...
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير غريب حديث رسول الله:
قال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: إنهم كانوا معه في سفر فأصابهم بغيش فنادى مناديه من شاء أن يصلي في رحله فليفعل1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا الحسن بن علي بن عفان العامري نا أبو أسامة عن عامر بن عبيدة الباهلي نا أبو المليح الهذلي عن أبيه:
قوله: بغيش تصغير بغش وهو المطر الخفيف قال الأصمعي أخف المطر وأضعفه الطل ثم الرذاذ ثم البغش يقال بغشت الأرض إذا نديت بالمطر فهي مبغوشة قال رؤبة:
سيدا كسيد الردهة المبغوش2
قال ويقال أرض مبغوشة من البغش وأرض مرذ عليها من الرذاذ ولا يقال مرذة ولا مرذوذة قال الكسائي يقال أرض مرذة من الرذاذ ومطلولة من الطل وموبولة من الوابل ومجودة من الجود
ومن هذا الباب أيضا حديثه الآخر أنهم كانوا معه في بعض المغازي
فأصابهم رك1 أي مطر ضعيف يقال مطر رك وركيك وجمعه ركاك قال ذو الرمة:
تر شفن درات الذهاب الركائك2
ومنه قيل للرجل إذا كان ضعيف العقل ركيك
فأما حديثه الآخر في صلاة المسافر3 أنه قال: إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال. فالنعل ما غلظ من الأرض4 في صلابة قال الشاعر:
قوم إذا اخضرت نعالهم ... يتناهقون تناهق الحمر5
يريد أنهم يبطرون إذا أخصبوا. وإنما قيل للأرض نعل لأنها تنعل وتوطأ ويقال للرجل الذليل نعل تشبيها له بالنعل التي توطأ وتداس بالأرجل أنشدني أبو عمر أنشدنا أبو العباس ثعلب:
إني إذا ما الأمر كان معلا ... وأوخفت أيدي الرجال غسلا
وكان ذو الحلم أشد جهلا ... من الوغول لم تجدني وغلا
ولم أكن دارجة ونعلا6
قال أبو عمر المعل الاختلاس وقوله: أوخفت معناه ارتعشت شبه ارتعاش يد الجبان باضطراب يدي موخف الغسل إذا حركه بيده والغسل الخطمي قال والدارجة الخسيس.
وفي الحديث من الفقه أن المطر الخفيف عذر في التخلف عن صلاة الجماعة. وفيه أيضا أن الاجتماع للصلاة في السفر مندوب إليه كما هو في الحضر.
وقال أبو سليمان
1
أخبرناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل أنه سمع جابر بن عبد الله يذكره.
قوله: أتي بعلالة الشاة يريد بقية لحمها ويقال لبقية اللبن في الضرع ولبقية جري الفرس ولبقية قوة الشيخ علالة قال النجاشي:
ونجى ابن حرب سابح ذو علالة ... أجش هزيم والرماح دواني2
وقال الطرماح:
أبوا لشقائهم إلا ابتعاثي ... ومثلي ذو العلالة والمتان3
وأخبرني بعض أصحابنا عن المطين1 بإسناد له أن عقيل بن أبن طالب خرج ذات يوم إلى المسجد وفيه شباب من شباب قريش فتنحوا له عن الأسطوانة فقالوا اجلس إليها يا عم فقال يا بني أخي أنتم خير لشيوخكم من مهرة كان إذا كبر الشيخ شدوه عقالا ثم قالوا له ثب فإن [15] / وثب2 خلوا سبيله وقالوا فيه بقية من علالة وإن لم يثب تركوه في العقال حتى يموت.
والعلالة مأخوذة من العل وهو الشرب الثاني بعد الأول ومنه سميت المرأة علة وذلك أنها تعل بعد صاحبتها أي ينتقل الزوج إليها بعد الأخرى
وأما الصور فإن الأصمعي يقول هو جماعة النخل الصغار ولا واحد له من لفظه ومثله الحائش
وقال ابن الأعرابي واحدة الصور صورة وهي النخلة وقال غيره يجمع الصور صيرانا.
وفي الحديث من الفقه أنه لم ير فيما مست النار وضوءا
ومن هذا الباب حديثه الآخر أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا ابن السرح3 أنا عبد الملك بن أبي كريمة نا عتبة بن ثمامة المرادي عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي أن رسول الله مر برجل وبرمته تفور على النار فقال له أطابت برمتك قال نعم بأبي أنت وأمي فتناول منها بضعة فلم يزل يعلكها حتى أحرم بالصلاة 4
أي يمضغها والعلك مضغ ما لا يطاوع الأسنان وسمي العلك لأنه
يعلك وفلان يعلك أرمه إذا صرف بأضراسه من الغيظ قال الشاعر:
ظلوا غضابا يعلكون الأرما1
ومثله يحرق أرمه
ومن رواية عبد الوارث عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي مر على قدر فانتشل عظما منها قال وصلى ولم يتوضأ2
النشيل: ما أخذ من اللحم قبل النضج قال الشاعر:
إن الشواء والنشيل والرغف ... القينة الحسناء والكأس الأنف
لطاعنين الخيل والخيل خنف3
والعظم العراق بما عليه من اللحم [والخناف في الخيل: سرعة نقل قوائمه في السير] 4
وقال أبو سليمان
1
حدثناه أحمد بن عبدوس نا محمد بن يونس الكديمي نا وهب بن جرير أنا شعبة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة ورواه غندر
عن شعبة فقال: منهوس العقبين. وروى زهير بن حرب عن وهب بن جرير عن شعبة عن سماك عن جابر أنه كان مبخوص العقبين
قوله: منهوش الكعبين أي ناتىء الكعبين معروقها يقال رجل منهوش إذا كان مجهودا سيء الحال. قال رؤبة:
كم من خليل وأخ منهوش ... منتعش بفضلكم منعوش1
فأما المنهوس فإن شعبة قال: قلت لسماك ما منهوس العقبين قال: قليل لحم العقب وهو مأخوذ من النهس وهو عرق العظم وأخذ ما عليه من اللحم والنهس أبلغ من النهش والمبخوص قريب منهما والبخصة [والبخص] لحم أسفل القدمين وقيل للقليل منه مبخوص على معنى أن ذلك قد نيل منه وأخذ فعري مكانه من اللحم [قال ابن السكيت البخص مصدر بخصت عينه بخصا والبخص لحم القدم ولحم الفرسن] 2 وفيه وجه آخر إن وافقته الرواية وهو منحوض العقبين أي قليل لحم العقبين يقال نخضت العضو إذا أخذت عنه لحمه والنحض اللحم.
وقال أبو سليمان
1
أخبرناه [16] / إسماعيل بن محمد الصفار أبو علي نا الحسن بن عرفة نا يحيى بن سليم الطائفي سمعت عمران بن مسلم وعباد بن كثير يحدثان عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر إلا أنه قال الضريد وهو وهم.
وحدثنيه ابن الفارسي محمد بن القاسم بن الحكم ثنا عبدان نا زيد بن الحريش نا يحيى بن سليم عن عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وذكر الحديث وقال فيه الصريف وهو أيضا غلط وتصحيف ويشبه أن يكون الكاتب قد فخم الباء من الضريب فصارت كالفاء لانتفاخها والضريب الجليد وإنما يقع ذلك في شدة البرد وأوان سقوط ورق الشجر قال الأعشى:
وهم يطعمون إن قحط القط
...
ر وهبت بشمأل وضريب1
وقال آخر:
رجلا عقاب يوم دجن تضرب
معناه يصيبها الضريب.
والضريب أيضا اللبن يحلب بعضه على بعض قاله الأصمعي: ولا موضع له في هذا الحديث.
قال ابن أحمر:
وما كنت أخشى أن تكون منيتي
...
ضريب جلاد الشول خمطا وصافيا2
وقال أبو سليمان
1
أخبرناه محمد بن بكر بن عبد الرزاق نا سليمان بن الأشعث نا موسى بن إسماعيل نا حماد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وحدثنيه محمد
بن المكي نا الصائغ محمد بن علي بن زيد نا سعيد بن منصور نا أبو معشر عن نافع مولى آل الزبير عن أبي هريرة عن النبي وذكر الحديث وقال: "ليس فيها عضباء ولا عطفاء"
العقصاء الملتوية القرن وكذلك العطفاء هي التي انعطف قرنها ورجل عقص إذا كان عسرا فيه التواء. قال ذو الرمة:
ومنتاب أناخ إلى بلال ... فلا زهدا أصاب ولا اعتلالا
ولا عقصا بحاجته ولكن ... عطاء لم يكن عدة مطالا1
قال وإنما نفى عنها العقص ليكون أنكى في العقوبة وأدنى إلى أن تجرح المنطوح وتمور فيه قرونها نعوذ بالله من عذابه. والجلحاء التي لا قرن لها وهي الجماء أيضا.
والأجلح من الناس هو الذي انحسر الشعر عن مقدم رأسه فإن انكشف حتى يتصل بموضع الصلع فهو أجلى قال العجاج:
وحفظة أكنها ضميري ... مع الجلا ولائح القتير2
والعضباء المكسورة القرن وأصله من العضب وهو القطع يقال ظبي أعضب والعرب تتشاءم به.
أنشدونا عن أبي العباس ثعلب أنشدني الزبير بن بكار:
غراب وظبي أعضب القرن ناديا ... بصرم وصردان العشي تصيح
[17] / وقال أبو سليمان
1
حدثناه الأصم أنا الربيع أنا الشافعي نا ابن عيينة عن ابن طاووس عن أبيه.
الثؤاج صوت النعجة يقال ثأجت تثأج ثأجا وثؤاجا قال الكميت:
رأيه فيهم كرأي ذوي الثل ... ة في الثائجات جنح الظلام2
وأخبرني أبو محمد الكراني نا عبد الله بن شبيب نا المنقري نا الأصمعي قال قال أبو عمرو بن العلاء العرب تقول الفرس يصهل والبغل يشحج والحمار ينهق والبعير يرغو والبقرة تخور والشاة تثغو والنعجة تثأج والأسد يزأر والكلب ينبح والسنور يموء أو يبغم والحمامة تهدر وتنوح وتبكي وتهتف وتنقنق3 والديك يسقع ويصيح والبلبل يعندل.
وكان هذا القول منه صلى الله عليه وسلم لعبادة على وجه الشفقة لا على طريق التهمة له وهو تأويل قوله عز وجل: {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} 4
وقال أبو سليمان
موش ولا ضبوب ولا ثعول" 1
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا موسى بن إسحاق الأنصاري نا الحسن بن عيسى نا ابن المبارك نا سعيد بن يزيد عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن عيينة بن حصن أن رسول الله قال: "آجر موسى نفسه بشبع بطنه وعفة فرجه فقال له شعيب لك منها يعني من نتاج غنمه ما جاءت به قالب لون قال: فلما كان عند السقي وضع موسى قضيبا على الحوض فجاءت به كله قالب لون واحد" وذكر الحديث
وفي غير هذه الرواية من طريق عتبة بن الندر أن موسى وقف بإزاء الحوض أو عند إزائه فلما وردت الغنم لم تصدر شاة إلا طعن جنبها بعصاه فوضعت قوالب ألوان
قوله: بشبع بطنه أي ما يشبعه من الطعام وهو الشبع ساكنة الباء إذا أردت الاسم والشبع بفتحها إذا أردت المصدر والعزوز من الشاء البكيئة التي تجهد حتى ينزل لها لبن ويقال إن اشتقاقها من العزاز وهو الأرض الصلبة يقال تعززت الشاة والفشوش التي ينفش لبنها بسرعة إذا هي حلبت وذلك لسعة الإحليل ولبنها مع ذلك قليل قال رؤبة:
وازجر بني النجاخة الفشوش ... عن مسمهر ليس بالفيوش2
قال أبو زيد والفتوح مثل الفشوش وكذلك الثرور ومنه الثرثرة في الكلام يقال رجل ثرثار إذا كان واسع الكلام والكموش [18] / الصغيرة الضرع وهي الكمشة أيضا وسميت كموشا لانكماش ضرعها ويقال للفحل إذا كان قصير الآلة كمش1 والكشود2 أيضا مثل الكموش والضبوب الضيقة ثقب الإحليل وسميت ضبوبا لانها تضب عند الحلب والضب الحلب بشدة العصر قال أبو زيد والحصور من الشاء الضيقة الإحليل والمصور التي يتمصر لبنها قليلا قليلا والثعول الشاة التي لها زيادة حلمة وهي الثعلاء والثعل زيادة السن أو اختلاف3 المنبت لها وتلك الزيادة عيب قال الشاعر يذم رجلا يشبهه بالزيادة في الأطباء:
وأنت مليخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر4
كأنك ذاك الذي في الضروع ... قدام ضراتها المنتشر
وقال البزيدي: الثعل: مخرج اللبن وأنشد عن الأصمعي عن عيسى بن عمر:
يذمون لي الدنيا وهم يرضعونها ... أفاويق حتى ما يدر لها ثعل5
هكذا رواه يرضع بكسر الضاد وهو لغة يقال رضع يرضع ورضع
يرضع وقوله: قالب لون تفسيره في الحديث أنها جاءت على غير ألوان أمهاتها وإزاء الحوض مصب الدلو قال الأغلب العجلي:
يغدو بدلو ورشاء مصلح ... إلى إزاء كالمجن الرحرح
وقال آخر:
يبادر الحوض إلى إزائه ... منه بمخضوبين من صفرائه
يريد بالمخضوبين مشفريه والصفراء برته قد أدمت أنفه فسال [الدم] 1 على مشفريه
وفي الحديث من الفقه إثبات الإجارات والحديث فيها قليل وقد أبطلها قوم لأنها زعموا ليست بعين مرئية ولا صفة معلومة وممن ذهب إلى ظاهر هذا الخبر معمر بن راشد قال لا بأس أن تكرى الماشية على الثلث والربع وعن ابن سيرين وعطاء والزهري وقتادة جواز أن يدفع الثوب على أن ينسجه بالثلث أو الربع وإليه ذهب أحمد بن حنبل رحمه الله وروى ابن أبي نجيح عن أبيه قال كان مع أبي موسى الأشعري غلام يخدمه بطعام بطنه.
وقال أبو سليمان
1
حدثناه الحسن بن عثمان الفسوي نا البرتي نا مسلم بن إبراهيم نا وهيب نا ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة
التجسس البحث عن باطن أمور الناس وأكثر ما يقال ذلك في الشر.
أخبرني أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي وعن عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه قالا الجاسوس صاحب سر الشر والناموس صاحب سر الخير.
وأما التحسس بالحاء فقد اختلفوا في تفسيره فقال بعضهم هو كالتجسس سواء وقرأ الحسن {ولا تجسسوا} 1 ويقال خرج القوم يتحسسون الأخبار ويتحسبون ويتنحسون أي يطلبونها ويسألون عنها وقال الشاعر:
[19] / تجنبت سعدى رهبة أن يشيد بي ... إذا زرت سعدى الكاشح المتحسس
ومنهم من فرق بينهما
روى الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أنه قال التجسس البحث عن عورات المسلمين والتحسس الاستماع لحديث القوم وكان أبو عمر يقول التحسس بالحاء أن يطلبه لنفسه والتجسس أن2 يكون رسولا لغيره وكان يقول في الفرق بين النمام والقتات والقساس نحوا من ذلك قال النمام الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم حديثهم والقتات الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم حديثهم والقساس الذي يقس الأخبار أي يسأل الناس عنها ثم ينثوها على أصحابها سمعته يقول ذلك.
وقوله: إياكم والظن فإنه أراد تحقيق ظن السوء وتصديقه دون ما يهجس بالقلب من خواطر الظنون فإنها لا تملك
وقال تعالى: {إن بعض الظن إثم} 3 فلم يجعل كله إثما.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أمية قال ثلاث لا يعجزن ابن آدم الطيرة وسوء الظن والحسد قال فينجيك من الطيرة ألا تعمل بها وينجيك من سوء الظن ألا تتكلم به وينجيك من الحسد ألا تبغي أخاك سوءا1
وقال أبو سليمان في حديث النبي أن عائشة قالت نصبت على باب حجرتي عباءة وعلى مجر بيتي سترا مقدمه من غزو خيبر أو تبوك فدخل البيت فهتك العرص حتى وقع إلى الأرض1
حدثناه مكرم بن أحمد بن مكرم نا محمد بن إسماعيل السلمي نا ابن أبي مريم أنا يحيى بن أيوب حدثني عمارة بن غزية أن محمد بن إبراهيم بن الحارث حدثه عن أبي سلمة عن أبي هريرة
هكذا وقع في كتابي والصواب عن عائشة إلا أنه قال العرض وهو غلط والصواب العرض وهي خشبة توضع على البيت عرضا إذا أرادوا تسقيفه ثم تلقى عليه أطراف الخشب القصار يقال عرصت السقف تعريصا ومجر البيت هو العرص بعينه وهو الذي يقال له الجائز وهو حامل البيت وأراه مشبها بالمجرة لاعتراضها في السماء وإنما عنت بهتك العرص هتك سماوة البيت التي كانت غطت بها وجه العرص.
ومن هذا الباب حديثه الآخر أخبرنا ابن داسة نا أبو داود نا عثمان بن أبي شيبة نا ابن نمير نا فضيل بن غزوان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله أتى فاطمة فوجد على بابها سترا فلم
...
يدخل فاشتد ذلك عليها فأتاه علي فذكر ذلك له فقال وما أنا والدنيا والرقم1 يريد بالرقم النقش وفي رواية أخرى أنه كان سترا موشى وأصل الرقم الكتابة يقال: رقمت الكتاب وزبرت وذبرت ونمقت ونمصت بمعنى واحد قال الشاعر:
سأرقم في الماء القراح إليكم ... على بعدكم إن كان للماء راقم2
وقال أبو سليمان
1
حدثناه إبراهيم بن فراس نا علي بن عبد العزيز نا يحيى بن عبد الحميد نا ابن المبارك ووكيع وأبي عن أبي حنيفة النعمان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود.
قوله: ترم وترتم أي ترعى وتتناول بالمرمة والمرمة لذوات الظلف بمنزلة الفم للإنسان وهي المقمة أيضا ويقال له من ذوات الحافر الجحفلة ومن السباع الخرطوم
ويقال رمت البقر ترم قال العجاج:
من سنة ترتم كل رم ... تنتسف النابت بعد القم2
ويقال للإبل أرمت تأرم أرما وللخيل قضمت تقضم.
وقال أبو سليمان
السمينة فأكل وأطعم القانع والمعتر"
قال وقال لي رسول الله "كيف تصنع في الطروقة" قال يغدو الناس بجمالهم1 فلا يوزع رجل عن جمل يخطمه وفي رواية أخرى "كيف تصنع في الإفقار" قال إني لأفقر البكر الضرع والناب المدبرة في حديث طويل2.
أخبرناه ابن الأعرابي نا محمد بن صالح كيلجة نا عارم نا الصعق بن حزن عن الحسن عن قيس بن عاصم المنقري
وأخبرني محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال حدثث أنه قال له: "فكيف أنت عند القرى" قال: ألصق والله يا رسول الله بالناب الفانية والضرع3
قوله: ليس فيه تبعة أي ما يتبع المال من الحقوق وأصلها من تبعث الرجل بحقي وتابعته به إذا طالبته والتبيع الذي يتبعك بحق ويطالبك به
قال الله: {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} 4 ومنه قوله: "إذا أتبع أحدكم على ملىء فليتبع5"
يريد إذا أحيل بحقه [على مليء] 6 فليحتل وأكثر المحدثين يقولون إذا اتبع بتثقيل التاء والصواب أتبع
حدثناه إسماعيل بن محمد الصفار نا حمدان الوراق نا خالد بن مخلد ثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتبع أحدكم على ملىء فليتبع" 1 والتبعة والتباعة تجريان مجرى الظلامة أنشدني التمار أنشدني ابن الأنباري أنشدنا أبو العباس ثعلب:
إذا كنت ذا مال ولم تك منفقا ... فأنت إذا والمقترون سواء
على أن للأموال يوما تباعة ... على أهلها والمقترون براء2
والكثر الكثير كما قيل في القليل قل قال أبو زيد الكثر من المال الكثير قال والحلق مثله يقال جاء فلان بالحلق قال والذود من الإبل ما بين الثلاثة إلى العشرة والصرمة ما بين العشرة إلى الأربعين فإذا بلغت [21] / ستين فهي الصدعة والهجمة أولها أربعون إلى ما زادت وهنيدة المائة قط
وأخبرني أبو عمر أنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال هنيدة المائة من الإبل ولا تصرفها وهند مائتان من الإبل واصرفها قال أبو عمر صرعينا إبل كثيرة من غير ألف ولام قال وهو نادر جدا وأنشدنا [يصف سائلا شبهه بالقراد] 3
مثل البرام غدا في أصدة خلق ... لم يستعن وحوامي الموت تغشاه
فرجت عنه بصرعينا لأرملة ... أو بائس جاء معناه كمعناه4
وقوله: منح الغزيرة أراد المنيحة وهي الناقة أو الشاة ذات الدر تعار للبنها ثم ترد إلى أهلها ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "المنيحة مردودة1" والقانع السائل يقال قنع قنوعا إذا سأل وقنع قناعة إذا عف عن المسألة2 والمعتر الذي يغشاك ويتعرض لك ولا يفصح بحاجته وقوله: كيف "تصنع في الطروقة" فإنه يريد فحلالطروقة وهي الناقة التي استحقت الضراب وآن لها أن تطرق يقال استطرقني فلان فأطرقته أي أعطيته فحلا يضرب في إبله.
وقوله: لا يوزع رجل عن جمل يخطمه أي لا يمنع منه يقال وزعت الرجل عن الأمر أي كففته عنه أنشدني محمد بن عبد الواحد النحوي أنشدنا المبرد:
لسان الفتى سبع عليه شذاته ... وإلا يزع عن غربه فهو قاتله
وما الجهل إلا منطق متسرع ... سواء عليه حق أمر وباطله
والمعنى أنه لا يأخذ على ضراب الفحولة عسبا.
وقوله: لا يوزع رجل عن جمل يخطمه أي لا يمنع منه يقال بحبالهم يعني الحبال التي تقرن بها الإبل قال سالم بن قحفان العنبري:
فلا تعذليني في العطاء ويسري ... لكل بعير جاء طالبه حبلا
ويقال إن سالما هذا أتاه صهره أخو امرأته فأعطاه بعيرا من إبله وقال لامرأته هاتي حبلا يقرن به ما أعطيناه إلى بعيره ثم أعطاه بعيرا آخر
وقال هاتي حبلا ثم أعطاه ثالثا وقال هاتي حبلا فقالت ما بقي عندي حبل فقال لها علي الجمال وعليك الحبال.
وقوله: أفقر الضرع فإن الإفقار في الإبل أن تعار للركوب والحمل عليه ومنه حديث جابر "أنه باع النبي صلى الله عليه وسلم جمله قال وأفقرني ظهره إلى المدينة"1 والضرع الصغير ويقال الضعيف والناب المسنة.
وقوله: ألصق بالناب الفانية معناه إلصاق السلاح بها وكان من عادتهم أن يعرقبوها قبل النحر قال الراعي:
وقلت له ألصق بأيبس ساقها ... فإن يجبر العرقوب لا يرقأ النسا2
وقال أبو سليمان
2
حدثناه جعفر بن نصير الخلدي نا القاسم بن محمد بن حماد نا أسيد بن زيد نا سعيد بن زربي3 عن الرقاشي عن أنس بن مالك وفي غير هذه الرواية "إني لبعقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن أضرب بعصاي حتى ترفض" 4
قوله: يغت معناه يمده ويتابع دفق الماء فيه يقال غت الشارب الماء إذا جرعه جرعا بعد جرع ونفسا بعد نفس
ومررت بأعرابي ومعه بنية صغيرة وقد رفع إليها كوزا وهو يقول لها غتي ويلك غتي وقال طرفة:
فبت كأنني من ذكر سلمى ... أغت بناقع الرقش القزاز1
وعقر الحوض قال أبو عبيدة هو مؤخر الحوض وإزاؤه مصب الماء وما بين ذلك عضد الحوض قال ويقال للناقة التي تشرب من عقر الحوض عقرة والتي تشرب من إزائه أزية على مثال فعلة قال امرؤ القيس:
فرماها في فرائصها ... في إزاء الحوض أو عقره2
وعقر الدار أصلها ومنه قيل لفلان عقار أي أصل مال وقد لزم عقر داره وفلان يعاقر الخمر أي يلازمها ويداوم شربها ولعن رسول الله عاقر الخمر قال النضر بن شميل عاقر الخمر هو الذي إذا وجدها شربها.
وأخبرني محمد بن عبد الواحد قال سألت المبرد عن الخمر لم سميت عقارا فقال لأنها تعقر العقل فتذهب به.
وقال أبو سليمان
1
حدثناه حمزة بن الحارث الدهقان نا محمد بن غالب التمتام نا هشام بن عبد الملك الطيالسي نا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي المعلى عن أبيه.
قوله: أمن علينا يريد أسمح بماله وأبذل له ولم يرد به معنى الامتنان لأن المنة تفسد الصنيعة ولا منة لأحد على رسول الله بل له المنة على الأمة قاطبة والمن في كلام العرب الإحسان إلى من لا تستثيبه قال الله تعالى: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} 1 {ولا تمنن تستكثر} 2 أي لا تعط لتأخذ من المكافأة أكثر مما أعطيت.
ومن المن المذموم حديث أبي ذر حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا عمر بن حفص السدوسي نا عاصم بن علي نا أبي علي بن عاصم عن الجريري عن أبي العلاء بن الشخير حدثني ابن الأحمس عن أبي ذر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ثلاثة يشنأهم الله الفقير المختال والبخيل المنان والبيع الحلاف" 3
فأما حديثه الآخر الذي يرويه الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منه والمنفق سلعته بالحلف الفاجر4 والمسبل إزاره" 5 فإنه يقسر سلعته على وجهين: أحدهما من المنة التي هي
الاعتداء بالصنعة, ولآخر من المن, الذي هو النقص من الحق والبخس له.
قال الله تعالى: {وإن لك لأجرا غير ممنون} 1 يقال: غير مقطوع, وغير منقوص, وكلاهما2 قريب ومنه سمي الموت منونا [23] / وذلك أنه ينقص الأعداد ويقطع الأعمار والمنون واحد وجميع3 وقد يذكر ويؤنث فمن ذكر أراد الموت ومن أنث أراد المنية.
وقول أبي ذؤيب:
أمن المنون وريبه تتوجع4 ... يرويه قوم وريبها على تأويل المنية
وقال عدي بن زيد:
من رأيت المنون أبقين أم من ... ذا عليه من أن يضام خفير5
فجعله بمعنى الجمع والمنون الدهر في قول الأصمعي
وقال أبو سليمان
حدثناه ابن السماك نا الحسن بن سلام [السواق] 1 ثنا قبيصة بن عقبة نا سفيان عن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة
بلغني عن أبي داود أنه كان يقول تقارب الزمان استواء الليل والنهار وهو إن شاء الله معنى سديد والمعبرون يزعمون أن أصدق الأزمان لوقوع التعبير وقت انفتاق الأنوار ووقت ينع الثمار وإدراكها وهما الوقتان يتقارب فيهما الزمان ويعتدل الليل والنهار وفيه وجه آخر وهو أن يراد بتقارب الزمان قرب انتهاء أمده وقد جاء ذلك مرفوعا حدثناه إسماعيل بن محمد أبو علي الصفار نا الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا" 2
فأما حديثه الآخر أنه قال: "يتقارب الزمان حتى تكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة" 3
فإن الخريمي حدثني عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة قال سألت عنه أبا سنان فقال ذلك من استلذاذ العيش يريد والله أعلم زمان خروج المهدي ووقوع الأمنة في الأرض بما يبسطه من العدل فيها فيستلذ العيش عند ذلك وتستقصر مدته ولا يزال الناس يستقصرون مدة أيام الرخاء وإن طالت وامتدت ويستطيلون أيام
المكروه وإن قصرت وقلت والعرب تقول في مثل هذا مر بنا يوم كعرقوب القطا قصرا1.
وأخبرني ابن الزئبقي نا موسى بن زكرويه نا أبو حاتم ثنا العتبي سمعت أعرابيا وذكر امرأته فقال كاد الغزال يكونها لولا ما تم منها ونقص منه وما كانت أيامي معها إلا كأباهيم القطا قصرا ثم طالت بعدها شوقا إليها وأسفا عليها وقد جمع الشاعر طرفي هذا المعنى فقال:
يطول اليوم لا ألقاك فيه ... وشهر نلتقي فيه قصير
وقال أبو سليمان
فقال: "أما أبو جهم فأخاف عليك قسقاسته العصا وأما معاوية فرجل أخلق من المال" قالت فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك 1
أخبرناه محمد بن هاشم ثنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء أخبرني عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت أن فاطمة لما طلقها زوجها قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "انتقلي إلى أم مكتوم فاعتدي عندها" ثم قال: " لا إن أم مكتوم امرأة يكثر عوادها ولكن انتقلي إلى عبد الله فإنه أعمى" فانتقلت إليه حتى انقضت عدتها ثم خطبها أبو جهم ومعاوية..الحديث"
قوله: " يكثر عوادها" يريد زوارها ومن يغشاها من الضيفان وقد
روي من طريق آخر أنها امرأة يكثر أضيافها وكل من أتاك مرة بعد أخرى فهو عائد قال الأعشى:
فانهي خيالك يا جبير فإنه ... في كل منزلة يعود وسادي1
أراد أنه يزوره ويطرقه ليلا.
وكان بعض أهل اللغة يقول إنما سمي يوم العيد لهذا المعنى لتكرره وعوده لأوقاته من السنة وأنشد لبعضهم:
عاد قلبي من التذكر عيد2
وقال بعضهم إنما سمي عيدا لأنه يوم يعود فيه الفرح إلى المسلمين وكلاهما قريب
وقوله "أخاف عليك قسقاسته العصا" فإن القسقاسة العصا بعينها وذكره العصا على أثرها تفسير لها وإبانة عنها كأنه يقول أعني العصا يقس دابته أي يسوقها ويقال ما زال يقسقس الليلة كلها إذا أدأب السير قال الشماخ:
ودلج الليل وهاد قسقاس3
وقال الأصمعي: خمس قسقاس وحثحاث وقعقاع وصبصاب وحصحاص كل هذا سير ليست فيه وتيرة والمعنى أن أبا جهم سيىء الخلق
سريع إلى التأديب والضرب وفي أكثر الروايات أنه قال إن أبا جهم لا يضع عصاه عن عاتقه يريد هذا المعنى وذلك أن الضارب بالعصا لا يزال رافعا لها إلى عاتقه ما دام يضرب
وفيه وجهه آخر وهو أن يكون أراد بهذا القول كثرة أسفاره ودوام غيبته عن أهله يقول لا حظ لك في صحبته لأنه يكثر الظعن ويقل المقام كنى بالعصا عن نوى السفر يقال رفع فلان عصا السير إذا سافر وألقى عصاه إذا أقام قال الشاعر:
فألقت عصاها واستقرت بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر1
ويقال للراعي إذا كان قليل الضرب لإبله بعصاه إنه لصلب العصا يريد2 أن عصاه صلبة صحيحة لأنه لا يعملها فتشظى وتكسر فإذا أكثر الضرب بها قيل له ضعيف العصا وهو المحمود لأنه يحملها بذلك على الرعي ويسوقها إلى الأماكن المعشبة قال الشاعر:
ضعيف العصا بادي العروق ترى له ... عليها إذا ما أمحل الناس إصبعا3
فأما قول الآخر:
صلب العصا بالضرب قد دماها4 ... تحسبه من حبها أخاها
يقول: ليت الله قد أفناها
فإنه قد ألغز في هذا القول وأراد بالضرب السير في البلاد في طلب الرعي ومعنى دماها صيرها كالدمى سمنا جمع دمية وأفناها أنبت لها الفنا وهو فيما يقال الزعرور.
وقوله: أخلق من المال معناه خلو عار منه وأصله في الشيء الأملس الذي لا يمسك شيئا يقال: حجر أخلق أي أملس زلال وصخرة خلقاء قال الشاعر:
قد يترك الدهر في خلقاء راسية ... وهنا وينزل منها الأعصم الجذعا1
وفي رواية أخرى: "أما معاوية فإنه رجل عائل" والعائل الفقير يقال عال الرجل يعيل إذا افتقر قال الشاعر:
فما يدري الفقير متى غناه ... ولا يدري الغني متى يعيل2
وفي الحديث أنواع من الفقه منها إباحة تأديب النساء ولو كان غير جائز لم يذكر ذلك من فعله إلا مقرونا بالنهي عنه والإنكار له ومنها أن المال معتبر في باب المكافأة وفيه دلالة على أنه إذا لم يجد نفقة أهله وطلبت فراقة فرق بينهما.
وبلغني عن سفيان بن عيينة أنه قال لوكيع بن الجراح وهو يذاكره ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الحسب المال" 3 فقال وكيع أراد أن الرجل إذا
كان ذا مال عظمه الناس فقال سفيان ليس كذلك إنما هو قول أهل المدينة إذا لم يجد نفقة زوجته فرق بينهما.
حدثنيه بعض أصحابنا نا محمد بن عبد الله بن الجنيد نا سويد أنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أحساب أهل الدنيا المال" 1
ومما يحتج به في هذا الباب حديث أبي هريرة حدثنا أحمد بن سلمان النجاد نا إسماعيل بن إسحاق نا الحجاج بن المنهال نا حماد عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال اليد العليا خير من اليد السفلى وليبدأ أحدكم بمن يعول تقول امرأة الرجل أطعمني أو طلقني يقول ولده إلى من تكلني يقول خادمه استعملني وأطعمني" 2.
وفيه من الفقه جواز نكاح المولى القرشية.
وفيه أيضا باب من الرخصة ومذهب لحمل الكلام على سعة المجاز وذلك أنه قد روي في هذا الحديث من غير هذا الوجه أنه قال: "أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له" 3. وقد كان لا محالة يضعها في حال من الأحوال وقد كان لمعاوية مال وإن قل.
وفيه أيضا من الفقه جواز ذكر ما في الإنسان من عيب إذا لم يقصد به المذمة له وأن ذلك ليس من باب الغيبة.
وفيه أيضا من الفقه أن للمبتوتة السكنى وذلك أن النبي عليه السلام قد أوجبها لفاطمة بقوله: "اعتدي عند ابن أم مكتوم". وكانوا لا يكرون المنازل ويتبرعون بالإعارة ثم إنه قد ذهب عليها معرفة السبب في نقله إياها عن بيت أهلها فتوهمته إبطالا لسكناها فقالت عند ذلك لم يجعل لي النبي عليه السلام سكنى ولا نفقة فكان إخبارها عن أحد الأمرين علما وعن الآخر وهما وهو السكنى وبين السبب في ذلك سعيد بن المسيب.
أخبرنا محمد بن هاشم أنا الدبري عن عبد الرزاق عن عبد الله بن محرر عن ميمون بن مهران ومعمر عن جعفر بن برقان1 عن ميمون بن مهران قال سألت ابن المسيب أتخرج المطلقة الثلاث من بيتها فقال لا قلت فأين حديث فاطمة قال تلك امرأة فتنت الناس كانت لسنة على أحمائها2" يتأول قول الله {ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} 3.
قال ابن عباس: هو أن تبذأ على أهلها.
حدثنا مكرم بن أحمد نا إبراهيم بن الهيثم البلدي نا آدم بن أبي
إياس نا ابن أبي ذئب نا سعد1 بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن فريعة وهي ابنة مالك قتل زوجها بطرف القدوم2 فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: زوجي قتل وأنا في وحشة: "فقال لها لا عليك أن تنتقلي" ثم قال لها: " تعالي لا تبرحي حتى يبلع الكتاب أجله" 3.
وفي هذا الحديث من الفقه جواز نسخ الشيء قبل تنفيذ العمل به
وقال أبو سليمان
2
من حديث محمد بن يحيى الذهلي نا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي عن معقل بن عبيد الله عن أبي3 الزبير عن جابر رواه محمد بن إسحاق الثقفي عنه4
التو معناه الوتر قال أبو زيد جاء فلان توا إذا جاء قاصدا لا يعرجه شيء فإن أقام ببعض الطريق فليسبتو يريد أنه إذا قطع مسيره لم يكن سيره سيرا واحدا فيعد وترا
وقال عمر بن شبة قال الشعبي دخلت البصرة فرأيت حلقة عظيمة في الجامع وإذا هي حلقة الأحنف فسلمت وجلست قال فما مضت إلا توة حتى قام الأحنف في قصة ذكرها يريد
بالتوة الساعة الواحدة [وقال ابن الأعرابي العرب تقول لكل فرد تو ولكل زوج زو] 1
وقوله: السعي والطواف تو يتأول على وجهين أحدهما وهو أظهرهما أن الطواف سبعة أشواط وكذلك السعي سبع وتر غير شفع.
والوجه الآخر أن الطواف الواجب طواف واحد لا يثنى ولا يكرر وكذلك السعي سواء كان المحرم قارنا أو مفردا ويؤيد هذا خبر عائشة وقول النبي صلى الله عليه وسلم لها: " طوافك بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك2"
وقال أبو سليمان
3
حدثناه الحسن بن يحيى بن صالح نا محمد بن قتيبة العسقلاني
نا دحيم نا ابن أبي فديك نا موسى بن يعقوب الزمعي عن أبي رزين الباهلي عن مالك بن أخامر1 اليماني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.
الصقور تفسيره في الحديث أنه الديوث. وسألت أبا عمر عن هذا الحرف فلم يعرفه ثم بلغني عنه بعد أنه كان يثبته ويذكره عن أبي العباس ثعلب.
وأخبرني الأزهري عن المنذري فيما أحسب عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي أنه قال الصقر القيادة على الحرم ومنه الصقار [27] / الذي جاء في الحديث. قال أبو العباس وأخبرني سلمة عن الفراء أنه قال الصقار اللعان لغير المستحقين والصقار الكافر والصقار الدياس قال وقرأت بخط شمر في كتاب غريب الحديث له أن الصقار النمام.
وأخبرني أبو عمر أنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال والمماذل الديوث وهو القنذع أيضا.
وقال أبو سليمان
2
حدثناه محمد بن المكي نا الصائغ ثنا سعيد بن منصور ثنا سفيان عن أبي الحويرث سمع نافع بن جبير يرفعه.
قوله: يدردني أي يحفي أسناني ويذهبها فيتركني أدرد
قال الأصمعي الدرد أن تسقط الأسنان واللطع قريب من الدرد وهو أن يذهب السن ويبقى سنخه والدرادر مغارز الأسنان واحدها دردر وفي
بعض الأمثال "أعييتني بأشر فكيف بدردر"1 يقول لم تقبلي الرياضة وأنت شابة فكيف أرجوها منك بعد الهرم قال جرير:
تلقى الفتاة من الشيوخ بلية ... ويقلن أف لكل شيخ أدردا2
وهذا كحديثه الآخر "أوصاني جبريل عليه السلام بالسواك حتى خفت على عموري" 3.
حدثنيه محمد بن عبد الحميد الأبلي نا عبدان نا محمد بن الحسن تسنيم نا محمد بن يعلى نا عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن الأعرج عن أبي هريرة
العمور اللحم بين الأسنان4
والواحد عمر وعمر قال الشاعر:
ذهب الشباب وأخلف العمر ... وتغير الأزمان والدهر5
أخلف: تغير.
وفي حديث آخر أنه قال: "لزمت السواك حتى كدت أحفي فمي1" يريد بالفم الأسنان. وهذا مثل قوله للعباس: "لا فض الله فاك".
أخبرني أبو عمر أنا ثعلب عن ابن الأعرابي في قولهم لا يفضض الله فاك قال أراد لا يكسر الله أسنانك التي في فيك فحذف لعلم المخاطب كما يقال يا خيل الله اركبي يراد يا ركاب خيل الله اركبي.
وقال أبو سليمان
قالت صفية بنت عبد المطلب فأطل علينا يهودي فقمت إليه فضربت رأسه بالسيف ثم رميت به عليهم فتقضقضوا وقالوا لقد علمنا أن محمدا لم يترك أهله خلوفا2"
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا محمد بن أيوب الرازي نا إسحاق بن محمد الفروي حدثتنا أم عروة بنت جعفر بن الزبير عن أبيها جعفر بن الزبير عن صفية بنت عبد المطلب وقال غيره عن الزبير عن صفية
الأطم الحصن المبني بالحجارة والجمع الآطام وأطل أي أشرف وقوله: تقضقضوا أي تفرقوا وأصله تقضضوا من القض وهو كسر الشيء وتفريق أجزائه
ومن مذهبهم إدخال الحرف بين الحرفين من جنس واحد كراهة اجتماعهما وأكثره في المضعف
والقضض [28] / والقضة ما تفتت من الحصا
وأنشدنا أبو عمر عن أبي العباس ثعلب يصف دلوا:
قد سقطت في قضة من شرج ... ثم استقلت مثل شدق العلج1
يريد أنها سقطت على حجارة لا ماء فيها والشرج مجرى الماء وشبهها بشدق العلج لانضمامها والعلج الحمار.
قال وأخبرنا ثعلب عن الكوفيين والمبرد عن البصريين قالوا القضة بالكسر عذرة الجارية والقضة بالضم العيب والقضة بالفتح الحصا الصغار.
ومن هذا الباب حديث ثوبان في مانع الزكاة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من ترك بعده كنزا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يتبعه فيقول من أنت فيقول أنا كنزك فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقضقضها2": أي يقطعها" ويقال أسد قضقاض وهو الذي يكسر الفريسة ويقطعها قال رؤبة:
جاوزت من حية نضناض ... وأسد في غيله قضقاض3
وقوله: لم يترك أهله خلوفا أي لم يخلفهن لا حامي لهن ولا رجل معهن يقال الحي خلوف إذا خلفوا أثقالهم وخرجوا في رعي أو سقي أو نحو ذلك يقال أخلف الرجل إذ استقى الماء واستخلف مثله قال ذو الرمة يصف القطا:
ومستخلفات من بلاد تنوفة ... لمصفرة الأشداق حمر الحواصل4
وأنشدنا أبو عمر أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء:
ويهماء يستاف التراب دليلها ... وليس بها إلا اليماني مخلف.
يريد أنهم إذا عطشوا بقروا [بالسيوف] 1 بطون الإبل فشربوا ما في أكراشها.
وقال أبو سليمان
2
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود ثنا عمر3 بن الخطاب أن سعيد بن الحكم حدثهم أخبرني نافع بن يزيد حدثني حيوة بن شريح أن أبا سعيد الحميري حدثهم عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل" 4
الموارد: الطرق إلى الماء واحدها موردة بالهاء وإنما تأولناه على المشارع وطرق الماء وإن كانت شوارع الطرق قد تسمى الموارد أيضا لأن ذكر قارعة الطريق قد جاء مقرونا به في الخبر فلم يكن في إعادته فائدة
وقال جرير:
أمير المؤمنين على صراط ... إذا اعوج الموارد مستقيم1
والوارد الطريق أيضا قال لبيد:
ثم أصدرناهما في وارد ... صادر وهم صواه قد مثل2
وحدثنا الأصم نا ابن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة السبائي أخبرني من سمع عبد الله بن عباس يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [29] / " اتقوا الملاعن الثلاث" قيل يا: رسول الله وما الملاعن؟ قال: " يقعد أحدكم في ظل يستظل فيه أو في طريق أو نقع ماء" 3
والنقع: مستنقع الماء ومنه قولهم إنه لشراب بأنقع جمع النقع والملاعن جمع ملعنة وإنما سميت ملاعن للعن الناس فاعلها
وقال أبو سليمان
فقال عاصم:
ما علتي وأنا جلد نابل ... والقوس فيها وتر عنابل
تزل عن صفحتها المعابل ... والموت حق والحياة باطل4
وضارب بسيفه حتى قتل وأسروا خبيب بن عدي فكان عند عقبة بن الحارث فلما أرادوا قتله قال لامرأة عقبة أبغيني حديدة أستطيب بها فأعطته موسي فاستدف بها فلما أرادوا أن يرفعوه إلى الخشبة قال اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا1.
حدثناه محمد بن يحيى الشيباني نا الصائغ نا إبراهيم بن المنذر الحزامي عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب
قوله: ما علتي يقول ما عذري في ترك القتال وأنا جلد ومعي سلاح يقال رجل نابل إذا كان معه نبل وهي السهام العربية اسم جماعة فإذا أرادوا الواحد منها قالوا سهم كما قيل لواحد النساء امرأة.
وقوله: وتر عنابل معناه متين صلب يقال في الواحد عنابل بضم العين وفي الجميع عنابل بفتحها لأن فعالل تجمع على فعالل كما قالوا جوالق وفي الجمع جوالق.
والمعابل: النصال العريضة التي لا عير لها وعيرها المرتفع منها في وسطها واحدتها معبلة قال الشاعر:
وآخر منهم أجررت رمحي ... وفي البجلي معبلة وقيع2
يقال: أجررت الرجل الرمح إذا طعنته به فتركته فيه وقال آخر:
فهذا أوان الشعر سلت سهامه ... معابلها والمرهفات السلاجم
وقوله: أستطيب بها يريد الاحتلاق وسماه استطابة لما فيه من إزالة الأذى وطهارة البدن كالاستنجاء يسميه أهل الحجاز استطابة لهذا المعنى ومن هذا قوله: {فتيمموا صعيدا طيبا} 1 أي طاهرا وسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة طابة يريد أنها طاهرة من الخبث والنفاق
وأخبرنا محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها" 2
وقوله: استدف بها يريد حلق الشعر واستئصاله3 وهو مأخوذ من قولك داففت الرجل أدافه وهو إجهازك عليه ويقال في معناه استعان الرجل إذا حلق عانته ويذكر عن بشر بن عمرو بن مرثد أنه حين أريد قتله قال أجيروا لي سراويلي فإني لم أستعن ومنه قول الشاعر [يصف سائلا شبهه بالقراد] 4:
مثل البرام غدا في أصدة خلق ... لم يستعن وحوامي الموت تغشاه5
[30] / وقوله: اقتلهم بددا أي متفرقين واحدا واحدا ومن رواه بددا فإنه جمع بدة وهي الحصة كأنه قال اجعله أقساما وحصصا على السواء بينهم
وقال أبو سليمان
ت إماما للناس فخفف" 1
حدثنيه عبد الله بن محمد المسكي نا ابن الجنيد نا محمد بن قدامة المروزي نا النضر أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة.
السقية النخل التي تسقى بالسواني قال امرؤ القيس:
وكشح لطيف كالجديل مخصر ... وساق كأنبوب السقي المذلل2
وقوله: أعدت فتانا معناه أصرت فتانا يقال عاد فلان يفعل كذا أي صار يتعاطاه ومن هذا قوله : {حتى عاد كالعرجون القديم} 3: أي صار كالعرجون قال الشاعر:
أطعت العرس في الشهوات حتى ... أعادتني عسيفا عبد عبد4
وقال أبو الصلت الثقفي:
تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا5
ومنه قول كعب وددت أن هذا اللبن يعود قطرانا فقيل لم يا أبا إسحاق قال تتبعت قريش أذناب الإبل في الشعاب وتركوا الجماعات.
- وفيه من الفقه أن خروج المرء من صلاة إمامه لعذر لا يفسد صلاته.
وقال أبو سليمان
1
أخبرناه ابن الأعرابي نا إبراهيم بن جبلة الباهلي نا مردويه بن يزيد نا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس.
الجفير الكنانة قال عنترة:
ما يدري جرية أن نبلي ... يكون جفيرها البطل النجيد2
وقال آخر:
وفي جفير النبل حشرات الفوق ... وخص القوس العربية لكراهيته زي العجم
ويروى: "أنه رأى رجلا ومعه قوس فارسية فقال ألقها"3
وقال أبو سليمان
عاتقه ضربة بلغت وركه" 5
حدثناه محمد بن يحيى الشيباني نا محمد بن علي بن زيد نا إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب.
قوله: حاسوا العدو ضربا أي أسرعوا إليهم بالضرب والحوس الإقدام والتسرع
يقال رجل أحوس أي مقدام لا يرده شيء وحكى ابن السكيت عن الأصمعي قال يقال تركت فلانا يحوس بني فلان ويجوسهم [ويدوسهم] 1 أي يطؤهم فأما الحس فهو القتل.
قال الله تعالى: {إذ تحسونهم بإذنه} 2
ومعنى أجهضوهم نحوهم [وبعدوهم] 3 وطردوهم والأصل [31] / في الإجهاض الإزلاق ولذلك قيل للسقط جهيض.
واللأمة الدرع تجمع على اللؤم [على غير قياس] 4 ويجوز المسلمين: أي يسوقهم.
وقوله: استوسقوا معناه اجتمعوا وانضموا يسومهم الانقياد والاستسلام
يقال استوسقت الإبل إذا فعلت ذلك ومنه قول أبي صرمة الأنصاري:
إن لنا قلائصا نقانقا ... مستوسقات لو يجدن سائقا5
شبهها بالظلمان لسرعتها والنقنق الظليم وحبل العاتق رباط ما بينه وبين المنكب.
وفي قصة أحد أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل على الرماة عبد الله بن جبير وقال: "إن رأيتمونا يخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم [هذا] 1 حتى أرسل إليكم" 2
حدثناه ابن داسة نا أبو داود نا النفيلي نا زهير نا أبو إسحاق عن البراء
قوله: يخطفنا الطير مثل والمعنى إن رأيتمونا قد انهزمنا وولينا [فلا تبرحوا يقال فلان ساكن الطير وواقع الطير] 3 إذا كان هادئا وقورا وضرب المثل بالطير لأنه لا يقع إلا على الشيء الساكن.
ويقال للإنسان إذا طاش وأسرع قد طار طيره قال لقيط الإيادي:
هو الجلاء الذي يجتز أصلكم ... إن طار طيركم يوما وإن وقعا4
يريد إن أقمتم أو سرتم.
وفي قصة أحد: "أنه أخذ الحربة فزجل بها أبي بن خلف"5
أخبرناه ابن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن عثمان الجزري عن مقسم مولى ابن عباس.
زجل بها أي رمى بها وأكثر ما يقال ذلك في الشيء الرخو كالقصبة ونحوها.
وفي قصة أحد أنه قال لأصحابه "اليوم تسرون" سمعت أبا عمر يقول معناه اليوم يقتل سريكم فقتل حمزة. ويقال تشرف القوم إذا أصيب شريفهم وتكموا إذا قتل كميهم وأنشد:
بل لو شهدت القوم إذ تكموا1
ويقال استيد القوم إذا أصيب سيدهم واستيد فيهم إذا خطب إلى سادتهم وأنشد الباهلي:
أراد ابن كوز والسفاهة كاسمها ... ليستاد منا أن شتونا لياليا
تبغ ابن كوز في سوانا فإنه ... غذا الناس مذ جاء الرسول الجواريا2
يريد أنهم تركوا وأد البنات.
وقال أبو سليمان
1
حدثناه إبراهيم بن فراس نا ابن سالم نا إسحاق بن راهويه ثنا عبيد الله بن موسى نا موسى بن عبيدة الربذي عن أيوب بن خالد عن ميمونة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الرافلة في غير أهلها المتبرجة بالزينة لغير زوجها يقال رفل الرجل إزاره وأغدف إزاره وأسبله وأذاله إذا أرخاه والرفل الذيل أيضا قال الشاعر يمدح المهلب:
إذا نادى الشراة أبا سعيد ... مشى في رفل محكمة القتير
وفيه أنه لم يكره لها الزينة إذا كانت في أهلها.
فأما حديثه الآخر [32] /: "أنه كان يكره تعطر النساء وتشبههن بالرجال"
حدثناه محمد بن بكر بن عبد الرزاق نا أبو رويق نا القعنبي نا الحسين بن عبد الله بن ضميرة عن فاطمة بنت علي بن أبي طالب عن أبيها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره تعطر النساء وتشبههن بالرجال"1 فوجهه إن كان أراد به العطر أن يكرهه لهن إذا كان لغير أزواجهن إلا أني أراه2 تعطل النساء باللام وقد تبدل اللام راء لأنهما أختان في قرب المخرج كقولهم سمل عينه وسمر عينه والتعطل أن تكون المرأة عطلا لا حلي عليها ولا خضاب يقال امرأة عطل وعاطل قال الشماخ3:
دار الفتاة التي كنا نقول لها: ... يا ظبية عطلا حسانة الجيد
ويشهد بصحة هذا التأويل قوله: وتشبههن بالرجال.
وقال أبو سليمان
بانة غير أن لا توله ذات ولد عن ولدها" 1
يرويه ابن أبي مسرة2 عن يعقوب بن محمد الزهري عن عبد العزيز بن مسيح [الأسدي] 3 عن عتيبة4 بن عاصم بن سعر بن نقادة عن أبيه عن جده عن نقادة.
ورواه محمد بن إسماعيل الجعفي عن يعقوب بن محمد الزهري عن عبد العزيز بن مسيح مثله وساق الخبر إلا أنه ل"م يذكر إني رجل مغفل ولا حلبانة ركبانة".
قوله: إني رجل مغفل يريد أنه صاحب إبل أغفال والأغفال هي التي لا سمة عليها.
قال الأصمعي الأطلاق من الإبل التي لا عقل عليها والأعطال التي لا أرسان عليها وقال الكسائي الباهل من الإبل التي لا سمة عليها قال والجمع المباهيل والجرير الزمام والسالفة مقدم صفحة العنق وسميت سالفة لأنها تتقدم البدن قال الشاعر:
إنا لنصفح عن مجاهل قومنا ... ونقيم سالفة العدو الأصيد
وسالف كل شيء أوله وسلافة الخمر ما سال من العنب قبل أن يعصر.
وقوله: حلبانة ركبانة يريد [ناقة] 1 غزيرة تحلب وراحلة تركب يقال ناقة حلباة ركباة وحلبانة ركبانة قال الشاعر:
حلبانة ركبانة ضفوف ... تخلط بين وبر وصوف2
الضفوف الغزيرة ويروى صفوف وهي التي تصف يديها عند الحلب والصفوف أيضا هي التي تجمع بين محلبين في حلبة.
وقوله: تخلط بين وبر وصوف يصف سيرها يقول كأن يديها يدا ناسجة تخلط بين وبر وصوف من سرعتها وقال آخر:
إن الحرام غزيرة حلبانة ... ووجدت حالبة الحلال مصورا
ويروى غزيرة حلباته ومنه المثل الحلال يقطر والحرام يسيل والطلبة الحاجة والإطلاب إنجازها يقال طلب إلي فأطلبته أي أسعفته بما طلب [33] /, ومثله سأل فأسألته أعطيته سؤله ويقال ابغني كذا أي اطلبه لي وأبغني بقطع الألف أي أعني على طلبه ومثله أحملني أي أعني على حمولتي وكذلك أحلبني على الحلب ومثله كثير.
وقال أبو سليمان
2 "
أخبرناه ابن الأعرابي نا الدوري نا يحيى بن إسحاق السيلحيني1 نا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة.
الحزم الحذر والعزم القوة ومنه المثل "لا خير في عزم بغير حزم" معناه أن القوة إذا لم يكن معها حذر أورطت صاحبها وأفضت2 به إلى العطب ومن هذا قول الله تعالى: {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل} 3 يقال في تفسيره أولو القوة والصبر وقال: {فنسي ولم نجد له عزما} 4 يقال ثباتا وقوة وقال بعضهم الحزم التأهب للأمر والعزم النفاذ فيه وفي بعض الأمثال "رو تحزم فإذا استوضحت فاعزم"5
وأخبرني الكراني نا عبد الله بن شبيب قال قال الأصمعي سمعت أعرابيا يقول أسعد الحزمة من جمع إلى حزمه عزما وقال بعض أهل اللغة قولهم رجل حازم معناه جامع لرأيه متثبت في أمره من قولهم حزمت المتاع إذا جمعته ويقال حزم الرجل وحزم قال الشاعر:
وصاحب قد قال لي وما حزم
وقد جاء الوجه الذي قدمناه أولا مفسرا في الحديث.
حدثناه محمد1 بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني ابن شهاب عن ابن المسيب أن أبا بكر وعمر تذاكرا الوتر عند رسول الله فقال أبو بكر أما أنا فإني أنام على وتر فإن استيقظت صليت شفعا حتى الصباح وقال عمر لكني أنام على شفع ثم أوتر من السحر فقال النبي لأبي بكر: "حذر هذا" وقال لعمر: "قوي هذا" 2
وقال أبو سليمان
1
حدثناه إبراهيم بن عبد الرحيم العنبري نا أحمد بن الوليد الفحام ثنا يعلى بن عباد نا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن القاسم بن فلان أو فلان بن القاسم شك يعلى عن ابن عتبة عن أبي مسعود2 ورواه سفيان عن حبيب فقال عن القاسم بن الحارث عن عبد الله بن عتبة3
قوله: لحتوكم من اللحت يقال لحت فلان عصاه لحتا إذا قشرها ولحته بالعذل لحتا مثله واللتح القشر أيضا. قال أبو النجم:
يلتحن وجها بالحصى ملتوحا4
وقد يجوز أن يكون من المقلوب كقولهم جذب وجبذ وذكر أبو حاتم عن الأصمعي قال كان جرير ألتح أصحابه هجاء فأما اللحب فهو قطعك الشيء طولا ومنه قولهم طريق لاحب أي مسلوك منقاد لمن يسلكها وقد لحب جنب العجوز إذا ذهب لحمه وأنشدنا ابن الأعرابي أنشدنا ابن أبي الدنيا:
[34] / عجوز ترجي أن تعود فتية ... وقد لحب الجنبان واحدودب الظهر
تدس إلى العطار ميرة أهلها ... ولن يصلح العطار ما أفسد الدهر1
وفي بعض الروايات من هذا الحديث "فالتحوكم كما يلتحى القضيب" 2 والمعنى واحد يقال لحوت العصا والتحيتها إذا أخذت لحاءها قال المتلمس:
لعمرك إني في نوائب تلتحي ... لحاء الفتى عن عوده لصليب3
وقال أبو سليمان
1
حدثناه محمد بن يعقوب المتوثي نا أبو رويق عبد الرحمن بن خلف نا محمد بن كثير نا سليمان بن كثير عن أبي الحسن عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أنيس
التوديع أن تجعل ثوبا وقاية ثوب آخر يقال ثوب ميدع وهو المبتذل قال ذو الرمة:
هي الشمس إشراقا إذا ما تزينت ... وشبه النقا مغترة في الموادع1
قال أبو زيد المباذل والمعاوز والموادع الثياب الخلقان واحدتها مبذلة ومعوزة وميدعة.
وقال أبو سليمان
1
حدثنيه محمد بن سعدويه نا ابن الجنيد نا محمد بن النضر بن مساور نا جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمران عن عمر بن الخطاب.
قوله: أميري أي وليي وصاحبي وكل من فزعت إلى مؤامرته ومشاورته فهو أميرك والعقل أمير النفس لأنها إذا أرادت أمرا راجعته قال الشماخ يذكر رجلا أعطي بقوس له ثمنا فهو يؤامر النفس في إمضاء البيع أو رده:
فظل يناجي نفسه وأميرها ... أيأتي الذي يعطى بها أم يجاوز2
يعني عقله وقال زهير:
وقال أميري هل ترى رأي ما نرى ... أنختله عن نفسه أم نصاوله3
يريد صاحبه.
ومما جاء على وزنه وزير ونديم يقال هو وزير الملك إذا كان يؤازره ونديمه إذا كان ينادمه وشريبه إذا كان يشاربه قال الشاعر:
إنا إذا نازعنا شريب ... لنا ذنوب وله ذنوب1
ونرى والله أغلم أنه أراد بهذا القول مخالفة اليهود لأنهم كانوا يقولون إن صاحبنا ميكائيل لأنه يأتي بالرحمة والخير وإن عدونا جبريل لأنه يأتي بالبلاء والعذاب فأنزل الله {قل من كان عدوا لجبريل2}
وقال أبو سليمان
1
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا أحمد بن صالح نا عبد الله بن وهب حدثني عمرو عن بكير بن الأشج عن الحسن بن علي بن أبي رافع أن أبا رافع أخبره قال بعثتني قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأيته ألقي في قلبي الإسلام فقلت والله لا أرجع إليهم فقال صلى الله عليه وسلم [35] /: "إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد ولكن ارجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع"1
يقال خاس فلان وعده إذا أخلفه وخاس بالعهد إذا نقضه وأصله في الطعام إذا تغير وفسد.
يقال خاس الشيء في الوعاء إذا تغير وفسد كالتمر والجوز وما أشبه ذلك.
وخاست الجيفة إذا بدت تروح وكان قد صالح قريشا على أن يرد إليهم من أتاه منهم.
حدثني محمد بن يحيى الشيباني نا الصائغ ثنا الحزامي عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب أن أم كلثوم بنت عقبة خرجت إلى رسول الله وهي عاتق فقبل هجرتها وأقبل أبو جندل يرسف في الحديد فرده إلى أبيه1.
العاتق الجارية حين تدرك.
أخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي عن أبي المكارم قال قالت جارية لأبيها اشتر لي لوطا أغطي به فرعلي فإني قد عتقت تريد أدركت.
واللوط الرداء والفرعل ها هنا الشعر. ويقال في رد النبي صلى الله عليه وسلم أبا جندل إليهم أنه لم يخف عليه معرتهم لأنه رده إلى أبيه وأهله.
فأما النساء فقد نقض الله الصلح في ردهن إلى الكفار فقال [تعالى] 2: {فلا ترجعوهن إلى الكفار} فلذلك لم يردها إلى إخوتها.
- وفيه حجة لمن رأى نسخ السنة بالكتاب.
وقال أبو سليمان
1
حدثنيه محمد بن العباس المكتب نا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل نا هارون بن إسحاق الهمداني نا مطلب بن زياد عن عمر بن عبد الله عن حكيمة امرأة يعلى عن يعلى.
الأشاء النخل الصغار قال ذو الرمة:
يستلها جدول كالسيف منصلت ... مثل الأشاء تسامى حوله العشب1
والواحدة أشاءة قال الشاعر:
كأن هزيزنا يوم التقينا ... هزيز أشاءة فيها حريق
وهذا كحديثه الآخر الذي يرويه جابر في غزوة بطن بواط قال: "أراد رسول الله الحاجة فاتبعته بإداوة فلم ير شيئا يستتر به وإذا شجرتان بشاطىء الوادي فانطلق إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال: "انقادي علي بإذن الله" فانقادت معه كالبعير المخشوش"2
حدثنيه بعض أصحابنا نا الهيثم بن كليب نا حمدان الوراق نا هارون بن معروف نا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن جابر بن عبد الله وذكر خروجه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بطن بواط وهو يطلب النجدي3 بن عمرو الجهني وفيه إنه وجبار بن صخر تقدما فانطلقا إلى البئر فنزعا في الحوض سجلا أو سجلين ثم مدراه ثم نزعا فيه حتى
أنهقاه1 فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول طالع فأشرع ناقته فشربت وشنق لها ففشجت وبالت ثم عدل بها فأناخها وذكر قصة الشجرتين [36] / وقال يا جابر انطلق إليهما فاقطع من كل واحدة منهما غصنا فقمت فأخذت حجرا فكسرته وحسرته فانذلق لي فقطعت من كل واحدة منهما غصنا2" في حديث فيه طول.
البعير المخشوش هو الذي يقاد بخشاشه وهو ما يجعل في أنفه من الخشب فإن كان من شعر قيل له خزامة وإن كان من صفر أو حديد قيل له برة ومدر الحوض أن يطلى بالمدر لئلا يتسرب3 الماء من خصاصه.
وقوله: أنهقاه غلط والصواب أفهقاه أي ملآه وهو قول الشاعر:
كجابية الشيخ العراقي تفهق4
ويروي السيح العراقي وهو الماء السائح أي الجاري
ومن هذا قوله: "إن أبغضكم إلي الثرثارون المتفيهقون" 5 يريد المسهبين في القول المكثرين له.
وقوله: شنق لها أي عاجها بالزمام والمشنوق الفرس الطويل الرأس الطامح إلى فوق ومثله الشناق وأنشدني بعض أصحابنا قال أنشدنا ابن دريد:
جميل المحيا بختري إذا مشى ... وفي الدرع ضخم المنكبين شناق1
وقوله: ففشجت أي تفاجت وفرجت ما بين رجليها لتبول.
وقوله: حسرته أي كشطت ما عليه من لحائه.
وقوله: فانذلق أي صار له حد يقطع به وذلق كل شيء حده وأذلقت الشيء إذا حددته ومنه قولهم ذلق لسانه ذلاقة إذا فصح وذرب [ولسان طلق ذلق] 2
وقال أبو سليمان
1
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا علي بن بحر نا عيسى عن ثور حدثني أبو حميد الرعيني أخبرني يزيد ذو مصر2 عن عتبة بن عبد السلمي
قوله: المصفرة تفسيره في الحديث أنها المستأصلة الأذن وأراها سميت مصفرة لأن صماخيها قد صفرا من الأذنين أي خلوا يقال صفر الوعاء إذا خلا والعرب تقول نعوذ بالله من صفر الإناء3 وقرع الفناء وقد تكون المصفرة الهزيلة التي خلت من السمن
قال والمشيعة التي لا تزال تتبع الغنم عجفا يريد أنها لا تلحق الغنم فهي أبدا تشيعها أي تكون من وراء القطيع والبخقاء التي بخقت عينها.
وقال أبو سليمان
1
حدثنيه عبد العزيز بن محمد نا ابن الجنيد نا سويد نا ابن المبارك عن فليح بن سليمان قال أراه ذكر عيسى بن عبد الله سمعه عن عباس عن أبي حميد الساعدي يقال صبى رأسه تصبية2 إذا خفضه جدا وزعم بعضهم أنه مأخوذ من قولهم صبا الرجل إلى الجارية إذا مال إليها وقال آخر بل هو يصبىء مهموز من قولهم صبأ الرجل عن دين قومه [أي خرج] 3 فهو صابىء وعلى هذا تأول قوله عليه السلام حين ذكر الفتن فقال "لتعودن فيها [37] / أساود صبا" 4 وإنما هو صباء مثال فعال جمع صابىء وقال أبو سعيد الضرير بل هو صبى جمع صاب كقولك غاز وغزى وأنشد:
لا أشتم العفى ولا يجدبونني ... إذا هر دون اللحم والفرث جازر
[العفى] 3: جمع العافي.
وقوله: ولا يقنعه أي لا يرفع رأسه
يقال أقنع رأسه إذا صوبه وأقنعه إذا رفعه.
وقال أبو سليمان
1
أخبرناه ابن الأعرابي نا عباس الدوري نا يحيى بن معين نا عقبة المحدر عن هشام بن عروة عن أبيه كاعة جمع كائع وهو الجبان كما يقال بائع وباعة وقائد وقادة يريد أنه كان يحوط رسول الله ويذب عنه فكانت قريش تكيع وتجبن عن أذاه يقال كع الرجل عن الأمر إذا جبن وانقبض يكع وكاع يكيع قال الفراء كععت عن الشيء وكيئت2 وأزأت بمعنى واحد
قال الأصمعي: أزي يأزى أزيا غير مهموز إذا انقبض ودنا بعضه من بعض وأنشدني بعض أهل اللغة:
هذا زمان مول خيره آزي ... صارت رؤوس به أذناب أعجاز3
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان نا عبد الملك بن عمير سمعت عبد الله بن الحارث بن نوفل يقول سمعت عباس بن عبد المطلب يقول: "قلت يا رسول الله إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك فهل ينفعه ذلك قال: "نعم وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح4"
وقال أبو سليمان
1
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا إبراهيم بن العلاء الزبيدي من كتابه
نا الوليد بن مسلم [ثنا] عبد الله بن العلاء عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة عن معاوية بن أبي سفيان
قوله: صوموا الشهر أي مستهل الشهر والعرب تسمي الهلال شهرا قال الشاعر أنشده الفقعسي:
ابدأن من نجد على ثقة ... والشهر مثل قلامة الظفر
[يريد الهلال] 1
وكان أبو زياد الأعرابي إذا رأى الهلال أخذ عودا فحدد طرفه وأشار به إليه وقال عود عدى عنا شرك أيها الشهر2.
ومن دعاء العرب إذا رأوا الهلال لا مرحبا بحجين محل الدين ومقرب الحين.
وفي سر الشهر أقوال أحدها أن سره أوله هكذا روى أبو داود عن الأوزاعي قال: "سره أوله3".
حدثنيه ابن داسة عنه نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن الوليد عن الأوزاعي وأنا أنكر هذا التفسير وأراه غلطا في النقل ولا أعرف له وجها في اللغة والذي يعرفه الناس أن سره آخره وفيه ثلاث لغات يقال سر الشهر وسرر الشهر وسراره وسمي آخر الشهر سرا لاستسرار القمر فيه.
وقد روى محمود بن خالد الدمشقي عن الوليد عن الأوزاعي أنه قال
في هذا الحديث سره آخره هكذا [38] / حدثناه أصحابنا عن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل نا محمود بن خالد.
وهذا هو الصحيح من الرواية المساوق لمذهب اللغة1.
وفيه وجه ثالث وهو أن سره وسطه وسر كل شيء جوفه يقال قناة سراء أي جوفاء والزند إذا كان أجوف قيل زند أسر ويقال سر زندك وهو أن يجعل في جوفه عود ليقدح2 به ذكره يعقوب بن السكيت.
وأخبرنا أبو رجاء الغنوي حدثني أبي ثنا عباد بن الحسن3 حدثني محمد بن عجرة سمعت أبي يقول لرجل انحر البعير فلتجدنه ذا سر أي ذا مخ ويقال فلان سر قومه أي أوسطهم حسبا وقال ذو الإصبع:
وهم من ولدوا أشبوا ... بسر النسب المحض4
ويقال فلان في سرارة قومه أي في منصب منهم وإذا غرست فاغرس في سرارة الوادي أي وسطه قال حسان:
أو في السرارة من تيم رضيت به ... أو من بني عامر الخضر الجلاعيد5
[جمع الجلعاد وهو الضخم] 6
ومعنى الخبر على هذا الوجه الحث على صيام أيام البيض إذ هي وسط الشهر.
وأما حديثه الآخر "أنه قال لرجل: " هل صمت من سرر شعبان شيئا؟ " فقال لا قال: "فإذا أفطرت" يعني من رمضان "فصم يومين" 1
فقد كان بعض أهل العلم يقول في هذا أن سؤاله سؤال زجر وإنكار لأنه قد نهى أن يستقبل الشهر بيوم أو يومين قال ويشبه أن يكون هذا الرجل قد كان أوجبهما على نفسه فاستحب له الوفاء بهما وأن يجعل قضاءهما في شوال.
وقال أبو سليمان
1
يرويه الحجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن قتادة عن قزعة العقيلي عن أبي سعيد الخدري
هكذا حدثونا به عن علي بن عبد العزيز عن حجاج.
ورواه بعضهم "لا تشد العرى" الغرض البطان الذي يشد على بطن البعير إذا رحل.
قال الأصمعي: فيه لغتان الغرضة والغرض والمغرض من البعير الموضع الذي يناله الحبل قال أبو داود الإيادي:
وشملة تمسي مرافقها ... عنها إذا ضمرت قوى الغرض
تمسي: تجر وتجذب يقال مسيت ومسوت وقال أوس بن حجر:
كأن هرا جنبيا تحت غرضتها ... والتف ديك برجليها وخنزير1
وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد" يريد أن الظعن والشخوص إلى غير هذه المساجد لا يلزم أحدا وهذا في النذر ينذره الإنسان والصلاة يوجبها على نفسه فيها فأما إذا نذر صلاة في غيرها من المساجد فله الخيار في الوفاء بها2 أو يصليها في أي مسجد شاء
ونرى - والله أعلم - أنه خص هذه المساجد بذلك لأنها مساجد الأنبياء وقد أمرنا بالاقتداء بهم قال الله تعالى: {فبهداهم اقتده} 3
حدثنا إسماعيل بن محمد [أبو علي] 4 الصفار نا سعدان نا أبو معاوية نا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر [39] / قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا؟ "قال "المسجد الحرام" قلت ثم أي قال: "المسجد الأقصى" قال قلت كم بينهما قال "أربعون سنة" قال "فأينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد" 5
وقال أبو سليمان
قال: "جوف الليل الآخر" ثم قال: "إذا توضأت فغسلت يديك خرجت خطاياك من يديك وأناملك مع الماء فإذا غسلت وجهك ومضمضت واستنشيت واستنثرت خرجت خطايا وجهك وفيك وخياشيمك مع الماء"1 [وفي رواية أخرى "واستنشرت"] 2
حدثنيه محمد بن المكي نا محمد بن إدريس الجرجاني نا عبد الوهاب بن الضحاك نا إسماعيل بن عياش3 عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن أبي أمامة الباهلي عن عمرو بن عبسة.
قوله: أي الساعات أسمع؟ يريد أيها أوقع للسمع والمعنى أيها أولى بالدعاء وأرجى للاستجابة وهذا كقول ضماد الأزدي حين عرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام قال فسمعت كلاما لم أسمع قولا قط أسمع منه يريد أبلغ منه ولا أنجع في القلب.
وجوف الليل الآخر إنما هو الجزء الخامس من أسداس الليل وهذا موافق للحديث الذي يروى "إن الله يمهل حتى يبقى الثلث الآخر من الليل فينزل إلى السماء الدنيا فيقول هل من سائل فيعطى! هل من تائب فيغفر له؟ "
وقوله: استنشيت يريد الاستنشاق وأصله من قولك نشيت الرائحة إذا شممتها قال الهذلي:
ونشيت ريح الموت من تلقائكم ... وخشيت وقع مهند قرضاب4
ويقال شممت نشوة ريحان أي رائحته الطيبة والنشوة من السكر أيضا قال الأصمعي سئل أعرابي عن أمير فقال يطيل النشوة ويوطىء العشوة ويقبل الرشوة".
وأخبرنا أحمد بن عبد العزيز [بن شابورة] 1 ثنا علي بن عبد العزيز نا الزبير بن بكار حدثني مصعب بن عثمان قال قال نافع بن جبير بن مطعم لأبي الحارث بن عبد الله بن السائب وكان أبو الحارث من فصحاء العرب ألا تذهب بنا إلى الحرة نتخمر الريح فقال له أبو الحارث إنما يتخمر الحمير قال فنستنشي قال إنما تستنشي الكلاب قال فما أقول؟ قال نتنسم الريح فقال له نافع مه مه أنا ابن عبد مناف فقال أبو الحارث ألصقتك والله عبد مناف بالدكادك ذهبت عليهم2 بنو هاشم بالنبوة وأمية بالخلافة فقال ابن أبي عتيق لنافع يا نافع قد كنت فينا مرجوا قبل هذا فقال نافع ما أصنع بمن صح نسبه ومذق3 لسانه.
وقوله: استنشرت إن كان محفوظا فمعناه الاستنشار مأخوذ من انتشار الماء وقيل للحسن في الوضوء يصيب الثوب فقال ويلك وهل يملك نشر الإناء أي ما ينتضح من مائه ونشرة المصاب مأخوذة من هذا وفرق ما بين الاستنشار والاستنثار كفرق ما بين الاستنشاق والاستنثار وذلك أن الاستنشاق إنما هو إدخال الماء إلى الأنف وإبلاغه الخياشيم من قولك نشق رائحة [40] / طيب فتنشقها قال الشاعر:
إذا ما أتاه الركب من نحو أرضها ... تنشق يستشفي برائحة الركب
والاستنثار أن يمري الأنف يستخرج ما قد تنشقه من الماء وزعم بعضهم أن الاستنثار مأخوذ من النثرة وهي الأنف فإذا قيل استنثر كان معناه أدخل الماء نثرته ويقال إن الاستنشار مأخوذ من النشر وهو الريح.
وقال أبو سليمان
له عامر بن طفيل فقتله ثم قتل المنذر فقال رسول الله "أعنق ليموت" قال: وتخلف منهم ثلاثة فهم يتبعون السرية فإذا الطير ترميهم بالعلف قالوا: قتل والله أصحابنا إنا لنعرف ما كانوا ليقتلوا عامرا وبني سليم وهم الندي ... في حديث طويل2
حدثناه محمد بن يحيى الشيباني نا الصائغ نا إبراهيم بن المنذر الحزامي عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب.
قوله: انتحى له: أي عرض له ومثله تنحى له.
قال ذو الرمة [يصف ناقة:] 3
نهوض بأخراها إذا ما انتحى لها ... من الأرض نهاض الحزابي أغبر4
وقال أيضا:
تنحى له عمرو فشك ضلوعه ... بنافذة نجلاء والخيل تضبر1
وقوله: "أعنق ليموت" 2 مثل يريد أن المنية ساقته إلى مصرعه والعنق ضرب من السير والعلق الدم الجامد قبل أن ييبس والندى القوم المجتمعون ومثله النادي ويقال تنادى القوم إذا اجتمعوا في النادي وهو المجلس وناديت الرجل إذا جالسته قال الشاعر:
ألا من مبلغ الحجاج أني ... أنادي القوم من أهل العراق
يريد أجالسهم في ناديهم وسميت دار الندوة لأنهم كانوا يندون3 إليها إذا حزبهم أمر فيتشاورون قال الفراء العرب تقول النادي يشهدون عليك يجعلون النادي والمجلس والمشهد قوم الرجل وأنشد:
لهم مجلس صهب السبال أذلة ... سواسية أحرارها وعبيدها
وقال المهلهل يرثي أخاه كليبا:
ذهب الخيار من المعاشر كلهم ... واستب بعدك يا كليب المجلس4
وكان كليب لعزه لا يرفع بحضرته صوت ولا تسمع في ناديه كلمة خنى.
ومن حديث أبي عوانة عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر أنه صنع لرسول الله طعاما فدعاه ودعا حواريه فأكلوا حتى شبعوا
وإن مجلس بني عوف ينظرون إليه"1 يريد جماعتهم [41] / ويقال حضر القاضي مجلس بني فلان أي جماعتهم وأنشدني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي يصف النوق:
فأقبلن إربابا وأعرضن هيبة ... صدود العذارى قابلتها المجالس
قال: قلت لابن الأعرابي لم يعرضن ومن شأنهن الملاقاة فقال لأنه أعني الفحل إذا رآهن عذمهن أي عضهن.
وقال أبو سليمان
1
[رواه] 2 يعقوب الحضرمي عن حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن عمرو بن الشريد عن أبيه قوله: يحرضه معناه يدنفه والحرض الذي أشرف على الهلاك
قال الله تعالى: {حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين} 3 ومنه قيل للرجل الساقط حارض قال الأصمعي يقال رجل حارضة وهو الأحمق وقال أبو عمرو حارض بلا هاء وقال العرجي:
إني امرؤ لج بي حب فأحرضني ... حتى بليت وحتى شفني السقم4
وقال امرؤ القيس:
أرى المرء ذا الأذواد يصبح محرضا ... كإحراض بكر في الديار مريض5
ويقال: إن الحرض هو الذي لا يتخذ سلاحا ولا يقاتل قال الطرماح:
من يرم جمعهم يجدهم مراجي ... ح حماة لا العزل الأحراض1
[أي ليسوا بالعزل الأحراض] 2
وأما حديثه الآخر أنه قال: "لا يمرض مؤمن إلا حط هدبة من خطيئته" 3
حدثنيه محمد بن المكي نا إسحاق بن إبراهيم نا قتيبة نا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر فإنه يريد بالهدبة القطعة والطائفة منها يقال: هدبت الشيء إذا قطعته ومنه حديث خباب بن الأرت أنه قال: "هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقع أجرنا على الله فمنا من خرج من الدنيا لم يصب منها شيئا ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها"4 وأرى هدبة الثوب من هذا أخذت.
وقال أبو سليمان
1
حدثناه إبراهيم بن فراس نا أحمد بن علي بن سهل المروزي نا عبيد
الله بن عمر ثنا عبد الواحد بن زياد عن المختار بن فلفل عن إبراهيم التيمي
قوله: إنكاف الله معناه التنزيه والتبرئة له مما يستنكف منه وحكى ابن السكيت عن أبي عمرو قال نكفت من الأمر نكفا إذا استنكفت منه فإذا قلت في اللازم نكف قيل في المتعدي أنكفه أي نزهه عما يستنكف منه ويقال تنكفت عن فلان بمعنى تنزهت قال حاتم الطائي:
وذلك أني لا أعادي سراتهم ... ولا عن أخي ضرائهم أتنكف1
[وقال الزجاج استنكف الرجل أي أنف أصله مأخوذ من نكفت الدمع إذا نحيته بإصبعك عن خدك] 2
وقولك سبحان الله معناه سبحت الله ونزهته عن كل عيب فنصب على مذهب المصدر
وأخبرنا ابن داسة نا أبو داود نا عثمان بن أبي شيبة نا جرير عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم [42] / يكثر أن يقول في ركوعه سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن"3
قوله يتأول القرآن يريد قوله عز وجل: {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} 4
وأخبرني الحسن بن خلاد قال سألت الزجاج عن قولهم سبحانك اللهم
وبحمدك والعلة في ظهور الواو فقال سألت أبا العباس محمد بن يزيد عما سألتني عنه فقال سألت أبا عثمان المازني عما سألتني عنه فقال المعنى سبحتك اللهم بجميع آلائك وبحمدك سبحتك قال ومعنى سبحانك سبحتك.
وقال أبو سليمان
1
أخبرناه ابن الأعرابي نا حمدان بن علي الوراق نا معلى بن أسد نا وهيب عن النعمان2 بن راشد عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري عن حمزة بن عبد الله عن ابن عمر أخبرني أبو عمر عن ثعلب قال المزعة النتفة من اللحم قال غيره يقال ما له جزعة ولا مزعة فالجزعة ما بقي في الإناء والمزعة القطعة من الشحم وأصله من قولك مزعت اللحم والشيء إذا قطعته. قال متمم بن نويرة:
بمثنى الأيادي ثم لم يلف مالكا ... على الفرث يحمي اللحم أن يتمزعا3
ومنه الحديث: "أن رجلا غضب عند النبي صلى الله عليه وسلم فصار أنفه كأنه يتمزع": أي يتقطع ويتشقق رواه أبو عبيد في كتابه ثم قال: يتمزع4
ليس بشيء إنما يترمع إي يرتعد ولست أدري لم أنكر الصواب واختار غيره وإنما هو يتمزع كذلك رواه الأثبات.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا يوسف بن موسى نا جرير بن عبد الحميد عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فغضب أحدهما غضبا شديدا حتى يخيل إلي أن أنفه يتمزع من شدة غضبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد من الغضب" فقال ما هي يا رسول الله قال " تقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم" 1
ومعنى الحديث الأول أنه يأتي الله يوم القيامة ذليلا ساقط القدر لا وجه له عند الله.
وفي حديث آخر أنه قال: "فيلقى الله وما في وجهه لحادة من لحم": أي قطعة من لحم وفي رواية أخرى "ووجهه عظم كله"
وأخبرنا ابن الأعرابي نا أحمد بن أبي غرزة نا بكر بن عبد الرحمن القاضي نا عيسى بن المختار عن ابن أبي ليلى عن سعيد بن يزيد عن مسعود بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل ليسأل حتى يخلق وجهه فيلقى الله يوم القيامة وليس له وجه" 2
وهذا في الرجل يسأل عن غير حاجة إنما يقصد الاستكثار من المال ويريد الاستئثار به على الناس
فأما من سأل لفاقة نزلت به أو جائحة أصابته فالمسألة مباحة له إلى أن يستغني.
وقد ورد في هذا الباب أخبار منها قوله: "لا تحل المسألة إلا لذي فقر مدقع أو غرم [43] / مفظع أو دم موجع" 1
فالفقر المدقع هو الفقر الشديد المفضي به إلى الدقعاء وهو التراب والدم الموجع أن يتحمل الرجل الدية فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء المقتول وبيان هذا في حديث قبيصة بن مخارق الهلالي.
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان نا هارون بن رئاب قال سمعت كنانة بن نعيم يحدث عن قبيصة قال: "تحملت بحمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فقال "نؤديها أو نخرجها عنك إذا قدمت نعم الصدقة" ثم قال "إن المسألة حرمت إلا في ثلاث رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يؤديها ثم يمسك ورجل أصابته فاقة وحاجة حتى شهد أو تكلم ثلاثة منذوي الحجى أن به فاقة وحاجة فحلت له المسألة حتى يصيب سدادا من عيش أو قواما من عيش ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب سدادا من عيش [أو قواما من عيش] 2 وما سوى ذلك فهو سحت"3
وأخبرنا محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله إنا نتساءل أموالنا بيننا فقال: "نعم يسأل في الفتق يكون بينه وبين قومه فإذا بلغ أو كرب أمسك" 4
يريد بالفتق التشاجر والاختلاف بسبب الدماء [وأصل الفتق الشق يريد شق العصا وتفرق الكلمة بعد اجتماعها] 1
فأما حديث سمرة بن جندب أخبرناه إبراهيم بن عبد الرحيم العنبري نا أحمد بن الوليد الفحام نا يعلى بن عباد نا شعبة وأبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال "المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدا" 2 فإن هذا في سؤال المرء حقه من بيت المال ومن الناس من لا يضع هذا الحديث موضعه ويرى أنه رخصة في تناول ما تحويه أيدي بعض السلاطين من غصب أموال المسلمين ونعوذ بالله من الجهل.
[1وقال أبو سليمان
2
أخبرناه ابن الأعرابي نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني نا علي بن عبد الله نا محمد بن معن أخبرني داود بن خالد بن دينار عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن عن ربيعة بن الهدير عن طلحة بن عبيد الله.
المحنية منحنى الوادي ومنعرجه حيث ينعطف قاله الأصمعي وغيره قال الشاعر:
ومحنية كسواد البجا ... د قد خضت بالليل عقارها
ومنه حنو الوادي وكل شيء فيه اعوجاج فهو حنو والجمع الأحناء.
وقال أبو سليمان
يملك الله من يشاء من عباده ثم تكون بزبزيا قطع سبيل وسفك دماء وأخذ أموال بغير حقها" 1
يرويه موسى بن هارون الحمال نا يوسف بن سعيد بن مسلم سمعت عمارة بن بشر سمعت عبد الرحمن بن يزيد يذكر عن عمير بن هانىء عن عبد الله بن عامر قال حدثني بذلك أبو عبيدة بن الجراح.
قوله: بزبزيا هكذا رواه لنا المحدث عن موسى بن هارون فإن كان محفوظا فهو من البزبزة وهو الإسراع في السير والاستعجال فيه يريد بذلك عسف الولاة وإسراعهم إلى الظلم قال الشاع:
وساقها ثم سياقا بزبزا
وقال أبو عمرو الشيباني يقال رجل بزبز وبزابز أي شديد وقال بعضهم إنما هو بزيزى على وزن فعيلى من قولهم: "من عز بز"2 أي غلب سلب.
ومما جاء على وزنه [من المصادر3] الخليفى والرميا ونظائرها.
وقال أبو سليمان
1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد نا ابن الجنيد نا عبد الوارث عن عبد الله عن حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة.
الماقيان: تثنية ماق وهو طرف العين الذي يلي الأنف وهو مخرج الدمع فأما الطرف الآخر فهو اللحاظ قال الأصمعي: فيه لغات هو المؤق ويجمع على آماق وبعض العرب يقول مأق كما ترى مهموز مرفوع آخره ويجمع أيضا كالأول قال وبعض العرب تقول مؤق كما ترى مهموز مخفوض ويجمع على مآق1
قال وبعض العرب يقول ماق غير مهموز والجمع مواق مثل قاض والجمع قواض وبهذه اللغة جاء الخبر قال أبو حية النميري:
لعيناك يوم البين أسرع واكفا ... من الفنن الممطور وهو مروح
إذا قلت يفني ماؤها اليوم أصبحت ... غدا وهي ريا الماقيين نضوح2
وقال كثير:
كأنه حين مار الماقيان به ... در تسلسل من أسلاكه نسق
وقال أبو سليمان في
وهم في إسلام دامج فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه".1
حدثناه إبراهيم بن فراس نا موسى بن هارون نا الهيثم بن أيوب الطالقاني نا يحيى بن سليم نا إبراهيم بن ميمون الصنعاني سمعت ابن طاوس يحدث عن أبيه عن ابن عباس
الدامج: المجتمع المنتظم وأصل الدموج دخول الشيء في الشيء يقال متن مدمج ورجل مدمج الخلق إذا كان مجدول الخلق وكلام مدمج وخط مدمج وهو المداخل قال حميد الأرقط:
حتى اتقوا بالطاعة الدماج ... وترك الناس على منهاج
وقال ابن ميادة:
بشعف على حين المشيب يهيجه ... غناء الحمام الدامجات الهواتف
يريد الداخلات في أوكارهن.
وفيه وجه آخر وهو أن يقال وهم في إسلام داج أي تام واف.
وفي كلام بعض الفصحاء: كان ذلك منذ دجا الإسلام ومثله قولهم عيش داج ومنه قول الأعرابي وقيل له بأي شيء تعرف حمل شاتك فقال إذا استفاضت خاصرتاها ودجت1 شعرتها.
قال أبو سليمان في
1
أخبرناه محمد بن هاشم نا محمد بن السري بن مهران نا محمد بن عباد المكي نا محمد بن سليمان بن مسمول عن يحيى بن أبي ورقة بن سعيد أخبرتني بذلك مولاتي كبيرة بنت سفيان وكانت قد أدركت الجاهلية والإسلام قوله: أبرقوا معناه ضحوا بالبرقاء وهي الشاة التي يشق صوفها الأبيض طاقات سود قال رؤبة يصف الأسد:
دبسا ونمرا في شميط أبرقا1
ويقال للمكان الذي يخالط تربته حجارة أبرق وبرقة والعفراء التي يضرب لونها إلى البياض أخذت من عفرة الأرض وهي لونها الأغبر ومنه قيل للظباء العفر ولولد البقرة اليعفور يقال أعفر ويعفور وأخضر ويخضور وروي هذا الخبر عن أبي هريرة فقال: "دم بيضاء أحب إلى الله من دم سوداوين".
قال أبو سليمان في
أن وائلا يستسعى ويترفل على الأقوال حيث كانوا من حضرموت وكتابا آخر لأقوال شبوة1 بما كان لهم فيها من ملك وعمران ومزاهر وعرمان وملح ومحجر2 وما كان لهم من مال بحضرموت أعلاها وأسفلها3 من الجوار والذمة الله لهم جار والمؤمنون أنصار إن كنا4 صادقين وكتابا آخر إلى الأقوال العباهلة لا شغار ولا وراط لكل عشرة من السرايا ما يحمل القراب من التمر"5
هذا حديث يرويه محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي عن عمه سعيد بن عبد الجبار عن أبيه عبد الجبار بن وائل عن أمه عن وائل بن حجر1 حدثنيه غير واحد من أصحابنا منهم القاسم بن محمد قال حدثنا الهيثم بن كليب نا أبو حاتم الرازي نا محمد بن حجر بن عبد الجبار ... الحديث بطوله
قوله: يستسعى: أي يولى أمر الصدقات ويقال للمصدق الساعي قال الشاعر:
يا أيها الساعي على غير قدم
وقوله: يترفل معناه يترأس قال ذو الرمة:
إذا نحن رفلنا امرأ ساد قومه ... وإن لم يكن من قبل ذلك يذكر2
ويروى رقلنا بالقاف.
واختلفوا في تفسير هذه الأسماء فقال لي كعيدنة بن مرفد رجل من أهل اليمن إنها بلاد من حضرموت أقطعها النبي صلى الله عليه وسلم إياهم وقال لي: أنا أعرف محجر وهي قرية معروفة فيها وقال لي غيره من أهل حضرموت بل هو المحجن
والاحتجان الاحتظار3 للشيء وقال أبو عمرو هو المحجر وهو الحديقة والمحاجر الحدائق وأنشد للبيد:
بكرت به جرشية مقطورة ... تروي المحاجر بازل علكوم4
قال ومحاجر النخل: خظائر تتخذ حولها5
فأما المحجر -بفتح الجيم- فهو المحرم1 من الحجر قال حميد بن ثور:
فهمت أن أغشى إليها محجرا ... ولمثلها يغشى إليها المحجر2
قال الحضرمي فأما العرمان فإنه يريد المزارع قال والعريم ما يرفع حول الدبرة ويجمع على العرمان قال والعرمة أيضا الكديس وهو حصيد الزرع إذا دق قبل أن يذرى يقال نصب فلان عرمته وهو أن يجمعها فيجعلها هدفا3 لوجه الريح
وأما العرمة فهي المسناة قاله أبو عبيدة قال ويجمع على العرم ومنه قوله تعالى: {فأرسلنا عليهم سيل العرم} 4 وأنشد لأبي سفيان بن الحارث:
فمزقهم ربهم في البلا ... د وغرق فيها الزروع العرم
قال والمزاهر الرياض وسميت مزاهر لأنها تجمع أصناف الزهر والنبات يقال روضة مزهرة إذا خرج أزاهيرها وجمعها مزاهر ويقال أزهار النبت قال كثير:
سقى مطفئات المحل جودا وديمة ... عظام ابن ليلى حيث كان رميمها
فأمرع منها كل واد وتلعة ... سوائل خضر مزهئر عميمها5
يريد مزهار فهمز لئلا يلتقي الساكنان وكان الأعمش يقرأ: {مدهامتان} 1 وقرأ أيوب السختياني ولا الضألين أنشدني أبو عمر عن ثعلب:
يا قوم إني قد رأيت عجبا ... حمار قبان يسوق أرنبا
خاطمها زأمها أن تهربا2
يريد زامها من الزمام فهمز لئلا يلتقي الساكنان.
والعباهل الملوك وقد فسره أبو عبيد3 وفسر قوله: "لا شغار ولا وراط"4
وأما قوله: ما يحمل القراب من التمر فإن الرواية هكذا جاءت بالباء ولا موضع للقراب هاهنا
إنما القراب قراب السيف وأراه القراف بالفاء جمع قرف وقد يجمع أيضا على القروف وهي أوعية من جلود يحمل فيها الزاد للأسفار قال الشاعر: هو معقر بن حمار البارقي5
وذبيانية وصت بنيها ... بأن كذب القراطف والقروف
والمعنى أن عليهم أن يزودوا السرية إذا مرت بهم لكل عشرة منهم ما يحمل في مزود.
وقوله: إلى المهاجر بن أبو أمية فقد كان حقه في الإعراب أن يقال ابن أبي أمية لأنه مضاف إلى أبيه ولكن لاشتهاره ترك على حاله كما قيل علي بن أبي طالب.
وأخبرنا ابن الأعرابي نا العباس الدوري نا يحيى بن معين1 قال كان إسماعيل بن أبي خالد يقول حدثنا قيس بن أبو حازم.
قال أبو سليمان في
وأنه رآه في جزيرة من البحر مكبلا بالحديد بأزورة ورأى دابة يواريها شعرها فقالوا ما أنت قالت أنا الجساسة1..في حديث فيه طول.
حدثناه أبو علي الصفار نا الحسن بن مكرم نا إسماعيل بن عمر أبو المنذر نا قرة2 بن خالد عن سيار أبي الحكم عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عمرو: واحد الأزورة زوار وهو حبل يجعل بين التصدير والحقب ويدعى ذلك الحبل أيضا الشكال.
يقال شكلت عن البعير وهو أن تجعل بين الحقب والتصدير خيطا ثم تشده لكيلا يدنو الحقب من الثيل والمعنى أنه رآه وقد جمعت يداه3 إلى صدره فشدت هناك.
والزيار أيضا كاللبب للدابة والشيء الذي يشد به البيطار جحفلة الدابة إذا أراد بزغها يسمى أيضا زيارا ويقال إن هذه الدابة إنما تدعى الجساسة لأنها تجسس الأخبار للدجال أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان ثنا مجالد عن الشعبي عن فاطمة عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن تميما الداري حدثه عن ابن عم له ركب البحر وذكر الحديث:
قال ورأى الجساسة دابة أهدب القبال يريد كثرة الشعر في قبالها وهو الناصية والعرف ونحوه ونحو ذلك من مقدمها وقبال الشيء وقبله ما استقبلك منه ومنه قبال النعل وهو زمامها وروي عن عبد الله بن عمر أنه قال الدابة الهلباء التي كلمت تميما هي دابة الأرض التي تكلم الناس1 وفي رواية أخرى أنه قال لهم أخبروني عن نخل بيسان هل أطعم قالوا نعم قال فأخبروني عن حمة زغر هل فيها ماء قالوا نعم تتدفق جنبتاها.
قوله: أطعم معناه أثمر ما يطعم والحمة العين وهي حمة زغر معروفة.
وقال أبو سليمان في
بأثكول النخل"1
حدثناه الأصم أنا الربيع نا الشافعي أنا سفيان عن يحيى بن سعيد
وأبي الزناد كلاهما عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال أحدهما أحبن والآخر مقعد وقال أحدهما أثكول وقال الآخر إثكال.
الحبن: نتوء البطن واندحاقه لمرض والأحبن الذي به داء السقي قال رؤبة:
فبات ذو الداء انتفاخ الكودن ... يحكي من الغيظ زفير الأحبن1
ويقال إنما سميت أم حبين لنتوء بطنها.
وأخبرنا ابن الأعرابي ثنا عباس الدوري نا يحيى بن معين نا الأصمعي أن رجلا تجشأ في مجلس فقال له رجل دعوت على هذا الطعام أحدا فقال لا قال فجعله الله حبنا وقدادا.
قال الأصمعي: القداد وجع في البطن قال أبو عمرو العلوص والعلوز جميعا الوجع الذي يقال له اللوى. يقال من ذلك اعلوص واعلوز إذا اعتراه ذلك.
والأثكول والإثكال لغتان في العثكال والعثكول وهو الشمراخ من شماريخ العذق قال الشاعر:
طويلة الأقناء والأثاكل2
ويقال: العثكال: الإهان ما دام رطبا فإذا يبس فهو العرجون والعين قد تبدل همزة لقرب مخارجهما وكذلك الهمزة تبدل عينا كقول الشاعر:
فما أبالي إذا ما كنت جارتنا ... علا يجاورنا إلاك ديار1
يريد ألا.
وقال آخر:
ألم تعلمي علا يرد منيتي ... قعودي ولا يدني الممات رحيلي
- وفي الحديث من الفقه أن المريض إذا وجب عليه الحد وكان مرضه مما لا يرجى له برء أقيم عليه الحد بالضرب الخفيف بالإثكال ونحوه وإن كان مما يرجى برؤه انتظر به حتى يبرأ فيقام عليه الحد بالضرب الموجع وكذلك إن كان في البرد الشديد والحر المفرط اللذين يخاف معهما التلف وأما إذا وجب عليه الرجم فلا نظرة في أمره لأنه إنما يراد به التلف فلا وجه للاستيناء به والله أعلم
وقال أبو سليمان في
1
هذا حديث مشهور وتفسيره على وجوه منها أن من بذل معروفه في الدنيا أناله الله معروفه في الآخرة. ومنها أن يراد بالمعروف خصوصا الشفاعة في المذنبين وذوي الزلات التي لا تبلغ الحدود يقول من تشفع2 للناس في الدنيا شفعه الله في المذنبين في الآخرة فيكون وجيها عند الله كما كان وجيها عند خلقه. وقد روي هذا الوجه عن بعض السلف
ومن هذا الباب حديث أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اشفعوا إلي فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما شاء" 1
وفيه وجه آخر ذكره أبو العباس ثعلب قال سألت ابن الأعرابي عن هذا فقال يروى عن الشعبي أنه قال يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم وتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيغفر له ربه عز وجل.
والمعروف كل ما تعرفه النفوس وتسحسنه العقول من مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وهي التي كانت لم تزل مستحسنة في كل زمان وعند أهل كل ملة فلا تزال كذلك لا يجري عليها النسخ ولا يجوز فيها التبديل وإلى هذا أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "إن مما بقي من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت" 2 يريد أن الحياء لم يزل مستحسنا في شرائع الأنبياء الأولين وأنه لم يرفع ولم ينسخ في جملة ما نسخ من شرائعهم
وقوله: فاصنع ما شئت فيه وجهان أحدهما أن يكون معناه إخبارا كأنه قال إذا لم تستحي صنعت ما شئت أي أتيت ما يقبح ولم تستحي ولم تبال به وإلى هذا أو نحوه أشار أبو عبيد3
ووجه آخر وهو أن يكون معناه اصنع ما شئت من أمر لا يستحيا منه أي ما يستحيا منه4 فلا تفعله
وفيه وجه ثالث قاله أبو العباس ثعلب وهو أن يكون معناه الوعيد كقوله: {اعملوا ما شئتم} 5 ومن المعروف حديث أبي تميمة
الهجيمي1 حدثناه إسماعيل الصفار نا الدوري نا عبيد الله بن موسى نا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي تميمة أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أوصني فقال: "أوصيك أن لا تسب الناس ولا تزهد2 في معروف وإن استسقاك أخوك من دلوك فصب له والقه ووجهك منبسط إليه" 3
وفي غير هذه الرواية من طريق الجريري عن أبي السليل عن أبي تميمة قال: سألته عن المعروف فقال: "لا تحقرن شيئا من المعروف ولو بشسع النعل ولو أن تعطي الحبل ولو أن تؤنس الوحشان" 4 قوله: تؤنس الوحشان فيه وجهان: أحدهما أن تلقاه بما يؤنسه من القول الجميل وإنما هو فعلان من الوحشة يقال رجل وحشان من قوم وحاشي والوجه الآخر أنه أريد به المنقطع بأرض الفلاة المستوحش بها تحمله فتبلغه المكان الآنس الآهل والأول أشبه.
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه.
الصحرة حمرة خفية كالغبرة يقال ثوب أصحر وصحاري وملاءة صحراء وصحارية وقال بعض أهل اللغة الأصحر ما كان لونه لون الصحراء من الأرض قال الأصمعي الأصحر قريب من الأصهب ويقال إن الصحاري منسوب إلى صحار وهي قرية باليمن
وأخبرنا ابن الأعرابي نا القاسم بن نصر المخرمي نا محمد بن كثير العبدي نا همام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ريطتين وبرد نجراني1
وروي عن ابن عباس أنه قال: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء وقميصه الذي مات فيه2.. وروي عن عائشة: أنه كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية3 وهي المقصورة من قولك سحلت الشيء بالمسحل كما تقول بردته بالمبرد ويقال سحول موضع باليمن نسبت إليه الثياب وهذا أصح الأخبار لأنها أعلم بباطن أمره إذا كان قد حجب عنه الناس ووليه نساؤه وأهل بيته وقد مات في بيت عائشة وفي حجرها ودفن في حجرتها لم يخف عليها شيء من أمره ويشبه أن يكون -والله أعلم- لما مات سجي ببرد فمن رآه مسجى به ظن أنه قد كفن فيه.
وأخبرنا ابن الأعرابي نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة: أن أبا بكر أتى البيت الذي توفي فيه النبي صلى
الله عليه وسلم فكشف عن وجهه برد حبرة ثم أكب عليه فقبله1 وقد جاء عن عائشة ما رفع الإشكال في هذا الباب
أخبرنا ابن داسة نا أبو داود نا أحمد بن حنبل نا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي نا الزهري عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: "أدرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب حبرة ثم أخر عنه"2
وقال أبو سليمان في
فقال يا رسول الله اعف عنه فوالذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحق ولقد اصطلح أهل البحرة على أن يعصبوه بالعصابة فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك شرق بذلك"1
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا الحسن بن زياد السري نا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب عن عروة عن أسامة بن زيد
قوله: أهل البحرة يريد أهل المدينة قال الأموي البحرة الأرض والبلدة يقال هذه بحرتنا أي بلدتنا وقال ابن ميادة:
وربع محيل تلعب الريح فوقه ... قديما عهدنا أهله منذ أعصر
كأن بقاياه ببحرة مالك ... بقية سحق من رداء محبر
وقوله: يعصبوه أي يسودوه والسيد المطاع يقال له المعصب لأنه
تعصب الأمور برأسه والتاج عندهم للملك والعصابة للسيد المطاع في قومه وقد جمعهما هوذة بن علي الحنفي فقال الأعشى يذكره:
من ير هوذة يسجد غير ممتنع ... إذا تعصب فوق التاج أو وضعا1
ويقال: لم يكن في معد متوج غيره ويقال للرئيس أيضا المعمم قال الشاعر:
رأيتك هريت العمامة بعدما ... رأيتك حينا حاسرا لم تعصب2
ويقال: إنما سمي الرئيس معمما على مثل ما ذكرت من مذهبهم في تسميته معصبا ويقال بل سمي معمما لأنه كان يعتم بعمامة يعرف بها وكان أبو أحيحة سعيد بن العاص إذا اعتم لم يعتم قرشي إعظاما له
وأنشدني بعض أهل الأدب قال أنشدنا ابن الأنباري عن أبي العباس ثعلب:
إذا المرء أثرى ثم قال لقومه ... أنا السيد المفضى إليه المعمم
ولم يعطهم مالا أبوا أن يسودهم ... وهان عليهم فقده وهو أظلم
وقوله: شرق بذلك أي غص به ويقال: غص الرجل بالطعام وشرق بالماء وشجي بالعظم قال الشاعر:
يحكي سعال الشرق الأبح
ومن هذا حديث عبد الله بن السائب أخبرناه محمد بن المكي نا الصائغ نا سعيد بن منصور نا سفيان عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن السائب: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح
بمكة فقرأ سورة المؤمنين1 فلما أتى على ذكر عيسى وأمه أخذته شرقة فركع"2 يريد أخذته سعلة فعيي بالقراءة
ومن هذا أيضا حديثه الذي يروى في تأخير الصلاة إلى شرق الموتى قال ابن الأعرابي هو من شرق الميت بريقه عند خروج نفسه فشبه ما بقي من الوقت بما بقي من حياة الشرق بروحه قال غيره شرقت نفس الميت إذا زهقت وشرقت الشمس إذا غابت وشرقت إذا بدت وأشرقت إذا أضاءت
فأما حديثه الآخر أنه قال: "دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم" 3
قال ابن أبي خيثمة قال مصعب بن عبد الله الزبيري فسمي النحام فإن النحمة والنحيم صوت من الجوف قال رؤبة:
بيض عينيه العمى المعمي ... من نحمان السيد النحم4
وقال آخر:
ما لك لا تنحم يا رواحه ... إن النحيم للسقاة راحة5
وقال أبو سليمان في
فقال اركب يا محمد فدنوت منه لأركب فأنكرني فتحيا مني" 1
حدثنيه أحمد بن محمد بن سهل نا محمد بن الربيع الجيزي نا يونس بن عبد الأعلى أنا ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن سلمان1 عن عمرو مولى المطلب عن بعض آل عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر.
قوله: تحيا مني إنما هو تحوى مني أبدل الواو ياء والتحوي: أن يلتوي ويستدير2 ويقال إنما سميت الحية لتحويها يقال حويت الحية تحوى إذا استدارت ويقال بل سميت حية لطول حياتها وهي فيما يقال طويلة الحياة ويقال إنها من أطول الحيوان ذماء.
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا محمد بن المثنى نا أبو عاصم عن حنظلة عن القاسم عن عائشة
الحلاب إناء يسع حلبة ناقة وهو المحلب بكسر الميم فأما المحلب بفتح الميم فهو الحب الطيب الريح قال الشاعر:
وقبر تجاوزت نكراءه ... صدود الهزبر عن الثعلب
ولو شئت بالريح أذريته ... كطحن الرحا حبة المحلب
وقال أبو سليمان في
يقطع الصلاة علي فأمكنني الله منه فذعته" 1
حدثنيه خلف بن محمد الخيام نا إبراهيم بن معقل نا محمد بن إسماعيل الجعفي حدثني محمود بن غيلان نا شبابة نا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة
قوله: ذعته يريد خنقته أخبرني أبو عمر أنا ثعلب قال: يقال: ذعته وسأته وسأبته بمعنى خنقته وأنشدنا:
ولا تزال بكرة تغاره ... يسأبها بحبله عماره
قال: وأخبرنا أبو العباس عن عمر بن شبة عن الأصمعي قال كان عندنا رجل يشتم أبا بكر وعمر فرأى في المنام عمر بن الخطاب فذعته عمر ذعتة فأصبح الرجل وقد لوث فراشه وجاءنا تائبا
حدثني محمد بن الطيب المروزي نا عليك2 الرازي نا الهيثم بن مروان نا محمد بن عيسى بن سميع سمعت الوضين بن عطاء يقول مر رجل برجل وهو يخنق أباه في أصل شجرة فأراد أن يخلصه فقال له آخر لا تفعل فوالله لقد رأيت هذا يذغت أباه في أصل هذه الشجرة هكذا قال المروزي يذغت بالغين المعجمة وهو غلط والصواب يذعت من الأول
والذعت أيضا أن تمعك الرجل في التراب فأما الذعط فهو الذبح الوحي يقال ذعطه وسحطه إذا ذبحه قال الهذلي:
إذا وردوا مصرهم عجلوا ... من الموت بالهميع الذاعط1
والهميع: الموت المعجل ويقال: الهميغ بالغين أيضا
وفي الحديث من الفقه أن العمل اليسير لا يقطع الصلاة وفيه إباحة دفع من يمر بين يديك في الصلاة وقد قال صلى الله عليه وسلم: "فقاتله فإنه شيطان" 2. يريد أن الشيطان يحمله على ذلك وفي بعض الأخبار: "فقاتله فإن معه القرين" 3
وأخبرنا ابن داسة نا أبو داود نا مسدد نا عيسى بن يونس ثنا هشام4 بن الغاز عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت بهمة تمر بين يديه فما زال يدارئها حتى ألصق بطنه بالجدار"5
قوله: يدارئها: أراد يدافعها من الدرء مهموزا وليس من المداراة التي تجري مجرى الرفق والمساهلة في الأمور والبهمة: السخلة والذكر والأنثى فيه سواء قال أبو زيد: يقال لأولاد الغنم ساعة توضع من الضأن
والمعز ذكرا كان أم أنثى سخلة وجمعه سخال ثم هي البهمة للذكر والأنثى وجمعها بهم.
وقال أبو سليمان في
والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي فأخذتا بركبتيه ففرع بينهما"1
حدثنيه عبد العزيز بن محمد نا ابن الجنيد نا سويد نا عبد الله عن شعبة عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن صهيب: رجل من أهل البصرة عن ابن عباس
قوله: فرع بينهما يريد أنه فرق بينهما يقال فرعت بين القوم إذا حجزت بينهم وفرعت الفرس إذا قدعته باللجام ويقال أفرعته بالألف وفرعت رأسه بالعصا إذا علاه بها وافتراع2 البكر وهو افتضاضها وهو مأخوذ من الفصل بين الشيئين ويقال بل هو مأخوذ من إفراع اللجام الدابة وهو أن يدمي فاها قال الأعشى:
صددت عن الأعداء يوم عباعب ... صدود المذاكي أفرعتها المساحل3
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه محمد بن هاشم ثنا الدبري عن عبد الرزاق أنا الثوري عن جابر عن محمد بن علي.
النغاش: القصير الناقص الخلق قال النضر بن شميل رجل نغاشي:
أي قصير وقلطي وهو فوق النغاشي وسئل رجل من أئمة أهل اللغة ممن أدركناه عن تفسير هذا الحرف وكان قصيرا فظن أن السائل يعرض به فقال هو أقصر مني ولم يزده1 على ذلك.
ويقال لكل شيء من الطير والهوام إذا خف وتحرك في مكانه قد تنغش.
قال ذو الرمة يصف القراد وأنها أحست بوطء الإبل فخفت:
إذا سمعت وطء المطي تنغشت ... حشاشاتها في غير لحم ولا دم2
وروى الواقدي في إسناد له أن محمد بن مسلمة الأنصاري قال لما كان يوم أحد فكان من القتل والجراح في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يأتيني بخبر سعد بن الربيع" قال فمررت به وسط القتلى صريعا في الوادي فناديته فلم يجب فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليك قال فتنغش كما يتنغش الطير3: أي تحرك.
وقال أبو سليمان في
1
من حديث ابن الأصبهاني عن شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس.
قوله: مهرتة إنما هي المهردة –بالدال- قال الكسائي إذا أنضجت اللحم فهو مهرد وقد هردته وقد هرد اللحم إذا نضج قال والمهرأ مثله.
-قال أبو زيد إذا شويت اللحم قيل خمطته خمطا وهو خميط فإن
شويته حتى ييبس فهو كشيء وقد كشأته فإن جعلت اللحم على الجمر قيل حسحسته1 فإن أدخلته النار ولم تبالغ في نضجه قيل ضهبته2 قال امرؤ القيس:
نمش بأعراف الجياد أكفنا ... إذا نحن قمنا عن شواء مضهب3
والأنيض: اللحم غير النضيج يقال أنضت اللحم وأنهأته وأنأته وهو بين النهوءة والنيوءة.
وقال أبو سليمان في
فإذا سكب المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين1
حدثنيه عبد العزيز بن محمد نا ابن الجنيد نا سويد أنا ابن المبارك عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة.
قال سويد: سكب يريد أذن السكب: الصب والدفق وأصله في الماء يصب وقد يستعار فيستعمل في القول والكلام كقول القائل: أفرغ في أذني كلام لم أسمع مثله وأخذ فلان في خطبة فسحلها وما أشبه هذا من الكلام أنشدني الحسن بن خلاد أنشدني ابن دريد:
لا تفرغن في أذني مثلها ... ما يستفز فأريك فقدها
إني إذا السيف تولى ندها ... لا أستطيع عند ذاك ردها1
وهذا رجل أنشد شعرا أعجبه فقام إلى البرك بسيفه وهي الإبل المناخة2 فجعل يضربها3 يمينا وشمالا يعقرها
وفي الحديث: "ويل لأقماع القول" وهم الذين يسمعون ولا يعملون به4 شبه آذانهم بالأقماع يصب فيها الكلام صب الماء في الإناء
ورواه بعضهم سكت بالأولى أي فرغ من الأذان فسكت عنه5
وقال أبو سليمان في
حتى فضحه الصبح فأصبح جدا"3
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا أحمد بن حنبل نا أبو المغيرة حدثني عبد الله بن العلاء حدثني أبو زيادة عبد الله بن زيادة الكندي عن بلال.
قوله: فضحه الصبح أي دهمته فضحة الصبح والفضحة كالغبرة في
اللون وقال أبو عمرو الأفضح الأبيض وليس بشديد البياض ومنه قول ابن مقبل:
أحش سماكي من الوبل أفضح1
ورواه بعضهم فصحه الصبح أي بان له وغلبه ضوؤه ومنه الفصيح من الكلام2
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه إبراهيم بن عبد الرحيم العنبري2 نا ابن أبي قماش ثنا ابن عائشة عن صالح المري عن أبي حازم
قوله: أرسالا يريد أفواجا وفرقا متقطعة3 قال أبو عبيدة إذا أورد الرجل إبله متقطعة قالوا أوردها أرسالا قال امرؤ القيس:
فهن أرسال كرجل الدبي ... أو كقطا كاظمة الناهل4
وإذا أوردها جماعة قالوا أوردها عراكا. وواحد الأرسال رسل كما قيل لما نشرته نشر ولما أسبلته سبل ومنه حديث أبي هريرة: "من جر سبله من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" 5
وقال سعد قتلت يوم بدر قتيلا وأخذت سيفه فقال رسول الله عليه السلام: "اطرحه في القبض1" يريد فيما قبض وجمع من الغنائم قبل أن يقسم قال فنزلت سورة الأنفال فقال لي: "اذهب فخذ سيفك".
وقال أبو سليمان في
إن لم تغفر له جمعته تلك ذنوبه كلها أن تكون كفارته في الجمعة التي تليها" 1.
من حديث ابن المبارك عن يونس بن يزيد عن عطاء الخراساني قال كان نبيشة يحدث بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: بقصره معناه غايته ذلك أي حسبه من الثواب أن تكفر ذنوبه
قال أبو زيد يقال قصارك أن تفعل ذلك وقصاراك وقصرك أي غايتك وعناناك أن تفعل ذلك بمعناه قال الأعشى:
فقال له: ماذا تريد وقصره ... على مائة قد أكملتها وفاتها2
وقال هدبة بن الخشرم العذري:
وأنت أمير المؤمنين فما لنا ... وراءك من معدى ولا عنك من قصر
قال الأصمعي ويقال حبابك أن تفعل ذلك أي جهدك ومثله: حماداك.
...
وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لو يعلم الناس ما في الصف الأول لاقتتلوا عليه وما تقدموا إلا بنحبة" 1.
أخبرناه محمد بن المكي أنا الصائغ نا سعيد بن منصور نا جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن عامر بن مسعود قوله: ما تقدموا إلا بنحبة يريد القرعة كقوله في حديث آخر: "لو علم الناس ما في الأذان والصف الأول لاستهموا عليه" 2 وأصله من المناحبة وهي المحاكمة يقال: ناحبت الرجل إذا قاضيته وحاكمته ويقال: للقمار النحب لأنه كالمساهمة أنشدني أبو عمر أنشدنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي:
ماذا عليه لو أعان بلقحة ... على نحب مولاه أعان وأحربا
قال أبو عمر هذا رجل كان مقامرا فافتقر فجاء ابن عمه يسأله لقحة ليقامر عليها فيرزق مالا فمنعه
وقال أبو سليمان في
قال: فدفعنا إلى المسجد فإذا هو بأزز وذكر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه خطب وذكر خروج الدجال وأنه يحصر المسلمين في بيت المقدس قال: "فيؤزلون أزلا شديدا ثم يهزمه الله وجنوده" 1 في حديث طويل
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا موسى بن إسحاق الأنصاري نا أحمد بن عبد الله بن يونس2, نا زهير نا الأسود بن قيس نا
ثعلبة1 بن عباد العبدي ثم من أهل البصرة عن سمرة بن جندب قوله: بأزز يريد بجمع كثير ضاق عنهم المسجد يقال الفضاء منهم أزز والبيت منهم أزز إذا غص بهم وقال أبو النجم:
واجتمع الأقدام في ضيق أزز2
وفي غير هذه الرواية: فإذا المسجد يتأزز وهو يتفعل من الأزيز تمثيلا له بأزيز المرجل وهو صوت الغليان وما أراه محفوظا
وقوله: يؤزلون معناه يقحطون قال الأصمعي الأزل الشدة يقال أزله يأزله أزلا إذا ضيق عليه قال زهير:
وإن أفسد المال الجماعات والأزل3
وقال أبو سليمان في
فذكر له القنع فلم يعجبه ذلك ثم ذكر قصة رؤيا عبد الله بن زيد في الأذان"1
أخبرناه ابن الأعرابي وابن داسة قالا ثنا أبو داود نا عباد بن موسى الختلي قال أنا زياد بن أيوب وحديث عباد أتم قالا نا هشيم عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار.
قال أبو سليمان قد أكثرت السؤال عن هذا الحرف والنشدة له فلم أجد
فيه إلا دون ما يقنع وقد ذكر في الحديث أنه الشبور واختلفت الروايات فيه فقال ابن الأعرابي القنع وسمعته مرة أخرى يقول القنع.
وأخبرني محمد بن المكي نا الصائغ نا سعيد بن منصور نا هشيم نا أبو بشر أخبرني أبو عمير بن أنس أخبرني عمومة لي من الأنصار وذكر الحديث فقال فيه القتع بالتاء التي هي أخت الطاء.
فأما القنع وتفسير الراوي أنه أراد الشبور فإن الرواية إذا صحت به أمكن أن يقال على بعد فيه إنما سمي قنعا لإقناع الصوت به وهو رفعه قال الراعي:
فإذا تعرضت المفازة غادرت ... ربذا يبغل خلفها تبغيلا
زجل الحداء كأن في حيزومه ... قضبا ومقنعة الحنين عجولا1
يريد الناقة ترفع صوتها بالحنين.
ورواه عمارة بن عقيل ومقنعة الحنين بفتح النون وقال هي النأي.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون إنما سمي قنعا لأنه أقنع أطرافه إلى داخله قال الأصمعي: المقنع: الفم الذي يكون عطف أسنانه إلى داخل الفم ويقال: إن الطبق الذي يؤكل عليه الطعام إنما سمي قنعا لأنه تقنع أطرافه إلى داخله.
وإن كانت الرواية القبع فالوجه في تخريجه وإن كان في البعد مثل الأول أو أشد أن يكون الشبور إنما سمي قبعا إما لأنه يقبع فا صاحبه: أي يواريه إذا نفخ فيه يقال قبع الرجل رأسه إذا أدخله في قميصه وقبع
وراء الجدار إذا توارى أو لأنه قد ضم أطرافه إلى داخله يقال قبعت لجراب والجوالق ونحوه إذا ثنيت أطرافه فجمعتها إلى داخل وقد يسمى لشيء ذو القعر قباعا أخبرني ابن الفارسي1 أخبرني محمد بن خلف نا عمر بن شبة حدثني عبد الله بن محمد الطائي نا خالد بن سعيد قال استعمل ابن الزبير الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي على البصرة فأتوه بمكيال لهم فقال إن مكيالكم هذا لقباع2 وهو ذو القعر فسمي قباعا فقال أبو الأسود الدؤلي فيه:
أمير المؤمنين جزيت عنا ... أرحنا من قباع بني المغيره3
وقال لي أبو عمر إنما هو القثع بالثاء المثلثة وهو البوق وهذا على ما ذكره أصح الوجوه ورواية سعيد بن منصور تشهد لذلك غير أني لم أسمع هذا الحرف من غيره
فأما القتع بالتاء فهو دود يكون في الخشب والواحدة قتعة
ومدار هذا الحديث على هشيم وكان كثير اللحن والتحريف على جلالة محله في الحديث رحمه الله.
وقال أبو سليمان في
قيل من هم يا رسول الله؟ قال: "النزاع من القبائل" 1.
حدثناه إبراهيم بن فراس نا أحمد بن علي بن سهل نا أبو بكر بن أبي شيبة نا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله.
النزاع جمع نزيع وهو الغريب الذي قد نزع من أهله وعشيرته وقال حميد بن ثور:
نزيعان من جرم بن زبان إنهم ... أبوا أن يميروا في الهزاهز محجما1
وامرأة نزيعة إذا زوجت في غير قبيلتها من نساء نزائع قال الشاعر:
نمت بي من شيبان أم نزيعة ... كذلك ضرب المنجبات النزائع
وأولاد الغرباء عندهم أشد وأقوى قال الشاعر:
فتى لم تلده بنت عم قريبة ... فيضوى وقد يضوى رديد الغرائب2
ومنه قول عنترة:
أنا الهجين عنترة3
افتخر بأنه هجين لأنه أقوى من الصريح وأجلد
قال الأصمعي: والنزائع من الإبل الغرائب التي تنقذت من أيدي الغرباء
ونرى والله أعلم أنه أراد بذلك المهاجرين الذين هجروا ديارهم وأوطانهم إلى الله عز وجل.
وقد روي في ذلك وجه آخر حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا محمد بن أيوب بن ضريس ثنا الهيثم بن خارجة نا إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن يوسف بن سليمان عن جدته ميمونة عن عبد الرحمن بن سنة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ1 فطوبى للغرباء" قيل من الغرباء يا رسول الله؟ قال: "الذين يصلحون ما أفسد الناس" 2
قال أبو سليمان في
أو ضفيزه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ"1
هكذا حدثناه محمد بن هاشم بن هشام نا زكريا بن يحيى الحنائي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عباد2 بن العوام عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن ابن عباس قال بت عند خالتي ميمونة وذكر الحديث.
الضغيز ليس بشيء فأما الضفيز فهو كالغطيط وهو الصوت يسمع من النائم عند ترديد النفس وأصل الضفز اللقم واللوك قال رؤبة:
تبتلع الهامة قبل الضفز3
ويقال ضفزت البعير إذا علفته الضفائز وهي اللقم الكبار واحدتها ضفيزة ومنه حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بوادي ثمود فقال: "يا أيها الناس إنكم بواد ملعون من كان اعتجن بمائه فليضفزه بعيره" 1
وأخبرنا ابن الأعرابي نا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني نا زكريا بن يحيى نا خنيس بن بكر بن خنيس ثنا سوار بن مصعب عن داود بن أبي عوف عن فاطمة بنت علي عن فاطمة الكبرى عن أسماء بنت عميس عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: "ألا إن قوما ممن يزعمون أنهم يحبونك يضفزون الإسلام ثم يلفظونه ثم يضفزونه ثم يلفظونه ثلاثا يقال لهم الرافضة" 2
قوله: يضفزونه معناه يلقنونه فيلفظونه ولا يقبلونه ويقال ضفزت الفرس لجامه إذا أدخلته في فيه
والضفز أيضا بمعنى الجماع وهو قريب من الأول وفي بعض الكلام: ضفزته النصيحة فقاءها أي لم يقبلها3 ولولا أن حق السماع الاتباع لقلت: إنه الصفير إلا أن الصفير بالشفتين
وقد روي في هذا الحديث أنه نام حتى سمع فخيخه وحتى سمع غطيطه وهما من الحلق إلا أن الفخيخ أخف من الغطيط ويروى عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول:
طوبى لمن كانت له مزخه ... يزخها ثم ينام الفخه1
وأخبرنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق نا سليمان بن الأشعث نا ابن المثنى نا ابن أبي عدي عن شعبة عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة.. فذكر الحديث2 قال: ونام رسول الله حتى سمعت غطيطه أو خطيطه3 فأحدهما قريب من الآخر والخاء والغين أختان في قرب المخرج
وكان معصوما في نومه من الحدث وكان يقول: "تنام عيني ولا ينام قلبي" 4 وفي ذلك دليل على أن النوم عينه ليس بحدث إذ لا فرق بين رسول الله وبين أمته في الأحداث وإنما النوم مظنة للحدث لأن النائم قد يوجد في الأغلب منه الحدث فحمل على حكم الأحداث وحقيقة النوم هو الغشية الثقيلة التي تهجم على القلب فتقطعه عن معرفة الأمور الظاهرة والناعس هو الذي رهقه ثقل قطعه عن معرفة الأحوال الباطنة وقد فصل الشاعر بينهما فقال:
وسنان أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم5
قال المفضل السنة في الرأس والنوم في القلب قال ومنه قول الله تعالى: {لا تأخذه سنة ولا نوم} 6
وقال أبو سليمان في
بيت يكنه وثوب يواري عورته وجرف الخبز والماء" 1
حدثنيه بعض أصحابنا نا الهيثم بن كليب نا محمد بن صالح ثنا أبو داود نا النضر أنا الحريث بن السائب عن الحسن عن حمران2 عن عثمان بن عفان
ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن حريث بن السائب فقال: "جلف الخبز والماء".
قوله: جرف الخبز: يريد كسر الخبز واحدتها جرفة وكذلك الجلف واحدتها جلفة وهي قطع الخبز اليابس3 الذي ليس بلين ولا مأدوم قال ابن الأعرابي: وهو مأخوذ من جرفت الشيء أجرفه إذا قشرته4 ويقال جرفته السنة وجلفته إذا أذهبت ماله5 قال أبو عبيدة المجلف والمعصب هو الذي أتى الدهر على ماله يقال جلفته السنون وعصبته6 السنون إذا أكلت ماله وقال غيره المجرف من بقى له شيء قليل والمجلف المستأصل الحوادث جرفتني فلم أر هالكا كابني زياد هما رمحان خطيان كانا من السمر المثقفة الصعاد وقال أبو عبيدة يقال أتانا بخبز كسف أي قطع ومنه قوله تعالى: {فأسقط علينا كسفا من السماء} قال واحدتها كسفة وقال رجل من طيء يرثي الربيع وعمارة ابني زياد العبسيين7:
وإن تكن الحوادث جرفتني ... فلم أر هالكا كابني زياد
هما رمحان خطيان كانا ... من السمر المثقفة الصعاد1
وقال أبو عبيد: يقال: أتانا بخبر كسف: أي قطع, ومنه قوله تعالى: {فأسقط علينا كسفا من السماء} 2 قال: ويقال أصابتهم جليفة عظيمة إذا اجتلفت أموالهم ويجمع على الجلائف قال الشاعر:
وإذا تتبعت الجلائف مالنا ... خلطت صحيحتنا إلى جربائه3
ومنه قول الفرزدق:
وعض زمان يا بن مروان لم يدع ... من المال إلا مسحتا أو مجلف4
ويروى إلا مسحت أو مجلف فمن روى إلا مسحتا بالنصب جعل معنى لم يدع لم يترك ورفع مجلف بإضمار كأنه قال أو هو مجلف5
وقال أبو سليمان في
خرج بريدة الأسلمي في سبعين راكبا من أهل بيته من بني سهم فيتلقى نبي الله ليلا فقال له: "من أنت" قال بريدة فالتفت إلى أبي بكر وقال: "يا أبا بكر برد أمرنا وصلح" ثم قال: "ممن"؟
قال من أسلم قال لأبي بكر: "سلمنا" ثم قال: "ممن" قال من بني سهم قال: "خرج سهمك" 1
حدثنيه محمد بن سعدويه أنا ابن الجنيد ثنا الحسين بن حريث ثنا أوس بن عبد الله بن بريدة حدثني الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.
قوله: رد أمرنا فيه قولان أحدهما أن يكون معناه سهل أمرنا ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة" 2 ويقال عيش بارد أي ناعم سهل ومن هذا قولهم في الدعاء للميت اللهم برد عليه مضجعه وأنشد الباهلي:
قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد3
والوجه الآخر أن يكون معناه ثبت أمرنا واستقام من قولهم برد لي على فلان حق أي وجب وثبت قال الأصمعي ما برد لك على فلان شيء وكذلك ما ذاب لك عليه شيء ويقال إن أصحابك لا يبالون ما بردوا عليك أي ما ثبتوا عليك قال الشاعر:
اليوم يوم بارد سمومه ... من جزع اليوم فلا نلومه4
أي ثابت سمومه.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون برد بمعنى ضعف وفتر يريد به أمر
قريش والخارجين في أثره من الطلب يقال جد فلان في الأمر ثم برد أي فتر واسترخى قال الراجز:
الأبيضان أبردا عظامي ... الفث والماء بلا إدام1
ويقال: ضربه بالسيف حتى برد أي مات وسكن
وأخبرني أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال سمعت أبا المكارم قال كان منا فتى يقال له في الحي علق2 وكان عفيف الخلوة فجاءنا يوما وهي في بيتها فدخل3 يتحدث إليها فأسرع الخروج فقلنا له ما لك قال منعني البرد قال فدخلنا فإذا الجارية ميتة ومن هذا حديث عمر بن الخطاب أنه شرب النبيذ بعد ما برد غليه أي سكن وقد يجوز أن يكون النوم إنما سمي بردا لهذا المعنى ذلك لأنه يرخي المفاصل ويسكنها وزعم بعضهم أنه إنما سمي بردا لأنه يبرد حرارة العطش ويسكنها.
وقوله: خرج سهمك معناه الفلج والظفر وأصله في الشيء يتداعاه الجماعة فيستهمون عليه أي يجيلون السهام فمن خرج سهمه منهم حازه دون أصحابه قال الله تعالى: {فساهم فكان من المدحضين} 4 وقال: {إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} 5.
وفي الحديث من الفقه استحباب الفأل والتيمن بالاسم الحسن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفأل ويكره التطير1
أخبرني أبو محمد الكراني ثنا عبد الله بن شبيب نا زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي قال سئل ابن عون عن الفأل فقال هو أن يكون مريضا فيسمع يا سالم أو يكون باغيا فيسمع يا واجد
والفرق بين الفأل والطيرة أن الفأل إنما هو من طريق حسن الظن بالله عز وجل والطيرة إنما هي من طريق الاتكال على شيء سواه وفي هذه القصة أن بريدة أسلم ومعه سبعون راكبا من أهل بيته ثم قال الحمد لله إذا أسلمت بنو سهم طائعين غير مكرهين ودعا لهم رسول الله فقال: "أسلم سالمها الله" 2 وذلك لأن إسلامهم كان سلما ععن غير حرب
وأما قوله: "غفار غفر الله لها" 3 فنرى -والله أعلم- أنه إنما خصهم بالدعاء بالمغفرة لمبادرتهم إلى الإسلام وقد أسلم أبو ذر في أول أيام رسول الله وهو بمكة غير ظاهر وفي قصة إسلامه أنه قال أتيت رسول الله فأسلمت فرأيت الاستبشار في وجهه فقال: "من أنت" قلت أنا جندب4 رجل من غفار فكأنه ارتدع وود أني كنت من غير قبيلتي وذلك لما كانوا يقرفون5 به من الشر وكانوا يستحلون الشهر الحرام في الجاهلية
ويسرقون الحجيج فيشبه أن يكون والله أعلم إنما دعا لهم بالمغفرة ليمحو تلك السبة ويزيلها عنهم ثم حسن بلاء هاتين القبيلتين في الإسلام.
حدثنا محمد بن يحيى نا الصائغ نا إبراهيم بن المنذر الحزامي عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال ويقال كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين من أسلم أربع مائة ومن غفار مثل ذلك.
وقال أبو سليمان في
1
من حديث محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد2 بن عبد العزيز بن أبي رزمة ثنا الوليد بن مسلم نا سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة بن حلبس الجيلاني3 عن أبي سعد الزرقي4
الأدغم من الكباش ما اسودت أرنبته وما تحت حنكه والدغمة السواد ويقال إنه إنما سمي أدغم لأنه أدغم في السواد أي أدخل ومنه إدغام الحروف قال الهذلي:
بمقربات بأيديهم أعنتها ... خوض إذا فزعوا أدغمن في اللجم
أي أدخلن.
وقال أبو زيد إذا اسودت نخرة الشاة وحكمتها فهي دغماء1 فإن اسود رأسها فهي رأساء فإن أبيض رأسها من بين جسدها فهي رخماء ومرخمة فإن اسودت العنق فهي درعاء فإن كان بعرض عنقها سواد فهي لعطاء.
وقال أبو سليمان في
1
حدثنيه محمد بن عدي نا الحسن بن سفيان ثنا هدبة بن خالد نا همام ثنا أبو حمزة عن أبي بكر عن أبيه قال عفان وكان حدثناه همام عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه وقال علي بن المديني إنما هو أبو بكر بن عمارة بن رويبة.
البردان الغداة والعشي وهما الأبردان قال الشماخ:
إذا الأرطى توسد أبرديه ... خدود جوازىء بالرمل عين2
وإنما قيل أبردان لطيب الهواء وبرده في هذين الوقتين.
وأنشدني أبو رجاء الغنوي أنشدنا أبو العباس ثعلب:
فلا الظل من برد الضحى نستطيعه ... ولا الفيء من برد العشي نذوق3
قال: وقال أبو العباس: أخبرت عن أبي عبيدة قال: قال رؤبة كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظل وما لم تكن عليه الشمس فهو ظل.
فأما حديثه الآخر أنه قال: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة" 1 فليس هذا من بردي النهار ولا من الجائز تأخير الظهر إلى ذلك الوقت وإنما الإبراد انكسار وهج الشمس بعد الزوال وسمي ذلك إبرادا لأنه بالإضافة إلى حر الهاجرة برد وقد روينا هذا التفسير عن محمد بن كعب القرظي
حدثنيه عبد الله بن محمد المسكي نا محمد بن عمرو بن عباد نا يحيى بن حكيم المقوم نا أبو عامر عبد الملك بن عمرو نا أفلح2 بن سعيد شيخ من أهل قباء سمعت محمد بن كعب يقول في قوله: "أبردوا بالصلاة" قال كلام العرب إذا كان القوم في السفر فزالت الشمس وهبت الأرواح تنادوا أبردتم فالرواح
قال وكان يعد إبرادا حين تزول الشمس.
وأما حديثه الآخر أنه قال: "حافظ على العصرين" 3
حدثنا محمد بن بكر نا أبو داود نا عمرو بن عون نا خالد عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن عبد الله بن فضالة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حافظ على العصرين".
وما كانت من لغتنا فقلت وما العصران؟ قال: "صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها".
فإن العصرين عند العرب الغداة والعشي قال حميد بن ثور:
ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمما4
فجعلهما يوما وليلة.
وقال آخر:
أماطله العصرين كيما يملني ... ويرضى بنصف الدين والأنف راغم1
وقد ذهب بعض أهل اللغة في العصرين إلى مجاز تغليب أحد الاسمين على الآخر كقولهم الأسودان للتمر والماء وسيرة العمرين يريدون أبا بكر وعمر وهو عند أصحاب المعاني على حقيقة الاسم والوضع في كل واحد منهما كالبردين والجديدين وما أشبههما من مثنى الأسماء
ويقال والله أعلم إن صلاة العشي2 إنما سمي عصرا لأن مدى وقتها يقارب غروب الشمس من قولهم أعصرت الجارية إذا قاربت الإدراك وجارية معصر قال الشاعر:
جارية بسفوان دارها ... قد أعصرت أو قد دنا إعصارها3
وكذلك هذا المعنى في تسمية صلاة الفجر عصرا وذلك أن الوقت الذي تصلى فيه قد يمتد إلى طلوع الشمس أو يقاربه وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} 4 أنه قال: "ألا وهي العصر" 5 وذهب عبد الله بن عمر وابن عباس وعطاء وطاووس في تأويلها إلى أنها صلاة الفجر وتابعهم على ذلك من فقهاء الأمصار الشافعي ولا أراهم توهموه إلا معنى الخبر وهو قوله: "ألا وهي العصر" على أن ضربا من الاستنباط قد يشهد لمذهبهم وذلك أن صلاة الفجر واسطة
بين صلاتين قبلها تجمعان في السفر وهما المغرب والعشاء وبين صلاتين بعدها وتجمعان كذلك وهما الظهر والعصر وصلاة الفجر لا تجمع إليها صلاة فهي واسطة بين الصلوات الخمس.
وقال أبو سليمان في
1
حدثناه إبراهيم بن فراس نا جعفر السوسي نا أبو بكر الأدمي2 نا شاذ بن فياض نا عباد بن كثير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
المجاج في هذا الحديث أحد شيئين إما العسل أو اللبن ويسمى العسل مجاجا لأن النحل يمجها وكذلك اللبن إنما يسمى مجاجا لأن الضرع يمجه عند الحلب وكل ما تحلب من شيء فهو مجاجه ولذلك قيل للريق مجاج قال طرفة:
شهية طعم الريق يجري سواكها ... على برد عذب المجاجة أشنب3
وقال آخر:
وماء قديم العهد أجن كأنه ... مجاج دبى لاقى بهاجرة دبى4
وللجراد لعاب يسيل من أفواهها. قال أبو ثروان العكلي في كلام له أقويت فلم أطعم ثلاثا إلا لثا الإذخر ومجاجة صمغ الشجر أي ما يتحلب من الصمغ
وخبز مجاجا خبز الذرة يفت فيروى باللبن ثم يؤكل ولذلك يقول قائلهم:
أطيب شيء باليمن ... خبز مجاجا باللبن
وقال أبو سليمان في
1
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر نا الحميدي نا سفيان نا عمرو بن دينار حدثني سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب
قوله: بغير نول يريد بغير جعل والنول والنال المنالة وأما النيل والنوال فإنهما العطاء ابتداء يقال رجل نال إذا كان كثير النوال ورجلان نالان وقوم أنوال كما قالوا رجل مال أي كثير المال وكبش صاف كثير الصوف ويقال نلت الرجل أنوله نولا ونلت الشيء أناله نيلا.
وقال أبو سليمان في
فقال له: "أجدت لا يفضض الله فاك" قال فنيف على المائة وكأن فاه البرد المنهل ترف غروبه
وفي غير هذه الرواية فما سقطت له سن إلا فغرت مكانها سن1
حدثنيه ابن الفارسي نا إسماعيل بن يعقوب الصفار نا سوار بن سهل نا سليمان بن أحمد الحرشي1 نا عبد الله بن محمد بن حبيب الكعبي عن مهاجر بن سليم عن عبد الله بن جراد قال سمعت نابغة بني جعدة يقول أنشدت رسول الله قولي:
علونا السماء عفة وتكرما ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا2
قال فغضب رسول الله وقال لي: "إلى أين المظهر يا أبا ليلى" قلت إلى الجنة يا رسول الله قال: "أجل إن شاء الله" ثم أنشدته:
فلا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
قال: "أجدت لا يفضض الله فاك" قال فنظرت إليه وكأن فاه البرد المنهل ترف غروبه المظهر المصعد والمرتقى قال الله تعالى: {ومعارج عليها يظهرون} 3
وقالت عائشة: "كان رسول الله يصلي العصر والشمس في حجرتي قبل أن تظهر"4
أخبرناه ابن داسة أنا أبو داود نا القعنبي عن مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة.
يريد قبل أن ترتفع وتصعد إلى شعف الجدر5
ورواه سفيان عن الزهري فقال: والشمس طالعة في حجرتها لم يظهر الفيء بعد1 حدثونا به عن محمد بن إسحاق بن خزيمة بإسناده
وقال محمد بن إسحاق: لم يظهر أي لم يغلب الفيء على الشمس في حجرتها وليس هذا عندي بالوجه لأن الفيء وقت العصر في الأبنية لا محالة أغلب من الشمس وإنما معناه لم يصعد الفيء بعد إلى أعالي الحيطان
فأما قوله: إنه كان يصلي والشمس حية2 فإن حياتها صفاء لونها قبل أن تصفر أو تتغير قال ذو الرمة:
يريك نجوم الليل والشمس حية ... زحام بباب الحارث بن عباد3
وقوله: بوادر تحمي صفوه أن يكدرا فإنها جمع بادرة وهي الكلمة تكون من الإنسان في حال الغضب. يقول إن الحليم إذا لم تكن منه بادرة يقمع بها السفيه استضعف واستذل كقول الشاعر:
إذا أنت لم تخشف مع الحلم خشفة ... من الجهل لم يعزز أخ أنت ناصره
وقوله: لا يفضض الله فاك أخبرني أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال معناه لا يكسر الله أسنانك التي في فيك ثم حذف لعلم المخاطب كما يقال يا خيل الله اركبي أي يا ركاب خيل الله ومثل هذا في الاختصار قوله: {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} 4 أي حب
العجل وقال: {واسأل القرية} 1 أي: أهل القرية: وأنشدنا أبو عمر2:
حسبت بغام راحلتي عناقا ... وما هي ويب غيرك بالعناق3
يريد بغام عناق
وفيه لغتان لا يفضض الله فاك ولا يفض الله فاك فمن قال يفضض فمعناه يكسر ويفل ومن قال يفضي أراد لا يجعل الله فاك فضاء لا سن فيه والبرد المنهل هو الذي سقط لوقته وفيه بياضه ورونقه يقال هل السماء بالمطر هلا وانهل انهلالا وهو شدة انصبابه
وقوله: ترف غروبه معناه تبرق وتلألأ يقال رف الثغر يرف قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي:
يرف إذا تفتر عنه كأنه ... حصا برد أو أقحوان منور4
وقال نصر بن حجاج وقد حلقه عمر بن الخطاب:
فصلع رأسا لم يصلعه ربه ... يرف رفيفا بعد أسود جاثل5
وغروبه ماؤه وأشره قال المرؤ القيس:
فتور القيام قطيع الكلا ... م تفتر عن ذي غروب خصر6
وقوله: فغرت يريد طلعت ويقال فغر الورد إذا تفتق ومنه فغر
الفم وهو فتحه ويجوز أن يكون ثغرت أي طلع ثغره والفاء تبدل من الثاء في لغة كثير من العرب كقولهم جدث وجدف وثوم وفوم.
وقال أبو سليمان في
فقال الله أكبر حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما قضى صلاته قال: "أيكم المتكلم بالكلمات" فأرم القوم ويروى فأزم القوم1
أخبرناه محمد بن هاشم نا عياش بن تميم السكري نا هدبة بن خالد نا حماد بن سلمة نا ثابت وقتادة وحميد عن أنس
قوله: حفزه: أي جهده النفس وعلاه البهر وأصل الحفز الحث والاستعجال يقال احتفزت للأمر إذا انزعجت له قال الشاعر:
وقد أغدو غداة الروع هشا ... بمنكفت الثميلة ذي احتفاز
وقوله: فأرم القوم معناه سكتوا ولم يجيبوا يقال للساكت المطرق مرم قال ذو الرمة:
مرمين من ليث عليه مهابة ... تفادى الأسود الغلب منه تفاديا2
وقال آخر:
يردن والليل مرم طائره ... مرخى رواقاه هجود سامره3
فأما قوله: أزم فمعناه راجع إلى الأول والأزم: الإمساك عن الكلام وعن الطعام ولذلك سميت الحمية أزما وقيل للحارث بن كلدة ما الطب؟
قال الأزم يريد الحمية ويقال إن الأصل في الأزم العض وذلك أن العاض على الشيء يشد أحد لحييه على الآخر فشبه الممسك عن الطعام به
فأما الحديث الآخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا القرآن على عبد الله بن أبي وهو زام لا يتكلم 1
فمعناه أنه رافع رأسه لا يقبل عليه ولا يستمع إليه يقال حمل الذئب السخلة زاما بها أي رافعا بها رأسه.
وقال أبو سليمان في
فقال رجل يا رسول الله أرأيتك النجدة تكون في الرجل فقال: "ليست لهما بعدل إن الكلب يهر من وراء أهله" 1
من حديث محمد بن إسحاق بن خزيمة نا نصر بن مرزوق ثنا عبد الله بن يوسف ثنا الهيثم بن حميد أخبرني زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة عن يزيد بن الأخنس
قوله: أرأيتك هو كقوله: أرأيت ويجري في الكلام مجرى الاستخبار قال الله تعالى: {أرأيتك هذا الذي كرمت علي} 2
وقوله: إن الكلب يهر من وراء أهله مثل ومعناه أن النجدة والشجاعة غريزة في الإنسان فهو قد يلقى الحرب ويقاتل حمية لا حسبة
وضرب الكلب مثلا إذ كان من طبعه أن يهر دون أهله ويذب عنهم
وقوله: ليست لهما بعدل أي بمثل قال الفراء ما كان من جنس الشيء فهو عدله وما كان من غير جنسه فهو عدله يقال عندي عدل غلامك أي عندي غلام مثله وعدل غلامك أي قيمته من الدراهم والدنانير.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه ابن داسة نا أبو داود نا إسحاق بن إسماعيل نا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاده فوضع يده بين ثدييه وقال: "إنك رجل مفئود فأت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه يتطبب فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن ثم ليلدك بهن"
قال أبو عبد الله بن مندة رواه إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه أنه وصف له الفريقة.
قوله: فليجأهن الوجيئة التمر يبل بلبن أو سمن حتى يلزم بعضه بعضا ويؤكل واللدود كل ما يوجره الإنسان من أحد شقيه ومنه قيل لجانبي الوادي اللديدان يقال لده لدا ولدودا والاسم اللداد ويجمع ألدة قال ابن أحمر:
شربت الشكاعى والتددت ألدة ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا2
والفريقة نحو من الوجيئة قال ذو الرمة3:
ولقد وردت الماء لون جمامه ... لون الفريقة صفيت للمدنف
وقوله: مفئود يريد أنه أصيب بداء في فؤاده يقال منه فئد الرجل إذا أصيب فؤاده وصدر إذا أصيب صدره ومنه المثل لا بد للمصدور من أن ينفث1 ومثله جنب وبطن فهو مجنوب ومبطون قال الشاعر:
إذا ضربت موقرا فابطن له ... بين قصيراه وبين الجله2
وزعم بعضهم أن الفؤاد غشاء القلب وأن القلب حبته وسويداؤه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرق أفئدة" 3
فأما الحديث الآخر: أن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار فحبسته في البيت حتى مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الفرق من النار فلذ كبده" 4
فإنه يريد أن الخوف قد خلع كبده وقطعها والفلذة القطعة منها ويقال فلذ له من العطاء أي قطع له قال الشاعر, وهو كثير5:
إذا المال لم يوجب عليك عطاءه ... صنيعة تقوى أو صديق توامقه
بخلت وبعض البخل حزم وقوة ... ولم يفتلذك المال إلا حقائقه
ويروى يفتلتك:
يقال افتلت الشيء إذا أخذته فجاءة قال الشاعر:
فإن يفتلتها والخلافة تنفلت ... بأكرم علقي منبر وسرير
ومن هذا حديثه الآخر: "أن امرأة أتته فقالت إن أمي افتلتت نفسها"1: أي أخذت نفسها فجاءة
وأخبرني إبراهيم بن عبد الرحيم العنبري نا ابن أبي قماش نا ابن عائشة قال كان رجل من قريش يقال له صبيرة يقوم على المجالس فيقول هل ترون بي بأسا إعجابا بنفسه فبينا هو كذلك إذا فجئه الموت أصح ما كان فقيل فيه:
من يأمن الحدثان بع ... د صبيرة القرشي ماتا
سبقت منيته المشي ... ب وكان ميتته افتلاتا2
قال العنبري: صبيرة وقال غيره: ضبيرة بالضاد المعجمة
وقال أبو سليمان في
ففزع أبو الحكم فقال ما الخبر فقيل محمد في الدهم بهذا القوز قال فأخذته خوة فلا ينطق"1
يرويه الواقدي حدثني عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد الغطفاني عن جده عن عمرو بن يثربي الضمري.
الدهم العدد الكثير يقال جيش دهم: أي كثير قال طرفة:
وأنا امرؤ أكوي من القصر ال ... بادي وأغشى الدهم بالدهم1
وقال آخر:
جئنا بدهم يدحر الدهوما ... مجر كأن فوقه النجوما2
المجر: جيش شاكون
وأخبرني أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال: بدهم الخلق الكثير وقال أعرابي وقد سبق الناس إلى عرفة اللهم اغفر لي قبل أن يدهمك الناس
ومنه حديث سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم: "من أراد المدينة بدهم أذابه الله كما يذوب الملح في الماء" 3
والقوز الكثيب من الرمل ويجمع على القيزان والخوة الفترة أصله من الخوى قال ابن الأعرابي: الخوة الجوع كانت في الأصل خوية يقال خوي فلان يخوي خوى إذا جاع فشددت الواو وتركت الياء
وقال أبو سليمان في
ثم إن للناس عنه فترة فمن كانت فترته إلى القصد فنعما هو ومن كانت فترته إلى الإعراض فأولئكم بور" 1
أخبرناه محمد بن المكي أنا الصائغ1 نا سعيد بن منصور نا أبو معشر عن سعيد بن أبي سعيد2 عن أبي هريرة
قوله: إن للقرآن شرة معناه إن للقارىء المبتدىء فيه رغبة ونشاطا ومنه شرة الشباب وهي ميعته ونشاطه قال الشاعر:
رأت غلاما قد صرى في فقرته ... ماء الشباب عنفوان شرته3
والمعنى: مدح الاقتصاد في القراءة والأمر بالمواظبة عليه
وقد ورد في الحث على الاقتصاد في العبادة أخبار منها قوله: "إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى" 4
وقوله صلى الله عليه وسلم: "خذوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يسأم حتى تسأموا" 5ومعناه لا يسأم إذا سئمتم كقول الشنفرى:
صليت مني هذيل بخرق ... لا يمل الشر حتى يملوا
يريد أنه لا يمل إذا ملوا ولو أراد به النهاية لم يكن فيه مدح ولا له عليهم فضل
وفيه وجه آخر وهو أن يكون معناه أن الله لا يسأم الثواب ما لم تسأموا العمل أي لا يترك الثواب ما لم تتركوا العمل ومثل العرب في هذا قولهم: القصد أنجى للسير6 قال الأعشى:
إذا حاجة ولتك لا تستطيعها ... فخذ طرفا من غيرها حين تسبق
فذلك أحرى أن تنال جسيمها ... وللقصد أنجى في المسير وألحق1
وقال مرار الفقعسي:
نقطع بالنزول الأرض عنا ... وبعد الأرض يقطعه النزول2
يقول إن إجمام المطية بالنزول معونة لها3 على السير عند الرحيل
وقوله: فأولئكم بور يقال: رجل بائر أي هالك وقوم بور هلكى ويقال أيضا للواحد بور قال ابن الزبعرى:
يا رسول المليك إن لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور4
والبوار: الكساد أيضا ومنه الحديث: "نعوذ بالله من بوار الأيم"5
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه ابن الأعرابي نا الحضرمي نا إبراهيم بن مردويه القواس نا أبي مردويه بن يزيد حدثني الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس بن مالك.
الرصفة: عقبة تلوى على مدخل النصل في السهم, يقال: رصفت السهم فهو مرصوف وكذلك هي تلوى على موضع الفوق من الوتر ويشد بها
وفي الحديث من الفقه أن مضغ العلك لا يفطر الصائم.
وقال أبو سليمان في
1
يرويه ابن أبي السري عن يحيى بن راشد عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس
الغرض: الملول الضيق الصدر والغرض الملالة ومنه حديث عدي بن حاتم الطائي حدثناه أحمد بن مالك نا بشر بن موسى ثنا عبد الصمد بن حسان أنا السري بن يحيى عن محمد بن سيرين قال قال عدي بن حاتم لما سمعت برسول الله كرهته أشد كراهية فسرت حتى نزلت أقصى جزيرة العرب فأقمت بها حتى اشتد غرضي.."2 ثم ذكر قصة قدومه على رسول الله وإسلامه يريد اشتد ضجري والغرض أيضا شدة النزاع إلى الشيء والاشتياق إلى قربه ومنه قول أعرابي من بني كلاب:
فمن يك لم يغرض فإني وناقتي ... بحجر إلى أهل الحمى غرضان
تحن فتبدي ما بها من صبابة ... وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني3
وأنشدنا أبو عمر: أنشدنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي:
من ذا رسول ناصح فمبلغ ... عني علية غير قيل الكاذب
إني غرضت إلى تناصف وجهها ... غرض المحب إلى الحبيب الغائب1
قوله: تناصف وجهها: أي تناسب محاسنها وتشاكلها.
وقوله: غير وكل معناه غير ضعيف ولا ثقيل الحركات قال الراجز:
تكونن كهلوف وكل ... صبح في مصرعه قد انجدل2
ويقال: إن الوكل هو الذي يكل الأمر إلى غيره ولا يباشره بنفسه
وقال أبو سليمان في
1
حدثنيه محمد بن علي نا ابن منيع ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري نا هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
يتأول على وجهين: أحدهما الحرث والزراعة والآخر استخراج ما في المعان من جواهر الأرض.
وقال أبو سليمان في
جزلتين رمية غرض ثم يدعوه فيقبل يتهلل وجهه يضحك1.
من حديث يحيى بن جابر الطائي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي عن أبيه عن النواس بن سمعان الكلابي.
قال الأصمعي: يقال ضرب الصيد فقطعه جزلتين: أي قطعتين. قال ويقال جاز من الجزال وهو زمن صرام النخل وأنشد:
حتى إذا ما حان من جزالها ... وحطت الجرام من جلالها1
يريد أوعيتها
وقوله: رمية الغرض يريد أن بعد ما بين القطعتين رمية غرض.
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود ثنا مؤمل بن الفضل ثنا محمد بن شعيب عن خالد بن دهقان نا عبد الله بن أبي زكريا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء
قوله: بلح معناه أعيا وانقطع يقال بلح الفرس إذا انقطع جريه وبلحت الركية إذا ذهب ماؤها وبلح الغريم إذا أفلس والمعنى في هذا كله يرجع إلى شيء واحد قال متمم بن نويرة يصف فرسا:
ملح إذا بلحن في الوعث لاجق ... سنابك رجليه بعقد حزام
وقال قيس بن الخطيم:
وإنا إذا ما ممترو الحرب بلحوا ... نقيم بآساد العرين لواءها2
ومن هذا حديثه الآخر في الرجل الذي يدخل آخر الناس الجنة: "فيقال له اعد ما بلغت قدماك فيعدو حتى إذا بلح ... " 1
وقوله: معنقا مأخوذ من العنق وهو انبساط السير يقال دابة معناق قال الشاعر:
ومن سيرها العنق المسبطر ... والعجرفية بعد الكلال2
والمعنق من أوصاف المبالغة3
ومن هذا حديثه الآخر في قصة الغار حدثنيه ابن الفارسي نا عبدان الجوالقي4 نا داهر بن نوح ثنا عبد الله بن عرادة ثنا داود بن أبي هند نا أبو العالية عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن رهطا ثلاثة انطلقوا فأصابتهم السماء فلجؤوا إلى غار فبينما هم فيه إذ انقلعت صخرة من قلة الجبل حتى تدهدهت حتى جثمت على باب الغار" قال: "فقال القوم بعضهم لبعض كف المطر وعفا الأثر ولن يراكم أحد إلا الله فلينظر كل رجل منكم أفضل عمل عمله قط فليذكره ثم ليدع الله" 5 وساق الحديث بطوله قال فانفجرت الصخرة فانطلقوا معانقين أي مسارعين من العنق
وأما حديث عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من مات ولم يشرك بالله شيئا ولم يتند من دماء الحرام بشيء دخل من أي أبواب الجنة شاء" 1
فمعناه لم يصب منها شيئا يقال ما نديني من فلان بأس أي ما أصابني وما نديت بشيء قال النابغة:
وما نديت بشيء أنت تكرهه ... إذا فلا رفعت سوطي إلي يدي2
فأما قولهم: فلان يتندى على أصحابه فمعناه يتسخى عليهم3 والندى العطاء
وأما الحديث الآخر أنه قال: "من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله" 4 فإن شطر الكلمة نصفها
وحدثني محمد بن سعدويه أنا ابن الجنيد عن قتيبة أنا الحميدي عن سفيان بن عيينة قال هو أن يقول أق..أي اقتل وهذا كقوله: كفى بالسيف شا..يريد شاهدا
وقال أبو سليمان في
قال: "فيسأل ربه فيقول أي رب قدمني إلى باب الجنة فأكون تحت نجاف الجنة" 1
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن
أبي شيبة ثنا يحيى بن أبي بكير1 ثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري.
قال الأصمعي: النجاف أسكفة الباب قال والنجاف في غير هذا القطعة من الجلد أو الخصفة تربط على التيس إذا كرهوا سفاده لئلا يسفد.
وقال أبو سليمان في
1
حدثنيه محمد بن الحسين بن إبراهيم ثنا ابن بنت منيع نا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلد عن إسحاق بن حازم حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن سالم عن ابن عمر عن حفصة
قوله: يؤرضه معناه يهيئه ويقدم النية له من الليل كقوله: "لا صيام لمن لم يبيته من الليل" 2 ويقال أرضت المكان إذا سويته وهيأته وقال الأصمعي مكان أريض إذا كان خليقا للخير جيد النبات ويقال: تأرض الرجل إذا لزم الأرض ولم يبرح وأنشد أبو زيد:
وصاحب نبهته لينهضا ... إذا الكرى في عينه تمضمضا
فقام عجلان وما تأرضا ... يمسح بالكفين وجها أبيضا3
وقال ابن السكيت يقال تركت القوم يتأرضون المنزل4: أي يختارون
فأما حديثه الآخر: "أنه كان يأمر بصيام الليالي البيض"1
حدثناه جعفر بن نصير الخلدي نا الحارث بن أبي أسامة نا روح بن عبادة ثنا همام عن أنس بن سيرين عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بصيام الليالي البيض" فإنه يتأول أيضا على تقديم النية له من الليل إذ كان الليل غير محل للصوم وفيه وجه آخر وهو أن تذكر الليالي ويراد بها الأيام كقولهم خرجنا ليالي الفتنة وخفنا ليالي إمارة فلان
وقال أبو عمرو بن العلاء: هربنا ليالي إمارة الحجاج وإنما يراد في هذا كله الأيام بلياليها وعلى هذا يتأول قوله تعالى: {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} 2 يريد والله أعلم الأيام بلياليها. وكان المبرد يقول إنما أنث العشر لأن المراد به المدة وذهب بعض الفقهاء إلى أنه إذا انقضى لها أربعة أشهر وعشر ليال حلت للأزواج وذلك لأنه رأى العدد مبهما فغلب معنى التأنيث وتأولها على الليالي وإليه ذهب الأوزاعي من الفقهاء وأبو بكر الأصم من أهل الكلام.
أخبرني به الحسن بن يحيى عن ابن المنذر ويقال إنهم إنما اعتبروا إنشاء التاريخ من الليالي لأن الأهلة تستهل فيها3.
وقال أبو سليمان في
يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو غلام شاب
لقن ثقف يدلج من عندهما فيصبح مع قريش كبائت ويرعى عليهما عامر بن فهيرة منحة فيبيتان في رسلها ورضيفها حتى ينعق بها بغلس"1
حدثنيه الحسن بن محمد بن عبد الرحيم2 نا إسحاق بن إبراهيم نا حرملة نا ابن وهب أخبرني يونس قال قال ابن شهاب قال عروة قالت عائشة وذكر الحديث إلا قوله: ورضيفها فإنما ذكره محمد بن إسماعيل البخاري عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة وذكر الحديث وقال فيه فيبيتان في رسل منحتها ورضيفها هكذا حدثنيه خلف بن محمد الخيام عن إبراهيم بن معقل عنه
يقال رجل لقن إذا كان حسن التلقن لما يسمعه وثقف إذا كان ذا فطنة وفهم قال طرفة:
أوما علمت غداة توعدني ... أني بحربك عالم ثقف3
ويقال رجل ثقف وامرأة ثقاف
ومنه قول أم حكيم بنت عبد المطلب حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان نا الوليد بن كثير عن ابن تدرس عن أسماء بنت أبي بكر قالت قالت أم حكيم لما جاورت أم جميل بنت حرب: إني لحصان فما أكلم وثقاف فما أعلم وكلتانا من بني العم ثم قريش بعد ذلك أعلم4 ومثله رجل رزين وامرأة رزان قال حسان:
حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل1
والرضيف: اللبن المرضوف وهو الذي يحقن في السقاء حتى يصير حازرا ثم يصب في القدح وقد سخنت له الرضاف فتوضع فيه الرضفة المحماة فتكسر من برده وتذهب بوخامته ورواه بعضهم وصريفها والصريف اللبن ساعة يحلب قال الراجز:
لكن غذاها لبن الخريف ... المحض والقارص والصريف2
والنعق دعاء الغنم3 بلحن تزجر به قال الشاعر:
انعق بضأنك يا جرير فإنما ... منتك نفسك في الخلاء ضلالا4
يهجو جريرا وجعله راعيا لأن بني كليب أصحاب غنم
وقال أبو سليمان في
1
قوله: مداد كلماته يريد قدر كلماته أو مثلها في العدد كثرة والمداد مصدر كالمدد. يقال مددت الشيء أمده مددا ومدادا
ومن هذا حديثه الآخر في ذكر الحوض أنه قال: "ينثعب فيه ميزابان من الجنة مدادهما الجنة" 2: أي تمدهما أنهار الجنة قال الشاعر:
رأوا بارقات بالأكف كأنها ... مصابيح سرج أوقدت بمداد1
أي بزيت يمدها
ورواه سلمة عن الفراء قال: قال الحارثي: يجمعون المد مدادا قال: وأنشد:
ما يرن في البحر بخير سعر ... وخير مد من مداد البحر2
ويقال: بني القوم بيوتهم على غرار واحد وعلى مداد واحد: أي على نسق واحد وأنشدني بعض أهل الأدب:
ومن طراز الرجز الأجاود ... على غرار ومداد واحد3
وقال أبو سليمان في
1
من حديث مسدد نا خالد2 بن عبد الله عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
قوله: هوم الأرض هكذا رواه لنا المحدث عن أبي خليفة عن مسدد ولست أدري ما هوم الأرض ولا سمعت فيه من ثقة ما أعتمده إلا أن بعض أهل اليمن قال لي هوم الأرض مشهور في لغتنا وهو بطنان الأرض وقال بعض أهل اللغة الهومة والهومات اسم يقع على جميع الفلوات3 وقال بعضهم هذا تصحيف وإنما هو فاجتنبوا هوى
الأرض جمع هوة وهي الحفرة يشرف عليها أسناد غلاظ وقال آخر بل هو هزم الأرض وهو ما تهزم منها أي تكسر وتشقق ومنه حديث أسعد بن زرارة: "أن أول جمعة جمعت في الإسلام بالمدينة في هزم بني بياضة"1
وجاء في الحديث: "أن زمزم هزمة جبريل"2: أي من ضربه الأرض وشقه إياها قال الأصمعي يقال سمعت هزمة الرعد وهو صوته الذي كأن فيه تشققا.
وقال أبو سليمان في
فقال له: "تنح حتى أريك" فدحس بيده حتى توارت إلى الإبط ثم مضى فصلى ولم يتوضأ1
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا محمد بن العلاء وأيوب بن محمد الرقي وعمرو بن عثمان الحمصي المعني2 قالوا ثنا مروان بن معاوية نا هلال بن ميمون عن عطاء بن يزيد الليثي قال هلال لا أعلمه إلا عن أبي سعيد وقال أيوب وعمر وأراه عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله: دحس بها يريد أنه أدخل يده دسا بين اللحم والجلد.
ومنه حديث عطاء أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: "حق على الناس أن يدحسوا الصفوف حتى لا يكون بينهم فرج"3.
قال الأصمعي: يت دحاس أي مملوء ويقال قد أدحس الزرع إذا امتلأت أكمته من الحب ودحس الرجل بالشر إذا دسه من حيث لا يعلم به قال الشاعر:
إن دحسوا بالشر فاعف تكرما ... وإن كتموا عنك الحديث فلا تسل1
وقال أبو سليمان في
1
حدثنيه الثقة عن موسى بن زكريا التستري نا الحسن بن علي الواسطي نا خالد عن حميد عن أنس قال الأصمعي السجر أن يكون سواد العين مشربا حمرة يقال رجل أسجر وامرأة سجراء وقال غيره السجر والسجرة حمرة في بياض العين وهذا أشبه بمعنى الحديث لأنه قد روي في نعته: أنه كان أشكل العينين2 والشكلة: حمرة في بياض قال الشاعر:
فما زالت القتلى تمور دماؤها ... بدجلة حتى ماء دجلة أشكل3
وأخبرني أبو بكر4 الخواري قال سألت أبا العباس أحمد بن يحيى عن قوله: أشكل العينين فقال كانت بعينيه سجرة فجعل السجرة والشكلة واحدة على خلاف مذهب الأصمعي ويقال إبل سجر أي حمر قال ذو الرمة:
إذا ما ادرعنا جيب خرق نحت بنا ... غريرية أدم هجائن أو سجر1
ويروى نجت بنا
ومن نعوته صلى الله عليه وسلم: "أنه كان في خاصرتيه انفتاق"2
حدثونا به عن أبي أمية الطرسوسي نا علي بن الجعد عن يزيد بن عياض أخبرني سعيد بن عبيد بن السباق عن أبي هريرة وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "كان في خاصرتيه انفتاق"2 قال يزيد بن عياض معناه استرخاء
وروي في حديث آخر: "أنه كان مفاض البطن"3 وهو أن يكون فيه امتلاء والعرب تمدح به السادة وتقول اندحاق البطن من علامات السؤدد وتذمه في النساء قال امرؤ القيس:
مهفهفة بيضاء غير مفاضة ... ترائبها مصقولة كالسجنجل4
وقد وصف صلى الله عليه وسلم في غير هذين الخبرين5 بالخمص وقد يتفق أن يجمع بين النعتين بأن يكون الضمر في أعلى البطن والوفور في أسفله يدل على صحة ذلك قوله: "كان في خاصرتيه انفتاق"
ومنها خبر أنس "أنه كان أسمر"6
أخبرناه ابن الأعرابي نا محمد بن عيسى الحربي نا محمد بن خالد بن عبد الله الطحان عن أبيه عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمر". وهذا خبر تفرد به خالد الطحان وفي نعت علي بن أبي طالب رسول الله "أنه كان أبيض مشربا"1.
وفي خبر آخر: "أنه كان أزهر اللون"2.
والسمرة لون بين البياض3 والأدمة وقد يجمع بين الخبرين بأن تكون السمرة فيما يبرز للشمس من بدنه والبياض فيما واراه الثياب ويستدل على ذلك بقول ابن أبي هالة في وصفه: "أنه كان أنور المتجرد"4 ويتأول قوله: كان أزهر على إشراق اللون ونصوعه لا على البياض.
وفيه وجه آخر وهو أنه مشرب الحمرة والحمرة إذا أشبعت حكت سمرة ويدل على هذا المعنى قول الواصف له لم يكن بالأبيض الأمهق5.
ومنها ما روي عن بعض الصحابة قال رأيت رسول الله وافر السبلة6.
أخبرني أبو عمرو المقري7 نا محمد بن إسحاق السراج حدثني أبو يحيى
محمد بن عبد الرحيم نا قيس بن حفص نا سليم بن الحارث أخو خالد بن الحارث وعبد الصمد بن عبد الوارث نا جهضم بن الضحاك قال مررت بالرجيج فرأيت شيخا قالوا هذا العداء بن خالد قلت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم قلت: صفه قال: كان حسن السبلة قال: وكانت العرب تسمي اللحية السبلة1.
وقد يدفعه قوم ويرونه مخالفا لسنته في قص الشوارب وليس بينهما خلاف وإنما يتوهم ذلك من أجل أن السبلة عند العامة الشارب وهي عند العرب مقدم اللحية قال الأصمعي السبلة ما أسبل من مقدم اللحية على الصدر يقال للرجل الطويل السبلة: إنه لأسبل ومسبل قال الشاعر:
ترى لحية الجرمي من تحت حلقه ... فما نبتت من لؤم جرم سبالها
أي لحاؤها2.
ومنها خبر جابر بن سمرة: "أنه كان أخضر الشمط"3.
حدثناه جعفر بن نصير الخلدي نا الحسين بن محمد بن الحسين بن مصعب4 نا إبراهيم بن يوسف نا ابن يمان عن إسرائيل عن سماك عن جابر وإنما كان يخضر شيبته5 بالطيب والدهن والنرجيل.
وروى ابن أبي خيثمة عن خلف بن الوليد عن إسرائيل عن سماك عن جابر قال: "كان رسول الله قد شمط مقدم رأسه ولحيته فإذا ادهن
وامتشط لم يتبين وإذا شعث رأسه رأيته متبينا".1 والخضرة أيضا السواد ولا موضع له هاهنا
ومنها في خبر لعائشة أنها قالت: "دخل علي رسول الله تبرق أكاليل وجهه"2
يرويه عاصم بن علي عن3 ليث بن سعد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة
وهي جمع إكليل تريد به ناحية الجبهة وما يتصل بها من الجبين كحديثها الآخر: "أنه دخل عليها تبرق أسارير وجهه"4؛ وهي خطوط بين الحاجبين وقصاص الشعر وذلك أن الإكليل إنما يوضع5 هناك وكل ما أحاط بالشيء وتكلله من جوانبه6 فهو إكليل ويقال: إنما أخذت الكلالة من تكلل النسب
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه ابن الأعرابي نا محمد بن عبد الملك الدقيقي نا يزيد بن
هارون عن الجريري عن أبي الطفيل قال: قلت لأبي الطفيل: أرأيت رسول الله؟ ققال نعم قلت كيف كانت صفته قال كان أبيض مليحا مقصدا"
المقصد من الرجال الذي ليس بجسيم ولا قصير
ورواه بعضهم مقصدا ساكنة القاف مخففة الصاد مفتوحتها قال: وهو الربعة من الرجال.
قال: وكل شيء مستو غير مسرف ولا ناقص فهو قصد ومقصد1
ورواه يحيى بن معين: معضدا وهو الموثق الخل والمحفوظ هو الأول
وقال أبو سليمان في
1
حدثونا عن الحضرمي محمد بن عبد الله ثنا محمد بن عبد الله بن نمير نا وكيع عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن البراء
العطبول: الطويل. يقال: رجل عطبول , وجارية عطبول, ويقال: هو الذي جمع امتداد القامة وطول العنق أنشدنا أبو عمر أنشدنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي:
قد أبصرت سعدى بها كتائلي ... مثل الجواري الحسر العطابل2
الكتائل جمع كتيلة, وهي بلغة طيىء النخلة التي قد فاتت اليد, أراد
أنه كان ربعة من الرجال من غير طول بائن ولا قصر شائن وهذا كما وصفه هند بن أبي هالة فقال كان أطول من المربوع وأقصر من المشذب1 وفسره ابن قتيبة2 فقال المشذب الطويل البائن الطول وأخبرني بعض أصحابنا عن ابن الأنباري أنه قال هذا غلط لأنه لا يقال للبائن الطول إذا كان كثير اللحم مشذب حتى يكون في لحمه بعض النقصان فوصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يخالف المشذب في طوله ولا يخالفه في نقصان بعض لحمه إذ كان المشذب عندهم مشذبا لنقصان بعض الذي عليه والعرب تقول جذع مشذب إذا قشر ما عليه من الشوك وغيره ويقولون فرس مشذب إذا كان طويلا ليس بكثير اللحم في أعضائه فالرجل المشذب بمنزلة الفرس المشذب في المعنى الذي وصفناه قال الشاعر يصف فرسا:
أما إذا استقبلته فكأنه ... في العين جذع من أراك مشذب
وقال امرؤ القيس:
له جؤجؤ حشر كأن لجامه ... يعالى به في رأس جذع مشذب3
وقال أبو سليمان في
والخمر بالنبيذ والبخس بالزكاة والسحت بالهدية والقتل بالموعظة" 1
حدثنيه عبد العزيز بن محمد المسكي نا ابن الجنيد نا سويد عن ابن المبارك عن الأوزاعي
أصل البخس النقصان قال الله تعالى: {وشروه بثمن بخس} 1 وإنما أريد به المكس وما يأخذه الولاة باسم العشر ويتأولون فيه معنى الزكاة والصدقات وهو مكس وظلم وقد قال "لا يدخل الجنة صاحب مكس2"
قال الشاعر:
وفي كل أسواق العراق إتاوة ... وفي كل ما باع امرؤ بخس درهم3
ويروى: مكس درهم
وأصل المكس النقصان يقال مكسني حقي وبخسني ومنه أخذ المكاس في البيع وهو أن يستوضعه المشتري شيئا من الثمن قال الأخفش العرب تقول في الرجلين بينهما نزاع وتجاذب بينهما عكاس ومكاس وأنشد أو غيره4 لقلاخ بن حزن المنقري:
حتى تقول الأزد لا مساسا ... إن نحن خفنا منهم مكاسا
وقوله: والسحت بالهدية: أي الرشوة في الحكم والشهادات وما أشبهها من الأمور اللازمة لأهلها الواجب عليهم القيام بها
والقتل بالموعظة أن يقتل البريء ليتعظ به العامة
وقال أبو سليمان في
فمكث معالجا فجزع مما به فعدا على سهم من كنانته فقطع رواهشه"1
من حديث ابن إسحاق عن روح بن القاسم عن عمارة العبدي عن أبي سعيد الخدري
قال أبو عمرو: الرواهش والنواشر: عروق باطن الذراع والأشاجع: عروق ظاهر الكف
وقال الأصمعي: الرواهش: العصب الذي في ظاهر الذراع وأنشد:
أعددت للحرب فضفاضة ... دلاصا تثنى على الراهش1
قال والنواشر: عصب الذراع من باطن وخارج والواحدة ناشرة قال الشاعر:
ودار لها بالرقمتين كأنها ... مراجع وشم في نواشر معصم2
ونحو هذا حديث الدوسي حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك نا أبو مسلم الكجي نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن الحجاج الصواف عن أبي الزبير عن جابر قال لما هاجر الطفيل بن عمرو الدوسي هاجر معه رجل من قومه فاجتوى المدينة فأخذ مشاقص فقطع براجمه فشخبت يداه حتى مات3
قال الأصمعي: البراجم واحدها برجمة وهو ملتقى رؤوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبض الإنسان كفه نشزت وارتفعت وبها سميت البراجم من بني تميم
وأخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب قال البراجم العقد
المتشنجة والرواجب ما بين البراجم والواحدة راجبة فأما الأرجاب فهي الأمعاء واحدها رجب1
ومن الرواجب حديث ابن عباس حدثناه الأصم ثنا ابن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني إسماعيل بن عياش عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي عن أبي كعب2: مولى ابن عباس عن ابن عباس: أنه قيل يا رسول الله: لقد أبطأ عنك جبريل؟ فقال: "ولم لا يبطىء عني وأنتم حولي لا تستنون ولا تقلمون ولا تقصون شواربكم ولا تنقون رواجبكم" 3
أراد ما يجتمع في تشانيجها من الوسخ
وقوله: سهم غرب فإنه ما أصاب الرجل وهو لا يعرف راميه قال أبو زيد يقال أصابه سهم غرب ساكنة الراء إذا أتاه من حيث لا يدري وسهم غرب –بالفتح- إذا رماه فأصاب غيره.
وقال أبو سليمان في
1
يرويه يحيى بن حكيم المقوم عن محمد بن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن الحسن
قوله: ايتطأ وزنه افتعل من وطأت الشيء إذا هيأته وأصلحته فايتطأ:
أي تهيأ وصلح والمعنى أنه صلى حين غاب الشفق وأدرك وقت العشاء فصلح أن تصلي.
وقال أبو زيد يقال إيتطأ الشهر وذلك قبل النصف بيوم وبعده بيوم بوزن إيتطع1
وقال أبو سليمان في
1
حدثناه إبراهيم بن فراس نا أحمد بن يحيى الرقي نا يوسف بن عدي نا ابن المبارك عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة
قال أبو عمر: الفروة: الأرض البيضاء لا نبات فيها. وقال غيره: أراد بالفروة الهشيم اليابس شبهه بالفروة ومنه قيل فروة الرأس وهي جلدته بما عليها من الشعر قال الراعي:
ولقد ترى الحبشي حول بيوتنا ... جذلا إذا ما نال يوما مأكلا
صعلا أسك كأن فروة رأسه ... بذرت فأنبت جانباه فلفلا2
وقال أبو سليمان في
1
حدثنا2 إسحاق بن إبراهيم نا الحسن بن علي الحلواني نا وهب
بن جرير نا شعبة عن سماك بن حرب عن النعمان بن بشير ويروى: مثل الرمح
أول ما يقطع السهم ويقتضب يسمى قطعا ويجمع على القطوع فإذا بري سمي بريا فإذ قوم وأنى1 له أن يراش وينصل فهو القدح فإذا ريش وركب نصله صار سهما
والرقيم: الكتاب فعيل بمعنى مفعول يقال: رقمت أرقم رقما إذا كتبت قال الله تعالى: {كتاب مرقوم} 2 وقال الشاعر:
سأرقم في الماء القراح إليكم ... على بعدكم إن كان للماء راقم3
والمعنى أنه كان يسوي الصفوف حتى لا يترك فيها عوجا ولا حدبا كما يصلح الباري القدح ويقوم الكاتب السطر
وقال أبو سليمان في
فقال له: "بقدر أي النساء هي"؟ قال قد رأت القتير قال: "دعها" 1
حدثنيه أحمد بن إبراهيم بن مالك أنا الحسن بن سفيان نا علي بن سلمة نا يزيد بن هارون عن عبد الله بن يزيد بن مقسم حدثتني عمتي سارة بنت مقسم عن ميمونة بنت كردم.
ورواه أبو داود قال: "بقرن أي النساء هي"؟ 2
القتير الشيب قال الأصمعي: يقال: لهزه القتير ووخزه وخزا إذا بدا به الشيب قال العجاج:
مع الجلا ولائح القتير1
والقتير في غير هذا رؤوس حلق الدرع قال الهذلي:
وعلي سابغة كأن قتيرها ... حدق الأساود لونها كالمجول2
وقوله: "بقرن أي النساء هي"؟ يريد السن وكل نشء زمان متقاربة أسنانهم فهم قرن.
أنشدني أبو عمر قال أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب:
إذا ما مضى القرن الذي أنت منهم ... خلفت في قرن فأنت غريب3
وقال أبو سليمان في
إلا طين عليه طينا1"
أخبرناه محمد بن هاشم نا محمد بن أحمد بن الوليد نا مالك بن سليمان الألهاني: أبو أنس نا بقية بن الوليد حدثني ابن ثوبان قال سمعت أبي يرده إلى مكحول إلى الحارث بن الحارث إلى مالك بن يخامر حدثهم أن معاذ بن جبل حدثهم بذلك
قوله: طين عليه أي جبل عليه ويروى طيم عليه يقال طانه الله وطامه قال الأصمعي يقال طانني الله على غير طينتك2, وأنشد الأحمر:
لئن كانت الدنيا له قد تزينت ... على الأرض حتى ضاق عنها فضاؤها
لقد كان حرا يستحي أن يضيمه ... ألا تلك نفس طين منها حياؤها1
وقوله: طينا مصدر على فعل كقولك حان ذلك منه حينا وكقولك حرص حرصا وسحر سحرا.
وقال أبو سليمان في
فهو لأبيه الذي انتفي منه وإن تلده قطط الشعر أسود اللسان فهو لابن السحماء"
قال عاصم فلما وقع أخذت بفقويه فاستقبلني لسانه أسود مثل التمرة1"
من حديث محمد بن يحيى الذهلي نا يعلى بن عبيد نا محمد بن إسحاق عن الزهري عن سهل بن سعد
الينعة: خرزة حمراء. والينع: ضرب من العقيق معروف
ورواه إبراهيم بن سعد الزهري2 فقال: "إن جاءت به أحيمر كأنه وحرة" 3
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا محمد بن جعفر الوركاني نا إبراهيم بن سعد
الوحرة: الوزغة
وقوله: أخذت بفقويه غلط والصواب أخذت بفقميه والفققم: الحنك.
وقال أبو سليمان في
فقال رسول الله: "الصبح أربعا الصبح أربعا1".
حدثنيه خلف بن محمد نا إبراهيم بن معقل نا محمد بن إسماعيل الجعفي ثنا عبد الرحمن ثنا بهز بن أسد عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن حفص بن عاصم عن ابن بحينة
قوله: لاث به الناس معناه أحاطوا به واجتمعوا عليه وكل شيء اجتمع والتبس بعضه ببعض فهو لائث
قال الراجز:
لاث به الأشاء والعبري2
يريد لائث فقلب كما قال: {على شفا جرف هار} 3 وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أن أبي بن خلف كان على بعير له يوم بدر4 وهو يقول يا حدراها يا حدراها"5
أخبرناه ابن الأعرابي نا عباس الدوري نا يحيى بن معين قال قال هشام بن عروة عن أبيه أن بلالا سمع أبي بن خلف يقول ذلك
قوله: يا حدراها قال أبو عبيدة يريد هل أحد رأى مثل هذه ومن هذا قوله تعالى: {ألا يسجدوا} 1 عطية السامي أنشدنا أبو حاتم:
أيا قاتل الله الحمامة غدوة ... على الغصن ماذا هيجت حين غنت
أراد يا هؤلاء قاتل الله هذه الحمامة
وأنشد أيضا:
علقت بالذئب حبلا ثم قلت له ... يا لزم طريقك واسلم أيها الذيب
وقال أبو سليمان في
1 فانظروا ذلك فنظروا فرأوه" 2
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة
قوله: حوراء يريد أثر كية كوي بها يقال: حور عين دابته إذا حجر حولها وذلك من داء يصيبها وسميت الكية حوراء لأن موضعها من البدن يبيض والتحوير التبييض قال الراجز:
يا ورد إني سأموت مره ... فمن حليف الجفنة المحوره1
يريد المبيضة من ترعيب2 السنام.
وقال أبو سليمان في
أتراني حاملا إلى قومي كتابا كصحيفة المتلمس! "1
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود حدثني النفيلي نا مسكين نا محمد بن المهاجر عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة2 السلولي عن سهل بن الحنظلية
يقول لا أحمل إلى قومي كتابا لا علم لي بمضمنه وكان من قصة المتلمس وصحيفته أنه وطرفة بن العبد كانا ينادمان عمرو بن هند ملك الحيرة فهجواه فكتب لهما إلى عامله بالبحرين كتابين وهمهما أنه أمر لهما فيهما بجوائز وكتب إليه يأمره بقتلهما فخرجا حتى إذا كانا ببعض الطريق إذا هما بشيخ على يسار الطريق يحدث ويأكل من خبز في يده فقال المتلمس ما رأيت كاليوم شيخا3 أحمق فقال الشيخ أحمق مني من يحمل حتفه بيده4 فاستراب المتلمس بقوله, وطلع عليهما غلام
من أهل الحيرة فقال المتلمس أتقرأ يا غلام قال نعم ففك صحيفته ودفعها إلى الغلام فإذا فيها أما بعد فإذا أتاك المتلمس فاقطع يديه ورجليه وادفنه حيا فقال لطرفة ادفع إليه صحيفتك يقرأها ففيها والله ما في صحيفتي فقال طرفة كلا لم يكن ليجترىء علي فقذف المتلمس بصحيفته في نهر الحيرة وقال:
قذفت بها في الثني من جنب كافر ... كذلك أقنو كل قط مضلل1
وأخذ نحو الشام وأخذ طرفة نحو البحرين فلما وافى صاحب الملك سقاه الخمر وفصد أكحليه إلى أن مات ويقال بل ضرب عنقه فقال المتلمس يذكره:
كطريفة بن العبد كان هديهم ... ضربوا صميم قذاله بمهند2
فضرب المثل بصحيفة المتلمس
وأخبرني ابن الزئبقي نا الحسين بن حميد اللخمي نا منجاب بن الحارث ثنا محمد بن زائدة عن رقبة بن مسقلة عن سماك بن حرب عن يحيى عن أبي يحيى3 قال إني لأسير على فرس لي في الجاهلية إذا أنا بطرفة بن العبد فقال يا أبا يحيى احملني خلفك قلت أين تريد؟ قال أريد قلائد الخيل أتحدث إليهن وقلائد الخيل جوار من بني تيم الله كن يسمين قلائد الخيل قال فحملته حتى إذا حاذى أبياتهن نزل
وقال هذا المكان الذي أريد ونزل فإذا غلام آدم أزرق أوقص أزور أفدع قال قلت ويلك يا طرفة ما أشد تشاؤل خلقك فقال: كيف لو أريتك من خلقي ما هو أعجب من هذا قلت وأي شيء هو قال فيخرج لسانه فإذا هو أسود كأنه لسان ظبي قال قلت ما رأيت كاليوم قط شيئا أعجب قال فأهوى بيده إلى رقبته وقال ويل لنا مما يجني ذا قال فكان الذي جنى عليه فقتل
قوله: تشاؤل خلقك يريد اختلافه وأراه من قولهم شال الميزان إذا ارتفع قال الشاعر أنشدنيه أبو عمر1:
فشاول بقيس في الطراد ولا تكن ... أخاها إذا ما المشرفية سلت2
يريد خالفها
قال ومعنى قلائد الخيل أنهن كرام وذلك لأنه لا يقلد من الخيل إلا سابق كريم3
وقال أبو سليمان في
1
حدثنيه الثقة من أصحابنا ثنا الهيثم بن كليب ثنا الصغاني نا إسماعيل بن خليل نا يحيى بن أبي زائدة أخبرني مالك بن مغول عن مقاتل بن بشير عن شريح بن هانىء عن عائشة
البناء النطع والمشهور منه المبناة يقال للنطع مبناة ومبناة -بكسر
الميم وفتحها- ومما جاء على وزنها: مثناة ومثناة ومرقاة ومرقاة قالوا وإنما سمي النطع مبناة لأنها تتخذ من أديمين يوصل أحدهما بالآخر والمبناة في قول أبي عبيدة خيمة وهي العيبة أيضا قال النابغة:
على ظهر مبناة جديد سيورها ... يطوف بها وسط اللطيمة بائع1
قال أبو عبيدة هي الخيمة وقال غيره: أراد الحصير.
وقال أبو سليمان في
من الفجر} 1 "إن وسادك إذا لطويل عريض" 2
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا مسدد نا حصين بن نمير قال ونا عثمان بن أبي شيبة نا ابن إدريس المعني عن حصين عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال لما نزلت هذه الآية: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} 1. أخذت عقالا أسود وعقالا أبيض فوضعتهما تحت وسادي فنظرت فلم أتبين فذكرت ذلك للنبي فقال: "إن وسادك إذا لطويل عريض إنما هو الليل والنهار2"
قوله: "إن وسادك إذا لعريض" معناه أن نومك إذا لطويل كنى بالوساد عن النوم لأن النائم يتوسده كما يكنى بالثياب عن البدن لأن الإنسان يلبسه أنشدني بعض أصحابنا أنشدنا ابن الأنباري
رموها بأثواب خفاف فلن ترى ... لها شبها إلا النعام المنفرى1
أراد بأبدان خفاف
وقال آخر:
عي كل فضفاض القميص كأنه ... إذا ما سرى فيه المدام فنيق2
وقد يكون فيه وجه غير هذا وهو أن يكون الوساد كناية عن موضع الوساد من رأسه وعنقه يدل على صحة هذا المعنى قوله في رواية أخرى من هذا الحديث "إنك إذا عريض القفا" 3
حدثنيه خلف4 بن محمد الخيام ثنا إبراهيم بن معقل نا محمد بن إسماعيل الجعفي عن قتيبة عن جرير عن مطرف عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال قلت يا رسول الله ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود أهما الخيطان قال: "إنك لعريض القفا إن أبصرت الخيطين".
وعرض5 القفا يتأول على وجهين أحدهما أن يكون كناية عن الغباوة وسلامة الصدر يقال للرجل الغبي إنه لعريض القفا والوجه الآخر أن يكون أراد إنك غليظ الرقبة وافر اللحم لأن من أكل بعد الصبح لم ينهكه الصوم ولم يبن6 له أثر فيه وقد بين أن الخيط الأبيض إنما
أريد به بياض النهار وهو أول ما يبدو معترضا في الأفق له وشائع كالخيوط قال أبو دواد الإيادي:
فلما أضاءت لنا سدفة ... ولاح من الصبح خيط أنارا1
وأنشدني الحسن بن خلاد أنشدني ابن دريد أنشدنا ابن أخي الأصمعي عن عمه لرجل يصف ليلا:
كأن بقايا الليل في أخرياته ... ملاء تنقى من طيالسة خضر
بقاياه التي أسأر الدجى ... تمد وشيعا فوق أردية الفجر
فشبهه بالوشيع لما يتراءى في خلاله من خيوط سواد وبياض.
وقال أبو سليمان في
فرميت إحداهما فرمي في جنازتها فقال رسول الله: "اعقلها ولا ترثها" 1
أخبرناه محمد بن المكي أنا الصائغ نا سعيد بن منصور نا حفص بن ميسرة الصنعاني نا عبد الرحمن بن حرملة عن عدي الجذامي
قوله: رمي في جنازتها يريد أن الرمية أصابتها فماتت وهي كلمة للعرب تقولها إذا أخبرت عن موت الرجل يقال رمي في جنازته وطعن في نيطه: أي مات
وقال أبو زيد النيط مفتوحة النون قال وهو اسم من أسماء
الموت ويقال إن النيط عرق الوتين إذا انقطع مات صاحبه فأما نياط القلب فهو رباطه.
وفي الجنازة لغتان الكسر والفتح ومنهم من يفرق بينهما فيجعل الجنازة بفتح الجيم بدن الميت والجنازة بالكسر السرير أخبرني أبو عمر نا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال الجنازة بالكسر السرير1 وبالفتح الميت قال ومنه قول الكميت يذكر النبي صلى الله عليه وسلم:
كان ميتا جنازة خير ميت ... غيبته حفائر الأقوام2
قال: ومر أعرابي بامرأة ثكلى فقال أثكلتها الجنائز يريد الموتى وقال صخر الغي:
أرى أم صخر لا تمل عيادتي ... وملت سليمى مضجعي ومكاني
وما كنت أخشى أن أكون جنازة ... عليك ومن يغتر بالحدثان3
وفي الحديث من الفقه أن قاتل الخطأ لا يرث كالعامد وأن النفس إذا تلفت بالتعزيز والتأديب وما في معناهما مما لا يلزم لزوم حكم كانت مضمونة.
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن خثيم عن مكحول.
قوله: أغر غرة فيه وجهان أحدهما أن يكون من غرة البياض ونصوع اللون وذلك أن الأيمة وطول التعنيس يحيلان اللون ويبليان الجدة والوجه الآخر أن يكون من حسن الخلق والعشرة ويشهد لذلك قوله: في رواية أخرى: "عليكم بالأبكار فإنهن أغر أخلاقا وأرضى باليسير" 1
وغرة كل شيء خياره يقال هذا غرة المتاع وغرة العبيد وقد يكنى بها عن المحاسن والمكارم ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "إياكم ومشارة الناس فإنها تدفن الغرة وتظهر العرة" 2. ووجه ثالث إن ساعدته الرواية وهو أن يقال فإنهن أغر غرة بكسر الغين يريد أنهن أبعد من معرفة الشر وأقل فطنة له.
فأما حكمه في الجنين بغرة فإن تفسير عامة العلماء3 لها أنها عبد أو أمة من غير تقييد له بصفة وذهب بعضهم إلى أنه أراد الخيار من العبيد والإماء دون الأراذل4 منهم.
وأخبرني أبو محمد الكراني ثنا عبد الله بن شبيب ثنا زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي قال قال أبو عمرو بن العلاء قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في الجنين غرة عبد أو أمة" لولا أن رسول الله أراد بالغرة معنى لقال في الجنين عبد أو أمة ولكنه عنى البياض حتى لا يقبل في الدية إلا غلام أبيض أو جارية بيضاء ولا يقبل فيها أسود ولا سوداء.
قال أبو سليمان وهذا شبيه بالمعنى الأول لأن البياض مما يبتغى في الرقيق ويزاد له في القيمة وكانت العرب تقتني الحبش والنوبة والبياض فيهم عزيز فمن أراد البياض في الجنس كالروم والصقالبة لم يقدر عليه إلا بأن يرفع في الثمن.
وقال أبو سليمان في
لبني زهير بن أقيش إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأعطيتم الخمس من المغنم وسهم النبي والصفي فأنتم آمنون بأمان الله1 فلما قرأناه انصاع مدبرا".
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا الفضل بن عمرو ثنا محمد بن سلام الجمحي قال ذكر خلاد بن قرة بن خالد السدوسي عن أبيه قرة بن خالد وسعيد بن إياس الجريري عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير عن أخيه مطرف كان لرسول الله خمس الخمس من المغنم وسهم النبي والصفي فأما خمس الخمس فقد ذكره الله في كتابه فقال: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} 2 الآية وأما سهم النبي فإنه كان يسهم له
أسوة من حضر الوقعة فيكون له سهم رجل شهدها أو غاب عنها والصفي: ما كان يصطفيه ويختاره من عرض المغنم من فرس أو غلام أو سيف أو ما أحب من شيء وذلك من رأس المغنم قبل أن يخمس كان مخصوصا بهذه الثلاث عقبة وعوضا عن الصدقة التي حرمت عليه
وقوله: فانصاع مدبرا يريد أنه ولي في سرعة قال ذو الرمة:
رمى فأخطأ والأقدار غالبة ... فانصعن والويل هجيراه والحرب1
قال محمد بن سلام الأعرابي صاحب الكتاب هو النمر بن تولب الشاعر وقد وفد على رسول الله وله يقول:
إنا أتيناك وقد طال السفر ... نقود خيلا ضمرا فيها ضرر
نطعمها اللحم إذا عز الشجر2
وقال أبو سليمان في
فقال رسول الله: "ما لهم يا بلال"؟ قلت: كبدهم البرد قال: "فلقد رأيتهم يتروحون في الضحاء" 1
يرويه محمد بن إسماعيل الصائغ عن داود بن مهران عن أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر عن جابر عن بلال
قوله: كبدهم البرد معناه غلبهم وشق عليهم ومنه قولهم فلان يكابد معيشته أي يقاسي مشقتها ومنه قوله تعالى: {لقد خلقنا الأنسان في كبد} 1 يقال في شدة مقاساة ومكابدة لأمور الدنيا والآخرة وقد يكون قولهم كبدهم بمعنى أصاب أكبادهم وذلك في أشد ما يكون من البرد لأن الكبد معدن الحرارة والدم ولا يخلص إليها من البرد إلا الشديد المجحف والضحاء ممدودا قريب من نصف النهار والضحى إذا تعالى النهار والضحو عند ارتفاع النهار قال بشر بن أبي خارم:
هدوا ثم لأيا ما استقلوا ... لوجهتهم وقد تلع الضحاء2
وإنما صاروا يتروحون لحر الهواء يريد أن رسول الله دعا لهم فانكشف البرد عنهم.
وقال أبو سليمان في
1
حدثناه الأصم أنا ابن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني موسى بن علي عن أبيه2 عن عبد الله بن مسعود
الحائل: المتغير من البلى وكل متغير اللون حائل يقال: حال لونه يحول إذا تغير فإذا أردت أنه قد أتى على الشيء حول كامل قلت قد أحال الشيء ويقال: دار محيلة إذا لم تسكن حولا وربما رد إلى الأصل فقيل أحول فهو محول كقول عمر بن أبي ربيعة:
عوجا نحي الطلل المحولا ... والربع من أسماء والمنزلا1
وهذا كحديثه الآخر: "أنه نهى عن الاستنجاء بالروث والرمة"2. والرمة العظام البالية
وروى عوف الأعرابي عن أبي القموص قال: "بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يتمشع الرجل بروث دابة أو بعظم" قال والتمشع الاستنجاء.3
ويقال إنه إنما منع الاستنجاء بالرميم لأنه إذا أصاب المكان علق به بعض أجزائه ولهذا كره الاستنجاء بفتات المدر ونحوه
وقال أبو سليمان في
فهربت امرأته بعده ناشزا عليه فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن بهصل فجعلها خلف ظهره فلما قدم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعاذ به وأنشأ يقول:
يا سيد الناس وديان العرب ... إليك أشكو ذربة من الذرب
كالذئبة الغبساء في ظل السرب ... خرجت أبغيها الطعام في رجب
فخلفتني بنزاع وحرب1 ... أخلفت الوعد ولطت بالذنب
وقذفتني بين عيص مؤتشب ... وهن شر غالب لمن غلب2
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وهن شر غالب لمن غلب".
فشكا امرأته وما صنعت به وأنها عند مطرف بن بهصل فكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى مطرف: "انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه"3
حدثنيه ابن الفارسي أخبرني محمد بن الحسين بن مكرم نا عمرو بن علي الفلاس نا عبيد بن عبد الرحمن بن عبيد الحنفي حدثني الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن بهصل الحرمازي حدثني أبي أمين بن ذروة حدثني أبي ذروة بن نضلة عن أبيه نضلة بن طريف
الديان: الملك المطاع وهو الذي يدين الناس: أي يقهرهم على الطاعة. يقال: دان الرجل القوم إذا قهرهم فدانوا له إذا انقادوا اللازم والمتعدي فيه سواء والديان الذي يلي المجازاة والدين الجزاء والله مالك يوم الدين أي يوم الجزاء, ولذلك للحاكم الديان وفي بعض الكلام من ديان أرضكم؟ أي من الحاكم بين أهلها وأنشدني الرهني أنشدني ابن كيسان أو غيره:
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني1
يقال خزاه يخزوه إذا ساسه ومنه قول زياد قد خزونا وخزانا الخازون أي ولينا الناس وولي علينا فعلمنا2 ما يصلح الراعي والمرعى وقوله: ذربة من الذرب يريد السليطة والذرب والذرابة حدة اللسان يقال سنان ذرب أي حديد وسيف ذرب أي ماض قال الأصمعي الذرب فساد اللسان وسوء لفظه وهو من قولهم ذربت معدته إذا فسدت وأنشد:
ولقد طويتكم على بللاتكم ... وعلمت ما فيكم من الأذراب3
وحكي عن أبي عبيدة أنه سئل عن الذرب فقال: هو سرعة اللسان بكلامه حتى لا يثبت الكلام فيه كذرب المعدة إذا فسدت فصار الغذاء لا يثبت فيها فهو معنى واحد يحمد في اللسان ويذم في المعدة والذئبة الغبساء هي التي في لونها طلسة وكذلك ألوان الذئاب والفعل منه اغباس وكذلك هو في كل لون متميل بين لونين كالصهبة والصحرة ونحوهما يقال اصهاب واصحار فأما اللون الخالص كالحمرة والبياض ونحوهما فالفعل منه احمر وابيض هذا إذا أردت أنه قد تمكن واستقر فإذا أردت التغير والاستحالة قلت احمار واصفار كقولك ما زال يحمار وجهه ويصفار فمن هذا حديث عبد الله قال أتيت رسول الله وهو نائم في ظل
الكعبة, فاستيقظ محمارا وجهه1 وفي رواية أخرى: فاحمار وجهه حتى صار كأنه الصرف2, وهو شيء أحمر يصبغ به الأديم قال الشاعر:
كلون الصرف عل به الأديم3
والعامة تجعل الصرف من أسماء الخمر وإنما هو نعت لونها ومعنى قولهم شرب الخمر صرفا أي شربها بلونها لم يغيره بمزاج وكذلك قولهم في الجريال يجعلونه من أسماء الخمر وإنما هو لونها قال الأعشى:
وسبيئة مما تعتق بابل ... كدم الذبيح سلبتها جريالها4
أخبرني ابن الزئبقي نا الحسين بن حميد اللخمي نا التوزي5 نا الحرمازي نا شعبة عن سماك بن حرب عن أبيه حرب قال لقيت الأعشى في الجاهلية فقلت له ما عنيت بقولك سلبتها جريالها قال شربتها حمراء وبلتها بيضاء
وقوله: أبغيها الطعام معناه أمتاره وابغيه لها كقوله تعالى: {وإذا كالوهم أو وزنوهم} 6 المعنى كالوا لهم, كقولهم: {واختار موسى قومه} 7: أي من قومه قال الشاعر:
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب1
فحذف حرف الصفة يريد أمرتك بالخير وقال حميد بن ثور:
أنت الذي اختاره الرحمن أمته ... فذاك غيظ على من قلبه حسك2
وأكثر ما يقال البغي في طلب الشر وأقله ما جاء في طلب الخير كقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاء شهر رمضان فتحت له أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين وقيل يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر" 3
وكقول زيد بن عمرو بن نفيل وكان رغب في الجاهلية عن عبادة الأوثان وطلب الدين فتنصر فكان يقول:
البر أبغي لا الخال ... وهل مهجر كمن قال
وقوله: لطت بالذنب يريد أنها توارت عنه وأخفت شخصها دونه يقال: لط الغريم دوني إذا استخفى عنك وغيب شخصه وأصله من قولهم: لطت الناقة بذنبها إذا ألزقته بحيائها
وفيه وجه آخر وهو أن يكون أراد أنها قد نشزت عليه وامتنعت عن التمكين من نفسها كما تمتنع الناقة على الفحل إذا حملت بأن تلصق ذنبها بحيائها4
قال أبو عبيدة يقال لططت به ألط لطا وألظ به إلظاظا بمعنى واحد وهو لزوم الشيء.
قال الشاعر:
ألا إن قومي لا تلط قدورهم ... ولكنها توقدن بالعذرات
أي لا تستر قدورهم لكنها تنصب بالأفنية
وقوله: قذفتني بين عيص مؤتشب فالعيص أصول الشجر والمؤتشب الملتف الملتبس قال جرير:
فما شجرات عيصك من قريش ... بعشات الفروع ولا ضواحي1
وضرب الشجر وإئتشابه مثلا في التباس أمره عليه ورواه لنا المحدث: بين غيض مؤتشب والرواية بين عيص على ما فسرناه وقوله: لمن غلب فإنما وحد الفعل وذكره لأنه رده إلى غالب فكأنه قال وهن شر شيء غالب لمن غلب.
وقال أبو سليمان في
فرفع ذلك إلى رسول الله فقال: "إن أحدكم إذا سجع ذلك المسجع فليس بالخيار على الله وأمر بردها" 1
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن سعيد بن عبد العزيز عن غيلان بن أنس عن أبي بكر
وقوله: سجع ذلك المسجع معناه سلك ذلك المسلك أو ذهب ذلك المذهب أو نحو هذا من الكلام وأصل السجع القصد لجهة واحدة قال ذو الرمة:
قطعت بها أرضا ترى وجه ركبها ... إذا ما علوها مكفأ غير ساجع1
أي غير قاصد ومنه سجع الكلام وهو أن تأتلف أواخره على نسق واحد وكذلك سجع الحمامة إذا صدحت وهو موالاة الصوت على نمط واحد ومثله سجع الإبل إذا حنت قال متمم بن نويرة:
فما وجد أظآر ثلاث روائم ... رأين مجرا من حوار ومصرعا
يذكرن ذا البث الحزين ببثه ... إذا حنت الأولى سجعن لها معا2
-وفي الحديث من الفقه كراهة وطء الحبالي من السبي وقد روي في بعض الحديث: "لا يسقين أحدكم ماءه زرع غيره" 3: أي يطأن حاملا من غيره
وفيه أيضا من الفقه أن الحمل في الآدميات عيب ترد به الجارية وأنها مخالفة للمواشي والدواب
وقال أبو سليمان في
نكون عندك تذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة ونسينا كثيرا"1
يرويه جعفر بن سليمان الضبعي عن سعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي عن حنظلة الأسيدي
المعافسة ملاعبة النساء ومنه حديث علي وبلغه أن عمرو بن العاص يقول إن فيه دعابة فقال زعم ابن النابغة أني تلعابة تمزاحة أعافس وأمارس هيهات يمنع من العفاس والمراس خوف الموت وذكر البعث والحساب ومن كان له قلب ففي هذا عن هذا واعظ وزاجر1
ونحو هذا حديثه الآخر نا أحمد بن إبراهيم بن مالك ثنا موسى بن إسحاق الأنصاري نا أحمد بن عبد الله بن يونس نا زهير نا سعد الطائي ثنا أبو المدلة مولى أم المؤمنين عن أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول الله إذا كنا عندك رقت قلوبنا وإذا فارقناك شمعنا أو شممنا النساء والأولاد2 والشماع اللهو واللعب يقال جارية شموع وقد شمعت قال أبو ذؤيب:
فتجد حينا في العلاج وتشمع3
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا الحسن بن علي نا بشر بن عمر نا همام عن قتادة عن أبي الخليل عن مسلم المكي عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة بن الصامت
التبر: جوهر الذهب والفضة يقال للقطعة منها تبرة ما لم يطبع فإذا ضربت دراهم أو دنانير سميت عينا حرم التفاضل فيها سواء كان تبرا بمضروب أو عينا بعين والمدي مكيال لأهل الشام يقال إنه يسع خمسة عشر مكوكا والمكوك صاع ونصف والصاع خمسة أرطال وثلث وهو صاع الحرمين
أخبرنا ابن الأعرابي نا أبو داود قال قال أحمد بن حنبل صاع النبي خمسة أرطال وثلث وأما الصاع في قول أهل العراق فإن إسماعيل بن محمد الصفار نا قال نا الحسن بن علي بن عفان العامري عن يحيى بن آدم قال الصاع عند أصحابنا ثمانية أرطال وهذا صاع الحجاج صوعه لما ولي العراق وسعر به على أهلها وكانت الولاة يتحمدون بالزيادة في الصيعان يريدون به التوسعة على الناس ولذلك قال بعضهم في ولاية سعيد العراق:
يا ويلنا قد ذهب الوليد ... وجاءنا مجوعا سعيد
ينقص في الصاع ولا يزيد
قال أبو سليمان فصاع: الحجاج صاع التسعير على أهل الأسواق لا صاع التوقيف الذي تقدر به الكفارات وتخرج به الصدقات
وأخبرنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق نا أبو داود نا محمد بن محمد بن خلاد نا مسدد عن أمية بن خالد قال لما ولي خالد أضعف الصاع فصار الصاع ستة عشر رطلا فهذا تفسير المدي.
وأما المد فهو ربع الصاع ويقال إنه مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه طعاما ولذلك سمي مدا وقد قال صلى الله عليه وسلم في أصحابه: " لو أن أحدكم أنفق ملء الأرض ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" 1
والنصيف: النصف ورواه بعض أهل اللغة "ما بلغ مد أحدهم" –بفتح الميم- يريد الغاية. يقال فلان لا يبلغ مد3 فلان أي لا يلحق شأوه ولا يدرك غايته
وقال أبو سليمان في
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا الحسن بن زياد السري ثنا إسماعيل بن أبي أويس نا كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده
روقة القوم: خيارهم وسراتهم يقال رأيت رائقة بني فلان أي وجوههم وأعيانهم وأصل هذا في الرقيق يقال وصيف روقة ووصفاء روقة أي حسان ويستعار ذلك في الخيل يقال خيل روقة وأراه مأخوذا من راقني الشيء إذا أعجبك ويقال أيضا رأيت جبهة بني فلان إذا رأيت سادتهم وأعيانهم ومثله رأيت نواصي بني فلان قال الشاعر:
في مجلس من نواصي الحي مشهود1
وقال أبو سليمان في
ثم ملك أعفر ثم ملك وجبروة يستحل فيها الفرج والحرير1".
من حديث محمد بن يحيى الذهلي نا إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الأموي نا يحيى بن حمزة حدثني عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة بن الجراح
قوله: ملك أعفر معناه الإرب والدهاء أخذ من العفارة وهي الشيطنة والدهاء يقال رجل عفر وعفر ومنه قيل للشيطان المتمرد عفريت ويوصف به الرجل الداهي الخبيث فيقال رجل عفريت نفريت وعفرية نفرية والمعنى أن الملك يفضي إلى قوم يسوسون الناس بالدهاء والنكر والجبروة مصدر يقال جبار بين الجبرية والجبرية والجبروت والجبروة وهو الجبروتا أيضا كقولهم رحموتا ورهبوتا والعرب تقول: "رهبوتا خير من رحموتا"2, معناه لأن ترهب خير من أن ترحم
ومن هذا حديثه الآخر حدثناه ابن الأعرابي نا زيد بن إسماعيل الصائغ نا زيد بن الحباب حدثني العلاء بن المنهال العبدي ثنا مهنى بن هشام القيسي حدثني قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب
عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتم اليوم في نبوة ورحمة3 ثم يكون خلافة رحمة ثم يكون كذا وكذا ثم يكون ملوكا عضوضا4
يشربون الخمر ويلبسون الحرير وفي ذلك ينصرون على من ناوأهم" 1
العضوض جمع عض وهو الرجل الخبيث الشرس الخلق.
فأما حديثه الآخر الذي يرويه معاذ بن جبل في صفة الخلفاء والأمراء حدثنيه محمد بن علي بن إسماعيل نا ابن أبي داود نا محمد بن منصور الطوسي ثنا كثير بن حفص ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل المعافري عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن معاذ بن جبل أخبره قال بينا أنا وأبو عبيدة وسلمان2 جلوسا ننتظر رسول الله إذ خرج علينا في الهجير مرعوبا وذكر الحديث في صفة الخلفاء والأمراء بعده فقال: "أوه لفراخ محمد من خليفة يستخلف عتريف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف" 3. فإن العتريف الغاشم يقال رجل عتريف وعتريس أي غاشم ويقال إنه مقلوب من العفريت. ورواه بعضهم غتريف مترف بالغين المعجمة والغترفة والغطرفة واحدة ورجل متغترف أي متكبر وأنشد عن الأحمر:
فإنك إن عاديتني غضب الحصا ... عليك وذو الجبورة المتغترف4
وقوله: يقتل خلفي وخلف الخلف فإنه يتأول على ما كان من يزيد في أمر الحسين بن علي وفيما جرى منه على أولاد المهاجرين والأنصار يوم الحرة وهم خلف الخلف رحمهم الله
وقال أبو سليمان في
1
حدثناه أحمد بن سلمان النجاد نا إبراهيم الحربي ثنا عفان وموسى بن إسماعيل وابن عائشة قالوا ثنا حماد ثنا علي بن زيد عن أبي حرة الرقاشي عن عمه.
قوله: استحللتم فروجهن بكلمة الله يريد -والله أعلم- ما شرطه لهن في كلمته وهو قوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} 2 وقد تتصرف الكلمة على وجوه جماعها ما أمر الله به ودعا الناس إليه قال الله تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} 3 ثم فسر ذلك فقال: {ألا نعبد إلا الله} 3..الآية.
وأما قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} 4. فإن المفسرين يذكرون أنها عشر خصال في الطهارة أمره الله بهن خمس في الرأس وخمس في سائر الجسد فأما التي في الرأس ففرق الرأس5 وقص الشارب والسواك والمضمضة والاستنشاق وأما التي في الجسد فتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة والاستنجاء والاختتان
فأتمهن أي وفاهن ثم قال: {وإبراهيم الذي وفى} 6 أي أدى ما فرض عليه.
وأما قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب} 1 فبيان ذلك قوله تعالى: {ظلمنا أنفسنا} 2 الآية وأما قوله: {وصدقت بكلمات ربها} 3 فإنها أربع كلمات تكلم بها عيسى في المهد صبيا: {قال إني عبد الله آتاني الكتاب } 4 إلى قوله: {ما دمت حيا} 5
وأما قوله: {لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي} 6 فكلماته علمه
وأما قوله: {بكلمة منه اسمه المسيح} 7 فإنه يريد -والله أعلم- أنه أوجده بالكلمة وكونه بها وهي قوله: كن من غير توليد من فحل أو تنسيل من ذكر وهو معنى قوله: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن} 8 ولم يرد -والله أعلم- أن عيسى هو الكلمة نفسها ألا تراه يقول اسمه المسيح ولو أراد الكلمة لقال اسمها المسيح.
فأما قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أعوذ بكلمات الله التامات" 9 فإن كلمته القرآن وصفة بالتمام تنزيها له عن أن يلحقه نقص أو عيب كما يوجد ذلك في كلام الآدميين.
وقد يحتج بهذا الخبر من يرى أن النكاح لا ينعقد إلا بلفظ النكاح أو التزويج.
وقال أبو سليمان في
فلا تدع حاجا ولا حطبا ولا تأتني خمسة عشر يوما" 2
حدثناه الأصم نا يحيى بن أبي طالب نا عبد الوهاب بن عطاء نا الأخضر بن عجلان حدثني أبو بكر الحنفي عن أنس بن مالك.
الحاج أيضا جمع حاجة قال الراعي:
من حسك التلعة أو من حاجها
والحاج أيضا: جمع حاجة قال الراعي:
وحاجة غير مزجاة من الحاج3
فأما الحوائج فهي جمع على غير قياس إلا أن من العرب من يقول في الواحدة منها حائجة فمن قال ذلك أصاب القياس في جمعها على الحوائج ذكره أبو عمر عن أبي العباس ثعلب
فأما حديثه الآخر أنه قال له رجل: ما تركت حاجة ولا داجة إلا أتيتها.
حدثناه محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ثنا محمد بن يونس القرشي ثنا الضحاك بن مخلد ثنا مستور بن عباد الهنائي عن ثابت عن أنس أن رجلا جاء رسول الله فقال ما جئتك حتى لم أدع حاجة ولا داجة إلا أتيتها فقال له: "أليس تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله"؟ قال نعم قال: "فإن الله غفر لك كل حاجة وداجة" 1
هكذا رواه ابن قتيبة بالتخفيف2, وفسره فقال: أراد أنه لم يدع شيئا دعته نفسه إليه من المعاصي إلا ركبه3, قال وداجة إتباع كقولهم: شيطان ليطان وأخواتها
وقد روي هذا الحرف من غير هذا الطريق مثقلا وفسر على غير هذا المعنى
حدثنيه محمد بن علي بن إسماعيل نا عبد الله بن زياد بن أبي سفيان الموصلي نا أبو نشيط محمد بن هارون المروزي أنا أبو المغيرة حدثني صفوان بن عمرو أخبرني عبد الرحمن بن جبير بن نفير4, عن أبي الطويل شطب5 الممدود: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول
الله أرأيت رجلا عمل الذنوب كلها وهو في ذلك لا يترك حاجة ولا داجة إلا اقتطعها بيمينه هل له من توبة قال: "هل أسلمت"؟ قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال: "نعم نعم1 فاعمل الخيرات بترك الشرات2 يجعلهن الله لك خيرات كلها" 3
ورواه محمد بن إسحاق بن خزيمة عن أبي نشيط عن أبي المغيرة قال سمعت مبشر بن عبيد يقول الحاجة الحجاج إذا أقبلوا والداجة إذا رجعوا وقال غيره الحاجة القاصدون البيت والداجة من كان في ضمنهم من مكار وتاجر وتابع
ومن هذا حديث ابن عمر أنه رأى قوما في الحج لهم هيئة أنكرها فقال: هؤلاء الداج فأين الحاج4؟ وسموا داجا لأنهم يدجون على الأرض والدججان الدبيب في السير أنشدني:
بعضهم عصابة إن حج موسى حجوا ... وإن أقام بالعراق دجوا
ما هكذا كان يكون الحج
يريد موسى بن عيسى الهاشمي قال أبو عمر: قال أبو العباس: يقال لهم الحاج والداج والناج
فالحاج أصحاب النيات والداج الأتباع والناج المراؤون
وقال أبو سليمان في
1
حدثناه ابن الأعرابي وإسماعيل بن محمد الصفار قالا ثنا عبد الله بن أيوب المخرمي ثنا سفيان عن الزهري عن طلحة2 بن عبد الله عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل3
هذا يفسر على وجهين أحدهما أن تخسف به الأرضون السبع فتكون البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق والوجه الآخر أن يكون ذلك من طوق التكليف لا من طوق التقليد وهو أن يكلف حملها يوم القيامة وقد روي في حديث مرفوع أنه قال: "من أخذ أرضا بغير حقها كلف أن يحمل تربتها إلى المحشر" 4
وفي الحديث من الفقه أن من ملك بقعة من الأرض ملك أسفلها كما يملك أعلاها وأن ليس لأحد أن يتخذ سربا تحت أرضه وإن كان لا يتضرر به كما ليس له أن يشرع جناحا أو ظلة في هواء داره وإن كان لا يتضرر به.
وقال أبو سليمان في
1
يرويه محمد بن إدريس الحنظلي نا الربيع بن روح الحضرمي أراه عن بقية بن الوليد ثنا سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية الحضرمي عن جبير بن نفير الحضرمي عن ابن البجير وكانت له صحبة
السهوة الأرض اللينة التربة2 ويقال للدابة الذلول المذعان سهوة قال امرؤ القيس:
وخرق بعيد قد قطعت نياطه ... على ذات لوث سهوة المشي مذعان3
وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم: "حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات" 4
وقال أبو سليمان في
من محمد رسول الله اشترى منه عبدا أو أمة لا داء ولا خبثة ولا غائلة بيع المسلم المسلم"1
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا محمد بن أيوب بن يحيى بن
ضريس1 ثنا عثمان بن طالوت ثنا عباد بن الليث صاحب الكرابيس ثنا عبد المجيد أبو وهب عن العداء بن خالد
قوله: لا داء يريد أن المبيع بريء من داء في بدنه أو عيب يردبه وقوله: لا غائلة فإنها كل شيء يقصد به الخداع والتدليس وأصل ذلك من قولهم غالته غول إذا أذهبته فهي غائلته ولذلك قيل الغضب غول العقل قال ذو الرمة:
أعاذل قد جربت في الدهر ما كفى ... ونظرت في أعقاب حق وباطل
فأيقن قلبي أنني تابع أبي ... وغائلتي غول الرجال الأوائل2
فالغائلة في البيع كل ما أدى إلى تلف الحق وذهابه
وأخبرني أبو محمد الكراني ثنا عبد الله بن شبيب ثنا زكريا بن يحيى المنقري عن الأصمعي قال سألت سعيد بن أبي عروبة عن الغائلة فقال الإباق والسرق والزنا
وقال قتادة الإباق قال الأصمعي وسألته عن الخبثة فقال بيع أهل عهد المسلمين يريد سبي من أعطى عهدا أو أمانا وسماه خبثة لحرمته وكل محرم خبيث. ويقال سبي خبثة: أي خبيث وسبي طيبة وهو ما طاب ملكه وحل3
وقال أبو سليمان في
1
حدثناه خلف بن محمد الخيام ثنا إبراهيم بن معقل ثنا محمد بن إسماعيل البخاري نا آدم نا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي عن ابن عباس.
قوله: حتى توزن الثمار لا توزن إنما تكال ومعنى توزن تخرص وسماه وزنا لأن الخارص يحزرها ويقدرها فيحل ذلك محل الوزن لها والمعنى في النهي عن بيعها قبل الخرص شيئان أحدهما تحصين الأموال وذلك أنها في الغالب لا تأمن العاهة إلا بعد الإدراك وهو أوان الخرص والمعنى الآخر أنه إذا باعها قبل بدو الصلاح على القطع سقط حقوق الفقراء لأن الله تعالى أوجب إخراجها وقت الحصاد
وقال أبو سليمان في
1
قال سبرة الجهني فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة شابة كأنها بكرة عيطاء.
حدثناه إبراهيم بن فراس ثنا مسعدة بن سعد العطار ثنا سعيد بن2
منصور ثنا عبد الله بن وهب سمعت عمرو بن الحارث يحدث عن الربيع بن سبرة عن أبيه وحدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك ثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر بن بري ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا المعتمر سمعت عمارة بن غزية يحدث عن الربيع بن سبرة أنه حدث عن أبيه قال: أذن لنا رسول الله في المتعة عام الفتح فخرجت أنا وابن عم لي ومعي برد قد بس منه فلقينا فتاة مثل البكرة العنطنطة1
وحدثنيه بعض أصحابنا2 حدثني أبو بكر الشافعي نا عبيد بن شريك نا محمد بن عبد العزيز3 الواسطي نا محمد بن عمر نا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز سمعت الربيع بن سبرة الجهني وهو يحدث أبي عن هذا الحديث فساقه وقال فجعل ابن عمي يقول لها بردي أجود من برده قالت برد هذا غير مفنوخ ثم قالت برد كبرد4
العيطاء: الطويلة العنق وطولها يستحسن ما لم يفرط قال قيس بن الخطيم:
عيتاء جيداء يستضاء بها ... كأنها خوط بانة قصف5
فأما قول ذي الرمة:
والقرط في حرة الذفرى معلقة ... تباعد الحبل منها فهو يضطرب6
فهذا إفراط وقد عيب به.
والعطبول أيضا الطويل العنق وهو العيطل والبكرة العنطنطة مثل العيطاء سواء ويقال عنق عنطنط قال الشاعر:
تمطو السرى بعنق عنطنط1
وقوله: قد بس منه أي قد نال منه البلى فرق ونهك ومن هذا قوله تعالى: {وبست الجبال بسا} 2, قالوا: معناه فتت3 ودقت ومنه البسيسة وهي السويق ونحوه وقال الأصمعي: هي كل شيء خلطته بغيره مثل السويق والأقط ثم تبله أو مثل الشعير بالنوى للإبل يقال: بسست أبس بسا قال الراجز:
لا تخبزا خبزا وبسابسا ... ولا تطيلا بمقام حبسا4
يقول: تزودا السويق5 ولا تصنعا خبزا لئلا يطول المكث يأمرهما بالنجاء في السير ويروى لا تخبزا خبزا "بفتح الخاء", والخبز: الدفع بالأيدي في السوق والبس السير أيضا.
قال أبو زيد: البس والبشك جميعا: السير الرقيق يقال بسست أبس وبشكت أبشك وأنشد:
لا تخبزا خبزا وبسابسا
ويروى أيضا: ونسانسا "بالنون" والنس: السوق
وقوله: غير مفنوخ: أي غير منهوك. ويقال للرجل الضعيف: إنه لفنيخ ومنه قيل: فنخت رأسه إذا شدخته, قال العجاج:
لعلم الجهال أني مفنخ1
وقد استدل بعض أهل العلم بقوله: "أذن لنا رسول الله في المتعة عام الفتح" على أن حظرا قد كان تقدمه واحتج بخبر علي بن أبي طالب
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان عن ابن شهاب عن الحسن وعبد الله أخبرناه أن أباهما أخبرهما أن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر2
وذهب آخرون إلى أن حظرا لم يكن تقدمه وإنما كان النهي عنه عام الفتح وتأولوا الخبر على أن ذكر خيبر ليس على التوقيت للنهي عن المتعة لكنه على التوقيت له في لحوم الحمر وإنما أدرجه الراوي إدراجا كأنه قال نهى رسول الله عن نكاح المتعة ثم قال ونهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر فكان التوقيت منصرفا إلى حرمة الحمر لا إلى المتعة قالوا ومما يدل على صحة ذلك أن المتعة لم يكن لها زمن خيبر سبب فيجب تحريمها له وكان السبب في تحريم لحوم الحمر معلوما يوم خيبر وذلك أنهم أسرعوا فيها وأغلوا بها القدور قال الراوي فنهانا رسول الله عنها فأكفأنا القدور وهي تغلي بها.
ومما احتجوا به أن قالوا: ليس في الشريعة أمر توالى عليه التحريم مرتين. ويروى هذا القول عن أبي بكر الأثرم ورأيت ابن أبي هريرة ينصره ويميل إليه وقد روى مالك هذا الخبر فذكر النهي عن المتعة يوم خيبر, فجرده من غير تضمين له بالنهي عن لحوم الحمر الأهلية
أخبرناه ابن الأعرابي نا محمد بن إسماعيل الصائغ نا سليمان بن داود الهاشمي نا عبد الوهاب الثقفي سمعت يحيى بن سعيد الأنصاري نا مالك بن أنس أن ابن شهاب أخبره أن الحسن وعبد الله أخبراه أن أباهما أخبرهما أن علي بن أبي طالب قال: "حرم رسول الله متعة النساء يوم خيبر"1.
وقال أبو سليمان في
1
من حديث محمد بن يحيى الذهلي ثنا علي بن عبد الله نا يحيى بن سعيد نا أبو جعفر الخطمي نا عمارة بن خزيمة عن عبد الرحمن بن أبي قراد وله صحبة
قوله: كنفها معناه جمع كفه ليصير كنفا للماء والكنف الوعاء ومنه قوله: عليه السلام2 في عبد الله: "كنيف ملىء علما" 2 المعنى أنه أسبغ الوضوء وأخذ الماء له غرفا بملء كفه.
ويقال: كنف الكيال يكنف كنفا وهو أن يجعل على يديه رأس القفيز يمسك بهما الطعام3
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني حدثني محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة
قوله: ملاحة هي الموصوفة بالملاحة يقال مليح وملاح وكريم وكرام قال أبو عبيدة العرب تحول لفظ فعيل إلى فعال ليكون أشد مبالغة في النعت قال غيره فإذا أرادوا التأكيد شددوا فقالوا كرام وحسان قال الشماخ:
دار الفتاة التي كنا نقول لها ... يا ظبية عطلا حسانة الجيد2
ويقال: رجل أمان أي أمين ثقة قال الأعشى:
ولقد شهدت التاجر الأمان مورودا شرابه3
وقال الفراء يقال رجل وضاء مشدد من وضاءة الوجه ورجل قراء للقارىء قال وأنشدني أبو صدقة النميري:4
بيضاء تصطاد العفيف وتستبي ... بالحسن قلب المسلم القراء5
وفي هذه القصيدة:
والمرء يلحقه بفتيان الندى ... خلق الكريم وليس بالوضاء
ويحكى عن الأصمعي أنه قال قلت لجارية من الأعراب أين أبوك؟ فقال عند الكبار وأشارت إلى جبل قريب منها ومن هذا قوله تعالى: {ومكروا مكرا كبارا} 1
وقال أبو سليمان في
فقال لها: "اسكني فقد زوجتك أحب أهل بيتي ودعا لهما" 1
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك نا أبو مسلم الكشي نا صالح بن حاتم بن وردان حدثني أبي حدثني أيوب عن أبي يزيد المدني عن أسماء بنت عميس
قوله: خرقة معناه خجلة من فرط الحياء. أخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب قال يقال خرق الرجل وبعل وبحر وبقر إذا نزل به أمر فبقي متحيرا
وفي حديث آخر: أنها أتته تعثر في مرطها من الخجل2 وقال أبو دواد الإيادي
والجون في ألجائها خرق ... والطير في الأوكار قد خرقت
أي تحيرت من الفزع فبقيت في أماكنها لا تتحرك يعني بالجون هنا الحمر والإلجاء مواضعها قد تحيرت فيها لا تدري أين تذهب1
وقال أبو سليمان في
إن الرجل ليعطي المرأة حتى يبقى ذلك في نفسه عليها حسيكة" 1
أخبرناه محمد بن هاشم ثنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني ابن أبي حسين بذلك.
قوله: تياسروا يريد تراضوا بما استيسر منه ولا تغالوا به2 والحسيكة العداوة يقال فلان حسك3 الصدر علي إذا كان مضمرا لك على حقد وقال الكسائي المئرة الذحل وجمعها مئر والضمد الحقد والكتيفة الضغينة ومثله الحسيفة والحسيكة والسخيمة قال الأموي الحشنة الحقد وأنشد:
ألا لا أرى ذا حشنة في فؤاده ... يجمجمها إلا سيبدوا دفينها4
يقال جمجم الرجل إذا لم يبين كلامه من غير عي5
ومنه الوحر والوغر والوغم الذحل قال الأعشى:
يقوم على الوغم في قومه ... فيعفو إذا شاء أو ينتقم1
قال أبو عبيدة معناه يطلب لقومه الوتر وهو من قوله تعالى: {لا ما دمت عليه قائما} 2أي طالبا.
ونحو هذا حديث عمر: "ألا لا تغالوا بصدق النساء فإن الرجل ليغالي بصداق المرأة حتى يكون ذلك لها في قلبه عداوة"3
يقول جشمت إليك علق القربة أو عرق القربة وقد فسره أبو عبيد في كتابه4
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا حفص بن عمر النمري ثنا همام نا قتادة عن الحسن عن سمرة تأوله أحمد بن حنبل علي الشفاعة يقول إن مات الغلام ولم يعق عنه لم يشفع في والديه
وقال غيره معنى قوله: كل غلام رهينة بعقيقته أي بأذى شعره واستدل بقوله: "فأميطوا عنه الأذى"
وروي عن ابن عباس في قوله: "أميطوا عنه الأذى" أي ما علق برأسه من دم الرحم1
والرهينة الرهن1 فعيل بمعنى مفعول أي مرهون والهاء في هذا وفيما أشبهه للمبالغة يقال فلان كريمة قومه أي يحل محل العقدة الكريمة عندهم وهذا عقيلة المتاع أي غرته قال المبرد وروى فصحاء أصحاب الحديث في قصة جرير: "إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه" 2 وقال صخر بن الشريد يذكر أخاه معاوية:
أبى الشتم أني قد أصابوا كريمتي ... وأن ليس إهداء الخنى من شماليا3
والعقيقة: شعر الصبي كما يولد من أمه قال الشاعر:
أيا هند لا تنكحي بوهة ... عليه عقيقته أحسبا
ويقال بل العقيقة الشاة التي تذبح عنه وأصل العق القطع4 قال الشاعر:
بلاد بها عق الشباب تميمتي ... وأول أرض مس جلدي ترابها5
ومنه قولهم: عق الرجل والده إذا قطعه ويقال قد انعق البرق إذا
تبسم وانشق والسيوف تشبه به فيقال: سيف كأنه عقيقة برق أي لمعة برق قال الصلتان:
ألا يا اصبحاني قبل عوق العوائق ... وقبل اختراط القوم مثل العقائق
ولهذا سمي الوادي الذي بالمدينة عقيقا وذلك لانشقاقه في الأرض طولا فإذا كان أصل العق القطع والشق صلح أن تكون العقيقة اسما للذبيحة لأنها تعق أي تقطع مذابحها وتشق وأن تكون اسما للشعر لأنه يقطع عن الصبي فيحذف عنه.
وقال أبو سليمان في
1
حدثنيه محمد بن أحمد بن يعقوب الشافعي ثنا إسحاق بن إبراهيم نا محمد بن موسى الحرشي نا بكر بن بكار نا حمزة الزيات2 نا أبو سفيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري
المشهور من هذا حافظ عليها فإن صح قوله: حاذ فمعناه ومعنى الأول سواء
يقال حاذ على الشيء إذا حافظ عليه ومنه قوله تعالى: {استحوذ عليهم الشيطان} 3 قال حميد بن ثور:
على أحوذيين استقلت عليهما ... نجاة تراها لمعة فتغيب1
يريد جناحي القطاة.
وقد وصفت عائشة عمر بذلك فقالت: "كان أحوذيا نسيج وحده2", ويروى: "أحوزيا" قال: بعض أهل اللغة: الأحوذي: القطاع للأمور والأحوزي: الجامع لما شذ.
وأخبرنا ابن الأعرابي ثنا عباس الدوري نا أبو بكر بن أبي الأسود3 أنا وهب بن جرير قال: سألت أعرابيا عن قول عائشة في عمر بن الخطاب: كان أحوزيا قلت: ما الأحوزي؟ قال: الذي يحتاز بالأمر دون الناس ومما جاء على وزنه من النعوت الألمعي: الذي يظن الظن فلا يخطىء قالوا: واشتقاقه من لمعان النار وتوقدها ومثله اللوذعي وهو المتوقد واشتقاقه من لذع النار
وقال أبو سليمان في
1
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا عمر بن حفص السدوسي نا عاصم بن علي ثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله يقول ذلك.
الضبنة: عيال الرجل ومن تلزمه نفقته وسموا ضبنة لأنهم في ضبن من يعولهم والضبن ما بين الكشح والإبط تعوذ بالله من كثرة العيال وخص به السفر لأنه مظنة الإقواء
وقد قال صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت" 1
وفيه وجه آخر وهو أن يكون إنما تعوذ من صحبة من لا غناء عنده ولا كفاية إنما هو كل وعيال عليه وقال بعضهم: إنما هو الضمنة بالميم وهي العلة المزمنة وهذا وجه إلا أن الرواية جاءت بالباء
فأما حديثه الآخر: "أنه كان يتعوذ بالله من وعثاء السفر وكآبة الشطة وسوء المنقلب"2
حدثنيه محدث نا عمر بن محمد بن بحيرة نا سليمان3 بن داود أبو الربيع نا ابن وهب عن ابن جريج عن أبي الزبير أن عليا4 الأسدي أخبره أن عبد الله بن عمر علمه أن رسول الله كان يقول ذلك.
هكذا قال: الشطة وهي بعد المسافة يقال: شط المكان إذا بعد يشط ويشط ويقال: شطت به النوى أي بعدت به المسافة قال الشاعر:
تشط غدا دار جيراننا ... وللدار بعد غد أبعد5
ومن هذا قولهم أشط الرجل في الحكم إذا تباعد عن الحق قال الأحوص:
ألا يا لقوم قد أشطت عواذلي ... ويزعمن أن أودى بحقي باطلي1
ومنه قولهم في تعديل النفقة: لا وكس ولا شطط فإن رواه راو كآبة الشقة فمعناها مشقة السفر.
يقال شقة شاقة: أي طريق بعيدة ذات مشقة.
وقال أبو سليمان في
معه درة كدرة الكتاب فسمعت الأعراب والناس يقولون الطبطبية الطبطبية"1
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا الحسن بن علي نا يزيد بن هارون أنا عبد الله بن يزيد بن مقسم الثقفي من أهل الطائف حدثتني سارة بنت مقسم أنها سمعت ميمونة بنت كردم
قولها: يقولون الطبطبية إنما هو حكاية وقع الأقدام تريد إقبال الناس إليه يسعون ولأقدامهم طبطبة كقول القائل:
جرت الخيل فقالت حبطقطق..2
يريد حكاية وقع سنابكها وكقول آخر:
أصابت رجلها الطست فقالت طنننه..
وأخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال قال أبو
المكارم مررت بقوم وهم تغ تغ أي يضحكون وفيه وجه آخر وهو أن يراد بها الدرة التي كانت معه سمتها الطبطبية لصوتها ومنه طبطاب اللعب.
وقال أبو سليمان في
1
من حديث محمد بن يحيى الذهلي نا عبيد الله بن موسى أنا موسى بن عبيدة الربذي عن عبد الله بن عمر وشيخ من أسلم عن جندب بن ناجية أو ناجية بنت جندب قال: لما كنا بالغميم عدلت برسول الله فأخذت به في طريق لها فدافد فاستوت بي الأرض حتى أنزلته بالحديبية وهي نزح1
قال الكسائي: يقال بئر نزح إذا لم يكن فيها ماء وجمعها أنزاح وأنشدنا أبو عمر:
لا تستقي في النزح المضفوف ... إلا مدارات الغروب الجوف2
مدارات جمع مدارة إذا أديرت فهي مدارة قال الفراء نزحت البئر ونزحتها اللازم والمتعدي سواء ومثله غاض الماء وغضته وهبط الشيء وهبطته سواء3 فالنزح المنزوح كما أن النضح المنضوح ويقال للحوض النضح. قال أيمن بن خريم:
فاستوردتهم سيوف المسلمين على ... تمام ظمء كما يستورد النضح
وقوله: طريق له فدافد. الفدفد المكان المرتفع وفيه صلابة وحزونة.
وقال أبو سليمان في
فقال جعفر هو عبد الله وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول فقال النجاشي والله ما يزيد عيسى على ما يقول مثل هذه النفاثة من سواكي هذا"1
النفاثة ما ينفث من شظايا السواك قال أبو زيد تقول العرب لو سألتني نفاثة وقصامة2 وضوارة ما أعطيتك ومعناها ما يبقى في فيك من السواك
وفي هذه القصة: "أن عمرو بن العاص دخل على النجاشي وهو إذا ذاك مشرك فقال النجاشي نخروا"3
قال عمير بن إسحاق يريد تكلموا
حدثنيه عبد الله بن محمد المسكي نا إسحاق بن إبراهيم نا أبو داود نا النضر أنا ابن عون عن عمير بن إسحاق وهذه اللفظة إن كانت من كلام العرب فإني أحسبها من النخير ويروى نجروا بالجيم أيضا
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن رجل سماه أن محمد بن عباد بن جعفر حدثه بذلك.
قوله: مظلم معناه مموه مزوق مأخوذ من الظلم وهو موهة الذهب والفضة ويقال للماء الذي يجري على الثغر ظلم قال الشاعر:
تجلوا عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت ... كأنه منهل بالراح معلول1
وقال بشر بن أبي خازم:
ليالي تستبيك بذي غروب ... يشبه ظلمه خضل الأقاحي2
وقال أبو سليمان في
فقال: "هل ترك لنا عقيل منزلا" ثم قال: "نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث قاسمت قريش على الكفر" 1. يعني المحصب
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا أحمد بن حنبل ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد
الخيف: ما انحدر عن الجبل2 وارتفع عن المسيل وبه سمي مسجد الخيف
وقوله: "هل ترك لنا عقيل من دار" فإنما قال ذلك لأنه قد كان باع دور عبد المطلب وذلك لأنه ورث أبا طالب ولم يرثه علي لتقدم إسلامه موت أبيه فلما ورثه عقيل باعها ولم يكن لرسول الله فيها مورث لأن أباه عبد الله هلك وأبوه عبد المطلب حي وهلك أكثر أولاده ولم يعقبوا فحاز رباعه أبو طالب وحازها بعد موته عقيل وقد كان كفار قريش يعمدون إلى من هاجر من المسلمين ولحق بالمدينة منهم فيبيعون داره وعقاره
قال الواقدي هاجرت بنو جحش حتى لم يبق منهم بمكة أحد فصارت دارهم خلاء تخفق أبوابها1. فحدثني عمر بن عثمان الجحشي عن أبيه عن عمته قالت لما هاجرنا عمد أبو سفيان بن حرب إلى دارنا فباعها من عمرو بن علقمة بأربعمائة مثقال عجل له مائة مثقال ونجم عليه سائرها في ثلاث سنين قال فلما بلغ أبا أحمد عبد بن جحش2 مشى وبنو جحش إلى رسول الله فذكروا له صنيع أبي سفيان بن حرب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما ترضون أن يعطيكم الله بها خيرا منها دارا في الجنة"؟ قالوا: بلى يا رسول الله قد رضينا والله لا نقيل ولا نستقيل فما ذكروها إلى هذا اليوم3 قال وقال الزهري فقال أبو أحمد لأبي سفيان بن حرب:
دار ابن عمك بعتها ... تقضي بها عنك الغرامه4
اذهب بها اذهب بها ... طوقتها طوق الحمامه
وفي الحديث من الفقه جواز بيع دور مكة وكانت مقاسمة قريش على الكفر أنهم قالوا لا نناكح بني هاشم ولا نبايعهم معاداة لهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو سليمان في
1
يرويه عيسى بن يونس عن هشام عن محمد عن أبي هريرة.
الاختصار: وضع اليد على الخاصرة والمعنى أنه فعل اليهود في صلاتهم وهم أهل النار ليس على أن لأهل النار الذين هم أهلها خالدين فيها راحة قال الله تعالى: {لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون} 2 فأما قوله تعالى: {خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك} 3 فمعناه إلا ما شاء ربك من زيادة التأبيد بعد زوالهما والله أعلم
أخبرنا ابن داسة نا أبو داود ثنا هناد بن السري عن وكيع عن سعد بن زياد عن زياد بن صبيح الحنفي قال صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي فلما صلى قال هذا الصلب في الصلاة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه4
وقد يفسر الاختصار في الصلاة تفسيرا آخر وهو أن يأخذ بيده عصا يتكىء عليها5
وقال أبو سليمان في
فقال عهدتها والله قد أخصب جنابها وأعذق إذخرها وأسلب ثمامها وأمش2 سلمها فقال: "حسبك يا أصيل" 3
حدثنيه محمد بن نافع نا إسحاق بن أحمد الخزاعي نا أبو الوليد الأزرقي حدثني هارون بن أبي بكر نا إسماعيل بن يعقوب الزهري نا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز عن أبيه عن ابن شهاب
قال أبو سليمان قوله: أعذق إذخرها أي صارت له أفنان كالعذوق.
يقال أعذقت النخلة إذا كثر أغذاقها وهي جمع عذق وأعذق الرجل إذا كثر عذوقه أي نخله وهي جمع عذق4 وأسلب ثمامها أي أخوص والسلب: خوص الثمام
وقوله: أمش سلمها هكذا قال الخزاعي قال يريد أنه قد أخرج مشاشه وهو ما يخرج في أطرافه ناعما رخصا كالمشاس وهو غلط وإنما هو أمشر سلمها أي أورق واخضر روى أبو عبيد عن أبي زياد والأحمر قالا أمشر الشجر وأمشرت الأرض إذا خرج نبتها ويقال ما أحسن
مشرتها وقد روي هذا في حديث آخر يرويه الواقدي قال حدثنا أسامة بن زيد الليثي عن عاصم بن عمر بن قتادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل الحديبية أهدى له عمرو بن سالم وبسر بن سفيان الخزاعيان غنما وجزورا مع غلام منهم فأجلسه رسول الله وهو في بردة له فلتة فقال: "يا غلام كيف تركت البلاد"؟ فقال تركتها قد تيسرت وقد أمشر عضاهها وأعذق إذخرها وأسلم ثمامها وأبقل حمضها فشبعت شاتها إلى الليل وشبع بعيرها إلى الليل مما جمع من خوص وضمد وبقل1
قال الخطابي: البردة الفلتة هي الضيقة التي لا ينضم طرفاها لصغرها تفلت من اليد يقال بردة فلتة وفلوت
وقوله: تيسرت معناه أخصبت وأصله من اليسر وقد تيسر الرجل إذا حسنت حاله ويسر غنمه إذا كثرت ألبابها قال الشاعر:
هما سيدانا يزعمان وإنما ... يسوداننا أن يسرت غنماهما2
والحمض من النبات ما فيه ملوحة ويقال أبقل المكان فهو باقل ولم يقولوا مبقل ومثله أورس الشجر فهو وارس الضمد رطب الشجر ويابسه قال يعقوب يقال شبعت الإبل من ضمد الأرض وهو رطب النبت ويابسه قديمه وحديثه ويقال قد أضمد العرفج إذا تجوفته الخوصة ولم تندر منه أي كانت في جوفه والسلم شجر من العضاه يدبغ بورقه الأديم يقال أديم مسلوم إذا دبغ بالسلم.
وقال أبو سليمان في
وأشار بالسبابة والوسطى 1
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا عمر بن حفص نا عاصم2 نا شعبة عن أبي التياح وقتادة أنهما سمعا أنس بن مالك.
وهذا يفسر على وجهين:
أحدهما وهو قول قتادة أنه أراد الوسطى على السبابة يقول سبقت الساعة بقدر ما بينهما من الفضل والمعنى تقريب مدة مجيء الساعة
والوجه الآخر أن يكون أراد انقطاع النبوة بعده وألا نبي بينه وبين الساعة كما لا حائل بين الوسطى والسبابة
وقال أبو سليمان في
من أهل حضرموت بإقام الصلاة المفروضة وأداء الزكاة المعلومة عند محلها في التيعة شاة لا مقورة الألياط ولا ضناك وأنطوا الثبجة وفي السيوب الخمس ومن زنى مم بكر فاصقعوه مائة واستوفضوه عاما ومن زنى مم ثيب فضرجوه بالأضاميم ولا توصيم في الدين ولا غمة في فرائض الله وكل مسكر حرام ووائل بن حجر يترفل على الأقيال أمير أمره رسول الله فاسمعوا وأطيعوا1
حدثنيه محمد بن الحسين بن إبراهيم قال أخرج إلينا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن داود بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر صاحب رسول الله كتابا في أدم ذكر أنه كتاب كتبه رسول الله لجده وائل بن حجر إملاء على علي بن أبي طالب وقال قلدني أبي هذا الكتاب عند موته وقال يا بني تواصينا بهذا الكتاب كبرا عن كبر حتى صار إلي.
الأرواع جمع الرائع مثل شاهد وأشهاد وناصر وأنصار يريد ذوي المناظر والهيئات منهم وهم الرؤساء والعظماء الذين يروعون بجمالهم وبهائهم يقال جمال رائع وأصله من قولك راعني روعا أي أفزعني وهو أن يفرط حتى يروع
قال الله تعالى: {يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} 1 والمشابيب واحدهم مشبوب وهو الزاهر المتوقد اللون من قولك شببت النار إذا أوقدتها قال العجاج:
ومن قريش كل مشبوب أغر ... حلو المساهاة وإن عادى أمر2
ومن هذا حديث أم سلمة أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أنا مخرمة عن أبيه قال سمعت المغيرة بن الضحاك يقول أخبرتني أم حكيمة3 بنت أسيد عن أمها عن مولى لها عن أم سلمة قالت جعلت علي صبرا حين توفي أبو سلمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار" 4
يريد أنه يوقده ويلونه وروى قتادة عن مطرف: "أن النبي صلى الله عليه وسلم ائتزر ببردة سوداء فجعل سوادها يشب بياضه وجعل بياضه يشب سوادها"1 أي يزهاه ويجلوه2
والتيعة: الأربعون من الغنم وقد فسره أبو عبيد3. والمقورة الألياط الهزيل المسترخي جلدها والاقورار في الجلد الاسترخاء والليط القشر اللازق بالشجر والقصب ونحوهما والقطعة ليطة قال ذو الرمة:
بمجلوزة الأفخاذ بعد اقورارها ... مؤللة الآذان عفر نزائع4
وقال بشر بن أبي خازم يصف فرسا:
يضمر بالأصائل فهو نهد ... أقب مقلص فيه اقورار5
أي ضمور.
والضناك: الكثير اللحم وأنشد الفراء:
لعمري لأعرابية بدوية ... تظل بسجفي بيتها الريح تخفق
أحب إلينا من ضناك ضفنة ... إذا فترت عنها المراوح تعرق
ويقال: ضنأك على وزن فعلل يقال: رجل ضنأك وامرأة ضنأكة.
وقوله: أنطوا الثبجة يريد أعطوا الوسط في الصدقة لا من خيار المال ولا من رذالته وثبج كل شيء: وسطه.
وقوله: من زنى مم بكر يريد من بكر وقد تتعاقب الميم والنون كقولهم حلان وحلام وذام وذان.
وقوله: فاصقعوه فاضربوه وأصل الصقع الضرب على الرأس.
وقوله: استوفضوه عاما يريد النفي والتغريب وأصله في الإبل إذا نفرت يقال استوفضت الإبل إذا تفرقت من ذعر ومنه قيل للأخلاط من الناس الأوفاض وفي الحديث: "أنه أمر بصدقة توضع في الأوفاض"1وهم الفرق من الناس قال ذو الرمة يصف الثور والكلاب:
طاوي الحشى قصرت عنه محرجة ... مستوفض من بنات الأرض مشهوم2
المستوفض النافر من الذعر والمحرجة الكلاب التي عليها قلائد والحرج قلادة الكلب والمشهوم الحديد الفؤاد.
وقوله: ضرجوه بالأضاميم يريد الرجم بالحجارة والتضريج: التدمية والأضاميم جماهير الحجارة واحدتها إضمامة وسميت إضمامة لأن بعضها قد ضم إلى بعض ويقال هذا إضمامة من الكتب كالإضبارة ورأيت إضمامة من الناس أي جماعة منهم وكذلك هي في الدواب وغيرها قال ذو الرمة يصف الصائد والحمر:
وبات يلهف مما قد أصيب به ... والحقب يرفض منهن الأضاميم3
وقوله: لا توصيم في الدين أي لا هوادة فيه وأصله الفتور والكسل,
وهو معنى قوله: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} 1 قال لبيد:
وإذا رمت رحيلا فارتحل ... واعص ما يأمر توصيم الكسل2
وقوله: يترفل معناه يتأمر ويترأس وقد فسرناه فيما مضى من الكتاب.
وقال أبو سليمان في
إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط" 1
حدثناه الأصم نا ابن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني مالك بن أنس عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة.
إسباغ الوضوء على المكاره فيه وجهان:
أحدهما أن يكون ذلك في البرد الشديد والعلة تصيب الإنسان فيتأذى بمس الماء ويتضرر به.
والوجه الآخر أن يراد به إعواز الماء وضيقه حتى لا يقدر عليه إلا بالغالي من الثمن.
وأما قوله: فذلكم الرباط فإنه يتأول على وجهين:
أحدهما أن يكون ذلك مصدرا من قولك رابطت إذا لازمت الثغر وأقمت به رباطا جعل المواظبة معناه والله أعلم على الصلاة والمحافظة على أوقاتها كرباط
المجاهد وهو تأويل قوله: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا} 1 ومعناه –والله أعلم- اصبروا على دينكم وصابروا عدوكم ورابطوا أي أقيموا على جهادكم.
والوجه الآخر أن يجعل الرباط اسما لما يربط به الشيء كالعقال لما يعقل به والعصام لما يعصم به يريد أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي وتكفه عن المحارم.
وفيه وجه ثالث وهو أن يكون الرباط جمع الربط والعرب تسمي الخيل إذا ربطت بالأقنية وعلقت ربطا واحدها ربيط وتجمع الربط رباطا وهو جمع الجمع يريد أن من فعل ذلك كان كمن ربط الخيل إرصادا للجهاد2
وكرر القول بها ثلاثا ليقابل بها الخصال الثلاث المذكورة قبلها.
وقال أبو سليمان في
1
يرويه محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن المشمعل بن عمرو حدثني عمرو بن سليم عن رافع بن عمرو المزني.
الصخرة: صخرة بيت المقدس والعجوة النخلة والشجرة يروى عن يحيى بن سعيد أنه قال هي الكرم.
وقال أبو سليمان في
2
يرويه حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري:
قرقرة وجهه جلدة3 الوجه والأصل فيها قرقر المرأة وهو ثوب لها والمعربون يقولون قرقل باللام والجلدة للوجه كاللباس له وقال بعضهم إنما هي رقرقة وجهه يريد ما يترقرق من محاسن وجهه
ويقال امرأة رقراقة وهي التي كأن الماء يجري في وجهها والرقرقان السراب قال العجاج:
ونسجت لوامع الحرور ... من رقرقان آلها المسجور
سبائبا كسرق الحرير4
وقال السدي في تفسير هذه الآية أنه إذا قربه سقطت فيه مكارم وجهه يريد حلية وجهه
وقال أبو سليمان في
فقال قائل يا رسول الله وما فتنة الأحلاس؟ قال: "هي هرب وحرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني إنما أوليائي المتقون ثم يصطلح
الناس على رجل كورك على ضلع ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته"1
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصي ثنا أبو المغيرة حدثني عبد الله بن سالم حدثني العلاء بن عتبة عن عمير بن هانىء العنسي2 قال سمعت عبد الله بن عمر يقول: "كنا عند رسول الله فذكر الفتن"
قوله: فتنة الأحلاس إنما شبهها بالحلس لظلمتها والتباسها أو لأنها تركد وتدوم فلا تقلع يقال فلان حلس بيته إذا كان يلازم قعر بيته لا يبرح وهم أحلاس الخيل إذا كانوا يلزمون ظهورها ويتعهدونها بالركوب
وقوله: دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي فإن الدخن الدخان يريد أنه سبب إثارتها وهيجها
وأما قوله: كورك على ضلع فإنه مثل يريد -والله أعلم- أنهم يجتمعون على رجل غير خليق للملك ولا مستقل به وذلك لأن الورك لا يستقر على الضلع ولا يلائمها وإنما يقال في باب المشاكلة والملاءمة هو كرأس في جسد أو كف في ذراع أو نحوهما من الكلام
والدهيماء تصغير الدهماء وأحسبه صغرها على طريق المذمة لها
وقال أبو سليمان في
فقلت: من كل قد
آتاني الله فأكثر وأيطب1 فقال: "ألست تنتجها وافية أعينها وآذانها فتجدع هذه وتقول: صربى وتهن هذه وتقول بحيرة" 2
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا أبو الزعراء عمرو بن عمر3 عن عمه أبي الأحوص عوف بن مالك الجشمي عن أبيه
قوله: صربى فسره ابن قتيبة في كتابه4
وقوله: تهن هذه معناه تصيب هن هذه أي الشيء منها كالأذن والعين ونحوهما وهن كناية عن الشيء لا تذكره باسمه تقول أتاني هن وهنة للأنثى وهننته أهنه إذا أصبت منه هنا أي موضعا كما تقول بطنته إذا أصبت بطنه ورأسته إذا أصبت رأسه
ورواه عبد الجبار بن العلاء عن سفيان فقال فيه فتجدع هن هذه وتقول صربى وتشق هن هذه وتقول بحيرة وكان مذهب القوم فيما يتعاطونه منها شكر الله والتقرب إليه قال الشاعر يذكر صنيعهم:
فكان شكر القوم عند المنن ... كي الصحيحات وفقء الأعين
وكان الرجل منهم إذا بلغت إبله ألفا فقا عين الفحل فإذا زادت على ألف
عموه بالعين الأخرى ويسمونه المفقأ والمعمى وكي الصحيحات أن تجرب الإبل فيأخذون الصحيح فيكوونه قال النابغة:
لحملتني ذنب امرىء وتركته ... كذي العر يكوى غيره وهو راتع1
وقال أبو سليمان في
فأنشأ الله سحابة فأمطرت فلما رأى لثق الثياب1 على الناس ضحك حتى بدت نواجذه"2
من حديث يونس بن يزيد الأيلي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
اللثق الوحل يقال لثقت رجلي ولثق الطائر بالمطر إذا ابتل ريشه
ومن هذا الحديث الذي يروى في مقتل عثمان: "أن أصحاب رسول الله بالشام لما بلغهم ذلك بكوا حتى تلثق لحاهم"3 أي: اخضلت لحاهم بالدموع.
وأخبرني أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال العرب تقول يدي من الوحل لثقة ومن اللحم غمرة ومن السمك صمرة ومن اللبن والزبد شترة ومن العجين ورخة ومن الدم سطلة وسلطة ومن
الثريد مردة ومن الحمأة ذوطة ومن الأشنان قضضة ومن المداد وحرة ومن الماء بللة ومن البزر والنفط نمسة ونسمة ومن الزعفران ردعة ومن العطر عبقة.
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا أحمد بن سعيد الهمذاني نا ابن وهب عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة
العبية الكبر والنخوة يريد بهذا القول ما كان عليه أهل الجاهلية من التفاخر بالأنساب والتباهي بها
وفيها لغة أخرى وهي العبية بالكسر وأصله مهموز من العبء وهو الحمل الثقيل ولكن الهمزة قد تركت فيه كالبرية والذرية قال الشنفرى:
خلف العبء علي وولى ... أنا بالعبء له مستقل
ويقال ألقى فلان علي عبأه أي ثقله ومثله ألقى عليه عبالته
أخبرني أبو رجاء الغنوي أنا أبو العباس ثعلب عن التوزي قال قال لي أبو زيد أنت أحق من ألقينا عليه عبالتنا
وقوله: مؤمن تقي وفاجر شقي يقول إن الناس رجلان مؤمن تقي فهو الكريم وإن لم يكن شريفا في قومه وفاجر شقي فهو اللئيم وإن كان رفيعا في أهله
وهذا كحديثه الآخر: "الكرم التقوى" 1
وقال أبو سليمان في
قلت لا قال: "فأين درعك الحطمية التي أعطيتك"؟ قال قلت: ها هي ذه قال: "أعطها".
قال: ودخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلينا قطيفة فلما رأيناه تحشحشنا فقال: "مكانكما" 1
وفي الخبر: "قلت يا رسول الله هي أحب إليك مني قال: "هي أحب إلي منك وأنت أعز علي".
أخبرناه ابن الأعرابي نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني نا عبد الجبار نا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجل قال سمعت عليا يذكره
الدرع الحطمية قال هي الثقيلة العريضة وقال بعضهم هي التي تحطم السيوف أي تكسرها وقيل2 منسوب إلى حطمة بن محارب بطن من عبد القيس كانوا يعملون الدروع نسبت إليهم كما نسبت التبعية إلى تبع قال الهذلي:
وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صنع السوابغ تبع3
قال ابن الكلبي: إنما سميت الأسنة يزنية لأن أول من عملت له ذو يزن وهو ملك من ملوك حمير وقيل للسياط الأصبحية لأن أول من اتخذها ذو أصبح ملك من حمير
وأخبرنا التمار: غلام ابن الأنباري عنه عن أبي العباس ثعلب قال حبس رجل فكتب إلى أبيه:
إذا ذبالة المصباح لاحت ... فإن الأصبحية لا تخاف
فدونك روها عني سليطا ... لتقعد عني السمر العجاف
قال فرشا عنه فخلى سبيله
قال أبو عبيدة: إنما قيل لملوك حمير التبابع لأن بعضهم يتبع بعضا ولذلك سمي الظل تبعا قال الشاعر:
يتبع روقيه كفعل التبع
وأنشد الأصمعي:
ترد المياه حضيرة ونفيضة ... ورد القطاة إذا اسمأل التبع1
فالتبع الظل والحضيرة ما بين السبعة الرجال إلى الثمانية. والنفيضة: الواحد ممن ينفض الطريق.
والمسمئل: الضامر
وقوله: تحشحشنا يريد تحركنا للنهوض قال الأصمعي تحشحش القوم إذا تحركوا وأصله تحشش زيدت فيه الحاء لئلا يجتمع حرفان من جنس واحد كما قالوا تكعكع وأصله من كع وكفكفت فلانا عن كذا وأصله كففته قال النابغة:
فكفكفت مني عبرة فرددتها ... على النحر منها مستهل ودامع1
لا يكاد يوجد ذلك إلا في المضعف وقد جاء حرفان شاذان نخنخت البعير من أنخته وفي بعض الأمثال: "تعظعظي ثم عظي"2
وقوله: "هي أحب إلي منك" معناه أنها أقرب إلي وألوط بالقلب منك وهذا كقول أبي بكر حين قال ما على الأرض أحد أحب إلي من عمر ثم قال اللهم والولد ألوط3: أي ألصق بالقلب.
وقوله: أنت أعز علي معناه أنت أعظم قدرا وأرفع محلا وتحقيقه أنت أشد فقدا وأصل العز الشدة والمنعة
ومنه قولك للرجل عز علي ما أصابك أي اشتد علي ذلك وأنشد أبو عمرو الشيباني:
أجد إذا ضمرت تعزز لحمها ... وإذا تشد بنسعة لا تنبس4
يريد أنها إذا هزلت صلب لحمها ولم يسترخ جلدها.
وقال أبو كبير الهذلي يصف العقاب:
حتى انتهيت إلى فراش عزيزة ... سوداء روثة أنفها كالمخصف5
سماها عزيزة لأنها من أقوى الجوارح وأشدها بأسا ومن هذا قولهم من عز بز6: أي من غلب سلب قال الله تعالى: {وعزني في
الخطاب} 1 ويقال صار أعز مني وأشد يقال: عاززته فعززته قال الشاعر:
قطاة عزها شرك فباتت ... تجاذبه وقد علق الجناح
وقال أبو سليمان في
ولا يضافر الدنيا إلا القتيل في سبيل الله فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى" 1
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن سليمان بن موسى نا كثير بن مرة عن عبادة بن الصامت
قوله: لا يضافر الدنيا إلا القتيل أي لا يحب أن يعاودها ويلابسها إلى القتيل يقال فلان يضافر فلانا إذا كان يداخله ويعاشره ومنه قولهم تضافر القوم وتضابروا إذا تجمعوا وتألبوا ومن هذا ضفر المرأة شعرها إذا أدخلت بعضه في بعض وقيل للعقيصة من شعرها ضفيرة وللحبل المفتول من الشعر ضفير ومنه الخبر: "إذا زنت الأمة فبعها ولو بضفير" 1
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا محمد بن النضر ثنا خالد بن خداش نا عبد العزيز الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
سألت عن هذا الحرف عامة من أدركته من أهل اللغة فلم أجد في ذلك عندهم شيئا يعتمد إلا أن أبا عمر قال لي إنما هو رقح بالقاف قال والترقيح إصلاح المعيشة ولهذا قيل للتاجر رقاحي وأنشد للحارث بن حلزة:
يترك ما رقح من عيشه ... يعيث فيه همج هامج1
قال ومعناه أنه كان إذا دعا للإنسان بالصلاح قال: "بارك الله عليك"
وأخبرني ابن مالك سمعت محمد بن النضر يقول سألت ابن الأعرابي وسئل عن هذا الحرف فقال: معناه دعا له بخير
قال أبو سليمان: وهذا التفسير ليس على التحقيق ولكن على وجه التخمين والتقريب إذا كان معقولا أن قوله: "بارك الله عليك" دعاء بالخير لا محالة ولم يكن عندي في ذلك شيء هو أشف مما ذكره أبو عمر إلى أن وجدت هذا الحرف من رواية قتيبة عن الدراوردي وهو ما حدثناه ابن داسة نا أبو داود نا قتيبة بن سعيد2, نا عبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال: "بارك الله لك وبارك عليك" 3. فعلمت أن الحاء من
قوله: رفح بدل من الهمزة في قوله: رفأ والحاء والهاء أختان في قرب المخرج وقد يتعاقبان في مواضع كقولهم مدح ومده وفرح وفره
أخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن سلمة عن الفراء عن الكسائي قال سمعتهم يقولون باقلي هار فقلت من التهري فقالوا لا لكن من الحرارة قال وأنشدنا:
تمدهي ما شئت أن تمدهي ... فلست من هوئي ولا ما أشتهي1
وقال رؤبة:
لله در الغانيات المده2
يريد المدح
وكذلك الهاء والهمزة يتعاقبان أيضا كقولهم: هراق الماء وأراقه وهبرية الرأس وإبريته وإياك وهياك فعلى هذا قيل رفح بمعنى رفأ وهو قول الرجل للمتزوج بالرفاء والبنين كان الأصل فيه رفأ ثم قلبت الهمزة هاء فصار رفه ثم أبدلت الهاء حاء فصار رفح ويقال أصل قولهم بالرفاء والبنين مأخوذ من رفوت الثوب أرفوه رفوا أي لأمته وأصلحته وفيه لغة أخرى رفأت أرفأ بالهمز,3 وعلى هذا جاء الحديث قال الشاعر:
بدلت من جدة الشبيبة وال ... أبدال ثوب المشيب أردؤها
ملاءة غير جد واسعة ... أخيطها تارة وأرفؤها
قال أبو زيد في كتاب الهمز يقال رفأت الثوب أرفأة ورفأت المملك ترفئة وترفيئا إذا دعوت له1
وقال أبو سليمان في
فقالت أمحمد هذا والذي يحلف به إن جاء لخاطبا"1
أخبرناه محمد بن هاشم ثنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري إلا أنه قال منتشئة والصواب المستنشئة هكذا أخبرناه محمد بن مكي نا إسحاق بن إبراهيم حدثني حرملة عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب
المستنشئة الكاهنة وسميت بها لمطالعتها الأخبار وتعاطيها علم الحوادث والأكوان يقال فلان يستنشئ الأخبار إذا كان يبحث عنها قال الكسائي رجل نشيان للخبر ونشوان ويقال من أين نشيت هذا الخبر
وأخبرني أحمد بن إبراهيم بن مالك بإسناد له لا يحضرني ذكره: أن رسول الله لما تزوج خديجة بنت خويلد دخل عليها عمرو بن أسد فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هذا البضع لا يقرع أنفه" 2
قوله: "لا يقرع أنفه" يريد أنه الكفء الذي لا يرد ولا يرغب عنه
وأصله في الفحل الهجين إذا أراد أن يضرب في كرائم الإبل قرعوا أنفه بعصا ليرتد عنها. ويروى لا يقدع أنفه ومعناه قريب من الأول. والقدوع الفحل الهجين إذا قرب كرائم الإبل قدع عنها قال الشماخ وذكر الحمير:
إذا ما استافهن ضربن منه ... مكان الرمح من أنف القدوع1
يريد المقدوع كما قالوا: فرس ركوب وشاة حلوب.
ويقال قدعت الرجل وأقدعته لغتان. قالت ليلى الأخيلية:
كأن فتى الفتيان توبة لم ينخ ... بنجد ولم يطلع مع المتغور
ولم يقدع الخصم الألد ويملأ ال ... جفان سديفا يوم نكباء صرصر
وقال أبو سليمان في
1".
حدثونا به عن ابن أبي خيثمة نا يحيى بن معين نا بشر بن السري نا زكريا بن إسحاق عن الوليد بن عبد الله بن أبي سمرة حدثني أبو طريف قال كنت شاهد النبي وهو محاصر أهل الطائف وكان يصلي بنا صلاة البصر حتى لو أن إنسانا رمى بنبله أبصر مواقع نبله1.
صلاة البصر تتأول على صلاة الفجر ونرى والله أعلم أنه سماها صلاة البصر لأنها إنما تصلى عند إسفار الظلام وإثبات البصر الأشخاص ويقال
في صلاة البصر أنه أراد بها صلاة المغرب والقول الأول أشهر والله أعلم وأحكم1
وقال أبو سليمان في
فقال والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين ما لنا طعام1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء المعني قالا نا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر.
ورواه ابن المبارك عن الأوزاعي عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة فقال والذي نفسي بيده ما بين طنبي المدينة أحد أحوج مني2.
قوله: وحشين أي مقفرين. يقال: رجل وحش إذا لم يكن عنده طعام من قوم أوحاش. قال حميد بن ثور:
وإن بات وحشا ليلة لم يضق ... بها ذراعا ولم يصبح لها وهو خاشع3
وقال أبو زيد: يقال رجل وحش وهو الجائع من قوم أوحاش وهو الموحش أيضا.
ويقال: توحش الرجل إذا استجاع واحتمى.
قال الأحمر: يقال للجائع الشحذان.
قال الأصمعي: المسحوت الجائع والمجؤوف مثله.
وقد جئف الرجل. ومن أسماه الجود والجوس وقال أبو خراش الهذلي:
تكاد يداه تسلمان رداءه ... من الجود لما استقبلته الشمائل1
والديقوع من الجوع أشده. يقال جوع ديقوع وقال بعض الأعراب:
أقول بالمصر لما ساءني شبعي ... ألا سبيل إلى أرض بها الجوع
ألا سبيل إلى أرض بها غرث ... جوع يصدع منه الرأس ديقوع2
وقوله: بين طنبي المدينة: أي بين طرفي المدينة والطنب من أطناب الفسطاط شبه حوزة المدينة بالفسطاط قال ذو الرمة وذكر ثورا أوى إلى شجرة:
إذا أراد انكناسا فيه عن ... له دون الأرومة من أطنابها طنب3
جعل أصول الشجر وعروقها أطنابا لها وقال ابن هرمة:
إن امرأ جعل الطريق لبيته ... طنبا وأنكر حقه للئيم4
والأصل في هذا أن العرب نازلة العمد وإنما كانوا يضربون بيوتهم بأطناب ويثبتونها بأوتاد ومن هذا قوله تعالى: {وفرعون ذي
الأوتاد} 1 البناء المحكم ومنه قولهم ملك ثابت الأوتاد قال الأسود بن يعفر:
في ظل ملك ثابت الأوتاد2.
وقال أبو سليمان في
إلا عبد أو صبي أو مريض فمن استغنى بلهو أو تجارة استغنى الله عنه والله غني حميد" 1.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ليث عن محمد بن كعب القرظي.
أخبرني بعض أصحابنا عن ابن الأنباري قال قوله: استغنى الله عنه يريد طرحه الله ورمى به من عينه
لأن المستغني عن الشيء تارك له قال الله تعالى: {فكفروا وتولوا واستغنى الله} 2. يريد هذا المعنى وقال غيره جازاهم جزاء استغنائهم كقوله: {نسوا الله فنسيهم} 3.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا أبو رفاعة العدوي نا يونس بن عبيد الله العميري1 عن مبارك بن فضالة عن ابن المنكدر عن جابر.
الأصل في السفساف ما تهبأ من غبار الدقيق إذا نخل. يقال: سفسفت الدقيق إذا تنخلته ثم شبه به الوتح الرديء من كل شيء يقال رجل سفساف ومسفسف إذا وصفته برقة المروءة وكذلك هو إذا وصفته بفسولة الرأي وضعف العقل وكلام سفساف وثوب سفساف إذا كان هلهل النسج وهو نعت مطرد في كل شيء لم يحكم صنعه.
وقال أبو سليمان في
1
يرويه الواقدي حدثني علي بن يزيد عن أبيه عن عمته عن أم سلمة.
المبطن الضامر البطن الذي كأنه قد لصق بطنه بظهره. قال الأصمعي: رجل مبطن إذا كان خميصا قال: فإذا كان لا يزال ضخم البطن لا ينهشم بطنه لجوع أو غيره قيل له: مبطان. قال متمم بن نويرة:
لقد غيب المنهال تحت ردائه ... فتى غير مبطان العشيات أروعا2
ويقال إن مالك بن نويرة كان ذا بطن وإنما أراد أنه كان لا يأكل
آخر نهاره انتظارا للأضياف وقال: بعضهم المبطان هو الذي يغيب بالعشيات عن الناس في الشرب ويتبع الريب.
وقال أبو سليمان: في
فقربت منه فجعل يسألني عن من تخلف من بني غفار فقال وهو يسألني: "ما فعل النفر الحمر الطوال النطانط" فحدثته بتخلفهم فقال: "ما فعل النفر السود الجعاد القصار" فقلت: والله ما أعرف هؤلاء فينا.1
من حديث محمد بن إسحاق بن يسار قال: ذكره الزهري عن ابن أكيمة الليثي عن ابن أخي أبي رهم الغفاري أنه سمع أبا رهم كلثوم بن الحصين يقول ذلك.
النطانط: الطوال واحدهم نطناط ورواه بعضهم ما فعل النفر الطوال الثطاط2 كذلك رواه لنا أحمد بن إبراهيم بن مالك نا البوسنجي ثنا النفيلي نا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق3 والمحفوظ هو الأول.
والثطاط جمع ثط وهو الكوسج والعامة تقول أثط بالألف وهو السناط4 والسنوط أيضا والجعاد القصار رجل جعد أي قصير.
وقال أبو سليمان في
واجعل قلوبهم كقلوب نساء كوافر" 1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد نا ابن الجنيد عن سويد عن ابن المبارك عن حنظلة قال سمعت أنس بن مالك يذكره
قوله: كقلوب نساء كوافر معناه والله أعلم كقلوبهن في الاختلاف قلة الائتلاف وأراه عنى الضرائر منهن لأن ذلك أشد لاختلافهن ومنافسة بعضهن بعضا.
وأخبرني بعض أصحابنا أخبرني ابن الأنباري عن أبي العباس ثعلب قال: من دعاء الأعراب اللهم حبب بين نسائنا. وبغض بين رعائنا قال: مالك أن الحب يدعوهن إلى التعاون في العمل والاجتماع على السمر والغزل.
الرعاء إذا تباغضت تفرقت في المراعي فكان أسمن للغنم.
ومن دعائهم: اللهم أقلل صبياننا وأكثر جرذاننا.
ومن دعائهم: اللهم ضبعا وذئبا2 وذلك أنهما إذا اجتمعا في غنم منع كل واحد منهما صاحبه ومنه قول الشاعر:
كان لها جاران لا يخفرانها ... أبو جعدة العادي وعرفاء جيأل3
أبو جعدة: الذئب وعرفاء: الضبع وجيأل: اسم للضبع. قال الشاعر:
وجاءت جيأل وأبو بنيها ... أجم الماقيين به خماع1
وفي الكوافر قولان: أحدهما الكفر بالله وذلك أشد لاختلافهن قال الله تعالى: {وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة} 2.
والقول الآخر: أن يكون من كفران النعم وهن من أقل الناس شكرا للعوارف ولذلك قال لهن: "إنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير" 3.
وفيه وجه آخر وهو أن الكوافر يرعن أبدا بالصباح والبيات في عقر دارهن فقلوبهن تجب أبدا
وقال أبو سليمان في
فإذا جد الناس وحضر تقاضيهم قال: "المبتاع قد أصاب الثمر الدمان وأصاب قشام" فلما كثرت خصومتهم عند النبي قال: "لا تتبايعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها" 1.
كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم واختلافهم
أخبرناه ابن الأعرابي نا أبو داود نا أحمد بن صالح نا عنبسة بن خالد حدثني يونس عن أبي الزناد قال: كان عروة بن الزبير يحدثه عن سهل بن أبي حثمة عن زيد بن ثابت
وحدثناه ابن داسة بإسناده فقال: الذمار1 مكان الدمان قال الأصمعي: إذا أنسغت النخلة عن عفن وسواد قيل: قد أصابه الدمان قال: وقال ابن أبي الزناد هو الأدمان قال الأصمعي: إذا انتفض ثمر النخل قبل أن يصير بلحا قيل قد أصابه القشام وإذا كثر نفض النخلة وعظم ما بقي من بسرها قيل خردلت فهي مخردل قال الأصمعي: والدمال2 التمر العفن قال غيره القشام أكال يقع في التمر من القشم وهو الأكل فإما الذمار في رواية ابن داسة فلا معنى له ويقال: أنسغت3 النخلة إذا أخرجت قلبها.
وقال أبو سليمان في
لا تأمنن وإن أمسيت في حرم ... حتى تلاقي ما يمني لك الماني
فالخير والشر مقرونان في قرن ... بكل ذلك يأتيك الجديدان1
أخبرناه ابن الأعرابي: نا أبو يحيى بن أبي مسرة نا يعقوب بن محمد الزهري نا يزيد بن عمرو بن مسلم الخزاعي ثم المصطلقي حدثني أبي عن أبيه قال كنت عند رسول الله ومنشد ينشد هذا الشعر قال فقال النبي: "لو أدرك هذا لإسلام" فبكى أبي فقلت أتبكي لمشرك مات في الجاهلية قال أبي والله ما رأيت مشركة تلقفت من مشرك خيرا من سويد بن عامر.
قوله: يمني لك الماني معناه يقضي لك القاضي ويقدر لك المقدر.
أخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال: منى الله عليك الخير يمني منيا أي قضاه قال وسميت منى لأن الأقدار وقعت على الضحايا بها فذبحت ومنه أخذت المنية وقال هدبة بن خشرم العذري:
رمينا فرامينا فوافق رمينا ... منية نفس في كتاب وفي قدر
وقال لبيد1:
وعلمت أن النفس تلقى حتفها ... ما كان خالقها المليك منى لها
أي: قضى لها
ومن هذا قوله تعالى: {من نطفة إذا تمنى} 2 أي: تقدر وتخلق. ويقال: إنما سميت منى لأن الدماء تمنى بها أي تسال. ومنه سمي المني وهو الماء الدافق والجديدان الليل والنهار وهما الفتيان أيضا ويقال لهما الملوان.
قال ابن مقبل:
ألا يا ديار الحي بالسبعان ... أمل عليها بالبلى الملوان3
وقوله: تلقفت من مشرك أي حملت ولدا منه والتلقف سرعة التناول لما يلقى إليك من شيء.
وقال أبو سليمان في
فلم يشعر به إلا وهو قائم على رأسه ومعه السيف قد سله من غمده فقال: "اللهم أكفنيه بما شئت" قال فانكب من وجهه من زلخة زلخها بين كتفيه وندر سيفه2.
يرويه أبو شعيب الحراني نا أبو عمر المقري نا محمد بن مروان عن هشام عن أبي صالح عن ابن عباس وحدثناه محمد بن يحيى الشيباني نا الصائغ نا الحزامي ثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب إلا أنه قال: فدلج بين كتفيه وهو غلط والصواب زلخ قال أبو زيد: يقال: رمى الله فلانا بالزلخة وهو وجع يأخذ في الظهر لا يتحرك الإنسان من شدته وأنشد:
كأنما أصاب ظهري زلخة3
وأنشد ابن الأعرابي:
داو بها ظهرك من توجاعه ... من زلخات فيه وانقطاعه
وروى أبو الهيثم الرازي عن أم الهيثم الأعرابية أنها اعتلت فزارها أبو عبيدة فقال لها: عم علتك فقالت: شهدت مأدبة فأكلت جبجبة من صفيف
هلعة فاعترتني زلخة فقال لها ما تقولين يا أم الهيثم فقالت سبحان الله أو للناس كلامان1.
وقال أبو سليمان في
1.
ذكره أبو عبيد في كتابه2 وقال الأجذم: المقطوع الي: د واحتج بقول الشاعر:
وهل كنت إلا مثل قاطع كفه ... بكف له أخرى فأصبح أجذما3
واعترض عليه ابن قتيبة في كتابه الذي سماه إصلاح الغلط وزعم أنه تدبر هذا التفسير فرآه إنما أتي فيه من قبل البيت الذي استشهده قال وليس كل أجذم أقطع اليد قال وإذا حملنا الحديث على ما ذهب إليه رأينا عقوبة الذنب لا تشاكل الدنب لأن اليد لا سبب لها في نسيان القرآن والعقوبات من الله عز وجل تكون بحسب الذنوب كقوله: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} 4 يريد أن الربا الذي أكلوه ربا في بطونهم وأثقلهم وكقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيت ليلة أسري بي قوما تقرض شفاههم كلما قرضت وفت فقال جبريل هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون" 5. لأنهم قالوا بأفواههم فعوقبوا فيها ومثل هذا كثير.
قال ابن قتيبة والأجذم ها هنا المجذوم يقال: رجل أجذم وقوم جذمى مثل أحمق وحمقى وأنوك ونوكى وإنما سمي من به هذا الداء أجذم لأنه يقطع أصابع يديه وينقص خلقه وكل شيء قطعته فقد جذمته لأنه يقطع أصابه يديه وينقص خلقه وكل شيء قطعته فقد جذمته وهذا أشبه بالعقوبة لأن القرآن كان يدفع عن جسمه كله العاهة ويحفظ له صحته فلما نسيه فارقه ذلك فنالته الآفة في جميعه ولا داء أشمل للبدن من الجذام ولا أفسد للخلقة.
قال أبو سليمان: أما التفسير فعلى ما ذكره أبو عبيد لم يؤت فيه من قبل البيت إلا أنه أغفل بيان المعنى واقتصر على اللفظ وسنذكر المعنى فيه إذا أتينا على الاحتجاج لقوله: وانفصلنا له من ابن قتيبة إن شاء الله وقد سبق أبو عبيد إلى هذا التفسير وروي معناه عن سويد بن جبلة الفزاري أخبرنا محمد بن المكي ثنا الصائغ نا سعيد بن منصور نا فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن سويد بن جبلة قال: سمعته يقول: ما أبالي تعلمت سورة من القرآن ثم تركتها أو مشيت في الناس مقطوعة يدي فمعلوم أن سويدا إنما تلقاه من الخبر وأن الأجذم عنده المقطوع اليد دون الذي أصابه الجذام وكذلك تفسير الأجذم إنما هو الأقطع في عامة ما ورد من الأخبار منها قوله صلى الله عليه وسلم: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أجذم" 1. أي أقطع يدل على هذا ما روي من وجه آخر أنه قال: "كل خطبة ليس فيها شهادة كاليد الجذماء" 2.
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك نا معاذ بن المثنى نا عبد الرحمن بن
المبارك السدوسي ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل خطبة ليس فيها شهادة كاليد الجذماء".
وحدثنا عبد الرحمن بن الأسد ثنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن حميد بن هلال قال: قال عبد الله بن سلام: لقتلة عثمان إن الملائكة لم تزل محيطة بمدينتكم هذه منذ قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اليوم فوالله لئن قتلتموه لتذهبن ثم لا تعود أبدا فوالله لا يقتله رجل إلا لقي الله أجذم لا يد له ومثله1. في الحديث كثير.
وأما القول فيه على مذهب أهل اللغة فإن تقدير الأجذم عندهم من الجذم تقدير الأقطع من القطع لا يكادون يقولون أقطع وهم يريدون مقطوع الأذن أو مجدوع الأنف إنما ينزلونه خصوصا على المقطوع اليد هذا هو الظاهر في عرف اللغة فأما من أبين منه عضو غير اليد فإنما يضاف القطع إليه باسمه وكذلك الأجذم إذا أطلق فإنما يلقى من جذمت يده أي قطعت وقل ما يقال: فيمن أصابه داء الجذام أجذم إنما يقال مجذوم وبه جاء الخبر وهو ما يروى أنه قال: فر من المجذوم فرارك من الأسد2.
فأما قوله: في مشاكلة العقوبات الذنوب واطراد القياس فيها على ما تمثل به من آية الربا ففيه نظر وقد جاء في الحديث: "من تحلم كاذبا فقال رأيت ما لم ير كلف عقد شعيرة في النار" 3.
وكان الواجب على هذا القياس أن تناله العقوبة في عينه1 إلا أنا لم نكلف القياس في أمر الآخرة وإنما ننتهي من علمه إلى ما نطق به القرآن ووردت به الأخبار الصحيحة ولو كان القياس الذي اعتبره في مشاكلة العقوبات الذنوب معنى صحيحا لكانت أحكام الدنيا بها أولى إذ كنا متعبدين بالقياس فيها وقد وجدنا كثيرا من الحدود والعقوبات الواجبة فيها معدولا بها عن مواقعة الأعضاء التي باشرت تلك الذنوب الموجبة لتلك العقوبات ألا ترى أن القاذف يقذف بلسانه فيجلد ظهره والزاني يزني بفرجه فيفرق الحد على أعضائه ويجتنب الفرج خاصة مع سائر المقاتل والله أعلم بالمصالح وله أن يتعبدنا بما شاء من حكمه وكل ذلك حكمة وصواب وإن زلت عنه أفهامنا لم تدركه عقولنا مع أن قول ابن قتبية إذ يقول ولا سبب لليد في نسيان القرآن ينقض كلامه في الفصل الآخر حين يقول لأن اليد لم تخرج عن رعاية القرآن ولم تخل من حفطه والعجب منه حين لم يقنع من عقوبته بقطع اليد وإبانة الكف ثم رضي بقطع الأصابع والنقص العارض لبعض الأعضاء ومعلوم أن الجذام داء يعالج فيزول وأن العضو المقطوع تالف لا يعود.
قال أبو سليمان: ومعنى الخبر ما ذهب إليه ابن الأعرابي: محمد بن زياد.
قال ابن الأعرابي: هذا مثل والمعنى أن من نسي القرآن لقي الله خالي اليد من الخير صفرها من الثواب كنى باليد عما تحويه اليد وتشتمل عليه من الخير كقولهم إذا وصفوا الرجل بانقطاع القدرة فلان لا يد له وإنه لقصير اليد إذا كان بخيلا كما قالوا جعد البنان وكز البنان وفلان طويل اليد
إذا وصف بالجود وبسط المقدرة وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لنسائه أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا" 1. فكانت سودة وكانت امرأة تحب الصدقة.
ويدل على صحة ما ذهب إليه حديث حدثنيه بكير بن الحداد نا أبو السري محمد بن نعيم الأنصاري نا عصمة بن فضالة الزرقي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "في حملة القرآن والعلم لا تعجلوا ثواب القرآن في الدنيا فتلقوا الله يوم القيامة وأيديكم مما حملتم صفر" 2.
ويؤيده قول: مجاهد حدثنيه عبد العزيز بن محمد المسكي نا ابن الجنيد نا قتيبة نا الفضيل عن ليث عن مجاهد قال: القرآن يشفع لصاحبه يوم القيامة فيقول رب جعلتني في جوفه فأسهرت ليله ومنعته كثيرا من شهواته ولكل عامل عمالة فيقول ابسط يدك أو يمينك فيملوؤها من رضوانه ولا يسخط عليه بعدها.
وفيه وجه آخر وهو أن تكون اليد ها هنا بمعنى الحجة والبرهان وإلى هذا أشار طلق بن حبيب أخبرنا محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الكريم أبي أمية3 عن طلق بن حبيب قال: من تعلم القرآن ثم نسيه من غير عذر جاء يوم القيامة مخصوما4.
وقال أبو سليمان في
2". وهذا أيضا مما فسره أبو عبيد في كتابه3 فقال: نرى قوله: "تحلة القسم" يعني قوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا} 4 يقول: فلا يردها إلا بقدر ما يبر الله قسمه فيه.
وعارضه ابن قتيبة في كتابه الموسوم بإصلاح الغلط كما عارضه في الحديث الأول فقال هذا مذهب الحسن من الاستخراج إن كان هذا قسما قال: وفيه مذهب آخر أشبه بكلام العرب ومعانيهم وهم وإذا أرادوا تقليل مكث الشيء وتقصير مدته شبهوه بتحليل القسم وذلك أن يقول الرجل بعد إن شاء الله فيقولون ما يقيم فلان عندنا إلا تحلة القسم وما ينام العليل إلا كتحليل الألية وكحسو الطير وهو كثير مشهور في الكلام والشعر قال: ومعناه على هذا التأويل أن النار لا تمسه إلا قليلا كتحليل اليمين ثم ينجيه الله منها.
قال أبو سليمان: ولا إشكال أن معنى الحديث ما ذهب إليه أبو عبيد إلا أنه أغفل بيان موضع القسم فتوهم ابن قتيبة أنه ليس بقسم وقد جاء ذلك في حديث مرفوع حدثنيه الحسن بن يحيى بن صالح نا محمد بن قتيبة العسقلاني نا محمد بن أبي السري نا رشدين بن سعد نازبان بن فايد
عن سهل1 بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حرس ليلة من وراء عورة المسلمين متطوعا لم يأخذه السلطان لم ير النار تسمه إلا تحلة القسم فإن الله سبحانه لا شريك له2". قال: {وإن منكم إلا واردها} 3 وفي هذا ما يقطع بصحة قول أبي عبيد.
وحدثني أحمد بن إبراهيم بن مالك نا معاذ بن المثنى نا عبد الرحمن المبارك السدوسي نا سعد بن زياد أبو عاصم عن كيسان مولى عبد الله بن الزبير نا سلمان الفارسي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن الزبير لصنيع كان منه: "لا تمسك النار إلا قسم اليمين". وهذا اللفظ خارج عن جملة ما حكاه ابن قتيبة من مذاهبهم في تحلة القسم لأنهم لم يقولوا إذا أرادوا تقليل مكث الشيء وتقصير مدته لم يكن ذلك إلا قسم اليمين كما قالوا لم يكن ذلك إلا تحلة القسم وإنما هو على التفسير الأول الذي ذهب إليه أبو عبيد.
قال أبو سليمان فإن قيل: فأين موضع القسم من قوله: {وإن منكم إلا واردها على ربك حتما مقضيا} 3 قيل هو مردود إلى قوله: {فوربك لنحشرنهم والشياطين} 4 ... الآية.
وفيه وجه آخر وهو أن العرب تحلف وتضمر المقسم به كقوله: {وإن
منكم لمن ليبطئن} 1 معناه وإن منكم والله لمن ليبطئن فأضمر والله وكذلك قوله: {وإن منكم إلا واردها} 2 المعنى وإن منكم والله إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا قيل: هو مردود إلى قوله: {فوربك لنحشرنهم والشياطين} الآية3
وقال أبو سليمان في
انخزل عبد الله بن أبي من ذلك المكان في كتيبة كأنه هيق يقدمهم1.
يرويه الواقدي حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم وعدة من أصحابنا.
الهيق الظليم قال امرؤ القيس:
كجؤجؤ هيق زفه قد تمورا2
وقال آخر يصف فرسا:
ولها بركة كجؤجؤ هيق ... ولبان مضرج بالخضاب
وقال أبو سليمان في
قالت هند بنت عتبة لأبي سفيان بن حرب لو نجثم قبر آمنة أم محمد فإنه بالأبواء1.
حدثنيه محمد بن نافع نا إسحاق بن أحمد الخزاعي نا أبو الوليد الأزرقي نا محمد بن يحيى عن عبد العزيز بن عمران عن هشام بن عاصم الأسلمي.
قولها: نجثتم أي نبشتم والنجث استخراج الدفين ومنه النجيثة وهو تراب البئر وما يخرج منها ويقال: نجثت ما عند فلان إذا استنبطت رأيه ورجل نجث إذا كان يستخرج الأخبار قال الأصمعي في أرجوزته:
ليس بقساس ولا قم نجث ... ولا بجواظ العشيات مغث1
وقال أبو سليمان في
1.
ابن الأعرابي نا الحسن بن علي بن عفان العامري نا عبد الله بن نمير عن طلحة2 بن عمرو عن عطاء.
الحوة: سواد ليس بالشديد والنعت منه أحوى وهو الكميث الذي يعلوه سواد قال الطرماح يصف ثورا:
أحم بأطرافه حوة ... وسائر أجلاده واضحه3
وقال ذو الرمة يصف روضة:
قرحاء حواء أشراطية وكفت ... فيها الذهاب وحفتها البراعيم1
يريد أنها لريها وخضرتها تضرب إلى السواد.
قال الأصمعي: يقال: حوي الفرس يحوى حوة. وقال أبو حاتم: يقال: احووى واحواوى.
وقال أبو سليمان في
1. قال بريدة: فحدثته بذلك فقال لو علمت أن نبي الله استمع لقراءتي لحبرتها.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن عيينة عن مالك بن مغول سمعت عبد الله بن بريدة يحدث عن أبيه.
قوله: آل داود أراد داود نفسه لأنا لا نعلم أحدا من آله أعطي من حسن الصوت ما أعطيه داود.
أخبرني أبو رجاء الغنوي نا أبي نا عمر بن شبة قال سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى وسأله رجل عن رجل وصى2 لآل فلان ألفلان نفسه المسمى من هذا الشيء قال نعم قال الله تعالى: {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} 3 ففرعون أولهم وأنشد:
ولا تبك ميتا بعد ميت أجنه ... علي وعباس وآل أبي بكر
يريد أبا بكر نفسه.
قال عمر بن شبة. وثنا معاذ بن معاذ ثنا ابن عون قال كان الحسن إذا صلى على النبي قال اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على آل أحمد1 كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد يريد بآل أحمد نفسه لأن المفروض من الصلاة ما كان عليه قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} 2 وقد يكون آل الرجل أهل بيته الأدنين.
أخبرناه أبو سعيد بن الأعرابي نا عباس الدوري نا شاذان نا شريك عن الأعمش عن يزيد قال قلت لزيد بن أرقم من آل محمد قال آل عباس وآل عقيل وآل جعفر وآل علي.
قال أبو عبيدة في قوله: {وإذ نجيناكم من آل فرعون} 3 قال: من أهل دين قال: ولا يجوز ذلك إلا في الرئيس الذي الباقون له تبع. قال: وكذلك آل محمد إنما هم أمته وأهل دينه قال فإذا جاوزت هذا فآل الرجل أهل بيته خاصة.
وقوله: لحبرتها يريد تحسين القراءة وتحزين الصوت بها يقال: حبرت الشيء إذا حسنته وكان طفيل الغنوي في الجاهلية يدعى المحبر لتجويده الشعر وتحسينه إياه.
وأخبرني ابن الفارسي هو محمد بن القاسم بن الحكيم أبو بكر4 نا محمد بن يحيى المروزي نا أبو بلال الأشعري نا عامر بن سيار عن يحيى بن أبي كثير في قوله تعالى: {في روضة يحبرون} 5 قال الحبر: السماع في
الجنة. وقال غيره: يحبرون يسرون. والحبرة والحبر السرور وأنشد:
الحمد لله الذي أعطى الحبر1
وقال أبو سليمان في
فقالت عائشة: عليكم السام واللعنة والأفن والذام1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا أبو مسلم الكجي نا الرمادي نا سفيان أخبرني أبو هارون المديني أن عائشة قالت ذلك.
قوله: السام فسره أبو عبيد في كتابه وقال: هو الموت. قال أبو سليمان: وتأوله قتادة على خلاف هذا.
حدثنا محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي نا يحيى بن أبي طالب نا عبد الوهاب أنا سعيد بن أبي عروبة قال: كان قتادة يفسر السام عليكم تسأمون دينكم وهو مصدر سئمته سآمة وسآما مثل رضاعة ورضاع ولذاذة ولذاذ والأفن النقص ومنه قولهم رجل أفين أي ناقص العقل وفي مثل للعرب إن الرقين تذهب أفن الأفين2 قال قيس بن الخطيم:
رددنا الكتيبة مفلولة ... بها أفنها وبها ذامها3
ويقال أفنت الناقة إذا استوعبت حلبا قال الشاعر:
إذا أفنت أروى عيالك أفنها ... وإن حينت أربى على الوطب حينها1
وهذا راجع أيضا إلى النقص. والذام العيب وهو الذاب والذان ومنه قولهم: "لا تعدم الحسناء ذاما"2.
قال لبيد:
وكثيرة غرباؤها مجهولة ... ترجى نوافلها ويخشى ذامها3
يقال: ذامة يذيمه وذماه يذميه مقلوبا وفيه لغة أخرى ذأمه يذأمه ذأما مهموز وروي أن رسول الله قال لعائشة: "لا تقولي ذلك فإن الله لا يحب الفحش ولا التفاحش" 4. أراد بالفحش عدوان5 الجواب لا الفحش الذي هو من قذع الكلام والفحش زيادة الشيء على مقداره
ومنه قول الفقهاء: يصلى في دم البراغيث إذا لم يكن فاحشا أي كثيرا غالبا وقال النمر بن تولب:
وقد تثلم أنيابي وأدركني ... قرن علي شديد فاحش الغلبة6
وقال امرؤ القيس:
وجيد كجيد الريم ليس بفاحش ... إذا هي نصته ولا بمعطل1
جعل زيادة الجيد على مقداره المستحسن فحشا.
وفي خبر هشام بن عروة عن أبيه2 عن عائشة أنه قال لها: "إن الله يحب الرفق في الأمر كله" قالت: أولم تعلم ما قالوا: قالوا السام عليك قال: "قد قلت: عليكم" 3.
قال أبو سليمان وهذا أحسن من رواية من قال وعليكم بالواو لأن هذا معناه رددت ما قلتموه عليكم وإذا أدخلت الواو صار المعنى فعلي وعليكم لأن الواو حرف الجمع4 والتشريك.
وقال أبو سليمان في
قال: "أن تقول: أسلمت وجهي إلى الله وتخليت وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة كل مسلم عن مسلم محرم أخوان نصيران" فقلت يا نبي الله هذا ديننا قال: "هذا دينكم وأين ما تحسن يكفك" 1.
يعقوب بن إبراهيم الدورقي نا ابن علية عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.
قوله: تخليت معناه تبرأت من الشرك وانقطعت عنه وفي هذا حجة لمن ذهب إلى أن المشرك لا يكون مسلما حتى يتكلم بالشهادة ويتبرأ من دينه لأن بعض أهل الشرك يؤمن بالله وهو يند1 معه ويؤمن برسوله وهو لا يراه خاتم الأنبياء.
وقوله: كل مسلم عن مسلم محرم فإن المحرم في أشياء يقال أحرم الرجل إذا دخل في الحرم وأحرم إذا دخل في الشهر الحرام وأحرم إذا اعتصم بحرمة وقال الشاعر:
فيعلم حيا مالك ولفيفها ... بأن لست عن قتل الحتات بمحرم
وقال آخر:
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ... ودعا فلم أر مثله مخذولا2
يريد أنهم قتلوه في الشهر الحرام. وقال زهير:
وكم بالقنان من محل ومحرم3
والمحل: المحارب هاهنا والمحرم: المسالم.
ومعنى الحديث أن المسلم معتصم بالإسلام ممتنع بحرمته ممن أراد دمه أو ماله.
وقوله: "أخوان نصيران" معناه أن من حق المسلمين أن يتعاونا ولا يتخاذلا وهذا كقوله: "وهم يد على من سواهم" 4.
وقوله: وأين ما تحسن يكفك يقول لا تعجز أن تفعل خيرا وإن لم يكن عليك فرضا.
وقال أبو سليمان في
وأغذه وأبشره فوطئته بأخفافها" 1.
أخبرنيه محمد بن المكي نا إسحاق بن إبراهيم نا أبو الأشعث نا المعتمر بن سليمان سمعت أبي يحدث عن قتادة عن أبي عمر2 عن أبي هريرة.
قوله: وأبشره يريد وأحسنه وأسمنه والبشارة الجمال قال الأعشى:
ورأت بأن الشيب خالطه البشاشة والبشاره3.
ويقال: رجل بشير أي جميل وامرأة بشيرة من نساء بشائر. وقال جرير:
يا بشر حق لوجهك التبشير ... هلا غضبت لنا وأنت أمير4
وقال أبو سليمان في
فأكل منها ثم صلى ولم يتوضأ1.
يرويه يحيى بن حكيم نا محبوب بن الحسن عن داود بن أبي هند عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث الهاشمي عن أم حكيم بنت الزبير.
قوله: تسحلها أي: تكشط ما عليها من اللحم ومنه أخذ المسحل وهو المبرد ومن هذا ساحل البحر وذلك أن الماء قد سحله جاء بلفظ فاعل ومعناه مسحول ويروى فجعلت تسحاها أي تقشرها
يقال: سحوت الشيء أسحوه وأسحاه ومن هذا سميت سحاءة القرطاس وكذلك المسحاة التي يعمل بها الطين.
وأخبرني أبو محمد الكراني نا عبد الله بن شبيب نا زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي قال: قول العامة ليس لمسحاتك عندي طين خطأ إنما هو ليس لسحاتك1 عندي طين.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه الأصم نا بحر بن نصر بن سابق الخولاني حدثنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن إسحاق بن عبد الله عن عروة بن رويم عن القاسم مولى يزيد عن عقبة بن عامر الجهني.
المضمر هو الذي ضمر خيله إذا أعدها لغزو أو سباق وهو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن وتقوى ثم لا تعلف إلا قوتا ليكون أنجى لها وأخف والمجيد صاحب الجياد من الخيل يقال: رجل مجيد كما يقال:
مقو إذا كانت دوابه أقوياء ومضعف إذا كانت ضعافا. وفي بعض الحديث: المضعف أمير القوم1. وقال الفرزدق لجرير:
ولقد شددت على المراغة سرجها ... ولقد نزلت وأنت غير مجيد2
أي غير منجب وقال آخر:
إن النجابة والإجادة فاعلمي ... عند العقائل من بني أنمار 3
ومعنى الحديث أن الصائم يباعده الله من النار مسافة سبعين سنة ركض المضامير من الخيل.
وقال أبو سليمان في
فالمهجر إلى الصلاة كالمهدي بدنة ثم الذي يليه كالمهدي بقرة ثم الذي يليه كالمهدي الكبش ثم الذي على أثره كالذي يهدي الدجاجة ثم الذي على أثره كالذي يهدي البيضة" 1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا سعدان نا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة إلا أنه لم يذكر الدجاجة والبيضة2
وحدثناه ابن مالك نا عمر بن حفص السدوسي نا عاصم بن علي نا
ابن أبي ذئب1 عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة فذكر الدجاجة والبيضة.
وأخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة" 2.
قد يعرض الإشكال من هذا الحديث في موضعين أحدهما قوله: من راح في الساعة الرابعة والخامسة لأنه يوهم جواز تأخير صلاة الجمعة عن أول وقتها إلى الساعة الرابعة أو الخامسة وهذا فاسد.
والموضع الآخر أنه لما فاضل بين الساعات جعل الرائح في الساعة الرابعة كمن أهدى دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة كمن أهدى بيضة واسم الهدي لا يقع على الدجاجة والبيضة غالبا.
وأما الغنم فقد اختلف الفقهاء فيها فقال بعضهم: ليست بهدي والأكثرون منهم يجعلونها هديا وثمرة هذا الخلاف أن يوجب الرجل على نفسه هديا فإذا ذبح شاة أجزاه عن نذره في قول من رآها هديا ولا يجزيه في قول الآخرين إلا بدنة أو بقرة.
أما قوله: راح في الساعة الرابعة والخامسة ففيه وجهان أحدهما
ما ذهب إليه مالك بن أنس. أخبرني الحسن بن يحيى عن ابن المنذر قال: كان مالك بن أنس يقول في هذا الحديث: لا يكون الرواح إلا بعد الزوال قال وهذه الساعات كلها في ساعة واحدة من يوم الجمعة يذهب إلى قول القائل جئت منذ ساعة وقعدت عند فلان ساعة وتحدثت معه ساعة وما أشبه ذلك يريد به جزءا من الزمان غير معلوم دون الساعات التي هي أوراد الليل والنهار وأقسامهما.
والوجه الآخر ما ذهب إليه محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي.
أخبرني أحمد بن الحسين التيمي قال: قال أبو عبد الله قوله: راح إلى الجمعة وهجر إلى الجمعة في هذا الحديث إنما هو بعد طلوع الشمس كأنه يذهب إلى معنى القصد منه دون الفعل وذلك أنه إنما تصلى الجمعة بعد الرواح فسمي رائحا بالقصد وهذا كما قيل للمتساومين متبايعان لقصدهما البيع وللمقبلين إلى مكة حجاج ولما يحجوا بعد وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله" 1 يريد من أشرف على الموت ومثله كثير وزعم بعضهم أن الرائح هو الخارج عن أهله وكل من خرج في وقت من الأوقات فقد راح قال وعلى هذا مذهب العرب إذا أرادوا الرحيل أي وقت كان من ليل أو نهار قالوا: الرواح.
قال أبو سليمان: والأمر في هذا واضح غير مشكل والفرق بين الأمرين موجود في مستفيض كلام الناس ألا تراهم يقولون غدونا ورحنا إلى باب فلان وغدوت إلى السوق ورحت إلى أهلي.
قال الله تعالى: {ولسليمان
ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر} 1. وقال النابغة:
أمن آل مية رائح أو مغتدي2
وقال عمر بن أبي ربيعة:
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر ... غداة غد أم رائح فمهجر3
وكان أبو الدرداء إذا رأى جنازة قال: روحي فإنا غادون4 وهذا أبين من أن يستشهد له
فأما قولهم عند الرحيل الرواح فإنما يقال ذلك لأن رحيل المسافر إنما يكون في الغالب وقت الرواح والإبراد ثم كثر ذلك حتى استجازوا أن يقولوه في غير حينه وهذا كقولهم في الاستغاثة عند مفاجأة العدو أي وقت كانت واصباحاه لأن الغالب أن العدو إنما يصبح القوم ويأتيهم حال الغرة والأمن.
وأما قول ابن أبي ربيعة:
أيها الرائح المجد ابتكارا ... قد قضى من تهامة الأوطارا
ليت ذا الحج كان فرضا علينا ... كل يومين حجة واعتمارا5
فإنه أراد الرائح إلى منزله المزمع الرحيل بكرة غده.
وأما قوله: أهدى دجاجة وأهدى بيضة فمن المحمول على حكم ما تقدمه من الكلام كقولك: أكلت طعاما وشرابا والأكل إنما ينصرف إلى الطعام
دون الشراب إلا أنه لما عطف به على المذكور قبله حمل على حكمه كقول الشاعر:
ورأيت بعلك في الوغى ... متقلدا سيفا ورمحا1
والرمح لا يتقلد لكن يحمل. وقال الآخر:
إذا ما الغانيات برزن يوما ... وزججن الحواجب والعيونا2
أي كحلن العيون. ومثل هذا كثير
فأما حديثه الآخر في الجمعة أنه قال: "من بكر وابتكر وغسل واغتسل" 3. فقد قيل: إنه أراد به بكور الوقت وقيل وأراد إدراك باكورة الخطبة وهي أولها.
وأخبرني بعض أصحابنا عن ابن الأنباري أنه قال: أراد تقديم الصدقة من قوله: "باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها" 4.
وقوله: غسل فقد قيل: أراد غسل أعضاء الطهارة وقيل أراد غسل الرأس لما في رؤوس العرب من الشعر وقيل معناه جامع أهله من قولهم فحل غسلة إذا كان كثير الضراب
وقوله: اغتسل أراد غسل سائر البدن. وقال الأثرم هما لفظان بمعنى واحد كررا للتأكيد ألا تراه يقول في هذا الحديث: "ومشى ولم يركب" وفي خبر آخر: "واستمع وأنصت". وهذا كله واحد.
وأما قوله: فالمهجر إلى الصلاة فإن أكثر الناس يذهبون في معناه إلى أنه من الهاجرة وقت الزوال.
وقد روى أبو داود المصاحفي عن النضر بن شميل قال التهجير إلى الجمعة وغيرها التبكير قال: سمعت الخليل يقول ذلك في تفسير هذا الحديث.
وقال أبو سليمان في
فقلنا يا رسول الله نحن الفرارون فقال: "بل أنتم العكارون وأنا فئتكم" 1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان ثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر.
قوله: أنتم العكارون يريد أنتم الكرارون والعكر الانصراف2 بعد المضي. يقال: عكرت على الشيء بمعنى عطفت عليه. قال الشاعر:
لما رأيت النفس جاشت عكرتها ... على مسحل وأي ساعة معكر
وأخبرني ابن الزئبقي نا محمد بن يونس الكديمي نا الأصمعي قال: رأيت أعرابيا وهو يفلي ثوبه فجعل يلتقط البراغيث ويدع القمل فقلت له أتأخذ هؤلاء وتدع هؤلاء قال: أبدأ بالفرسان ثم أعكر على الرجالة.
وقوله: جاض المسلمون جيضة3 فسره أبو عبيد ومعناه مالوا ميلة وحادوا حيدودة.
وحدثناه ابن داسة نا أبو داود نا أحمد بن يونس نا زهير نا يزيد بن أبي زياد بإسناده مثله وقال: حاص الناس حيصة1. وهما سواء.
يقال: حاص الرجل عن الشيء وجاض عنه إذا حاد عنه حذرا أو خوفا. قال أبو عبيدة: خرج أعرابي وكانت له امرأة تفركه وكان يصلفها فأتبعته نواة وقالت شطت نواك ونأى سفرك ثم أتبعته رؤثة وقالت رثيتك وراث خبرك ثم أتبعته حصاة وقالت حاص رزقك وحص أثرك.
وقوله: "أنا فئتكم" تأويل قوله جل ثناؤه: {أو متحيزا إلى فئة} 2 يمهد بذلك عذرهم.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن المعتمر بن سليمان عن أبيه هكذا حدثنيه الراوي له عن يعقوب بن زهير عنه وأحسبه غلطا إنما هو فيما أحسبه يتبهنسون به. والتبهنس: كالتبختر في المشي يراد أنهم كانوا يقودون به راحلته على رود ومهل فيحكون سيرة المتبختر ويشبه أن يكون الكاتب قد مشق السين من يتبهنسون فتوهمه الراوي يتبهنون.
وروى الواقدي عن محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري في إسناد له أنهم أخرجوا دريدا يوم حنين يقاد به في شجار فقال: بأي واد أنتم قالوا:
بأوطاس قال: نعم مجال الحرب1 لا حزن ضرس ولا سهل دهس ما لي أسمع رغاء البعير ويعار الشاء.
قيل ساق مالك بن عوف مع الناس الظعن والأموال فقال: ما هذا يا مالك قال: أردت أن أحفظ الناس وأن يقاتلوا عن أهليهم وأموالهم فأنقض به. وقال راعي ضأن ما له وللحرب وقال: أنت محل بقومك وفاضح عورتك2 لو تركت الظعن في بلادهم والنعم في مراتعها ثم لقيت القوم بالرجال على متون الخيل والرجالة بين أضعاف الخيل أو متقدمة درية أمام الخيل كان الرأي3.
الشجار: مركب يهيأ للنساء وهو أعواد يخالف بينها وهو المشجر أيضا فإن غشي بغشاء صار هودجا والضرس الخشن الذي يعقر القوائم. والدهس اللين الذي تسوخ فيه الأرجل قال الأصمعي: الدهاس كل لين ليس يبلغ أن يكون رملا وليس بتراب ولا طين والظعن النساء يقال للمرأة الظعينة لأنها تظعن مع زوجها إذا ظعن وقوله: أحفظ الناس أي أذمرهم للحرب من الحفيظة يقال هذا أمر محفظ4.
قال الشاعر:
وترفض عند المحفظات الكتائف5
وقوله: أنقض به أي صفق بإحدى يديه على الأخرى حتى سمع لها نقيض وهو الصوت ويقال: بل أراد بالإنقاض أن ينقر بلسانه في فيه كما
يزجر الحمار ونحوه وراعي ضأن يستجهله ويقصر1 به عن رتبة من يقود الجيوش ويسوسها. ويقال: أجهل من راعي ضأن. وقوله: أنت محل بقومك يريد أنك قد أبحت حريمهم وعرضت بهم للهلاك. يقال: أحل الرجل إذا خرج من حرمة كان فيها فهو محل وأحرم إذا اعتصم بحرمة فهو محرم قال زهير:
وكم بالقنان من محل ومحرم2
أراد بالمحل الذي يحل قتله وبالمحرم الذي يحرم قتله.
وقوله: درية أمام الخيل أي مقدمة لها وسترا دونها. والدرية البعير الذي يستتر به الرجل إذا أراد أن يرمي الوحش فيتركه يرعى مع الوحش حتى إذا بسئت به3 الوحش وأمكنت من مقاتلها رماها وهي الذريعة أيضا قال الشاعر:
وللمنية أسباب تقربها ... كما تقرب للوحشية الذرع4
وأما الدريئة مهموزة فالحلقة التي يتعلم عليها الطعان قال عمرو بن معد يكرب:
ظللت كأني للرماح درئية ... أقاتل عن أبناء جرم وفرت5
وفي يتبهنون وجه آخر وهو أن تكون الرواية يتيمنون به: أي يتبركون برأيه ومشهده أو يتهبون به قال الأصمعي: جاء فلان يتهبى إذا
جاء ينفش يديه والأول أشبه والله أعلم. ويدل على ذلك ما رواه إبراهيم بن مسعد عن محمد بن إسحاق قال حضر حنينا دريد بن الصمة شيخ كبير فان ليس فيه شيء إلا التيمن برأيه ومعرفته بالحرب وكان شيخا مجربا محربا1.
وقال أبو سليمان في
فقال: "أتقوله: مرائيا" 1.
أخبرناه محمد بن هاشم حدثنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن عيينة عن مالك بن مغول قال: سمعت عبد الله بن بريدة يحدث عن أبيه.
قوله: أتقوله: يريد أتظنه قال الشاعر:
متى تقول القلص الرواسما ... يلحقن أم عاصم وعاصما2
أي متى تظن القلص تلحقهما ولذلك نصب القلص.
قال الفراء: العرب تجعل ما بعد القول مرفوعا على الحكاية فتقول قلت عبد الله ذاهب وقلت إنك قائم هذا في جميع القول إلا في أتقول وحدها في حرف الاستفهام فإنهم ينزلونها منزلة أتظن فيقولون أتقول: إنك خارج ومتى تقول إن عبد الله منطلق وأنشد:
أما الرحيل فدون بعد غد ... فمتى تقول الدار تجمعنا3
بنصب الدار كأنه قال فمتى تظن الدار تجمعنا.
وحدثنا خلف بن محمد الخيام نا إبراهيم بن معقل نا محمد بن إسماعيل البخاري نا عبد الله بن يوسف عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أن رسول الله أراد أن يعتكف فلما انصرف إلى المكان الذي يريد أن يعتكف إذا أخبية لعائشة وحفصة وزينب فقال: "البر تقولون بهن" ثم انصرف فلم يعتكف.1
قوله: "البر تقولون بهن" معناه البر تظنون بهن.
وقال أبو سليمان في
ركعتين جهر بالقراءة فيهما1 ثم قلب رداءه ثم رفع يديه فقال: "اللهم ضاحت بلادنا واغبرت أرضنا وهامت دوابنا اللهم ارحم بهائمنا الحائمة والأنعام السائمة والأطفال المحثلة".2 في كلام غير هذا.
حدثنيه محمد بن الحسين بن عاصم نا محمود بن محمد الرافقي حدثني أحمد بن بزيع الخفاف ثنا سعيد بن مسلمة حدثني سلام بن سلمة وكان يقرىء عمومتي في زمان هشام بن عبد الملك.
قوله: ضاحت بلادنا إنما هو فاعلت من ضحا المكان إذا برز للشمس وضحي الرجل يضحى إذا أصابه حر الشمس قال الله تعالى: {وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} 3 والضحيان: البارز للشمس يريد أن السنة قد أحرقت النبات والشجر فبرزت الأرض للشمس.
وقوله: هامت دوابنا أي عطشت. والهيمان العطشان والحائمة: هي التي تنتاب أماكن الماء فتحوم عليه أي تطوف ولا ترد يريد أنها لا تجد ماء ترده.
وأخبرني ابن الفارسي حدثني بعض شيوخنا عن الزبير بن بكار قال: كان عمر بن أبي ربيعة عفيفا يصف ويقف1 ويحوم ولا يرد قال الشاعر:
وإن بنا لو تعلمين لغلة ... إليك كما بالحائمات غليل
والأطفال المحثلة هم الذين انقطع رضاعهم والحثل: سوء الرضاع.
قال ذو الرمة:
بها الذئب محزونا كأن عواءه ... عواء فصيل آخر الليل محثل2
والحثل أيضا: سوء الحال ومنه قيل لرذالة الناس الحثالة ويقال: للصبي السيىء الغذاء الجحن والجدع قال أوس:
تصمت بالماء تولبا جدعا 3
يقول تسكت ولدها بالماء من الجوع4.
قال أبو زيد: والجحن5 البطيء الشباب وهو المقرقم قال الراجز:
أشكو إلى الله عيالا دردقا ... مقرقمين وعجوزا سملقا1
وقال أبو سليمان في
فتحيشت أنفس أصحابه منه وقالوا: لعلهم لم يسموا فسألوه فقال: "سموا أنتم وكلوا" 1.
من حديث عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه. قوله: تحيشت معناه نفرت يقال: حاشت نفسه تحيش حيشا وسمعت بعضهم يرويه تجيشت بالجيم فإن صح فمن قولهم جاشت نفسه أي خبثت وجاشت نفس الجبان إذا ارتدت من الرعب قال الشاعر:
وجاشت إلي النفس أول مرة ... فردت على مكروهها فاستقرت
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه يونس عن شيبان عن قتادة عن أبي الصديق الناجي2 عن أبي سعيد الخدري قال أبو زيد: يقال عربت معدته تعرب عربا وذريت ذريا فهي عربة وذربة أي فسدت.
وقال أبو سليمان في
فأخذت قرصا تحت دن لنا فقمت إليها
فأخذته من بين لحييها فقال رسول الله: "ما كان ينبغي لك أن تعنقيها إنه لا قليل من أذى الجار" 1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا محمد بن عبيد بن هارون النواء نا عبيد الله نا الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن أم سلمة.
التعنيق الأخذ بالعنق مع شدة العصر لها وبه سمي جحر الضب العانقاء وهو جحر مملوء ترابا فإذا خاف شيئا دخل تحت ذلك التراب فتعنق: أي دس عنقه فيه ومضى حتى يتوارى2.
ورواه لي بعضهم تعنكيها وفسره من قولهم اعتنك البعير إذا ارتطم في رمل لا يقدر على الخلاص منه ولا أراه محفوظا.
وقال أبو سليمان في
2.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا أحمد بن صالح ويعقوب بن كعب وهذا حديثه قالا: نا ابن وهب أخبرني يونس عن الزهري عن أنس بن مالك.
قوله: ينسأ في أثره ومعناه يؤخر في أجله وسمي الأجل أثرا لأنه تابع الحياة وسائقها. قال كعب بن زهير:
يسعى الفتى لأمور ليس يدركها ... والنفس واحدة والهم منتشر
والمرء ما عاش ممدود له أمل ... لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر1
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد أنا ابن الجنيد نا عبد الوارث أنا عبد الله عن أبي بكر بن أبي مريم عن حريث بن عمرو يرفعه.
قوله: "لا تجار أخاك" هو من الجراء في الخيل وهو أن يتجارى الرجلان للمسابقة يقول: لا تطاوله ولا تغالبه ويروى عن بعض الحكماء أنه سئل ما الحلم فقال أن تكون ذا أناة وأن تلاين الولاة فقيل: ما الخرق قال: مجاراة أميرك ومماراة من يضيرك.
وقوله: "لا تشاره" أي لا تلاجه يقال: قد استشرى الرجل إذا لج في الأمر فإن شددته كان وزنه مفاعلة من الشر قال الأصمعي: سأل أبو الأسود الدؤلي عن رجل فقال: ما فعلت امرأته التي كانت تشاره وتهاره وتزاره وتماره فتشاره من الشر وتهاره من الهرير وتزاره من الزر وهو العض وتماره معناه تلوى عليه ومنه الشيء الممر وهو المفتول.
وقال أبو سليمان في
فإذا حال بينه وبينه ما هو به أولى استرجع ثم قال رب أسني ما أمضيت وأعني على ما أبقيت" 1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا محمد بن أيوب نا حفص بن عمر النمري وعبد الله بن سوار العنبري وعلي بن عثمان اللاحقي قالوا نا عبد الله بن حسان العنبري حدثتني جدتاي صفية ودحيبة ابنتا عليبة أن قيلة أخبرتهما بذلك.
قوله: "أسني" معناه عوضني. والأوس العوض.
قال رؤبة:
أسني فقد قلت رفاد الأوس2
ويقال: أنا أستئيس3 الله منك أخا أي أستبدله بك أخا والله مستأس أي مستعاض قال الجعدي:
لبست أناسا فأهلكتهم ... وأفنيت بعد أناس أناسا
ثلاثة أهلين أفنيتهم ... وكان الإله هو المستآسا4
وروي هذا الحديث من طريق المقري فقال رب أثبني مكان قوله: أسني
أخبرناه ابن الأعرابي نا أبو يحيى بن أبي مسرة نا عبد الله بن يزيد المقري نا عبد الله بن حسان العنبري سمعت جدتي صفية ودحيبة ابنتي عليبة عن قيلة بنت مخرمة وساق الحديث فقال1: "رب أثبني على ما أمضيت وأعني على ما أبقيت".
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه الصفار نا الرمادي نا عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن أنس.
قوله: "لا يسمع" أي لا يجاب ولا يقبل. ومنه قول المصلي سمع الله لمن حمده معناه الدعاء بقبول الحمد واستجابة الدعاء. قال شتير بن الحارث الضبي:
دعوت الله حتى خفت ... ألا يكون الله يسمع ما أقول2
قال أبو زيد معناه يقبل ما أقول. وعلى هذا المعنى يتأول قوله تعالى: {فإنك لا تسمع الموتى} 3. يريد والله أعلم الكفار أي إنك لا تقدر أن تهديهم وتوفقهم لقبول الحق وقد كانوا يسمعون كلام الله بآذانهم إذا تلي عليهم إلا أنهم إذ لم يقبلوه4 صاروا كأن لم يسمعوه. قال الشاعر:
أصم عما ساءه سميع5
وقال أبو سليمان في
1.
فيه قولان: أحدهما أن يكون معنى الوراثة فيهما أن تبقى صحتهما عند ضعف الكبر فيكونا وارثي سائر الأعضاء والباقيين بعدها.
وقال نضر بن شميل: معناه أبقهما معي حتى أموت. وقال غيره: أراد بالسمع وعي ما يسمع والعمل به وبالبصر الاعتبار بما يرى ويبصر2. والآخر أن يكون دعا بذلك للأعقاب والأولاد والأول أصح.
وقوله: "واجعله الوارث" بلفظ الواحد وقد تقدم ذكر الأسماع والأبصار بلفظ الجماعة فيه وجهان أحدهما أن تكون الهاء راجعة إلى ضمير الفعل وهو الاستمتاع3 بهما. والوجه الآخر أن تكون الإشارة بها إلى واحد واحد من كل سمع ومن كل بصر. قال الشاعر:
إن شرخ الشبهاب والشعر الأس ... ود ما لم يعاص كان جنونا4
ولم يقل: يعاصيا لأنه أراد ما لم يعاص كل واحد منهما.
وقال أبو سليمان في
فأرسل إلي ناقة محرمة من إبل الصدقة1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا نا شريك عن أبي المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة.
التلاع: جمع تلعة وهي مسيل الماء من فوق إلى أسفل. ويقال لما ارتفع من الأرض تلعة وكذلك لما انخفض منها. والبداوة الخروج إلى البادية وفيها لغتان قال أبو زيد البداوة والحضارة بالكسر. وقال الأصمعي البداوة والحضارة بالفتح وأنشد:
فمن تكن الحضارة أعجبته ... فأي رجال بادية ترانا1
والناقة المحرمة: هي التي لم تركب ولم تذلل ويقال سوط محرم وهو الذي لم يكمل دباغه قال مالك بن خريم:
فإن قليل المال للمرء مفسد ... تحز كما حز القطيع المحرم2
وذلك أنه إذا لم يبالغ في دباغه كان أشد لضربه. ويقال أعرابي محرم إذا لم يخالط أهل الحضر قال أبو العباس ثعلب: قال أبو عبيدة أنشد الأخفش أبو الخطاب أبا عمرو بن العلاء:
قالت قتيلة: ما له قد ... جللت شيبا شواته3
قال أبو عبيدة: قال أبو عمرو لأبي الخطاب لما أنشده شواته صحفت إنما هي سراته ولكنك رأيت الراء منتفخة فصيرتها واوا قال فغضب أبو الخطاب وأقبل علي فقال بل هو شواته وإنما هو الذي صحف وقال:
والله لقد سمعت هذا باليمامة من عدة من الناس
قال أبو عبيدة: فأخذنا بقول أبي عمرو فما مضت إلا أيام حتى قدم علينا رجل محرم من آل الزبير فسمعته يحدث بحديث فقال اقشعرت شواتي فعلمت أن أبا الخطاب وأبا عمرو أصابا جميعا وسراة كل شيء أعلاه.
وقال أبو سليمان في
فإنها تدفع ميتة السوء وتقع من الجائع موقعها من الشبعان" 1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا سهل بن أحمد بن عثمان الواسطي نا محمد بن إسماعيل الوسواس2 نا زيد بن الحباب عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن شرحبيل بن سعد عن جابر عن أبي بكر الصديق.
قوله: "تقع من الجائع موقعها من الشبعان" يتأول على وجهين أحدهما أن شق التمرة لا يغني من جوع ولا يبين له كبير موقع3 من الجائع إذا أكله كما لا يبين أثره على الشبعان إذا تناوله يقول فلا تعجزوا أن تتصدقوا به مع قلة خطره وعدم غنائه. والوجه الآخر أن هذا القدر من الطعام وإن كان يسيرا فإن فيه على قلته ما يمسك من الرمق كما أن له أن يكظ على الشبع يقول: فلا تستقلوا من الصدقة شيئا وإن قل فإن القليل منه إذا اجتمع إلى مثله لم يلبث أن يشبع الجائع.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال تحدث به عبد الله بن عمرو عن رسول الله.
قال أبو سليمان: الحمد: نوع والشكر جنس فكل حمد شكر وليس كل شكر حمدا. وهو على ثلاث منازل شكر القلب وهو الاعتقاد بأن الله ولي النعم قال الله تعالى: {وما بكم من نعمة فمن الله} 2.
وشكر اللسان وهو إظهار النعمة بالذكر لها والثناء على مسديها. قال الله: {وأما بنعمة ربك فحدث} 3 وهو رأس الشكر المذكور في الحديث وشكر العمل وهو إدآب النفس بالطاعة قال الله تعالى: {اعملوا آل داود شكرا} 4. وقام رسول الله حتى تفطرت قدماه فقيل له يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: "أفلا أكون عبدا شكورا". وقد جمع الشاعر أنواعه الثلاثة فقال:
أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا
ويقال: إن الحمد ما كان على غير مقابلة والشكر عن مقابلة5
وقال أبو سليمان في
فمر بمجلس عبد الله بن أبي وكانت المدينة إنما هي سباخ وبوغاء فلما دنا من القوم جاءت العجاجة فجعل ابن أبي طرف ردائه على أنفه وقال يذهب محمد إلى من قد أخرجه من بلاده فأما من لم يخرجه وكان قدومه كث منخره فلا يغشاه1.
يرويه الواقدي حدثني يحيى بن عبد العزيز بن سعيد عن أبيه.
قال الأصمعي: البوغاء التربة الرخوة التي كأنها ذريرة قال أبو زيد: الدقعاء والترباء والثرياء التراب وأراه قال اللين قال عمر بن أبي ربيعة:
في ظل دانية الغصون ... وريقة نبتت بأبهر طيب الثرياء2
وقوله: كث منخره إنما هو بمنزلة قولك رغم أنفه قال الشاعر:
ومولاك لا يهضم لديك فإنما ... هضيمة مولى القوم كث المناخر
وأرى أصل هذا من الكثكث وهو التراب يقال للكاذب بفيه الكثكث والكثكث يقال ذلك بفتح الكاف وكسرها وحكى اللحياني عن أعرابي فصيح أن رجلا قال له ما تصنع بي قال ما كتك وأرغمك هكذا قال بالتاء التي هي أخت الطاء ويشبه أن يكونا لغتين3 وإنما سمي حماره اليعفور لعفرة لونه والعفرة حمرة يخالطها بياض يقال: أعفر
ويعفور وأخضر ويخضور وأصفر ويصفور وأحم ويحموم قال الشاعر:
عيدان شطي دجلة اليخضور
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه ابن أبي خيثمة نا يعقوب بن حميد2 نا كثير بن جعفر بن أبي كثير عن زياد بن زيد عن سهل بن سعد.
أراد بالقصرة النخلة وتجمع على القصر والقصرات. وقرأ الحسن: {إنها ترمي بشرر كالقصر} 3 فسروه كأعناق النخل.
وقال أبو سليمان في
وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظان" 2.
أخبرناه ابن الأعرابي نا محمد بن عبيد بن وردان3 الدمشقي نا هشام بن عمار نا شعيب بن إسحاق القرشي نا هشام الدستوائي4 عن قتادة مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عياض بن حمار المجاشعي.
قوله: لا يغسله الماء يريد أن القرآن وإن محي رسمه بالماء وغسل لم يذهب عن الصدور ولم ينسخ حفظه من القلوب وكان أهل الكتب المتقدمة لا يكاد الواحد منهم يجمع كتابه حفظا بقلبه ويقال: إن اليهود إنما قالت الفرية والقول المنكر في عزير تعجبا منه حين استدرك التوراة حفظا وأملاها على بني إسرائيل من ظهر قلبه بعد ما درست في عهد بخت نصر فأما هذه الأمة فقد من الله عليهم بأن يسر لهم ذكر الكتاب وتكفل بحفظه عليهم فقال: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} 1.
وقوله: تقرؤه نائما ويقظان معناه والله أعلم تجمعه حفظا وأنت نائم كما تجمعه وأنت يقظان من قولهم قرأت في الحوض أي جمعته فيه وما قرأت النافة جنينا أي رحمها على ولد قال الشاعر:
ذراعي عيطل أدماء بكر ... هجان اللون لم تقرأ جنينا2
وقال حميد بن ثور:
أراها غلاماها الخلا فتشذرت ... مراحا ولم تقرأ جنينا ولا دما3
وقال أبو سليمان في
فانتوع شاة من غنمه فجهجأه الرجل فرماه بالحجارة ختى الستنفذ منه شاته.1 وذكر القصة في كلام الذئب.
يرويه علي بن عبد العزيز عن حجاج بن منهال عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب قال حدث أبو سعيد بذلك وذكر القصة1.
قال: فقال الذئب: أما اتقيت الله أن تنتزع مني شاة رزقتها فقال الرجل تالله ما سمعت2 كاليوم قط فقال الذئب: أعجب من ذلك هذا الرسول بين الحرتين يحدث الناس بما خلا ويحدثهم بما هو آت فلما سمع الرجل قول الذئب ساق غنمه يحوزها حتى جاء المدينة.
قوله: يحش عليها إنما هو يهش بالهاء. والهش أن تضرب أغصان الشجرة بعصا حتى يتحات ورقها فترعاه الغنم ومنه قوله تعالى: {وأهش بها على غنمي} 3. والهاء والحاء أختان في قرب المخرج.
وقوله: جهجأه إنما هو جهجهه أبدل الهاء همزة يقال جهجهت السبع إذا زجرته. قال عمرو بن الإطنابة:
والضاربين الكبش يبرق بيضه ضرب ... المجهجه عن حياض الآبل
وفيه لغة أخرى هجهجت وهو في زجر الإبل أكثر. وأما الغنم فإنما يقال في الزجر لها: حاحيت قال امرؤ القيس:
قوم يحاحون بالبهام ونس ... وان صغار كهيئة الحجل4
وقوله: يحوزها أي يسوقها قال الشاعر:
يحوزهن وله حوزي5
وقال أبو سليمان في
1.
ذكره مالك بن أنس قال بلغني ذلك عن رسول الله وفسره فقال هو النمام وفيه وجه آخر وهو أن الصعار ذو الكبر والأبهة لأنه يميل بخده ويعرض عن الناس بوجهه قال الله تعالى: {ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا} 2.وقال بشر بن أبي خازم:
ألا يا عين فابكي لي سميرا ... إذا صعرت من الغضب الأنوف3
وسمير: أخوه. قال المتلمس:
وكنا إذا الجبار صعر خده ... أقمنا له من ميله فتقوما4
ورواه أبو إسحاق الزجاج ضفار قال: ومعناه النمام مشتق من الضفز وهو شعير يجش ليعلفه البعير
وقيل للنمام ضفاز لأنه يزور القول كما يهيأ هذا الشعير لعلف الإبل5.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا حيوة بن شريح نا بقية حدثني
بحير عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود عن جنادة بن أبي أمية1 عن عبادة بن الصامت.
قال الأصمعي: الفحج تباعد ما بين الفخذين. يقال: رجل أفحج. قال: فإذا كثر لحم الفخذين فتباعد ما بينهما فذلك البدد ورجل أبد وامرأة بداء.
وقوله: مطموس العين أي ذاهب البصر من غير بخق ويقال: إنه إنما سمي مسيحا لأنه ممسوح البصر من إحدى عينيه. جاء فعيل بمعنى مفعول.
وقوله: ليست بناتئة ولا جحراء يريد أنها ليست بمنجحرة غائرة.
ورواه نعيم بن حماد عن بقية بن الوليد فقال حجراء الحاء قبل الجيم هكذا حدثناه الأصم نا الصغاني2 نا نعيم عن بقية فإن كان محفوظا فمعناه أنها ليست بصلبة متحجرة لكنها رخوة لينة.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان نا ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي.
قوله: جائزته يومه وليلته تفسيره ما قال مالك أخبرني محمد بن بكر بن عبد الرزاق نا أبو داود عن الحارث بن مسكين عن أشهب قال سئل مالك بن أنس عن قوله: "جائزته يومه وليلته" قال يكرمه ويتحفه ويخصه يوما وليلة وثلاثة أيام ضيافة قسم أمره إلى ثلاثة أقسام إذا نزل به الضيف أتحفه في اليوم الأول وتكلف له على قدر وجده فإذا كان اليوم الثاني قدم إليه ما يحضره فإذا جاوز مدة الثلاث كان مخيرا بين أن يتم على وتيرته وبين أن يمسك وجعله كالصدقة النافلة وقوله: لا يثوي عنده حتى يحرجه فإن الثواء الإقامة بالمكان يقول لا يقيم عنده بعد الثلاث حتى يضيق صدره وأصل الحرج الضيق وقد روي في هذا الحديث من طريق عبد الحميد بن جعفر: "ولا يحل لأحدكم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه" قالوا وكيف يؤثمه؟ قال: "يقيم عنده وليس عنده شيء يقريه " 1. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" 2.
قال أبو سليمان وأنا أنكر هذا التفسير وأراه غلطا وكيف يأثم في ذلك وهو لا يتسع لقراه ولا يجد سبيلا إليه وإنما الكلفة على قدر الطاقة
قال الله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها} 3
ووجه الحديث أنه إنما كره له المقام عند بعد الثلاث لئلا يضيق صدره بمقامه فتكون الصدقة منه على وجه المن والأذى فيبطل أجره قال الله تعالى: {لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} 4.
وقال أبو سليمان في
1
حدثناه محمد بن أحمد بن زيرك نا العباس بن محمد الدوري نا علي بن بحر بن بري حدثني عيسى بن يونس نا الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن الصنابحي2 عن معاوية قال الأوزاعي هي صعاب المسائل.
الغلوطات: جمع غلوطة: وهي المسألة التي يعيا بها المسؤول فيغلط فيها كره صلى الله عليه وسلم أن يعترض بها3 العلماء فيغالطوا ليستزلوا ويستسقط رأيهم فيها. يقال: مسألة غلوط إذا كان يغلط فيها كما يقال شاة حلوب وفرس ركوب إذا كانت تركب وتحلب فإذا جعلتها اسما زدت فيها الهاء فقلت غلوطة كما يقال ركوبة وحلوبة وتجمع على الغلوطات كما تجمع الحلوبة على الحلوبات قال الشاعر:
أودى الزمان حلوباتي وما جمعت ... كفاي من سبد الأموال واللبد
والأغلوطة أفعولة من الغلط كالأحدوثة والأحموقة ونحوهما.
وقال أبو سليمان في
فخرج عتيبة في تجر من قريش حتى نزلوا بمكان من الشأم يقال له الزرقاء ليلا فعدا عليه الأسد من بين القوم فأخذ برأسه فضغمه ضغمة فدغه1.
يرويه أحمد بن المقدام العجلي عن زهير بن العلاء عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.
الضغم شدة العض على الشيء والتناول له بالأسنان وبه سمي الأسد ضيغما قال رؤبة يصف بعيرا:
أشدق يفتر افترار الأفوه ... عن عصلات الضيغمي الأجبه1
العصلات: الأسنان العوج2.
والضيغمي الشديد العض ويحكى أن كثيرا دخل على عبد الملك بن مروان وعنده الأخطل فأنشده فالتفت عبد الملك إلى الأخطل فقال: كيف ترى فقال: حجازي مجوع مقرور دعني أضغمه يا أمير المؤمنين فقال: كثير من هذا يا أمير المؤمنين فقال هذا الأخطل فقال له فهلا ضغمت الذي يقول:
لا تطلبن خؤولة في تغلب ... فالزنج أكرم منهم أخوالا3
فسكت الأخطل وما أجابه بحرف.
وقوله: فدغه أي شدخه. والفدغ: الشدخ.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو1 داود نا عثمان بن أبي شيبة نا جرير عن الأعمش.
قوله: "زينوا القرآن بأصواتكم" المعنى زينوا أصواتكم بالقرآن فقدم الأصوات على مذهبهم في قلب الكلام وهو كثير في كلامهم.
يقال: عرضت الناقة على الحوض أي عرضت الحوض على الناقة وإذا طلعت الشعرى واستوى العود على الحرباء أي استوى الحرباء على العود قال الشاعر2:
وتركب خيل لا هوادة بينها ... وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر
وإنما هو تشقى الضياطرة بالرماح.
وقال الفرزدق:
غداة أحلت لابن أصرم طعنة ... حصين عبيطات السدائف والخمر3
روى الأثرم عن أبي عبيدة أنه حضر يونس والكسائي فألقاه يونس على الكسائي فرفع الكسائي الطعنة ونصب العبيطات ورفع الخمر فقال يونس للكسائي: لم رفعت الخمر فقال: أردت وحلت له الخمر فقال يونس ما أحسن ما قلت ولكن سمعت الفرزدق ينشده فنصب الطعنة
ورفع العبيطات والخمر جعل الفاعل مفعولا والمفعول فاعلا كقول الآخر:
كانت عقوبة ما فعلت كما ... كان الزناء عقوبة الرجم1
وإنما هو كما كان الرجم عقوبة الزنى.
وإنما تأولنا الحديث على هذا المعنى لأنه لا يجوز على القرآن وهو كلام الخالق أن يزينه صوت مخلوق بل هو بالتزيين لغيره والتحسين له أولى.
وقد توقى هذه الرواية قوم لأن فيه إثبات مذهب من يقول باللفظ.
وأخبرنا ابن الأعرابي نا عباس الدوري نا يحيى بن معين نا أبو قطن عن شعبة قال: نهاني أيوب أن أحدث: زينوا القرآن بأصواتكم ورواه معمر عن منصور عن طلحة فقدم الأصوات على القرآن.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق أنا معمر عن منصور عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء أن رسول الله قال: "زينوا أصواتكم بالقرآن" 2.
وهكذا رواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة بتقديم الأصوات على القرآن. والمعنى أشغلوا أصواتكم بالقرآن والهجوا بقراءته واتخذوه زينة وشعارا ولم يرد تطريب الصوت به والتحزين له إذ ليس
هذا في وسع كل أحد فلعل من الناس من إذا أراد التزيين له أفضى به إلى التهجين وإنما المعنى في ذلك ما ذكرناه لقوله:
"ليس منا من لم يتغن بالقرآن" 1 إنما هو أن يلهج بتلاوته كما يلهج الناس بالغناء والطرب عليه وإلى هذا المعنى ذهب ابن الأعرابي صاحبنا.
أخبرني إبراهيم بن فراس قال سألت ابن الأعرابي عن هذا فقال: إن العرب كانت تتغنى بالركباني وهو النشيد بالتمطيط والمد إذا ركبت الإبل وإذا تبطحت2 على الأرض وإذا جلست في الأفنية وعلى أكثر أحوالها فلما نزل القرآن أحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون القرآن هجيراهم3 مكان التغني بالركباني.
وقال أبو سليمان في
فإذا خرج رسول الله لعب وجاء وذهب فإذا جاء ربض فلم يترمرم ما دام رسول الله في البيت1.
حدثناه إسماعيل الصفار أبو علي نا الحسن بن عرفة حدثني محمد بن فضيل بن غزوان الضبي عن يونس بن عمرو عن مجاهد عن عائشة.
قوله: لم يترمرم معناه لم يتحرك ولم يبرح مكانه قال حميد بن ثور:
صلخدا لو أن الجن تعزف تحته ... وضرب المغني دفه ما ترمرما2
وقد يحتمل أن يكون هذا مبنيا من رام يريم إذا برح المكان إلا أن التكرير أكثره إنما يجري في المضعف دون المعتل وقد جاء في أحرف إلا أنها يسيرة ويقال في مثل تعظعظي ثم عظي1 ويقال: خضخضت الإناء وأصله من خضت. ونخنخت البعير إذا أنخته. وقد يكون ترمرم بمعنى تحركت مرمته بالصوت أو بالقضم أو نحو ذلك قال الشاعر:
ومستعجب مما يرى من أناتنا ... ولو زبنته الحرب لم يترمرم2
أي لم ينطق.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن من سمع عكرمة يذكره.
المشاعل: الزقاق واحدها مشعل وقال بعضهم: المشعل شيء من جلود له أربع قوائم ينتبذ فيه قال ذو الرمة:
أضعن مواقت الصلوات عمدا ... وحالفن المشاعل والجرارا2
وأخبرني أبو عمر قال: قال بعض الأعراب: اللهم أمتني ميتة أبي
خارجة فقيل: وكيف مات أبو خارجة قال أكل بذجا وشرب مشعلا ونام في الشمس فلقي الله شبعان ريان دفآن.
والبذج: الحمل. قال الراجز:
قد هلكت جارتنا من الهمج ... وإن تجع تأكل عتودا أو بذج1
ومن أوعية الخمر الذوارع وهي زقاق صغار. قال ابن قتيبة لا واحد لها من لفظها. وأخبرني الرهني قال: قال ثعلب: واحدها ذارع وأنشد أبو العباس:
كأن الذارع المشكوك فيه ... سليب من رجال الديبلان2
فأما الحميت فهو ما يجعل فيه السمن والزيت ونحوهما ومثله النحي وفي مثل أشغل من ذات النحيين3. ولها قصة.
وأنشدني أبو عمر عن أبي العباس عن ابن الأعرابي لبعض الأعراب:
تسلأ كل حرة نحيين ... وإنما تسلأ عكتين
ثم تقول اشتر لي قرطين ... قرطك الله على الأذنين
عقاربا صما وأرقمين4
فأما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب في النقير والمزفت والحنتم وإباحته أن يشرب في السقاء الموكأ1 فقد فسرها أبو عبيد في كتابه2 إلا أنه لم يذكر المعنى فيها ولا السبب الذي من أجله فرق بينها وبين الموكأ والمعنى في ذلك والله أعلم أن النقير والمزفت والحنتم أوعية ضارية تسرع بالشدة إلى الشراب وقد يحدث فيه التغير ولا يشعر به صاحبه فهو على خطر من شرب المحرم فنهى عن استعمالها استبراء للشك وأخذا باليقين فيه. فأما الموكأ3 فإنما يراد به السقاء الرقيق الذي لم يربب فإذا انتبذ فيه وأوكي رأسه لم يدرك الشراب ولم يشتد حتى ينشق السقاء فلا يخفي حينئذ تغيره وقد روينا هذا المعنى عن ابن سيرين.
أخبرني محمد بن المكي نا الصائغ نا سعيد بن منصور نا إسماعيل بن إبراهيم نا أيوب قال كان محمد بن سيرين يقول: من أوكأ السقاء لم يبلغ السكر حتى ينشق السقاء.
وقال أبو سليمان في
فإن لم يفعلوا فضعوا سيوفكم على عواتقكم 1 فأبيدوا خضراءهم" 2.
أخبرناه ابن الأعرابي نا الحسن1 بن عفان العامري نا الحسن بن عطية نا يحيى بن سلمة عن أبيه عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان.
الخوارج ومن يرى رأيهم يتأولونه في الخروج على الأئمة. ويحملون قوله: "ما استقاموا لكم" على العدل في السيرة وإنما الاستقامة هاهنا الإقامة على الإسلام. يقال: أقام واستقام بمعنى واحد كما يقال أجاب واستجاب. قال الله تعالى: {ادعوني أستجب لكم} 2. وقال الشاعر:
وداع دعا يا من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب3
والمعنى استقيموا لهم ما أقاموا على الشريعة ولم يبدلوها ويدل على صحة ما تأولناه في الاستقامة حديث أبي بكر الصديق.
أخبرناه ابن الأعرابي نا أبو داود نا محمد بن كثير أنا سفيان عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن ابن نمران البجلي قال قرئت عند أبي بكر. {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} 4. قال: هم الذين لم يشركوا بالله شيئا.
ويؤيد هذا المعنى حديثه الآخر حدثناه إبراهيم بن فراس نا محمد بن عيسى البياضي ثنا أحمد بن عبدة نا عبد الوارث بن سعيد نا محمد بن جحادة عن الوليد بن عبد الله عن عبد الله البهي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيليكم أمراء تقشعر منهم
الجلود وتشمئز منهم القلوب" قالوا: يا رسول الله أفلا نقاتلهم قال: "لا ما أقاموا الصلاة" 1.
فأما حديثه الآخر أنه قال: "الأئمة من قريش أبرارها أمراء أبرارها وفجارها أمراء فجارها" 2.
أخبرناه ابن الأعرابي نا الفضل بن يوسف الجعفي ثنا الفيض بن الفضل3 البجلي نا مسعر عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأئمة من قريش أبرارها أمراء أبرارها وفجارها أمراء فجارها".
وحدثنا ابن شوذب نا شعيب بن أيوب الصريفيني نا أبو أسامة نا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الناس تبع لقريش خيارهم تبع لخيارهم وشرارهم تبع لشرارهم" 4. فإنما هو على جهة الإخبار عنهم لا على طريق الحكم فيهم. يقول: إذا صلح الناس وبروا وليهم الأبرار وإذا فسدوا وفجروا سلط الله عليهم الأشرار.
وهذا كحديثه الآخر: "كما تكونون كذلك يسلط عليكم".
وقال أبو سليمان في
2.
حدثنيه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا الدغولي ثنا أحمد بن سيار نا إسحاق بن سويد نا معروف بن عمرو بن حزابة حدثتني بهيسة3 عن أنيف:
قوله: يعوي رؤوسها أي يعطفها ويلوي أعناقها لتبرز اللبة وهي المنحر يقال عويت الناقة إذا عجتها قال القطامي:
فرحلت يعملة النجاء شملة ... ترضي الزميل إذا الزمام عواها4
ويقال عويت الحبل: إذا ثنيته ويقال: إنما سميت العواء لانعطافها وهي خمسة كواكب كأنها ألف معطوفة الذنب.
وقال أبو سليمان في
1. وفي رواية أخرى: فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت2
حدثنيه حلف بن محمد الخيام نا إبراهيم بن معقل نا محمد بن إسماعيل
البخاري حدثني أصبغ عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن جابر.
قوله: أذلقته: أي عضته وأوجعته.
وقوله: جمز: أي أسرع يهرول. وقال بعض السلف: لرجل اتق الله قبل أن يجمز بك يريد المشي السريع في جنازته. قال الكسائي: الناقة تعدو الجمزي والولقى وهو العدو الذي كأنه ينزو قال غيره: ناقة جمزى وبشكى ووثبى أي سريعة. قال الشاعر:
وخيل تلافيت ريعانها ... بعجلزة جمزى المدخر
وقال رؤبة:
فإن تريني اليوم أم حمز ... قاربت بعد عنقي وجمزي1
وقوله: حتى سكت: يريد سكوت2 الموت. يقال: أسكت الله نأمته إذا دعا عليه بالموت.
قال المتلمس يذكر مقتل عدي بن زيد3:
ولقد شفى نفسي وأبرأ داءها ... أخذ الرجال بحلقه حتى سكت
وقال الأصمعي سكت الرجل إذا لم يتكلم وأسكت إذا أطرق وأنشد:
أبوك الذي أجدى علي بنصره ... فأسكت عني بعده كل قائل4
وقال أبو سليمان في
فلما نزل تحريمها انطلق إلى النبي فقص عليه فقال: "أهرقها" وكان المال نهز عشرة آلاف"1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد نا ابن الجنيد نا سويد عن عبد الله عن جرير عن منصور عن إبراهيم.
قوله: نهز عشرة آلاف: أي قريبا من عشرة آلاف من قولهم: يناهز الشرف أي يطالعه وناهز الغلام الحلم إذا قاربه قال الشاعر:
ترضع شبلين في مغارهما ... قد ناهزا للفطام أو فطما2
وفي الحديث من الفقه أنه لم يأمره بالاستيناء بها حتى تتخلل وفيه أن الوصي لاغرامة عليه فيما لم تجن يده3.
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث حماد بن سلمة عن أبي التياح عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري.
قوله: بهز أي وجىء بها. والبهز الدفع العنيف قال رؤبة:
صكي حجاجي رأسه وبهزي2
وفيه من الفقه أن حد السكران1 أخف الحدود وأنه لا يضرب ضربا مبرحا كما يضرب في سائر الحدود.
وفي حديث آخر: أنه أتي بشارب فقال: "بكتوه" فبكتوه.
والتبكيت هاهنا2 التقريع باللسان وهو أن يقال: له3 أما اتقيت الله أما خشيت الله أما استحييت من الناس ونحو هذا من الكلام.
وقال أبو سليمان في
فإذا كان الرجل صالحا أجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف" 1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا سعدان نا شبابة بن سوار نا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو عن ذكوان عن عائشة.
قوله: "بي تفتنون": أي تمتحنون يريد سؤال الملك إياه. وقوله: "من ربك ومن نبيك".
وأخبرني أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال فتنت الفضة إذا أدخلتها النار لتعرف بها جودتها هذا أصل الفتنة.
وقوله: غير مشعوف: أي غير فزع ولا مذعور
والشعف الفزع وقد يستعار فيوضع موضع الحب يقال شعف فلان بفلانة إذا أحبها
فوجد بها كما يجد الفزع في قلبه. قال أبو زيد: الشعف: أن يذهب الحب بالقلب.
قال امرؤ القيس:
لتقتلني وقد شعفت فؤادها ... كما شعف المهنوءة الرجل الطالي1
قال فشعف المرأة من الحب وشعف المهنوءة من الذعر شبه لوعة الحب وجواه بذلك.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس.
قوله: لا إسعاد: من إسعاد النساء في المناحات وهو أن تقوم المرأة في المأتم فتقوم معها أخرى فيقال قد أسعدتها وهي مسعدة.
ويروى في حديث آخر أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن فلانة أسعدتني أفأسعدها فقال: "لا" ونهى عن النياحة.
فالإسعاد خاص في هذا المعنى كقول الشاعر:
ألا يا عين ويحك أسعديني
وكقول الأحوص:
بكيت الهوى جهدي فمن شاء لامني ... ومن شاء آسى في البكاء وأسعدا1
فأما المساعدة فهي عامة في كل معونة. ويقال: إنها مأخوذة من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه إذا تماشيا في حاجة.
وقوله: لا عقر فهو ما كان عليه أهل الجاهلية من عقر الإبل على قبور الموتى كانوا إذا مات الرجل الشريف الجواد عقروا عند قبره وكانوا يقولون إن صاحب القبر كان يعقرها للأضياف يقريهم أيام حياته فيكافأ عليه بمثل صنيعه ويقال إنما كانوا يعقرونها لتطعمها السباع والطير عند قبره فيدعى مطعما حيا وميتا ويقال بل كان من مذهبهم أن صدى الميت يصيب من ذلك الطعام وذلك من ترهات الجاهلية وقد تتابع الشعراء في هذا فقال بعضهم ومر على قبر النجاشي فعقر ناقته:
نحرت على قبر النجاشي ناقتي ... بأبيض عضب أخلصته صياقله
على قبر من لو أنني مت قبله ... لهانت عليه عند قبري رواحله
وقال حسان بن ثابت ومر بقبر ربيعة بن مكدم:
لا يبعدن ربيعة بن مكدم ... وسقى الغوادي قبره بذنوب
نفرت قلوصي من حجارة حرة ... بنيت على طلق اليدين وهوب
لولا السفار وبعد خرق مهمه ... لتركتها تحبو على العرقوب2
وقال زياد الأعجم يرثي المغيرة بن المهلب أنشدنيه أبو عمر:
إن السماحة والمروءة ضمنا ... قبرا بمرو على الطريق الواضح
فإذا مررت بقبره فاعقر به ... كوم الهجان وكل طرف سابح1
ومثله كثير.
وكان من مذاهبهم أن يعمدوا إلى راحلة الميت فيعقلوها على قبره لا يسقونها حتى تهلك عطشا وكانوا يسمونها البلية قال الشاعر:
كالبلايا رؤوسها في الولايا ... مانحات السموم حر الخدود2
والولايا البراذع واحدتها ولية كانوا يعلقونها في أعناقها وكان من تأويلهم في ذلك أن صاحبها يحشر في القيامة عليها وأن من لم يفعل به ذلك بعد موته حشر ماشيا وكان هذا صنيع من يؤمن بالبعث منهم ورووا في هذا لخزيمة3 بن أشيم الفقعسي أنه أوصى ابنه سعدا عند موته فقال:
يا سعد إما أهلكن فإنني ... أوصيك إن أخا الوصاة الأقرب
لا أعرفن أباك يحشر بعدكم ... نقبا يخر على اليدين وينكب
واحمل أباك على بعير صالح ... وتق الخيانة إن ذلك أصوب
فلقل لي مما جمعت مطية ... في الحشر أركبهاإذا قيل اركبوا
فأما الحديث في معاقرة الأعراب4 فهي أن يتبارى الرجلان
فيعقر كل واحد منهما يجاود به صاحبه فأكثرهما عقرا أجودهما نهي عن أكله لأنه مما أهل به لغير الله.
وقال أبو سليمان في
1. قال: فجاءت به على النعت الذي نعته به فكان ينسب بعد إلى أمه.
من حديث الفريابي عن الأوزاعي عن الزهري عن سهل بن سعد الساعدي.
الأسحم الأسود والسحمة السواد والأحتم الخالص السواد وأراه شبه بلون الغراب لأن الغراب يسمى حاتما قال الشاعر:
ولقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واق وحاتم
فإذا الأشائم كالأيا ... من والأيامن كالأشائم
وكذاك لا شر ولا خير على أحد بدائم2
ويقال: إنه سمي حاتما: لأنه في مذهبهم يحتم بالفراق كما سموه غراب البين.
وقال أبو سليمان في
2.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد.
أما التقصيص فإنه التجصيص. ومنه الحديث في الحائض. إنها لا تغتسل حتى ترى القصة البيضاء3
يريد النقاء. وأما التكليل فمعناه بناء الكلل عليها وهي القباب والصوامع التي تبنى على القبور.
وقال الدبري: قال بعضهم: التكليل أن يطلى عليه شيء يشبه القصة. قال غيره: إنما هو التكليس والكلس الصاروج. قال عدي بن زيد:
شاده مرمرا وجلله كلسا ... فللطير في ذراه وكور4
وكان الأصمعي ينشده: وخلله بالخاء معجمة أي صير الكلس في خلل الحجارة وكان يتعجب ممن رواه بالجيم ويقول متى رأوا حصنا مصهرجا.
وقال أبو سليمان في
حتى عدلوا ناقته إلى سمرات فمرشن ظهره1.
حدثنيه محمد بن الحسين بن إبراهيم نا أبو عروبة نا المسيب بن واضح نا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب.
قوله: ضوى إليه المسلمون: أي مالوا إليه يقال: ضويت إلى فلان أضوي إليه ضويا إذا أويت إليه.
وقوله: مرشن ظهره فإن المرش الخدش الخفيف كالتناول بالأظافير ونحوها ويقال: فلان يمترش الطعام إذا كان يتناوله من أطراف الصحفة وكذلك يمترش المال إذا كان يكسبه ويجمعه من كل وجه ومثله يقترش المال ويقال إنما سميت قريش قريشا للتجارة وجمع المال قال الشاعر:
إخوة قرشوا الذنوب علينا ... في حديث من عهدهم وقديم
والتقريش أيضا: التفتيش. وقال معروف بن خربوذ إنما سميت قريشا لأنهم كانوا يفتشون الحاج عن خلتهم فيسدونها يطعمون جائعهم ويكسون عاريهم ويحملون المنقطع به. قال الحارث بن حلزة:
أيها الشامت المقرش عنا ... عند عمرو وهل لذاك بقاء2
ويقال: بل سميت قريشا لأنها تقرشت: أي اجتمعت بعد التفرق وكانوا
متبددين في الأرض حتى جمعهم قصي بن كلاب في الحرم فسمي بذلك مجمعا قال الشاعر:
أبوكم قصي كان يدعى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر1
وهذا راجع إلى المعنى الأول.
قال أبو سليمان في
فتجلي وجه المؤمن بالعصا وتخطم أنف الكافر بالخاتم حتى إن أهل الإخوان 1 ليجتمعون فيقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر 2 ".
حدثناه الأصم نا الربيع بن سليمان نا أسد بن موسى نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة.
قوله: "تخطم أنف الكافر": يريد أنها تسم أنفه بسمة يعرف بها والخطام: سمة في عرض الوجه إلى الخد
قال النضر بن شميل يقال: جمل مخطوم خطام ومخطوم خطامين على الإضافة. قال: وربما وسم بخطام وربما وسم بخطامين3
وقوله: أهل الإخوان يريد الخوان الذي ينصب للطعام ويؤكل عليه قال الشاعر:
ومنحر مئنات تجر حوارها ... وموضع إخوان إلى جنب إخوان1
يريد جفنة إلى جنب جفنة.
وقال أبو سليمان في
فلما فرق بينهما قال: "إن جاءت به أريصح أثيبج فهو لهلال" 1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا الحسن بن علي نا يزيد بن هارون أنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس.
الأريصح تصغير الأرسح وهو الخفيف الأليتين أبدلت سينه صادا أو يكون تصغير الأرصع أبدلت عينه حاء قال الأصمعي: الأرصع والأرسح قال: والأزل مثله. وأنشد:
في القلب منه لكلهن مودة ... إلا لكل دميمة زلاء
والأثيبج2: مفسر في كتاب أبي عبيد
وقال أبو سليمان في
فلما ولى دعاه فقال: "كيف قلت في أي الخربتين أو في أي الخرزتين". وفي غيره هذه الرواية: "أو في أي الخصفتين أمن دبرها في قبلها فنعم أم من دبرها في دبرها فلا" 1
حدثنيه محمد بن الحسين أخبرني محمد بن النصر نا الربيع بن سليمان نا محمد بن إدريس الشافعي حدثني عمي محمد بن علي بن شافع أخبرني عبد الله بن علي بن السائب عن عمرو1 بن أحيحة بن الجلاح عن خزيمة بن ثابت.
كل ثقب مستدير خربة والجميع خرب قال ذو الرمة:
كأنه حبشي يبتغي أثرا ... أو من معاشر في آذانها الخرب2
والخرزة مثل الخربة وهو من خرز الأديم3. فالخرزة بفتح الخاء: الطعنة بالإشفى والخرزة الثقبة والعرب تقول: سيرين في خرزة تريد حاجتين في حاجة. والخصفة مثل الخرزة وهو من قولك خصفت النعل ومنه المخصف وهو الحديدة التي يثقب بها النعال قال الهذلي يصف العقاب:
حتى انتهيت إلى فراش عزيزة ... سوداء روثة أنفها كالمخصف4
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه إبراهيم بن فراس1 نا أحمد بن يحيى الرقي نا عمرو بن خالد نا موسى بن أعين عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن الضحاك عن أبي سعيد الخدري.
الدعجة عند العامة سواد الحدقة فقط وهي عند العرب السواد العام يقال: رجل أدعج إذا كان أسود الجلد وليل أدعج أي أسود مظلم. قال الشاعر:
حتى ترى أعناق صبح أبلجا ... تسور في أعجاز ليل أدعجا2
ومنه الحديث في قصة الملاعنة حدثناه الأصم نا الربيع نا الشافعي أنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن سعيد بن المسيب وعبيد الله3 بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قصة الملاعنة: "إن جاءت به أميغر سبطا فهو لزوجها وإن جاءت به أديعج جعدا فهو للذي يتهم".4 فجاءت به أديعج فالأديعج: تصغير الأدعج وهو الأسود. والأميغر: تصغير الأمغر وهو الأحمر.
والسبط: التام الخلق. والجعد القصير وإنما تأولنا الخبر في قصة الخوارج على سواد5 الجلد لأنه قد روي في خبر آخر: "آيتهم رجل أسود" 6. وفي خبر آخر: "رجل أسمر". ويقال في معناه: رجل دغمان
ودحسمان. ويقال دحمسان وليل دحمس ودحمس. قال أبو نخيلة الراجز:
وادرعي جلباب ليل دحمس1
ومنه حديث حمزة بن عمرو الأسلمي حدثناه أحمد بن عبدوس نا المكي بن عبد الله نا يعقوب بن حميد نا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن محمد بن حمزة الأسلمي عن حمزة بن عمرو قال أنفر بنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء دحمسة فأضاءت إصبعي حتى جمعوا عليها ظهورهم2 ومثل هذا حديثه الآخر:
أخبرناه ابن الأعرابي نا الزعفراني نا يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان عباد بن بشر وأسيد بن حضير عند رسول الله في ليلة ظلماء حندس فتحدثنا عنده حتى إذا خرجا أضاءت لهما عصا أحدهما فمشيا في ضوئها فلما تفرق بهما الطريق أضاءت لكل واحد منهما عصاه فمشى في ضوئها3
يقال ليلة حندس: أي شديدة الظلمة قال الشاعر:
ليلة من الليالي حندس ... لون حواشيها كلون السندس
ويقال: ليلة غيهب وغيهم: أي مظلمه وليلة ديجور وديجوج مثله
ويقال: ليلة طخياء بينة الطخاء إذا كان فيها سحاب ولا قمر فتشتد ظلمتها وقال:
وليلة طخياء ترمعل ... فيها على الساري ندى مخضل
كأنما طعم سراها الخل1
وقوله: "مثل ثدي المرأة تدردر" أي تضطرب وتتحرك. ومنه دردور الماء.
وقال أبو سليمان في
فمر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو في وثاق فقال: يا محمد علام تأخذني وتأخذ سابقة الحاج قال: "نأخذك بجريرة حلفائك ثقيف" وكان ثقيف قد أسروا رجلين من أصحاب النبي عليه السلام فلما مضى النبي عليه السلام ناداه يا محمد. فقال: "ما شأنك" قال: إني مسلم فقال: "لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح" فقال: يا محمد إني جائع فأطعمني إني ظمآن فاسقني قال: فقال النبي: "هذه حاجتك" أو قال: "هذه حاجته" قال: ففدي الرجل بعد بالرجلين1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا سليمان بن حرب ومحمد بن عيسى قالا نا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي2 المهلب عن عمران بن حصين.
قوله: نأخذك أخذت1 بجريرة حلفائك فيه قولان:
أحدهما ما ذهب إليه الشافعي وذكره في بعض كتبه فقال وذلك لأن المأخوذ مشرك مباح الدم والمال ولما كان حبسه حلالا بغير جناية جاز أن يحبس بجناية غيره لاستحقاقه ذلك بنفسه.
والقول الآخر ما ذهب إليه بعض أهل العلم حدثني الحسن بن يحيى عن ابن المنذر قال: قال بعض أهل العلم قوله: "أخذت بجريرة حلفائك دلالة" 2 أنه كان بينه وبينهم موادعة أو صلح فنقضت ثقيف الموادعة والصلح وترك بنو عقيل الإنكار عليهم ومنعهم من صنيعهم ذلك فصاروا كأنهم نقضوا العهد.
قال أبو سليمان: وفيه وجه ثالث: وهو أن يكون معناه أخذت لتدفع بك جريرة حلفائك من ثقيف وأضمره في الكلام كقوله:
من شاء دلى النفس في هوة ... ضنك ولكن من له بالمضيق3
يريد من له بالخروج من المضيق ويدل على صحة هذا التأويل قوله:
ففدي بعد بالرجلين. والمعنى أخذت ليستنقذ بك من أسرته ثقيف.
وقوله: "لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح" معناه لو أسلمت قبل الإسار أفلحت الفلاح التام بأن تكون مسلما حرا وذلك أنه إذا أسر كافرا كان عبدا وإن أسلم فأما فداؤه إياه بالرجلين ورده إلى دار الكفر بعد إظهاره كلمة الإسلام فإن هذا المعنى خاص للنبي صلى الله عليه وسلم,
وذلك أنه قد علم أنه غير صادق في قوله: وأنه إنما أظهر كلمة الإسلام رغبة أو رهبة ألا تراه حين استطعمه واستسقاه هذه حاجتك فأما اليوم فقد انقطع الوحي ولا سبيل إلى علم ما في الضمائر فمن أظهر الإسلام قبل منه ووكلت سريرته إلى ربه.
فأما حديثه الآخر أنه أسر ثمامة بن أثال فأبى أن يسلم قصرا فأعتقه فأسلم1.
حدثناه محمد بن المكي أنا الصائغ نا سعيد بن منصور نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح ففيه دليل على أن للإمام أن يمن على الأسير من غير فداء ولا مال.
وقوله: قصرا معناه حبسا عليه وإجبارا يقال: قصرت نفسي على الشيء إذا حبستها عليه2.ومن هذا قوله تعالى: {حور مقصورات في الخيام} 3. أي محبوسات على أزواجهن مخدرات.
ومنه حديث أسماء بنت عبيد4 الأشهلية أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله: إنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم وحوامل أولادكم فهل نشارككم في الأجر فقال النبي صلى الله
عليه وسلم: "نعم إذا أحسنتن تبعل أزواجكن وطلبتن مرضاتهم" 1. ويقال: امرأة قصورة2 وقصيرة أي مخدرة أنشدني أبو عمر أنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي:
وأنت التي حببت كل قصيرة ... إلي ولم تعلم بذاك القصائر
عنيت قصيرات الحجال ولم أرد ... قصار الخطا شر النساء البهاتر3
البهاتر: القصار يقال للقصير بهتر وبحتر.
وقال آخر:
أحب من النسوان كل قصيرة ... لها نسب في الصالحين قصير4
أراد بالقصيرة المخدرة وقصر نسبها أن تعرف بأول آبائها كقوله: رؤبة أتيت النسابة البكري فقال من أنت قلت ابن العجاج قال قصرت وعرفت5 فقال رؤبة:
قد نوه العجاج باسمي فادعني ... باسم إذا الأنساب طالت يكفني6
وقد يحتمل أن يكون أراد قسر الغلبة والقهر أبدل السين صادا. وأخبرني أبو محمد الكراني نا عبد الله بن شبيب نا زكريا بن يحيى
المنقري نا الأصمعي قال: اختلف رجل من مضر ورجل من ربيعة فقال المضري السقر وقال الربعي الصقر فأقبل رجل من قضاعة فأخبراه فقال لا أقول كما قلتما إنما هو الزقر وقد قرىء الصراط والسراط وروي عن بعضهم الزراط وهذه الحروف متقاربة في مخارجها من اللسان فلذلك جرى1 فيها الإبدال.
وقال أبو سليمان في
فلما انصرفت قال لها رسول الله: "لعلك بلغت معهم الكرى". قالت: معاذا الله وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر.1
أخبرناه ابن الأعرابي نا أبو داود نا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب نا المفضل عن ربيعة بن سيف المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص هكذا قال الكرى وقال: سألت ربيعة عن الكرى فقال: القبور.
وأخبرناه ابن داسة عن أبي داود بإسناده إلا أنه قال الكدى بالدال.
أما الكرى وقول ربيعة: إنها القبور2 فإنما هو من قولك كروت الأرض إذا حفرتها ومنه الحديث: أن الأنصار أتوا رسول الله في نهر
يكرونه لهم سيحا.1
أخبرناه ابن الأعرابي نا الدقيقي نا يزيد بن هارون أنا المبارك عن ثابت عن أنس أن الأنصار أتوه في نهر يكرونه لهم سيحا فلما رآهم قال: "مرحبا بالأنصار مرحبا بالأنصار" 1.
يقال: كروت نهرا إذا استحدثت حفره وكريته وكروت البئر إذا طويتها فالكرى جمع كرية وهو ما يكرى من الأرض كالحفرة لما يحفر ومثلها الأكره يقال: أكرت بمعنى حفرت وبه سمي الأكار
قال الشاعر:
... ويتأكرن الأكر2
وفي بعض الحديث: نهي عن المؤاكرة3. وهي المخابرة.
وأما الكدى فهو جمع كدية وهي القطعة الصلبة من الأرض تحفر فيها القبور
ويقال ما هو إلا ضب كدية وذلك أنه لا يتخذ جحره إلا في المواضع الصلبة لئلا ينهار عليه وقال بعض الأعراب:
سقى الله أرضا يعلم الضب أنها ... عذية ترب الطين طيبة البقل
بنى بيته في رأس نشز وكدية ... وكل امرىء في حرفة العيش ذو عقل
وكدي وكداء: جبلان بمكة قال الشاعر:
أنت ابن معتلج البطا ... ح كديها وكدائها1
وقال أبو سليمان في
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرن واعجل ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سن أو ظفر" 1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا مسدد نا أبو الأحوص نا سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن أبيه عن جده رافع بن خديج.
هكذا قال ابن داسة أرن مكسورة الراء على وزن عرن.
ورواه محمد بن إسماعيل البخاري عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبيه عن عباية بن رفاعة قال: أرن ساكنة الراء على وزن عرن.
هكذا حدثني خلف بن محمد عن إبراهيم بن معقل عنه.
وهذا حرف طالما استثبت فيه الرواة وسألت عنه أهل العلم باللغة فلم
أجد عند واحد منهم شيئا يقطع بصحته وقد طلبت له مخرجا فرأيته يتجه لوجوه:
أحدها أن يكون مأخوذا من قولهم: أران القوم فهم مرينون إذا هلكت مواشيهم فيكون معناه أهلكها ذبحا وأزهق أنفسها بكل ما أنهر الدم غير السن والظفر هذا إذا رويته أرن بكسر الراء على ما رواه أبو داود.
والوجه الثاني أن يقال: ائرن مهموز على وزن اعرن من أرن يأرن أرنا إذا نشط وخف يقول: خف واعجل لئلا تقتلها خنقا وذلك أن غير الحديد لا يمور في الذكاة موره والأرن الخفة والنشاط ويقال: في مثل: سمن فأرن1 أي بطر.
قال الفراء: العرص والهبص والأرن والترمع2 والتقلز كله النشاط وقد هبص وعرص وأرن ورجل أرون: أي نشيط خفيف ومهر أرون قال حميد بن ثور:
يظل خباؤنا وكأن حبلا ... به متعلق مهرا أرونا3
والوجه الثالث: أن يكون ارن4. بمعنى أدم الحز ولا تفتر من قولك رنوت النظر إلى الشيء إذا أدمته. وكأس رنوناة: دائبة لا تفتر
ولا تنقطع أو يكون أراد أدم النظر إليه وراعه ببصرك لا يزل عن المذبح.
قال: وأقرب من هذا كله أن يكون أرز بالزاي: أي شد يدك على المحز واعتمد بها عليه.
من قولك: أرز الرجل إصبعه إذا أثاخها في الشيء وأرزت الجرادة إرزازا إذا أدخلت ذنبها في الأرض لكي تبيض. وارتز السهم في الجدار إذا ثبت. هذا إن ساعدته الرواية والله أعلم بالصواب.
وقال أبو سليمان في
فقال هذا من صدقة بني فلان فقال: "لا بارك الله له في إبله" فبلغ الرجل دعاء النبي فجاء بناقة كوماء يتلها حتى انتهى بها إلى رسول الله فتلها إليه فدعا له فيه وفي إبله بالبركة.2
حدثناه الحسن بن يحيى بن صالح عن علي بن عبد العزيز عن أبي حذيفة عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر.
قوله: فصيل مخلول هو المضرور المنهوك يقال: رجل خل إذا كان بادي الضر والهزال قال الشنفرى:
فاسقياني يا سواد بن عمرو ... إن جسمي بعد خالي لخل3
وثوب خل وهو الذي أخذ منه البلى. ومنه سمي الفقير خليلا. قال زهير:
وإن أتاه خليل يوم مسألة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم1
وفيه وجه آخر: وهو أن يكون المخلول هو الذي فطم حديثا وذلك أنهم إذا أرادوا فطامه عمدوا إلى خلال فشدوه فوق أنفه وتركوه ناتئا منه حتى إذا أراد الرضاع نخس الخلال ضرع الناقة فزبنته فيهزل عند ذلك الفصيل وأما المحلول فهو الذي حل عن أوصاله اللحم فعري منه.
وقوله: فتلها إليه معناه أناخها إليه من قولك: تللت الرجل إذا صرعته. قال الله تعالى: {وتله للجبين} 2.
وكل شيء ألقيته على الأرض مما له جثة فقد تللته ومنه سمي التل من التراب قال حميد بن ثور يصف الظليم:
كأنه بالبيد لما أن دمج ... مروق في الريح متلول الشرج 3
يريد حبالة4 رواق ملقى الشرج.
ومن هنا حديثه الآخر أنه قال: "أتيت بمفاتيح الأرض فتلت في يدي" 5. أي ألقيت إلي وتركت في يدي.
ومثله حديث سهل بن سعد الساعدي حدثنيه خلف بن محمد نا حامد بن سهل نا أبو مصعب نا مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل
بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم: أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ فقال للغلام: "أتأذن لي أن أعطي هؤلاء" فقال: لا والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا فتله رسول الله في يده1.
والكوماء المرتفعة السنام يقال: كومت الشيء إذا جعلت بعضه فوق بعض وكومت التراب إذا جمعته.
وقال أبو سليمان في
فأبى أن يأخذها1.
يرويه أبو الوليد الطيالسي نا شريك عن عثمان بن أبي زرعة عن أبي ليلى الكندي عن سويد بن غفلة.
الململمة وهي المستديرة سمنا أخذت من اللم وهو الجمع. قال الله تعالى: {وتأكلون التراث أكلا لما} 2 أي: أكلا كثيرا مجتمعا
وإنما ردها لأن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى المصدق عن أخذ خيار المال ونهى صاحب المال أن يعطي من رذالته ولكن وسطا بينهما3 لا يضر بأهل الصدقة ولا يجحف بأرباب المال.
وقال أبو سليمان في
فقالا: إنا رسولا رسول الله إليك لتؤدي صدقة غنمك فقلت: ما علي فيها فقالا شاة فأعمد إلى شاة قد عرفت مكانها ممتلئة محضا وشحما فأخرجتها إليهما فقالا: هذه شاة شافع وقد نهانا رسول الله أن نأخذ شافعا2.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا الحسن بن علي نا وكيع عن زكريا بن إسحاق المكي عن عمرو بن أبي سفيان الجمحي عن مسلم بن ثفنة اليشكري عن سعر بن ديسم شيخ كبير قال يحيى بن معين هو مسلم بن شعبة وأخطأ فيه وكيع هكذا قال بشر بن السري وروح بن عبادة قال وأخطأ من هذا الحديث في موضع آخر فقال محضا وإنما هو مخاضا وشحما.
وأخبرنا محمد بن هاشم نا عبد الله بن الصقر نا إبراهيم بن المنذر نا عبد الله بن موسى التيمي عن أسامة بن زيد عن أبي مرارة الجهني عن ابن سعن الدؤلي عن أبيه قال كنت في غنم لي فجاء رجل يعني مصدق النبي قال فجئته بشاة ماخض خير ما وجدت فلما نظر إليها قال: ليس حقنا في هذه فقلت: ففيم حقك قال: في الثنية والجذعة اللجبة3.
المحض اللبن قال الحطيئة:
قروا جارك العيمان لما جفوته ... وقلص من برد الشتاء مشافره
سناما ومحضا أنبتا اللحم فاكتست ... عظام امرىء ما كان يشبع طائره1
وأما قوله: مخاضا فإنه مصدر مخضت الشاة مخاضا ومخاضا إذا دنا نتاجها يريد أنها قد امتلأت حملا وسمنا.
ورواية إبراهيم بن المنذر تشهد لقول يحيى بن معين والمخاض في غير هذا الإبل الحوامل واحدتها خلفة على غير قياس كما قالوا للواحدة من النساء امرأة. واللجبة التي لا لبن لها. قال الأصمعي: هي التي أتى عليها بعد نتاجها أربعة أشهر فخف2 لبنها. والشافع تفسيره في الحديث هي التي في بطنها ولد يريد أنها بولدها قد صارت شفعا.
وقال أبو سليمان في
فإذا كانوا بالبيداء خسف بهم فقيل: يا رسول الله أليس الطريق قد تجمع التاجر وابن السبيل والمستبصر والمجبور قال: "يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى" 1.
حدثناه الأصم نا العباس بن محمد الدوري نا مسلم بن إبراهيم نا القاسم بن الفضل عن عبد الله بن رزين أنه سمع عبد الله بن الزبير وعبد الله بن صفوان يسألان أم سلمة عن هذا الحديث فأخبرتهم بذلك عن رسول الله.
المستبصر المستبين للشيء قال الله تعالى: {فصدهم عن السبيل
وكانوا مستبصرين} 1: أي كانوا على بصيرة من ضلالتهم2. يريد أن تلك الرفقة قد تجمع من ليس قصده الإلحاد في الحرم من عابر سبيل وتاجر ومستبصر بالحق مفارق لهم في النية والقصد. والمجبور من جبروه كرها على الخروج معهم يقال: جبره وأجبره لغتان وأعلاهما بالألف أنشدني أبو عمر عن ثعلب:
قد أجبر القاضي بحكم فصل ... أن يمخنوها بثلاث أدل3
وقال أبو سليمان في
فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية" 1.
أخبرناه محمد بن مكي نا إسحاق بن إبراهيم نا بندار نا وهب بن جرير نا أبي سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن علي2 بن رباح عن أبي قتادة الأنصاري.
الأقرح من الخيل: ما كان في جبهته قرحة وهي بياض يسير في وسط
الجبهة. والأرثم: ما كان بجحفلته وأنفه بياض كأنه رثم به أي لطخ.
قال الشاعر:
كأن مارنها بالمسك مرثوم1
فإن كان البياض بالجحفلة ولم يفش إلى الأنف فهو ألمظ: لأن لسانه يناله إذا تلمظه. والمحجل: أن يكون في قوائمه تحجيل وهو بياض يبلغ الرسغ أخذ من الحجل وهو الخلخال. قوله: طلق اليد اليمنى أي مطلقها. ويقال: في هذا ممسك الأياسر مطلق الأيامن وهو مستحب. وممسك الأيامن مطلق الأياسر وهو مكروه. ويقال: بعير طلق اليدين غير مقيد وجمعه أطلاق. ورجل طليق الوجه وطلق الوجه وهو طليق اللسان وطلق وطلق ورجل طلق اليدين إذا كان سخيا وقد طلقت يده ولسانه طلوقة وطلوقا2.
وكان رسول الله يكره الشكال في الخيل: وهو أن تكون يدا الفرس وإحدى رجليها محجلة. قال الشاعر:
أبغض كل فرس مشكول ... تعادت الثلاث بالتحجيل
منه ورجل ما بها تشكيل
فوصفه بهذا النعت.
وقال أبو سليمان في
قيل وما رأى يوم بدر قال: "أما إنه قد رأى جبريل يزع الملائكة" 1.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن مالك أخبرني إبراهيم بن أبي عبلة عن طلحة بن عبد الله بن كريز.
قوله: أدحر معناه أذل وأبعد. يقال: دحرت الرجل إذا طردته ونحيته عن المكان ومنه قول الله تعالى: {فتلقى في جهنم ملوما مدحورا} 2.
يريد والله أعلم مهجورا مقصى. والدحق قريب: من الدحر يقال أدحقه الله أي أبعده ورجل دحيق سحيق أي مبعد مطرود. قال حسان بن ثابت:
رجمتك في الشعر حتى خضع ... ت وصرت لحينك فذا دحيقا3
وقوله: يزع الملائكة يريد أنه جاء يتقدمهم فيكف ريعانهم4.
ومن هذا قولهم: وزعت الرجل عن الضلالة ووزعت القلب عن الهوى5 قال عمر بن أبي ربيعة:
زع القلب واستبق الحياء فإنما ... يبعد أو يدني الرباب المقادر6
وقال أبو سليمان في
ففرسانه من أهل الأرض قيس إن قيسا ضراء الله" 1.
حدثنيه إسماعيل بن محمد نا محمد بن عبد الله بن الجنيد نا قتيبة نا عبد المؤمن بن عبد الله نا عبد الله بن خالد العبسي عن عبد الرحمن بن مقرن المزني عن غالب الأبجر.
المسوم: المعلم. يقال: سوم الفارس فرسه إذا أعلمه بعلامة يعرف بها من غيره والاسم منه السومة
والضراء جمع ضرو وهو من السباع ما لهج بالفرائس ومن الكلاب ما ضري بالصيد. قال ذو الرمة:
مقزع أطلس الأطمار ليس له ... إلا الضراء وإلا صيدها نشب2
المقزع: الخفيف الشعر3 وأما الضراء مفتوحة الضاد فهو ما واراك من شجر
ويقال فلان يمشي الضراء إذا كان يختل الصيد في استخفاء حتى يأخذه قال الكميت:
وإني على حبيهم وتطلعي ... إلى نصرهم أمشي الضراء وأختل4
وقيس توصف بالفروسة.
أخبرني محمد بن الطيب المروزي نا عليك الرازي نا داود بن رشيد نا سلمة بن بشر نا حجر بن الحارث عن عبد الله بن عوف القاري قال: كان يقال: يسود السيد في تميم بالحلم وفي قيس بالفروسة وفي ربيعة بالجود.
وقال أبو سليمان في
1.
قال علي بن أبي طالب: فلما دنا القوم وصافناهم إذا عتبة بن ربيعة يسير في القوم على جمل أحمر وهو ينهى عن القتال ويقول لهم يا قوم إني أرى قوما مستميتين. يا قوم اعصبوها اليوم برأسي وقولوا جبن عتبة. وقد تعلمون أني لست بأجبنكم فقال له أبو جهل والله لو غيرك يقول هذا لأعضضته قد ملىء جوفك رعبا. وفي رواية أخرى قد ملىء سحرك فقال عتبة: إياي تعني2 يا مصفر استه ستعلم أينا اليوم أجبن في حديث طويل3.
أخبرناه ابن الأعرابي نا الزعفراني نا شبابة نا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي.
قال الأصمعي: الضلع جبيل صغير ليس بمنقاد. وقال غيره إنما سمي ضلعا لميله وانحرافه تمثيلا له بضلع الإنسان. والضلع الميل. ومن هذا قولك ضلعك مع فلان أي صغوك وميلك إليه. قال النابغة:
أتوعد عبدا لم يخنك أمانة ... وتترك عبدا ظالما وهو ضالع1
وقوله: صافناهم أي واقفناهم في مركز القتال. والصافن الواقف. ومنه الحديث: "من سره أن يقوم له الرجال صفونا فليتبوأ مقعده من النار" 2.
وقال حميد بن ثور:
كأن سمومها سرعان نار ... إذا ما شمسها صفنت صفونا3
يقال: صفن الفرس إذا قام على ثلاث قوائم قال الله تعالى: {إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد} 4.
فأما قول الفرزدق:
فلما تصافنا الإداوة أجهشت ... إلي عضون العنبري الجراضم5
فالتصافن: أن يطرح في الإناء حجر ثم يصب فيه من الماء ما يغمره لئلا يتغابنوا يفعلون ذلك في الأسفار عند ضيق الماء وإعوازه. واسم تلك الحصاة المقلة.
وقوله: أرى قوما مستميتين أي مستقتلين. والمستميت الذي يقاتل على الموت. قال حمزة بن عبد المطلب:
بكفي ماجد لا عيب فيه ... إذا لقي الكريهة يستميت
وقوله: اعصبوها برأسي يريد الحرب وهي تؤنث أو يكون أراد السبة التي تلحقهم بالفرار من الحرب. والجنوح إلى السلم فأضمرها في الكلام اعتمادا على معرفه المخاطبين بها. وقوله: ملىء سحرك. قال أبو زيد : يقال للرجل: إذا جبن وانكسر قد انتفخ سحره. قال: والسحر ما تعلق بالحلقوم والرئة.
قال الشاعر:
ونار كسحر العود يرفع ضوءها م ... ع الليل هبات الرياح الصوارد
وقال أبو عبيدة في قوله: {إنما أنت من المسحرين} 1. يريد ممن له سحر مما تعلق بالحلقوم. قال: وكل من احتاج إلى غذاء فهو مسحر. وأنشد للبيد:
فإن تسألينا فيم نحن فإننا ... عصافير من هذا الأنام المسحر2
ويقال: انصرف الرجل من حاجته صريم سحر إذا صار آيسا منها. قال قيس بن الخطيم:
تقول ظعينتي لما استقلت ... أتترك ما جمعت صريم سحر3
وأما قوله: يا مصفر استه فقد قيل إنه نسبه إلى التوضيع والتأنيث.
وقد قال فيه بعض الأنصار:
ومن جهل أبو جهل أخوكم ... غزا بدرا بمجمرة وتور4
وقد قيل إنه لم يرد به ذاك وإنما هو كلمة. يقال للرجل المترف الذي يؤثر الراحة ويميل إلى التنعم.
وقال أبو سليمان في
شفقا أن لا يستحلبوا معه على ما يريد من أمره في حديث طويل. وفيه أن خوات بن جبير خرج مع رسول الله حتى بلغ الصفراء فأصاب ساقه نصيل حجر فرجع فضرب له رسول الله بسهمه1
حدثناه محمد بن يحيى الشيباني نا الصائغ نا إبراهيم بن المنذر الحزامي عن محمد بن فلح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب.
يقال: أحلب القوم واستحلبوا إذا اجتمعوا لأمر وتعاونوا عليه. قال الأموي: يقال: هم يحفشون عليك ويحلبون عليك أي يجتمعون عليك.
قال الكميت:
على تلك إجرياي وهي ضريبتي ... وإن أجلبوا طرا علي وأحلبوا2
يقال: فلان على إجرياء حسنة: أي حال وطريقة حسنة.
وقوله: أحلبوا: أي أعان بعضهم بعضا والنصيل حجر محدد الأطراف كأنه نصل لحدته.
وفي قصة بدر بهذا الإسناد أن أبا سفيان خرج في ثلاثين فارسا حتى نزل بجبل من جبال المدينة فبعث رجلين من أصحابه فأحرقوا صورا من صيران الغريض فخرج رسول الله في أصحابه حتى بلغ قرقرة الكدر فأغدروه1.
يقال أغدرت الشيء وأخدرته إذا خلفته قال الشاعر:
كأنها أم ساجي الطرف أخدرها ... مستودع خمر الوعساء مرخوم2
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد أنا ابن الجنيد نا سويد نا عبد الله بن المبارك عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن زياد بن نعيم الحضرمي أنه سمع زياد بن الحارث الصدائي يذكره.
قوله: اعتشى يريد أنه سار في وقت العشاء.
قال الشاعر:
وجوه لو أن المعتفين اعتشوا بها ... صدعن الدجى حتى يرى الليل ينجل2
ومثله اغتدى إذا سار غدوة وابتكر إذا سار بكرة واستحر إذا سار سحرة. قال زهير:
بكرن بكورا واستحرن بسحرة ... فهن لوادي الرس كاليد للفم1
وفسره بعضهم فقال: يريد أنه نزل ليتعشى أو ليصلي العشاء وهذا غلط لأن في الخبر أن زيادا الصدائي قال اعتشى رسول الله صلى الله عليه وسلم: في أول الليل فانقطع عنه أصحابه ولزمته فلما كان وقت الأذان أمرني فأذنت فلما نزل للصلاة لحقه أصحابه فأراد بلال أن يقيم فقال له: "إن أخا صداء هو أذن ومن أذن فهو يقيم".
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة بن ثوب الحضرمي2 عن شريح بن عبيد عن كثير بن مرة عن عتبة بن عبد السلمي.
الدعوة الأذان وجعله في الحبشة تفضيلا لبلال مؤذنه وجعل الحكم في الأنصار لأن أكثر فقهاء الصحابة منهم معاذ وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وغيرهم.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء البجلي عن عمه شعيب بن خالد عن حنظلة بن سبرة بن المسيب2 عن أبيه عن جده عن ابن عباس.
قوله: "زفة زفة" أي فوجا فوجا وزمرة زمرة وأراها سميت زفة لزفيفها وهو إقبالها في سرعة. ومنه زفيف النعامة. يقال: زفت النعامة تزف زفيفا
ومن هذا قوله: {فأقبلوا إليه يزفون} 3. أي: يسرعون
وأخبرني أبو عمر أنا أبو موسى عن أبي العباس ثعلب قال: يقال: للجماعة كبكبة وكبكبة وهلتاة4 وزرافة وغيثرة وبرزيق وصت وصتيت ولمة5 ولمعة وثبة وحضيرة وثلة ولبدة وقدة وصرم وعنق من الناس وعنو وأعناء وفنو وأفناء6 وعرو وأعراء وقنيف من الناس وهم الأخلاط والأشابات. وروى غير أبي عمر هلثاءة بالثاء المثلثة7.
...
وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلا من المهاجرين تزوج امرأة من الأنصار فأراد أن يأتيها فأبت إلا أن تؤتى على حرف حتى شري أمرهما فبلغ ذلك رسول الله فأنزل الله تعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} 1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا أبو الإصبغ عبد العزيز بن يحيى حدثني محمد يعني ابن سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس.
قوله: شري أمرهما أي عظم أمرهما وارتفع إلى رسول الله. وأصله من قولك شري البرق إذا تتابع لمعانه ثم كثر حتى قيل لكل من لج في أمر وتمادى فيه قد شري في الأمر واستشرى فيه.
وقال أبو سليمان في
قالت: فلحقنا أثوب بن أزهر عم بناتها يسعى بالسيف صلتا فوألنا إلى حواء ضخم قالت ومضيت إلى أخت لي ناكح في بني شيبان أبتغي الصحابة فذكروا حريث بن حسان الشيباني فنشدت عنه فسألته الصحبة وذكرت قدومها على رسول الله وأنه لما أراد أن يكتب له بالدهناء اعترضت فيه فأمر أن لا يكتب له فتمثل
حريث فقال: كنت أنا وأنت كما قال حتفها ضأن تحمل بأظلافها1.
في حديث ذكر سائره أبو عبيد في كتابه2.
حدثنيه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا محمد بن أيوب بن ضريس نا حفص بن عمر النمري وعبد الله بن سوار العنبري وعبد الله بن عثمان اللاحقي قالوا: نا عبد الله3 بن حسان العنبري حدثتني جدتاي صفية ودحيبة ابنتا عليبة أن قيلة أخبرتهما بذلك.
قولها: وألنا معناه لجأنا إليه. يقال: وأل الرجل إلى المكان إذا لجأ إليه. والموئل الملجأ والمهرب. يقال: لا وألت نفسه أي لا نجت. وفلان يوائل أي يسابق ويبادر لينجو. قال الأعشى:
وقد أحاذر رب البيت غفلته ... وقد يحاذر مني ثم لا يئل4
أي: لا ينجو.
والحواء: بيوت مجتمعة على ماء وتجمع على أحويه. قال ذو الرمة:
إلى لوائح من أطلال أحوية ... كأنها خلل موشية قشب5
ومن هذا حديث عمرو بن تغلب حدثناه ابن السماك نا علي بن إبراهيم الواسطي نا وهب بن جرير نا أبي نا يونس بن عبيد عن الحسن عن عمرو بن تغلب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أشراط الساعة أن يفيض المال ويكثر وتفشو التجارة ويظهر القلم" 1.
قال عمرو: إن كان الرجل ليبيع البيع فيقول حتى أستأمر تاجر بني فلان ويلتمس في الحواء العظيم الكاتب فما يوجد.
قولها ناكح في بني شيبان تريد أنها ذات زوج وقد تسقط الهاء في مثل هذا من نعت المؤنث إذ أردت الحال الراهنة2 كقولك امرأة طالق وحامل فإذا جعلته للمستقبل قلت حاملة وطالقة. قال الأعشى:
أجارتنا بيني فإنك طالقه3
وقولها: فنشدت عنه أي سألت عنه وطلبت. يقال: نشدت الضالة أنشدها إذا طلبتها وأنشدتها إذا عرفتها.
وأخبرني ابن الزئبقي نا الكديمي نا الأصمعي قال ضل بعير لرجل من الأعراب فجعل ينشده وهو يقول: من وجده فهو له فقيل: له فما تتعنى في طلبه قال فأين فرحة الوجدان.
وأما قوله: حتفها ضأن تحمل بأظلافها فإنه مثل1 ضربه لها ولصنيعها به حين اعترضت عليه في الدهناء وحالت بينه وبينها. وأصل هذا أن النعمان بن المنذر عمد إلى كبش فعلق في عنقة مدية ثم أرسله ونذر أن يقتل من عرض له فكان الكبش يسرح ولا يمس ثم إنه مر على أرقم بن علباء اليشكري فقال: كبش يحمل حتفه بأظلافه ثم وثب عليه فذبحه واشتواه وقال شعرا طويلا فيه:
أخوف بالنعمان حتى كأنني ... قتلت له خالا كريما أو ابن عم
وقال أبو سليمان في
وبلغه رسالته فقال أهل مكة لأبي سفيان ما أتاك به ابن عمك قال أتاني بشر سألني أن أخلي مكة لجعاسيس أهل يثرب1
يرويه محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه.
الجعاسيس اللئام واحدهم جعسوس قال الراعي:
ضعاف القوى ليسوا كمن يبتني العلا ... جعاسيس قصارون دون المكارم2
فأما الجعشوش بالشين معجمة فهو الطويل الدقيق قاله الأصمعي.
وقال أبو سليمان في
إنه لا يحل لي من غنائمكم ما يزن هذه إلا الخمس وهو مردود عليكم" 1.
يرويه إسرائيل بن يونس عن زياد المصفر عن الحسن عن المقدام الرهاوي عن عبادة بن الصامت.
القردة: القطعة من الوبر تنسل منه. قال رؤبة:
مد بخيطي قرد وصوف2
ويقال إن القرد أردأ الصوف والوبر قال الشاعر يهجو قوما:
لو كنتم ماء لكنتم زبدا ... أو كنتم صوفا لكنتم قردا3
ومن أمثالهم في التفريط في الحاجة وهي ممكنة ثم تطلب بعد الفوت قولهم:
عثرت على الغزل بأخره ... فلم تدع بنجد قرده
قال الأصمعي: وأصله أن تدع المرأة الغزل وهي تجد ما تغزله من قطن أو كتان حتى إذا فاتها تتبعت القرد في القمامات تلتقطها فتغزلها.
ويقال: سنام قرد أي جعد الوبر. قال بشر بن أبي خازم يصف ناقة4:
لها قرد كجثو النمل جعد ... يغص به العراقي والقدوح1
والعراقي: عيدان الرحل.
وقال أبو سليمان في
فقال النبي لأمه ودخل عليها وهي نسوء: "أبشري بعبد الله خلفا من عبد الله" فولدت غلاما فسمته عبد الله فهو عبد الله بن عامر1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا عباس الدوري نا يحيى بن معين عن أبي معشر بإسناد ذكره.
قوله: ضمن منها أي زمن يقال: ضمن الرجل ضمانة ورجل ضمن ورجال ضمنى. ومنه الحديث: "من اكتتب ضمنا بعثه الله زمنا" وهذا في الرجل يضرب عليه البعث فيتعالل ويتمارض وليس به مرض.
وأخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب أن أعرابيا جاء إلى صاحب الفرض فقال:
إن تكتبوا الضمنى فإني لضمن ... من داخل القلب وداء مستكن2
وقوله: وهي نسوء أي مظنون بها الحمل3. قال الأصمعي: يقال
للمرأة أول ما تحمل قد نسئت فهي نسء. قال غيره: امرأة نسء ونساء نساء1 جمع نسء وفيها ثلاث لغات نسء ونسء ونسء2 وإنما قيل لها نسء لأن حيضها تأخر عن وقته من نسأ فلان الشيء إذا أخره. ومنه النسيئة في البيع. قال الله تعالى: {إنما النسيء زيادة في الكفر} 3 وهو تأخيرهم الأشهر الحرم إلى أشهر الحل واستحلالهم فيها القتال. قال الشاعر:
ألسنا الناسئين على معد ... شهور الحل نجعلها حراما4
ويقال في الدعاء: نسأ الله في أجله وأنسأه الله.
وأخبرني أحمد بن محمد بن سهل نا محمد بن الربيع الجيزي أنا أبي عن ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عبد الله بن صالح قال كانت زينب بنت رسول الله تحت أبي العاص بن الربيع فلما خرج رسول الله إلى المدينة أرسلها إلى أبيها وهي نسوء فأنفر بها المشركون بعيرها حتى سقطت فنفثت الدماء مكانها وألقت ما في بطنها فلم تزل منه5 ضمنة حتى ماتت عند رسول الله6.
وقال أبو سليمان في
فجاءه مضري فقال: يا نبي الله والله ما يخطر لنا جمل وما يتزود لنا راع1. وفي رواية أخرى ما يغط لنا بعير2.
قال: فدعا الله لهم فما مضى ذلك اليوم حتى مطروا وما مضت سابعة حتى أعطن3 الناس في العشب.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق قال: في الحديث الأول عن ابن جريج عن حبيب بن أبي ثابت. وقال: في الحديث الآخر عن ابن عيينة عن عمر4 بن سعيد أو غيره عن سالم بن أبي الجعد.
السنة الجدب. يقال: أسنت القوم إذا أجدبوا فهم مسنتون قال الشاعر:
عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف5
وقوله: ما يخطر لنا جمل يريد أن الفحولة لما بها من الضر والهزال لا تغتلم فتهدر وإنما يخطر البعير بذنبه إذا اغتلم. وقال عبد الملك بن مروان لما قتل عمرو بن سعيد: لقد قتلته وإنه لأعز علي من جلدة ما بين عيني ولكن لا يخطر فحلان في شول
وحدثني أحمد بن إبراهيم بن خزيمة نا إسحاق بن إبراهيم نا أحمد بن مصعب المروزي نا الفضل بن موسى السيناني عن داود العطار قال:
سمع سليمان بن عبد الملك في معسكره صوت غناء فدعا بهم ثم قال لهم: أما إن الفرس ليصهل فتستودق له الرمكة وإن الجمل ليخطر1 فتضبع له الناقة. وإن التيس لينب فتستحرم له العنز وإن الرجل ليغني فتشتاق إليه المرأة اخصوهم. فقال عمر بن عبد العزيز: إنها مثلة وطلب إليه فخلى سبيلهم ويقال: خطر البعير بذنبه خطرا وخطيرا وخطر الشيء ببالي خطورا وخطر الرجل في مشيته خطرانا2.
قال أبو زيد: يقال غط البعير إذا هدر في الشقشقة فإذا لم يكن في الشقشقة فهو هدير
والناقة تهدر ولا تغط لأنه لا شقشقة لها. وقال الأصمعي: إذا بلغ الذكر من الإبل الهدير فأوله الكشيش فإذا ارتفع قليلا فهو الكتيت فإذا أفصح بالهدر قيل هدر هديرا فإذا صفا صوته قيل قرقر فإذا جعل يهدر هديرا كأنه يقصره قيل زغد يزغد زغدا3 فإذا جعل كأنه يقلعه قلعا قيل قلخ وبعير قلاخ4. ويقال لكل ذات ظلف
إذا أرادت الفحل استحرمت ولكل ذات حافز استودقت ولكل ذات مخلب كالكلب ونحوه صرفت واستجعلت ويقال للناقة ضبعت.
وقوله: حتى أعطن الناس في العشب يريد أن الغدران قد امتلأت ماء فصارت أعطان الإبل في مراعيها والعطن مناخ الإبل عند الحوض بعد الصدر وإنما يعطن بعد الري قال عمر1 بن لجأ:
يمشي إلى رواء عاطناتها2
وقال أبو سليمان في
فجاء رجل بنطفة في إداوة فاقتضها فأمر بها رسول الله فصبت في قدح قال: فتوضأنا كلنا ونحن أربع عشرة مائة ندغفقها دغفقة1.
حدثنيه عبد الله بن محمد المسكي نا محمد بن عمرو بن عباد نا يحيى بن حكيم المقوم نا يعقوب بن إسحاق الحضرمي نا عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه.
النطفة القليل من الماء قال بشر بن أبي خازم:
معرس أربع متقابلات ... يبادرن القطا سمل النطاف2
يريد بقايا الماء ويقال للماء الكثير أيضا نطفة والحرف من الأضداد.
وقوله: اقتضها هكذا قال بالقاف فإن كان محفوظا فمعناه أنه فتح رأس الإداوة ومن هذا اقتضاض البكر واقتضاض اللؤلؤة ونحوها. وإن كانت الرواية بالفاء فمعناه أنه قد صب شيئا منها يقال فض الماء وافتضه إذا صب شيئا منه بعد شيء. قال حميد بن ثور:
إذا النوق لم تملك سجالا تفضها ... من البول واهتز الخفاف السميدع1
يريد أنها لم تملك البول من شدة السير.
وقال جميل بن معمر:
قامت تودعنا والعين ساجمة ... إنسانها بفضيض الدمع مكتحل
يريد الدمع المتفرق.
والدغفقة الكثرة والسعة. يقال فلان في نعيم دغفق أي واسع. قال الشاعر:
بعد التصابي والشباب الغيدق ... أزمان إذ نحن بعيش دغفق2
والغيدق والغيداق مثله. يقال: مطر غيداق أي واسع كثير.
وشبية بهذا حديث الميضأة وهو ما رواه سليمان بن حرب عن الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي قتادة أنه كان في سفر مع رسول الله فبينا نحن ليلة متساتلين عن الطريق نعس رسول الله فقلت: يا رسول الله لو عدلت فنزلت حتى يذهب كراك. قال: "فابغنا مكانا خمرا" قال: فعدلت عن الطريق فإذا أنا بعقدة من شجر قال: فنزلنا فما استيقظنا إلا بالشمس فقمنا وهلين من
صلاتنا. قال: وشكوا إلى رسول الله العطش فدعا بالميضأة فجعلها في ضبنه ثم التقم فمها فالله أعلم أنفث فيها أم لا فشرب الناس حتى رووا1.
وفي رواية أخرى: فتكاب الناس على الميضأة فقال: "أحسنوا الملأ فكلكم سيروى" 2.
قوله: متساتلين معناه متقاطرين واحدا في إثر واحد. وكل شيء تبع بعضه بعضا فقد تساتل كالدمع إذا تتابع قطره والعقد إذا انقطع سلكه. والخمر ما واراك من الشجر ومكان خمر أي أشب. قال الأصمعي: والعقدة من الأرض البقعة الكثيرة الشجر. فأما العقدة فالقطعة من الرمل قد تراكم بعضه على بعض وجمعها عقد. وقال أبو عمرو هو العقد بالفتح. وقوله: وهلين معناه فزعين.
والوهل الفزع. والميضأة مطهرة غير كبيرة يتوضأ منها. والضبن ما بين الكشح والإبط. وقال: اضطبنت الشيء إذا حملته فأمسكته على ضبنك.
وقوله: أحسنوا الملأ. قال أبو زيد: يقال للرجل: أحسن ملأك أي خلقك.
وقال أبو سليمان في
فقال سعد بن عبادة والله لأضربنه بالسيف ولا أنتظر أن آتي بأربعة شهداء. فقال رسول الله: "انظروا إلى سيدنا هذا ما يقول" 1.
يرويه وهب بن جرير عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن محمد بن أسلم بن بجرة عن أبيه.
قوله: "انظروا إلى سيدنا" يريد إلى من سودناه على قومه ورأسناه عليهم كما يقول السلطان الأعظم فلان أميرنا وقائدنا أي من أمرناه على الناس ورتبناه لقيادة الجيوش وكان سعد بن عبادة سيد الخزرج في الجاهلية وجعله رسول الله نقيبا في الإسلام. فعلى هذا يتأول قوله: سيدنا لا أعلم للحديث وجها غيره.
وكيف يجوز أن يكون أحد يسوده وهو سيد ولد آدم أحمرهم وأسودهم وإنما جاء في أكثر الروايات انظروا إلى ما يقول سيدكم.
فأما حديثه الآخر: أن وفد بني عامر قدموا عليه فقالوا: أنت سيدنا وأنت الجفنة الغراء.
حدثناه الحسن بن عثمان البناني نا عبدوس المدائني نا عبيد الله بن محمد العيشي نا مهدي بن ميمون نا غيلان عن مطرف عن أبيه قال قدمنا على رسول الله في وفد بني عامر. قال: فقلنا: أنت والدنا وأنت سيدنا وأنت أطولنا طولا وأنت الجفنة الغراء فقال: "قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان". وربما قال: "لا يستجرينكم الشيطان" 2.
وإنما أنكر هذا القول: منهم لأنه من تحية أهل الجاهلية كانوا يحيون بذلك ملوكهم ويثنون به على رؤسائهم فقال لهم قولوا بقولكم أي بقول أهل دينكم وملتكم يأمرهم بأن يثنوا عليه بالدين وأن يخاطبوه بالنبي والرسول كما ذكره الله في كتابه وعلى ما جرت به عادة قومه وأصحابه وقد يكون معناه كراهة التشديق في الخطب يأمرهم بالاقتصاد في القول لئلا يذهب بهم المقال إلى ما لا تعتقده قلوبهم. وهذا كما روي في حديث هند بن أبي هالة أنه كان لا يقبل الثناء إلا من مكافىء1.يريد والله أعلم أنه لا يقبله إلا من مقتصد في القول يعرف حقيقة إسلامه ولا يدخل عنده في جملة المنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم وقد تأوله ابن قتيبة على غير هذا فقال معناه أنه كان إذا أنعم على رجل نعمة وكافأة وأثنى عليه قبل ثناءه وإذا أثنى عليه الرجل قبل أن ينعم النبي لم يقبل ثناءه.
قال ابن الأنباري: وهذا غلط بين لأنه ليس في الأرض أحد من جميع الناس ينفك من إنعام رسول الله إذ كان الله قد بعثه إلى جميع الناس ورحم به الخلق وانتاشهم وأنقذهم ببعثته2 إليهم من المهالك والمعاطب فنعمته سابقة إلى كل الخلق لا يخرج منها مكافىء ولا غير مكافىء وغير جائز أن يقال من كافأ رسول الله بالثناء على نعمة سبقت منه قبل ثناءه ومن لا فلا لأن الثناء على رسول الله فرض على جميع الناس لا يتم إسلامهم إلا به ولا يتحقق دخولهم في الشريعة إلا من جهته.
وقال أبو سليمان في
ثم انطلق يهوي بي كلما صعد عقبة استوت رجلاه مع يديه 1 وإذا هبط استوت يداه مع رجليه 2 " 3.
أخبرناه إسماعيل الصفار نا الحسن بن عرفة نا مروان بن معاوية الفزاري عن قنان بن عبد الله النهمي نا أبو ظبيان الجنبي عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود.
قوله: "يهوي بنا" معناه يسير بنا وقد يكون ذلك في الصعود والهبوط معا وإنما يختلف في المصدر فيقال هوى يهوي هويا إذا هبط وهويا بالضم إذا صعد. أنشدني4 أبو رجاء الغنوي عن أبي العباس ثعلب:
والدلو في إصعادها عجلى الهوي5
وقال بعض القرشيين:
بينما نحن بالبلاكث فالقا ... ع سراعا والعيس تهوي هويا
خطرت خطرة على القلب من ذكرا ... ك وهنا فما استطعت مضيا6
وقوله: كلما صعد عقبة استوت رجلاه مع يديه وإذا هبط استوت يداه مع رجليه فيه قولان:
أحدهما: أن تكون مسافة العقبة كلها خطوة واحدة من خطاه إذا هو صعد أو هبط1.
والقول الآخر أن يكون سيرها به في العقاب كسيرها في مستوى الأرض وذلك أن الدابة إذا هبطت من ثنية أكبت على مقدمها وإذا صعدت أوفت على مؤخرها فيعنت لذلك راكبها فأخبر صلى الله عليه وسلم أنها قد سخرت له فسارت به في العقاب سير الدواب على متون الأرض.
وقال أبو سليمان في
فقالوا: لو جعلنا لك شيئا تقوم عليه حتى تسمع الناس فحنت الخشبة حنين الناقة الخلوج فأتاها النبي فضمها إليه1.
حدثنيه محمد بن الحسين بن إبراهيم نا يوسف بن يعقوب المقري نا إبراهيم بن عبد الله العبسي2 نا ابن أبي عبيدة نا أبي عن الأعمش عن أبي صالح عن جابر .
الناقة الخلوج هي التي اختلج ولدها أي انتزع منها. والخلج الجذب وإنما سمي الوتد خليجا لأنه يخلج الدابة إذا ربطت. قال ابن مقبل:
وبات يغني في الخليج كأنه ... كميت مدمى ناصع اللون أقرح3
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه.
قوله: "لقا بقا" معناهما كثرة الكلام والإسهاب فيه يقال رجل لق بق ولقلاق بقباق وبه سمي اللسان لقلقا.
أخبرناه ابن الأعرابي نا سهل بن علي الدوري نا سوار بن عبد الله القاضي ثنا الأصمعي عن أبي الأشهب العطاردي عن الحسن قال نظر ابن الخطاب إلى شاب فقال يا شاب إن وقيت شر لقلقك وقبقبك وذبذبك فقد وقيت شر الشباب2.
قال الأصمعي: فاللقلق اللسان والقبقب البطن والذبذب الفرج والبقاق3: كثرة الكلام. ويقال رجل مبق إذا كان كثير الكلام.
وكان أبو ذر رحمه الله فيه شدة على الأمراء إغلاظ لهم وكان عثمان رضي الله عنه يبلغ عنه إلى أن استأذنه أبو ذر في الخروج إلى الربذة فأذن له في ذلك على النظر له.
ورواه بعضهم لقا بقا مخففين ومعناه على هذه الرواية ما لي أراك ملقى وكل شيء ألقيته فهو لقى قال الشاعر:
لقى بين أيدي الطائفين حريم1
وقوله: بقا إتباع ليزدوج به الكلام كقولهم شيطان ليطان وعطشان نطشان وجائع نائع.
أخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال: قلت لأبي المكارم ما قولكم جائع نائع قال: إنما هو شيء نتد2 به كلامنا ويدل على صحة هذا التأويل ما رواه معتمر3 بن سليمان عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي4 عن عمه عن أبي ذر قال: أتاني نبي الله عليه السلام وأنا نائم في مسجد المدينة فضربني برجله وقال: "ألا أراك نائما فيه" قلت: يا نبي الله غلبتني عيني قال : "فكيف تصنع إذا أخرجت منه". قلت: ما أصنع يا نبي الله أضرب بسيفي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشدا تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوك" 5.
وحدثنا إبراهيم بن فراس العبقسي6 نا محمد بن عيسى البياضي نا
محمد بن عبد الأعلى الصنعاني نا المعتمر بن سليمان قال1: سمعت كهمسا يحدث عن أبي السليل عن أبي ذر بمعناه.
وقال أبو سليمان في
فرأى فيها بصرة من لبن فنظر إلى ضرعها فقال: "إن بهذه لبنا ولكن أبغيني 1 شاة ليس فيها لبن" فبعثت إليه بعناق جذعة فقبلها2 قال هشام بن حبيش الكعبي: أنا رأيت الشاة وإنها لتأدمها وتأدم صرمتها.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا الدغولي نا غياث بن حمزة نا أبو الأشعث حفص بن يحيى التيمي نا حزام بن هشام بن حبيش الكعبي سمعت أبي يحدث عن أم معبد بذلك.
قوله: وذفان مخرجه معناه حدثان مخرجه أو على أثر ذلك من الوقت أو ما يشبه هذا من الكلام وقال بعضهم أصله من الخفة والإسراع في السير. ومنه قيل: توذف الرجل إذا مر مرا سريعا وهذا كقولهم سرعان ما فعلت ذلك ووشكان ما رأيت كذا قال الشاعر:
أتخطب فيهم بعد قتل رجالهم ... لسرعان هذا والدماء تصبب3
وفي بعض الأمثال: سرعان ذي إهالة1. وأصله أن رجلا كان يحمق فاشترى شاة عجفاء يسيل مخاطها هزالا فقال هذه الإهالة تسيل فقيل سرعان ذي إهالة أي ما أسرع هذه الإهالة من إهالة وذي بمعنى هذه. قال الأصمعي: ليس في الكلام نون تشبه نون الاثنين إلا جاءت مكسورة غير نون شتان وأخواتها. قال: ويشبه أن يكون شتان مصدرا ونونها مفتوحة في الأحوال كلها وكذلك وشكان وسرعان وبطآن.
وقوله: بصرة من لبن فإنه يريد أثرا من لبن يبصر في الضرع فأما البصيرة فهي الطريقة من طرائف الدم إذا سالت على الجسد وجمعها البصائر والصرم النفر ينزلون بإبلهم على ماء. والصرمة القطيع من الإبل ليس بالكثير. ويقال: أدمت الخبز آدمه والاسم الإدام والأدم ويقال من اللبن لبنته ألبنه وألبنه ومن التمر تمرته أتمره ومن اللحم ألحمته بالألف.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه ابن داسة نا أبو داود نا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب نا المفضل بن فضالة عن عياش بن عباس القتباني أن شييم2
بن بيتان أخبره عن شيبان القتباني أن رويفع بن ثابت الأنصاري أخبره بذلك.
عقد اللحى يفسر على وجهين:
أحدهما أنهم كانوا يعقدونها في الحروب نهاهم عن ذلك وأمرهم بإرسالها.
والوجه الآخر أن يكون أراد تعقيد الشعر وهو معالجته ليتعقد ويتجعد. وأما تقليد الوتر فإن مالك بن أنس كان يرى كراهية ذلك من أجل العين على ما كان من مذهبهم في تعليق التمائم ونحوها. ويقال: إنما نهاهم عن ذلك للأجراس التي كانت تعلق فيها.
ومنه حديث أبي بشير الأنصاري أنه كان في سفر مع رسول الله فأرسل إليهم رسولا أن لا تبقى في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت1. ويقال: بل نهى عن ذلك في الخيل2: لئلا تختنق بها عند الركض.
وقال أبو سليمان في
فقال: والله ما لي شاة تحلب غير عناق حملت1 أول الشتاء فما لها لبن وقد اهتجنت فقال رسول الله: "إيتنا بها فدعا عليها رسول الله بالبركة ثم حلب عسا" 2.
من حديث عاصم بن علي ثنا عبيد الله بن إياد سمعت إيادا يحدث بذلك عن قيس بن النعمان السدوسي.
قوله: اهتجنت معناه أن الحمل قد ظهر بها والهاجن العناق التي حملت قبل وقتها. قال الأموي: من أمثال العرب جلت الهاجن عن الولد1. والهاجن الصغيرة يريدون أنها صغرت عن الولادة يقال للصغير : جلل كما يقال ذلك للكبير. ويقال: اهتجنت الجارية إذا افترعت قبل الأوان. وقال الأصمعي: إذا حملت النخلة وهي صغيرة قيل: هي مهتجنة. ويقال أيضا: متهجنة.
وقال أبو سليمان في
قال: فحبس رسول الله الراحلة ثم اكتنع إليها فوضعته على يد رسول الله فجعله بينه وبين واسطة الرحل1.
وفي غير هذه الرواية: فأخذ رسول الله بنخرة الصبي فقال: "اخرج باسم الله" فعوفي.
أخبرناه محمد بن هاشم نا زكريا بن حمدويه نا عبد الله بن عمر بن أبان نا إسحاق بن سليمان نا معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن خارجة بن زيد أن أسامة بن زيد حدثه بذلك.
قوله: اكتنع إليها أي دنا منها. والكنوع: القرب والدنو من الشيء. والنخرة الأنف. قال ذو الرمة:
قياما تذب البق عن نخراتها ... بنهز كإيماء الرؤوس الموانع1
قال الأصمعي: النخور من الإبل: هي التي لا تدر حتى يضرب أنفها.
وقال أبو سليمان في
الذي يمحى بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي" 1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني نا سفيان بن عيينة عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه.
وفي رواية أخرى: "وأنا العاقب" وقد ذكره أبو عبيد في كتابه2 إلا أنه لم يفسر قوله: "يحشر الناس على قدمي" وفيه قولان:
أحدهما أنه أول من يحشر من الخلق ثم يحشر الناس على قدمه: أي على أثره. ويدل على هذا المعنى رواية أبي خيثمة عن سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير عن أبيه أنه قال: "وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي" 3.
والآخر أن يكون أراد بقدمه عهده وزمانه. قال بعض أهل اللغة: يقال: كان ذلك على رجل فلان وعلى قدم فلان وعلى حي فلان أي في عهده وزمانه.
وحكي عن الأصمعي قال: قال سعيد بن المسيب ذات يوم إني رأيت في المنام1 موسى يمشي على البحر حتى صعد إلى قصر ثم أخذ برجل شيطان فألقاه على2 البحر وإني لا أعلم نبيا هلك على رجله من الجبابرة ما هلك على رجل موسى وأظن هذا قد هلك يعني عبد الملك بن مروان فجاء نعيه بعد أربع.
قال الأصمعي قوله: على رجل موسى أي في زمانه والمعنى أن شريعته لا تنسخ إلى يوم القيامة.
وأما قوله: إن لي أسماء فإنه أراد والله أعلم أن هذه الأسماء مذكورة في كتب الله المنزلة على الأمم التي كذبت بنبوته حجة عليهم.
ويروى عن ابن عباس أنه قال: ليس من نبي له اسمان غير المسيح ويعقوب إسرائيل.
وقال غيره: خمسة من الأنبياء لهم اسمان: أحمد ومحمد وعيسى والمسيح وذو الكفل وإلياس وإسرائيل ويعقوب ويونس وذو النون.
وقال أبو سليمان في
فلما كان مع1 المساء جاء بني لها يفعة بأعنز معه فدفعت إليه الشفرة والعنز2 فأتانا بها فقال له رسول الله: "رد الشفرة وأتني بقدح أو قعب" قال:
يا هذا إن غنمنا قد غرزت قال: "انطلق فأتني به" فأتاه فمسح على ظهر العنز ثم حلب حتى ملأ القدح1.
يرويه ابن أبي زائدة عن ابن أبي ليلى عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بكر.
يقال غرزت الغنم غرازا إذا قل لبنها وغرزها صاحبها إذا ترك حلبها ليذهب رفدها. وقال الأصمعي: إذا أتي على الشاة بعد نتاجها أربعة أشهر فجف لبنها وقل فهي لجبة وجمعها لجاب ولجبات.
قال أبو زيد: اللجبة من المعز خاصة. قال: والمصور مثل اللجبة وهي في المعز أيضا ومثلها من الضأن الجدود وجمعها جدائد. قال الأصمعي: فإن كانت ألبانها قد يبسها أصحابها عمدا فذلك التصوية
وقد صويتها وإنما يفعل ذلك ليكون أسمن لها.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه أبو الوليد2 عن أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي ليلى عن معاذ بن جبل.
قوله: ترمدهم معناه تهلكهم والرمد الهلاك وبه سمي عام الرمادة.
وقال قائل: قد رأينا عالما من أمته هلكوا هزلا1 وجوعا في عام الرمادة في عهد عمر بن الخطاب. ثم في الغلاء الذي كان بالبصرة أيام زياد ثم هلم جرا إلى عصرنا هذا لم يزل الناس تصيبهم الجوائح في البلدان والقرى والأعراب تقحمهم السنة وتصيبهم المجاعة وأقرب ما عهدنا من ذلك ما وقع بمدينة السلام من الغلاء الذي أجلى أهلها وأتى على أكثرهم فأين بيان استجابة دعائه فيقال له إنما دعا النبي بأن لا يهلك أمته هلاكا عاما وأن لا يستأصلوا فيجتاحوا أصلا سنة من هلك من الأمم الخالية والقرون الماضية. وأما أن يقحط قوم ويخصب آخرون ويجدب بلد مدة من الزمان ثم يحيا بعد فليس مما جرت به الدعوة ولا عرضت له المسألة ولم يزل من سنة الله في خلقه أن يختلف أمر بلاده في الجدب والخصب وأحوال عباده في الجدة2 والعسر فمرفة3 له ومقتر عليه أمر قد جرت به المقادير فلا مرد له ولا اعتراض عليه.
وهذا كالمفسر في حديث آخر. حدثناه ابن السماك نا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي نا معاذ بن هشام نا أبي عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إني سألت ربي أن لا يهلك أمتي بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيهلكهم وأن لا يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض. فقال يا محمد: إني أعطيتك عطاء لا مرد له وإني أعطيتك لأمتك أن لا يهلكوا بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدو من غيرهم حتى يكون بعضهم
يهلك بعضا ويسبي 1 بعضهم بعضا وبعضهم يفني بعضا" 2. في حديث فيه طول . والسنة العامة لم تكن في هذه الأمة ولا هي كائنة إن شاء الله لأن3 الله رؤوف بالعباد غير مخلف للميعاد.
وقال أبو سليمان في
1. حدثنيه إسماعيل بن محمد بن أسد أنا ابن الجنيد نا قتيبة نا محمد بن معاوية عن ابن لهيعة عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الحوري2.
السباع تفسيره في الحديث المفاخرة بالجماع ولا أراه أخذ إلا من قولهم سبعت الرجل إذا وقعت فيه وذكرته بما يكره وذلك لأن هذا المعنى مما يكره ذكره3 ويستر عن الناس أمره. وروى أبو عمر ولم أسمعه منه عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال السباع كثرة الجماع. وروي في حديث آخر أنه اغتسل من سباع كان منه في رمضان أي من مقارفة جماع.
وقال بعض أههل اللغة: السباع في الجماع معناه راجع إلى الكثرة قال والتسبيع التضعيف والعرب تقول سبع الله لك الأجر أي ضاعفه.
قال: ولم يريدوا بهذا عدد السبع حتى لا يجاوزوه قال ومن هذا قوله: سبحانه: {إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله} 4. هو من باب
تكثير العدد وتضعيفه لا من باب حصر العدد. والمعنى لا يغفر لهم وإن استكثرت من الدعاء1.
وقال أبو سليمان في
1.
قال ابن قتيبة: الواطئة المارة والسابلة سموا بذلك لوطئهم الطريق.
قال: ومعنى الحديث أنه أمر خراص النخل أن يستظهروا لأصحاب النخل في الخرص لما ينوبهم وينزل بهم من الأضياف ويجتاز عليهم من أبناء السبيل.
قال: وفيه وجه آخر هو أشبه بمعنى الحديث وهو أن الواطئة هي سقاطة التمر وما يقع منه بالأرض فيوطأ ويداس جاء بلفظ فاعل وهو بمعنى مفعول كقوله: {لا عاصم اليوم من أمر الله} 2. أي لا معصوم وكقوله: {عيشة راضية} 3. أي مرضية.
والعرب تقول: ماء دافق أي مدفوق وسر كاتم أي مكتوم وليل نائم أي ينام فيه. قال الشاعر:
لقد لمتنا يا أم عمران في السرى ... ونمت وما ليل المطي بنائم4
ومما جاء بلفظ مفعول ومعناه معنى فاعل قوله: {حجابا مستورا} 1. أي ساترا. وقوله: {إنه كان وعده مأتيا} 2. أي آتيا والله أعلم.
وإنما صرنا إلى هذا لأن المعنى الذي تأوله ابن قتيبة قد استفيد بالنائبة ووقع بيانه بها فلم يكن لحمل الكلام الثاني عليه وجه وقد روي معنى ما ذهبنا إليه عن عمر بن الخطاب.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار: أن عمر بن الخطاب كان يقول للخارص دع لهم قدر ما يقع وقدر ما يأكلون3
وفيه وجه ثالث عن أبي سعيد الضرير قال هي الوطايا واحدتها وطية وهي تجري مجرى العرية وسميت وطية لأن صاحبها وطأها لنفسه أو لأهله فهي لا تدخل في الخرص إذا خرص الخارص يعفى له عنها وذلك على قدر النخل يكون فيها وطايا عدة أو وطية واحدة.
وقال أبو سليمان في
فنزع ذنوبا أو ذنوبين فنزع نزعا ضعيفا والله يغفر له ثم جاء عمر فاستقى فاستحالت غربا فلم أر عبقريا يفري فريه حتى روي الناس وضربوا بعطن" 1.
قد وقع هذا الحديث أولا في كتاب أبي عبيد وثانيا في كتاب ابن
قتيبة وفسر كل واحد منهما طائفة من لفظه ولم يعرض واحد منهما لمعناه. وقد علمنا أن هذا مثل في رؤيا أريها وإنما يراد بالمثل تقريب علم الشيء وإيضاحه بذكر نظيره وفي إغفال بيانه والذهاب عن معناه وعن موضع التشبيه فيه إبطال فائدة المثل وإثبات التفضيل1 لعمر على أبي بكر إذ قد وصف بالقوة من حيث وصف أبو بكر بالضعف وتلك خطة أباها المسلمون. والمعنى والله أعلم أنه إنما أراد بهذا القول إثبات خلافتهما والإخبار عن مدة ولايتهما والإبانة عما جرى عليه أحوال أمته في أيامهما فشبه أمر المسلمين بالقليب وهو البئر العادية وذلك لما يكون فيها من الماء الذي به حياة العباد وصلاح البلاد وشبه الوالي عليهم والقائم بأمورهم بالنازع الذي يستقي الماء ويقريه2 للواردة ونزع أبو بكر ذنوبا أو ذنوبين على ضعف فيه إنما هو قصر مدة خلافته والذنوبان مثل في السنتين اللتين وليهما وأشهرا بعدهما وانقضت أيامه في قتال أهل الردة واستصلاح أهل الدعوة ولم يتفرغ لافتتاح الأمصار وجباية الأموال فذلك ضعف نزعه. وأما عمر فقد طالت أيامه واتسعت ولايته وفتح الله على عهده العراق والسواد وأرض مصر وكثيرا من بلاد الشام وقد غنم أموالها فقسمها في المسلمين فأخصبت رحالهم وحسنت بها أحوالهم فكان جودة نزعه مثلا لما نالوه من الخير في زمانه والله أعلم.
والعرب تضرب المثل في المفاخرة والمغالبة بالمساقاة والمساجلة فتقول فلان يساجل فلانا أي يقاومه ويغالبه وأصل ذلك أن يستقي ساقيان فيخرج كل واحد منهما في سجله مثل ما يخرج الآخر فأيهما نكل غلب. وقال العباس بن الفضل اللهبي يذكر ذلك.
من يساجلني يساجل ماجدا ... يملأ الدلو إلى عقد الكرب1
وقال أبو سليمان في
وكان أبو طلحة يشور نفسه ويقول له1 إذا رفع شخصه هكذا بأبي وأمي لا يصيبك سهم نحري دون نحرك يا رسول الله2.
أخبرناه ابن الأعرابي نا محمد بن إسماعيل الصائغ نا عفان نا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت البناني عن أنس.
قوله: يقتر معناه يجمع له الحصا والتراب يجعله قترا وكل كثبة منها قترة وهي العلامة. وقال الأصمعي: القتر: نصل الأهداف.
وأنشد لأبي ذؤيب:
كقتر الغلاء مستدرا صيابها3
وزعم محمد بن السائب الكلبي أن يكسوم ابن أخي الأشرم أهدى للنبي سلاحا فيه سهم لغب وقد ركبت معبلة في رعظه فقوم فوقه وقال هو مستحكم الرصاف وسماه قتر الغلاء. يقال للسهم الذي لم يلتئم ريشه لغب وهو اللغاب.
قال بشر بن أبي خازم:
وإن الوائلي أصاب قلبي ... بسهم لم يكن نكسا لغابا1
فإذا التأم ريشه وهو أن يكون بطن الريشة إلى ظهر الأخرى فهو اللؤام. والمعبلة نصل عريض والرعظ. مدخل النصل في السهم. والرصاف عقبة تلوى على الرعظ. والغلاء الرماء. يقال: غاليته أغاليه غلاء أي راميته. والغلوة مدى الرمية.
وقوله: يشور نفسه: أي يسعى ويخف يظهر بذلك قوته.
يقال شرت الدابة إذا أجريتها لتنظر إلى سيرها2.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان نا يحيى بن سعيد. أخبرني أبو الحباب سعيد بن يسار سمعت أبا هريرة يذكره.
قوله: تأكل القرى يريد أن الله ينصر الإسلام بأهل المدينة وهم الأنصار ويفتح على أيديهم القرى ويغنمها إياهم فيأكلونها وهذا في الاتساع والاختصار كقوله تعالى: {واسأل القرية} 2. يريد أهل القرية
وكقوله: {وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة} 1. وكانوا يسمون المدينة يثرب وهي اسم أرض بها فغير رسول الله اسمها وسماها طيبة كراهية للتثريب.
وقال أبو سليمان في
ثم انكفأ إلى كبشين أملحين وتفرق الناس إلى غنيمة فتجزعوها1.
حدثنيه محمد بن عدي نا الحسن بن سفيان نا محمد بن عبيد بن حساب نا حماد بن زيد نا أيوب وهشام عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك.
قوله: تجزعوها أي توزعوها واقتسموها وأصله من جزعت الشيء إذا قطعته والجزعة القطعة من الشيء.
وقال أبو سليمان في
قالت تتابعت على قريش سنو جدب قد أقحلت الظلف وأرقت العظم فبينا أنا راقدة اللهم أو مهومة ومعي صنوي إذا أنا بهاتف صيت يصرخ بصوت صحل يقول يا معشر قريش إن هذا النبي المبعوث منكم1 هذا إبان نجومه فحي هلا بالحيا والخصب ألا فانظروا منكم رجلا طوالا عظاما أبيض بضا أشم العرنين له فخر يكظم عليه ألا فليخلص هو وولده وليدلف إليه من كل بطن
رجل ألا فليشنوا من الماء وليمسوا من الطيب وليطوفوا بالبيت سبعا ألا وفيهم الطيب الطاهر لداته ألا فليستسق الرجل وليؤمن القوم ألا فغثتم إذا أبدا ما شئتم وعشتم قالت فأصبحت مذعورة قد قف جلدي ووله عقلي فاقتصصت رؤياي فوا لحرمة والحرم إن بقي أبطحي إلا قال هذا شيبة الحمد وتتامت عنده قريش وانقض إليه من كل بطن رجل فشنوا ومسوا واستلموا واطوفوا ثم ارتقوا أبا قبيس وطفق القوم يدفون حوله ما إن يدرك سعيهم مهلة حتى قروا بذروة الجبل واستكفوا جنابيه فقام عبد المطلب خطيبا1فاعتضد ابن ابنه محمدا فرفعه على عاتقه وهو يومئذ غلام قد كرب ثم قال اللهم ساد الخلة وكاشف الكربة أنت عالم غير معلم ومسؤول غير مبخل وهذه عبداك وإماؤك بعذرات حرمك يشكون إليك سنتهم فاسمعن اللهم وأمطرن علينا غيثا مربعا مغدقا فما راموا والبيت حتى انفجرت السماء بمائها وكظ الوادي بثجيجه2.
أخبرناه ابن الأعرابي نا حميد بن علي بن البختري نا يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف نا عبد العزيز بن عمران عن ابن حويصة3 قال: تحدث مخرمة بن نوفل عن أمه رقيقة بنت أبي صيفي وذكر الحديث بطوله.
وحدثناه أحمد بن4 إبراهيم بن مالك ثنا عمر بن أحمد الجوهري,
نا محمد بن جابر بن العلاء الأودي النحوي نا أبو السكين: زكريا بن يحيى بن عمر بن حصن بن حارثة بن خريم بن أوس بن حارثة بن لأم الطائي نا عم أبي زخر بن حصن عن جده حميد بن منهب قال قال عمي عروة بن مضرس يحدث مخرمة وربما قال حدثني مخرمة بن نوفل عن أمه رقيقة إلا أنه قال فانظروا منكم رجلا وسيطا عظاما جساما أوطف الأهداب وإن عبد المطلب قام ومعه1 رسول الله غلام قد أيفع أو كرب وذكر القصة.
قولها2: أقحلت الظلف من القحولة وهي اليبوسة . يقال: قحل الشيء قحولا أي يبس وخبر قاحل.
والتهويم فوق السنة ودون3 النعاس قال الشاعر:
ما تطعم العين نوما غير تهويم4
وقال المفضل: السنة في الرأس والنوم في القلب. والصحل بحة في الصوت وصوت صحل ومثله الجشة وهي شدة الصوت مع بحة. يقال: رجل أجش وامرأة جشاء. قال متمم بن نويرة:
ولا شارف جشاء هاجت فرجعت ... حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا1
وقوله: هذا إبان نجومه أي وقت ظهوره. يقال: نجم النبت إذا طلع. وقوله: فحي هلا كلمة حث واستعجال. قال لبيد:
يتمارى في الذي قلت له ... ولقد يسمع صوتي حي هل2
والحيا مقصور المطر الذي يحيي الأرض. والحياء ممدود من الاستحياء. وحياء الناقة يمد ويقصر. ويقال: رجل عظام بمعنى عظيم وجسام بمعنى جسيم ومثله كرام وكبار قال الشاعر:
كحلفة من أبي رغال ... يسمعها لآهة الكبار3
فإذا أرادوا المبالغة في الوصف شددوا كقوله: {ومكروا مكرا كبارا} 4. ويقال رجل وسيط إذا كان حسيبا في قومه والفعل وسط وساطة وسطة. قال العرجي:
كأني لم أكن فيهم وسيطا ... ولم تك نسبتي في آل عمرو5
وقوله: فليدلف إليه أي ليقبل إليه. يقال: دلف يدلف دليفا6 وهو أن يمشي مشيا يقارب بين الخطا.
وقوله: فليشنوا من الماء يريد التطهر بالماء والاغتسال به وأصل الشن التفريق. يقال: شن الماء على الشراب إذا مزجه به ففرقه عليه. والماء الشنان المتفرق. فأما السن فهو الصب. يقال:
سن الماء على وجهه سنا إذا صبه عليه صبا سهلا ويروى عن ابن عمر أنه كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه.
وقوله: الطاهر لداته يريد موالده جعل المصدر اسما ثم جمعه. يقال: ولد ولادة ولدة كما قيل وعد عدة ووجد جدة.
وقوله: ألا فغثتم يقول سقيتم الغيث. قال أبو عبيدة: العرب تقول غيثت الأرض فهي مغيثة أي أصابها الغيث. قال ذو الرمة: ما رأيت أفصح من جارية بني فلان قيل لها كيف كان المطر عندكم قالت: غثنا ما شئنا. وقولها1: قف جلدي أي قف شعر جلدي فقام من الفزع. ويقال: قف النبت إذا يبس. وقالت: امرأة من كلب2 لمعاوية ونزل بها أعيذك بالله أن تنزل واديا فتدع أوله يرف وآخره يقف. والوله ذهاب العقل.
والدفيف المر السريع: يقال دف يدف دفيفا. ومنه دفيف الطائر إذا أراد النهوض قبل أن يستقل. والعرب تقول يحب كل شيء ولده حتى الحبارى وتدف عنده3.
وقولها استكفوا جنابيه أي أحدقوا به واستداروا حوله ويقال استكفت الحية إذا ترحت أي استدارت كالرحى4 ومنه كفة الميزان
أخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال ما استدار فهو كفة وما استطال فهو كفة.
وقولها جنابيه تريد حواليه. قال كعب بن زهير:
يسعى الرجال جنابيها وقيلهم ... إنك يابن أبي سلمى لمقتول1
أي يقولون قيلهم.
وقولها: قد أيفع يريد أنه صار يافعا. قال الأصمعي: يقال أيفع الغلام إيفاعا إذا ارتفع ولم يبلغ. وغلام يافع ويفعة وغلمان يفعة الواحد والجميع سواء. ويقال أيضا: غلمان أيفاع وقد يخرج الاسم من بناء الرباعي إلى الثلاثي كقولهم أيفع الغلام فهو يافع وكان القياس موفع وأبقل المكان فهو باقل وأورس الشجر فهو وارس.
قال بعض أهل اللغة: اليفعة: مشتق من اليفاع وهو المكان المرتفع العالي.
وقوله: كرب أي قارب الإدراك ومنه الملائكة الكروبيون وهم المقربون. وقال بعضهم: إنما سموا كروبيين لأنهم يدخلون الكرب على الكفار وليس هذا بشيء. وقوله: عبداك يريد عبادك يقال عبد وأعبد وعبيد وعبداء ومعبوداء وأنشد يعقوب عن الفراء:
تركت العبدا ينقرون عجانه ... كأن غرابا فوق أنفك واقع
وقد يجمع العبد أيضا على العبدان قال الشاعر:
علام يعبدني قومي وقد كثرت ... فيهم أباعر ما شاؤوا وعبدان2
والعذرات: الأفنية. والعذرة الفناء. وكانوا يقضون حوائجهم في أفنية الدور فصارت العذرة اسما للرجيع بسبب المجاورة.
وقوله: غيثا مربعا أي منبتا للربيع. والمغدق المروي وماء غدق أي كثير عذب. وكظ الوادي أي امتلأ.
والثجيج الماء السائل. قال أبو ذؤيب:
سقى أم عمرو كل آخر ليلة ... حناتم سود ماؤهن ثجيج1
وأصل الثج الصب. ومن هذا قوله تعالى: {ماء ثجاجا} 2. قالوا: مثجوجا. فاعل بمعنى مفعول.
وقال أبو سليمان في
قالوا يا رسول الله وما الإقراد. قال: "الرجل منكم يكون أميرا أو عاملا فيأتيه المسكين والأرملة فيقول لهم مكانكم حتى أنظر في حوائجكم ويأتيه الشريف والغني فيدنيه ويقول عجلوا قضاء حاجته ويترك الآخرون مقردين" 1.
يرويه أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني. ويروى ذلك أيضا عن عطاء الخراساني.
أخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب قال: يقال: أخرد2 الرجل إذا سكت
حياء وأقرد إذا سكت ذلا. وأنشدنا عن ابن الأعرابي:
ولست بقوال لمولاي إن جنى ... هلكت ولا إن ضامك القوم أقرد
ولست بقوال لذي الزاد أبقه ... فإنك إن لم تبق زادك ينفد
قال أبو العباس: وقال لي خلف بن هشام البزار1: جمعت بين الكسائي واليزيدي فقال له اليزيدي: يا أبا الحسن إنه يأتينا من قبلك أشياء من اللغة لا نعرفها فقال له الكسائي وما أنت وهذا ما مع الناس من هذا العلم إلا فضل بزاقي قال فأقرد اليزيدي. والأصل في الإقراد أن يقع الغراب على ظهور الإبل ورؤوسها فيلقط ما عليها من قراد وحمنانة ونحوهما فتقر الإبل عند ذلك وتهدأ لما تجد له من الراحة فيقال عند ذلك أقردت الإبل ولصوص العرب إذا جاء الواحد منهم إلى إبل مناخة بالليل ليأخذ منها بعيرا دنا من البعير فحكه بيده ثم نزع منه قرادا فيسكن إليه ثم يخطمه ولا يرغو ويشد عليه الرحل ويركبه فيقال قد أقرد ومنه قول الشاعر:
لعمرك ما قراد بني نمير ... إذا نزع القراد بمستطاع2
ويقال: قردت البعير إذا نزعت عنه قراده.
وهذا كحديثه الآخر. حدثناه ابن الأعرابي نا إبراهيم بن الوليد الجشاش نا عمر بن يزيد أبو حفص الرفا نا شعبة عن عمرو بن مرة
عن شقيق عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بال أقوام يشرفون المترفين ويستخفون بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم وما خالف أهواءهم تركوه فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض يسعون فيا يدرك بغير سعي من القدر المقدور والأجل المكتوب والرزق المقسوم أفلا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور والسعي المشكور والتجارة التي لا تبور" 1.
وقال أبو سليمان في
فإن نومه ونبهه أجر كله ومن غزا فخرا ورياء فإنه لا يرجع بالكفاف" 2.
حدثناه إبراهيم بن عبد الرحيم العنبري نا إسحاق بن إبراهيم بن سهم ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي نا بقية عن بحير3 بن سعيد نا خالد بن معدان عن أبي بحرية عن معاذ بن جبل.
قوله: ياسر الشريك أي عاونة وساعده. يقال: رجل يسر ويسر إذا كان سريع الانقياد والمتابعة.
قال الشاعر:
أعسر إن مارستني بعسر ... ويسر لمن أراد يسري4
وقال جرير:
بشر بن مروان إذا عاسرته ... عسر وعند يساره ميسور1
وقال أبو سليمان في
فقالت: قدم أخي من سفر فأتاني فوثب على سريري فأقبل طائران فسقط أحدهما على صدره فشق ما بين صدره إلى ثنته فأيقظته فقلت: يا أخي هل تجد شيئا قال لا والله إلا توصيبا وذكرت القصة في موته1
حدثنيه بعض أصحابنا عن الحسين بن إسماعيل المحاملي نا عبد الله بن شبيب حدثني إبراهيم بن يحيى بن هانىء حدثني أبي عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس.
قولها: وثب على سريري معناه اتكأ عليه أو نام أو نحو ذلك. وهي لغة حميرية. يقال: وثب الرجل إذا قعد واستقر على المكان. والوثاب الفراش في لغتهم. والثنة العانة. ويقال: هي ما بين السرة والعانة.
والتوصيب كالتوصيم وهو فتور وتكسر يجده الإنسان في نفسه. قال لبيد:
وإذا رمت رحيلا فارتحل ... واعص ما يأمر توصيم الكسل2
وأخبرني أبو رجاء الغنوي أخبرني محمد بن يحيى المقري نا سلمة عن الفراء قال: قيل لأعرابي: كيف تجدك فقال:
صداع وتوصيم العظام وفترة ... وغثي مع الإشراق في الجوف لاتب1
وقد تبدل الميم باء لقرب مخارجهما كقولهم سمد رأسه وسبده وأمر لازم ولازب.
وقال أبو سليمان في
وقال: "مري بنيك أن يقلموا أظفارهم أن يوجعوا أو يعبطوا ضروع الغنم وأمري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم" 1.
نا أحمد بن إبراهيم بن مالك نا محمد بن أيوب بن ضريس نا مسلم نا عبد الله بن يزيد الخثعمي نا سلم بن عبد الرحمن الجرمي عن سوادة بن الربيع.
قوله: شياه غنم إنما عرفها بالغنم لأن العرب تسمي البقرة الوحشية شاة. قال الشاعر:
وكان انطلاق الشاة من حيث خيما2
وقوله: أن يوجعوا معناه لئلا يوجعوا كقوله: {يبين الله لكم أن تضلوا} 3: أي لئلا تضلوا.
وكقوله: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد
بكم} 1: ونظيره في الكلام أن يقال: لا تأت السلطان أن يصيبك مكروه ولا تقرب الأسد أن يفترسك وينصب على إضمار الحذر أو الخوف كأنه قال لا تقربه مخافة أن يصيبك منه مكروه.
وفيه وجه آخر وهو إضمار لا كأنه قال: مري بنيك أن لا يوجعوا ضروع الغنم والعرب تضمر لا وتعملها كقول الشاعر:
أوصيك أن يحمدك الأقارب ... ويرجع المسكين وهو خائب
يريد ولا يرجع المسكين خائبا.
وقوله: أو يعبطوا ضروع الغنم معناه أو يعقروها فيدموها. والعبيط الدم الطري. ويقال: مات فلان عبطة واعتبط إذا مات في شبابه وطراءة سنه. قال أمية:
من لم يمت عبطة يمت هرما ... للموت كأس فالمرء ذائقها2
وقوله: مري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم فإن الرباع جمع الربع وهو ولد الناقة إذا نتجت في الربيع قال الأصمعي: سمعت عيسى بن عمر يقول سمعت العرب تنشد.
وعلبة نازعتها رباعي ... وعلبة عند مقيل الراعي3
والمعنى أنه كره استقصاء الحلب إبقاء على الرباع. يقول: إذا حلبت فابق في ضروعها ما يغذي رباعها.
وقال أبو سليمان في
وقال: يا رسول الله إني مولع بشرب الخمر والهلوك من النساء فقال: النبي "اللهم أبدله بالعهر عفة الفرج وبالخمر ريا لا إثم فيه". قال: فلما انصرف إلى قومه هجروه وعادوه. قال مازن1: ثم أتتني منهم أزفلة عظيمة فعاتبوني ثم هداهم الله بعد بالإسلام2.
حدثنيه علي بن العباس الإسكندراني نا محمد بن عبد الله بن سعيد المهراني نا علي بن حرب قال: سمعت هشام بن محمد يحدث عن أبيه أخبرني عبد الله العماني قال: كان منا رجل يقال له مازن1 بن الغضوبة وذكر الحديث.
السادن الخادم. يقال سدن الرجل سدانة. والهلوك من النساء الفاجرة. قال الشاعر:
مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل3
ويقال إنما سميت هلوكا لأنها تهالك أي تثنى وتمايل ومنه قول زياد لابنه: يابني إذا دخلت على أمير المؤمنين يعني معاوية فلا يرين منك تهالكا إليه ولا انقباضا عنه والعهر الزنا والعاهر الزاني. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" 1. قال: علقمة بن علاثة لعامر بن الطفيل لما نافره أنا ولود وأنت عاقر وأنا وفي وأنت غادر وأنا عفيف وأنت عاهر. والأزفلة: الجماعة الضخمة.
وقال أبو سليمان في
1.
حماد عن حبيب2 عن عطاء عن جابر.
فوعة العشاء: إقبال الليل. وقال ابن شميل: أتيته في فوعة النهار أي في أوله. وقال: غيره شممت فوعة الطيب أي شدة رائحته أول ما تفوح. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: ما الحمة قال فوعة السم.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه روح عن الأوزاعي عن واصل بن أبي جميل عن مجاهد.
قوله: تفاتوا معناه تحاكموا إليه من الفتوى. قال الطرماح:
أنخ بفناء أشدق من عدي ... ومن جرم وهم أهل التفاتي1
وقال جرير للفرزدق:
تعالوا ففاتونا ففي الحكم مقنع ... إلى الغر من آل البطاح الأكارم2
يريد حاكمونا إليهم.
وقال أبو سليمان في
وكان جمل فيه قطاف فلحق بي فضرب عجز الجمل بسوط فانطلق أوسع جمل ركبته قط يواهق ناقته مواهقة1.
حدثنيه محمد بن سعدويه أنا ابن الجنيد نا قتيبة نا عبيدة2 بن حميد عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله إلا أنه لم يذكر يواهق ناقته مواهقة وإنما قاله محمد بن إسحاق عن وهب بن كيسان عن جابر.
القطاف: الإبطاء في السير والمقاربة بين الخطى. يقال: جمل قطوف. وقوله: أوسع جمل يريد أسرع جمل سيرا. يقال: جمل وساع وسير وسيع. قال سويد بن كراع:
وإذا الركاب تكلفتها عطفت ... ثمر السياط قطوفها ووساعها
والمواهقة: أن تسير مثل سير صاحبك وهي المباراة. قال ابن أحمر:
وتواهقت أخفافها طبقا ... والظل لم يفضل ولم يكر1
وقال أبو سليمان في
والله إني لأعلم أن ما يقول محمد حق ولكن قالت بنو قصي: فينا الحجابة فقلنا نعم ثم قالوا وفينا اللواء قلنا نعم ثم قالوا فينا الندوة قلنا نعم ثم قالوا فينا السقاية قلنا نعم ثم أطعموا وأطعمنا حتى إذا تحاكت الركب قالوا منا نبي والله لا أفعل1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا عباس الدوري نا أبو نعيم نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال قاله المغيرة بن شعبة.
الحجابة: حجابة البيت وهي في بني عبد الدار واللواء لواء الحرب وهو فيهم إذ ذاك قال حسان بن ثابت يهجو مسافع بن عياض التيمي:
لو كنت من هاشم أو من بني أسد ... أو عبد شمس أو أصحاب اللوا الصيد
أو من بني نوفل أو رهط مطلب ... لله درك لم تهمم بتهديدي2
قصر اللواء وهو ممدود. والندوة الاجتماع للمشورة كانوا إذا حزبهم أمر تنادوا في دار عبد مناف1 أي اجتمعوا فتشاوروا. ويقال: تنادى القوم إذا اجتمعوا في النادي. قال المرقش الأكبر:
لا يبعد الله التلبب في ال ... غارات إذا قال الخميس نعم
والمشي بين المجلسين وقد ... آد العشي وقد تنادى العم2
ومن هذا قيل دار الندوة.
وقوله: إذا تحاكت الركب. فيه قولان قال النضر بن شميل: إذا تساوينا في الشرف. وقال غيره: معناه إذا جمعتنا المحافل فتماست الركب.
أخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال: فلان يقذ3 فلانا ويأنفه ويجنبه ويحاكه إذا كان معه إلى جنبه غير متفاوتين.
قال أبو عبيدة: كان قصي بن كلاب معظما في عصره مطاعا في قومه وكانت قريش لا تقطع أمرا إلا بمشهد منه وكان لا يعذر4 غلام إلا في داره ولا يعقد لواء الحرب إلا في داره ولا تنكح جارية إلا في داره وكان له أربعة أولاد عبد مناف وعبد العزى وعبد بن قصي وعبد الدار
وكان عبد الدار أكبر ولده1 فلما استعلى إخوته قال له أبوه قصي والله لأجعلن إخوتك يطئون عقبيك لا يدخل رجل منهم الكعبة إلا بإذنك ولا يعقد لقرشي لواء إلا أنت وفي دارك ولا تقضي قريش أمورها إلا في دارك ولا يشرب رجل بمكة إلا من سقايتك ولا يأكل أحد في الموسم إلا من طعامك فأعطاه الندوة والحجابة والسقاية والرفادة.
وقال الزبير بن بكار: قسم قصي مكارمه بين ولده فأعطى عبد مناف السقاية والندوة وأعطى عبد الدار الحجابة واللواء وأعطى عبد العزى الرفادة وأعطى عبد بن قصي جلهتي الوادي. قال الزبير: ثم اصطلحت قريش على أن ولي هاشم بن عبد مناف السقاية والرفادة وأقرت الحجابة في بني عبد الدار.
والرفادة الضيافة وكان هاشم بن عبد مناف يخرج في كل موسم من مواسم الحج مالا كبيرا2 من أطيب ماله ويترافد سائر القبائل من قريش فترسل كل قبيلة بشيء ثم يجمعونه فيشترون به الجزر3 والكعك والسويق فينحرونها ويطحمون الحاج ويسقونهم وكانوا يقولون نحن أهل الله وجيران بيته والحاج وفد الله وأضيافه فنحن أولى بقراهم وإنما سمي هاشما واسمه عمرو لأنه هشم الثريد وأطعم في عام جدب ولذلك يقول شاعرهم:
عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسئتون عجاف4
وقال أبو سليمان في
فإذا هم بأعرابي في قبة له غنم بين يديه فجاءه القوم فقالوا: أجزرنا فأخرج لهم شاة فسحطوها ثم أخرج لهم أخرى فسحطوها ثم قال1: ما بقي في غنمي إلا فحل أو شاة ربى2 فلما أبهر القوم احترقوا وقد أقال الأعرابي غنمه في القبة فقالوا نحن أحق بالظل من الغنم أخرجها عنا فقال: إنكم متى تخرجون غنمي3 في الحر ترمض وتطرح أولادها وإني رجل قد زكيت وصليت وذكر حديثا فيه طول من حديث الحضرمي4.
حدثني محمد بن العلاء حدثني عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الله بن عثمان عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد الأشعرية5.
قوله: بأرض عزوبة هي الأرض البعيدة المضرب إلى الكلأ. ويقال: كلأ عازب. والتعزيب في الرعي: أن يبيت الرجل في الكلأ لا يريح ماشيته قاله الأصمعي وأنشد للنابغة الذبياني:
ضلت حلومهم عنهم وغرهم ... سن المعيدي في رعي وتعزيب6
يقال للمال الغائب عازب وللمال المقيم7 عاهن. قال ابن هرمة:
تمد عينيك في عرض وفي عهن
والأرض البجراء هي المرتفعة الصلبة وقل ما تنبت وإنما النبات في البطنان والوهاد. والأبجر من الناس هو الذي اندلقت1 سرته فبقيت ناتئة مرتفعة عن بطنه. قال الشاعر:
يمرون بالدهنا خفافا عيابهم ... ويخرجن من دارين بجر الحقائب2
يريد عظام الحقائب
وقوله: أجزرنا شاة: أي أعطنا شاة نذبحها واسم تلك الشاة جزرة وتجمع على الجزر ولا تكون الجزرة من الإبل قاله يعقوب.
وقوله: سحطوها أي ذبحوها. والسحط ذبح وحي3. وقوله: أبهروا يريد أنهم صاروا في بهرة النهار: أي وسطه. وبهرة الشيء وسطه.
وقوله: ترمض أي تحترق في الرمضاء. يقال رمض الرجل يرمض رمضا إذا احترقت قدماه من الشمس. وترمضت الظباء وهو أن تطردها في الرمضاء حتى تحترق قوائمها فتصاد. قال يعقوب: ويقال: رمضت الغنم ترمض رمضا إذا رعت في شدة الحر فتجبن4 رئاتها. وأكبادها يصيبها فيها قرح.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه عبد الله بن محمد المسكي نا علي بن عبد العزيز نا مسلم بن إبراهيم نا هشام عن قتادة.
هذا في النكاح كره أن يكون الرجل كثير النكاح سريع الطلاق بمنزلة الذائق للطعام غير الآكل منه قال الأعشى:
وذوقي فتى حي فإني ذائق ... فتاة لأقوام كما أنت ذائقه2
يقول: استطرفي زوجا غيري
وقال أبو سليمان في
1 من حديث محمد بن إسحاق بن خزيمة نا موسى2 بن سهل الرملي حدثني موسى بن أيوب النصيبي نا عبد الملك بن مهران المغازلي نا أبو غرار البدوي عن أبيه قال: مر بي النبي ذا وفرة وعليه قشبانيتان.
قوله: "قشبانيتان" يريد بردتين والأصل فيه القشيب وله معنيان متضادان يقال للجديد قشيب وللخلق قشيب ويجمع قشبا وقشبانا ويقال ثياب قشبانية إذا كانت خلقانا.
وقال أبو سليمان في
1.
يريد الورع وذلك أن العبادات تنقسم إلى قسمين نسك وورع فالنسك ما أمرت به الشريعة والورع ما نهت عنه وإنما ينتهي عن ذلك بالصبر فصار الصبر على هذا المعنى كأنه نصف الإيمان.
وقال أبو سليمان في
1.
أصل السكة الحديدة التي تطبع عليها الدراهم ثم قيل للدراهم المضروبة سكة لأنها ضربت بها. وفي كراهيته2 لذلك وجوه أحدها أن يكون كره تقطيع الدرهم الصحيح والدينار الصحيح وتقريضهما لما فيهما من ذكر الله جل وعز وإلى هذا المعنى ذهب أحمد بن حنبل حدثونا عن أبي داود قال: قلت لأحمد: معي درهم صحيح وقد حضر سائل أكسره فقال لا. ويقال إنما كره ذلك لأنه يضع3 من قيمته. وقد نهي عن إضاعة المال . ويقال: بل المعنى فيه كراهية التدنيق وذمه. وكان الحسن يقول: لعن الله الدانق وأول من أحدث الدانق ما كانت العرب تعرفه ولا أبناء الفرس.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون إنما نهى عن كسره على أن يعاد تبرا فأما أن يرصد للنفقة فلا وإلى هذا ذهب محمد بن عبد الله الأنصاري قاضي
البصرة وقد يكون ذلك أيضا بأن يكسر فيتخذ منها أوان وزخرفا ونحوها ويقال: إن المعاملة كانت تجري بها في صدر الإسلام عددا لا وزنا وكان بعضهم يكسرها ويأخذ أطرافها قرضا بالمقاريض فكان ذلك سبب النهي والله أعلم.
فأما الحديث ما دخلت السكة دار قوم إلا ذلوا. فإن السكة هاهنا الحديدة التي يحرث1 بها أراد أن أهل الحرث ينالهم الذل لما يلحقهم من المطالبات بالخراج والعشر ونحوهما.
ويقال: العز في نواصي الخيل والذل في أذناب البقر.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثونا به عن محمد بن إسماعيل الصائغ نا يعقوب حدثني سليمان بن عبد الرحمن نا محمد بن شعيب أخبرني عيسى بن عبد الله عن ابن شهاب عن عبد الله بن كعب عن أبيه.
قوله: لعطه بالنار أي كواه في عرض عنقه. قال أبو زيد: يقال للشاة إذا كان بعرض عنقها سواد لعطاء وقد يجوز أن يكون اللعط مقلوبا من العلط وهو الوسم عرضا على العنق والاسم العلاط وهو العراض أيضا. فإذا كان ذلك طولا قيل له السطاع. والصدار ما كان في الصدر والجناب على الجنب والكشاح على الكشح والخباط وسم في الوجه
والدماع1 في مجرى الدمع وأنشدني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب:
يا من لعين لاتني تهماعا ... قد ترك الدمع بها دماعا2
أي بقى له أثر من البكاء. كأنه وسم. قال الأصمعي: يقال علطه بشر إذا وسمه به وقال الهذلي:
فلا والله نادى الحي ضيفي ... هدوءا بالمساءة والعلاط3
وقال أبو عمر4: الصيعرية سمة في العنق. وقال المسيب بن علس:
وقد أتناسى الهم عند احتضاره ... بناج عليه الصيعرية مكدم5
فيقال: إن طرفة مر به وهو صبي فسمعه ينشد هذا البيت فقال: استنوق الجمل6 فصار مثلا وذلك لأن الصيعرية سمة للنوق خاصة.
وقال أبو سليمان في
فقام أبو أيوب الأنصاري إلى رافع بن وديعة فلببه بردائه ثم نتره نترا شديدا وقال له: أدراجك يا منافق من مسجد رسول الله1.
من حديث محمد بن إسحاق صاحب المغازي.
قوله: أدراجك أي خذ طريقك الذي جئت منه ولا يقال إذا أخذ في غير الوجه الذي جاء منه. قال الراعي: يصف نساء بات عندهن ثم رجع حين أصبح:
لما دعا الدعوة الأولى فأسمعني ... أخذت ثوبي فاستمررت أدراجي1
وقال أبو سليمان في
فأتى بني عامر بن صعصعة فردوا عليه جميلا وقبلوه ثم أتاهم رجل من بني قشير فقال لهم: بئس ما صنعتم عمدتم إلى دحيق قوم فأجرتموه لترمينكم العرب عن قوس واحدة فقالوا: يا محمد اعمد لطيتك وأصلح قومك فلا حاجة لنا فيك1.
يرويه محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن معتمر بن سليمان عن أبيه.
الدحيق الطريد المقصى. وقولهم: اعمد لطيتك معناه امض لقصدك. يقال: مضى لطيته أي لنيته ووجهته وقد بعدت عنا طيته. قال ذو الرمة:
ديار لمي أصبح اليوم أهلها ... على طية زوراء شتى شعوبها2
وقال عمارة بن عقيل:
بل أيها الراكب الماضي لطيته ... بلغ حنيفة وانشر فيهم الخبرا
وقال أبو سليمان في
وعياش وسلمة متكفلان على بعير2.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بذلك.
هو من الكفل وهو أن يدار الكساء حول سنام البعير ثم يركب. يقال: اكتفلت البعير. قال الشاعر:
وراكب على البعير مكتفل ... يحفى على آثارها وينتعل
وقال حميد بن ثور:
وجيئا على نضوين مكتفليهما ... ولا تحملا إلا زنادا وأسهما3
قال: بعض أهل اللغة الكفل ما يحفظ الراكب من خلفه. قال: ومن هذا قيل تكفلت بالشيء ومنه أخذ الكفيل.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه إسماعيل بن محمد حدثنا ابن حرب نا أحمد بن زهير نا موسى
بن إسماعيل نا حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي العلاء.
الجمل الآدم هو الأبيض مع سواد المقلتين فإن خالطته حمرة فهو أصهب فإن خالطت بياضه شقرة فهو أعيس.
وقال الأموي عبد الله بن سعيد: قيل لابن لسان الحمرة أخبرنا عن الإبل فقال حمراها صبراها وعيساها حسناها وورقاها غزراها ولا أبيع جونة ولا أشهد مشراها أي لا أشهد مبيعها.
وقوله: مقيد بعصم فإن العصم ما يبقى من آثار البول والهناء على أفخاذ الإبل وهو العصيم أيضا. قال المتلمس:
أصبحوا لائطي المحلة في عج ... ل كما لاط مجرب بعصيم1
قال الأصمعي: العصم أثر كل شيء من ورس أو زعفران أو نحوه. قال: وسمعت امرأة من العرب تقول: أعطني عصم حنائك أي ما سلت منه والمعنى أنه وصفه بالخصب وكثرة الرعي يريد أن العصم صار2 كالقيد له ويدل على صحة هذا التأويل حديث أبي هريرة قال سئل رسول الله عن بني عامر فقال: "جمل متفاج يتناول من أطراف الشجر" 3.
والمتفاج الذي لا يزال يفرج ما بين رجليه ليبول وإنما يكثر بوله للخصب. والعبس مثل العصيم قال أبو النجم يصف ذلك:
كأن في أذنابهن الشول ... من عبس الصيف قرون الأيل1
وفيه وجه آخر وهو أن يكون العصم جمع العصام وهو مساك كل شيء ورباطه ومنه عصام المحمل وهو شكاله وقيده ومنه عصام القربة.
وأخبرني ابن الزئبقي نا الكديمي نا الأصمعي قال: أتيت بعض البوادي فإذا غلام بيده قربة مملوءة ممسك عصامها وهو يقول يا أبه أدرك القربة أدرك فاها غلبني فوها خرج الماء من فيها فتعجبت من إعرابه والمعنى أن خصب بلاده قد حبسه بفنائه فهو لا يبعد في طلب المرعى فصار بمنزلة المقيد الذي لا يبرح مكانه ومن هذا قول قيلة في الدهناء إنها مقيد الجمل أي أن الجمل إذا وجدها كان فيها كالمقيد لا ينزع إلى غيرها من البلاد.
ومثله حديث جرير بن عبد الله البجلي ووصف خصب بلاده فقال لا يقام ماتحها ولا يحسر صابحها ولا يعزب سارحها فالصابح الذي يصبح الإبل أي يسقيها صباحا يقول لا يعيا في سقيها ولا يشق عليه ذلك لأن سقيها تشريع ليس بنزع ولا متح.
وقوله لا يعزب سارحها. فالسارح من النعم ما سرح أي رعى يريد أنه لا يبعد في طلب المرعى وأنشد سلمة صاحب الفراء قال ولا أعلمه إلا عن الأصمعي:
إنك يا عمرو وترك الندى ... كالعبد إذ قيد أجماله
يقول لأنه إذا وجد موضع الكلأ والخصب ثبت به ولم يجاوزه فكأنه قيدها.
وقال رجل من مزينة:
خليلي بالبوباة عوجا فلا أرى ... بهما منزلا إلا جديب المقيد1
وأخبرنا أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب أنا أبو نصر عن الأصمعي قال العرب: تقول: في صفة الكلأ كلأ الحابس فيه كالمقيم وكلأ المقيم فيه كالمسافر. وقوله: يأكل من فروع الشجر فإنه يصفه بالسنق2 والامتلاء يقول إنه يستطرف ويتعلل بما طاب من فروع الشجر.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن المكي نا الصائغ نا سعيد بن منصور نا سفيان عن عمرو عن الحسن بن محمد رفعه.
السعالي سحرة الجن جمع سعلاة. والمعنى أن الغول لا تستطيع أن تغول أحدا أو تضله ولكن في الجن سحرة كسحرة الإنس لهم تلبيس وتخييل.
ومثله2 حديث عمر بن الخطاب حين قال: إن أحدا لا يستطيع أن يتغير عن خلق الله ولكن لهم سحرة كسحرتكم فإذا رأيتموهم فأذنوا بالصلاة.
وقد تشبه المرأة المنكرة الخلق بالسعلاة قال الشاعر:
لقد رأيت عجبا مذ أمسا ... عجائزا مثل السعالي خمسا1
وقال الأعشى:
وشيوخ صرعى بشطي أريك ... ونساء كأنهن السعالى2
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه أبو علي الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة.
قوله: من جراء هرة يريد من أجل هرة أو سبب هرة قال أبو النجم:
فاضت دموع العين من جراها ... واها لريا ثم واها واها2
ويقال: فعلت ذاك من أجلك ومن جريرك3 ومن جراك. وكلام العامة فعلت ذاك مجراك وهو غلط والصواب من جراك. وقال ابن السكيت: يقال: فعلت ذلك من أجلاك ومن إجلاك ومن جلالك
ورواه عن الفراء عن الكسائي وفيه لغة أخرى فعلته من جللك قال الشاعر:
رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله1
وقد يكون جرى بمعنى الجريرة كقول الحارث بن حلزة:
أم علينا جرى حنيفة أم ما ... جمعت من محارب غبراء2
يريد جريرة حنيفة.
فعلى هذا قد يجوز أن يكون المراد أنها دخلت النار بجريرتها على هرة.
وقال أبو سليمان في
إن زلزلة الساعة شيء عظيم} 1. فتأشب أصحابه حوله وأبلسوا حتى ما أوضحوا بضاحكة2.
حدثنيه طاهر بن محمد نا محمد بن عمرو بن عباد نا يحيى بن حكيم المقوم3 نا يحيى بن سعيد القطان نا هشام بن أبي عبد الله نا قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين.
قوله: تأشب أصحابه أي اجتمعوا إليه وأحاطوا به. ومنه الأشابة وهم أخلاط الناس المجتمعون من كل ناحية وأوب. وأراها أخذت من الأشب
وهو اجتماع الشجر في مكان واحد والتفافها وقوله: أبلسوا معناه سكتوا1 والمبلس الساكت من الحزن قال العجاج:
يا صاح هل تعرف رسما مكرسا ... قال نعم أعرفه وأبلسا2
أي سكت. وقال رؤبة:
وفي الوجوه صفرة وإبلاس3
أي كآبة وحزن.
وقوله: ما أوضحوا بضاحكة فإنها واحدة الضواحك وهي أربعة وسميت ضواحك لأنها تظهر عند الضحك ويقال لواحدها ضاحك بغير هاء وأكثر أهل اللغة على تذكيره. قال أبو زيد: للإنسان أربع ثنايا وأربع رباعيات وأربعة أنياب وأربعة ضواحك واثنتا عشرة رحا. ثلاث في كل شق وأربعة نواجذ وهي أقصاها.
وأخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الأسنان تؤنث والأضراس تذكر وأنشد:
وسرب ملاح قد رأيت وجوهه ... إناث أدانيه ذكور أواخره
قال: والسرب ثغر الجارية
وقال أبو سليمان في
فقال1 قائل: يا نبي الله إني أحب أن أتجمل بجلاز
سوطي وشسع نعلي فقال النبي: "إن ذلك1 ليس من الكبر إن الله جميل يحب الجمال إن الكبر من سفه الحق وغمص الناس" 2.
أخبرناه ابن الأعرابي نا الدوري نا يحيى بن معين نا علي بن عياش ثنا حريز بن عثمان حدثني سعيد بن مرثد عن عبد الرحمن بن حوشب عن ثوبان بن شهر الأشعري. سمعت كريب بن أبرهة يقول سمعت أبا ريحانة يقول: سمعت رسول الله يقول ذلك. قال يحيى جلان: السوط بالنون وهو غلط إنما هو جلاز السوط بالزاي وهو السير الذي يشد في طرفه.
قال ابن السكيت: جلز السوط مقبضه ومنه اشتق أبو مجلز. ويقال: جلزت القوس إذا لويت عليها عقبا.
يقال: للرجل إنه لمجلوز الخلق إذا كان مفتولا. قال ذو الرمة يصف ناقة:
وحاذان مجلوز على نقويهما ... بضيع كمكنوز الثرى حين تحنق3
أي حين تضمر.
والمحنق الضامر والمجلوز المطوي يريد أن لحم فخذيها صلب ويقال: جلز الرجل إذا مر مرا خفيفا أنشدنا أبو عمر أنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي:
يوم شمال بارد الأريز ... أخرج فتيانا ذوي معيز1
قد جلزوا لو ينفع التجليز
الأريز: البرد الشديد.
وقال أبو سليمان في
1.
رواه محمد بن يحيى الذهلي2 نا يحيى بن صالح الوحاظي نا معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال سألت الحجاج بن عمرو الأنصاري عن ذلك فذكره عن رسول الله.
قوله: فليجز مثلها يريد فليقض مثلها. يقال: جزيت فلانا دينه أي قضيته. ومنه قيل: للمتقاضي المتجازي. ومنه حديث معاذة قالت: سألت عائشة أتجزي الحائض الصلاة فقالت: أحرورية أنت قد حضن أزواج النبي أفأمرهن أن يجزين الصلاة3 أي يقضين. وفيه حجة لمن رأى المحرم بالمرض محصرا.
وأخبرني الغنوي عن أبي العباس ثعلب قال: يقال: عرج الرجل يعرج إذا صار أعرج وعرج يعرج إذا غمز من شيء أصابه.
وقال أبو سليمان في
1. من حديث ابن وهب.
أخبرناه موسى بن شيبة عن الأوزاعي عن حسان بن عطية.
يريد بالأعميين السيل والحريق وهما الأيهمان. وقد فسره أبو عبيد. وقترة اسم إبليس. ويقال: كنيته أبو قترة. قال ابن الأعرابي: ابن قترة2 حية خبيثة.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن داسة نا أحمد بن عمرو الزئبقي نا عبد الله بن شبيب حدثني الحزامي عن الواقدي بإسناد له.
النقاخ الماء العذب وسمي نقاخا لأنه يكسر العطش. والنقخ الكسر. قال الشاعر:
فإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أشرب نقاخا ولا بردا2
والمسوس في العذوبة دون النقاخ والفرات أعذب العذب
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا عباس الدوري ثنا عمر بن حفص نا أبي عن ليث حدثني عبد الملك وأيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال أحدهما الآنك وقال الآخر البرم. أما الآنك فهو الأسرب وقد ذكره ابن قتيبة في كتابه . وأما البرم فهو الكحل. قال ابن الأعرابي: قال المفضل: البرم الكحل المذاب.
وروى هذا الحديث علي بن عبد العزيز عن محمد بن سعيد بن الأصبهاني2 نا عبد الله بن محمد المحاربي عن ليث عن عبد الملك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون ملأ الله سمعه من البيرم". هكذا قال: والبيرم هو البرم بعينه والياء زائدة فأما بيرم النجار وهو العتلة الكبيرة فليس من هذا في شيء. والبرم أيضا ثمر الطلح. قال الشاعر:
جارية لم ترع فينا غنما ... يوما ولم تهشش لبهم برما
والبرم أيضا جمع برمة وهي دويبة ذات أرجل تشبه الكراش3.
يقال: أرض برمة.
وقال أبو سليمان في
فقال: "لا شيء لك اللهم من منعت ممنوع" 1.
أخبرناه محمد بن المكي2 نا الصائغ نا سعيد بن منصور نا إسماعيل بن عياش عن النضر بن شفي عن عمران بن سليم رفعه.
الانقعار الانقلاع من الأصل ومن هذا قوله تعالى: {كأنهم أعجاز نخل منقعر} 3. وقال الشاعر:
حتى تركنا عبيد الله منجدلا ... كأنه جذع نخل مال منقعر
وفي هذا حجة لمن لم ير لذوي الأرحام ميراثا.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه إبراهيم بن فراس نا أحمد بن محمد بن سالم نا إسحاق بن راهويه ثنا عبد الرزاق نا معمر عن الزهري أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أسماء بنت عميس.
قوله: غمر عليه أي أغمي عليه وهو من قولك غمرت الشيء إذا
سترته وغمره الماء إذا علاه فغيبه. ومن هذا أخذ غمار الناس ومنه قيل للرجل الملتبس الرأي غمر.
فقال: "هو الندم على الذنب حين يفرط منك فتستغفر الله بندامتك عند الحافر ثم لا تعود إليه أبدا" 1.
أخبرناه إسماعيل بن محمد أبو علي الصفار نا الحسن بن عرفة حدثني الوليد بن بكير أبو خباب عن عبد الله بن محمد العدوي عن أبي سنان البصري عن أبي قلابة عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب.
قوله: عند الحافر معناه عند مواقعة الذنب لا تؤخرها فتكون مصرا. قال الكسائي: العرب تقول النقد عند الحافرة معناه عند أول كلمة يريد لا تبرح حتى تنقد. ويقال: التقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة أي عند أول ما التقوا. قال أبو العباس ثعلب: قولهم النقد عند الحافرة معناه النقد عند السبق. قال: وذلك أن الفرس إذا سبق أخذ الرهن. قال: والحافرة التي حفر الفرس بقوائمه قال الله تعالى: {أإنا لمردودون في الحافرة} 2. قال: والحافرة الأرض والأصل فيها محفورة فصرفت عن مفعولة إلى فاعلة كما قيل ماء دافق أي مدفوق. وسر كاتم أي مكتوم. وقال أبو زيد: أتيت فلانا ثم رجعت على حافرتي أي في طريقي الذي أصعدت فيه. ويقال عاد فلان في حافرته أي طريقته الأولى. ومنه قوله
تعالى: {أإنا لمردودون في الحافرة} 1: أي إلى الأمر الأول من الحياة. قال الشاعر:
أحافرة على صلع وشيب ... معاذ الله من سفه وعار2
قال الأصمعي: وفي معناه رجع فلان على قرواه أي على أول أمره. وقال سلمة: أحفظ عن الفراء أنه روى حديثا قال: "لا ترجع هذه الأمة على قرواها" 3. أي على أول أمرها.
وقال أبو سليمان في
أو أشبع نفسا حتى تأتي فتيات قعسا ورجالا طلسا ونساء خلسا" فقال: يا نبي الله اشفع شوسا1.
قال أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرني ابن ملحان نا يحيى بن بكير حدثني الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن هلال بن أسامة أن عطاء بن يسار أخبره أن رجلا من جهينة من أصحاب رسول الله أخبره بذلك وأراني قد سمعته من ابن مالك وأثبته لي عنه بعض أصحابنا.
قوله: "ملسا" يريد سيرا سريعا. يقال: ملس الرجل في سيره يملس
ملسا. قال الشاعر:
يا صاحبي ارتحلا ثم املسا ... لا تحبسن لدى الحصين محبسا1
وقال ابن الأعرابي: الملس ضرب من السير الرفيق. وقال بعضهم: ملست بالإبل إذا سقتها سوقا في خفية2.
وقوله: فاعلف بعيرا أو أشبع نفسا لم يرد أحد الأمرين دون الآخر لأن الحاجة إليهما واحدة وإنما هو اعلف بعيرا وأشبع نفسا. والألف مقحمة كقوله: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} 3.والمعنى ويزيدون. قال النابغة:
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد4
يريد ونصفه.
والقعس نتوء5 الصدر خلقة. والحدب نتوء6 الظهر. قال الشاعر:
فاقعس إذا حدبوا واحدب إذا قعسوا ... ووازن الشر مثقالا بمثقال
وقال آخر:
تقول وصكت صدرها بيمينها ... أبعلي هذا بالرحا المتقاعس7
المتقاعس الذي خرج صدره ودخل ظهره. ويقال: عزة قعساء أي لا تضع ظهرها إلى الأرض1. وقوله: رجالا طلسا فإن الطلسة لون كالغبرة. ومنه قيل للذئب أطلس. وقوله: "ونساء خلسا" يريد سمرا.
والخلاس: الولد بين أبيض وسوداء ومن ذلك قيل رجل خلاسي وديك خلاسي1وهو أن يخرج بين جنسين مختلفين. ويقال: شعره مخلس وخليس2 وقد أخلست لحيته إذا شمطت قال الشاعر:
لما رأين لمتي خليسا ... رأين سودا ورأين عيسا3
والشوس الطوال والواحد أشوس قال طرفة:
نعمان لو خفت الذي قد حل بي ... لحللت حصنا ذا بناء أشوس4
يريد بناء صعبا مرتفعا.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه إسماعيل الصفار نا عمر بن مدرك نا مكي بن إبراهيم نا فائد أبو الورقاء عن عبد الله بن أبي أوفى.
قوله: على تفئة ذلك معناه على أثر ذلك وفيه لغة أخرى. يقال:
جئته على تئفة ذلك1. ويقال: في معناه جئته على إفان ذلك وإبان ذلك وعدان ذلك2 وأفف ذلك وقال الأموي: أتيته3 على حبالة ذلك أي على حين ذلك وعلى ربانه وأنشد:
وإنما العيش بربانه ... وأنت من أفنانه معتصر4
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرني ابن داسة قال: سئل أبو داود سليمان بن الأشعث عن هذا الحديث فقال هذا الحديث مختصر ومعناه من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل عنتا2 وظلما بغير حق يكون له فيها صوب الله رأسه في النار.
قال وحدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة وحميد بن مسعدة قالا نا حسان بن إبراهيم قال سألت هشام بن عروة عن قطع السدر وهو مسند إلى قصر عروة فقال ترى هذه الأبواب والمصاريع إنما هي من سدر عروة وكان عروة يقطعه من أرضه وقال: لا بأس به.
وسئل عن هذا الحديث إسماعيل بن يحيى المزني فقال وجهه أن يكون
صلى الله عليه وسلم سئل عن من هجم على قطع سدر لقوم أو ليتيم أو لمن حرم الله أن يقطع عليه فتحامل عليه فقطعه فيستحق ما قاله لهجومه على خلاف أمر الله فتكون المسألة سبقت السامع فسمع الجواب ولم يسمع المسألة فأدى ما سمع دون ما لم يسمع.
ونظيره ما روى أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الربا في النسيئة" 1. فسمع الجواب ولم يسمع المسألة. وقد قال: "لا تبيعوا الذهب إلا مثلا بمثل يدا بيد" 2.
قال المزني: والدليل على جواز قطع السدر أن المرء أحق بماله ولما لم أر أحدا يمنع من ورق السدر والورق من بعضها كالغصن منها وقد سوى رسول الله فيما حرم قطعه بينه وبين عضده لقوله في شجر مكة: "لا يعضد شجرها". وفي إجازة النبي أن يغسل الميت بالسدر دليل على أن قطعه من شجره مباح ولو كان حراما لم يجز الانتفاع به.
قال مالك بن أنس: إنما نهى عن قطع السدر بالمدينة ليكون مستظلا للناس وليستأنسوا به ولا تستوحش عرصتها.3
فأما حديث أبيض بن حمال قال: سألت رسول الله ماذا يحمى من الأراك قال: "ما لم تنله أخفاف الإبل" 4. فإن أبا عبيد ذكره في كتابه,
قال: وإنما نهى أن يحمى ما نالته أخفاف الإبل من الأراك لأنه مرعى لها فرآه مباحا لابن السبيل وذلك لأنه كلأ والناس شركاء في الماء والكلأ وما لم تنله أخفاف الإبل كان لمن شاء أن يحميه حماه.
قال أبو سليمان: وهذا كما قاله أبو عبيد إلا أنه مع ذلك لم يبين ما تناله أخفاف الإبل مما لا تناله فيعلم ما يجوز أن يحمى مما لا يجوز حماه وبيان ذلك ما أخبرناه ابن داسة عن أبي داود عن هارون بن عبد الله قال: قال لي محمد بن الحسن المخزومي: ما لم تنله أخفاف الإبل هو أن الإبل تأكل منتهى رؤوسها ويحمى1 ما فوقه.
وفيه وجه آخر وهو أن يراد بأخفاف الإبل مسانها. قال الأصمعي: الخف الجمل المسن وأنشد:
سألت زيدا بعد بكر خفا ... والدلو قد تسمع كي تخفا2
3 أي سألته بكرا من الإبل فلما منعه اقتصرت على خف وهو المسن. ويقال: أسمعت الدلو إذا شددت على أسفلها خيطا لئلا تمتلىء ماء فتخف على المستقي4. والمعنى أن ما قرب من المرعى لا يحمى بل يترك لمسان الإبل. ولما في معناها من حاشية المال وضعافها التي لا تقوى على الإمعان في طلب المرعى.
ومن هذا الباب حديثه الآخر أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا محمد بن
أحمد القرشي نا عبد الله بن الزبير نا فرج بن سعيد حدثني عمي ثابت بن سعيد عن أبيه عن جده عن أبيض بن حمال أنه سأل رسول الله عن حمى الأراك فقال: "لا حمى في الأراك". قال: أراكة في حظاري1.
قال النبي عليه السلام: "لا حمى في الأراك" 2. قال: فرج يعني بالحظار الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها وقال الليث بن المظفر هو الحظار بفتح الحاء وهو حائط الحظيرة ويقال حظر فلان على نعمه حظيرة3.
قال أبو سليمان ونرى والله أعلم أنه إنما لم يحم له الأراكة التي في حظاره لأنها أرض قد كان أحياها وهذا الأراكة فيها فملك الأرض بما أحدث فيها من العمارة ولم يكن له صنع في الأراكة فيملكها فبقيت على أصل الإباحة والأصل أن كل ما كان له نفع عاجل وللمسلمين فيه مرفق لم يجز حماه ولا إقطاعه ألا ترى أن رسول الله لما أقطعه الملح الذي بمأرب فقال رجل يا رسول الله إنما أقطعت له الماء العد رجعه منه4.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد نا ابن الجنيد نا عبد الوارث عن عبد الله أنا داود بن قيس عن محمد بن كعب القرظي
الرحم الرحمة1 ومنه قوله تعالى: {وأقرب رحما} 2: أي برا ومرحمة. قال الشاعر:
أحنى وأرحم من أم بواحدها ... رحما وأشجع من ذي لبدة ضاري3
وقال أبو سليمان في
2.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا موسى بن إسماعيل ومسلم بن إبراهيم المعني قالا نا حماد عن قتادة عن أنس.
العائرة الساقطة لا يعرف لها مالك. يقال: عار الرجل إذا انهمك في الخلاعة ورجل عيار وعار الفرس عيارا إذا مر على وجهه كالمنفلت من صاحبه.
ومن هذا حديثه الآخر أنه قال: "مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة لا تدري أيهما تتبع" 3.
رواه عبيد الله عن نافع عن ابن عمر. ورواه يعفر بن زوذى عن ابن عمر فقال الياعرة مكان العائرة.
أخبرناه ابن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن عثمان بن يزدويه عن يعفر بن زوذى1 سمعت عبيد بن عمير وهو يقص يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المنافق مثل 2 الشاة الرابضة بين الغنمين" 3.
والياعرة من اليعار وهو صوتها. قال ابن الأعرابي: وفي بعض الروايات مثل المنافق مثل شاة بين ربيضين تعمو إلى هذه مرة وإلى هذه مرة. قال: ويقال عما يعمو إذا خضع وذل. ويدخل هذا الحديث في أبواب من الورع واجتناب الشبهات.
وفي حديث آخر أنه قال: "لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس" 4.
وقال أبو سليمان في
وقد خرج أبو الهيثم يستعذب الماء فدخلوا فلم يلبث أن جاء أبو الهيثم يحمل الماء قربة يزعبها ثم رقي عذقا له فجاء بقنو فيه زهوه ورطبه فأكلوا منه وشربوا من ماء الحسي ثم
قال: يا أبا الهيثم ألا أرى لك هانئا فإذا جاءنا السبي أخدمناك خادما1.
أخبرناه محمد بن المكي ثنا الصائغ ثنا سعيد بن منصور نا فليح بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار. لم يذكر ابن المكي في روايته يزعبها. رواه غيره.
قوله: يزعبها قال الأصمعي: يقال: مر2 يزعب بحمله إذا استقام به. وأنشد قول جميل بن معمر:
له من خوافي النسر حم نظائر ... ونصل كنصل الزاعبي فتيق3
يريد بالزاعبي ما اعتدل من الرماح واستقام.
وقال غيره الزاعبي منسوب إلى زاعب رجل من الخزرج كان يعمل الأسنة. والفتيق المحدد.
وقوله: رقي عذقا يريد نخلة. والعذق بالفتح النخل. والعذق بالكسر الثمر والقنو العثكال بما عليه من الثمر. وفي رواية أخرى أنه أخذ مخرفا فأتى عذقا له. والمخرف وعاء شبه الدوخلة يجمع فيه جني الثمر فأما المخرف فهو جنى النخل قاله أبو عبيد. وعلى هذا تأول قوله صلى الله عليه وسلم: "عائد المريض على مخارف الجنة" 4. وقال أبو عبيد: إنما سمي مخرفا لأنه يخترف منه أي يجتنى. وأنكر ابن قتيبة هذا التفسير وزعم أنه غلط بين من أبي عبيد لأنه ذكر أن المخرف جنى النخل
وجنى النخل: رطبه وثمره وذلك مخروف النخل قال: وإنما المخرف النخل بعينه. والدليل على ذلك قول أبي طلحة للنبي إن لي مخرفا وإني أريد أن أجعله صدقة1. أراد أن لي نخلا. وأراد أن عائد المريض في بساتين الجنة لأنه استحقها بالعيادة فهو صائر إليها.
قال أبو سليمان قول أبي عبيد صحيح. ووجهه بين واضح في مذهب اللغة. والمخرف خرفة الثمر وهو ما يخترف منه كالمحرم في الحرمة. يقال: هتك فلان محرما أي حرمة. قال حميد بن ثور:
فأردت أن أغشى إليها محرما ... ولمثلها يعشى إليها المحرم 2
وقد جاء هذا في حديث مرفوع.
أخبرناه ابن الأعرابي نا محمد بن عبد الملك الدقيقي نا يزيد بن هارون أنا عاصم الأحول عن عبد الله بن زيد عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة" قيل يا رسول الله وما خرفة الجنة قال: "جناها".3
والحسي حفيرة قريبة القعر. ويقال: إن الحسي لا يكون إلا في أرض أسفلها حجارة وفوقها رمل فإذا مطرت نشفته الرمال فإذا انتهى إلى الحجارة أمسكته فإذا جاء وقت الحر نبش عنه الرمل واستقي منه الماء العذب.
قوله: "لا أرى لك هانئا" فإن المشهور من هذا الحديث أنه قال: "لا أرى لك1 ماهنا". والماهن الخادم. والمهنة الخدمة. فأما الهانىء فمن قولك هنأته أي أعطيته. ومنه المثل سميت هانئا لتهنأ2 أي إنما سدت لتحمل كل الناس وتفضل عليهم.
وقال أبو سليمان في
وأخذت لامرأة منهم زربية فأمر بها فردت1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا أحمد بن عبدة نا عمار بن شعيب2 بن عبد الله بن الزبيب3 حدثني أبي قال: سمعت جدي الزبيب العنبري يذكره.
قوله: ضلالة العمل هو من قولك ضل الشيء إذا ضاع وهلك ومنه ضالة المال وهو ما يضل عن صاحبه ويضيع وقد يكون الضلال بمعنى البطلان كقوله عز وجل: {أإذا ضللنا في الأرض} 4: أي بطلنا ولحقنا بالتراب فلم يوجد لنا أثر. قال أبو عمر أصل الضلال الغيبوبة. يقال: ضل الماء في اللبن إذا غاب وكذلك ضل الناسي إذا غاب عنه حفظه وهو قوله تعالى: {لايضل ربي ولا ينسى} 5 وقوله: {أن
تضل إحداهما} 1: أي تغيب عن حفظها فتذكرها الأخرى. والزربية الطنفسة في قول الفراء. وقال أبو عبيدة: هي البساط. وروي في حديث آخر أنها قطيفة أخذت لها. وقوله: رزيناكم اللغة الجيدة رزأناكم2.
وقال أبو سليمان في
قال: فسمت عليه ودعا له1.
يرويه محمد بن يحيى الذهلي2 نا موسى بن إسماعيل نا غسان بن الأغر حدثني عمي زياد بن حصين عن أبيه حصين بن أوس.
قوله: أهل الغائط يريد أهل الوادي الذي كان ينزله. والغائط الوادي الواسع. قال عمرو بن معد يكرب:
وكم من غائط من دون سلمى ... قليل الأنس ليس به كتيع3
يقال: ما بالدار كتيع وما بها صافر وما بها وابر وما بها عريب وما بها شفر وما بها آرم4 وما بها ديار وما بها نافخ ضرمة أي ما بها أحد.
وأخبرنا ابن داسة نا أبو داود نا محمد بن يحيى بن فارس نا عبد
الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي نا سعيد بن جمهان نا مسلم بن أبي بكرة1 سمعت أبي يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ينزل أناس من أمتي بغائط يسمونه البصرة يكثر أهلها ويكون مصرا من أمصار المسلمين" 2.
يريد بالغائط بطنا من الأرض. والبصرة ضرب من الحجارة رخو إلى البياض. وفي قصة عتبة بن غزوان أنه لما نزل المربد وجدوا هذا الكذان. فقال: ما هذه البصرة.
وقوله: سمت عليه أي دعا له بخير.
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه ابن الأعرابي نا الدوري2 نا عارم نا ثابت بن يزيد3 نا هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس
التزقم والازدقام التسرط4 والازدراد والزبد يزدرد للينه وسلاسته. وكان هذا القول من عدو الله على مذهب المعارضة للآية.
وروي أنها لما نزلت لم تعرف قريش الزقوم فقال أبو جهل: إن هذه الشجرة ما تنبت في بلادنا فمن منكم يعرف الزقوم فقال رجل قدم من
أفريقية: إن الزقوم بلغة أهل أفريقية هو الزبد بالتمر فقال أبو جهل: يا جارية هاتي لنا زبدا وتمرا نزدقمه1 فجعلوا يأكلون منه ويتزقمون ويقولون: أبهذا يخوفنا محمد في الآخرة فبين الله مراده في آية أخرى فقال: {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين} 2.
وقال أبو سليمان في
قال: "إذا أدعها كأنها شاة معطاء".1 يرويه سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين عن ابن عباس.
المعطاء هي التي سقط صوفها لهزال أو مرض. يقال: امعط الشعر وامرط إذا تناثر وتساقط.
وذئب أمعط وهو الذي لا شعر على جسده.
وقال أبو سليمان في
قال ومع الرجل أهله فكان سمرة يدخل إلى نخله فيشق على الرجل فطلب إليه أن يناقله فأبى فأتى النبي عليه السلام وذكر له ذلك فطلب إليه عليه السلام أن يبيعه فأبى وطلب إليه أن يناقله فأبى قال: "فهبه له 1 ولك كذا وكذا" أمرا أرغبه فيه فأبى فقال: "أنت مضار". وقال للأنصاري: "اذهب فاقلع 2 نخله" 3.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا سليمان بن داود العتكي نا حماد نا واصل مولى أبي عيينة قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي يحدث بذلك عن سمرة بن جندب.
هكذا قال: عضد من نخل وإنما هو عضيد من نخل يريد نخلا لم تبسق ولم تطل. قال الأصمعي: إذا صار للنخلة جذع يتناول منه المتناول فتلك النخلة العضيد وجمعها عضدان فإذا فاتت اليد فهي جبارة فإذا ارتفعت عن ذلك فهي الرقلة وجمعها رقل ورقال وهي عند أهل نجد العيدانة فإذا طالت مع انجراد فهي سحوق وهن سحق. وقال لبيد يصف نخلا:
فاخرات ضروعها في ذراها ... وأنيض العيدان والجبار1
العيدانة: النخلة التي فاتت اليد2.
والكتائل أيضا: النخل الطوال أنشدني أبو عمر أنشدنا أبو العباس ثعلب:
قد أبصرت سعدى بها كتائلي ... مثل الجواري الحسر العطابل3
وفيه من الفقه أنه أمر بإزالة الضرر وإن لحق المضار فيه نقص ولم نسمع في هذا الخبر أنه قلع نخله وإنما قال ذلك ليردعه به عن الإضرار كقوله: "من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه" ثم قال في الثالثة أو
الرابعة: "فاقتلوه" وهذا1 إذا عاود شربها لم يقتل.
وقال أبو سليمان في
قال: يا ابن أخي لولا رهبة أن تقول قريش دهره الجزع فيكون سبة عليك وعلى بني أبيك لفعلت1.
يرويه الواقدي حدثني محمد بن عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير.
يقال دهره أي نكبه الدهر وأصابه بمكروهه فجزع لذلك. يقال: دهر فلانا أمر أي نزل به مكروه من مكاره الدهر وكان أهل الجاهلية يضيفون المصائب والنوائب إلى الدهر وهم في ذلك فرقتان فرقة لا تؤمن بالله لا تعرف إلا الدهر الذي هو مر الزمان واختلاف الليل والنهار اللذين هما محل الحوادث2 وظرف لمساقط الأقدار فتنسب المكاره إليه على أنها من فعله ولا ترى أنه له مدبرا ومصرفا وهؤلاء الدهرية الذين حكى الله عنهم في كتابه {وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر} 3. وفرقة تعرف الخالق فتنزهه أن تنسب إليه المكاره فتضيفها إلى الدهر والزمان. وعلى هذين الوجهين كانوا يسبون الدهر ويذمونه فيقول القائل منهم يا خيبة الدهر ويا بؤس الدهر إلى ما أشبه هذا من قولهم
فقال النبي صلى الله عليه وسلم مبطلا ذلك من مذهبهم: "لا يسبن أحدكم الدهر فإن الله هو الدهر" 1. يريد والله أعلم لا تسبوا الدهر على أنه الفاعل لهذا الصنيع بكم فإن الله هو2 الفاعل له فإذا سببتم الذي أنزل بكم المكاره رجع السب إلى الله تعالى عن ذلك وانصرف إليه. ومعنى قوله: "أنا الدهر" أي أنا مالك الدهر ومصرفه فحذف اختصارا للفظ واتساعا في المعنى وبيان هذا في حديث أبي هريرة.
أخبرناه ابن الأعرابي نا محمد بن سعيد بن غالب نا ابن نمير ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تعالى أنا الدهر لي الليل والنهار أجده وأبليه وأذهب بالملوك وآتي بهم" 3.
أخبرنا عبد الرحمن بن الأسد نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تعالى يؤذيني ابن آدم يقول يا خيبة الدهر فلا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر فإني أنا الدهر أقلبه ليله ونهاره فإذا شئت قبضتهما" 4.
قال أبو سليمان: وروى عامة النقلة والرواة من أهل الحديث قصة أبي طالب هذه فقالوا من جزع القلق. كذاك5 حدثناه الصفار ثنا
عبد الرحمن بن منصور الحارثي نا يحيى بن سعيد ثنا يزيد بن كيسان حدثني أبو حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه: "قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة". قال: لولا أن تعيرني قريش يقولون: إنما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك. قال فأنزل الله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} 1.
إلا أن أبا عمر كان يذكر عن أبي العباس ثعلب أنه كان يقول إنما هو الخرع بمعنى الضعف والخور قال وأصل الخرع اللين والاسترخاء. قال ومنه قيل للمرأة الفاجرة خريع. قال الشاعر :
وفيهن أشباه المها رعت الفلا ... نواعم بيض في الهوى غير خرع2
أي غير فواجر.
وقال أبو عبيدة: إنما سميت المرأة خريعا للينها وطاعتها. وقال أبو مالك: الخرع الذي ليس بصلب. يقال: رجل خرع إذا كان ضعيفا خوارا. قال: ومنه اشتق الخروع وذلك للينه.
قال أبو سليمان: يقال: رجل دهري3 إذا نسب إلى رأي الدهرية وشيخ دهري إذا كان معمرا.
وأخبرني الرهني قال سألت ابن كيسان عن الدهري والسهلي ودخول الضمة فيهما فقال نسبوهما إلى السهولة والدهورة.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان نا مسعر عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قال سفيان: حفظته2 سيبا والذي حفظوا صيبا أجود. والسيب العطاء أنشدني أبو عمر أنشدنا أبو العباس ثعلب:
أرجي نائلا من سيب رب ... له نعمى وذمته سجال3
والذمة البئر القليلة الماء. قال ابن السكيت: والسيب مجرى الماء وجمعه سيوب وقد ساب سيوبا إذا جرى فأما الصيب فأصله الصوب من صاب يصوب يقال صاب المطر يصوب إذا نزل. قال الشاعر:
تحدر من جو السماء يصوب4
ومنه قوله تعالى: {أو كصيب من السماء} 5 وزنه فيعل من صاب يصوب إذا نزل وقال المبرد هو من صاب إذا قصد وأنشد لبشر بن أبي خازم:
تؤمل أن أؤوب لها بنهب ... ولم تعلم بأن السهم صابا1
وقال أبو سليمان في
قال: فرجعت فجززته ثم أتيته من الغد فقال: "إني لم أعنك وهذا أحسن" 1.
أخبرناه محمد بن بكر بن عبد الرزاق نا أبو داود نا محمد بن العلاء نا معاوية بن هشام وسفيان بن عقبة السوائي وهو أخو قبيصة بن عقبة وحميد بن خوار عن سفيان الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر سمعت أبا عمر يقول سمعت أبا العباس ثعلبا يقول في هذا الحديث الذباب الشؤم ويقال رجل ذبابي أي مشؤوم. والذباب أيضا الشر. قال أوس بن حجر:
وليس بطارق الجيران مني ... ذباب لا ينيم ولا ينام2
وقال أبو سليمان في
قال فنوموا ليلة فقامت المرأة فكانت إذا وضعت يديها على سنام بعير أو عجزه رفع بغامه حتى انتهت إلى ناقة النبي عليه السلام فكتمت بغامها فاستوت عليها. وفي رواية أخرى وكانت ناقة مجرسة1.
يرويه محبوب بن موسى الأنطاكي عن أبي إسحاق الفراري عن رجل سماه محبوب عن أيوب عن أبي قلابة والرواية الأخرى حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين. حدثناه ابن داسة عن أبي داود عن بعض أصحابه عن حماد.
بغامها صوتها. قال الشاعر:
حسبت بغام راحلتي عناقا ... وما هي ويب غيرك بالعناق1
والمجرسة المجربة المعتادة للركوب.
وقال أبو سليمان في
قال تركتهم وقد جيدوا وتركت الإذخر وقد أغدق وتركت الثمام وقد خاص قال فاغرورقت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا هلال بن العلاء الرقي نا مروان2 بن محمد بن عبد الملك بن مروان بن محمد بن مروان بن الحكم حدثني أبو بكر الضبي وعبد القدوس عن الحسن عن أبان3.
قوله: جيدوا أي أصابهم الجود وهو المطر الواسع يقال جيد من المطر جودا وجيد من العطش جوادا.
قال الشاعر:
ونصرك خاذل عني بطيء ... كأن بكم إلى خذلي جوادا1
ويقال: جيد بين الجودة وجواد بين الجود وفرس جواد بين الجودة وجاد بنفسه عند الموت جؤودا ويقال جيدت الأرض فهي مجودة قال لبيد:
ومجود من صبابات الكرى ... عاطف النمرق صدق المبتذل2
وقوله: خاص الثمام إنما هو أخوص إذا تمت خوصته . قال أبو عمرو: إذا مطر العرفج ولان عوده قلت قد ثقب عوده فإذا اسود شيئا قيل قد قمل لأنه يشبه ما يخرج منه بالقمل فإذا ازداد قليلا قيل ارقاط فإذا زاد3 قليلا قيل أدبي لأنه يشبة بالدبا وهو حينئذ يصلح أن يؤكل فإذا تمت خوصته قيل قد أخوص.
وقال أبو سليمان في
فقالت1: يا رسول الله ما بيت في الجنة من قصب قال: "هو بيت من لؤلؤ مجبأة" 2.
حدثنيه أحمد بن محمد بن سهل نا محمد بن الربيع الجيزي نا يونس أنا
ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد1 بن أبي هلال عن عمرو بن موهب رفعه قال ابن وهب: مجبأة مجوفة. قال أبو سليمان وهذا لا يستقيم على ما قاله ابن وهب إلا أن تجعله من المقلوب فيكون مجوبة من الجوب وهو القطع قدم الباء على الواو كقوله تعالى: {هار} 2 والأصل فيه هائر وكقول الشاعر:
لاث به الأشاء والعبري3
وإنما هو لائث والقصب قصب اللؤلؤ وهو ما استطال منه في تجويف. وكل مجوف قصب.
وقوله: ببيت أي بقصر. يقال: هذا بيت فلان أي قصره.
وقال أبو سليمان في
فحملهما على جمل وبعث معهما دليلا وقال: اسلك بهما حيث تعلم من مخارم الطرق, قال: وكان أوس مغفلا فأمره رسول الله أن يسم إبله في أعناقها قيد الفرس1.
يرويه أحمد بن يحيى الحلواني نا فيض بن وثيق حدثني صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله الأسلمي شيخ من أهل
العرج أخبرني أبي مالك بن إياس أن أباه إياس بن مالك أخبره أنا أباه مالك بن أوس أخبره أنا أباه أوسا مر به رسول الله.
المخرم: منقطع أنف الجبل ويجمع على المخارم. قال الفرزدق :
أرى كل حي ما تزال طليعة ... عليه المنايا من ثنايا المخارم1
وقال أبو كبير الهذلي:
وإذا رميت به الفجاج رأيته ... يهوى مخارمها هوي الأجدل2
والمغفل من كان إبله أغفالا لا سمة لها وقد فسرناه فيما مضى من هذا الكتاب
وقيد الفرس سمة معروفة قال الشاعر:
كوم على أعناقها قيد الفرس ... تنجو إذا الليل تدانى والتبس3
قال صخر: وهي سمتنا اليوم قال: ووصفها أوس حلق حلقتين ومد بينهما مدا.
وقال أبو سليمان في
وفي كل رجب ألف حلة وما قضوا من ركاب أو خيل أو دروع أخذ منهم بحساب ذلك1 وعلى نجران مثوى رسلي عشرين ليلة فما دونها ولنجران وحاشيتها ذمة الله وذمة رسوله على ديارهم وأموالهم وملتهم وثلتهم وبيعهم ورهابنتهم وأساقفتهم وشاهدهم وغائبهم وعلى أن لا يغيروا2 أسقفا من
سقيفاه ولا واقفا من وقيفاه ولا راهبا من رهابنته وعلى أن لا يحشروا ولا يعشروا.1
أخبرناه محمد بن المكي نا إسحاق بن إبراهيم نا علي بن حجر نا عيسى بن يونس نا عبيد الله بن أبي حميد الهذلي عن أبي المليح الهذلي.
الحلة: ثوبان إزار ورداء ولا تكون حلة إلا وهي جديدة تحل عن طيها فتلبس والركاب الإبل التي تركب اسم جماعة ولا يفرد من لفظه اسم الواحد2.
وقوله: مثوى رسلي أي نزلهم وما يثويهم مدة مقامهم. والثواء طول المكث بالمكان والمثوى: المنزل3.
ويقال: لصاحب المنزل أبو مثواه ولربة البيت أم مثواه. والثوي الضيف. والثلة الجماعة من الناس والثلة القطيع من الغنم. قال ابن السكيت: يقال للضان الكثيرة ثلة ولا يقال للمعز ثلة وإنما يقال لها حيلة إلا أن يخالطها الضأن فيكثر فيقال لها ثلة والثلة أيضا الصوف والشعر والرهابنة جمع على غير قياس وإنما يجمع الراهب على الرهبان كما قيل راكب وركبان وقد يكون الرهبان اسما للواحد أنشدني أبو عمر أنشدنا أبو العباس ثعلب:
لو أبصرت رهبان دير في الجبل ... لانحدر الرهبان يسعى ويصل4
والأساقفة جمع الأسقف. ويقال إنما سمي أسقفا لخشوعه. والأسقف الطويل الذي فيه انحناء وميل. قال بشر:
يعدو بها سبط المناسم أسقف1
والسقيفي إن كان أراد جمع الأسقف فهو جمع على غير قياس وإنما جاء على وزنه مصادر من الكلام نحو الخليفى والرميا والحجيزى فإن سلك بها مسلك المصادر كان معناه لا يمنع أسقف من التسقف ولا راهب من الترهب. والواقف خادم البيعة ويقال: سمي واقفا لأنه وقف نفسه على الخدمة وعكفها على العبادة. ويقال: له الواهف أيضا روي في حديث آخر لا يغير واهف عن وهفيته وفي رواية أخرى عن وهافته ولا قسيس عن قسيسيته والقسيس كالعالم منهم والراهب المتعبد المتفرد والأبيل العظيم من النصارى وأنشدني ابن الفارسي عن أبي العباس ثعلب:
وما سبح الرهبان في كل بلدة ... أبيل الأبيليين عيسى بن مريما2
ومثله الأيبلي قال الشاعر:
لو عرضت لأيبلي قس ... أشعت في هيكله مندس
حن إليها كحنين الطس3
فأما4 الأريسي فهو الأكار أو الأجير فيما يفسر.
وأخبرني بعض أصحابنا عن إبراهيم الحربي قال: الأرارسة الزراعون واحدهم إريس. وكتب رسول الله إلى هرقل فإن توليت فإن عليك إثم الإريسيين. يريد الضعفاء والأتباع منهم. ويقال: إن
الإريسين الذين كانوا يحرثون أرضهم كانوا مجوسا والروم أهل كتاب يريد إن عليك مثل وزر المجوس إن لم تؤمن ولم تصدق.
قال أبو العباس ثعلب: قال ابن الأعرابي: الأريس الأكار ويجمع على الأريسين وقد أرس يأرس أرسا إذا صار أريسا ويقال له أيضا الإريس ويجمع على إريسين وأرارسة1.
وحدثناه حمزة بن الحارث نا عبيد بن شريك البزار نا يحيى بن بكير حدثني الليث بن سعد عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود1 أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن رسول الله كتب إلى هرقل: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} 2 الآية.
قال أبو سفيان3: فلما قال: ما قال وفرغ من قراءة الكتاب كثر عنده اللجب وارتفعت الأصوات4
اللجب صوت واختلاط في مثل صخب أو شغب. يقال عسكر لجب وسحاب لجب بالرعد والريح5.
وقوله: لا يحشروا ولا يعشروا أي لا يؤخذ العشر من أموالهم ولا يكلفوا الخروج في البعوث وقد كان يستعين ببعض أهل الكفر على بعض واستعان بيهود1 من بني قينقاع وشهد معه صفوان حنينا وصفوان مشرك. وهذا كحديثه الآخر في النساء: "إنهن لا يحشرن ولا يعشرن" وقد ذكره ابن قتيبة في كتابه2. وذكر عن بسام بن عبد الرحمن أنه قال معناه أنهن لا يخرجن في المغازي ثم قال ابن قتيبة ولا وجه لهذا إنما معناه أنهن لا يحشرن إلى المصدق ليأخذ منهن الصدقات ولكن تؤخذ الصدقات منهن بمواضعهن.
قال أبو سليمان: ووجه الحديث ما ذهب إليه بسام لأن السنة في المسلمين كلهم رجالهم ونسائهم أن لا يحشروا إلى المصدق وإنما تؤخذ صدقاتهم عند مياههم وأفنيتهم فلم يكن لتخصيصهن بهذا الحكم دون غيرهن معنى.
ومما يدل على أن الحشر يراد به الجهاد حديثه الآخر.
حدثناه محمد بن المكي نا محمد بن علي بن زيد الصائغ نا سعيد بن منصور نا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن يزيد بن خصيفة عن عبد الله بن نافع عن غزية بن الحارث أن رسول الله عليه قال: "لا هجرة بعد الفتح إنما هو الحشر والنية والجهاد" 3.
يريد بالحشر الخروج في النفير ويزيده بيانا حديث وفد ثقيف أنهم
اشترطوا على رسول الله أن لا يعشروا ولا يحشروا ولا يجبوا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: "لكم أن لا تعشروا ولا تحشروا ولا خير في دين ليس فيه ركوع" 1. يريد لا تؤخذ منكم الصدقة ولا تكلفون الجهاد.
وبيان هذا في حديث جابر أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا الحسن بن الصباح نا إسماعيل2 يعني ابن عبد الكريم حدثني إبراهيم بن عقيل بن منبه عن أبيه عن وهب قال سألت جابرا عن شأن ثقيف فقال: اشترطت على النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا صدقة عليها ولا جهاد وأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يقول: "سيصدقون ويجاهدون إذا أسلموا" 3. ويشبه أن يكون والله أعلم إنما أرخص لهم في ذلك لأن الجهاد غير محصور الوقت وإنما يتعين فرضه عند حضور العدو وكذلك الصدقة إنما يكون وجوبها بكمال الحول وقد علم أنهم يفعلون ذلك إذا حان وقته ولزم فرضه فأما الصلاة فلم يرخص لهم في تركها لأن وقتها محصور وهي تتكرر في كل يوم وليلة ولا سبيل إلى تركها بوجه بل اللازم فعلها لا محالة في حالتي الرفاهة4 والضرورة على حسب الطاقة والإمكان.
وقال أبو سليمان في
فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل يقول العبد: {الحمد لله رب العالمين} يقول الله: حمدني عبدي. يقول العبد: {الرحمن الرحيم} يقول الله: أثنى علي عبدي. يقول
العبد: {ملك يوم الدين} يقول الله: مجدني عبدي يقول العبد: {إياك نعبد وإياك نستعين} فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل يقول العبد1 {اهدنا الصراط المستقيم, صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} فهذا لعبدي ولعبدي ما سأل" 2.
قوله: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي" معناه قسمت القراءة وسماها3 صلاة لأنها ركن من أركان الصلاة وجزء من أجزائها ووجه القسمة فيها أن نصف السورة عبادة وثناء ونصفها مسألة ودعاء ولم يرد به تقسيط الآي والحروف وتقسيمها قسمين على السواء إنما هو إشارة إلى انقسام السورة للعبادة والمسألة فتكون حقيقة القسمة بالمعنى لا باللفظ وهذا كما يقال نصف السنة سفر ونصفها حضر ليس على تساوي الزمانين فيهما لكن على انقسام الزمانين لهما وإن تفاوت مدتاهما.
وقيل لشريح كيف أصبحت فقال: أصبحت ونصف الناس علي غضاب يريد أن الناس من بين محكوم له ومحكوم عليه فهم حزبان مختلفان أحدهما راض عنه والآخر ساخط عليه وهذا كقول الشاعر:
إذا مت كان الناس نصفين شامت ... بموتي ومثن بالذي كنت أصنع4
ومما يدل على أنه أراد قسمة المعاني لا الألفاظ قوله: فهذه بيني وبين عبدي ولا يجوز أن تكون التلاوة بينه وبين عبده لأن المتلو كلام الله ليس للعبد فيه شرك.
قال أبو سليمان في
1:
حدثنيه محمد بن الحسين بن إبراهيم نا أبو عروبة نا المسيب بن واضح نا أبو إسحاق الفزاري عن جعفر بن الحارث عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب.
قال الأصمعي: يقال فرس سكب وهو الكثير الجري قال أبو دواد:
وقد أغدو بطرف هي ... كل ذي ميعة سكب
وقال الواقدي: كان للنبي فرس يقال له السكب وآخر يقال: له اللحيف وفرس يقال له اللزاز.
وفسره محمد بن إسحاق السهمي راوي هذا الخبر عن الواقدي فقال إنما سمي اللزاز لشدة تلززه واللحيف لكثرة سابله يعني ذنبه قال والسكب شبه لونه بلون الشقائق قال وأنشدنا الأصمعي:
كالسكب المحمر فوق الرابيه
قال الواقدي: ومن أفراس النبي المرتجز سمي مرتجزا لحسن صهيله2. وأخبرناه عبد الرحمن بن الأسد الفارسي نا الدبري عن عبد الرزاق.
عن معمر عن ثابت عن أنس أن أهل المدينة فزعوا مرة فركب فرسا كأنه مقرف فركض في آثارهم فلما رجع قال: "وجدناه بحرا" 1.
والبحر الفرس الواسع الجري. قال الأصمعي: يقال فرس بحر وفيض وحت وغمر. وقال إبراهيم بن محمد بن عرفه نفطويه: معناه وجدناه كثير الجري لا يفنى جريه كما لا يفنى ماء البحر. والإقراف أن تكون الأم عربية والفحل هجينا. قال الشاعر:
فإن نتجت مهرا كريما فبالحرى ... وإن كان إقراف فمن قبل الفحل2
قال حماد بن سلمة: كان هذا الفرس يبطأ فلما قال النبي فيه هذا القول صار سابقا لا يلحق.
وقال أبو سليمان في
فنفرت لهم هذيل فلما أحس بهم عاصم لجؤوا إلى قردد1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا موسى بن إسماعيل نا إبراهيم يعني ابن سعد أنا ابن شهاب أخبرني عمرو بن جارية2 الثقفي حليف بني زهرة عن أبي هريرة وأخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عمر بن أبي سفيان الثقفي عن أبي
هريرة وذكر الحديث وقال: فلما آنسهم عاصم لجؤوا إلى فدفد1.
والقردد: رابية مشرفة على وهدة قال طرفة:
كأن علوب النسع في دأياتها ... موارد من خلقاء في ظهر قردد2
وقال: بعضهم القردد الأرض المستوية الصلبة والأول أصوب لأنه لا موضع للتحصن في الأرض المستوية ويدل على صحة هذا قول الشاعر:
متى ما تزرنا آخر الدهر ... تلقنا بقرقرة ملساء ليست بقردد3
يريد أنهم لعزهم وشرفهم لا ينزلون الغيطان وبطون الأودية وإنما ينزلون مشارف الأرض ونجودها
والفدفد المرتفع من الأرض ومنه حديث ابن عمر أن رسول الله: كان إذا قفل من سفر فمر بفدفد أو نشز كبر ثلاثا4. وقال الشاعر:
قلائص إذا علون فدفدا ... رمين بالطرف النجاد الأبعدا5
وقوله: آنسهم أبصرهم. يقال: آنست شخصا من مكان كذا إذا رأيته وأنست لغة.
وقال أبو سليمان في
فقالوا إذا دنا القوم كانت المراضخة فإذا دنوا حتى نالونا ونلناهم كانت المداعسة بالرماح حتى تقصد1.
يرويه محمد بن إسحاق السراج نا محمد بن الصباح نا عاصم بن سويد. أخبرني رفاعة بن الحجاج عن أبيه عن الحسين بن سائب.
حدثنيه أحمد بن عبد الله بن سنان نا محمد بن إسحاق قال أبو سليمان2 المداعسة بالرماح المطاعنة بها. يقال دعست بالرمح ورجل مدعس قال الشاعر:
إذا هاب أقوام تجشمت هول ما ... يهاب حمياه الألد المداعس3
وقال:
إذا ما شددنا شدة نصبوا لنا ... صدور المذاكي والرماح المداعسا
والمراضخة الرمي بالسهام. يقال: تراضخ القوم إذا تراموا.
وقوله: حتى تقصد أي حتى تكسر قصدا قصدا أي كسرا كسرا.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان نا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال الحميدي العساء العس الكبير قال أبو سليمان ولم أسمعه إلا في هذا الحديث والحميدي من أهل اللسان ورواه ابن المبارك فقال تغدو برفد وتروح برفد وكان ذلك شاهدا لقول الحميدي لأن الرفد القدح الكبير1.
وأول الأقداح الغمر وهو الذي لا يبلغ الري ثم القعب وهو قدر ري الرجل ثم القدح وهو يروي الاثنين والثلاثة ثم العس يعب فيه الجماعة ثم الرفد أكبر منه ثم الصحن أكبر منه ثم التبن2 وهو أكبرها ثم أكبر منها الجنبة تعمل من جنب البعير.
وقال أبو سليمان في
وأعطى زكاة ماله طيبة نفسه رافدة عليه كل عام ولم يعط الهرمة ولا الدرنة ولا المريضة ولا الشرط اللئيمة" 1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود قال: قرأت في كتاب عبد الله بن سالم بحمص عند آل عمرو بن الحارث الحمصي عن الزبيدي قال وأخبرني يحيى بن جابر عن جبير بن نفير عن عبد الله بن معاوية الغاضري من غاضرة قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله: رافدة عليه من الرفد وهو الإعانة. يقال: رفدت الرجل أرفده
رفدا. والرفد العطاء. والرافده أيضا دعامة البناء وأخذت من الرفد أيضا لأن ثبات البناء إنما يكون بها. والدرنة الدون وأصل الدرن الوسخ. والشرط رذالة المال كالصغيرة والمسنة والأعجف والدبر ونحوها. قال أبو عبيدة: أشراط المال صغار الغنم وشراره. قال جرير:
وفي شرط المعزى لهن مهور1
وقال أبو زيد: الشرط شرار المال والشوى مثله وأنشد:
أكلنا الشوى حتى إذا لم نجده شوى ... أشرنا إلى خيراتها بالأصابع2
أخبرنا أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الشوى اليدان والرجلان والشوى جمع شواة وهي فروة الرأس والشوى ما عدا المقتل في الرمي والشوى رديء المال. والشوى الهين السهل من كل شيء.
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث ابن المبارك عن ابن لهيعة حدثني خالد بن أبي عمران رفعه.
كومه: ضرابه يقول لا يمنعه ولا يأخذ عليه عسبا ويقال لكل ذي حافر قد كام ويذكر أن نوح بن جرير بن الخطفي كان يقول وما
جرير إني لأشعر منه والله لأهجونه قال: فجعلت أمه تنهاه فلا ينتهي فبلغت جريرا فقال:
وكيف أهاجي من فعلت بأمه ... ثلاثين كوما في ثلاث ليال1
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا الدغولي نا محمد بن حاتم المظفري نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ومحمد بن مخلد السعدي نا أبو الجعد السلمي عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده.
قال الحزامي: معناه إذا وردت الخيل والإبل والغنم الماء بدىء بالخيل فتسقى قال وقال ابن الأعرابي: ليس للخيل ورد إنما هي على الماء تسقى ويقال لذلك الشرب رفة وأنشد:
سقت رفها وظاهرة وغبا ... أبا بشر أهاضيب الغمام
قال الأصمعي: أقصر الورد وأسرعه الرفه وهو أن تشرب الإبل كل يوم فإذا وردت يوما نصف النهار ويوما غدوة فتلك العريجاء فإذا وردت يوما وتركت يوما فذلك الغب فإذا ارتفع عن ذلك فالربع والخمس ثم كذلك إلى العشر وليس فيها ثلث. قال الأصمعي: فإن2 أرسل إبله على الماء كلما شاءت وردت بلا وقت فذلك الإرباغ فإن رددها على الماء في اليوم مرارا فذلك الرغرغة فإذا أوردها فالسقية الأولى النهل والثانية العلل
وقال أبو سليمان في
قال: "فصم يومين". قال إني أجد قوة قال: " صم ثلاثة أيام في الشهر" وألحم عند الثالثة فما كاد حتى قال إني أجد قوة وإني أحب أن تزيدني قال: "فصم الحرم وأفطر" 1.
أخبرناه محمد بن المكي نا الصائغ نا سعيد بن منصور نا إسماعيل بن إبراهيم نا سعيد بن إياس الجريري نا أبو السليل عن مجيبة عجوز من باهلة عن أبيها أو عن عمها عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله: ألحم. معناه وقف عند الثالثة فلم يزده عليه يقال ألحم الرجل بالمكان إذا أقام به فلم يبرح ولحم الرجل إذا صار ذا لحم. ولحم إذا قتل فهو لحيم. قال ساعدة بن جؤية هذلي2:
فقالوا تركنا الحي قد حصروا به ... فلا ريب أن قد كان ثم لحيم
وأخبرني أبو محمد الكراني نا البيروذي3 نا المنقري عن الأصمعي قال يقال كانت في بني فلان ملحمة أي مقتلة. والحرم التي أمر بصيامها هي أربعة أشهر ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ثلاثة متوالية والرابع فرد وهو رجب قال الله تعالى: {إن عدة الشهور عند الله} 4. الآية. قيل لأعرابي: كم الأشهر الحرم قال أربعة ثلاثة سرد وواحد فرد. فأما
قوله: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} 1. فهذه غير تلك. وإنما هي أربعة أشهر أولها عشرون يوما من شهر ذي الحجة والشهر المحرم وشهر صفر وشهر ربيع الأول حرم الله فيها قتال المشركين فقال: {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} 2 وذلك عام حج أبو بكر رضي الله عنه3 ثم انقضت حرمتها. فأما الأشهر الحرم التي أمر بصيامها فحرمتها باقية متأبدة.
وقال أبو سليمان في
فإن بي قوة قال: "صم يومين ولك تسعة 1 أيام". قال زدني فإني أجد قوة قال: "صم ثلاثة أيام ولك ثمانية أيام" 2.
هذا حديث يرويه عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن ثابت عن شعيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه قال فحدثت به مطرفا فقال أراه يزاد في العمل وينقص من الأجر.
وتفسيره ما ذهب إليه أحمد بن حنبل ذكره الأثرم عنه غير أنه قال في حديثه: "صم يوما ولك عشرة" و "صم يوما ولك تسعة" قال: "وصم يوما ولك ثمانية". قال: ووجهه أن يزاد العدد الثاني على العدد الأول فيقال صم يوما وعقد بيده واحدا ولك عشرة وعقد أحد عشر ثم قال: صم يوما وعقد بيده
اثني عشر ولك تسعة فذلك أحد1 وعشرون. ثم قال: صم يوما فذلك اثنان وعشرون ولك ثمانية فذلك ثلاثون من كل شهر ثلاثة أيام.
وعلى رواية عفان فتكون ثلاثة وثلاثين لكل يوم عشرة أيام. وذلك تأويل قوله: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} 2.
فأما الحديث الذي يرويه شعبة عن زياد بن فياض عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو بن العاص3 قال: أتيت رسول الله فسألته عن الصوم فقال: "صم يوما من كل شهر ولك أجر ما بقي". قلت: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: قال: "صم يومين من كل شهر ولك أجر ما بقي". قلت إني أطيق أكثر من ذلك. قال: "صم ثلاثة أيام من كل شهر ولك أجر ما بقي" 4.
فإنه يريد في الحديث الأول5 أجر ما بقي من العشر. وفي الثاني أجر ما بقي من العشرين. وفي الثالث أجر ما بقي من الشهر. ولا يجوز أن ينقص من الأجر إذا زاد في العمل
فأما حديث أبي قتادة الأنصاري حدثناه ابن السماك نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب بن عطاء نا سعيد عن قتادة عن غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد عن أبي قتادة أن رجلا سأل رسول الله عن من يصوم يومين ويفطر يوما قال: "ويطيق ذلك
أحد" قال: فكيف بمن يصوم يوما ويفطر يوما قال: "ذلك صوم داود". قال: فكيف بمن يصوم يوما ويفطر يومين قال: "وددت أني طوقت ذلك" 1.
فوجهه أن يكون ذلك إنما هو لحق غيره لا لعجز نفسه. ونرى والله أعلم أن المانع له من أن يطيقه ما كان يلزمه من حقوق النساء لأن الصوم يخل بحقوقهن. وقد كان صلى الله عليه وسلم: يواصل بين الأيام ويقول: "إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني" 2.
وقال: "لو مد لنا الشهر لواصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم" 3.
وأخبرنا ابن الأعرابي نا محمد بن عبد الملك الدقيقي نا يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس قال: كان رسول الله يصوم من الشهر حتى نقول لا يفطر ويفطر من الشهر حتى نقول لا يصوم منه شيئا4.
وقال أبو سليمان في
قال وكنت بين جران ناقة رسول الله وهي تقصع بجرتها ولغامها يسيل بين كتفي1.
أخبرناه محمد بن المكي نا الصائغ نا سعيد بن منصور نا هشيم نا
طلحة أبو محمد مولى باهلة نا قتادة عن شهر بن حوشب عن عمرو بن خارجة. ورواه هشام عن قتادة فأدخل بين شهر بن حوشب وبين عمرو بن خارجة عبد الرحمن بن غنم.
الجران مقدم العنق من لدن لحي1 البعير إلى لبته. واللغام اللعاب. ويقال: الزبد وأخبرني الكراني نا عبد الله بن شبيب نا زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي قال قال أبو عمرو بن العلاء يقال للزبد الأغام وللعاب الدبة اللغام. وقال ابن الأعرابي اللغام الزبد وإنما سمي لغاما لأنه يصير على الملاغم وهو ما حول الفم وقال أبو حية النميري:
ولكن لعمرو الله ما طل مسلما ... كغر الثنايا واضحات الملاغم2
يريد العوارض.
وأخبرني أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال سألت أبا المكارم عن قوم فقلت ما فعلوا ساروا أو لم يسيروا فقال تلغموا بيوم الخميس أي قالوا: يوم الخميس.
قال أبو عمر: ويقال تلغمت بالطيب أي تغلفت به.
ومن هذا حديثه الآخر أخبرناه أبو سعيد المحاربي نا إسحاق بن إبراهيم نا أحمد بن عمرو بن السرح نا بشر بن بكر نا سعيد بن عبد العزيز عن زيد بن أسلم أن رجلا سأل ابن عمر عن إهلال النبي صلى الله عليه وسلم
فقال: إنا أتينا أنس بن مالك فقال: قرن رسول الله فقال: ابن عمر إن أنس بن مالك كان يتولج على النساء وهن مكشفات1 الرؤوس وأنا تحت ناقة رسول الله يصيبني لغامها أسمعه يلبي بالحج2.
قوله: يتولج على النساء يريد أنه لصغره يدخل عليهن فلا يحتجبن منه.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى نا الحميدي نا محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
فيه قولان: أحدهما أن يكون هذا تحذيرا لولاة الصدقة أن يخلطوا أموالهم بها أو يرتفقوا بشيء منها.
والقول الآخر: أن يكون معناه الأمر بتعجيل الزكاة وإخراجها عند محلها. يقول إذا فرط في ذلك وترك الصدقة مختلطة بماله هلك ماله وإلى هذا ذهب الحميدي.
وقال أبو سليمان في
أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح1.
يرويه عبد الجبار بن عاصم عن هانىء بن عبد الرحمن بن أبي عبلة عن إبراهيم بن أبي عبلة عن جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل الكندي.
قوله: أذالوا الخيل أي وضعوا الأداة عنها وأرسلوها. والأصل في الإذالة الإهانة لها وسوء القيام عليها والمذال المهان. قال الأعشى:
أأذلت نفسك بعد تكرمة لها ... أم كنت ذا عوز ومنتظرا غدا1
ونحو هذا حديثه الآخر أنهم قالوا: يا رسول الله قد أبهوا2 الخيل وقد فسره أبو عبيد في كتابه3.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه إبراهيم بن فراس نا أحمد بن محمد بن سالم نا إسحاق بن راهويه نا جرير عن ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد.
قال ابن فراس: آل على وزن عال قال وقال إسحاق بن راهويه قال جرير معناه لا رجع والصواب ألى على وزن على مشددة أو ألا على وزن علا مخففة من ألوت آلو.
ورواه حماد بن سلمة عن أبان عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد: أن النبي كان يأكل طعاما فدعا رجلا فقيل يا رسول الله إنه يصوم الدهر فقال: "ما صام ولا ألى" يرددها ثلاثا هكذا قال ألى مشددة قال الأصمعي ألا الرجل وألى لغتان مخفف ومشدد وذلك إذا قصر وترك الجهد وأنشد للعجاج:
أو عظة إن نفس حر بلت ... أو أدركت بالجهد ما قد ألت1
وقد يكون ألى بمعنى أبطأ. أنشدني أبو عمر2 أنشدنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي:
جاءت به مرمدا ماملا ... ما ني آل خم ثم ألى3
يصف خبز ملة.
وقال أبو عمرو4: سألني القاسم بن معن عن بيت الربيع بن ضبع الفزاري:
وإن كنائني لنساء صدق ... وما ألى بني ولا أساؤوا5
فقلت: أبطؤوا. فقال: ما تدع شيئا.
وهذا كالحديث الآخر أنه سئل عمن صام الدهر فقال: "لا صام ولا أفطر" 1.
وأخبرني الحسن2 بن عبد الرحيم نا إسحاق بن إبراهيم نا أبو داود المصاحفي قال: قال النضر بن شميل.
قوله: "لا صام ولا أفطر" دعاء عليه ولو أراد الإخبار لقال لم يصم ولم يفطر. وقال أبو سليمان وقد يجوز أن يكون معناه الإخبار كقوله تعالى: {فلا صدق ولا صلى} 3. قال أمية بن أبي الصلت:
إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك لا ألما4
وقال آخر:
زنا على أبيه ثم قتله ... فأي فعل سيىء لا فعله5
وصيام الدهر المنهي عنه أن يسرد الصوم فلا يفطر الأيام الخمسة المنهي عن صيامها. وهي العيدان وأيام التشريق. فأما من أفطرها وصام ما عداها من أيام الدهر فليس بصيام الدهر المنهي عنه.
وقال أبو سليمان في
فقال النبي عليه السلام: "فأين ما تحاوت عليك الفضول" 1.
أخبرناه محمد بن المكي نا إسحاق بن إبراهيم نا حرملة نا ابن وهب أنا عمرو عن صفوان بن سليم.
قوله: تحاوت وزنه تفاعلت من حويت الشيء إذا جمعته. يقول: إذا أديت الزكاة المفروضة فلا تدع أن تواسي من فضل مالك وإن لم يكن فرضا عليك.
وقال أبو سليمان في
فإن علفه وروثه وأثره ومسحا عنه 1 وعاريته في ميزانه يوم القيامة ورجل ارتبط فرسا ليغالق عليها أو يراهن عليها فإن علفه وروثه ومسحا عنه 2 وزر في ميزانه يوم القيامة ورجل ارتبط فرسا ليستنبطها وفي رواية أخرى ليستبطنها فهي له ستر من الفقر" 3.
من حديث إسرائيل عن الركين بن الربيع عن سعد4 بن إياس وهو أبو عمرو الشيباني عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
قوله: ليغالق عليها معناه ليراهن عليها وأصله المغالقة في الميسر. والمغلق السهم في سهام الميسر. قال ابن قميئة:
بأيديهم مقرومة ومغالق ... يعود بأرزاق العيال منيحها1
وإنما كره الرهان في الخيل إذا كان ذلك على مذهب أهل الجاهلية وهو أن يتسابق الرجلان بفرسيهما من غير محلل معهما فيتواضعا بينهما جعلا يستحقه السابق منهما وذلك من أكل المال بالباطل فأما إذا تراهنا على الوجه الذي أطلقته الشريعة فما تواضعاه بينهما من جعل فهو طلق حلال لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا سبق إلا في ثلاث نصل أو حافر أو خف" 2.
والسبق بفتح الباء ما يجعل للسابق من الجعل.
وقوله: ليستنبطها معناه يتخذها لنسلها ونتاجها والأصل في الاستنباط إخراج الماء3. والنبط الماء يقال للرجل إذا حفر فانتهى إلى الماء قد أنبط واستنبط وسمي النبط نبطا لاستخراجهم المياه وعمارتهم الأرضين ثم قيل في كل ما يستخرجه الإنسان من مكنون سر أو غامض علم قد استنبطه. وأما الاستبطان فهو طلب النتاج الذي تشتمل عليه بطونها.
وقال أبو سليمان في
فأما الذي له الأجر فرجل حبس خيلا في سبيل الله فما سنت له شرفا 1 إلا كان له أجر ورجل استعف بها وركبها ولم ينس حق الله فيها فذلك الذي له ستر ورجل حبس خيلا فخرا ونواء على أهل الإسلام فذلك الذي عليه الوزر" 2.
أخبرناه محمد بن المكي أنا الصائغ نا سعيد نا أبو معشر عن نافع مولى آل الزبير عن أبي هريرة.
وحدثني أحمد بن إبراهيم بن مالك نا عمر بن حفص السدوسي نا عاصم بن علي نا عبد الحميد بن بهرام نا شهر بن حوشب حدثتني أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة فمن ربطها عدة في سبيل الله وأنفق عليها احتسابا في سبيل الله فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأرواثها وأبوالها فلاح في موازينه يوم القيامة".3
قوله: "حبس خيلا" اللغة العالية أن يقال أحبس بالألف. وقوله: سنت شرفا أي عدت طلقا. يقال: سن الفرس إذا لج في عدوه مقبلا ومدبرا والشرف من الأرض ما أشرف لك يقال أشرف لي شرف فما زلت أركض حتى علوته4 والنواء مصدر المناوأة وهي المباهاة والمباراة قال ابن السكيت: يقال ناوأت الرجل مناوأة ونواء إذا عاديته وأصله أنه ناء إليك ونؤت إليه أي نهض إليك ونهضت إليه4. قال الشاعر:
بلت يداه في النواء بفارس ... لا طائش رعش ولا وقاف1
وأراد بالفلاح الأجر والمثوبة. وأصل الفلاح البقاء وهو الفلح أيضا. قال الأعشى:
ولئن كنا كقوم هلكوا ... ما لحي يا لقوم من فلح2
أي من بقاء.
وقال أبو سليمان في
قال عبد الله بن مغفل: فأتيناه نسعى فإذا هو جالس وعرض ركبتيه وحرقفتيه ومنكبيه وعرض وجهه منسح يبض ماء أصفر1.
من حديث العباس بن الفضل الأنصاري عن عيينة2 بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه عن عبد الله بن مغفل.
قال الأصمعي: الحرقفتان مجتمع رأس الفخذ ورأس الورك حيث يلتقيان من ظاهر. ويقال للمريض إذا طالت ضجعته قد دبرت حراقفه قال وهي الحراكل أيضا واحدتها حركلة.
وقوله: منسح أي منقشر وكل جلد رقيق سحاء. وقوله: يبض معناه يندى ويقطر. يقال بض يبض إذا قطر. وقال حميد بن ثور:
منعمة لو يدرج الذر ساريا ... على جلدها بضت مدارجها دما1
وقال أبو سليمان في
وقيس فرسان الله في الأرض وهم أصحاب الملاحم وتميم برثمتها وجرثمتها" 1.
أخبرناه عبد الله بن محمد بن شاذان الكراني نا أحمد بن عمرو القطراني نا هاشم بن القاسم الحراني نا يعلى الأشدق2 عن عمه عبد الله بن جراد.
قوله: "برثمتها" إنما هي البرثنة بالنون إحدى البراثن وهي المخالب. يريد شوكتها وقوتها. قال حسان بن ثابت:
قد ثكلت أمه من كنت واحده ... وكان منتشبا في برثن الأسد3
وقد تتعاقب الميم والنون في مواضع. والجرثمة الجرثومة وهي أصل الشيء ومجتمعه وقد يجوز أن يكون إنما أبدل النون في البرثن ميما ليزدوج الكلام وزنا وهجاء كما قالوا: إنه ليأتينا بالغدايا والعشايا وقد توضع النون مقابلة الميم في القوافي كقوله:
يا رب جعد فيهم لو تدرين ... يضرب ضرب السبط المقاديم4
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن الحسين بن إبراهيم نا صالح بن أصبغ المنبجي نا أبو حفاظ اليسير بن موسى المنبجي نا عيسى بن يونس عن سليمان التيمي عن أنس قال الخطابي العوازم المسان من الإبل.
قال الأصمعي: العوزم الناقة التي قد أسنت وفيها بقية. والضرزم مثل العوزم. قال وفيه لغة أخرى العزوم قال الشاعر:
السن من جلفزيز عوزم خلق ... والعقل عقل فتاة تمرث الودعه2
قال الراعي:
بويزل عام لا قلوص مملة ... ولا عوزم في السن فان شبيبها3
قال الأصمعي: والجعماء عن النوق المسنة. والدردج التي قد لصقت
أسنانها من الكبر واللطلط مثلها والدلوق التي قد تكسر أسنانها فتمج الماء. والدلقم التي ينكسر فوها ويسيل مرغها وهو اللعاب.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد عن الجريري عن أبي نضرة قال حدثنا شيخ من طفاوة عن أبي هريرة قال أبو سليمان القوم مرسلة إذا أطلق لقي الرجال دون النساء وعلى هذا قوله تعالى: {لا يسخر قوم من قوم} {ولا نساء من نساء} 2.
ومنه قول الشاعر:
وما أدري وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء3
يريد: أرجال أم نساء.
والقوم أيضا جمع قائم: كالصوم جمع صائم والزور جمع زائر ويجمع القائم أيضا على القامة كالقائد على القادة وأنشدني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي:
لما رأيت أنه لاقامه ... وأنني ساق على السآمة
نزعت نزعا زعزع الدعامة4
قال: فقلت لابن الأعرابي كيف تزعزع الدعامة ولا قامة هناك قال: أراد أنه ليس هناك قوم يستقون.
وقال أبو سليمان في
2.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال الأصمعي: الحباب الحية وإنما قيل الحباب اسم شيطان لأن الحية يقال لها شيطان وأنشد:
تعمج شيطان بذي خروع قفر3
وقال المبرد: الحباب حية بعينها وأنشد لعمر بن أبي ربيعة يصف أنه زار عشيقته4:
ونفضت عني العين أقبلت مشية ال ... حباب وركني خيفة القوم أزور
وأما قول الشاعر:
وفي البقل إن لم يدفع الله شره ... شياطين ينزو بعضهن على بعض5
فيقال: إنه أراد بالشياطين الحيات. ويقال: بل هو مثل يريد أن الناس إذا أخصبوا بطروا فصاروا شياطين وإنما كره والله أعلم اسم الحية
لخبثها وغائلتها وكان يغير الاسم القبيح بالاسم الحسن وقد غير عدة أسام.
أخبرني ابن داسة قال قال أبو داود غير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم العاص وعزيز وعتلة وشيطان والحكم وغراب وشهاب. وسمى المضطجع المنبعث وسمى شعب الضلالة شعب الهدى ومر بأرض تسمى عثرة فسماها خضرة1. وقال غير ابن داسة: عفرة وقال غير أبي داود غدره.
حدثناه إبراهيم بن فراس نا موسى بن هارون نا محمد بن عبد الله بن نمير نا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم: مر بأرض2 تسمى غدرة فسماها خضرة3.
أما تغييره اسم العاص فلكراهية العصيان الذي هو مناف لصفة المؤمن وإنما شعار المؤمن الطاعة وسمته العبودية. وأما تغييره اسم العزيز فلأن العز لا يليق بالعبيد إنما يوصفون بالذل والخضوع وإنما هو من صفات الباري. وقد قال عندما يقرع بعض أعدائه: {ذق إنك أنت العزيز الكريم} 4.
وأما عتلة فإنما كره والله أعلم بشاعة الاسم وذلك أن معناها الشدة والغلظة. يقال: عتلت الرجل إذا جذبته جذبا عنيفا ومنه قيل رجل عتل ومعتل. قال ذو الإصبع العدواني:
والدهر يغذو معتلا جذعا1
أي شابا قويا.
وقد وصف الله المؤمنين بلين الجانب وخفض الجناح فقال: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا} 2. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "المسلمون هينون لينون كالجمل الأنف" 3.
وقال صلى الله عليه وسلم لجد سعيد بن المسيب: "ما اسمك" قال حزن قال: "اسمك سهل" 4.
وأما الشيطان فاسم لكل مارد من الجن والإنس قال الله تعالى: {شياطين الأنس والجن} 5.
ويقال: سمي شيطانا لبعده عن الخير. يقال: نوى شطون أي بعيدة وبئر شطون إذا كانت بعيدة المهوى وكذلك الأمر في اسم الغراب لأنه فيما يقال مأخوذ من البعد والاغتراب. ويقال: للرجل اغرب عني أي ابعد وغربت الشمس إذا غابت فبعدت عن6 الأبصار. واغترب الرجل إذا بعد عن أهله على أن الغراب نفسه كأخبث الطير لوقوعه على الجيف وبحثه عن النجاسة وقد حرم رسول الله أكله وأباح للمحرم قتله.
وأما الحكم فهو من أسماء الله وتأويله الحاكم الذي لا معقب لحكمه وهذه الصفة لا تليق بمخلوق1.
وأما الشهاب فالشعلة من النار والنار عقوبة الله للكفار فكره أن يتسمى بها المسلم.
وأما قوله: عثرة فهي الأرض التي لا نبات فيها إنما هي صعيد قد علاها العثير وهو الغبار وكذلك العفرة مأخوذ من عفرة الأرض وهي لونها الأغبر. فوسمها بالخضرة لأنها إذا اخضرت تغطى ترابها وذهب غبارها. والغدرة من الأرض هي التي لا تسمح بالنبات أو تنبت شيئا ثم تسرع إليه الآفة فيبيد ويتلف شبهت بالغادر الذي يخيل قولا ولا يفي فعلا.
وفي الحديث: "أن بين يدي الساعة سنين غدارة أو خداعة يكثر فيها المطر ويقل النبات" 2.
فأما حديثه الآخر: أنه نهى أن نسمي العبيد3 يسارا أو رباحا.
حدثناه إبراهيم بن عبد الرحيم العنبري نا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الضبي نا عفان نا معتمر بن سليمان سمعت الركين بن الربيع يحدث عن أبيه عن سمرة بن جندب قال: نهانا رسول الله أن نسمي رقيقنا أربعة أسام أفلح ورباحا ويسارا ونافعا4 فقد جاء إنما كره ذلك للتطير.
حدثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق نا أبو داود نا النفيلي نا زهير نا منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن ربيع بن عميلة عن سمرة بن جندب. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح فإنك تقول أثم هو فيقول1: لا إنما هي أربع فلا تزيدن علي" 2. فأما من سلك به مذهب الفأل وقصد فيه اليمن والتبرك فأنا3 أرجو أن لا يكون به حرجا إن شاء الله. وقد كان لرسول الله غلام يقال: له رباح وسمى عبد الله بن عمر بن الخطاب4 غلامه نافعا.
حدثني محمد بن الحسين بن إبراهيم نا ابن بنت منيع نا عثمان بن أبي شيبة نا وكيع عن عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: كان للنبي غلام اسمه رباح5
حدثني عبد الله بن محمد بن شاذان الكراني نا أحمد بن إبراهيم بن العنبر نا الحسن6 بن علي الحلواني نا المعلى بن أسد نا عبد العزيز بن المختار عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: قال لي عبد الله بن عمر هل تدري لم سميت ابني سالما قلت لا قال: باسم سالم مولى أبي حذيفة هل تدري لم سميت ابني واقدا قلت: لا قال باسم واقد بن
عبد الله اليربوعي هل تدري لم سميت ابني عبد الله قلت لا قال: باسم عبد الله بن رواحة.
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه ابن الأعرابي نا أبو رفاعة العدوي نا إبراهيم بن بشار نا سفيان عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد.
قوله: لا يبيت مالا معناه أن مال الصدقة إذا وافاه مساء لم يمسكه عنده2 إلى الليل لكنه يفرقه في أهله وإذا جاءه صباحا لم يمسكه إلى وقت القائلة وهي قبيل الظهر إلى أن ينتصف النهار. والقيلولة النوم في ذلك الوقت والقيل الشرب فيه.
أخبرني أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب عن الكوفيين والمبرد عن البصريين قالوا شرب الغداة الصبوح وفي نصف النهار القيل وبالعشي الغبوق وبين المغرب والعتمة الفحمة وفي السحر الجاشرية وكل شراب شرب في أي زمان كان فهو الصفح. يقال: أتاني فصفحته أي سقيته وأتاني فأصفحته إذا حرمته ورددته قال الشاعر:
وندمان يزيد الكأس طيبا ... سقيت الجاشرية أو سقاني3
ومن هذا حديثه في الدنانير السبعة.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا محمد بن أيوب نا أبو الوليد الطيالسي نا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن أم سلمة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساهم الوجه فخشيت ذلك من وجع فقلت: يا رسول الله ما لك ساهم الوجه قال: "من أجل الدنانير السبعة التي أمسينا ولم نقسمها وهي في خصم أو خضم الفراش" 1.
والخصم الناحية من الشيء والزاوية منه.
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا أحمد بن صالح نا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله.
قال ابن وهب: يعني بالبدر الطبق. قال أبو سليمان: وأراه سمي بدرا لاستدارته واتساقه ولذلك سمي القمر عند اتساقه بدرا ومنه قيل عين بدرة إذا كانت واسعة مرتوية. قال امرؤ القيس:
وعين لها حدرة بدرة ... شقت مآقيهما من أخر2
والبدرة مسك السخلة وبه سميت بدرة المال.
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث مسلم بن إبراهيم عن المعارك بن عباد العبدي عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة.
باحة الطريق وسطها ومثله باحة الدار وهي عرصتها. يقال: لقيت فلانا في باحة الدار وفي قاعة الدار وفي صرحة الدار وفي رباعة الدار إذا رأيته فيما ليس فيه بناء من وسطها قال الشاعر:
لنا باحة ضبس نابها ... يهون على حامييها الوعيد
وحجرتا الطريق جانباه وفي مثل يأكل خضرة وينام حجرة2: أي يأكل من الروضة ويربض ناحية يقال: ذلك للجدي أو للحمل.
ومن هذا حديث أبي أسيد الساعدي مالك بن ربيعة أن رسول الله قال للنساء: "ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات الطريق" 3.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا الحسن1 بن علي بن زياد السري ثنا ابن أبي أويس2 حدثني مجمع عن أبيه سمعت عمي مجمع بن جارية يذكره.
قوله: يرسمون معناه يقبلون في سرعة. والرسيم ضرب من السير يخد في الأرض ويؤثر فيها. والفعل منه رسم يرسم. قال ذو الرمة:
بمائرة الضبعين معوجة النسا ... يشج الحصا تخويدها ورسيمها3
وقال الفرزدق:
وما منهما إلا بعثنا برأسه ... إلى الشأم فوق الشاحجات الرواسم4
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس.
قوله: يتزاعمان معناه يتداعيان شيئا فيختلفان فيه فيزعم أحدهما شيئا والآخر شيئا بخلافه ولا يكاد يقال الزعم إلا في خلاف أو أمر غير
موثوق به ولذلك قيل زعموا مطية الكذب. قال الأصمعي: الزعوم من الغنم هي التي لا يدرى أبها شحم أم لا ومنه قيل في قول فلان مزاعم وهو الذي لا يوثق به.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا علي بن عبد العزيز نا حجاج بن منهال نا حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
تأويل هذا على وجهين: أحدهما أن يكون ذلك في أصحاب الوعيد ومن يرى رأي الغلاة منهم في الخلود على الكبيرة والإياس من عفو الله والقنوط من رحمته يقول فمن رأى هذا الرأي كان أشد هلاكا وأعظم وزرا ممن قارف الخطيئة ثم لم يأيس من الرحمة.
ويدل على هذا حديث البراء بن عازب. أخبرنا ابن الأعرابي نا إبراهيم بن فهد نا حفص نا شعبة عن أبي إسحاق عن البراء. وسأله رجل عن هذه الآية: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} 2 أهو الرجل يحمل على الكتيبة وهم ألف والسيف بيده قال: لا ولكنه الرجل يصيب الذنب فيلقي بيده إلى التهلكة ويقول: لا توبة لي3.
والوجه الآخر أن يكون ذلك في الرجل يولع بذكر الناس وإحصاء عيوبهم وعد مساوئهم فهو لا يزال يقول: هلك الناس وفسدت نياتهم
وقلت أماناتهم ويذهب بنفسه عجبا ويرى لها على الناس فضلا يقول فهذا بما يناله في ذلك من الإثم أشدهم هلاكا وأعظمهم وزرا.
ومن هذا الحديث أسامة بن شريك حدثناه أبو علي الصفار نا العباس بن محمد الدوري نا سعيد بن عامر الضبعي عن شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: أتيت النبي وأصحابه عنده فجاء الأعراب فقالوا: يا رسول الله هل1 علينا حرج في كذا أشياء لا بأس بها فقال: "عباد الله رفع الله الحرج" أو قال: "وضع الله الحرج إلا امرأ اقترض امرأ مسلما فذلك حرج وهلك" 2.
قوله: اقترض أي اغتابه سبعه أي شتمه3.
وحدثني أحمد بن إبراهيم بن مالك نا محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي نا يحيى بن بكير قال قيل لمالك بن أنس ما قوله: أهلكهم قال: أفسلهم وأدناهم.
وقال أبو سليمان في
فما صبرت أن طعنته بالرمح فقتلته فما سوأ ذلك عليه1.
حدثنيه محمد بن الحسين بن إبراهيم نا أبو عروبة نا المسيب بن واضح
نا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان عن إسماعيل1 بن سميع عن مالك بن عمير.
قوله: ما سوأ ذلك2 عليه يريد ما عابه ولا قال له: أسأت وهو مهموز من السوء. ومنه قوله: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى} 3. وزنه فعلى من السوء.
وأنشد أبو عمرو بن العلاء:
أني جزوا عامرا سوآى بفعلهم ... أم كيف يجزونني السوآى من الحسن
أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به ... رئمان أنف إذا ما ضن باللبن4
وهذا كحديثه الآخر. حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان أخبرني أبو هارون المدني. قال: قال عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول لأبيه والله لا تدخل المدينة أبدا حتى تقول رسول الله الأعز وأنا الأذل. قال: وجاء إلى رسول الله فقال: يا رسول الله إنه بلغني أنك تريد أن تقتل أبي فوالذي بعثك بالحق ما تأملت وجهه قط هيبة له ولئن شئت أن آتيك برأسه لآتينك به فإني أكره أن أرى قاتل أبي5.
وقال أبو سليمان في
ما لم يقبض منهم العلم ويكثر فيها أولاد الخبث" أو قال: "ولد الحنث ويظهر فيهم السقارون". قالوا: وما السقارون يا رسول الله فقال: "نشء يكونون في آخر الزمان تحيتهم إذا التقوا التلاعن" 1.
من حديث ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه.
قوله: السقارون قد جاء من تفسيره في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كفى وأقنع وذكره أبو العباس ثعلب عن سلمة عن الفراء أنه قال الصقار اللعان لغير المستحقين والصاد مع القاف قد تبدل سينا. وأما أولاد الحنث فهم الذين ولدوا لغير رشدة وأصل الحنث الذنب العظيم. ومنه قيل بلغ الغلام الحنث أي صار إلى حد يجري عليه القلم ويؤاخذ بالذنوب وذكر ابن لنكك عن بعض فصحاء الأعراب وذكر اسمه إلا أني نسيته قال: سألته عن الحنث فقال هو العدل الثقيل قال: والأحناث عندنا الأعدال الثقال فشبه الذنب العظيم بالعدل الثقيل والزنا كبيرة فسمي حنثا. والنشء القرن الذين ينشؤون بعد قرن مضى. فأما النشأ فأحداث الناس واحدهم ناشىء تقديره خادم وخدم. قال نصيب:
ولولا أن يقال صبا نصيب ... لقلت بنفسي النشأ الصغار2
وقال أبو سليمان في
1.
وهذا يروى على وجهين أحدهما أن يجعل المنبوذ نعتا للقبر ومعناه على هذه الرواية أنه قبر منتبذ عن القبور ولذلك استجاز الصلاة عليه مع نهيه عن الصلاة في المقابر وذلك أن أرضها إذا قلبت ونبشت تنجست لما يخالطها من رمة العظام فلم تجز الصلاة فيها.
والوجه الآخر أن تكون الرواية على الإضافة للقبر إلى المنبوذ ومعناه أنه مر بقبر لقيط فصلى عليه والمنبوذ الملقوط وهو المزكوم أيضا يقال زكمت به أمه وهو زكمة فلان أنشدني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب:
زكمة عمار بنو عمار ... مثل الحراقيص على الحمار1
وقال أبو سليمان في
فقال: "ارحلوا بصاحبيكم اعملوا لصاحبيكم" 1.
يرويه أبو داود الحفري2 عن سفيان الثوري عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
معناه أن الصائم في السفر يضعف عن مزاولة شأنه فيحتاج إلى الاستعانة بأصحابه فيقول فلا تفعلا ذلك فإنه يفضي بكما إلى أن تقولا مثل هذا القول.
وقال أبو سليمان في
فنظر إليها فقال: "ما تسمون هذه" قالوا السحاب. قال: "والمزن" قالوا: والمزن. قال: "والغيذى" 1.
وذكر حديثا أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا محمد بن الصباح نا الوليد بن أبي ثور عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب2.
قوله: الغيذى لم أسمعه في أسماء السحاب إلا في هذا الحديث. والمشهور من3 هذا الحديث أنه قال: والعنان: مكان الغيذى. والعنان معروف من أسماء السحاب. وقد ذكره أبو عبيد في كتابه4. فأما الغيذى فإن كان محفوظا فإني لا أراه سمي به إلا لسيلان الماء. يقال: غذا العرق إذا سال يغذو.
وقال أبو سليمان في
فقالوا يا رسول الله إنا أناس فقراء فتركه النبي صلى الله عليه وسلم1.
حدثناه أحمد بن هشام الخصري1 نا الكديمي2 نا سليمان بن الفرج نا معاذ بن هشام أخبرني أبي عن قتادة عن أبي نضرة عن عمران بن حصين.
وهذا يتأول على أن الجاني كان حرا وكانت جنايته خطأ. وعاقلته فقراء فلم يلزمهم3 الدية وإضافة الغلام إليهم إضافة تعريف لا إضافة تمليك وقد تسمي العرب الرجل المستجمع القوة غلاما قالت ليلى الأخيلية:
إذا نزل الحجاج أرضا مريضة ... تتبع أقصى دائها فشفاها
شفاها من الداء العقام الذي بها ... غلام إذا هز القناة سقاها4
وقال أبو سليمان في
فالتفت إليه فقال: "اللهم اجعل به وزغا فرجف مكانه" 2.
حدثنيه محمد بن الحسين بن إبراهيم نا محمد بن إبراهيم بن البطال اليماني نا جعفر بن محمد بن الفضيل الرسي3 نا حسان بن عبد الله الواسطي نا
السري بن يحيى عن مالك بن دينار عن هند ابن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
الوزغ: الارتعاش وقد جاء هذا مفسرا في الحديث وأصله من توزيغ الجنين في بطن أمه وهو حركته يقال وزغ الجنين إذا تحرك وأوزغت الناقة ببولها ووزغت1 به وزغا إذا رمت شيئا شيئا وقطعته دفعة دفعة ومنه قيل لسام أبرص وزغ وذلك لخفته وسرعة حركته.
وقال أبو سليمان في
ووضع رأسه على كفه1.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي نا سليمان بن حرب عن حماد عن حميد عن بكر بن عبد الله عن عبد الله بن رباح2 عن أبي قتادة الأنصاري.
اللينة هي كالمسورة أو الرفادة ولا أراها سميت لينة إلا للينها ووثارتها يقال لين ولين كما يقال هين وهين وميت وميت. وفي الحديث: "المسلمون هينون لينون كالجمل الأنف" 3. وقال الراجز:
ومنهل فيه الغراب ميت ... سقيت منه القوم واستقيت
وقال أبو سليمان في
فقال رسول الله: "يا سبيعة اربعي بنفسك" 1.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني داود بن أبي عاصم أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قال أخبرني رجل من أصحاب النبي بذلك.
قوله: اربعي بنفسك تأوله بعضهم على معنى قول الناس اربع على نفسك أي أبق على نفسك يذهب إلى أنه أمرها بالتوقف2 والتأني على مذهب من يلزمها أن تعتد آخر الأجلين وهذا تأويل فاسد والأخبار تنطق بخلافه وبإباحة النبي عليه السلام لها أن تنكح3
أخبرنا ابن الأعرابي نا الزعفراني نا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه قال: وضعت سبيعة بعد وفاة زوجها بشهر أو نحوه فمر بها أبو السنابل فقال: قد تصنعت للأزواج لا حتى
تأتي عليك أربعة أشهر وعشر فأتت رسول الله فذكرت ذلك له فقال: "كذب فانكحي فقد حللت" 1.
قال أبو سليمان قوله: "اربعي بنفسك" معناه اسكني وانزلي حيث شئت فقد انقضت عدتك وحللت للأزواج. والربع دار الإقامة وقد ربع الرجل بالمكان إذا أقام به.
وقال أبو سليمان في
فأتيته فاستخرجته من كبس فجعل يتبع الفيء من شدة الرمض1.
من حديث أبي كريب نا يونس بن بكير عن طلحة2 بن يحيى عن موسى بن طلحة أخبرني عقيل بن أبي طالب.
الكبس الكن يأوي إليه الإنسان وكل ما سد من الهواء مسدا فهو كبس. وقال بعضهم: الكبس السرب تحت الأرض.
وقال أبو سليمان في
لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك". قالت: فإنه يا رسول الله قد جاءني هبة1.
حدثناه الأصم نا ابن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال ابن عبد الحكم هبة تريد مرة.
قال أبو سليمان: للهبة هاهنا معنيان أحدهما أن تكون بمعنى الوقعة يقال إنه لذو هبة إذا كانت له وقعة شديدة ومنه يقال احذر هبة السيف أي وقعته فالمعنى على هذا أنه قد أتاها وقعة واحدة وهو معنى تفسير ابن وهب.
والوجه الآخر أن تكون الهبة بمعنى الحقبة من الدهر. قال أبو زيد: يقال غنينا بذلك هبة من الدهر والدهر هبات وسبات أي عصر بعد عصر وكان بعضهم يتأوله على غير هذا وذاك ويراه من هباب الجمل أو هبيب التيس إذا اهتاج للسفاد والأول أجود وأشبه.
وفي الحديث من الفقه أنه إذا طلقها قبل أن يواقعها لم تحل للزوج الأول. والعسيلة تصغير العسل وهي كناية عن اللذة. قال ابن المنذر: وفيه كالدلالة على أن الزوج إذا أتاها وهي نائمة لا تشعر أو مغمى عليها لا تحس باللذة لم تحل للزوج الأول.
وفي هذا الحديث أنها قالت: إني1 كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير وأنه والله ما معه إلا مثل هذه الهدبة وأخذت هدبة من جلبابها2.
وفي هذا دليل على أن لامرأة العنين المطالبة بحقها وأن لها أن تدعو إلى
فسخ النكاح وذلك إنما ادعت بهذا القول عليه العنة ولم ترد أن ذلك منه في دقة الهدبة إنما أرادت أنه كالهدبة ضعفا واسترخاء.
يدل على صحة هذا رواية عكرمة ذكره محمد بن إسماعيل البخاري عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب عن أيوب عن عكرمة أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير قالت: عائشة فجاءت وعليها خمار أخضر فشكت إلى عائشة وأرتها خضرة بجلدها فلما جاء رسول الله والنساء ينصر بعضهن بعضا قالت عائشة: ما رأيت مثل ما تلقى المؤمنات1 لجلدها أشد خضرة من ثوبها. قال: وسمع أنها قد أتت رسول الله فجاء ومعه ابنان له من غيرها. قالت: والله ما لي إليه من ذنب إلا أن ما معه ليس بأغنى عني من هذه وأخذت هدبة من ثوبها فقال: كذبت والله يا رسول الله إني لأنفضها نفض الأديم ولكنها ناشز تريد رفاعة فقال رسول لله: "فإن كان ذلك لم تحلي له حتى تذوقي عسيلته" قال: فأبصر معه ابنين له فقال: "بنوك هؤلاء" فقال نعم قال: "هذا الذي تزعمين ما تزعمين فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب" 2.
فهذه القصة بطولها تدل على أنها جاءت تدعي عليه العنة.
وقال أبو سليمان في
1.
روي لنا هذا الحديث عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى عن غسان بن الربيع عن حماد بن سلمة عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك.
هكذا قال الراوي: جزء وزعم أن الجزء الرطب عند أهل المدينة وهذا شيء لا أثق به ولا أعتمده فإن كان الأمر على ما قال فلا أراهم يسمونه جزءا إلا من قبل اجتزائهم به عن الطعام كتسميتهم الكلأ جزءا وجزؤا لغتان لاجتزاء الإبل به عن الماء. يقال: جزأت الإبل عن الماء إذا اجتزأت بالرطب فلم تشرب.
قال أبو سليمان: وأحسبه أتي بقناع جرو وهو في كلام أهل المدينة وغيرهم من أهل الحجاز القثاء الصغار.
أخبرني أبو عمر قال قال السياري1: عن بعض أصحابه قال: كنت أمر في بعض طرقات المدينة فإذا أنا بحمال على رأسه طن2 فقال لي3: أعطني ذلك الجرو فتبصرت فلم أر كلبا ولا جروا فقلت ما هاهنا جرو فقال: أنت عراقي أعطني تلك القثاءة.
وهذا كحديثه الآخر: أنه أتي بقناع رطب وأجر زغب4 وقد فسره ابن قتيبة5 في كتابه.
وقال أبو سليمان في
فإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين سنة وإن يهلكوا فسبيل من هلك من الأمم" قالوا يا رسول الله سوى الثلاث والثلاثين قال: "نعم" 1.
أخبرناه ابن الأعرابي أنا أحمد بن موسى السعدي نا وضاح بن يحيى نا أبو بكر بن عياش عن الأعمش حدثني منصور عن ربعي عن عبد الله قال وحدثناه سوادة بن علي الأحمسي نا إبراهيم بن زياد الصائغ نا شاذان نا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن منصور عن ربعي2 عن البراء بن ناجية عن عبد الله قال: وحدثناه الحسن بن مكرم نا يزيد بن هارون نا العوام بن حوشب عن أبي إسحاق الشيباني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله قال قال رسول الله: "تدور رحا الإسلام بعد خمس وثلاثين سنة أو ست وثلاثين سنة فإن يهلكوا فسبيل من هلك وإن بقوا بقي لهم دينهم سبعين عاما" 3.
قوله: تدور رحا الإسلام في ثلاث وثلاثين سنة مثل يريد أن هذه المدة إذا انتهت حدث في الإسلام أمر عظيم يخاف لذلك على أهله الهلاك. يقال: للأمر إذا تغير واستحال قد دارت رحاه قال الحطيئة:
وكنت إذا دارت رحا الأمر زعته ... بمخلوجة فيها عن الأمر مصرف1
المخلوجة: الرأي.
وهذا والله أعلم إشارة إلى انقضاء مدة الخلافة واستيلاء بني أمية على الملك وكان استواء الأمر لمعاوية سنة الجماعة وهي السنة التي بايعه فيها الحسن بن علي وذلك سنة إحدى وأربعين2 ولا يزال الناس يشبهون صروف الزمان3 وعقب الأيام وانقلاب الدول بالرحا الدوارة والمنجنون المنقلب4 وهذا في كلامهم أكثر من أن يستشهد له أو يدل عليه.
وفيه وجه آخر وهو أن يراد بدور الرحا وقوع الفتن وهيج الحروب.
قال الشاعر يصف حربا:
فدارت رحانا واستدارت رحاهم ... سراة النهار ما تولى المناكب
وقال أبو الغول:
معاشر لا يملون المنايا ... إذا دارت رحا الحرب الطحون
وقال زهير:
فتعرككم عرك الرحا بثفالها ... وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئم5
وقوله: بقي لهم دينهم سبعين سنة أي ملكهم فكان من لدن ولي معاوية إلى أن ملك مروان الذي يقال: له الحمار وظهر بخراسان أمر أبي مسلم ووهى أمر بني أمية نحو من سبعين سنة. والدين: الملك والسلطان. قال الله
تعالى: {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} 1: أي في سلطانه وملكه.
وقال الشاعر من أهل الردة:
أطعنا رسول الله إذ كان حاضرا ... فيالهفتا ما بال دين أبي بكر
يريد ملكه. ويروى ملك أبي بكر.
وقال الأموي: يقال دنته أي ملكته. وأنشد للحطيئة:
لقد دينت أمر بنيك حتى ... تركتهم أدق من الطحين2
يريد ملكت أمرهم
3وقد روي معنى ما تأولناه عن ابن مسعود.
أخبرنا محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن رجل عن ابن مسعود قال إذا كانت سنة خمس وثلاثين حدث أمر عظيم فإن يهلكوا فبالحرى. وإن ينجوا فعسى فإذا كانت سبعين رأيتم ما تنكرون4.
وقال أبو سليمان في
فأخذ بلجبتي الباب فقال: "مهيم" 1.
أبو العباس الأصم نا العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه عن الأوزاعي عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد بن السكن.
هكذا قال الأصم: لجبتي الباب وأراه لجفتي الباب بالفاء. وقد اختلف فيه فقال بعضهم اللجاف والنجاف أسكفه1 الباب. وقال آخرون: اللجاف ما يجعل من الخشب فوق الباب ليمسكه ويرده والذي أريد به في الحديث إنما هو العضادتان دون الأسكفة ودون ما يجعل فوق الباب من الخشب واللجف أيضا ما تلجف من الطين في أسفل الحوض والبئر أي تقطع وتقلع منه. قال الشاعر:
يحج مأمومة في قعرها لجف ... فاست الطبيب قذاها كالمغاريد2
أي الكمأة3
واللجف أيضا حجر ناتىء4 ربما تعلقت به الدلو فتقطعت قال الشاعر:
الدلو دلوي إن نجت من اللجف ... وإن نجا صاحبها من اللفف5
قال الأصمعي: يقال بئر متلجفة قال واللجف أيضا سرة الوادي قال: وهو البعثط أيضا. ومهيم كلمة استفهام واستخبار.
وقال أبو سليمان في
وهم يد على من سواهم يرد مشدهم على مضعفهم ومتسريهم على قاعدهم" 1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا عبيد الله بن عمر حدثني هشيم2 عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
قوله: يرد مشدهم على مضعفهم معناه أن من حضر الوقعة من ضعيف أو قوي حاز المغنم وكان أسوة أصحابه لا يفضل قوي كثر بلاؤه على ضعيف يقال رجل مشد إذا كانت دوابه شديدة قوية ومضعف إذا كانت دوابه ضعافا. وفي بعض3 الحديث: أن المضعف أمير الرفقة يريد أن على القوم أن يسيروا بسيره أنشدني أبو عمر:
عهدي بهم في الحي قد سندوا ... تهدي صعاب مطيهم ذلله4
وفيه من الفقه أن الجياد لا تفضل في السهمان على المقاريف. وقوله: ومتسريهم على قاعدهم معناه أن الخارج في السرية يرد على القاعد ما يصيبه من الغنيمة وهذا في السرية يبعثهم الإمام وهو خارج إلى بلاد العدو فإذا غنموا شيئا كان ذلك بينهم وبين أهل العسكر عامة لأنهم ردء لهم فأما
إذا بعثهم الإمام وهو مقيم فإن القاعد معه لا يشرك الظاعن في المغنم فإن كان الإمام جعل لهم نفلا لم يشركهم غيرهم في شيء من ذلك على الوجهين معا وكان رسول الله ينفل السرية إذا بعثهم في البدأة والرجعة وهو أن يجعل لهم شطر ما غنموه بعد الخمس ليكون أنشط لهم في الغزو وأحرص على الجهاد.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا عبيد الله بن عمر نا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن زياد بن جارية التميمي عن حبيب بن مسلمة الفهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة ونفل الثلث بعد الخمس إذا قفل1.
ويشبه أن يكون والله أعلم إنما فضل العطاء في الرجعة على البدأة لقوة الظهر عند دخولهم وضعفه عند رجوعهم فجعل المعونة لهم بإزاء المؤونة عليهم.
وفيه من الفقه جواز أمان العبد قاتل أو لم يقاتل.
وقال أبو سليمان في
قالوا اخرجوا إلى معايشكم وحرائثكم1.
يرويه محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن معتمر بن سليمان عن أبيه هكذا حدثت به عن يعقوب بن زهير عنه.
الحرائث أنضاء الإبل واحدتها حريثة وأصله في الخيل إذا هزلت.
يقال: أحرثنا الخيل وحرثناها أي هزلناها وإنما يقال في الإبل أحرفناها. يقال: ناقة حرف أي هزيل . ويقال سمي حرفا لانحرافه عن السمن إلى الهزال. وقد تكون الحرائث يراد بها المكاسب والمتاجر. والاحتراث اكتساب المال. قال امرؤ القيس:
ومن يحترث حرثي وحرثك يهزل1
وبعضهم يرويه إلى حرائبكم2 جمع حريبة. وحريبة الرجل ماله الذي يعيش به وهذا أشبه والله أعلم.
وقال أبو سليمان في
قالوا: نعم. وقاموا بصبر التمر فوضعوه على نطع بين يديه وبيده جريدة كان يختصر بها فأومأ إلى صبرة من ذلك التمر فقال: "أتسمون هذا التعضوض" قالوا: نعم يا رسول الله. "وتسمون هذا الصرفان" قالوا نعم يا رسول الله. "وتسمون هذا البرني" قالوا: نعم يا رسول الله. قال: "هو خير تمركم وأنفعه لكم". قال: فأقبلنا من وفادتنا تلك وإنما كانت عندنا خصبة نعلفها إبلنا وحميرنا فلما رجعنا عظمت رغبتنا فيها ونسلناها1 حتى تحولت
ثمارنا فيها ورأينا البركة فيها1.
حدثت به عن ابن أبي خيثمة2 نا موسى بن إسماعيل حدثني يحيى بن عبد الرحمن العبدي3 أن بعض وفد عبد القيس ذكره.
الخصبة الدقل نوع منه يسمى الخصب قال الأعشى:
وكل كميت كجذع الخصا ... ب يردي على سلطات لثم4
قال أبو عبيدة: الخصاب جمع الخصبة وهي الدقل.
وقال أبو سليمان في
اجتمع المشركون في دار الندوة يتشاورون في أمره فاعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل عليه بت فقال أبو جهل: إني مشير عليكم برأي قال: ما هو قال: نأخذ من كل قبيلة غلاما شابا نهدا ثم يعطى سيفا صارما فيضربونه ضربة رجل واحد حتى يقتلوه. ثم وديناه وقطعنا عنا شأفته واسترحنا منه فقال: الشيخ هذا والله الرأي1.
حدثناه محمد بن المكي نا إسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن يحيى القطعي ثنا وهب بن جرير حدثني أبي عن محمد بن إسحاق قال2 حدثني من لا أتهم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس
يقال: شيخ جليل إذا كان مسنا كبيرا وقد جل الرجل إذا أسن قال كثير:
أصاب الردى من كان يهوى لك الردى ... وجن اللواتي قلن عزة جنت1
أنشدنيه بعض أصحابنا أنشدنا الدريدي قال كان الرياشي يرويه:
وجن اللواتي قلن عزة جلت
أي أسنت وعجزت وذلك أن الناس لاموه فيها وقالوا: ما تصنع بها وقد كبرت وعجزت. وسائر الناس يروونه:
وجن اللواتي قلن عزة جنت
ويقال أيضا: للرجل الطويل القامة الجهير المنظر جليل. وناقة جلالة إذا كانت قوية ضخمة. والبت كساء غليظ مربع. وقوله: غلاما نهدا يريد القوي الجلد وأكثر ما يوصف به الخيل. يقال فرس نهد وهو الجسيم المشرف من الخيل.
وقال أبو سليمان في
ثم يدخل في النار" 1. وفي رواية أخرى: "فيحوله الله ذيخا" 2.
الأول من حديث محمد بن كثير العبدي عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن رباح.
والآخر يرويه محمد بن إسماعيل البخاري عن إسماعيل بن عبد الله عن أخيه عبد الحميد عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.
الأمجر: العظيم البطن المهزول الجسم. ورواه أبو عبيد ضبعانا أمدر. قال والأمدر العظيم البطن المنتفخ الجنبين. قال ويقال الأمدر الذي قد تترب جنباه من المدر. والذيخ ذكر الضباع. قال كثير يصف ناقة:
وذفرى ككاهل ذيخ الخلي ف ... أصاب فريقة ليل فعاثا1
والضبعان الذكر من الضباع. والضبع الأنثى وهذا كما قيل للذكر من العقارب عقربان ولذكر الثعالب ثعلبان. قال أبو عمر ورواه لنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: فإذا هو عيلام أمدر. قال: والعيلام ذكر الضباع وأنشد:
تمد بالعلباء والأخادع ... رأسا كعيلام الضباع الظالع2
وقال أبو سليمان في
وفي غير هذه الرواية: "وتتخذ السيوف مناجل" 1.
أخبرناه محمد بن المكي نا إسحاق بن إبراهيم نا عبدة بن عبد الله الخزاعي نا محمد بن بشر نا أبو عقيل عن عمر بن حمزة عن عمر بن هارون عن أبيه عن أبي هريرة.
قوله: تختل الدنيا بالدين يريد أنها تطلب بعمل الآخرة وأصل الختل الخدع. يقال ختلت الرجل إذا خدعته وأنشدني أبو عمر:
أدوت له لأختله ... فهيهات الفتى حذر1
ويقال: ختلت الصيد إذا أتيته من حيث لا يراك ومثله دريت الصيد. قال الشاعر:
فإن كنت لا أدري الظباء ... فإنني أدس لها تحت التراب الدواهيا2
وقال الأخطل:
وإن كنت قد أقصدتني إذ رميتني ... بسهميك والرامي يصيب3
وما يدري يريد أنه قد يصيب الرمية من غير أن يختل ومنه قولهم يصيب وما يدري ويخطئ إن درى ويروى يصيد وما يدري.
وقوله: تتخذ السيوف مناجل يريد أن الناس يتركون الجهاد ويشتغلون بالحرث والزراعة.
وقال أبو سليمان في
تطاير الشعارير عن ظهر البعير2.
أبو بكر الشافعي نا محمد بن إسماعيل السلمي نا إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هاني الشجري حدثني أبي عن إسحاق عن محمد بن مسلم الزهري عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك.
قال الخطابي1: شككت في سماعه منه وأثبته لي عنه بعض أصحابنا.
الشعارير أصلها المتفرقة. يقال: تفرقوا شعارير وشعاليل. والعرب تقول: في التفرق والتشتت ذهبوا شعارير بقنذحرة ومثله شعارير بقذان2 عن أبي عمرو بن العلاء.
وإنما أراد بالشعارير ما يجتمع على دبرة البعير من الذبان فإذا هيجت تطايرت عنها وتفرقت. والشعراء3 ذباب الكلب ويجمع على الشعر.
وقال أبو سليمان في
وإنما يتفاضلون بالعافية ولا خير في صحبة من لا يرى لك مثل الذي ترى له" 1.
حدثناه الحسن بن يحيى بن صالح نا محمد بن قتيبة العسقلاني نا إبراهيم بن أيوب الحوراني نا بكر بن سليم حدثني ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد الساعدي.
قوله: "كأسنان المشط" مثل والمعنى أنهم سواء في أصل الخلقة والجبلة كما أن أسنان المشط سواء لا يفضل سن منها سنا2. ويقال في وجه آخر هم كأسنان الحمار وذلك في الذم لا غير. قال الشاعر:
سواسية كأسنان الحمار3
فأما قوله: الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة4 فمعناه أنهم متساوون في الحكم لا فضل لشريف على مشروف ولا لرفيع على وضيع.
وقوله: "لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل الذي ترى له" يتأول على وجهين أحدهما أن يكون حذره صحبة من يذهب بنفسه تيها وكبرا فلا يرى لأحد على نفسه حقا.
والوجه الآخر أن يكون حثه بذلك على شكر العارفة والمكافأة على
الإحسان كأنه قال: لا خير لك في صحبة من لا يرى لك عنده من الصنيعة مثل الذي تراه له عندك يريد لا ترض بأن تكون مغمورا ببر من تصحبه حتى تنيله من برك مثل ما تنال من بره وعلى هذا المعنى يتأول قول جرير بن الخطفي:
وإني لأستحيي أخي أن أرى له ... علي من الحق الذي لا يرى ليا1
وقال أبو سليمان في
وأمه امرأة فرضاخية عظيمة الثديين" 1
من حديث محمد بن إسحاق السراج نا زياد بن أيوب نا يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه. حدثناه أحمد بن عبد الله بن سنان نا محمد بن إسحاق2 يقال: رجل فرضاخ وامرأة فرضاخة. والفرضاخ الكثير اللحم العريض الصدر.
وقال أبو سليمان في
فغيبوا مسكا لحيي بن أخطب فوجدوه فقتل ابن أبي الحقيق وسبى ذراريهم1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء1 نا أبي نا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر قال: أحسبه عن نافع عن ابن عمر.
الصفراء الذهب. والبيضاء الفضة. ويقال ما لفلان صفراء ولا بيضاء. والحلقة الدروع. قال عمرو بن معد يكرب:
قوم إذا لبسوا الحدي ... د تنمروا حلقا وقدا2
وأخبرنا محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن كفار قريش كتبوا إلى اليهود إنكم أهل الحلقة والحصون وإنكم لتقاتلن صاحبنا أولا يحول بيننا وبين خدم نسائكم في شيء3.
فالحلقة: الدروع والخدم الخلاخيل واحدتها خدمة. والمخدم موضع الخلخال من الساق. وقوله: فغيبوا مسكا لحيي فإن محمد بن يحيى الشيباني أخبرني عن الصائغ عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال كان من مال أبي الحقيق كنز يسمى مسك الحمل كان يليه الأكبر فالأكبر منهم وإنهم غيبوه وكتموه فقتلهم رسول الله بنقضهم العهد.
وروى الواقدي عن أبي معشر قال: مسك الحمل كنز آل أبي الحقيق وحلي من حليهم كان يكون في مسك حمل ثم في مسك ثور ثم في مسك جمل. وكان العرس يكون بمكة فيستعار منهم ذلك الحلي قال: الواقدي وقد قوموه1 نحو عشرة آلاف دينار.
وقال أبو سليمان في
فسقينا واستقينا قال ثم إن المشركين راسونا الصلح حتى مشى بعضنا إلى بعض فاصطلحنا1. في قصة طويلة.
يرويه أبو عامر العقدي عن عكرمة بن عمار حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه.
قال الأصمعي: الجبا ما حول البئر مقصورا. والجبا بالكسر ما جمعت فيه الماء. قال رؤبة:
ذاك وغمرات جباها مترع2
وأنشدنا ابن الأعرابي أنشدنا ابن أبي الدنيا:
إذا المرء جاز الأربعين فقل له ... بلغت مدى الشبان ويحك فاحذر
فإنك لا تدري متى أنت وارد ... جبا منهل جم الشريعة أكدر
وقوله: راسونا الصلح أي راودونا الصلح. قال: أبو زيد يقال:
رسست بين القوم أرس رسا إذا أصلحت بينهم ومثله أسملت بين القوم إسمالا. قال الأصمعي ومثله أسوت بينهم آسو أسوا. وقال الكسائي سملت بين القوم وسممت إذا أصلحت بينهم. قال الكميت:
وتنأى قعورهم في الأمو ... ر على من يسم ومن يسمل1
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه أحمد بن سلمان2 النجاد نا أحمد بن محمد البرتي نا خليفة بن خياط نا المعتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس.
هذا يتأول على وجهين:
أحدهما أن يكون في مماليك الرقيق أمر بالإحسان إليهم. والتخفيف عنهم.
والوجه الآخر أن يكون ذلك في حقوق الزكاة وإخراجها من الأموال التي تملكها الأيمان على مشاكلة قوله: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} 3.
وقد يكون علم بما أطلعه الله عليه من غيبه وأوحى إليه
من أمره أن العرب تنكر الزكاة وتمتنع من أدائها إلى القائم من بعده وتفزع في ذلك إلى الشبهة التي قد تعلق بها أهل الردة فاحتجوا بها على أبي بكر فقالوا إن فرض الزكاة قد انقطع بموت رسول الله وأنه ليس للقائم بعده أخذها لأن الخطاب في قوله: {خذ من أموالهم صدقة} 1 خارج مخرج الخصوص له وأن غيره من أمته لا يتسع للتطهير والتزكية ولذلك يقول شاعرهم:
أطعنا رسول الله ما كان بيننا ... فوا عجبا ما بال ملك أبي بكر2
فقطع رسول الله دعواهم هذه بأن جعل آخر كلامه الوصية في الصلاة خلف الأئمة بعده وأداء الزكاة إليهم وعقل أبو بكر هذا المعنى من الآية والخبر فاحتج به على الصحابة فقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة.
وقال أبو سليمان في
قال: فخرج ناس في أثره وخرجت أنا ورجل من قوم1 من أسلم وهو على ناقة ورقاء وأنا على رجلي فأعترقها حتى آخذ بخطام الجمل فأضرب رأسه فنفلني رسول الله سلبه2.
يرويه عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة بن الأكوع3 عن أبيه.
قوله: أعترقها لست أدري كيف الرواية في هذا الحرف بالعين أو بالغين فإن كانت بالغين معجمة كان معناه أنه سعى شدا على رجله حتى تقدمها فأخذ بخطام الجمل. يقال: للفرس إذا خالط الخيل ثم سبقها قد اغترقها. وإن كانت الرواية بالعين فمن قولهم: عرق الرجل عروقا في الأرض إذا ذهب وجرت الخيل عرقا أي طلقا وعلى هذا تأول ابن دريد قول قيس بن الخطيم:
تعترق الطرف وهي لاهية ... كأنما شف وجهها نزف1
زعم2 مبرمان النحوي أنه أنشدهم هذا البيت تعترق بالعين غير معجمة يريد أنها تسبق نظر العين وتفوته فلا يقدر على استيفاء محاسنها. قال: والرواية الصحيحة تغترق بالغين معجمة ورواية ابن دريد تصحيف
وقال المفجع يذكر ذلك في أشياء زعم أن صحف فيها:
ألست قدما جعلت تعترق الط ... رف بجهل مكان تغترق
وقلت كان الخباء من أدم ... وهو حباء يهدى ويصطدق3
يريد قول مهلهل بن ربيعة:
أنكحها فقدها الأراقم في ... جنب وكان الحباء من أدم
زعم أنه أنشدهم البيت بالخاء وإنما هو الحباء بالحاء وهو عطية الصداق وكان مهلهل نزل في آخر حرب البسوس في جنب ابن عمرو وهو
حي من أحياء مذحج وضيع فخطبت ابنته ومهرت أدما فلم يقدر على الامتناع فزوجها. وقال:
أنكحها فقدها الأراقم في ... جنب وكان الحباء من أدم
لو بأبا نين جاء خاطبها ... ضرج ما أنف خاطب بدم1
والأراقم قبيلة من تغلب سموا أراقم لأن أعينهم شبهت بعيون الأراقم. وهي الحيات.
وقال أبو سليمان في
أصبح قلبي من سليمى مقصدا ... إن خطأ منها وإن تعمدا
فحمل الهم كلازا جلعدا ... ترى العليفي عليه مؤكدا
وبين نسعيه خدبا ملبدا ... إذا السراب بالفلاة أطردا
ونجد الماء الذي توردا ... تورد السيد أراد المرصدا
حتى أرانا ربنا محمدا1
حدثنيه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا أبو عبد الله بن بحر بن بري نا هاشم بن القاسم الحراني نا يعلى بن الأشدق2 قال: حدثني حميد بن ثور الهلالي.
يقال: أقصدت الرجل إذا طعنته فلم تخط مقاتله. قال الشاعر:
وإن كنت قد أقصدتني إذ رميتني ... بسهميك والرامي يصيب وما يدري1
وقوله: فحمل الهم هكذا أنشدوه2 بكسر الهاء. والهم الشيخ الفاني والهم الجمل أيضا. والكلاز المجتع الخلق. يقال اكلأز الرجل إذا تقبض وتجمع. قال الشاعر:
أقول والناقة بي تقحم ... وأنا منها مكلئز معصم3
والجلعد: الغليظ الضخم. قال الهذلي:
أرى الدهر لا يبقى على حدثانه ... أبود بأطراف المناعة جلعد4
والعليفي: الرجل منسوب إلى قوم كانوا يعملون الرحال. يقال: لهم بنو علاف قال النابغة:
شعب العلافيات بين فروجهم ... والمحصنات عوازب الأطهار5
يريد أنهم اختاروا الغزو على النساء.
قال ابن الكلبي: أول من عمل الرحال علاف وهو زبان أبو جرم ولذلك قيل للرحال علافية
والمؤكد الموثق الشديد الأسر ويروى:
ترى العليفي عليه موفدا
ومعناه مشرفا. والخدب الضخم يريد به سنامه أو جفرة جنبيه. والملبد هو الذي عليه لبدة من الوبر. ويقال اطرد السراب إذا خفق ولمع. وقوله: نجد الماء أي سال العرق. يقال نجد ينجد نجدا قاله الأصمعي وغيره وأراد بالماء الذي تورد العرق الذي يسيل من ذفريي1 البعير أسود فيقطر ثم يصفر وتورده تلونه شبه تلونه بتلون السيد وهو الذئب إذا تلون فجاء من كل وجه. وقول الله تعالى: {فكانت وردة كالدهان} 2 من هذا.
وقال أبو سليمان في
فإذا تجاحفت قريش على الملك وكان عن دين أحدكم فدعوه" 1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا أحمد بن أبي الحواري2 نا سليمان أو سليم بن مطير الشك مني شيخ من أهل وادي القرى. حدثني أبي مطير أخبرني من سمع رسول الله يقول ذلك.
قوله: تجاحفت معناه تنازعت الملك وتقاتلت عليه. ومنه قولهم أجحفت بنا السنة أي أذهبت المال وأضرت به. قال الأصمعي يقال سيل جحاف وجراف وهو الذي يذهب بكل شيء. قال امرؤ القيس:
لها عجز كصفاة المسي ... ل أبرز عنها الجحاف المضر1
وقال أبو سليمان في
فإنه يأتي يوم القيامة وجرحه يتشلشل اللون لون الدم والريح ريح المسك" 1.
يرويه محمد بن إسماعيل الصائغ عن يحيى بن أبي بكير عن شيبان عن عبد الملك بن عمير عن رجل حدثه عن أبي هريرة.
قوله: يتشلشل معناه يتقاطر دما. قال ذو الرمة:
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل.
الملحة بالحاء الرضعة الواحدة. والملح الرضاع. قال أبو الطمحان القيني:
وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبرا2
وكانوا أغاروا على إبله يقول أرجو أن يعطفكم ما شربتم من ألبانها وترعون لي حرمة ذلك فتردونها وقال آخر:
لا يبعد الله رب البلا ... د الملح ما ولدت خالده1
وقال عمرو بن سعيد لعبد الملك يوم قتله: أذكرك ملح فلانة يعني امرأة أرضعتهما معا. والملح الشحم أيضا. قال مسكين الدارمي:
لا تلمها إنها من أمة ... ملحها موضوعة فوق الركب2
وقال الأصمعي: بعير مملح إذا كان فيه شيء من شحم. وقال عروة:
عشية رحنا سائرين وزادنا ... بقية شحم من جزور مملح3
فأما الملجة بالجيم فهي المصة. يقال ملجها وملقها ولا يقال ملحها من الملح إنما يقال ملحت به إذا أرضعته.
وفي الحديث من الفقه أن الرضعة والرضعتين لا توقع الحرمة.
وفي بعض الروايات: "لا تحرم الخلجة والخلجتان" وأصل الخلج النزع وكل قليل من الماء نزع عن كثير فقد خلج منه ومن هذا خليج البحر4.
وقال أبو سليمان في
فقال رسول الله: "إني لأرى شعرك حبسك" فقال: لآتينك برجل سلم1.
يرويه أبو بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن أبي هلال عن محمد بن سيرين.
قوله: سلم أي أسير وإنما قيل للأسير سلم لأنه قد أسلم وخذل. قال الفرزذق:
وقوفا بها صحبي علي كأنني ... بها سلم في كف صاحبه ثأر2
ومثله: قوم سلم الواحد والجميع سواء قال الشاعر:
فاتقين مروان في القوم السلم
وهذا كما قيل: رجل خصم وقوم خصم ورجل عدو وقوم عدو قال الله تعالى: {وهم لكم عدو} 3. ويقال: إنما سمي اللديغ سليما لأنه مستسلم لما به.
أخبرني أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال سألت أبا المكارم عن السليم فقال سمي سليما لأنه مستسلم لما به. قال وسميت مفازة لأن من قطعها فاز بالحياة.
وقال بعضهم: إنما سميت مفازة من قولهم فوز الرجل إذا مات يريد أنها مهلكة وأنشد قول الكميت:
وما ضرني أن كعبا ثوى ... وفوز من بعده جرول4
فأما عامة أهل اللغة الأصمعي وغيره فإنهم قالوا سمي سليما على مذهب التطير ليسلم كما سميت مفازة ليفوز.
فأما حديثه الآخر أنه أخذ ثمانين رجلا من أهل مكة سلما1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا موسى بن إسماعيل نا حماد أنا ثابت عن أنس.
معناه أنهم استسلموا فأعطوا بأيديهم ومنه قوله تعالى: {وألقوا إليكم السلم} 2 أي المقادة واستسلموا لكم.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا جعفر بن مسافر التنيسي نا ابن أبي فديك نا الزمعي عن الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أخبره أن أبا سعيد الخدري أخبره بذلك .
المحدثون يقولون القسامة بفتح القاف والقسامة من قسم اليمين وإنما هي القسامة بضم القاف وهو ما يأخذه القسام لأجرته فيعزل من رأس المال جزءا معلوما لنفسه كالسقاطة اسما لما يسقط والنشارة لما ينشر والنحاتة لما ينحت والبراية لما يبرى وإنما المكروه من ذلك ما يقتات به على أرباب المال من غير إذن منهم فيه على ما تواضعه الباعة وارتسمه
السماسرة فيما بينهم من أخذهم من عرض المال شيئا معلوما من كل ألف درهم عشرين درهما أو نحوها وإنما يلزم في هذا أجر المثل بالغا ما بلغ ولا أعلم أحدا كره أجرة القسام إلا ما يروى عن بعض السلف إنه كان يذهب في ذلك إلى أنها لا تحل من أجل أنه زعم كالحاكم وإنما أجره في بيت المال.
وقال أبو سليمان في
فأتاه فأخذ بعضده فنشله نشلات وقال: "إن هذا أخذ بالعسر وترك اليسر" ثلاثا ثم دفعه فخرج من باب المسجد 1.
من حديث محمد بن يحيى الذهلي نا يزيد بن هارون أنا الجريري عن عبد الله بن شقيق عن محجن بن الأدرع.
قوله: نشله نشلات أي جذبه جذبات وبه سمي المنشل وهي الحديدة التي يخرج بها اللحم من القدر.
وقال أبو سليمان في
وكان يحوي وراءه بعباءة أو بكساء ثم يردفها وراءه1.
من حديث محمد بن إسماعيل الجعفي نا قتيبة نا إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو2 مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب أنه سمع أنس بن مالك يذكره.
قوله: يحوي هو أن يدير كساء حول سنام البعير ثم يركب وهو الحوية. قال الأصمعي: والسوية كساء محشو بثمام أو ليف أو نحوه يجعل على ظهر البعير.
وفي قصة بدر أن أبا جهل بعث عمير بن وهب الجمحي ليحزر أصحاب رسول الله فأطاف عمير برسول الله فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت الحوايا عليها المنايا نواضح يثرب تحمل الموت الناقع1.
وقال أبو سليمان في
ولحق بمكة ثم قدم المدينة معلنا معاداة النبي فخزع منه هجاؤه للنبي عليه السلام حين يقول:
أذاهب أن لم تحلل بمرقبة ... وتارك أنت أم الفضل بالحرم
في أبيات1 فأمر بقتله2.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا الحسن بن علي بن زياد السري نا ابن أبي أويس حدثني إبراهيم بن جعفر بن محمود أراه ابن محمد بن مسلمة عن أبيه عن جابر بن عبد الله.
قوله: فخزع منه هجاؤه للنبي أي قطع ذمته وعهده هجاؤه للنبي عليه السلام. يقال خزعني ظلع في رجلي أي قطعني عن المشي وانخزع فلان عنا أي انقطع. قال حسان بن ثابت:
فلما هبطنا بطن مر تخزعت ... خزاعة عنا في حلول كراكر1
قوله: تخزعت خزاعة عنا تقطعت وبه سميت خزاعة وكان من أمر خزاعة ما حدثني به محمد بن نافع الخزاعي نا عمي إسحاق بن أحمد الخزاعي نا أبو الوليد الأزرقي عن سعيد بن سالم القداح عن عثمان بن ساج عن الكلبي عن أبي صالح قال لما كان من أمر مأرب وسيل العرم ما كان اجتمعت العرب إلى طريفة الكاهنة فقالوا لها ماذا تأمرين فقالت من كان منكم ذا هم بعيد وجمل شديد ومزاد جديد فليلحق بقصر عمان المشيد فكانت أزد عمان ثم قالت من كان منكم ذا جلد وقسر2 وصبر على أزمات الدهر فعليه بالأراك من بطن مر فكانت خزاعة. ثم قالت من كان منكم يريد الراسيات في الوحل المطعمات في المحل فليلحق بيثرب ذي النخل فكانت الأوس والخزرج. ثم قالت من كان منكم يريد الخمر والخمير والملك والتأمير ويلبس الديباج والحرير فليلحق ببصرى وغوير3 وهما من أرض الشأم فكان الذين سكنوها آل جفنة وغسان ثم قالت من كان منكم يريد الثياب الرقاق والخيل العتاق وكنوز الأرزاق4 والدم المهراق فليلحق بأرض العراق فكان الذين سكنوها آل جذيمة الأبرش ومن كان بالحيرة من آل غسان وآل محرق.
قال فأقبلوا وسارت الأوس والخزرج إلى المدينة وانخزعت خزاعة
بمكة فأقام بها وولي البيت وذكر القصة بطولها1.
يريد أنها تخلفت عن أصحابها وانقطعت عنها.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا أبو داود نا أحمد بن حنبل نا محمد بن جعفر نا شعبة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: فسألته2 ما جلبان السلاح فقال القراب بما فيه. الجلبان شيء شبيه بالجراب من الأدم يضع فيه الراكب سيفه بقرابه ويضع فيه سوطه يعلقه الراكب من واسطة رحله أو من آخره3 وإنما اشترطوا دخوله مكة والسيوف في قربها ليكون ذلك علما للسلم إذ كان دخوله مكة صلحا ولو دخلوها متقلدين لها لم تؤمن السلة كقول الشاعر:
إن تسألوا الحق نعط الحق سائله ... والدرع محقبة والسيف مقروب
والعرب لا تضع السلاح إلا في الأمن. قال مرة بن محكان:
يا ربة البيت قومي غير صاغرة ... ضمي إليك رحال القوم والقربا
يريد خذي سيوفهم وأعلميهم أنهم في دار عز وأمان.
فأما خبر فتح مكة ورواية من روى أن رسول الله دخلها عنوة فإن العنوة في كلام العرب لها معنيان متضادان. قال أبو العباس ثعلب: يقال: أخذت الشيء عنوة أي قهرا في عنف وأخذته عنوة أي صلحا في رفق. قال وأنشدنا ابن الأعرابي عن المفضل:
فما أخذوها عنوة عن مودة ... ولكن حد المشرفي استقالها1
فهذه الرواية تحتمل التأويل. ومن روى أنه دخلها صلحا لم يحتمل قوله: التأويل فأصح الوجهين أولاهما.
وقال أبو سليمان في
قد أظهر السيف وأداخ العرب ودان له الناس وكان لهم بيت يسمونه الربة كانوا يضاهون به بيت الله الحرام وكان يستر ويهدى إليه فلما أسلموا جاء المغيرة بن شعبة فأخذ الكرزين فهدمها فبهتت ثقيف وقالت عجوز منهم: أسلمها الرضاع وتركوا المصاع1.
حدثناه محمد بن يحيى الشيباني نا الصائغ نا الحزامي عن محمد بن فليح عن موسى بنعقبة عن ابن شهاب.
حامة الرجل خاصة أهله وهي السامة أيضا. يقال كيف السامة والعامة2. قال العجاج:
هو الذي أنعم نعمى عمت ... على الذين أسلموا وسمت3
وقال ابن الأعرابي المسمة الخاصة والمعمة العامة1 وقوله: أداخ العرب معناه أذلهم. يقال أدخت الرجل فداخ لي أي ذل وانقاد. قال الشاعر:
حتى يدوخ من كان عادانا
وقوله: دان له الناس. يريد أطاعوه كرها والدين الطاعة. والكرزين الفأس وهو الكرزن أيضا. والرضاع اللئام جمع راضع من قولهم لئيم راضع وهو الذي لا يحلب الغنم لكن يرضعها لئلا يسمع صوت الحلب ويقال بل هو الذي رضع اللؤم من أمه أي ولد لئيما. والمصاع المضاربة بالسيوف يريد أنهم خذلوها ولم يقاتلوا دونها قال الأعشى:
هناك مصاع باللطائم بيننا ... ولكنه لم يدم هاما وجمجما2
وقال القطامي:
تراهم يغمزون من استركوا ... ويجتنبون من صدق المصاعا3
وقال أبو سليمان في
1.
هكذا أخبرناه ابن الأعرابي نا عباس الدوري نا عارم أبو النعمان نا ثابت بن يزيد نا هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس.
ورواه غيره فقال: فيلمانيا أقمر. والفيلم والفيلماني العظيم الجثة وأنشد أبو عبيد للهذلي:
ويحمي المضاف إذا ما دعا ... إذا فر ذو اللمة الفيلم1
ويقال: بئر فيلم أي واسعة الفم وفي2 صفة الدجال أنه عظيم الخلق عريض النحر3. والهجان الأبيض.
وقال أبو سليمان في
فيقول يا رب كم فيقول من كل مائة تسعة وتسعين" فقالوا يا رسول الله احتفينا إذا فماذا يبقى منا قال: "إن أمتي في الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود" 1.
من حديث قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة.
الاحتفاء الاستقصاء في الشيء وبلوغ الغاية منه. ومنه قولهم أحفيت في المسألة. وسمعت أبا عمر يذكر عن بعض السلف أن رجلا سلم عليه فقال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الزاكيات. فقال له أراك قد حفوتنا ثوابها يريد تقصيت ثوابها واستوفيته علينا.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون منعتنا ثوابها. قال الأصمعي: يقال حفوت الرجل من كل خير إذا منعته أحفوه حفوا.
وقال أبو سليمان في
فقالوا: بلال ثم مررت بقصر مشيد بزيع فقلت لمن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب" 1.
يرويه أبو كريب عن زيد بن الحباب عن حسين بن واقد عن ابن بريدة عن أبيه حدثنيه محدث عن محمد بن الحسن بن خليل عن أبي كريب فقال خشخشة وهي حركة فيها صوت قال الشاعر:
تخشخش أبدان الحديد عليهم ... كما خشخشت يبس الحصاد جنوب2
والمحفوظ من هذا الحديث الخشفة وهي الحركة أيضا قال الشاعر:
إذا أنت لم تخشف مع الحلم خشفة ... من الجهل لم يعزز أخ أنت ناصره
والبزيع الظريف من الناس شبه القصر به لحسنه وكماله3.
وقال أبو سليمان في
قالوا2: وكيف تعرفهم يا رسول
الله في كثرة الخلائق يوم القيامة قال: "أرأيت لو دخلت صيرة فيها خيل دهم وفيها فرس أغر محجل أما كنت تعرفه منها" قال: "فإن أمتي غر محجلون من الوضوء" 1.
حدثناه أحمد بن عبيد الصفار نا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزاز نا عبد الوهاب بن نجدة نا ابن عياش2 نا صفوان بن عمرو عن يزيد بن خمير الرحبي عن عبد الله بن بسر المازني قال أبو عبيد صبرة وهو غلط والصواب صيرة3 وهي كالحظيرة تتخذ للدواب من الحجارة وأغصان الشجر ونحوها والجمع الصير قال الأخطل:
واذكر غدانة عتدانا مزنمة ... من الحبلق تبنى حولها الصير4
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث ابن وهب أخبرني أبو صخر عن عبد الله بن مغيث بن أبي بردة الظفري عن أبيه عن جده.
الكاهنان: قريظة والنضير وكانوا أهل كتاب وفهم وإزكان فيقال إن الرجل محمد بن كعب القرظي وأصل الدراسة الرياضة والتعهد للشيء ثم قيل درست القرآن إذا قرأته وتعهدته لتحفظه وقال أبو العباس ثعلب في
قوله تعالى: {وليقولوا درست} : أي تعلمت1 ودرست الدابة إذا رضتها وذللتها للركوب ودرست الحنطة إذا دستها أو طحنتها. قال ابن ميادة:
يكفيك من بعض ازديار الآفاق ... سمراء مما درس ابن مخراق2
معناه يكفيك من زيارة الآفاق والجولان فيها هذه الناقة السمراء. ويقال: أراد بالسمراء حنطة بطحنها.
وفي حديث عكرمة مولى ابن عباس وذكر أهل الجنة وأنهم يركبون نجبا هي ألين مشيا من الفراش المدروس3 يريد الموطأ الممهود.
وقال أبو سليمان في
قيل: وما مغلة الصدر قال: "حس الشيطان" 1.
حدثنيه الثقة من أصحابنا نا الهيثم بن كليب نا إسحاق بن إبراهيم نا حجاج نا حماد نا الأزرق بن قيس عن رجل من بني تميم قال: سمعت أبا ذر يحدثه عن رسول الله.
المغلة: أصلها وجع يأخذ الغنم في بطونها. يقال: عند ذلك أمغلت أي أصابها ذلك الوجع. ومنه قيل مغل الرجل بصاحبه إذا وقع فيه يريد2
أنه عضه بكلام أوجعه فمغل الصدر ما يجده الواجد في صدره من الغل والفساد1.
وهذا كحديثه الآخر أنه قال: "صوم ثلاثة أيام من كل شهر يذهب بوحر الصدر" 2.
وقد فسره أبو عبيد في كتابه وقد يروى هذا الحرف بالتثقيل فيقال: مغله الصدر من الغل كقوله: "ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن إخلاص العمل لله والنصيحة لولاة الأمر ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائه" 3.
قال أبو عبيد4: يروى يغل ويغل فمن قال يغل بالفتح فإنه يجعله من الغل وهو الضغن والشحناء ومن قال: يغل بضم الياء جعله من الخيانة من الإغلال.
قال أبو سليمان: أما وجه الكلام وإعرابه فعلى ما ذكره أبو عبيد وأما تأويله ومعناه فإنه يريد والله أعلم أن هذه الخلال الثلاث مما لا يخالج القلب ريب أنهن بر وطاعة لأنها من المعروف الذي تعرفه النفوس وتسكن إليه القلوب.
وهذا كحديثه الآخر أنه سئل عن البر والإثم فقال: "البر حسن الخلق والإثم ما حك في نفسك" 5.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون أراد أن القلب يستصلح بهذه الخصال ويعالج نغله وفساده بها وأن من تمسك بها لم يجد غلا في قلبه على أحد يحض على لزومها والمحافظة عليها وكان أبو أسامة حماد بن أسامة القرشي يرويه لا يغل بالتخفيف هكذا حدثونا عن موسى بن إسحاق الأنصاري عن أبي كريب عن أبي أسامة فإن كان محفوظا فوجهه أن يكون مأخوذا من الوغول وهو الدخول في الشر وقلما يقال الوغول في الخير. ومنه قيل للرجل الذي يدخل مع القوم في الشرب ولا يخرج معهم شيئا واغل.
قال امرؤ القيس:
فاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل1
وبذلك سمي الرجل الدنيء وغلا. ويقال: وغل على القوم في الشراب إذا لم يدع إليه.
ورشن في الطعام وبه سمي الطفيلي راشنا. وهو الوارش أيضا وهو الشولقي أيضا2.
وقال أبو سليمان في
قال أبي وسماني لك قال: "وسماك لي فبكى أبي" 1.
أخبرناه إسماعيل بن محمد الصفار نا الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة عن أنس.
وجه هذا أن تكون قراءته القرآن على أبي إنما هو ليحفظه أبي ويتلقفه من فيه فلا يتخالجه عند اختلاف القراءات بعده شك ولا يتداخله ريب وذلك أنه خاف عليه الفتنة في هذا الباب.
حدثنا ابن السماك نا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي نا يحيى بن سعيد القطان عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب قال كنت في المسجد فدخل رجل فقرأ قراءة أنكرتها عليه ثم دخل آخر فقرأ قراءة خلاف قراءة صاحبه فقمنا جميعا فدخلنا على رسول الله قال فقلت يا رسول الله إن هذا دخل فقرأ قراءة أنكرتها عليه ثم دخل هذا فقرأ قراءة غير قراءة صاحبه فقال لهما رسول الله: "اقرآ" فقرآ فقال: "أصبتما" فلما قال لهما النبي عليه السلام الذي قال كبر علي ولا إذ كنت في الجاهلية فلما رأى الذي غشيني ضرب في صدري ففضت عرقا وكأنما أنظر إلى الله فرقا فقال: "يا أبي إن ربي أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرف فرددت إليه أن هون على أمتي فأرسل إلي أن أقرأه على حرفين فرددت إليه أن هون على أمتي فأرسل إلي أن أقرأه 1 على سبعة أحرف ولك بكل ردة مسألة تسألنيها قال قلت اللهم اغفر لأمتي وأخرت الثالثة ليوم يحتاج إلي فيه الخلق حتى إبراهيم عليه السلام" 2.
وأخبرناه ابن الأعرابي نا الزعفراني نا يزيد بن هارون نا العوام بن حوشب نا أبو إسحاق الهمداني عن سليمان بن صرد عن أبي بن كعب بمعناه.
ولا وجه للحديث أعلمه غير هذا إذا لا يجوز أن يكون أحد أقرأ لكتاب الله وأوعى له1 وأعلم به من رسول الله وقد نزل به الروح الأمين على قلبه ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين.
وقال أبو سليمان في
كأنها كلبة كلب أو كلبة سنور" 2.
يرويه محمد بن إسحاق عن روح بن القاسم عن عمارة العبدي عن أبي سعيد الخدري عن علي بن أبي طالب.
كلبة3 الكلب: مخالبه وهي من البازي كلاليبه.
فأما الحديث الذي يروى في أهل الأهواء حدثناه محمد بن بكر بن عبد الرزاق نا سليمان بن الأشعث نا أحمد بن حنبل نا أبو المغيرة حدثني صفوان قال ونا عمرو بن عثمان نا بقية حدثني صفوان حدثني أزهر بن عبد الله الحرازي4 قال: أحمد عن أبي عامر الهوزني عن معاوية بن أبي سفيان أنه قام فقال ألا إن رسول الله قام فينا فقال: "ألا
إن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة" 1.
زاد عمرو في حديثه: "وأنه سيخرج في أمتي أقوام تجارى بهم الأهواء كما تجارى2 الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله" فإن الكلب داء يصيب الإنسان من عضة الكلب الكلب3 وهو الذي قد ضري بلحوم الناس فإذا أكثر منها أصابه شبه جنون فيقال: إنه إذا عقر إنسانا أصابه الكلب فيعوي عواء الكلب ويمزق4 على نفسه ثم يأخذ العطاش حتى يموت وهو ينظر إلى الماء ولا يشربه.
وقال أبو سليمان في
1 وقالوا: إن أرضنا باردة عشمة ونحن قوم نحترث ولا نقوى على أعمالنا إلا به فقال رسول الله: "كل مسكر حرام" 2.
حدثنيه القاسم بن محمد نا الهيثم بن كليب نا عباس الدوري نا عبد الله بن نافع الزبيري حدثني عبد الملك بن قدامة الجمحي عن
عبد الله بن دينار وعن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه1 عن أبي هريرة.
قوله: عشمة أي يابسة وقد عشم الخبز إذا يبس. وعجوز عشمة وهي التي أسنت وقحلت.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن أحمد بن سليمان نا محمد بن قريش نا إبراهيم بن دنوقا2 عن محمد3 عن إسرائيل عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
قوله: ينباص4: أي ينقبض عنه الظل ويسبقه. يقال باص يبوص إذا سبق قال امرؤ القيس:
أمن ذكر ليلى أن نأتك تنوص ... فتقصر عنها خطوة وتبوص5
وقال آخر:
فلا تعجل علي ولا تبصني ... ودالكني فإني ذو دلاك6
والنوص: التأخر والبوص التقدم. وقال أبو سعيد الضرير انتاصت الشمس إذا غابت وهو افتعل من النوص1.
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث محمد بن إسحاق بن يسار عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن من حدثه عن النبي عليه السلام.
قوله: يتزقفها معناه يتلقفها. والتزقف استلاب الشيء وسرعة تناوله. يقال تزقفت الكرة إذا أخذتها باليد بين السماء والأرض2.
وقال أبو سليمان في
فإنه في صلاة" 1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا محمد بن سليمان الأنباري أن عبد الملك بن عمرو حدثهم عن داود بن قيس حدثني سعد بن إسحاق حدثني أبو ثمامة الحناط2 عن كعب بن عجرة.
قوله: لا يشبكن يده وجهه أنه كره للمصلي ضم أطرافه بعضها إلى بعض وعقد أصابعه كما نهاه عن عقص الشعر وعن اشتمال الصماء وكان
صلى الله عليه وسلم يفتح أصابعه عند التكبير ويفرج بينها وقال: "أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء وأن لا أكف ثوبا ولا شعرا" 1.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون إنما كره ذلك لأنه يجلب النوم إذا شبك بين أصابعه واحتبى بيديه نهاه عن التعرض لنقض طهارته وقد ذهب بعض الناس في تأويله إلى وجه يبعد جدا وينبو عنه لفظ الحديث وزعم أن تشبيك اليد كناية عن ملابسة الخصومات والخوض فيها واحتج بقوله: عليه السلام حين ذكر الفتن فشبك بين أصابعه وقال: "تكونون فيها هكذا" 2
ونزع في ذلك ببيت لبعض الشعراء وهو قوله:
وكتيبة لبستها بكتيبة ... حتى إذا اشتبكت نفضت بهم يدي
أي خليت عنهم3.
وقال أبو سليمان في
1.
هوؤه همته. قال رؤبة:
تمدهي ما شئت أن تمدهي ... فلست من هوئي ولا ما أشتهي2
وقال الأصمعي: يقال فلان بعيد الهوء أي بعيد الهمة. قال: ومثله السأو.
قال ذو الرمة:
دامي الأظل بعيد السأو مهيوم1
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي نا حسين الجعفي عن زائدة عن سليمان حدثني من سمع أنس بن مالك يذكره.
فيه وجهان: أحدهما يروى عن يونس بن عبيد أخبرني ابن الأعرابي نا عباس الدوري نا أبو بكر بن أبي الأسود أنا عبد الله بن عيسى قال سألت يونس بن عبيد ما أطول الناس أعناقا قال الدنو من الله.
والوجه الآخر ذهب إليه النضر بن شميل قال إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لئلا يغشاهم ذلك الكرب ورواه بعض المحدثين إعناقا بكسر الألف أي إسراعا إلى الجنة من سير العنق.
وفيه وجه آخر وهو أن يراد بالأعناق جماعات الناس من قولهم أتاني عنق من الناس أي جماعة كثيرة يريد أن المؤذنين أكثر الناس أتباعا يوم القيامة. وأتباعهم القوم الذي أجابوهم إلى الصلوات2.
وقال أبو سليمان في
1.
عبد الرزاق عن معمر عن عاصم بن بهدلة عن شقيق بن سلمة عن علي بن أبي طالب.
القرف أصله الخدش والجرح يريد إذا رأيتموهم وقد خرجوا على الأئمة وشقوا العصا فاضربوهم بالسيوف.
وقال أبو سليمان في
1
حدثنيه ابن أبي عرابة نا أحمد بن زياد القطان نا إسماعيل أراه ابن أبي كثير2 نا مكي بن إبراهيم نا إبراهيم بن عبد الرحمن الشيباني حدثني شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد بن السكن قال الأصمعي وأبو زيد يقال ما عليه خربصيصة ولا هلبسيسة أي شيء من الحلي وعن البزيدي بالحاء والخاء رواه أبو عبيد3 عنه
وأكثر ما يقال ذلك في النفي. يقال ما عليه خربصيصة وقلما يقال في الإيجاب قال ابن الأعرابي والخربصيص أيضا الجمل الضعيف قال وأنشدني المفضل:
قد أقطع الخرق البعيد بينه ... بخربصيص ما تنام عينه
وقال أبو سليمان في
1.
قال ابن قتيبة العليا: المعطية والسفلى السائلة.
قال أبو سليمان: وهذا وجه حسن. وفيه وجه آخر أشبه بمعنى الحديث وهو أن تكون العليا المتعففة وقد روي ذلك مرفوعا.
حدثونا به عن علي بن عبد العزيز نا عارم نا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر سمعت رسول الله يخطب: "اليد العليا خير من اليد السفلى" 1.
اليد العليا اليد المتعففة.
ورواه ابن المبارك عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اليد العليا المتعففة واليد السفلى السائلة" 1.
وأخبرنا ابن داسة نا أبو داود قال روى عبد الوارث عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال اليد العليا المتعففة2.
ويؤكد هذا حديث حكيم بن حزام أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة وسعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى حكيم بن حزام دون ما أعطى أصحابه فقال حكيم يا رسول الله ما كنت أظن أن تقصر بي دون أحد فزاده حتى رضي فقال رسول الله:
"اليد العليا خير من اليد السفلى". قال ومنك يا رسول الله قال: "ومني" قال: والذي بعثك بالحق لا أرزأ بعدك أحدا شيئا فلم يقبل عطاء
ولا ديوانا حتى مات1.
قال أبو سليمان: فلو كانت اليد العليا المعطية لكان حكيم قد توهم أن يدا خير من يد رسول الله لقوله: ومنك يا رسول الله يريد أن التعفف من مسألتك كهو عن مسألة غيرك فقال: "نعم" فكان بعد ذلك لا يقبل العطاء. وكان عمر يقول اللهم اشهد أني عرضت عليه عطاءه فأبى ولم يقبله.
وأنشدني أبو عمر قال أنشدنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي:
إذا كان باب الذل من جانب الغنى ... سموت إلى العلياء من جانب الفقر2
صبرت وكان الصبر مني سجية ... وحسبك أن الله أثنى على الصبر
يريد التعفف عن المسألة. يقال: علي يعلى علاء في المكارم وعلا يعلو علوا في الجبل ونحوه. قال الشاعر:
وباع بنيه بعضهم بخشارة ... وبعت لذبيان العلاء بمالكا3
وروي فيه وجه ثالث عن الحسن قال: اليد العليا المعطية واليد السفلى المانعة.
وقال أبو سليمان في
1.
فيه وجهان: أحدهما أن يكون أراد أنه سها عن الوقت وغفل عنه إذ قدم الأذان قبل وقته.
والآخر أن يكون أراد أن يعلم الناس أن عليه ليلا وأنه قد عاد للنوم لئلا يعجل الناس عن نومهم وسحورهم.
وفي رواية أخرى: ألا إن الرجل تهن.
ذكره أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي. قال: والتهن النائم.
قال أبو سليمان في
وكان أكثر شيبه في فودي رأسه وكان إذا رضي وسر فكأن وجهه المرآة وكأن الجدر تلاحك وجهه وكان فيه شيء من صور يخطو تكفيا1 ويمشي الهوينى يبذ القوم إذا سارع إلى خير أو مشى إليه ويسوقهم إذا لم يسارع إلى شيء بمشية الهوينى2.
حدثت به عن ابن أبي خيثمة ثنا صبيح بن عبد الله الفرغاني نا عبد العزيز بن عبد الصمد نا جعفر بن محمد عن أبيه وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
الفلج في الأسنان تباعد ما بين الثنايا والرباعيات. والفرق تباعد ما بين الثنيتين والنعت منهما أفلج وأفرق والشنب ماء ورقة يجرى على الثغر والنعت أشنب قال ذو الرمة:
لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب1
وقوله: صلت الخدين فإن الصلت الأملس النقي. والفعم الممتلىء. والأوصال الأعضاء واحدها وصل. قال ذو الرمة:
إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته ... فقام بفأس بين وصليك جازر2
والفودان ناحيتا الرأس وكل شق3 منهما فود. قال الشاعر:
إما تري لمتي الزمان بها ... وشيب الدهر أصداغي وأفوادي
وقوله: كأن4 الجدر تلاحك وجهه يريد أن شخص الجدر يرى في وجهه كما يرى في المرآة. والملاحكة شدة الملاءمة. قال الشاعر:
لها فخذان يحفزان محاله ... وصلبا كبنيان الصفا متلاحكا5
والصور الميل والنعت أصور. قال الشاعر:
ومستنبح تهوي مساقط رأسه ... إلى كل شخص فهو للسمع أصور
أي مائل متسمع: ويشبه أن تكون هذه الحال إنما تحدث له إذا جد في السير لا أن تكون خلقة وقد يوجد مثل هذا في عامة من يعالج أمرا شاقا ولم يختلفوا في أنه عليه السلام كان معتدل القناة غير أجنى ولا أصور. والهوينى مشية فيها لين قال الله: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا} 1.
وقوله: كان يسوق أصحابه يريد أنه كان يقدمهم بين يديه ثم يكون من ورائهم كالسائق وقد روي هذا في حديث حدثناه أحمد بن إبراهيم بن خزيمة ثنا إسحاق بن إبراهيم نا أحمد بن مصعب المروزي نا وكيع عن سفيان عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله قال كان أصحاب النبي إذا خرجوا مشوا أمامه وخلوا ظهره للملائكة2.
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة قال سمعت رجلا رضى يقول بلغني ذلك عن رسول الله.
مثلة الشعر حلقه في الخدود2 ويروى عن طاووس قال: جعله الله طهرة فجعله الناس نكالا .
وفي مثلة الشعر وجه آخر وهو أن يكون أريد به نتفه أو تغييره
بالسواد. ويروى عن ابن عباس أنه قال: عشر خصال من فعل قوم لوط فذكر منها تصفيف الشعر.
وقال أبو سليمان في
فإذا هي قد صارت مروة حجر فقصت القصة على رسول الله فقال: "لعله قام على بابكم سائل فأصفحتموه" قالت: أجل يا رسول الله قال: "فإن ذلك لذلك" 2.
حدثنيه بعض أصحابنا ثنا الهيثم بن كليب ثنا عيسى بن أحمد نا مصعب بن المقدام نا خارجة بن مصعب عن سعيد بن إياس الجريري عن مولى لعثمان عن أم سلمة.
قوله: "أصفحتموه" أي رددتموه خائبا. أخبرني أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب قال: يقال صفحت الرجل إذا أعطيته وأصفحته إذا حرمته ورددته خائبا قال ابن هرمه:
ضمنت لمن يبغي الغنى عند بابه ... إذا صفح الجادون ألا يصفحا3
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا محمد بن المتوكل نا عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة.
هذا يتاول على وجوه أحدها أن يكون معناه إباحة النار واقتباسها من غير إذن موقدها وأنه إذا أخذ منها جذوة1 لم يلزمه لها قيمة. وقال بعضهم: تأويله النار تطير بها الريح فتحرق متاعا لقوم يريد أنه لا يلزم موقدها غرامة ومنهم من فرق بين النار يوقدها رجل ليصطلي بها أو يشتوي عليها لحما وبين أن يوقدها عبثا لا لأرب فرأى ما تجني تلك هدرا وفيما تجني هذه الغرامة. وأنكر بعضهم هذه اللفظة وزعم أنها تصحيف. أخبرني الحسن بن يحيى سمعت ابن المنذر يقول هذا تصحيف وإنما هو الحديث الذي يروى أنه قال: البئر جبار2 وذلك أن أهل اليمن يميلون النار فكتبها بعضهم بالياء فرواه القارىء مصحفا.
وقال أبو سليمان في
فقال له رجل من المسلمين: والله لتكفن عن شتمه أو لأرحلنك بسيفي هذا فلم يزدد إلا استعرابا فحمل عليه فضربه ضربة لم تجز1 عليه وتعاوى عليه المشركون فقتلوه. قال: ثم أسلم الرجل المضروب وحسن إسلامه فكان يقال: له الرحيل2.
من حديث ابن المبارك عن الأوزاعي عن حسان بن عطية
قوله: لأرحلنك يريد لأعلونك بالسيف ضربا. يقال فلان يرحل فلانا بما يكره أي يركبه بمكروه. والاستعراب الإفحاش في القول. فأما الاستغراب بالغين معجمة فهو الإفراط في الضحك خاصة. وقوله: تعاوى عليه المشركون معناه تعاوروه فيما بينهم حتى قتلوه. قال جرير:
عوى الشعراء بعضهم لبعض ... علي فقد أصابهم انتقام1
وإن كانت الرواية تغاوى فإنه مأخوذ من الغواية.
وقال أبو سليمان في
فرقي إليه أن عندي طعاما فاستقرضه مني1.
هكذا حدثنيه محمد بن جمعة عن محمد بن عبد الله الحضرمي نا محمد بن موسى الواسطي نا حرمي بن حفص القسملي ثنا غالب بن حجرة حدثتني أم عبد الله بنت ملقام بن التلب العنبري عن أبيها عن أبيه التلب.
قوله: جوثة بالثاء لا أراها محفوظة وإنما هي الخوبة وهي الحاجة والمسكنة. يقال: أصابتهم خوبة إذا ذهب ما عندهم من شيء. وقال أبو عمر يقال: خاب الرجل يخوب خوبا إذا افتقر. ويقال: في معناه أصابتهم جالفة وجارفة.
وقال أبو سليمان في
والغراب الأبقع والكلب العقور" 1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا الدقيقي نا يزيد بن هارون أنا يحيى بن سعيد أن نافعا أخبره عن ابن عمر.
أصل الفسق الخروج من الشيء. ومنه قوله تعالى: {ففسق عن أمر ربه} 1: أي خرج. وسمي الرجل فاسقا لانسلاخه من الخير. قال ابن قتيبة2: لا أرى الغراب سماه فاسقا إلا لتخلفه عن أمر نوح حين أرسله ووقوعه على الجيفة وعصيانه إياه3. وحكي عن الفراء أنه قال لا أحسب الفأرة سميت فويسقة إلا لخروجها من جحرها على الناس.
قال أبو سليمان وليس يعجبني واحد من القولين وقد بقي عليهما أن يقولا مثل ذلك في الحدأة والكلب إذ كان هذا النعت يجمعهما وكان هذا اللقب يلزمهما لزومه4 الغراب والفأرة وإنما أراد والله أعلم بالفسق الخروج من الحرمة يقول: خمس لا حرمة لهن ولا بقيا عليهن ولا فدية على المحرم فيهن إذا أصابهن وإنما أباح قتلهن دفعا لعاديتهن لأنهن كلهن من بين عاد قتال أو مؤذ ضرار.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون أراد بتفسيقها تحريم أكلها كقوله تعالى: وقد ذكر ما حرم من الميتة والدم ولحم الخنزير إلى آخر الآية. ثم قال: {ذلكم فسق} 5 ويدل على صحة ما ذكرناه حديث عائشة.
حدثنا ابن الفارسي نا محمد بن يحيى المروزي ثنا عاصم بن علي ثنا المسعودي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الغراب فاسق" فقال رجل: يؤكل لحم الغراب قالت: لا ومن يأكله بعد قوله: "فاسق" 1.
وأخبرنا محمد بن المكي أنا الصائغ ثنا سعيد بن منصور نا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال من يأكل الغراب وقد سماه رسول الله الفاسق2.
وروى أبو أويس عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أنها قالت: إني لأعجب ممن يأكل الغراب وقد أذن رسول الله في قتله وسماه فاسقا والله ما هو من الطيبات3. تريد قوله تعالى: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} 4.
ومما يدل على أن العرب كانت تقذر لحمه قول الشاعر:
فما لحم الغراب لنا بزاد ... ولا سرطان أنهار البريص5
وفيه من الفقه أن ما لا يؤكل لحمه فلا جزاء على المحرم في قتله.
وقال أبو سليمان في
1.
قال أبو عبيد والمحدثون يقولون شاتان مكافأتان.1 يقول: متساويتان وكل شيء ساوى شيئا حتى يكون مثله فهو مكافىء له.
قلت: وهذا لا يقنع في معنى الخبر وفي بيان حكمه وإن أقنع في لفظه وإنما أراد بالتكافؤ التساوي في السن2 يقول لا يعق إلا بمسنة كما لا يجوز في الضحايا إلا مسنة وأقل ذلك أن يكون جذعا فإن كانت إحداهما مسنة والأخرى غير مكافئة لها في السن لم يجز ولا فرق بين المكافئتين والمكافأتين لأن كل واحدة منهما إذا كافأت صاحبتها فقد كوفئت من جهتها فهي مكافئة ومكافأة.
وقال أبو سليمان في
فلما رأوه حالوا إلى الحصن وقالوا محمد والخميس محمد والخميس1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا ابن أبي ميسرة2 نا الحميدي ثنا سفيان نا أيوب عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك.
قوله: حالوا إلى الحصن أي تحولوا إليه. يقال: حلت عن المكان إذا تحولت عنه ومثله أحلت عنه.
والخميس الجيش وسميت خميسا لأنها تخمس ما تجده من شيء. قال مرقش:
لا يبعد الله التلبب في ال ... غارات إذ قال الخميس نعم3
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه بعض أصحابنا نا أبو نعيم عبد الملك بن عدي نا جعفر بن محمد بن نوح الأذني نا محمد بن عيسى نا شعيب بن مبشر نا معقل بن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمرو بن العاص.
قوله: فليحملها على ملاذها أي ليحملها من الطريق على الجدد ودماث الطرق التي تستلذها الدواب ولا يحملها على الوعوثة والحزونة التي يشتد عليها السير فيها فلا تستلذه.
وقال أبو سليمان في
قال: نعم قال: "انطلق فجاهد فإن لكفيه مجاهدا حسنا" 1.
يرويه أبو بكر بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو.
قوله: "هل لك من بعل" يريد هل بقي من أهلك من تلزمك طاعته من والد أو والدة أو من في معناهما يقال: هذا بعل الدار وبعل الدابة أي مالكها. ومنه قيل لزوج المرأة بعل.
وروي عن ابن عباس في قوله: {أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين} 2. قال: ربا.
وأخبرني الحسن بن عبد الرحيم نا عبد الله بن زيدان1 نا هارون بن أبي بردة البجلي قال: قال ابن أبي روق: اختصم رجلان في ناقة فمر ابن عباس عليهما وأحدهما يقول أنا والله بعلها أنا والله بعلها.
وهذا كحديثه الآخر أن رجلا جاءه يريد الجهاد فقال له: "هل لك من حوبة" قال: نعم. قال: "ففيها فجاهد".
فسروها الأم2. ويقال إنها إنما سميت حوبة لما في تضييعها من الحوب وهو الإثم. يقال: حاب الرجل إذا أثم يحوب حوبا. قال الشاعر:
وإن مهاجرين تكنفاها ... غداتئذ لقد ظلما وحابا3
وقال المنخل السعدي4
وتخبرني شيبان أن لن يعقني ... بلى جير إن فارقتني وتحوب
والحوب المرض أيضا.
وأنشدني أبو عمر: أنشدنا أبو العباس ثعلب عن أبي نصر عن الأصمعي:
تداويت من ليلى بهجران بيتها ... وداويت أقواما مراضا قلوبها
فأما الذي داويت بالهجر فاشتفى ... بهجر وأما النفس فاغتل حوبها
قال أبو العباس اغتل من الغلة.
وفي البعل وجه آخر وهو أن يقال: هل لك من بعل على وزن وعل.
يريد هل في أهلك1 من بعل أي ضعف وعجز عن السعي والعمل.
أخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال بعل الرجل وبحر وبقر إذا تحير فلم يهتد لأمره. وامرأة بعلة إذا كانت بلهاء لا تحسن أن تلبس ثيابها وتصلح أمر نفسها.
وفيه لغة أخرى بعل بفتح العين فهو بعل. حكاها ابن السكيت عن يونس قال: يقال بعل الرجل إذا صار بعلا يبعل وأنشد:
يا رب بعل ساء ما كان بعل
فالبعل على هذا معناه الكل من العيال. يقال: أصبح فلان بعلا على أهله أي ثقلا عليهم وكلا.
وهذا كحديثه الآخر: أنه جاءه رجل يريد الجهاد فقال له: "هل في أهلك من كاهل" 2 يروى من كاهل.
قال أبو عبيد: معناه هل فيهم من أسن وصار كهلا ضعيفا.
قال أبو سليمان: ورأيت بعض أهل النظر يذهب في ذلك إلى غير ما تأوله أبو عبيد ويرويه هل في أهلك من كاهل على وزن قاتل. قال:
يقال: فلان كاهل بني فلان إذا رأسهم وقام بأمرهم فاعتمدوه لما ينوبهم. وأصله من كاهل الظهر لأنه المعتمد عليه فيما يحتمل. والعرب تقول تميم كاهل مضر لأن العدد فيهم. وسعد كاهل تميم. والمعنى أنه قال للرجل هل في أهلك من تعتمده للقيام بأمرهم إذا غبت عنهم يدل على ذلك قوله: في هذا الخبر ما هم إلا أصيبية صغار.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن المكي نا إسحاق بن إبراهيم نا الهيثم بن أيوب نا سفيان عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله.
معناه أن الأنبياء لا يقتلون إلا من يستحق القتل لأن الغلط في الأحكام لا يجوز عليهم والأئمة إنما يجتهدون في الأحكام والغلط غير مأمون عليهم وهذا فيمن قتله النبي عقوبة له على كفره كأبي بن خلف قتله رسول الله عقوبة لا فيمن قتله تطهيرا له كماعز رجمه النبي عليه السلام طهرة له وكفارة لذنبه ألا تراه قد صلى عليه واستغفر له.
وقال أبو سليمان في
فقال رسول الله: "بخ ذلك مال رابح أو رائح" 1.
حدثنا خلف بن محمد نا إبراهيم بن معقل نا محمد بن إسماعيل البخاري نا يحيى بن يحيى عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس.
قوله: "رابح" أي ذو ربح كقوله: ناصب أي ذو نصب. قال النابغة:
كليني لهم يا أميمة ناصب1
وأما الرائح فهو القريب المسافة الذي يروح خيره ولا يعزب نفعه قال الشاعر:
سأطلب مالا بالمدينة إنني ... أرى عازب الأموال قلت فواضله2
وقوله: بخ كلمة إعجاب وقد تخفف وتثقل فإذا كررت فالاختيار أن ينون الأول ويسكن الثاني وهكذا هو في كل مثنى كقولهم صه صه وطاب طاب ونحوهما. قال الأحمر: في بخ أربع لغات الجزم والخفض والتشديد والتخفيف وأنشد:
روافده أكرم الرافدات ... بخ لك بخ لبحر خضم3
وقال آخر:
بخ بخ لوالدة وللمولود4
وقال أبو سليمان في
فقالوا يا رسول الله فإنهم1 يقولون كلمة
تكون حقا قال: "تلك الكلمة من الحق يخطفه الجني فيقذفه في أذن وليه كقر الدجاجة ويزيدون فيه مائة كذبة" 1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا أبو إسماعيل الترمذي نا أبو صالح كاتب الليث حدثني نافع بن يزيد عن إسماعيل بن عقبة الحضرمي2 عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة.
قوله: "كقر الدجاجة" هكذا قال ابن الأعرابي فإن كان محفوظا فإنه يريد صوتها يقال للدجاجة إذا قطعت صوتها قرت تقر قرا وقريرا فإذا رجعت فيه قيل قرقرت قرقرة وقر قريرا. قال الشاعر:
وإن قرقرت هاج الهوى قرقريرها
وقال آخر:
صوت الشقراق إذا قال قرر3
فأظهر التضعيف على الحكاية والمعنى أن الجني يقذف تلك الكلمة إلى وليه الكاهن فيتسامع بها الشياطين كما تؤذن الدجاجة بصوتها صواحباتها فتتجاوب ومن شأنها أن الواحدة منهن إذا صاحت صاح سائرهن وكذلك البط وكثير من الطير فيكون صوت الواحدة منها قد جلب صوت مائة منهن.
وفيه وجه آخر وهو أن تكون الرواية كقر الزجاجة1 يدل على ذلك رواية الليث بن سعد قال محمد بن إسماعيل البخاري روى الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال أن أبا الأسود أخبره عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الملائكة تحدث في العنان فتسمع الشياطين الكلمة فتقرها في أذن الكاهن كما تقر القارورة فيزيدون معها مائة كذبة" 2.
فذكره القارورة في هذه الرواية يدل على ثبوت الرواية بالزجاجة في حديث ابن شهاب. قال أبو زيد: يقال: قررت الكلام في أذن الرجل أقره قرا. وقال ابن الأعرابي: القر ترديدك الكلام في أذن الأبكم حتى يفهمه. والقر صب الماء دفقة3 واحدة.
وروى معمر عن الزهري عن علي بن حسين عن ابن عباس قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم استراق السمع واختطاف الجني الوحي قال: "فيقذفه إلى أوليائه فما جاؤوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يرقون فيه" 4.
قوله: يرقون أي يتزيدون. يقال: رقى فلان على الباطل إذا تقول: ما لم يكن وأصله من الرقي وهو الصعود والارتفاع. وحقيقته أنهم يرتفعون إلى الباطل ويدعون فوق ما يسمعون.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا الحسن بن علي نا ابن أبي مريم أنا يحيى بن أيوب عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري.
هذا يتأول على وجهين: أحدهما أن تكون الثياب كناية عن العمل الذي يموت عليه ويختم له به ويدل على ذلك حديث الأعمش حدثناه محمد بن عبد الواحد النحوي نا أحمد بن سعيد الجمال نا أبو نعيم نا سفيان يعني الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يبعث العبد على ما مات عليه" 2.
وأخبرني عبد العزيز بن محمد نا ابن الجنيد نا قتيبة نا الفضيل عن منصور عن مجاهد في قوله: {وثيابك فطهر} 3 قال: وعملك فأصلح4. ويقال: فلان دنس الثوب إذا كان خبيث الفعل والمذهب. ولبس الرجل ثوب غدر إذا غدر. كقول الشاعر:
وإني بحمد الله لا ثوب غادر ... لبست ولا من ريبة أتقنع5
وقال آخر:
لا هم إن عامر بن جهم ... أو ذم حجا في ثياب دسم6
والوجه الآخر أن يراد بالثياب ما يلبس ويكتسى يريد أنهم يبعثون من قبورهم وعليهم ثيابهم ثم يحشرون إلى الموقف عراة لقوله عليه السلام: "يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا" 1.
ويروى عن بعض الصحابة أنه لما حضره الموت قال حسنوا كفني فإن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها.
وقال أبو سليمان في
فوضع يده على رأس البعير ثم قال: "هات السفار" فجيء بالسفار فوضعه على رأسه1.
حدثنيه الثقة من أصحابنا نا الهيثم بن كليب نا عيسى بن أحمد العسقلاني نا المكي نا فائد أبو الورقاء عن عبد الله بن أبي أوفى.
السفار الزمام يقال: أسفرت البعير جعلت له سفارا. وقال أبو زيد: السفار الحديدة التي يخطم بها البعير وفيه لغة أخرى سفرت البعير.
وقال أبو سليمان في
من حديث محمد بن بشار عن عبد الوهاب الثقفي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أسامة بن زيد عن زيد بن حارثة.
الإرة: مستوقد النار يقال: وأرت إرة إذا حفرت لها حفيرة ويجمع على الإرين. والإرة أيضا لحم يطبخ في كرش وقد روي أن بريدة الأسلمي أهدى لرسول الله إرة أي لحما في كرش.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه محمد بن بكر بن عبد الرزاق نا أبو مسلم الكشي2 نا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن عوف بن مالك.
بلغني عن ابن سريج أنه كان يقول هذا في الخطب وذلك أن الأمراء كانوا يتولونها بأنفسهم فيقصون فيها على الناس ويعظونهم. والمأمور من يختاره الأئمة3 فينصبونه لذلك ولا يكادون يختارون له إلا رضا من الناس فاضلا وما سوى ذلك فإنه لا يكاد ينتدب له من الناس إلا مراء مختال.
وفيه قول آخر هو أنه أراد به الفتوى في الأحكام ويشهد له حديث حذيفة أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين. قال سئل حذيفة: عن شيء فقال إنما يفتي أحد ثلاثة من عرف الناسخ والمنسوخ أو رجل ولي سلطانا فلا يجد من ذلك بدا أو متكلف4.
وقال أبو سليمان في
لابسو البرود من أهل نجد. فقال: كذبت بل خير الرجال رجال أهل اليمن الإيمان يمان آل لخم وجذام وعاملة1.
أخبرناه محمد بن المكي نا إسحاق بن إبراهيم نا محمد بن المصفى نا أبو المغيرة نا صفوان بن عمرو حدثني شريح بن عبيد عن عبد الرحمن بن عائذ عن عمرو بن عبسة.
منسج الفرس. بمنزلة الكاهل من الإنسان. قال أبو عمرو هو المنسج بكسر الميم وفتح السين وهو من البعير حارك ومن الحمار سيساء.
وقال أبو سليمان في
ناديت يا صباحاه ثم خرجت أقفو في آثارهم فألحق رجلا فأرشقه بسهم فوقع في نغض كتفه فقلت:
خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
قال: فما زلت أرميهم وأعقر بهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وثلاثين بردة لا يلقون شيئا إلا جعلت عليه آراما قال وأتاهم عيينة بن بدر ممدا لهم فقعدوا يتضحون1 وقعدت على قرن فوقهم فنظر عيينة فقال:
ما هذا الذي أرى فقالوا: لقينا منه البرح1. في حديث طويل.
يرويه أبو عامر العقدي عن عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه.
قوله: أرشقه يريد أرميه. يقال إذا رمى أهل النضال شوطا ثم عادوا قد رشقوا رشقا والاسم منه الرشق بكسر الراء ونغض الكتف فرع الكتف وسمي نغضا لأنه ينغض من الإنسان إذا أسرع أي يتحرك منه. يقال أنغض الرجل رأسه إذا حركه.
وقوله: اليوم يوم الرضع يريد اليوم يوم هلاك اللئام. من قولهم: لئيم راضع وهو الذي يرضع الغنم لا يحلبها فيسمع صوت الحلب. قال الشاعر:
لا يحلب الضرع لؤما في الإناء ولا ... يرى له في نواحي الصحن آثار
والبردة شملة من صوف مخططة وجمعها برد. والآرام الأعلام من الحجارة يهتدى بها واحدها إرم. كان يعلم عليها ليعرف مكانها فيلتقطها عند انصرافه. قال الكميت:
واستشتت بنا مصادر شتى ... بعد نهج السبيل ذي الآرام2
وقوله: وهم يتضحون أي يتغدون. والضحاء الغداء. والقرن جبيل منفرد والبرح شدة الأذى. ومنه قولهم برح بي الأمر. قال جرير:
ما كنت أول مشعوف أضر به ... برح الهوى وعذاب غير تقتير3
قال الكسائي: يقال لقيت منه الأمرين والبرحين والفتكرين والأقورين والأقوريات1. كلها الدواهي والبلايا.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه الحسن بن يحيى نا محمد بن قتيبة العسقلاني نا يزيد بن موهب نا عبد الله بن وهب نا عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري.
يذهب عامة الناس في قوله: "لا حليم إلا ذو عثرة" إلى أن الحليم لا يسلم من أن2 تكون له عثرة أو توجد منه زلة على معنى قولهم الجواد يعثر وكقولهم الكريم من عدت هفواته ونحو ذلك من الكلام
والذي عندي في هذا خلاف ما يذهبون إليه وذلك أن قوله: ذو عثرة يقتضي العدد والكثرة كقولك فلان ذو عقل وأدب وزيد ذو مال ونشب. ولا يجوز أن يوصف الحليم بكثرة العثرات والتهافت في الزلات لأنه بالسخف أشبه وإلى السفه أقرب وإنما وجهه أن المرء لا يوصف بالحلم ولا يترقى إلى درجته حتى يركب الأمور ويجربها فيعثر مرة بعد أخرى فيعتبر بها ويستبين مواضع الخطإ فيجتنبها. وهكذا معنى قوله: "لا حكيم إلا ذو تجربة".
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه خالد بن مخلد عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر.
الغرز نوع من الثمام دقيق لا ورق له ينبت في القيعان وعلى شطوط الأنهار.
وروى مالك عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: ليرفأ1 خادمه كم تعلفون هذا الفرس لفرس رآه قال ثلاثة أمداد أوصاع فقال عمر: إن هذا لكاف أهل بيت من العرب والذي نفسي بيده ليعالجن غرز النقيع. قال الأصمعي: النقع القاع. يقال انزل بذلك النقع أي بذلك القاع والجمع2 النقعان.
وقال أبو سليمان في
قال: نعم قال: "فهل تؤدي صدقتها" قال نعم. قال: "فاعمل من وراء البحر فإن الله لن يترك من عملك شيئا" 1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا مؤمل بن الفضل نا الوليد عن الأوزاعي عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري.
قوله: لن يترك معناه لن ينقصك. يقال وترة يتره ترة. قال الله تعالى: {ولن يتركم أعمالكم} 2 وقال تعالى: {لا يلتكم من أعمالكم
شيئا} 1 معناه أيضا لا ينقصكم. قال اليزيدي: فيه لغتان ألت يألت ألتا ولات يليت ليتا.
وقال أبو سليمان في
فقبض النبي صلى الله عليه وسلم قبضة من تراب فضرب بها وجهه ثم قال: "اضربوه" فضربوه بالثياب والنعال وبأيديهم والميتخ1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا إبراهيم بن الوليد الجشاش نا إبراهيم بن محمد بن عرعرة نا وهب بن جرير نا أبي سمعت محمد بن إسحاق عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس.
قال ابن الأعرابي: الميتخ العصا الخفيفة.
وأخبرنا ابن داسة قال قال أبو داود قال ابن وهب الميتخة الجريدة الرطبة.
وأخبرني بعض أصحابنا عن أبي عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن نجدة عن أبي زيد قال : يقال للعصا المتيخة بسكون التاء والميتخة الياء قبل التاء والمتيخة بتشديد التاء فمن قال ميتخة فهو من وتخ يتخ مفعلة منه. ومن قال: متيخة فهو من تاخ يتوخ2 ومن قال: متيخة فهي فعيلة من متخ الجراد إذا أرز أذنابه في الأرض وفي هذا دليل على أن حد الخمر أخف الحدود. وأكثر ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بلغ به في
الخمر أربعين وكذلك روي عن أبي بكر وعمر شطر إمارته ثم تشاور الصحابة في ذلك فبلغوا به حد القذف ثمانين.
وأخبرنا ابن داسة نا أبو داود نا الحسن بن علي ومحمد بن المثنى وهذا حديثه قالا: نا أبو عاصم عن ابن جريج عن محمد بن علي بن ركانة عن عكرمة عن ابن عباس قال لم يقت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر حدا. قال: وشرب رجل فسكر فلقي يميل في الفج فانطلق به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما حاذى دار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك وقال: "أفعلها" ولم يأمر فيه بشيء1.
وفي هذا دلالة على أن للإمام أن يعفو عن شارب الخمر وإنه وإن كان من حقوق الله فليس كحد الزنا والسرقة ونحوهما.
وقوله: لم يقت يريد لم يوقت. يقال: وقت يقت بالتخفيف ومنه قوله تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} 2.
وقال أبو سليمان في
قال: فقام رجل من بني ليث يقال له مكيتل عليه شكة فقال يا رسول لله إني ما أجد لما فعل هذا في غرة الإسلام مثلا إلا غنما وردت فرمي أولها فنفر آخرها اسنن اليوم وغير غدا1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا وهب بن بيان وأحمد بن سعيد الهمداني قالا نا ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن محمد بن جعفر بن الزبير أنه سمع زياد بن سعد بن ضميرة يحدث عن أبيه بذلك.
الغير تفسر الدية وقد ذكره أبو عبيد في كتابه والشكة السلاح قال النابغة:
وإن تلادي إن ذكرت وشكتي ... ومهري وما ضمت إلي الأنامل1
ويجمع على الشكك قال حميد بن ثور:
والخيل عابسة نضح الدماء بها ... تنعى ابن أروى على فرسانها الشكك2
ويقال: رجل شاك في السلاح وشاكي السلاح. وغرة الإسلام أوله وقوله: اسنن اليوم وغير غدا مثل يريد إنك إن لم تقص منه غيرت سنتك وبدلتها. والسنة مأخوذة من السن وهو إمرارك المسن على الخشبة ونحوها. فإذا تأثر له فيها طرائق فكل طريقة منها سنة.
وقال أبو سليمان في
وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك ألف عام وغاضت بحيرة ساوة ورأى الموبذان إبلا صعابا1 تقود خيلا عرابا وقد قطعت الدجلة وانتشرت في بلادها فبعث كسرى عبد المسيح بن عمرو الغساني إلى سطيح يستخبره
علم ذلك ويستعبره رؤيا الموبذان فقدم عليه وقد أشفى على الموت فسلم عليه فلم يحر إليه سطيح جوابا فأنشأ عبد المسيح يقول:
أصم أم يسمع غطريف اليمن1 ... أم فاد فازلم به شأو العنن
يا فاصل الخطة أعيت من ومن ... أتاك شيخ الحي من آل سنن
وأمه من آل ذئب بن حجن ... أبيض فضفاض الرداء والبدن
رسول قيل العجم يسري للوسن ... لا يرهب الرعد ولا ريب الزمن
تجوب بي الأرض علنداة شزن ... يرفعني وجن وتهوي بي وجن
حتى أتى عاري الجآجي والقطن ... تلفه في الريح بوغاء الدمن2
فلما سمع سطيح شعره رفع رأسه فقال: عبد المسيح على جمل مشيح جاء إلى سطيح وقد أوفى على الضريح بعثك ملك بني ساسان لارتجاس الإيوان وخمود النيران ورؤيا الموبذان رأى إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت الدجلة وانتشرت في بلادها.
عبد المسيح إذا كثرت التلاوة وظهر صاحب الهراوة وخمدت نار فارس وغاضت بحيرة ساوة وغاض وادي السماوة فليست الشأم لسطيح شأما ولا بابل للفرس مقاما3 يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات وكل ما هو آت آت ثم قضى سطيح مكانه4.
حدثنيه محمد بن الحسين بن إبراهيم نا إبراهيم بن إدريس المعقلي1 نا علي بن حرب نا أبو أيوب يعلى بن عمران البجلي. ذكر أنه من آل جرير حدثني هانىء بن هانىء وأتت له خمسون ومائة سنة الحديث.
الغطريف: السيد. رجل غطريف من قوم غطارفه. وقوله: ففاد أي مات يقال فاد الرجل يفود إذا مات. وفاد يفيد إذا تبختر. قال بشر بن أبي خازم:
يا فارسا ما فاد أول فارس ... ثقفا إذا انفلت العنان من اليد2
ورواه بعضهم فاز ومعناهما واحد
يقال فاز الرجل وفوز إذا مات وسميت المفازة لأنها مهلكة.
وقوله: فازلم به شأو العنن سمعت أبا عمر يقول سألت أبا العباس عن ذلك فقال ازلم قبض. والشأو السباق إلى غاية. والعنن هاهنا الموت يريد أن الموت عرض له فقبضه. يقال عن لي أمر أي عرض.
وقوله: يا فاصل الخطة أعيت من ومن. قال أبو العباس هذا كما يقال أعيت فلانا وفلانا. قال وقد يعمل فيه الإعراب إذا قيل رأيت رجلا قلت منا وإذا قيل رأيت رجلين قلت منين. وفي الجميع منون. قال وأنشد الفراء:
أتوا ناري فقلت منون أنتم ... فقالوا الجن قلت عموا ظلاما3
وقوله: فضفاض الرداء والبدن فإن الفضفاض الواسع. وسعة الرداء والبدن1 كناية عن سعة الصدر ورحب الذراع عن لابسة قال الشاعر:
معي كل فضفاض القميص كأنه ... إذا ما سرى فيه المدام فنيق2
أراد بالقميص ما يشتمل عليه القميص من بدن لابسه وهذا كما قيل للرجل السخي إنه لغمر الرداء قال الشاعر:
غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا ... غلقت لضحكته رقاب المال3
وأنشدونا عن ابن الأنباري:
رموها بأثواب خفاف فلن ترى ... لها شبها إلا النعام المنفرا4
أراد بالأثواب الأبدان ومثله كثير. والعلنداة البعير الصلب. قال ابن الأعرابي يقال ناقة علنداة وجمل علنداة بالهاء وتجمع على العلاند والعلنديات. والشزن المعيى من الحفا. يقال شزن البعير شزنا. وقد يكون الشزن الذي يمشي في شق. والشزن الناحية والشزن الحزونة. ويقال بات فلان على شزن أي على قلق يتقلب من جنب إلى جنب قال ابن هرمة:
إلا تقلب مكروب على شزن ... كما تقلب تحت القرة الصرد5
وقوله: يرفعني وجن فإنه جمع وجين. قال أبو عمر1: وهو العارض من الأرض ينقاد وهو غليظ لم يزل هذا البعير يرفعني مرة ويخفضني أخرى. والجآجىء عظام الصدر. والقطن ما بين الوركين. يقول إن السير قد هزلها وأخذ من لحمها حتى عري منه فبدت عظامه والبوغاء دقاق التراب. وقوله: أوفى على الضريح يريد القبر المضروح وهو المشقوق في الأرض طولا فإذا كان ملحودا لم يسم ضريحا. والمشيح الجاد. قال عمرو بن الإطنابة:
وضربي هامة البطل المشيح2
ويقال أيضا رجل شيحان. قال تأبط شرا:
إذا خاط عينيه كرى النوم لم يزل ... له كالىء من قلب شيحان فاتك
وقال أبو سليمان في
ولست بدجال" 1.
حدثنيه بعض أصحابنا ثنا الهيثم بن كليب نا الحسين بن محمد بن أبي معشر نا وكيع بن الجراح عن موسى عن مسلم البطين ثم قال مرة عن حجر بن عنبس2.
قوله: "لست بدجال" معناه لست بخداع ولا ملبس أمرك عليك. والدجل الخلط. ويقال الطلي وسمي مسيح الضلالة دجالا لخلطه الحق بالباطل.
...
وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أن حنيفة النعم أتاه فأشهده ليتيم في حجره بأربعين من الإبل التي كانت تسمى المطيبة في الجاهلية فقال النبي عليه السلام: "فأين يتيمك يا أبا حذيم" وكان قد حمله معه قال هو ذاك النائم قال: وكان شبه المحتلم. فقال النبي عليه السلام: "لعظمت هذه هراوة يتيم" 1.
من حديث محمد بن يحيى الذهلي حدثني هانىء بن يحيى بن سيف السلمي نا الذيال بن عبيد سمعت جدي حنظلة بن حذيم بن حنيفة قال جاء حنيفة النعم.
قوله: "هراوة يتيم" يريد شخصه وجثته شبهه بالهراوة وهي عصا تكون مع الرعاة وتجمع على الهراوى قال العباس بن مرداس السلمي:
وتضربه الوليدة بالهراوى ... فلا غير لديه ولا نكير2
وقال أبو سليمان في
فليتعجل" فأقبلنا وأنا على جمل أرمك ليس فيه شية وذكر حديثا1.
حدثنيه خلف بن محمد1 ثنا إبراهيم بن معقل نا محمد بن إسماعيل البخاري نا مسلم نا أبو عقيل نا أبو المتوكل الناجي عن جابر بن عبد الله.
الأرمك الأورق من الإبل والرمكة ورقة يعلوها سواد.
وقال أبو سليمان في
1.
قال أبو عبيد: أراد بالأسنة الأسنان يريد أمكنوها من المرعى. قال ولا تعرف الأسنة في الكلام إلا أسنة الرماح فإن كان محفوظا فإنه أراد جمع السن فقال أسنان ثم جمع الأسنان. فقال أسنة فصار جمع الجمع هذا وجه2 في العربية.
قال أبو سليمان وفيه وجه آخر ذكره ابن الأعرابي قال: أبو داود أراه السنجي3 قال: سألت ابن الأعرابي عن هذا فقال يريد ارعوها وأحسنوا رعيها حتى تسمن وتحسن في عين الناظر فيمنعه حسنها من نحرها فكأنما
استجنت منه بسنان1 وأنشد لخالد بن الظيفان:
له إبل فرش ذوات أسنة ... صهابية هانت عليه حقوقها2
قال غيره أسنتها مراعيها يريد أنها تتقوى بها على السير فتكون القوة لها كالسنان3.
وفي حديث آخر: "أعطوا السن حظها" 4 من السن والسن الرعي. قال النابغة:
ضلت حلومهم عنهم وغرهم ... سن المعيدي في رعي وتعزيب5
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه الصفار ثنا عباس الدوري نا عبيد الله بن موسى أنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هنيدة بن خالد الخزاعي عن رجل من خزاعة.
قوله: تنصلت معناه جاءت وأقبلت من قولك نصل علينا فلان إذا خرج عليك من طريق أو ظهر من وراء حجاب ونحو ذلك. وأما تنصلت.
فمعناه تنحو1 وتقصد يقال للرجل إذا تشمر للأمر وتجرد له قد انصلت له. ومنه قولهم سيف صلت وقد أصلته صاحبه. وقال ذو الرمة يصف عيرا وأتنا:
فراح منصلتا يحدو حلائله ... أدنى تقاذفه التقريب والخبب2
وقوله: تنصر بني كعب معناه تجودهم وتمطرهم. قال أبو عبيدة: يقال نصر المطر أرض فلان3 إذا جادها وعمها واحتج بقول الشاعر:
إذا انسلخ الشهر الحرام فودعي ... بلاد تميم وانصري أرض عامر4
وقال في قوله: {من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة} 5 أي لن يصنع6 الله له ولن يرزقه
قال ووقف أعرابي يسأل الناس في المسجد فقال من نصرني نصره الله.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه ابن مالك نا بشر نا الحميدي نا سفيان سمعت عبد الكريم الجزري سمعت عكرمة يقول سمعت ابن عباس يحدث به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
نهيه عن النفخ في الإناء لمعنيين أحدهما أنه إنما ينفخ فيه لشدة حرارته والطعام الحار الشديد الحرارة ضار ثم إنه بعد من أمارات الجشع وقلة ملكة النفس.
والآخر من أجل أنه لا يؤمن أن يقع فيه شيء من ريقه فيعافه الطاعم له ويستقذره مؤاكله1 إذ كان التقزز في باب الطعام والتنظف فيه من الغالب على طباع أكثر الناس نهاه عن ذلك لئلا يفسد الطعام على من يريد أن يتناوله ولهذا المعنى كره تنفسه في الإناء والله أعلم.
وقال أبو سليمان في
فيقول إني وعزتك لقد عملتها وإن عندي العظائم المطمرات فيقول الله تعالى أنا أعلم بها منك اذهب فقد غفرتها لك" 2.
من حديث محمد بن نصر المروزي حدثني أبو بكر بن أبي النضر نا أبو النضر نا أبو عقيل الثقفي عبد الله بن عقيل عن يزيد بن سنان الرهاوي حدثني أبو يحيى الكلاعي سمعت أبا أمامة الباهلي يذكره.
قوله: المطمرات يريد المخبآت. يقال طمرت الشيء إذا خبأته حيث لا يدرى. ومنه قيل للحفائر تحت الأرض المطامير واحدتها مطمورة.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم نا محمد بن أيوب نا أبو الوليد الطيالسي نا همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري.
قال أبو سليمان وجهه والله أعلم أن يكون إنما كره أن يكتب شيء مع القرآن في صحيفة واحدة أو يجمع بينهما في موضع واحد تعظيما للقرآن وتنزيها له أن يسوى بينه وبين كلام غيره. وهذا كنهيه عن القراءة في الركوع.
أخبرناه ابن الأعرابي نا الحسن بن محمد بن الصباح2 الزعفراني نا يزيد بن هارون أنا محمد بن عمرو عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: نهاني رسول الله أن أقرأ وأنا راكع3.
كره أن يجمع بين كلام الله وكلام الآدمي في موطن واحد فيكونا على السواء في المحل والموقع لا أعرف للحديث وجها غيره فقد ثبت عنه أنه أذن لعبد الله بن عمرو بن العاص في الكتاب عنه وكان عند عبد الله بن عمرو صحيفة يسميها الصادقة وخطب عليه
السلام خطبة بمنى فقام أبو شاة الكلبي فاستكتبها فقال: "اكتبوها لأبي شاة" 1.
وشكا إليه رجل سوء الحفظ فقال: "استعن بيمينك" 2. أي اكتب وأثبت عني لا تنساه3.
وحدثنا ابن السماك نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب بن عطاء أنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد أنه انطلق إلى علي هو ورجل آخر4 يقال له الأشتر فقالا هل عهد إليك رسول الله عهدا لم يعهده إلى الناس عامة فأخرج كتابا من قراب سيفه فقال لا إلا هذا فإذا فيه: "المؤمنون تكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم ألا ولا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده ومن أحدث حدثا فعلى نفسه ألا ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل" 5.
وقال أبو سليمان في
وقد قارب ابن صياد الحلم يومئذ فلم يشعر حتى ضرب رسول الله ظهره
بيده ثم قال: "أتشهد أني رسول الله" فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين. ثم قال ابن صياد له أتشهد أني رسول الله فرصه رسول الله وقال: "آمنت بالله ورسله" 1.
حدثنيه بعض أصحابنا نا الهيثم بن كليب نا عبد الكريم بن الهيثم نا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري عن سالم عن أبيه.
قوله: رصه أي ضغطه وضم بعضه إلى بعض ومنه رص البناء وهو إلصاق بعضه ببعض2. قال الله تعالى: {كأنهم بنيان مرصوص} 3 ومنه التراص في الصفوف وهو التقارب والتداني وأنشدني أبو عمر أنشدنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي أنشدنا أبو المكارم:
ما لقي البيض من الحرقوص ... من مارد لص من اللصوص
يدخل بين الغلق المرصوص ... بمهر لا غال ولا رخيص4
قال أبو المكارم: الحرقوص دويبة يقال لها عاشق الأبكار لأنها تلزم فروج الأبكار.
وفي رواية أخرى أنه قال لابن صياد: "أني خبأت لك خبيئا" فما هو فقال الدخ فقال: "اخس فلن تعدو قدرك" 5.
والدخ الدخان. قال الشاعر:
وسال غرب عينه فلخا ... تحت رواق البيت يغشى الدخا1
وفيه لغة أخرى وهو الدخ.
وأخبرنا ابن الأعرابي نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني نا عفان ثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله سأل ابن صياد عن تربة الجنة فقال درمكة بيضاء مسك خالص فقال: "صدق" 2.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن البجلي عن الكلبي عن الإصبغ بن نباتة.
النقل الحجارة قال الأصمعي: النقل الحجارة كالأثافي. وقال أبو زيد النقل والغدر والجرل كل هذا الحجارة مع الشجر. وقال غيره النقل الحجارة الصغار ومنه سميت المنقلة في الجراح وذلك أنه يخرج منها عظام صغار كالنقل.
وحدثني أحمد بن عبدوس بن يزيد نا المكي بن عبد الله نا.
يعقوب بن حميد نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن عمرو بن عثمان عن القاسم بن محمد قال: قلت لعائشة يا أمتاه اكشفي لي عن القبور قال: فكشفت لي فإذا ثلاثة أقبر لا مرتفعة ولا لاطئة مسطوحة عليها حصباء من حصباء العرصة1.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه الحسن بن عثمان البناني نا عمر بن سعيد نا يحيى بن يحيى نا هشيم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
معنى الضمان في كلام العرب الرعاية للشيء والمحافظة عليه ومنه قولهم في الدعاء للمسافر في حفظ الله وضمانه. قال الشاعر:
رعاك ضمان الله يا أم مالك ... ولله أن يشقيك أغنى وأوسع2
وقال الفرزدق:
أنا الضمامن الراعي عليهم وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي3
فقوله: الإمام ضامن تأويله أنه يحفظ على القوم صلاتهم ويرعاها لهم وليس من ضمان الغرامة في شيء ويقال إنه قد ضمن الدعاء لهم.
أخبرنا النجاد نا هلال بن العلاء نا النفيلي نا بقية بن الوليد عن
حبيب بن أبي موسى نا يزيد بن شريح الحضرمي حدثني أبو حي المؤذن عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خان" 1.
وقال أبو سليمان في
أو قال: "شور الرأس" 1.
هكذا حدثنيه محمد بن علي بن إسماعيل نا عبد الله بن سليمان نا أحمد بن عصام نا أبو بكر الحنفي ثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر.
قوله: سور الرأس يريد أعلى الرأس. وكل مرتفع سور ومن هذا سور البناء. ولفلان سورة في المجد والكرم أي رفعة وعلاء. قال النابغة:
ألم تر أن الله أعطاك سورة ... يرى كل ملك دونها يتذبذب2
ومنه قيل رجل سوار وهو الذي يسرع فيه الشراب فترتفع سورته إلى رأسه. قال الشاعر:
وشارب مربح بالكأس نادمني ... لا بالحصور ولا فيها بسوار3
ويروى بسأآر وهو الذي يسئر في الكأس سؤرا أي يبقي فيها بقية
وكان القياس أن يقول1: مسئرا من أسأرت ولكنهم ربما خرجوا من بناء الرباعي إلى الثلاثي كقولهم جبار من أجبرت ودراك من أدركت.
وأما شور الرأس فلا أعرفه وأراه شوى الرأس جمع شواة وهي جلدة الرأس2 قال الشاعر:
قالت قتيلة ما له ... قد جللت شيبا شواته3
وقال أبو سليمان في
بن الوليد وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين" فدعا لهم كذلك حتى إذا كان1 صبيحة الفطر ترك الدعاء فقال عمر بن الخطاب يا رسول2 الله ما لك لم تدع للنفر فقال: "أوما علمت بأنهم قدموا" قال فبينا هو يذكرهم نفجت بهم الطريق يسوق بهم الوليد بن الوليد وسار ثلاثا على قدميه وقد نكب بالحرة قال فنهج بين يدي رسول الله حتى قضى الدنيا فقال رسول الله: "هذا الشهيد وأنا عليه شهيد" 3.
يرويه الحكم بن موسى نا يحيى بن حمزة عن إسحاق بن أبي فروة أن محمد بن المنكدر أخبره بذلك عن جابر بن عبد الله.
قوله: نفجت بهم الطريق أي رمت بهم الطريق فجاءة. يقال نفجت الريح إذا جاءت بغتة. ورياح نوافج ومنه انتفاجه الأرنب. وقوله: فنهج يريد به نزع الموت يقال نهج الرجل ينهج إذا علاه الربو وأنهج إنهاجا مثله.
وقال أبو سليمان في
فقال: يا نبي الله إنا حي من مذحج عباب سالفها ولباب شرفها كرام غير أبرام نجباء غير دحض الأقدام وكائن قطعنا إليك من دوية سربخ وديمومة سردح وتنوفة صحصح يضحي أعلامها قامسا ويمسي سرابها طامسا على حراجيج كأنها أخاشب بالحومانة مائلة الأرجل وقد أسلمنا على أن لنا من أرضنا ماءها ومرعاها وهدابها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم بارك على مذحج وعلى أرض مذحج حي حشد رفد زهر" 1. وكتب لهم رسول الله كتابا على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة بحقها وصوم رمضان فمن أدركه الإسلام وفي يده أرض2 بيضاء قد سقتها الأنواء فنصف العشر وما كانت من أرض ظاهرة الماء فالعشر شهد على ذلك عثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله وعبد الله بن أنيس الجهني3.
يروى هذا الحديث عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. وقد حدثت به من طريق ابن المبارك عن الأوزاعي رواه عنه عمار بن عبد الجبار المروزي وفي بعض ألفاظه اختلاف1.
قوله: عباب سالفها العباب أول الماء ومعظمه يريد أنهم أهل سابقة وشرف والأبرام اللئام واحدهم برم. يقال رجل برم وهو الذي لا يخرج مع أصحابه في الميسر شيئا. ودحض الأقدام جمع داحض وهم الذين لا ثبات لهم ولا عزيمة في الأمور. ويقال ذلك أيضا للساقط المرتبة. من قولك دحض الرجل دحضا إذا زلت قدمه ودحضت حجته إذا بطلت. والدوية الأرض الملساء التي لا نبات بها. والسربخ الأرض الواسعة. وأنشدني الحسن بن خلاد قال أنشدنا ابن دريد أنشدنا أبو حاتم أنشدنا الأصمعي لشاعر يصف القطا:
غدت في رعيل ذي أداوى منوطة ... بلباتها مدبوغة لم تمرخ
إذا سربخ غطت مجال سرابه ... تمطت فحطت بين أرجاء سربخ2
وقوله: وديمومة سردح فإن الديمومة المفازة المتقاذفة الأرجاء التي يدوم فيها السير فلا يكاد ينقطع. والصردح بالصاد المكان المستوي. فأما بالسين فهو السرداح. قال الأصمعي: وهي الأرض اللينة التي تنبت النصي وتجمع على السرادح. والصحصح المكان المستوي الواسع وهو الصحصحان أيضا.
وأخبرني أحمد بن أبي ذر أنا ابن دريد أنا أبو حاتم عن الأصمعي: قال: لقيت أعرابيا فقلت ممن أنت قال: أسدي قلت من أي البلاد قال من أهل عمان. قلت فأني لك هذه الفصاحة قال إنا سكنا بأرض لا نسمع بها باخجة التيار قلت فصف لي أرضك. قال سيف أفيح1 وفضاء صحصح وجبل صلدح ورمل أصبح. قلت فما مالك قال النخل. قلت فأين أنت عن الإبل. قال إن النخل حملها غذاء وسعفها ضياء وجذعها بناء وكربها صلاء وليفها رشاء وخوصها وعاء وقروها إناء.
قال الباخجة: الصوت. والصلدح الشديد الصلب وهو الصردح أيضا2 والأصبح لون إلى الحمرة وقرو النخلة أصلها ينقر فيجعل كالجفنة.
وقوله: يضحي أعلامها قامسا يريد بالأعلام الجبال الطوال واحدها علم يريد أن جبالها تبدو أو ترتفع للناظر مرة وتغيب أخرى وذلك أن لمعان الآل يطفو بالأشخاص في رأي العين ويرسب بها. والقموس أن يغيب الشيء في الماء. وطموس السراب دروسه يريد أنه يذهب مرة ويعود أخرى كقول الشاعر:
بيد ترى قيزانهن طمسا ... بواديا مرا ومرا قمسا
وكان الأشبه أن يكون وسرابها طاميا وكيف يقمس الجبل ويغيب في سراب طامس. وأراه إنما قال: قامسا بلفظ الواحد لأنه رده إلى كل علم من
أعلامها. قال الكسائي: العرب تأتي بلفظ الجماعة والمعنى واحد وأنشد:
وطاب ألبان اللقاح وبرد
أراد بالألبان اللبن ولذلك قال: وبرد. قال أبو العباس ثعلب وقد تأتي العرب بلفظ الواحد تريد به الاثنين كقوله:
إذا رأيت أنجما من الأسد ... جبهته أو الخراة والكتد1
قال: أراد الخراتين. قال: أخبرني أبو نصر عن الأصمعي وابن الأعرابي عن المفضل قال الخراتان من الأسد كتفاه قال وتأتي بالواحد في معنى الجميع كقوله تعالى: {والعصر إن الأنسان لفي خسر} 2. فالإنسان هاهنا في معنى الجميع لأنه قد استثنى منه جماعة بقوله: {إلا الذين آمنوا} 3. فمحال أن يستثني جماعة من واحد. والحراجيج واحدتها حرجوج. قال الأصمعي: هي الطويلة. وقال أبو عمرو هي الناقة الضامرة
والأخاشب جمع الأخشب وهو كل جبل خشن4 غليظ الحجارة. والحومانة واحدة الحوامين. قال الأصمعي هي أماكن غلاظ منقادة. والهداب ورق الأرطى والواحدة هدابة. وكل ما لم ينبسط ورقه كالطرفاء ونحوه فورقه هدب وهداب ومنه هدب الثوب.
وقوله: حشد معناه أنهم أهل احتشاد ومعونة. والرفد جمع رافد وهو المعين والرفد المعونة.
وقوله: سقتها الأنواء أي سقتها السماء. والأنواء النجوم واحدها نوء. وكان من مذهب العرب أن يضيفوا وقوع المطر إلى الأنواء فخرج هذا على عادة كلامهم.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن إبراهيم بن جناح ثنا إسحاق بن إبراهيم نا رجاء بن محمد السقطي نا عبيد الله بن موسى نا الربيع بن حبيب عن نوفل بن عبد الملك عن أبيه عن علي بن أبي طالب.
السوم الرعي يقال سامت الماشية إذا رعت فهي سائمة وأسامها صاحبها. قال الله تعالى: {فيه تسيمون} 2 قال ابن الأعرابي: قال المفضل أصل هذا أن داء يقع على النبات فلا ينحل حتى تطلع الشمس فيذوب فإن أكل منه المال قبل ذلك هلك قال فربما ند البعير فأكل منه قبل طلوع الشمس فمات فأي كلب أكل من لحمه كلب.
وقال أبو سليمان في
فحكم النبي عليه السلام فيه بغرة1.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب.
المخبط عصا يخبط بها ورق العضاه وهو أن يضرب أغصان الشجر فيتحات الورق فيعلف الماشية. يقال: خبطت الورق خبطا فالخبط.
الفعل1 والخبط مفتوح الباء الاسم والهش نحو من ذلك. ومنه قوله تعالى: حكاية عن موسى: {وأهش بها على غنمي} 2.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه محمد بن يحيى الذهلي نا علي بن عبد الله نا محمد بن معن بن محمد بن معن بن نضلة2 أخبرني جدي محمد بن معن عن أبيه معن عن نضلة بن عمرو.
المري الناقة الغزيزة وسميت مريا لأنها تمرى أي تحلب3. قال الكسائي المري الغزيرة وهي الصفي والخنجور والرهشوش والمجالح.
وأخبرنا أبو رجاء الغنوي نا أبي عن محمد بن أنس الأسدي قال قيل الأعرابي ما أعددت للشتاء قال جلة ربوضا وصئصئة سلوكا وناقة مجالحا وشملة مكوذة وقرموصا دفيئا ثم لا إلا ولا ذمة4 قال: يريد جلة تمر ملء وقرنا يقلع به التمر وشملة تبلغ الكاذة وهي أصل
الفخذ: والقرموص سرب في الأرض. قال الشاعر:
جاء الشتاء ولما أتخذ ربضا ... يا ويح كفي من حفر القراميص1
وقال رؤبة في كلام له: ما افتحص طائر أفحوصه ولا تقرمص سبع قرموصه إلا بقضاء من الله وقدر. والشوائل: جمع شائلة وهي التي شال لبنها أي ارتفع وخف2 وهي الشول أيضا. قال الحارث بن حلزة:
لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج3
ويقال: إنما سميت شولا لأنه لم يبق في ضروعها إلا شول من اللبن أي بقية منه فقيل لها شول لأنها ذات شول يقال لبقية اللبن في الضرع ولبقية الماء في المزادة شول4
قال الأصمعي: إذا أتى على الناقة من يوم حملها سبعة أشهر خف لبنها5 فهي يومئذ شائلة وجمعها شول وإذا شالت بذنبها بعد اللقاح فهي شائل وجمعها شول.
وقال أبو سليمان في
أو الكلام به ما نحب أن لنا يعني الدنيا وإنما تكلمنا به فقال النبي
عليه السلام: "أوقد وجدتموه" قالوا نعم قال: "ذاك صريح الإيمان" 1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا أحمد بن يونس نا زهير نا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.
قوله: "ذاك صريح الإيمان" يريد أن صريح الإيمان هو الذي يعظم ما تجدونه في صدوركم ويمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في قلوبكم ولولاه لم تتعاظموا ذلك ولم تنكروه ولم يرد أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان وكيف تكون إيمانا وهي فعل الشيطان وكيده ألا تراه عليه السلام يقول وسئل عن هذا أو نحوه فقال: "الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة" 2.
وقال أبو سليمان في
فمشيئتك بين يدي ذلك كله ما شئت كان وما لا تشاء لا يكون ولا حول ولا قوة إلا بك اللهم ما صليت من صلاة فعلى من صليت وما لعنت من لعنة فعلى من لعنت" 1.
حدثنيه محمد بن الحسين نا محمد بن إسحاق بن خزيمة نا علي بن خشرم أنا عيسى بن يونس عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني2 عن ضمرة بن حبيب عن زيد بن ثابت.
قوله: "فمشيئتك بين يدي ذلك كله" معناه تقديم شرط الاستثناء في إيمانه ونذوره ومواعيده وتعليقه إياها بما سبق من مشيئة الله فيها وفي هذا ما دل على جواز تقديم الاستثناء أمام اليمين وفيه حجة لمن أعمل الاستثناء من غير اتصال بالكلام المستثنى منه وهو مذهب ابن عباس.
وقوله: "اللهم ما صليت من صلاة فعلى من صليت وما لعنت من لعن فعلى من لعنت". الوجه في إعرابه أن يرفع الأول وينصب الثاني وهو على مذهب الدعاء والمسألة دون الحكاية والإخبار كأنه يقول اللهم اجعل صلاتي وثنائي على من أكرمته بصلاتك وأهلته لثنائك واصرف لعني وسبي إلى من استوجب لعنك واستحق عقوبتك.
وهذا كحديثه الآخر الذي يرويه جابر بن عبد الله. حدثنا ابن بنت الشافعي نا محمد بن إسماعيل الصائغ نا حجاج بن محمد الأعور قال قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما أنا بشر وإني شرطت على ربي أي عبد من المؤمنين سببته أو شتمته أن يكون ذلك عليه صلاة ورحمة" 1.
ققال أبو سليمان في
1.
ذكره ابن قتيبة في كتابه2 فقال: الخطاط هو الذي يخط بإصبعه في الرمل ويزجر. قال وأخبرني أبو حاتم عن أبي زيد أنه قال: يقال
للخطين اللذين يخطهما الخطاط في الأرض ثم يزجر ابنا عيان فإذا زجرهما قال ابني عيان أسرعا البيان هذا جملة قوله: في تفسير الخط.
قال أبو سليمان: وليس في هذا مقنع لمن أحب أن يقف على صورة الخط وحقيقته وقد ذكره ابن الأعرابي فأوضحه قال يأتي صاحب الحاجة إلى الحازي فيعطيه حلوانا وهو جعله. فيقول: له اقعد حتى أخط لك قال: وبين يدي الحازي1 غلام معه ميل ثم يأتي إلى أرض رخوة فيخط خطوطا كثيرة بالعجلة لئلا يلحقها العد قال ثم يرجع فيمحو على مهل خطين خطين فإن بقي منها خطان فهما علامة النجاح فكانت العرب تسمي ذينك الخطين ابني عيان فيقول الحازي ابني عيان أسرعا البيان وإن بقي خط واحد فهو علامة الخيبة. وقال الشاعر:
جرى ابنا عيان بالشواء المضهب
ذكره لنا أبو عمر2 عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال ويروى عن ابن عباس أنه قال الخط الذي يخطه الحازي علم قديم تركه الناس.
وحدثنا إبراهيم بن فراس نا محمد بن حماد الدولابي نا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان الثوري عن صفوان بن سليم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: جل وعز: {أو أثارة من علم} 3 قال: "الخط" 4.
رفعه لنا ابن فراس والأكثرون يقفونه على ابن عباس.
وأخبرني أبو عمر أنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال يقال لما يأخذه الكاهن الحلوان والنشغ والصهميم.
وقال أبو سليمان في
1.
هكذا أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال حدثت عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم. المزابي إن كانت محفوظة فإني لا أعلمها إلا من الزبية.
قال أبو زيد الزبية بئر تحفر للأسد في رابية لا يعلوها الماء كره والله أعلم أن يشق القبر ضريحا كالزبية لا يلحد وهذا كقوله: اللحد لنا والشق لغيرنا2. وما أرى هذا محفوظا فقد حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر نا الحميدي نا سفيان نا إبراهيم بن مسلم الهجري عن ابن أبي أوفى قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المراثي3. فأرى هذا ذاك بعينه صحفه بعض الرواة. والذي ذكره4 من المراثي النياحة وما يدخل في معناها من تأبين الميت على ما جرى عليه مذاهب أهلالجاهلية من قول المراثي ونصب النوائح على قبور موتاهم. فأما المراثي التي فيها ثناء على الميت ودعاء.
له فغير مكروهة وقد رثى رسول الله غير واحد من الصحابة وندبته فاطمة بكلام مذكور عنها ورثي أبو بكر وعمر وغيرهما من الصحابة بمراث رواها1 العلماء ولم يكرهوا إنشادها وهي أكثر من أن تحصى.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن علي بن إسماعيل أنا ابن صاعد نا بكر بن عبد الوهاب المدني2 نا عتيق بن يعقوب الزبيري نا أبي بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده.
الصفحتان ناحيتا المخرج. وصفحة كل شيء جانبه3. والمسربة مجرى الغائط وسمي مسربة لأنه ممر الحدث ومسيله. يقال: سرب الماء يسرب إذا سال وجرى ووعاء سرب إذا كان لا يزال يقطر ما فيه وفلان سرب الوعاء. إذا كان لا يكتم سرا والسرب مفتوح الراء الماء يخرج من عيون الخرز إذا صب في المزادة الجديدة لكي ينتفخ مواضع الخرز. يقال سرب قربتك يا هذا. ومنه قول ذي الرمة:
كأنه من كلى مفرية سرب4
يروى سرب بفتح الراء وسرب بكسرها فمن فتح الراء قال معناه الماء ومن كسر قال: معناه السائل1 وقال جرير:
نعم فانهل دمعك غير نزر ... كما عينت بالسرب الطبابا2
وقال أبو سليمان في
فأنختهما بباب رجل من الأنصار وحمزة في البيت ومعه قينة تغنيه:
ألا يا حمز ذا الشرف النواء1
فخرج إليهما فجب أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ أكبادهما فنظرت2 إلى منظر أقطعني فانطلقت إلى رسول الله فخرج ومعه زيد بن حارثة حتى وقف عليه فتغيظ3 عليه فرفع رأسه إليه وقال: هل أنتم إلا عبيد آبائي قال: فرجع رسول الله يقهقر4.
حدثناه ابن السماك نا أبو قلابة الرقاشي نا أبو عاصم نا ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن علي بن حسين بن علي عن أبيه عن علي. وفي رواية أخرى فغنته الكرينة5.
كان ابن السماك يرويه ذا الشرف النوى بفتح الشين والراء في الشرف وفتح النون في النوى وقصره على وزن اللوى وهكذا يرويه أكثر المحدثين.
وأخبرني أبو بكر القفال عن محمد بن جرير الطبري أنه رواه أيضا كذلك وفسره فقال النوى البعد والنوى جمع النواة.
قال أبو سليمان: والرواية والتفسير معا غلط وإنما هو النواء مكسورة النون ممدودة الألف على وزن الرواء وأنشدنيه أبو عمر:
ألا يا حمز ذا الشرف النواء ... وهن معقلات بالفناء1
القصيدة إلى آخرها.
والشرف جمع الشارف وهي المسنة من النوق ومنه حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا أناخ بكم الشرف الجون" قالوا يا رسول الله وما الشرف الجون قال: "فتن كقطع الليل المظلم" 2.
قال ابن الأنباري: الشرف هاهنا فتن تتصل أوقاتها وتطول أزمانها حتى تصير كالشرف من الإبل وهي النوق المسان والنواء السمان. والني السمن. قال الأصمعي يقال نوت الناقة تنوي فهي ناوية وهن نواء. وقال يعقوب نوت نواية ونواية.
قال الراجز:
لطال ما جررتكن جرا ... حتى نوى الأعجف واستمرا3
وقوله: يقهقر. قال أبو عمرو القهقرى: الإحضار فيكون على هذا أنه أسرع في الانصراف. وقال الأخفش: يقال رجع القهقرى إذا رجع وراءه ووجهه إليك. والكرينة المغنية. وقد احتج بعض أهل العلم بهذا الحديث في إبطال أحكام السكران وقالوا لو لزم السكران ما يكون منه في حال سكره كما يلزمه في حال صحوه لكان المخاطب رسول الله بما استقبله به حمزة كافرا مباح الدم.
قال أبو سليمان: وقد ذهب على هذا القائل أن ذلك منه إنما كان قبل تحريم الخمر وفي زمان كان شربها مباحا وإنما حرمت الخمر بعد غزوة أحد. قال جابر: اصطبح ناس الخمر يوم أحد ثم قتلوا آخر النهار شهداء. فأما وقد حرمت فشربها معصية وما تولد منها لازم ورخص الله لا تلحق العاصين.
وقال أبو سليمان في
1.
يذهب كثير من الناس في معناه إلى أنه دعاء. وأرى أبا عبيد قد أشار إلى نحو من هذا. وبلغني عن ابن كيسان أنه سأل عنه أبا العباس أحمد بن يحيى فقال هو إخبار معناه والله لا ينصرون ولو كان دعاء لكان مجزوما. وقال أهل التفسير: حاميم اسم من أسماء الله عز وجل فكأنه حلف باسم من أسماء الله أنهم لا ينصرون ويدل على هذا قول الشاعر:
يذكرني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم2
أي يذكرني الله.
ويقال للسور التي تفتح أوائلها بحاميم آل حاميم والعامة يدعونها الحواميم وقيل لأعرابي أتحفظ من القرآن شيئا قال نعم القلاقل يريد السور التي تفتتح أوائلها بقل.
وقال أبو سليمان في
والنبي عليه السلام مضطجع مسجى1 ثوبه على وجهه. فقال أبو بكر: أعند رسول الله يصنع هذا فكشف النبي عليه السلام عن وجهه وقال: "دعهن يا أبا بكر فإنها أيام عيد" 2.
حدثناه الصفار نا الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير.
القينة عند العامة المغنية لا تعرف غيرها. والقينة عند العرب الأمة. والقين العبد. والقيان الإماء. قال زهير:
رد القيان جمال الحي فاحتملوا ... إلى الظهيرة أمر بينهم لبك3
والقينة أيضا: الماشطة وهي التي تزين العرائس يقال قد قينتها فهي مقينة وإنما قيل للمغنية قينة إذا كان الغناء صناعة لها والقين الصانع
عند العرب إلا أن الغالب عليه الصانع بالحديد1 وأراد بالقينتين هاهنا جاريتين كانتا عندها تنشدان شعرا.
وبيان ذلك ما روي في هذا الحديث من وجه آخر أنه دخل وعندها جاريتان من الأنصار تغنيان بشعر قيل في يوم بعاث وهو يوم من أيام الجاهلية مذكور. حدثنيه أبو عمرو الحيري2 أنا الحسن بن سفيان ثنا أحمد بن عيسى ثنا ابن وهب أنا عمرو أن محمد بن عبد الرحمن حدثه عن عروة عن عائشة أنها قالت دخل علي رسول الله وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث3. وذكر الحديث.
قال أبو سليمان4: والعرب تثبت مآثرها بالشعر فترويها أولادها وعبيدها فيكثر إنشادهم لها وروايتهم إياها فيتناشده السامر في القمراء. والنادي بالفناء والساقية على الركي والآبار ويترنم به الرفاق إذا سارت بها الركاب وكل ذلك عندهم غناء ولم يرد بالغناء هاهنا ذكر الخنا والابتهار بالنساء والتعريض بالفواحش وما يسميه المجان وأهل المواخير غناء.
والعرب تقول سمعت فلانا يغني بهذا الحديث أي يجهر به ويصرخ ولا يوري ولا يكني. وأخبرني أحمد بن عفو الله الشيرازي5 نا عبد الله بن سليمان نا يحيى بن عبد الرحيم الأعمش نا أبو عاصم قال أخذ بيدي ابن جريج
ووقفني على أشعب الطماع فقال غن ابن أخي ما بلغ من طمعك فقال: بلغ من طمعي أنه ما زفت بالمدينة امرأة إلا كسحت1 بيتي رجاء أن يهدى إلي.
يقول: أخبر ابن أخي مجاهرا بذلك غير مساتر ومن هذا قول ذي الرمة:
أحب المكان القفر من أجل أنني ... به أتغنى باسمها غير معجم2
أي أجهر الصوت بذكرها ولا أكني عنها حذار كاشح أو خوفا من رقيب وعلى هذا تأول بعض العلماء قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" 3. أي يجهر به وقد يروى هذا التفسير مرفوعا أو موصولا بحديث مرفوع. فكل من رفع صوته بشيء ووالى به مرة بعد أخرى فصوته عند العرب غناء وأكثره فيما شاق من صوت أو شجا من نغمة ولحن ولذلك قيل غنت الحمامة وتغنى الطائر. قال المجنون:
أيا قاتل الله الحمامة غدوة ... على الغصن ماذا هيجت حين غنت4
وقال آخر:
تغنى الطائران ببين سلمى ... على غصتين من غرب وبان
وأنشدني ابن داسة أنشدني الزئبقي أنشدني عبد الله بن شبيب لأعرابي من عبس باع ناقة له فسمع حنينها وهي في سقيفة فقال:
لعمري لئن أصبحت في دار تولب ... يغنيك بالأسحار ديك قراقف
فلن تردي ماء الطوي ولن تري ... أبانين ما غنى الحمام الهواتف1
وعلى هذا المعنى جعلوا صلصلة الحديد وأطيط الرحال غناء. وقال بعض المسجنين:
إذا شئت غناني الحديد وأوثقت ... مصاريع من دوني تصم المناديا
وقال آخر:
ولي مسمعان وزمارة ... وظل ظليل وحصن أمق2
وأنشدني الأصمعي:
ما إن رأيت من مغنيات ... ذوات آذان وجمجمات
أصبر منهن على الصمات3
قال الأصمعي: هذا يصف إبلا. قال وغناؤهن صريفهن بأنيابهن وذلك من النشاط فإذا ضجرت الإبل رغت. قال: والصمات هاهنا العطش.
وقال ابن الأعرابي: الغناء أطيط الرحال. والصمات السكوت ومثل هذا في كلامهم كثير.
قال أبو سليمان: وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه رخص في غناء الأعراب وهو صوت كالحداء يسمى النصب إلا أنه رقيق.
حدثنيه عبد الله بن محمد أنا ابن الجنيد نا محمد بن قدامة المروزي أنا النضر بن شميل أنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن عن أبيه قال خرجنا مع عمر في الحج حتى إذا كنا بالروحاء كلم القوم رباح بن المغترف وكان حسن الصوت بغناء الأعراب فقالوا له: أسمعنا وقصر عنا المسير. قال إني أفرق عمر فقام أصحاب رسول الله إلى عمر فكلموه فقال يا رباح أسمعهم وقصر عنهم المسير فإذا أسحرت فارفع فاك قال: فرفع عقيرته يتغنى1.
فهذا وما أشبهه مما يدعى غناء لم ير به عمر بأسا ولم ير فيه إثما لأنه حداء يقصر المسير ويحث المطي ويخفف عن المسافر.
ونحو هذا قول نصيب أنشدنيه بعض أصحابنا أنشدنا بن دريد أنشدنا أبو حاتم أنشدتني أم الهيثم لنصيب:
فهل يمقتني الله في أن ذكرتها ... وعللت أصحابي بها ليلة النفر
وطيرت ما بي من نعاس ومن كرى ... وما بالمطايا من كلال ومن فتر2
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن نافع الخزاعي حدثني عمي إسحاق بن أحمد الخزاعي نا أبو الوليد الأزرقي نا جدي عن إبراهيم بن محمد حدثني صفوان بن سليم عن كريب عن ابن عباس.
قوله: على منا الكعبة أي على قدرها. ويقال بحذائها. يقول داري منا دار فلان أي بحذائها.
وقال أبو سليمان في
طويل الأذنين فعملت بأذنيها وقبضت الأرض" 1.
يرويه موسى بن يعقوب الزمعي عن أبيه عن جده عن أم سلمة.
قوله: "فعملت بأذنيها" أي طارت فكانت الأذنان لها كالجناحين والطائر إذا أمعن في الطيران وأبعد في الجو فقد عمل وأعمل جناحيه وكذلك هو في سير الإبل. يقال أعملت المطية فهي معملة وناقة يعملة ونوق يعملات وبعير يعملي. ومن هذا قول لقمان بن عاد حين وصف أحد إخوته للمرأة التي خطبها خذي مني أخي ذا العفاق صفاق أفاق يعمل الناقة والساق.
وفي رواية أخرى من هذا الحديث: أنه ركب البراق وفي فخذيها جناحان يحفز بهما رجليها2.
وقوله: "قبضت الأرض" يريد النجاء والسرعة. يقال: قبضت الدابة
تقبض قبضا متحركة الباء وقباضة. وإنه لقبيض بين القبض والقباضة إذا كان سريعا قال الشاعر:
كيف تراها والحداة تقبض1
وقال آخر:
أتتك عير تحمل المشيا ... تعجل ذا القباضة الوحيا
أن يرفع المئزر عنه شيا2
المشي والمشو الدواء الذي يسهل البطن يقول من يشربه لا يلبثه أن يرفع مئزره عنه.
وقال أبو سليمان في
إلى الإسلام وتكسر صنمهم" فقال: يا رسول الله إني رجل قلع. فقال: "اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا" 1.
حدثناه الأصم نا أبو أمية الطرسوسي نا أبو الحسن بن مقاتل المروزي2 نا حصين بن عمر الأحمسي نا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير.
القلع الذي لا يثبت في السرج وقد قلع قلعة. يقال: رجل قلع مثل
عمل من العمل ولبث من طول اللبث بالمكان. وقرأ بعضهم: {لابثين فيها أحقابا} 1. وقال ساعدة بن جؤية:
حتى شآها كليل موهنا عمل ... باتت طرابا وبات الليل لم ينم2
يريد أن البقر باتت طرابا إلى البرق وبات البرق لم ينم. والعمل من صفة البرق.
ويقال رجل قلع بكسر القاف وسكون اللام3 والأميل مثل القلع وهو الذي إذا ركض الدابة مال سريعا فزال عن متنها.
وقال الأعشى:
نحن الفوارس يوم الحنو ضاحية ... جنبي فطيمة لا ميل ولا عزل4
والأميل أيضا هو الذي إذا ركب كان في شق قال الشاعر:
لم يركبوا الخيل إلا بعد أن هرموا ... فهم ثقال على أعجازها ميل5
وحكى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: رأيت رجلا راكبا وأبوه يمشي فقلت أتركب وأبوك يمشي فقال إنه لا يأتبل أي لا يثبت على الإبل ويقال في ضد ذلك فارس ثبت إذا كان لا يزول عن متن فرسه كما يقال ثبت الجنان إذا كان رابط الجأش وأنشدني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب:
الرمح لا أملأ كفي به ... واللبد لا أتبع تزواله
يقول إن انحل الحزام فمال اللبد لم أمل معه. وقوله: الرمح لا أملأ كفي به فيه قولان أحدهما أنه لحذقه بالطعان لا يشد على الرمح بجميع كفه وإنما يختلس الطعن خلسا. والقول الآخر أن الرمح لا يملأ كفه بأن يشغلها عن غيره من السلاح لكنه يقاتل مع الرمح بالسيف وغيره.
وقال أبو سليمان في
فقيل يا رسول الله فالإبل قال: "تلك عناجيج الشياطين" 1
حدثنيه محمد بن أحمد بن سليمان نا محمد بن إسحاق القرشي نا عثمان بن سعيد نا الوضاح بن يحيى النهشلي نا مندل عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن أبي هريرة.
العناجيج نجائب الإبل واحدها عنجوج يريد أنها مطايا الشياطين وهذا مثل ضربه يريد أنها قد يسرع إليها الذعر والنفار وهذا كقوله في الإبل: "إنها جن من جن خلقت".
وقال أبو سليمان في
فكان ربما حمل الحجر العظيم فيصهره إلى بطنه فيأتيه الرجل ليحمله فيقول: "دعه واحمل مثله" 1.
حدثنيه محمد بن بحر بن سهل نا الحسن بن المثنى نا بشر بن آدم نا يعقوب بن محمد الزهري حدثني عاصم بن سويد بن عامر الأنصاري عن عتبة بن وديعة1 عن الشموس بنت النعمان.
قوله: يصهره إلى بطنه أي يدنيه إلى بطنه2 رافعا له إليه. وفيه لغتان يقال صهره وأصهره بمعنى قربه وأدناه. ومنه مصاهرة النكاح وهي المواصلة والمقاربة.
قال الله تعالى: {فجعله نسبا وصهرا} 3. قال: بعض العلماء أراد بالنسب قرابة النسب وبالصهر قرابة النكاح. قال: والصهر في لغة العرب بمعنى القرابة. يقال: فلان مصهر ببني فلان إذا قاربهم في النسب واحتج بقول زهير:
قود الجياد وإصهار الملوك وصب ... ر في مواطن لو كانوا بها سئموا4
قال: لم يرد ختونة الملوك إنما أراد القرابة منهم. ورواه بعضهم فيهصره إلى بطنه أي يجذبه.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا سليمان بن داود أنا ابن وهب أخبرني الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة.
قوله: "إن الكرم الرجل المسلم" يريد الكريم وقد ينعت الفاعل بالمصدر كقولهم رجل عدل ورجل صوم بمعنى صائم ونوم بمعنى نائم1 وقد ينعت به المفعول أيضا كقولك رجل رضا وهذا درهم ضرب الأمير.
وجاءني الخلق يريد المخلوقين فإذا نعت الفاعل بالمصدر كان الواحد والجميع والمذكر والمؤنث فيه سواء
يقال رجل كرم وقوم كرم2 وامرأة كرم ونساء كرم2 قال الشاعر:
وأن يعرين إن كسي الجواري ... فتنبو العين عن كرم عجاف3
أي عن نساء كرائم.
والمعنى في تغييره عليه السلام هذا الاسم إلى غيره أن الكرم عندهم اسم مشتق من الكرم واسمه التليد عندهم إنما هو الجفنة والحبلة وهما أصل شجر الكرم قال الأصمعي الحبلة بفتح الباء وجوز غيره الحبلة ساكنة الباء4 والأسماء على ضربين اسم مشتق واسم موضوع وإنما لقبوه كرما لأن شارب الخمر التي تتخذ من عصيره يتعاطى الكرم إذا شربها كما سموها راحا لأن شاربها يرتاح للندى وينبسط5 للجود والسخاء وقد قال بعض الشعراء:
والكرم مشتقة المعنى من الكرم1
وقال آخر يمدح رجلا بمعاقرة الخمر ويزعم أنها كرم:
حميد الذي أمج داره ... أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع
أتاه المشيب على شربها ... فكان كريما فلم ينزع2
وقال حسان بن ثابت:
لا تنفري يا ناق منه فإنه ... شراب خمر مسعر لحروب3
ومثل هذا في الشعر كثير.
فرأى عليه السلام أن في تسليم هذا الاسم لهم تقرير المعنى الذي تأولوه من الكرم فيها وأشفق أن يكون حسن اسمها يدعوهم إلى شربها ويحسن لهم تناول المحرم منها وفي النفوس من الشغف بها والميل إليها ما لا حاجة مع ذلك إلى أن تهز وتحرك بالثناء عليها فلذلك رأى أن يسلبه هذا الاسم وأن يسقطه عن رتبة الكرم وجعله اسما للمسلم الذي يتقي شربها ويرى الكرم في تركها وكل ذلك تأكيد لحرمة الخمر وتأبيد لها والله أعلم.
ونحو هذا حديث ابن عمر أنه كان يكره أن يقال السلم بمعنى السلف,
وكان يقول: الإسلام لله عز وجل ضن بالاسم الذي هو موضوع للطاعة أن يمتهن في غيرها وصانه عن أن يبتذل فيما سواها.
وحدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى1 نا الحميدي نا سفيان نا سالم أبو النضر عن رجل عن أبي هريرة أن رجلا كان يهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم كل عام راوية خمر فأهداها إليه عاما وقد حرمت فقال: "إنها قد حرمت". قال الرجل أفلا أبيعها قال: "لا". قال: أفلا أكارم بها اليهود. قال: "إن2 الذي حرمها حرم أن تكارم بها اليهود". قال كيف أصنع بها قال: "سنها في البطحاء" 3.
وفي غير هذه الرواية أنه كان يهدي إلى رجل من أصحاب النبي عليه السلام كل عام راوية خمر.
وقوله: سنها أي صبها. والسن الصب السهل.
قال أبو سليمان في
2.
حدثناه الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد نا أبي عن صالح عن نافع عن ابن عمر.
قال أبو سليمان كان هذا الحديث عندي من الواضح الذي يستغنى بظاهره عن تفسيره. وقد بقيت زمانا أحسبه أراد بالعنبة الطافية الحبة من العنب تطفو على متن الماء وذلك لأن الحدقة العوراء القائمة في المقلة الناتئة من أشبه شيء بها حتى أخبرني مخبر عن أبي عمر صاحبنا قال سئل أبو العباس ثعلب عن هذا القول1 فقال الطافية: العنبة التي خرجت عن حد نبتة أخواتها فعلت ونتأت وظهرت. يقال طفا الشيء إذا علا وظهر. ومنه الطافي من السمك. وأنشد لبعضهم يهجو رجلا ويعيبه بالجهل والنزق:
قبحت من سالفة ومن قفا شيخ ... إذا ما رسب القوم طفا2
يريد أن الحلماء إذا ترزنوا في مجالسهم طفا هو أي علا وظهر بجهله.
قال وقال أبو العباس: روي في حديث آخر من أمر الدجال: أنه ولد مقبورا3.
وذلك أن أمه وضعته جلدة مصمتة فقالت القابلة هذه سلعة4 فقالت: بل فيها ولد وهو مقبور فيها. وقد كان ينقز في بطني فشقوا عنه فلما رأى الدنيا ومسه الهواء استهل صارخا. قال الأصمعي الخشعة: الولد الذي يبقر عنه بطن أمه إذا ماتت وهو حي.
وقال أبو سليمان في
ويسألونهم عمن قتل فقال سلامة بن سلمة بن وقش1: ما قتلنا أحدا به طعم ما قتلنا إلا عجائز صلعا فأعرض عنه رسول الله وقال: "أولئك يا ابن سلمة الملأ" 2.
حدثناه محمد بن يحيى الشيباني نا محمد بن علي الصائغ نا إبراهيم بن المنذر الحزامي نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب.
والملا الرؤساء والأشراف. يقال هؤلاء ملأ بني فلان أي ساداتهم. ومن هذا قول النبي عليه السلام: "اللهم عليك الملأ من قريش" 3 يريد الرؤساء منهم وهم الملأ بالقصر والهمز فأما الملا مقصورا غير مهموز فالمتسع من الأرض قال الشاعر:
ألا غنياني وارفعا الصوت بالملا ... فإن الملا عندي يزيد المدى بعدا4
وقال أبو سليمان في
فأتى النبي عليه السلام فقال:
يا خير من يمشي بنعل فرد ... أوهبه لنهدة ونهد
لا يسبين سلبي وجلدي1
فقال النبي عليه السلام: "لا" 2.
حدثناه جعفر بن نصير الخلدي نا الحضرمي نا ابن نمير نا ابن إدريس سمعت مسعرا يذكره عن زياد بن علاقة إلا أنه قال:
أوهبة لنهدة ونهد3
وقال: غيره أوهبه من الهبة وهو أصوب.
قوله: بنعل فرد فيه وجهان أحدهما أن يجعل الفرد من نعت النعل وذلك جائز مع سقوط هاء التأنيث لأن كل اسم ليس فيه علم التأنيث فتذكيره جائز كالسماء والأرض والشمس والنار والبئر والحرب ونحوها.
أخبرني أبو عمر أنا ثعلب عن سلمة عن الفراء قال العرب: تجترئ على تذكير كل مؤنث ليس فيها علم التأنيث وأنشد:
فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها
وأراد بالنعل الفرد السمط4 التي لم تخصف ولم تطارق. والعرب تمدح برقة النعال وتجعلها من لباس الملوك وزي أهل النعمة قال النابغة:
رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب1
والوجه الآخر أن يجعل النعل مضافة إلى الفرد كأنه قال يا من هو فرد في الناس واحد لا نظير له على مذهب قول الأعشى:
يا خير من يركب المطي ولا ... يشرب يوما بكف من بخلا2
يقول: إنما تشرب بكفك ولست ببخيل ولبس النعال من خاص زي العرب وكذلك لبس العمائم وكانت3 الفرس تلبس الخفاف والقلانس. والنهد الفرس المطهم والأنثى نهدة وكل ضخم نهد. قال عبيد بن الأبرص:
فذاك عصر وقد أراني ... تحملني نهدة سرحوب4
والسرحوب: الخفيفة. يقال: فرس سرحوب. والسرحوب الطويل أيضا.
وأخبرني الكراني أنا عبد الله بن شبيب نا زكريا بن يحيى المنقري سمعت الأصمعي يقول سمعت بعض الأعراب5 يقول, السرحوب: ابن آوى والسرعوب ابن عرس.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه محمد بن عمر الواقدي نا عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن شيخ من بني غفار له صحبة.
وأخبرناه أبو بكر الإسماعيلي نا محمد بن أحمد بن أبي عون النسوي نا يعقوب1 بن حميد بن كاسب نا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن شيخ من بني غفار لصحبة إلا أنه قال وينطق أحسن المنطق2.
قوله: يضحك أراد أنه ينجلي عن البرق كما يفتر الضاحك عن الثغر وهو من كلام الاستعارة. قال الشاعر:
إذا لاح برق الغور غور تهامة ... تجدد من شوق علي ضروب
فطورا تراه ضاحكا في ابتسامة ... وطورا تراه قد علاه قطوب
وهذا كقولهم: ضحكت الأرض إذا أخرجت نباتها وزهرتها. قال ابن مطير:
كل يوم بأقحوان جديد ... تضحك الأرض من بكاء السماء
وقال الأعشى يصف روضة:
يضاحك الشمس منها كوكب شرق ... مؤزر بعميم النبت مكتهل3
جعل مطالعة الشمس نباتها ومقابلته إياها مضاحكة لأنه إنما ينمى بطلوعها عليه وتتفتق أنواره بما يؤثر فيه من حرها وقوتها والكوكب معظم النبات.
والشرق الريان الممتلىء. وفي نحو هذا قولهم بكت السماء وبكت السحاب إذا جادت بالمطر. قال الشاعريصف سحابا:
إذا ما هبطن الأرض قد مات عوده ... بكين لها حتى يعيش هشيم1
ومثل هذا كثير في الكلام والشعر.
وأما قوله: يتحدث أحسن الحديث ففي الخبر أن حديثه الرعد وذلك أنه شبهه بالحديث من المتكلم لأنه ينبىء عن المطر ويخبر عن وقوعه وقرب مجيئه فصار كالمحدث به وهذا كقولهم نعم المحدث الدفتر وفي نحو من هذا قول نصيب:
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب2
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا الحسن بن زياد السري ثنا ابن أبي أويس حدثني كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده.
هذا في الحرم وشجره وإنما أذن في قطعها لأنها ترفق المارة والمسافرين. ولا تضر بأصول2 الشجر. والمسد: أصله الليف ولا أراه عنى الليف بعينه خصوصا3 دون غيره وإنما هو كل ما يمسد به حبل من
نبات ولحاء شجر ونحوه. يقال: مسدت الحبل إذا أجدت فتله ورجل ممسود إذا كان مجدول الخلق وقد يكون المسد من جلود الإبل ومن الليف ومن الخوص قال الراجز:
يا مسد الخوص تعوذ مني ... إن تك لدنا لينا فإني
ما شئت من أشمط مقسئن1
والمنجدة يقال إنها عصا خفيفة يساق بها الدواب ويرتفق بها المسافر وهي أيضا القضيب الذي يكون مع النجادين يصلحون به حشو الثياب ويجوز أن يكون أراد بها العود الذي تحشى به حقيبة الرحل وأحناؤه ليتنجد ويرتفع.
قال ثعلب: إنما سمي النجاد نجادا لأنه يرفع الثياب ويزيد فيها والنجد ما ارتفع من الأرض. وأنشد:
حتى كأن بلاد القف ألبسها ... من وشي عبقر تجليل وتنجيد2
وقال أبو سليمان في
وكان حسودا فساعة بلغه أن الأنصار بايعوه تغير وخبت وعاب الحنيفية1.
يرويه محمد بن عمر الواقدي1 نا أبو حازم محمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه عن جده.
قوله: خبت هكذا يروى بالتاء التي هي أخت الطاء يقال: رجل خبيت وهو الفاسد الرديء كالخبيث سواء2 وليس هذا من الإخبات في شيء إنما الإخبات من الخشوع يقال منه رجل مخبت. وقال اللحياني: رجل خبيت نبيت أي خسيس حقير3.
وقال أبو سليمان في
إن عندي فرسا أجلها كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليها فقال رسول الله: "بل أنا أقتلك عليها إن شاء الله" 1.
يرويه يونس بن محمد الظفري عن عاصم بن عمر عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه.
قوله: أجلها معناه أعلفها. والعرب تضع الإجلال موضع الإعطاء. قال ابن السكيت: يقال أتيت فلانا فما أجلني ولا أحشاني أي ما أعطاني جليلة ولا حاشية وهي صغار المال والفرق مكيال يقال إنه يسع ستة عشر رطلا.
وقال أبو سليمان في
فانطلقا بي إلى ما بين المقام وزمزم فسلقاني على قفاي ثم شقا بطني فأخرجا حشوتي فقال أحدهما لصاحبه شق قلبه فشق قلبي فأخرج علقة سوداء فألقاها ثم أدخل البرهرهة ثم ذر عليه من ذرور معه وقال: قلب وكيع واع 1.." في قصة طويلة.
يرويه الواقدي حدثني بذلك جماعة من أصحابنا سماهم أو سمى بعضهم.
قوله: سلقاني معناه ضربا بي الأرض وأصله من السلق وهو الضرب وقد فسره2 ابن قتيبة. وأما البرهرهة فقد أكثرت السؤال عنها فلم أجد فيها قولا يليق بمعنى الحديث يقطع بصحته وإنما أصلها في اللغة أن الجارية البيضاء الناعمة التي ترتج لرطوبتها يقال لها البرهرهة وكتبت فيها إلى الأزهري فكان من جوابه أنه تصحيف من بعض النقلة وإنما هو من الحديث الذي يروي أنه شق قلبه ثم غسل في طست رهره فعرف الرهره وجعله البرهره فأفسده قال ويقال للطست الواسع الذي لا قعر له طست رهره ورحرح. وكنت قد عزمت على أن أهمل هذا الحرف ولا أتكلم في تفسيره إلى أن وجدت هذه القصة بغير هذا اللفظ على نحو ما أرويه لك.
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك نا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن بشار ثنا أبو داود ثنا جعفر بن عبد الله بن عثمان القرشي أخبرني عمر بن عروة بن الزبير عن أبيه عروة عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله,
كيف علمت أنك نبي فقال: "أتاني ملكان" وقص القصة بطولها وذكر1 أنه شق عن قلبه إلى أن قال: "فدعا بسكينة كأنها درهمة بيضاء فأدخلت قلبي" 2 الحديث فوقع لي عند ذلك أنه أراد بالبرهرهة سكينة بيضاء صافية الحديدة شبهها بالبرهرهة من النساء في بياضها وصفاء لونها والله أعلم بالصواب.
وقوله: "قلب وكيع" معناه متين صلب. يقال: سقاء وكيع إذا أحكم خرزه لئلا يسرب ماؤه وقد استوكع السقاء.
وقال أبو سليمان في
فقلت: يا رب إني إن آتهم به يفلع رأسي كما تفلع 1 العترة" 2.
هذا من حديث ثور بن يزيد عن يحيى بن جابر عن عبد الرحمن بن عائذ الثمالي عن عياض بن حمار3.
قوله: يفلع معناه يشق. يقال: فلع فلان رأس فلان إذا شقه بحجر أو نحوه. وتفلع الشيء إذا تشقق. والعترة يقال إنها بقلة إذا قطعت خرج منها لبن. وقال الأصمعي العتر نبت ينبت مثل المرزنجوش متفرقا. وأخبرني الرهني عن ثعلب قال العترة شجرة تنبت عند جحرة الضباب فتخرج الضبة فتتمرغ عليها فيقال في الذل إنه لأذل من عترة الضب ورواه بعضهم يقلع رأسي بالقاف وهو تصحيف وإنما يفلع بالفاء لأن هذه اللفظة بإزاء قوله: في الرواية الأخرى من هذا الحديث إني إن آتهم به يثلغ رأسي كما تثلغ الخبزة. والثلغ: الهشم.
قال أبو سليمان في
فقالوا الرأي أن ندخل في الحصن ما قدرنا عليه من فاشيتنا وأن نبعث إلى ما قرب من سرحنا وخيلنا الجشر فقال بعضهم إنا لا نأمن أن يأتوا بضبور1 في قصة فيها طول.
يرويه الواقدي حدثني عمر بن أبي عاتكة عن نافع بن جبير.
الفاشية2 الإبل والغنم السائمة المنتشرة في المرعى وسميت فاشية لأنها تفشو أي تظهر وتنتشر ومن هذا فشا السر.
وفي حديث آخر: "إذا كان الليل فضموا فواشيكم" والخيل الجشر ما أرسل منها في الرطب أيام الربيع قال الأصمعي يقال مال جشر إذا كان لا يأوي إلى أهله وقال غيره الجشر بقول الربيع هذا الأصل فيه, فإذا قيل جشرنا الدواب كان معناه أرسلناها في الجشر. والضبور الدبابات التي تقدم إلى أصول حيطان الحصون واحدها ضبر.
وقال أبو سليمان في
ثم جزع الصفيراء ثم صب في دقران1 حتى أفتق من الصدمتين2.
يرويه الواقدي حدثني يحيى بن النعمان الغفاري عن أبيه.
الخيوف جمع خيف. قال الأصمعي: هو ما ارتفع عن موضع المسيل وانحدر من غلظ الجبل. وجزع الصفيراء أي قطعها عرضا3 ولا يكون الجزع بمعنى القطع إلا عرضا ومنه جزع الوادي. قال الأصمعي هو منعرجه بحيث ينعطف. وأفتق معناه خرج من مضيق الوادي إلى فتق من الأرض وهو ما انفرج واتسع منها. ويقال أفتق السحاب إذا انكشف انكشافة فكانت منه فرجة بين السحابتين. قال ذو الرمة:
تريك بياض غرتها ووجها ... كقرن الشمس أفتق ثم زالا4
وأراد بالصدمتين جانبي الوادي وسميتا صدمتين لأنهما لضيق المسلك الذي يشقهما كأنهما يتصادمان كالجبلين المتقابلين يسميان الصدفين5 لأنهما يتصادفان ويتلاقيان ويقال لناحية الوادي العدوة. قال الشاعر:
سقى الإله عدوات الوادي ... وجوفه كل ملث غادي1
وفي قصة بدر من روايته أن رجلا من بني غفار قال أقبلت وابن عم لي حتى صعدنا على حبل ونحن مشركان2 على إحدى عجمتي بدر العجمة الشامية ننتظر الوقعة3.
الحبل من حبال الرمل وهو قطعة من الرمل ضخمة ممتدة على وجه الأرض. والعجمة من الرمل الجمهور المتراكم منه يشرف على ما حوله.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا أبي علي بن عاصم عن أبي علي الرحبي عن عكرمة عن ابن عباس. قوله: "اجعلها رياحا" يريد اجعلها لقاحا للسحاب, ولا تجعلها ريحا.
يريد لا تجعلها عذابا. والعرب تقول: لا تلقح السحاب إلا من رياح. وقال الأصمعي عن بعض الأعراب إذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض. وتصديق هذا في كتاب الله عز وجل وبيانه ما ذكر ابن عباس.
حدثناه الأصم نا الربيع ثنا الشافعي أخبرنا من لا أتهم, نا العلاء
بن راشد عن عكرمة عن ابن عباس قال في كتاب الله يعني آية الرحمة: {وأرسلنا الرياح لواقح} 1 قال: {وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} 2 وقال يعني في آية العذاب: {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} 3 وقال: {إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا} 4.
قال أبو سليمان: والمؤتفكات: الرياح إذا اختلفت وكانت لشدتها كأنها تقلب الأرض. ومن هذا قولهم أفكت الرجل عن رأيه إذا صرفته عنه. ومنه سمي الكذب إفكا لأنه قد قلب عن الحق إلى الباطل. وسميت مدائن قوم لوط المؤتفكات لانقلابها. قال الله تعالى: {والمؤتفكات بالخاطئة} 5.
وأخبرني محمد بن المكي أنا الصائغ نا سعيد نا سويد بن عبد العزيز نا حصين عن سعيد بن جبير وذكر قصة هلاك قوم لوط وإنه لما كان في جوف الليل رفعت القرية حتى كأن أصوات الطير لتسمع في جو السماء6 قال: فمن أصابته تلك الآفكة أهلكته.
ومن هذا أيضا حديث بشير بن الخصاصية. حدثناه ابن مالك نا محمد بن أيوب نا عمرو بن حصين العقيلي نا الفضل بن العلاء الكوفي عن عمر بن محمد عن محمد بن سعيد بن حنظلة عن إياد بن لقيط عن بشير بن الخصاصية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "ممن أنت" فقال: من ربيعة قال: "أنتم تزعمون لولا ربيعة لأتفكت الأرض بمن
عليها" 1 أي انقلبت بأهلها.
قال أبو سليمان: فأما حديثه الآخر أنه كان إذا رأى في السماء اختيالا تغير لونه2.
حدثناه ابن الزئبقي ثنا محمد بن سنان القزاز نا عثمان بن عمر أخبرنا ابن جريج عن عطاء عن عائشة قالت: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى ريحا سأل الله خيرها وخير ما فيها وإذا رأى في السماء اختيالا تغير لونه ودخل وخرج وأقبل وأدبر3. فإن الاختيال من المخيلة وهي السحابة التي يخال بها المطر. يقال خيلت السماء وتخيلت إذا أرت أنها ماطرة والخال السحاب الذي يخيلك المطر. قال الشاعر:
أتيناك روادا ووفدا وشامة ... لخالك خال الصدق يابن الأكارم
وقال أبو سليمان في
أربعين يوما ثم يكون مضغة أربعين يوما ثم يبعث الله الملك فيكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد" 1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا أحمد بن عبيد النخعي نا مؤمل بن إهاب نا مؤمل بن إسماعيل نا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود.
قوله: يجمع في بطن أمه تفسيره عن ابن مسعود حدثنا الأصم نا السري بن يحيى أبو عبيدة ثنا قبيصة نا عمار بن رزيق قال قلت للأعمش ما يجمع في بطن أمه قال حدثني خيثمة قال قال عبد الله إن النطفة إذا وقعت في الرحم فأراد الله أن يخلق منها بشرا طارت في بشر المرأة تحت كل ظفر وشعر ثم تمكث أربعين ليلة ثم تنزل دما في الرحم فذلك جمعها.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه الواقدي عن ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن محمود بن لبيد.
الفزع في كلامهم على وجهين أحدهما بمعنى الرعب. يقال فزع الرجل إذا رعب وأفزعته أي رعبته. والآخر بمعنى النصرة والإنجاد يقال فزعت إلى فلان أي التجأت إليه فأفزعني أي نصرني ويقال أيضا فزعني قال الشاعر:
فقلت لكأس ألجميها فإنما ... حللنا الكثيب من زرود لنفزعا2
أي لنغيث.
ويقال فزع الرجل من نومه أي انتبه وأفزعته إذا أنبهته. ومنه الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فزع من نومه محمرا وجهه1.
وفي حديث له آخر: "ألا أفزعتموني" 2 يريد ألا أنبهتموني.
وقال أبو سليمان في
وسل الله السداد وأنت تعني بذلك سداد السهم" 1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا الزعفراني نا علي بن عاصم عن عاصم بن كليب حدثني أبو بردة بن أبي موسى عن علي.
وفي رواية أخرى: "وأنت تذكر2 مكان قولك وأنت تعني".
معنى هذا الكلام أن الرامي لا يرمي إلا بالسهم الذي قد سوي قدحه وأصلح ريشه وفوقه حتى يعتدل ويتسدد وأنه مهما قصر عن شيء من هذا لم يتسدد رميه ولم يمض نحو الغرض سهمه فأمر الداعي إذا سأل الله السداد أن يخطر بباله صفة هذا السهم المسدد وأن يحضرها لذكره ليكون ما يسأل الله منه على شكله ومثاله وكذلك هذا المعنى في طلب الهدى جعل هداية الطرق مثلا له إذ كان الهداة لا يجورون عن القصد, ولا يعدلون عن المحجة إنما يركبون الجادة ويلزمون نهجها. يقول فليكن ما تؤمه من الهدى وتسلكه من طرقه كذلك.
وقال أبو سليمان في
حجابه النور لو كشف طبقها أحرق سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره واضع يده لمسيء الليل ليتوب بالنهار ولمسيء النهار ليتوب بالليل حتى تطلع الشمس من مغربها" 1.
حدثنيه بعض أصحابنا نا محمد بن إسحاق بن خزيمة نا يوسف بن موسى نا جرير عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبي موسى.
قوله: يخفض القسط ويرفعه يريد بالقسط والله أعلم الرزق الذي هو قسط كل أحد وقسمه من قوته ومعاشه. فالخفض تقتيره وتضييقه. والرفع بسطه وتوسعته2 يريد أنه مقدر الرزق وقاسمه على الحكمة فيه والمصلحة في مقداره.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون أراد بالقسط الميزان قال الله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} 3 الآية وسمي الميزان قسطا لأن القسط العدل وبالميزان يقع العدل في القسمة فلذلك سمي الميزان قسطا وإنما هذا مثل فيما يدبره من أمر الخلق وينشئه من حكمه ويمضيه من
مشيئته فيهم يرفع قوما ويضع آخرين وهو الخافض الرافع العدل الحكيم تبارك الله رب العالمين وسبحات وجهه جلاله ونوره هكذا فسروه والله أعلم بمعناه.
فأما اشتقاقه من اللغة1 فمن قولك سبحت الله أي نزهته من كل عيب وبرأته من كل آفة ونقص ويقال إن أصل التسبيح التبعيد من قولك سبحت في الأرض إذا تباعدت فيها ومنه قوله تعالى: {كل في فلك يسبحون} 2 قال الأعشى:
أقول لما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر3
يقول ما أبعد الفخر من علقمة.
ومعنى الكلام أنه لم يطلع الخلق من جلال عظمته إلا على مقدار ما تطيقه قلوبهم وتحتمله قواهم ولو أطلعهم على كنه عظمته لانخلعت أفئدتهم وزهقت أنفسهم ولو سلط نوره على الأرض والجبال لاحترقت وذابت كقوله تعالى في قصة موسى: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا} 4
وقوله: واضع يده لمسيء النهار يريد أنه لا يعاجله بالعقوبة بل يمهله ليتوب ويرجع. يقال وضع فلان يده عن فلان أي كف عنه.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه الواقدي حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي عن أبي حصين الهذلي.
المرضوف والرضيف من اللحم المشوي على الرضاف وهي الحجارة توقد عليها النار حتى إذا حميت ألقى عليها اللحم لينشوي وهو الحنيذ وأراد بالقد سقاء صغيرا من لبن. قال ابن السكيت القد جلد السخلة الماعزة يقال ما تجعل قدك إلى أديمك.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا أبو روق2 نا مسلم بن إبراهيم نا همام عن هشام بن عروة.
المعقبة التي لها عقب. والمخصرة التي قد قطع خصراها. والملسنة يقال هي التي قد ترك لها لسان. ولسانها الهنية الناتئة من مقدمها. قال الشاعر:
إليك امتطينا الحضرمي الملسنا
وحكى بن ابن دريد عن يونس قال: خرثمة3 النعل رأسها فإذا لم
يكن لها خرثمة فهي لسنة وملسنة فإذا عرض رأسها فهي المخثمة وقال غيره إنما هي الخثرمة. والخثرمة أيضا الدائرة التي عند الأنف وسط الشفة العليا ورواه أبو عبيد عن الأحمر بالحاء غير معجمة1
ومما جاء في الحديث من نعوت أداته حدثني عبد الله بن محمد نا علي بن عبد العزيز نا مسلم بن إبراهيم نا جرير بن حازم عن قتادة عن أنس قال: كانت قبيعة سيف رسول الله فضة2.
وقبيعة السيف وهي التي على رأس القائم. ويقال لها الثومة أيضا.
وفي حديث آخر أن روثة سيفه كانت فضة3.
وأخبرنا محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان قماع سيف رسول الله ورقا4.
وحدثني محمد بن إبراهيم بن جناح نا إسحاق بن إبراهيم نا محمد بن يزيد الجمحي حدثني عبد العزيز بن يحيى بن سعيد حدثني أبو البختري وهب بن وهب عن رجال ذكرهم قالوا كان لرسول الله سيف يسمى ذا الفقار وآخر يقال له المخذم وآخر يقال: له الرسوب5.
المخذم القاطع والخذم القطع. قال الشاعر:
ولا يأكلون اللحم إلا تخذما
والرسوب الماضي أخذ من رسوب الشيء في الماء إذا غاب فذهب سفلا يريد أنه يرسب في الضريبة فيغيب فيها قال الهذلي يصف سيفا:
أبيض كالرجع رسوب إذا ... ما ثاخ في محتفل يختلي1
وأراد بالرجع الماء ومن هذا قول الله تعالى: {والسماء ذات الرجع} 2 أي ذات المطر وكان لبعض الصحابة سيف يقال له المرسب3.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه موسى بن داود الضبي عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عمير بن هانىء عن أبي العذراء عن أبي الدرداء قال ابن ثوبان أحلوا يريد أسلموا.
قال أبو سليمان: هكذا سمعته يروى بالحاء فإن كان محفوظا فمعناه الخروج من خطر الشرك إلى حل الإسلام من قولهم أحل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل وأحل في يمينه إذا خرج من عهدتها ببر أو كفارة أو استثناء أو نحوها وكذلك أحل في نذره قال ذو الرمة:
أرشت بها عيناك حتى كأنما ... تحلان من سفح الدموع بها نذرا2
وكل من خرج من حظر إلى إباحة فهو محل وكان عبد الله بن الزبير يدعى المحل لاستباحته القتال في الحرم. قال الشاعر يشبب بابنة الزبير:
ألا من لقلب معنى غزل ... بذكر المحلة أخت المحل
وقد جاء في بعض الحديث: "من أحال دخل الجنة" 1.
أخبرني أبو عمر أخبرنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال أحال يريد أسلم. قال أبو سليمان وليس هذا من الإحلال هذا من الإحالة. يقال أحال الرجل إذا تحول من شيء إلى غيره يريد والله أعلم الانتقال من دين الكفر إلى ملة الإسلام.
وروى هذا الحديث محمد بن إسماعيل البخاري عن محمد بن المثنى. عن موسى بن داود بإسناده سواء. فقال: "أجلوا الله يغفر لكم" 2. بالجيم أي أسلموا. والتفسير موصول بالحديث والله أعلم أيهما الصحيح. وقال بعض أصحابنا يريد بقوله: أجلوا الله أي قولوا يا ذا الجلال أو آمنوا بالله ذي الجلال وهذا كما روي: "ألظوا بيا ذا الجلال" 3.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه النجاد أنا أبو قلابة الرقاشي نا سهل بن بكار ثنا الحسن بن عثمان عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه.
قوله: "المؤمن 1 مكفر" معناه أنه مرزأ في نفسه وأهله وأنه لا يزال ينكب وتصيبه المكاره فتكون كفارة لذنوبه.
وقال أبو سليمان في
ولا تنازع الأمر أهله إلا أن تؤمر بمعصية الله تعالى 1 بواحا أو براحا" 2.
يرويه عبد الرزاق عن معمر عن منصور عن مجاهد عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة. فقال إلا أن تؤمر بمعصية الله بواحا قال معمر وسمعت جعفرا الجزري يذكر نحو هذا إلا أنه قال: براحا.
قوله: بواحا يريد ظاهرا باديا. ومنه قولهم باح بالشيء يبوح به بوحا وبوحا3 إذا أذاعه وأظهره. والبراح مثله أو قريب منه. وأصل البراح الأرض القفر التي لا أنيس بها ولا بناء فيها. قال الشاعر:
وقد أجوب البلد البراحا ... المرمريس القفرة الصحصاحا4
وأخبرني أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال: لقيته صرحة برحة أي لقيته ظاهرا باديا.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب.
القنوت السكوت هاهنا وكان هذا الرجل قد نذر أن يقوم في الشمس ساكتا لا يتكلم فأمره أن يذكر الله وأن لا يسكت عن الخير.
وأخبرناه محمد بن المكي نا الصائغ نا سعيد بن منصور ثنا هشيم أنبا إسماعيل بن أبي خالد نا الحارث بن شبيل2 عن أبي عمرو الشيباني عن زيد بن أرقم قال كنا نتكلم في الصلاة يكلم أحدنا صاحبه إلى جنبه بحاجته فنزلت: {وقوموا لله قانتين} 3 فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام4.
والقنوت في أشياء غير هذا منها الطاعة ومنها القيام ومنها الدعاء.
وقال أبو سليمان في
عليك السلام تحية الميت قل السلام عليك" 1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا محمد بن أيوب ثنا مسدد ثنا
يحيى عن أبي غفار حدثني أبو تميمة الهجيمي عن أبي دريد أو أبي جري وهو الصواب.
قوله: "عليك السلام تحية الميت" إنما هو إشارة إلى ما كان تجري عليه عادتهم في تحية الموتى وإخبار عن مذهبهم في ذلك وليس على جهة الأمر به والتعليم فيه ألا تراه يقول حين دخل المقبرة: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون" 1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود ثنا القعنبي عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله قال ذلك فجعل التسليم على الموتى كهو على الأحياء وكانت العرب إذا أرادت تحية الميت قدمت اسمه على الدعاء والتسليم وهو بين في الكلام والشعر قال عبدة بن الطبيب:
عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته إن شاء أن يترحما2
وقال الشماخ:
عليك سلام من أمير وباركت ... يد الله في ذاك الأديم الممزق3
وكانت إذا أرادت تحية الحي قدمت لفظ السلام كقول لقيط الإيادي حين كتب إلى قومه ينذرهم بكسرى:
سلام في الصحيفة من لقيط ... إلى من بالجزيرة من إياد
بأن الليث كسرى قد أتاكم ... فلا يحبسكم سوق النقاد1
وكقول بعض الأعراب لابنه وقد بعث به إلى بعض الأمراء يستميحه:
إذا جئت الأمير فقل سلام ... عليك ورحمة الله الرحيم
وهكذا هو في كل دعاء بخير وبه نطق كتاب الله جل وعز فقال: {سلام على إل ياسين} 2 {سلام على موسى وهارون} 3. وقال في قصة إبراهيم: {رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت} 4. فأما الدعاء بالشر فقد جرت عادتهم فيه بتقديم اسم المدعو5 عليه غالبا6 كقولك: عليه لعنة الله وعليه غضب الله. قال الله تعالى: {وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين} 7. وقال في قصة الملاعنة: {والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} 8 قال {عليهم دائرة السوء} 9 وقال زهير بن أبي سلمى:
تحمل أهلها عنها فبادوا ... على آثار ما ذهب العفاء10
ومثل هذا في الكلام كثير.
وفي التسليم لغتان. يقال سلام عليكم والسلام عليكم. ووقوع الألف واللام فيه بمعنى التفخيم.
أخبرني الرهني أخبرني ابن كيسان قال: دخول الألف واللام في الأسماء على ثلاثة معان للتعريف والتجنيس والتعظيم. فالتعريف كقولك: الرجل والمرأة. والتجنيس. كقولك: الشاء خير من الإبل والذهب. خير من الفضة. والتعظيم كقولك: حسن بن علي وعباس بن عبد المطلب. ثم تقول الحسن بن علي والعباس بن عبد المطلب.
فيه لغة ثالثة. قال الفراء تقول العرب سلم. بمعنى سلام كما قالوا حل وحلال وحرم وحرام. قال وأنشدني بعض العرب:
وقفنا فقلنا إيه سلما فسلمت ... كما انكل بالبرق الغمام اللوائح1
وكانوا يستحسنون أن يقولوا في أول الكلام سلام عليك بمعنى التحية وفي آخره السلام عليك بمعنى الوداع الأول كقول ذي الرمة:
أمنزلتي مي سلام عليكما ... هل الأزمن اللائي مضين رواجع2
والآخر كقول جرير:
يا أخت ناجية السلام عليكم ... قبل الرحيل وقبل لوم العذل3
وقال الشافعي: فيما روى الربيع بن سليمان عنه في تسليم المصلي: أقل ما يكفي المصلي من تسليمه أن يقول: السلام عليكم فإن نقص من هذا
حرفا عاد فسلم. قال أبو سليمان: فيشبه على هذا أن يكون السلام في مذهبه اسما من أسماء الله تعالى فلذلك لم ير حذف الألف واللام جائزا.
ويشهد لذلك1 حديث أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق نا بشر بن رافع عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن السلام اسم من أسماء الله عز وجل فأفشوه بينكم" 2.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه سعيد بن خثيم عن حرام2 بن عثمان عن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله3.
البعير الصاد هو الذي به الصيد وهو داء يأخذ في الرأس لا يقدر من أجله أن يلوي عنقه وبهيشبه ذو الكبر فيقال رجل أصيد إذا كان من كبره لا يلتفت إلى أحد ويقال إنه داء يأخذ في العينين والشؤون4 يقال بعير أصيد وبه صيد كما يقال: أجيد وأغيد من الجيد والغيد
وقال ابن السكيت الصاد والصيد داء يصيب الإبل في رؤوسها فيسيل من أنوفها مثل الزبد وتسمو عند ذلك برؤوسها1
وتقرير قوله: "بعير صاد" تقدير قوله: رجل مال أي ذو مال وكبش صاف أي ذو صوف ومثله يوم راح ذو ريح شديدة والأصل رائح ويوم طان أي كثير الطين وكما خففوا الحائجة فقالوا حاجة2 يقال صاد البعير يصاد كما قالوا عار بصره يعار ولغة أهل الحجاز صيد البعير يصيد وعور يعور يثبتون الألف والياء فهو صايد بلا همز وعاور.
قال المبرد كل فعل من الثلاثة مما عينه ياء أو واو إذا كانت معتلة ساكنة نحو قال يقول وباع يبيع وخاف يخاف وهاب يهاب فإن موضع العين منه يهمز نحو قائل وخائف وبائع فإن صحت العين من الفعل صحت من اسم الفاعل نحو عور فهو عاور وصيد البعير فهو صايد غدا3.
وقال أبو سليمان في
وإني تائب إلى الله فقال: "بئس لعمرو الله عمل الشيخ المتوسم والشاب المتلوم" 1.
أخبرناه ابن الأعرابي نا عبد الرزاق بن منصور بن أبان البندار
نا إسحاق بن بشر الكاهلي نا أبو معشر عن نافع عن ابن عمر عن عمر.
الشيخ المتوسم هو المتحلي بسمة الشيوخ. والشاب المتلوم هو المتعرض للأئمة بالفعل القبيح. يقال تلوم الرجل إذا تعرض للائمة كما يقال تحمد من الحمد ومثله تجبب وتودد.
وقال أبو سليمان في
1
حدثناه ابن السماك نا أبو قلابة الرقاشي نا أبو عاصم ثنا ابن جريج عن مظاهر بن أسلم عن القاسم بن محمد عن عائشة قال أبو عاصم ثم لقيت مظاهرا فحدثني به.
قوله: قرؤها حيضتان أصل القرء الوقت. قال الأصمعي: يقال رجع فلان لقرئه وقارئه أي رجع لوقته المعلوم قال الشاعر:
كرهت العقر عقر بني شليل ... إذا هبت لقارئها الرياح2
فالقرء زمان العدة ولذلك وقع هذا الاسم مشتركا بين الحيض والطهر لأنهم إنما اعتبروا وقت معاودتهما وكلاهما يتعاقبان على مر الأيام لميقات معلوم.
وقد يحتج بهذا الحديث من يرى العدة بالحيض ومن لا يرى الطلاق معتبرا بالرجل إلا أن أهل الحديث يضعفونه.
قال علي: فأخذت السيف وذهبت إليه فلما رآني رقي على شجرة فرفعت الريح ثوبه فإذا هو حصور. فأتيت النبي عليه السلام فأخبرته فقال: "إنما شفاء العي السؤال" 1.
حدثناه محمد بن بكر نا ابن أبي قماش نا عاصم بن علي نا الفضيل بن سليمان عن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده.
الحصور الذي لا يأتي النساء وهو المجبوب في هذا الحديث سمي حصورا لأنه حصر عن الجماع أي حبس عنه ومنع منه جاء على وزن فعول ومعناه مفعول كما قالوا شاة حلوب وفرس ركوب
قال الله تعالى: في قصة يحيى {وسيدا وحصورا} 2.
قال سفيان بن عيينة خلق يحيى من غير شهوة فجاء بغير شهوة يريد أن خلقه كان آية من آيات الله لم يكن عن شهوة بشرية ألا تراه يقول: {قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر} 3 الآية.
وقوله: شفاء العي السؤال فإن العي هاهنا الجهل . يقال عي الرجل بأمره يعيا عيا إذا لم يهتد له قال الشاعر:
عيوا بأمرهم كما عيت ... ببيضتها الحمامه4
وقال أبو سليمان في
وقالت: يا رسول الله قد بعثت به إليك مرثية لك من طول النهار وشدة الحر1.
حدثنيه ابن مالك نا الحسن بن سفيان نا محمد بن يحيى بن عبد الكريم نا الهيثم نا المعافى بن عمران عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن أم عبد الله.
هكذا قال مرثية والصواب مرثاة2. يقال: رثيت للحي وهو أن يقع في مكروه فتوجعت له أرثي له رثيا ومرثاة ورثيت الميت أرثيه مرثية وهو أن تبكيه وتذكر محاسنه.
أخبرني أبو رجاء الغنوي نا أبي حدثني أبو أيوب سليمان بن أيوب قال: قيل للكميت لم لم ترث أخاك فقال إن مرثيته لا ترد مرزيته.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه جعفر الخلدي2 نا قاسم بن محمد بن حماد نا أبو بلال الأشعري نا عبد الله بن مسعر بن كدام عن أبيه عن وبرة عن عبد الله بن عمر.
قوله: "تبقه " يريد استبق نفسك ولا تعرضها للتلف وتوقه أي تحرز من الآفات وتباعد من المهالك والمعاطب. وهذا خلاف قول من يزعم أن
التوكل إنما هو في الاستسلام وترك الحذر والتوقي ولا يرى أن للأمور عللا وأسبابا قد تعبدنا الله بمراعاتها واستأثر بعلم الغيب فيها وقد مر النبي صلى الله عليه وسلم بهدف مائل فأسرع المشي وقال: "كرهت موت الفوات" 1.
وأخبرني العنبري نا ابن أبي قماش ثنا ابن عائشة ثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال قال مطرف بن عبد الله بن الشخير ليس ينبغي لأحدنا أن يصعد فوق بيت فيتردى منه ثم يقول هكذا قضي علي ولكن يحترز ويحتاط فإن أصابه شيء علم أنه من قدر الله تعالى.
وقال أبو سليمان في
فأتي بهم فأمر فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم. قال أنس: فلقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه حتى ماتوا عطشا1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا موسى بن إسماعيل نا حماد أنا ثابت وقتادة وحميد عن أنس.
القافة جمع قائف وهو الذي يقوف الآثار ويتتبعها. قال الأصمعي: يقال فلان يقوف الأثر ويقتافه ويقتفره. قال والتأبين مثله قال أوس بن حجر.
يقول له الراؤون هذاك راكب ... يؤبن شخصا فوق علياء واقف1
وقوله: يكدم الأرض أي يقبض عليها بأسنانه يقال كدم وكزم وأزم وعزم بمعنى عض. والعرب تقول ما بقي من مرعانا إلا كدامة أي بقية تكدمها المال بأسنانها ولا يشبع منها2.
وقد تكلم العلماء في هذا وفي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بسمل أعينهم. قال ابن سيرين إنما فعل ذلك قبل نزول الأحكام في الحدود وقبل تحريم المثلة. وقال أبو الزناد لما فعل النبي عليه السلام ذلك عاتبه الله فأنزل: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} 3 الآية.
وقد روينا عن أنس بن مالك أنه قال: إنما فعل النبي عليه السلام ذلك بهم لأنهم قد كانوا سملوا أعين الرعاة وقتلوهم4.
حدثنيه الحسن بن يحيى بن صالح نا ابن المنذر بإسناد لا يحضرني ذكره يريد أنه جازاهم على صنيعهم امتثالا لقوله عز وجل: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} 5.
وأخبرني محمد بن يحيى الشيباني نا الصائغ نا إبراهيم بن المنذر الحزامي نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب أن العرنيين لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مجهودين مضرورين قد كادوا يهلكون فأنزلهم
عنده وسألوه أن ينحيهم من المدينة فأخرجهم إلى لقاح بفيفاء الخبار1 من وراءه الحمى فيها مولى لرسول الله من أهل اليمن اسمه يسار2 فقتلوه ثم مثلوا به واستاقوا اللقاح. وذكر الحديث بطوله.
وقال أبو سليمان في
2.
حدثنيه عبد العزيز أنا ابن الجنيد عن عبد الوارث عن عبد الله عن ابن لهيعة3 حدثني الحارث بن يزيد عن ابن حجيرة الأكبر سمعت عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله يقول4: "الضريبة الطبيعة". قال زهير:
ومن ضريبته التقوى ويعصمه ... من سيىء العثرات الله والرحم5
قال الأصمعي: وكان أبو عمرو بن العلاء ينشده. والرحم بالضم والرحم6: الرحمة.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود ثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني نا عيسى بن يونس نا هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء.
قولها راغمة أي كارهة لإسلامي وهجرتي. وقال بعض أصحابنا معناه هاربة من قومها واحتج بقول الله جل وعز: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة} 2. وأنشد للجعدي:
وكان زياد ثمالا لنا ... ونعشا كفى غيبة الغيب
كطود نلوذ بأكنافه ... عزيز المراغم والمهرب3
وقال أبو سليمان: ولو كان أراد هذا المعنى لقال مراغمة لا راغمة وكان أبو عمرو بن العلاء يتأول قوله تعالى: {يجد في الأرض مراغما كثيرا} 2. على غير هذا المعنى.
أخبرني أبو محمد الكراني نا عبد الله بن شبيب نا زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي قال قال أبو عمرو بن العلاء في قوله: يجد في الأرض مراغما كثيرا. الخروج عن العدو يرغم أنفه.
وأخبرنا ابن الأعرابي نا سعدان نا سفيان عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن جدتها أسماء بنت أبي بكر قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أتتني أمي وهي راغبة أفأعطيها قال:
"نعم فصليها" 1. هكذا قال راغبة من الرغبة. وأصل الرغبة الحرص والسؤال ومن هذا قول الداعي اللهم إني أرغب إليك في كذا أي أسألك بحرص وفاقة2.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه بعض أصحابنا نا ابن الجنيد نا سويد عن عبد الله عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة.
قوله: من دعا إلى الجمل الأحمر يريد من وجد الجمل فدعا إليه صاحبه ليرده عليه وقد نهى عليه السلام أن تنشد الضالة في المسجد2 فلذلك قال: "لاوجدت".
وقال أبو سليمان في
لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة". قال: أو ليسا واحدا قال: "لا عتق النسمة أن تفرد بعتقها. وفك الرقبة أن تعين في ثمنها. والمنيحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظالم" 1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد نا إسحاق بن إبراهيم ثنا سويد أنا ابن
المبارك عن عيسى بن عبد الرحمن حدثني طلحة اليامي1 حدثني عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب.
قوله: أقصرت الخطبة أي جئت بها قصيرة. يقال أكبر الرجل إذا جاء بالكبيرة وأصغر إذا جاء بالصغيرة ومثله أذكرت المرأة إذا جاءت بولد ذكر وآنثت إذا جاءت بأنثى وأدهت إذا جاء ولدها داهيا وأحمقت من الحمق وأكاست من الكيس قال الشاعر:
فلو كنتم لكيسة أكاست ... وكيس الأم للبنينا2
وكذلك قوله: أعرضت المسألة معناه جئت بها عريضة. والعرض عند العرب السعة. قال الله تعالى: {وجنة عرضها السماوات والأرض} 3.
يريد والله أعلم سعتها دون العرض الذي هو خلاف الطول قال الشاعر:
كأن بلاد الله وهي عريضة ... على الخائف المطلوب كفة حابل4
وقال مالك بن الريب:
ولا تحسداني بارك الله فيكما ... على الأرض ذات العرض أن توسعا ليا5
وأفعل ينصرف في الكلام على وجوه. يقال: أفعلت الشيء6 بمعنى
عرضته للفعل كقولك أقتلت الرجل إذا عرضته للقتل وتكون أفعلت بمعنى أصابني ذلك كقولك: أقحطت1 من القحط وأسنت من السنة ويكون أفعل بمعنى حان ذلك منه2 كما قيل أركب المهر وأقطفت الثمرة. ويكون أفعلت الشيء بمعنى وجدته كذلك كقولك أحمدت الرجل إذا وجدته محمودا وأبخلته إذا وجدته بخيلا.
وأما قوله: "أعتق النسمة وفك الرقبة" وسؤال الأعرابي مستفرقا3 بينهما فقد سبق من بيانه ما وقع به الفصل بينهما لمن تأمله وإيضاح ذلك أن الإعتاق في كلام العرب إنهاء الشيء غايته.
أخبرني أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال: تقول: العرب للشيء إذا بلغ الغاية قد عتق قال: وقال أعرابي: هذا أوان عتقت الشقراء أي سبقت ومعناه بلغت غاية الشأو. قال ويقال: جارية عاتق إذا أدركت مدرك النساء. وإعتاق النسمة: حقيقته إعتاق ذي النسمة والنسمة النفس وسميت نسمة لتنسمها الريح4.
فإعتاق النسمة إنما هو إطلاقها من الملك وتخليصها من الرق وأما الفك فإنما هو كالحل والفتح. يقال فككت يد الرجل إذا فتحتها عما فيها وسقط فلان فانفكت رجله أي انخلعت من غير أن تبين من المفصل فالفك على هذا إنما يكون بمنزلة الإرخاء من الوثاق والتنفيس عنه وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "فك الرقبة أن تعين في ثمنها": أي تعين غيرك فتشاركه فيها ليس بأن تنفرد بها
وفي هذا من الفقه أن الكلمة من خطاب الشريعة إذا أمكن حملها على الإفادة لم تحمل على التكرار والإعادة ولذلك طالبه الأعرابي بالفرق بينهما وراجعه الكلام فيهما والمنيحة الوكوف وهي الغزيرة التي يكف درها أي يقطر. والفيء على ذي الرحم الكاشح العطف عليه والرجوع إلى بره.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه الصفار نا العباس بن عبد الله الترقفي نا سعيد بن عبد الملك الدمشقي نا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس.
معنى الظل العز والمنعة قال الشاعر:
فلو كنت مولى الظل أو في ظلاله ... ظلمت ولكن لا يدي لك بالظلم
أي لو كنت ذا عز أو في ظلال ذي عزة.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون أراد بالظل الستر كما يقول القائل للرجل الشريف: أنا في ظلك أي في سترك وذراك ولا أزال الله عنا ظلك وما أشبه هذا من الكلام. ومن هذا ظل الشجرة وكذلك ظل الليل إنما هو ستره.
قال ذو الرمة:
قد أعسف النازح المجهول معسفه ... في ظل أخضر يدعو هامه البوم2
والمعنى على الوجهين معا إيجاب طاعة الأئمة والأمر بلزوم الجماعة.
يقول استظلوا بظلهم ولا تشقوا العصا بالخروج عليهم. ويصدقه حديثه الآخر.
حدثنيه محمد بن المكي نا إسحاق بن إبراهيم نا أبو عبد الرحمن الفرياناني1 ثنا سليمان بن عبد الله عن سعد بن سعيد الأنصاري عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر قال: قلت: يا رسول الله أخبرني عن هذا السلطان الذي ذلت له الرقاب وخضعت له الأجساد ما هو قال: "ظل الله في الأرض فإذا أحسن فله الأجر وعليكم الشكر وإذا أساء فعليه الإصر وعليكم الصبر" 2.
يريد بالإصر الوزر وأصل الإصر العهد. قال الله تعالى: {وأخذتم على ذلكم إصري} 3: أي عهدي.
وقد يكون الظل أيضا بمعنى القرب والدنو كقولك أظلني الأمر وأظلنا شهر الصوم وما أشبه ذلك. قال أبو صخر الهذلي:
ورنقت المنية فهي ظل ... على الأبطال دانية الجناح4
والمعنى على هذا التأويل القرب والاختصاص.
وفيه وجه آخر وهو أن معنى قوله: ظل الله أي خليفته على خلقه
في إمضاء أحكامه وإقامة حدوده وهذا من كلام التقريب لا من كلام التحقيق وذلك أن الظل يرى أبدا خليفة للشمس في ذوات الأشخاص1.
وقال أبو سليمان في
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" 1.
قوله: "أكثر دعائي" يريد أكثر ما أفتتح به دعائي وذلك أن الداعي يفتتح دعاءه بالثناء على الله ويقدمه أمام مسألته فسمى الثناء دعاء إذ كان مقدمة له وذريعة إليه على مذهبهم في تسمية الشيء باسم سببه.
وحدثني أحمد بن المظفر نا محمد بن صالح الكيلاني2 نا الحسين بن الحسن المروزي قال: سألت سفيان بن عيينة عن هذا فقلت له هذا ثناء وليس بدعاء. فقال أما بلغك حديث منصور عن مالك بن الحارث يقول الله تعالى: "إذا شغل عبدي ثناؤه علي عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين" 3 فقلت: حدثني عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن منصور وحدثتني أنت عن منصور عن مالك4 بن
الحارث. فقال: هذا تفسيره. ثم قال أما بلغك ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتى ابن جدعان يطلب فضله ونائله فقال:
أأطلب حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك إن شيمتك الحياء
إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاه من تعرضه الثناء1
ثم قال يا حسين هذا مخلوق يكتفي بالثناء عليه دون مسألته فكيف بالخالق جل وعز.
وقال أبو سليمان في
1.
ذكره أبو عبيد في كتابه2 فقال: الحبط أن تأكل الدابة فتكثر حتى ينتفخ لذلك بطنها أو تمرض عنه. يقال حبطت تحبط حبطا.
قال أبو سليمان وهذا حديث طويل لم يذكر أبو عبيد منه إلا هذا الفصل وفيه أمثال ومعان يحتاج إلى ذكرها وتفسير المشكل منها ونحب أن نسرد الحديث بطوله لنبين مواضعها منه. فحدثني أحمد بن إبراهيم بن مالك نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان نا محمد بن عجلان أنه سمع عياض بن عبد الله بن أبي سرح العامري يقول سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر: "إن أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله من نبات الأرض وزهرة الدنيا" فقام رجل فقال يا رسول الله وهل يأتي الخير بالشر فقال رسول الله: "إن الخير لا يأتي إلا بالخير ولكن الدنيا حلوة خضرة ومما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم إلا آكلة
الخضر تأكل حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس فثلطت وبالت ثم عادت فأكلت ثم أفاضت فاجترت من أخذ مالا بحقه بورك له فيه ومن أخذ مالا بغير حقه لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع" 1.
قوله: "إن الخير لا يأتي إلا بالخير ولكن الدنيا حلوة خضرة" مثل يريد أن جمع المال واكتسابه غير محرم ولكن الاستكثار منه والخروج من حد الاقتصاد فيه ضار كما أن الاستكثار من المآكل مسقم والاقتصاد فيه محمود. ونظير هذا من الكلام قول الأحنف بن قيس. وقيل له الحياء خير كله فقال إن منه ضعفا يريد أن ما خرج من حد الاعتدال لم يكن خيرا لكن ذلك يستحيل ضعفا وخورا كالجود إذا أفرط صار سرفا وكالشجاعة إذا أفرطت صارت تهورا وكالحزم إذا أفرط صار جبنا إلى ما أشبه هذا.
وقوله: "الدنيا حلوة خضرة" فإن العرب تسمى الشيء المشرق خضرا تشبيها له بالنبات الأخضر ويقال إنما سمي الخضر خضرا لحسنه وإشراق وجهه. ويقال: بل سمي خضرا لأنه كان إذا جلس في مكان اخضر ما حوله. يقول إن الدنيا حسنة المنظر مونقة تعجب الناظرين وتحلى في أعينهم فيدعوهم حسنها إلى الاستكثار منها فإذ فعلوا ذلك تضرروا به كالماشية إذا استكثرت من المرعى حبطت2. وسمعت الأزهري في هذا الحديث يقول هما مثلان.
أما قوله: "وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم" فهو مثل3
المفرط الحريص على جمع المال ومنعه من حقه وذلك أن الربيع ينبت أحرار العشب التي تحلوليها الماشية فتستكثر منها حتى تنتفخ بطونها فتهلك كذلك الذي يجمع الدنيا ويحرص عليها ويمنع ذا الحق حقه منها يهلك في الآخرة بدخول النار واستيجاب العذاب.
وأما مثل المقتصد المحمود فقوله صلى الله عليه وسلم: "إلا آكلة الخضر فإنها أكلت حتى إذا امتلأت خواصرها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم أرتعت" وذلك أن الخضر ليس من أحرار البقول التي تستكثر منها الماشية فتنهكه أكلا ولكنه من الجنبة التي ترعاها بعد هيج العشب ويبسها. وأكثر ما رأيت العرب يقولون الخضر لما كان أخضر من الحلي الذي لم يصفر والماشية من الإبل ترتع منه سنا سنا ولا يتستكثر منه ولا تحبط بطونها عنه وقد ذكره طرفة فبين أنه ينبت في الصيف فقال:
كبنات المخر يمأدن إذا ... أنبت الصيف عساليج الخضر1
فالخضر من كلأ الصيف في القيظ وليس من أحرار بقول الربيع والنعم لا تستوبله ولا تحبط بطونها عنه.
وقال أبو سليمان في حروف من حديث طهفة بن أبي زهير النهدي لما وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقد رواه ابن قتيبة في كتابه من طريق الليث بن أبي سليم عن حبة العرني وفسره فقال فيه: "قد نشف المدهن ويبس الجعثن وسقط الأملوج ومات العسلوج" 2.
قال ابن قتيبة: الأملوج جمعه الأماليج وهو ورق كالعيدان يكون
لضرب من شجر البر وفيه أيضا. ولنا نعم أغفال لا تبض ببلال ووقير قليل الرسل كثير الرسل أصابته سنة حمراء مؤزلة ليس بها علل ولا نهل. قال ابن قتيبة: الوقير الغنم. والرسل اللبن والرسل ما يرسل منها إلى المرعى يريد أنها كثيرة العدد قليلة اللبن. وفيه أيضا ولكم العارض والفريش. قال ابن قتيبة: العارض المريضة وهي التي أصابها كسر والفريش هي التي وضعت حديثا كالنفساء من النساء. قال وقال الأصمعي: فرس فريش إذا حمل عليها بعد النتاج بسبع وهي كالربى وفيه أيضا لا يمنع سرحكم ولا يعضد طلحكم ولا يحبس دركم ما لم تضمروا الإماق وتأكلوا الرباق قال ابن قتيبة وأصله الإمآق ثم تخفف الهمزة وهو من المأقة والمأقة الأنفة والحدة. يقال رجل مئق إذا كان ذلك فيه وإنما أراد بالإماق هاهنا النكث والغدر وسمي ذلك إماقا لأنه يكون من الأنفة والحمية من أن يسمعوا أو يطيعوا ويذعنوا بما ألزموه في أموالهم. هذا كله في كتاب ابن قتيبة1.
قال أبو سليمان: وحدثنا بهذا الحديث بطوله ابن الأعرابي نا أبو سعيد الحارثي نا عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد العذري نا شريك بن عبد الله النخعي عن العوام بن حوشب عن الحسن عن عمران بن الحصين فقال فيه: قد نشف المدهن ويبس الجعثن وسقط الأملوج من البكارة 2 وفسره العذري فقال يريد البكر السمين يدركه الهزال.
قال أبو سليمان: يريد أن السمن الذي قد علاه بما ارتعى من هذا الشجر
قد سقط عنه فسماه باسم المرعى إذ كان سببا له كقول الشاعر يصف غيثا:
أقبل في المستن من ربابه ... أسنمه الآبال في سحابه1
وقوله: ووقير قليل الرسل كثير الرسل. قال العذري قوله: كثير الرسل أي شديد التفرق في طلب المرعى.
قال أبو سليمان: هذا أشبه من قول ابن قتيبة إنها كثيرة العدد قليلة اللبن لأن الحال التي ذكرها أشبه بصفة الجدب وكيف يصفها بكثرة العدد وهو يقول في أول هذا الحديث مات الودي وهلك الهدي والهدي الإبل وهي أبقى على السنة من الغنم فإذا هلك الإبل كيف تسلم الغنم وتنمى حتى يكثر عددها وإنما الوجه ما قاله العذري وهو أنه وصف قلة المرعى وعز الشجر وأن الغنم تنتشر في طلب الرعي أرسالا متفرقين. وقال العذري: في روايته ولكم الفارض والفريض مكان الفريش والفريض والفارض المسن ومن هذا قوله: {لا فارض ولا بكر} 2 وفي هذه الرواية ما لم تضمروا الرماق وتأكلوا الرياق3. قال العذري: والرماق النفاق.
قال أبو سليمان: وهذا هو المحفوظ وهو مصدر رامقني رماقا وهو نظر الكاشح الذي يضمر العداوة. فذلك النظر منه يدل على نغل الضمير وسوء الدخلة. يقول ما لم يفعلوا هذا ولم يخالف ظاهر أمركم باطنه.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون ذلك من قولك رمقت على فلان بمعنى
ضيقت عليه. وعيش فلان رماق أي ضيق ومعروفه رماق أي يسير. قال الراجز:
ما وجز معروفك بالرماق ... ولا مؤاخاتك بالمذاق1
يقول: ما لم تضق صدوركم من أداء الحق الواجب في أموالكم ولم تمتنعوا من ذلك لأنه نفاق ونكث للعهد.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه عبد الله بن عمر بن شوذب ثنا شعيب بن أيوب الصريفيني ثنا أبو أسامة حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
قوله: "ثوب بالصلاة" أي دعي إليها والأصل في التثويب أن الرجل إذا جاء فزعا أو مستصرخا لوح بثوبه وكان ذلك كالدعاء والإنذار ثم كثر ذلك حتى سمي الدعاء تثويبا قال الشاعر:
يأوي إلى ساحته المثوب
أي المستغيث. وقال ذو الرمة:
وإن ثوب الداعي لها يال خندف ... فيا لك من داع معز ومكرم2
والعامة لا تعرف التثويب في الأذان إلا قول: المؤذن في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم. قال: وإنما سمي هذا القول تثويبا لأن المؤذن يرجع
إليه مرة بعد أخرى فيقوله. يقال: ثابت إلى المريض نفسه إذا رجعت إليه قوته. وثاب إلى المرء عقله. ومنه اشتق الثواب وتأويله ما يثوب إليك من فضل الله في جزاء الأعمال الصالحة وبه سميت المرأة ثيبا وذلك لأنها تثوب إلى أهلها من بيت زوجها.
وهذه مقطعات من الحديث لم يحضرني إسنادها:
1.
حدثني الحسن بن خلاد قال: سمعت أبا موسى الذي يعرف بالحامض يرويه قال: ومعناه أنه وجدهم ضلالا
تقول العرب أتيت بني فلان فأحمدتهم أي وجدتهم محمودين وأبخلتهم وجدتهم بخلاء. وأضللتهم وجدتهم ضلالا. قال الشاعر:
أو وجد شيخ أضل ناقته ... حين تولى الحجيج واندفعوا
ومن هذا قول عمرو بن معدي كرب لبني سليم: يا بني سليم قاتلناكم فما أجبناكم وهاجيناكم فما أفحمناكم وسألناكم فما أبخلناكم يريد ما وجدناكم جبناء ولا بخلاء ولا مفحمين وقال آخر:
فأصممت عمرا وأعميته ... عن الجود والفخر يوم الفخار2
أي وجدته أصم أعمى.
وفي
1.
التلهوق: التصنع في الكلام والحديث. يقال لهوق الرجل بلسانه إذا أظهر من القول ما لا يضمره بقلبه.
وفي
أي: حزينا كمدا ومثله المأكوم والموكوم.
وفي
1
أراه من ثروب الشحم وهي سماحيق رقاق من الشحم تشبه الشمس بها إذا رق ضوءها عند العشي وضعف نورها عند اقتراب غروبها وواحد الثروب ثرب والأثارب جمع الجمع كأنه جمع الثرب أثرابا ثم جمعها أثارب.
وفي
1. ويقال إنه قال: ذلك لعمار يريد بالورق النسل والولد يقال: للصبيان الورق تشبيها لهم بالورق الذي يتولد من الأغصان قال ابن السكيت ورق القوم أحداثهم وأنشد:
ترى ورق الفتيان فيها كأنهم ... دراهم منها جائزات وزيف2
ويروى أن عمارا دخل عليه فقال: "مرحبا بالطيب المطيب" 3.
ومعنى الطيب ها هنا الطاهر كقوله جل وعز: {فتيمموا صعيدا طيبا} 1: أي طاهرا.
وفي
1.
وتفسيره الذي لا يغار على أهله والأصل فيه الضعف أي ضعف الغيرة من قولهم: مطر رك أي: ضعيف.
ويقال: رجل ركيك وركاكة إذا كان ضعيف العقل.
وفي
1: أي لا يسلم منه من سم به. يقال: أفعى لا تطني أي لا يفلت سليمها.
وفي
1.
يريد بالغارفة التي تجز ناصيتها عند المصيبة يقال غرفت ناصية الفرس إذا جززتها.
وفي حديثه: أنه أقطع من أرض المدينة ما كان عفاء2.
قال الأصمعي: عفاء الأرض ما كان عافيا أي دارسا ليس فيه لمسلم ولا لمعاهد شيء.
وفي
وفي رواية أخرى: "فبعها"1.
قوله: هتها معناه صبها فاندفعت وهي تهب أي تحكي صوت المخنوق وهو الهتيت. وبعها كالأول إلا أنه أكثر وأوسع. وأصله من البعاع وهو شدة المطر. يقال بع المطر يبع بعا وبعاعا.
وفي
1.
البجيل الضخم. يقال رجل بجيل وبجال. ومن هذا قولهم بجل فلان فلانا إذا عظمه.
وفي
1.
تفسيره في الحديث الأمان. قالوا: السيوم الآمنون.
1
أي: تكلموا ولست أدرى أهو من كلام العرب أم لا وقد كان النجاشي مستعبدا في أرض العرب قبل أن يتملك.
في
1.
يريد بالثفل الدقيق ونحوه مما لا يشرب فيكون سويقا أو نحوه.
وفي
1.
الوقظ لغة: في الوقذ يريد أنه كان إذا نزل عليه الوحي ثقل رأسه من قولك وقذت الرجل أقذه وقد وقذته الجمي. ومنه الموقوذة التي حرمها الله في كتابه وهي الذبيحة تضرب بخشب أو غيره مما تقتل بثقله حتى تزهق نفسها. واربد من الربدة وهي لون إلى الكمودة والسواد.
وفيه وجه آخر وهو أن يروى بالطاء التي هي أخت التاء. يقال: ضربه قوقطه إذا صرعه صرعة لا يقوم منها والموقوط الصريع2.
وفي
1.
قال الأصمعي: العيشوم نبت قال غيره: هو الحماض إذا يبس قال ذو الرمة:
كما تناوح يوم الريح عيشوم2
وأخبرني محمد بن نافع قال: قال عمي إسحاق بن أحمد الخزاعي هي شجرة خضراء كأنها إذخرة. قال: وقال الأزرقي فيقال له مسجد العيشومة فيه عيشومة خضراء أبدا في الخصب والجدب.
في
1.
يريد أنه أعطاها من رأس الغنائم ومن أعلاها قبل أن تخمس وتقسم. وأصله من فرع الشيء إذا طال وارتفع ورجل فارع الجسم إذا كان طويلا مشرفا.
وفي
1.
قوله: تنظر أي تتكهن. وتعتاف من عيافة الزجر.
والاستبضاع نوع من نكاح أهل الجاهلية وكان النكاح عندهم على أربعة أنحاء وله موضع غير هذا يذكر فيه إن شاء الله.
وفي
1.
الجردية منسوبة إلى الجرد وهي كل أرض لا نبات بها ولا شجر يقال جردت الأرض جردا وسنة جرداء أي قحطة.
وأخبرني الكراني نا عبد الله بن شبيب1 نا زكريا المنقري نا الأصمعي قال سألت امرأة من الأعراب فقالت سنة جردت وأيد جمدت وحال جهدت فهل فاعل للخير أو دال عليه رحم الله من رحم وأقرض من لا يظلم2.
وفسره فقال: إن أشراف العرب الذين كانوا يتحمسون في دينهم إذا حج أحدهم لم يأكل إلا طعام رجل من الحرم ولم يطف إلا في ثيابه فكان لكل شريف من أشراف العرب رجل من قريش فكل واحد منهما حرمي صاحبه.
فجاءت بدشيشة فأكلناها 1.
الدشيشة: لغة في الجشيشة2.
وفي
1
روي ذلك عن النضر بن شميل ولم أجده في كتاب غريب الحديث له. قال: والصعدة الأتان والحذاقي الجحش. والقوصف القطيفة. والقرقرة ظهرها. تم أحاديث النبي.
وهذا أيضا زيادات في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو سليمان في
وكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت فيها أجارد أمسكت الماء فنفع الله به الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا وطائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ" 1.
حدثنيه أبو بكر الإسماعيلي نا الحسن بن سفيان نا أبو عامر عبد الله بن براد الأشعري نا أبو أسامة عن بريد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى الأشعري أنه قال أجادب بالجيم والدال قال أبو بكر وأخبرني أبو يعلى نا أبو كريب حدثناه أبو أسامة بإسناده فقال أحارب بالحاء والراء قال أبو سليمان واللفظان معا غلط وتصحيف وإنما هو الأجارد بالجيم والراء والدال قال الأصمعي الأجارد من الأرض ما لا تنبت.
يقال أرض جرداء ومكان أجرد. والجرد من الأرض فضاء لا نبات فيها.
وقال أبو سليمان في
في سبيل الله" 2.
يرويه محمد بن إسحاق بن خزيمة نا زكريا بن يحيى بن أبان نا موسى بن هارون البردي نا محمد بن حرب حدثني الزبيدي عن أبي راشد بن سعد3 عن أبي عامر الهوزني عن أبي كبشة الأنماري.
قال أبو سليمان قوله: "عقت له الفرس" معناه حملت واللغة العالية أعقت بالألف. يقال أعقت الفرس تعق فهي معق وعقوق. قال الشاعر:
طلب الأبلق العقوق فلما ... فاته ذاك رام بيض الأنوق4
وقال: أقصت الفرس والأتان في أول حملها وأعقت إذا استبان حملها. ويقال: إنما سميت عقوقا إذا نبتت العقيقة في بطنها على الولد وهي الشعر الذي يولد به الولد.
وقال أبو سليمان في
1.
قال الخطابي قوله: أولى معناه أدنى وأقرب نسبا مأخوذ من الولي وهو القرب. قال الشاعر:
وشط ولي النوى إن النوى قذف ... نياحة غربة بالدار أحيانا1
ومنه اشتق الولي الذي يلي اليتيم أمره وعلى المرأة عقد نكاحها لأنه قد جعل أقرب الناس من الموالي عليه.
وقال أبو سليمان: وقد يحتج بهذا الحديث من لا يرى الأخوات مع البنات عصبة وهو مذهب ابن عباس وإليه ذهب إسحاق بن راهويه وإنما جاء هذا خاصا في العمومة مع العمات وبني العمومة وبني الإخوة ومن أشبههم من العصبة إذا كان معهم أخوات وليس هذا في البنين والبنات والإخوة والأخوات لأن من ترك امرأة وأما وبنين وبنات أو أخوة وأخوات فلا خلاف أن الباقي بعد فرض المرأة والأم بين البنين والبنات أو الإخوة والأخوات للذكر مثل حظ الأنثيين ولو كان الحديث على ما تأولوه كان الباقي بعد فرض المرأة والأم للابن أو للأخ دون أخواته.
وقال أبو سليمان في
1. وفي رواية أخرى: "إنها تطلع بين قرني الشيطان" 2.
قال أبو سليمان: فيه أقوال: أحدها أن قرني الشيطان ناحيتا رأسه وقيل قرناه جمعاه اللذان يغريهما بإضلال البشر يقال هؤلاء قرن من
الناس. ويقال: معنى القرن الاقتران يريد أنه يظهر مع الشمس مقارنا لها وقيل معنى القرن القوة وذلك أن القرون لذوات القرون أسلحة. يقول إن الشمس إنما تطلع حين قوة الشيطان أي وقت يقوى فيه أمر الشيطان وهو أن عبدة الشمس يرصدون بصلاتهم وقت بزوغها فإذا بزغت سجدوا لها وذلك من تسويل الشيطان لهم فنهى عن الصلاة في ذلك الوقت لتكون صلاة من عبد الله في غير وقت صلاة من عبد الشيطان والله أعلم.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه أحمد بن منيع عن يعقوب بن الوليد عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة.
قال الكسائي: امرأة مراسل وهي التي مات زوجها أو طلقها. وقال المازني نحوا من ذلك وأنشد:
يمشي هبيرة بعد مقتل شيخه ... مشي المراسل بشرت بطلاق2
...
وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أنه بعث عمرو بن العاص على جيش السلاسل قال: فانطلقوا حتى نزلوا جبل طيىء فقال عمرو بن العاص انظروا رجلا يتجنب بنا الطريق ويأخذ بنا المفاوز فقالوا ما نعلمه إلا رافع بن عمرو فإنه كان ربيلا في الجاهلية1. قال: فسألت
طارق بن شهاب ما الربيل قال: اللص الذي يغزو القوم وحده.
هكذا حدثنيه محمد بن الفضل نا محمد بن إسحاق بن خزيمة نا محمد بن يحيى نا محمد بن يوسف الفريابي نا إسرائيل نا إبراهيم بن مهاجر عن طارق بن شهاب قال المحدث: ربيلا: الباء قبل الياء.
قال أبو سليمان: وأراه الريبل الحرف السقيم قبل الحرف الصحيح. قال الليث: يقال: ذئب رئبال ولص رئبال وهو من الجراءة وارتصاد الشر. يقال: فعل ذلك عن رابلته وخبثه.
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى في خبر ذكره في كتاب الديباج خرج أوفى بن مطر وشهاب الخزاعي وفلان يترابلون أي يغزون ويشرفون وحدهم.
وقال غيره كان أوفى بن مطر وسليك بن سلكة وتأبط شرا والشنفرى يسمون ربابيل العرب لأنهم كانوا يغزون على أرجلهم وحدهم. قال وسمي الأسد: رئبالا لأنه يغير وحده قال ابن دريد: اشتقاق الرئبال في اسم الأسد من تربل لحمه وغلظه والياء فيه زائدة فعلى هذا القول يجوز أن يكون ربيلا على ما جاء في الحديث.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه هارون بن إسحاق الهمداني نا المحاربي عن عمر بن مساور العجلي عن الحسن عن أنس.
قال أبو سليمان قوله: "ابتسرت" أي ابتدأت بسفري وكل شيء أخذته غضا فقد بسرته وابتسرته. يقال ابتسرت الماء إذا أخذته ساعة ينزل من المزن. والبسر الماء ساعة يمطر. وبسرت النبات أبسره بسرا إذا رعيته غضا.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه الإسماعيلي نا علي بن الحسن بن عبد الرحيم نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي نا بقية نا بحير2 بن سعيد عن خالد بن معادان عن أبي شجرة كثير بن مرة رفعه.
قال بقية: هي التي تقوم على رأس زوجها السراج توضئه الماء.
وقال أبو سليمان: وأراد بالقسط الإناء الذي توضئه فيه. والقسط نصف صاع قاله أبو عبيد وغيره.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق أنا معمر عن
منصور عن طلحة اليامي1 عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب.
قال أبو سليمان: منيحة الورق هي القرض قاله أحمد بن حنبل. ومعنى المنيحة إباحة المنفعة مع استيفاء الرقبة. ومنه منيحة الغنم وهو أن تمنحه شاة حلوبا يشرب لبنها فإذا لجبت2 ردها إلى صاحبها.
قال أبو سليمان: في هذا دلالة على أن عين القرض ما دامت باقية كانت ملكا للمقرض وإن كانت دراهم أو دنانير كغيرها من المتاع.
وقوله: هدى زقاقا معناه تصدق بزقاق من النخل فجعله هديا. والزقاق الطريقة المستوية المصطفة من النخل وهو السكة أيضا إلا أن السكة أوسع من الزقاق.
ومنه الحديث: "خير المال سكة مأبورة أو فرس مأمورة" 3.
ويحتمل أن يكون معنى قوله: هدى زقاقا من هداية الطريق والدلالة عليه والله أعلم.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه عبد الله بن عمر بن شوذب حدثنا شعيب بن أيوب نا أبو أسامة نا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
قال أبو سليمان: معنى الإحصاء في اللغة على ثلاثة أوجه أحدها الإحصاء الذي هو بمعنى العد كقوله تعالى: {وأحصى كل شيء عددا} 1. والثاني بمعنى الإطاقة كقوله سبحانه: {علم أن لن تحصوه} 2: أي لن تطيقوه. والثالث بمعنى العقل والمعرفة. ويروى عن ابن عباس أنه قال: أحصيت كل القرآن إلا حرفين. يريد أدركت علمه وعقلت معناه. ويقال: فلان ذو حصاة إذا كان ذا عقل وتحصيل. قال الشاعر:
وأن لسان المرء ما لم تكن له ... حصاة على عوراته لدليل3
قال أبو سليمان: فمن حمل الخبر على معنى الإحصاء الذي هو العد قال إن معناه أن من يعد هذه الأسماء ذاكرا الله عز وجل ومثنيا عليه بها واستدل في ذلك بان التسعة والتسعين لما كانت عددا من الأعداد ثم عطف بالإحصاء عليها علم أن المراد به إحصاء العدد دون غيره.
ومن حمله على الإطاقة قال معناه أن يطيق القيام بحقها في معاملة الله تعالى بها. ومطالبة النفس بمواجبها فيخطر بقلبه معنى العفو والمغفرة إذا سماه عفوا وغفورا فيرجو مغفرة الله وعفوه ويحذر نقمته إذا قال المنتقم ويثق بما وعد من الرزق وتطمئن به نفسه إلى ما ضمنه منه إذا قال الرزاق, وإذا
قال رقيب راقب ربه وعلم أنه مطلع على سره إلى ما يشبه ذلك من الأمور التي تقتضيها معاني هذه الأسماء.
وأما من تأوله على الإحصاء الذي هو العقل والمعرفة قال معناه من عرفها وعقل معانيها وآمن بها استحق دخول الجنة. وهذه الأقاويل الثلاثة كلها متوجهة غير بعيدة والله أعلم.
حروف في حديث أم زرع. حدثني أبو عمرو الحيري نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي نا ابن أبي سمينة نا عبد الصمد بن عبد الوارث نا يحيى بن العلاء شيخ من أهل الري نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن إحدى عشرة امرأة اجتمعن فتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا وذكر الحديث إلى أن قال: ابنة أبي زرع وما ابنة أبي زرع طوع أبيها وطوع أمها وغيظ جارتها وملء كسائها وصفر ردائها1.
قال أبو سليمان: لم يقع هذا الحرف فيما فسره أبو عبيد يريد بذلك أن أعلاها شطب غير عبل فرداؤها صفر لا يمتلىء منه وأسفلها رداح ثقيل يملأ الكساء إذا تغطت به وتوصف به النساء ويحمد ذلك من خلقهن يقال ضيب في كثيب قال الأعشى:
صفر الرداء وملء الدرع بهكنة ... إذا تأتى يكاد الخصر ينخزل2
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه أبو حاتم عن الفضل بن دكين عن أبي معشر عن شرحبيل بن سعد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال بعض أهل اللغة يعني بالمترج هاهنا المشبع حمرة.
قال أبو سليمان: ولست أعرف حقيقة هذا ولا أدري ما أصله. فأما القسي فهو منسوب إلى موضع. وقد ذكره أبو عبيد2 في كتابه. ويقال إن القسي هو الفزي أي المعمول من القز.
وقال أبو سليمان في
فقال أبو لهب: لهد ما سحركم صاحبكم2.
حدثنيه محمد بن الفضل نا محمد بن إسحاق بن خزيمة نا محمد بن
عيسى نا سلمة حدثني محمد بن إسحاق حدثني عبد الغفار بن القاسم عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس عن علي بن أبي طالب.
قال أبو سليمان قوله: لهد ما سحركم كلمة تعجب معناه ما أسحر صاحبكم وما أعلمه بالسحر تقول العرب لهد الرجل رجلا أي ما أشده من رجل وأشجعه. ويقال: هدك من رجل بمعنى حسبك وأنشد ابن الأعرابي:
ولي صاحب في الغار هدك صاحبا1
يصف ذئبا. قال: ومعنى هدك أي ما أجله وما أنبله. والهد الرجل الجواد الكريم.
...
بسم الله الرحمن الرحيم [2]
رب يسر
حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه
قال أبو سليمان في حديث أبي بكر رضي الله عنه: "أنه شكي إليه خالد بن الوليد فقال: لا أشيم سيفا سله الله على المشركين"1.
أخبرنا محمد بن هاشم حدثنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن هشام عن عروة عن أبيه.
قوله: لا أشيم سيفا معناه لا أغمد يقال: شمت السيف أغمدته وسللته والحرف من الأضداد قال الفرزدق:
بأيدي رجال لم يشيمو سيوفهم ... ولم يكثروا القتلى بها حين سلت2
يريد لم يغمدوا سيوفهم إلا وقد كثر القتل بها حين سلت.
وأخبرنا أحمد بن محمد بن زياد حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا أبو غزية محمد بن يحيى الزهري حدثني عبد الوهاب بن موسى حدثني ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: خرج أبي شاهرا سيفه راكبا راحلته إلى ذات القصة فجاء علي بن أبي طالب فقال:
إلى أين يا خليفة رسول الله شم سيفك ولا تفجعنا بنفسك فوالله لئن أصبنا بك لا يكون بعدك للإسلام نظام أبدا فرجع وأمضى الجيش1.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه الحسن بن عبد الرحيم حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا أبو موسى الزمن حدثنا سالم بن نوح العطار عن الجريري عن أبي عثمان عن عبد الرحمن بن أبي بكر هكذا قال ابن عبد الرحيم ورواه محمد بن إسماعيل البخاري بإسناده فقال: يا غنثر2 بالغين معجمة وبالثاء المثلثة.
فالعنتر الذباب شبهه بالذباب تحقيرا له وتصغيرا لقدره.
وأخبرني أبو عمر أنبأنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: العنتر الذباب وسمي عنترا لصوته قال غيره: العنتر الأزرق من الذباب.
وحدثنا أبو بكر3 الإسماعيلي أنبأنا الحسن بن سفيان أخبرنا عبد4 الله بن معاذ العنبري أخبرنا معتمر بن سليمان قال قال أبي أخبرنا أبو عثمان عن
عبد الرحمن بن أبي بكر وذكر الحديث وقال: يا غنثر بالغين معجمة مضمومة وأما الغنثر فمأخوذ من الغثارة وهي الجهل يقال رجل غثر والنون في الغنثر زيادة وإنما سميت الضبع غثراء لحمقها وحكى بعض أهل اللغة الغنثرة شرب الماء عن غير عطش.
وقال أبو سليمان في
وقد حل سفرة معلقة في مؤخر الحصار فإذا قريص من ملة فيه أثر الرضيف وإذا حميت من سمن فدعاني فأصبت من طعامه1.
رويه الواقدي حدثني هاشم بن عاصم عن عبد الله بن سعد عن أبيه.
قال الأصمعي: الحصار حقيبة على البعير يرفع مؤخرها فيجعل كأخرة2 الرحل ويحشى مقدمها فيكون كقادمة الرحل وتشد على البعير ويركب يقال منه: قد احتصرت البعير.
وقوله: قريص من ملة يريد قرصا قد مل. يقول: مللت الخبزة أملها ملا وخبز مملول وأصل الملة الرماد / والجمر. [3]
وقول العامة أكلت ملة غلط والصواب أن يقال: أكلت خبز ملة أي خبزا قد أنضج وأصلح في الملة وهي جمر ورماد
ومنه قولهم بات فلان يتململ إذا بات كأنه يتقلب على الجمر.
ومن هذا حديث النبي أن رجلا أتاه فقال: يا رسول
الله إن لي جيرانا أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إلي فقال رسول الله: "إن كان كذلك فكأنك إنما تسفهم المل" 1 أي تطعمهم الجمر والرضيف ما يشوى به اللحم على الرضف وهو الحجارة المحماة يلقي عليها اللحم حتى ينشوي فهو رضيف ومرضوف وأثره في القريص ما علق به من دسمه قال الكميت:
مرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهيا ... عجلت إلى محورها حين غرغرا2
يريد قدرا قد أنضجت بالرضف والحميت وعاء للسمن لطيف كالعكة ونحوها ويقال: إن الحميت ما كان مزفتا من الأسقية والوطب ما كان مربوبا منها فإذا لم يكن مربوبا ولا مزفتا فهو نحي.
وقال أبو سليمان في
أولا حين نفر الناس عنه وآخرا حين فيلوا طرت لعبابها وفزت بحبابها وذهبت بفضائلها كنت كالجبل لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف في كلام طويل ويروى حتى فشلوا1.
حدثنيه أحمد2 بن الحسين التيمي أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سهل أخبرنا
أحمد بن مصعب المروزي حدثنا عمر بن إبراهيم عن إسماعيل بن عياش عن عبد الملك بن عمير عن أسيد بن صفوان.
اليعسوب فحل النحل وسيدها ضربه مثلا لسبقه إلى الإسلام ومبادرته الناس إلى قبوله فصار الناس بعد تبعا له كاليعسوب يتقدم النحل إذا طارت فتتبعه طرائق مطردة
ويقال: هذا نحلة للواحد منها ذكرا كان أو أنثي حتى إذا أردت الذكر منها قلت يعسوب كما يقال: هذا نعامة ثم يقول: في الذكر ظليم وهذا دراجة للذكر والأنثى ثم تقول للذكر حيقطان وهذا حبارى للذكر والأنثى ثم تقول للذكر خرب.
وقوله: حين فيلوا أي حين فال رأيهم فلم يستبينوا الحق في قتال مانعي الزكاة فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة1 فلما رأوا منه الجد تابعوه.
يقال: فال الرجل في رأيه وفيل إذا لم يصب فيه ويقال: رجل فيل الرأي وفال الرأي وفيل الرأي وفائل الرأي وما كنت أحب أن أرى في رأيك فيالة أي ضعفا وسخفا قال الشاعر:
رأيتك يا أخيطل إذ جرينا ... وجربت الفراسة كنت فالا2
وعباب الماء أوله ويقال: معظمه وهو الأباب أيضا قال ذو الرمة:
إذا المضر الحمراء عب عبابها ... فمن يتصدى موجها حين تطحر3
وحباب الماء هنا معظمه قال طرفة:
يشق حباب الماء حيزومها به ... كما قسم الترب المفايل باليد1
[4] / والحباب أيضا فقاقيع الماء وهي ما يعلوهم من الزبد قال المتلمس:
عقارا عتقت في الدن حينا ... كأن حبابها حدق الجراد2
وهذه أمثال ضربها يقول: وردت الماء أول الناس وسبقت إلى جمته فشربت من صفوه قبل أن يتكدر أي أحرزت سوابق الإسلام وأدركت أوائله وفضائله ورواه بعضهم طرت لغنائها وفزت بحبائها3.
وقال أبو سليمان في
ما أجد من حاق الجوع1.
يرويه علي بن خشرم حدثنا الفضل بن موسى عن عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس.
قوله: حاق الجوع يروى بالتخفيف والتثقيل فمن ثقل فمعناه كلب الجوع وشدته قال عروة بن الورد:
أتهزأ مني أن سمنت وأن ترى ... بوجهي مس الحق والحق جاهد
أقسم جسمي في جسوم كثيرة ... وأحسو قراح الماء والماء بارد1
يريد صدق الجوع.
والعرب تقول فلان والله الرجل حاق الرجل وحاقة الرجل وحاق الشجاع وحاقة الشجاع بإدخال الهاء وإسقاطها يريد تحقيق نعته بالشجاعة والبأس والأصل في هذا كله الحق لا كذب فيه ومنه قوله تعالى: {الحاقة ما الحاقة} 2 ومعناها والله أعلم الكائنة التي لا كذب فيها ولا مدفع لها.
ومن رواه بالتخفيف جعله مصدرا يقوم مقام الاسم من قولك حاق به البلاء يحيق حيقا وحاقا كما قيل عابه عيبا وعابا وفي مصدر يقول3: قيلا وقالا وقد قرىء: {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق} 4.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا سريج عن يونس أخبرنا أزهر بن سعد السمان
قال ابن عون: أخبرني عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن حية1 بنت أبي حية.
قوله: في بغاء إبل أي في طلب إبل.
قال الأصمعي: يقال: بغت المرأة تبغي بغاء إذا فجرت وبغي الرجل طلبته فهو يبغيها بغاء بضم الباء وبغية والضيح والضياح اللبن الخاثر يصب عليه الماء حتى يرق قال الراجز:
امتحضا وسقياني ضيحا ... وقد كفيت صاحبي الميحا2
ويقال: ضيحت اللبن إذا مذقته بالماء وفي بعض الأمثال الصيف ضيحت اللبن3 والمشهور عند العامة ضيعت اللبن بالعين وأصله أن امرأة كانت تحت رجل موسر فكرهته لكبره فطلقها فتزوجها رجل مملق فبعثت إلى زوجها الأول تستميحه فقال لها ذلك فجري مثلا وخص الصيف لأن الألبان تكثر في ذلك الوقت.
قال الأصمعي: إذا خلط اللبن بالماء4 فهو المذيق ومنه قيل: فلان
يمذق الود إذا لم يخلصه فإذا كثر ماؤه / فهو الضياح والضيح وعند ذلك تعلوه كهبة1 قال الشاعر: [5]
ما زلت أعدو معهم وألتبط
...
حتى إذا جن الظلام المختلط
جاءوا بضيج هل ريت الذئب قط2
قال: فإذا جعلته أرق ما يكون فهو السجاج وأنشد:
يشربه مذقا ويسقي عياله ... سجاجا كأقراب الثعالب أورقا3
وقال أبو سليمان في
والله لا أعتقك حتى تعتقك صباتك فقال أبو بكر: حلا أم فلان واشتراها وأعتقها1وفي خبر آخر أنه مر ببلال وقد شبح في الرمضاء يقال له: اترك دين محمد وهو يقول: أحد أحد فاشتراه أبو بكر فأعتقه2.
الأول يرويه ابن ادريس أخبرنا هشام عن أبيه.
قوله: حلا معناه تحللي من يمينك واستثني فيها قال الشاعر:
حلا أبيت اللعن حللا ... إن فيما قلت آمة1
والآمة العيب.
وروي عن أنس بن مالك أنه قيل له حدثنا ببعض ما سمعته من رسول الله فقال: وأتحلل أي أستثني. وقال النمر بن تولب:
وأرسل أيماني فلا أتحلل2
يريد كبر سنه وغلبة النسيان عليه حتى صار يحلف ولا يستثني.
وقوله: شبح بالرمضاء أي مد عليها. قال ذو الرمة:
لظى تلفح الحرباء حتى كأنه ... أخو جرمات بز ثوبيه شابح3
وقال أيضا يصف الحرباء:
ويشبح بالكفين شبحا كأنه ... أخو فجرة عالى به الجذع صالبه4
...
وقال أبو سليمان في حديث أبي بكر أنه كان يوتر من أول الليل ويقول: واحرزاه وأبتغي النوافل1
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة.
وفي رواية أخرى "أحرزت1 نهبي وأبتغي النوافل".
قوله: واحرزاه وأبتغي النوافل مثل2 للعرب تقول عند الظفر بالشيء وإحراز المطلوب منه
يريد أنه قد قضى الواجب من الوتر وأمن فواته3 وأحرز أجره فإن استيقظ من الليل تنفل وإلا فقد خرج من ضمان الواجب وتخلص من عهدته.
والحرز مفتوحة الراء ما أحرزته من شيء كالرسل4 لما أرسلته والقبض لما قبضته والهدم لما هدمته والنوافل ما زاد على الفرائض وولد الولد يسمى نافلة على معنى أنه زيادة على الأصل فأما الأنفال فواحدها نفل وأصله العطاء قال لبيد:
إن تقوي ربنا خير نفل5
وهو ما أعطي الله المسلمين من أموال الكفرة وأغنمه إياهم والنهب:
الغنيمة قال بشر بن أبي خازم:
تؤمل أن أؤوب لها بنهب ... ولم تعلم بأن السهم صابا6
وقال العباس بن مرداس:
أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع1
[6] / حدثناه محمد بن يحيى أنبأنا الصائغ أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب أن رسول الله لما قسم غنائم حنين فضل عيينة بن حصن والأقرع بن حابس في العطاء فقال العباس:
وكانت نهابا تلافيتها ... وكرى على المهر بالأجرع2
فأصبح نهبي ونهب العبي ... دبين عيينة والأقرع
وقد كنت في القوم ذا تدرأ ... فلم أعط شيئا ولم أمنع
فقال رسول الله: "اقطعوا لسانه عني" 3.
النهاب جمع نهب والأجرع المكان الواسع وفيه حزونة يقال أرض جرعاء ومثله الأمعز والمعزاء وهو الأرض الكثيرة الحصا والأبطح والبطحاء وهو ما انبطح من الأرض من ذكر أراد المكان ومن أنث فعلى نية البقعة والعبيد فرسه وفيه ما أعلمتك أنه كان يسهم للفرس كما يسهم للفارس ولذلك أضاف النهب إلى فرسه كما أضافه إلى نفسه.
وقوله: ذا تدرأ أي ذا, هجوم واقتحام. ويقال: درأ عليهم السيل إذا
هجم والتاء زائدة كهي في قولهم شر ترتب أي راتب دائم قال القلاخ المنقري:
وذي تدرأ ما الليث في أصل غابة ... بأشجع منه عند قرن ينازله1
وقال بعضهم: تدرأ القوم رئيسهم.
وقوله اقطعوا لسانه معناه أعطوه ما يسكته ويرضيه كنى باللسان عن الكلام كقول الشاعر:
إني أتتني لسان لا أسر بها ... من علو لا كذب فيها ولا سخر2
وأخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال أتى شاعر النبي فقال: "يا بلال اقطع لسانه" فأعطاه أربعين درهما فقال: قطعت والله لساني3.
ووجه ذلك والله أعلم أن يكون هذا من أبناء السبيل أو ممن له في بيت المال حق فتعرض له بالشعر فأعطاه لحقه أو لحاجته لا لشعره.
وقد روينا عنه عليه السلام أنه قال: "إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب" 4 يريد الرد والخيبة وهذا كقولهم عندما يذكر من خيبة الرجل وخسارة صفقته لم يحصل في كفه غير التراب وما في يده غير التيرب5.
ونظير هذا حديثه الآخر الذي يرويه ابن عباس حدثناه أحمد بن سلمان النجاد أخبرنا هلال بن العلاء الرقي أخبرنا أبي أخبرنا عبيد الله عن عبد الكريم عن قيس بن حبتر عن ابن عباس عن النبي أنه نهى عن ثمن الكلب وقال: "إذا أتاك يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا" 1.
وروينا عن المقداد بن الأسود أنه استعمل الحديث الأول على ظاهره فحثا التراب في وجه المادح وقال: هكذا أمرنا.
أخبرنا ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا وكيع أخبرنا سفيان عن منصور عن [7] إبراهيم عن همام قال: جاء رجل فأثنى على عثمان فأخذ المقداد ترابا / فحثا في وجهه2.
وقال أبو سليمان في
في غير محمة ولا عدم1
المحمة الحاجة اللازمة للإنسان يقال أحمت الحاجة قال زهير:
وكنت إذا ما جئت يوما لحاجة ... مضت وأحمت حاجة الغد ما تخلو2
وقال أبو سليمان في
يعطون الغلبة في مواطن الحروب قد تضعضع بهم الدهر فأصبحوا كلا شيء وأصبحوا قد فقدوا وأصبحوا في ظلمات القبور الوحا الوحا النجا النجا"1
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا أبو داود أخبرنا صفوان بن صالح أخبرنا الوليد أخبرنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير.
قوله تضعضع بهم الدهر أي ضعضعهم الدهر ومعناه بددهم وشتت شملهم والضعضعة التبديد والتفريق. قال جرير:
باز يضعضع بالدهنا قطا جونا1
ومثله الدغدغة ومن كلام العرب في تبديد الشمل صار القوم أيادي سبا وتفرقوا شذر مذر وشغر بغر إذا صاروا عباديد شتى وإنما نسب للتفرق والتبدد إلى الدهر على معنى أن وقوعهما كان في أيام الدهر والعرب تقول في الرجل إذا طال عمره قد أكل عليه الدهر وشرب يريد أنه أكل وشرب دهرا طويلا
ومن هذا قول الله تعالى: {بل مكر الليل والنهار} 2 أي مكركم في الليل والنهار ومثله قولهم ليل نائم أي منوم فيه قال الشاعر:
لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ... ونمت وما ليل المطي بنائم3
والوحا السرعة والاستعجال في السير والفعل منه توحيت توحيا.
وقال أبو سليمان في حديث أبي بكر في قصة الغار أنه كان له غنم
فأمر عامر بن فهيرة أن يعزب بها فكان يروح عليهما مغسقا وهما في الغار1.
يرويه الواقدي حدثني ابن موهب سمعت نافع بن جبير يذكره.
قوله يعزب أي يبعد في المرعى وكلأ عازب إذا كان بعيد المطلب ويروح بمعنى يريح أي يرد الغنم قال الأعشى:
إذا روح الراعي اللقاح معزبا ... وأمست على آفاقها غبراتها2
وقوله مغسقا أي في غسق الليل وهو ظلمته.
وقال أبو سليمان في
فقالوا: من ربيعة فقال: وأي ربيعة أنتم أمن هامها أم من لهازمها؟ قالوا: بل من هامها العظمى قال أبو بكر: ومن أيها؟ قالوا: ذهل الأكبر قال أبو بكر: فمنكم عوف الذي يقال لا حر بوادي عوف؟ 1 قالوا: لا قال: فمنكم بسطام بن قيس أبو القرى ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا قال؟ فمنكم جساس بن مرة مانع الجار؟ قالوا: لا قال: فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها؟ قالوا: لا قال: فمنكم المزدلف الحر صاحب [8] العمامة الفردة؟ قالوا: لا قال: فمنكم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لا قال فمنكم أصهار الملوك من / لخم؟ قالوا: لا قال أبو بكر: فلستم بذهل الأكبر إنما أنتم ذهل الأصغر فقام إليه
غلام من بين شيبان يقال له: دغفل حين بقل وجهه فقال:
إن على سائلنا أن نسأله ... والعبء لا تعرفه أو تحمله1
يا هذا إنك قد سألتنا فأخبرناك ولم نكتمك شيئا. فمن2 الرجل؟ قال أبو بكر: أنبأنا من قريش قال: بخ بخ أهل الشرف والرياسة فمن أي القرشيين قال: من ولد تيم بن مرة فقال الفتى: أمكنت والله من سواء الثغرة3 فمنكم قصي الذي جمع القبائل من فهر وكان يدعى في قريش مجمعا قال: لا قال: فمنكم هاشم الذي شم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف؟ قال: لا قال: فمنكم4 شيبة الحمد مطعم طير السماء؟ قال: لا قال: فمن أهل الإفاضة بالناس أنت؟ قال: لا قال: فمن أهل الندوة؟ قال: لا فمن أهل السقاية قال: لا قال: فمن أهل الحجابة؟ قال: لا قال: واجتذب أبو بكر زمام الناقة فقال الفتى:
صادف درء السيل درء يدفعه ... يهيضه حينا وحينا يصدعه5
نا ابن الأعرابي أخبرنا جعفر بن عنبسة اليشكري عن محمد بن الحسن القردوسي أخبرنا أحمد بن أبي نصر السكوني عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب ن عكرمة عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب.
وحدثنيه محمد بن الحسين أخبرنا السراج أخبرنا عبد الجبار بن كثير أخبرنا محمد بن بشر اليماني عن أبان بن عبد الله البجلي عن أبان بن تغلب بإسناده مثله.
قوله أمن هامها أم من لهازمها. يريد من أشرافها أنت أو من أوساطها واللهازم أصول الحنكين واحدها لهزمة يقال لهزمت الرجل إذا أصبت لهازمه. قال الشاعر:
إما ترى شيبا علاني أغثمه ... لهزم خدي به ملهزمه1
وقال النسابون: بكر بن وائل على جذمين جذم يقال له: الذهلان وجذم يقال له: اللهازم فالذهلان بنو شيبان بن ثعلبة وبنو ذهل بن ثعلبة واللهازم بنو قيس بن ثعلبة وبنو تيم اللات بن ثعلبة قال الفرزدق:
وأرضى بحكم الحي بكر بن وائل ... إذا كان في الذهلين أو في اللهازم2
وقوله لا حر بوادي عوف فإنما كان يقال ذلك لعزه وشرفه يريدون أن الناس له كالعبيد والخول وهو عوف بن محلم بن ذهل ولهم القبة التي يقال لها المعاذة من لجأ إليها أعاذوه.
وأما بسطام بن قيس فهو فارس بكر وكان يقري الضيف ويؤوي الرهيق3 ويكنى أبا الصهباء
قال أبو عبيدة: والعرب تعد من الفرسان ثلاثة عدوا عتيبة بن الحارث اليربوعي فارس تميم وعدوا بسطام بن قيس بن خالد الشيباني فارس بكر وعدوا عامر بن الطفيل الجعفري فارس قيس وقال الفرزدق يذكر بسطاما:
وقد مات بسطام بن قيس بن خالد ... ومات أبو غسان شيخ اللهازم1
فأما جساس ومنعه الجار فإن أبا عبيدة يزعم أن أخته كانت تحت كليب بن وائل وكانت البسوس وهي خالة جساس نازلة عليه وجارة لبني مرة / ومعها ابن لها ولهم ناقة يقال لها السرار وكانت خوارة [9] صفية فذكر أن أخت جساس بينا هي تغسل رأس كليب وتسرحه إذ قال لها من أعز وائل فضمرت2 فأعاد عليها القول فلما أكثر قالت أخواي جساس وهمام فنزع رأسه من يدها وأخذ القوس فرمي فصيل ناقة البسوس فأقصده فغضب جساس لذلك فقتل كليبا فهاج الشر بسببه بين بكر وتغلب وكان كليب إذا حمى حمى لم يقرب وإذا أجار رجلا لم يهج لعزة وبه كان يضرب المثل في العز والمنعة وكان لا يرفع في ناديه صوت فقال قائلهم:
ذهب الخيار من المعاشر كلهم ... واستب بعدك يا كليب المجلس3
والبسوس4 في غير قول عبيدة اسم الناقة التي رماها كليب فصار مثلا في الشؤم فيقال: أشأم من البسوس والبسوس الناقة التي تدر على الدعاء
والملق والإبساس أن تدعو الناقة باسمها وتلين لها الطريق إلى الحلب.
وأما الحوفزان فاسمه الحارث بن شريك بن مطر ولقب بالحوفزان لأن بسطام1 بن قيس حفزه بالرمح فاقتلعه عن سرجه وهو أحد الشجعان المذكورين وإياه عنى الشاعر بقوله:
غاب المثنى فلم يشهد نكاحهما ... والحوفزان ولم يشهده مفروق
وأما المزدلف فإنما قيل له صاحب العمامة الفردة لأنه كان إذا ركب لم يعتم معه غيره قال أبو عبيد واسمه الخصيب2 قال غيره: ويكنى بأبي ربيعة وكان سعيد بن العاص أبو أحيحة يلقب ذا العصابة لأنه كان إذا اعتم لم يعتم قرشي إعظاما له قال الشاعر:
فتاة أبوها ذو العصابة وابنه ... وعثمان ما أكفاؤها بكثير
وسمي المزدلف في حرب كليب قال: ازدلفوا قوسي أو قدرها يريد تقدموا في الحرب يقال: ازدلف القوم إذا اقتربوا وسمي المزدلفة لاقترابهم إلى منى بعد الإفاضة من عرفات.
ويقال: بل سميت مزدلفة لأنها منزلة وقربة من الله عز وجل وهو قول أبي العباس ثعلب
قال ومنه قول الله تعالى: {فلما رأوه زلفة} 3 أي رأوا العذاب قربة
ومثله قوله {وأزلفنا ثم الآخرين} 4 أي قربناهم من الهلاك
وروى إسماعيل بن عياش عن نافع بن عامر عن سليمان بن موسى قال كتب رسول الله إلى مصعب بن عمير وهو بالمدينة: "انظر من اليوم الذي تجهز فيه اليهود لسبتها فإذا زالت الشمس فازدلف إلى الله فيه بركعتين واخطب فيهما" 1.
وقوله أمكنت من سواء الثغرة يريد وسط الثغرة وهي نقرة النحر وسواء كل شيء وسطه قال الشاعر:
وصاحب غير ذي ظل ولا نفس ... هيجته بسواء البيد فاهتاجا
وفي رواية ابن الأعرابي أمكنت من صفاة الثغرة.
وأما قوله منكم قصي الذي جمع القبائل من فهر فإنه قصي بن كلاب بن مرة واسمه زيذ وإنما سمي قصيا لأنه قصى قومه أي تقصاهم وهم بالشام فنقلهم إلى مكة / فعيل من قصا يقصو ويسمى أيضا [10] مجمعا قال الشاعر:
أبوكم قصي كان يدعى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر2
وحدثني محمد بن نافع أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي أنبأنا أبو الوليد الأزرقي قال قال ابن جريج: كانت السدانة والرياسة بمكة إلى حليل بن حبشية الخزاعي فخطب إليه قصي ابنته فلما حضرته الوفاة دعا قصيا
فجعل إليه ولاية البيت فولي أمر مكة وجمع قومه من منازلهم إلى مكة يستعز بهم فتملك على قومه1.
وأما هاشم الذي هشم الثريد لقومه فإنه عمرو بن عبد مناف وسمي هاشما لهشمه الثريد لقومه وكانوا قد أصابتهم مجاعة شديدة فبعث عيرا إلى الشام وحملها كعكا ونحر جزورا2 وطبخها وأطعم الناس الثريد وفيه يقول الشاعر:
عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف3
وأما شيبة الحمد فهو عبد المطلب بن هاشم ولقب بشيبة لأنه لما ولد كانت في رأسه شعرة بيضاء وسمي مطعم طير السماء لأنه حين أخذ في حفر زمزم وكانت قد درست واندفنت جعلت قريش تعنته4 وتهزأ به فقال: اللهم إن سقيت الحجيج ذبحت لك بعض ولدي فاسقي الحجيج منها وأقرع بين ولده فخرجت القرعة على ابنه عبد الله فأراد ذبحه فقالت بنو مخزوم وهم أخواله: أرض ربك وافد ابنك فجاء بعشر من الإبل فخرجت القرعة على ابنه فلم يزل يزيد على الإبل عشرا عشرا كل ذلك يخرج على عبد الله إلى أن بلغ بها مائة فخرجت القرعة على الإبل فنحرها بمكة في رؤوس الجبال فسمي مطعم الطير وجرت السنة في الدية بمائة من الإبل.
وأما الإفاضة فقد اختلف الناس فيها فأخبرني محمد بن نافع حدثنا الخزاعي حدثنا الأزرقي قال قال محمد بن إسحاق كانت الإفاضة إلى
صوفة وصوفة رجل يقال له: الأخزم1 بن العاص وكان له ابن قد تصدق به على الكعبة يخدمها فجعل إليه حبشية بن سلول الخزاعي الإفاضة وكان يومئذ يلي أمر مكة فكانت الإجازة في ولد صوفة حتى انقرضوا ثم صارت الإفاضة في عدوان يتوارثونها حتى كان الذي قام عليه الإسلام أبو سيارة العدواني وكان يدفع الناس على أتان عوراء رسنها ليف وهي التي يضرب بها المثل فيقال: "أصح من عير أبي سيارة"2 حج المسلمون والمشركون عامئذ فكان المسلمون في ناحية يدفع بهم عتاب بن أسيد لأنه أمير البلد وكان المشركون يدفع بهم أبو سيارة فلما كانت سنة تسع أرسل رسول الله عليه أبا بكر واستعمله على الحج ونزلت سورة براءة فبعث بها عليا فخطب ونبذ إلى المشركين عهدهم وقال: "لا يجتمع مسلم ومشرك على هذا الموقف"3.
وقال غيره كانت الإفاضة في تميم في بني صفوان بن شجنة4 بن عطارد بن كعب بن سعد قال وقال أوس بن مغراء يذكر ذلك:
ولا يريمون في التعريف موضعهم ... حتى يقال أفيضوا آل صفوانا
مجدا بناه لنا قدما أوائلنا ... وأورثوه طوال الدهر أخرانا5
قال: ثم انتقل عنهم إلى هاشم بن عبد مناف عند موت آخر من بقي من بني صفوان
وقال محمد بن إسحاق في غير الرواية التي سقناها قبل كان قصي قد حازها فيما حاز من مكارمه ومن ثم نالها هاشم.
فأما الندوة والسقاية والحجابة فإن قصيا جعلها في ولده.
قال الزبير* بن بكار: قسم قصي مكارمه بين ولده فأعطى عبد مناف السقاية والندوة وأعطى عبد الدار الحجابة واللواء وأعطى عبد العزى الرفادة وأعطى عبد بن قصي جلهة الوادي قال الزبير ثم اصطلحت قريش على أن ولي هاشم بن عبد مناف السقاية والرفادة وأقرت الحجابة في بني عبد الدار وقررها الإسلام لهم أعطى رسول الله عثمان بن طلحة مفتاح البيت وقال: " خذوها يا بني عبد الدار خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم" 1.
وقوله درء السيل أي هجومه وإقباله وفيه لغتان ضم الدال وفتحها قال الفراء يقال: سال الوادي درءا ودرءا إذا سال من مطر غير أرضه وسال الوادي ظهرا وظهرا إذا سال من مطر أرضه.
وقال غيره يقال: درأنا السيل أي جاء فجاءة.
وقوله يهيضه معناه يرده ويغلبه وأصل الهيض الكسر وأكثر ما يستعمل في كسر العظم الذي جبر ثم [11] انكسر ثانيا / فيقال: عظم مهيض وقد يستعمل في غير ذلك على التمثيل به.
وقوله يصدعه أي يشقه.
وفي هذا الحديث أن رسول الله قال لأبي بكر: "لقد وقعت يا أبا بكر من الأعرابي على باقعة" فقال أجل يا رسول الله فداك أبي وأمي ما من طامة إلا وفوقها طامة"1.
فالطامة الداهية العظيمة وأصلها من قولك طم الماء إذا عظم وارتفع.
ومن هذا قولهم جاء فلان بالطم والرم فالطم الماء الكثير والرم ما يحمله الماء من قماش وغثاء ونحوه.
ويقال: بل الرم العظام البالية ويقال: جاء بالطم والرم بكسر الطاء فإذا أفردت الطم ولم تذكر بعد الرم فتحت الطاء فقلت جاء بالطم يا هذا.
والطمطام معظم ماء البحر وفي بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت أبا طالب في ضحضاح من النار ولولا مكاني لكان في الطمطام".
وقال أبو سليمان في
1.
ذكره أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني عن عمر بن شبة في إسناد له.
المزبر القلم ويقال: زبرت الكتاب أزبره وأزبره وذبرته أذبره وأذبره.
وسمي الكتاب زبورا على أنه مزبور كقولهم حلوب بمعنى محلوب وركوب بمعنى مركوب.
وقال أبو سليمان في
مشوية فقسمتها إلا كتفها1.
[12] حدثناه الخلدي / قال حدثنا بشر بن محمد بن بشر التميمي قال حدثنا عيسى بن عثمان الكسائي قال حدثني يحيى بن عيسى عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن مسروق عن عائشة.
قولها رجل شاة تريد رجلها بما يليها من شقها طولا ولولا ذلك لم يكن فيها كتف وقد يجوز أن تكون أرادت شاة وافية الأعضاء كني عنها بالرجل كما يكنى عنها بالرأس.
وقال أبو سليمان في
والأمر بيننا وبينكم كقد الأبلمة فقال حباب1 بن المنذر: إنا والله لا ننفس أن يكون لكم هذا الأمر ولكنا نكره أن يلينا بعدكم قوم قتلنا آباءهم وأبناءهم2.
أخبرناه محمد بن المكي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا بندار قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد.
الأبلمة: خوصة1 المقل وفيها ثلاث لغات أبلمة وأبلمة وإبلمة2.
يقول: نحن وإياكم سواء في الحكم لا فضل لأمير على مأمور كالخوصة إذا شقت طولا باثنين تساوى شقاهما فلم يكن لأحدهما فضل على الآخر والعرب تقول الأمر بيننا شق الأبلمة وهذا وذاك سواء والقد القطع والشق معا.
وقوله: لا ننفس أن يكون هذا الأمر فيكم أي لا نحسدكم عليه ولا نزاحمكم على الدخول فيه ومنه المنافسة في الشيء وأصلها شدة الرغبة ومنه قول الله تعالى: {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} 3 وأنشدني أبو عمر قال أنشدنا أبو العباس ثعلب:
فما هبرزي من دنانير أيلة ... بأيدي الوشاة ناصع يتأكل
بأحسن منه يوم أصبح غاديا ... ونفسني فيه الحمام المعجل4
يريد رغبني فيه. والوشاة جمع الواشي وهو ضراب الدنانير وسمي واشيا لما ينقشه فيها من اسم الله تعالى فكأنه وشاه به وشيا وسمي النمام واشيا لتحسينه القول إذا بلغه وتزويره إياه.
وفي هذه القصة من غير هذا الوجه أن أبا بكر رضي الله عنه أتى الأنصار فإذا سعد بن عبادة على سريره وإذا عنده ناس من قومه فيهم الحباب بن المنذر فقال:
أنا الذي لايصطلى بناره ... ولا ينام الناس من سعاره
نحن أهل الحلقة والحصون في كلام غير هذا1.
حدثنيه عبد الله بن محمد حدثنا ابن الجنيد حدثنا محمد بن قدامة المروزي أنبأنا النضر بن شميل أنبأنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف2.
قال أبو سليمان يقال: فلان لا يصطلى بناره إذا كان لا يتعرض لحده3 والسعار حر النار والسعير النار نفسها والساعور التنور.
وقال أبو عبيدة السعار والسعر كالجنون. قال والعرب تقول ناقة مسعورة إذا كانت كأنها مجنونة من نشاطها واحتج بقول الشاعر:
تخال بها سعرا إذا العيس هزها ... ذميل وتوضيع من السير متعب
والحلقة السلاح وأداة الحرب وأكثر ما يقال ذلك في الدروع.
وقال أبو سليمان في
أخبرنا ابن الأعرابي حدثنا عباس الدوري عن يحيى بن معين قال: كان وجهه جميلا فسمي عتيقا1.
وأخبرنا أبو عمر حدثنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال العرب تقول للشيء قد بلغ النهاية في الجودة عتيق ويقال: عتق الفرس إذا سبق وقد روينا فيه وجها آخر.
أخبرنا ابن الأعرابي حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي حدثنا حامد بن يحيى حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا زياد بن سعد عن عامر بن عبد الله الزبيري عن أبيه قال: كان اسم أبي بكر رضي الله عنه عبد الله بن عثمان فقال رسول الله: "أنت عتيق الله من النار" فسمي عتيقا 2.
ويقال إن تلاد اسمه عتيق روي عن عائشة أنها قالت كان لأبي قحافة ثلاثة من الولد فسماهم عتيقا ومعتقا ومعيتقا3.
حدثنيه الحسن بن عبد الرحيم حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبيه قال سألت عائشة عن اسم أبي بكر رضي الله عنهما فقالت عبد الله فقلت إنهم يقولون عتيق فذكرت ذلك
[13] / وقال أبو سليمان في
فقال: من أنتم فقال أبو بكر: باغ وهاد وكان يركب خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيقول له: تقدم على صدر الراحلة حتى تعرب عنا من لقينا فيقول: أكون وراءك وأعرب عنك1.
يرويه الواقدي عن سعيد بن عطاء عن أبي مروان عن أبيه عن جده.
قال أبو سليمان وقوله أعرب عنك قال الفراء عربت عن الرجل إذا تكلمت عنه واحتججت له.
وقوله باغ وهاد يعرض ببغاء الإبل وبهداية الطريق وهو يريد أنه يبغي الخير ويطلب الدين2 وأن صاحبه يهدي من الضلالة يقال: بغى الرجل ضالته يبغي بغاء مضمومة الباء ورجل باغ وقوم بغاة وبغيان.
ومنه حديث سراقة بن مالك بن جعشم في قصة خروج رسول الله إلى المدينة وطلب المشركين إياه قال سراقة: فبينا أنبأنا جالس إذ أقبل رجل فقال: إني رأيت آنفا أسودة بالساحل أراه محمدا وأصحابه.
قال فقلت: إنهم ليسوا بهم ولكن رأيت فلانا وفلانا وفلانا انطلقوا بغيانا3 ومثله راع ورعاة ورعيان وقال نصيب:
وما أنشد الرعيان إلا تعلة ... بواضحة الأنياب طيبة النشر4
وقال أبو سليمان في
1.
قال أبو سليمان مذهب هذا الكلام وطريقه مذهب التواضع وترك الاعتداد بالولاية والتباعد من كبرياء السلطنة ولم يزل من شيم الإبرار ومذاهب الصالحين والأخيار أن يهتضموا أنفسهم وأن يسوغوا من حقوقهم.
وقد كان له برسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حين يقول: "ليس لأحد أن يقول: أنبأنا خير من يونس بن متى" 2 وهو صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم أحمرهم وأسودهم.
وأخبرناه ابن الأعرابي حدثنا أبو داود حدثنا أحمد بن عبدة قال: سمعت سفيان يقول: بلغنا عن الحسن أنه / ذكر قول أبي بكر هذا ثم قال: "بلى والله إنه لخيرهم ولكن المؤمن يهضم نفسه"3. [14]
ومما يشبه ذلك من كلامه قوله حين خطب.
أخبرناه محمد بن هاشم حدثنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن الحسن أن أبا بكر رضي الله عنه خطب فقال: إن رسول الله كان يعصم بالوحي وكان معه ملك وإن لي شيطانا يعتريني فإذا غضبت فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم ألا فراعوني فإن استقمت فأعينوني وإن زغت فقوموني4
وقد يعيبه بهذا وبما يشبهه من كلامه قوم لا روية لهم وهو بحمد الله سليم من العيب إذا لم يكن أحد بعد رسول الله معصوما وكيف وهو يقول: ما منكم من أحد إلا زله شيطان قالوا ولك يا رسول الله قال: "ولي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم" 1.
وكان أبو بكر رضي الله عنه يوصف ببعض الحدة وذكره ابن عباس فقال: كان والله بريا تقيا من رجل كان يصادى منه غرب2 أي حدة.
وقوله يصادى قال الأصمعي: معناه يمارس وأنشدني أبو عمر قال أنشدنا أبو العباس عن أبي نصر عن الأصمعي لجابر بن مؤتلق يعاتب أخاه:
أبيت أكف نفسي عنك كفا ... وتغشيني أذاك على وسادي
فلن تلقى أخا إن مت مثلي ... يصادي الحرب عنك كما أصادي
قال وقال الأصمعي: يقول: الرجل لناقته إذا مخضت بت أصاديها وذاك أنه يكره أن يعقلها فيعنتها أو يدعها فتفرق فيأكلها الذئب فيبيت يصاديها والرجل يصادي ولده وأخاه أن يقع في حرب أو خصومة أو أمر يكرهه فيمارسه ويداريه فيترضاه قال أبو عمر وأنشدني أبو العباس عن ابن الأعرابي لمزرد:
ظللنا نصادي أمنا عن حميتها ... كأهل الشموس كلهم يتودد3
قال: يريد نداريها ونترضاها ونناشدها ونديرها عنه
وقال أبو سليمان في
أن فلانا دخل عليه فنال من عمر وقال: لو استخلفت فلانا فقال أبو بكر: لو فعلت ذلك لجعلت أنفك في قفاك ولما أخذت من أهلك حقا في كلام طويل يقرعه به1.
قال أبو سليمان قوله جعلت أنفك في قفاك يتأول على وجهين أحدهما أن يريد بذلك إعراضه عن الحق وإقباله على الباطل لأن من أعرض بوجهه فقد أقبل بأنفه إلى قفاه ولذلك قيل للمنهزم عيناه في قفاه وذلك أنه يكثر الالتفات إلى ما وراءه خوفا من الطلب قال الشاعر:
ألفيتا عيناك عند القفا ... أولى فأولى لك ذا واقيه2
والوجه الآخر أنه أراد به أنك تقبل بوجهك على من وراءك من أشياعك فتؤثرهم ببرك وتخصهم به ويدل على صحة هذا المعنى قوله ولما أخذت من أهلك حقا.
وأخبرنا إبراهيم بن فراس حدثنا ابن سالم حدثنا إسحاق بن راهويه حدثنا / عبد الرزاق حدثنا [15] معمر عن الزهري عن القاسم بن محمد عن أسماء بنت عميس قالت دخل رجل من المهاجرين على أبي بكر وهو يشتكي من مرضه3 فقال له: أتستخلف علينا عمر وقد عتا علينا ولا سلطان له فلو ملكنا كان أعتى وأعتى فكيف تقول لله إذا لقيته فقال أبو بكر: أجلسوني فأجلسوه فقال: أبالله تفرقني فإني أقول له إذا لقيته
استعملت عليهم خير أهلك1 يريد خير المهاجرين وكانوا يسمون أهل مكة أهل الله تعظيما لهم كما يقال: بيت الله وكما جاء إن لله أهلين وهم حملة القرآن.
وشبيه بالقصة الأولى خبر عبد الرحمن بن عوف قال: دخلت على أبي بكر في علته التي مات فيها فقلت أراك بارئا يا خليفة رسول الله فقال: أما إني على ذلك لشديد الوجع ولما لقيت منكم يا معشر المهاجرين الأولين2 أشد علي من وجعي إني وليت أموركم خيركم في نفسي فكلكم ورم3 أنفه أن يكون له الأمر دونه والله لتتخذن نضائد الديباج وستور الحرير ولتألمن النوم على الصوف الأذربي كما يألم أحدكم النوم على حسك السعدان والله لأن يقدم أحدكم فتضرب رقبته في غير حد له من أن يخوض غمرات الدنيا يا هادي الطريق جرت إنما هو الفجر أو البجر4.
قال أبو سليمان: قوله فكلكم ورم أنفه أي امتلأ من ذلك غيظا قال الشاعر:
ولا يهاج إذا ما أنفه ورما5
أي لا يكلم عند الغضب ونضائد الديباج يعني به الوسائد والفرش ونحوها وذلك لأنها تنضد ويجعل بعضها فوق بعض واحدتها نضيدة ويقال لمتاع البيت المرفوع بعضه فوق بعض: النضد قال النابغة
خلت سبيل أتي كان يحبسه ... ورفعته إلى السجفين فالنضد1
والصوف الأذربي منسوب إلى أذربيجان وكذلك تقول العرب تسكن الذال منها قال الشاعر:
ذكرتها وهنا وقد حال دونها ... قرى أذربيجان المسالح والجال2
وقوله هو الفجر أو البجر مثل والبجر الداهية والأمر العظيم يقال: جئت يا هذا ببجر أي بأمر منكر يقول: إن انتظرت حتى يضيء لك الفجر أبصرت الطريق وإن خبطت الظلماء أفضت بك إلى المكروه ويقال: بجر وبجر.
وقال أبو سليمان في
معورة حزنة وأن راحلته قد أذمت به وأزحفت فقال: أين أهلك يا مسعود فقلت1 بهذه الأظرب السواقط.
يرويه الواقدي قال: حدثني هاشم بن عاصم عن أبيه عن مسعود بن هنيدة2.
قال أبو سليمان قوله في طريق معورة أي ذات عورة يخاف فيها الضلال والانقطاع.
يقال: أعور المكان فهو معور إذا خيف فيه القطع والهلاك وكل عيب وخلل في شيء فهو عورة ومنه [16] قول / الله تعالى: {إن بيوتنا عورة} 1 أي ليست بحريزة ولا حصينة وقوله قد أذمت معناه كلت وأعبت.
قال بعض أهل اللغة معناه: أنها صارت إلى حال تذم عليها كما يقال أحمد إذا جاء بما يحمد عليه.
قال أبو سليمان ويحتمل أن يكون المعنى في ذلك انقطاع سيرها من قولك بئر ذمة وقد ذمت البئر وأذمت إذا قل ماؤها وانقطع وأنشدني أبو عمر قال أنشدنا أبو العباس ثعلب:
أرجي نائلا من سيب رب ... له نعمى وذمته سجال2
وقوله أزحفت أي قامت من الإعياء وأصل الزحف أن يجر البعير فرسنه من الإعياء.
يقال: زحف البعير وهو زاحف وأزحفه السير فهو مزحف والأظرب جمع الظرب وهو ما دون الجبل يقال في القليل: أظرب وفي جمع الكثير ظراب والسواقط المنخفضة منها اللاطئة بالأرض.
وقال أبو سليمان في
وعامر بن فهيرة وبلالا قالت عائشة فدخلت عليهم وهم في بيت واحد فقلت كيف أصبحت فقال:
كل امرىء مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله1
فقلت: إنا لله إن أبي ليهذي ثم قلت لعامر كيف تجدك فقال:
لقد وجدت الموت قبل ذوقه ... والمرء يأتي حتفه من فوقه
كل امرىء مجاهد بطوقه ... كالثور يحمي أنفه بروقه2
فقلت وهذا والله ما يدري ما يقول ثم قيل لبلال كيف أصبحت فقال:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بفخ وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل3
قالت ثم دخلت على رسول الله فأخبرته فقال: "اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا اللهم انقل
حماها إلى مهيعة" 1.
حدثنيه الحسن2 بن عبد الرحيم حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا محمد بن يحيى القطعي حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني عثمان عن عروة عن عائشة.
قال أبو سليمان قوله المرء يأتي حتفه من فوقه قال ابن الكلبي3 أول من قال ذلك عمرو بن مامة في شعر له وهو قوله: إن4 الجبان حتفه من فوقه يريد إن حذره وجبته غير دافع عنه المنية إذا حل به قدر الله عز وجل والطوق أقصى الطاقة.
وقوله كالثور يحمي أنفه بروقه معناه يذب عن نفسه بقرنه والروق القرن وقال الشاعر:
فظل يعجم أعلى الروق منقبضا ... في حالك اللون صدق غير ذي أود5
فأما قولهم أكل6 فلان روقه فمعناه طال عمره حتى تحات أسنانه وهو من الروق وهو طول الأسنان والنعت أروق وكنى بالأنف عن
النفس كقولهم فلان حمي الأنف إذا كان منيعا لا يرام وقال مالك بن خريم:
متى تجمع القلب الذكي وصارما ... وأنفا حميا تجتنبك المظالم1
والجليل الثمام ومجنة موضع سوق بأسفل مكة على قدر بريد منها وشامة وطفيل جبلان [17] مشرفان على مجنة.
وقال أبو سليمان في
جاد عشرين وسقا ولم تكوني جزتية وإنما هو اليوم مال الوارث1.
من حديث الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني حدثنا شبابة أنبأنا ليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة.
قال أبو سليمان قوله: جاد عشرين وسقا أي نخلا يجد منه ما يبلغ عشرين وسقا والجاد هاهنا بمعنى المجدود فاعل بمعنى مفعول.
يقال: جددت النخل أجده جدا وجدادا إذا صرمته.
قال الأصمعي: إذا صرم النخل فذلك القطاع والجزال والجزاز والجزار2 والجزام والجداد يقال في جميع ذلك بالفتح والكسر.
وأصل الجد القطع ويقال: إن الجديد من الثياب مأخوذ من قطع الحائك إياه عن منواله وقال الشاعر:
أبي حبي سليمي أن يبيدا ... وأمسى حبلها خلقا جديدا
أنشدني أبو عمر قال أنشدنا أبو العباس ثعلب عن سلمة عن الفراء:
فوالله لولا البين ما انقطع الهوى ... ولولا الهوى ما حن للبين آلف2
وقد قرىء {لقد تقطع بينكم} 3 ومعناه وصلكم.
وأخبرنا4 محمد بن يحيى الشيباني حدثنا الصائغ حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر بجاد مائة وسق للأشعريين وبجاد مائة وسق للشنئيين وقال بعضهم: للشنويين5.
قال يعقوب: هم أزد6 شنوءة على فعولة ولا يقال: شنوة والنسبة إليها
شنائي1 ويقال: أزد شنوة بتشديد الواو غير مهموز وينسب إليها الشنوي.
وأخبرنا محمد بن المكي أنبأنا الصائغ حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن عن عروة بن الزبير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اربطوا الخيل فمن ربط فرسا فله جاد مائة وخمسين وسقا" 2 ويقال: إن هذا كان في بدو أمر الإسلام وفي الخيل إذا ذلك قلة.
وفي حديث أبي بكر من الفقه أن النحل لا تصح ملكا حتى تقبض.
وقال أبو سليمان في
فإذا فيه هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه على المسلمين التي أمر الله بها نبيه عليه السلام فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعطه1.
حدثناه ابن داسة2 حدثنا أبو داود حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد قال: أخذت من ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابا زعم أن أبا بكر كتبه لأنس وذكر الحديث.
قال أبو سليمان: قوله فرضها رسول الله معناه قدرها وبين كميتها3
وأصل الفرض القطع ومنه أخذ فرض النفقات وهو بيان مقدارها وكذلك فرض المهر.
[18] / قال الله تعالى: {أو تفرضوا لهن فريضة} 1 ومثله فرض الجند فهو ما يقطع لهم2 من العطاء وإنما تأولناه على فرض التقدير دون فرض الإيجاب والإلزام لأن فرض الزكاة قد ثبت بالكتاب فوقعت به الكفاية وإنما ورد عن رسول الله فيها ما هو بيان لها وتقدير لكميتها وذلك بين في قوله هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله على المسلمين التي أمر بها نبيه فقد أعلمك أن الأمر بها من الله تعالى متقدم وإنما أحكمت السنة بيانها وبينت مقدارها.
وقوله من سئل فوقها فلا يعطه يتأول على وجهين أحدهما أن لا يعطى الزيادة والآخر أن لا يعطى شيئا من الصدقة لأنه إذا طلب ما فوق الواجب كان خائنا وإذا ظهرت خيانته سقطت طاعته.
وقال أبو سليمان في
لو منعوني عقالا مما أدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه كما أقاتلهم على الصلاة1.
فسره أبو عبيد في كتابه2 فقال: العقال صدقة عام وأنشد لعمرو بن العداء الكلبي:
سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا ... فكيف لو قد سعى عمر وعقالين1
قال أبو سليمان: وقد خولف أبو عبيد في هذا التفسير وذهب غير واحد من العلماء في تفسيره إلى غير وجه وأنا أحكي أقاويلهم وأعزي كلا منها إلى قائله بمشيئة الله وعونه.
أخبرني أحمد بن الحسين التيمي قال: سمعت محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي ينكر ما ذهب إليه أبو عبيد في تفسير هذا الحديث ويقول: إنما يضرب المثل في مثل هذا بالأقل فما فوقه كما يقول الرجل للرجل: إذا منعه الكثير من المال لا أعطيك ولا درهما منه وليس بالسائغ أن يقول: لا أعطيك ولا مائة ألف ونحوها وكان يقول: ليس بسائر في لسانهم أن العقال صدقة عام والبيت الذي استشهد به ليس بالثبت الذي يحتج به.
قال: وفيه أيضا أن العرب لم تقل: إنا لا نقبل2 الصدقة إلا عاما واحدا ولم يكن منعهم الصدقات إلا على الأبد فكيف يكون العقال الذي يمنعونه صدقة عام واحد وهم يتأولون في تركها أنهم كانوا مأمورين بأدائها إلى رسول الله دون القائم بعده ويحتجون بقوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} 3 الآية ويزعمون أن تطهير من بعده وتزكيته لهم ليس كرسول الله ولذلك يقول قائلهم:
أطعنا رسول الله ما دام بيننا ... فيا عجبا ما بال ملك أبي بكر1
قال: وسمعت ابن عائشة يقول: العقال الحبل وذلك أن الصدقة كانت إذا هبط بها إلى رسول الله عقل بكل عقال بعيران.
قال أبو سليمان: واسم الحبل الذي يقرن2 به البعيران القرن مفتوحة الراء ويجمع على الأقران والقرن أيضا البعير المقرون بآخر3 قال الشاعر: [19]
ولو عند غسان السليطي عرست ... رغا قرن منها وكاس عقير
وفيه قول آخر ذهب إليه النضر بن شميل قال العرب تقول: أفرضت إبلكم4 إذا وجبت فيها الفريضة وأشنقت إبلكم.
قال: والشنق أن يكون في خمس من الإبل شاة وفي عشر شاتان إلى أن تبلغ خمسا وعشرين فإذا وجبت فيها ابنة مخاض فهي العقال.
وفيه قول آخر يحكى عن بعض أهل العلم قال: قوله لو منعوني عقالا معناه ما يساوي عقالا.
وفيه قول آخر قاله أبو سعيد الضرير قال العقال: كل ما أخذ من الأصناف من الإبل والبقر والغنم والثمار التي يؤخذ منها العشر ونصف العشر فهذا كله عقال في صنفه وسمي عقالا لأن المؤدي له قد عقل عنه طلبة السلطان وتبعته وعقل عنه الإثم الذي يطلبه الله به إذا منع الزكاة قال: ولذلك سميت العاقلة التي تؤدي دية الخطأ لأنها إذا فعلت ذلك عقلت عن وليها تبعة أولياء المقتول.
وفيه قول آخر قاله أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر قال: إذا أخذ المصدق من الصدقة ما فيها ولم يأخذ ثمنها قيل أخذ عقالا وإذا أخذ الثمن قيل أخذ نقدا وأنشد لبعضهم:
أتانا أبو الخطاب يضرب طبله ... فرد ولم يأخذ عقالا ولا نقدا1
قال أبو سليمان وفي أكثر الروايات أنه قال: والله لو منعوني عناقا لقاتلتهم2 وهو مشاكل لما ذهب إليه العبدي في معنى العقال.
وفي رواية أخرى ذكرها ابن الأعرابي محمد بن زياد والله لو منعوني جديا أذوط لقاتلتهم عليه.
قال: والأذوط الصغير الفك والذقن.
...
وقال أبو سليمان في حديث أبي بكر أنه لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
أصابه حزن شديد فما زال يحري بدنه حتى لحق بالله عز وجل1.
ذكره ابن الأعرابي محمد بن زياد قال: يروى ذلك عن الشعبي.
قوله يحري بدنه أي يذوب وينقص قال الأصمعي: يقال: رماه الله بأفعى حارية وذلك أنها إذا طال عمرها نقص جسمها وهي أخبث ما تكون ويقال: إنه ليحري كما يحري القمر إذا نقص شيئا بعد شيء قال الشاعر:
حتى كأني خاتل قنصا ... والمرء بعد تمامه يحري2
ويقال: إن أبا بكر مات وبه طرف من السل.
...
حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال أبو سليمان في حديث عمر أنه قال: "من كان حليفا أو عريرا في قوم قد عقلوا عنه ونصروه فميراثه لهم إذا لم يكن له وارث يعلم"1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال: قضى عمر بذلك.
قوله عريرا أي نزيلا فيهم وخليطا لهم ليس من أنفسهم.
قال الأصمعي: يقال: عره واعتره إذا أتاه وألم به وأنشد لابن أحمر:
/ ثم تعر الماء فيمن يعر2 [20]
ومن هذا قول الله تعالى : {وأطعموا القانع والمعتر} 3 فالقانع السائل والمعتر الذي يغشاك ويتعرض لك ولا يفصح بحاجته قال الشاعر:
سلي الطارق المعتر يا أم مالك ... إذا ما أتاني بين قدري ومجزري
أيبشر وجهي أنه أول القرى ... وأبذل معروفي له دون منكري4
ويقال أيضا: عراه واعتراه بمعنى عره واعتره قال النابغة:
أتيتك عاريا خلقا ثيابي ... على خوف تظن بي الظنون1
وحدثني أحمد بن إبراهيم بن خزيمة أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا قتيبة أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخذ الكتاب الذي كتبه حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة جاء حاطب فقال يا رسول الله: إني كنت عريرا بين أظهرهم2 أي نزيلا فيهم.
وفي رواية أخرى إني كنت امرأ ملصقا في قريش وأردت أن أتخذ عندهم يدا أدفع بها عن أهلي ومالي3.
وقال أبو سليمان في
1 واقم فإذا نار تؤرث بصرار.
حدثناه ابن مالك أخبرنا الدغولي أخبرنا محمد بن حاتم المظفري أخبرنا مصعب أخبرنا أبي عن ربيعة عن عثمان عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: فخرجنا حتى أتينا صرارا فقال عمر: السلام عليكم يا أهل الضوء وكره أن يقول: يا أهل النار. أأدنو فقيل ادن بخير أو دع قال: وإذا هم ركب قد قصر بهم الليل والبرد والجوع وإذا امرأة وصبيان فنكص عمر على عقبيه وأدبر
يهرول حتى أتى دار الدقيق فاستخرج عدلا من دقيق وجعل فيه كبة من شحم ثم حمله حتى أتاهم ثم قال للمرأة: ذري وأنا أحر لك1.
قوله تؤرث أي توقد يقال: أرثت النار وحشتها وأحمشتها وحضأتها إذا أوقدتها. قال عدي بن زيد:
رب نار بت أرمقها ... تقضم الهندي والغارا
عندها ظبي يؤرثها ... عاقد في الجيد تقصارا2
أراد بالهندي العود ولم يرد أنه كان يوقدها بالعود وإنما أوقدها بالغار وهو شجر وكان يقضمها العود أي يلقي عليها قطع العود.
والتقصار: بكسر التاء قلادة.
وأخبرني أبو عمر أنبأنا ثعلب عن الكوفيين والمبرد عن البصريين قالا: لم يأت من المصادر على تفعال إلا حرفان تبيان وتلقاء فإذا تركت هذين استوى لك القياس في كلام الناس فقلت في كل مصدر تفعال بفتح التاء مثل تسيار وتهمام. وقلت في كل اسم تفعال بكسرها مثل تقصار وتمثال.
وقوله أحر لك. أي أتخذ لك حريرة وهي حساء من دقيق ودسم فأما الخزيرة فلحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق.
وصرار بئر قديمة وهي على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق.
[21] / وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه عبد الرحمن بن الأسد أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق أناابن جريج عن عمرو بن شعيب.
قوله اعرنجم تفسيره في الحديث فسد ولست أعرف حقيقته وأراه احرنجم بالحاء ومعناه تقبض وتجمع ويقال بل هو أن يتجمع ويتراجع إلى خلف.
قال الأصمعي: يقال: احرنجم واقرنبع بمعنى واحد.
وقال أبو سليمان في
1.
قال الأصمعي: يريد إذا جف واندمل آثار الضرب فردوه.
يقال: قب يقب قبوبا إذا يبس.
وقال أبو سليمان في
فقال: من صفته أنه يلبس الشملة ويجتزىء بالعلقة معه قوم صدورهم أناجيلهم قربانهم دماؤهم1.
يرويه الواقدي أخبرنا عثمان بن الضحاك بن عثمان عن يزيد بن الهاد عن ثعلبة بن أبي مالك.
العلقة البلغة من القوت قال الشاعر:
وأجتزي من كفاف القوت بالعلق1
وقوله صدورهم أناجيلهم يريد أنهم يقرؤون كتاب الله ظاهرا ويجمعونه في صدورهم حفظا وكان أهل الكتاب إنما يقرؤون كتبهم في المصاحف ولا يكاد الواحد منهم يستوفيه حفظا وإنما قالوا: القول العظيم في عزير لأنه استدرك التوراة حفظا وأملأها عليهم في ظهر قلبه بعدما كانت قد درست أيام بخت نصر فعظم تعجبهم لذلك وفتن به من فتن منهم فقال: فيه الإفك والعضيهة2.
قوله قربانهم دماؤهم يريد أنهم أهل الجهاد وأصحاب الملاحم والقتال وأنهم يتقربون إلى ربهم بإراقة دمائهم والقربان مصدر كالقرب يقال: قربت الرجل أقربه قربا وقربانا وكان الرجل من أهل الكتاب إذا رفع إلى الله حاجة قدم أمامها نسيكة فكانت تلك الذبيحة تسمى قربانا إذ كان صاحبها يتقرب بها إلى ربه فذكر أن من صفة هذه الأمة أنهم إنما يتقربون إلى الله بمهج أنفسهم وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة: "يا كعب الصوم جنة والصلاة قربان" 3 أي بها يتقرب إلى الله ويستشفع في الحاجة لديه.
وقال أبو سليمان في
فقال: يا أمير المؤمنين أسقني شبكة على ظهر جلال بقلة الحزن فقال عمر: ما تركت عليها من الشاربة قال: كذا وكذا قال الزبير بن العوام يا أخا تميم تسأل خيرا قليلا قال عمر: ما خير قليل قربتان قربة من ماء وقربة من لبن تغاديان أهل بيت من مضر لا بل خير كثير قد أسقاكه الله1.
يرويه النضر بن شميل عن الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده.
[22] الشبكة واحدة الشباك وهي آبار متجاورة قريبة القعر / يفضي بعضها إلى بعض.
وقوله التقط يريد أنه هجم عليها فجاءة. قال الشاعر:
منهل وردته التقاطا
...
لم أر إذ وردته فراطا
إلا القطا أوابدا غطاطا2
وجلال: جبل, وقوله: أسقنيها بقطع الألف معناه اجعلها لي سقيا تقطعنيها.
وقول عمر قربة من ماء وقربة من لبن يريد أن الإبل ترد الماء ترعى بقربه فيأتيهم الماء واللبن وقلة الحزن موضع معروف.
وقال أبو سليمان في
فمشي ذامرا حتى أتاهما1.
أخبرناه محمد بن أحمد بن زيرك أخبرنا ابن المنادي أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق أخبرنا القاسم بن عثمان البصري عن أنس بن مالك.
قوله ذامرا معناه متهددا لهما وأصل الذمر التحريض على القتال والذمر الرجل الشجاع والجميع الأذمار ويقال: فلان حامي الذمار وتذمر الرجل إذا لام نفسه على التقصير في الأمر وتذامر القوم إذا تلاوموا.
وحدثني عبد العزيز بن محمد أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا قتيبة أخبرنا حماد بن زيد عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن عبيد بن عمير وعكرمة بن خالد المخزومي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل حتى إذا كان بضجنان1 أو بعسفان2 لقي المشركين فحضرت صلاة الظهر قال: فتذامر المشركون فقالوا: هلا كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة3.
أي تلاوموا فيما بينهم واستقصروا أنفسهم على الغفلة وترك الفرصة. وقد يكون معناه تحاضوا على القتال.
يقال: ذمر الرجل صاحبه إذا حضه على القتال وقال عنترة:
لما رأيت القوم أقبل جمعهم ... يتذامرون كررت غير مذمم4
...
وقال أبو سليمان في حديث عمر أن السائب بن الأقرع قال:
"حضرت طعامه فدعا غليظ وخبز متهجس"1.
يرويه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن السائب بن الأقرع.
حدثنيه الخزيمي عن علي بن عبد العزيز عن الحجاج بن منهال عن حماد المتهجس من الخبز الفطير الذي لم يختمر عجينه.
قال أبو زيد: الهجيسة الغريض من اللبن قال: والخامط والسامط مثله هذا الأصل في ذلك ثم استعير واستعمل في الخبز وغيره.
ورواه بعضهم متجمس وهو غلط.
وقال الربيع بن زياد الحارثي: وكان عاملا لعمر على البحرين حضرت طعام عمر فدعا بخبز يابس وأكسار بعير فقلت يا أمير المؤمنين إن الناس يحتاجون إلى صلاحك فلو عمدت لطعام ألين من هذا فزجرني ثم قال: كيف قلت فقلت يا أمير المؤمنين إن تنظر إلى قوتك من الطحين فيخبز لك قبل إرادتك إياه بيوم ويطبخ اللحم كذلك فتؤتي بالخبز لينا وباللحم غريضا فسكن من غربه وقال: أهاهنا غرت فقلت نعم
فقال: يا ربيع إن الله نعى على قوم شهواتهم
فقال: {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا} 2
[23] قوله: أكسار جمع كسر وهو عظم / ينفصل بما عليه3 من اللحم والغريض الطري.
وقوله أهاهنا غرت يريد إليه ذهبت من قولك غار الرجل إذا أتى غورا وأنجد إذا أتي نجدا. ويقال: للرجل ذي الصيت غار ذكره في البلاد وأنجد أي ذهب غورا ونجدا.
وقوله نعى معناه عاب.
وحدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا محمد بن أيوب أخبرنا أبو الوليد الطيالسي أخبرنا مبارك بن فضالة أخبرنا الحسن أنبأنا حفص بن أبي العاص قال: كنا نأكل عند عمر فكان يجيئنا بطعام جشب غليظ وكان يأكل ويقول: كلوا فكنا نعذر1.
يقال: طعام جشب إذا كان غير مأدوم والتعذير أن يقصر الرجل وهو يري صاحبه أنه مجتهد. يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت وأعذرت إذا بالغت قال حميد بن ثور:
فمثلك أصبى لو رجعت إلى الصبا ... فؤادا تناهى بعد ما كان أعذرا2
وحدثني طلحة بن عبيد الله العمري أخبرنا أبو أمية الطرسوسي أخبرنا عبيد الله بن موسى أنبأنا العلاء بن إسماعيل عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وضعت المائدة فليأكل الرجل مما يليه ولا يرفع يده وإن شبع وليعذر فإن ذلك يخجل جليسه "3.
وهذا كحديثه الآخر أنه كان إذا أكل مع قوم كان آخرهم أكلا4.
وقال أبو سليمان في
فشرب من إحداهما وعدى عن الأخرى1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري.
قوله عدى عن الأخرى أي تركها وصرف وجهه عنها وذلك لشيء رابه منها يقال: عديت عن الأمر إذا انصرفت عنه وتقول للرجل عد عن هذا الأمر وخذ في غيره. كقول النابغة:
فعد عما ترى إذ لا ارتجاع له2
وقال آخر:
نعدى بذكر الله في ذات بيننا ... إذا كان قلبانا بنا يردان3
وفي غير هذه الرواية أنه أقبل على جمل عليه جلد كبش جوني وزمامه من خلب النخل1.
حدثناه ابن الأعرابي أخبرنا سعدان أخبرنا سفيان عن أيوب الطائي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب.
الموق الخف ويجمع على الأمواق. قال النمر بن تولب:
فترى النعاج به تمشي خلفه ... مشي العباديين في الأمواق2
ومن العرب من يسمى الخفاف التساخين.
قال أبو العباس ثعلب ولا واحد لها من لفظها.
قال المبرد: واحدها تسخان.
وقال بعضم: التساخين كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحو ذلك. والكبش الجوني هو الأسود الذي أشرب حمرة إذا نسبوا قالوا: جوني وإذا نعتوا قالوا: جون وجونة ومنه قيل للقطا جوني والخلب الليف.
وقال أبو سليمان في
وانتسئوا / عن البيوت لا تطم امرأة أو صبي يسمع كلامكم فإن القوم إذا خلوا تكلموا1. [24]
حدثنيه محمد بن سعدويه أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد أخبرنا قتيبة أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي عن أبيه.
قوله انتسئوا معناه تأخروا عن البيوت وتزحزحوا عنها. من قولك نسأت الشيء إذا أخرته ونسأ الله في عمرك1 ورواه أكثر أصحابنا وانبسوا2 عن البيوت وهو خطأ لا وجه له هاهنا والصواب انتسئوا على وزن افتعلوا من النساء كذلك روي لنا عن محمد بن الأزهر عن قتيبة عن حميد عن أبيه.
فيه وجه آخر وهو أن يقال: بنسوا عن البيوت. قال الأصمعي: بنسوا تبنيسا الباء قبل النون أي تأخروا قال اللحياني: تبنس إذا قعد3.
وقوله لا تطم امرأة معناه لا تراع ولا تغلب بكلمة تسمعها من الرفث ألا تراه يقول: فإن القوم إذا خلوا تكلموا يريد أرفثوا في الكلام الدائر فيما بينهم والرمي في الغالب إنما هو للأحداث والشبان وأصل ذلك من قولهم طم الأمر إذا عظم وطم الماء إذا كثر وغلب.
وسمعت رجلا فصيحا من أهل حضرموت يقول: إنما هو لا تطمى امرأة أي لا يصبأ بها نحو الهوى. يقال: أطمى فلان قال وهذا في كلامهم معروف.
وقال أبو سليمان في
أما بعد فإني قد
قلت لكم مقالة لم تكن كما قلت ولكنني كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس.
قوله يدبرنا معناه يخلفنا بعد موتنا ويبقي خلافنا.
أخبرني أبو عمر أخبرني أبو موسى عن أبي العباس ثعلب قال: يقال: للرجل إذا مشى خلف الرجل هو يخلفه ويذنبه ويدبره.
وقال الأصمعي: يقال: دبر السهم الهدف وهو يدبره دبرا إذا صار من وراء الهدف وقع خلفه
قال أبو عبيدة من قرأ "والليل إذا دبر"2 أراد أنه يدبر النهار فيكون في آخره ومن قرأ {إذا أدبر} أراد إذا ولى. ودابر القوم آخرهم.
ومنه قول الله تعالى: {فقطع دابر القوم الذين ظلموا} 3 وقال الشاعر:
آل المهلب جذ الله دابرهم ... أضحوا رمادا فلا أصل ولا طرف4
وكان كلام عمر الذي1 استقال العثرة فيه أنه لما نعي إليه رسول الله أصابته حيرة شديدة وتصعدته كآبة انقطع معها عن تأمل قوله تعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} 2 الآية. فأنكر لذلك موته وتوعد من يقول ذلك وزعم أنه لا يموت حتى يتقدمه أصحابه فلما قرأ أبو بكر عليه الآية قال: والله لقد كنت أقرأ هذه السورة فما فهمتها حتى الآن واستيقن عند ذلك بموته.
قال أبو سليمان هذا ما رواه لنا ابن الأعرابي حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي أخبرنا يعقوب بن محمد الزهري أخبرنا عبد العزيز بن عمران عن منصور بن أبي الأسود عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن [25] عباس عن عمر قال: لما كان يوم أحد كنت أتوقل كما تتوقل الأروية / فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في نفر من أصحابه وهو يوحى إليه {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} الآية3.
وقوله أتوقل معناه أرقى في الجبل. يقال: وعل وقل ووقل4 ووقل. وقد وقل الرجل في الجبل وتوقل إذا ارتقى فيه. قال الأعشى يذكر رجلا ارتقى في جبل يشتار عسلا:
فهراق في طرف العسيب إلى ... متوقل بنواطف صفر5
والعسيب جبل. يريد أنه مد إليه حبلا ويقال: تقذقذ1 الرجل في الجبل وزنأ فيه إذا صعد. قال الشاعر:
وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل2
والأروية الأنثى من الوعول. يقال: أروية وأراوي ما بين الثلاث إلى العشر فإذا كثرت فهي الأروى.
وقال أبو سليمان في
وأنهم كانوا مسلمين. فقال له عمر: هل يعلم ذلك أحد من أصحاب خالد؟ فقال: نعم رجل طويل فيه هنع خفيف العارضين قال: ذلك عبد الله بن عمر2.
يرويه عبيد3 الله بن سعد الزهري أخبرنا يعقوب بن إبراهيم4 بن سعد عن أبيه أنه بلغه ذلك.
الهنع والجنأ بمعنى واحد وهو أن يكون في الإنسان قليل ميل وانحناء. ويقال: بل الهنع تطامن في العنق خاصة قال الراعي:
ملس المناكب في أعناقها هنع1
وقال أبو سليمان في
1.
قال الأصمعي: كان أبو بكر أفرع وكان عمر أصلع له حفاف وإنما أراد عمر تفضيل أبي بكر على نفسه.
يقال رجل: أفرع إذا كان وافي الشعر لم يذهب منه شيء وقوم فرع وفرعان. كما قيل أسود وسود وسودان. وقال نصر بن حجاج وقد حلقه عمر ونفاه من المدينة وكان حسن اللمة:
لقد حسد الفرعان أصلع لم يكن ... إذا ما مشي بالفرع بالمتخايل2
وقوله حفاف. قال الأصمعي: هو أن ينكشف الشعر عن وسط الرأس ويبقى حوله كالطرة. يقال: ما بقي على رأسه إلا حفاف من الشعر. وحفافا الجبل جانباه. قال حميد بن ثور:
غادره بين حفافي شاهق ... في ظل حجلاوين سيل معتلج3
ومن هذا حديث وهب بن منبه أن إبراهيم حين أراد رفع قواعد البيت ظلل الله له مكان البيت بغمامة فكانت حفاف البيت4.
وقال أبو سليمان في
وعلموهن سورة النور1.
حدثناه عبد الله بن شاذان الكراني أخبرنا أحمد بن عمرو القطراني أخبرنا إبراهيم بن بشار الرمادي أخبرنا سفيان عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي عطية قال: أتانا كتاب عمر بذلك.
إنما خص النساء بتعليم هذه السورة من بين سائر السور ليبعثهن بذلك على العفة ولزوم / الحياء [26] وذلك أنهن إذا تأملن ما فيها من بيان حكم الزناة وإغلاظ العقوبة لهم وترك الهوادة في أمرهم ارتدعن عن الفواحش وإذا تدبرن ما فيها من بيان الحجاب2 وما أخذ عليهن من غض البصر وحفظ الأطراف وترك التبرج بالزينة لبسن به الحياء ولزمن الخفر ومن أجل ذلك خصت فاتحة هذه السورة بالمقدمة التي ليست لغيرها من السور.
أعني قوله {أنزلناها وفرضناها} 3 وقد علمنا أن القرآن كله منزل وأن العمل بمحكمه فرض وإنما أراد4 والله أعلم تأكيد هذه الأحكام والتشديد على أهلها فيها.
ونظير هذا ما روي عن أبي بن كعب أنه قال: "علموا أرقاءكم سورة يوسف".
وقال أبو سليمان في
فكتب إليه إني لا أحمل المسلمين على أعواد نجرها النجار وجلفظها الجلفاط يحملهم عدوهم إلى عدوهم1.
حدثنيه محمد بن الحسين أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري أخبرنا أحمد بن عيسى اللخمي أخبرنا عمرو بن أبي سلمة حدثني ابن زبر أخبرنا عطية بن قيس الكلابي أن معاوية كتب إلى عمر.
الجلفاط هو الذي يشد ألواح السفن ويصلحها.
وقال محمد بن الحسين جلفظها بالظاء معجمة والصواب بالطاء غير معجمة وأظن الكلمة ليست بالمحضة في العربية.
ومثله الحديث الآخر أن عمرو بن العاص كتب إليه إن البحر خلق عظيم يركبه خلق ضعيف دود على عود بين فرق وبرق2.
وقوله يحملهم عدوهم إلى عدوهم فإن النواتي الذين كانوا يجرون السفن ويعالجونها كانوا أو أكثرهم علوجا أعداء3 للمسلمين. وقد يحتمل أن يراد بالعدو البحر.
وقال أبو سليمان في
فقال عمر: إذا وجدت قرف الأرض فلا تقربها.
قال: فإني أجد قرف الأرض وأجد حشراتها قال: كفاك كفاك1 يرويه الواقدي عن بعض أصحابه.
قرف الأرض بقلها ونباتها والأصل في القرف القشرة وقرف كل شيء قشره.
قال أبو ذؤيب:
لا در دري إن أطعمت نازلكم ... قرف الحتي وعندي البر مكنوز2
والحتي المقل. وهذا معنى الحديث المرفوع أنه سئل3 متى تحل لنا الميتة فقال: ما لم تصطحبوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بقلا4.
وقال أبو سليمان في
فإنه لن يغلب عسر يسرين1.
يرويه خالد بن خداش عن عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده.
قوله لن يغلب عسر يسرين إنما هو تأويل قول الله {فإن مع
العسر يسرا إن مع العسر يسرا} 1 وفي ظاهر التلاوة هاهنا عسران ويسران إلا أن المراد به عسر واحد [27] لأنه مذكور بلفظ التعريف / واليسر مذكور بلفظ التنكير مرتين فكان كل واحد منهما غير الآخر.
قال الفراء: العرب إذا ذكرت نكرة ثم أعادتها بنكرة مثلها صارتا اثنتين كقولك إذا كسبت درهما فأنفق درهما فالثاني غير الأول وإذا أعادتها بمعرفة فهي هي كقولك إذا كسبت درهما فأنفق الدرهم فالثاني هو الأول قال: ومن هذا قول بعض الصحابة لن يغلب عسر يسرين.
ذكره لنا أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن سلمة عن الفراء.
وقال بعض المتأخرين: هما سواء لا فرق بينهما. قال: والذي استشهد به الفراء غير دال على ما زعمه وذلك أن القائل إذا قال: إن في الدار زيدا إن في الدار زيدا مرتين لم يدل به على أكثر من زيد واحد كما لم يدل على أكثر من دار واحدة قال: وقول عمر: لن2 يغلب عسر يسرين. معناه أن العسر بين يسرين إما فرج عاجل في الدنيا وإما ثواب في الآخرة.
وأخبرني ابن الفارسي حدثني محمد بن المؤمل العدوي في قوله {إن مع العسر يسرا} قال: هذا من مظاهر القول يراد به التوكيد كقوله: {كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون} 3 وكقول الشاعر:
إذا التياز ذو العضلات قلنا ... إليك إليك ضاق بها ذراعا1
وكقول الآخر:
هلا سألت جموع كندة ... حين ولوا أين أينا
وقال أبو سليمان في
ألا حمؤها الموت1.
قوله ألا حمؤها الموت. قال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن هذا فقال: هذه كلمة تقولها العرب مثلا كما تقول الأسد الموت أي لقاؤه مثل الموت وكما تقول السلطان نار أي مثل النار والمعنى احذروه كما تحذرون الموت.
قال أبو سليمان وقد ذكره أبو عبيدة في ضمن حديث2 فقال: معناه فليمت ولا يفعل ذلك وهذا بعيد وإنما الوجه ما قاله ابن الأعرابي. ومن هذا الباب قوله تعالى: {ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت} 3 أي مثل الموت من الشدة والكراهية ولو كان أراد نفس الموت لكان قد مات ومثله قول عامر بن فهيرة:
لقد وجدت الموت قبل ذوقه4
وقال رويشد الطائي:
يا أيها الراكب المزجي مطيته ... سائل بني أسد ما هذه الصوت
وقل لهم بادروا بالعذر والتمسوا ... قولا يبرئكم إني أنبأنا الموت1
ومثل هذا كثير في الكلام.
والحمو أبو الزوج وأخو الزوج وكل من وليه من ذوي قرابته. قال الأصمعي: الأحماء من قبل الزوج والأختان من قبل المرأة والصهر يجمعهما والحماة أم الزوج والختنة أم المرأة.
ويقال: هذا حموها وحماها وحمؤها مهموز مقصور.
وقال أبو سليمان في
ولا تعلموا أبكار أولادكم كتاب النصارى وتمعززوا وكونوا عربا خشنا"1.
[28] يرويه ابن المبارك عن صفوان بن عمرو / عن سليم بن عامر أن عمر كتب بذلك.
قوله لا تنبطوا في المدائن يريد لا تبنكوا بها ولا تتخذوها دار إقامة فتكونوا كالأنباط ينزلون الأرياف يحضهم على الجهاد ويأمرهم بالاستعداد للغزو وقد يكون المعنى أنه كره لهم اتخاذ الضيعة وأراد بأبكار الأولاد أحداثهم ومن كان مولودا منهم في الإسلام وبكر الرجل أول ولده.
وقوله تمعززوا تحتمل وجهين أحدهما أن يكون من المعز وهو الشدة والصلابة. يقال: رجل ماعز وما أمعزه من رجل أي ما أشده وأصلبه ومنه قيل للأرض الحزنة ذات الحجارة المعزاء ومكان أمعز وقال الفرزدق:
قطعت إلى معروفها منكراتها ... إذا خب آل الأمعز المتوضح1
والتمعزز على هذه وزنه التفعلل من المعز.
والوجه الآخر أن يكون مشتقا من العز وهو الشدة والقوة قال الله تعالى: {فعززنا بثالث} 2.
ومنه قولهم "من عزز بر"3 أي من غلب سلب وتكون الميم على هذا التأويل زائدة ليست من نفس الحرف كما قالوا: تمدرع الرجل من الدراعة وتمسكن وأصله من السكون والميم زائدة. وهذا كحديثه الآخر أنه قال4: تمعددوا واخشوشنوا. وقد فسره أبو عبيد في كتابه5.
وقال أبو سليمان في
ولا قلية ولا نخرج سعانينا ولا باعوثا1
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني1 أخبرنا الربيع بن ثعلب أخبرنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن سفيان الثوري عن طلحة بن مصرف عن مسروق عن عبد الرحمن2 بن غنم.
القلية يقال: أنها شبه الصومعة تكون للراهب والسعانين يقال: إنه عيدهم الأول وذلك قبل فصحهم بأسبوع يخرجون بصلبانهم.
والباعوث يقال: إنه استسقاء النصارى يخرجون بصلبانهم إلى الصحارى يستسقون صولحوا على أن لا يخرجوا زيهم ولا يظهروه للمسلمين فيفتنوهم بذلك.
وقال بعضهم: إنما هو الباغوت بالغين معجمة والتاء التي هي أخت الطاء وهو عيد للنصارى اسم أعجمي.
وقال أبو سليمان في
1 في كلام فيه طول.
يرويه العباس بن الوليد بن مزيد أخبرنا أبي حدثني المغيرة بن المغيرة العبدي عن إبراهيم بن عبد الله بن الأهتم عن عمر.
قال أبو عبيد المزمهر الشديد الغضب.
وقال الفراء: المزمهر الذي قد احمرت عيناه. يقال: ازمهرت عيناه وزمهرت فأما المزبئر فهو الذي اقشعر جلده من غضب أو خوف أو نحوه.
قال الأصمعي: والمزمئر اللازم مكانه لا يبرح والمزرئم المنقبض وأنشدني أبو عمر أنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي:
وشاعر جاؤوا به عبم ... إذ يقال هات يزرئم
فهو فدى لشاعر لهم
والمعرنزم المنقبض ويقال: المنقطع. [29]
أخبرني ابن مالك أخبرنا الدغولي حدثنا المظفري عن سليمان بن معبد قال قلت للأصمعي يا أبا سعيد ما معنى قولهم الحق مغضبة فقال: يا بني وهل يسأل عن مثل هذا إلا رازم1. قل ما يكع2 أحد بالحق إلا اعرنزم له.
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث محمد بن إسحاق الثقفي نا سعيد بن يحيى الأموي نا أبو معاوية الضرير نا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي.
قوله ميط شعره أصله الميل والعدول عن المحجة يقال: ماط الرجل في مشيه إذا عدل يمنة ويسرة
قال رؤبة:
بادرته قبل الغطاط اللغط ... وورد مياط الذئاب الميط2
وقال الأعشى:
قد تعللتها على نكظ الميط ... إذا خب لامعات الآل1
يقول ركبتها على علتها والميط البعد هاهنا. ومنه قولهم وقعنا في الهياط والمياط.
وقال جابر بن عبد الله لما تكلم أسعد بن زرارة ليلة العقبة بكلامه المذكور عنه قال له أصحابه: مط عنا يا أسعد فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها2.
يريد ابعد عنا ومن هذا إماطة الأذي عن الطريق.
وروي عن بعض الصحابة أنه ذكر عمر فقال: "لو كان ميزانا لكان مترصا أي محكما مقوما".
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج.
قوله: أعربوا أي أسلفوا من العربان وبيع العربان2 أن يشتري الرجل العبد أو الدابة فيدفع إلى البائع دينارا أو درهما على أنه إن تم البيع كان من ثمنه وإن لم يتم كان للبائع وقد نهى رسول الله عن بيع
العربان1 لما فيه من الغرر ولا يجوز أن يذهب ذاك ويخفى بيانه على عمر وإنما تولى عقد البيع خليفة عمر فأضيف الفعل إليه.
روى البخاري بإسناده أن نافع بن عبد الحارث اشترى دار السجن بمكة من صفوان بن أمية على أن عمر إن رضي فالبيع بيعه وإن لم يرض عمر فلصفوان أربعمائة2.
وقد روي أن رسول الله نهى عن بيع المسكان3 وهو العربان أيضا ويجمع على المساكين كما يجمع العربان4 على العرابين وفيه لغة أخرى وهي الأربان واللغة العالية العربون.
وقال أبو سليمان في
إني امرأة جحيمر طهملة أقبلت من هكران1 وكوكب أجاءتني النائد إلى استيشاء2 الأباعد بعد الرف والوقير فهل من ناصر يجبر أو داع يشكر أعاذكم الله من جوح الدهر وضغم الفقر3. في ألفاظ كثيرة ظننت بها الصنعة فتركتها.
/ حدثنيه محمد بن علي بن إسماعيل القفال أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد أنبأنا أبو عثمان سعيد [30] بن هارون أخبرنا التوري عن أبي عبيدة حدثني بلال بن
شهم السلمي من ولد العباس بن مرداس بن السلمي قال: سمعت غير واحد من علمائنا يذكره.
العشمة العجوز القحلة ويقال: خبز عاشم أي يابس والأهدام: أخلاق الثياب واحدها هدم. قال أوس بن حجر:
وذات هدم عار أشاجعها ... تصمت بالماء تولبا جدعا1
وقولها جحيمر تصغير جحمرش وهي العجوز التي قد اقسأنت وخشنت والطهملة المسترخية اللحم وهكران وكوكب جبلان.
وقولها أجاءتني النائد أي اضطرتني قال الشاعر:
تواكلها الأزمان حتى أجأنها ... إلى جلد منها ضعيف الأسافل2
والنائد الدواهي والوحد ناد والاستيشاء استخراج الشيء الكامن. يقال: استوشيت الناقة إذا حلبتها واستوشيت المسألة إذا استنبطت فقهها ومعناها والرف الإبل العظيمة. والوقير القطيع العظيم من الغنم ولا تسمى الغنم وقيرا حتى يكون معها كلبها وكرازها3 والقرة الغنم أيضا. قال الشاعر:
ما إن رأينا ملكا أغارا ... أكثر منه قرة وقارا4
والقار الإبل. وقولها هل من ناصر أي معط. قال الشاعر:
أبوك الذي أجدى علي بنصره ... فأسكت عني بعده كل قائل1
وجوح الدهر من قولك جاحهم الزمان يجوحهم جوحا إذا غشيهم بالجوائح. والضغم العض وبه سمي الأسد ضيغما.
وقال أبو سليمان في
فقال: ما شأنك قالت إني مؤتمة توفي زوجي وتركهم ما لهم من زرع ولا ضرع وما يستنضج أكبرهم الكراع وأخاف أن تأكلهم الضبع وأنا ابنة خفاف بن إيماء الغفاري فانصرف معها فعمد إلى بعير ظهير فأمر به فرحل ودعا بغرارتين فملأهما طعاما وودكا ووضع فيها صرة نفقة ثم قال لها: قودي.
حدثنيه محمد بن الطيب المروزي أخبرنا أبو العلاء الوكيعي أخبرنا أحمد بن صالح المصري أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرنا مالك أخبرني زيد بن أسلم عن أبيه وذكر القصة قال فقال رجل: أكثرت لها1 يا أمير المؤمنين فقال عمر: ثكلتك أمك إني أرى أبا هذه ما كان يحاصر الحصن من الحصون حتى افتتحه فأصبحنا نستفيء سهمانه من ذلك الحصن2.
قولها إني مؤتمة أي ذات صبية أيتام وقولها ما يستنضج أكبرهم الكراع تريد أنهم صغار لا يكفون أنفسهم وهو مثل3 يضرب للعاجز الذي لا غناء عنده قال النابغة الجعدي يهجو قوما:
بالأرض أستاههم عجزا وآنفهم ... عند الكواكب بغيا يا لذا عجبا
ولو أصابوا كراعا لا طعام بها ... لم ينضجوها ولو أعطوا لها حطبا1
[31] / وقولهم2 أخاف أن تأكلهم الضبع فيه قولان أحدهما أن يراد بالضبع السنة والجدب.
أخبرني أبو عمر أنبأنا ثعلب قال يقال: أصابتهم الضبع وأصابتهم كحل إذا إصابتهم السنة.
والقول الآخر أنهم يموتون جوعا فتنبشهم الضبع فتأكلهم والضباع تعرض للموتى وتثير الأرض عنهم وإلى هذا المعنى ذهب ابن الأعرابي في تأويل الخبر الذي يروى أن أناسا أتوا رسول الله فقالوا: قد أكلتنا الضبع3 وإلى القول الأول مال أبو عبيد.
والبعير الظهير هو الشديد الظهر القوي على الرحلة.
وقوله نستفيء سهمانه أي نسترجعها غنما وأصله من الفيء وهو رجوع الشيء من حال إلى حال.
ويقال: إنما سمي مال المشركين فيئا لأنه مال كان للمسلمين خارجا عن أيديهم فرجع إليهم.
ومن هذا حديث الأنصارية.
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا مسدد أخبرنا بشر بن المفضل أخبرنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله: أن امرأة من الأنصار جاءت بابنتين لها فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا ثابت بن قيس قتل معك
يوم أحد وقد استفاء عمهما مالهما وميراثهما كله فنزلت آية الميراث1 تريد أنه قد استرجع مورثهما2 من أبيهما واستخلصه لنفسه.
وأخبرني محمد بن علي أخبرنا ابن دريد أنبأنا أبو حاتم أنبأنا الأصمعي حدثني خلف قال: أقبل أعرابي إلى قوم من أهل البصرة على غدير النحيت يشربون شرابا لهم ومغن لهم يتغنى فجعل يكسر عينيه ويمط خديه ويثني أصابعه فلما سكت قال للأعرابي3: كيف رأيت؟ فقال:
أراك صحيحا قبل شدوك سالما ... فلما تغنيت استفاء لك الخبل
فإن كان ترجيع الغناء مورثا ... جنونا فأخزى الله ذلك من عمل
قوله استفاء لك الخبل معناه استجلبه عليك واستدعاه إليك.
وأخبرني محمد بن سعدوية عن بعض شيوخه قال: استفتي أعرابي سفيان بن عيينة في مسألة فلما أفتاه عنها قال له الأعرابي: أقدوة؟ 4 فقال: نعم عن رسول الله. فقال: استسمنت القدوة فاء الله لك بالرشد.
وقال أبو سليمان في
وافتقر عن معان عور أصح بصر.
فسره ابن قتيبة في كتابه5 فقال: خسف من الخسف وهو البئر تحفر في حجارة فيستخرج منها ماء كثير وافتقر فتح وهو من الفقير والفقير القناة.
وقوله عن معان عور يريد أن امرأ القيس من اليمن وليست لهم فصاحة.
قال أبو سليمان هذا لا وجه له ولا موضع لاستعماله فيمن لا فصاحة له وإنما أراد بالعور هاهنا غموض المعاني ودقتها من قولك عورت الركية إذا دفنتها وركية عوراء. قال الشاعر:
ومنهل أعور إحدى العينين ... بصيرة الأخرى أصم الأذنين1
جعل العين التي تنبع بالماء بصيرة وجعل المندفنة عوراء فالمعاني العور على هذا هي الباطنة الخفية كقولك2 هذا كلام معمى أي غامض غير واضح.
[32] / أراد عمر أنه قد غاص على معان خفية على الناس فكشفها لهم وضرب العور مثلا لغموضها وخفائها وصحة البصر مثلا في ظهورها وبيانها وذلك كما أجمعت عليه الرواة3 من سبقه إلى معان كثيرة لم يحتذ فيها على مثال متقدم كابتدائه في القصيدة بالتشبيب والبكاء في الأطلال والتشبيهات المصيبة والمعاني المقتضبة التي تفرد بها فتبعه الشعراء عليها وامتثلوا رسمه فيها.
وقال أبو سليمان في
فضربت بيدي إليها1.
يرويه حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس
الدولج المخدع وفيه لغة أخرى التولج وأصله الولج وهوكل ما ولجت فيه من كهف أو سرب أو نحوه والتاء زائدة. وقال بعضهم: أصله وولج ثم قلبوا الواو تاء.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه محمد بن إسماعيل البخاري عن عبد الله بن صالح عن ليث عن محمد بن إسحاق عن عمارة بن عبد الله بن طعمة عن سعيد بن المسيب.
قوله مقفلات معناه أنه لا مخرج منهن إذا جرى بهن القول وجب فيهن الحكم وهذا كالحديث الآخر "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والنكاح والعتاق2".
وقال أبو سليمان في
فقال له علي: يا أمير المؤمنين أرأيت لو أن نفرا اشتركوا في سرقة جزور فأخذ هذا عضوا وهذا عضوا أكنت قاطعهم قال: نعم قال: فذلك حين استهرج له الرأي1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الكريم.
قوله: استهرج أصله في الكلام السعة والكثرة.
قال الأصمعي: يقال: هرج الفرس يهرج هرجا إذا كثر جريه.
يقال: فرس مهرج وهراج قال العجاج:
من كل هراج نبيل محزمة1
وهرج القوم في الحديث إذا أكثروا ومن ذلك الهرج في القتال وفي النكاح والمعنى أن رأيه قد قوي في ذلك واتسع لوضوح الدلالة وقرب التمثيل ومعناه راجع إلى الكثرة.
وقال أبو سليمان في
ألم يعلم أن رسول الله قال: "لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها" 1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس.
ذكره أبو عبيد في كتابه2 واقتصر على تفسير اللفظ ولم يعرض للمعنى وهو عندي مما لا يجوز جهله.
ووجه ذلك والله أعلم أنه نقم على سمرة بيع العصير ممن يتخذه خمرا لما يروى من الكراهية1 في ذلك ولا يجوز عليه وهو رجل من الصحابة أن يستحل بيع الخمر بعينها أو2 يجهل تحريمه مع الاستفاضة والشهرة في علم ذلك وقد يلزم العصير اسم الخمر / [33] مجازا لأنه يؤول خمرا ومنه قول الله تعالى: {إني أراني أعصر خمرا} 3 يريد والله أعلم عنبا يؤول إلى خمر.
وأخبرني أبو محمد الكراني أخبرنا عبد الله بن شبيب أخبرنا زكريا بن يحيى المنقري.
حدثني الأصمعي حدثنا المعتمر قال: لقيت خيبريا معه عنب فقلت ما معك قال خمر: ولقيت عمانيا4 معه فحم فقلت ما معك قال سخام5: وعلى هذا قول الشاعر يصف غيثا.
أقبل في المستن من ربابه ... أسنمه الآبال في سحابه6
يريد أنه ينبت ما ترعاه الإبل فتسمن وتعظم أسنمتها.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون سمرة باع خمرا قد كان عالجها فصارت7 خلا فرآه عمر خمرا لا يحل بيعه على معنى نهيه عن تحليل الخمر يدل على صحة هذا التأويل تمثيل عمر فعله بفعل اليهود في اجتمالهم
ثروب الشحم1 وإذابتهم لها حتى يكون ودكا متوهمين أنها إذا خرجت عن أن يلزمها اسم الأصل خرجت عن أن يلزمها حكم الأصل تقول فكما لم يكن فعل اليهود مزيلا لحرمتها كذلك فعل سمرة في تحليل الخمر لا يكون مبيحا لبيعها فهذا موضع المضاهاة لفعل اليهود والله أعلم.
وقال أبو سليمان في
فأثنى عليه خيرا قال فأخبرني عن الناس. قال: هم كسهام الجعبة منها القائم الرائش ومنها العصل الطائش وابن أبي وقاص يغمز عصلها ويقيم ميلها والله أعلم بالسرائر1
يرويه محمد بن إسحاق الثقفي أخبرنا إسماعيل بن أبي الحارث أخبرنا أبو النضر هاشم بن القاسم عن مبارك بن سعيد عن عبد الله بن يزيد عن من حدثه عن جرير بن عبد الله.
القائم الرائش هوالمستقيم2 ذو الريش.
يقال: رشت السهم أريشه وسهم مريش وارتاش الرجل وتريش إذا حسنت حاله فصار كالسهم المريش والعصل من السهام المعوج. قال لبيد:
فرميت القوم رشقا صائبا ... ليس بالعصل ولا بالمفتعل3
والعصل الالتواء. ومنه قيل للأمعاء الأعصال والطائش الزال4 عن
الهدف والذاهب عنه. والمعنى أن الناس من بين مستقيم له ومعوج مستعص عليه وهو على ذلك يثقفهم ويقيم1 أودهم.
وقد روينا عن جرير بن عبد الله غير هذا القول في قدمة قدمها على عمر.
أخبرني محمد بن علي أنبأنا ابن دريد أنبأنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال: قدم جرير بن عبد الله على عمر بن الخطاب فقال له: حين دخل عليه وسلم أجرير قال جرير قال2: أجلس قال: فجلس فقال: كيف سعد قال صالح: إما ظالم وإما مظلوم فقال عمر: أخر هذا الكلام حتى أسألك عنه.
كيف الناس قال: كما يحب أمير المؤمنين كثر النسل واجتمع الشمل ودر العطاء وقل البلاء فلا تسأل عن صلاح فقال عمر: الحمد لله هلم كتاب صاحبك. فقال: ليس معي كتاب قال: فبغير إذنه3 خرجت [34] / فرفع عمر الدرة فضربه بها وقال: ما حملك على ذلك يابن أميمة4؟ فقال جرير: ما أعلمك اسمها إلا كرم أو لؤم فقد رابني إذ نسبتني إليها حين غضبت قال: فارتاع عمر وقال: ما أعلم إلا خيرا فلم خرجت؟ قال: أساء صحبتي وأريد أن تصلحه أو تصلحني. قال: فهات عنه ولا تقل إلا حقا فقال: والله ما أدري ما أقول رأيت خيرا وظننت شرا فما يتركني ظني لعلمي ولا علمي لظني. فقال عمر: أقصر عليك فلا أراك إلا قد صدقت وقصدت فمكث جرير يختلف إلى عمر فبينا عمر لاه يكلم إنسانا
إذ اندفع جرير يمدح عمر ويقول ما رأينا مثله أنه وإنه وجعل يطريه ويطنب فعرف عمر أنه يسمعه فأقبل عليه فقال: ما تقول يا جرير فعرف جرير الغضب في وجهه. فقال: ذكرت أبا بكر وفضله فقال عمر: اقلب قلاب وسكت1
قوله: اقلب. مثل يضرب للرجل تكون منه السقطة فيتداركها بأن يقلبها عن جهتها ويصرفها إلى غير معناها وأصل ذلك فيما يذكر عن المفضل الضبي أن زهير بن جناب الكلبي وفد إلى بعض الملوك ومعه أخوه عدى بن جناب وكان عدي محمقا فلما دخل على الملك شكا الملك إلى زهير علة كانت بأمه شديدة وكان ملاطفا له فقال له: عدي أيها الملك اطلب لها كمرة حارة فغضب الملك وأمر به أن يقتل. فقال له زهير: أيها الملك إنما أراد عدي أن ينعت لها الكمأة فإنا نسخنها ونتداوى بها في بلادنا فأمر به فرد فقال له: زعم زهير أنك إنما أردت به كذا وكذا فنظر عدى إلى زهير فقال: اقلب قلاب فأرسلها مثلا2.
وقال أبو سليمان في
وقلبان من ذهب فكاتبني مولاي على ألف درهم وأعطاني مائتي درهم فتزوجت بعد ذلك وأصبت ثم أتيت عمر فأخبرته فقال: أما رقك في الدنيا فقد عتق وأنشدها في الموسم عاما فأنشدتها فلم أجد لها عارفا فأخذها عمر فألقاها في بيت المال2
حدثني به أبو منصور الأزهري حدثني بهذا الحديث السعدي أخبرنا عبيد الله بن جرير أخبرنا حجاج أخبرنا حماد عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى بني أسيد قال: التقطت ظبية فيها ألف ومائتا درهم وقلبان من ذهب وذكر القصة بطولها.
الظبية شبه الجراب الصغير. ويقال: بل هي كالإداوة تخرز من الأدم والقلب الخلخال ويقال السوار ومعنى أنشدها عرفها. يقال: أنشدت بالألف إذا عرفت ونشدت إذا طلبت. ومنه الحديث أيها الناشد غيرك الواجد1.
وقوله: أعطاني مولاي مائتي درهم يريد أنه سوغ له من مال الكتابة مائتي درهم وذلك من المعروف الذي أمر الله به فقال: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} 2.
وفيه من الفقه أنه رأى العتق واقعا وإن كان الأداء من مال لم يستقر له ملكه / وفيه أنه لم يجعل [35] اللقطة ملكا له بعد تعريفها سنة.
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث ابن المبارك عن شعبة عن جامع بن شداد قال: سمعت رجلا ذا قرابة لي يقول سمعت عمر يخطب.
قال أبو سليمان قوله هيمنوا أي أمنوا عليهن أبدلت الهزة هاء كقولهم أرقت الماء وهرقته وإبرية وهبرية وقد تبدل في موضع التثقيل من الميم ياء كقولهم أيما بمعنى أما قال عمر بن أبي ربيعة:
رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأيما بالعشي فيخصر1
وقال آخر:
بها جيف الحسرى فأيما عظامها ... فبيض وأيما لحمها فصليب2
وفيه وجه آخر وهو أن يكون معناه اشهدوا عليهن من قوله تعالى: {ومهيمنا عليه} 3.
قال أهل التفسير: المهيمن الشهيد وقال بعضهم: قائما عليه واحتج بقول الشاعر:
إلا إن خير الناس بعد نبيه ... مهيمنه التاليه في العرف والنكر4
يريد القائم بعده.
وسمعت من يوثق بعلمه يحكي عن العرب هيمن الطائر إذا رفرف على وكره شفقا على فراخه فيكون معناه على هذا راعوهن وأحسنوا حفظهن والقيام عليهن.
وقال أبو سليمان في
لا تطرقوا1 النساء
ولا تغتروهن1.
أخبرناه محمد بن هاشم حدثنا الدبري عن عبد الرزاق عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر.
قال أبو سليمان قوله لا تغتروهن معناه لا تغتفلوهن ولا تفاجئوهن على غرة منهن وترك استعداد.
يقال: اغتررت القوم إذا طلبت الفرصة في غرتهم فأتيتهم وهم لاهون غافلون قال الشاعر:
تأملتها مغترة فكأنما ... رأيت بها من سنة البدر مطلعا
[36] / وروى سفيان عن محارب بن دثار عن جابر أن النبي نهى أن يطرق الرجل أهله أن يتخونهم أو يلتمس عوراتهم2.
ومعناه كيلا يطلع منهم على خيانة أو ريبة.
وقد تقع أن الخفيفة بمعنى كيلا كقوله تعالى: {يبين الله لكم أن تضلوا} 3 وفي رواية أخرى أنه نهى عن ذلك وقال: لتمتشط الشعثة وتستحد المغيبة4.
وقال أبو سليمان في
فأقبل شيخ عليه حبرة وقميص فرقبي فقال: هكذا عن الرجل فكأنما كانوا ثوبا كشف عنه1.
حدثونا به عن يحيى بن زكريا المروزي أخبرنا عمار عن سلمة عن محمد بن إسحاق.
الفرقبية يقال: ثياب بيض من كتان وقال بعضهم: هو منسوب إلى قرقوب ورواه قرقبي بقافين وحذفوا الواو في النسبة إليها كما حذفوها في النسبة إلى سابور فقالوا: ثوب سابري فإذا قالوا: سابوري فأنه ينسب حينئذ إلى نيسابور.
وذكر أبو العباس ثعلب عن سلمة فقال: يقال: ثوب فرقبي الأول بالفاء والثاني بالقاف ومثله ثرقبي كما قالوا: ثوم وفوم وجدث وجدف.
قال محمد بن إسحاق وحدثني نافع عن ابن عمر أن كفار قريش ثاروا إليه لما بلغهم خبر إسلامه فما برح يقاتلهم حتى طلح2 يريد أعيا وفتر.
يقال: طلح الرجل يطلح طلحا وبعير طليح وناقة طليح بغير هاء وأنشدني أبو عمر أنشدنا ثعلب للضحاك العقيلي:
وقال صحابي: هدهد فوق بانة ... هدي وبيان بالنجاح يلوح
وقالوا: حمامات فحم لقاؤها ... وطلح فنيلت والمطي طليح1
والطلح النعمة أيضا قاله ابن السكيت عن أبي عمرو قال الأعشى:
كم رأينا من أناس هلكوا ... ورأينا الملك عمرا بطلح2
وقال أبو سليمان في
ينزع قومه ويبعث القوم العدى1.
العدى الأباعد والأجانب ولم يأت من النعوت على وزنه إلا قولهم مكان سوى2 قال الشاعر:
إذا كنت في قوم عدى لست منهم ... فكل ما علفت من خبيث وطيب1
والعدى الأعداء أيضا وليس هذا موضعه قال الشاعر:
ألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر ... وإن كان حيانا عدى آخر الدهر2
فأما العدى مضمومة العين فهم الأعداء لا غير.
وقال أبو سليمان في
فبلغ عمر فرده فباعه ثلاث سنين متوالية فقضى دينه1.
من حديث قتيبة بن سعيد أخبرنا بشر بن المفضل عن محمد بن المنكدر.
قوله: / أبسل ماله أي أسلم ماله إذ كان المال بالدين مستغرقا. [37]
يقال: أبسل الرجل بجريرته إذا أسلم لها ومنه قول الله {أن تبسل نفس بما كسبت} 2 وقال الشنفري:
هنالك لا أرجو حياة تسرني ... سجيس الليالي مبسلا بالحرائر3
والبسل أيضا بمعنى الحرام قال الشاعر:
فجارتكم بسل علينا محرم ... وجارتنا حل لكم وحليلها1
ولهذا سمي الرجل الشجاع باسلا وتأويله أن يكون ممنوعا من قرنه محرما عليه قرنه.
فأما قول عمر في دعائه آمين وبسلا2 فمعناه إيجابا يا رب وتحقيقا له وهو أن يدعو الداعي فإذا فرغ من دعائه قال: آمين وبسلا قال الرجز:
لا خاب من نفعك من رجاكا ... بسلا وعادي الله من عاداكا3
وكان رد عمر بيع أصول النخل على وجه النظر للورثة والإبقاء عليهم ورأي أن يبيع ثمرها ثلاث سنين فيقضي منه دينه أي4 يؤاجرها.
والحديث إن جاء بلفظ البيع فالمراد به الإجارة وبيع المنفعة كبيع العين.
وقال أبو سليمان في
وأدركت الكوادن ضحى الغد وعلى الخيل رجل من همدان يقال له المنذر بن أبي حمضة فقال: لا أجعل ما أدرك مثل الذي لم يدرك ففضل الخيل فكتب في ذلك إلى عمر فقال: هبلت الوادعي أمه لقد أذكرت به امضوها على ما قال:1\
أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا سفيان بن عيينة قال: سمعته من إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه.
قوله لقد أذكرت به أي جاءت به ذكرا من الرجال شهما.
يقال: أذكرت المرأة إذا جاءت بولد ذكر فهي مذكر فإذا كانت من عادتها أن تلد الرجال1 قيل مذكار وكذلك آنثت المرأة فهي مؤنث إذا جاءت بأنثى فإذا كان ذلك من عادتها قيل مئناث وكذلك أتأمت فهي مئتم فإذا كان ذلك من عادتها قيل متآم قال ذو الرمة:
أبونا إياس قدنا من أديمه ... لوالدة تدهي البنين وتذكر2
أي تأتي بهم ذكورا دهاة ومن هذا قول الزهري الحديث ذكر ولا يحبه إلا ذكور الرجال.
وقوله هبلت الوادعي أمه لفظه لفظ الدعاء عليه ومعناه المدح والتقريظ ويقع ذلك في كلامهم على وجهين أحدهما للمدح والآخر للحض والتحريض.
ووادعة بطن من همدان ومن المحدثين من يرويه لقد أذكرت به يذهب إلى أنه قد ذكر بقوله أمرا قد كان أنسيه وليس هذا بشيء فأما قوله تعالى: {فتذكر إحداهما الأخرى} 3 فقد قرىء4 بالتخفيف والتثقيل ومعنى أحدهما غير معنى الآخر
أخبرنا أبو محمد الكراني أخبرنا عبد الله بن شبيب أخبرنا المنقري أخبرنا الأصمعي قال قال أبو عمرو بن [38] العلاء من قرأ فتذكر / إحداهما الأخرى بالتشديد فهو من طريق التذكير بعد النسيان تقول لها تذكرين يوم شهدنا في موضع كذا وبحضرتنا فلان أو فلانة حتى تذكر الشهادة.
ومن قرأ فتذكر قال: إذا شهدت المرأة ثم جاءت الأخرى فشهدت معها أذكرتها لأنهما يقومان مقام رجل
وقال أبو سليمان في
فأصابوا سفطين مملوءين جوهرا فرأوا أن يكونا لعمر خاصة دون المسلمين فدعا سلمة رجلا فأمره بحمل السفطين إلى عمر فانطلقنا بالسفطين نهز بهما حتى قدمنا المدينة فذكر أنه دخل على عمر وحضر طعامه فجاءت جارية بسويق فناولته إياه قال: فجعلت إذا أنبأنا حركته ثار له قشار وإذا تركته نثد قال: ثم جئت إلى ذكر السفطين فلكأنما1 أرسلت عليه الأفاعي والأساود والأراقم وقال: لا حاجة لي فيه. قال: ثم حملني وصاحبي على ناقتين ظهيرتين من إبل الصدقة2.
أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا شهاب بن خراش عن الحجاج بن دينار عن منصور بن المعتمر حدثني شقيق بن
سلمة الأسدي عن رجل1 قال: أرسلني سلمة بن قيس إلى عمر.
قوله نهز بهما أي نسرع ونحمل على الإبل في السير وأصل الوهز شدة الوطء ورواه بعضهم نهز بهما أي نحرك بهما من الهز.
والقشار القشر. وقوله نثد لا أدري ما هو وأراه رثد أي اجتمع في قعر القدح وصار بعضه فوق بعض.
يقال: رثدت الشيء إذا نضدته والاسم منه الرثد مثل النضد.
قال الشاعر يذكر النعامة والظليم:
فتذكرا رثدا نضيدا بعد ما ... ألقت ذكاء يمينها في كافر2
ويجوز أن يكون نثد من النثط والدال تبدل طاء لقرب مخرجهما وقال أعرابي لرجل: ما أبعط طارك يريد ما أبعد دارك.
وقال ابن الأعرابي والنثط التثقيل ويروي عن كعب أنه قال: نثطت الأرض بالآكام أي ثقلت بها.
وقوله ناقتين ظهيرتين أي قويتين يقال: بعير ظهير أي قوي
الظهر وناقة ظهيرة والفعل منه ظهر ظهارة والأساود الحيات جمع أسود سالخ1.
وأفعل إذا كان نعتا جمع على فعل كقولك أسود وسود وعلى أفعلين نحو أسودين وأحمرين قال الكميت:
فما وجدت بنات بني نزار ... حلائل أسودين وأحمرينا2
وإذا كان أفعل اسما جمع على أفاعل كالأجادل والأداهم إذا أردت القيد وهو نعت غالب يجري مجري الأسماء قال الشاعر:
وألصق أحشائي ببرد ترابه ... وإن كان مخلوطا بسم الأساود
وقال أبو سليمان في
فجاءته [39] فقالت: إن أبي يقول لك: هل / رضيت الحلة فقال: نعم قد رضيتها1.
حدثنيه الحسن بن عبد الرحيم أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا قتيبة أخبرنا الليث عن هشام به سعد عن عطاء الخراساني. كان عمر قد خطب إلى علي ابنته أم كلثوم فقال علي: إنها صغيرة وإني مرسلها إليك حتى تنظر إلى صغرها فأرسلها إليه فلما نظر إليها قال: قد رضيت الحلة يكني بذلك عنها وقد يكنى عن النساء بالثياب واللباس. قال الله عز وجل: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} 2
وأخبرني بعض أصحابنا عن إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي في قوله: {وثيابك فطهر} 1 معناه نساءك طهرهن. ويقال: نفسك طهرها لأن الثياب يكني بها عن النفس أنشدني بعضهم أنشدنا ابن الأنباري:
رموها بأثواب خفاف فلن ترى ... لها شبها إلا النعام المنفرا2
يريد بأنفس خفاف وقال آخر:
ألا أبلغ حفص رسولا ... فدى لك من أخي ثقة إزاري3
أي نفسي ويقال: بل أراد فدى لك أهلي وكلاهما وجه4. ومن هذا قول البراء بن معرور حين قال رسول الله للأنصار ليلة العقبة: "أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم" فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال: نعم والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا5 أي أنفسنا ونساءنا.
والحلة: ثوبان إزار ورداء ولا تسمى حلة حتى تكون جديدة تحل عن طيها.
وقال أبو سليمان في
قال عمر: ولم يكن لنا مال أرصف بنا منها فقال رسول الله: "تصدق واشترط" 1.
حدثناه ابن داسة أخبرنا أحمد بن محمد العطار الأبلي ناعبد الله بن رجاء الغداني أنبأنا حرب بن فلان أراه بن شداد ذهب اسمه من كتابي عن يحيى بن أبي كثير حدثني عكرمة بن خالد أن أبا بكر بن محمد حدثه بذلك.
قال ابن داسة أرصف وهو غلط والصواب أرضف بالصاد غير معجمة يريد أرفق بنا والرصافة الرفق في الأمور.
وأخبرني أبو عمر أنبأنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال: عرض على رجل عدة من الغلمان فقال أعرابي اشتر هذا فإنه أرصف بك في أمورك أي أوفق لك وأرفق بك قال: وسميت الرصافة لأنه بناها قوم كان لهم بصر ورفق.
وقال أبو سليمان في
إنا ناس بين الجبال لا نهل الهلال إذا أهله الناس فبم تأمرنا قال: الوضح إلى الوضح فإن خفي عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما ثم انسكوا1.
أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أنبأنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن أبيه.
قوله الوضح إلى الوضح يريد الهلال إلى الهلال وأصل الوضح البياض ومنه الحديث "غيروا الوضح" 1 أي بياض الشيب قال لبيد:
/ إن ترى رأسي أمسى واضحا ... سلط الشيب عليه فاشتعل2 [40]
ويقال بفلان وضح أي بياض يكنون به عن البرص وقال الطرماح يصف ثورا:
أحم بأطرافه حوة ... وسائر أجلاده واضحه3
ويقال: وضح القمر إذ بان بيانا تاما وبهر إذا أضاء.
وحدثني محمد بن الطيب المروزي أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة أخبرنا أحمد بن زيد الخزاز أخبرنا ضمرة أخبرنا يحيى بن راشد عن أبان عن أنس أن النبي أمر بصيام الأواضح ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة4.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه حماد بن سلمة أخبرنا عمران بن حدير عن الحسن.
يقال: أنه أراد بذلك وطء الحبالى من السبي وهذا كقوله صلى الله عليه وسلمفي سبي أوطاس: "لا تنكح حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض" 2.
وقال أبو سليمان في
فأخبر بها عمر فطلبها فلم يقدر عليها فقام خطيبا فقال: هذه الخارجة وهذا المرسلها ولو قدرت عليهما لشترت بهما ثم قال: تخرج المرأة إلى أبيها يكيد بنفسه أو إلى أخيها يكيد بنفسه فإذا خرجت فلتلبس معاوزها1.
أخبرناه محمد بن هاشم. أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ليث
قال أبو زيد يقال: شترت بالرجل وهجلت به ونددت به وسمعت به تشتيرا وتهجيلا إذا أسمعته القبيح وشتمته.
قال شمر بن حمدويه شنرت بالرجل بالنون تشنيرا من الشنار وهو العيب1.
قال ويقال: تثول القوم على تثولا وتبكلوا تبكلا واغرندوا اغرنداء واغلنتوا اغلنتاء كل هذا إذا علوه بالشتم والضرب.
والمعاوز خلقان الثياب واحدها معوز ومعوزة قال الشماخ يصف قوسا:
إذا سقط الأنداء صينت وأشعرت ... حبيرا ولم تدرج عليها المعاوز2
وقوله يكيد بنفسه أي يسوق سياق الموت.
وقال أبو سليمان في
فقسموها على عدد السهام وأعلموا أرفها وجعلوا السهام تجري فكان لعثمان خطر ولعبد الرحمن بن عوف خطر ولفلان خطر . ولفلان نصف خطر1.
يرويه الواقدي حدثني أيوب بن النعمان عن أبيه.
الأرف الحدود واحدتها أرفة. وفي بعض الحديث "إذا وقعت الأرف فلا شفعة" 2.
قال أبو عمرو: قد روي بعض الحديث "إذا وقعت الجوامد بطلت الشفعة" 1. قال: والجامد الحد بين الدارين والخطر معناه الحظ والنصيب ولا يقال: ذلك إلا في الشيء الذي له قدر ومزية ويستعمل في الشيء التافه.
ويقال: فلان خطير فلان إذا كان نظيره ومعادلا في القدر والمنزلة له. والمعنى أن عمر فضل بعضهم على بعض فجعل لعثمان وعبد الرحمن الحظ الوافي منها ونقص غيرهما.
[41] قال الواقدي وإنما هذه الطعم من خمس رسول الله صلى الله عليه / أطعمهم إياها سوى سهمانهم التي ضربوا فيها من المغنم.
وقال أبو سليمان في
2.
حدثناه الحسن بن يحيى أنبأنا ابن المنذر أخبرنا إبراهيم بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن بكر حدثنا هشام عن محمد بن سيرين قال: سألت عبيدة عن الجد فقال: ماتصنع بالجد لقد حفظت عن عمر مائة قضية يخالف بعضها بعضا.
قال أبو سليمان قد أنكر بعض العلماء هذه الرواية إنكارا شديدا وقال: أرى هذا من مطاعن من يتنقص السلف ويتتبع لهم المساوىء قال:
وأين بيان1 ما يدعى من ذلك وفي أي رواية توجد هذه المائة2 قضية بل أين العشر منها فما دونها وإلى أي الوجوه3 ينشعب مائة حكم مختلف من مسائل توريث الجد. هذا لا وجه له ولا موضع لتوهمه.
قال أبو سليمان كان أمر الجد مع الإخوة من الأمور التي ظهر فيها الاختلاف زمان عمر وكثر تتبعه لعلمه واشتد فحصه عنه فأما زمان أبي بكر رحمه الله فقد مضى وتصرم على أن الحكم الجد مع الأخوة حكم الأب لم يظهر فيه من أحد من الصحابة ما يعد خلافا وإنما كان اختلاف القوم واجتهاد الرأي منهم فيه على عهد عمر وذلك أنهم لم يجدوا في كتاب الله للجد ذكرا ولا في سنة رسول الله من أمره بيانا شافيا إنما أكثر شيء بلغهم أنه ورث الجد السدس على الإبهام دون التمييز له والتفصيل لمواضعه.
أخبرنا محمد بن بكر أخبرنا أبو داود أخبرنا وهب بن بقية عن خالد عن يونس عن الحسن أن عمر قال: أيكم يعلم ما ورث رسول الله الجد فقال معقل بن يسار أنا ورثه رسول الله السدس فقال: مع من قال: لا أدري قال: لا دريت فما يغني إذا4 ثم انتهى به الأمر إلى توريث الإخوة معه ووافقه على ذلك أربعة من الصحابة عثمان وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت على اختلاف بينهم في القسمة وارتفاع فيها وانحطاط فكان أولا يورثه السدس وهو قول علي ثم رفعه بعد إلى
الثلث. ووافقه على ذلك ابن مسعود ولم يثبت عنه انتقال عن هذه الجملة ولا خروج عنها آخر أيامه.
ووجه ما رويناه عن عبيدة وتأويله أن عمر رحمه الله وإن كان قد صار إلى المقاسمة بالإخوة الجد فإنما كانه مصدره عن رأي ارتآه واجتهاد اجتهده فكان لا يزال يجد في نفسه منه شيئا يريبه وشبهة تعارضه إذ ليس للاجتهاد موقف النص في بيان الأحكام ولو وجد نصا أو توقيفا لانتهى إليه ولم يعرج علي غيره فكان دأبه أن يستبرىء تلك الشبه أبدا ويناظر الصحابة عليها ويفتن به القول في الحجاج ويتشعب في وجوه تكثر وتختلف يحسبها من ليس بالكامل فقها وعلما إنها كلها على اختلافها وتباين جهاتها قضايا منه وأحكام فعلى هذا المعنى أضيفت إليه هذه الأقوال والله أعلم.
وأخبرنا محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال: كتب [42] عمر في الجد والكلالة كتابا فمكث يستخير الله يقول اللهم إن علمت خيرا فامضه حتى إذا طعن / دعا بالكتاب فمحي وقال: إني كنت كتبت في الجد والكلالة كتابا وكنت استخرت الله فيه فرأيت أن أترككم على ما كنتم عليه1.
وقال أبو سليمان في
فقال معاوية يا أمير المؤمنين دخلت على أم حبيبة فطيبتني وكستني هذه الحلة فقال عمر: إن أخا الحاج الأشعث الأدفر الأشعر1.
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا الصائغ حدثنا سعيد بن منصور أخبرنا عبد الرحمن بن زياد أخبرنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم.
قوله من قشبنا يريد من أصابنا بهذه الرائحة ومن أنشقناها. يقال: قشبه الدخان إذا ملأ خياشيمه وأصل القشب خلط السم بالطعام يقال: قشبه إذا سمه وقشبتنا الدنيا أي فتنتنا فصار حبها كالسم الضار ثم قيل على هذا قشبه الدخان وقشبته الريح الذكية إذا بلغت منه الكظم ومثله فغمته. والقشب نوع من السم.
وقوله إن أخا الحاج الأشعث يريد الحاج نفسه والأخ صلة وزيادة.
ومنه حديث أبي بكر أنه قال: لما نزلت ولا تجهروا له بالقول {ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم} 1 يا رسول الله لا كلمتك حتى ألقى الله إلا كأخي السرار2. سمعت أبا عمر يقول أراد كالسرار فأنشدنا عن أبي العباس:
لا يدرك الحاجة بعد الكرب ... إلا محب وأخو محب
وقد يجوز أن يكون معناه كصاحب السرار والأدفر السيىء الرائحة ومنه قيل للدنيا أم دفر فأما الذفر بالذال معجمة فهو كل ريح ذكية طيبة كانت أو منتنة. يقال: مسك أذفر والأشعر الوافي الشعر يريد أن من حكم الحاج وصفته أن يكون كذلك.
وقال أبو سليمان في
فلماذا مللت من أمتك إما تعين صالحا أو تقوم فاسدا فقال: يابن عباس إني قائل قولا وهو إليك قال: قلت لن يعدوني. قال: كيف لا أحب فراقهم وفيهم ناس كلهم فاتح فاه للهوة من الدنيا. إما بحق لا ينوء به أو1 بباطل لا يناله ولولا أن أسأل عنكم لهربت منكم فأصبحت الأرض مني بلاقع فمضيت لشأني وما قلت ما فعل الغالبون2.
حدثنيه محمد بن إسماعيل3 أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد أنبأنا أبو حاتم سهل بن محمد عن أبي عبيدة.
قوله وهو إليك يريد وهو سر أفضي به إليك أو أمانة ألقيها إليك أو نحو هذا من الكلام. وفيه إضمار واختصار.
قوله كلهم فاتح فاه يريد كل واحد منهم فاتح فاه كقول الشاعر أنشدناه أبو عمر أنشدنا أبو العباس أنشدنا الزبير بن بكار:
فكلهم لا بارك الله فيهم ... إذا جاء ألقي خده فتسمعا
واللهوة العطية وتجمع على اللهى قال الشاعر:
أتيتك إذ لم يبق في الناس سيد ... ولا جابر يعطي اللهى والرغائبا
وقال أبو سليمان في
يرويه ابن أبي ذئب عن سعد1 بن إبراهيم عن أبيه قال: رأيت عمر أحرق بيته2.
قوله كان حانوتا يريد بيتا تعاقر فيه الخمر وتباع وكانت العرب تسمى بيوت الخمارين الحوانيت قال طرفه:
وإن تبغني في حلقة القوم تلقني ... وإن تقتنصني في الحوانيت تصطد3
وأهل العراق يسمونها المواخير فأما حوانيت الباعة والتجار فإن أهل الحجاز يسمونها المقاعد قال غنيم بن قيس يرثي رسول الله صلى لله عليه:
ألالي الويل على محمد ... قد كنت في حياته بمقعدي
أنام ليلي آمنا إلى الغد
ومقعد الرجل أيضا منزله ومسكنه.
ضروس وهي التي تعض حالبها والضمس كالضبس سواء وقد ذكره أبو عبيد في كتابة1.
والباء قد تبدل ميما وكذلك الميم تبدل باء وذلك لقرب مخرجيهما2 كقولهم سمد رأسه وسبده ولازم ولازب والأكنع الأشل وقد كانت يده أصيبت مع رسول الله وقاه بها يوم أحد.
وقال أبو سليمان في
قلنا وما الموجح يا أمير المؤمنين قال: من خلاء وبول1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن عبد الله أنبأنا حيوة بن شريح أخبرني جعفر بن ربيعة أن أبا سلمة عبد الله بن رافع الحضرمي من أهل مصر أخبره عن عمرو بن معديكرب.
قوله موجح مأخوذ من الوجاح وهو الستر والغطاء يريد وهو / مثقل بالأخبثين. يقال: ثوب [44] وجيح إذا كان كثيفا ويقال: ليس بيني وبينه وجاح أي ستر قال ابن السكيت وفيه لغات:
وجاح ووجاح وإجاح وإجاح وثوب موجح. قال ابن هرمة:
تسر صديقي بالحجاز ويكتسي ... عدوى بها ثوبا من الرغم موجحا2
والوجح أيضا الملجأ والملاذ فعلى هذا يكون معنى الموجح الملجأ المرهق.
وقال أبو سليمان في
فلما رآني ناداني من بعيد ويحك ما وراءك فوالله ما بت هذه الليلة إلا تغويرا. قلت أبشر بفتح الله
ونصره. قال: وكنت حملت معي سفطين من الجوهر ففتحهما كأنه النيران يشب بعضه بعضا1.
حدثنيه الحسن بن عبد الرحيم أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا قتيبة أخبرنا عمرو بن محمد العنقري أخبرنا أبو بكر الهذلي2 عن الحسن وابن سيرين إلا أن ابن عبد الرحيم قال: تغريرا.
ورواه محمد بن إسحاق بن يسار فقال: تغويرا وهو الصواب.
قال الأصمعي: يقال: غور الرجل تغويرا إذا قال: والتغوير القائلة يريد أنه لم ينم تلك الليلة إنما كان نومه من النهار قائلة وقال الراعي:
ونحن إلى دفوف مغورات ... نقيس على الحصا نطفا بقينا3
يريد إبلا قوائل استراحت ساعة ثم ارتحلت. ومن رواه تغريرا جعله من الغرار وهو النوم القليل. يقال: ما ينام المريض إلا غرارا.
وقوله يشب بعضه بعضا يريد أنه كان يتلألأ ويتوقد كالنار ضياء ونورا. يقال: شببت النار إذا أوقدتها.
وقال أبو سليمان في
فكان عمر يحمله على عنقه ويسلت خشمه1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري أخبرنا منصور بن سلمة الخزاعي أخبرنا خلاد بن سليمان عن خالد بن أبي عمران حدثني نافع بن أبي نافع عن عمر.
قوله يسلت خشمه أي يمري أنفه ويمسح ما سأل منه وأصل السلت القطع ومنه سلت القصعة وهو أن يمسح ما علق بها من الطعام فيقطعه عنها.
ومنه الحديث الآخر أن عاصم بن سفيان الثقفي حدث عمر بحديث فيه تشديد على الولاة. فقال عمر على جبهته إنا لله وإنا إليه راجعون من يأخذها بما فيها فقال سلمان من سلت الله أنفه وألزق خده بالأرض1.
قال أبو مالك2: كل شيء سلته وانتزعته من شيء فهو سليت قال: ومنه قيل للدهن سليت3 وسليط وتقلب التاء طاء والخشم ما يسيل من الخياشم.
وفي الحديث من العلم أن حكم ولد الزنا حكم غيره في مراعاة الحرمة وأنه لا ذنب له فيما ارتكب والداه قال الله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} 4 فأما الحديث الذي يروى "ولد الزنا شر الثلاثة" 5. فقد روي عن بعض السلف أنه قال: إنما جاء ذلك في رجل بعينه كان موسوما بالشر.
[45] وقال بعضهم: إنما صار ولد الزنا شرا من والديه لأن الحد قد يقام عليهما / فتكون العقوبة تمحيصا لهما وهذا في علم الله تعالى لا يدرى ما يصنع به وما يفعل في ذنوبه.
أخبرنا ابن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الكريم قال كان أبو ولد الزنا يكثر أن يمر بالنبي فيقولون هو رجل سوء يا رسول الله فيقول: هو شر الثلاثة يعني الأب قال فحول الناس الولد شر الثلاثة. قال وكان ابن عمر إذا قيل ولد الزنا شر الثلاثة قال بل هو خير الثلاثة1.
وقال أبو سليمان في
فقال إيتوني بسوط فأتاه أسلم مولاه بسوط دقيق فقال عمر لأسلم لقد1 أخذتك دقرارة أهلك إيتني بغير هذا فأتاه بسوط تام فجلده به2.
حدثنيه ابن أبي عرابة عن الحسن بن صاحب أخبرنا أبو أسامة الحلبي أخبرنا حجاج بن أبي منيع الرصافي حدثني جدي عبيد الله بن أبي زياد أخبرنا الزهري أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة.
قوله أخذتك دقرارة أهلك أي عادة أهلك في الخلاف.
قال ابن الأعرابي معنى الدقرارة المخالفة في هذا الحديث حكاه لي الأزهري أخبرني به المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي.
قال ابن الأعرابي والدقرارة التبان والدقرارة القصير من الرجال والدقرارة النمام والدقرارة العومرة وهي الخصومة المتعبة والدقرارة الداهية من الدواهي والدقرارة الحديث المفتعل وقال الكميت:
على دقارير أحكيها وأفتعل1
وقال أبو سليمان في
, وفي فداء العربي مكان عبد عبد وفي ابن الأمة عبدان1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس قال كان من مذهب عمر فيمن سبي من العرب في الجاهلية فأدركه الإسلام وهو عند2 من سباه أن يرد حرا إلى نسبه وتكون قيمته عليه يؤديها إليه فجعل ما كان كل رأس منهم رأسا من الرقيق.
وروي عنه أنه قوم رأسا منهم خمسا من الإبل.
أخبرناه ابن هاشم ناالدبري عن عبد الرزاق عن أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن الشعبي أن عمر قال ليس على عربي
ملك ولسنا بنازعين من يد رجل شيئا أسلم عليه ولكنا نقومهم الملة خمسا من الإبل1.
قال ابن الأعرابي الملة الدية وجمعها ملل قال وأنشدني أبو المكارم:
غنائم الأموال أيام الوهل ... ومن عطايا الرؤساء والملل2
وقال غيره الملة الرأس من الرقيق. وأما قوله وفي ابن الأمة عبدان فإنه يريد به الرجل من العرب يتزوج أمة لقوم فتلد منه ولدا يقول أنه لا يسترق ولكنه يفدى بعبدين وذهب إلى هذا الرأي من فقهاء الأمصار سفيان الثوري وإسحاق بن راهويه فأما سائر العلماء من أهل الحجاز وأهل العراق فإن استرقاق العربي في مذهبهم جائز كالعجمي سواء.
[46] / وقال أبو سليمان في
وأمرهم أن لا يقتلوا هما ولا امرأة ولا وليدا وأن يتقوا قتلهم إذا التقى الزحفان وعند حمة النهضات1.
الهم الشيخ الفاني ويقال أنه سمي هما لأن بدنه قد هم أي نحل وذاب يقال هممت الودك إذا أذبته قال الشاعر:
تبسم عن كالبرد المنهم1
ومنه قولهم همني هذا الأمر ومن قال أهمني كان معناه أقلقني وحمة النهضات شدتها ومعظمها وحمة كل شيء معظمة. يقال حمة الحر ويقال حم له قضاء الله بمعنى قدر له وحم الأمر قدره قال الشاعر:
وصاحب ليل كنت حم مبيته ... وقد حان من نجم العشاء خفوق
وقال أبو سليمان في
فأقطعه الناس1.
أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد2 أنبأنا عبد العزيز بن محمد عن ربيعة قال سمعت الحارث بن بلال يذكره.
قوله تحتجنه أي تحوزه وتمتلكه دون الناس قال الأعشى:
فيا عجب الدهر للقائلا ... ت من آخر الليل ماذا احتجن3
ومن هذا سمي المحجن وهو عصا معقفة الرأس يحجن بها الشيء وكان في الجاهلية رجل يسرق الحاج بمحجن له فإذا قيل له في ذلك قال إنما سرق محجني
وكان عمر يرى أن الإقطاع من الإمام ليس على وجه التمليك لمن يقطعه إنما هو على وجه الإرفاق والإمتاع به إلى مدة1.
وقال أبو سليمان في
مربغتين سمينتين بناقتك فإنا لا نقطع في عام السنة1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان.
العشراء الناقة التي أتى على حملها عشرة أشهر فلا يزال ذلك اسمها حتى تضع وبعد ذلك إلى مدة وجمعها عشار
ومنه قوله تعالى: {وإذا العشار عطلت} 2 ومما جاء على وزنه امرأة نفساء ونساء نفاس وقوله مربغتين معناه مخصبتين.
قال الأصمعي: الإرباغ إرسال الإبل على الماء ترده أي وقت شاءت يقال أربغتها فربغت ويقال عيش رابغ ورافغ أي واسع ناعم.
وقال أبو سليمان في
فإنه لا بد من أن يتندم يوما ما1
قوله يتندم أي يظهر أثره والندم الأثر وأري الأصل فيه الندب وهو الأثر.
وانقلاب الباء عن الميم والميم عن الباء في كلامهم كثير كقولهم سمد رأسه وسبد ولازم ولازب وما اسمك وباسمك.
والموماة والبوباة وهذا كالحديث الآخر: "الرضاع يغير الطباع"1.
وقال أبو سليمان في
في المسجد / نسوة قد تجاللن وربما غزلنا فيه فقال عمر لأردنكن حرائر [47] فأخرجنا منه1.
يرويه الواقدي حدثني عمر بن صالح بن نافع حدثتني سودة بنت أبي ضبيس الجهني عن أم صبية الجهنية.
قوله تجاللن أي طعن في السن وكبرن يقال تجالت المرأة فهي متجالة وجلت فهي جليلة إذا كبرت وعجزت قال كثير:
أصاب الردى من كان يهوى لك الردى ... وجن اللواتي قلن عزة جلت2
ويروى جنت.
وقوله لأردنكن حرائر يريد لزوم البيوت وذلك أن الحجاب إنما ضرب على الحرائر دون الإماء.
وقال أبو سليمان في
مرة وتقوم أخرى فقال: من يعرف تيا؟ فقال له عبد الله بن عمر: هي والله إحدى بناتك1.
أخبرناه ابن مالك أخبرنا الحسن بن سفيان أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا ابن علية عن يونس عن الحسن.
قوله تيا إنما هو تصغير تا كما قيل ذيا في تصغير ذا. يريد من يعرف هذه يقال2 هذه المرأة وهذي المرأة وتا المرأة وذي المرأة قال النابغة:
ها إن تا عذرة إن لم تكن نفعت ... فإن صاحبها قد تاه في البلد3
ويروى عن بعض السلف أنه أخذ تبنة من الأرض ثم قال تيا من التوفيق خير من كذا وكذا من العمل. فأما قول الأعشى:
أتشفيك تيا أم تركت بدائكا ... وكانت قتولا للرجال كذلكا4
فيقال إنه اسم امرأة بعينها.
وقال أبو سليمان في
وقى الله شرها1.
أخبرني عبد الله بن محمد المسكي أنبأنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال قول عمر إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فإن معنى الفلتة الفجاءة وإنما كانت كذلك لأنه لم ينتظر بها العوام إنما ابتدرها أكابر أصحاب محمد من المهاجرين وعامة الأنصار إلا تلك الطيرة التي كانت من بعضهم ثم أصفقوا له كلهم لمعرفتهم1 أن ليس لأبي بكر منازع ولا شريك في الفضل ولم يكن يحتاج في أمره إلى نظر ومشاورة فلهذا كانت فلتة قال وقال عمر لا بيعة إلا عن مشورة وأيما رجل بايع عن غير مشورة فلا يؤمر واحد منهما تغرة أن يقتلا هذه حكاية قول أبي عبيد2 في كتابه.
قال أبو سليمان قد تكون الفلتة بمعنى الفجاءة وليست بالذي3 أراد عمر ولا لها موضع في هذا الحديث ولا لمعناها قرار هاهنا وحاش لتلك البيعة أن تكون فجاءة لا مشورة فيها ولست أعلم شيئا أبلغ في الطعن عليها من هذا التأويل. وكيف يسوغ ذلك وعمر نفسه يقول في هذه القصة لا بيعة إلا عن مشورة وأيما رجل بايع عن غير مشورة فلا يؤمر واحد منهما تغرة أن يقتلا4.
وقد روينا عنه من غير هذا الوجه أنه قال: "من دعا إلى إمارة نفسه أو غيره من غير مشورة من المسلمين فاقتلوه"1.
أخبرنا محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ليث عن واصل الأحدب عن المعرور [48] بن سويد عن عمر. وثبت عنه أنه جعل الأمر بعد وفاته شورى بين النفر الستة فكيف يجوز عليه / مع هذا أن تكون بيعته لأبي بكر ودعوته إليها إلا عن مشورة وتقدمة نظر هذا مما لا يشكل فساده ومما يبين ذلك أن الأخبار المروية في هذه القصة كلها دالة على أنها لم تكن فجاءة وأن المهاجرين والأنصار تآمروا2 لها وتراجعوا الرأي بينهم فيها.
أخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا ابن أبي خيثمة أخبرنا معاوية بن عمرو أخبرنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال لما قبض رسول الله قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فأتى3 عمر وقال: يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله أمر أبا بكر أن يؤم الناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر4.
ومما يؤكد ذلك ويزيده وضوحا حديث سالم بن عبيد.
حدثناه جعفر الخلدي أخبرنا أحمد بن علي بن شعيب النسائي أخبرنا قتيبة وحدثناه أصحابنا عن إسحاق أخبرنا قتيبة أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن سلمة بن نبيط عن نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد. وذكر قصة موت رسول الله قال: ثم خرج أبو بكر واجتمع المهاجرون فجعلوا يتشاورون بينهم قال ثم قالوا: انطلقوا إلى إخواننا من الأنصار فقالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير. فقال عمر سيفان في غمد إذا لا يصطلحان1 قال ثم أخذ بيد أبي بكر فقال له: من له هذه الثلاث {إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} 2 من صاحبه إذ هما في الغار من هما مع من قال ثم بايعه فبايعه3 الناس أحسن بيعة وأجملها4.
فتأمل قوله فجعلوا يتشاورون بينهم فإنه قد صرح بأنها لم تكن فجاءة وأن القوم لم يعطوا الصفقة إلا بعد التشاور والتناظر واتفاق الملأ منهم على التقديم لحقه والرضا بإمامته والأخبار في هذا الباب كثيرة وفيما أوردناه كفاية.
قال أبو سليمان وكلام أبي عبيد في الفصل الأول إذا تأملته تبينت منه نفس هذا المعنى وعلمت أنه إنما منع في الجملة ما أعطاه في التفصيل وذلك أنه قال إنما كانت بيعته فجاءة لأنه لم ينتظر بها العوام وإنما ابتدرها أكابر
أصحاب رسول الله من المهاجرين وعامة الأنصار إلاتلك الطيرة التي كانت من بعضهم ثم أصفقوا له كلهم لمعرفتهم أن ليس لأبي بكر منازع ولا شريك في الفضل فتأمل كيف يقضى آخر كلامه على أوله وهل يشكل أن مثل الذي وصفه لا يكون فجاءة. قال ومعنى الحديث صحيح من حديث لا متعلق عليه لطاعن.
الفلتة عند العرب آخر ليلة من الأشهر الحرم.
أخبرني أبو عمر أنبأنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال الفلتة الليلة التي يشك فيها كما يشك في* اليوم فيقول قوم هي من شعبان ويقول قوم بل هي من رجب وبيان هذه الجملة أن العرب كانوا يعظمون الأشهر الحرم ويتحاجزون فيها فلا يتقاتلون يرى الرجل منهم قاتل أبيه فلا يمسه بسوء ولا ينداه1 بمكروه ولذلك [49] كانوا يسمون رجبا شهر الله الأصم وذلك لأن الحرب تضع أوزارها فلا تسمع قعقعة سلاح ولا صوت قتال ويسمونه كذلك / منصل2 الأسنة لأن الأسنة كانت تنزع من الرماح فلا يزال هذا دأبهم ما بقي من أشهر الحرم شيء إلى أن تكون آخر ليلة منها فربما يشك قوم فيقولون هي من الحل وبعضهم يقول بل هي من الحرم فيبادر الموتور الحنق في تلك الليلة فينتهز الفرصة في إدراك ثأره غير متلوم أن تنصرم عن يقين علم فيكثر الفساد في تلك الليلة وتسفك الدماء وتشن الغارات قال الشاعر يذكر ذلك
سائل لقيطا وأشياعها ... ولا تدعن وسلن جعفرا
غداة العروبة من فلتة ... لمن تركوا الدار والمحضرا
يعيرهم بالمقام أيام السلم والفرار لما حل القتال.
وقال أبو داود الإيادي يصف خيلا:
والخيل ساهمة الوجوه ... كأنما يقضمن ملحا
صادفن منصل آلة ... في فلته فحوين سرحا1
فشبه عمر أيام حياة رسول الله وما كان الناس عليه في عهده من اجتماع الكلمة وشمول الألفة ووقوع الأمنة بالشهر الحرام الذي لا قتال فيه ولا نزاع وكان موته شبيه القصة بالفلتة التي هي خروج من الحرم لما نجم عند ذلك من الخلاف وظهر من الفساد ولما كان من أمر أهل الردة ومنع العرب الزكاة وتخلف من تخلف من الأنصار عن الطاعة جريا منهم على عادة العرب في أن لا يسود القبيلة إلا رجل منهم2 فوقي الله شرها بتلك البيعة المباركة التي كانت جماعا للخير ونظاما للألفة وسببا للطاعة. وقد روينا نص هذا المعنى عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
أخبرني الحسن بن عبد الرحيم أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال قال لي أبو عبيدة السري بن يحيى قال شعيب بن عمر التميمي أخبرنا سيف بن عمر عن مبشر عن سالم بن عبد الله قال قال لي عمر كانت إمارة أبي بكر فلتة وقى الله شرها قلت وما الفلتة قال كان أهل الجاهلية يتحاجزون في الحرم فإذا كانت الليلة التي يشك فيها أدغلوا فأغاروا وكذلك كان يوم
مات رسول الله أدغل الناس من بين مدع إمارة أو جاحد زكاة فلولا اعتراض أبي بكر دونها لكانت الفضيحة1.
قال أبو سليمان وفي هذه القصة حرف قد يشكل معناه وهو قول عمر حين ازدحم الناس على مصافحة أبي بكر للبيعة فوثبوا على سعد وكان مضطجعا على فراشه فقال بعض الأنصار قتلتم سعدا فقال عمر "اقتلوه قتله الله"2 ومعناه والله أعلم أن هذه الكلمة جرت منه جوابا على مذهب المطابقة للفظ الأنصاري يريد بها إبطال معذرته في التثبيط عن البيعة مكان سعد ولم يقصد بها إيقاع الفعل وإنما قال اقتلوه بمعنى لا [50] تبالوا بما ناله من الضغط والألم وأقبلوا على شأنكم وأحكموا أمر البيعة وهذا في مذهب / المطابقة كقوله {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} 3 فسمي الجزاء على العدوان عدوانا وإنما هو جزاء ومكافأة وليس بعدوان في الحقيقة وقال عمرو بن كلثوم:
ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا4
يريد فنجازيه على جهله ونزيد عليه.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون المعنى اجعلوه كمن قتل واحسبوه في عداد من مات وهلك أي لا تعتدوا بمشهده ولا تعرجوا على قوله وذلك أن سعدا إنما أحضر ذلك المقام لأن ينصب أميرا على قومه على مذهب العرب في الجاهلية أن لا يسود القبيلة إلا رجل منها وكان حكم الإسلام خلاف ذلك فأراد
عمر إبطاله بأغلظ ما يكون من القول وأبشعه وكل شيء أبطلت فعله وسلبت قوته فقد قتلته وأمته ولذلك قيل قتلت الشراب إذا مزجته لتقل سورته وتنكسر شدته قال حسان بن ثابت:
إن التي هاتيتني فرددتها ... قتلت قتلت فهاتها لم تقتل1
وقال عمر في خطبته: "لا تأكلوا من هاتين الشجرتين إلا أن تميتوهما طبخا"2. يريد البصل والثوم أي تنضجوهما طبخا فتضعف قوتهما وتذهب حدتهما وحرافتهما ولهذا قيل للبليد الذي لا حراك به ولا انبعاث له في الأمور أنه لميت وعلى هذا المعنى يتأول قول عمر من دعا إلى إمارة نفسه أو غيره من المسلمين فاقتلوه يريد والله أعلم اجعلوه كمن قتل أو مات بأن لا تقبلوا له قولا ولا تقيموا له دعوة وعلى مثل ذلك يتأول حديثه المرفوع أنه قال: " إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما".
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا إبراهيم بن الوليد الجشاش أخبرنا علي بن المديني أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث أخبرنا أبو هلال الراسبي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله: "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما" 3 يريد بذلك أن يخلع وتلغى بيعته حتى يكون في عداد من قتل وبطل والله أعلم
وقال أبو سليمان في
فنزل عن بعيره ونزع موقيه وخاض الماء1.
وفي غير هذه الرواية أنه أقبل على جمل عليه جلد كبش جوني وزمامه من خلب النخل1.
حدثناه ابن الأعرابي أخبرنا سعدان أخبرنا سفيان عن أيوب الطائي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب.
الموق: الخف ويجمع على الأمواق. قال النمر بن تولب:
فترى النعاج به تمشي خلفه ... مشي العباديين في الأمواق2
ومن العرب من يسمى الخفاف التساخين.
قال أبو العباس ثعلب ولا واحد لها من لفظها.
قال المبرد: واحدها تسخان.
وقال بعضم: التساخين كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحو ذلك. والكبش الجوني هو الأسود الذي أشرب حمرة إذا نسبوا قالوا: جوني وإذا نعتوا قالوا: جون وجونة ومنه قيل للقطا جوني والخلب الليف.
وقال أبو سليمان في
قليل الغرة الشديد في غير عنف اللين في غير ضعفذ1 الجواد في غير سرف البخيل في غير وكف2.
أخبرناه محمد بن المكي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا قتيبة أنبأنا ابن لهيعة عن سالم بن غيلان.
قال أبو سليمان قوله الوكف النقص. قال الأصمعي: يقال: ليس عليك من ذلك وكف أي منقصة وقال الشاعر:
الحافظو الجار والعشيرة لا ... يأتيهم من ورائهم وكف1
والسرف أن يضع العطاء في غير أهله. يقال: أردتكم فسرفتكم أي أخطأتكم إلى غيركم قال جرير:
أعطوا هنيدة يحذوها ثمانية ... ما في عطائهم من ولا سرف2
ويروى عن بعض السلف أنه قال: كل ما أنفقته في طاعة الله فليس بسرف وإن كثر وما أنفقته في غير طاعته كان سرفا وإن قل.
وقال أبو سليمان في
قال فالزبير. قال: ضرس ضبس أو قال: ضمس1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وروى أبو المليح الهذلي عن ابن عباس في هذه القصة قال: وذكر له طلحة فقال الأكنع إن فيه كبرا أو نخوة.
قوله أخشى حفده يريد إقباله على أقاربه وخفوفه في مرضاتهم وأصل الحفد الخدمة والخفة في العمل. ومنه قولهم الدعاء وإليك نسعى ونحفد أي نخف في مرضاتك ونسرع إلى طاعتك.
قال أبو عبيدة: الحفدة الأعوان يقال: حفدني بخير وهو حافدي وأنشد لطرفة:
يحفدون الضيف في أبياتهم ... كرما ذلك منهم غير ذل2
وقال غيره الحفدة الخدم ويقال لولد الولد الحفدة. قال الفراء: واحد الحفدة حافد كقولك كامل وكملة
قال: ويجوز أن يقال في جمع حافد حفد كما قالوا: غائب وغيب قال الشاعر:
فلو أن نفسي طاوعتني لأصبحت ... لها حفد مما يعد كثير3
وقوله ضرس أي سيىء الخلق يقال رجل ضرس شرس وناقة
...
حديث عثمان رضي الله عنه
قال أبو سليمان في حديث عثمان أن صعصعة بن صوحان تكلم عنده فأكثر فقال أيها الناس إن هذا البجباج النفاج لا يدري ما الله ولا أين الله1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني2 أخبرنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد عن عبد الله بن الحارث.
ورواه بعضهم الفجفاج بالفاء.
البجباج الكثير البجبجة في كلامه وهي الهذر من غير بيان يقال مازال يبجبج في كلامه ويبقبق والفجفاج مثله أو قريب منه.
يقال رجل فجفج وفجافج وهو المهذار المتشبع بما ليس عنده والبجباج أيضا الرهل البدن المسترخي اللحم قال ابن ميادة.
فأتين مطرد القميص سميدعا ... كالبدر أهيف ليس بالبجباج
وأخبرني أبو عمر أنبأنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال والبجباج الأحمق أيضا وأنشدنا:
حتى ترى البجباجة الضياطا ... يمسح لما خالف الإغباطا [51]
بالجرف من ساعده المخاطا1
قال أبو عمر الضياط الأحمق والنفاج ذو النفج والتمدح بما ليس فيه وكل شيء ربا وارتفع فقد انتفج. ومنه قيل للبعير منتفج الجنبين ويقال إن النفج من السمن والنفج من المرض.
قال ابن الأعرابي كان صعصعة أحد الخطباء وتكلم يوما في مجلس فأطال فقال له بعض القرشيين: جهدت نفسك أبا عمر حتى عرقت وزبب صماغاك فقال: إن العتاق نضاحة بالعرق.
والصماغان مجتمعا الريق في جانبي الشفة وهما الصامغان أيضا.
قال: ويروى عن علي أنه قال: نظفوا الصماغين فإنهما مقعدا الملكين.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا موسى بن هارون أخبرنا أحمد بن حنبل أخبرنا عفان حدثني عبد الواحد بن صفوان مولى عثمان بن عفان سمعت أبي يحدث عن أمه أم عياش.
المغث مرس الشيء ودلكه بالأصابع ونحوها يريد أنها كانت تنقع له
الزبيب فلا تتركه أكثر من هذه المدة حتى تمرسه وتصفيه قبل أن يتغير ويشتد.
ومن هذا حديث ابن عياش. حدثنيه محمد بن نافع أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي أخبرنا أبو الوليد الأزرقي أخبرنا جدي أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج. أخبرني حسين بن عبد الله قال قال ابن عباس جاء النبي عباسا فقال اسقونا فقال إن هذا شراب قد مغث ومرث أفلا نسقيك لبنا وعسلا قال اسقونا مما تسقون منه الناس1. يريد أنه شراب قد نالته الأيدي وخالطته والمغث في أشياء غير هذا.
أخبرني أبو عمر أنبأنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال المغث الضرب والمغث الغثيان والمغث الشتم قال حسان:
نوليها الملامة إن ألامت ... إذا ما كان مغث أو لحاء2
وقال أبو سليمان في
1. يرويه علي بن عبد العزيز أنبأنا حجاج بن منهال أنبأنا عبد الوهاب سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن عبد الله بن عامر في حديث فيه طول.
قوله حين شعث الناس معناه حين أخذوا في التثريب والفساد وأصله من الشعث وهو انتشار الأمر وفساده قال النابغة:
ولست بمستبق أخا لا تلمه ... على شعث أي الرجال المهذب1
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة2.
قوله يكردهم أي يكفهم ويطردهم عنه والكرد سوق العدو وطرده.
ويقال للرجل إذا هزم القوم فانطردوا وهو يتبعهم مر يطردهم ويكردهم / ويكسعهم ويشلهم. [52]
ومنه حديث الزهري قال سمعت حرام بن سعد بن محيصة يقول لما أراد القوم ليلة العقبة أن يبايعوا رسول الله تكلم رجل من القوم فقال: يا معشر الخزرج3 لا تعجلوا هل تدرون على ما تقدمون عليه تقدمون على قتل الأشراف وذهاب الأموال فقال القوم نعم نقدم على قتل الأشراف وذهاب الأموال
قال الزهري فقلت لحرام بن سعد كأن هذا المتكلم كرد القوم قال لا والله إلا أنه أحب أن يأخذ بالثقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم4 يريد بقوله كرد القوم صرفهم عن رأيهم وردهم عنه فأما قول الشاعر:
وكنا إذا القيسي نب عتوده ... ضربنا دون الأنثيين على الكرد1
فالكرد العنق هاهنا ويقال أنه فارسي معرب وأراد بالأنثيين الأذنين.
وقال أبو سليمان في
ثم طبن لها غلام رومي من أهلي فراطنها بلسانه فولدت غلاما كأنه وزغة فقلت لها ما هذا قالت هذا ليوحنة فرفعا إلى عثمان قال فجلدها وجلده وكانا مملوكين1.
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا موسى بن إسماعيل أخبرنا مهدي بن ميمون أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن أبي طالب عن رباح.
طبن لها أي خببها وأفسدها عليه وأصل الطبن الفطنة للشيء والهجوم على باطنه يقال طبن طبانة وطبنا فهو طبن قال كثير: وقال أبو سليمان في حديث عثمان أن رباحا قال زوجني أهلي أمة لهم رومية فولدت لي غلاما أسود مثلي ثم طبن لها غلام رومي من أهلي فراطنها بلسانه فولدت غلاما كأنه وزغة فقلت لها ما هذا قالت هذا ليوحنة فرفعا إلى عثمان قال فجلدها وجلده وكانا مملوكين1.
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا موسى بن إسماعيل أخبرنا مهدي بن ميمون أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن أبي طالب عن رباح.
طبن لها أي خببها وأفسدها عليه وأصل الطبن الفطنة للشيء والهجوم على باطنه يقال طبن طبانة وطبنا فهو طبن قال كثير:
بأبي وأمي أنت من موموقة ... طبن العدو لها فغير حالها2
ومثله تبن تبانة وتبنا إلا أن هذا في الشر خاصة والطبن قد يكون فيه وفي غيره.
وقال أبو سليمان في
فقال ما كنت لأدع المسلمين بين جفين يضرب بعضهم رقاب بعض1.
رواه بعض أصحابنا عن عتاب بن الخليل عن محمد بن عبد الله بن الرومي عن عبد الله بن مرة الجملي عن أبيه.
الجف والجفة الجمع الكثير من الناس وإنما قيل لبكر وتميم الجفان لكثرة عددهما ويقال بل لجفائهما.
وأخبرني أبو رجاء الغنوي أخبرنا أبي عن التوزي سمعت أبا عبيدة يقول الجف الجافي وإنما سمي بكر وتميم الجفين لأن فيهما جفاء وأنشد لرجل من بني سعد:
علام هجتني ولم أهجها ... عمير بن جف فراخ الرخم
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا هشيم أخبرنا يونس بن عبيد عن ابن سيرين
قال النضر بن شميل قوله حكره أي جزافا وقال غيره أصل الحكر الجمع والإمساك ومنه أخذ الاحتكار [53] في الطعام وهو الاحتباس به طلب الغلاء والعير / الإبل بما عليها من الأحمال يريد أنه كان يشتريها جملة إذا وردت المدينة طلب الربح فيها فأما قوله تعالى: {أيتها العير إنكم لسارقون} 1 فالعير هاهنا القوم على الإبل.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا قتيبة أخبرنا حماد بن زيد عن الزبير بن خريت عن عبد الله بن شقيق العقيلي.
يقول مقوت الطست إذا جلوته ومقوت السيف إذا صقلته ومثله مهوت السيف وذلك أنهم قد نقمواعليه في أشياء وعاتبوه عليها فأعتبهم وخرج إليهم نقيا من العيب كالطست المجلو من الدرن وهذا كقولها في خطبة لها مصتموه كما يماص الثوب ثم عدوتم عليه الفقر الثلاث حرمة الإسلام وحرمة الشهر وحرمة الخلافة2 أي غسلتموه كما يغسل الثوب والفقر واحدتها فقرة.
قال ابن الأعرابي فيما ذكره أبو عمر عن أبي العباس عنه الفقرة القرمة قال وذلك أن القرم من الإبل إذا كان صعبا لا ينقاد قرم أنفه
أي قطعت قرامته1 وهي جليدة فإن لم يلن قرم أخرى حتى يلين.
ورواه بعض أصحابنا عن يحيى بن أبي طالب قال عرضت هذا الكلام على ابن الأعرابي فقال هذا مثل وذلك أن البعير إذا ند وضع عليه الفقار ليلين فإن هو لان وإلا وضع عليه فقار آخر فإن لان وإلا وضع عليه الفقار الثالث أي الحبل.
قال أبو سليمان وبيان ذلك ما أوضحه الأصمعي يقال الفقر أن يحز أنف البعير حتى يخلص إلى العظم أو قريب منه ثم يلوى عليه جرير.
قال ومنه قولهم عملت به الفاقرة.
وروى عن عثمان أنهم لما عاتبوه في أمر عمار اعتذر إليهم وقال: "تناوله رسولي من غير أمري فهذه يدي لعمار فليصطبر"2 أي فليقص مقدار ما ضرب.
وأخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا عبد الجبار بن العلاء أخبرنا سفيان عن مسعر عن عبد الملك عن النزال قال سمعت عثمان يقول: "أتوب إلى الله"3.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه عمرو بن عون عن هشيم عن العوام بن حوشب
قوله لا أعول معناه لا أميل ولا أحور عن القصد يقال عال الميزان إذا شال قال الشاعر:
موازين عدل كلها غير عائل1
ويقال عال الرجل إذا جار في الحكم. ومنه قول الله تعالى: {ذلك أدنى ألا تعولوا} 2 قال أكثر المفسرين ألا تجوروا وقال بعضهم: معناه ألا يكثر من تعولون وإليه ذهب الشافعي رحمه الله.
وروى لنا أبو عمر عن أبي العباس عن سلمة عن الفراء عن الكسائي قال عال يعول بمعنى كثر عياله فصيحة سمعتها من العرب فأما عامة أهل اللغة فإنهم يجعلون الإعالة بمعنى كثرة العيال.
[54] قالوا: أعال الرجل إذا كثر عياله فهو معيل وعال يعول افتقر وعال / يعول إذا جار ومنه العول في المواريث وهو أن يضيق المال عن أهل الفرائض فيزاد في السهمان ويرفع في الحساب كقول علي في ابنتين وأبوين وامرأة صار ثمنها تسعا.
وقال ابن عباس أول من أعال الفرائض عمر بن الخطاب وذلك لما التقت عنده الفرائض ودافع بعضها بعضا وكان امرأ ورعا فقال: "ما أدري أيكم قدم الله ولا أيكم أخر وما أجد شيئا أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص فأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من عول الفريضة"3.
وقال أبو سليمان في
1.
رواه أحمد بن يحيى الشيباني عن محمد بن زياد الأعرابي ذكره أبو عمر عنه قال وسألته فقال أراد بالنونة النقرة التي في ذقنه والتدسيم التسويد أراد سودوا ذلك الموضع من ذقنه ليرد العين قال ومن هذا خبر عائشة أن رسول الله صلى الله عليه خطب الناس ذات يوم على رأسه عمامة دسماء2 أي سوداء قال الشاعر:
إلى كل دسماء الذراعين والعقب3
وقال أبو سليمان في
وشاتك وأنت تعقره. ويحك ألست ترعى معوتها وبلتها وفتلتها وبرمتها وحبلتها قال بلى. والله يا أمير المؤمنين ولست بعائد ما حييت1.
يرويه الواقدي عن سحبل وهو عبد الله بن محمد بن أبي يحيى عن سمراء بن أبي مروان عن أبيه عن عثمان وروي نحو من هذا عن عمر بن الخطاب.
السمرة: واحدة السمر وهي شجر من العضاه والعضاه كل شجر له شوك وبعض العرب يقول للواحدة منها عضاهة وفي الجمع عضاه على وزن دجاجة ودجاج والمعوة أصلها في ثمر النخل إذا أرطب البسر قيل أمعت النخلة ويقال رطب معو فقد يكون شبه السمر إذا تناهى إدراكه بالمعو من الرطب والبلة نور العضاه قبل أن تعقد ويسمى بلة مادام باقيا له فإذا تعقد وتفتل فهو الفتلة والفتل من ورق الشجر ما كان مفتولا كورق الأرطى والأثل والطرفاء ونحوها وهو العبل أيضا والبرمة واحدة البرم. قال أبو عمرو هو ثمر الطلح وقال غيره ثمر السلم وهما من العضاه قال الشاعر:
جارية لم ترع فينا غنما ... يوما ولم تهشش لبهم برما
فأما البرير فثمر الأراك والحبلة أيضا ثمر العضاه. ومنه قول بعض
الصحابة لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وما لنا طعام إلا الحبلة وورق السمر1.
وقال أبو سليمان في
1. [55]
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا عفان أخبرنا همام أخبرنا قتادة عن الحسن أنه سمع عثمان بن عفان يقول على المنبر اكفوني الكلاب والحمام.
أما قتل الكلاب فقد تقدم من رسول الله الأمر بقتل السود منها وقال لولا أنها أمة من الأمم لأمرت بقتلها ولكن اقتلوا منها كل أسود بهيم2.
يريد أنه لا يأمر بإفناء أمه بأسرها حتى لا يغادر لها أصلا ولا يبقي منها نسلا فإن في كل أمة من خلق الله حكمة وفي كل جيل من الحيوان منفعة ولكنه أمر بقتل السود منها إذا كانت تقل منفعتها وتكثر مضرتها. ويقال إن سود الكلاب شرارها وعقرها. وقال في الكلب الأسود: "إنه شيطان" 3.
وأما الحمام فإنه أمر بذبحها على النظر ووجه التأديب فيها والردع لأصحابها وللإمام يفعل مثل هذا الصنيع على النظر للرعية واختيار الأصلح لهم وقد بين يونس بن عبيد السبب في ذلك.
أخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا عباس بن محمد الدوري أخبرنا أبو بكر بن أبي الأسود أنبأنا عبد الله بن عيسى قال قلت ليونس ما ذنب الحمام أن يذبحن حين أمر عثمان بقتلهن فقال إن أصحابها كانوا يؤذون الناس بالرمي فلذلك أمر بذبحهن وكانوا يتحارشون بالكلاب فأمر بقتلها حتى يخرجوا بها فتكون الكلاب خارجة من المدينة.
ونظير هذا روي عن عمر في ذبح الديكة وذلك أنه قد بلغه أن نفرا منهم قد تقامروا على ديكين ثم أمر بإلامساك عنه.
فأما نهي النبي عن ذبح الحيوان إلا لمأكلة فهذا غير داخل في معناه وإنما يقع ذلك على وجهين:
أحدهما أن يتلعب الرجل بالشيء منها ويولع بتعذيبه وذبحه ثم يرمي به لا يأكله.
والوجه الآخر أن يكون ذلك في الحيوان الذي لا يؤكل لحمه ولا ضرر على الناس في بقائه كالهدهد والصرد ونحو ذلك مما نهى عن قتله.
حدثنا إبراهيم بن فراس أخبرنا موسى بن هارون أخبرنا الحارث بن عبد الله الهمداني أنبأنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: "نهى رسول الله عن قتل أربع من الدواب
"النملة والنحلة والهدهد والصرد" 1 وليس في خبر عثمان أنه حال بين أصحاب الحمام وبين أكلها إنما أمر بذبحها ثم خلى بينهم وبينها.
وقال بعض السلف رحم الله عثمان لقد نقموا عليه أشياء لو فعلها أبو بكر وعمر لاتخذوها سنة.
وقال أبو سليمان في
في إداوة وقد سترتها وقالت: "سبحان الله كأن وجهه مصحاة"1.
حدثت به عن أبي روق الهزاني أخبرنا الرياشي عن الأصمعي قال سمعت ابن أبي الزناد يذكره قال الرياشي المصحاة إناء من فضة وأنشد:2
إذا صب في المصحاة خالط عندما
والفقير بئر يفضي إلى بئر
...
حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وقال أبو سليمان في حديث علي أنه بعث رجلين في وجه وقال إنكما علجان فعالجا عن دينكما1.
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا حفص بن عمر أخبرنا شعبة عن عمر بن مرة عن عبد الله بن سلمة.
العلج الجافي الغليظ. يقال رجل علج وعلج وهو الصلب الشديد ويقال للحمار الوحشي علج وذلك لاستعلاج خلقه وشدة أسره أنشدني أبو عمر أنشدنا أبو العباس في وصف دلو:
[56] / قد سقطت في قضة من شرج ... ثم استقلت مثل شدق العلج
يريد أنها خرجت فارغة يابسة لا ماء فيها مثل شدق العير لأنه منضم أبدا.
وأخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا الدوري أخبرنا يحيى بن معين أخبرنا سلمة الأبرش حدثني محمد بن إسحاق قال رأيت سالما وكان علج الخلق يعالج بيديه ويعمل ويلبس الصوف.
وقوله فعالجا عن دينكما أي جاهدا عن دينكما ودافعا عنه ويقال اعتلج القوم إذا تدافعوا فيما بينهم واعلتج الرجلان إذا تصارعا. وقال أبو ذؤيب يصف الحمر:
فلبثن حينا يعتلجن بروضه ... فيجد حينا في العلاج ويشمع1
وأخبرنا ابن الزيبقي أخبرنا الحسين بن حميد الربيع اللخمي نا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي2 أخبرنا زكريا بن منظور الأنصاري عن عطية السامي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه: "إن الدعاء ليلقى البلاء فيعتلجان إلى يوم القيامة" 3.
وقال أبو سليمان في
فقلت يا رسول الله ما لقيت بعدك من الإدد والأود1.
حدثنيه الحسن بن عبد الرحيم أخبرنا عبد الله بن زيدان أخبرنا هارون بن أبي بردة حدثني نصر بن مزاحم عن أبي عبد الرحمن المسعودي عن أبي داود الطهوي عن عبد الأعلى بن عامر عن أبي عبد الرحمن السلمي.
وقال بعضهم: اللدد مكان الإدد. والإدد الدواهي العظام واحدتها إدة والإد الأمر الفظيع والإد العجب قال الراجز:
قد لقي الأعداء مني نكرا ... داهية دهياء إدا إمرا2
ومن هذا قول الله تعالى: {لقد جئتم شيئا إدا} 1
وأخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب قال الإد العجب والإد الصوت والأيد والآد القوة وأنشد:
من أن تبدلت بآد آدا ... لم يك ينآد فأمسي انآدا2
وأما فهو شدة الخصومة يقال رجل ألد وقوم لد.
وقال أبو سليمان في
وأما إخواننا بنو أمية فقادة. أدبة ذادة1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر أن رجلا سأل عليا.
الأنجاد واحدهم نجد. وقال الأصمعي: رجل نجد ونجد من شدة البأس. وقال غيره النجد ضد البليد والأصل فيهما واحد وإنما أخذ من نجد البلاد وهو ما علا وارتفع من الأرض فالنجد من الرجال الرفيع العالي. قال ذو الرمة:
ولكنني أقبلت من جانبي قسا ... أزور فتى نجدا كريما يمانيا2
قال أبو عبيدة: يقال: أنجدت الرجل إذا أعنته ونجدته أنجده إذا غلبته والأمجاد الكرام واحدهم ماجد كقولك شاهد وأشهاد
قال ابن الأعرابي المجد الرفعة والسناء.
ويروى عن عائشة أنها قالت لجاريتها ناوليني المجيد تريد المصحف تريد قول الله تعالى: {بل هو قرآن مجيد} 1
/ وقال بعض أهل اللغة: أصل المجد الكثرة. يقال أمجدت الرجل سبا وأمجدته ذما بمعنى أكثرت [57] ومن أمثالهم في كل شجرة نار واستمجد المرخ والعفار2 أي استكثرا منها وهما شجران يتخذ منهما الزناد.
وقال بعضهم: أصل المجد امتلاء بطن البعير من العلف ثم قالوا: مجد فلان فهو ماجد أي امتلأ كرما والقادة جمع قائد والذادة جمع ذائد وهم الرؤساء الذين يقودون الجيوش ويدافعون عنها والذود الدفع عن الحريم قال زهير:
ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه ... يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم3
وأخبرني محمد بن نافع أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي أخبرنا أبو الوليد الأزرقي قال قال محمد بن إسحاق لما قسم قصي مكارمه بين ولده أعطى القيادة عبد مناف فوليها من بعد عبد مناف عبد شمس ثم وليها من بعده أمية بن عبد شمس ثم من بعده حرب بن أمية فقاد بالناس يوم عكاظ في
حرب قريش وقيس وعيلان وفي الفجارين الأول والثاني ثم قاد بالناس أبو سفيان بن حرب فلما كان يوم بدر قاد الناس عتبة بن ربيعة وكان أبو سفيان في العير فلما كان يوم أحد قاد الناس أبو سفيان بن حرب وقاد الناس يوم الأحزاب وكانت آخر وقعة لقريش ثم جاء الله بالإسلام1.
والأدبة جمع الآدب وهو الذي يدعو على الطعام قال طرفة:
لا ترى الآدب فينا ينتقر2
يقال أدب على القوم يأدب أدبا فهو آدب وهم أدبة كما قيل كاتب كتبة وحافظ وحفظة. قال ثعلب يقال ما كنت أديبا ولقد أدبت وما كنت آدبا ولقد أدبت أي داعيا والاسم المأدبة والمأدبة يصفهم بأنهم مطاعيم في الجدب مساعير في الحرب.
وقال أبو سليمان في
1.
هكذا رواه لنا دعلج بن أحمد أخبرنا الصائغ أخبرنا أحمد بن شبيب أخبرنا أبي بن روح بن القاسم عن شيخ من أهل الكوفة فقال مشكوك بالشين معجمة وإنما هو مسكوك والسك تضبيب الباب والخشب بالحديد. ومن هذا قيل للحديدة التي تطبع عليها الدراهم والدنانير سكة يريد أن المنبر لم يكن خشباته مسمرة بالمسامير بل كانت خشبة واحدة غير مشرفة
فأما المشكوك فمعناه المشدود المثبت يقال رماه فشك قدمه بالأرض أي أثبتها في الأرض. قال الشاعر:
كأن الذارعإ المشكوك فيه ... سليب من رجال الديبلان1
وإنما يشك لئلا ينقلب فينصب ما فيه والذارع واحد الذوارع وهي الزقاق.
وقال بعض أهل اللغة ولا واحد لها من لفظها وهذا البيت يدل على خلاف قوله.
فأما حديث علي أنه خطبهم بعد الحكمين على شغلة2.
فإن ابن الأعرابي قال هي البيدر . يقال: شغله وشغل يريد حصيدا قد كدس ورفع بعضه فوق بعض.
وقال أبو سليمان في
ونفلناهم خمسين رجلا [58] من بني هاشم يحلفون ما قتلنا عثمان ولا نعلم له قاتلا1.
أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا الصائغ حدثنا سعيد بن منصور أخبرنا أبو معاوية أخبرنا محمد بن قيس عن علي بن ربيعة الوالبي قال سمعت عليا يقوله.
قوله نفلناهم أي حلفنا لهم خمسين منا على البراءة من دمه والنفل أصله النفي.
يقال نفلت الرجل عن نسبه نفلا ونفالة وانتقل الرجل من نسبه إذا تبرأ منه.
ومنه حديث ابن عمر أن رجلا لاعن امرأته وانتفل من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه بينهما وألحق الولد بالمرأة1.
وقال المتلمس:
أري عصما في نصر بهثة دائبا ... وينفلني من آل زيد فبئسما2
أي ينفيني من آل زيد.
وقال الزبير بن بكار قالت بنو ضمرة لنصيب إنك منا فدعنا نصحح نسبك. قال أعلم أنكم تريدون ذلك رغبة في مالي وما كنت لأقفو العجوز وأنتفل عن الشيخ ولأن أكون مولى لائقا أحب إلى من أن أكون عربيا لاحقا.
ومن هذا الباب حديث آخر. حدثنيه محمد بن سعدويه أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا محمد بن كامل المروزي أخبرنا إسماعيل بن علية عن الحجاج بن أبي عثمان حدثني أبو رجاء مولى أبي قلابة عن عمر بن عبد العزيز في حديث القسامة أن النبي صلى الله عليه قال لأولياء المقتول: "أترضون بنفل خمسين من اليهود
ما قتلوه". قالوا: يا رسول الله ما تبالون أن يقتلونا جميعا ثم ينفلون1 أي يحلفون على البراءة وسميت اليمين في القسامة نفلا لأن القصاص ينفى بها. وقد روي حديث علي مفسرا من طريق آخر.
حدثناه الأصم أخبرنا بحر بن نصر الخولاني أخبرنا ابن وهب وأخبرني سفيان بن عيينة عن محمد بن قيس قال قال علي بن أبي طالب: "وددت أن بني أمية قبلوا مني خمسين يمينا قسامة أحلف بها ما أمرت بقتل عثمان ولا ماليت"2.
قوله: ماليت معناه طابقت وساعدت. وأصله مالأت مهموزا من ملأ القوم يريد أنه لم يدخل في ملائهم ولم يطابقهم على رأيهم.
ويقال: ما كان هذا الأمر عن ملاء منا أي عن تشاور واجتماع عليه وقد تبدل الهمزة ياء.
أخبرني أبو عمر أنبأنا أبو العباس ثعلب عن سلمة عن الفراء قال: العرب تحقق الهمزة وتبدلها وتلينها فالتحقيق أن تقول قرأت وخبأت والإبدال أن تقول قريت وخبيت والتليين أن تقول قرات وخبات.
وقال أبو عبيدة: ثلاثة أحرف تركت العرب الهمز فيها وأصله الهمز البرية للخلق من برأ الله الخلق والبنا أصله من البناء والخابية أصلها من خبأت الشيء
وقال أبو سليمان في
1.
رواه ابن عائشة بإسناد له.
قال ابن الأنباري تفسيره أن ضربته كانت بكرا واحدة يقتل بها ولا يحتاج إلى أن يعيد الضربة بعدها والعون جمع العوان والعوان المرأة الثيب والحرب العوان التي قوتل فيها مرة بعد مرة والحاجة العوان التي طلبت مرة بعد أخرى.
[59] / ويروى عن بعضهم أنه قال كان لعلي ضربتان كان إذا تطاول قد وإذا تقاصر قط ومعنى القد القطع والقط نحو منه إلا أن القد أكثره في الجلد والقط في العظام.
وقال بعضهم: القد ما قطع طولا والقط ما كان منه عرضا.
وروى الواقدي في إسناد له قال قال علي بن أبي طالب: رأيت يوم بدر رجلا من المشركين فارسا مقنعا في الحديد كان وسعد بن خيثمة يقتتلان فاقتحم عن فرسه لما عرفني فناداني هلم ابن أبي طالب البراز قال فعطفت عليه فانحط إلى مقبلا وكنت رجلا قصيرا فانحططت راجعا لكي ينزل وكرهت أن يعلوني فقال يا ابن أبي طالب أفررت فقلت فررت مفر ابن الشتراء. فلما دنا مني ضربني فاتقيت بالدرقة فوقع سيفه فلحج فأضربه2 على عاتقه وهو دارع فارتعش ولقد قط سيفي
درعه فإذا بريق سيف من ورائي فأطن قحف رأسه وإذا هو حمزة بن عبد المطلب1.
قال الخطابي2 لم أسمع أحدا إلا يقول بريق أما البريق فمعروف.
ويقال أبرق الرجل بسيفه يبرق إذا لمع به وسمى السيف إبريقا وهو إفعيل من البريق قال بن أحمر:
تقلدت إبريقا وعلقت جعبة ... لتهلك حيا ذا زهاء وجامل3
وأما الريق فمن قولك راق السراب يريق ريقا إذا لمع وترقرق على متن الأرض يريد لمعان السيف وتلألؤه. وابن الشتراء يقال أنه رجل كان يصيب الطريق وكان يأتي الرفقة فيدنو منهم حتى إذا هموا به نأى قليلا ثم عاودهم حتى يصيب منهم غرة.
وقال أبو سليمان في
كما يماث الملح في الماء1.
وفي رواية أخرى اللهم سلط عليهم غلام ثقيف اعلموا أن من فاز بكم فقد فاز بالقدح الأخيب2
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدقيقي أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا قيس عن أبي حصين1 عن أبي ظبيان عن علي.
يقال مثت الشيء أميثه وأموثه إذا ذقته وأذبته في ماء أو نحوه وانماث الشيء وتميث إذا ذاب.
وقيل لأعرابي من عذرة ما بال قلوبكم كأنها قلوب طير تنماث كما ينماث الملح في الماء أما تجلدون فقال إنا ننظر إلى محاجر أعين لا تنظرون إليها. وقال الشاعر:
ولقد نضحت مليلتي فتميثت ... عن آل عتاب بماء بارد
وقوله: من فاز بكم فاز بالقدح الأخيب أي بالخائب الذي لا نصيب له من قداح الميسر2. وقال أبو عمرو بن العلاء تقول العرب ذهب فلان في الأخيب ووقع في الخيباء أي في الخيبة والقداح التي لا نصيب لها في الميسر ثلاثة المنيح والسفيح والوغد وأما القداح التي لها أنصباء معلومة فهي سبعة.
أخبرني محمد بن نافع أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي أخبرنا أبو الوليد الأزرقي قال أعظم القداح قدرا [60] عندهم المعلى وفيه سبعة فروض ثم المسبل وفيه ستة فروض ثم / الحلس وفيه خمسة فروض ثم النافس وفيه أربعة فروض ثم الضريب وفيه ثلاثة فروض ثم التوأم وفيه فرضان ثم الفذ وفيه فرض واحد وهو أدناها عندهم.
قال وقال عروة بن الورد العبسي يمدح الربيع بن زياد وإخوته من
بني عبس وأمهم فاطمة بنت الخرشب فذكر القداح السبعة:
هو السيد المعلوم لابنه خرشب ... مجير المنايا والمجير على الحرم
أتت بالمعلى وهو أول سورة ... وبالمسبل الثاني وبالحلس والتؤم
وجاءت بفذ والضريب ثلاثة ... وبالنافس المعلوم في الكف والقدم1
وقد يسمى الضريب الرقيب أيضا وهذا مثل ضربه علي لأصحابه لما رأى من استعصائهم عليه وقلة مواتاتهم له يقول لا حظ لي في صحبتكم كما لا حظ لصاحب الميسر في القدح الخائب من قداحه.
وقال أبو سليمان في
براياتها فيأخذون الناس بالربائث فيذكرونهم الحاجات1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا الدغولي أخبرنا أحمد بن سيار أخبرنا هشام بن عمار أخبرنا صدقة بن خالد حدثني ابن جابر حدثني عطاء الخراساني عن أم عثمان وهي مولاة امرأته أنها سمعت عليا يقوله.
الربائث جمع ربيثة وهي كالعلة تعرض فتحبس الإنسان عن حاجته.
يقال ربثت الرجل عن الحاجة إذا حبسته عنها أربثه ربثا والربيثى على وزن الهجيرى ما يخدع به الرجل عن حظه ويصرف به وجهه عن قصده.
وقال أبو سليمان في
أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء
إلى الله أشتكي عجري وبجري"1.
حدثنا أحمد بن عبدوس أخبرنا محمد بن يونس الكديمي أخبرنا محمد بن عباد المهلبي أخبرنا هشيم عن مخالد عن الشعبي.
قوله مجدلا أي صريعا مطرحا يقال جدلت الرجل فانجدل قال الشاعر:
لكن ترى رجلا في إثره رجل ... فقد غادروا رجلا بالقاع منجدلا
ويقال إن التجديل مشتق من الجدالة وهي وجه الأرض فإذا قيل جدلت الرجل كان معناه ضربته بالجدالة.
وأخبرني أبو عمر أنبأنا أبو موسى عن أبي العباس ثعلب قال يقال حطأت بفلان الأرض وردست وكدست ولطست وحبجت ولبجت وحثأت ولثأت وحدست وعدست كله بمعنى واحد.
وأخبرنا محمد بن المكي أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ناابن أخي ابن وهب أخبرنا عمي أخبرنا معاوية بن صالح عن سعيد بن سويد عن عبد الأعلى بن هلال السلمي عن عرباض بن سارية عن رسول الله أنه قال: "إني عند الله مكتوب خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته وسأخبركم بأول أمري دعوة إبراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني وقد خرج لها نور أضاءت لها منه قصور الشام" 2.
قوله وآدم منجدل في طينته أي مطروح على وجه الأرض صورة من طين لم تجر فيه الروح بعد.
وأما حديث أبي ذر في قصة آدم وبدء خلقه.
/ حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا الحسن بن سفيان أخبرنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن [61] يحيى الغساني أخبرنا أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله كم الأنبياء قال "مائة ألف وعشرون ألفا" قلت يا رسول الله كم الرسل من ذلك قال "ثلثمائة وثلاثة عشرة جما غفيرا" فقلت يا رسول الله من أولهم قال "آدم" قلت يا رسول الله أنبي مرسل قال "نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ثم سواه قبلا1" وفي حديث فيه طول فإنه يريد والله أعلم أنه خلقه فسواه ثم نفخ فيه الروح. وفي الكلام تقديم وتأخير يدل على ذلك.
قوله: {ثم سواه ونفخ فيه من روحه} 2 ومثل هذا في التقديم والتأخير قوله: {إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي} 3 المعنى أني رافعك ثم متوفيك
وقوله "قبلا" إذا كسرت القاف كان معناه المقابلة والعيان وكذلك قبلا يقال لقيت فلانا قبلا وقبلا أي مقابلة وإذا فتحت القاف والباء كان معناه الاستقبال والاستئناف وقد قرىء قوله "أو يأتيهم العذاب قبلا وقبلا"4 ويقال لا آتيك إلى عشر من ذي قبل أي إلى عشر فيما استأنف،
ويقال رأيت الهلال قبلا أي أول ما يرى.
وقد روي من علامات الساعة أن يرى الهلال قبلا1 وهذا كما جاء من أشراط الساعة أن نرى الهلال لليلته فيقال هذا ابن ليلتين2 وكما جاء من أشراطها انتفاخ الأهلة3 وكلها متقاربة ومعنى الحديث على الوجه الأول وهو إذا رويته قبلا بكسر القاف إن الله جل وعز خلقه بيده تخصيصا له بالكرامة من غير أن يولي أمره أحدا من ملائكته فيكون أسوة ولده كما قال في قصة عيسى {فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا} 4. وكما روي أن الله إذا أراد خلق ابن آدم بعث ملكا فيكتب خلقه ورزقه وعمره ثم يقول يا رب أشقي أم سعيد5 يقول فلم يكن خلق آدم على هذا المعنى لكن تناولته الخلقة قبلا من غير تقديم سبب أو توسيط ملك أو غيره تخصيصا بالكرامة وتفضيلا له على ولده وعلى نحو من هذا يتأول قوله: "خلق الله آدم على صورته" 6 يريد والله أعلم أنه خلقه بشرا سويا على صورته تلك لم تشتمل عليه الأرحام ولم تتناقله الأحوال من صغر إلى كبر ومن نقص إلى تمام
وقوله "جما غفيرا" كلمه معناها الوفور والكثرة وفيها ثلاث لغات يقال جاء القوم جما غفيرا وجماء الغفير والجماء الغفير حكاها لنا أبو عمر وذكر مناظرة جرت بين أبوي عباس فيها وفي الاعتلال لها والاحتجاج لإلزامها النصب من الإعراب.
قال أبو عمر قال البصريون ومن يقول بالاشتقاق الجماء مشتقة من قولهم بئر جمة أي كثيرة الماء والغفير مأخوذ من الغفر وهو الستر قالوا: ومنه سمي المغفر وذلك لأنه يغطي الرأس ويستره قالوا: والمعنى أنهم لكثرتهم يغطون وجه الأرض.
وأما قوله: / دعوة إبراهيم فهي قوله: {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك} 1 [62] وبشارة عيسى قوله {ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} 2
وقوله عجري وبجري أي ما أبصره وأكتمه من أمري وهو قول سائر في أمثال العرب3. يقال لقى فلان فلانا فأبثه عجره وبجره. وقال الكديمي في الحديث قلت للأصمعي ما عجري وبجري فقال همومي وأحزاني.
ويروى عن علي أنه مر يوم الجمل بمحمد بن طلحة قتيلا فقال هذا الذي قتله بره بأبيه.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا عبد الجبار أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي.
أعيان بني الأم هم الإخوة لأب واحد وأم وبنو العلات الإخوة لأب واحد وأمهات شتى وهو أن يموت الرجل ويترك إخوة لأبيه وأمه وإخوة لأبيه فالمال للإخوة من الأب والأم دون الإخوة للأب قال أوس بن حجر:
وهم لمقل المال أولاد علة ... وإن كان محضا في العمومة مخولا2
وقال الكميت:
وكان يقال إن بني نزار ... لعلات فأمسوا توأمينا3
ويقال: إنما سميت ضرة المرأة علة لأنها تعل بعد صاحبتها أي ينتقل الزوج من إحداهما إلى الأخرى كالعلل في الشرب بعد النهل فإذا كان الإخوة لأم واحدة وآباء شتى فهم الأخياف لاختلاف أصولهم.
والخيف أصله في الخيل وهو أن يكون الفرس إحدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء. يقال فرس أخيف ويقال لأوشاب الناس أخياف قال الشاعر:
الناس أخياف وشتى في الشيم ... وكلهم يجمعهم بيت الأدم1
وقال أبو سليمان في
1.
حدثت به عن المطين أخبرنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا وكيع عن علي بن صالح عن أبيه عن سعيد بن عمرو القرشي عن عياش الزرقي كذلك قاله عثمان.
وقال غيره عن عبد الله بن عياش.
قوله تلعابة من اللعب يريد أنه كان حسن الخلق يمزح ويلعب إذا خلا في خاصته قال العجير يمدح رجلا: وقال أبو سليمان في حديث علي أنه كان تلعابة فإذا فزع فزع إلى ضرس حديد2.
حدثت به عن المطين أخبرنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا وكيع عن علي بن صالح عن أبيه عن سعيد بن عمرو القرشي عن عياش الزرقي كذلك قاله عثمان.
وقال غيره عن عبد الله بن عياش.
قوله تلعابة من اللعب يريد أنه كان حسن الخلق يمزح ويلعب إذا خلا في خاصته قال العجير يمدح رجلا:
هو الظفر الميمون إن راح أو غدا ... به الركب والتلعابة المتحبب2
ويقال رجل تلعابة مثل تقوالة وتلعابة مشددة والهاء تزاد في مثل هذه الأسماء للمبالغة في النعت .
ويروى عن علي أنه قال زعم ابن النابغة أني تلعابة أعافس وأمارس هيهات يمنع من العفاس والمراس خوف الموت وذكر البعث والحساب ومن كان له قلب ففي هذا عن هذا واعظ وزاجر.3
وقد فسرنا هذا فيما تقدم من الكتاب.
ويقال في هذا المعنى رجل لعبة بفتح العين إذا كان كثير التلعب والتمرس بالناس فإذا كان يتلعب به الناس ويولعون بمداعبته فهو لعبة ساكنة العين.
[63] وقوله ضرس من حديد فإن الضرس من الرجال الصعب الخلق يقال رجل ضرس / إذا كان زعر1 الخلق ومكان ضرس إذا كان خشنا يعقر قوائم الدواب. ومنه قول دريد بن الصمة يوم حنين نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس2.
ويقال ناقة ضروس وهي التي تمتنع عن الحالب وتعضه عند الحلب.
ورواه بعضهم فإذا فزع فزع إلى ضرس حديد على إضافة الضرس إلى الحديد كأنه يريد واحد الأضراس أو واحد الضروس وهي الآكام الخشنة ذوات الحجارة أي كأنه جبل من حديد.
وقد توهم من لا يبصر وجوه الكلام ولا يضع الأمور مواضعها أن هذا القول من واصفه طعن عليه وإزراء به وتعلق مع ذلك بقول عمر وقد سئل عنه للخلافة فقال: "لولا دعابة فيه"3. والأمر في ذلك بحمد الله على خلاف ما توهمه ولم يذهب عمر في هذا إلى أن يعيبه بالمزاح وإنما أراد أن السائس قد يحتاج في سياسته إلى نوع من الشدة والغلظة ليخافه أهل الريبة وأن من هش لعامة الناس ولان جانبه لهم قلت هيبته في صدورهم
وقد قيل من مرح استخف به وإنما هذا كقوله إن هذا الأمر لا يصلح له
إلا الشديد في غير عنف اللين في غير ضعف وكان علي رضي الله عنه يوصف ببعض الفكاهة وهو أن يكون الإنسان فكه الحديث حلوه. والأصل في هذه الكلمة الإعجاب.
قال الفراء معنى قوله: {فاكهين بما آتاهم ربهم} 1 معجبين بما آتاهم ربهم.
ويقال: فكه الرجل وتفكه إذا تعجب وأنشد:
ولقد فكهت من الذين تقاتلوا ... يوم الخميس بلا سلاح ظاهر2
وقد وصف رسول الله بأنه كانت فيه دعابة وكان يقول: "إني لأمزح ولا أقول إلا حقا" 3 فكيف يعاب علي بشيء نعت به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال بعض العلماء كان علي قد علق من أخلاق رسول الله وطيب كلامه فكان إذا خلا مع صاغيته4 مزح وانبسط وإذا رأى العدو قطب وعبس قال وأنشدنا ابن الأعرابي في نحو هذا يمدح رجلا:
يتلقى الندى بوجه صبيح ... وصدور القنا بوجه وقاح
فبهذا وذا تتم المعالى طرق ... الجد غير طرق المزاح
وسئل بعض السلف عن مزح الرسول عليه السلام فقال كانت له مهابة فكان يبسط الناس بالدعابة.
وأخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا أبو معاوية أخبرنا الأعمش عن خيثمة عن سويد بن غفلة عن علي أنه قال إذا سمعتموني أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم عن غيره فإنما أنبأنا رجل محارب والحرب خدعة1.
يريد أن الخداع في الحرب جائز ومعناه أن يظهر الرجل من أمره خلاف ما يضمره يريد بذلك أن يلبس أمره على عدوه لئلا يفطن لعوراته وأصل الخدع الستر والإخفاء. ومنه سمي البيت الذي يخبأ فيه المتاع مخدعا. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الحرب خدعة".
[64] أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا أحمد بن عبد الجبار / العطاردي أخبرنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت كان نعيم رجلا نموما2 فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إن يهود بعثت إلي إن كان يرضيك أن نأخذ رجالا رهنا من قريش وغطفان فندفعهم إليك فنقتلهم" فخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم فأخبرهم ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: "الحرب خدعة" 3.
ومن هذا الباب حديث النواس بن سمعان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث الرجل يكذب أهله يرضيها والرجل يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما والرجل يكذب في الحرب" 4.
فأما ما أبيح من كذب الرجل لأهله فهو مثل أن يقول لها إني لأحبك وإنك لمن أعز أهلي ونحو هذا من كلام الاستمالة ومثل أن يمنيها ويعدها يطيب نفسها بذلك.
وأما الكذب في الإصلاح بين الاثنين فهو أن يرقق القول لهما وينمي الجميل إلى كل واحد منهما عن صاحبه وإن لم يكن سمعه منه يستعطف به قلوبهما وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس بالكاذب من أصلح بين اثنين فقال خيرا أو نمى خيرا".1
وأما الكذب في الحرب فقد تقدم بيانه وإنما أبيح ذلك لأنه من باب المكيدة في الحرب للإبقاء على النفس وقد أرخص الله للمسلم إذا أكره على الكفر أن يعطى الفتنه بلسانه ويتكلم بها على التقية ذبا عن مهجة نفسه ومحاماة على روحه.
وقال أبو سليمان وهاهنا أمور متقاربة في ظاهر الاسم متباينة في المعنى والحكم منها الغدر والفتك والمكر والكيد والغيلة فالغدر محرم في الحرب وغيرها وهو أن يؤمن الرجل ثم يغدر به فيقتله ومثله الفتك وقد جاء قيد الإيمان الفتك والمكر محرم في كل حال والكيد مباح في الحرب.
وأما الغيلة فهو أن يخدع الرجل فيخرجه من المصر إلى الجبانة2 أو من العمارة إلى الخراب فإذا خلا معه وثب عليه فقتله
وفي قوله "الحرب خدعه" ثلاث لغات أعلاها خدعة بفتح الخاء. سمعت ابن الأعرابي يذكر عن ابن أبي مسرة عن الحميدي عن سفيان عن عمرو بن دينار قال أهل العربية يقولون خدعة بالنصب.
وأخبرني أبو رجاء الغنوي أنبأنا أبو العباس ثعلب قال الحرب خدعة بلغنا أنها لغة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال بعض أهل اللغة معنى الخدعة المرة الواحدة أي من خدع فيها مرة لم يقل العثرة بعدها.
وروى يعقوب عن الكسائي وأبي زيد خدعة وخدعة ويقال إن الخدعة إنها تخدع الرجال وتمنيهم الظفر ثم لا تفي لهم.
وقال أبو سليمان في
فشهدت نسوة عنده أنها قتلته فأجاز شهادتهن فلما رأت المرأة قالت : إني خدعت فقال لها: أنت مثل العقرب تلدغ وتصيء1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا سويد أنبأنا عبد الله عن ابن عيينة عن أبي طلق أن امرأة حدثته بذلك.
[65] قوله: تصيء: أي تضج وتجزع يقال: صأت العقرب تصئي صئيا وكذلك / الفأر. وأكثر صغار الطير وكذلك صغار السباع. قال العجاج وذكر الكلاب والثور:
لهن من شباته صئي2
يريد بالشباة قرن الثور وفيه لغة أخرى وهي صأت على وزن رأت ويقال جاء فلان بما صأى وسكت1 أي بما نطق وسكت. قال الراجز:
مالي إذا أجذبها صأيت ... أكبر قد غالني أم بيت2
يريد بالبيت المرأة.
وأنشدني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب:
لم يختر البيت على التعزب ... ولا اعتناق رجله عن موكب
فهو ممر كمقاط القنب
وقال بعض أهل العلم في قوله {وأتوا البيوت من أبوابها} 3 أراد النهي عن إتيان النساء في أدبارهن.
وقال الفراء العقرب تنق نقيقا بمعني تصئي صئيا وأنشد لجرير:
كأن نعيق الحب في حاويائه ... فحيح الأفاعي أو نقيق العقارب4
وإنما قبل شهادتهن في القتل لأن الصبي كان مملوكا فلم يجب بالشهادة غير المال ولو كانت الجناية موجبة للقصاص لم تقبل شهادتهن.
وقال أبو سليمان في
عليه خبز السمراء وصحفة فيها خطيفة وملبنة1.
حدثني أبو عمر أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال يروى ذلك عن سويد بن غفلة قال فقلت له يا أمير المؤمنين يوم عيد وخطيفة فقال إنما هذا عيد من غفر له.
قال أبو عمر: الفاثور: الخوان, وخبز السمراء: خبز الخشكار, والخطيفة: الكبولاء2.
وقال غيره: الخطيفة: لبن يوضع على النار ثم يذر عليه دقيق ثم يطبخ. ويقال: إنما سميت خطيفة لأنها تختطف أي تستلب بالملاعق استلابا في سرعة.
ومن هذا قول عائشة في الرضاع: لا تحرم الخطفة ولا الخطفتان3 والملبنة: الملعقة.
وقال أبو سليمان في
فأرسل بها إلي فلبستها فعرفت الغضب في وجهه وقال إني أعطكها لتلبسها وأمر بها فأطرتها بين نسائي1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا عفان أخبرنا شعبة عن أبي عون الثقفي سمعت أبا صالح الحنفي يذكره عن علي.
قوله أطرتها بين نسائي أي قسمتها شققا بينهن. قال الشاعر:
كأن فؤادي يوم جاء نعيها ... ملاءة قز بين أيد تطيرها1
أي تشققها ويقال في القسمة طار لفلان السهم الأول ولفلان السهم الثاني أي صار قال الشاعر:
فما طار لي في السهم إلا ثمينها2
أي ثمنها ومنه أخذ التطير وهو أخذ الطائر والحظ من الشيء الذي يعرض لك.
قال أبو عبيدة الطائر عند العرب الحظ وهو الذي تسميه العوام البخت. قال غيره ومن هذا قولهم [66] / طير الله لا طيرك, ويقال أيضا طائر الله لا طائرك أي فعل الله وحكمه لا فعلك وما يتخوفه منك.
ومن هذا الباب حديث رويفع بن ثابت الأنصاري.
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا يزيد بن خالد بن موهب3 أخبرنا المفضل بن فضالة عن عياش بن عباس القتباني أن شييم بن بيتان أخبره عن شيبان القتباني أن رويفع بن ثابت قال: إن كان أحدنا في زمان رسول
الله صلى الله عليه وسلم ليأخذ نضو أخيه على أن له النصف مما يغنم وله النصف وإن كان أحدنا ليطير له النصل والريش وللآخر القدح يطير له1. معناه يخصه ويصيبه.
وفيه من الفقه أن الشيء إذا احتمل القسمة وطلبها بعض الشركاء قسم له بينهم مادام الشيء الذي يصيبه من ذلك ينتفع به وإن قل وفيه حجه لمن أجاز شركة الأبدان.
فأما حديث عمر بن الخطاب الذي يرويه سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء وأعطاها عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله: أتعطيني هذه الحلة وقد قلت أمس في حلة عطارد ما قلت إنما يلبس هذه من لا خلاق له فقال صلى الله عليه وسلم: "لم أعطكها لتلبسها ولكن لتعطيها بعض نسائك يتخذنها طرات بينهن" 2 فمعناه يقطعنها ويتخذنها خمرا وأصل الطر القطع وبه سمي الطرار ومنه اشتقت طرة الشعر وذلك لأنها مطرورة أي مقطوعة من جملة الشعر كما اشتقت القصة من القص.
وقال أبو سليمان في
بازل عامين
إ حديث سني ... سنحنح الليل كأني جني
لمثل هذا ولدتني أمي1
ويروي سمعمع كأنني من جن.
حدثناه أحمد بن عبدوس أخبرنا الكديمي أخبرنا محمد بن الحسن بن المعلى القردوسي1 أخبرنا أبو عوانة عن الأعمش عن الحكم عن مصعب بن سعد عن أبيه.
قوله بازل عامين أصله في أسنان الإبل وهو أن البعير إذا تم له ثمان سنين قيل له بازل عام ثم بازل عامين وذلك حين يتم سن شبابه وتكمل قوته ثم يأخذ بعد ذلك في النقصان فتمثل به علي وأراد أنه مستجمع الشباب مستكمل القوة كذلك.
ويقال شاب حديث السن فإذا لم يذكر السن قالوا: حدث.
وسنحنح من السنوح يريد أنه ابن ليل يسري فيه ولا ينام والسمعمع السريع الخفيف ويوصف به الذئب لسرعته وهو من الرجال اللطيف الرأس أيضا.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثت به عن المطين نا عثمان بن أبي شيبة نا جرير عن منصور عن سعد بن عبيد عن أبي عبد الرحمن السلمي قال الحضرمي وحدثنا أبو كريب بإسناد له فقال يتفلفل بالفاء أما التقلقل بالقاف / فمعناه الخفة والإسراع ويقال فرس قلقل أي سريع وأما يتفلفل بالفاء فمعناه يمشي مشية المتبختر. [67]
قال ابن الأعرابي: يقال: تفلفل الرجل إذا تبختر ومثله تفيأ وتأطر قال عمر بن أبي ربيعة:
خرجت تأطر في الثياب كأنها ... أيم يسيب علا كثيبا أهيلا1
قال ابن الأعرابي فأما الحديث الذي يرويه عبد خير عن علي أنه خرج وقت السحر وهو يتفلفل فسأله عن الوتر فقال نعم ساعة الوتر هذه2 فمعناه يستاك يقال جاءنا فلان متفلفلا إذا جاء والمسواك في فيه يشوصه به.
وقوله كيس الفعل يريد حسن شكل الفعل والكيس من الأمور3 يجري مجرى الرفق فيها.
وقال أبو سليمان في
من حديث أبي لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الله بن زرير عن علي.
يريد أن الذي يحكى كلمة الزور وينميها كقائلها في الإثم ويقال الرواية أحد الكاذبين1.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه عبد الله بن شاذان الكراني أخبرنا عبد الله بن شبيب أخبرنا المنقري أخبرنا الأصمعي أخبرنا سلمة بن بلال عن مجالد عن الشعبي هكذا قال الكراني زهق بالزاي وهو غلط والصواب رهق بالراء وهو السفيه المستخف بدينه والرهق السفه قال أبو طالب يذم أبا جهل:
ومخزوم أقل القوم حلما ... إذا طاشت من الرهق الحلوم
وقال الأعشى:
من ليس فيه إذا قاولته رهق ... وليس فيه إذا عاسرته عسر2
قال الأصمعي: يقال فلان يرهق في دينه وذلك إذا أثني3 عليه قله ورع. ويقال فلان فيه رهق إذا كان فيه غشيان للمحارم واستخفاف بدينه.
وقال أبو سليمان في
فسمع بذلك الأحنف فدخل عليه فقال إن أصحابك قالوا: كذا وكذا فقال لأيم الله لأتيسنهم عن ذلك1.
من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن. قوله لأتيسنهم معناه لأردنهم عن ذلك ولأبطلن قولهم وأراه مشتقا ومبنيا من قولهم تيسي وهي كلمة للعرب تقولها تريد بها إبطال الشيء والتكذيب به. ومن هذا حديث أبي أيوب في قصة الغول تيسي جعار2 يريد إبطال ما جاءت به من كيدها.
ومن أمثال العرب في الرجل يتكلم بكلمة حمق احمقي وتيسي3 هكذا أصل المثل على خطاب التأنيث لأن أول من قيل له هذا المثل امرأة
فنقل على وجهه يريد إنك عندي. بمنزلة التي قيل لها ومثله أطري إنك ناعلة1.
وقال أبو زيد يقال احمقي وتيسي للرجل إذا تكلم بحمق أو بما لا يشبه شيئا. وقال ابن السكيت العرب تشتم المرأة فتقول لها قومي جعار تشبه بالضبع ويقولون لها تيسي جعار واذهبي لكاع.
وقال غيره إنما قيل للضبع جعار بمعنى جاعرة وذلك لأنها متلوثة بجعرها فلما كان هذا صفة لازمة جعل اسما من أسمائها والعرب تقول أفسد من جعار2 وأعيث من جعار3 وهي أعيث السباع إذا وقعت في غنم لم تبق قال الشاعر:
فقلت لها عيثي جعار وأبشري ... بلحم امرىء لم يشهد اليوم ناصره4
قال أبو سليمان في تفسير هذه الكلمة عندي نظر وقد سمعت قوما من المولدين يقول في الماء إذا احتبس في مكان وتحير فيه قد تتيس الماء ولست أدري ما صحته.
وقال أبو سليمان في حديث علي أنه بعث إلى عثمان بصحيفة فيها لا تأخذن من الزخة ولا النخة شيئا5
حدثنيه الحسن بن يحيى بن صالح عن موسى بن هارون أخبرنا أبو همام بن أبي بدر حدثني بقية عن مبشر بن عبيد عن حجاج بن أرطأة عن عطية العوفي عن ابن عمر.
تفسير الزخة في الحديث أنها أولاد الغنم ويقال أنها إنما سميت زخة لأنها تزخ أي تساق والزخ الدفع من وراء.
وتفسير النخة قد جاء في هذا الحديث أنها أولاد الإبل. قال أبو عبيد هي البقرة العوامل1. وقال أبو سعيد الضرير ليس تقع النخة على البقر العوامل وحدها ولكن على كل عوامل من الإبل والبقر وكل [69] دابة / استعملت فهي نخة قال والرقيق نخة أيضا قال غيره النخ أن تناخ الغنم قريبا من المصدق حتى يصدقها2 قال الراجز وسرق إبلا:
لا تضربا ضربا ونخانخا ... لم يدع النخ لهن مخا3
قال أبو سعيد فأما الحديث الذي يروى أنه قال: "أدوا الزكاة فإن الله قد أراحكم من السجة والبجة والجبهة" 4.
فإنما السجة: المذقة من اللبن يصب عليها الماء حتى تصير سجاجا
والسجاج كل لبن غالب عليه الماء والبجة الفصد الذي كانوا يفصدون فيستدمون فيأكلونه قال العجاج يصف ثورا وكلابا:
يطعنهن في كلي الخصور ... وبج كل عاند نعور1
قال: والجبهة هاهنا المذلة يقول هذا الكلام للعرب يذكرهم آلاء الله عليهم يقول كنتم في مذلة تجبهكم وكان قوتكم السجاج من اللبن والفصيد من الدم فقد جعلكم خلفاء في الأرض ووسع عليكم وأنكر تفسير أبي عبيد لها وقول من زعم أنها كانت آلهة تعبد من دون الله.
قال أبو سليمان: وإنما لا تؤخذ الصدقة من السخال والفصلان إذا كانت منفردة عن الأمهات فأما إذا كانت مع أمهاتها فإنها تعد على أصحابها ولا تؤخذ في الصدقة كما لا تؤخذ الخيار من المسان إنما يعترض المال فيؤخذ من وسطه وهو معنى حديث عمر وقد شكا إليه أهل الماشية تصديق الغذاء وهو صغار المال.
فقالوا: إن كنت معتدا علينا بالغذاء فخذ منه صدقته فقال إنا نعتد بالغذاء كله حتى السخلة يروح بها الراعي على يده وإني لا آخذ الشاة الأكولة ولا فحل الغنم ولا الربي ولا الماخض ولكن آخذ العناق والجذعة والثنية وذلك عدل بين غذاء المال وخياره2.
وقال أبو سليمان في
وأسمنه فحلف أبوه لا يقرب أمه حتى تفطمه فارتفعوا إلى علي،
فقال: أمن غضب غضبت عليها قال: لا ولكني أردت أن يصلح ولدي فقال: ليس في الإصلاح إيلاء1.
من حديث حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن أم عطية.
الحدارة السمن والاكتناز يقال رجل حادر إذا كان غليظا.
قال ابن الأعرابي وبه سمي الأسد حيدرا وذلك لغلظ رقبته ومنه قول علي
أنا الذي سمتني أمي حيدره2.
وكانت أم علي فاطمة بنت أسد سمته حين ولدته أسدا باسم أبيها وأبو طالب إذ ذاك غائب فلما قدم سماه عليا. ويقال: إن بعض الكهان قد كان أنذر مرحبا بأن قاتله رجل يسمى حيدره فلما بارز عليا وسمعه يقول هذا القول أوجس خيفة وسقط في يده ورام الفرار ثم دعته الحمية إلى الإقدام حتى قتل.
وفي الحديث من الفقه أنه لم ير الإيلاء إلا في الضرار.
ويروى عن ابن عباس أنه قال إنما الإيلاء في الغضب3 وهو مذهب مالك والأوزاعي فأما عامة فقهاء / الأنصار من أهل الحجاز وأهل العراق فالإيلاء عندهم لازم في السخط والرضا كالطلاق والظهار سواء. [70]
وقال أبو سليمان في
يدخله كل يوم سبعون ألف ملك على ثكنتهم1.
حدثنا ابن الأعرابي أخبرنا عباس بن محمد الدوري أخبرنا أحمد بن يونس أخبرنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود عن علي بن أبي ربيعة عن علي بن أبي طالب.
الثكنة في ثلاثة أشياء قال ابن الأعرابي الثكنة الجماعة من الناس والثكنة الراية والثكنة القبر قال الملتمس يصف مصلوبا:
وما كنت في الأحياء حيا مملكا ... وما كنت في الأموات في ثكنة القبر2
والذي أريد بالثكنة في هذا الخبر الراية يريد أن الملائكة تدخله أفواجا برايات لهم وعلامات وقد جاء هذا مفسرا في الحديث.
وقال أبو سليمان في
انطلق إلى العسكر فما وجدت من سلاح أو ثوب ارتبق فاقبضه واتق الله واجلس في بيتك1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الحسن بن علي بن عفان أخبرنا محمد بن الصلت عن قطري عن موسى بن طلحة.
قوله ارتبق أي أصيب واعتقل يقال ربقت الشيء وارتبقته كما قيل ربطته وارتبطته ومنه ربق الغنم وهو أن يتخذ لها عند ولادها
ربق فتشد في أعناق سخالها وإنما يفعل ذلك لأنها لا تقوى على أن تتباعد في المرعي مع الأمهات فتربق حتى تجيء أمهاتها فترضعها وتفسير الربق أن يتخذ من الحبل عرى تجعل في أعناق السخال فكل عروة منها ربقة.
أخبرني أبو عمر أنبأنا أبو العباس قال العرب تقول رمدت الضأن فربق ربق رمدت المعزي فرنق رنق قال والترميد أن يتلمع الضرع وأن تسود الحلمتان فيستبين حملها وتعظم ضروعها. قال ومعنى ربق أعد الحبال فإن الضأن تعجل بولادها. ورنق معناه انتظر لأن المعزى تبطىء بالولاد والترنيق الانتظار.
وكان من حكم علي في أهل البغي أن لا يغنم لهم مال ولا تسبى لهم ذرية وإن من وجد منهم ماله في يدي غيره استرجعه وأمر يوم الجمل فنودي لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح ولا يقتل أسير ولا يغنم لهم مال ولا تسبى لهم ذرية.
ويروى عنه أنه سمع تحكيما في ناحية المسجد وهو على المنبر فقال كلمة حق أريد بها باطل لكم علينا ثلاث لا نبدؤكم بقتال حتى تقاتلونا ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا ولا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله1.
فهذه أحكامه التي سنها فيهم وكان أبو حنيفة يقول لولا أن عليا قاتل أهل القبلة ما درينا كيف الحكم فيهم.
وقال أبو سليمان في
1. [71]
معناه والله أعلم أن النظر إلى وجهه يدعو إلى ذكر الله لما يتوسم فيه من نور الإسلام ويرى عليه من بهجة الإيمان ولما يتبين فيه من أثر السجود وسيما الخشوع وبذلك نعته الله فيمن معه من صحابة الرسول عليه السلام فقال {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} 1. وهذا كما يروى لابن سيرين أنه دخل السوق فلما نظر إليه وقد جهدته العبادة ونهكته سبحوا.
أخبرناه إسماعيل بن محمد الصفار أخبرنا محمد بن وهب المقري أخبرنا مسدد أخبرنا أبو عوانة قال رأيت محمد بن سيرين دخل السوق فلما رأوه سبحوا.
وقال أبو سليمان في
فقال: {والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس} 1 أين السائل عن الوتر نعم ساعة الوتر هذه2.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الله بن موسى الخلمي أخبرنا منصور بن عبد الحميد المديني عن قتادة أن رجلا سأل عليا عن الوتر فذكره.
جوز الليل وسطه قال ذو الرمة:
وخافق الرأس مثل السيف قلت له ... زع بالزمام وجوز الليل مركوم1
وقوله: طرت النجوم أي طلعت فتتامت واتسقت.
يقال: طر النبات يطر طرورا إذا نبت وكذلك طر شارب الغلام وفيه وجه آخر وهو أن يقال طرت النجوم ومعناه أنها توقدت وأضاءت يقال طررت السيف إذا صقلته وطررت السنان إذا مهوته وسيف مطرور أي صقيل.
وفي بعض الكلام: بالغوا في اصطناع تلامذة العلوم فإن ألسنتهم أسنة مطرورة وقلوبهم كنوز مذخورة هم العدة عند الشدة والذكر بعد المدة.
ومن هذا قولهم رجل طرير الوجه أي جميل الوجه وضيئه قال العباس بن مرداس.
ويعجبك الطرير فتبتليه ... فيخلف ضنك الرجل الطرير2
وأنشدني أبو عمر أنشدنا أبو العباس ثعلب عن أبي نصر عن الأصمعي:`
ينام محاق الشهر صدر نهاره ... وفي الحي ريان العشي طرير
يريد أنه يتزين بالعشي ليدب في السوءات والريب.
ومن هذا حديث عطاء بن أبي رباح.
حدثناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريح عن عطاء قال: إذا طررت مسجدك بمدر فيه الروث فلا تصل فيه حتى تغسله السماء1.
ومعنى حديث علي أنه قام في وسط الليل فصلى حتى كان السحر ثم قال للسائل نعم ساعة الوتر هذه.
وقال المفضل أحسن ما تكون النجوم وقت السحر وذلك حين تكثر أضواؤها وأنشد:
بجيش كضوء نجوم السحر2
وقوله عسعس أصله في الكلام أظلم.
ويقال عسعس الليل إذا أقبل وعسعس إذا أدبر يجعلونه من الأضداد. قال الزجاج ليس من الأضداد ولكن ظلمته في إقباله كظلمته في إدباره.
...
وقال أبو سليمان في حديث علي أنه بعث عمار إلى السوق فقال: "لا تأكلوا الأنكليس من السمك". هذا شيء يرويه الشيعة عن علي1.
قال أبو عمر قال أبو العباس سألت ابن الأعرابي عنه فقال هذا الجريث قال أبو عمر وهو الشلق.
قال أبو سليمان هذا النوع من السمك يذمه الأطباء ويزعمون أنه رديء الغذاء.
قال حنين الأنكليس هو السمك الشبيه بالحيات.
ويشبه أن يكون علي إنما كره أكله لهذا دون أن يراه محرما وقد روينا عنه بإسناد ثابت أنه أباح أكل الجريث ولا أعلم أحدا كرهه من فقهاء الأمصار ولا أعلم فيه شيئا من الأثر إلا حديث المسوخ وهو حديث لا أصل له.
حدثناه ابن السماك أخبرنا الحسن بن سلام السواق أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي أخبرنا علي بن جعفر بن محمد عن معتب مولى جعفر بن محمد عن جعفر عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه سئل عن المسوخ فقال: "ثلاثة عشر: الفيل والدب والخنزير والقرد والجريث والضب والوطواط والعقرب والدعموص2 والعنكبوت والأرنب وسهيل والزهرة"3.
وفيه أن الجريث كان ديوثا يدعو الرجال إلى حليلته.
وقال أبو سليمان وعموم قوله: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} 1 قد أتى على إباحة أكل الجريث وغيره من أنواع السمك والله أعلم.
وقال أبو سليمان في
ثم بنى سجنا من مدر فسماه مخيسا ثم قال:
ألا تراني كيسا مكيسا ... بنيت بعد نافع مخيسا1
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن يعلى بن عبيد الطنافسي عن أبي حيان التيمي عن أبيه عن علي.
أصل الكيس حسن التأتي للأمور يقال رجل كيس وقوم أكياس وكيسة وكيسى. قال عقيل بن علفة:
فكن أكيس الكيسى إذا ما لقيتهم ... وإن كنت في الحمقى فكن مثل أحمقا2
والتخييس معناه التذليل والتسخير قال المتلمس:
شدوا الرحال على إبل مخيسة ... والظلم ينكره القوم المكاييس3
وقال النابغة:
وخيس الجن أني قد أذنت لهم ... يبنون تدمر بالصفاح والعمد1
وقال بعض أهل اللغة التخييس التخليد في الحبس واشتقاقه من خيس الأسد وهو الموضع الذي يأوي إليه ويلازمه.
وقال غيره بل هو مأخوذ من خاس الشيء في وعائه إذا فسد وذلك كالحب ونحوه إذا طال عليه مر الزمان يريد أنه يفسده بطول الحبس ويبليه.
...
وقال أبو سليمان في ديث علي أنه لما خطب فاطمة قيل ما عندك قال فرسي وبدني1
يرويه سعيد عن قتادة عن الحسن عن أنس.
البدن الدرع القصيرة وتسمى بدنا لأنها مجول للبدن ليست بسابغة تعم الأطراف قال الشاعر:
تخشخش أبدان الحديد عليهم ... كما خشخشت يبس الحصاد جنوب2
وقال بعض أهل التفسير في قوله {فاليوم ننجيك ببدنك} 1 أي بدرعك.
ويروى أن درع علي كانت صدرا لا قب لها أي لا ظهر لها2.
وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: "كان للنبي صلى الله عليه وسلم مجول"3 تريد صدرة من حديد.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه أبو عمر أنبأنا أبو العباس ثعلب عن سلمة عن الفراء عن الكسائي قال يروي ذلك عن ابن عباس.
[74] قال أبو عمر الشرصة الجلحة / قال: وهما الشرصتان أي النزعتان.
قال غيره الشرص النزعة والجمع شرصة وشراص وأنشد للأغلب:
صلت الجبين ظاهر الشراص2
وفي نعت علي أنه كان أجلح1 وهو الذي انحسر الشعر عن مقدم رأسه فأما الأجلى فهو الذي انحسر الشعر عن مقدم رأسه حتى يتصل بالصلعة قال العجاج:
مع الجلا ولائح القتير2
وفي نعت المهدي أنه أجلى الجبهة.
أخبرنا ابن السماك نا أبو قلابة أخبرنا عفان أخبرنا عمران القطان3 عن قتادة أخبرني أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يملك رجل من أهل بيتي أو قال من أمتي أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض عدلا وقسطا" 4 وفي غير هذه الرواية "رجل من عترتي" 5.
وأخبرني محمد بن الرهني قال سئل أبو العباس ثعلب عن العترة فقال العترة الدمعة الصافية والعترة القطعة من المسك يقال لها الشافجة والعترة الشجرة تنبت عند جحر الضب فتخرج الضبة فتتمرغ عليها فيقول العرب في الذلة إنه لأذل من عترة الضب.
والعترة ولد الرجل من صلبه فقول أبي بكر: نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم6 فقال: سألت ابن الأعرابي فقال: نحن أهل بلده مولدو بيضته ويقال: عترة الرجل أهل بيته الأدنين
فأما حديثه الآخر أنه قال: "خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي" 1 فإن أبا عمر أخبرني عن أبي العباس ثعلب قال قال إنما سميا الثقلين لأن العمل بهما ثقيل.
وأخبرني بعض أصحابنا عن محمد بن جرير الطبري2 قال: دليل هذا من القرآن: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} 3.
قال أبو عمر قال ابن الأعرابي الثقل عند العرب كل شيء مصون يعز على أهله قال والأصل فيه بيض النعام المصون قال وأنشدني المفضل:
فتذكرا ثقلا رثيدا بعدما ... ألقت ذكاء يمينها في كافر4
وقد قيل في العترة أنه أراد بها أصحابه الذين هم حمال الأثر وحفاظ السنن كأنه قال عليكم بكتاب الله وسنتي.
وقيل أنه عنى بها الخلفاء الراشدين بعده وهذا كقوله "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين بعدي" 5
...
وقال أبو سليمان في حديث علي أن العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بعثا ابنيهما الفضل بن عباس وعبد المطلب بن ربيعة يسألانه أن يستعملهما على الصدقات فقال علي: والله لا يستعمل منكم أحدا على الصدقة فقال ربيعة هذا أمرك نلت صهر رسول الله فلم نحسدك عليه فألقى علي رداءه ثم اضطجع عليه فقال أنبأنا أبو الحسن القرم والله لا أريم حتى يرجع إليكما أبناءكما بحور ما بعثتما به فقال صلى الله عليه مسلم: "إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد" 1.
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا أحمد بن صالح أخبرنا عنبسة بن خالد / أخبرنا يونس عن ابن شهاب أخبرني عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي وذكر الحديث. [75]
القرم السيد الكريم من الرجال وأصله الفحل من الإبل يكرم ولا يمتهن بالحمل إنما يعد للضراب قال الشاعر:
فحز وظيف القرم في نصف ساقه ... وذاك عقال لا ينشط عاقله
وهو المقرم أيضا قال الشاعر:
إذا مقرم منا ذرا حدنا به ... تخمط فينا ناب آخر مقرم2
وقوله بحور ما بعثتما أي بجواب ما بعثتما يقال كلمت الرجل فما رد إلي حورا ولا حويرا أي جوابا وما يتكلم فلان إلا محورة قال كثير
كواظم لا ينطقن إلا محورة ... رجيعة قول بعد أن يتفهما1
وفيه وجه آخر وهو أن يكون أراد به الخيبة والإخفاق وأصل الحور الرجوع إلى النقص ومنه قول الله: {إنه ظن أن لن يحور} 2 وقال لبيد:
ما المرء إلا كالشهاب وضوئه ... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع3
ومن هذا قولهم الحور بعد الكور أي النقص بعد الكمال ويقال أيضا الحور بعد الكون.
أخبرني عبد الرحمن بن الأسد أخبرنا الدبري قال قلنا لعبد الرزاق فالحور بعد الكور قال سمعت معمرا يقول هو الكنتي قلت وما الكنتي قال الرجل يكون صالحا ثم يتحول امرأ سوء4.
وقال أبو عمر: قال ابن الأعرابي: يقال للرجل: كنتي إذا كان لا يزال يقول كنت شابا كنت شجاعا أو نحو هذا وكاني إذا قال كان لي مال فكنت أهب وكان لي خيل فكنت أركب ونحو هذا من الكلام.
ومن الحور الذي هو الرجوع إلى الحال المذمومة حديث عائشة.
أخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الهجري أخبرنا عباد بن
صهيب أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذين البيتين:
ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه ... يوما فتدركه العواقب قدنما
يجزيك أو يثنى عليك وإن من ... أثنى عليك بما فعلت فقد جزى1
أي لا يصرفك ضعفه عن اصطناعه ولا يؤيسك عن أن تعود له حال حسنة فيجزيك عن معروفك قولا أو فعلا ويقال إن هذا الشعر لزهير بن جناب الكلبي ومثله قول الآخر:
لا تهين الضعيف علك أن ... تركع يوما والدهر قد رفعه2
أراد لا تهينن بالنون الخفيفة فحذفها لالتقاء الساكنين وقال آخر في معناه:
وأكرم كريما إن أتاك لحاجة ... لعاقبة إن العضاة تروح3
يقول: كما أن الشجر اليابس قد يتروح فيورق بعد اليبس فلا تأيس أن تعود للفقير حال من اليسار تنعشه وتجبره وقد يكون الحور أيضا بمعنى العود إلى الحال المتقدمة خيرا كانت أو شرا.
ويقال إنما سمي العود الذي تدور عليه البكرة محورا لأن دورانه يتكرر / فيعود كل مرة إلى مداره الأول [76]
فأما الحور بضم الحاء فهو الخسران والنقصان قال الشاعر:
الذم يبقى وزاد القوم في حور1
قال يعقوب: أي في نقصان قال ويقال في مثل "حور في محارة"2 أي نقصان في نقصان ويقال أن الباطل في حور أي في نقص وخسران وقال العجاج:
في بئر لا حور سرى وما شعر3
ولا هاهنا صلة. وزعم بعض النحويين أنها ليست بصلة ولكنها لا الجحد ومعناه المتأول إنما هو بئر ما لا يحير عليه شيئا كأنه قال إلى غير رشد وما درى.
قال: والعرب تقول: طحنتنا الطاحنة فما أحارت شيئا معناه لم يتبين لها أثر عمل.
وفي الحديث أن الفضل وعبد المطلب قالا لما صرنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تواكلنا الكلام فأخذ رسول الله بآذانهما وقال "أخرجا ما تصرران من الكلام" 4.
قوله: تواكلنا الكلام أي اتكل كل واحد منا على الآخر فيه.
وقوله: أخرجا ما تصرران أي ما تجمعان من الكلام وكل شيء جمعته فقد صررته ويقال للأسير مصرور
وفي الحديث من الفقه أن الهاشمي إذا عمل لم يعط من سهم العاملين وليس كالغني من غير بني هاشم إذا عمل أعطي العمالة لأن الصدقة حرمت عينها على بني هاشم صيانة لهم لأنها أوساخ الناس والفقير والغني منهم والعامل وغير العامل فيها بمثابة واحدة.
وقال أبو سليمان في
وشجرهم الناس فقتلوا بعضهم على بعض1.
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا الحسن بن علي أخبرنا عبد الرزاق عن عبد الملك بن أبي سليمان عن سلمة بن كهيل أخبرني زيد بن وهب الجهني.
قوله: وحشوا برماحهم أي رموا بها قدما على بعد منهم .
يقال للرجل إذا كان بيده شيء فزجه زجا بعيدا قد وحش به قال الشاعر:
إن أنتم لم تطلبوا بأخيكم ... فذروا السلاح ووحشوا بالأبرق2
ومنه الحديث الآخر حدثناه جعفر بن نصير الخلدي أخبرنا الحسين بن الكميت حدثنا غسان بن الربيع أخبرنا يوسف بن عبدة عن حميد الطويل وثابت عن أنس قال كان بين الأوس والخزرج قتال قال فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآهم نادى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته} 3 حتى فرغ
من الآيات قال فوحشوا بأسلحتهم واعتنق بعضهم بعضا1 أي رموا بها على البعد منهم.
قوله شجرهم الناس برماحهم أي شبكهم الناس بالرماح ومنه التشاجر في الحرب والخصومة ونحوهما قال أبو صخر الهذلي:
رأيت فضيلة القرشي لما ... رأيت الخيل تشجر بالرماح2
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا شهاب بن خراش قال: سمعت أبا ماوية قال: رأيتها على علي.
[77] قال سفيان وقد روى هذا الحديث هي / فوق التبان ودون السراويل تغطي الركبة وأراها منسوبة إلى موضع أو إلى صانع
وقال أبو سليمان في
حتى عرق جبينه فانتكف العرق عن جبينه1.
يقال نكفت العرق والدمع إذا سلته بإصبعك وانتكف العرق إذا سال وانقطع.
قال يعقوب يقال نكفت الغيث أنكفه إذا قطعته وقد انتكف الشيء إذا انقطع عنك وهذا غيث لا ينكف أي لا يقطع.
ويقال في قصة حنين أن مالك بن عوف النصري قال لغلام له حاد البصر ما تري فقال أري كتيبة حرشف كأنهم قد تشذروا للحملة ثم قال له: ويلك صف لي قال قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف آخره1.
قال أبو عمر قال ابن الأعرابي الحرشف الرجالة.
وقوله تشذروا للحملة أي تهيؤوا لها.
وقوله لا يكت أي لا يحصى ولا ينكف أي لا يقطع آخره.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن الطيب المرزوي أخبرنا عليك الرازي أخبرنا يوسف بن موسى أخبرنا عمرو بن حماد بن طلحة أخبرنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة.
قوله ولا أبا حسن لها نادر جدا وذلك أن التبرئة لا تقع على المعرفة إنما حقها في النكرة كقولك لا باكية لحمزة ولا حامية للجيش. وكقول الشاعر:
تعدو الذئاب على من لا كلاب له1
وذكر سلمة عن الفراء أنه قال هذه معرفة وضعت في مكان نكرة فأعطيت إعرابها قال والمعنى كأنه قال معضلة ولا رجل كأبي حسن يؤخذ علمها من قبله والمعضلة إذا خففتها كانت من قولك أعضل الأمر إذا اشتد وداء عضال أي شديد لا يقبل الدواء ومن ثقل كانت من قولهم عضلت المرأة إذا نشب الولد فبرز بعضه وبقي سائره معترضا.
وقال أبو سليمان في
لا يدركك الرجل السريع ثوبك فيها أنقى من البرد وريحك فيها أطيب من المسك1.
حدثت به عن أبي روق أخبرنا محمد بن محمد بن خلاد الباهلي أخبرنا أبو قبيصة محمد بن حرب. قوله لتشحون فيها يريد السعي والتقدم فيها وأصل الشحو سعة الخطو. ويقال دابة شحوى إذا كانت وساعا يأخذ وقع قوائمها أخذا كثيرا من الأرض.
ومن حديث خبر كعب ذكره أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي أن كعبا كان في سفينة ومعه شاب من قريش فقال له القرشي: قد أكثرت القول رأيت في الكتاب الأول فأخبرني أرأيت نعت سفينتنا في الكتاب الأول قال لا ولكني رأيت في الكتاب الأول تكون فتنة ينهض فيها رجل أشغي يشحو فيها شحوا كثيرا ثم يقتل2.
قال ابن الأعرابي وكان الفتي أشغي فوجم وانكسر قال فلما كان يوم صفين قتل الفتى.
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا وهب بن جرير أخبرنا أبي عن أيوب أو الزبير بن خريث عن عكرمة هكذا أثبت لي عن محمد بن إسحاق الثقفي عن إسحاق.
وقال بعض رواة هذا الكلام المهيمنات القضايا.
قال بعض أهل اللغة الهيمنة القيام على الشيء والرعاية له وأنشد:
إلا إن خير الناس بعد نبيه ... مهيمنه التاليه في العرف والنكر2
يريد القائم على الناس بعده بالرعاية لهم واحتج بقول الله تعالى: {ومهيمنا عليه} 3 قال: معناه قائما عليه وقال الأكثرون من أهل التفسير شاهدا عليه.
قال أبو سليمان: فقد يحتمل أن يكون إنما أراد بها القضايا على معنى أن القضاء مما يتولى القيام به الولاة أو لأنه مما قد تدخله الشهادات وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أقضاكم علي" 4
قالوا: ولم يأت مفيعل في غير التصغير إلا في ثلاثة أحرف مسيطر ومبيطر ومهيمن.
قال أبو سليمان وقد ذاكرت بهذا الحديث بعض أهل اللغة فقال إنما هي المهيمات أي المسائل الدقيقة التي تهيم الإنسان وتحيره.
يقال هام الرجل إذا تحير وهيمه الأمر إذا حيره.
وقال أبو مالك يقال هيم الرجل إذا جعل يهذي بالشيء يتذكره قال الأخطل:
هيم لنفسك يا جميع ولا تكن ... لبني قريبة والبطون تهيم1
ويروى عن ابن عباس أنه ذكر عليا فأثني عليه وقال علمي إلى علمه كالقرارة في المثعنجر2 أي كالغدير في البحر. وأصل القرارة الموضع المطمئن من الأرض يستقر فيه ماء المطر قال عقيل بن بلال بن جرير:
وما النفس إلا نطفة بقرارة ... إذا لم تكدر كان صفوا غديرها3
وقال عنترة:
فتركن كل قرارة كالدرهم4
ويقال اثعنجر الماء إذا سال واثعنجر السحاب بالمطر إذا جاد به
قال أبو سليمان: ولست أبعد أن يكون الصحيح المبهمات وإنما تابعت الرواية.
وقال أبو سليمان في
أصاب كل رجل منا خمس مائة خمس مائة فقال بعضهم: يوم صفين في كلام له:
قلت لنفسي السوء لا تفرين ... لا خمس إلا جندل الإحرين1
حدثنيه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا محمد بن أيوب أخبرني إسماعيل بن موسى أخبرنا عبد الله بن أجلح عن مسلم عن حبة. أراد بالإحرين جمع الحرة وهو جمع على غير قياس يقال حرة وحرات وحرار وإحرون.
قال بعضهم: إحرون والحرة أرض ذات حجارة سود يخاطب نفسه يقول لها ليس لك اليوم إلا الحجارة والخيبة. ورواه بعضهم لا خمس بكسر الخاء من ورد الماء خمسا وأنشده:
لا خمس إلا جندل الإحرين ... والخمس قد جشمك الأمرين
والخمس بفتح الخاء أليق بمعنى الحديث يعنى الخمس المئات التي أخذوها يوم الجمل. [79]
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه محمد بن إسحاق السراج حدثني عبد الله بن عمر أخبرنا ابن أبي غنية عن أبيه عن أبي إسحاق.
هذا مثل يقول إن قتلتموه نتجتم فتنة ولودا وشبهها بالبيض الذي يخرج منه الفراخ قال الأعشى:
وفى كل عام بيضة تفقؤونها ... فتفقا وتبقى بيضة لا أخالها1
وقال أبو سليمان في
1.
قال بعض أهل اللغة يريد أخذ الزرنقة وهي العينة.
ويروى عن عائشة أنها كانت تأخذ الزرنقة أي تعتان.
قال أبو سليمان قال ابن الأعرابي معناه ولو أن أستقي بالزرنوق وأجمع وأحج وهذا أشبه.
وقال أبو سليمان في
إليها يقول كل واحد أبي خير من أبيك فقال علي: عزمت عليك لتقضين بينهما فقالت لابن جعفر كان أبوك خير شباب الناس وقالت لابن أبي بكر كان أبوك خير كهول الناس ثم التفتت إلى علي فقالت إن ثلاثة أنت آخرهم لخيار1.
حدثناه ابن السماك أخبرنا جعفر بن شاكر الصائغ أخبرنا محمد بن سابق أخبرنا عيثر أبو زبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي.
قال أبو سليمان وقد سمعت في هذا الخبر ولا أعرف إسناده أن عليا قال لأولادها منه قد فسكلتني أمكم2.
الفسكل آخر فرس جاء في الحلبة والخيل إذا تسابقت3 فأولها السابق ثم المصلى ثم الثالث والرابع كذلك إلى التاسع فإذا انتهت إلى العاشر فاسمه السكيت وهو آخر ما يعتد به فإذا لم يبق منها إلا واحد فجاء آخر الخيل فهو الفسكل
وقال أبو سليمان في
ردوا علينا شيخنا ثم بجل
فقالوا1:
كيف يرد شيخكم وقد قحل1
قال ثم اقتتلوا. قال الراوي: فما شبهت وقع السيوف على الهام إلا بصوت البيازر على المواجن.
رواه أحمد بن يحيى الشيباني عن محمد بن زياد الأعرابي ذكره أبو عمر عنه.
وحدثت بمعناه عن ابن أبي خيثمة في إسناد له إلا أن بعض اللفظ يخالفه.
قوله ثم بجل أي حسب يقال حسبي وبجلي وشرعي. بمعني واحد.
ومن هذا قول علي واشتري قميصا بثلاثة دراهم فلبسه ثم قال شرعك ما بلغك المحل2.
وقولهم قحل أي مات وجف جلده على عظمه. يقال جلد قاحل وخبز قاحل أي يابس ورجل متقحل أي متقشف. ومن هذا حديث أم ليلى قالت: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا نقحل أيدينا من خضاب"3.
وأخبرني أحمد بن عبدوس أخبرنا محمد بن عبد الله بن نوفل أخبرنا عبيد بن يعيش حدثني حسين بن جعفر [68] عن ابن مبارك عن الأوزاعي عن هارون بن رباب عن كنانة بن نعيم عن نعيم عن / قبيصة عن المخارق عن
طارق1 قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لأن يعصبه أحدكم بقد حتى يقحل خير من أن يسأل الناس في نكاح" 2.
والبيازر العصي واحدتها بيزارة. يقال بزره بالعصا إذا ضربه بها والمواجن واحدتها ميجنة وهي الخشبة التي يدق عليها القصار الثياب.
قال ابن الأعرابي يقال للرجل العظيم الرقبة كأن رقبته ميجنة.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا عباس بن محمد الدوري حدثنا يحيى بن معين أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار.
قال الدوري قلت ليحيى بن معين ما قوله أرض سواء قال مستوية.
قال أبو سليمان وهذا صحيح كما قاله وكل مستو من أرض ومكان أو غير ذلك من شيء فهو [73] سواء ومنه قول الله تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء} 2 أي عدل ذات استواء قال الشاعر:
فاضرب وجوه الغدر الأعداء ... حتى يجيبوك إلى السواء
والسواء الوسط أيضا وقال عيسى بن عمر في كلام له لقد كتبت حتى انقطع سوائي يريد ظهره وقال حسان:
يا ويح أنصار النبي ورهطه ... بعد المغيب في سواء الملحد1
والسواء التمام أيضا يقال هذا درهم سواء أي تام ومن هذا قول الله تعالى: {في أربعة أيام سواء للسائلين} 2 معناه والله أعلم تماما.
ويقال هذا مكان سوى إذا كان وسطا بين موضعين ومن هذا قوله تعالى: {مكانا سوى} 3 وقال الشاعر:
وإن أبانا كان حل ببلدة ... سوى بين قيس قيس عيلان والفزر4
والسهلة إذا أردت نعت الأرض كانت نقيضة الحزنة وإذا كسرت السين فهي الأرض التي ترابها كالرمل وتربة أرض الكوفة شبيهة بذلك.
واختلفوا في تسمية الكوفة فقال بعضهم: إنما سميت الكوفة لاستدارتها والعرب تسمي الرملة المستديرة كوفانا وأنشدني أبو عمر أنشدني العطافي:
اربع على القبر بظهر الكوفة ... وقل لكوفان شبيه الجنة
وقال آخرون إنما سميت كوفة لاجتماع الناس بها. يقال تكوف الرمل إذا ركب بعضه بعضا.
وقال الأصمعي: سميت الكوفة لأن سعدا لما فتح القادسية نزل المسلمون الأنبار فأذاهم البق فخرج سعد يرتاد لهم موضعا وقال لهم تكوفوا في هذا الموضع أي اجتمعوا فيه ويقال بل أخذت من الكوفان يقال هم في كوفان أي في بلاء وشر. قال الشاعر:
وما أضحي ولا أمسيت إلا ... أراني منكم في كوفان1
والمعروفة الطيبة العرف.
وأخبرني أبو عمر قال: قال أبو العباس: يقال: حبذا كذا بمعنى ما أحبه قال: ومثله شبذا.
...
حديث الزبير بن العوام رضي الله عنه
قال أبو سليمان في حديث الزبير أنه قال لابنه عبد الله في كلام له والله لا أشري عملي بشيء وللدنيا أهون علي من منحة ساحة أو قال سحساحة1.
أخبرناه أحمد بن عبد العزيز بن شابوره أخبرنا علي بن عبد العزيز أخبرنا الزبير بن بكار حدثني مصعب بن عثمان عن أبيه عن شعيب بن جعفر بن الزبير عن أبيه.
قوله لا أشري عملي أي لا أبيعه بشيء يقال شريت الشيء بمعنى بعته وشريته إذا ابتعته والحرف من الأضداد قال الشاعر:
إنا بني منقر لا ننتمي لأب ... عنه ولا هو بالأبناء يشرينا2
وبهذا المعنى سميت الخوارج بالشراة لأنهم بزعمهم باعوا الدنيا بالآخرة.
وأخبرني أبو محمد الكراني أخبرنا عبد الله بن شبيب أخبرنا المنقري3 عن الأصمعي قال باع ابن مفرغ الحميري غلامه بردا فندم فقال:
[80] / وشريت بردا ليتني ... من بعد برد كنت هامة
هامة تدعو الصدى ... بين المشقر واليمامة1
وقد جاء في بعض اللغات باع بمعنى اشترى.
وأخبرني محمد بن هاشم أخبرنا عبد الله بن موسى البزار أخبرنا أحمد بن عيسى2 أخبرنا ابن وهب أخبرني ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من أعرابي حمل خبط فلما وجب البيع قال له: "اختر" فقال له الأعرابي: عمرك الله بيعا3.
وقد كان صلى الله عليه وسلم مبتاعا فسماه الأعرابي بيعا ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" 4 يريد البائع والمشتري. وفي خبر الأعرابي حجة لمن رأي أن التفرق القاطع للخيار إنما هو التفرق بالأبدان.
وقال أبو عمر سأل أبو موسى أبا العباس هل بين يفترقان ويتفرقان خلاف؟
قال: نعم أخبرنا ابن الأعرابي عن المفضل قال يقال افترقا بالكلام وتفرقا بالأجسام. والمنحة الساحة هي السمينة.
قال أبو زيد يقال بعير منتق إذا سمن قليلا ثم شنون ثم سمين ثم
ساح ثم مترطم وهو الذي انتهى سمنا ويقال سحت الشاة تسح سحوحة.
وفي وجه آخر وهو أن يكون أراد بالساحة الغزيرة لأن المنحة أكثر ما تكون في اللبن وأصل السح الصب يقال سح يسح سحا والسحساحة مبنية من السح ويقال مطر سحسح وسحساح. قال الشاعر يصف طعنة:
مسحسحة تنفي الحصا عن طريقها
وقال أبو سليمان في
فوالله إن كنت لأتشدد فيجلد بي ثم أتشدد فيجلد بي1.
رواه الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود القرشي عن عروة بن الزبير عن أبيه.
قوله فيجلد بي أي يغلبني النوم حتى يصرعني يقال جلدت بالرجل الأرض إذا صرعته.
وفي هذا حديث حذيفة:
حدثناه ابن السماك أخبرنا محمد بن الحسين الحنيني أخبرنا بكر القاضي أخبرنا عيسى بن مختار عن محمد يعني ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن عن حذيفة أن رجلا قال يا رسول الله أبيت عندك الليلة فأصلي معك قال أنت لا تطيق ذلك فقال إني أحب ذلك يا رسول الله. قال فجاء الرجل فدخل معه فافتتح رسول الله السورة التي تذكر
فيها البقرة ويرتل1 في القراءة وركع ثم افتتح آل عمران فجلد بالرجل نوما2. أي سقط إلى الأرض من شدة النوم يقال جلد بالرجل ولبط به ولبج به بمعنى واحد.
وقال أبو سليمان في
وضربه ضربا شديدا فمر به على صفية وهو يحمل فقالت ما شأنه فقالوا: قاتل الزبير فأشعره فقالت:
كيف رأيت زبرا ... أأقطا أو تمرا ... أو مشمعلا صقرا3
يرويه محمد بن إسحاق الثقفي أخبرنا أبو همام أخبرنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه. [81] / قوله أشعره أي ضربه حتى أدماه ومنه إشعار البدن وهو أن يطعن في أسنمتها حتى تسيل منها الدم
وقولها:
كيف رأيت زبرا: سمته بالاسم المكبر والزبير مصغر من زبر وهو القوي الشديد يقال رجل زبر وزبر قال الراجز:
إني إذا طرف الجبان احمرا ... وكان خير الخصلتين الشرا
أكون ثم أسدا زبرا4
وقولها: أأقطا أو تمرا مثل ضربته تقول: وجدته طعاما يؤكل كالأقط والتمر أم رأيته كالصقر الذي يختطف الصيد.
وقولها: أو تمرا ليس بمعنى الفصل وإنما هو بمنزلة واو العطف كقوله تعالى: {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم} 1 وكقوله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} 2 قال جرير:
نال الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربه موسى على قدر3
وقال توبة بن الحمير:
وقد زعمت ليلى بأني فاجر ... لنفسي تقاها أو عليها فجورها4
وقوله: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} 5 فقد اختلف في تأويله.
قال أبو العباس ثعلب ذهب قوم إلى أن أو بمعنى الواو وقال قوم هو بمعنى بل وقال قوم أراد أو يزيدون عندكم يجعل معناه للمخاطبين أي هم أصحاب شارة وجمال إذا رآهم الناس قالوا: هؤلاء مائتا ألف.
قال المبرد: معناه إنا أرسلناه إلى مائة ألف فهم فرضه الذي عليه أن يؤديه فإن زادوا بالأولاد فعليه أيضا دعاؤهم نافلة غير فرض.
والمشمعل السريع الماضي وقد اشمعل الرجل واشمعلت الحرب إذا ثارت قال الشاعر:
بني أسد إن تقتلوني تحاربوا ... تميما إذا الحرب العوان اشمعلت1
وقال أبو سليمان في
ولو مات يومئذ كعب عن الريح والضيح لورثه الزبير وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما فأنزل الله تعالى: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} 1.
من حديث حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه.
قوله ارتث معناه حمل من المعركة مثخنا والضيح يجري مجرى الريح إذا فارقها وقلما يتكلم به وحده.
وقال يعقوب لا يقال جاء فلان بالضيح والريح إنما يقال بالضح والريح والضح الشمس ويقال بل هو ضوء الشمس قال ذو الرمة:
غدا أكهب الأعلى وراح كأنه ... من الضح واستقباله الشمس أخضر2
ومن هذا حديث عياش بن أبي ربيعة أنه لما هاجر أقسمت أمه بالله لا / يظلها ظل ولا تزال في الضح والريح حتى يرجع إليها3. [82]
والمعنى أن كعبا لو مات عن كل مال طلعت عليه الشمس وجرت عليه
الريح لورثه الزبير وكانوا يتوارثون في صدر الإسلام بالحلف وقد حالف صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في أول مقدمه المدينة أي آخى بينهم.
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا بشر بن موسى أخبرنا الحميدي أخبرنا سفيان أخبرنا عاصم الأحول سمعت أنس بن مالك يقول حالف رسول الله بين المهاجرين والأنصار في دارنا فقيل له أليس قد قال النبي: "لا حلف في الإسلام" فأعادها أنس وقال حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم في دارنا بين المهاجرين والأنصار1.
قال سفيان: فسر العلماء: حالف: آخى.
وقال أبو سليمان في
وقطع أبدوج سرجه ويقال خلص إلى كاهل الفرس فقيل يا أبا عبد الله ما رأينا مثل سيفك فيقول والله ما هو السيف ولكنها الساعد أكرهتها1.
يرويه الواقدي حدثني محمد بن عبد الله وغيره عن الزهري.
أبدوج السرج لبده هكذا فسره بعض رواة هذا الحديث ولست أدري ما صحته. وخليق أن يكون أبدود السرج يريد لبد بدادية والله أعلم.
وقال أبو سليمان في
والله لئن كنت مظلوما لأنصرنك1.
الخندفة الهرولة وخندف لقب لقبت به ليلي القضاعية وهي ابنة عمران بن الحاف بن قضاعة وكانت تحت إلياس بن مضر وقد ولدت له فيما يذكر ثلاثة بنين عمروا وعامرا وعميرا فندت لهم إبل فندوا في طلبها فأدركها عامر فسمي مدركة وأما عمرو فاقتنص أرنبا فطبخها فسمي طابخة وأما عمير فانقمع في بيته فسمي قمعة فلما ابطؤوا خرجت في إثرهم فقالت ما زلت أخندف في إثركم فلقبت خندفا.
وانشعب نسب مضر إلى شعبين أحدهما خندف والآخر قيس عيلان فكل قرشي فهو من خندف لأن قريشا يجمعها في النسب كنانة وهو كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.
...
حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
وقال أبو سليمان في حديث طلحة أنه اشترى غلاما بخمس مائة درهم وأعتقه فكتب هذا ما اشترى طلحة بن عبيد الله من فلان بن فلان العبشمي اشترى منه فتاه دينارا بخمس مائة درهم بالحسب والطيب ودفع إليه الثمن وأعتقه لوجه الله فليس لأحد عليه سبيل إلا سبيل الولاء1.
حدثنيه عبد الله بن شاذان الكراني أخبرنا عبد الله بن شبيب أخبرنا زكريا بن يحيى المنقري أخبرنا الأصمعي أخبرنا أبو الجراح المهري عن أبي جهضم موسى بن سالم.
قوله بالحسب والطيب معناه أنه بيع رغبة وطيب نفس لا بيع ضغط وإكراه والحسب الكرامة يقال حسبت الرجل أي أكرمته.
[883] أخبرنا ابن الأعرابي ناعباس الدوري أخبرنا يحيى بن معين / أخبرنا الأصمعي عن شعبة قال سمعت سمال بن حرب يقول ما حسبوا ضيفهم يريد ما أكرموه.
ومن هذا قولهم رجل حسيب أي كريم والحسب والكرم من قبل النفس والمجد والشرف من قبل الآباء.
وقال بعض أهل اللغة الحسيب من يحسب لنفسه أفعالا ومآثر جميلة
قال غيره الحسب أصله الكثرة ومنه اشتق الحساب قال ويقال للجمع الكثير من الناس حساب وأنشد للهذلي يصف رجلا غشيه العدو وهو نائم.
فلم ينتبه حتى أحاط بظهره ... حساب ورجل كالجراد يسوم1
ويقال: أحسبت الرجل إذا أكثرت له من العطاء حتى يقول حسبي قال الشاعر:
ونقفي وليد الحي إن كان جائعا ... ونحسبه إن كان ليس بجائع2
وقد يجوز أن يكون أراد بقوله بالحسب والطيب إيفاء الثمن وإعطاءه الكافي من القيمة من غير غبن أو بخس من قولك أحسبت الرجل إذا أتيته بما يكفيه من طعام أو نحوه ويروى مكان قوله بالحسب بالنقد الجيد.
وأخبرني أبو عمر أنبأنا أبو العباس عن ابن الأعرابي عن أبي المكارم قال وما رأيت أفصح منه مذ ثلاثين سنة قال جاءنا ضيف في المليساء فقلنا له أتيتنا في المليساء وقد فات الغداء ولم يهيأ العشاء قال فانصرف ثم جاء بالعشي فأدخلناه وحسبناه وإحيلناه وأكثمناه وأوتلناه وكبيناه فلما انصرف نعمناه.
قال أبو عمر قال أبو العباس سألت ابن الأعرابي عن هذا فقال المليساء نصف النهار. وقوله حسبناه أي ألقينا له حسبانة وهي
الوسادة وأحسبناه أتيناه بما يحسبه أي يكفيه وأكثمناه أشبعناه من الطعام وأوتلناه أرويناه من الشراب وكبيناه بخرناه ونعمناه مشينا معه حفاة.
وقال غيره المليساء وقت تنقطع فيه الميرة قال وهو شهر بين الصفرية1 والشتاء. وأنشد لزيد بن كثوة:
أفينا تسوم الساهرية بعدما ... بدا لك في شهر المليساء كوكب2
ويقال تنعم الرجل إذا مشى حافيا واشتقاقه من نعامة القدم وهى باطنه أي مشى على باطن قدمه. وأنشدني بعض أصحابنا ابن لنكك أو غيره:
تنعمت لما جاءني سوء فعلهم ... ألا إنما البأساء للمتنعم
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه أحمد بن عبدوس أنبأنا موسى بن زكرياء حدثنا خليفة بن خياط أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد.
الكسعي يضرب به المثل في الندامة2 وهو رجل من بني كسيعة ويقال اسمه محارب بن قيس كان يرعى غنما إذا بصر بنبعة في صخرة فلم
يزل يتعهدها حتى أدركت فقطعها وبرى منها قوسا فرمى ليلا عيرا فنفذ السهم من مقتل العير لخفته فظن أنه لم يصبه فضجر وكسر القوس فلما أصبح رأى العير / صريعا فندم فصار مثلا في الندامة قال الفرزدق: [84]
ندمت ندامة الكسعي لما ... غدت مني مطلقة نوار1
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن سعدويه أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا قتيبة أخبرنا سفيان عن أبي موسى قال سمعت الحسن يذكر ذلك. وفي رواية أخرى سهم غرب.
يقال نثل الرجل درعه إذا صبها على نفسه ليلبسها ونثل كنانته إذا نثرها ونثل البئر إذا كسحها.
ويروى عن عمر بن عبد العزيز أنه دخل دارا فيها روث فقال ألا كنستم هذا النثيل. وكان لا يسمي قبيحا بقبيح.
قال أبو زيد يقال أصابه سهم غرب وسهم غرب فأما غرب ساكنة الراء فإذا أتاك من حيث لا تدري وأما غرب فإذا رماه فأصاب غيره. ويقال أن الذي رماه يوم الجمل مروان بن الحكم.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن سعدويه أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا قتيبة أخبرنا سفيان قال قال قبيصة. قوله عن ظهر يد معناه ابتداء من غير مكافأة وكان طلحة أحد الأجواد.
وأخبرنا ابن سعدويه بإسناده عن سفيان عن طلحة بن يحيى1 قال حدثتني سعدى بنت عوف المرية قالت دخل علي طلحة فرأيته مغموما فقلت ما لك أراك كالح الوجه أرابك من أمرنا شيء قال لا والله ما رابني من أمرك شيء ولنعم الصاحبة أنت ولكن مالا اجتمع عندي قالت فقلت ابعث إلى أهل بيتك وقومك فاقسم بينهم قالت ففعل فسألت الخازن كم قسم فقال أربعمائة ألف. وكان طلحة يلقب بالفياض2.
أخبرنا أبو رجاء الغنوي حدثني أبي عن إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثني محمد بن طلحة حدثني إسحاق بن يحيى عن عمه موسى بن طلحة أن طلحة اشترى بئرا فتصدق بها ونحر جزورا فأطعمها الناس وذلك في غزوة ذي قرد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا طلحة أنت الفياض". فسمي الفياض3 والفياض الجواد الواسع
العطاء. قال زهير:
وأبيض فياض نداه غمامة ... على المعتفين ما تغب نوافله1
وأصله من قولك فاض الماء إذا سال. وحديث مستفيض أي شائع منتشر
...
حديث سعد بن أبي وقاص رحمه الله
وقال أبو سليمان في حديث سعد أنه قال رميت يوم بدر سهيل بن عمرو فقطعت نساه فانثعبت جدية الدم1.
حدثناه محمد بن يحيى الشيباني حدثنا الصائغ أخبرنا إبراهيم بن المنذر أخبرنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب.
الجدية أول دفعة من الدم قال ذو الرمة:
تقدمها للموت حتى لبانها ... من الطعن نضاخ الجديات أحمر2
[85] وفي قصة أحد أنه لما قتل على راية المشركين من قتل من بني عبد الدار / أخذ اللواء غلام لهم أسود وكان قد انتكس فنصبه العبد وبربر يسب قال سعد فرميته فأصبت ثغرته فسقط صريعا فأقبل أبو سفيان فقال من رداه من رداه يريد من رماه من رماه3 ومن أصابه.
ويقال رديت الرجل بالحجر إذا رميته به وأكثر ما يكون ذلك في الحجر الضخم الذي يشدخ بثقله ومنه المرداة يكسر بها الشيء الصلب فأما أرداه فمعناه أهلكه والردى الهلاك والردي الهالك قال دريد بن الصمة:
تنادوا فقالوا: أردت الخيل فارسا ... فقلت أعبد الله ذلكم الردي1
وقوله بربر أكثر الكلام في غضب والبربرة كثرة الكلام في غير بيان. ويقال إن بعض ملوك حمير غزا البربر فظفر بهم فقال ما أكثر بربرتهم أو جلبتهم فسموا بربر.
وكان سعد رحمه الله راميا وقد جمع له رسول الله أبويه يوم أحد وقال: "ارم فداك أبي وأمي" 2.
وقال أبو سليمان في
خرجنا نجر قلاعنا1.
حدثنيه بعض أصحابنا أخبرنا الهيثم بن كليب أخبرنا أحمد بن شداد الترمذي أخبرنا علي بن قادم أنبأنا إسرائيل عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن مالك عن سعد.
القلاع جمع قلع وهو الكنف الذي يكون فيه المتاع أي خرجنا ننقل متاعنا قال ابن الأعرابي والعرب تقول شحمتي في قلعي يضرب مثلا لمن حصل ما يريد2 فأما القلع بكسر القاف فهو الشراع وربما قيل القلاع بمعنى الواحد ويحتمل أن يكون سعد أراد به الشراع متمثلا براكب البحر إذا أراد السير الحثيث رفع الشراع.
وقال أبو سليمان في
حديث الناس والأخلاق وكان يساقط في ذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه1.
من حديث ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن بكير بن عبد الله بن الأشج حدثه عن بسر بن سعيد.
قوله يساقط الحديث معناه يروي الحديث في خلال كلامه قال أبو حية النميري:
إذا هن ساقطن الحديث كأنه ... سقاط حصى المرجان من سلك ناظم
رمين فأقصدن القلوب ولم تجد ... دما مائرا إلا جوى في الحيازم2
وقال أبو سليمان في
فكانت تلقاني مرة بالبشر ومرة بالبسر1.
يرويه الواقدي حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن المهاجر بن2 مسمار عن سعد.
البسر: القطوب والتعبيس يقال: بسر الرجل وجهه بسرا ومن هذا
قوله تعالى: {ثم عبس وبسر} 1 ومثله بسل الرجل وجهه إذا عبسه وحمضه ويقال بسل الشراب بسولا ويوم باسل أي كريه قال الأخطل:
نفسي فداء أمير المؤمنين إذا ... أبدى النواجذ يوم باسل ذكر2
وقال أبو سليمان في
لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم فجعل سعد يقول الضبر ضبر البلقاء والطعن طعن أبي محجن1
أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا أبو معاوية ناعمرو بن المهاجر عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه أن سعدا حبس أبا محجن في شرب الخمر فلما التقى الناس يوم القادسية قال أبو محجن لامرأة سعد أطلقيني ولك الله علي إن سلمني أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد فخلته فوثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم وجعل سعد يقول الضبر ضبر البلقاء والطعن طعن أبي محجن. فلما هزم العدو رجع حتى وضع رجله في القيد فلما رجع سعد أخبرته امرأته بما كان من أمره فخلى سبيله فقال أبو محجن قد كنت أشربها إذ كان يقام علي الحد وأطهر منها فأما إذ بهرجتني فلا أشربها أبدا2.
الضبر عدو الفرس وهو أن يجمع قوائمه ثم يثب.
قال أبو عمرو: الالتباط في العدو كالضبر قال: ومثله الخندفه والنعثلة قال وهو أن يمشي مفاجا يقلب قدميه كأنه يغرف بهما.
ومن هذا قيل للرجل: المجتمع الخلق مضبور وللحزمة من الكتب إضبارة وللجماعة يغرون ضبر.
وقوله بهرجتني معناه أهدرتني بإسقاط الحد عني.
وقال بعض أهل اللغة أصل البهرجة أن يطل السلطان دم الرجل ويهدره فيقال عند ذلك بهرج السلطان دم فلان.
قال ونظر أعرابي إلى دجلة فقال إنها البهرج لكل أحد أي المباح.
ومن هذا قيل دينار بهرج أي لا قيمة له.
وقال أبو عمر: أصل البهرج أن يعدل بالشيء عن الجادة القاصدة إلى غيرها. ومنه حديث الحجاج أنه كتب إلى بعض عماله أن ابعث إلى بالجشير اللؤلؤ قال فبهرج به أي عدل به عن الجادة قال والجشير الجراب. والبهرج من الدينار والدرهم على هذا التأويل هو الذي عدل به عن السكة المعروفة إلى الضرب المجهول.
ويقال: درهم بهرج ونبهرج ودراهم بهارج.
وأخبرني ابن داسة أخبرنا الزيبقي أخبرنا أبو حاتم أخبرنا الأصمعي قال باعت أعرابية غزلا لها فدلس عليها درهم فقالت:
يا رب من دلس فلسا بهرجا ... يأخذه ممن يراه أحوجا
فاقذف به في النار حتى ينضجا
ويقال إن أصل هذه الكلمة ليس بالمحض في العربية.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبي عياش2 أنه سأل سعدا.
البيضاء الرطب من السلت كره بيعه باليابس منه لأنه مما يدخله الربا فلا يجوز بيع3 بعضه ببعض إلا متماثلين ولا سبيل إلى معرفة التماثل فيهما وأحدهما رطب والآخر يابس وهذا كقوله عليه السلام: "أينقص الرطب إذا يبس". فقيل: نعم فنهى عن ذلك4. [87]
والسلت حب بين الحنطة والشعير لا قشر له.
...
حديث سعيد بن زيد رحمه الله
وقال أبو سليمان في حديث سعيد أنه قال خرج ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو يطلبان الدين حتى مرا بالشام فأما ورقة فتنصر وأما زيد فقيل له إن الذي تطلبه أمامك وسيظهر بأرضك فأقبل وهو يقول:
لبيك حقا حقا ... تعبدا ورقا
البر أبغي لا الخال ... وهل مهجر كمن قال
أنفي لك عان راغم ... مهما تجشمني فإني جاشم1
يرويه عبد الله بن رجاء الغداني2 أخبرنا المسعودي عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عن أبيه عن جده.
قوله لبيك معناه إجابة لك وإقامة عندك وأصله من لب الرجل بالمكان وألب به أي أقام قال الشاعر:
لب بأرض ما تخطاها الغيم3
ثم قالوا: لبيت كما قالوا: تظنيت من الظن وأصله تظننت.
وكقولهم تسريت سرية وأصله تسررت من السر وهو النكاح.
قال الأحمر وإنما فعلوا ذلك كراهة أن يجمعوا في الكلمة بين ثلاث ياءات ونونات فأبدلوا من الأخيرة ياء وأنشد أبو عبيدة:
فقلت لها فيئي إليك فإنني ... حرام وإني بعد ذاك لبيب1
أي ملب.
وأخبرني محمد بن نافع أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي أخبرنا أبو الوليد الأزرقي عن جده عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن ابن شهاب قال كانت تلبية قريش وأهل مكة في الجاهلية تلبية إبراهيم خليل الرحمن حتى كان عمرو بن لحي فزاد فيه عند قوله لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك2.
قال وتلبية نزار ومضر:
لبيك حقا حقا ... تعبدا ورقا
جئناك للنصاحه ... لم نأت للرقاحه
وفي رواية أخرى جئناك للرباحه3.
قال وتلبية قيس ومن والاها وكان بينها وبين بكر بن عبد مناة بن
كنانة حرب في الجاهلية فكانوا لا يستطيعون أن يدخلوا مكة متفرقين.
والله لولا أن بكرا دونكا
...
يبرك الناس ويفجرونكا
ما زال منا عثج يأتونكا
قال وكانت تلبية عك:
أتتك عك عانيه
...
عبادك أم يمانيه1
على قلاص ناجيه
النصاحه إخلاص العمل والناصح الخالص من كل شيء ويقال نصحت العسل إذا صفيتها.
والرباحة الربح يقال ربح وربح ورباح ورباحة.
والرقاحة كسب المال وجمعه والرقاحي التاجر وفلان يرقح معيشته أي يصلحها قال الحارث بن حلزة:
يترك ما رقح من عيشه ... يعيث فيه همج هامج2
والعثج: جماعة في سفر.
والعانية: الخاضعة الأعناق يقال عنا الرجل يعنو إذا خضع وذل ولذلك قيل للأسير عان.
وقوله عبادك أم يمانيه يريد اليمانية جعل الميم بدلا من اللام
وهي لغة كقول أبي هريرة طاب أم ضرب1 يريد طاب الضرب أي حل القتال. والخال / الخيلاء قال العجاج: [88]
والخال ثوب من ثياب الجهال2
يقال خال الرجل يخول إذا اختال قال الشاعر:
فإن كنت سيدنا سدتنا ... وإن كنت للخال فاذهب فخل3
والتهجير: سير الهاجرة وهو ما بين وقت الزوال إلى قرب العصر يقال: هجر الرجل إذا سار في الهاجرة قال ابن أبي ربيعة:
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر ... غداة غد أم رائح فمهجر4
وقال: من القائلة.
وقال أبو سليمان في
هل ترى أحدا يصنع من قومك ما تصنع؟ 1
يرويه الواقدي أخبرنا زكريا بن يحيى السعدي عن أبيه
يقال رجل خالفة أي مخالف كثير الخلاف كما قيل رواية ولحانة ونسابة قال الشاعر:
يا أيها الخالفة اللجوج1
ويقال: فلان خالفة من الخوالف إذا كان فاسدا لا خير فيه وما أبين الخلافة فيه أي الجهل.
وقال بعضهم: اشتقاقه من قولهم لحم خالف وهو الذي قد بدا يروح2 ومنه أخذ خلوف الفم وهو تغير ريحه من صوم أو نحوه.
قال أبو عمر قد تكون الخالفة أيضا بمعنى الخير3.
قال وقال ابن الأعرابي روي أن أعرابيا جاء إلى أبي بكر فقال أنت خليفة رسول الله قال لا قال فما أنت قال أنبأنا الخالفة بعده أي القاعد بعده قال والخالفة الذي يستخلفه الرئيس على قومه وأهله4.
قال ابن الأنباري وإنما يختلف في المصدر فيقال خلفه يخلفه خلافة إذا صار خليفة له وخلافة إذا كان متخلفا لا خير فيه ميؤوسا من رشده.
...
حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
قال أبو سليمان في حديث عبد الرحمن أن المسور بن مخرمة قال طرقني عبد الرحمن بعد هجع من الليل فأرسلني إلى علي فناجاه حتى ابهار الليل وانثال الناس عليه في قصة طويلة من أمر الشورى1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا الحسن بن زياد السري أخبرنا ابن أبي أويس حدثني أبي عن الزهري أن حميد بن عبد الرحمن عن المسور بن مخرمة.
يقال لقيته بعد هجع وهجعة من الليل أي طائفة من الليل ومثله بعد هزع من الليل وهزيع منه ويقال أتيته بعد وهن من الليل وبعد هدء2 من الليل وهونحو من الربع أو قريب منه ويقال أتانا بعد ما مضي جرش3 من الليل وجوش من الليل وجوشن من الليل أي بعد ما مضى وجوش من الليل صدر صالح منه وأتانا في جوز الليل أي وسطه.
وقوله حتى ابهار الليل أي مضى نصف الليل قاله أبو عبيدة قال وبهرة الليل وسطه.
قال أبو سعيد الضرير قد يبهار الليل قبل أن ينتصف وإنما ابهيراره طلوع نجومه إذا تتامت لأن الليل إذا أقبل أقبلت فحمته وإذا تطالعت النجوم واشتبكت ذهبت تلك الفحمة والباهر الممتلىء النور قال الأعشى:
جئتماه فقضي فيكما ... أبلج مثل القمر الباهر1
[89] / ومن هذا الحديث يروى عن عبد خير قال قلت لعلي أصلي الضحى إذا بزغت الشمس قال لا حتى تبهر البتيراء2 يريد الشمس أي حتى ترتفع الشمس ويقوى ضوءها وشعاعها.
وأخبرني ابن الفارسي عن الغلابي أخبرنا إبراهيم بن عمر في قول عمر بن أبي ربيعة:
ثم قالوا: تحبها قلت بهرا ... عدد القطر والحصى والتراب3
قال كنت أحسب قوله بهرا دعاء عليهم كقوله جدعا وتعسا وبعدا وسحقا وما أشبه ذلك كقول ابن ميادة:
فبعدا لقومي إذ يبيعون مهجتي ... بجارية بهرا لهم بعدها بهرا4
يدعو عليهم من قولهم بهره الأمر يبهره إذا غلبه حتى فسره الأصمعي فقال معناه قلت لهم معلنا غير مكتتم بذلك قال ومنه بتهر فلان بفلانة إذا ذكرها مشتهرا به ومنه قول الشاعر:
وقد بهرت فما تخفى على أحد ... إلا على أحد لا يعرف القمرا1
وقوله: انثال عليه الناس أي مالوا عليه وكثروا حتى ركب بعضهم بعضا وكل شيء منهال ركب بعضه بعضا2 كالبر ونحوه فهو منثال.
ومنه قول العجاج يعنى قصيدة له: قلتها في ليلة واحدة وانثالت على القوافي انثيالا.
قال أبو سليمان في
في أن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة1.
يرويه محمد بن إسحاق الثقفي أخبرنا علي بن مسلم أخبرنا يوسف بن يعقوب الماجشون أخبرني صالح بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه.
صاغية الرجل: خاصته ومن يصغوا بقلبه ويميل إليه.
ومنه قولهم صغوك مع فلان أي ميلك ومن هذا إصغاء الإناء وكذلك أصغى1 السمع إلى المحدث.
قال ثعلب هم الصاغية والبطانة والحزانة2 قال وحزانة الرجل من حزنه ما يحزنهم.
...
حديث أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه
وقال أبو سليمان في حديث عبيدة أنه خرج في سرية إلى أرض جهينة فأصابهم جوع فأكلوا الخبط وهو يومئذ ذو مشرة حتى أن شدق أحدهم بمنزلة مشفر البعير العضه وحتى قال قائلهم لو لقينا العدو ما كان منا حركة إليه فقال قيس بن سعد لرجل من جهينة بعني جزرا وأوفيك شقة من تمر المدينة فابتاع منه خمس جزائر فشرط عليه الأعرابي تمر ذخيرة مصلبة من تمر آل دليم. قال الجهيني أشهد لي وكان فيمن استشهد عمر فقال لا أشهد هذا يدين ولا مال له إنما المال مال أبيه فقال الجهيني والله ما كان سعد ليخني بابنه في شقة من تمر في قصة طويلة1.
يرويه الواقدي حدثني داود بن قيس ومالك بن أنس وإبراهيم بن محمد الأنصاري وخارجة بن الحارث وبعضهم قد زاد في الحديث على بعض. الخبط ورق العضاه يضرب بالعصي ليتناثر فتعلفه الإبل والخبط الضرب بالمخبط وهو العصا.
وقوله ذو مشرة فإن المشرة شبه الخوصة تخرج في العضاه لها ورق وأغصان رخصة. / يقال أمشر الشجر وأمشرت الأرض إذا طر نباتها. [90]
قال ابن الأعرابي يروي عن بعض الصحابة أنه قال إذا أكلت اللحم وجدت في نفسي تمشيرا لم يكن أي قوة ونشاطا.
والبعير العضه الذي قد أكل العضاه فقرحت مشافره وذلك أن لها شوكا يعقرها قال الشاعر:
مشافر قرحي أكلن البريرا1
والمصلبة من الصلابة وتمر المدينة صلب وهو أجود ما يكون.
وقول عمر يدين ولا مال له معناه يأخذ الدين يقال دان الرجل وادان واستدان بمعنى واحد وهو أن يأخذ الدين وأدان يدين إذا أعطي غيره فالمعطي مدين والآخذ مدان.
وقوله ما كان سعد ليخني بابنه أي لم يكن ليسلمه ويخفر ذمته وأصله من الخنى وهو الفحش يقال أخنى الرجل في كلامه إذا أفحش2 وأخنى عليه الدهر إذا أهلكه قال النابغة:
أخنى عليه الذي أخنى على لبد3
وقال أبو سليمان في
يوم أحد فأزم عليها فعضها فنزعها. ومن رواية أخرى أن زردتين من زرد التسبغة قد نشبتا في خده فعكر أبو عبيدة على إحداهما فنزعها فسقطت ثنيته ثم عكر على الأخرى فنزعها فسقطت ثنيته الأخرى1.
حدثنيه الحسن بن عبد الرحيم أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا محمد بن المثنى أخبرنا موسى بن إسماعيل أنبأنا ابن المبارك أخبرنا إسحاق بن يحيى عن عيسى بن طلحة عن عائشة قالت حدثني بذلك أبو بكر.
الأهتم الثنايا الذي انكسرت ثناياه من الأصل والأقصم الذي انكسرت أسنانه من عرضها يقال رجل أقصم الثنية بين القصم وأهتم بين الهتم قال الفرزذق:
إن الأراقم لن ينال قديمها ... كلب عوى متهتم الأسنان1
وأخبرني* أبو محمد الكراني أخبرنا البيروذي أخبرنا المنقري أخبرنا الأصمعي قال قال أبو عمرو بن العلاء من تدلت ثنيتاه2 إلى أسفل فهو أروق وإذا كانتا خارجتين عن الفم قيل أشغى والمكسور الثنية يقال له: أقصم والسن على السن يقال له: الراغول والمقلوع الثنيتين يقال له: أهتم.
وقوله: انحاز عليها: أي أكب عليها والانحياز أن يجمع نفسه وينضم بعضه إلى بعض.
وقوله أزم عليها أي قبض عليها بأسنانه يقال: أزم يأزم وأزم يأزم إذا قبض على الشيء بفمه وبزم إذا كان ذلك بمقدم الفم يقال: أزم عليهم الدهر إذا عضهم كلبه والأزمة السنة قال الراجز:
أرأيت إن كان الكتاب قد جلد ... وأزم الدهر علينا وجمد
ولم يكن لي سبد ولا لبد ... أآخذي أنت بما لست أجد
يعنى الكتاب الذي يكتبه المصدق في عدد الأبل والغنم وقال آخر:
حلفت له بطه والمثاني ... لقد فنيت وقد بقي الكتاب
ألظ بها رماديإ أزوم ... له ظفر تخرمها وناب
[91] يصف السنة أنها عضوض والرمادي منسوب إلى سنة صعبة كانت قد أتت عليهم وهي عام الرمادة.
وقوله عكر عليه أي عطف عليه واعتكر القوم إذا رجع بعضهم على بعض ومنه اعتكار الليل وهو اعتكار1 سواده والتباسه.
...
حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه
قال أبو سليمان في حديث العباس أنه كان رجلا صيتا وأنه نادى يوم حنين فقال: يا أصحاب السمرة, فرجع الناس بعد ما ولوا حتى تناشبوا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تركوه في حرجة سلم وهو على بغلته والعباس يشتجرها بلجامها1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الفضل بن العباس القرطمي أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي أخبرنا ابن المبارك عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة عن شيبة بن عثمان.
قوله: تناشبوا: معناه تدانوا وتضاموا حتى نشب بعضهم ببعض يقال: نشب الشيء بالشيء إذا تعلق به ونشب الصيد في الحبالة إذا لم يقدر على الخلاص.
وفي رواية أخرى حتى تأشبوا وهذا والأول سواء يقال: تأشب النبات إذا كثر والتف ويقال: أمر أشب أي مختلط. ومنه الأوشاب وهم أخلاط الناس والحرجة الشجراء الملتفة قال الشاعر:
أيا حرجات الحي يوم تحملوا ... بذي سلم لا جادكن ربيع2
والسلم: شجر من العضاه وهو كل شجر لها شوك وقوله يشتجرها بلجامها معناه يمسكها ويردها ومنه الشجار وهو الخشبة التي توضع خلف الباب سميت شجارا لأنها ترد الباب وتمسك1 والشجر أن ترفع ما يتدلى من غصن شجر وذيل ثوب أو ما أشبه ذلك.
وقال أبو سليمان في
فقد استبطنتم بأشهب بازل1.
من حديث سليمان بن حرب الواشحي عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة.
قوله بأشهب بازل أي بأمر شديد أو بيوم صعب أو نحو ذلك من نعت المكروه قال مقاس العائذي وهو جاهلي:
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب2
ويقال: جيش أشهب وكتيبة شهباء لما فيهما من بياض السلاح والشهباء أيضا من أسماء السنة.
أخبرني أبو عمر أنبأنا أبو موسى عن أبي العباس ثعلب قال: يقال: أصابتهم كحل, والضبع, والشهباء, والبيضاء, والبرشاء, والرشماء, والقشفاء, والقشراء, والرملاء, والسوداء, والحمراء, وأصابتهم أزمة
وأزبة, وأزلة وعام, كل ذلك في الجدب والمحل ويقال: أيضا يوم أشهب إذا كان شديد البرد قال ابن هرمة:
وكانت لعباس ثلاث يعدها ... إذا ما جناب الناس أصبح أشهبا
فسلسلة تنهى الظلوم وجفنة ... تراح فتكسوها السنام المرعبا
وحلة عصب ما تزال معدة ... لعار ضريك ثوبه قد تهببا1
ويقال: كان للعباس ثوب لعاري بني هاشم وجفنة لجائعهم ومقطرة لجاهلهم. [92]
فالشبهة في كل ما وصفوه من هذا يراد بها المكروة ينذرهم العباس يقول لهم دهيتم بأمر صعب لا طاقة لكم به والبازل المسن الشديد من الإبل ضربه مثلا لشدة الأمر الذي نزل بهم.
وقال أبو سليمان في
1
حدثناه ابن مالك أخبرنا عاصم بن علي حدثني أبي عن حصين1 عن عكرمة عن ابن عباس قال: ربما سمعت العباس يقول اسقوني دهاقا.
إنما ذكر هذا استشهاد لقوله تعالى: {وكأسا دهاقا} 2 وهي المملوءة والكأس تؤنث على نية الخمر وأنشد أبو عبيدة.
أتانا عامر يبغي قرانا ... فأترعنا له كأسا دهاقا3
وقال سعيد بن جبير هي المتتابعة.
وقال أبو سليمان في
ناهجة وإن يك ما يقول ابن الخطاب حقا1 فإنه لن نعجز أن نحثو عنه فخل بيننا وبين صاحبنا فإنه يأسن كما يأسن الناس2.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك.
الناهجة الواضحة البينة وقد نهج الأمر وأنهج لغتان إذا وضح وطريق نهج أي بين والطريق يذكر ويؤنث.
وقوله يأسن معناه تغير الرائحة قال الله تعالى: {فيها أنهار من ماء غير آسن} 1 قال أبو زيد يقال: أجن الماء يأجن أجونا إذا تغير غير أنه شروب وأسن يأسن ويأسن أسنا وأسونا وهو الذي لا يشربه أحد لنتنه ويقال: ماء أجن وآجن وأسن وآسن.
فأما قوله: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} 2 فمعناه التغير والفساد من طول مر السنين ومضي الأعوام عليه وليس من الأسن وتغير الريح في شيء هذا باب وذاك باب آخر والهاء في قوله لم يتسنه أصلية في مذهب من قرأ في الوصل لم يتسنه وانظر وذلك لأن بعض العرب يقول سنه وفي الجمع سنهات وأكريت الدار مسانهة وهي في مذهب الآخرين زائدة يجعلونها من الواو فيقال: سنة وسنوات وقرؤوا في الوصل لم يتسن وانظر فإذا وقفوا قالوا: لم يتسنه زادوا الهاء لبيان الحركة بمنزلة الهاء في قوله {فبهداهم اقتده} 3 وكتابيه وحسابيه ونحو ذلك.
وكان عمر قد مانعهم في دفن رسول الله وقال: أنه لم يمت ولكنه صعق كما صعق موسى ثم تبين الحق فاعتذر إليهم في مقام آخر بكلام له قد ذكرناه في حديثه.
فإنك تقول: {وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما
صالحا} 1 فحفظتهما2 فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دلونا به إليك مستشفعين3.
هذا قد ذكره ابن قتيبة4 في كتابه وفسره فقال قوله قفية آبائه يريد تلوهم وتابعهم وهو من قفوت الرجل إذا تبعته وكنت في إثره يقال: هذا قفي الإشياخ وقفيتهم إذا كان الخلف منهم.
وقوله دلونا إليك أي متتنا واستشفعنا وأصله من الدلو.
وقال أبو سليمان أما قفية آبائه فإنه تلوهم وتابعهم والخلف منهم فمن المستقيم المطرد في اللغة إلا أنه من البعيد الممتنع أن يكون عمر جعل العباس / تابع آبائه أو رآه خلفا منهم في طريق دين أو دنيا وإنما [93] يحسن أن يتأول المتأول الكلام على معانيه اللائقة به المنقادة له دون الوجوه الأبية عليه النافرة عنه ومعنى القفية المختار.
قال أبو زيد يقال: اقتفيت الشيء بمعنى اخترته والاسم القفوة يريد أنه المختار من آبائه ومنه القفي وهو ما يؤثر به الرجل من طعام
وقد يحتمل أن يكون أراد أنه تابعهم والمتقيل لأثرهم في الاستسقاء وذلك أن عبد المطلب قد استسقى لأهل الحرم حين أقحطوا فسقاهم الله وقد ذكرنا هذه القصة وفسرناها في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أعلم لما
ذهب إليه ابن قتيبة وجها غير هذا وكان الواجب عليه إن كان أراده أن يذكره ولا يغفله.
وأما قوله دلونا به إليك أي متتنا واستشفعنا فإنه محرف عن وجهه وموضوع في غير موضعه إنما يقال: أدليت بالألف بمعنى متت وتوسلت.
يقال: فلان يدلي بحجة ويدلي بقرابة ونحو ذلك تمثيلا له. ومن يرسل الدلو يستقي ماء يقال: أدلى الرجل دلوه إذا ألقاها في البئر ودلاها إذا نزعها ومعنى دلونا في قول عمر أقبلنا به وسرنا قال الفراء الدلو السير الرويد وأنشد:
لا تعجلا بالسير وادلواها1
وقال غيره الدلو السير2 الرفيق وكلاهما واحد وقال الراجز:
لا تقلواها وادلوها دلوا ... إن مع اليوم أخاه غدوا3
...
حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
قال أبو سليمان في حديث عبد الله أنه قال: إذا كان إمام تخاف عترسته فقل: اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم كن لي جارا من فلان1.
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا سفيان عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن الحارث بن سويد عن عبد الله.
العترسة القسر والغلبة وبه سمي الأسد عنتريسا كما لقسره يسمى قسورة وكما لحدارته يسمى حيدرة والحادر الغليظ.
والعنتريس من نعت الإبل وهو الشديد ويقال: الجريء.
وقد روينا عن عبد الله بن أبي عمار أنه قال: كنت في سفر فسرقت عيبة لي ومعنا رجل يتهم فاستعديت عليه عمر بن الخطاب وقلت له: لقد أردت والله يا أمير المؤمنين أن آتي به مصفودا قال: تأتيني به مصفودا تعترسه فغضب ولم يقض له بشيء2.
والمصفود المقيد والصفد ساكنة الفاء القيد. والصفد مفتوحها العطاء يقال: صفدته من القيد وأصفدته من العطاء قال الشاعر:
وأصفدني على الزمانة قائدا1
وقال النابغة:
هذا الثناء فإن تسمع به حسنا ... فلم أعرض أبيت اللعن بالصفد2
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الحسن بن سهل المجوز أخبرنا شعيث بن محرز أخبرنا شعبة قال عمرو بن مرة أخبرني قال قال أبو وائل سمعت عبد الله يقول ذلك قال شعبة وهذا حديث شديد.
قال أبو سليمان وجه هذا والله أعلم أنه أراد كفران النعمة لأن الله جل وعز قد من على المسلمين بما جمعهم عليه من ألفة الإسلام فقال: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم} 2 إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا فمن جهل هذه النعمة ولم يعظم موقع المنة فيها فقد قابلها بالكفران ولو أراد الكفر المطلق الذي هو الخروج من الملة لأشبه
أن يقول كفرا وكفر بالله وإنما قال: فقد كفر بالإسلام إشارة إلى هذا المعني والله أعلم.
وقد يحتمل أن يكون المعنى في تكفيره إياه أن كان أراد بالكفر خروجه من الملة أنه مكذب بالقرآن فقد أخبر الله في كتابة {إنما المؤمنون إخوة} 1 وقال: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} 2 فمن جعل بعضهم أعداء بعض فقد كذب بالقرآن والمكذب به كافر.
فأما حديثه الآخر أنه قال: "قتال المسلم كفر" 3 فمعناه التحذير له والتغليظ فيه يريد أنه كالكفر فلا تقاتله وهذا كما يقال: الفقر الموت أي كالموت ونظير هذا قوله: "كفر بالله انتفاء من نسب وإن دق وادعاء نسب لا يعرف" 4. أي كالكفر ولم يرد أن من ادعى نسبا لا يعرف كان كافرا ومثله في الكلام كثير.
فأما الحديث المرفوع أنه قال: "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" 5 فقد قيل في معناه لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلوا به أن تقاتلوا ويضرب بعضكم رقاب بعض وقد قيل إنه أراد بهذا الكلام أهل الردة.
أخبرني إبراهيم بن فراس سمعت موسى بن هارون يقول هؤلاء أهل الردة قتلهم أبو بكر وقد قيل معنى قوله كفارا متكفرين بالسلاح أي لابسين له.
قال بعض أهل اللغة إذا لبس الرجل فوق درعه ثوبا قيل قد كفر فهو كافر وقال: كل ما غطى شيئا فقد كفره قال الشاعر:
قد درست غير رماد مكفور ... مكتئب اللون مروح ممطور1
يريد أن الريح سفت عليه التراب فوارته به قال: ومن هذا اشتقاق الكافر وذلك أنه غطى نعمة الله ولم يظهرها.
وقال بعضهم: الكافر بمعنى المكفور فاعل بمعنى مفعول وذلك أنه مغمور على قلبه مغطى عليه.
وقوله فقد كفر أحدهما بالإسلام أراد به القائل دون المقول له ومن مذهب العرب استعمال الكناية في كلامها وترك التصريح بالسوء وهو كقول بعض الصحابة لرجل قد علمت أن رسول الله قال: إن أحدنا فرعون هذه الأمة يعنيه بذلك وقد يقول الرجل لصاحبه وهو يكذبه والله إن أحدنا لكاذب وعلى هذا قوله سبحانه: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} 2.
وقال أبو سليمان في
1"
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا سعدان أخبرنا أبو معاوية عن حجاج عن أبي القعقاع عن عبد الله.
يريد الأدبار والمحشة الدبر وهي المحسة أيضا ومن أسمائها التينة والرماعة والعفاقة ومنه قولهم للرجل كذبت عفاقته.
وقال أبو سليمان في
فيلتقون تشرط2 شرطة للموت لا يرجعون إلا غالبين3.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن حميد بن هلال العدوي عن رجل سماه عن ابن مسعود.
الشرطة أول طائفة من الجيش تشهد الوقعة قال الهذلي:
ألا لله درك من ... فتى قوم إذا رهبوا
فكان أخي لشرطتهم ... إذا يدعى لها يثب4
[96] / وإنما سموا شرطة لتقدمهم أمام الجيش1 ولذلك سمي قرنا الحمل الشرطين وهو أول نجم من الربيع.
قال بعض أهل اللغة ومن هذا سمي نخبة أصحاب السلطان الشرط وذلك لأنه قد رتبهم ببابه وقدمهم على غيرهم من جنده وأنكر ما ذهب إليه أبو عبيد من أنهم سموا شرطا لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامة عرفوا بها وأنكر قوله في أشراط الساعة أنها علاماتها وأن يكون الاشتراط الذي يشترطه الناس بعضهم على بعض من هذا قال: وذلك لأن الشرط يجمع على الشروط لا على الأشراط قال: وإنما الأشراط جمع الشرط مفتوحة الراء قال: والشرط الدون من كل شيء وأنشد للكميت:
وجدت الناس غير بني نزار ... ولم أذممهم شرطا ودونا2
قال: فأشراط الساعة ما ينكره الناس من صغار أمورها قبل أن تقوم الساعة قال: فأما قول الشاعر:
فأشرط فيها نفسه وهو معصم ... وألقى بأسباب له وتوكلا3
وتأويل أبي عبيد أنه أعلم نفسه فغلط قال: ومعناه أنه استخف بنفسه واستهان بها فجعلها شرطا كشرط المال.
وأخبرني أبو عمر أنبأنا العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال: هم الشرط والنسبة إليهم شرطي والشرطة والنسبة إليهم شرطي ويقال:
مطر أشراطي إذا نسب إلى نوء الشرطين ورجل شريطي إذا كان يعمل الشرط وهي جمع شريطة وهي العيبة.
وقال أبو سليمان في
1.
هكذا حدثونا به عن علي بن عبد العزيز أخبرنا حجاج عن حماد بن سلمة أخبرنا سيار بن سلامة أبو المنهال عن رفيع أبي العالية.
قوله عنج إنما هو عني أبدل الياء جيما وهو لغة لبعضهم وأنشدوا في ذلك:
يا رب إن كنت قبلت حجتج ... فلا يزال راكب يأتيك بج2
فأما الذين من لغتهم أن يجعلوا الياء الثقيلة جيما أعجمية فهم قوم من ربيعة وأنشدوا لهم:
المطعمون اللحم بالعشج ... وبالغداة فلق البرنج3
فأما من يجعل كاف المخاطبة جيما فهم قبائل من اليمن ولقد رأيت رجلا منهم يسأل بعض الفقهاء عن مسألة فقال له: أصلحج الله ماتقول في كذا يريد أصلحك الله وعلى هذا رووا حديث عائشة: "إيذني له فإنه عمج".
حدثنيه عمار بن محمد من أهل مدينة السلام أخبرنا محمد بن عمر البجيري أخبرنا عبيد بن محمد الكشوري أخبرنا محمد بن عمر قال: قرأنا على مطهر أخبرنا هشام القردوسي عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير عن عائشة قالت قلت يا رسول الله إن امرأة أبي قعيس أرضعتني وإن أخا لأبي قعيس يأتيني فيستأذن علي فقال النبي: "ائذني له فإنه عمج" يريد عمك1 وإنما جاء هذا من قبل بعض النقلة وكان لا يتكلم إلا باللغة العالية.
[97] فأما الذين من لغتهم أن يجعلوا / كاف خطاب المؤنث شينا فهم بكر وتسمى هذه كشكشة وبها قرأ من قرأ منهم: "إن الله اصطفاش وطهرش"2.
وأخبرني محمد بن الرهني أخبرنا ابن دريد أخبرنا أبو حاتم أخبرنا الأصمعي عن شعبة عن قتادة قال: قال معاوية يوما: أي الناس أفصح فقام رجل من السماط فقال: يا أمير المؤمنين قوم ارتفعوا عن فراتية العراق وتياسروا عن كشكشة بكر وتيامنوا عن عنعنة تميم ليس فيهم غمغمة قضاعة ولا طمطانية حمير قال: فمن هم قال قومك قريش3.
وقوله: أعل عني معناه تنح عني قال الكسائي يقال: أعل عن الوسادة وعال عنها أي تنح عنها.
وقال غيره يقال: علوت عن1 الوسادة إذا ارتفعت عنها وأعليت عنها إذا نزلت قال: وإذا وقع ثوب الرجل تحت رجل آخر قال له: أعل عن ثوبي أي خل عنه.
وقال بعضهم: قول الناس تعال بمعنى أقبل إنما هو تفاعل من العلو أي ارتفع قال الفراء ثم كثر استعماله حتى جعلوه بمنزلة أقبل.
قال أبو سليمان ومن هذا قول أبي سفيان بن حرب لعمر يوم أحد أنعمت فعال عنها.
حدثناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة قال: لما جرى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ما جرى من القتل والمثل أقبل أبو سفيان وهو يقال: اعل هبل فقال عمر بن الخطاب: الله أعلى وأجل فقال أبو سفيان: أنعمت فعال عنها2.
ومعنى هذا الكلام أن الرجل من قريش كان إذا أراد أن يبتدىء أمرا عمد إلى سهمين من سهامه فكتب على أحدهما نعم وعلى الآخر لا ثم يتقدم إلى هذا الصنم فيجيل سهامه فإن خرج سهم الإنعام أقدم على أمره وتم لوجهه وإن خرج السهم الزاجر تركه وأعرض عنه وهو معنى ما ذكره الله في كتابه من استقسامهم بالأزلام وهي القداح التي كانوا يحيلونها ويسمونها أيضا الأقلام لأنهم كانوا يكتبون عليها بأقلامهم نعم ولا ومن هذا قوله تعالى:
{إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} 1 يريد والله أعلم سهامهم حين أقرعوا أيهم يكفلها أنشدني أبو عمر أنشدنا أبو العباس ثعلب عن ابن نجدة عن أبي زيد:
إن امرأ أمن الحوادث سالما ... ورجا الخلود كضارب بقداح
يريد أنه في جهله كمن يستفتي الصنم ويستقسم بالأزلام وكان أبو سفيان لما أراد الخروج إلى أحد امتنعت عليه رجال قومه لما أصابهم من البلية يوم بدر فواضعهم على أن يستفتي هذا الصنم فخرج له سهم الإنعام فاستجر بذلك قريشا وقادهم إلى أحد فذلك قوله أنعمت فعال عنها أي تجاف عنها ولا تذكرها بسوء فقد صدقت في فتواها.
ولما كان يوم الفتح أمر رسول الله بكسر هبل فكسر فقال الزبير بن العوام لأبي سفيان بن حرب قد كسر هبل أما إنك قد كنت منها يوم أحد في غرور حين تزعم أنه قد أنعم فقال أبو سفيان دع هذا [98] عنك يابن العوام / فقد أرى لو كان مع إله محمد غيره لكان غير ما كان2.
وقال أبو سليمان في
1
حدثنيه محمد بن علي أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن خليل أخبرنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا شريك عن عاصم بن أبي النجود عن المسيب بن رافع عن عبد الله
قوله: نتعاجم أي نكني ونوري وكل من كنى عن شيء وأخفى بيانه فلم يفصح به فقد أعجمه قال ذو الرمة:
أحب المكان القفر من أجل أنني ... به أتغنى باسمها غير معجم1
وإنما قيل للبهيمة عجماء لأنه لا بيان لصوتها ويقال: رجل أعجم إذا كان في لسانه عجمة قال كثير:
وما زال كتمانيك حتى كأنني ... برجع جواب السائلي عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة وتسلمي ... سلمت وهل حي على الناس يسلم
وأخبرنا ابن مالك أخبرنا الدغولي عن المازني أخبرنا الأصمعي قال: جمعنا بين أبي عمرو بن العلاء وبين محمد بن مسعر الفدكي فقال أبو عمرو ما تقول قال: أقول إن الله وعد وعدا وأوعد إيعادا فهو منجز إيعاده كما هو منجز وعده فقال أبو عمرو: إنك رجل أعجم لا أقول أعجم اللسان ولكن أعجم القلب إن العرب تعد الرجوع عن الوعد لؤما وعن الإيعاد كرما وأنشد:
فإني وإن أوعدته أو وعدته ... ليكذب إيعادي ويصدق موعدي2
ويقال: رجل أعجم إذا كان في لسانه عجمة وإن كان من العرب ورجل أعجمي وعجمي إذا كان أصله من العجم وإن كان فصيح اللسان.
قال الفراء: ويقال: رجل أعرابي إذا نسب إلى أنه من أعراب البادية وعربي إذا نسبته إلى آبائه من العرب فإذا كان يتكلم بالعربية وهو من العجم قلت عرباني.
وحدثني عبد العزيز بن محمد أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا قتيبة أخبرنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي قال: قال علي: كنا أصحاب محمد لا نشك أن السكينة تكلم على لسان عمر رضي الله عنه1.
وقال أبو سليمان في
وكانت المرأة إذا كان لها الخليل تلبس القالبين تطاول بهما لخليلها فألقي عليهن الحيض"1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر عن ابن مسعود قال فقلت لعبد الرزاق ما القالبين قال: رقيصين من خشب. الرقيص النعل بلغة أهل اليمن وبنو أسد يسمون النعل الغريفة وإنما ألقي عليهن الحيض عقوبة لهن لئلا يشهدن الجماعة مع الرجال.
وقال أبو سليمان في
يموت أحدكم ولا يترك عصبة فإذا كان كذلك فليوص بماله كله"1.
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا سفيان أخبرنا أبو إسحاق عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله.
قوله أحجى معناه أولى وأجدر قال الأعشي:
أم الصبر أحجى فإن امرأ ... سينفعه علمه إن علم1
ويقال أحج بذاك وأعس به وأحر به وأقمن به وأجدر به وأخلق به كله بمعنى التعجب ويقال: [99] هو حجي أن يفعل وعسي ومنهم من يحذف الياء فيقول حج وعس ومنهم من يقول حجي وحرى.
قال ابن كيسان: أصله من الحجى وهو العقل يراد أن العقل يوجب فعله. قال: وأما عسي فهو من قولك عسى أن يقوم زيد أي مظنون به لذلك وذكر في سائرهن اشتقاقا لا يعتمد أكثره.
وفيه من الفقه أنه رأي أن بطلان الوصية بأكثر من الثلث إنما هو لحق الوارث فإذا لم تكن ورثة كان لصاحب المال أن يضعه حيث شاء وفيه أنه لم يأمر برد ماله إلى القبيلة إذا لم يكن له قعود2 في النسب.
وقال أبو سليمان في
1.
قال أبو عبيد: كأنه كره المحمل.
قال ابن قتيبة: المحامل إنما أحدثت في زمن الحجاج فكيف يكره ابن مسعود ما لم يره ولم يحدث في زمانه.
قال أبو سليمان قد كانت المحامل قبل زمان الحجاج وإنما كان من الحجاج فيها أنه أمر بإحكام صنعتها والزيادة في قدرها والتوسيع لها لينام المسافر فيها فعلى هذا المعنى نسبت إليه والأمر في ذلك بين عند أصحاب المعرفة بالأخبار وأهل العناية فيها وفي ذلك يقول بعضهم:
ومحملا أترص حجاجيا
أي أحكم وسوي وكانوا قبل يسمون المحامل الملابن قال الراجز:
لا يحمل الملبن إلا الجرشع2
يريد الضخم من الإبل ولم يزل من عادة العرب أن يتخذوا لأسفارهم المراكب والمشاجر والهوادج ويركب فيها الشيوخ والنساء والضعفة فأما الملابن فإنما كان يتخذها أهل الترفه والنعمة ومن مال إلى الدعة فيهم وكل هذه المراكب على اختلافها في القدر والسعة محامل وإن كانت قد تختلف في الأسماء لما لها من اختلاف الصنعة والتركيب والهيئة وإذا كانت هذه الأمور موجودة في الزمان الأول وكان معلوما أنهم إنما كانوا يتخذونها طلبا لراحة الدعة وهربا من تعب المشقة وكان الأمر في الرحل بخلافها لقلة ارتفاق المسافر به وعدم الدعة في ركوبه وكانت الإشارة من عبد الله للحاج1 إليه إنما هو لأن يقل حظه من الدعة2 والراحة وليمسه طرف من المشقة فيكون أفضل لحجه وأكثر لأجره فقد عقل أن الذي أحدثه الناس بعد من المحامل والكنائس والعماريات داخل تحت هذا المعنى الذي أشار عبد الله إليه ولاحق بحكمه فعلى هذا المعنى تأول أبو عبيد الحديث وأضاف إلى عبد الله كراهية المحمل وإن كان هذا النوع من المحامل غير موجود في زمانه.
ونظير هذا في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه قد نهى عن إسبال الإزار لأنه من المخيلة قال: "لا ينظر الله إلى رجل جر إزاره خيلاء", وقال: "فضل الإزار في النار" 3 وكان أكثر الناس في عهده إنما يلبسون الأردية والأزر فلما لبس الناس المقطعات وصار عامة لباسهم القمص واتخذوا الدراريع4 وأذالوها واستعملوا محدث اللباس كان حكمها حكم الإزار في كراهة السدل والتذييل فكان للمستدل أن يستبدل فيها بخبر الإزار وأن
يمد بحكمه عليها وإن يضيف النهي عنها والكراهية لها إلى رسول الله إذ كانت كلها داخلة في معنى ما نهى عنه من ذلك.
وقد قال ابن عمر ما قاله رسول الله في الإزار فهو في القميص1.
وقال رجل: يا رسول الله ما الحاج, فقال: "الأشعث التفل" 2 يريد أن من صفة الحاج أن يهجر الطيب والدهن حتى يشعث بدنه وتتغير رائحته ولو استدل مستدل بها على أنه كره للحاج استعمال / الغالية [101] وتغليف رأسه بها لكان مصيبا في الاستدلال واضعا في موضعه وإن كانت الغالية إنما أحدثت بعد عصره بزمان طويل وإنما يذكر أنها صنعت لبعض ملوك بني مروان هشام أو غيره وأنهم لما رفعوا الحساب فيها وقد أكثروا النفقة عليها قال هذه غالية فلقبت بها.
وقيل لرسول الله وقد وكف مسجده ألا نرفع لك هذا المسجد ونصلحه فقال: "لا عريش كعريش موسى" 3.
فلو اقتضي مقتض من هذا نهيه عن تنجيد المساجد وتزويقها واتخاذها بمشاوب الذهب كان مصيبا في ذلك وإن لم يكن شيء منها معهودا في ذلك الزمان وإنما أحدث تزويق المساجد فيما يذكر الوليد بن عبد الملك وأنكر فعله فيها أكثر العلماء ومثل هذا كثير والأمر فيه بين واضح إن شاء الله.
وقال أبو سليمان في
فمررت على مسجد بني حنيفة فسمتهم يذكرون مسيلمة الكذاب ويزعمون أنه نبي فأتيت عبد الله بن مسعود فأخبرته فبعث إليهم الشرط فجاؤوا بهم فاستتابهم قال فتابوا فخلى عنهم وقدم ابن النواحة فضرب عنقه2.
حدثنيه الأزهري أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السلمي3 أخبرنا أبو الصلت أخبرنا أبو بكر بن عياش أنبأنا عاصم عن أبي وائل عن ابن معيز السعدي.
قوله أسقد فرسا أي أضمره والسقدد الفرس المضمر يقال سقده وسلقده أي ضمره.
وقال أبو سليمان في
ثم قال للجلاد اضرب وارجع يديك ثم قال بئس لعمرو الله ولي اليتيم هذا ما أدبت فأحسنت الأدب ولا سترت الخربة فقال يا أبا عبد الرحمن أنه لابن أخي وإني لأجد له من اللاعة ما أجد لولدي ولكن لم آله1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن عبد الله التيمي عن أبي ماجد الحنفي قال أبو ماجد ارجع يديك يريد لا تتمتى.
قال أبو سليمان: يريد أنه لا يرفع يديه ولا يمدهما إذا أرادت1 الضرب والتمتي. هو التمطي يقال مط ومت ومد بمعنى واحد ومنه قولهم مت فلان إلى فلان بحرمه أي مد إليه بها وتقرب بسببها.
قال الفراء: إنما قيل تمطى الرجل لأنه يمد مطاه أي ظهره يقال منه مطوت أمطوا وقال أبو عبيدة تمطى أصله تمطط فاستثقلوا الجمع بين الطاءات فقالوا: تمطى كقوله:
تقضي البازي إذا البازي كسر2
وثمرة السوط عذبته وهي طرفه المرسل قال الشاعر:
وإذا الركاب تكلفتها عطفت ... ثمر السياط قطوفها ووساعها3
ومن هذه ثمرة اللسان وهي عذبته وقال رجل: رأيت ابن عباس آخذا بثمرة لسانه وهو يقول ويحك قل خيرا تغنم وأمسك عن شر تسلم4.
/ حدثناه ابن خيران الأبلي أخبرنا إبراهيم بن فهد أخبرنا معاذ بن [102]
أسد أخبرنا ابن المبارك أخبرنا سعيد بن إياس الجريري عن رجل قال رأيت ابن عباس.
والخربة العورة وأصلها العيب والفساد يقال ما في فلان خربة أي عيب والخارب اللص1 ويقال أصل الخرابة في سرقة الإبل خاصة قال الشاعر:
والخارب اللص يحب الخاربا ... وتلك قربى مثل أن تناسبا
وتشبه الضرائب الضرائبا2
واللاعة ما يجده الإنسان من الحرقة لحميمه مثل اللوعة يقال لاعني الشيء يلوعني وفيه لغة أخرى لاع يلاع وقد لعت من الشيء فأنا لائع ولاع مقلوب كما قالوا: جرف هائر وهار قال الشاعر:
ولا فرح بخير إن أتاه ... ولا جزع من الحدثان لاع3
وقال الأعشى يصف أتانا:
ملمع لاعة الفؤاد إلى جحش ... فلاه عنها فبئس الفالي4
أي لائعة الفؤاد محترقة على ولدها
وقال أبو سليمان في
ومن ينو الدنيا تعجزه ومن الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبرا ولا يذكر الله إلا مهاجرا1.
أخبرناه ابن الأعرابي أنبأنا بن عفان العامري2 ناعبد الله بن نمير أخبرنا سفيان عن عبد الرحمن بن عابس أخبرنا إياس3 عن عبد الله بن مسعود.
إنما جعل الشباب شعبة من الجنون لأن الجنون آفة تنال العقل فتزيله وكذلك الشباب قد يسرع إلى غلبة العقل بماله من قوة الميل إلى الشهوات وشدة النزاع إليها وهذا كقولهم4: الغضب جنون ساعة وإنما سمي المجنون مجنونا لأنه قد أطبق على عقله وأصله من الجن وهو الستر ولذلك سمي الترس مجنا والقبر جننا قال المقنع الكندي.
والصاحب السوء كالداء العياء إذا ... ما ارفض في الجسم يجري هاهنا وهنا
فذاك إن عاش كن منه بمعزلة ... أو مات يوما فلا تشهد له جننا5
وقوله شر الروايا روايا الكذب فإنها جمع روية وهو ما يروي فيه الإنسان ويقدمه من الفكر أمام العمل إذا أرده يقال روأت في الأمر
وتركوا الهمز في الروية يريد أن من شر الأمور وأضرها أن تكذب روية الإنسان وتفسد نيته لأنها الأصل الذي يصدر عنه فعله والمقدمة التي يبني عليها أمره.
وقال بعضهم: الروايا جمع راوية يريد الكذب في الحديث والتزيد فيه. وقوله من ينو الدنيا تعجزه أي من يسع لها يخب يقال نويت الشيء إذا جددت في طلبه ولي عند فلان نية ونواة أي طلبة وحاجة قال كثير:
وإن الذي ينوي من المال أهلها ... أوارك لما تأتلف وعوادي1
يريد الذي يطلب أهلها من المهر
[103] يقول: / من جد في طلب الدنيا ليبلغ الغاية منها أعجزته فلا تجدوا في طلبها ولا تحرصوا عليها.
وقوله ومن الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبرا يروى على وجهين بفتح الدال وضمها ودبر الشيء ودبره آخره يريد أنه لا يأتي الصلاة في أول وقتها لكن يغفلها حتى إذا أدبرت صلاها في آخر وقتها وبهذا وصف الله المنافقين فقال: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} 2 قال أبو زيد فلان لا يصلى الصلاة إلا دبريا أي في آخر وقتها قال والمحدثون يقولون دبريا
وروى ابن الأنباري دبريا ودبريا ودبريا والمعنى أن يأتيها في آخر وقتها
فأما قولهم شر الرأي الدبري فإنه بفتح الدال والباء.
وقوله ومن الناس من لا يذكر الله إلا مهاجرا فمعناه هجران القلب. يريد أنه لا يطمئن قلبه إلى الذكر ولا ينشرح صدره به وهذا أيضا مما نعت به المنافقين فقال {يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم} 1 {يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا} 2 يريد ذكر القلب والله أعلم.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه الواقدي حدثني ابن أبي الزناد وغيره من أصحابنا يقال داففت الرجل أدافه إذا أجهزت عليه أي قتلته ومثله ذففت عليه وهي أشهر اللغتين وإنما صادفه ابن مسعود صريعا فأجهز عليه.
أخبرنا محمد بن يحيى الشيباني أخبرنا الصائغ أخبرنا الحزامي أخبرنا وكيع أخبرنا جرير بن حازم عن ابن سيرين قال أقعص ابنا عفراء أبا جهل وذفف عليه ابن مسعود2.
والإقعاص إعجال القتل قال النابغة:
لما رأي واشق إقعاص صاحبه ... ولا سبيل إلى عقل ولا قود3
يريد أنهما كانا أثخناه4
وروي الواقدي عن ابن أبي الزناد قال قال معاذ بن عمرو بن الجموح نظرت إلى أبي جهل في مثل الحرجة فصمدت له حتى إذا أمكنتني منه غرة حملت عليه فضربته ضربة طرحت رجله من الساق فشبهتها النواة تنزو من تحت المراضخ1 وهي جمع المرضخة وهي حجر يرضخ به النوى وهى المرضاخ أيضا.
وفي قصة أبي جهل يوم بدر أنه لما رأي الدبرة قال أن الله قد أراد لقريش التؤلة.
قال أبو عمر التؤلة مضمومة التاء مهموزة الداهية المنكرة فأما التولة فضرب من السحر وقد فسره أبو عبيد في حديث ابن مسعود رضي الله عنه2.
وقال أبو سليمان في
فإنها إن يكن لها بقية من عمر فسوف تبلغها وإلا فما رابك إلى قطعها1
حدثنيه ابن مالك أنبأنا عمر بن حفص السدوسي أخبرنا عاصم بن علي أخبرنا المسعودي عن سهل أبي أسد عن عبد الله بن عتبة بن مسعود.
قوله ما رابك هكذا يرويه أصحاب الحديث وإنما وجه الكلام ما إربك أي ما حاجتك إلى قطعها [104] والإرب الحاجة وفي بعض /
الأمثال: "مأرب لا حفاوة"1 يضرب للرجل يتملقك وهو لا يحبك يراد إنما تملقك لحاجة لا لحب.
وقال أبو سليمان في
ورد النهر وأمسك عليك دينك1.
حدثنيه محمد بن المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا أبو الأحوص عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: قال عبد الله: هكذا قال: المطلفحة الطاء قبل اللام والفاء وأراها المفلطحة وهي الرقاقة التي قد فلطحت أي دحيت وبسطت يقال فلطحت الرقاقة إذا بسطتها وقد يحتمل أن يكون هذا من المقلوب فيقال فلطحت وطلفحت بمعنى واحد كقولهم جذب وجبذ ونحوها.
وقال أبو سليمان في
1
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري أخبرنا أبو نعيم أخبرنا زهير عن الأعمش عن القاسم عن عبد الله لم يرد عبد الله بهذا القول أنه أول الناس إسلاما إذا كان مسبوقا فجماعة2من الصحابة قد تقدم إسلامهم له وإنما وجهه أن يكون أراد أنه أول من أسلم من قومه وهذا على مجاز قوله سبحانه حكاية عن موسى {وأنا أول المؤمنين} 3يريد والله أعلم مؤمني أهل
زمانه وقد كان رحمه الله من السابقين إلى الإسلام ويروى عنه أنه قال أنبأنا سادس ستة من المسلمين.
وقد اختلفت الروايات في أول من أسلم من الصحابة فروى راوون أن أبا بكر أولهم إسلاما وآخرون أن عليا أول من أسلم وروى بعضهم أن أول من أسلم خديجة بنت خويلد.
وقد جمع بعض العلماء بين هذه الروايات وتحرى التوفيق بينهما فقال أول من أسلم من الرجال البالغين وذوي الأسنان أبو بكر وأول من أسلم من الأحداث علي ومن النساء خديجة.
ويروى أن عليا أسلم وهو ابن ثمان سنين هذا قول الأكثر من الرواة.
أخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا الدوري أخبرنا يحيى بن معين أخبرنا أبو صالح الحراني وهو عبد الغفار بن داود أخبرنا ليث بن سعد حدثنا أبو الأسود1 وغيره أن عليا أسلم وهو ابن اثنتي عشرة سنة2.
وروى بعضهم أنه أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة.
قال أبو سليمان وهذا أولى بالفضيلة لأنه إذا كان أكبر كان أعقل لما يأتيه من ذلك وأوكد لما يعتقده منه والله أعلم.
وقال أبو سليمان في
مثل حد السيف المرهف مدحضة مزلة قال: فيمر أولهم كالبرق ثم كالريح ثم كشد الفرس التئق الجواد1.
حدثت به عن علي بن عبد العزيز أخبرنا حجاج بن منهال أخبرنا حماد بن زيد أخبرنا عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله.
قوله سواء جهنم أي متن جهنم وسواء كل شيء وسطه.
أخبرني الكراني أخبرنا عبد الله بن شبيب أخبرنا زكريا بن يحيى أخبرنا الأصمعي قال: قال عيسى بن عمر: لقد كتبت حتى انقطع سوائي.
وقوله مدحضة أي مزلة يقال: دحض الرجل إذا زل قدمه وقد أدحضت حجة فلان إذا أزللتها وأبطلتها ويقال: هذا مزلة ومزلة لغتان.
والفرس التئق هو النشيط الشديد الجري يقال: فرس تئق وتائق قال امرؤ القيس:
فإما تريني اليوم في رأس شاهق ... فقد أغتدي أقود أجرد تائقا2
ويقال: إن الفرس التئق إنما هو الممتلىء نشاطا ومرحا وأصل التأق الامتلاء يقال: أتأقت الإناء إذا ملأته وهو متأق قال الأعشى:
وظلت شعيب عذبة الماء عندنا ... وأسحم مملوء من الراح متأق1
ويروى متأق.
وفي بعض الأمثال أنت تئق وأنا مئق فمتي نتفق2 أي أنك ذو كبر وأنا ذو أنفة فكيف الائتلاف مع هذا. والمأقة الأنفة وعم بعض أهل اللغة أن المائق مأخوذ من هذا قال: وتفسيره السيىء الخلق.
وقال أبو سليمان في
1".
قال أبو عبيدة: مئنة معناه مظنة ومعلم واحتج بقول المرار:
فتهامسوا سرا فقالوا: عرسوا ... من غير تمئنة لغير معرس1
قال أبو سليمان هذا غلط فاحش والعجب من ابن قتيبة يترك مثل هذا من غلط أبي عبيد لا يعرض له ثم يعنق في خلافه والاعتراض عليه فيما لا طائل له ونسأل الله التوفيق. وموضع الغلط فيه أنه جعل عروض تمئنة عروض معلم ومظنة وجعل مبني مئنة من المأن على أن تكون الميم فيها أصلية وليس هو كذلك وإنما هو تمئنة تفعله من المأن على وزن الشأن. وهو من الثلاثي المعتل الحشو ومعناه التهيئة تقول العرب: ما مأنت مأنه ولا شأنت شأنه أي ما علمت علمه ولا تهيأت له. ومئنة مفعلة من الأن على وزن العن من باب المضعف فأين يلتقيان.
فأما اشتقاقها فإنه لم يبلغني فيه عن أحد من علماء اللغة شيء أعتمده إلا أن بعض أهل النظر زعم أنها مبنية من أنية الشيء بمعنى الإثبات له وتحريره2 أن يقال: أنه كذا.
أخبرني من يوثق بعلمه من أهل اللغة أنه وجد هذا الحرف لأبي الحسن اللحياني في باب الحروف التي تعاقب فيه الظاء والهمزة قال يقال: بيت حسن الأهرة والظهرة وهي متاع البيت وقد أفر وظفر إذا وثب ويقال: هو مئنة أن يفعل ذاك ومظنة أن يفعل ذاك كقولك مخلقة ومجدرة فكأن الهمزة عنده مبدلة من الظاء.
ونظير هذا لأبي عبيد حرف آخر ذكره في حديث عمران بن حصين وهو قوله: "إن في المعاريض مندوحة عن الكذب"3.
قال أبو عبيد مندوحة السعة قال: ومن هذا انداح بطنه واندحى وليس الأمر على ما توهمه مندوحة من الثلاثي الصحيح من قولك ندحت الشيء إذا وسعته. يقال: واد نادح أي واسع وأرض مندوحة أي واسعة ويقال للرجل إنك لفي ندحة ومندوحة من هذا الأمر أي في سعة وقولهم انداح بطنه واندحى من المعتل يقال: دحوت الشيء إذا بسطته ووسعته كالرقاقة تدحوها ومنه أدحي النعام وهو موضع بيضها وذلك أنها تدحوه وتوسعه يقال: / دحوت الشيء فاندحى. [100]
...
حديث أبي ذر جندب بن جنادة رضي الله عنه
وقال أبو سليمان في حديث أبي ذر أن نعيم بن قعنب قال أتيته فقلت إني كنت وأدت في الجاهلية فقال عفا الله عما سلف ثم عاج رأسه إلى المرأة فأمرها بطعام فجاءت بثريدة كأنها قطاة فقال كل ولا أهولنك فإني صائم فجعل يهذب الركوع1.
أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا الجريري عن أبي السليل / عن نعيم بن قعنب. [105]
قوله عاج رأسه إلى المرأة أي التفت إليها. يقال عجت الناقة إذا عطفتها بزمامها أعوجها قال نصيب:
فعاجوا فاثنوا بالذي أنت أهله ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب2
ويقال ناقة عاج بغير هاء أي منقادة مطواع ومن هذا قولهم ما أعوج بكلام فلان أي ما ألتفت إليه قال يعقوب هكذا يقول بنو أسد يأخذونه من عجت الناقة. قال وغيرهم يقولون ما أعيج من كلامه بشيء أي ما أعبأ به.
قال أبو عمر يقال عجت إلى فلان فما عجت بشيء أي ما انتفعت منه بشيء.
وقوله يهذب الركوع أي يتابع الركوع في سرعة يقال أهذب
الرجل في سيرة وأهرب وألهب بمعنى واحد ويقال أهذب الظليم إذا جفل قال امرؤ القيس:
فللزجر ألهوب وللساق درة ... وللسوط منه وقع أخرج مهذب1
ويقال أهذب الفرس في جريه والطائر في طيرانه والمتكلم في خطبته بمعنى أسرع.
وقال أبو سليمان في
قيل: يا أبا ذر إنما سألتك عن صامت المال قال: ما أصبح لا أمسى وما أمسى لا أصبح1.
يرويه مسلم بن إبراهيم أخبرنا الأسود بن شيبان عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن مطرف.
الفرق القطعة من الغنم قال الشاعر:
كأني إذ أتيتهم بفرقي ... أتيتهم بأثقل من نضاد2
ونضاد جبل يقال فرق من الطير وفريق وفرقة وفرق من الناس كذلك.
وقال أعرابي لصبيان رآهم هؤلاء فرق سوء.
والذود من الإبل ما دون العشرة اسم جماعة لا واحد لها من لفظه كالإبل ويجمع على الأذواد قال الشاعر:
يا صاحبي ألا لاحي بالوادي ... إلا عبيد وآم بين أذواد3
وقوله ما أصبح لا أمسى يريد لم يمس وقد تقع لا في ماضي الفعل بمعنى لم كقوله:
وأي عبد لك لا ألما4
أي لم يلم بذنب ولم يقارف1 إثما وقال آخر:
زنا على أبيه ثم قتله ... فأي فعل سيىء لا فعله2
وتقع لم بمعنى لا كقولك ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أي ما لا يشاء لا يكون.
يريد أبو ذر أنه لا يدخر صامتا ولا يمسكه تمام يوم أو ليلة إنما يصطرف منه ما ينفقه لوقته.
[106] وقال أبو سليمان / في
1
حدثنيه محمد بن سعدويه أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى أنبأنا حميد النحوي عن يونس بن عبيد عن الحسن.
قال الأصمعي: الغثراء من الناس الغوغاء وقال أبو زيد هم الكثير المختلطون وقال بعض أهل اللغة إنما سميت العامة الغثراء لغلبة الجهل عليها يقال رجل أغثر إذا كان جاهلا وامرأة غثراء وفي فلان غثارة ولم يرد أبو ذر بالغثراء هاهنا الغوغاء والجهال وإنما أراد بها عامة الناس ودهماءهم وأراد بالمحبة المناصحة لهم والشفقة عليهم ويقال إنهم إنما سموا
الغثراء لكثرتهم ووفور عددهم. يقال: شاة غثراء إذا كانت كثيرة الصوف وكساء أغثر إذا غلظ صوفه وكثر زئبره.
أخبرني أبو عمر أنبأنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال هم الغثراء والبغثاء والبرشاء.
وقال أبو سليمان في
قال أي والله وأربع عزز1 فقال أبو ذر غللتم والله. وفي رواية أخرى حلب شاة فتوح2.
يرويه أبو بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد الرحبي عن حبيب بن مسلمة. النثور الواسعة الإحليل وسميت نثورا لغزارتها وسهولة خروج اللبن من إحليلها كأنها تنثره نثرا ويقال امرأة نثور إذا كانت كثيرة الولد.
قال أبو زيد والفتوح الواسعة الإحليل وهي الثرور أيضا ويقال فتحت الشاة وأفتحت قال والحصور الضيقة الإحليل وقد حصرت وأحصرت والعزز جمع عزوز وهى البكئة التي تجهد في الحلب يقال عزت الشاة وأعزت وتعززت.
وقال أبو سليمان في
فلما فرغوا جعل ينقد شيئا من طعامهم فقالوا: ألم تقل إنك صائم فقال صدقت سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: "من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد تم له صوم الشهر" 1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن ابن المبارك أنبأنا عاصم بن سليمان عن أبي عثمان عن رجل ذكره هكذا قال عبد العزيز ينقد بالدال وقال غيره ينقر
[109] إما ينقد فله معنيان / أحدهما أن يرمق الشيء ببصره يقال نقد الرجل بعينه إلى الشيء ينقد نقودا وهو أن يديم النظر إليه اختلاسا كي لا يفطن له يريد أنه كان يرمق طعامهم ويراعيه كأنه يريد أن يتناوله سرا والمعنى الآخر أن يكون من قولك نقدت الشيء بإصبعي أنقده ونقد الطائر الحب ينقده إذا كان يلقطه واحدا واحدا ومن هذا نقد الدراهم. وقال أبو الدرداء إن نقدت الناس نقدوك وإن تركتهم لم يتركوك يريد عبتهم واغتبتهم.
فأما النفر في الطعام فإنما يكون بمعنى التخير منه كأنه ينقره بإصبعه يستطرف منه يقال نقر الرجل في الطعام إذا تعلل بالشيء بعد الشيء منه.
وحدثونا عن الكديمي حدثنا الأصمعي قال مررت بأعلى الخريبة فنظرت إلى أعرابي يسأل فأخذت بيده فأتيت به المنزل فقدمت إليه الطعام فجعل ينقره فقلت له ألا تستوفي الأكل فجثا على ركبتيه ثم قال:
إني على ما كان من هزال1 وقله اللحم على أوصالي أجثو على الركبة وأعظم اللقمة فإن يكن صاحبي كريما فسره الله وإن كان لئيما فأعضه الله بكيت.
والنقر أيضا بمعنى العيب قال ابن السكيت نقرت الرجل أنقره نقرا إذا عبته قال وقالت امرأة لزوجها مر بي على بني نظري ولا تمر بي على بنات نقرى أي مر بي على الرجال الذين ينظرون إلى ولا تمر بي على النساء اللواتي يعبن كل من مر بهن.
وقال أبو سليمان في
فقربوها إلى الغابة تصيب من أثلها وطرفائها وتعدو في الشجر قال أبو ذر فإني لفي منزلي واللقاح قد روحت وعطنت وحلبت عتمتها ونمنا فلما كان في الليل أحدق بنا عيينة بن حصن في أربعين فارسا واستاقوا اللقاح وذكر حديثا فيه طول قال وكان رسول الله قال لي "إي أخاف عليك من هذه الضاحية أن يغير عليك عيينة" 1
رويه الواقدي حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه.
اللقاح جمع لقحة وهي التي نتجت حديثا فهي لقحة ولقوح شهرين أو ثلاثة ثم هي لبون بعد ذلك.
وقوله تعدو في الشجر معناه تقيم وترعى ويقال للإبل المقيمة في الخلة العوادي والخلة من النبات ما لا ملوحة فيه يقال إبل عادية وعواد.
وقال ابن الأعرابي يقال للخلة العدوة فإذا رعتها الإبل فهي عواد فإذا كانت الإبل مقيمة في الحمض وهو من النبات ما فيه ملوحة قيل إبل أوارك وقد أدركت تارك إذا قامت في الحمض قال كثير:
وإن الذي ينوي من المال أهلها ... أوارك لما تأتلف وعوادي2
وقوله روحت أي ردت من العشي
وعطنت أي أنيخت في مباركها وأصل العطن مناخ الإبل حول البئر ثم صار كل منزل لها يسمى
[110] عطنا / وورد النهي عن الصلاة في أعطان الإبل يريد مباركها حيث كانت ورخص في الصلاة في مرابض الغنم وذلك لأن الإبل قد يسرع إليها النفار فالمصلى في أعطانها وبالقرب منها على وجل أن تفسد صلاته وهذا المعنى مأمون على الغنم فلذلك لم تكره الصلاة في مرابضها وزعم بعض أهل العلم أن المعنى في ذلك أن الإبل إنما تناخ في السهولة وتؤوي إلى الدماث وأنها إذا بولت1 لم تبن آثار النجاسة منها لأن الدماث تنشفها فنهى عن الصلاة فيها لئلا يكون على نجاسة وأما الغنم فإن مرابضها إنما تكون في منون الأرض والأماكن الصلبة فلا تخفي آثار أبوالها ولا يعجز المصلى أن يتوقاها قال ولم ترد الرخصة في أحدهما والتغليظ في الآخر. لأن بينهما فرقا في النجاسة والطهارة لأن الأمة2 في تنجيس بول ما يؤكل لحمه وتطهيره على قولين إما قائل بتطهيره أو بتنجيسه وإما قائل بفرق بين نوع ونوع ومنه في حكم الطهارة والنجاسة فلا نعلمه.
وفيه قول ثالث ذهب إليه بعض الفقهاء قال الأعطان في هذا الحديث إنما أريد بها المواضع التي تحط الرحال وتوضع عن الإبل الحمولة فيها قال وإنما كرهت الصلاة في تلك البقعة لأن الناس في الأسفار إنما ينزلون بين ظهراني الإبل وبالقرب من مناخها فلا تكاد تخلو تلك البقعة من آثار النجاسة لأن براز القوم إنما يكون في الغالب بالقرب منها.
وقوله: حلبت عتمتها فإن أصل العتمة ظلمة الليل. يقال عتم الليل إذا أظلم وقد أعتم الناس إذا دخلوا في ظلمة الليل وكان يحلبون
الإبل في ذلك الوقت ويسمون تلك الحلبة العتمة وكانوا يؤخرونها إلى ذلك الوقت ليحضر الغائب ويطرق الضيف فيسقي اللبن.
والضاحية الناحية البارزة التي لا ستر دونها ولا حائل.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه سفيان عن فطر2 عن أبي الطفيل عن أبي ذر
معناه أنه قد استوفي بيان الشريعة حتى لم يغادر منه شيئا مشكلا وبين لهم أحكام الطير وما يحل ويحرم وكيف يذبح الطير ويذكى وما الذي يدى إذا أصابه المحرم مما لا يغدى منها إلى ما أشبه هذا من أمرها ولم يرد أن في الطير علما سوى هذا علمه إياهم ورخص لهم أن يتعاطوا زجر الطير الذي كان أهل الجاهلية يعدونه علما ويظنونه حقا بل أبطله وزجر عنه
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدوري2 أخبرنا يحيى بن معين بإسناد له.
العفو الجحش قال الفراء وفيه ثلاث لغات وهو العفو والعفو والعفا وأنشد:
بضرب يزيل الهام عن سكناته ... وطعن كتشهاق العفا هم بالنهق3
قال الأصمعي: العفو الذكر من الحمار والأنثى عفوة قال والجحش من حين تضعه أمه إلى أن يفصل من الرضاع قال فإذا استكمل الحول فهو تولب والهنبر الجحش أيضا ويقال للأتان أم الهنبر.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه محمد بن هاشم أخبرنا عبد الله بن الصقر أخبرنا هناد بن السري أخبرنا أبو الأحوص عن الأعمش عن عبد الله بن ميسرة عن أبي سعيد عن ابن الفارس الأبلق عن أبي ذر.
التاجر عندهم الخمار اسم يخصونه من بين التجار قال الشاعر:
وتاجر فاجر جاء الإله به ... كأن عثنونه أذناب أجمال2
وقال الأسود بن يعفر:
ولقد أروح على التجار مرجلا ... مذلا بمالي لينا أجيادي3
فإن كان هو المراد فمن البين أنه محل للفجور وموضع له وفيه وجه آخر وهو أشبه بمعنى الحديث وهو أن يكون أراد بالتاجر كل من تجر في مال
وتصرف في بيع وشراء وإنما جعله فاجرا لأن البيع والشراء مظنة للفجور لكثرة ما يجري في البيوع من الأيمان الكاذبة ولما يقع فيها من الغبن والتدليس ولما يشوبها ويدخلها من الربا الذي لا يتحاشاه كثير من التجار بل لا يشعرون به ولا يفطنون لموضعه لدقة علمه ولطف مسلكه.
وقال أبو هريرة من لم يكن فقيها يفتي ويستفتى ارتطم في الربا شاء أم أبى. وقيل للحسن أنصلي خلف الصيرفي فقال ذاك الفاسق وليس المراد من هذا أن كل تاجر بعينه فاجر ولا أن التجارة فجور ولكن هذه الصفة لما كثر وجودها في التجار أضيفت إلى جماعتهم وصارت سمة لعامتهم وهذا كقوله أكثر منافقي هذه الأمة قراؤها1.
لم يرد بهذا أن القراءة نفاق وأن القارىء منافق وإنما أراد أن الرياء في القراء كثير والإخلاص فيهم قليل والرياء من صفة المنافقين قال الله تعالى: {يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا} 2.
وأخبرنا عبد الرحمن بن الأسد أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش قال سمعت شيخا [107] يحدث عن أبي الدرداء وأظنه شهر ابن حوشب قال: قال رسول الله صلى الله عليه: "الزرع أمانة / والتاجر فاجر" 3. فجعل الأمانة في الزرع لسلامته من هذه الآفات وجعل الفجور في التجارة. لما يعرض فيها من الأسباب التي ذكرناها
وأصل الفجور الميل والعدول وإنما قيل للكذب الفجور وللكاذب الفاجر لميله عن الصدق وعدوله عنه ومنه قول مطرف المعاذر مفاجر يريد أن العذر يشوبه الكذب.
ومن هذا قول الأعرابي في عمر. حدثناه ابن الزيبقي أخبرنا إبراهيم بن فهد أخبرنا موسى بن إسماعيل أخبرنا جرير أخبرنا يعلي عن سعيد بن جبير قال أتى أعرابي عمر بن الخطاب يستحمله فقال إن أهلي بعيد وإني على ناقة دبراء عجفاء نقباء وسأله أن يحمله على بعير فظن أنه كذب فلم يحمله فانطلق الأعرابي فحمل بعيره ثم استقبل البطحاء فجعل يقول وهو يمشي خلف بعيره:
أقسم بالله أبو حفص عمر
ما إن بها من نقب ولا دبر
اغفر له اللهم إن كان فجر1
وعمر مقبل من أعلى الوادي يمشي فجعل إذا قال اغفر له اللهم إن كان فجر قال اللهم صدق حتى التقيا فأخذ عمر بيده فقال ضع عن راحلتك فوضع فإذا هي نقبة عجفاء دبرة فانطلق فحمله على بعير وزوده وكساه وخلى عنه2. يريد بقوله إن كان فجر أي مال عن الصدق.
ومن هذا الباب حديث أبي بكر الصديق.
حدثناه الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا أسد3 بن موسى أخبرنا شعبة بن يزيد بن
خمير قال سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط بن إسماعيل أنه سمع أبا بكر الصديق حين توفي رسول الله صلى الله عليه فقال قام فينا رسول الله صلى الله عليه عاما أول مقامي هذا فقال: "عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار" 1. ألا تراه جعل الفجور في حيز الكذب كما جعل البر في حيز الصدق يريد بذلك تأويل قوله {إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم} 2.
ومما يدل على صحة ما اخترناه من القول الآخر في تأويل حديث أبي ذر حديث قيس بن أبي غرزة حدثناه ابن الأعرابي فيما أحسب أخبرنا ابن أبي ميسرة أخبرنا الحميدي أخبرنا سفيان أخبرنا جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين3 وعاصم بن بهدلة أنهم سمعوا من أبي وائل يقول سمعت قيس بن أبي غرزة يقول: كنا نسمى السماسرة على عهد رسول الله عليه السلام فأتانا ونحن بالبقيع فسمانا باسم هو أحسن منه فقال: يامعشر التجار فاستمعنا إليه فقال: "إن هذا البيع يحضره الحلف والكذب فشوبوه بالصدقة" 4.
والسماسرة واحدهم سمسار ويقال له: السفسير أيضا والسمسرة عندهم بمعنى البيع والشراء وأنشد أبو زيد لبعض الأعراب:
قد أمرتني زوجتي بالسمسرة ... فكان ما ربحت وسط العيثره
وفي الزحام إن وضعت عشره1
ويقال أنه دخيل في كلام العرب. والسمسار عند العامة هو الذي يتولى البيع والشراء لغيره وقد جاء في شعر الأعشى ما يشبه هذا المعنى وهو قوله:
فعشنا زمانا وما بيننا ... رسول يحدث أخبارها
/ وأصبحت لا أستطيع الجوا ... ب سوى أن أراجع سمسارها2 [108]
جعل السفير بينهما سمسارا
وقال أبو سليمان في
وكان شجاعا ينفرد وحده ويغير على الصرم في عماية الصبح ثم إن الله تعالى قذف الإسلام في قلبه فسمع بالنبي فخرج إلى مكة فأسلم1.
يرويه الواقدي أخبرنا ابن أبي سبرة عن يحيى بن شبل عن خفاف بن إيماء2 بن رحضة الغفاري.
قال: وحدثني أبو معشر أنه لما خرج إلى مكة أخذ شيئا من البهش
فتزوده إلى مكة1. الصرم النفر ينزلون بأهلهم على الماء يقال هم أهل صرم وتجمع على الأصرام وأما الصرمة بالهاء فالقطعة من الإبل يقال هي نحو الثلاثين من العدد يقال رجل مصرم إذا كان صاحب صرمة.
وعماية الصبح بقية ظلمة الليل قبل أن يسفر قال الراعي:
حتى إذا نطق العصفور وانكشفت ... عماية الليل عنه وهو معتمد2
ويقال: فلان في عماية من أمره كما يقال في عمى3 من أمره ويقال لبقية ظلمة الليل بعد الفجر غبش فأما الغلس فبعيد ذلك.
وأخبرني عبد الله بن محمد بن رونك بستي4 أخبرنا ابن الجنيد حدثنا محمد بن قوامة المروزي أخبرنا النضر بن شميل أنبأنا محمد بن عمرو عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: "كان النبي صلى الله عليه يصلي الصبح ونساء المؤمنين متلفعات بمروطهن لا يعرفن من الغبش"5. قال ذو الرمة:
كأن من الديباج جلدة وجهه ... إذا أسفرت أغباش ليل يماطله6
...
حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه
وقال أبو سليمان في حديث أسامة أنه كان في سرية وأميرها غالب بن عبد الله وأنهم قد أحاطوا ليلا بالحاضر وفي الحاضر نعم1 وقد عطنوا مواشيهم فخرج إليهم الرجال فقاتلوا ساعة ثم ولوا قال أسامة [111] فخرجت في إثر رجل / منهم جعل يتهكم بي حتى إذا دنوت منه ولحمته بالسيف قال لا إله إلا الله فلم أغمد عنه سيفي حتى أوردته شعوب2.
يرويه الواقدي حدثني أفلح بن سعيد عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد الذي أري الأذان.
الحاضر: الحي الحضور في المكان الذي اتخذوه دارا اسم جامع لهم كالحاج والسامر ونحو ذلك وربما جعلوه اسما للمكان المحضور فاعلا بمعنى مفعول يقال نزلنا حاضر3 بني فلان قال الشاعر:
لما نزلنا حاضر المدينة ... جاؤوا بعنز غثة سمينة4
أنشدني أبو عمر أنشدني ثعلب عن ابن الأعرابي قلت لأبي المكارم كيف تكون العنز غثة سمينة قال أراد أنها كانت غثة مهزولة فرووها بالسمن
وقوله: عطنوا مواشيهم أي آووها إلى مراحها.
وقوله: يتهكم بي أي يتعرض لي والتهكم التعرض للشر والاقتحام فيه وقد يجرى أيضا مجرى السخرية يقال تهكم فلان بفلان أي تهزأ به.
ومنه حديث عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي قال: خرجت في سرية أميرها أبو قتادة فلقينا العدو فجعل رجل يتهكم بنا وهو يقول الجنة الجنة فرميته على جريداء متنه ثم رميته بنبلي حتى قتلته1.
يريد بقوله يتهكم يتهزأ بي ويسخر مني وجريداء المتن وسطه وهو موضع الفقار المتجرد عن اللحم.
وقوله: لحمته بالسيف أي أصبته به وهو من قولك لحمت الشيء إذا لأمته ويقال لحم الصائغ الفضة إذا لأمها ولاحمت الشيء بالشيء إذا ألصقته به فأما ألحمت بالألف فمعناه قتلت ويقال ألحمت القوم إذا قتلتهم حتى صاروا لحما ومنه الملاحم وهي الحروب التي يكثر فيها القتل واحدتها ملحمة.
وقوله: أوردته شعوب يريد المنية وشعوب لا تصرف لأنها معرفة وسميت شعوب لأنها المفرقة للشمل يقال شعبت بين الشيئين إذا فرقت بينهما قال الشاعر:
وإذا رأيت المرء يشعب أمره ... شعب العصي ويلج في العصيان2
ويقال أيضا: شعبت بمعنى جمعت وأصلحت والحرف من الأضداد.
ومن هذا حديث طلحة بن عبيد الله أن شيبة بن مالك أقبل يوم أحد فقال دلوني على محمد قال طلحة: فأضرب عرقوب فرسه فاكتسعت به فما زلت واضعا رجلي على خده حتى أزرته شعوب1.
...
حديث مصعب بن عمير رحمه الله
وقال أبو سليمان في حديث مصعب أن سعد بن أبي وقاص قال كان يصيبنا ظلف العيش بمكة فلما أصابنا البلاء اعتزمنا لذلك1 وكان مصعب أنعم غلام بمكة فجهد في الإسلام حتى لقد رأيت جلده يتحسف تحسف جلد الحية عنها2.
وفي رواية أخرى أن عامر بن ربيعة قال كان مصعب مترفا يدهن بالعبير3 ويذيل يمنة اليمن ويمشي في الحضرمي4 فلما هاجر أصابه ظلف شديد فكان يهمد من الجوع5.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي أخبرنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني صالح بن كيسان / عن بعض آل سعد عن سعد. [112]
والرواية الأخرى يرويها ابن أبي سبرة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه
ظلف العيش بؤسه وشدته يقال رجل ظليف إذا كان سيىء الحال ومكان ظليف أي خشن وعر وقد ظلف الرجل نفسه إذا صرفها عن النعيم إلى البؤس.
وقوله اعتزمنا لذلك أي احتملناه وأطقناه وأصل العزم القوة قال تأبط شرا:
وكنت إذا ما هممت اعتزمت ... وأولى إذا قلت أن أفعلا1
وقوله: يتحسف أي يتقشر جلده حتى يتساقط عنه ومنه الحسافة وهي سقاطة التمر ورديئه.
قال الأصمعي: الحسافة ما سقط من التمر والجرامة ما التقط منه بعدما يصرم والحثالة الرديء من كل شيء والحفالة مثله.
وقوله يذيل يمنة اليمن أي يلبسها ويتزر بها فيسدل ويطيل ذيلها وإنما هو من زي أهل الترفه قال طرفه يصف قوما بذلك:
يلحفون الأرض هداب الأزر2
واليمنة ضرب من برود اليمن.
وقوله كاد يهمد أي يهلك ويتلف يقال همد الثوب يهمد وهمدت النار تهمد همودا إذا طفئت.
وقال أبو سليمان في
ولا آكل ولا أشرب حتى تدع ما أنت عليه وكانت امرأة ميلة فقال أخوه أبو عزيز بن عمير يا أمه دعيني وإياه فإنه غلام عاف ولو أصابه بعض الجوع لترك ما هو عليه فحبسه1.
يرويه الواقدي حدثني إبراهيم بن محمد العبدري عن أبيه.
قوله: ميلة أي ذات مال يقال رجل ميل من المال وامرأة ميلة كما قالوا: رجل صير من الصورة2 وشير من الشارة.
قال الأصمعي: وأبو زيد مال الرجل يمال ويمول إذا صار ذا مال وملت أنبأنا وملت كذلك.
قال غيرهما: رجل مال أي ذو مال كما قيل كبش صاف أي ذو صوف.
وقوله3: أنه غلام عاف أي وافر اللحم يريد أنه رخص ناعم لا صبر له على الشدة وأصله من قولك عفا الشيء إذا كثر قال الله تعالى: {حتى عفوا} 4 أي كثروا ونموا.
ويقال: عفا وبر البعير إذا طر وكثر ومثله عفا النبت قال حميد بن ثور يصف دارا:
عفت مثل ما يعفو الطليح فأصبحت ... بها كبرياء الصعب فهي ركوب1
يقول: غطاها النبات والعشب كما طر وبر البعير ثم رجع إلى وصف الناقة وترك الدار فقال بها استكبار الصعب مما أجمت وهي ذلول.
...
حديث خباب بن الأرت رحمه الله
وقال أبو سليمان في حديث خباب أنه رأى ابنه عند قاص فلما رجع اتزر وأخذ السوط وقال أمع1 العمالقة هذا قرن قد طلع2.
من حديث شريك عن أبي سنان عن أبي الهذيل3 أن خبابا رأى ابنه عند قاص.
العمالقة قوم من الجبابرة كانوا بالشام شبه بهم هؤلاء لما يوجد في بعضهم من الكبر / والاستطالة [113] على الناس وإنما ذم السلف هذا لما يقع فيه من الرياء والسمعة ولما يدخله من التصنع والتكلف وقد جاء لا يقص على الناس إلا أمير أو مأمور أو متكلف.
وقوله: هذا قرن قد طلع معناه هذه بدعة قد ظهرت وأمر قد أحدث لم يكن في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب المثل به وذلك أن القرن في الحيوان إنما هو شيء يحدث لها ويطلع بعد أن لم يكن وما أكثر ما يضرب المثل فيما لا يحمد من الأمور كقوله صلى الله عليه وسلم حين ذكر الفتن وطلوعها من ناحية المشرق فقال: "ومنه يطلع قرن الشيطان" 4
وقال في الشمس: "إنها تطلع بين قرني الشيطان" 1في بعض الكلام أن الفتنة قد أطلعت قرنها وأتلعت عنقها ومثله كثير في الكلام.
والقرن أيضا أهل كل عصر يحدثون بعد فناء آخرين يقال قرن بعد قرن أنشدني أبو عمر أنشدنا ثعلب:
إذا ما مضى القرن الذي أنت منهم ... وخلفت في قرن فأنت غريب2
وقد يحتمل أن يكون أراد بالقرن هذا المعنى يريد أنهم قوم حدثوا بعد أن لم يكونوا. ويقال فلان قرني في السن وقرني في الشدة ومنه قول ابن الزبير لو كان قرني واحد كفيته.
وقال أبو سليمان في
إذا غطي بها رأسه قلصت عن قدميه وإذا غطي بها قدمه قلصت عن رأسه1
يرويه عبيد الله عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة عن خباب
النمرة بردة من صوف تلبس ومنه قول عتبة بن غزوان وجدت نمرة أنبأنا وسعد بن مالك فشققناها إزارين2
ومن هذا حديث جرير بن عبد الله البجلي حدثناه أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن أيوب أخبرنا أبو الوليد أخبرنا شعبة عن عون بن أبي جحيفة قال:
سمعت المنذر بن جرير يحدث عن أبيه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء قوم حفاة عراة مجتابي النمار عامتهم من مضر بل كلهم من مضر فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تغير لما رأى بهم من الفاقة ثم حث على الصدقة1.
قوله: مجتابي النمار يريد أنهم قد اقتطعوها وشقوها أزرا بينهم. يقال جبت الثوب واجتبته قال الشماخ:
كأنها وابن أيام ترببه ... من قرة العين مجتابا ديابود2
يريد أن هذه الوحشية من حبها لوالدها واشتمالها عليه بأطرافها كأنهما لابسا ثوب واحد وهو الديابود ويقال إنه البزيون وأصله فارسي معرب يريد ثوبا ذا نيرين ويقال أيضا اجتبت الثوب بمعنى لبسته.
وقال أبو عمر3 جبت القميص إذا قورت جيبه وجيبته إذا عملت له جيبا.
والملحاء: بردة صفيقة فيها خطوط من بياض وسواد يقال ثوب أملح وبردة ملحاء قال الشاعر:
لكل دهر قد لبست أثوبا ... / حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا [114]
أملح4 لا لذا ولا محببا
ومن هذا الباب حديثه الآخر حدثنيه ابن مالك أخبرنا الحسن بن سفيان أخبرنا هناد بن السري أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث بن أبي الشعثاء عن امرأة منهم عن عبيد بن خالد قال كنت رجلا شابا بالمدينة فخرجت في بردين وأنا مسبلهما فطعنني رجل منهم إما بإصبعه وإما بقضيب كان معه فالتفت فإذا رسول الله قال: فقلت إنما هي ملحاء قال: "وإن كانت ملحاء أمالك في أسوة"
...
حديث عتبة بن غزوان رحمه الله
وقال أبو سليمان في حديث عتبة أنه أقبل من المدينة حتى كانوا بالمربد فوجدوا هذا الكذان فقالوا: ما هذه البصرة ثم نزلوا وكان يوم عكاك فقال عتبة1: ابغوا لنا منزلا أنزه من هذا2.
يرويه محمد بن بشار بندار حدثنا صفوان بن عيسى أخبرنا عمرو بن عيسى أبو نعامة العدوي سمعت خالد بن عمير وشويسا أبا الرقاد يذكران ذلك.
البصر والبصرة حجارة رخوة إلى البياض وهي الكذان واحدتها كذانة قال الطرماح يصف القطا:
مؤللة تهوي جميعا كما هوى ... عن النيق فهر البصرة المتطحطح3
والعكاك شدة الحر مع الومد جمع العكة.
ويقول ساجع العرب إذا طلع السماك ذهبت العكاك وقل على الماء اللكاك يريد الازدحام عليه لقلة شرب الإبل في ذلك الوقت4.
قال أبو زيد إذا سكنت الريح مع شدة الحر قيل يوم عكيك ويقال يوم عك وأك وقد عك يومنا قال طرفة
وعكيك القيظ إن جاء بقر1
وقال آخر:
يوم عكيك يعصر الجلودا ... يترك حمران الرجال سودا2
وقال الأصمعي: يقال هذه أيام معتذلات إذا كانت شديدة الحر ومن هذا أخذ العذل الذي هو اللوم.
قال أبو عمرو: ويقال في شدة الحر يوم صهيب وصيخود أي شديد الحر.
قال أبو سليمان في
ما منا اليوم رجل إلا على مصر من الأمصار1.
يرويه عبيد الله عن فطر بن خليفة عن حبيب بن أبي ثابت.
سلقت من السلاق وهو كالبثر يخرج في باطن الفم.
وأخبرنا محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن حميد بن هلال عن رجل سماه أن عتبة خطب الناس بالبصرة فقال لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق البشام حتى قرحت أشداقنا2
والبشام: شجر طيب الريح يستاك به1 قال جرير:
أتذكر يوم تصقل عارضيها ... بعود بشامة سقي البشام2
...
حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه
قال أبو سليمان في حديث عبادة أن المخدجي قال له: إن أبا محمد يزعم أن الوتر حق فقال: كذب أبو محمد1.
حدثناه مكرم بن أحمد أخبرنا يحيى بن أبي طالب أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا محمد بن عمرو عن محمد بن يحيى بن حبان عن المخدجي2.
[115] قوله: الوتر حق أي واجب يقال حق الأمر يحق ويحق حقا إذا وجب وقد / حققت الشيء أحقه وأحققته أيضا أحقه.
وقوله: كذب أبو محمد لم يذهب به إلى الكذب الذي هو الانحراف عن الصدق والتعمد للزور وإنما أراد به أنه زل في الرأي وأخطأ في الفتوى وذلك لأن حقيقة الكذب إنما يقع في الإخبار ولم يكن أبو محمد في هذا مخبرا عن غيره وإنما كان مفتيا عن رأيه وقد نزه الله أقدار الصحابة عن الكذب وشهد لهم في محكم كتابه بالصدق والعدالة فقال: {والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم} 3.
ولأبي محمد هذا صحبة وهو رجل من الأنصار من بني النجار واسمه مسعود بن زيد بن سبيع مشهور عند العلماء.
وقد يجري الكذب في كلامهم مجرى الخطأ ويوضع موضع الخلف كقول القائل كذب سمعي وكذب بصري وقال صلى الله عليه وسلم للرجل الذي وصف له العسل: "صدق الله وكذب بطن أخيك" 1. وقال الأخطل:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... ملس الظلام من الرباب خيالا2
وقال ذو الرمة:
وقد توجس ركزا مقفر ندس ... لنبأة الصوت ما في سمعه كذب3
ومن هذا قول عروة في ابن عباس.
أخبرني أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا الدغولي أخبرنا المظفري أخبرنا مصعب الزبيري أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار قال: سألت عروة كم لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة؟ قال: عشرا. قلت: إن ابن عباس يقول: "لبث بضع عشرة فقال كذب"4. ثم قال: ذهب إلى شعر ابن صرمة:
ثوى في قريش بضع عشرة حجة ... يذكر لو يلقى خليلا مواتيا
يريد أخطأ.
ونظير هذا قول عمران بن حصين لسمرة بن جندب.
وروى ابن المبارك عن سليمان التيمي عن أبي مجلز قال قال سمرة في
المغمى عليه يصلي مع كل صلاة صلاة حتى يقضيها فقال له عمران بن حصين كذبت ولكنهن يصليهن معا يريد أخطأت1.
ومن هذا الباب حديث البراء بن عازب حدثناه الصفار أخبرنا عباس الدوري أخبرنا قراد2 أبو نوح أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عبد الله بن يزيد الأنصاري أخبرنا البراء بن عازب وهو غير كذوب قال: كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة فإذا قال: سمع الله لمن حمده لم يحن منا رجل ظهره للسجود حتى يضع رسول الله جبينه على الأرض3.
قوله: وهو غير كذوب أي غير مظنون به الخطأ أو غير مجرب عليه الغلط في الرواية يصفه بالحفظ والإتقان.
وأخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري عن يحيى بن معين.
قال: قوله: وهو غير كذوب يريد عبد الله بن زيد لا يقال لرجل من أصحاب رسول الله غير كذوب4.
قال أبو سليمان: ولا أعلم خلافا في أن الوتر ليس بفرض إلا أن بعض الفقهاء قد علق فيه القول وقد سبقه الإجماع بخلافه
وقال أبو سليمان في
لا يحور فيكم إلا كما يحور صاحب الحمار الميت1. حدثنيه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا
الحسن بن زياد السري أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس أخبرنا عبد الحميد بن بهرام أخبرنا شهر بن حوشب عن ابن غنم عن عبادة.
قوله: من ثبج المسلمين أي من سراتهم وعليتهم. والثبج أعلى متن الشيء.
ومنه حديث الزهري
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدوري أخبرنا يحيى بن معين أخبرنا الأصمعي أخبرنا مالك عن الزهري قال جالست ابن المسيب سبع سنين لا أحسب أن عالما غيره ثم تحولت إلى عروة بن الزبير ففجرت منه ثبج بحر1.
يريد معظم ماء البحر وروي2 بعضهم ثجة بحر أي دفعة من دفعات البحر والثج الصب ومن هذا قوله تعالى: {وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا} 3 معناه والله أعلم سائلا.
يقال: ثججته فثج أي صببته فانصب ويقال أراد مثجوجا فاعل بمعنى مفعول والله أعلم.
وقوله: لا يحور فيكم معناه لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه.
يقال: حار الشيء يحور بمعنى رجع أنشدني أبو عمر أنشدنا ثعلب:
/ وقلت له أهلا وسهلا فلم يحر ... بك الليل إلا للجميل من الأمر [117]
وأكثر ما يراد بالحور الرجوع إلى النقص ومنه قولهم: نعوذ بالله من الحور بعد الكور أي النقص بعد التمام ويقال: أنه مأخوذ من كور العمامة وحورها. يقال: كار الرجل عمامته إذا لواها على رأسه وحارها إذا نقضها.
وقال بعض السلف: لو عيرت رجلا بالرضع1 لخشيت أن يحور بي داؤه أي يكون علي مرجعه.
...
وقال أبو سليمان في حديث عبادة أو عبد الله بن الصامت أنه قال: يوشك أن يكون خير مال المسلم شاء بين مكة والمدينة ترعى / فوق رؤوس الظراب يأكل [116] أهلها من لحمانها ويشربون من ألبانها. وجراثيم العرب ترتهس بالفتنة1.
ويروى ترتهش من حديث حماد بن سلمة عن أبي التياح عن عبد الله بن الصامت.
هكذا حدثونا عن علي بن عبد العزيز عن حجاج عن حماد. وفي غير هذه الرواية عن عبادة بن الصامت.
الظراب جمع الظرب وهو ما ارتفع من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا.
وقوله: ترتهس أي تختلف وتضطرب وأنشد أبو عمرو بن العلاء:
إن الدواهي في الآفاق ترتهس2
والارتهاش قريب من الارتهاس ومعناه الاصطدام والاصطكاك ويقال للدابة إذا اصطكت يداها في السير قد ارتهشت.
وقد روي هذا الحديث مرفوعا وفي بعض ألفاظه اختلاف3.
حدثنيه محدث أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى أخبرنا حماد بن عباد المكي أخبرنا محمد بن سليمان بن مسمول سمعت القاسم بن مخول البهزي عن السلمي
قال سمعت أبي يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي على الناس زمان خير المال فيه غنم تأكل من الشجر وترد الماء يأكل صاحبها من رسلها ويشرب من ألبانها ويلبس من أصوافها أو قال أشعارها والفتن ترتكس بين جراثيم العرب" 1.
قوله: ترتكس أي تعود مرة بعد أخرى وتنتكس يقال ركست الرجل وأركسته إذا نكسته في الشر ورددته إليه ومن هذا قوله تعالى: {والله أركسهم بما كسبوا} 2 أي ردهم في كفرهم ونكسهم في ضلالتهم.
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في الاستنجاء وقد ناولوه3 بعرا فرمى به وقال: "إنه ركس" 4 يريد أنه رجيع قد رد من الطهارة إلى النجاسة.
وجراثيم العرب جماعاتها وأصول قبائلها وجرثومة كل شيء مجتمع أصله5.
...
حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه
وقال أبو سليمان في حديث معاذ أنه: وجد أهل مكة يجمعون في الحجر فنهاهم عن ذلك1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن يوسف بن ماهك عن معاذ.
ليس المعنى في نهيه عن صلاة الجمعة في الحجر ما ذهب إليه بعض من كره صلاة الفريضة في البيت ولا ما ذهب إليه من كره الصلاة في الحجر وإنما المعنى أن معاذا وجدهم يجمعون قبل أن تزول الشمس وتفيء الكعبة من وجهها فكانوا يصلونها في الحجر يستظلون به فنهاهم عن تقديم الصلاة قبل وقتها ولا أعلم جوازها قبل الزوال في قول أحد من أهل العلم إلا شيء يروى عن ابن مسعود وتأولوا فيه خبرا رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثناه ابن السماك أخبرنا محمد بن عبدك القزاز أخبرنا أبو بلال الأشعري أخبرنا قيس بن الربيع عن سعيد بن المرزبان عن أبي عبيدة2 بن عبد الله قال: قال ابن مسعود: لقد رأيتنا وإنا لنجمع مع رسول الله في ظل الحطيم.
وقال أبو سليمان في
وأنهم سبوا الله سبا لم يسبه أحد من خلقه دعوا الله ثالث ثلاثة1.
أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا ابن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن مالك بن يخامر عن أبيه عن معاذ.
قوله: لا تأووا معناه لا ترقوا لهم ولا ترحموهم يقال أويت لفلان آوى له أية أي رحمته قال الشاعر:
فإني ولا كفران بالله أية ... لنفسي لقد طالبت غير منمل2
أي مذعور وأنشد يعقوب:
لا تأويا للعيس وانبلاها ... فإنها ما سلمت قواها
بعيدة المصبح من ممساها3
يقال: نبل إبله ينبلها إذا ساقها سوقا شديدا.
وقوله: بذل مفدم أي شديد مشبع4 وأصل الكلمة الثفل ومنه قولهم: رجل فدم: أي ثقيل وصبغ مفدم أي مشبع ومعناه الخاثر المثقل ومن هذا قيل للعيي الفدم وقد فدم فدامة إذا ثقل لسانه وأبطأ بيانه.
وقال أبو سليمان في
أخمر ما كانوا أو أجمر ما كانوا ثم ذكر حدثيا حدثهم به معاذ1
من حديث يزيد بن هارون عن عبد الحميد عن شهر بن حوشب قال سمعت ابن غنم يحدث به عائذالله بن عمرو.
قوله: أخمر وأجمر كلاهما متقاربان والمعنى أوفر ما كانوا وأكثرهم عددا إلا أن أخمر بالخاء أحسنهما وهو مأخوذ من قول الرجل دخلت في خمار الناس أي في دهمائهم وجماعتهم.
قال الكسائي يقال دخلت في خمار الناس وخمار الناس وخمر الناس أي جماعتهم وكثرتهم والخمر كل ما واراك وسترك من شجرة وغيره ولهذا1 المعنى سميت الخمر وذلك لأنها تخمر في إنائها أي تغطي ويقال إنما سميت خمرا لأنها تخمر عقل شاربها أي تستره وتغطية.
وإما أجمر بالجيم فهو من قول العرب: جمر القوم وتجمروا إذا تجمعوا.
قال الأصمعي: تجمر بنو فلان أي اجتمع بعضهم إلى بعض وأنشد:
إذا الجمار أقبلت تجمر
ويقال: صار بنو فلان جمرة2
وجمرات العرب: أحياء لهم عدد وبأس. قال المبرد: لقبوا بالجمرات لأنهم تجمعوا في أنفسهم ولم يدخلوا معهم غيرهم.
قال: وإنما سمي موضع الحصى بمنى الجمار لاجتماع الحصى فيه وواحدة الجمار / جمرة. قال: ومن [119] ثم قيل في المغازي لا تجمروهم فتفتنوهم أي لا تجمعوهم في المغازي
وقال بعض أهل اللغة: إنما قيل تجمر القوم بمعنى صاروا جمرة لأنهم صاروا في بأسهم كالجمر على أعدائهم وأنشد للنميري:
نمير جمرة العرب التي لم ... تزل في الحرب تلتهب التهابا1
وقال غيره: معنى تجمروا اجتمعوا وتضافروا فصاروا كالجمير من الشعر المضفور.
يقال: جمرت المرأة شعرها إذا ضفرته والجمار الجماعة قال الأعشى:
فمن مبلغ قومنا مألكا ... وأعني بذلك بكرا جمارا2
ويقال عد فلان إبله جمارا أي جملة واحدة.
وأخبرني أبو عمر أنبأنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال يقال رأيت قوما جمارا وجماعة جمارا أي كثيرين وأنشدنا:
ألم تر أنني لاقيت يوما ... معاشر فيهم رجل جمارا
فقير الليل تلقاه غنيا ... إذا ما آنس الليل النهارا3
معناه: لقيت معاشر جمارا فيهم رجل فقير الليل.
قال: ويقال: فلان فقير الليل إذا كانت إبله بيضا وغني الليل إذا كانت إبله سودا وقد سمعت هذا من غيره على العكس.
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث حجاج بن منهال أخبرنا همام عن قتادة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن الربيع بن زياد عن أبي بن كعب.
قوله: نخبة نملة أي لدغة نملة والنخب بمعنى الخرق للجلد ونحوه.
قال ابن الأعرابي: الماتح: الذي يكون فوق رأس البئر يستقي والمائح الذي يكون أسفل البئر والقابل الذي يأخذ الدلو من الماتح والدالح الذي يأخذها من القابل فيمشي بها إلى الحوض.
وقال أبو سليمان في
وذكر سؤال ملك القبر وأن الميت إن كان من أهل الشك ضربه بمرصافة وسط رأسه حتى يفضي كل شيء منه1.
يرويه محمد بن إسحاق السراج أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر أخبرنا يحيى بن حسان أخبرنا معاوية أخبرني زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام قال حدثنيه عبد الله بن ربيعة الرهاوي عن معاذ.
قوله: وخط نعالكم يريد خفق النعال ووقعها على الأرض ومن هذا قولهم وخطت الرجل بالسيف إذا أصبته به ووخطته بالرمح إذا طعنته به ومنه وخط الشيب.
والمرصافة أراها كالمطرقة وسميت مرصافة لارتصافها واجتماعها وكل شيء ضممته إلى شيء فقد رصفته ولذلك قيل للحجارة المرصوف بعضها إلى بعض في مسيل رصف قال العجاج:
من رصف نازع سيلا رصفا2
ومن قال مرضافة ذهب إلى الرضف وهى الحجارة المحماة كأنه أراد مقمعة من نار وللمرضاحة أيضا في هذا موضع جيد وهو حجر ضخم يكسر عليه النوى وهو المرضاخ أيضا قال الشاعر:
ترفض صم الحصى في كل منزلة ... كما تطاير عن مرضاحه العجم3
دويقال المرضاخ أيضا بالخاء معجمة والأشهر بالحاء غير معجمة.
وقوله: حتى يفضي كل شيء منه أي حتى يصير كله فضاء لا يبقي منه شيء / ويحتمل أن يقال حتى يفض كل شيء منه أي يكسر من فضضته فهو مفضوض. [118]
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة.
الكرد أعلى العنق قال الشاعر:
وكنا إذا القيسي نب عتوده ... ضربناه تحت الأنثيين على الكرد2
ويقال أنه فارسي معرب.
وفيه من الفقه أنه لم ير أن يستتيبه ويستأني به ثلاثا لكن رأي أن يعجله على ظاهر قوله: "من بدل دينه فاقتلوه" 3.
وقال أبو سليمان في
الأوفر من هذه الرحمة فما أمسى حتى طعن ابنه عبد الرحمن وبكره وأحب الخلق إليه.
حدثنيه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا أبو مسلم الكشي أخبرنا عبد الله بن رجاء أنبأنا عبد الحميد عن شهر بن حوشب حدثني عبد الرحمن بن غنم أن معاذا لما قدم الشام1 فأصابهم الطاعون قال عمرو بن العاص لا أراه إلا رجزا وطوفانا فقال له معاذ: ليس برجز ولا طوفان ولكنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم اللهم آت معاذا النصيب الأوفر2.
بكر الرجل أول ولد يولد له أنشدني الغنوي أنشدنا ثعلب:
يا بكر بكرين ويا خلبإ الكبد ... أصبحت منى كذراع من عضد3
والخلب حجاب القلب ومن هذا قولهم قد خلبني حب فلان أي وصل إلى خلبي.
وأما قول العرب إذا لم تغلب فاخلب4 ففيه قولان أحدهما من هذا يقول تودد حتى تغلب على القلب وتخلص إلى خلبه والآخر أن يكون معناه إذا لم تظفر فاخدش من الإصابة بالأظافير ومنه مخلب الطير.
قال ابن الأنباري ويحكى هذا القول عن ابن الأعرابي.
وقال يعقوب: البكر الجارية التي لم تفتض والبكر أيضا التي حملت بطنا واحدا وبكرها ولدها ويقال ناقة ثني إذا ولدت بطنين وثنيها ولدها وثلثها ولدها الثالث ولا يقال ناقة ثلث ولكن يقال ولدت ثلثها.
قال أبو زيد يقال هذا بكر أبويه أي أول ولدهما وعجزة ولد أبوية أي آخرهم قال ومنه1 نضاضة ولد أبويه ونضاضته أي آخره وبقيته.
[120] وقوله: رجزا وطوفانا فإن الرجز العذاب والطوفان / البلاء.
قال مجاهد الطوفان الموت وقال غيره الطوفان السيل ورواه بعضهم إنما هو وخز من الشيطان والوخز الطعن وكانت العرب تسمي الطاعون رماح الجن.
وقوله: إنها دعوة نبيكم فإنه يريد قوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن والطاعون".
حدثناه ابن مالك أخبرنا محمد بن أيوب أخبرنا هدبة حدثنا عبد الواحد بن زياد أخبرنا عاصم الأحول عن كريب بن الحارث عن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن والطاعون" 2.
وأخبرنا ابن الأعرابي فيما أحسب أخبرنا أبو يحيى بن أبي مسرة أخبرنا
الحميدي أخبرنا سفيان نا عمرو بن دينار سمعت عامر بن سعد بن أبي وقاص قال جاء رجل يسأل سعدا عن الطاعون وعنده أسامة بن زيد فقال أسامة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هذا عذاب ورجز أرسل على أناس ممن كان قبلكم أو على طائفة من بني إسرائيل فهو يجيء أحيانا ويذهب أحيانا فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها وإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوها" 1.
قال سفيان قال عمرو بن دينار لعله لقوم عذاب ولقوم شهادة قال سفيان فأعجبني قول عمرو هذا.
قال أبو سليمان وقد روي هذا المعنى بعينه في حديث آخر.
حدثناه أبو بكر الرازي أخبرنا ابن بري أخبرنا محمد بن المثنى أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا مسلم بن عبيد الواسطي أبو نصيرة قال سمعت أبا عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطاعون شهادة لأمتي ورحمة لهم ورجس على الكفار" 2.
...
حديث أبي بن كعب رضي الله عنه
وقال أبو سليمان في حديث أبي أنه قال: هلك أهل العقدة ورب الكعبة والله ما آسى عليهم ولكن آسى على من يضل1.
حدثناه أحمد بن عبدوس أخبرنا المكي بن عبد الله أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدثني يوسف بن يعقوب السدوسي أخبرنا سليمان التيمي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي.
يروى في أهل العقدة عن الحسن أنه قال هم الأمراء وإنما قيل لهم أهل العقدة لأن الناس قد عقدوا لهم البيعة وأعطوهم الصفقة ومعنى العقدة البيعة المعقودة لهم ومن هذا عقدة الحبل وكذلك عقدة العقار وهي ما اعتقده صاحبه ملكا فأما العقد فهو فعل العاقد يقال عقدت الشيء أعقده عقدا وقد غلط بهذا بعض المتأولين لقوله: {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} 2 فزعم أنه الولي ورأي على هذا التأويل أنه يملك على المرأة مهرها لأنه يلي العقد عليها وإنما هو الزوج لأن عقدة النكاح بيده دون الولي والعقد غير العقدة على ما قد بيناه.
والعقد أيضا بمعنى العهد ومنه قول الله تعالى: {أوفوا بالعقود} 3 أي بالعهود يقال عقدت للرجل عقدا وقد تعاقد الرجلان إذا تعاهدا قال الشاعر:
قوم إذاعقدوا عقدا لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا1
وقال الحطيئة:
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا2
وقال أبو سليمان في
فقال إما [121] ثلاثا وسبعين أو أربعا وسبعين فقال أقط إن كانت لتقارىء سورة البقرة أو هي أطول منها1
حدثناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش.
قوله: تقارىء سورة البقرة هكذا رواه لنا ابن هاشم وفي أكثر الروايات إن كانت لتوازي سورة البقرة فإن كان ما قاله محفوظا فمعناه أنها كانت تجاريها مدى طولها في القراءة.
وقوله: كأين تعدون معناه كم تعدون وقد تثقل وتخفف ومنه قول الله تعالى: {فكأين من قرية أهلكناها} 2تقرأ بالوجهين معا
وقوله: أقط فإن الألف مزيدة للاستفهام ومعناه حسب يقال
قطك هذا الشيء خفيفة أي حسبك وقطني أي حسبي تزيد فيه النون إذا أضفت إلى نفسك كما تقول قدني ويقال أيضا قدي بلا نون قال دريد بن الصمة:
قدي اليوم من وجد على هالك قدي1
وأما قولك: ما كلمته قط فإنها مبنية على الضم كما قالوا: لا أكلمه عوض إلا أن قط لما مضى من الزمان وعوض لما يستقبل منه.
فأما قولك: ما أعطيت زيدا إلا مائة قط فإنه2 مجرور ليكون فرقا بين الزمان والعدد.
وقال أبو سليمان في
قال: فجاء رجل1 فحدث فلم أر الرجال متحت أعناقها إلى شيء متوحها إليه قال فإذا الرجل أبي بن كعب2.
يرويه ابن أبي خيثمة أخبرنا عمرو بن مرزوق أنبأنا شعبة عن أبي جمرة3 عن إياس بن قتادة عن قيس بن عباد.
قوله: متحت أعناقها يريد مدت أعناقها ومنه متح الدلو من البئر وهو مدك إياها وجذبك الرشاء بها
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث حجاج بن منهال أخبرنا همام عن قتادة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن الربيع بن زياد عن أبي بن كعب.
قوله: نخبة نملة أي لدغة نملة والنخب بمعنى الخرق للجلد ونحوه.
...
حديث سعد بن معاذ رضي الله عنه
وقال أبو سليمان في حديث سعد أنه: لما حكم في بني قريظة خرجت الأوس فحملوه على شنذة من ليف فأطافوا به وجعلوا يقولون يا أبا عمرو أحسن في مواليك وحلفائك1.
يرويه الواقدي عن خارجة بن عبد الله عن داود بن الحصين عن أبي سفيان عن محمد بن مسلمة.
[122] الشنذة يقال أنها / شبه الإكاف يجعل لمقدمها حنو ولست أدري بأي لسان هي.
والموالي الحلفاء هاهنا وكان بينه وبينهم حلف ويقال للحليف مولى قال الشاعر:
موالي حلف لا موالي قرابة ... ولكن قطينا يسألون الأتاويا2
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث محمد بن يحيى الذهلي أخبرنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي
أخبرنا خالد بن الحارث أخبرنا الربيع بن مسلم أخبرني محمد بن زياد عن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ.
وفي رواية أخرى جلحابا.
الجلعاب من نعت الطوال والجلعابة1 من النوق الطويلة وفيها سرعة وتعجرف ويقال اجلعب البعير في سيره أنشدني أبو عمر أنشدنا ثعلب:
بدوسري عينه كالوقب ... ناج أمام الركب مجلعب
والجلعاد بالدال أشبه بنعت الضخام يقال رجل جلعد وجلعاد وهو القوي الضخم قال حسان:
أو من بني عامر الخضر الجلاعيد2
وأما الجلحاب فلا وجه له هاهنا لأنه من نعت المشايخ وذوي الأسنان القديمة وقد مات سعد شابا يقال ابن سبع وثلاثين رحمه الله.
...
حديث سعد بن عبادة رحمه الله
قال أبو سليمان في حديث سعد أنه: لما مات سعد ناحته الجن فقالت:
قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده
ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده1
حدثناه ابن السماك أخبرنا موسى بن سهل الوشاء أخبرنا يزيد بن هرون عن سعيد بن أبي عروبة عن ابن سيرين.
قوله: رميناه بسهمين تأوله بعض الناس على أن الجن قد عانته أي أصابته بعيونها وجعل السهمين كناية عن العينين قال: ويقال: عيون الجن أنفذ من أسنة الرماح قال: والعرب قد تكني بالسهام عن العيون قال امرؤ القيس:
وما ذرفت عيناك إلا لتضربي ... بسهميك في أعشار قلب مقتل2
وقال جميل:
رمى الله في عيني بثينة بالقذي ... وفي الغر من أنيابها بالقوادح
رمتني بسهم ريشه الكحل لم يصب ... ظواهر جلدي وهو في القلب جارحي3
قال أبو سليمان وهذا وجه يحتمله مذهب الكلام إلا أن الله عز وجل قد أخبر في كتابه أن الجن قد يتأتى منهم الأفعال وأن لهم بطشا وحركة.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبار في أن للجن خطفة وانتشارا وتأثيرا في بني آدم1: "والعين حق" 2. والله أعلم بالمراد
وقال أبو سليمان ومن مذهب العرب في هذا النحو أنها كانت تسمي الطواعين رماح الجن وتزعم أنها طعن من الشيطان قال زيد بن جندب:
ولولا رماح الجن ما كان هزهم ... رماح الأعادي من فصيح وأعجم3
وقال آخر:
لعمرك ما خشيت على أبي ... رماح بني مقيدة الحمار
ولكني خشيت على أبي ... رماح الجن أو إياك حار4
يقول: لم أكن أخاف على أبي أن يقتله الأنذال ومن يرتبط العير5 ولكن إنما كنت أخافك عليه فتكون أنت الذي تطعنه أو يصيبه طاعون الشام.
[123] / قال أبو سليمان وقد زعم بعض المحدثين أن معنى السهمين في بيت امرىء القيس غير معنى العينين وأنه أراد بهما سهمين من سهم الميسر وذلك أنه قسم القلب أعشارا كأعشار الجزور فضربت بسهميها فخرج الثالث. وهو الضريب فأخذت ثلاثة أسهم ثم ثنت فخرج المعلى وله سبعة أنصباء فاحتازت قلبه أجمع.
وكذلك بيت جميل قد يتأول أيضا على غير معنى العينين اللتين تبصر بهما ويقال أنه أراد بعينيها رقيبيها1 وبأنيابها سادات قومها حيث حالوا بينه وبينها.
فأما القول المرضي فيه فهو ما ذهب إليه أبو العباس ثعلب قال هذا على مذهب الدعاء ومعناه التعجب يقول ما أحسن عينيها كما يقال قاتله الله ما أشعره ولعنه الله ما أشده إلى ما أشبه ذلك من كلامهم
...
وقال أبو سليمان في حديث حذيفة أنه قال: لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن1 متوافرون وما منا أحد لو فتش إلا فتش عن جائفة أو منقلة إلا عمر وابن عمر2.
حدثناه أحمد بن عبدوس أخبرنا المكي بن عبد الله أخبرنا هدية بن عبد الوهاب حدثني محمد بن عبيد الطنافسي أخبرنا أبو سعد البقال عن أبي حصين عن أبي وائل عن حذيفة.
أصل الجائفة والمنقلة إنما هو في الشجاج والجائفة الطعنة التي تخلص إلى الجوف والمنقلة منها ما يكسر العظم حتى ينقل منها فراشه.
وقال المبرد: إنما سميت منقلة لأنها تخرج منها عظام صغار كالنقل وهي الحجارة الصغار.
[124] وهذا مثل ضربه حذيفة يريد بذلك نزاهتهما عن العيوب وسلامتهما من / الآفات ومثله قول جابر ما منا أحد إلا وقد مالت به الدنيا إلا عمر وابن عمر.
وقال أبو سليمان في
يا أصحاب محمد كيف وقد نعت لنا المسيح وهو رجل عريض الكبهة مشرف الكتد بعيد ما بين المنكبين فردع لها حذيفة ردعة1.
حدثناه عبد الله بن محمد المسكي حدثنا محمد بن عمرو بن عباد المكي2 أخبرنا يحيى بن حكيم المقوم أخبرنا ربعي بن إبراهيم أخبرنا ابن عون عن عمران الخياط أو قال الحناط عن زيد بن وهب.
قوله: ردع لها معناه وجم لها أو ضجر حتى تغير لونه من قولك ردعت الثوب بالزعفران إذ لونته به وثوب رديع أي صبيغ يدل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: "ثم تساير عن وجهه الغضب". وقد يكون ردع أيضا بمعنى ارتدع عن الكلام وكف.
فأما قولهم ركب ردعه فمعناه سقط متنكسا.
قال المبرد: يقال ركب البعير ردعه إذا سقط فدخل عنقه في جوفه مشتق من الردع يقال ردعت الرجل فارتدع أي رجع فتقدير3 ركب ردعه أن يرجع مقدم بدنه على مؤخره.
والكبهة لغة رديئة في الجبهة ومثله في كلامهم الكبل والركل يريدون الجبل والرجل وهو من كلام جفاة الأعراب والكتد ما بين أعلى الظهر والكاهل والنعت منه أكتد أي ضخم الكتد مشرفه.
وقال أبو سليمان في
فصلى بهم ثم قال لتبتلن لها إماما غيري أو لتصلن وحدانا1.
أخبرناه ابن الأعرابي حدثنا سعدان أخبرنا سفيان عن مغيرة عن إبراهيم عن أبي معمر.
قوله لتبتلن معناه لتنصبن لها إماما وتقطعون الأمر بإمامته وأصل البتل القطع ومنه قولهم في الصدقة بته بتلة أي منقطعة عن ملك المتصدق بها.
وفي الطلاق ثلاث بتلة أي منقطعة لا عود فيها ولا رجعة للزوج عليها.
وقيل لمريم البكر البتول لانقطاعها عن الناس وانتباذها مكانا شرقيا كما ذكره الله في كتابه ويقال بل سميت البتول لانقطاعها عن مقارفة البشر.
فأما فاطمة فإنما قيل لها البتول لأنها منقطعة القرين نبلا وشرفا.
ويحتمل أن يكون ذلك لتبتلن يعني لتختارن أو لتختبرن أو نحوهما من بلوت وابتليت.
فأما ما يروى من قول النضر بن كلدة في قصة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قريش وهو قوله: يا معشر قريش والله لقد نزل بكم أمر ما ابتلتم بتله2.
هكذا حدثناه الحسن بن عبد الرحيم أخبرنا محمد بن الحسين اللخمي أخبرنا العطاردي أخبرنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني شيخ قديzم من أهل مصر عن عكرمة عن ابن عباس أن النضر بن كلدة قال ذلك. فإنه غلط والصواب ما انتبلتم نبله ومعناه ما انتبهتم له ولم تعلموا علمه تقول العرب أنذرتك بالأمر فلم تنبتل نبله أي ما انتبهت / له قاله يعقوب قال: وفيه أربع لغات ما [125] انتبل نبله ونبله ونباله ونبالته.
وقال أبو سليمان في
قلب مصفح كتب فيه الإيمان والنفاق وقلب كذا وقلب كذا حتى عدها1.
من حديث أبان بن تغلب عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة قوله: مصفح أي ذو وجهين له صفحان يقال سيف مصفح أي ذو صفحين وقد ضربه بصفح السيف وصفح السيف لغتان ونظر إليه بصفح وجهه وصفح وجهه ومن هذا قولهم صفحت عن الرجل إذا أعرضت عنه فوليته صفح وجهك قال كثير:
صفوحا فما تلقاك إلا بخيلة ... فمن مل منها ذلك الوصل ملت2
وقد يكون المصفح أيضا العريض الصفحة يقال فلان مصفح الصدر أي واسع الصدر قال الشاعر:
وصدري مصفح للموت نهد ... إذا ضاقت عن الموت الصدور3
ورواه المصاحفي عن النضر بن شميل في كتاب غريب الحديث له فقال: قلب
مغلف وقلب مصفح وقلب كذا وقلب كذا ثم فسره فقال المغلف الذي عليه غلاف والمصفح الذي لا غلاف عليه وهذا شيء لا أعرف وجهه والتفسير ما ذكرته لك أولا.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا ابن أبي شيبة أخبرنا وكيع عن إسماعيل عن قيس عن حذيفة.
قوله: رجواها يريد ناحيتي القبر وإنما أنث على نية الأرض أو إضمار الحفرة كقوله جل وعز: {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة} 2 ولم يتقدم للأرض ذكر وكقوله: {حتى توارت بالحجاب} 3 ولم يتقدم للشمس ذكر وقال حاتم: وقال أبو سليمان في حديث حذيفة أنه: لما أتي بكفنه فقال إن يصب أخوكم خيرا فعسى وإلا فليترام بي رجواها إلى يوم القيامة1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا ابن أبي شيبة أخبرنا وكيع عن إسماعيل عن قيس عن حذيفة.
قوله: رجواها يريد ناحيتي القبر وإنما أنث على نية الأرض أو إضمار الحفرة كقوله جل وعز: {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة} 2 ولم يتقدم للأرض ذكر وكقوله: {حتى توارت بالحجاب} 3 ولم يتقدم للشمس ذكر وقال حاتم:
أماوي ما يغني الثراء عن الفتي ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
يريد النفس. وإعمال الضمير في كلام العرب كثير.
وأرجاء الشيء: نواحيه قال الله تعالى: {والملك على أرجائها} 4 وواحدها رجى مقصور والتثنية رجوان قال الشاعر:
فما أنا بابن العم يجعل دونه ... القصي ولا يرمى به الرجوان1
وإنما ظهرت الواو في التثنية على ما تأوله النحويون لأن الاسم في الأصل متحرك الحشو وتقدير بنائه فعل فقيل رجوان كما قالوا: أخوان وأبوان ولو كان ساكن الحشو لم تظهر الواو كقولهم يدان ودمان.
ويقال لناحية القبر جال وجول ومثله جال البئر وجولها قال النمر بن تولب:
وذي إبل يسعى ويحسبها له ... أخي نصب في رعيها ودؤوب
غدت وغدا رب سواه يقودها ... وبدل أحجارا وجال قليب2
/ وأنشدني أبو عمر أنشدنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي عن المفضل: [126]
يمسح جولى عيلمإ رحب ... والدلو كالجاموسة الملبي
قال: والعيلم: البئر الغزيرة الماء والملبي هي التي انتفخ ضرعها من اللباء وترك الهمزة فيها لوزن الشعر.
وقال أبو سليمان في
ذكره أبو عبيد1 في كتابه ولم يفسره.
ويقال أنه أراد بالحصير حصير الجنب وهو عرق أو لحمه تمتد معترضا على جنب الدابة إلى ناحية بطنها فشبهها بذلك وهذا التفسير1 عن الليث ابن المظفر. وقال غيره معناه أن الفتن تحيط بالقلوب من جميع جوانبها ويقال حصرته القوم أي أطافوا به2.
حديث حذيقة بن اليمان رحمه الله
وقال أبو سليمان في
فقال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر فبرشموا إليه1.
من حديث محمد بن بشار بندار أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة حدثني سبيع بن خالد.
البرشمة: تحديق النظر يقال برشم الرجل إلى الشيء إذا فتح عينيه وحدد النظر إليه فعل المنكر له أو المتعجب منه فهو مبرشم وأنشد يعقوب:
وألفيت الخصوم وهم إليه ... مبرشمة أهلوا ينظرونا
وقال آخر:
والقوم من مبرشم وضافر
أي ساكت.
ويقال أيضا برهم الرجل بمعنى برشم.
وتأويل هذا الكلام أنه إنما كان يسأل عن الشر ليعرف موضعه فيتوقاه وذلك أن الجاهل بالشر أسرع إليه وأشد وقوعا فيه.
ويروى عن بعض السلف أنه قيل له إن فلانا لا يعرف الشر فقال أجدر أن يقع فيه. ولهذا صار عامة ما يروى من أحاديث الفتن وأكثر ما يذكر من أحوال المنافقين ونعوتهم منسوبة إليه ومأخوذة عنه.
...
حديث أبي الدرداء عويمر بن مالك رضي الله عنه
وقال أبو سليمان في حديث أبي الدرداء أنه قال: ويل للقلب النخيب والجوف الرغيب ولا يبالي بقول الطبيب1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا أبو داود أخبرنا يزيد أخبرنا محمد الدمشقي أخبرنا أبو مسهر حدثني صدقة حدثني ابن جابر عن عمير بن هانىء عن أبي الدرداء.
القلب النخيب هو الفاسد النغل وأصل هذا في الجبن يقال نخب قلب الرجل ينخب إذا جبن وضعف فهو منخوب ونخيب ورجل نخب وهو أنخب من نعامة قال حسان بن ثابت2.
ألا أبلغ أبا سفيان عني ... فأنت مجوف نخب هواء3
قال ابن السكيت إنما قيل للجبان منخوب ونخيب ومنتخب بمعنى أنه منتزع الفؤاد ومنه قولهم انتخبت رجلا من القوم أي انتزعت والنخبة المنتزعة من المتاع وغيره المنتقاة.
قال الأصمعي: من نعوت الجبان البرشاع وهو الذاهب القلب والجبأ الوهل الفزع قال الشاعر:
فما أنا من ريب المنون بجبأ ... وما أنبأنا من سيب الإله بيائس1
قال والمنفوه الضعيف الفؤاد والمفؤود مثله. والكهكاهة المتهيب.
وأخبرني أبو عمر أنبأنا ثعلب قال الهيبان الجبان الهيوب قال: والهيبان الراعي والهيبان التراب أيضا وأنشد:
أكل يوم شاعر مستحدث ... نحن إذا في الهيبان نبحث2
والرغيب الأكول الواسع الجوف ويقال إناء رغيب ومكان رغيب أي واسع قال حميد بن ثور يصف القطا:
تبادر أطفالا مساكين دونها ... فلا ما تخطاه العيون رغيب3
وروى أبو بكر بن عياش عن سليمان بن قرم قال لما أراد الحجاج قتل سعيد بن جبير قال ائتوني بسيف رغيب4 أي عريض الصفحتين.
وقال أبو سليمان في
في طول أربع أتقنوا عليك البنيان وتركوك لمتلك1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا الحسن بن سفيان أخبرنا ابن أبي شيبة أخبرنا غندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء حدثني تميم بن غيلان بن سلمة عن أبي الدرداء.
/ وقوله لمتلك أي لمصرعك يقال تللت الرجل إذا صرعته قال أبو عبيدة في قوله: {وتله للجبين} 1 [127] أي صرعه للوجه وأنشد:
وتل أبو حكم للجبي ... ن وصار إلى أمه الهاوية
وروى حجاج عن شعبه أنه كان يرويه مصحفا يقول تركوك لمثلك.
حدثناه ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري أخبرنا يحيى بن معين أخبرنا حجاج قال قلت لشعبة إن مستلم بن سعيد يقول لمتلك فقال شعبة قال والله ما كنت أظنه يقيم حرفين فقال يحيى ولقول قول مستلم وصحف شعبة2.
وقال أبو سليمان في
فأضمه بين فخذي وهي جنب لم تغتسل1.
يرويه حجاج عن حماد بن سلمة عن عطاء الخراساني عمن سمع أم الدرداء.
قولها: يقرقف أي يرعد من شدة البرد ومن هذا سميت الخمر
قرقفا ويقال هو يرعد ويقرقف ويؤرض ويقل من القل وهو الرعدة.
ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال لأخيه زيد لما ودعه وهو يريد اليمامة: ما هذا القل الذي أراه بك يريد الرعدة من الفزع.
فأما القل بضم القاف فهو بمعنى القلة يقال رماه الله بالقل والذل.
وأما يؤرض فمن الأرض وهو الرعدة ومنه قول ابن عباس أزلزلت الأرض أم بي أرض قال ذو الرمة:
أو كان صاحب أرض أو به الموم1
وقال أبو سليمان في
إن يك خيرا فواها واها وإن يك شرا فاها آها1.
حدثنيه الحسن بن يحيى بن صالح أخبرنا محمد بن قتيبة العسقلاني أخبرنا عبد الله بن هانىء بن عبد الرحمن بن أبي عبلة حدثني أبي عن عمه إبراهيم بن أبي عبلة عن بلال بن أبي الدرداء عن أبي الدرداء.
قوله: واها إنما يقال ذلك على التمني للخير والتعجب له قال الشاعر:
واها لريا ثم واها واها2
وأما قوله: آها فإنما يقال ذلك في التوجع ومثله أها قال نابغة بني شيبان:
أقطع الليل أهة وحنينا ... وابتهالا لله أي ابتهال1
وقال المثقب:
إذا قمت أرحلها بليل ... تأوه أهة الرجل الحزين2
ويروى آهة الرجل الحزين وفيه لغات غير هذه يقال أوه من عذاب الله وآه من عذاب الله وأه من عذاب الله وأوه من عذاب الله بالتشديد والقصر قال الشاعر:
فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها ... ومن بعد أرض بيننا وسماء3
وأما إيه وإيه لغير تنوين فإنها بمعنى الاستدعاء قال ذو الرمة:
وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم ... وما بال تكليم الديار البلاقع4
وأما إيها فمعنى الزجر وأما ويها فله موضعان أحدهما إذا أغريت الرجل بالشيء قلت له ويها أبا فلان. والموضع الآخر إذا صدقت بالشيء وارتضيته قلت ويها ما أولاه.
ويقال تأوه الرجل إذا قال أوه. وتويل إذا دعا بالويل.
[128] / وأخبرني أبو عمر قال حضرنا مجلس أبي العباس ثعلب فأقبل علينا فقال: كيف الفعل من الويل؟ فبلح1 القوم ولم يكن عند واحد منهم جواب وفي المجلس ابن كيسان وغيره فأنشدنا:
تويل إذ ملأت يدي وكانت ... يميني لا تعلل بالقليل2
قال أبو عمر ويقال في هذا أيضا وال يويل على وزن مال يميل.
فأما قول الله تعالى: {إن إبراهيم لحليم أواه منيب} 3 فقد روي في هذا أنه كان إذا ذكر النار قال أوه أوه4 ويقال الأواه الموقن5.
أخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا سفيان الثوري عن قابوس بن أبي ظبيان6 عن أبيه عن ابن عباس قال الأواه الموقن.
قوله: زملا فإن الزمل في كلام العرب بمعنى الحمل ومنه قولهم ازدمل فلان الحمل أي احتمله يريد أنه في كثرة ما جمعه من العلم وادخر منه كالحمل العظيم من المتاع المحزوم.
ورواه بعض أصحابنا عن أبي العباس السراج عن أبي كريب فقال زملا عظيما وهذا لا وجه له إنما الزمل الضعيف وكيف يكون صغيرا عظيما ضعيفا قويا هذا لا معنى له فإنما يكون بمعنى العظيم الإزمول وهو الشيخ الكبير.
ويقال للهرم من الوعول إزمول قال ابن مقبل:
عودا أحم القرى إزمولة وقلا1
قال ابن عيينة: قال ابن أبي حسين: كان أبو الدرداء من العلماء الحكماء الذين يشفون الداء2.
وقال مكحول: كان أصحاب رسول الله يقولون أتبعنا للعلم بالعمل أبو الدرداء.
قال أبو سليمان في
3.
من حديث هشيم عن داود بن عمرو عن عطية4 بن قيس عن أبي الدرداء رواه عنه الحسن بن عمرو السجستاني.
الصنخة سهوكة الريح من صنان أو درن أو نحوه يقال صنخ بدنه وسنخ والسين أشهر والصاد مسموعة وقد تتعاقب الصاد والسين في مواضع.
وأما قوله: ولا يعتق محرروهم فإنه قد فسره بمعنى أنهم إذا أعتقوا عبدا لم يطلقوه لكنهم يستخدمونه كما يستخدم العبد فمتى أراد فراقهم ادعوا رقه. قال أبو سليمان وهذا وجه وقد بقي فيه قولان آخران:
أحدهما أنهم إذا أعتقوا عبدا اعتدوا عليه بالعتق واستعبدوه بالمنة فيبطل بذلك أجرهم قال الله تعالى: {لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} 1.
والوجه الآخر أن يكون ذلك في ولاء من أعتقوه وذلك أن العرب كانت تبيع الولاء وتهبه وتناقله تناقل الملك فلذلك نهى عن بيع الولاء وهبته2. وقال الولاء لحمة كلحمة النسب3.وأنشد ابن الأعرابي عن المفضل يذكر هذا الصنيع لقوم في مولى لهم:
فباعوه عبدا ثم باعوه معتقا ... فليس له حتى الممات خلاص
[130] وقال أبو سليمان في
4.
أخبرناه محمد بن هاشم حدثنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن سعيد عن رجل عن أبي الدرداء.
الدحم: النكاح وفيه لغتان دحم ودحب يريد أنهم ينالون اللذات ويصانون من الآفات.
وقد روي هذا الكلام مرفوعا. حدثنيه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا محمد بن أيوب أخبرنا عمرو بن رافع أخبرنا القاسم بن مالك عن حصين بن شريك قال: سمعت شيخا يكنى أبا عبد الرحمن يحدث عن ميمونة مولاة النبي أنه سئل هل يتناكح أهل الجنة قال نعم دحما دحما1.
وقال أبو سليمان في
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود.
أخبرنا رجاء بن المرجى حدثنا النضر بن شميل أخبرنا موسى بن ثروان حدثني طلحة بن عبيد الله بن كريز1 قال حدثتني أم الدرداء قالت حدثني سيدي أبو الدرداء أنه سمع رسول الله صلى الله عليه يقول: "إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة آمين ولك بمثل" 2.
للسيد في هذا معنيان أحدهما أن يكون بمعنى الرئيس وأن تكون أرادت بهذا القول تسويده وتعظيمه. والآخر وهو أخصهما به أن يكون بمعنى الزوج.
أخبرني أبو عمر أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال السيد الزوج ومنه قوله تعالى: {وألفيا سيدها لدى الباب} 1 أي زوجها قال الأعشى:
وسيد نعم ومستادها
ويقال استاد الرجل في بني فلان إذا نكح في سادتهم قال الشاعر:
أراد ابن كوز والسفاهة كاسمها ... ليستاد منا أن شتونا لياليا3
وقد يتأول حديث عائشة أيضا على هذين المعنيين.
حدثناه ابن الأعرابي أخبرنا أبو سعيد الحارثي أخبرنا يحيى بن سعيد القطان أخبرنا رجل يقال له محمد الرمام حدثتني كريمة بنت همام قالت كنت عند عائشة فسألتها امرأة عن الخضاب فقالت كان سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره ريحته وليس بمحرم عليكن أخواتي أن تختضبن4.
وأشبه الوجهين أن تكون أرادت زوجي لأن الإضافة بالاسم الخاص يدل على معنى خاص وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المسلمين كافة ورئيس الخلق قاطبة.
وفيه دليل على أن الحناء ليس من الطيب وأن المحرمة إذا اختضبت به
لم يكن عليها الفدية ألاتراه صلى الله عليه وسلم يقول: "حبب إلي من الدنيا النساء والطيب" 1 فلو كان الحناء من الطيب لم يكره ريحه والله أعلم.
وقال أبو سليمان في
1.
ذكره الواقدي في المغازي إما عزاه إلى رسول الله وإما إلى قائل أثني على أبي الدرداء بحضرته.
وقد جاء تفسيره غير جبان أو غير ثقيل هكذا جاء في الحديث وأرى الأصل فيه الأفف وهو الضجر قاله ابن الأعرابي يريد غير ضجر ولا وكل في الحرب.
وقال بعض أهل اللغة معنى الأفة المعدم المقل من الأفف وهو الشيء القليل قال / وهو أيضا [131] الرجل القذر من الأف وهو وسخ الأذن. قال أبو سليمان والقول الأول أجود لأنه قد ينتظم المعنيين المذكورين من الجبن والثقل والله أعلم.
ويقال فلان أفوفة وهو الذي لا يزال يقول لصاحبه أف لك.
وقال أبو سليمان في
1. قال ابن الأنباري معناه أن من سب أباك وأسلافك
فلا تسب أباه وأسلافه ولكن اجعل ذلك قرضا عليه ليوم القصاص والجزاء قال وقال ابن قتيبة العرض هاهنا النفس ولا يجوز أن يكون المراد به الأسلاف لأنه إذا ذكر أسلافه لم يكن التحليل إليه لأنه ذكر قوما موتي.
قال أبو بكر وليس المعنى عندنا في هذا كما قال لأنه لم يحلله من سبه الآباء إنما أحله مما وصل إليه من الأذى في ذكره أسلافه واحتج في العرض بقول مسكين الدارمي:
رب مهزول سمين عرضه ... وسمين الجسم مهزول الحسب1
قال فمعناه رب مهزول الجسم والبدن كريم الآباء. وقال آخر:
قاتلك الله ما أشد عليك البذل ... في صون عرضك الخرب2
يريد في صون أسلافك اللئام.
وقال أبو سليمان في
فقال اقرأ عليهم السلام ومرهم أن يعطوا القرآن بخزائمهم1.
أخبرناه ابن مكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة الخزائم جمع خزامة وهي ما يجعل في أنف البعير ليذلل به فما كان من الشعر فهو خزامة وما كان من خشب فهو خشاش وما كان من صفر فهو
برة يقال خزمت الناقة من الخزامة وخششتها من الخشاش وأبريتها من البرة هذه وحدها بالألف.
يريد بإعطائهم القرآن بخزائمهم إلقاء الأزمة إليه والانقياد لحكمه والباء في قوله: بخزائمهم مزيدة كقولك أخذت بالشيء بمعنى أخذته وكقول الشاعر:
نضرب بالسيف ونرجو بالفرج
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث أبي كريب عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء
قال أبو سليمان في
هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرا ولا يسمعون القرآن إلا هجرا ولا يعتق محرروهم1.
حدثنيه ابن مالك أخبرنا الحسن بن سفيان أخبرنا ابن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء. ذكره ابن قتيبة في كتابه ورواه: لا يسمعون القول إلا هجرا قال: وهو الخنا والقبيح من القول.
قال أبو سليمان: هذا غلط وذلك لأن أحدا ممن أنكر القرآن أو عارضه لم يزعم أن شيئا من كلامه يدخله [129] الخنا أو يخالطه الفحش ولم يمكنه أن يدعي شيئا من هذا عليه لنزاهة / ألفاظه عن دنس الهجر وبراءتها من قذع الفحش وإنما رموه بالصنعة والتزوير لرائع ألفاظه وبديع نظامه فمرة ادعوا عليه السحر لإعجازه ومرة نحلوه الصنعة لحسن بيانه فأما أن يعيبوه بأنه هجر من القول وإفحاش فأمر خارج عن جملة ما أجروا إليه في رده وإنكاره وكيف كان يروج ذلك لمن تعاطاه والحواس من السامعين له تكذب القائلين به وتقضي بالجهل وسوء الفهم هذا لا وجه له ولا معنى فيه وإنما الرواية الصحيحة هجرا بفتح الهاء ومعناه الترك له والإعراض عنه يقال هجرت الشيء هجرا بمعنى أغفلته وتركته قال الشاعر:
وأكثر هجر البيت حتى كأنني مللت وما بي من ملال ومن هجر ويدل على صحة هذا قوله: {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} 1 ومنه قول عبد الله بن مسعود ومن الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبرا ولا يذكر الله إلا مهاجرا2 يريد هجران القلب وترك الإخلاص في الذكر وقد وصف الله به المنافقين فقال {يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا} 3.
وقد يكون الهجر أيضا بمعنى الهذيان والتخليط في الكلام بمنزله كلام المبرسم4 وحديث من لا يعقل ما يقول يقال هجر المريض يهجر هجرا ومنه قوله تعالى: {سامرا تهجرون} 5 فأما الهجر بضم الهاء فهو الفحش يقال منه أهجر إهجارا بالألف
قال أبو سليمان وأري ابن قتيبة6 إنما أتي في هذا التأويل من جهة اختلاف7 اللفظ وذلك أنه رواه في كتابه ولا يسمعون القول مكان قوله: ولا يسمعون القرآن فتوهم أنه أراد به قول الناس وحديثهم. وإنما الصحيح من الرواية ما كتبناه هاهنا على أنه لا فرق بينهما في المعنى وذلك لأنه إنما أراد بالقول القرآن كقوله: {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} 8 يريد القرآن والله أعلم.
...
حديث سلمان الفارسي رحمه الله
وقال أبو سليمان في حديث سلمان أنه: لما حضرته الوفاة دعا امرأته بقيرة فقال لها إن لي اليوم زوارا ثم دعا بمسك فقال أوخفيه في تور ففعلت فقال انضحيه حول فراشي1.
يرويه عبيد الله بن موسى عن شيبان عن فراس عن الشعبي أخبرني الجزل عن امرأة سلمان بقيرة.
قوله: أوخفيه أي اضربيه بالماء
قال أبو عبيدة يقال لجنت الخطمي وأوخفته والاسم منه اللجين والوخيف قال الراجز:
إني إذا ما الأمر كان معلا ... وأوخفت أيدي الجبان غسلا2
شبه ارتعاش يد الجبان من الخوف بيدي موخف الخطمي.
[131] والميخف الإناء الذي يوخف الخطمي فيه ومن هذا حديث أبي هريرة أنه استقبل الحسين بن / علي بن أبي طالب فقال له: اكشف لي عن
الموضع الذي رأيت رسول الله يقبله منك فكشف له عن سرته كأنها ميخف لجين فانكب عليها يقبلها1 أي مدهن لجين.
قال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن سعدويه أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن ابن المبارك عن عبد الله بن شوذب.
هكذا قال أرفش وإنما هو أشرف وهو الطويل الأذنين يقال أذن شرفاء أي طويلة.
وأخبرني الكراني أخبرنا ابن شبيب أخبرنا المنقري أخبرنا الأصمعي قال قال أبو عمرو بن العلاء من صغرت أذناه قيل له أصمع ومن قصرت أذناه فهو أسك ومن عظمت أذناه فهو أغضف.
وقال بعض أهل اللغة الأرفش العريض الأذن شبه بالرفش وهو المجرفة من الخشب.
وفي رواية أخرى أن سلمان رئي مطموم الرأس مزققا وقيل له شوهت نفسك فقال إن الخير خير الآخرة2 أي كهيئة الزق يجز شعره.
وقال الأصمعي: المزقق الجلد يسلخ من قبل رأسه وقال الطرماح:
ولو أن يربوعا يزقق مسكه ... إذا نهلت منه تميم وعلت3
أي يتخذ منه زق.
وقال غيره الجلد المرجل الذي يسلخ من قبل الرجل والمزقق الذي يسلخ من قبل رأسه1.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثت به عن علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج عن حماد عن علي بن زيد عن ابن المسيب.
القرطاط حشية تكون تحت الإكاف لذوات الحافر كالبرذعة للبعير والعامة تجعل البرذعة لذوات الحافر وإنما هي للإبل قال الشاعر:
كأن جلب الرحل والقرطاط ... على سراة ناشط وخاط2
وفيه لغة أخرى وهو القرطان بالنون. والحلس الكساء الذي يجعل تحت البرذعة يقال أحلست البعير من الحلس3 وأقتبته من القتب وأبطنته من البطان وألببته من اللبب وأعذرته من العذار وأشنقته من الشناق
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه الحسن بن عبد الرحيم أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا بشر بن هلال الصواف أخبرنا جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت.
القصرة أصل الرقبة.
وروى الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي صالح الأشعري عن أبي ريحانة قال إني لأجد في بعض ما أنزل من الكتب الأقبل القصير القصرة صاحب العراقين مبدل السنة يلعنه أهل السماء وأهل الأرض ويل له ثم ويل له2.
والقصر داء يأخذ في العنق فيلتوي منه قال طرفه:
وأنا امرؤ أكوي من القصر ال ... بادي وأغشى الدهم بالدهم3
وقال أبو سليمان في
وإلى شعرها فجعل منه حبلا فينظر رجلا قد صوع به فرسه فيعطيه1.
يرويه سعيد بن منصور حدثنا عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة.
قوله: صوع به فرسه أي جمح برأسه وامتنع وأكثر ما يقال هذا في الطائر إذا تابع تحريك رأسه قيل صوع رأسه ويقال: تصوع القوم إذا ولو سراعا مثل انصاعوا وتصوع الشعر إذا تفرق قال متمم1:
وأرملة تمشي بأشعث محثل ... كفرخ الحبارى رأسه قد تصوعا
وفيه من الفقه أنه رأى ما يصيبه الرجل في دار الحرب ملكا له دون أصحابه سواء كان طعاما أو غيره وهو رأي مالك فأما الشافعي فلا يجيز له الانتفاع إلا بالطعام ومن انتفع بشيء سواه فاستهلكه أدى قيمته وما نقصه ضمنه لأهل المغنم.
وقال أبو سليمان في
فمن يصلح جوانيه يصلح الله برانيه. ومن يفسد جوانيه يفسد الله برانيه1.
حدثنيه عبد الله بن محمد أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن عبد الله أخبرنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي البختري عن سلمان.
جوانيه سره ودخلته منسوب2 إلى الجو زيدت في النسبة الألف والنون كقولهم رباني إذا نسبوا إلى الرب ولحياني وجماني إذا وصف بعظم اللحية ووفور الجمة والبراني منسوب إلى البر يقول من أصلح باطن أمره فيما بينه وبين الله أصلح الله له ظاهره وحسن في أعين الناس أمره ومن أفسد سره ونيته أفسد الله أمره وقبح في عيون الناس علانيته
وقال أبو سليمان في
فأعانه سعد بن عبادة بستين عذقا"1.
يرويه الواقدي حدثني محمد بن صالح عن واقد بن عمرو بن سعد.
العذق بفتح العين النخلة والعذق بكسرها الكباسة وكان أهله كاتبوه على أن يغرسها لهم فسلانا ففعل فما أخطأت منها ودية والخلاص والخلاصة ما أخلصته النار من الذهب ومنه خلاصة السمن إذا سلي وخلاصه قال أبو الدقيش الزبد خلاص اللبن.
وقال أبو سليمان في
فإن الروح من الروح قريب وطير السماء على أرفه خمر الأرض تقع1.
حدثناه الأصم أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا أسد بن موسى أخبرنا بقية بن الوليد أخبرنا صفوان بن عمرو عن أبي سعد عن أبي الدرداء أنه كتب إلى سلمان يدعوه إلى الأرض المقدسة فكتب إليه سلمان بذلك. فلست أدري كيف رواه الأصم أرفه بفتح الألف أو أرفه بضمها فإن كانت الرواية أرفه فمعناه أخصب من الرفة / وإن كانت أرفة فمعناه الحد والعلم يجعل بين أرضين يفصل بينهما وفي [134] الحديث "إذا وقعت الأرف انقطعت الشفعة" 2يريد الحدود
ومنه حديث عبد الله بن سلام: "وايم الله ما أجد لهذه الأمة من أرفة أجل بعد السبعين" 1 يريد من حد ينتهي إليه.
وحكى بعض أهل اللغة أن امرأة من العرب كانت تبيع تمرا فقالت إن زوجي أرف لي أرفة لا أجاوزها تريد أنه حد لها في السعر حدا لا تجاوزه والخمر كل ما واراك وسترك من شجر وغيره ويقال في الرجل الذليل أنه لا يدب إلا في خمر ولا يشرب إلا من كدر وإنما أريد به الشجر هاهنا لأنه مأوي الطير ومسقطه وهذا مثل2 ضربه يريد به الاعتذار إليه يقول مقامي في وطني أرفق بي.
...
حديث كعب بن مالك رحمه الله
قال أبو سليمان في حديث كعب أنه: جرت محاورة بينه وبين عبد الله بن عمرو بن حرام فقال كعب فقلت كلمة أزبيه بذلك1.
يرويه الواقدي حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر قال الواقدي أو غيره من رواة هذا الكلام أزبيه أي أحركه.
قال أبو سليمان يقال زبيت الشيء وازدبيته إذا احتملته فإن كان محفوظا فمعناه أزعجه وأقلقه كالشيء يحمل فيزال عن مكانه والعرب تقول غضب الرجل حتى احتمل أي استخفه الغضب حتى أزعج عن مكانه. قال بعض أهل اللغة وقد ذاكرته بهذا الحرف هذا مقلوب من قولك أبزيت الرجل وبزوته إذا قهرته وأنشد لأبي طالب:
كذبتم وبيت الله يبزي محمد ... ولما نجالد دونه ونضارب2
ولو قال قائل أربيه بالراء غير معجمة بعد أن يرويه ثقة لكنت أرى له وجها3 من قولك ربا الإنسان إذا غضب فانتفخ من شدة الغضب فإذا أردت أنك أغضبته قلت أربيته [أربيه] 4
...
حديث المقداد رحمه الله
قال أبو سليمان في حديث المقداد أن أبا راشد الحبراني قال: رأيته جالسا على تابوت من توابيت الصيارفة وقد فضل عنها1 عظما قلت يا أبا الأسود لقد أعذر الله إليك قال أبت علينا سورة البحوث {انفروا خفافا وثقالا} 2.
يرويه يزيد بن هارون عن حريز بن عثمان الرحبي عن عبد الرحمن بن ميسرة عن أبي راشد.
قوله: أعذر الله إليك معناه بلغ بك موضع العذر يتأول قوله: {غير أولي الضرر} 3 وجعل ثقل البدن بمنزلة المرض والزمانة اللذين يرخصان في ترك الجهاد.
قال أبو عبيدة يقال أعذرت الرجل بمعنى عذرته وأنشد للأخطل:
فإن تك حرب ابني نزار تواضعت ... فقد أعذرتنا في كلاب وفي كعب4
وقال الفراء أعذر الرجل فهل معذر إذا بلغ أقصى العذر ومن هذا / قولهم أعذر من أنذر فأما [135] قولهم من عذيري من فلان ومن يعذرني منه فأبين شيء سمعت فيه قول أبي مالك قال ومعناه من القائم بعذر فلان عندي فيما يصنعه قال ومنه قول عمرو بن معد يكرب:
أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد1
يقول من القائم بعذره عندي في مكافأتي على الخير بالشر ونصب عذيرك على معنى هلم معذرتك.
وقوله: أبت علينا سورة البحوث يريد سورة التوبة وسميت بها لكثرة ما في هذه السورة من ذكر المنافقين وشدة البحث عنهم والكشف عن سرائرهم ويقال لها المبعثرة أيضا لهذا المعنى والله أعلم.
...
حديث محمد بن مسلمة رضي الله عنه
قال أبو سليمان في حديث محمد بن مسلمة أنه كان يقال: إنه من أنهك أصحاب رسول الله1.
يرويه أحمد بن سنان عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبيه عن عباية بن رافع.
قوله: أنهك معناه أشد وأشجع2 يقال رجل نهيك بين النهاكة أي الشجاعة وأصل النهك المبالغة في العمل.
قال أبو زيد يقال نهكت في الطعام إذا أكل أكلا شديدا.
قال الأصمعي: قال أعرابي ما دعاني أحد إلى طعام إلا نهكت فيه فإن كان يسره سررته وإن كان يغمه ففعل الله به وفعل قال وقال شيخ من هوازن وددت أنه لم يكن لي طعام إلا اللحم والتمر ما عشت فينهكني هذا على هذا وهذا على هذا أي يشحذني ويقال نهكته الحمى إذا هزلته وأذابته والنهك التنقص قال زهير:
فلا تكونن كأقوام علمتهم ... يلوون ما عندهم حتى إذا نهكوا3
وأخبرنا ابن مالك حدثنا الفضل بن عمرو حدثنا محمد بن سلام الجمحي حدثنا
زائدة بن أبي الرقاد عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا أم عطية إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي فإنه أسري للوجه وأحظى عند الزوج" 1.
يريد لا تبالغي في الخفض وهو الختان وقوله: أسرى للوجه أي أصفي للونه وأبقي لنضارته من قولك سروت الثوب عن البدن إذا نضوته وسروت الجل عن الدابة إذا نزعته قال الشاعر:
سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل2
...
حديث عامر بن ربيعة رحمه الله
قال أبو سليمان في حديث عامر أنه قال: إن كان رسول الله يبعثنا ومالنا طعام إلا السلف من التمر فنقسمه قبضة قبضة حتى ينتهي إلى تمرة تمرة قال له عبد الله بن عامر: ماعسى أن تنفعكم تمرة تمرة قال لا تقل ذاك1 فوالله ما عدا أن فقدناها اختللناها2.
حدثناه ابن مالك أخبرنا عمر بن حفص السدوسي أخبرنا عاصم بن علي عن المسعودي عن أبي بكر بن حفص عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه.
السلف الجراب ويجمع على السلوف.
وقوله: اختللناها معناه افتقرنا إليها أو طلبناها طلب خلة والخلة حاجة الفقر ومنه الحديث: "تفقهوا فإن [136] أحدكم لا يدري متى يختل إليه" 3 أي يحتاج إلى علمه ويقال رجل / خليل بمعنى فقير قال زهير:
وإن أتاه خليل يوم مسألة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم4
...
حديث بشير بن سعد رحمه الله
قال أبو سليمان في حديث بشير أنه: خرج في سرية1 إلى فدك فأدركه الدهم عند الليل وأصيب أصحابه وولى2 منهم من ولى وقاتل قتالا شديدا حتى ضرب كعبه وقيل قد مات3.
يرويه الواقدي حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه قوله: أدركه الدهم يريد العدو والدهم العدد الكثير قال الشاعر:
جاءوا بدهم يدحر الدهوما ... مجر كأن فوقه النجوما4
وقوله: ضرب كعبه إنما يفعل ذلك بمن يوجد صريعا5 في المعركة ليعلم أحي هو أم ميت فإذا ضرب كعبه فلم يتحرك أيقنوا بموته
...
حديث أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله عنه
قال أبو سليمان في حديث أبي موسى أن زيد بن وهب قال: أتيته لما قتل عثمان فاستشرته. فقال: ارجع فإن كان لقوسك وتر فاقطعه وإن كان لرمحك سنان فانصله1.
حدثت به عن ابن أبي خيثمة أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس أخبرنا زائدة عن عمر بن قيس عن زيد بن وهب.
قوله: أنصله أي انزعه يقال نصلت الرمح إذا جعلت له نصلا وأنصلته إذا نزعت نصله وكانوا يسمون رجبا منصل الأسنة لأنهم يتحاجزون عن القتال في الأشهر الحرم.
وأخبرني أبو عمر أخبرنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال أنصلت السهم إذا نزعت نصله فهو منصل ورجب منصل الأسنة ونصلته إذا ركبت عليه النصل وسهم منصل قال والمنصول2 أيضا إذا أخذت نصله ومثله الناصل وأنشدنا:
ورميت في الهيجا بأفوق ناصل
فحاصل قول ابن الأعرابي أن أنصلت ونصلت بمعنى نزعت ونصلت مثقلة بمعنى ركبت عليه النصل فأما المنصل فهو السيف.
وقال أبو سليمان في
قال أنس: الدنيا وشهواتها1.
من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس.
قوله: ثبر الناس أصله من الثبرة وهو تراب شبيه بالنورة يكون بين ظهراني الأرض فإذا بلغه عرق النخلة وقف ولم ينفذ يقولون عند ذلك2: بلغت النخلة ثبرة الأرض فضعفت.
يريد أبو موسى والله أعلم هذا المعنى يقول ما الذي صد الناس ومنعهم عن طاعة الله ويشبه أن يكون هذا أصل الثبور الذي هو الهلاك.
يقال: ثبره الله بمعنى أهلكه ومنه قول الله تعالى: {وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} 3 يقال: ثبره الله يثبره ثبرا وثبورا.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد حدثنا / ابن الجنيد أخبرنا سويد أخبرنا عبد الله عن عمار بن زريق [137] عن المغيرة عن إبراهيم.
قوله: زحل معناه تأخر يقال مالي عنك مزحل قال مالك بن الريب:
فإن لنا عنكم مراحا ومزحلا ... بعيس إلى ريح الفلاة صوادي1
وفيه من الفقه أن للرجل أن يؤم صاحب الدار في داره إذا أذن له.
وقال أبو سليمان في
ومثل الذي يعمل به ولا يقرأه كمثل النخلة طيب خراجها ولا ريح لها"1.
من حديث حماد بن سلمة عن الجريري عن قسامة بن زهير عن أبي موسى.
قوله: طيب خراجها يريد طعم ثمرها وكل ما خرج من شيء وحصل من نفعه فهو خراجه فخراج الشجر ثمرها وخراج الحيوان نسلها ودرها.
ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم: "الخراج بالضمان" 2. والخراج والخرج3 أيضا بمعنى الأجرة والعمالة قال الله تعالى: {أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير} 4 أي ثواب الله خير.
وقال أبو سليمان في
1 يرويه حماد بن زيد عن عاصم عن أبي وائل.
قوله: ما كان أنكره يريد ما كان أدهاه وأفطنه من النكر مفتوحة النون وهو الدهاء.
قال يعقوب النكر أن يكون الرجل فطنا منكرا ويقال ما أشد نكره.
والنكر المنكر والنكراء المنكر أيضا قال الشاعر:
قد كان عندك للمعروف معرفة ... وكان عندك للنكراء تنكير2
...
حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه
قال أبو سليمان في حديث زيد أنه قال: لما دعاني أبو بكر إلى جمع القرآن دخلت عليه وعمر محزئل في المجلس1.
يرويه قتيبة بن سعيد عن الدراوردي عن إسماعيل بن جعفر عن عمارة بن غزية عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت.
يقال احزأل الرجل إذا جمع نفسه واستوفز لأمر يريده قال الطرماح:
ولو خرج الدجال ينشد دينه ... لزافت تميم حوله واحزألت2
وكان عمر إذ ذاك ينكر3 رأي أبي بكر في جمع القرآن فقال له: كيف تصنع شيئا لم يصنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وافقه بعد وعلم أن الحق في متابعته.
وقال أبو سليمان في
1
يرويه أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا عباد بن العوام عن حجاج عن مكحول عن زيد بن ثابت.
الخرمات جمع الخرمة وهي بمنزلة الاسم من نعت الأخرم كالشترة من الأشتر والقطعة من الأقطع.
قال الأصمعي: الخرم في الأنف أن تنشق الوترة التي بين المنخرين أو ينخرم الأنف من عرضه. يقال رجل أخرم / وأصل الخرم في الأنف قطع لا يبلغ الجدع يريد أنه إذا قطع إحدى الناشرتين كان فيها [138] ثلث الدية وإن قطعهما معا كان فيهما ثلثا الدية فإن قطع الناشرتين مع الوترة وهو أن يستوعب المارن كله كانت فيه الدية كاملة.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا هشيم عن حجاج عن مكحول.
البازلة في الشجاج هي التي يسمونها المتلاحمة وسميت بازلة لأنها تبزل أي يشق عنها اللحم ومن هذا بزول ناب البعير وهو طلوعه أول ما يفطر.
قال الأصمعي: أول الشجاج الحارصة وهي التي تحرص الجلد. قليلا أي تشقه ثم الباضعة وهي التي تشق اللحم بعد الجلد ثم المتلاحمة وهي التي قد أخذت في اللحم ثم السمحاق وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة ثم الموضحة وهي التي تبدي وضح العظم وفيها خمس من الإبل.
وقال أبو سليمان في
وفي الكتاب أنهم حديث عهدهم بالفتنة قد مصعتهم وطال عليهم الجذم والجدب وأنهم قد عرفوا أن ليس عند مروان مال يجادونه عليه إلا ما جاءهم من عند أمير المؤمنين1.
يرويه الحارث بن أبي أسامة حدثنا سليمان بن داود أنبأنا عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان عن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد.
قوله: مصعتهم أي عركتهم ونالت منهم والمصع الضرب وقد يكون ذلك بالسلاح وبغيره ويقال تماصع القوم إذا تضاربوا فأما المعص فهو الوجع2 ويقال إن المعص داء يصيب الإنسان في عصبه من كثره المشي.
ويروى أن عمرو بن معد يكرب شكاه إلى عمر فقال: "كذب عليك العسل"3 أي عليك بالعسلان وهو ضرب من العدو مثل عدو الذئب قال الشاعر:
والله لولا وجع بالعرقوب ... لكنت أبقى عسلا من الذيب4
ومثله النسلان.
وحدثني أحمد بن عبدوس أخبرنا أحمد بن عمرو الزيبقي أخبرنا محمد بن معمر البحراني1 أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا ابن جريح حدثني جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. قال شكا ناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كثرة المشي فدعا لهم وقال: "عليكم بالنسلان" 2 وقالوا: فنسلنا فوجدناه أيسر علينا والجذم القطع وبه سمى الأقطع أجذم يقال جذمت الشيء فانجذم قال الأعشى:
أتترك غانية أم تلم ... أم الحبل واه بها منجذم3
يريد بالجذم انقطاع الميرة عنهم.
وقوله: يجادونه عليه من الجدا4 وهو العطاء يقال جدا عليه يجدو إذا أعطاه والجدوى العطية.
وقال أبو سليمان في
فلم يكشفها فطلقها فأرسل مروان في ذلك إلى زيد فجعل لها صداقا كاملا1
/ حدثنيه الحسن بن صالح أخبرنا ابن المنذر أخبرنا ابن عبد الحكم أنبأنا ابن وهب أخبرنا ابن أبي [139] الزناد عن أبيه أخبرني سليمان بن يسار بذلك.
قوله: فإذا هي خضراء أي سوداء والخضرة عند العرب السودا قال الفضل بن العباس اللهبي1:
وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة من بيت العرب2
افتخر بسواد لونه لأنه يدل على صراحة النسب وإن لم تعرق فيه الإماء.
ويقال أنه أراد بخضره الجلد ما هو فيه من الخصب وسعة العيش ومنه قول النابغة:
يصونون أبدانا قديما نعيمها ... بخالصة الأردان خضر المناكب3
قال الأصمعي: يعني بذلك ما هم فيه من الخصب قال ومن هذا قولهم أباد الله خضراءهم أي خصبهم وسعتهم فأما قول حسان:
أو من بني عامر الخضر الجلاعيد4
فيقال أنه شبههم في جودهم بالبحور والبحر أخضر.
وقال ابن الأنباري للخضرة في كلام العرب معنيان أحدهما أن يكون مدحا والآخر أن يكون ذما فإن كان مدحا فمعناه كثرة الخصب وسعة العطاء.
من قولهم أباد الله خضراءهم أي خصبهم وإذا ذم فقيل هو أخضر فمعناه هو لئيم والخضرة عندهم اللؤم قال الشاعر:
كسا اللؤم تيما خضرة في جلودها ... فويل لتيم من سرابيلها الخضر1
ويقال: فلان أخضر القفا يريدون أنه ولدته أمة سوداء فإذا قيل: أخضر البطن فإنما يريدون أنه حائل لطول التزاقه بالخشبة التي يطوى عليها الثوب فإذا قيل أخضر النواجذ فإنما يراد به أنه من أهل القرى ممن يكثر أكل البصل والكراث قال جرير:
كم عمة لك يا خليد وخالة ... خضر نواجذها من الكراث2
...
حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه
وقال أبو سليمان في حديث عبد الله أنه قال: إني لفي عذق أنجي منه رطبا. وفي رواية أخرى أستنجي رطبا إلى أن سمعت صائحا يقول قاتل الله هؤلاء العرب قد قدم صاحبهم الساعة يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذني أفكل من رأس العذق1.
يرويه الواقدي حدثني ابن أبي سبرة عن الحارث بن الفضيل عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه.
قوله: أنجي وأستنجي واحد.
قال الأصمعي: استنجيت النخلة استنجاء إذا لقطتها وقد نجوت غصون الشجر إذا قطعتها.
قال غيره نجوت الشجرة وأنجيت واستنجيت إذا قطعتها وإنما قيل لمن استعمل الحجارة في الخلاء قد استنجى لأنه يقطع النجاسة بها عن بدنه ويزيلها عنه ومن هذا قولهم نجوت جلد البعير وأنجيته إذا سلخته قال يعقوب والاسم منه النجو والنجا وأنشد:
فقلت أنجو عنها نجا الجلد أنه ... سيرضيكما منها سنام وغاربه2
وأنشد غيره:
فتبازت فتبازخت لها ... جلسة الجازر يستنجي الوتر1
قوله: يستنجي الوتر أي يقطعه ويستخرجه من اللحم ويخلصه منه / والعذق بفتح العين النخلة [140] والعذق بكسرها الكباسة والأفكل الرعدة.
وقال أبو سليمان في
ولا تقتلوا أمير المؤمنين فإنه لا يحل لكم قتله فما زال يتقراهم ويقول لهم ذلك1
من حديث ابن المبارك أنبأنا عوف عن محمد بن سيرين.
قوله: يتقراهم معناه يقصدهم ويتتبعهم واحدا بعد آخر يقال قروت القوم واقتريتهم واستقريتهم بمعنى واحد.
قال أبو سليمان في
فقال الله عز وجل قل له فليأخذ قارورتين أو قازوزتين وليقم على الجبل من أول الليل حتى يصبح1
يرويه عمرو بن أبي قيس عن منصور عن ربعي بن حراش2عن
خرشة بن الحر عن عبد الله بن سلام هكذا رواه مشكوكا فيه.
القازوزة مشربة كالقاقوزة ويجمع على القوازيز فأما القاقزة فليست من كلام العرب وقد استعملوها قال الجعدي:
ظللت كأنني نادمت كسرى ... له قاقزة ولي اثنتان1
وأخبرني الغنوي عن أبي العباس ثعلب قال: هي القاقوزة والقازوزة ولا تقل قاقزة.
وقال أبو سليمان في
1
دثنيه ابن أبي عرابة عن شيخ له سماه حدثنا عمار أخبرنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة عن ابن عباس.
قوله: تنخوا معناه أقاموا وثبتوا يقال تنخ الرجل بالمكان تنوخا إذا أقام به وبذلك سميت تنوخ وذلك لأنها قبائل تحالفت وأقامت في مواضعها فإذا قلت نتخوا النون قبل التاء كان معناه رسخوا في الإسلام وخلصوا إلى سره واستنبطوا علمه من قولك تنخت الشوكة من رجلي إذا أخرجتها ومنه سمي المنقاش منتاخا.
وقال أبو سليمان في
1
من حديث ابن المبارك عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال.
قوله: يرفعوا القرآن على السلطان معناه يتأولونه عليه ويرون الخروج به على الولاة.
...
حديث خالد بن الوليد رضي الله عنه
قال أبو سليمان في حديث خالد أنه قال: ما من عملي شيء أرجى عندي بعد لا إله إلا الله من ليلة بتها والسماء تهلبني.
أخبرناه أبو رجاء الغنوي أخبرنا أحمد بن منصور عن ابن المبارك عن حماد بن زيد عن عبد الله المختار عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل ثم شك حماد في أبي وائل قال: قال خالد لما حضرته الوفاة: "لقد طلبت القتل مظانة فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي وما من عملي شيء أرجى عندي بعد لا إله إلا الله من ليلة بتها وأنا متترس بترسي والسماء تهلبني"1.
[141] قوله: تهلبني أي تجودني وتمطرني يقال يوم هلاب إذا كان مطره شديدا وفرس هلاب شديد الجري / شبه جريه بدفعات المطر وشآبيبه والهلاب من خيل العرب معروف قال الطرماح:
بيت سماعة والأمين عماده ... والأثرمان وفارس الهلاب2
وروى أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال الهلوب
في نعت النساء بمعنيين أحدهما التي تحب بعلها وتواتيه شبهت بالمطر السهل قال: ومنه قول عمر: "رحم الله الهلوب"1. يعني المرأة المواتية لزوجها المحبة لبعلها قال: والهلوب التي تفرك بعلها وتبغضه شبهت بالمطر الشديد الضار.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا أبو معاوية أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة.
قوله: تزاهدوا الجلد أي تقالوا: عدده وتحاقروه ولذلك قيل للشيء القليل زهيد وللفقير مزهد قال الأعشى:
فلن يطلبوا سرها للغنى ... ولن يسلموها لإزهادها2
ومن هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الجمعة. حدثناه ابن الفارسي أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي أخبرنا سليمان بن حرب أخبرنا يزيد بن إبراهيم أخبرنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم قائما يصلي يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه" وقال: "بيده يزهدها أي يقللها" 3.
قال ابن الأعرابي: والزهد: الحزر, يقول: أتينا بزاهد يزهد: أي بخارص يخرص.
وقال أبو سليمان في
فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنهم قد ارتدوا فأرسل خالدا إليهم فلما رأوا نواصي الخيل قالوا: ما هذا فأخبرهم خالد الخبر فخنوا يبكون وقالوا: نعوذ بالله أن نكفر1.
يرويه هاشم بن القاسم حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن. المشيع:
الرجل الشجاع قال تأبط شرا:
قليل غرار النوم أكبر همه ... دم الثأر أو يلقى كميا مشيعا2
وخنوا من الخنين وهو دون الحنين الخنين بالخاء معجمة من الأنف والحنين من الحلق والصدر قال الشاعر:
فما ابنك إلا من بني الناس فاصبري ... فلن يرجع الموتى حنين المآتم3
أنشده أبو زيد بالخاء معجمة.
أخبرني الغنوي أخبرنا أبي حدثني الزبير بن بكار حدثني بكار بن رباح الأخنسي عن إسحاق بن مقمة قال أشرف ابن سريج على أخشب مني فقال:
ليس بين الرحيل والبين إلا ... أن يردوا جمالهم فتزما
قال: فما شئت أن أسمع من موضع من منى حنينا أو حنينا إلا سمعته.
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث محمد بن إسحاق بن يسار.
يريد أن المسلمين / لما انهزموا خلص2 العدو إلى فسطاطه فقطعوه بالسيوف يقال ثوب رعابيل [142] أي قطع قال الكميت:
بهم صلح الناس بعد الفسا ... د وقد حيص بالفتق ما رعبلوا3
وقال أبو سليمان في
كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك
وضربها بالسيف فجزلها باثنين1.
حدثنيه الخزاعي أخبرنا عمي أخبرنا الأزرقي عن محمد بن إدريس عن الواقدي عن عبد الله بن يزيد عن سعيد بن عمرو الهذلي.
قوله: كفرانك مصدر كفر الرجل كفرا وكفرانا وقوله: سبحانك مصدر سبحت الله أي نزهته عن السوء.
قال الفراء: وإنما نصب على المصدر كأنك قلت: سبحت الله تسبيحا فجعل السبحان في موضع التسبيح كما تقول: كفرت عن يميني تكفيرا ثم تجعل الكفران في موضع التكفير فتقول: كفرت عن يميني كفرانا.
وقوله: فجزلها باثنين أي قطعها نصفين يقال جزلت الشيء إذا قطعته ومنه جزال النخل وجزاله وهو قطع التمر كالجزام.
...
حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه
قال أبو سليمان في حديث جابر أنه قال: ما جزر عنه الماء وضفير البحر فكله1.
من حديث ابن علية عن أبي الزبير عن جابر.
ضفير البحر شطه وأكثر ما يقال الضفيرة بالهاء يقال ضفيرة الوادي وهي الجانب الذي علاه الماء فبطحة فأما الجانب الذي يلي جبلا أو جرفا فإنما يقال له: السيف وكذلك ما داناه من الساحل يقال له: السيف والضفيرة المسناة أيضا.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه أحمد بن سلمان النجاد أخبرنا هلال بن العلاء الرقي أخبرنا ابن نفيل أخبرنا زهير أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر.
قوله: أغلق ظهره الأصل فيه أن يدبر ظهر البعير حتى ينغل باطنه
فلا يكاد يبرأ يقال غلق ظهر البعير غلقا وأغلقه صاحبه إذا أثقل حمله حتى يصيبه ذلك شبه الذنوب التي أثقلت ظهره بذلك.
وقال بعض أهل اللغة أصل هذا لن يعمد صاحب الإبل إلى البعير الذي أمأت1 به إبله فينزع سناسن من فقرته ويعقر سنامه لئلا يركب كانوا يفعلون ذلك في الجاهلية وهو شبيه بالحامي الذي كانوا يحمون ظهره ويحرمون ركوبة قال والغلق الظهر من الإبل ما لا يركب ظهره لكثره ندوبه وسيلانها.
وقوله: أوبق نفسه أي أهلكها ومن هذا قوله تعالى: {أو يوبقهن بما كسبوا} 2 أي يهلكهن يقال3: وبق الرجل يبق إذا هلك قال الشاعر:
أستغفر الله ذنبا لست محصيه ... من عثرة أن يؤاخذني بما أبق
وقال أبو سليمان في
فنزلت: {نساؤكم حرث لكم} 1 الآية غير أن ذلك في صمام واحد2.
حدثناه3 إبراهيم بن فراس أخبرنا موسى بن هارون أخبرنا أبي أخبرنا وهب بن جرير بن حازم أخبرنا أبي سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري عن ابن المنكدر عن جابر.
التجبية أن يأتيها من خلفها وأصلها1 من قولك جبى الرجل إذا أكب على وجهه والصمام يريد2 به الفرج وإنما هو الشيء الذي يسد به الفرجة ومنه صمام القارورة إلا أنهم ربما سموا الشيء باسم غيره إذا جاوره وقاربه كتسميتهم المطر سماء وذلك لأنه من السماء ينزل وتسميتهم الكلأ غيثا لأنه بالمطر ينبت.
وقد يروى سماما بالسين وسمام الإبرة وسمها واحد.
أخبرنا عبد الرحمن بن أسد3 أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق أنبأنا معمر عن ابن خثيم عن صفية بنت شيبة عن أم سلمة قالت لما قدم المهاجرون المدينة أرادوا أن يأتوا النساء في أدبارهن وفروجهن فأنكرن ذلك فجئن إلى أم سلمة فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم سماما واحدا" 4.
يريد أنه لا يعدو الفرج الذي هو المأتى.
وقال أبو سليمان في
فأقبلنا راجعين في حر شديد وكنت في أول العسكر إذ عارضنا رجل شرجب في حديث طويل ذكره1.
يرويه سعد بن عبد الحميد بن جعفر عن عباس بن الفضل عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري عن محمد بن علي بن حسين عن جابر بن عبد الله.
الشرجب الطويل من الرجال قال العجير:
فقام فأدني من وسادي وساده ... طوي البطن ممشوق الذراعين شرجب2
وقال أبو سليمان في
1 فقام فصلى وكانت علي بردة فذهبت أخالف بين طرفيها فلم تبلغ وكانت لها ذباذب فنكستها وخالفت بين طرفيها ثم تواقصت عليها لا تسقط2.
أخبرناه عن ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا يحيى بن الفضل السجستاني أخبرنا حاتم بن إسماعيل حدثنا يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن جابر.
ذباذب الثوب: أهدابه وسميت ذباذب لتذبذبها وهو أن تجيء وتذهب.
قال أبو عمرو: أطراف الثياب يقال لها الذعاليب واحدها ذعلوب،
وهي الذناذن أيضا واحدها ذنذن مثل ذنذن الشجر سواء وأسافل القميص يقال لها1 الذلاذل واحدها ذلذل قال الشاعر:
إذا خرج الفتيان للغزو شمرت ... عن الساق يوم الروع منه ذلاذله
وقوله: تواقصت عليها أي أمسكت عليها بعنقي لئلا تسقط وهو أن يحني عليها عنقه2 كأنه يحكي خلقة الأوقص وهو الذي قصرت عنقه كأنه رد في جوف صدره.
وفيه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم نهاه عن ذلك / وقال له: "إذا كان الثوب واسعا [144] فخالف بين طرفيه وإن كان ضيقا فاشدده على حقويك" 3.
وقال أبو سليمان في
فلما كان اليوم الثالث خرج رجل كأنه الرقل في يده حربة وخرجت عاديته معه وأمطروا علينا1 النبل فكأن نبلهم رجل جراد وانكشف المسلمون2.
يرويه الواقدي حدثني ابن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه.
الرقل: النخل الطوال واحدتها رقلة شبهه في طوله بالنخلة.
ويقال أرقلت الشجرة إذاعظمت وطالت.
وقوله: خرجت عاديته يريد أصحابه وأعوانه والعادية خيل تعدو للغارة أي تشد وتقبل ويقال للرجالة أيضا عادية ومن هذا عدوة اللص وأنشدني أبو عمر أنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي لسليك.
يا صاحبي ألا لا حي بالوادي ... إلا عبيد وآم بين أذواد
أتنظران قليلا ريث غفلتهم ... أم تعدوان فإن الريحإ للعادي1
والريح: القوة والغلبة قال الله تعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} 2.
ورجل3 جراد: جماعة من الجراد.
وقال أبو سليمان في
فلما غشيناه إذا دابة قد خرجت من الأرض فأناخ عليه العسكر ثماني عشرة ليلة يأكلون منها ما شاءوا حتى ارتعفوا1.
من حديث أبي أسامة حدثنا الوليد بن كثير عن وهب بن كيسان عن جابر.
حدثنيه الثقة من أصحابنا أخبرنا ابن زيرك عن أبي البختري عن أبي أسامة.
الارتعاف بمعنى السبق والتقدم يقال: رعف الفرس إذا سبق يرعف بفتح العين ومن الرعاف يرعف بضمها يريد أنهم أكلوا منها حتى ثابت إليهم أنفسهم وقويت أبدانهم فصاروا يتسارعون على أقدامهم أو يتسابقون شدا على أرجلهم أو نحو هذا من الكلام وفي هذا الحرف1 عندي نظر وقد جاء في رواية أخرى: "فأكلوا منها حتى سمنوا"2.
...
حديث خوات بن جبير رحمه الله
وقال أبو سليمان في حديث خوات أنه قال: خرجت زمن الخندق عينا إلى بني قريظة فلما دنوت من القوم كمنت ورمقت الحصون ساعة ثم ذهب بي النوم فلم أشعر إلا برجل قد احتملني فلما رقي بي إلى حصونهم قال لصاحب له أبشر بجزرة سمينة قال فتناومت فلما شغل عني انتزعت مغولا كان في وسطه فوجأت به كبده فوقع ميتا1.
يرويه الواقدي أخبرني به صالح بن خوات عن محمد بن كعب القرظي2.
الجزرة الشاة التي أعدت لأن تجزر أي تذبح للأكل. وقال بعض أهل اللغة هي من الغنم خاصة وقال غيره الغنم وغيرها سواء في ذلك ويقال للرجل أجزرنا شاة من غنمك أي أعطنا شاة نذبحها ويقال تركت فلانا جزر السباع أي قتيلا تنتابه السباع قال عنترة:
إن تشتما عرضي فإن أباكما ... جزر السباع وكل نسر قشعم3
وإنما سموها جزرة لأنها تجزر أي تقطع أوصالها وتفصل وأصل الجزر القطع ومنه جزر الماء وهو انقطاعه بعد المد ولذلك سميت البقاع المرتفعة التي لا يغمرها الماء وسط البحور جزائر والجزيرة المعروفة هي التي ببلاد ربيعه ومضر لأنها بين النهرين دجلة والفرات والمغول شبه الخنجر إلا أنه أطول طولا منه يشده الفاتك على وسطه يغتال به الناس.
...
حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه
وقال أبو سليمان في حديث عبد الله بن عمر أنه جمع بنيه حين أشرى أهل المدينة مع ابن الزبير وخلعوا بيعة يزيد فقال لا يسارعن أحد منكم في هذا الأمر فيكون الصيلم بيني وبينه1.
حدثنيه علي بن عيسى المؤدب حدثنا إبراهيم بن يحيى بن حماد أخبرنا عبدة بن عبد الله الخزاعي أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث أخبرنا صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر.
الصيلم الأمر العظيم وأصله من الصلم وهو القطع والاستئصال ويقال وقعة صيلمية أي شديدة مفينة2 ورماه الله بالصيلم وهي الداهية المنكرة وجاء فلان بالصيلم أي بالأمر العظيم. ومن هذا حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وحدثنيه محمد بن نافع أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي أخبرنا الأزرقي بإسناد له قال: قال عبد الله بن عمر:3 اخرجوا يا أهل مكة قبل الصيلم. كأني به يعني الذي يهدم الكعبة أفيحج أفيدع أصيلع قائما عليها يهدمها بمسحاته4.
وأخبرني أبو عمر أنبأنا أبو موسى عن أبي العباس ثعلب قال والصيلم أيضا كالوجبة في الطعام يقال لا تأكل في اليوم إلا الصيلم والصيرم.
وأشرى معناه الخروج من طاعة السلطان أي صاروا كالشراة في فعلهم وإنما لزم الخوارج هذا اللقب لانهم زعموا أنهم شروا دنياهم بالآخرة أي باعوها فهم شراه جمع شار.
وقال أبو سليمان في
وإنها أضنت واضطربت فقال لي: هي له حياته وموته فقال: فإني تصدقت بها عليه قال: فذلك أبعد لك منها1.
حدثناه الأصم أخبرنا الربيع أنبأنا الشافعي أنبأنا سفيان عن عمرو بن دينار وابن أبي نجيح عن حبيب بن أبي ثابت وقال أحدهما: تناتجت وقال الآخر: أضنت.
قوله: أضنت إنما هو ضنت بغير ألف أي كثر نتاجها.
قال الكسائي: امرأة ماشية وضائنة ومعناهما أن يكثر ولدهما وقد مشت تمشي مشاء ممدود وضنت تضني ضناء وفيه لغة أخرى ضنأت تضنأ ضنئا وضنوءا والضن الولد قال الشاعر:
أم جوار ضنؤها غير أمر2
أي غير كثير/. [146]
وأنشدني أبو رجاء الغنوي في صفة النار والزناد:
ضنء يضر بوالديه قربه ... طفل يهون عليهما إغفاله
ذكران ينتج ظهر ذا من رأس ذا ... ومع النكاح نتاجه وفصاله
فأماالضنء بكسر الضاد فالأصل قال الشاعر:
رأيتك في الضنء من ضئضىء ... أجل الأكابر فيه الصغارا1
وفي الحديث من الفقه أنه جعل العمرى2 لمن أعمر حياته ولورثته بعد وفاته كسائر الأملاك ولم يجعل للأب الرجوع فيما نحل ولده.
المقوم، أخبرنا معاذ بن معاذ أخبرنا كهمس قال سمعت عبد الله بن بريدة يحدث عن يحيى بن يعمر.
قوله: يتقفرون العلم أي يطلبونه ويتتبعونه يقال تقفرت أثر الشيء إذا قفوته قال الفرزدق:
تنعلن أطراف الرباط وذيلت ... مخافة سهل الأرض أن يتقفرا1
وقوله: الأمر أنف أي مستأنف لم يسبق به قدر يقال كلأ أنف إذا كان وافيا لم يرع منه شيء قال عمر بن أبي ربيعة:
في روضة أنف تيممنا بها ... ميثاء رائقة بعيد سماء2
ويقال كأس أنف أي مليء وقال الحطيئة:
ويحرم سر جارتهم عليهم ... ويأكل جارهم أنف القصاع3
أي لم يؤكل منه شيء4.
وقال أبو سليمان في
5.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري أخبرنا يحيى بن معين قال ورواه أيوب بن ثابت عن خالد بن كيسان.
قوله: مرق بالراء غير معجمة غلط وإنما هو مزق يقال مزق الطائر إذا رمى بسلحه1.
قال الأصمعي: ذرق الطائر وخذق ومزق وزرق بمعنى واحد قال والمستقبل من هذا كله بالكسر.
وقال أبو سليمان في
أو قال قد شرق دما1.
حدثنيه بعض أصحابنا نا ابن الجنيد2 أخبرنا سويد أنبأنا عبد الله عن إسماعيل المكي عن ابن سيرين.
قوله: متلفعتان غلط والصواب متفلعتان أي متشققتان من البرد وكيف تكونان متلفعتين وهما بارزتان وإنما هو متفلعتان من قولك تفلع الشيء إذا تقطع والفلعة القطعة من الشيء.
وقوله: قد شرق منهما الدم يريد أن الدم قد ظهر ولم يسل من قولك شرق الرجل بالماء إذا غص به / فبقي في حلقه لا يسيغه. [147]
وفي الحديث من الفقه أنه لم يرخص للمصلي في تغطية يديه إذا سجد فاعتمد بهما على الأرض كالوجه لا يجوز تغطيته إذا سجد على جبهته وفيه أنه لم ير ظهور الدم من يده ناقضا لطهارته ولا مبطلا صلاته ما لم يسل فيبين من موضعه.
وقال أبو سليمان في
فقالت له صفية ما بك يا أبا عبد الرحمن قال الجوع فأمرت بخزيرة فصنعت وقال للجارية أدخلي من بالباب من المساكين فقالت قد انقلبوا قال ارفعوها ولم يذقها1.
حدثناه ابن الأعرابي أخبرنا أبو داود أخبرنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو أسامة عن عمر يعني ابن حمزة حدثه عن محمد بن كعب القرظي.
قوله: تصلق معناه تلوى وتململ على فراشه.
يقال: تصلق الحوت في الماء إذا تلوى فجاء وذهب ومنه حديث أبي مسلم الخولاني أنه كان بأرض الروم وقد حفر في فسطاطه حفرة ثم جعل فيها نطعا ثم صب فيه من الماء وهو يتصلق فيها كما يتصلق النون فقال رجل يا أبا مسلم لو أخذت بالرخصة فقال أما إنه لو كان قتال لأفطرت إن الخيل لا تجري الغايات وهي بدن ولا تبلغها إلا وهي ضمر2.
ويقال للرجل إذا أصابه وجع فجعل يلقي نفسه مرة على يمينه وأخرى على يساره قد تصلق.
وقال أبو سليمان في
1, يريدالجبن2 ولذلك أعاره اسم الأكل وكان بعض السلف يكره أكله لأن المجوس كانت تعمله بأنافح الميتة فرخص ابن عمر في أكله ما لم يعلم وقوع المحرم فيه.
وقال أبو سليمان في
لقول رسول الله صلى الله عليه: "لا يقيمن أحدكم أخاه فيجلس في مكانه" 1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن سالم.
قوله: من ليته إنما هو من إليته أي من قبل نفسه من غير أن يزعج أو يقام من مجلسه.
قال ابن الأعرابي يقال فعلت ذاك من إلية نفسي أي من قبل نفسي مكسورة بالألف فأما ألية الشاة فهي مفتوحة الألف.
وأخبرني أبو عمر أنبأنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال اللية القرابات2 يقال قد صرف الرجل معروفه إلى ليته وأنشدنا:
فمن يعصب بليته اعتزازا ... فإنك قد ملأت يدا وشاما3
قال ابن الأعرابي واللية البخور أيضا والأصل فيه الألوة وهو العود الهندي وأنشدنا:
لا يصطلي ليلة ريح صرصر ... إلا بنار لية ومجمر1
وقال أبو سليمان في
1.
[148] أخبرناه ابن الأعرابي حدثنا عباس الدوري / أخبرنا يحيى بن معين قال ورواه الأعمش عن عطية عن ابن عمر.
يقال رجل مسهب ومسهك ومهت إذا كان كثير الكلام وكان القياس أن يقال مسهب بكسر الهاء من أسهب إلا أنه جاء شاذا في حرفين آخرين. قالوا: ألفج الرجل بمعنى أفلس فهو ملفج بفتح الفاء وأحصن الرجل فهو محصن.
وقال بعضهم: ألفج وأحصن بضم الألف.
ويقال إن الإسهاب مشتق من السهب وهو الأرض الواسعة قال الأعشى: وكل من توسع في شيء فقد أسهب فيه قال الشاعر:
وكم دونه من حزن قف ورملة ... وسهب به مستوضح الآل يبرق2
وكل من توسع في شيء فقد أسهب فيه قال الشاعر:
لا تعذليني بضغابيس القوم ... المسهبين في الطعام والنوم1
ومن هذا حديث ابن عباس حدثنيه محمد بن مكي أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن عبدة حدثنا حفص بن جميع أخبرنا سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله بعث خيلا فأسهب شهرا لم يأته منها خبر ونزلت {والعاديات ضبحا} 2 ضبحت بمناخرها السورة.
وحدثني الأزهري أخبرنا المنذري أخبرنا أبو بكر الخطابي عن أحمد بن عبدة عن حفص بن جميع بإسناده أن النبي بعث خيلا فأشهرت لم يأت منها خبر فنزلت {والعاديات ضبحا} 3.
يريد أنها ركضت مسيرة شهر فأمعنت في السهوب والضبح نخير من الأنف ويقال بل هو نحيم يسمع من صدور الخيل إذا عدت قال أبو داود الإيادي4:
وشوازبا قب البطو ... ن عوابسا يعدون ضبحا
وكان ابن عباس يقول في العاديات ضبحا إنها الخيل في الغزو5 وكان على يقول بل هي الإبل6 في الحج7
وقال أبو سليمان في
ثم أتيته بها أسأله عنها خفيا فلو علم بها كانت الفيصل فيما بيني وبينه1.
من حديث سفيان بن عيينة عن أيوب عن سعيد.
معنى الفيصل القطيعة والانفصال وهو مأخوذ من الفصل بين الشيئين ويقال قضاء فيصل2 أي قاطع لا شبهة فيه وطعن فيصل وهو أن يحمل الرجل على القوم فيطعن الطعنة فيهزم بها العدو فتلك الضربة فيصل لأنها فصلت بين القوم وفرقتهم قال بشر بن أبي حازم:
بطعنة شزر أو بضربة فيصل ... إذا لم يكن للموت في القوم راجع3
وقال أبو سليمان في
قال: وما التحميض؟ قلت:1 أن تؤتى المرأة في دبرها, قال ابن عمر: هل يفعل ذلك أحد من المسلمين2.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن الحارث بن يعقوب عن سعيد بن يسار.
أصل التحميض أن ترعى الإبل الخلة وهو من النبات ما لا ملوحة فيه حتى إذا ملته اشتهت الحمض وهو ماله ملوحة يقال أحمضت الإبل إذا / انتقلت من الخلة إلى الحمض أنشدني الغنوي أنشدنا [149] ثعلب :
وخلة داويت بالإحماض1
قال: ويقال: للرجل إذا جاء متهددا أنت مختل فتحمض وأنشدنا:
كانوا مخلين فلاقوا حمضا2
كنى سعيد بالتحميض عن ذلك الفعل وشبه انتقاله عن المأتى المباح بانتقال الإبل عن الخلة إلى الحمض.
وقال أبو سليمان في
قال: يراجعها ثم يطلقها في قبل عدتها قلت: فيعتد بها. قال: فمه أرأيت إن عجز واستحمق1.
حدثنيه ابن الفارسي أخبرنا يعقوب بن سفيان القاضي2 أخبرنا سليمان بن
حرب أخبرنا يزيد بن إبراهيم أخبرنا محمد بن سيرين عن يونس بن جبير1.
قوله: أرأيت إن عجز واستحمق وفيه حذف واختصار كأنه قال أرأيت إن عجز واستحمق أيبطل الطلاق ويذهب هدرا يعلمه أن الطلاق لازم له وأنه واقع في الحيض وقوعه في الطهر وإنما كان عجزه وحمقه أنه خالف السنة بإيقاعه الطلاق في غير وقته يقال استحمق الرجل إذا صار أحمق أو فعل فعل الحمقى ومثله استنوك قال الشاعر:
واستنوكت وللشباب نوك2
وهذا كقولهم استنوق الجمل واستأسد الرجل3 ونحوه.
وقال أبو سليمان في
فكتب إلى قيمه بخيبر اجعل له نفيتين عريضتين طويلتين1
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد2 حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم هكذا قال نفيتين على وزن بعيرين وإنما هو نفيتين واحدتهما نفية وهي شبه الطبق يعمل من خوص يجفف عليه الأقط فأما النفيتة
فالدقيق يذر على ماء ولبن حليب وهو1 أغلظ من السخينة يتوسع بها صاحب العيال وهي الحريقة أيضا ولا تؤكل النفيتة ولا السخينة إلا عند عزة الطعام وعجف المال2. .
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه الثقة من أصحابنا أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا سويد عن عبد الله عن سفيان عن الأشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه عن ابن عمر.
قوله: ينتحي أي يعتمد على جبهته حتى يؤثر السجود فيها وكل من جد في أمر فقد انتحى فيه والفرس ينتحي في عدوه والبعير في سيره قال الشاعر:
يستن في ثني الجديل وينتحي ... فعل الخلية في الخليج الجاري
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن نافع.
الجدد: المستوي من الأرض وفيه صلابة ومنه قول أكثم بن صيفي من سلك الجدد أمن العثار1 وقال بشر بن أبي خازم:
ثم اغترزت على عنس عذافرة ... سي عليها خبار الأرض والجدد2
[150] / والبطحاء بطن مسيل فيه حجارة صغار.
وقال أبو سليمان في
فقال: فرها فقال: شارف فقال: والله إني لأراها جذعة فنظر فإذا هي جذعة فتركها1
من حديث ابن نمير عن يحيى بن سعيد عن نافع.
قوله: فرها يريد النظر إلى سنها يقال فررت الدابة إذا فتحت فاها لتعرف سنها قال أبو النجم:
وكم تركنا بالفلاة جملا ... يفر للغربان نابا أعصلا
وفي الحديث في قصة نزول عيسى: "أن حمة الهوام تنزع حتى تفر الجارية الأسد كما يفر ولد الكلب الصغير" 2.
ومن هذا قولهم افتر الرجل ضاحكا إذا كشر عن أسنانه.
ويقال فر فلانا عما في نفسه أي امتحن ما عنده وفر الأمر جذعا
إذا رجع عوده على بدئه قال الشاعر:
وما ارتقيت على أكتاد مهلكة ... إلا منيت بأمر فر لي جذعا1
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبي الزبير عن ابن عمر.
النده: الزجر. قال الأصمعي: ومنه قول العرب اذهب فلا أنده سربك أي لا حاجة لي فيك قال وأصل النده الزجر أي لا أرد إبلك قال والسرب ساكنة الراء الإبل يقال جاء سرب بني فلان إذا جاءت إبلهم .
قال: ويقال للمرأة عند الطلاق اذهبي فلا أنده سربك2 فكانت تطلق بهذه الكلمة في الجاهلية وهو مثل قولهم حبلك على غاربك3 وذلك أن الناقة إذا رعت وعليها خطامها ألقي على غاربها وتركت ليس عليها الخطام وإذا رأت الخطام لم يهنئها شيء.
ويقال: إن حد النده في الزجر أن يقال صه ومه ونحو ذلك يقول لو رأيت قاتل عمر في الحرم لم أهجه ولم أعرض له ذهب إلى أن القاتل إذا
اعتصم بالحرم لم يعرض له حتى يخرج منه على الظاهر من قوله عز وجل: {ومن دخله كان آمنا} 1.
وأكثر العلماء على أنه إذا قتل في الحرم أو خارجا منه ثم التجأ إليه فإنه يقام عليه الحد وأن الحرم لا يبطل حقا ولا يؤخره عن وقته وقيل لرسول الله صلى الله عليه إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: "اقتلوه".
حدثناه ابن السماك أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي أخبرنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه دخل مكة عام الفتح فجاء رجل فقال: يا رسول الله إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال رسول الله: "اقتلوه" 2. وكان ابن خطل قتل رجلا من الأنصار
حدثنيه محمد بن نافع أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي بن الأزرقي أخبرنا جدي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عكرمة بن خالد قال: بعث النبي صلى الله عليه ابن خطل في حاجة وبعث معه رجلا من مزينة ورجلا من الأنصار وأمر الأنصاري عليهما فأما المزني فأطاعه ووثب ابن خطل عليه فقتله3.
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث حجاج بن منهال أخبرنا شعبة أنبأنا جبلة بن سحيم سمعت ابن عمر يقوله.
قوله: أتكوى بها: معناه استدفىء بها وأصله من الكي وهو لذع الحديدة المحماة يقال: اكتوى الرجل إذا كوي واستكوى إذا طلب أن يكوى والكي في الأصل كوي مثل اللي أصله لوي1.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن الزبير بن عربي2 قال: سمعت ابن عمر.
الشوي: جمع الشاة3 ويقال: شاة وشوي كما قالوا: كلب وكليب قال الشاعر:
أرباب خيل وشوي ونعم
ويقال: رجل شاوي: أي صاحب شاء ومعاز: صاحب معز وآبل: صاحب إبل قال الراجز:
لا تنفع الشاوي فيها شاتة ... ولا حماراه ولا علاته1
وكان من مذهب ابن عمر أن المتمتع بالعمرة إلى الحج لا تجزيه شاة وأن عليه بدنة.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن فروخ.
إنما كره ركوب الجلال لأن ريح الجلة يوجد في عرقها ولهذا المعنى "نهى عن أكل لحومها"2.
قال الشافعي رحمه الله عليه في3 الإبل الجلالة: هي التي أكثر علفها العذرة اليابسة كره أكل لحومها لأن أرواح العذرة توجد في عرقها وجررها. ولحومها نغتذي بها فأما ما كان من الإبل أكثر علفه من غيرها وكان ينال منها قليلا فلا يبين في عرقه وجرره لأن اغتذاءه من غيره فليس بجلال منهي عنه.
قال: والجلالة منهي عن لحومها حتى تعلف علفا غيره فتصير به إلى أن يوجد عرقها وجررها قد انقلبت عما كانت تكون عليه فتؤكل إذا كانت هكذا قال ولا تجد شيئا تستطيع أن تحده به أبين من هذا.
وقال أبو سليمان في
وأخذ المسحاة [152] واستقفاه فضربه بها حتى قتله وأقبل / على قيمه في أرضه فقال: أتدخل أرضي كلبا1.
أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا الصائغ حدثنا سعيد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا أيوب عن نافع.
قوله: أحيشوه معناه سوقوه إلى.
يقال: حشت الصيد وأحشته إذا أخذت من حواليه لتصرفه إلى الحبائل.
ومن هذا حديث عمر: أن رجلين من الأعراب أصابا صيدا قتله أحدهما وأحاشه الآخر عليه فسألا عن الكفارة فقال لعبد الرحمن بن عوف: ما ترى؟ قال: أرى شاة قال عمر: وأنا أرى ذلك وأحسبه قتل ظبيا قال: فلما انصرفا قال أحدهما: والله ما كان لأمير المؤمنين بها علم حتى سأل غيره2.
رواه أبو نعيم عن زهير بن معاوية عن داود عن أبي هند عن بكر بن عبد الله المزني.
ذهب عمر إلى قوله: {يحكم به ذوا عدل منكم} 1 وتقديمه قول عبد الرحمن ليكون عمر قول آخرا فيقع به الحكم لأنه إمام.
وقوله: استقفاه أي أتاه من قبل قفاه يقال تقفيت الرجل واستقفيته إذا أتيته من خلفه ومنه قافية الشعر.
قال أبو سليمان في
1.
حدثناه ابن مكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا هشيم أنبأنا ابن عون عن ابن سيرين.
السلم الاستسلام قال الله تعالى: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا} 2أي من استسلم وأعطى المقادة وكذلك الإسلام إنما هو الطاعة لله والانقياد لأمره واحدهما مشتق من الأخر كره ابن عمر أن يقال أسلمت إلى فلان أو أعطيته السلم بمعنى السلف وأحب أن يكون هذا الاسم محضا في طاعة الله لا يدخله شيء غيره. ويقال: رجل سلم أي أسير قد أسلم وخذل ومثله قوم سلم قال الشاعر:
فاتقين مروان في القوم السلم
وقال أبو سليمان في
قال وكان عبد الله غلاما حادرا وكانت أمه تنبزه أو تنزيه1 تقول:
لأنكحن ببه ... جارية خدبه
وفي رواية أخرى: تجب أهل الكعبة2.
يرويه النضر بن شميل عن الربيع بن مسلم عن عمرو بن دينار.
الحادر: الغليظ قال الأعشى:
وكل جوب مترص صنعه ... وصادق أكعبه حادر3
والجوب: الترس.
وأخبرني محمد بن نافع أخبرنا الخزاعي أخبرنا الأزرقي قال قال محمد بن إسحاق وذكر قصة أبرهة صاحب الفيل وأنه كان رجلا قصيرا حادرا
دحداحا وكان أصابته حربة فشرمت حاجبه وعينه وأنفه وشفتيه فلذلك سمي أبرهه الأشرم1.
يريد بالحادر الغليظ السمين والدحداح مثله وإلى القصر ما هو والشرم القطع والشق.
قال ابن الأعرابي ضاف2 رجلا ضيف فقدم إليه ثريدة فقال له: لا تصقعها ولا تقعرها ولا تشرمها3 فقال الضيف: فمن أين آكل قال لا أدري فانصرف الرجل جائعا.
وقوله: ببه ذكر أبو عمر عن أبي العباس قال يقال للرجل إذا كان ممتلئا نعمة وشبابا ببه.
/ وقال غيره هي كلمة يوصف بها الأحمق. [153]
والخدبة الغليظة يقال رجل خدب وبعير خدب.
وقولها تجب أهل الكعبة معناه تغلبهم بحسنها يقال جابت فلانة نساء بني فلان فجبتهن أي غلبتهن بالحسن والجمال.
وقال أبو سليمان في
فأناخ بختيته فجعلها قبلة فصلى بنا المغرب والعشاء جميعا ثم رقد فقلنا لغلامه إذا استيقظ فأيقظنا فأيقظنا ونحن ارتهاط1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا عمر بن حفص السدوسي أخبرنا عاصم بن علي أخبرنا همام بن يحيى عن أنس بن سيرين.
قوله: ونحن ارتهاط أي فرق مرتهطون من الرهط وهو جماعة غير كثيرة العدد.
ويقال: إن الرهط ما بين الثلاثة إلى العشرة وارتهاط مصدر أقامة مقام الفعل كقول الخنساء:
ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت ... فإنما هي إقبال وإدبار2
أي مقبلة مرة ومدبرة أخرى.
وفيه وجه آخر وهو أن تكون أرادت ذات إقبال وإدبار وكقوله: {ولكن البر من آمن بالله} 3 والمعني ولكن ذا البر من آمن بالله.
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث عارم بن الفضل عن حماد بن زيد عن علي بن زيد.
ققة ليس بكلام وإنما هو شيء يولع به الصبي فيهذي بترديده على
لسانه1 قبل أن يتذرب بالكلام يريد بهذا تهوين أمر تلك البيعة كأنه يقول أنه أمر تولاه الأحداث ومن لا حجة في قوله: ولا اعتبار به كما لا اعتبار بقول الطفل إذا هذي بهذه اللفظة.
وقال بعضهم: ققة كناية عن الحدث يتلطخ به الطفل.
وقال أبو سليمان في
وكل ثوب عليها حتى نقبتها فلم ينكر ذلك عبد الله1
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر.
النقبة ثوب تأتزر به المرأة تشده على وسطها ويقال إنها كالنطاق تنتطق به.
قال أبو سليمان في
1
ذكره ابن قتيبة في كتابه ورواه لم تسنن مضمومة التاء مفتوحة
النون على مذهب المفعول لم يسم فاعله وقال هي التي لم تنبت أسنانها كأنها لم تعط أسنانا وهذا كما تقول فلان لم يلبن أي لم يعط لبنا ولم يسمن أي لم يعط سمنا.
قال أبو سليمان الخطب في هذا أيسر من ذلك ووجه الكلام بين ومعناه واضح إذا اتبع صوابه ولم يغير إعرابه وإنما هو لم تسنن أي لم تسن رده إلى الأصل فأظهر النونين يريد بذلك سن الإثناء وكذلك رواه لنا الأثبات من أصحابنا عن علي بن عبد العزيز عن القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر لم أر منهم في ذلك اختلافا.
وقال أبو سليمان في
1.
[154] الأفطأ: الأفطس / والفطأ الفطس
وقال أبو سليمان في
وإنهم يزعمون أن لا قدر وإن الأمر أنف فقال إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم بريء وأنهم براء مني2.
حدثناه عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن عمرو بن عباد أخبرنا يحيى بن حكيم
[151] وقال أبو سليمان في
وأن نقرب بذلك إلا أن نحمد الله1.
حدثنيه عبد الله بن محمد أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن عبد الله أخبرنا رجل عن مسعر ولم أسمعه منه عن علقمة بن مرثد عن ابن عمر.
قوله: نقرب أي نطلب والأصل في هذا طلب الماء ثم قالوا: فلان يقرب حاجته2 أي يطلبها.
أخبرني أبو عمر أنبأنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال وأخبرنا المبرد عن المازني قالا إذا بقيت ثلاث ليال إلى الورد فالأولى الحوز والثانية الطلق والثالثة القرب. قال بعض أهل اللغة معناهم في هذا أن تقرب الإبل من الماء فتستعجل لوروده وأنشد للبيد:
عسلان الذئب أمسى قاربا ... برد الليل عليه فنسل3
وقال الأزهري: أن نقرب بذلك إلا أن نحمد الله أي ما نقرب بذلك إلا حمد الله أي ما نطلب4
...
حديث أبي هريرة رضي الله عنه
وقال أبو سليمان في حديث أبي هريرة أنه قال: إذا توضأت فأمر على عيار الأذنين1.
أخبرناه محمد بن أحمد بن زيرك أخبرنا العباس بن محمد الدوري أنبأنا أبو النضر أخبرنا أبو مالك النخعي عن الأعمش عن ذكوان عن أبي هريرة.
قال الدوري: يريد بالعيار ما فوق الأذنين كأنه يذهب إلى العيار الذي تعتبر به الأشياء يريد به الموضع الذي ينتهي إليه حد الأذن ولست أرى هذا شيئا لأنه لا سنة في غسل ما وراء الأذنين ولا في إمرار الماء على ما فوقها وإنما وردت السنة بمسح الأذن نفسها وكان يأخذ لهما ماء جديدا فيمسح ظاهرهما وباطنهما وإنما العيار ما عار ونتأ من الأذن أي أشرف وارتفع منها وكل عظم ناتىء من البدن عير ومنه عير القدم وعير الكتف وهوالعظم الناتىء في وسطه وعير السيف حامله وهو ما غلظ من وسطه وكذلك عير النصل قال الراعي:
فصادف سهمه أحجار قف ... كسرن العير منه والغرارا2
ولهذا المعنى سمي الوتد عيرا قال الحارث بن حلزة:
زعموا أن كل من ضرب العير ... موال لنا وأنى الولاء3
قال أصحاب المعاني: أراد بالعير الوتد وذلك لأن العرب نازلة العمد فكلهم يضربون الأوتاد لخيامهم إذا نزلوا.
وقال بعضهم: بل العير هاهنا المثال القائم الذي يرى في حدقة الإنسان يريد كل من ضرب بجفن على عير.
وسئل أبو عمرو بن العلاء عن تفسير هذا البيت فقال ذهب من كان يحسن أن يفسره.
قال الأصمعي: ثم فسر العير فقال هو الناتىء في بؤبؤ العين قال ومعناه كل من انتبه من نومه قال ومنه قولهم: آتيك قبل عير وما جرى أي آتيك قبل أن ينتبه نائم.
وقال غير أبي عمرو في قولهم قبل عير وما جرى يراد به السرعة أي قبل لحظة العين وأنشد لتأبط شرا:
ونار قد حضأت بعيد هدء ... بدار ما أريد بها مقاما
سوى تحليل راحلة وعير ... أكالئه مخافة أن يناما1
قال أبو العباس ثعلب معنى قوله: وأنى الولاء أي أصحاب الولاء
فأضمر قال وهذا الحرف عنى أبو عمرو بن العلاء بقوله: ذهب من يحسنه وقد يحتمل أن يكون ذلك غيار الأذن بالغين معجمة وهو محارها.
ويقال غارت الشمس غيارا إذا غابت إلا أن الرواية جاءت بالعين غير معجمة والله أعلم بالصواب.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا مومل أخبرنا إسماعيل عن الجريري عن أبي نضرة قال: سمعت شيخا من طفاوة يقول ذلك.
قوله: تثويته أي تضيفته والثوي الضيف قال القطامي:
/ فمن يكن استلام إلى ثوي ... فقد أكرمت يا زفر المتاعا2 [155]
وقال ذو الرمة:
فقلت لها لا بل هموم تضيفت ... ثويك والظلماء ملقى سدولها3
وأصل هذا من الثواء وهو المكث في الإقامة4 يقال ثوى الرجل وأثويته إذا أويته إلى منزلك قال الشاعر:
فإن شئت أثويناك في الحي مكرما ... وإن شئت بلغناك أرضا تريدها1
يريد ضيفناك عندنا ومنه الحديث أن النبي صلى الله عليه كتب في صلح أهل نجران أن عليهم مثوى رسله ثلاثة أيام2 يريد ضيافتهم وما يقيمهم هذه المدة.
وقال أبو سليمان في
وقد أصبحتم تهذرون الدنيا ونقر بإصبعه1.
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا عبد الحميد بن سليمان قال سمعت أبا حازم يذكره عن أبي هريرة.
قوله: تهذرون يريد تبذير المال وتفريقه في كل وجه ومنه هذر الكلام وهو الإكثار منه مع الإسقاط فيه.
يقال: رجل هذر ومهذار. ورواه بعضهم تهذون2 الدنيا وهو أشبه بالصواب.
وقال أبو سليمان في
لأن رسول الله حرم شجرها أن يعضد أو يخبط1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا عمر بن حفص الدوسي أخبرنا عاصم أخبرنا ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن حبيب الهذلي عن أبي هريرة.
قوله: تجرش أي ترعى وتقضم والجرش أكل الشيء الخشن والجرش الحك أيضا قال رؤبة:
يا ليتني كنت بقفر أجترش ... كل مكون في كداها تحترش2
فيحتمل أن يكون أراد هذا المعنى فتكون الرواية تجرش أي تحكك وتمرغ
وقوله: مستها يريد مسستها يريد مسستها وهو لغة لهم في ذوات التضعيف إذا كثر استعمالها حذفوا أحد الحرفين طلبا للخفة كقولهم في ظللت ظلت وفي أحسست وقالوا: في مسست مست ومست وأنشد الفراء:
لو مست مقدمها أو مؤخرا لسعا
يعني عقربا أراد مسست وشبهوه بالإدغام وليس بإدغام إلا أنه بعلة الإدغام وذلك أنهم نحوا بالإدغام التخفيف لأن حروف التضعيف مما يثقل تكراره على اللسان وعلى هذا قرأ {وقرن في بيوتكن} 3 مفتوحة
القاف من قر يقر قرارا وأنكره اليزيدي وقال لم نسمعهم يقولون ذلك إلا فيما كان من المضعف على فعلت مكسورة العين مثل مسست وظللت فيقولون مسن ومسن وظلن وظلن وإنما هي قررت في المنزل أقر قرارا فعلت فيها مفتوح ولو كانت قررت لجاز قرن وقرن وإنما القراءة {وقرن في بيوتكن} من الوقار وقر يقر وقارا1.
[156] وقال / أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن موسى بن حباب أخبرنا ابن خزيمة أخبرنا محمد بن بشار أخبرنا أبو بكر الحنفي أخبرنا الضحاك وهو ابن عثمان الحزامي أخبرنا سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة:
المزنوق المربوط بالزناق يقال: زنقت الدابة وهو أن تشد في الحلقة التي تقع تحت حنكها سيرا أو نحوه يمنعها من الجماح.
ومن هذا حديثه الآخر وذكر يوم القيامة وأن جهنم يقاد بها مزنوقة2.
وقال مجاهد في قول الله {لأحتنكن ذريته إلا قليلا} 3قال: شبه الزناق.
قال يعقوب يقال حنك الرجل دابته حنكا واحتنكها احتناكا إذا شد في حنكها الأسفل حبلا يقودها به.
وقال أبو سليمان في
فإن وجد ريحا أو سمع صوتا فليتوضأ1 وإلا فلا2.
حدثنيه عبد العزيز أخبرنا بن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن عبد الله أنبأنا الليث بن سعد حدثني بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة.
الفش: النفخ الضعيف يريد أنه يوسوس إليه فيوهمه خروج الريح منه.
وقال أبو سليمان في
فما رئي موطن أكثر قحفا ساقطا وكفا طائحة من ذلك اليوم1.
يرويه يزيد بن المغفل عن عبد الأعلى بن سراقة عن أبيه.
قوله: كفا طائحة أي بائنة من معصمها ساقطة يقال طاح الشيء إذا ذهب وتلف.
ومن هذا قول معاذ بن عمرو بن الجموح1 يوم بدر رأيت أبا جهل في مثل الحرجة فقصدت نحوه فلما أمكنني ضربته ضربة أطننت قدمه بنصف ساقه فطاحت2 وقال علقمة بن الأرث:
وكم من قتيل أثخنته سيوفنا ... كفاحا وكف قد أطيحت وأسوق
ويقال تطوح الرجل في البلدان إذا تقاذفته بقاعها.
وقال أبو سليمان في
إذا شرب منه هطم طعامهم1.
يرويه حرملة عن ابن وهب قال: بلغني ذلك عن أبي هريرة.
قوله: هطم معناه سرعة الهضم وأصل الحطم وهو الكسر قلبوا الحاء هاء.
ويقال للراعي إذا وصف بالعنف حطمة وذلك لأنه يحمل الإبل بعضها على بعض في السوق فتحطم وتكسر والحطمة اسم جهنم لأنها تحطم من ألقي فيها قال الله تعالى: {كلا لينبذن في الحطمة} 2.
وقال أبو عبيدة يقال للرجل الأكول أنه لحطمة.
وأخبرني أبو عمر أنبأنا أبو العباس ثعلب سمعت الزبير بن بكار يقول قدر حطمة إذا كانت تقذف ما طبخ فيها.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه2 / حجاج بن منهال أخبرنا أبو عقيل الباهلي عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبي هريرة. [157]
العطو تناول الشيء يقال منه عطوت أعطو ومنه التعاطي في الأمور.
وفي بعض الأمثال: "عاط بغير أنواط"3.
قال أبو زيد: يقال: هرط الرجل عرض أخيه يهرطه هرطا إذا طعن فيه ومثله هرده وهرته ومرقه.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة.
قوله: يا بني ماء السماء يريد العرب وهم أولاد إسماعيل وإنما نسبوا إلى ماء السماء لأنهم ينزلون البوادي والقفار وحيث لا ماء به من البقاع إنما يتتبعون1 مواقع قطر السماء ويعيشون بمائها فصاروا كأنهم أولاده وبنوه وأنشدنا أبو عمر في نحو من هذا أنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي يصف سحابة:
جاءت به مشرفة ذراها ... مثل العروس ناقصا خطاها
كأنما ينطف من كلاها ... عناظب الجراد أو دباها
فاشمطت2 القيعان من رغاها ... واتخذتنا كلنا طلاها
والطلا: الولد يقول: عشنا بمائها فكأنا صرنا أولادها .
قال أبو عمر: شبه كبار القطر بالعنظب وهو ذكر الجراد وشبه الصغار بالدبا وشبه سير السحابة بمشي العروس في تقارب خطاها. والرغا جمع رغوة وهو ما يعلو اللبن يقول ابيضت القيعان بمائها كبياض الجفان باللبن.
وقال بعضهم: إنما قيل للعرب بنو ماء السماء لأنهم من ولد إسماعيل وقد فجر الله له زمزم وأعاشه بمائها وكان ذلك سقيا من الله ورحمة نزل بها جبريل من السماء فأضيف الماء إليها.
وقال أبو سليمان في
إلا بعثت له يوم القيامة أسمن ما كانت على أكتافها أمثال النواجد شحما تدعونه أنتم الروادف محلس أخفافها شوكا من حديد ثم يبطح لها بقاع قرق فتضرب وجهه بأخفافها وشوكها ثم ذكر حقوق المال فقال: ألا وفي وبرها حق وسيجد أحدكم امرأته قد ملأت عكمها من وبر الإبل فليناهزها فليقتطع فليرسل إلى جاره الذي لا وبر له وما من صاحب نخل لا يؤدي حقها إلا بعث عليه يوم القيامة سعفها وليفها وكرانيفها أشاجع تنهسه في يوم1 كان مقداره خمسين ألف سنة2.
يرويه عمر بن يونس اليمامي عن عكرمة بن عمار عن علقمة بن بجالة3 قال: سمعت أبا هريرة يقوله: وهو قائم عند منبر رسول الله.
النواجد: طرائق الشحم واحدتها ناجدة وسميت نواجد لارتفاع مواضعها ولذلك سمي ما ارتفع من الأرض نجدا.
قال أبو العباس: ثعلب سمى النجاد نجادا لرفعه الثياب بزيادته عليها وضمه إليها ما / يعليها ويزيد في حدها. [158]
وقوله: محلس أخفافها شوكا يريد أن أخفافها قد طورقت بشوك من حديد وأراه مأخوذا من الحلس وهو كساء يلي الظهر4 ويستعار في غير موضع فيقال كن في الفتنة حلس بيتك وبنو فلان أحلاس الخيل إذا وصفوا بكثرة ركوب الخيل وشدة الملازمة لظهورها يريد أن أخفافها قد ألزمت هذا الشوك وعوليت به كما ألزم ظهور الإبل أحلاسها.
والعكم: ما جمع من المتاع وشد.
وقوله: فليناهزها أي فليبادرها من قولك ناهزت فلانا السبق وانتهزت الفرصة.
والأشاجع : الحيات واحدها شجاع وفعال لا يجمع على أفاعل ويشبه أن يكون أراد جمع الجمع لأن جمع الأقل من فعال يكون على أفعله كقولك غراب وأغربة ثم يجمع على أفاعل قال الأعشى:
أساود صرعى لم يوسد قتيلها1
أراد شخوص القتلى. جمع السواد أسودة ثم أساود.
يتباكون فيها أي يتدافعون ويقال في هذا المعني ابتكت1 عليه الجماعة أي ازدحمت.
ويروى أن بني العجلان لما استعدوا على النجاشي عند عمر بن الخطاب فأنشدوه قوله:
ولا يردون الماء إلا عشية ... إذا صدر الوراد عن كل منهل
قال عمر: ذاك أقل للكاك2.
وقال أبو سليمان في
4.
أخبرناه ابن الزيبقي أخبرنا موسى بن زكريا أخبرنا محمد بن عبيد بن حساب5 أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أخبرنا هشام بن عروة عن رجل من أهل المدينة عن أبي هريرة
قوله: لا تستسب له يريد لا تعرض أباك للسب بأن تسب أبا غيرك فيسب أباك مجازاة لك وهذا على معنى قوله عز وجل: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} 6.
ويقال أصل السب القطع ثم كثر حتى صار السب شتما قال الشاعر
فما كان ذنب مالك ... بأن سب منهم غلام فسب1
سب أي شتم وسب أي قطع ويقال فلان سب فلان إذا كان يسابه قال الشاعر:
لا تسبنني فلست بسبي ... إن سبي من الرجال الكريم2
[159] / ويروي عن معاوية أنه قال: مهما سببت بشيء فلست أسب بأربع خصال لست بنكح طلقة ولا سب ضرعة. يقول لست بالشتامة للرجال المضارع لهم والمضارعة المساواة ويقال هما ضرعان أي مثلان وفلان ضرع فلان أي مثله ونظيره.
قال أبو عمرو تقول العرب في بعض أمثالها إن أخاك في الأشاوى ضرعك3 أي في الأشياء.
...
وقال أبو سليمان في حديث أبي هريرة أنه ذكر أشراط الساعة, وأن منها أن تعلو التحوت الوعول فقيل: ما التحوت؟ قال: بيوت القافصة يرفعون فوق صالحيهم1.
قال البخاري: رواه يعلى بن عطاء عن أبي علقمة مولى بني هاشم عن أبي هريرة.
القافصة: اللئام وأكثر ما يقال بالسين يقال عبد أقفس وأمة قفساء وبين الصاد والسين تعاقب في مواضع وقد ذكرناه فيما تقدم وقد يحتمل أن يكون أراد بالقافصة ذوي العيوب من قولهم أصبح فلان قفصا إذا عربت معدته وفسدت طبيعته شبه المعيب من الرجال به.
ويقال: أصبح الجراد قفصا إذا أصابه البرد فلم يستطع أن يطير.
والوعول الأشراف ضرب المثل بها لأنها تأوي إلى شغف الجبال وتعتصم بمعاقلها.
وفي حديث آخر: لا تقوم الساعة حتى يظهر التحوت قيل: وما التحوت؟ قال: الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعرفون ولا يشعر بهم2.
وقال أبو سليمان في
وذلك حين لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير1.
من حديث ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة.
الحبير من البرود: ما كان فيه وشي وتخطيط يقال: حبرت الثوب وحبرته مخففا ويقال: هذا برد حبرة وكل شيء حسنته فقد حبرته.
ويروى أيضا حين لا آكل الخبير. قال أبو عمرو هو الإدام الطيب والخبرة الأدم. يقال جاءنا بطعام ولم يأتنا بخبرة أي بأدم1.
وقال أبو سليمان في
سرقت من مال الله فقال: لست بعدو الله ولا عدو رسوله ولكني عدو من عاداهما ولكنها سهام اجتمعت ونتاج خيل فأخذ منه عشرة آلاف درهم فألقاها في بيت المال ثم دعاه إلى العمل فأبى فقال عمر: فإن يوسف قد سأل العمل قال له أبو هريرة: إن يوسف مني بريء وأنا منه براء وأخاف ثلاثا واثنتين قال: أفلا تقول خمسا؟ قال: أخاف أن أقول بغير حكم وأقضي بغير علم وأخاف أن يضرب ظهري وأن يشتم عرضي وأن يؤخذ مالي1.
حدثنيه محمد بن علي أخبرنا أبو عروبه حدثنا محمد بن سعيد الأنصاري أخبرنا مسكين حدثنا مهدي بن ميمون عن هشام بن حسان عن ابن سيرين.
قوله: إن يوسف مني بريء وأنا منه براء لم يرد به براءة الولاية
وكيف يتبرأ من نبي من الأنبياء هو مأمور بموالاته مفروض عليه الإيمان به والتصديق بنبوته وإنما أراد به البراءة عن مساواته في الحكم والمقايسة به في القوة على العمل.
/ ويقال: أنه منه بريء وبراء ويقال أيضا قوم براء وقد قرىء: {إنا برآء منكم} 1 [160]
قال أبو زيد يقال نحن منكم براء وبرآء وبراء.
قوله: أخاف ثلاثا واثنتين فإن تفصيل ذلك ما ذكره من الخلال الخمس التي عددها وهو قوله: أخاف أن أقول بغير حكم وأقضي بغير علم وأخاف أن يضرب ظهري وأن يشتم عرضي وأن يؤخذ مالي يعرض بالشكاية فيما ناله من عقوبة عمر ويشبه أن يكون إنما جعلها في العدد قسمين ولم يقل أخاف خمسا كما قال له عمر: لأن الخلتين الأوليين من الحق عليه خاف أن يضيعه والخلال الثلاث من الحق له خاف أن يظلمه فجعله قسمين ليكون أبين للقول وأبلغ في العذر.
وقال أبو سليمان في
1 أفشغ الثنيتين فسألته عن الصلاة فقال إذا اصطفق الآفاق بالبياض فصل الفجر إلى السدف وإياك والحنوة والإقعاء2
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق أنبأنا معمر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن لبيبة.
يقال: رجل أفشغ الثنية أي ناتئها.
والسدف: ظلمة الليل وقد أسدف الليل إذا أظلم والسدف أيضا بياض النهار وهو من الأضداد والحنوة في الصلاة: أن يطأطىء رأسه ويقوس ظهره لا يمده يقال: حنوت الشيء أحنوه حنوا إذا عطفته وحنيته حنيا مثله والإقعاء: أن يضع وركيه على عقبيه ويعتمد بيديه على ركبتيه وقد يفسر تفسيرا آخر وهو أن يقعد الرجل بالأرض على أليتيه وينصب فخذيه كما تفعل السباع والكلاب.
وقال أبو سليمان في
, قيل: يا أبا هريرة ما وعاء العشرة؟ قال: رجل يدخل على عشرة عيل وعاء من طعام إن لم يؤد حقه حرق الله وجهه في نار جهنم1.
يرويه عمر بن يونس اليمامي عن عكرمة بن عمار عن علقمة بن بجالة2 عن أبي هريرة.
قوله: عشرة عيل يريد عشرة أنفس يعولهم. قال الأصمعي: واحد العيال عيل والجمع عيايل مثل سيد سيايد ويقال رجل معيل إذا كان صاحب عيال قال امرؤ القيس:
به الذئب يعوى كالخليع المعيل1
والعيل أيضا الصبي الصغير وقد يكون اسما للواحد والجماعة. أنشدني أبو عمر أنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي:
إليك أشكو عرق دهر ذي خبل ... وعيلا شعثا صغارا كالحجل2
فجعله اسم جماعة وكذلك هو في قول أبي هريرة ألا تراه يقول عشرة عيل ولم يقل عيايل3.
ومن هذا الباب حديث حنظلة الكاتب.
حدثناه ابن مالك حدثنا عمر بن حفص السدوسي أخبرنا عاصم بن علي أخبرنا أبي أخبرني الجريري عن أبي عثمان النهدي4 أخبرني حنظلة رجل من بني تميم وكان من كتاب النبي قال كنا عند النبي فوعظنا فرقت قلوبنا ودمعت أعيننا فرجعت إلى أهلي / فدنت مني المرأة وعيل أو عيلان فأخذنا في [161] الدنيا ونسيت ما كان عند النبي وذكر حديثا فيه طول5.
...
وقال أبو سليمان في حديث أبي هريرة أن ضمضم بن جوس1
قال: رأيته يشرب من ماء الشقيظ1.
قال أبو عمر: أخبرنا به أبو العباس ثعلب عن سلمة عن الفراء.
قال: يروى هذا عن ضمضم بن جوس.
قال: الفراء: والشقيظ: الفخار2.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه عبد الله بن محمد أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة.
الدخل: الغش والفساد وأصله أن يدخل في الأمر ما ليس منه ومثله2 الدغل يقال أدخل الرجل في أمره وأدغل بمعنى واحد يريد أنهم يدخلون في الدين أمورا ويحدثون أحكاما لم تجر بها السنة.
والنحل: ما كان من العطاء ابتداء على غير عوض يريد أنهم يعطون المال على الأثرة وحسن الرأي لا على الاستحقاق.
والخول: من كان3 استخدامه على سبيل قهر وذل جمع خائل.
يقال: خائل وخول كما قالوا: حارس وحرس وطالب وطلب والخائل القائم بالأمر والمتعهد له. ويقال فلان خائل مال وخال مال إذا كان حسن القيام عليه وقد خلت المال أخوله خولا.
ومن هذا قول ابن مسعود: كان رسول الله يتخولنا بالموعظة1.
قال ابن السكيت: معناه يصلحنا بها ويقوم علينا بها.
ويقال: إن أصل الخائل الراعي ثم كثر ذلك في كلامهم حتى صار اسما لكل من ألزم خدمة وأكره عليها.
وقال أبو سليمان في
فيغفر الله في ذلك اليوم لكل امرىء لا يشرك بالله شيئا إلا أمرا كان بينه وبيه أخيه شحناء فيقول اركوا هذين حتى يصطلحا1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا بشر بن موسى أخبرنا الحميدي أخبرنا سفيان قال مسلم بن أبي مريم حدثنا عن أبي صالح عن أبي هريرة.
قوله: اركوا هذين يريد أخروهما. قال ابن الأعرابي: يقال: ركاه يركوه إذا أخره وقال غيره: يقال: ركوت على الرجل إذا سبعته وذكرته بالقبيح وركوت على البعير الحمل إذا ضاعفته وقد يروى هذا الكلام مرفوعا.
...
وقد أصاحب أقواما طعامهم ... خضر المزاد ولحم فيه تنشيم1
يريد الماء وذلك أنه إذا أديم في المزادة اخضرت.
وقال أبو سليمان في حديث أبي هريرة أنه ذكر لابن عمر روايته عن رسول الله: "من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص كل يوم من أجره قيراط" فقال: "يرحم الله أبا هريرة كان صاحب زرع"2.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة.
قد زعم بعض من لم يسدد في قوله: ولم يوفق لحسن الظن بسلفه أن ابن عمر إنما أخرج قوله: هذا مخرج الطعن على أبي هريرة وأنه ظن به التزيد في الرواية لحاجته كانت إلى حراسة الزرع قال وكان ابن عمر يرويه ولا يذكر فيه كلب الزرع.
قال أبو سليمان: والأمر فيما زعمه بخلاف ما توهمه وإنما ذكر ابن عمر هذا تصديقا لقول أبي هريرة وتحقيقا له ودل به على صحة روايته وثبوتها إذ كان كل من صدقت حاجته إلى شيء كثرت عنايته به وكثر سؤاله عنه.
يقول: إن أبا هريرة جدير بأن يكون عنده هذا العلم وأن يكون قد
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه لحاجته كانت إليه إذا كان صاحب زرع يدل على صحة ذلك فتيا ابن عمر بإباحة اقتناء كلب الزرع بعد ما بلغه خبر أبي هريرة.
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا محمد بن أيوب أخبرنا يوسف بن يعقوب الصفار أخبرنا عبد الرحمن بن أبي عائشة أبو معاوية أخبرنا صبيح شيخ لنا قديم قال قدم علينا ابن عمر فرأى كلبا فقال: يا صبيح لمن هذا الكلب؟ قال: فقلت لامرأتين هاهنا. قال: لضرع أو لزرع قال: قلت ليس لشيء منهما قال: فمرهما فلتقتلاه.
وقد روى عبد الله بن مغفل وسفيان بن أبي زهير عن رسول الله إباحة اقتناء كلب الزرع كما رواه أبو هريرة.
حدثناه الصفار أخبرنا محمد بن منده الأصبهاني أخبرنا بكر بن بكار أخبرنا أبو حرة عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه: "من اتخذ كلبا ليس بكلب زرع أو ضرع نقص من أجره كل يوم قيراط" 1.
وحدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا أحمد بن ملحان أخبرنا يحيى بن بكير أخبرنا مالك عن يزيد2 بن خصيفة أن السائب بن يزيد أخبره أنه سمع سفيان بن أبي زهير وهو رجل من شنوءة من أصحاب رسول الله يحدث قال سمعت رسول الله يقول: "من اقتنى كلبا لا يغني عنه
ضرعا ولا زرعا نقص من عمله كل يوم قيراط" قالوا: أنت سمعت هذا من رسول الله قال: أي ورب الكعبة1.
وحدثني عبد الله بن محمد المسكي أخبرنا عبد الله بن جعفر بن خاقان أخبرنا أحمد بن منيع أخبرنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن ابن عمر أنه قال لأبي هريرة: يا أبا هريرة أنت كنت ألزمنا لرسول الله وأحفظنا لحديثه2.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن المكي أخبرنا أحمد بن محمد بن سالم أخبرنا إبراهيم بن الجنيد أخبرنا يحيى بن معين أخبرنا هشام بن يوسف عن ابن جريج عن العلاء عن أبيه عن ابن دارة مولى عثمان عن أبي هريرة.
قوله: تداك الناس عليه أي ازدحموا حتى وقع بعضهم على بعض وأصل الدك الكسر ويقال الدق ومنه قول الله تعالى: {كلا إذا دكت الأرض دكا دكا} 2 أي دقت جبالها وأنشازها حتى استوت ومثله تباك الناس عليه أي ازدحموا وتدافعوا ويقال إنما سميت بكة لأن الناس
وقال أبو سليمان في
1
حدثنيه عبد العزيز أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن عبد الله أنبأنا ابن لهيعة عن ابن قسيط مولى بني نصر عن سليم بن عبد الله بن جنادة الفهمي عن أبي هريرة.
الحكر الماء المستنقع في غدير أو وقبة من الأرض أو نحوها وسمي حكرا لأنه يحكر فيه أي يجمع ويحبس ومنه الاحتكار في الطعام وهو الاحتباس به انتظار الغلاء.
وقوله: لا تطعمه يريد لا تشربه على مجاز قوله تعالى: {ومن لم يطعمه فإنه مني} 2.
وقال رسول الله في زمزم: "طعام طعم وشفاء سقم" 3.
وقال بشر بن أبي خازم:
[162] / نعاما بخطمة صعر الخدو ... د ولا تطعم الماء إلا صياما4
وقال آخر:
...
حديث أبي سعيد الخدري رحمه الله
[163] / قال أبو سليمان في حديث سعيد الخدري1 أنه قال: "إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر للسان تقول: أنشدك الله فينا فإنك إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا"2.
حدثناه ابن مالك أخبرنا مسلم الكشي أخبرنا سليمان بن حرب أخبرنا حماد بن زيد عن أبي الصهباء عن سعيد بن جبير عن أبي سعيد الخدري.
قوله: تكفر: أي تواضع وتذلل وأصله أن يومىء الرجل برأسه وينحني إذا أراد تعظيم صاحبه قال جرير:
فإذا سمعت بحرب قيس بعدها ... فضعوا السلاح وكفروا تكفيرا3
وقد يكون التكفير وضع اليدين4 على الصدر قال عمرو بن كلثوم:
تكفر باليدين إذا التقينا ... وتلقي من مخافتنا عصاكا5
ومثله1 التقليس قال الشاعر:
إذا ما رأونا قلسوا من مهابة ... ويسعى علينا بالطعام جزيرها2
...
وقال أبو سليمان في حديث سعيد أنه قال: بنى ابن أخ لي أيام أحد فاستأذنا له النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له فجاء فإذا هو بامرأته بين باب الدار والبيت فسدد الرمح نحوها فقالت: لا تعجل وانظر ما على فراشك فإذا رئي مثل النحي فانتظمه بسنانه فماتا جميعا1.
من حديث حماد بن سلمة عن عبد الله بن عمر عن العلاء عن أبيه عن أبي سعيد.
الرئي الحية العظيمة ويقال إنها من مسخ الجن وفيه لغتان رئي ورئي على وزن رعى ورعي والنحي الزق الصغير ويقال أيضا للجرة يمخض فيها اللبن نحي.
وقال أبو سليمان في
1
يرويه داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد.
قال أبو سليمان الجنيب لون جيد من ألوان التمر والجمع الرديء منه وسمي جمعا لأنه أخلاط جمعت وكانوا يبيعون صاعين من الجمع بصاع من الجنيب وهذا محرم لما فيه من الربا فأمر من عنده تمر رديء فأراد أن يأخذ به خيرا منه أن يبيعه بالدراهم ثم يشتري بها التمر الجيد1.
, ...
...
حديث عمران بن حصين رحمه الله
وقال أبو سليمان في حديث عمران أنه رأى بيد رجل حلقة من صفر فقال: ما هذا؟ قال: من الواهنة, قال: أما إنها لا تزيدك إلا وهنا1.
حدثناه محمد بن مكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا هشيم أنبأنا منصور عن الحسن عن عمران بن حصين.
قال الفراء الواهنة القصيري وهي أسفل الأضلاع قال غيره الواهنة عرق مستبطن حبل العاتق إلى الكتف إذا ضرب الإنسان أوجعه فيقال عند ذلك هني يا واهنة أي اسكني وإنما أنكر عليه اتخاذ الحلقة من الصفر لأنه إنما كان اتخذها على أنها تعصمه من ضربان العرق وكان ذلك عنده في معنى التمائم التي ورد النهى عن تعلقها.
وروى بريدة أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاتم من حديد فقال: "ما لي أرى عليك حلية أهل النار", فطرحه ثم جاء وعليه خاتم من شبه فقال: "ما لي أجد منك ريح الأصنام". فقال: يا رسول الله من أي شيء أتخذه؟ قال: "من ورق ولا تتمه مثقالا" 2.
...
حديث عبد الله بن عباس
وقال أبو سليمان في حديث ابن عباس أنه قال: أعطهم صدقتك وإن أتاك أهدل الشفتين منفش المنخرين1.
حدثناه عبد الله بن شاذان الكراني أخبرنا الساجي أخبرنا محمد بن موسى الحرشي أخبرنا عبد2 ربه بن بارق الحنفي سمعت جدي سماك بن الوليد الحنفي / يحدث به عن ابن عباس. [164]
الأهدل الذي في شفتيه غلظ واسترخاء شفة هدلاء أي متهدلة وقلباء أي متقلبة وقد هدل البعير يهدل هدلا ومشفر هدل أي طويل قال ذو الرمة:
على غائرات الطرف هدل المشافر3
وقال عمرو بن شاس:
وأسيافنا آثارهن كأنها ... مشافر قرحي في مباركها هدل4
ويقال تهدل الغصن إذا أثقله الثمر واسترخي وسقط بعضه على بعض.
وأخبرني أبو رجاء الغنوي أخبرنا أبي عن محمد بن عبد العزيز بن عزان الكندي قال كان الأريقط ينشد الحجاج فغضب الحجاج غضبة في بعض أموره فسكت الأريقط فقال له الحجاج خذ فيما كنت فيه فقال ما هو إلا أن غضب الأمير فأرعدت1 فرائصي واهدالت مفاصلي وعلمت أن سلطان الله عزيز فذهب عني ما كنت فيه.
وقوله: منفش المنخرين هو الذي انفتح منخراه مع قصور المارن وانبطاحه وهذا من نعت أنوف الزنج والحبش وشفاهها وهو تأويل قوله عليه السلام: "اسمعوا وأطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي مجدع2".
وفيه من الفقه أنه رأي دفع الصدقات إلى الخارجي المتغلب إذا تأمر على الناس وأنه إذا أخذه مرة لم يكن لإمام الجماعة أن يعيدها على أهلها ثانية.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه أبو بكر بن شيبة أخبرنا علي بن مسهر2 عن الأجلح عن عبد الله بن أبي الهذيل
قوله: جفل سمكا أي رمى به وألقاه إلى الساحل يقال جفلت الريح السحاب إذا قطعته وذهبت به.
قال أبو حاتم وكان رؤبة بن العجاج يقرأ "فأما الزبد فيذهب جفالا"1 قال وكان لا يعرف اللغة الآخرة يعني أجفأت القدر بزبدها قال الشاعر2:
وإن سناء اللئام الغني ... فإن زال صاروا غثاء جفالا
ويقال جفل البعير سنامه إذا قلبه من عظمه قال أبو النجم:
بجفلها كل سنام مجفل3
ومنه حديث عمر روى حماد بن سلمة عن قتادة أن يهوديا حمل امرأة مسلمة على حمار فلما خرج بها من المدينة جفلها4 عن رحلها ثم تجثمها لينكحها فأتي به عمر فقال ما على هذا عاهدناكم فقتله5 .
يريد أنه دفعها فقلبها عن الحمار.
وأخبرني ابن النفيلي أخبرنا أبو عبد الله نفطويه قال قال الزبير بن بكار فيما يتكلم به الناس على ألسنة البهائم تقول الضائنة أنبأنا أولد رخالا وأجز جفالاولم تر العين مثلي مالا.
فالجفال الكثير من الصوف وأصله أن صوف الضائنة لا يسقط منه على الأرض شيء حتى يجز كله فينجفل عند ذلك عنها والرخال جمع رخل وهو الأنثى من السخال يقال رخل ورخلان ورخال بضم الراء لا غير ويقال رخل أيضا.
وقال أبو سليمان في
2.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس.
الركز الحس تحسه والصوت تسمعه يريد بذلك حس الصائد والقسورة الرماة فيما يفسر قال ذو الرمة:
وقد توجس ركزا مقفر ندس ... بنبأة الصوت ما في سمعه كذب3
وقال أبو سليمان في
لقول رسول الله صلى الله عليه: "الثلث والثلث كثير" 1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا بشر بن موسى أخبرنا الحميدي أخبرنا سفيان أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عباس. وروي ذلك عن عائشة أيضا.
قوله: لو غض الناس: أي نقصوا وحطوا يقال: لا أغضك من حقك شيئا: أي لا أنقصك وأنشدونا عن الرياشي:
بميزان قسط لا يغض شعيرة ... موازين قسط كلها غير عائل1
ويقال أصل الغض الكف ومنه قولهم غض الملامة أي كف عن اللوم قال حميد بن ثور:
ألا ليت شعري هل أقول لفتية ... وصهب بموماة تغض وترفع2
أي تكف.
وقال أبو سليمان في
فقيل له: ما الجعثل؟ قال: الفظ الغليظ.1.
يرويه يزيد بن هارون أخبرنا سالم بن عبيد عن أبي عبد الله عن شهر ابن حوشب عن ابن عباس.
الجعثل مقلوب وإنما هو العثجل وهو العظيم البطن قال الشاعر:
يسقي به ذات فراغ عثجلا
يريد الدلو ومنه1 الأثجل ومنه حديث أم معبد حين وصفت رسول الله وقالت: لم تعبه ثجلة2. والجواظ: الضخم, والقتات: النمام.
وقال أبو سليمان في
يعني المفصل1.
أخبرناه إسماعيل الصفار أخبرنا زكريا بن يحيى أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس أخبرنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن زياد بن حصين عن أبي العالية عن ابن عباس.
إنما سمي المفصل محكمالأنه لم ينسخ من المفصل شيء سمعت بعض العلماء يذكره واختلف القراء في أول المفصل فقال بعضهم: أول المفصل سورة القتال ويقال لها سورة محمد وآخره سورة الناس وهي خاتمة القرآن،
وإنما قيل لها المفصل لكثرة الفصول بينها بآية التسمية. ويقال إن أول المفصل سورة قاف وهذا في حديث يرويه عيسى بن يونس.
نا عبد الرحمن بن يعلى الطائفي حدثني عثمان بن عبد الله بن أوس بن حذيفة عن جده أنه وفد على رسول الله في وفد ثقيف فسمع أصحاب النبي أنه كان يحزب القرآن قال: وحزب المفصل من "قاف"1.
[166] وفيه قول ثالث وهو أن أول المفصل سورة "والضحي" وذلك لأن القارىء يفصل بين هذه السور بالتكبير وهو مذهب ابن عباس / وقراء أهل مكة.
أخبرني أبو رجاء الغنوي أخبرنا ابن أبي مسرة أخبرنا أبي والحميدي قالا أخبرنا إبراهيم بن أبي حية عن حميد الأعرج عن مجاهد قال: قرأت على ابن عباس فلما بلغت "والضحى" قال: كبر إذا ختمت كل سورة حتى تختم2 ويقال: إن الأصل في ذلك أن الوحي لما فتر عن رسول الله قال المشركون: قد هجره شيطانه وودعه فاغتم لذلك رسول الله صلى الله عليه فلما نزل "والضحى" كبر عند ذلك رسول الله فرحا بنزول الوحي فاتخذه الناس سنة وفي المحكم قول آخر: وهو أنه من القرآن ما أحكم بيانه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره على تأويل قوله عز وجل: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات} 3 الآية فالمحكم ما لا يحتمل الوجوه وعرف بنفسه.
والمتشابه: ما احتمل الوجوه فلم يعرف بنفسه. فالمحكم أم المتشابه لأنه يعرف به.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن عبد الله أنبأنا كهمس عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس.
قوله: إني أحمد إليكم غسل الإحليل: معناه أرضاه لكم وأتقدم فيه إليكم كقول الرجل لصاحبه: أحمد الله إليك أي أفضي بنعمة الله إليك2.
ويقال معناه أحمد الله معك وحروف الصفات تتعاقب ويبدل بعضها مكان بعض كقوله عزوجل: {من أنصاري إلى الله} 3 يريد مع الله.
وكقوله: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} 4 أي مع أموالكم.
وكان قوم من السلف لا يستعملون الماء في الاستنجاء ويرون الحجارة مجزية وكان الأنصار يستنقون بالماء ويتطهرون به فأثنى الله بذلك عليهم فقال: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} 5
قال الزهري: كانوا يتوضون المبطنة يريد غسل الباطن بالماء.
وقال أبو سليمان في
1.
هكذا حدثناه الأصم أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا عبد الله بن محمد بن المغيرة أخبرنا سفيان عن السدي عن عكرمة عن ابن عباس قال سفيان: هو الذر الصغير.
قال أبو سليمان: أري هذا وهما وإنما هو الهبور كذلك رواه أبو عوانة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: هو الهبور عصافة الزرع الذي يؤكل.
حدثونا به عن علي بن عبد العزيز أخبرنا حجاج بن منهال عن أبي عوانة قالوا: والهبور بالنبطية دقاق الزرع2 والعصافة ما تفتت من ورقه.
والمأكول ما أخذ حبه فأكل وبقي هو لا حب فيه.
وقد يحتمل أن يكون الهبور مأخوذا من الهبر وهو القطع يقال هبرت الشيء هبرا إذا قطعته قطعة قطعة.
وسيف هبار أي ماض قطاع ومنه هبرية الرأس وهي قطع صغار تكون في الشعر كهيئة النخالة.
وقال أبو سليمان في
قال طاووس: فقلت: لم؟ قال: ألا ترى أنهم يتبايعون بالذهب والطعام مرجأ1.
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا وكيع عن سفيان عن ابن طاووس عن أبيه.
قوله: والطعام مرجأ أي غائب مؤجل في ذمة البائع يقال رجيت الشيء وأرجأته إذا أخرته.
ومن هذا قوله: {وآخرون مرجون لأمر الله} 1.
وتفسير ذلك أن يسلف نقدا في طعام ثم يبيعه بنقد قبل أن يقبضه فيفسد البيع لأن ملكه لا يستقر ولا يتكامل إلا بالقبض وقد نهى رسول الله عن ربح ما لم يضمن2 فإذا كان الطعام الذي يبيعه مرجأ أي مؤخرا عن ملكه ومضمونا على غيره لم يجز بيعه لأنهما إنما تبايعا ذهبا ليس بإزائه في الحقيقة طعام.
وبيان هذا في حديث له آخر. حدثناه محمد بن مكي3 أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد4 أخبرنا عبد العزيز بن محمد أخبرني يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: سألت ابن عباس فقلت: كنا نسلف في السيائب فنبيعها قبل أن نستوفيها فقال: ذاك بيع ورق بورق5.
يريد أن البيع لم يقع على الثياب الذي هو مضمون على غيره وإنما تقابل الثمنان فصار بيع ورق بورق وبيع الورق بالورق لا يجوز إلا سواء بسواء يدا بيد والمعنيان جميعا ها هنا عدم فبطل البيع فإن كان المشتري إنما باعه من البائع نفسه قبل أن يقبضه كان في الفساد مثل الأول أو أشد وكان حينئد بيع ورق بورق لا غير فإن أقاله فبطل عنه الطعام وصار
عليه ذهب تبايعا بعد بالذهب ما شاءا بالذهب وتقابضا قبل أن يتفرقا. والإقالة فسخ وليس ببيع1.
وفيه أنه رأي غير الطعام في هذا بمنزلة الطعام وأنه لا يجوز بيعه قبل أن يقبض كالطعام سواء وأجاز أهل المدينة بيع ما لم يقبض إلا في الطعام والمكيل والموزون.
وقال أبو سليمان في
فسألهم فقال: هل تفشغ فيكم الولد؟ قالوا: وما تفشغ الولد؟ قال: هل يكون للرجل منكم عشرة من الولد ذكور؟ قالوا: نعم. وأكثر من ذلك قال: فهل ينطق فيكم الكرع؟ قالوا: وما الكرع؟ قال: الرجل الدنيء النفس والمكان. قالوا: لا ينطق في أمرنا إلا أهل بيوتنا وأهل رأينا. قال: إن أمركم إذا لمقبل فإذا نطق في أمركم الكرع وقل ولدكم أدبر جدكم1.
/ يرويه الواقدي أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن أبي مليكة عن [168] ابن عباس.
الكرع: سفلة الناس ولئامهم يقال: رجل كرع وقوم كرع وأرى أصله مصدرا جعل اسما كقولهم رجل كرم وقوم كرم والكرع دقة القوائم.
قال أبو عمرو الشيباني: الأكرع الدقيق الساق وفيه كرع أي دقة.
وقوله: تفشغ معناه كثر وانتشر ومنه قولهم تفشغ الشيب.
قال أبو سليمان في
1.
وقال ابن عباس: "حمئة" فلماخرج ابن عباس إذا رجل من الأزد فقال له: بلغني ما كان بينكما ولو كنت عندك لرفدتك بأبيات قالها تبع فقال2:
فرأي مغار الشمس عند غروبها ... في عين ذي خلب وثأط حرمد5
فقال ابن عباس: اكتبها يا غلام1.
أخبرناه أبو رجاء الغنوي والحسن بن عثمان البناني قالا: أخبرنا محمد بن الجهم السمري أخبرنا عبد الله بن عمرو أنبأنا الحكم بن ظهير عن زيد بن رفيع عن ميمون بن مهران.
قوله: حمئة: مهموزة من الحمأة وهي الطين الأسود وحامية من الحمى مقصورا ومعناه الحارة كقولك: نار حامية والثأط. الحمأة والغرب تقول: ثأطة مدت بماء2.
يضرب مثلا للرجل المفرط الحمق يقال كأنه حمأة صب عليها ماء. فازدادت رطوبة وفسادا.
والخلب: الطين اللزج يقال ماء مخلب أي فيه خلب والحرمد الطين أيضا.
شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذ والعباس فصيلة.
قال أبو سليمان: ثم حضرنا في الشعوب وجه آخر وهو أولى من قولنا المتقدم أنه العجم ومن لا يعرف له أصل نسب وهو ما روي عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية الشعوب الجمهور مثل مضر1.
حدثنيه الأزهري أخبرنا السعدي عن عبد الله بن المستورد أخبرنا مخول أخبرنا إسرائيل عن أبي حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
قال أبو سليمان في
حتى تموت أو ترد إليه صداقها فأحكم الله عن ذلك ونهى عنه2.
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي أخبرنا علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس.
قوله: أحكم الله عن ذلك أي منع منه ونهى عنه.
أخبرني أبو عمر أنبأنا ثعلب والمبرد قالا يقال حكمت الفرس وأحكمته وحكمته3 إذا قدعته وأنشدا جميعا:
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا1
قال أبو زيد يقال حكمت الرجل تحكيما إذا منعته عما يريد.
قال الكسائي ومثله حضنته عنه أحضنه.
وقال أبو عمرو أعذبته عنه إعذابا في معناه والآية التي نزلت في النهي عن هذا الصنيع قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} 2 الآية.
وقال أبو سليمان في
حتى إذا متع الضحى وسئم قال: فسألته عن شراب كنا نتخذه فقال: يا بن أخي مررت على جزور ساح والجزور نافقة أفلا تقطع منها فدرة فتشويها؟ قلت: لا. قال: فهذا الشراب مثل ذلك1. وفي غير هذه الرواية: فجعلت مت أجد بي قدعا عن مسألته.
حدثنيه محمد بن سعدويه أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى أخبرنا الأصبغ بن علقمة قال: سمعت شيخا من الأزد يقول ذلك.
قوله: متع الضحى أي ارتفع وامتد
ومنه قولهم أمتع الله بك أي أطال الله هذا الأنس بك2 والجزور الساح هي السمينة.
قال الأصمعي: يقال سحت الشاة تسح سحوحة وسحوحا إذا سمنت ومن هذا حديث ابن مسعود.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري / عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي [170] الأحوص عن عبد الله قال: يلقى شيطان الكافر شيطان المؤمن شاحبا أغبر مهزولا1.
قال: وهذا ساح يعني شيطان الكافر أي وافر سمين.
ومنه أيضا حديث عامر بن عبد قيس حدثناه الأصم أخبرنا أبو أمية الطرسوسي أخبرنا عبيد بن إسحاق أخبرنا زهير عن أبي الجويرية الجرمي عن عامر بن عبد قيس أنه عوتب في أكل اللحم فقال: إني رجل متقزز وإني مررت بجزار يجر عجماء له وهو يقول: السمين الساح حتى ذبحها ولم يذكر الله عليها2.
والجزور إذا أفردوا أنثوا3 ولذلك قال والجزور نافقة.
وقوله: أجد بي قدعا عن مسألته أي جبنا وانكسارا.
ويقال: قدعت عن الشيء وانقدعت له.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثني إسماعيل بن محمد حدثنا إسحق بن إبراهيم قال: سألت أبا عشانة عن مسألة فقال: إحدى سبع, فقلت: ما إحدى سبع فقال: سئل ابن
عباس عن مسألة فقال إحدى سبع1 يريد سني يوسف السبع الشداد يريد: إنها في الشدة والصعوبة كإحدى تلك السنين.
والعرب تقول في هذا المعنى إحدى بنات طبق أي إحدى المعضلات وكل مبهم طبق قال الشاعر:
فلو رآني أبو غيلان إذ حسرت ... عني الأمور إلى أمرله طبق
ومن هذا قيل للرجل الأحمق طباقاء ومعناه أنه لا يهتدي إلى رشده. وأخبرني أبو رجاء الغنوي أخبرنا أبي أخبرنا عمر بن شبة عن الأصمعي قال الطباقاء الذي أمره مطبق عليه وأنشد:
طباقاء لم يشهد خصوما ولم ينخ ... قلاصا إلى أكوارها حين تعطف2
وقال أبو عبيد الطباقاء العيي الأحمق الفدم والطبق الحال أيضا قال الله تعالى: {لتركبن طبقا عن طبق} 3 أي حالا بعد حال وقال كعب ابن زهير:
كذلك المرء إن يقدر له أجل ... يركب به طبق من بعده طبق4
وقال أبو سليمان في
فإذا هو متضمخ بالعبير يلصف وبيص المسك من مفرقه1حدثنيه محمد بن نافع الخزاعي أخبرنا عمي إسحاق بن أحمد أخبرنا الأزرقي قال ذكره الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.
قوله: يلصف أي يتلألأ ويبرق يقال وبص الشيء وبص ولصف بمعنى واحد.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه ابن مالك أخبرنا عمر بن حفص السدوسي أخبرنا عاصم بن علي أخبرنا جرير بن حازم عن أبي رجاء سمعت ابن عباس يقول ذلك.
قوله: مؤاما مثقلة الميم أي مقاربا من قولك أمر أمم أي قصد قريبونظرت إليه من أمم أي من قرب.
وقال بعض أهل اللغة: أمم هو ما بين القرب والبعد.
وقوله: ما لم ينظروا في الولدان / يريد ما لم يتنازعوا الكلام في أطفال المشركين وهم الولدان [171] واحدهم وليد وما لم يخوضوا في مذاهب أهل الأهواء ولم ينكروا2 القدر.
قال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس. الهيام تراب يخالطه رمل ينشف الماء نشفا شديدا فأما الهيام فهو شدة العطش يقال بعير أهيم وناقة هيماء وهو أن يشتد عطشها حتى لا تروى قال ذو الرمة:
فأصبحت كالهيماء لا الماء مبرىء ... صداها ولا يقضي عليها هيامها2
وفي صفة الغنم أنهن جوف لا يشبعن وهيم لا ينقعن أي لا يروين قال يعقوب الهيام والهيام داء يأخذ الإبل عن بعض المياه بتهامة فيصيبها مثل الحمى والعرب تزعم أنه يعدي يقولون إن البعير الهائم إذا أنيخ على مبركه بعير أصابه ذلك الداء وإذا شم بعير آخر ريحه أعداه.
ومن هذا حديث ابن عمر: أنه اشترى إبلا فقيل له: إنها هيم فأراد أن يردها ثم قال: "رضينا بحكم رسول الله لا يعدي شيء شيئا", ولم يردها3.
وقال أبو سليمان في
2.
أخبرناه أبو عمر أنا أبو العباس أحمد بن يحيى عن سلمة عن الفراء عن الكسائي قال يروي ذلك عن ابن عباس.
البرقة: الدهشة يريد قول الناس لكل داخل دهشة.
يقال: برق الرجل يبرق برقا إذا بهت من فزع أو نحوه فبقي شاخصا بصره لا يطرف ويقال رجل بروق فروق وهو الفزع لا يزال.
ومن هذا قوله عز وجل: {فإذا برق البصر} 1 ويقال إن الأصل في ذلك أن يرى الرجل البرق ولمعانه فيضعف بصره فيقال برق الرجل ثم كثر حتى استعمل في غيره قال الشاعر:
لما أتاني ابن عمير راغبا ... أعطيته عيساء منها فبرق
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن سعدويه أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا قتيبة أخبرنا سفيان عن عبد الكريم
الشدقم: الواسع الأشداق, يوصف به الرجل البليغ المنطيق2 وهو الشدقمي أيضا وأصله الأشدق زيدت فيه الميم.
قال الفراء: العرب تزيد الميم في نواقص الأسماء مثل ابن وفم فتقول ابنم قال الشاعر:
لم يبق من درادق الصبيان ... إلا بنيتان وابنمان1
قال: ويزيدونه أيضا في الكلمة إذا أسقطوا من أولها شيئا مثل: زرقم وستهم وشدقم من الأزرق والأسته والأشدق.
قال غيره: وقد يكون هذا على وجوه جاء على فعلم بالضم نحو ستهم وزرقم وفسحم وهو الواسع [172] الصدر من الفسح وعلى فعلم بالفتح نحو شدقم وشجعم وهو الشجاع وعلى فعلم / بالكسر نحو دقعم وهو التراب وأصله الدقعاء ودلقم وهي الناقة المتكسرة الأسنان والأصل اندلقت أسنانها أي خرجت وسقطت وأنشد سيبويه:
ليست بكرواء ولكن خذلم ... ولا برسحاء ولكن ستهم2
قال: والكرواء: الدقيقة الساقين والخذلم: الخذلة.
وقال أبو سليمان في
2.
يرويه سفيان بن عيينة عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس في قصة طويلة ذكرها من شأن موسى3.
السلفع: الشجاع قال أبو ذؤيب:
بينا تبغيه الكماة وروغه ... يوما أتيح له جريء سلفع1
ويقال: رجل سلفع وامرأة سلفع بغير هاء وإنما أراد الوقحة من النساء الجريئة على الرجال. وفي هذه القصة أن موسى لما ألقى عصاه صارت حية فوضعت فقما لها أسفل وفقما لها فوق وأن فرعون كان على فرس ذنوب حصان فتمثل له جبريل على فرس وديق فتقحم خلفها وذكر السامري وقصة العجل وأنه من حلي تعوره بنو إسرائيل من حلي فرعون.
الفقم: مقدم الأنف يقال: ذلك بضم الفاء وفتحها والذنوب الوافر هلب الذنب والوديق الفرس التي استودقت للفحل.
والحصان: الفحل يقال فرس حصان بكسر الحاء وامرأة حصان بفتحها وتعوره أي استعاره. يقال تعورنا العواري بيننا أي تداولناها وقد أعرت الشيء إعارة وعارة قال ابن مقبل:
فأخلف وأتلف إنما المال عارة ... وكله مع الدهر الذي هو آكله2
...
وقال أبو سليمان في حديث ابن عباس أنه قال لعتبة بن أبي سفيان وقد أثنى عليه فأحسن أمهيت: يا أبا الوليد أمهيت1.
حدثنيه محمد بن نافع أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي قال: أخبرني يعقوب بن إسحاق في إسناد له قال: دخل ابن عباس على معاوية وكأنه قرحة يتبجس وعتبة بن أبي سفيان جالس2 يديم النظر ولا يتكلم
فقال له ابن عباس: يا أبا الوليد مالي أراك تديم النظر وتقل الكلام ألغفلة فطالت أم لمعتبة فدامت فقال: يا ابن عباس1 أما قلة كلامي معك فلقلته مع غيرك وأما إدمان2 النظر إليك فلكثرة ما أرى من سبوغ نعمة الله عليك ولو سلطت الحق على نفسك لعلمت أن عين محب لا تقصر عنك وأن عين مبغض لا تنالك فقال ابن عباس: أمهيت يا أبا الوليد أمهيت ففرح معاوية عند ذلك فقال:
دعوت عركا فدعوا عراكا ... جندلتان اصطكتا اصطكاكا
قوله: أمهيت معناه بالغت في الثناء واستقصيته وأصله أن يحفر الرجل فينبط يقال للحافر إذا بلغ الماء قد أمهى وأماه وأموه وأنهر وأعين قال ابن هرمة:
فإنك كالقريحة كاد تمهى ... شروب الماء ثم تعود ماجا3
[173] / والقريحة: أول ماء يخرج من البئر حين تحفر والمأج الماء الملح وهذا كقول سويد الحارثي يرثي رجلا
لعمري لقد نادى بأرفع صوته ... نعي سويد أن صاحبكم هوى
أجل صادقا والقائل الفاعل الذي ... إذا قال قولا أنبط الماء في الثرى
يريد أنه بليغ القول إذا شرع في الكلام لم ينزع حتى يستقصيه ويبلغ الغاية فيه كحافر البئر الذي لا ينزع عن حفرها حتى يبلغ الماء وينبطه
ويقال أمهى الفرس في جريه إذا بلغ الشأو وقال الشاعر:
من الممهيات الركض ظل كأنه ... وقد حسرت عنه المحاضير طائر
وقال أبو سليمان في
فإذا كان كذلك قيضت هذه السماء الدنيا عن أهلها فنثروا على وجه الأرض فإذا أهل السماء الدنيا أكثر من جميع أهل الأرض1.
يرويه عثمان بن سعيد أخبرنا أحمد بن يونس أخبرنا أبو شهاب عن عوف عن أبي المنهال عن شهر بن حوشب عن ابن عباس.
قوله: قيضت معناه شقت عن أهلها ومنه قيض البيضة إذا انشقت عن الفرخ يقال إذا انقاضت البيضة عن الفرخ وقاضها الفرخ إذا شقها وإنما هذا تأويل قوله تعالى: {ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا} 2.
...
وقال أبو سليمان في حديث ابن عباس أنه ذكر مجيء عامر بن الطفيل إلى رسول الله قال: وكان عامر مرهوف البدن1.
يرويه رواد بن الجراح عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس.
قوله: مرهوف البدن أي لطيف الجسم دقيقه يقال: رهف الرجل يرهف رهافة وأكثر ما يقال: مرهف الجسم ومنه إرهاف السيف وهو إرقاق2 حواشيه يقال سيف مرهف ورهيف.
وقال أبو سليمان في
1.
رواه ابن قتيبة في كتابه لاح بالحاء غير معجمة قال: واللاح: الضيق. ومن هذا يقال لححت عينه إذا التصقت.
قال أبو سليمان: وقد سمعت ابن الأعرابي يحدث به عن عباس الدوري عن يحيى بن معين فقال: والوادي لاخ بالخاء معجمة قال يحيى بن معين ومن قال غير هذا فقد صحف. واللاخ إذا ثقلت كان معناه الكثير الشجر يقال:واد لاخ وأودية لواخ. ومن هذا قيل: سكران ملتخ: أي مختلط وإذا خففت كان معناه بعد العمق. يقال: واد لاخ وأوديه لاخة مخففة.
وقال أبو سليمان في
فذلك قوله: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان} 2.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله: استصبر أي تراكم بعضه على بعض فصار له صبر وصبر كل شيء غلظه وكثافته والصبير / السحاب له أصبار وأطباق ويقال إنما هو الأبيض من السحاب. [174]
وقال أبو سليمان في
1.
ذكره أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يروى ذلك عن ابن عباس وفسره فقال المسلوفة اللينة الناعمة قال والحصلب التراب والصوار المسك والسجسج أرق ما يكون من الهواء.
قال غيره المسلوفة الملساء يقال سلفت الأرض بالمسلفة إذا سويتها للزرع قال والصوار والصيار نافجة المسك والسجسج هواء لا حر فيه ولا برد.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن مكي أخبرنا الصائغ حدثنا سعيد بن منصور أخبرنا إسماعيل بن عياش عن حبيب بن صالح2 عن ابن عباس
أما ثمن الدم فإنه أراد كسب الحجام وقد نهى رسول الله صلى الله عليه عنه1 إلا أن تأويله عند عامة أهل العلم أنه نهي كراهية لا نهي تحريم وقد احتجم رسول الله صلى الله عليه فأعطى الحجام أجره ولو كان حراما لم يطعمه إياه2.
وإنما كره ذلك لخبثه ودناءة مخرجة والله أعلم.
حدثنا أحمد بن سلمان النجاد أخبرنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا عبد الله بن بكر أخبرنا حميد عن أنس أنه سئل عن كسب الحجام فقال احتجم رسول الله حجمه أبو طيبة فأمر له بصاعين وكلم مواليه فخففوا عنه من غلته3.
وأما أجر الكاهن فلا إشكال في تحريمه وفي أنه من أكل المال بالباطل وذلك لأن قوله: زور وفعله محرم وقد نهى عن حلوان الكاهن4.
وأما أجر القائف فإنه لم يبطل ذلك من أجل أن فعله باطل ولكنه إنما كره له أخذ الأجرة لأنه كالحاكم فيما يقطع به من إلحاق الولد وإثبات النسب والحاكم متى ما أخذ من المتحاكمين أجرا كان رشوة إنما أجره على بيت المال وقد أثبت رسول الله حكم القافة.
أخبرنا ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا مسدد وعثمان بن أبي شيبة وابن السرح قالوا: أخبرنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت دخل علي رسول الله مسرورا فقال: "أي عائشة ألم تري أن مجززا المدلجي رأى زيدا وأسامة قد غطيا رؤوسهما بقطيفة وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" 1.
وهو لا يظهر السرور إلا بالحق ولا يرضى من الحكم إلا بالعدل وكان أسامة أسود وزيد فيما يقال أبيض ناصع البياض فارتاب الناس بهما وتحدثوا بأمرهما فلما قال المدلجي ذلك سر به رسول الله وسري عنه ما كان يجد من قول الناس فيهما.
وأما هدية الشفاعة فمكروهة على الوجوه كلها وذلك لأنه إن كانت شفاعته في باطل فقد أتي محظورا وأخذ محرما وإن كانت في حق فقد أخذ على المعروف ثمنا.
وأما جعيلة الغرق فهي ما يجعل للغائص على / استخراج المتاع الذي غرق في البحر يقال [175] جعلت له جعيلة وجعالة بفتح الجيم أي جعلا. والمكروه من ذلك على وجهين:
أحدهما: أن يستأجره على أن يخرج متاعه من البحر بأجره معلومة وهذا فاسد والإجارة عليه باطلة لأنه غرر لا يدرى هل يظفر به أم لا وهو مثل الإجارة على أن يرد عبده الآبق وفرسه العائر وما أشبههما.
والوجه الآخر: أن يغرق متاع الرجل فيرمى به البحر إلى الساحل فيأخذه الإنسان فإنما هو بمنزله اللقطة يجدها ليس له أن يطلب على ردها جعلا.
فأما إذا جعل للغائص جعلا في طلب متاعه كان ذلك جائزا كما لو جعلها لطالب العبد لأنه إنما يأخذ الجعل على كد نفسه لا على رد عبده.
قال أبو سليمان في
أخبرناه محمد بن أحمد بن زيرك أخبرنا عباس الدوري أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي أخبرنا شرحبيل بن مدرك الحنفي عن أبيه قال: سألت ابن عباس عن شرى النخل قبل أن يطلع قال: لا تشتره حتى يطلع. قلت: صفه لي. قال: حتى يصرح النخل قلت: وما التصريح قال: حتى يستبين الحلو من المر هكذا قال: يصرح بالراء وهو غلط والصواب يصوح كذا رواه أبو أسامة عن شرحبيل بن مدرك قال البخاري ذكره لي أحمد بن عبد الله عن أبي أسامة1.
والتصويح في الثمر أن يصلب ويشقح فتبين حلاوته ويؤمن عليه العاهة وهو في النبات أن يأخذ في اليبس والجفاف فيصفر لونه يقال صوحته الرياح فتصوح قال ذو الرمة:
وصوح البقل نأج تجيء به ... هيف يمانية في مرها نكب2
وقد صوحه السفر إذا لوحه وهج الشمس فتصوح
وقال أبو سليمان في
1
من حديث محمد بن إسحاق عن الحسن بن دينار عن قتادة عن جعفر بن إياس عن ابن عباس.
وخش: معناه أنه قد يبس فضعف وضؤل والوخش من الرجال: الضعيف المنهوك.
قال أبو سليمان في
فقال: كيف ترون ولاية هذا الأحلافي قال وجدنا ولاية صاحبه المطيبي خيرا من ولايته1 .
يرويه الزبير بن بكار أخبرني يحيى بن محمد عن عبد العزيز بن عمران قال: حدثني بذلك الحسن بن عمارة.
المطيبون والأحلاف قبائل من قريش.
قال ابن شهاب: المطيبون: بنو عبد مناف وأسد بن عبد العزى وتيم بن مرة وزهرة بن كلاب وعبد بن قصي والأحلاف مخزوم وعدي وسهم وجمح وعبد الدار. قال: وكأن السبب الذي تحزبوا له أن الرياسة كانت في بني عبد مناف والحجابة في بني عبد الدار وأراد بنو عبد مناف أن يأخذوا ما بيدي بني عبد الدار فحالف بنو عبد الدار بني سهم
وقالوا لهم: امنعونا من بني عبد مناف فلما رأت ذلك أم حكيم بنت عبد المطلب عمدت إلى جفنة فملأتها [176] خلوقا / ثم وضعتها في الحجر وقالت من تطيب بهذا فهو منا فتطيبت به بنو عبد مناف وأسد وزهرة وبنو تيم فسموا المطيبين ولما سمعت بذلك بنو سهم نحروا جزورا ثم قالوا: من أدخل يده في دمها فهم منا فأدخلت أيديها بنو سهم وبنو عبد الدار وجمح وعدي ومخزوم فلما فعلوا ذلك وقع الشر بينهم وسموا أحلافا فإنما عنى بالأحلافي عمر لأنه من عدي وبالمطيبي أبا بكر لأنه من تيم بن مرة.
وقال ابن أبي مليكة: لما صاحت الصائحة على عمر قالت: واسيد الأحلاف فقال ابن عباس: ويحك والمحتلف عليهم.
قال أبو سليمان في
فقالت: أشرت إلى أرنب فرماها الكري فقال ابن عباس: {يحكم به ذوا عدل منكم} ثم قال لي: أفتنا في دابة ترعى الشجر وتشرب الماء في كرش لم تثغر. قال: قلت: تلك عندنا الفطيمة والتولة والجذعة. فقال لها: اختاري من هؤلاء ما شئت1.
أخبرناه محمد بن هاشم ناالدبري عن عبد الرزاق أخبرنا حميد بن رويمان رجل من أهل الشام عن الحجاج بن أرطأة عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي عن عبد الله بن المقدام2 عن عمرو بن حبشي.
هكذا قال: والتولة وهو غلط وإنما هو التلوة. يقال للجدي إذا
ارتفع وفطم وتبع أمه تلو والأنثى تلوة ويقال للأمهات إذا تلاها أولادها المتالي وصاحبها متل وقد أتلى ماله. ومنه الحديث في سؤال صاحب القبر لا دريت ولا أتليت1.
وقوله: لم تثغر أي لم تسقط سنها يقال ثغر إذا سقطت أسنانه وإذا نبتت قيل اتغر2.
وفيه من الفقه: أنه رأي عليها الفدية بالإشارة والدلالة وفيه: أنه اعتبر المماثلة فيها من جهة الخلقة وعلى معنى مناظرة البدن لا على سبيل القيمة.
وقال أبو سليمان في
ونزل بالباسنة ونخلة العجوة1.
حدثنيه الخزاعي أخبرنا عمي إسحاق بن أحمد أخبرنا الأزرقي حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن عطاء عن ابن عباس.
قال الخزاعي: قال عمي: الباسنة آلات الصناع وقال بعضهم: هي الحديدة2 التي يحرث بها الأرض وهي السنة.
قال أبو سليمان ويشبه أن تكون الباسنة1 بغير لسان العرب ويروى في حديث آخر أنه قال: "نزل بالعلاة" وهي السندان.
وقال أبو سليمان في
فقال ما هذا فقال: انصرف الناس عن الوتر1.
يرويه الواقدي بإسناد له.
قوله: أتغدى يريد السحور وسماه غداء لأنه للصائم بمنزله الغداء للمفطر. ومن هذا قوله: لبعض أصحابه هلم إلى الغداء المبارك يريد السحور2. وأول وقت الغداء عند العرب قبيل الفجر الثاني ويقال لمن خرج في ذلك الوقت قد غدا في حاجته فمن خرج قبل ذلك الوقت قيل أدلج. والهائعة الصيحة.
قال أبو سليمان في
1.
ذكره أبو عمر عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال: يروى ذلك عن ابن عباس.
والفالية: القاطعة ومنه قولهم فلوت المهر عن أمها إذا قطعته عنها2 يقال منه: فلوت المهر أفلو وفليت رأسي أفلي.
ويقال: فليته فلي الصلع وحدثت عن أبي روق الهزاني أخبرنا أبو عمر بن خلاد الباهلي أخبرنا محمد بن حرب قال: قدم سعيد بن العاص على معاوية بعد الصلح فسأله عن مروان فذكره بخصال فقال: دعه عنك فقد فليته فلي الصلع مالنا لم ترك في أمرنا هذا إلا بعد الفراغ. قال: يا أمير المؤمنين غناك عني خلفني عنك ولوا انثلمت لرقعتك ولو غوثت أجبت3 فلما قام أقبل معاوية على أهل الشام فقال هكذا4 كلام قومي.
وقال أبو سليمان في
قالت: إن لي حاجة وأنا أكتهيك1.
سمعت أباعمر يقول: يروى هذا عن طاووس عن ابن عباس قال: ومعناه إني أعظمك وأجلك / قال: ومن هذا قولهم ناقة كهاة أي عظيمة السنام قال الشاعر: [167]
إذا عرضت منها كهاة سمينة ... فلا تهدمنها واتشق وتجبجب2
وقال غيره: معناه إني أجبن عن مخاطبتك وأعيا بها.
قال: واشتقاقه من قولهم حجر أكهى إذا كان أملس لا صدع فيه ومنه قول ابن هرمة:
كما أعيت على الراقين أكهى ... تعيت لا مياه ولا فراعا3
يريد صخرة ملساء والفرع شق في الهضبة يكون فيه الكلأ.
وقال أبو سليمان في
1. قال أبو عمر: أنبأنا ابن أبي الدميك بإسناد له قال: والضرس: صمت يوم إلى الليل وهذا تفسيره.
قال أبو سليمان وأراه إنما سمي ضرسا لإطباق الصامت فمه وضمه أضراسه بعضها إلى بعض وأصل الضرس العض الشديد بالأضراس.
ومنه ضرس القدح وهو أن يعلم الرجل قدحه بأن يعضه بأسنانه ليؤثر فيه قال الشاعر:
وأصفر من قداح النبع فرع ... به علمان من عقب وضرس2
وهذا كتسميتهم الإمساك عن الطعام أزما وأصله العض يقال أزم الرجل على الشيء إذا عض عليه.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدقيقي أخبرنا يزيد بن هارون أنبأنا قيس عن أبي حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
الجماع: يكون بمعنيين أحدهما أن يراد به منشأ النسب وأصل المولد وجماع كل شيء: مجتمع أصله. ويقال: لما اجتمع في الغصن من براعيم النور هذا جماع الثمر: أي مجتمع أصله ولا أراه ذهب إلى هذا لأن الشعوب هم العجم ومن لا يعرف له أصل نسب فهم شعوب أي متفرقون من أصول شتى وإنما أريد [169] بالجماع / ها هنا الفرق المختلفة من الناس.
قال الأصمعي: يقال هم أوزاع من الناس وأوباش وأوشاب وهم الضروب المتفرقون قال والجماع مثله قال أبو قيس بن الأسلت:
من بين جمع غير جماع1
وأخبرني ابن الفارسي أخبرني محمد بن المؤمل العدوي عن الزبير بن بكار قال العرب على ست طبقات وهي شعب وقبيلة وعمارة وبطن وفخذ وفصيلة
فالشعب تجمع القبائل والقبائل تجمع العمائر والعمائر تجمع البطون والبطون تجمع الأفخاذ والأفخاذ تجمع الفصائل فمضر
[177] / وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة.
هكذا قال: الأرغل: هو الأغرل. يريد الأقلف والغرلة: القلفة. وقال بعضهم: الأغرل والأرغل سواء.
...
حديث عمرو بن العاص رحمه الله
قال أبو سليمان في حديث عمرو بن العاص أنه قال: انتهى عجبي عند ثلاث: المرء يفر من الموت وهو لاقيه, والمرء يرى في عين أخيه القذاة فيعيبها ويكون في عينه الجذع لا يعيبه, والمرء يكون في دابته الضغن فيقومها جهده ويكون في نفسه الضغن فلا يقوم نفسه1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا أبو يحيى بن أبي مسرة أخبرنا المقري أخبرنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن علي بن رباح اللخمي عن عمرو بن العاص.
الضغن في الدابة أن تكون عسرة الانقياد ومن هذا قيل قناة ضغنة إذا لم تكن صعدة منقادة ويقال فرس ضاغن وضغن إذا لم يعط ما عنده من الجري حتى يضرب وأري الضغن الذي هو فساد الدخلة مأخوذ من هذا.
قال الله تعالى: {ويخرج أضغانكم} 2 يريد والله أعلم أسراركم الفاسدة وقال أبو زبيد الطائي يرثي عليا:
طب بصير بأضغان الرجال ولم ... يعدل بحبر رسول الله أحبار3
والضغن أيضا: نزاع الدابة إلى مكان قد كانت ألفته
قال بشر بن أبي خازم:
فإني والشكاة لآل لأم ... كذات الضغن تمشي في الرفاق1
الرفاق: حبل يشد به مرفق البعير ليقصر من خطوه إذا كان فيه نزاع يخاف أن يند فيذهب إلى جهته والمعني أني وحبسي نفسي عن آل لأم وهم يستبطئونني ولا أتسرع إليهم مثل هذه التي تمشي في رفاقها لا تسرع في مشيها.
وقال أبو سليمان في
فبينا أنا أسير ببعض الطريق إذا ببياض أنحاش منه مرة وينحاش مني أخرى فإذا أنا بأبي هريرة الدوسي فقلت: أين تريد؟ قال: المدينة فاصطحبنا حتى / قدمنا المدينة قال عمرو: فأربت بأبي هريرة ولم تضررني [178] إربة أربتها قط قبل يومئذ. قلت: أقدم أبا هريرة فيدخل فيجد رسول الله مشغولا فجئنا والصلاة قائمة فدخل أبو هريرة والناس ينظرون إليه في الصلاة فتشايره الناس وشهر وتأخرت أنا حتى صلى1.
يرويه الواقدي: حدثني عبد الله بن جعفر عن أبي عمير الطائي عن الزهري.
قوله: أنحاش منه هو أن يوجس منه خوفا فيتوقاه ويحذره قبل أن يتبينه ويعرفه والانحياش: الاكتراث للشيء. يقال: فلان لا ينحاش من شيء إذا لم يكترث. قال ذو الرمة يصف بيض النعام2:
وبيضاء لا تنحاش منا وأمها ... إذا ما رأتنا زيل منا زويلها1
وقوله: إربة أربتها: أي حيلة احتلتها. وأصل الإرب الدهاء والنكر.
يقال: فلان ذو إرب أي ذو دهاء والإرب أيضا العقل وهو الإربة.
ومن هذا قوله: {غير أولي الأربة من الرجال} 2 أي غير ذوي العقل يريد الذين لم تستحكم عقولهم وقد يفسر أيضا غير ذي الحاجة.
والإرب أيضا: العضو والأرب مفتوحة الألف والراء الحاجة والوطر.
فأما قول عمر بن الخطاب للحارث بن أوس أربت من يديك فقد ذكره أبو عبيد في كتابه3 وفسره فقال معناه سقطت آرابك من اليدين خاصة وكذلك قاله ابن قتيبة4.
وفيه قولان آخران: قال أبو حاتم: معناه شلت يداه. وقال عبد الرحمن بن أخي الأصمعي: معناه أن يسأل الناس بهما كأنه يذهب إلى معنى الاحتيال والتكسب بهما فيكون مرجعه على هذا التأويل إلى الإرب الذي هو الدهاء على ما ذكرته لك أولا.
وقوله: فتشايره الناس أي اشتهروه بأبصارهم وأصله من الشارة وهي الهيئة واللباس الحسن.
يقال: رأيت على فلان شارة حسنة ورجل صير شير أي ذو صورة وشارة حسنة.
قال أبو سليمان: والثبت أن عمرا قد تقدم إسلامه إسلام أبي هريرة أسلم أبو هريرة1 سنه سبع قدم المدينة ورسول الله بخيبر وأسلم عمرو وخالد بن الوليد سنة ست2.
وقال أبو سليمان في
فقيل له: تركب هذه وأنت على أكرم ناخرة بمصر؟ فقال: لا ملل عندي لدابتي ما حملت رجلي1.
رواه محمد بن يزيد بن عبد الأكبر2 أخبرنا الرياشي بإسناد له. قال: والناخزة يريد جماعة من الخيل يقال لواحدها ناخر. قال غيره: الناخر الحمار. قال الفراء: وهو الشاخر أيضا وأنشد:
فلا يزال شاخر يأتيك بج3
ويقال: إنما سمي شاخرا وناخرا لشخيره ونخيره إلا أن الشخير من الحلق والنخير من الأنف.
وقال أبو سليمان في
فقال: أراه في تلك الكتيبة القتماء فقال: لله در ابن عمر1 وابن / مالك. فقال له: أي أبه فما يمنعك إذ غبطتهم أن ترجع؟ فقال: يا بني أنا أبو عبد الله إذا حككت قرحة دميتها2.
أخبرناه ابن الزيبقى أخبرنا إسماعيل بن إسحاق أخبرنا إبراهيم بن بشار أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار.
القتماء: الغبراء والقتام: الغبار وهو القتم أيضا. قال طرفة:
يتركون القاع تحتهم ... كمراغ ساطع قتمه3
وقوله: "إذا حككت قرحة دميتها"4 مثل يقول إذا أممت غاية تقصيتها.
وابن مالك هو سعد بن أبي وقاص كان وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة الأنصاري في عدة من الصحابة تخلفوا عن الفريقين وقعدوا عن تلك الفتنة حتى انجلت.
وقال أبو سليمان في
فقال له: والله لقد كنت أجالس أقواما تزن حلومهم الجبال الرواسي ولكن ما قولك في عقول كادها خالقها1.
حدثنيه أبو عمر أنبأنا أبو العباس أحمد بن يحيى عن سلمة عن الفراء عن الكسائي.
قوله: كادها خالقها قال أبو العباس: يريد منعها خالقها.
قال غيره: ومن هذا قولهم: كدت الرجل إذا أردته بسوء.
قال أبو عمر: والكيد في أشياء منها التدبير, والكيد: الحرب.
ومنه الحديث: أنه خرج في غزوة بني سليم فسار حتى بلغ موضع كذا ثم رجع ولم يلق كيدا:1 أي حربا.
قال: والكيد: القيء ومنه حديث الحسن إذا بلغ الصائم الكيد أفطر2.
قال: والكيد: الحيض ومنه حديث ابن عباس: أنه نظر إلى جوار قد كدن في الطريق3: أي حضن.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه البخاري عن محمد بن عباد وعن ابن عيينة عن عبد الملك عن قبيصة.
قوله: أقطع طرفا يريد أذرب لسانا وأنفذ قولا منه.
قال ابن الأعرابي: ومن هذا قولهم: لا يدري أي طرفيه أطول وطرفاه ذكره ولسانه والطرف في أشياء منها اللسان ومنها البنان.
ويقال: للأصابع الأطراف والطرف الطائفة من الشيء ويقال: أنه لكريم الطرفين: أي الوالدين وقد يشبه اللسان الذرب بالسيف القاطع كقوله:
وفي فمي صارم كالسيف مأثور1
وقال آخر:
لساني وسيفي صارمان كلاهما ... وللسيف أشوي وقعة من لسانيا2
ومن هذا حديث معاذ بن جبل حين قال: له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اكفف عليك لسانك" فقال: يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: "ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم" 3.
حدثناه الصفار أخبرنا الرمادي أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن عاصم عن أبي وائل عن معاذ.
والحصائد جمع حصيدة وهي ما حصد / من الزرع شبه غرب اللسان وما يقتطع1 به من القول [180] بحد المنجل وما يحصد به من الزرع.
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث محمد بن إسحاق بن يسار قال أبو سليمان: لم أسمع في منجاف السفينة شيئا أعتمده وأراه الفرضة التي يكون منها مدخل الركاب ومنه النجاف وهو أسكفة الباب ويجوز أن يكون أراد بالنجاف المكان الذي يسمي السكان وهو في مؤخر السفينة سماه منجافا لارتفاعه وعلوه.
والنجفة: شبه التل يرتفع عن وجه الأرض لا يعلوه الماء.
ومن هذا قولهم: نجفت بالرجل إذا رفعت منه ومنه حديث عائشة: أن حسان بن ثابت استأذن عليها بعد ما ذهب بصره فلما دخل عليها أكرمته ونجفت به فلما خرج قيل لها: أليس هذا من القوم الذين تتابعوا2 في الإفك فقالت: أليس هو الذي يقول:
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
لعل الله يغفر له بهذا القول كل ذنب1.
ذكره لنا أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن عمر بن شبة.
وقال أبو سليمان في
وهو أشد انفضاجا من حق الكهول فما زلت أرمه. بوذائله وأصله بوصائله حتى تركته على مثل فلكة المدر1.
رواه ابن قتيبة في كتابه فقال من حق الكهدل.
قال: لم أسمع في هذا الحرف شيئا ممن يوثق بعلمه وبلغني أنه بيت العنكبوت.
قال أبو عمر: هذا تصحيف وإنما هو حق الكهول. رواه لنا أبو العباس ثعلب عن عمرو بن أبي عمرو الشيباني قال: حق الكهول بيت العنكبوت. قال: ويقال له: الكعدبة والجعدبة.
قال ابن قتيبة: والمدر الجارية التي ينزل لها الدر وأراد بالفلكة حلمة ثديها.
وأخبرني الأزهري قال المدر في كلام العرب الغزال. ويقال: للمغزل الدرارة.
يقال: أدر فلان مغزله إذا أداره بشدة الفتل قال: وهذا أشبه بمعنى الحديث مما ذهب إليه ابن قتيبة لأن الفلكة إذا انتهت إلى مستغلظ عود المغزل ثبتت ثباتا لا يزعزعه شيء.
...
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رحمه الله
قال أبو سليمان في حديث عبد الله بن عمرو أنه قال: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر فإذا مات المؤمن يخلى له سربه يسرح حيث شاء1.
حدثنيه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا الحسن بن سفيان أخبرنا ابن أبي شيبه أخبرنا غندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن يحيى بن قمطة عن عبد الله بن عمرو.
قوله: يخلى له سربه أي طريقه ومذهبه.
قال أبو زيد: يقال: خل سرب الرجل أي طريقه2.
قال يعقوب: السرب الطريق والوجه والسرب المال الراعي يقال أغير على سرب بني فلان. ويقال للمرأة [181] عند الطلاق: اذهبي فلا أنده / سربك: أي لا أرد إبلك. قال: ويقال: فلان آمن في سربه أي في نفسه.
[وقد اتفق أهل اللغة على كسر السين من قوله: آمن في سربه غير الأخفش فإنه قال: في سربه بفتح السين] 3
قال غيره: السرب من الإبلآ, السارب: أي الذاهب في المرعى حيث شاء كالسرح إنما هو السارح منها.
يقال: سرب الرجل في حاجته يسرب فيها سروبا: أي خرج. ومنه قوله تعالى: {وسارب بالنهار} 1.
وأما قوله: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر فإن هذا قد روي مرفوعا2.
وقال بعض الناس سائلا أو معترضا: كيف يكون هذا؟ وقد نرى مؤمنا في عيش رغد وكافرا في ضنك وتصريد3.
والجواب في هذا من وجهين: أحدهما أن الدنيا كالجنة للكافر في جنب ما أعد الله له من العقوبة في الآخرة وأنها كالسجن للمؤمن بالإضافة إلى ما وعده الله من ثواب الآخرة ونعيمها فالكافر يحب المقام فيها ويكره مفارقتها. والمؤمن يتشوف للخروج منها ويطلب الخلاص من آفاتها بمنزلة المسجون الذي همه أبدا أن يفك عنه ويخلى سبيله.
والوجه الآخر: أن يكون هذا صفة المؤمن المستكمل الإيمان الذي قد عزف نفسه عن ملاذ الدنيا وشهواتها فصارت عليه بمنزله السجن في الضيق والشدة.
وأما الكافر فقد أهمل نفسه وأمرجها1 في طلب اللذات وتناول الشهوات فصارت له الدنيا كالجنة في النعمة والسعة.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه ابن خميرويه أخبرنا الحسين بن إدريس أخبرنا هشام بن عمار أخبرنا إسماعيل بن عياش أخبرنا2 عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيلعن عبد الله بن عمرو.
يريد بالنقف والنقاف: هيج الفتن التي يكثر فيها القتال وأصل النقف: هشم الرأس والهامة.
ومن هذا قولهم: نقفت الحنظل وهو أن يقرع بالعصا حتى ينهشم فيخرج هبيده3 قال امرؤ القيس:
كأني غداة البين يوم تحملوا ... لدى سمرات الحي ناقف حنظل4
وأخبرني محمد بن نافع الخزاعي أخبرنا عمي إسحاق بن أحمد أخبرنا أبو الوليد
الأزرقي بإسناد له أن مسلم بن عقبة المري: لما انصرف من المدينة يريد مكة فلما كان ببعض الطريق حضرته الوفاة فدعا الحصين بن نمير فقال: يا برذعة الحمار إذا قدمت مكة فاحذر أن تمكن قريشا من أذنك فتبول فيها لا يكون إلا الوقاف ثم النقاف ثم الانصراف1. يريد المناجزة بالسيوف.
وقال أبو سليمان في
حين كان العرش على الماء وكانت الأرض تحته كأنها حشفة فدحيت الأرض من تحته1.
يرويه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن بكير بن الأخنس عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمرو.
الحشفة: واحدة الحشف وهي حجارة تنبت في البحر نباتا. قال ابن هرمة يصف الناقة:
كأنها قادسإ يصرفه النو ... تي تحت الأمواج عن حشفه2
والقادس: السفينة. وقد روي هذا الكلام بعينه عن ابن عباس وفيه / زيادة. [172]
حدثنيه محمد بن نافع ناالخزاعي أخبرنا الأزرقي حدثني جدي أخبرنا
سعيد بن سالم القداح عن طلحة بن عمرو عن ابن عباس أنه قال: لما كان العرش على الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض بعث الله ريحا فصفقت الماء فأبرزت عن حشفة في موضع البيت كأنها قبة فدحا الله الأرض من تحتها فمادت فأوتدها الله بالجبال فكان أول جبل وضع فيها أبو قبيس فلذلك سميت مكة أم القرى1.
قوله: مادت: أي مالت وتكفأت. ومنه قوله تعالى: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} 2 ويقال: غصن مياد إذا كان رطبا كثير التثني والتأود.
قال أبو سليمان في
1.
يرويه إسحاق بن منصور أخبرنا هريم بن سفيان عن ابن عجلان عن مكحول. عن عبد الله بن عمرو.
البشر: حلق البشرة يريد قص الشارب حتى يلحف وتبين البشرة.
ومنه قولهم: بشرت الأديم بشرا إذا قشرت باطنه بشفرة.
ويقال في الخير: بشرت الرجل فبشر كما يقال: خبرته فحبر أي سررته فسر ولا يقال ذلك إلا في الخير خاصة. وقد قرىء {إنا نبشرك بغلام} 2 وبشرته مشددة في الخير والشر
قال الله تعالى: {وبشر الذين
كفروا بعذاب أليم} 1 فإذا قلت بشرته كان اللازم أبشر. كقوله: فطرته فأفطر.
وقال أبو سليمان في
فقال لمولى لعمرو بن العاص يقال له: هرمر يا هرمز ما شأن ما ها هنا ألم أكن أعلم السباع ها هنا كثيرا. فقال: نعم ولكنها عقدت فهي تخالط البهائم ولا تهيجها فقال عبد الله: شعب صغير من شعب كبير1
يرويه ابن وهب حدثني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن هرمز مولى عمرو بن العاص.
قوله: تلب من اللبلبة وهي زمزمة2التيس إذا طلب السفاد وتنب من النبيب يقال نب التيس نبيا ومثله هب هبيبا قال الشاعر:
ما أبالي أنب بالحزن تيس ... أم لحاني بظهر غيب لئيم3
والخافجة: السافدة: والخفج: السفاد وقد يستعمل في مباضعة الرجل أهله وقد يحتمل أن يقال: جافخة بتقديم الجيم وأصل الجفخ الكبر.
وقوله: عقدت يريد أنها قد عولجت بالأخذ كما تعالج الروم الهوام ذوات الحمة بالشيء الذي يسمونه الطلسم4.
وقوله: شعب صغير من شعب كبير. يقول: صلاح يسير من فساد كثير وإنما كره ذلك لأنه رآه نوعا من السحر والشعب في كلام العرب يتصرف على وجهين أحدهما يراد به الجمع والإصلاح. والآخر يراد به الفرق والإفساد. فمن الأول قولهم شعبت الإناء إذا لأمت صدعه وأصلحته. قال ابن الدمينة.
وإن طبيبا يشعب القلب بعدما ... تصدع من وجد بها لكذوب1
[183] / قال بعض أهل اللغة: وبه سمي الرجل شعيبا قال: وهو تصغير شعب بمعنى الإصلاح. قال: وإنما صغر على مذهب المدح والتعظيم.
وأما الوجه الآخر الذي يراد به الفساد فكقولهم شعبت بين القوم إذا فرقت بينهم. قال الشاعر:
وإذا رأيت المرء يشعب أمره ... شعب العصا ويلج في العصيان
فاعمد لما تعلو فما لك بالذي ... لا تستطيع من الأمور يدان2
ولهذا سمي الموت شعوب وذلك لأنه يفرق الشمل ويبدده.
...
حديث حذيفة بن أسيد
قال أبو سليمان في حديث حذيفة أنه قال شر الناس في الفتنة الخطيب المصقع والراكب الموضع. وذكر الدجال وفتنته فقال: يخرج في قلة من الناس وخفقة من الدين1. أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة.
الخطيب المصقع هو الذي لا يرتج عليه ولا يتتعتع في كلامه يريد بالخطيب الداعي إلى الفتنة وأصله من الصقع وهو رفع الصوت ومتابعته.
ومن هذا صقع الديك بصوته يقال: خطيب مصقع ومسقع وخطيب مسحل ومثله خطيب شحشح وهو الماهر بالخطبة الماضي فيها. قال قيس بن عاصم:
خطباء حين يقول قائلهم ... بيض الوجوه مصاقع لسن2
والموضع: المسرع في الفتنة الساعي فيها يقال: أوضع الراكب إيضاعا ووضع لغة ومنه قول دريد بن الصمة:
أخب فيها وأضع3
ومن هذا حديث عمرو بن العاص حدثنيه محمد بن سعدويه أخبرنا ابن الجنيد حدثنا الحسين بن حريث ناهاشم بن القاسم عن المبارك بن سعيد عن أبي سفيان السعدي عن خاله رياش الحماني قال كانت بين عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص محاورة فأغلظ له عمر بن الخطاب وقاوله عمرو فلما فرغ من كلامه قال له رجل من بني أمية يقال له: الأشج إنك والله سقعت الحاجب1 وأوضعت بالراكب2.
والسقع: الضرب ببسط الكف. يقال: سقعت رأسه وصقعته والمعنى أنك جبهته بالقول وواجهته بالمكروه حتى ولى عنك وأسرع ويجوز أن يكون أراد أنك أشدت بذكر هذا الخبر وسيرت به الركبان.
وقوله: في خفقه من الدين أي في اضطراب منه واختلاف من أهله ومنه خفقان جناح الطائر وخفقان القلب ونحوهما.
وقال بعضهم: معناه في غفلة من الناس كخفقة النائم إذا نعس قال وهذا مثل ضربه فشبه الدين ما كان قويا والناس بأسبابه متمسكين باليقظان وشبهه حين ضعف بالناعس والوسنان.
...
حديث عبد الله بن مغفل
قال أبو سليمان في حديث عبد الله بن مغفل أن غزوان قال: أتيته فقلت: أخبرني ما حرم علينا من الشراب فذكر النهي عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت فقلت: شرعي فانطلقت إلى السوق فاشتريت أفيقة فما زالت معلقة في بيتي1.
أخبرناه محمد بن المكي أخبرنا موسى بن هارون أخبرنا أحمد بن حنبل أخبرنا عفان / حدثني [184] ثابت بن يزيد أخبرنا عاصم الأحول عن فضيل بن زيد الرقاشي سمع غزوان يذكره.
قوله: شرعي أي حسبي ومنه قول علي رضي الله عنه:
شرعك ما بلغك المحلا2
وأنشد أبو عمرو بن العلاء:
شرعك من شتم أخيك شرعك ... إن أخاك في الأشاوى ضرعك
أي مثلك.
والأفيقة: سقاء من أدم والأفيق: الأديم قبل أن يتم دباغه. يقال: أفيق وأفق كما يقال: أديم وأدم وإنما اتخذ السقاء من الأفيق لأنه رقيق غير حصيف فإذا اشتد الشراب لم يلبث أن ينشق وينقطع فيعلم بذلك تغيره فيجتنب.
...
حديث عوف بن مالك الأشجعي
قال أبو سليمان في حديث عوف أنه قال: لأن يمتلىء ما بين عانتي إلى رهابتي قيحا يتخضخض مثل السقاء أحب إلي من أن يمتلىء شعرا1.
أخبرناه محمد بن أحمد بن زيرك أخبرنا أبو طلق أخبرنا قتيبة أخبرنا الليث عن يزيد عن شماسة عن عوف بن مالك هكذا وقع في كتابي عن شماسة وإنما هو عبد الرحمن بن شماسة
كذلك حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا عمر بن حفص السدوسي أخبرنا عاصم بن علي أخبرنا ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة أن عوف بن مالك كان يقول ذلك إلا أنه قال: رهانتي, بالنون وهو غلط والصواب رهابتي بالباء والرهابة عظيم كالغضروف يشرف على رأس المعدة.
قال أبو عمر:2 وهو الذي يقال له: لسان الكلب.
وأخبرني عن ثعلب عن ابن الأعرابي في خبر ذكره قال: فرأيت السكاكين قد دارت بين رهابته ومعدته
وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم: "لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا حتى يريه 3 خير له من أن يمتلىء شعرا" 4.
وقال أبو سليمان في
فانطلقت لا أدري أين أذهب إلا إني أسمت1 فهجمت على رجلين فقلت هل حستما2 من شيء؟ قالا: لا, إلا أنا سمعنا صوتا وفي غير هذه الرواية هزيزا كهزيز الرحيين3.
من حديث ابن علية عن الجريري عن أبي السليل عن أبي المليح عن عوف بن مالك.
/ قوله: حستما إنما هو أحستما أو حسيتما. يقال أحست بالخبر وحسيت به قال أبو زبيد: [185]
خلا أن العتاق من المطايا ... حسين به فهن إليه شوس4
والهزيز الصوت وأصله الأزيز أبدلت الهمزة هاء قال الشاعر:
هزيز أشاءة فيها حريق5
وقوله: أسمت أي ألزم سمت لا أعدل عنه.
وقال أبو سليمان في
قال: بخير وجدنا ربا رحيما غفر لنا فقلت: أكلكم؟ قال: كلنا غير الأحراض قلت: ومن الأحراض؟ قال: الذين يشار إليهم بالأصابع1.
يرويه الواقدي حدثني محمد بن حرب عن محمد بن الوليد عن لقمان بن عامر عن سويد بن جبلة عن عوف بن مالك.
الأحراض جمع الحرض وهو الضاوي المهزول من المرض يقال رجل حرض وقد أحرضه المرض ويقال: رأيت فلانا حرضا من الأحراض إذا أشرف على الهلاك, والحارض: الرجل الساقط.
قال الأصمعي: يقال: رجل حارضة وهو الأحمق.
أخبرني محمد بن الحسين أخبرني محمد بن يوسف بن النضر أخبرنا ابن عبد الحكم قال رآني الشافعي وأنا أستمد من دواة من ناحية اليسار فقال: أشعرت أنه يقال: إنه من الحراضة أن يضع الرجل دواته من ناحية اليسار. يريد من الحمق.
والأحراض: هم الذين أسرفوا في الذنوب حتى استوجبوا عقوبة الله فأشرفوا على الهلاك.
ومعنى قوله: يشار إليهم بالأصابع أي اشتهروا بالشر وعرفوا به.
وقد يجوز أن يكون أراد بذلك أصحاب الرياء وأهل النفاق الذي شهروا أنفسهم حتى أشير إليهم بالأصابع.
قال أبو سليمان في
1.
من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عوف.
السبب: الحبل ولا يسمى سببا حتى يكون مشدودا أحد طرفيه بسقف أو نحوه.
وانتشط: أي جذب إلى السماء فرفع إليها يقال: نشطت الدلو من البئر أنشطها نشطا وبئر نشوط وهي التي تخرج منها الدلو بجذبة أو جذبتين.
ومن هذا قول الناس: قد عقدته بأنشوطة أي عقدته عقدة تنحل بجذبة واحدة. والنشط في السير: قلع2 اليدين قال رؤبة:
تنشطته كل مغلاة الوهق3
أي قطعته وقال هميان بن قحافة:
أمست همومي تنشط المناشطا ... الشام بي طورا وطورا واسطا4
...
حديث المسور بن مخرمة
قال أبو سليمان في حديث المسور أنه ذكر حليمة بنت عبد الله بن الحارث وأنها خرجت في سنة حمراء قد برت المال وخرجت بابنها عبد الله ترضعه ومعها1 أتان قمراء تدعى سدرة وشارف دلقاء يقال لها: السمراء لقوح قد مات سقبها بالأمس2.
يرويه الواقدي حدثني عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها.
السنة الحمراء: هي القحطة المجدبة, يقال: سنة حمراء وشهباء وبرشاء بمعنى واحد.
وقوله: برت المال: أي هزلت الإبل وأخذت من لحمها قال اشاعر:
كر الليالي قد برين نحضي ... طوين طولي وطوين عرضي3
وأصل البري القطع والمال في كلامهم إنما يراد بها الإبل لأنها معظم مال العرب والشارف: المسنة من الإبل. والدلقاء: التي قد ذهبت أسنانها من الكبر
قال الأصمعي: وهي الدلوق التي قد انكسر أسنانها فتمج الماء.
قال: والدلقم التي ينكسر فوها ويسيل مرغها وهو اللعاب.
واللقوح: التي وضعت حديثا يقال: ناقة لقوح ونوق لقح.
فأما اللقاح فواحدتها لقحة وهي الحلوب.
...
/ حديث أنس بن مالك رحمه الله [186]
قال أبو سليمان في حديث أنس أن سهل بن أبي أمامة قال دخلت عليه فإذا هو يصلي صلاة خفيفة ذفيفة كأنها صلاة مسافر1.
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبوداود أخبرنا أحمد بن صالح أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أبي أمامة حدثه بذلك.
الذفيفة بمعنى الخفيفة ومنه قولهم رجل مذفف الخلق إذا كان ضرب اللحم خفيفا ومنه اشتق ذفافة.
ومن هذا أخذ قولهم: دففت على الجريح بمعنى أجهزت عليه وأوحيت2 قتله.
ويقال: رجل ذفيف خفيف وخفاف ذفاف قال الأعشى:
يطوف بها ساق علينا منطف ... خفيف ذفيف لا يزال مقدما3
المنطف: المقرط والنطفة الشنف.
وقال أبو سليمان في
صلى بنا على حماره صلاة العصر يومىء برأسه إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن أنس بن سيرين.
قوله: الأرض فضفاض يريد كثرة المطر وأن الماء قد علاها فطبقها.
يقال: رأيت الحوض ملآن يتفضفض وثوب فضفاض أي واسع وبدن فضفاض أي كثير اللحم رخصه قال رؤبة:
أزمان ذات الكفل الرضراض ... رقراقة في بدنها الفضفاض2
وقال أبو سليمان في
قال: أنس فقلت له: أنشدك2 الله في وصية رسول الله قال: فنزل عن فراشه وقعد على بساطه وتمعن عليه وقال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرأس والعين وأطلقه3.
حدثنيه إبراهيم بن عبد الرحيم العنبري أخبرنا ابن أبي قماش أخبرنا ابن عائشة عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس.
قوله: تمعن أي اعترف له وأظهره1. يقال أمعن الرجل بحقي إذا اعترف به وأظهره.
قال أبو العباس ثعلب: هو مأخوذ من الماء المعين وهو الجاري الظاهر.
وقال غيره: معناه أنه تصاغر له وتقلل خضوعا لأمره وانقيادا له.
قال: وأراه مأخوذا من المعن وهو الشيء القليل.
ويقال: ما لفلان في هذا الأمر سعن ولا معن2 أي كثير ولا قليل وأنشد للنمر بن تولب:
فإن هلاك مالك غير معن3
أي غير قليل ولا هين.
وأخبرني أبو محمد الكراني أخبرنا عبد الله بن شبيب أخبرنا المنقري أخبرنا الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال إذا لم يكن الرجل له سداد في الأمر قيل له ما أنت في هذا الأمر بسعن ولا معن.
وقال إبراهيم بن السري: إنما سميت الزكاة ماعونا لأنه قليل يؤخذ من كثير مشتق من المعن قال: / ووزنه فاعول من المعن. [187]
قال أبو عبيدة: الماعون في الجاهلية كل منفعة وعطية وفي الإسلام الطاعة والزكاة وأنشد للراعي:
قوم على الإسلام لما يمنعوا ... ما عونهم ويضيعوا التهليلا4
قال: وقال لي رجل: لقد صنعت بناقتك صنيعا تعطيك الماعون أي تنقاد لك1.
قال أبو سليمان: ورواه بعضهم وتمعك عليه وهذا أصح وأبين.
وقال أبو سليمان في
1
من حديث ابن المبارك أخبرنا هارون بن موسى عن مكحول.
التعقيب أن يصلي عقب التراويح وكل من أتي بفعل في إثر آخر فقد عقب به كره أن يصلوا في المسجد وأحب أن يكون ذلك في البيوت
وقال أبو سليمان في
1.
هكذا روي لنا عن عبد حميد عن سليمان بن داود عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أنس وأراه غلطا وإنما هو الشري وهو الحنظل قال الشاعر:
وله طعمان أري وشري ... وكلا الطعمين قد ذاق كل
قال الأصمعي: الحنظل هو الشري واحدته شرية فإذا خرج فصغاره الجراء واحدها جرو ويقال لشجرته قد أجرت فإذا اشتد الحنظل فصلب فهو الحدج واحدته حدجة فإذا صار للحنظل خطوط فهو الخطبان فإذا اصفر فهو الصراء ممدود واحدتها صراية فأما الشريان فهو شجر تعمل منه القسي قال ذو الرمة:
وفي الشمال من الشريان مطعمة ... كبداء في عودها عطف وتقويم1
يريد قوسا مرزوقة من الصيد.
ويقال: إن الشريان والنبع والشوحط شجر واحد إلا أن النبع ما نبت في قلل الجبال وهو أصلب ما يكون والشوحط قالوا: سمي بذلك لأنه شحط من رأس الجبل إلى أسفله يعني بعد والشريان ينبت في بطون الأودية ومجاري الماء وإنما تتخذ القسي من هذه الأشجار.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدقيقي2 أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا عاصم الأحول قال رأيت أنس بن مالك فعل ذلك
قوله: بلطى أراه جمع ليطة وهي القطعة تقشرها من وجه الأرض
وأصل الليط القشر اللازق بالقناة والقصب ونحوهما وكان القياس أن يقول بليط إلا أنه قدم الطاء على مذهبهم في تأخير حرف العلة كقولهم في جمع القوس قسي وفي جمع الدلو دلي وكقول العجاج.
وبلد نياطه نطي1
وإنما هو نيط.
ومن هذا الباب قولهم: طامن ثم قالوا: اطمأن فأخروا الهمزة وقدموا الميم ومثل هذا في كلامهم2 كثير.
...
حديث البراء بن مالك أخي أنس بن مالك رحمه الله
/ قال أبو سليمان في حديث البراء بن مالك أنه قال: شهدت اليمامة فكفونا أول النهار فرجعت [188] من العشي فوجدتهم في حائط فكأن نفسي جاشت فقلت: لا وألت أفرارا من أول النهار وجبنا آخره فانقحمت عليهم1.
يرويه الحسن بن بشر2 الهمداني أخبرنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس عن أخيه.
قوله: جاشت أي ارتاعت قال عمرو بن الإطنابة:
وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي3
وكان الأصمعي يفرق بين جاشت النفس وجأشت فيقول جاشت النفس تجيش جيشا إذا دارت للغثيان وجشأت إذا ارتفعت من حزن أو فزع.
وقوله: لا وألت أي لا نجوت والموئل المنجي والملجأ ومن هذا
قوله تعالى: {لن يجدوا من دونه موئلا} 1 قال الشاعر وهو ابن الإطنابة:
والقاتلين لدى الوغى أقرانهم ... إن المنية من وراء الوائل
يريد الهارب الملتجىء إلى حصن أو وزر لينجيه.
...
حديث عبد الرحمن بن أبي بكر
قال أبو سليمان في حديث عبد الرحمن بن أبي بكر أن معاوية كتب إلى مروان ليبايع الناس ليزيد بن معاوية فقال عبد الرحمن: أجئتم بها هرقلية وقوقية تبايعون لأبنائكم فقال مروان: أيها الناس هذا الذي قال الله تعالى: {والذي قال لوالديه أف لكما} 1 إلى آخر الآية فغضبت عائشة فقالت: والله ما هو به ولو شئت أن أسميه لسميته ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه فأنت فضض من لعنة الله2.
حدثناه ابن شابور3 أخبرنا علي بن عبد العزيز أخبرنا حجاج أخبرنا حماد أنبأنا محمد بن زياد.
قوله: قوقية يريد البيعة للأولاد سنة ملوك العجم وقوق اسم ملك من ملوك الروم وإليه تنسب الدنانير القوقية كما نسبت الهرقلية إلى هرقل قال كثير:
تروق العيون الناظرات كأنه ... هرقلي وزن أحمر التبر راجح4
وكانت الدنانير في صدر الإسلام تحمل من بلاد الروم. وكان أول من ضربها للمسلمين عبد الملك بن مروان.
وقال عبد الله بن همام السلولي يذكر قصة بيعة يزيد وشبهها ببيعة آل كسري:
إذا ما مات كسرى قام كسرى ... نعد ثلاثة متواترينا
فلو جاؤوا برملة أو بهند ... لبايعنا أميرة مؤمنينا
وقولها: فضض من لعنة الله: أي قطعة وطائفة منها مأخوذ من الفض وهو كسر الشيء وتفريق أجزائه يقال: فضضت الشيء فهو فضض كما يقال: قبضته فهو قبض وهدمته فهو هدم ولهذا سمي فل الجيش إذا انهزموا أو انفضوا فضضا.
يقال: رأيت فل الجيش وفضضهم أي من انفل منهم وانفض من جمعهم.
ورواه أبو عبد الله نفطويه فقال فظاظة من لعنة الله.
قال: والفظ والفظيظ ماء الكرش قال ورواه آخر فقال أنت فضض قال وفضض جمع فضيض وهو الماء السائل.
[189] قال / أبو سليمان: ولا وجه لشيء مما جاء به أبو عبد الله في هذا الحديث وإنما هو على ما رويته لك وفسرته قبل والله أعلم.
...
حديث عقيل بن أبي طالب
قال أبو سليمان في حديث عقيل بن أبي طالب أن عطاء قال: رأيته شيخا كبيرا يقبل غرب زمزم1.
أخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري أخبرنا يحيى بن معين أخبرنا ابن عيينة عن ابن جريج عن عطاء.
قوله: يقبل غرب زمزم يريد أنه كان يتلقاها إذا نزعت.
يقال: قبل الرجل الدلو يقبلها قبالة قال زهير:
وقابل يتغنى كلما قدرت ... على العراقي يداه قائما دفقا2
ومنه قبالة القابلة الولد. فإما الكفالة فإنما يقال منها قبل به يقبل بضم الباء قبالة قال عمر بن ربيعة:
قلت كفي لك رهن بالرضا ... فاقبلي يا هند قالت قد وجب3
والغرب الدلو الكبيرة.
قال أبو حاتم: الدلو تؤنث والغرب والسجل يذكران والذنوب يذكر ويؤنث.
وأخبرني أبو عمر أنبأنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال يقال للدلو الكبيرة الغرب فإذا زادت قليلا فهي سحبل فإذا زادت قليلا فهي السجيلة قال وأنشدنا:
خذها وأعط عمك السجيله ... إن لم يكن عمك ذا حليله1
فأما الذنوب فيقال: أنه الدلو ويقال: بل هو ملء دلو ماء ولذلك سمي النصيب ذنوبا قال الله تعالى: {فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} .2
قال علقمة بن عبدة:
وفي كل حي قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك ذنوب3
...
حديث معاوية بن أبي سفيان رحمه الله
قال أبو سليمان في حديث معاوية أنه قال لصعصعة بن صوحان أنت رجل تكلم بلسانك فما مر عليك جدلته ولم تنظر في أرز الكلام ولا استقامته فقال له: صعصعصة والله إني لأترك الكلام حتى يختمر في صدري فما أرهف به ولا ألهب فيه حتى أقوم أوده وأنظر في اعوجاجه فآخذ صفوه وأدع كدره1.
حدثنيه محمد بن الطيب المروزي أخبرنا علي بن محمد بن بشير حدثني الهيثم بن مروان أخبرنا محمد بن عائذ أخبرنا إسماعيل بن عياش عن أبي سهل الخزاعي.
قوله: جدلته أي رميت به يقال طعنه فجدله أي رمى به إلى الجدالة وهي الأرض ومثله طعنه فقطره إذا رمى به على أحد قطريه وأرز الكلام حصره وجمعه. وأصل الأرز الاجتماع والانقباض. ومنه الحديث: "إن الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها" 2.
وقوله: فما أرهف به يريد إني لا أركب البديهة ولا أقطع القول بها قبل أن أتأمله وأروي فيه ومنه إرهاف السنان وسيف مرهف ورهيف أي ماض.
وقوله: لا ألهب فيه أي لا أمضيه بسرعة والأصل فيه الجري الشديد الذي يثير اللهب وهو الغبار الساطع كالدخان المرتفع على النار قال النابغة يصف فرسا:
يقطعهن بتقريبه ... ويأوي إلى حضر ملهب1
[190] / وقال أبو سليمان في
فقال ما تسأل يا أمير المؤمنين عمن ذبلت بشرته وقطعت ثمرته فكثر منه ما يحب أن يقل وصعب منه ما يحب أن يذل وسحلت مريرته بالنقض وأجم النساء وكن الشفاء وقل انحياشه وكثر ارتعاشه فنومه سبات وليله هبات وسمعه خفات وفهمه تارات1.
أخبرناه ابن الأعرابي وابن الزيبقي ودخل حديث أحدهما في الآخر.
قال ابن الأعرابي: أخبرنا ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن عباد بن موسى أخبرنا محمد بن عبد الله الخزاعي قال: حدثني رجل من بني سليم.
وقال ابن الزيبقي: حدثني أبي عن جدي عن هشام بن محمد عن أبيه عن رجل من قريش.
قوله: ذبلت بشرته أي قل ماؤها وذهبت نضارتها.
والبشرة: ما يباشره البصر من ظاهر بدن الإنسان والأدمة: باطن البدن1 وفي ذبول البشرة وجه آخر وهو أن يكون كناية عن الفرج يريد أنه قد ضعف واسترخي.
قال سفيان بن عيينة في قوله عز وجل: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} 2 سورة فصلت: "22" أراد بالجلود الفروج.
وقوله: قطعت ثمرته يريد ذهاب الزرع وانقطاع النسل وهو ثمرة الإنسان وهو يؤيد التأويل الآخر في ذبول البشرة.
وقوله: كثر منه ما يحب أن يقل يريد آفات الكبر كالسهو والغلط ونحوهما وكالبوال والذنين3 وما أشبههما من العلل.
وأما صعوبة ما يحب أن يذل فإنه يريد بذلك ما يعرض للمشايخ من جسو المفاصل فيقل معه اللين واللدونة التي بها يكون مطاوعة القبض والبسط من الأعضاء.
وقوله: سحلت مريرته بالنقض فإن المريرة الحبل المفتول والسحل أن يفتل الغزل طاقة واحدة يقال: خيط سحيل فإذا فتل طاقتين فهو مبرم قال زهير:
يمينا لنعم السيدان وجدتما ... على كل حال من سحيل ومبرم4
وقال ابن هرمة:
أرى الناس في أمر سحيل فلا تكن ... له صاحبا حتى ترى الأمر مبرما1
وإنما جعل الحبل وانتقاضه مثلا لانحلال بدنه وانتقاض قواه.
وقوله: أجم النساء أي ملهن وعافهن كما يعاف الطعام.
ويقال: أجمت اللحم إذا أكثرت منه حتى تعافه.
وقوله: قل انحياشه أي حركته وتصرفه في الأمور إلا أن الحركة الضرورية بالارتعاش قد كثرت منه وغلبت عليه.
والسبات: نوم المريض والشيخ المسن وهو الغشية الخفيفة.
يقال: سبت الرجل فهو مسبوت ويقال: أنه مأخوذ من السبت وهو القطع وذلك لأنه سريع الانقطاع.
ويقال: إنما سمي آخر أيام الجمعة سبتا لانقطاع الأيام عنده وذلك أن أولها يوم الأحد والسبت أيضا السير السريع قال الشاعر:
ومطوية الأقراب أما نهارها ... فسبت وأما ليلها فذميل2
[191] / والخفات ضعف الحس يريد أنه لا يدرك الصوت إلا كهيئة السرار والخفوت خفض الصوت ومنه المخافتة في الكلام قال الله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} 3. وإنما قيل للميت خافت لانقطاع
صوته. والخفات من خفت بمنزلة الصمات من صمت والسكات من سكت.
وقوله: وليله هبات فإن الهبات من الهبت وهو اللين والاسترخاء ويقال: في فلان هبتة أي ضعف عقل وقد هبت السحاب بالمطر إذا أرخت عزاليها1 قال الشاعر:
سقيا مجلجلة ينهل وابلها ... من باكر مستهل الودق مهبوت2
كأنه يريد أن نومه بالليل إنما هو بقدر أن تسترخي أعضاؤه من غير أن يستغرق نوما ولو قيل وليله هبات من هب النائم من نومه كان جيدا إلا أن الرواية متبعة. [ويروى مهتوت بتاءين أي مصبوب] 3.
وشبيه بهذا حديث أبي العريان4 أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا عبد الكريم بن الهيثم أخبرنا إبراهيم بن بشار أخبرنا سفيان بن عيينه عن عبد الملك بن عمير قال دخلوا على أبي العريان يعودونه فقالوا: كيف تجدك قال أجدني يبيض مني ما كنت أحب أن يسود واسود مني ما كنت أحب أن يبيض ولان مني ما كنت أحب أن يشتد واشتد مني ما كنت أحب أن يلين. ألا أخبرك بآيات الكبر:
تقارب الخطو وسوء في البصر ... وقلة الطعم إذا الزاد حضر
وقلة النوم إذا الليل اعتكر ... وكثرة النسيان فيما يدكر
وتركك الحسناء في قبل الطهر ... والناس يبلون كما يبلى الشجر
ألا أخبركم بجيد العنب؟ هو ما روى عموده واخضر عوده وتفرق عنقوده.
ألا أخبركم بجيد الرطب؟ هو ما كثر لحاؤه ورق سحاؤه وصغر نواه1.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه الواقدي: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله2 بن أنس عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك.
قوله: معج أي ماج واضطرب ومنه معجان المهر وهو أن يتقلب في جريه يمنه ويسرة قال الشاعر:
يصل الشد بشد فإذا ... ونت الخيل من الشد معج
وأخبرني ابن الزيبقي أخبرنا موسى بن زكريا أخبرنا أبو حاتم أخبرنا الأصمعي أخبرنا جعفر بن سليمان الدارسي عن نصر بن مدرك قال: قالت امرأة: لا يعجبني الشاب يمعج معجان البكرة ويعدو طلق المهر في الميدان ولكن شيخ يضع قب استه بالأرض ثم إنما هو سحبا وجرا.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن الحسين أخبرنا محمود بن الصباح المازني أخبرنا عبد الله بن الهيثم حدثنا به الوليد بن هشام بن قحذم.
وفي رواية: أخرى إنكن لتقلبن حولا قلبا إن وقي كبة النار2.
يقال: / رجل حول قلب وحولي قلبي فالقلب الذي يقلب الأمور ظهرا لبطن والحول: ذو [192] التصرف والاحتيال قال الشاعر:
الحول القلب الأريب وهل ... تدفع صرف المنية الحيل
وانقلاب الواو عن الياء في كلامهم مشهور كقوله: الغاية القصوى وأصله الياء ويقال: فلان أحول من فلان من الحيلة قال الشاعر:
وتزري بعقل المرء قلة ماله ... وإن كان أقوى من رجال وأحولا
ومما قيل بالياء والأصل فيه الواو قولهم العليا والدنيا من العلو والدنو ومثل هذا كثير.
وحكى أبو عمر عن أبي العباس عن ابن الأعرابي أن رجلين تقدما إلى معاوية فادعى أحدهما على صاحبه مالا وكان المدعى قبله حولا قلبا مخلطا مزيلا فأنشأ معاوية يقول:
أنى أتيح له حرباء تنضبة ... لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا3
ثم دعا بمال فأعطى المدعي وفرق بينهما.
قال أبو عمر: فالمزيل الجدل في الخصومات الذي يزول من حجة إلى حجة والمخلط الذي يخلط شيئا بشيء فيلبسه على السامعين وكبة النار معظمها.
قال أبو سليمان في
تيس مربوط وبغنائه أعنز درهن غبر يحلبن في مثل قوارة حافر العير تهفو منه الريح بجانب كأنه جناح نسر2.
حدثنيه محمد بن بحر الرهني3 أخبرنا ابن دريد أخبرنا أبو حاتم عن العتبي.
قوله: درهن غبر أي ألبانها قليلة وغبر اللبن بقيته وهو ما غبر عنه وجمعه أغبار قال الحارث بن حلزة:
لا تكسع السول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج4
ويقال: تغبرت الناقة إذا احتلبت غبرها وقوله: تحلبن في مثل قوارة
حافر العير يريد ما تقور من باطن حافره يصفه باللؤم إذ كان المحلب الذي يحلب فيه ضيقا كذلك والعرب تمدح بعظم الجفان وسعة الآنية فيقال فلان عظيم الجفنة إذا كان مطعما كما يقال عظيم الرماد إذا كان يكثر الوقود للأضياف حتى يكثر الرماد بفنائه وكان لعبد الله بن جدعان جفنة يأكل منها الراكب وقال الشاعر يرثي رجلا:
يا جفنة كإزاء الحوض قد هدموا ... ومنطقا مثل وشي اليمنة الحبره1
وقوله: تهفو منه الريح بجانب كأنه جناح نسر قال الرهني أراد جانب البيت وأنه في الصغر على قدر جناح النسر يريد بذلك تصغير أمره وتحقيره.
قال أبو سليمان في
أخبرناه الكراني أخبرنا عبد الله بن شبيب أخبرنا زكريا بن يحيى المنقري أخبرنا الأصمعي عن سفيان بن عيينة قال: رأى معاوية يزيد يضرب غلاما له فقال: يا يزيد سوءة لك تضرب من لا يستطيع أن / يمتنع والله لقد منعتني القدرة من ذوي الحنات1. [193]
الحنات جمع حنة وهي لغة رديئة واللغة العالية إحنة.
قال الأصمعي: يقال: في صدره عليك إحنه مكسورة الألف أي حقد ولا تقل حنة قال الشاعر:
إذا كان في نفس ابن عمك إحنة ... فلا تستثرها سوف يبدو دفينها1
ويجمع على الإحن قال الشاعر:
وبين قومي ورجالها إحن ... إذا التقوا تجاملوا على الضغن
تجامل النبت على وعس الدمن2
ويقال فلان مواجن لي قال كثير:
وما زلت في ليلى لدن طر شاربي ... إلى اليوم أخفي إحنة وأواجن3
وقال أبو سليمان في
قال: وما مفاوضة العلماء؟ قال: كنت إذا لقيت عالما أخذت ما عنده وأعطيته ما عندي1.
حدثنيه ابن الزيبقي أخبرنا أبي عن أبيه أخبرنا الأصمعي عن أبي هلال الراسبي عن قتادة.
أخبرني بعض أصحابنا عن أبي عمر قال: أصل المفاوضة: المساواة قال:
ومنها شركة المفاوضة وذلك لأن كل واحد من الشريكين يساوي صاحبه فيما يستفيده ولا ينفرد بشيء منه دون صاحبه قال ومنه قول الشاعر:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهالهم سادوا1
أي لا تصلح أمورهم وهم أكفاء متساوون في الدرجة ليس لهم رئيس يقودهم فيصدروا عن أمره وينتهوا إلى رأيه.
[وقال اللحياني: يقال: أمرهم فوضى بينهم وفضى بينهم: أي سواء بينهم وأنشد:
طعامهم فوضى فضي في رحالهم ... ولا يحسبون السر إلا تناديا
ويروى الشر] 2.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد [المسكي] 2 أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا سويد عن ابن المبارك عن ابن جريج عن عطاء.
قوله: كانت إياها يريد أنه كان ذا رفع رأسه من السجدة نهض حتى ينتصب قائما للركعة من غير أن يقعد قعدة بينهما.
وقد روى أبو حميد الساعدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقعد بينهما قعدة خفيفة ثم يستوي قائما1.
وقال أبو سليمان في
, ذكره أبو عمر عن أبي العباس قال: يروى ذلك عن الشعبي1.
قال: والفليلة: الكبة من الشعر والطريدة: الخرقة الطويلة من الحرير.
قال ساعدة بن جؤية يذكر ميتا:
وغودر ثاويا وتأوبته ... مذرعة أميم لها فليل2
وقال أبو سليمان في
قال: وهي كلمة تقولها العرب فقلت: حديث سمعته أخبرك به1.
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي أخبرنا يحيى بن حمزة نا يزيد بن أبي مريم أن القاسم بن مخيمرة أخبرهأن أبا مريم الأزدي أخبره بذلك
قوله: ما أنعمنا بك. كلمة يقولها الرجل لصاحبه إذا جاءه وألم به،
ولا يقال ذلك إلا لمن يعتد بلقائه ويسر برؤيته كأنه يقول: ما جاءنا بك وما الذي دعاك إلى أن أتيتنا فأنعمتنا: أي سررتنا بلقائك والنعمة: المسرة مضمومة النون يقال نعم ونعمة عين قال الشاعر:
تراب لأهلي لا ولا نعمة لهم ... لشد إذا ما قد تعبدني أهلي
ومن هذا قولهم: نعم الله بك عينا وأنعم الله بك عينا: أي أقر بك عين من تحبه وكان بعض السلف يكره أن يقال: نعم الله بك عينا.
[وقال: إن الله لا ينعم بشيء قال وإنما يقال أنعم الله بك عينا] 1.
وفيه وجه آخر: وهو أن يكون معناه ما الذي أعملك نحونا وجشمك المصير إلينا من قولهم تنعم الرجل إذا مشى حافيا.
قال بعض أهل اللغة: معناه أن يمشي على نعامة رجله.
قال غيره: إنما قلبت هذه الكلمة على طريق التفاؤل وذلك أن الرجلة بؤس وعناء فصرفوها من طريق الفأل إلى النعمة والرخاء فقالوا: تنعم الرجل إذا مشى حافيا ويقال في مثل هذا ما عزنا بك.
ومنه حديث علي: أخبرناه ابن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن رجل ذكره : أن أبا موسى الأشعري عاد الحسن بن علي فدخل علي فقال: ما عزنا بك أيها الشيخ فقال: سمعت بوجع ابن أخي فأحببت أن أعوده2.
يقال: عززت الرجل إذا جئته زائرا وفلان عزيز في بني فلان إذا كان نزيلا فيهم.
وقال أبو سليمان في
وكتب إليه بيتين من الشعر:
لمال المرء يصلحه فيغني ... مفاقره أعف من القنوع
يسد به نوائب تعتريه ... من الأيتام كالنهل الشروع1
يرويه الحسن بن عبد العزيز الجروي أخبرنا أبو مسهر حدثني إسماعيل بن معاوية سمعت يونس بن حلبس يذكره.
قوله: حفف: أي قل ماله.
قال ابن السكيت: الحفف: قلة المأكول وكثرة الأكلة, والضفف: كثرة العيال والقنوع: مسألة / الحاجة يقال: قنع يقنع قنوعا إذا سأل. [195]
وقال أعرابي لقوم سألهم: الحمد لله الذي أقنعني إليكم, يريد أحوجني.
وأخبرني أبو محمد الكراني أخبرنا عبد الله بن شبيب أخبرنا المنقري عن الأصمعي قال: رأيت أعرابيا يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من القنوع والخنوع والخضوع وما يغض طرف المرء ويغري به لئام الناس.
وأراد بالنهل الشروع الإبل الشارعة نحو الماء وضرب الإبل مثلا لنوائب الدهر1 في تتابعها والشعر للشماخ.
وقال أبو سليمان في
يحلف بالله لئن تممت على ما بلغني من عزمك لأصالحأ صاحبي ولأكونن مقدمته إليك فلأجعلن القسطنطينية البخراء حممة سوداء ولأنتزعنك من الملك انتزاع الإصطفلينة ولأردنك إريسا من الأرارسة ترعى الدوابل1.
قال أبو عمر: الإصطفلين: الجزر, لغة شامية والواحدة: إصطفلينة, والإريس: الأكار بلسان الروم والدوابل: الخنازير وقال غيره: الدوبل: ولد الحمار.
وقال أبو سليمان في
1.
ذكره ابن قتيبة في كتابه فقال أراد القوم اللحن الذي هو الخطأ وذهب معاوية إلى اللحن الذي هو الفطنة قال والأول بسكون الحاء والثاني بفتحها قال وأما قول الآخر:
منطق صائب وتلحن أحيا ... نا وخير الحديث ما كان لحنا2
فإنه أراد اللحن الذي هو الخطأ كأنه استملحه في المرأة واستثقل منها الإعراب.
قال: وكان بعضهم يذهب في قول معاوية في عبيد الله بن زياد هذا المذهب ولا أراه كذلك.
قال أبو سليمان: والأصل الذي تجري عليه عادة البيان أن يكون الجواب وفقا للسؤال ومحمولا على حكمة وما دام التوفيق ممكنا فالتفريق لا وجه له ومن البعيد الممتنع أن يكون معاوية وقومه وهم عرب صرحاء إذا تخاطبوا لم يتفاهموا وأن يذهب بعضهم عن مراد بعض هذا الذهاب وأن يتباينوا هذا التباين واللغة واحدة والعيون متواجهة والأسباب إلى المقاصد مشيرة وعليها دليلة مثل هذا الوصف ينبو عنهم ولا يليق بهم.
وفي تأويل هذا الكلام وجوه أحدها أن يكون القوم إنما أرادوا اللحن الذي هو الخطأ وأن يكون معاوية قد استحسن منه السهولة في كلامه وابتذال السليقية في خطابة ورأي أن تركه تفخيم الكلام وإشباعه بالإعراب نوع من الظرف وباب من الأخذ بخفة المؤونة في إفهام من يخاطبه ممن لا يتسع لمعرفة الإعراب / ولا يكمل لضبطه عنه لا سيما وهو أمير أو رئيس ينفذ وتلزم طاعته. [196]
وقد نحا هذا النحو جماعة من كملة الرؤساء وأجله الولاة والأمراء.
وقال بعضهم لأصحابه: لا تستعملوا الإعراب في كلامكم إذا خاطبتم ولا تخلوا منه كتبكم إذا كاتبتم وعابوا الحجاج حين يقول لطباخه1 اتخذ لنا غبربية وأكثر فيجنها فخرج يسأل عنها فلم يكن بحضرته أحد يفهم ما أراد حتى عادوا إليه فسألوه فقال إنما قلت له اتخذ لنا سماقية وأكثر فيها السذاب.
ودخل الجند على بعض الولاة ببغداد أيام فتنة المستعين فقالوا: قد اقتحم الأتراك من بعض أبواب المدينة فقال لهم استلئموا سدفة فخرجوا يسألون عن هذا الكلام ولا يفهمونه حتى جاؤوا إلى باب ثعلب فقال يقول لكم بكروا غدا في السلاح فهذا وجه.
والثاني: أن يكون القوم إنما أرادوا به لحن الفطنة كما أرادها معاوية إلا أنهم لم يجعلوا قولهم على أنه يلحن استثناء من قولهم ظريف إنما أرادوا بذلك المبالغة في مدحه واشتراطا2 للزيادة في ظرفه كقول النابغة الجعدي:
فتي كان فيه ما يسر صديقه ... على أن فيه ما يسوء الأعاديا
فتي كملت خيراته غير أنه ... جواد فما يبقي من المال باقيا1
وكقول النابغة الذبياني:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب2
وكقول الآخر:
ولا عيب فينا غير عرق لمعشر ... كرام وأنا لا نخط على النمل3
أي لسنا بمجوس وذلك أنهم كانوا يقولون أن الرجل إذا خرجت به النملة فخط عليه ابنه من أخته أو ابنته برأ الرجل هذا تفسير الأصمعي وغيره من أهل اللغة إلا ابن الأعرابي وحده فإنه يرويه يحط بالحاء غير معجمة يقول إنا لا نأتي بيوت النمل في الجدب فنحفر على ما قد جمع لنأكله.
ووجه ثالث: وهو أن يكون إنما أرادوا باللحن اللكنة التي كان ابن زياد يرتضخها4 ذكروا أنه كان يرتضخ لكنه فارسية.
وقال لرجل اتهمه برأي الخوارج: أهروري أنت؟ يريد أحروري. وقال في كلام له: من كاتلنا كاتلناه يريد قاتلنا وإنما أتته هذه اللكنة من قبل أمه شيرويه وكانت ابنة بعض ملوك فارس يزدجرد أو غيره فقد
يكون معاوية لما رأى القوم يعيبونه بها صرف الأمر فيها عن وجه العيب إلى ناحية المدح فقال أو ليس ذاك أظرف له1 يريد أو ليس ذلك أنجب له إذا نزع بالشبه إلى الخال وكانت ملوك فارس تذكر بالسياسة وتوصف بمحاسن الشيم والعرب تعظم أمر الخؤولة وتكاد تغلبه في الشبه على بعض العمومة أنشدني أبو عمر لبعضهم:
/ عليك الخال إن الخال يسري ... إلى ابن الأخت بالشبه المتين [197]
وقال آخر:
فإن ابن أخت القوم مكفى إناؤه ... إذا لم يزاحم خاله بأب جلد2
وحدثني علكان المروزي أخبرنا علي بن بشير أخبرنا حسين بن عمرو العنقري حدثني أبو بلال الأشعري قال قال تبيع صاحب كعب الأحبار من أعرقت فيه الفارسيات لم يخطه دين أو حلم ومن أعرقت فيه الروميات لم يخطه شدة أو نقابة ومن أعرقت فيه البربريات لم يخطه حدة أو تكلف ومن أعرقت فيه الحبشيات لم يخطه سكر أو تأنيث.
ولم يقصد بهذا معاوية مدحه على اللحن ولا كان يرى اللحن ظرفا وإنما أشار بذلك أنه قد نزع إلى أخواله وكانوا ملوكا أهل أدب وظرف. فأما قول الآخر:
منطق صائب وتلحن أحيا ... نا وخير الحديث ما كان لحنا3
وتأويل ابن قتيبة له على أن اللحن يستملح من المرأة ويستثقل منها
الإعراب فقد قيل هذا وكان أبو العباس ثعلب يقول في ذلك بخلاف هذا القول.
قال أبو العباس: اللحن هجين حيث كان مستقبح من صاحبه رجلا كان أو امرأة وإنما أثني عليها بشدة الخفر والحياء الذي يقطعها عن إصابة الإعراب في منطقها فتلحن في كلامها.
وكان ابن الأعرابي يتأوله على خلاف هذا وذاك وقال: إنما هو من لحن الفطنة يريد أنها تفطن لبعض الحديث لعفافها واللحن ساكنة الحاء عنده الفطنة كاللحن الذي هو الخطأ سواء. وعامة أهل اللغة في هذا على خلافه إنما قالوا: في الفطنة اللحن مفتوحة الحاء وفي الخطأ اللحن بسكونها.
قال ابن الأعرابي: واللحن أيضا اللغة قال وقد روي أن القرآن نزل بلحن قريش أي بلغتهم قال ومنه قول عمر: تعلموا الفرائض والسنة واللحن:1 أي اللغة.
قال: واللحن فحوى الكلام ومعناه ومنه قول الله: {ولتعرفنهم في لحن القول} 2.
قال غيره: واللحن الصوت أيضا قال الفرزدق:
وداع بلحن الكلب يدعو ودونه ... من الليل سجفا ظلمة وستورها3
وقال آخر يصف طائرين:
باتا على غصن بان في ذرى فنن ... يرددان لحونا ذات ألوان1
فأما قولهم: فلان ظريف فإن الظرف أدب اللسان خاصة.
ومن هذا قول بعض السلف: إذا كان اللص ظريفا لم يقطع يريد أنه قد يتخلص للحجة فيدفع بها عن نفسه فيقول إذا وجدت معه السرقة قد التقطتها أوكانت عندي وديعة فخنتها أو ما أشبه هذا من الكلام.
وحدثنا ابن الأعرابي أخبرنا عبد الصمد بن عبد الله بن أبي يزيد الدمشقي أخبرنا أيوب بن إسحاق أخبرنا منصور بن سلمة الخزاعي أخبرنا شبيب بن شيبة سمعت ابن سيرين يقول الكلام أكثر من أن يكذب ظريف.
يريد أن الظريف لا تضيق عنه معاني الكلام فهو قد يكني ويعرض ولا يكذب وهذا كما قيل: إن في المعاريض مندوحة عن الكذب2.
/ وقال ابن الأعرابي: العرب تقول: الظرف في اللسان والملاحة في الفم. [198]
وأخبرني ابن شابورة أخبرنا على بن عبد العزيز قال: قال الأصمعي: العرب تقول الملاحة في الفم والحلاوة في العينين والجمال في الأنف.
وقال أبو سليمان في
قد كان بعدك أنباء وهنبثة ... لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب1
حدثنيه محمد بن الحسين أخبرنا محمود بن الصباح المازني أخبرنا محمد بن جبلة أخبرنا يحيى بن بكير قال: سمعت الليث يذكره عن ابن شهاب.
قال المازني: الهنبثة: إثارة الفتنة وقال غيره: الهنبثة والهنبذة إحدى الهنابذ والهنابث وهي الأمور الشداد وأنشد:
إنا وجدنا زفر بن الحارث ... في هذه الهنات والهنابث
خبيثة من أخبث الخبائث
...
حديث سمرة بن جندب
قال أبو سليمان في حديث سمرة أنه كان آخر العشرة الذين قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آخركم يموت في النار".
وهذه القصة يرويها أبو موسى محمد بن المثنى حدثنا إسماعيل بن حكيم الخزاعي أخبرنا يونس عن الحسن عن أنس بن حكيم الضبي وكان جارا للحسن وكان وجه متجره إلى المدينة قال: كنت أقدم المدينة فألقى أبا هريرة فلا يبدأ أن يسألني عن شيء حتى يسألني عن سمرة بن جندب فإذا قلت: تركته سالما صالحا فرح وأعجبه ذلك.
قال أنس: فقلت لأبي هريرة: مالي إذا قدمت عليك لا تبدأ أن تسألني عن شيء حتى تسألني عن سمرة فإذا قلت: تركته سالما فرحت به وأعجبك ذلك؟ قال: إنا كنا عشرة في بيت وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام علينا ونظر في وجوهنا ثم قال: "آخركم يموت في النار" فقد مات منا ثمانية ولم يبق غيري وغيره فليس شيء أحب إلى من أن أكون قد ذوقت الموت قبله1.
قال أبو سليمان: وتأويل هذا ما ذكره ابن سيرين.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا محمد بن أيوب أنبأنا مروان بن
جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب أخبرنا داود بن المحبر البكراوي عن زياد بن عبيد الله بن الربيع الزيادي قال: قلت لابن سيرين: يا أبا بكر أخبرنا عن سمرة وما كان من أمره وما قيل فيه. قال: إن سمرة كان أصابه كزاز1 شديد فكان لا يكاد يدفأ فأمر بقدر عظيمة فملئت ماء وأوقد تحتها واتخذ فوقها مجلسا فكان يصعد إليه بخارها فيدفئه فبينا هو كذلك إذا خسفت به فنظن أن ذلك هو الذي قيل فيه2.
...
حديث واثلة بن الأسقع
وقال أبو سليمان في حديث واثلة حين ذكر تخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك حتى إذا خرج أوائل الناس قال: فدعاني شيخ من الأنصار فحملني فخرجت مع خير صاحب زادي في الصبة وخصني بطعام غير الذي أضع يدي فيه معهم1.
حدثنيه أحمد بن إبراهيم بن سهل2 أخبرنا محمد بن الربيع الجيزي أخبرنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني عاصم بن حكيم عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن ابن الديلمي عن واثلة.
قوله: زادي في الصبة أي مع الرفقة التي صحبتهم فكنت آكل معهم أسوة أصحابي ويتحفني الأنصاري بطعام غيره. والصبة الجماعة من الناس قاله الأصمعي وغيره.
وقال ابن وهب في هذا الحديث: الصبة شيء يشبه السفرة.
قال أبو سليمان: وأرى هذا غلطا وإنما هي الصنة بالنون. مفتوحة الصاد3 وهي شبة السلة يدخر فيها الطعام للسفر ويشبه أن تكون رواية هذا الحرف عند ابن وهب بالنون على ما دل عليه في تفسيره ولعل [199] الغلط إنما عرض فيه من قبل بعض / الرواة الذين هم أسفل منه والله أعلم.
...
حديث المغيرة بن شعبة
قال أبو سليمان في حديث المغيرة أنه قال: أحصنت ثمانين امرأة فأنا أعلمكم بالنساء فوجدت صاحب المرأة الواحدة امرأة إن زارت زار, وإن حاضت حاض, وإن اعتلت اعتل, فلا يقتصرن أحدكم على المرأة الواحدة إذا طالت صحبتها معه كان مثلها ومثله مثل أبي جفنة وامرأته أم عقار فإنه نافرها يوما, فقال وهو مغاضب لها: إذا كنت ناكحا فإياك وكل مجفرة مبخرة منتفخة الوريد كلامها وعيد وبصرها حديد سفعاء فوهاء مليلة الإرغاء1.
وفي رواية أخرى: بليلة الإرعاد دائمة الرغاء2 فقماء سلفع لا تروى ولا تشبع دائمة القطوب عارية الظنبوب طويلة العرقوب حديدة الركبة سريعة الوثبة شرها يفيض وخيرها يغيض لا ذات رحم قريبة ولا غريبة نجيبة إمساكها مصيبة وطلاقها حريبة فضل مئناث كأنها نفاث.
وفي رواية أخرى: كأنها نقاب حملها رباب وشرها ذباب واغرة الضمير عالية الهرير شثنة الكف غليظة الخف لا تعذرمن علة ولا تأوي من قلة تأكل لما وتوسع ذما وتؤدي الأخيار وتفشي الأسرار
وهي من أهل النار.
فأجابته فقالت: بئس لعمرو الله زوج المرأة المسلمة خصمة حطمة أحمر المأكمة محزون الهزمة له جلدة عنز هرمة وسرة متقدمة وشعره صهباء وأذن هدباء ورقبة هلباء لئيم الأخلاق ظاهر النفاق صاحب حقد وهم وحزن عشرته1 غبن زعيم الأنفاس رهين الكاس.
وفيرواية أخرى: سقيم النفاس رهين الكاس2 بعيد من كل خير في الناس يسأل الناس إلحافا وينفقه إسرافا وجهه عبوس وخيره محبوس وشره ينوس أشأم من البسوس3.
في كلام غير هذا تركته لطوله.
حدثناه ابن الزيبقي أخبرنا أبي وموسى بن زكرياء التستري قالا أخبرنا محمد بن شعيب الساجي أخبرنا الفيض بن الفضل أخبرنا منصور4 بن أبي الأسود عن ليث بن أبي سليم.
قوله: إن زارت زار يريد إن زارت المرأة أهلها فغابت عنه زار أي غاب حظه منها كقول الشاعر:
كأن الليل موصول بليل ... إذا زارت سكينة والرباب5
يريد بذلك زيارتهما أهلهما ويذكر غيبتهما عنه لأنهم إنما يستطيلون الليل عند فراق الأحبة وبعدهم لا مع وصالهم وقربهم
والمجفرة: المتغيرة ريح الجسد. يقال: رجل مجفر وامرأة مجفرة.
والمبخرة: ذات البخر وهو تغير ريح الفم خاصة.
وقوله: منتفخة الوريد يصفها بسوء الخلق وكثرة الغضب ودوام الضجر والوريد العرق الذي ينتفخ من الغضبان وهما وريدان يكتنفان الحلق.
/ ومنه قول الله تعالى: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} 1 [200]
والسفعاء: التي اسود خدها من قحل السن أو سوء المطعم أو نحو ذلك, والسفعة: سواد ليس بالشديد.
وقوله: مليلة الإرغاء: يصفها بكثرة القول ورفع الصوت به حتى تمل السامعين وتؤذيهم. والمليلة: يعنى المملولة واستعار الرغاء ها هنا وهو صوت الإبل شبه صوتها به وأكثر ما يقال الإرغاء في اللبن وفي البول ونحوهما من الرغوة وهي ما تعلو فوقهما شبه الزبد ولعله إنما أراد إزباد شدقيها عند إكثارها الكلام.
وأما قوله: في الرواية الأخرى: بليلة الإرعاد فمعناه أنها لا تزال توعد وتهدد. يقال: أرعد الرجل وأبرق إذا هول بالوعيد وأكثر ما يقال رعد بغير ألف وأنشد الغنوي عن أبي العباس في اللغة الأولي:
أرعد وأبرق يا يزيد ... فما وعيدك لي بضائر2
والبليلة: من بلل اللسان. يقال: فلان بليل الريق بذكر فلان إذا كان لا يزال يجري لسانه بذكره.
والفقماء: المائلة الفم1 وهو الحنك وفيه لغتان: فقم وفقم. ويقال: رجل أفقم وامرأة فقماء.
قال الأصمعي: والأضز مثل الأفقم.
وأخبرني أبو محمد الكراني أخبرنا عبد الله بن شبيب أخبرنا زكريا بن يحيى المنقري أخبرنا الأصمعي والعتبي قالا قال أعرابي:
إذا أتيت الباب فالبس خزا ... إني أرى الأحساب صارت بزا
تدني الثياب الأبكم الأضزا
والسلفع: الجريئة على الرجال الوقحة وهو في نعت الرجال الشجاع.
يقال: رجل سلفع وامرأة سلفع بغير هاء.
والظنبوب: عظم الساق يريد أنه قد عري مكانه من اللحم لهزالها.
وشرها يفيض: أي يكثر ومنه فيض الماء. وخيرها يغيض: أي يقل من غاض الماء إذا نضب2ويقال هذا غيض من فيض أي قليل من كثير قال الشاعر:
لقد رابني أن الكرام رأيتهم ... يغيضون غيضا واللئام تفيض
وقوله: ولا غريبة نجيبة فإنهم يزعمون أن أولاد الغرائب أنجب من أولاد القرائب قال الشاعر:
تنجبتها للنسل وهي غريبة ... فجاءت به كالبدر خرقا معمما1
وقال آخر:
إن بلالا لم تشنه أمه ... لم يتناسب خاله وعمه
وقوله: طلاقها حريبة من الحرب اسم مشتق منه كالشتيمة من الشتم. يريد: أن له منها أولادا فإن طلقها حربوا وفجعوا بها وأصل الحرب ذهاب المال.
وقوله: فضل: فإن ذلك يكون بمعنيين: أحدهما أن تترك المرأة ثياب الزينة وتلبس ثياب مهنتها.
يقال: تفضلت المرأة إذا توشحت بثوب الخدمة وهي فضل والفضل أيضا مشية فيها اختيال وذلك أن يمشي الرجل وقد أفضل من إزاره وتمشي المرأة وقد أفضلت من ذيلها وإنما يفعل ذلك من الخيلاء ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "فضل الإزار في النار" 2.
والمثنات التي تلدالإناث كالمذكار تلد الذكور.
وأما قوله: كأنها نفاث فإني لا أعلم النفاث في شيء غير النفث ولا موضع له ها هنا.
وقوله: نقاب: في الرواية الأخرى فإنه أيضا / لا يتوجه عندي إلا إلى وجه غير طائل وقد جاء [201] النقاب في النعوت بمعنى المدح ولا وجه له ها هنا وقد سمعت كلمة يقال: فرخان في نقاب: أي في بطن واحد فكأنه
على هذا إنما يعيبها بكثرة الولادة وقد وصفها قبل بأنها ولود مئناث ثم ذكرها بهذا المعنى فيما بعد وهو قوله: حملها رباب وأصب الرباب إنما هو في الغنم. يقال للشاة هي في ربابها وهو ما بين أن تضع إلى شهرين ويقال إلى عشرين يوما فقط.
يقال: شاة ربي وجمعها رباب مضمومة الراء يريد أنها تتابع بين الولادة والحمل إذا وضعت ولدا حملت في نفاسها بآخر وإنما يحمد في النساء أن لا تحمل المرأة بعد وضع حملها حتى يتم رضاع ولدها.
وقال لي بعضهم: إنما هو كأنها بغاث واحتج بقول الشاعر:
بغاث الطير أكثرها فراخا ... وأم الصقر مقلاة نزور1
وقوله: شرها ذباب فإن الذباب الشر الدائم. قال الشاعر:
وليس بطارق الجيران مني ... ذباب لا ينام ولا ينيم
وأخبرني أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي قال الذباب الشؤم. وقوله: واغرة الضمير من الوغر. وهو غل الصدر ونغله ومثله الوحر.
والشثنة: الغليظة الكف غير الناعمة الأطراف وأراد بالخف القدم.
وقوله: لا تأوي من قلة أي لا ترحم زوجها ولا ترق له عند الإعدام فتخفف عنه لكن تكلفه فوق طاقته.
يقال: أويت للرجل آوي له أية أي رفقت له واللم في الأكل الإكثار منه وأصل اللم الجمع.
والخصمة: الشديد الخصومة والهاء تقع في نعت المذكر بمعنى المبالغة والتأكيد. والحطمة أصله من الحطم وهو الكسر.
قال أبو عبيدة: يقال للرجل الكثير الأكل: أنه لحطمة والحطمة اسم جهنم لأنها تحطم ما قذف فيها.
وقولها: أحمر المأكمة: فإن المأكمتين لحمتان بين العجز والمتنين وفيها لغتان مأكمة ومأكمة قال العجاج:
ومأكمات يرتجحن ورما1
ولم ترد حمرة ذلك الموضع بعينه وإنما أرادت حمرة ما دونها من سفلته وهي مما يسب به فكنت بها عنه
وفيه وجه آخر: وهو أن تكون أرادت حمرة البدن كله وهي لا توجد غالبا في الصرحاء من العرب وإنما تشيع الحمرة وتغلب في الهجناء وفيمن أعرقت فيه الإماء منهم
وقولها: محزون الهزمة: فإنها تريد هزمة الصدر وهي الوقبة التي بين الصدر والعنق تريد أن ذلك الموضع منه حزن خشن2 وهذا كقول المرأة لامرىء القيس إنك ثقيل الصدر خفيف العجز ويجوز أن يكون أرادت به خشونة الملمس من بدنه أجمع من الهزم وهو غمزك الشيء تهزمه بيدك هزما.
وفي رواية أخرى: محزون اللهزمة: تريد أن لهازمه قد تدلت من الحزن والكآبة وسقطت.
والأذن / الهدباء: الساقطة التي قد تغضفت واسترخت.
يقال: شجرة هدباء إذا تدلت أغصانها من حواليها.
والرقبة الهلباء: هي التي قد عمها الشعر والأهلب: الكثير الشعر الغليظه, والهلب: ما غلظ من الشعر كأذناب الخيل ونحوها.
والشيقة: مثله وقد شيق1 الشعر وقولها زعيم الأنفاس فإن الزعيم بمعنى الضمين والكفيل يريد أنه صاحب كآبة وكمد قد أضمرها قلبه وتضمنها جوانحه فهو لا يزال يتنفس الصعداء أو يبرد غليل قلبه بكثرة الأنفاس وذلك لغلبة الحسد عليه ولزوم الأحزان قلبه.
وفيه وجه آخر: وهو أن تكون أرادت أنفاس الشرب يدل على ذلك قولها رهين الكاس.
وقولها له: شره ينوس: أي يدب ويسعى وأصل النوس التحرك والاضطراب.
وقولها: "أشأم من البسوس"2 تريد الناقة التي بها هاج الحرب بين بكر وتغلب رماها كليب بن وائل فقتلها فقتل في سببها فصارت مثلا في الشؤم. ويقال: ناقة بسوس وهي التي لا تدر حتى يقال لها بس بس.
...
حديث عروة بن مسعود الثقفي رحمه الله
وقال أبو سليمان في حديث عروة بن مسعود أنه لما اتصل به خبر المغيرة بن شعبة في مخرجه إلى المقوقس في ركب من قومه وأنه في منصرفه عدا عليهم فقتلهم وأخذ حرائبهم قال: والله ما كلمت مسعود بن عمرو منذ عشر سنين والليلة أكلمه فخرج إليه فناداه عروة فقال: من هذا؟ فقال: عروة. فأقبل مسعود بن عمرو وهو يقول: أطرقت عراهيه أم طرقت بداهيه1.
وفي هذه القصة أن مسعود بن عمرو قال لقومه: والله لكأني بكنانة بن عبد ياليل قد أقبل تضرب درعه روحتي رجليه ولا يعانق رجلا إلا صرعه والله لكأني بجندب بن عمرو قد أقبل كالسيد عاضا على سهم مفوقا بآخر لا يشير بسهمه إلى أحد إلا وضعه حيث يريد2.
يرويه الواقدي حدثني أسامة بن زيد الليثي وعبد الحميد بن جعفر وغيرهما عن عاصم بن عمر بن قتادة.
الحرائب: جمع حريبة: وهي مال الرجل الذي يعيش به.
وأما قوله: أطرقت عراهية فإنه حرف مشكل وقد أكثرت عنه السؤال ولم أصدر منه بعد عن صحة يقين فكتبت في ذلك إلى الأزهري
فكان من جوابه: أنه لم يجد عراهية مستعملا في كلام العرب وأن الصواب عنده أن يكون عتاهية قال: وللعتاهية وجهان: أحدهما الغفلة والآخر الدهش كأنه قال: أطرقت غفلة بلا روية أو طرقت دهشا أو نحو ذلك قال: ومنه قولهم رجل معتوه.
وقال أبو عمر: يقال فيه عتاهيه وعتاهيه.
قال أبو سليمان: وعلى هذا فقد لاح لي فيه شيء وأنا ذاكرهوالله أعلم بصوابه وذلك أن تكون هذه الكلمة مركبة غير مفردة وأن يكون فيها اسمان ظاهر ومكني وقد أبدل منها حرفا فأصلها إما العراء ممدودا وهو وجه الأرض. قال الله تعالى: {فنبذناه بالعراء وهو سقيم} 1.
[203] وأما العرى مقصورا فهو الناحية / يقال: فلان لا يطور بحرانا ولا يطور بعرانا أي لا يقرب ناحيتنا فكأنه قال أطرقت عرائي أي فنائي زائرا وضيفا كما يطرق الزوار والأضياف أم أصابتك داهية فجئت مستنجدا ومستغيثا والهاء الأولي من قوله: عراهية مبدلة من الهمزة كقولهم أرقت الماء وهرقته والثانية مزيدة لتبين حركة الياء قبلها وهي لغة مشهورة وبها نزل القرآن وهو قوله تعالى: {يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه} 2.
ووجه أخر: وهو أن يقول: عراهية بتشديد الراء من عروت الرجل أعروه عروا إذا زرته فأنا عار وعراء قال النابغة:
أتيتك عاريا خلقا ثيابي ... على خوف تظن بي الظنون1
وقوله: تضرب درعه روحتي رجليه فإنه من الروح وهو أن يتباعد صدور القدمين ويتدانى العقبان.
يقال: رجل أروح وامرأة روحاء وقد روحت رجله تروح روحا فإذا أفرط الروح في الرجلين حتى تصطك العرقوبان فهو العقل وأنشد يعقوب للجعدي:
مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا2
يريد إقباله في درع سابغة تبلغ ذلك الموضع من رجله والسيد الذئب.
وفي قصة عروة بن مسعود أنه لما أسلم وانصرف إلى قومه قدم عشاء فدخل منزله فأنكر قومه دخوله منزله قبل أن يأتي الربة يعنون الصنم.
ثم قالوا: السفر وخضده فجاؤوا منزله فحيوه تحية الشرك فقال عليكم بتحية أهل الجنة السلام3.
يرويه الواقدي حدثني محمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه
يريد: تعب1 السفر وأصل الخضد كسر الشيء اللين من غير إبانة له يقال: خضدت العود إذا ثنيته فهو خضيد ومخضود وانخضد العود انخضادا. والخضد كل ما قطع من العيدان رطبا قال النابغة:
فيه ركام من الينبوت والخضد2
...
حديث حكيم بن حزام رحمه الله
وقال أبو سليمان في حديث حكيم أن أمه دخلت الكعبة وهي حامل فأدركها المخاض فولدت حكيما في الكعبة فحمل في نطع فأخذ ما تحت مثبرها فغسل عند حوض زمزم وأخذت ثيابها التي ولدت فيها فجعلت لقى1.
حدثنيه محمد بن نافع أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي أخبرنا الأزرقي حدثني محمد بن يحيى أخبرنا عبد العزيز بن عمران عن عبد الله بن أبي سليمان عن أبيه.
المثبر: مسقط الولد. يقال: هذا مثبر الناقة وهو الموضع الذي تطرح فيه الولد وما يخرج معه من شيء.
وقوله: جعلت ثيابها لقى أي ملقى مطروحا في المطاف لا تلبس ولا تستعمل وكان هذا ضربا من نسك أهل الجاهلية كانوا إذا حجوا نزعوا ثيابهم فرموا بها ثم طافوا عراة فإذا قضوا نسكهم لم يلبسوها وتركوها ملقاة تدوسها الأرجل حتى تبلى وكانوا يقولون: إنها ثياب قد قارفنا فيها الآثام فلا نعود فيها وكانوا يسمونها لقى ومعناه الشيء الذي قد ألقي. يقال ألقيت الشيء فهو لقى قال الشاعر
[204] / لقى بين أيدي الطائفين حريم1
وقال ابن أحمر يصف القطا:
تروي لقى ألقي في صفصف ... تصهره الشمس فما ينصهر2
...
حديث سراقة بن مالك:
وقال أبو سليمان في حديث سراقة أنه قال لقومه: إذا أتى أحدكم الغائط فليكرم قبلة الله ولا يستدبرها وليتق مجالس اللعن: الطريق والظل واستمخروا الريح واستشبوا على سوقكم وأعدوا النبل1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق أنبأنا معمر عن سماك بن الفضل عن أبي راشد عن سراقة أنه كان يعلم قومه ذلك.
قوله: استمخروا الريح: أي استقبلوها. يقال امتخر الفرس الريح إذا استقبلها يستروح ومنه مخور السفينة وهو قطعها الماء بالريح. قال الله تعالى: {وترى الفلك مواخر فيه} 2.
قال أبو عمرو بن العلاء: تقول العرب في الرجل الأحمق: إنه والله لا يتوجه تريد أنه لا يستقبل الريح إذا قعد لحاجته وذلك أنه إذا استدبرها وجد ريح ما يبرز منه فهو لحمقه لا يتوجه.
وقوله: استشبوا على سوقكم: أي انتصبوا على سوقكم يريد: الاتكاء عليها في قضاء الحاجة ومنه شبوب الفرس وهو أن يرفع يديه ويعتمد على رجليه.
...
حديث قيس بن عاصم رحمه الله
وقال أبو سليمان في حديث قيس أنه قال لبنيه: إياكم والمسألة فإنها آخر كسب المرء وإذا مت فغيبوا قبري من بكر بن وائل فإني كنت أناوشهم, أو قال: أهاوشهم في الجاهلية1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة.
قوله: إن المسألة آخر كسب المرء: يتأول على وجهين: أحدهما أن يكون معناه اجعلوا المسألة آخر كسبكم أي ما دمتم تقدرون على معيشة وإن دقت فلا تسألوا الناس ولا تتخذوا المسألة كسبا. وهذا كما روي عن عمر أنه قال: مكسبة فيها بعض الريبة خير من المسألة.
والوجه الآخر: أن يكون ذلك على مذهب الإخبار يريد أن من اعتاد المسألة واتخذها كسبا لم ينزع عنها وهذا أشبه الوجهين لأن هشيما روى في هذه القصة عن زياد بن أبي زياد عن الحسن عن قيس بن عاصم أنه قال إن أحدا لا يسأل الناس إلا ترك كسبه.
وقوله: كنت أناوشهم: معناه أقاتلهم. يقال: تناوش القوم إذا تناول
بعضهم بعضا في القتال. ومن هذا قول الله تعالى: {وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} 1 أي تناول التوبة وأنشد الفراء:
فهي تنوش الحوض نوشا من علا2
فأما التناؤش مهموزا فمعناه التأخر وقد قرىء "وأني لهم التناؤش" بالهمز أي التأخر والرجوع وأنشدوا:
تمنى أن تؤوب إلي مي ... وليس إلى تناؤشها سبيل
وقوله: أهاوشهم الأصل في الهوش الفساد والاختلاط ومنه هوشات / السوق. [205]
وقال بعض أهل اللغة في قول العامة شوشت على الرجل أمره إنما هو هوشت أي خلطت وأفسدت والعرب تقول جاءوا بالهوش والبوش أي بالجمع الكثير المختلف. قال ومنه الحديث: " من جمع مالا من تهاوش أذهبه الله في نهابر" 3أي في هلاك.
قال: وأصحاب الحديث يقولون: من نهاوش وإنما هو تهاوش بالتاء
...
حديث عبد الله بن الزبير
قال أبو سليمان في حديث ابن الزبير: كان في المسجد حفرة1 منكرة وجراثيم وتعاد فأهاب الناس إلى بطحه وأنه لما أراد هدم البيت كان الناس يرون أن ستصيبهم صاخة من السماء وأن ابن مطيع أخذ العتلة من شق الربض الذي يلي دار بني حميد فأقضه أجمع أكتع2.
أخبرنا محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج.
الجراثيم: جمع جرثومة: وهي أصل مجتمع الحجارة والتراب اللازم للمكان.
والتعادي في المكان: أن يحدودب فيرتفع بعضه وينخفض بعضه وكل ذلك في صلابة والعدواء: الأرض الصلبة.
وقوله: فأهاب الناس إلى بطحه: أي دعاهم إلى تسويته بالبطحاء وهو حصا ورمل يقال: أهبت بالرجل إذا دعوته مثل صوت به قال الشاعر:
أهاب بأحزان الفؤاد مهيب
والعتلة: بيرم النجار. والربض أساس البناء والربض ما حوله وأقضه معناه أن يضربه بالعتلة حتى يتركه قضضا وهو دقاق الحجارة.
ومن هذا قولهم: جاؤوا قضهم بقضيضهم معناه جاؤوا صغارهم وكبارهم فالقض: الحصا الصغار والقضيض دقاقه وما تكسر منه.
وأكتع: إتباع يراد به التوكيد والصاخة الصاعقة وأصل الصخ الطعن.
وقال أبو سليمان في
فأخطأت استه الحفرة. وألهف أم لم تلدني على رجل من محارب كان يرعى في جبال مكة فيأتي بالصربة من اللبن فيبيعها بالقبضة من الدقيق فيرى ذلك سدادا من عيش ثم أنشأ يطلب الخلافة ووراثة النبوة1.
من حديث محمد بن إسحاق بن يسار.
الصحصحة: الأرض المستوية الجرداء قال الشماخ:
بصحصحة يبيت بها النعام2
وهي الصحصح والصحصان أيضا والصربة اللبن الحامض يقال جاء بصربة تزوي الوجوه3 وقد صرب اللبن في الوطب يصربه صربا إذا حلب
بعضه على بعض وتركه حتى يحمض ويقال: شربت لبنا صربا وصريبا قال الشاعر:
سيكفيك صرب القوم لحم مغرض ... وماء قدور في القصاع مشيب1
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث هشيم عن منصور عن عطاء.
[206] قوله: يدلوا: / أي ينزحوها بالدلاء يقال: دلوت الدلو إذا نشطتها وأدليتها إذا ألقيتها في البئر فإن أرسلت في بئر أو في مهواة شيئا غير الدلو كالحبل ونحوه قلت: دليته تدلية. فأما قوله تعالى: {فدلاهما بغرور} 2 فالمعنى أنه غرهما. يقال دلاه بحبل غرور إذا غره والتدلية والحبل مثلان قال الشاعر:
وإن امرأ دنياه أكبر همه ... لمستمسك منها بحبل غرور3
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه ابن الأعرابي بإسناد لا يحضرني ذكره.
قوله: أليث معناه أشد وأجلد يقال رجل مليث أي شديد ولذلك سمي الأسد ليثا. قال حميد بن ثور:
فلما ارعوى للزجر كل مليث ... كحيد الصفا يتلو جرانا مقدما1
وقال أبو سليمان في
فكان الناس يطوفون من ورائها وهم يبنون في جوفها1.
من حديث الواقدي.
قوله: نغضت: أي وهت وقلقت. يقال: نغض الشيء إذا تحرك ينغض نغضا وأنغضه غيره إذا حركه. قال الله تعالى: {فسينغضون إليك رؤوسهم} 2 ومن هذا قيل للظليم نغض وذلك لأنه يحرك رأسه إذا عدا.
والصواري بلغني أنها دقل السفن.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن جريح عن أبي الزبير عن طاووس قل سمعت ابن الزبير يقول: لا تحل العرابة يعني للمحرم فذكرته لابن عباس فقال صدق1.
معنى العرابة ما قبح من الكلام والتعريب مثله وهو أن يرفث في قوله: ويعرض بذكر الجماع ونحوه.
وقد روي عن ابن عباس أنه سئل عن قوله: {فلا رفث ولا فسوق} 2 ففسره على هذا التفسير.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا سفيانعن ابن طاووس عن أبيه قال سألت ابن عباس عن قوله: {فلا رفث ولا فسوق} قال: الرفث الذي ذكر ها هنا ليس بالرفث الذي ذكر ها هنا يعني قوله: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث} 3 قال ومن الرفث التعريض بذكر الجماع وهي العرابة في كلام العرب4.
وقال أبو سليمان في
وأحدق بكم ربابه واخلولق بعد تفرق وارجحن بعد تبسق وهو منضاخ عليكم بوابل البلايا تتبعها المنايا فاجعلوا السيوف للمنايا فرضا
ورهيش الثرى غرضا واستعينوا على ذلك بالصهر فإنه لن تدرك مكرمة مونقة ولا فضيلة سابقة إلا بالصبر1.
يرويه عبد الله بن الأجلح عن هشام بن عروة عن أبيه.
الرباب / من السحاب ما تدانى منها فرئي كالمتعلق بها قال الشاعر: [207]
كأن الرباب دوين السما ... ء نعام تعلق بالأرجل2
وقوله: اخلولق: أي اجتمع وتهيأ للمطر وخلاقة المطر في السحاب علامته.
وقوله: ارجحن: أي ثقل حتى مال من ثقله.
وقوله: بعد تبسق: أي طول وارتفاع يقال بسق الشيء إذا طال وارتفع.
وقوله: وهو منضاخ3 عليكم: أي منصب عليكم يقال: انضاخ الماء وانضخ إذا انصب. والوابل أشد المطر
وقوله: اجعلوا السيوف للمنايا فرضا أي طرقا إلى المنايا وأصل الفرض المشارع إلى الماء واحدها فرضة.
وقوله: ورهيش الثرى غرضا فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون أراد لزوم الأرض يقاتلون على أرجلهم لئلا يحدثوا أنفسهم بالفرار وكذلك يفعل البطل إذا رهق نزل عن دابته واستقتل1 لعدوه.
والآخر: أن يكون أراد به القبر يقول: اجعلوا غايتكم الموت2.
والرهيش من التراب : المنثال الذي لا يتماسك والارتهاش: الاضطراب.
...
حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة
وقال أبو سليمان في حديث أبي الطفيل أنه قال: لما أرادت قريش هدم البيت لتبنيه بالخشب وكان البناء الأول رضما إذا هم بحية على سور البيت مثل قطعة الجائز تسعى إلى كل من دنا من البيت فاتحة فاها فعجوا إلى الله وقالوا: ربنا لم نرع أردنا تشريف بيتك قال: فسمعنا خواتا من السماء فإذا بطائر أعظم من النسر فغرز مخاليبه في قفا الحية فانطلق بها1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل.
قوله: رضما: أي مبنيا بالحجارة.
قال الأصمعي: يقال: بنى فلان داره فرضم فيها الحجارة رضما.
قال: والرضام: صخور عظام أمثال الجزر واحدتها رضمة وسور البيت أعلاه ومنه سورالمدينة.
والجائز: الخشبة المعترضة في السقف توضع عليها أطراف الجذوع.
والخوات: حفيف جناح الطائرالضخم. يقال خاتت العقاب تخوت خوتا وخواتا وخات البازي على الصيد إذا انقض.
وقال أبو سليمان في
حتى إذا كان ببعض دور بني سهم عرض له شاب من بني سهم أحمر أكشف أزرق أحول أعسر1 فقتله فثارت بمكة غبرة حتى لم تبصر لها الجبال2.
حدثنيه الخزاعي عن عمه أخبرنا الأزرقي عن جده أخبرنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن أبي الطفيل.
الأكشف: تتشاءم به العرب وهو الذي تنبت له شعرات3 في قصاص ناصيته ثائرة لا تكاد تسقط ولا تسترسل عليها والأكشف من الخيل ما له دائرة في ذلك الموضع وهو مما يتشاءم به أيضا.
[208] قال الأصمعي: والاسم منه الكشفة. كالصلعة / والجلحة والنزعة والقزعة من قزع الرأس.
...
حديث وحشي مولى جبير بن مطعم
قال أبو سليمان في حديث وحشي في قصة مقتل حمزة أنه قال كنت أطلبه يوم أحد فبينا أنبأنا ألتمسه إذ طلع علي رجل حذر مرس كثير الالتفات فقلت ما هذا صاحبي الذي ألتمس فرأيت حمزة يفري الناس فريا فكمنت له إلى صخرة وهو مكبس له كتيت فاعترض له سباع بن أم أنمار فقال له: هلم إلي فاحتمله حتى إذا برقت قدماه رمى به فبرك عليه فسحطه سحط الشاة ثم أقبل إلي مكبسا حين رآني وذكر مقتله لما وطىء على جرف فزلت قدمه1.
يرويه الواقدي حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم وغيره من أصحابنا.
قوله: مرس أي شديد الممارسة للحرب بصير بأمرها.
وقوله: يفري الناس فريا أي يشق صفوفهم شقا.
يقال: فلان يفري الفري وهو أن يبالغ في الأمر حتى يتعجب منه والفري: الأمر العظيم. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في عمر: "فلم أر عبقريا يفري فريه" 2. وقال الشاعر:
سمعن لها واستفرغت في حديثها ... فلاشيء يفري باليدين كما تفري
قال الليث: يقال في صفة الشجاع: ما يفري أحد فريه مخففة ومن ثقل فقد غلط.
وقوله: مكبس: أي مطرق وقد كبس الرجل إذا قطب يقال: عابس كابس وقد كبس رأسه في ثوبه إذا أدخله فيه وقد يكون المكبس بمعنى المقتحم.
والكتيت: الهدر والغطيط. يقال كت الفحل. إذا هدر وكتت القدر إذا غلت قال الطرماح:
ويبيت جلهم يكت كأنه ... وطب يكون إناه بالأسحار1
يريد وقته الذي يمخض فيه.
وقوله: برقت قدماه:2 يريد أنه قد أقله من الأرض حتى ترتفع قدماه عن وجهها فلا يقدر أن يتماسك ومنه قولهم: برق بصره أي ضعف ونبا والأصل في هذا أن يرعى الرجل البرق ولمعانه فيضعف بصره ويتحير ثم استعمل في الضعف في كل شيء.
وقوله: سحطه: أي ذبحه والسحط:3 الذبح الوحي.
...
حديث أذينة العبدي
وقال أبو سليمان في حديث أذينة أنه كان يقول: في الظفر فرش من الإبل1.
حدثناه عبد الرحمن بن الأسد أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق أنبأنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار عن أذينة.
الفرش صغار الإبل ومنه قوله عز وجل: {ومن الأنعام حمولة وفرشا} 2
قال الأصمعي: والحاشية صغار المال وقال الأحمر الدهداه مثل ذلك وأنشد:
قد شربت إلا الدهيدهينا ... قليصات وأبيكرينا3
قال الفراء: جولان المال: صغاره ورديئه.
وهذا كحديث عمر: أنه حكم في الظفر بقلوص4
...
حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
[209] وقال أبو سليمان في حديث عائشة أنها قالت: تزوجني رسول الله عليه وسلم / وعلي حوف فما هو إلا أن تزوجني فألقي علي الحياء1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا بشر بن موسى أخبرنا الحميدي أخبرنا سفيان أخبرنا سعيد بن المرزبان عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة.
قال سفيان: الحوف: ثياب من سيور تلبسه الأعراب أولادهم.
قال الأصمعي: الحوف البقيرة يلبسها الصبي.
وقال غيره: الحوف: جلد يشق كهيئة الإزار فيلبسه الصبيان.
أرادت أنها كانت من الصبا وحداثة السن في حال من يلبس هذا اللباس.
وفي حديث لها آخر: تزوجني رسول الله وأنا ابنة سبع وبنى بي وأنا ابنة تسع وقالت: إني لأرجح بين عذقين إذ جاءتني أمي فأنزلتني حتى انتهت بي إلى الباب وأنا أنهج فمسحت وجهي بشيء من
ماء وفرقت جميمة كانت علي ودخلت على رسول الله1.
العذق: مفتوحة العين النخلة. والعذق: الكباسة.
وقولها: أنهج تريد أنه2 علاها البهر يقال: أنهج الرجل إذا انبهر ووقع عليه النفس والبهر وقد أنهجت الدابة إذا سرت عليها حتى صارت كذلك.
قال الكسائي: يقال: عدا الرجل حتى أفثخ وأفثأ وباخ إذا أعيا وانبهر.
المروط: أكسية من صوف واحدها مرط.
وقولها: أكنف معناه أستر وأغلظ وأصل الكنف الستر ومنه سمي الترس كنيفا وذلك لأنه يستر صاحبه ويحوطه. والكنيف الحظيرة تعمل من أغصان الشجر والحجارة للإبل والغنم تسترها من الريح وتحفظها من عوادي السباع قال رؤبة:
إذا ارتمى الأرواح بالكنيف1
ومن هذا قيل للمواضع التي يستخلي فيها الناس لقضاء الحاجة في دورهم الكنف وكانوا من قبل ينتابون الغيطان وهي بطون الأرض فيقول القائل منهم: أتيت الغائط فلما حفرت الآبار وضربت عليها الجدر سميت كنفا.
وقال أبو سليمان في
2.
من حديث حماد بن سلمة عن أبي عمران عن يزيد بن بابنوس.
العراك: الحيض يقال: عركت المرأة تعرك فهي عارك بغير هاء ونساء عوارك قال الشاعر:
غسل العوارك حيضا بعد أطهار3
ويقال أيضا: نفست المرأة ودرست إذا حاضت ونفست من النفاس.
وقولها يتوشحني من المعانقة وينال من رأسي تريد القبلة.
وقال أبو سليمان في
وقد كان لي منها درع على عهد رسول الله فما كانت امرأة تقين بالمدينة إلا أرسلت إلي تستعيره2.
حدثنيه خلف الخيام أخبرنا إبراهيم بن معقل أخبرنا البخاري أخبرنا أبو نعيم أخبرنا عبد الواحد بن أيمن عن أبيه.
قولها تقين أي تزف فتزين لزمانها والتقين التزين.
قال أبو عمرو: وأصله من اقتان النبت اقتيانا إذا حسن.
قال: ومنه قيل للمرأة مقينة أي أنها تزين.
وقال غيره: القينة الماشطة والقينة المغنية والقينة الجارية وكل صانع عند العرب قين. قال الشاعر:
ولي كبد مقروحة قد بدت بها ... صدوع الهوى لو كان قين يقينها3
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
الدوام كالدوار وهو ما يأخذ الإنسان في رأسه فيدار به ومنه تدويم الطائر وهو أن يستدير في طيرانه ومنه اشتقت الدوامة التي يلعب بها وقد استدام الرجل إذا استدار قال جرير:
إذا أرسلت صاعقة عليهم ... رأوا أخرى تخرق فاستداموا1
أي يدار بهم الفزع.
والتدويم أيضا في الطير: أن يسكن الطائر جناحيه يقال: دوم الطائر ومنه قولهم ماء دائم إذا راكدا لا يجري.
ويقال هذا كلام أعور قال الشاعر:
وداهية داهى بها القوم مفلق ... شديد بعوران الكلام أزومها1
وقال أبو سليمان في
2.
من حديث ابن إسحاق حدثني محمد بن مسلم عن عروة عن عائشة. قولها: تناصيني: أي تنازعني والأصل في المناصاة: أن يختصم اثنان فيأخذ هذا بناصية ذاك وذاك بناصية هذا. يقال: تناصى الرجلان إذا فعلا ذلك.
ومنه حديث عبيد الله بن عمر بن الخطاب أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب:3 أن عمر بن الخطاب لما قتل خرج ابنه عبيد الله فقتل [211] الهرمزان وابنة له صغيرة ثم أتى جفينة فلما أشرف له علاه بالسيف فصلب بين عينيه فأنكر عثمان قتله النفر فثار إليه فتناصيا حتى حجز الناس بينهما ثم ثار إليه سعد بن أبي وقاص فتناصيا4: أي أخذ كل واحد منهما بناصية صاحبه5 والناصية: الشعر المسترسل على الجبهة ومنه الحديث في الخيل أنها معقود
بنواصيها الخير1 وقال عمرو بن معد يكرب:
أعباس لو كانت شيارا جيادنا ... بتثليث ما ناصيت بعدي الأحامسا2
والشيار: السمان يقال: اشتارت الإبل إذا سمنت.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه يحيى بن حكيم المقوم2 أخبرنا يزيد بن هارون أنبأنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أم كرز عن عائشة.
الجدول: جمع جدل وهو العضو ومثله الكسر والوصل والإرب والشلو قال الشاعر:
لو كنت عيرا كنت عير مذلة ... ولو كنت كسرا كنت كسر قبيح3
والقبيح: العظم الذي يلي المرفق من العضد ويقال من الساعد.
وقال أبو سليمان في
وعلى فرجها جريدة وهي تشكو العطش فأردت أن أسقيها فسمعت مناديا ينادي ألا من سقاها شلت يمينها فأصبحت كما ترين1.
حدثنيه أبو بكر الرازي حدثنا عمر بن أحمد أخبرنا محمد بن الليث أخبرنا عبد الله بن عثمان أخبرنا الحكم عن منيفة بنت زربي عن عائشة.
جريدة: تصغير جردة وهي الخرقة البالية وثوب جرد أي خلق.
يقال: عندي جرد ثوب وسحق ثوب وسمل ثوب.
وقال أبو سليمان في
وفيها أن رسول الله أخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب.
قولها: موغرين: أي مهجرين. يقال: رأيت فلانا في وغرة2 الهاجرة وذلك حين تكون الشمس في كبد السماء ومنه وغر الصدر وهو التهاب الحقد وتوقده في القلب ومن هذا إيغار الماء.
قال يعقوب: هو أن تسخن الحجارة ثم تلقي في الماء لتسخنه.
والبرحاء: شدة الكرب مأخوذ من قولك: برحت بالرجل إذا بلغت به غاية الأذى والمشقة ويقال: لقيت منه البرح أي شدة الأذى.
ومما جاء على وزنه الرحضاء وهو عرق المحموم. والعرواء نافض الحمى والمطواء من التمطي والطلعاء [212] القيء لطلوعه من الحلق والسوعاء المذي قاله / ابن الأعرابي.
وحكى أبو حاتم عن أبي عبيدة قال قلت لرؤبة ما الودي قال السوعاء.
وقال أبو سليمان في
1.
من حديث وكيع عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن عائشة قال يحيى بن معين يعني متاع بيت قيمته خمسون درهما.
قال العباس الدوري: قلت ليحيى: إن قوما يقولون: على بت قيمته خمسون درهما فقال يحيى: لا والله ما هو إلا على بيت تعني متاع بيت.
فأما البت: فهو الكساء الغليظ وقد يكون البت أيضا بمعنى البتات وهو المتاع والأثاث. ويقال بتت الرجل بعد فقرة إذا صار له بتات.
وحدثني إبراهيم بن فراس أخبرنا أبو ميسرة الهمداني أخبرنا أبو هشام الرفاعي أخبرنا ابن اليمان أخبرنا الأغر الرقاشي عن عطية العوفي عن أبي
سعيد الخدري: "أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة على متاع بيت قيمته خمسون درهما"1.
...
وقال أبو سليمان في حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث زيد بن حارثة ورجلا آخر فقال: "كونا بمكان 1 كذا حتى تمر بكما زينب فتصحبانها وتأتياني بها". قالت عائشة: وذلك بعد بدر بشهر أو شيعه2.
من حديث ابن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة قولها: أو شيعه: تريد قدر شهر أو نحوه يقال: أقمت بالمكان شهرا أو شيع شهر أي مقدار شهر.
وقال أبو سليمان في
من لا يزال دمعه مقنعا ... لا بد يوما إنه مهراق
قال: فأفاق أبو بكر فقال: بل جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر1 عن ابن جريج عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
وحدثناه ابن الأعرابي أخبرنا أبو داود بإسناد له.
قوله:2 مقنعا تفسيره عن الخليل محبوسا في جوفه وروي البيت على هذا النحو:
ومن لا يزال الدم فيه مقنعا ... فلا بد يوما أنه مهراق
...
وقال أبو سليمان في حديث عائشة أنها قالت: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب قاطبة وعاد أصحاب رسول الله كأنهم معزى مطيرة في خفش1.
حدثنيه إبراهيم بن فراس أخبرنا موسى بن هارون أخبرنا الهيثم بن أيوب أخبرنا عبد العزيز ابن محمد الدراوردي أخبرنا عبد الواحد بن أبي عون عن موسى بن مناح عن القاسم بن محمد. قال موسى بن هارون وحدثني أحمد بن إسماعيل الثقفي عن الدراوردي بإسناده فقال: في حفش ولم يقل في خفش.
أما الحفش: فإنه معروف وهو كالبيت الصغير وسمي حفشا لضيقه وانضمامه.
والتحفش: الاجتماع والانضمام. قال الأصمعي: تحفش القوم إذا اجتمعوا قال رؤبة:
بعد احتضان الحظوة الحفوش1
وأما الخفش: بالخاء معجمة فلا أراه شيئا إنما هو الخفش مفتوحة الخاء والفاء مصدر / خفشت [213] عينه خفشا أي في عمى وحيرة أو في ظلمة ليل أو نحو ذلك وإنما ضربت المثل بالمعزى لأنها من أضعف الغنم وأصردها2 على الندى والمطر.
وقال دغفل في بني مخزوم: معزى مطيرة علتها قشعريرة.
وقال أبو سليمان في
1.
يرويه الواقدي حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن الهاد عن عروة عن عائشة.
القناع: الطبق يجعل عليه الطعام وهوالقنع أيضا والكعب الشيء اليسير من السمن أو الودك ونحوه.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه ابن الفارسي أخبرنا علي بن عبد العزيز أخبرنا القعبني أخبرنا أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة.
وحدثناه الصفار أخبرنا الحسن بن علي بن عفان العامري أخبرنا محمد بن عبيد عن عبيد الله عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة.
الثبطة: البطيئة وقد ثبطت الرجل عن أمره. ومنه قوله تعالى: {ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم} 1.
وقال أبو سليمان في
ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب
يتحدثون مخافة وملاذة ... ويعاب قائلهم وإن لم يشغب1
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة إلا أنه قال مخافة وملامة.
ورواه ابن المبارك ملاذة وهو الصواب.
قال المبرد: قوله: في خلف يقال: هو خلف فلان لمن يخلفه من رهطه وهؤلاء خلف فلان إذا قاموا مقامه من غير أهله وقلما يستعمل خلف إلا في الشر وأصله ما ذكرناه.
قال: والمخانة: مصدر من الخيانة والملوذ الذي لا يصدق في مودته. يقال رجل ملوذ وملذان وملاذة مصدر.
قال غيره: أصل الملذ السرعة في المجيء والذهاب. يقال: ذئب ملاذ ورجل ملاذ أي كذاب له قول وليس له فعل قال: والمصدر الملذان.
وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن داسة حدثنا أبو داود أخبرنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرني قرة بن عبد الرحمن المعافري عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة.
وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم عن ذكوان عن عائشة.
العوراء: الكلمة الزائغة عن الرشد قال حاتم الطائي:
وعوراء قد أعرضت عنهافلم تضر ... وذي أود قومته فتقوما2
والعور الزيغ والذهاب عن الحق قال العجاج:
وعور الرحمن من ولى العور3
وقال أبو سليمان في
1.
اللذوى اللذة
يقال لذ الشيء لذاذا ولذاذاة فهو لذيذ ولذ قال الشاعر:
ولذ كطعم الصرخدي تركته ... بأرض العدى من خشية الحدثان2
وقال أبو سليمان في
حدثنيه ابن الفارسي أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي أخبرنا سكن بن سعيد أنبأنا يحيى بن زكريا حدثني عم أبي زحر بن حصن عن جده حميد بن منهب الخطبة / بطولها. [214]
وقد فسرها ابن قتيبة في كتابه1 فأحسن وبالغ إلا في هذا الحرف فإنه قال وهف الأمانة يعني به الصلاة ولست أعرف اشتقاق الحرف.
قال أبو سليمان: وبلغني عن العتبي أنه قال: وهف الأمانة ثقل الأمانة ولم يذكر فيه شيئا غيره.
وقال بعض المتأخرين: وهف الأمانة مأخوذ من قول العرب: وهف لي الشيء إذا عرض.
وحكي عن أبي زيد: يقال: ما يوهف له الشيء إلا أخذه وما يطف له شيء أي ما يرتفع له شيء إلا أخذه إيهافا وإطفافا.
قال أبو سليمان: والجلية في هذا قول ابن الأعرابي قال: وهف الإمامة القيام2 بأمر الدين. قال: وقال المفضل: الواهف: قيم البيعة.
يقال: وهف يهف وهفا ذكره أبو عمر عن أبي العباس ثعلب عن ابن الأعرابي.
وقد روى في بعض الحديث: لا يمنع واهف عن وهفيته ولا قسيس عن قسيسيته ويروى أيضا عن وهافته وقد ذكرناه فيما مضى من هذا الكتاب3.
...
حديث حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
وقال أبو سليمان في حديث حفصة أن ابن عمر قال: دخلت عليها ونوساتها تنطف1.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه.
قوله: نوساتها تنطف أي تقطر ماء ذوائبها وسماها نوسات لأنها تنوس أي تتحرك فتجيء وتذهب قال الراجز:
فلو رأتني والنعاس غالبي ... على البعير نائسا ذباذبي2
وقال ذو الرمة:
وجاءت بنسج من صناع ضعيفة ... تنوس كأخلاق الشفوف ذعالبه3
ويقال: نطف الودك ينطف إذا قطر. ومنه الحديث: "رأيت ظلة تنطف سمنا وعسلا" 4 والنطفة: الماء القليل
...
حديث أم سلمة رحمها الله
وقال أبو سليمان في حديث أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبها فقالت: أنا مصبية مؤتمة, فتزوجها فكان يأتيها وهي ترضع زينب فيرجع ففطن لها عمار وكان أخاها من الرضاعة فدخل عليها فانتشط زينب من حجرها. وفي غير هذه الرواية فاجتحفها وقال: دعي هذه المقبوحة المشقوحة التي قد آذيت رسول الله بها1.
من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن عمر عن أبي سلمة عن أبيه.
قولها: مصبية مؤتمة: أي ذات صبيان أيتام وكانت تحت أبي سلمة فتوفي عنها.
وقوله: فانتشط زينب: أي اجتذبها من حجرها ومنه نشط الدلو من البئر وهو جذبها إذا نزحت الماء.
ويقال: بئر نشطة: إذا كانت قريبة تخرج الدلو منها بجذبة واحدة وبئر أنشاط إذا كانت بعيدة القعر.
وقوله: اجتحفها: أي استلبها من حجرها. يقال: جحفت الكرة واجتحفتها من وجه الأرض.
ورواه الحسن بن علي الحلواني عن عبد الرزاق وأبي عاصم عن ابن
جريج: فاجتلحها, قال: ثم شك أبو عاصم فقال: فاختلجها.
وفي المشقوحة / قولان: أحدهما أنه إتباع, كقولك: حسن بسن وعطشان نطشان, يقال: فلان قبيح [215] شقيح, وقبحا له وشقحا, وقبحا له وشقحا وأقبح به وأشقح. قال الراجز:
أقبح به من ولد وأشقح ... مثل جري الكلب لا بل أقبح1
ويروى لم يفقح.
والإتباع في كلامهم على ضربين: أحدهما أن يقال: بغير واو كما يقال: حسن بسن, وحار بار ,وكثير بثير2, وضال ثال.
والوجه الآخر: أن يفصل بين الكلمتين بواو كقولهم: جوعا له ونوعا3, وقبحا له وشقحا, وماله عافطة ولا نافطة, وماله حم ولا زم, أي ماله شيء.
والقول الآخر في المشقوحة: أن يكون من سوء اللون وتغيره.
قال أبو زيد: قولهم: شقيح هو المتغير اللون من قولك: شقح البسر إذا تغير عن الخضرة.
وروى الواقدي4 بإسناد له: أن حيي بن أخطب لما جيء به إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءوا به مجموعة يده إلى عنقه عليه حلة شقحية1 قد لبسها للقتل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين طلع: "ألم يمكن الله منك؟ ". قال: بلى ولقد قلقلت2 كل مقلقل ولكن من يخذل الله يخذل3.
فيقال: أنه أراد حلة حمراء وقد روي من طريق آخر أنه أتي به في حلة حمراء ويقال: بل أراد حلة لونها لون البسر إذا تغير عن الخضرة.
وقال أبو سليمان في
وإن تفاقعت عيناك1.
يرويه: محمد بن سنان العوقي أخبرنا إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة.
قولها: تفاقعت: أي رمصت وابيضت أجفانها ومنه قيل للزبد الذي يطفو على متن الماء ويرتفع منه فقاقيع الماء.
والفقعة: الكمأة البيضاء ومنه قولهم حمام فقيع وقد جاءت الرخصة في الاكتحال للمعتدة إذا رمدت ما لم يكن فيه طيب.
...
حديث أسماء بنت أبي بكر رحمها الله
وقال أبو سليمان في حديث أسماء أن فاطمة بنت المنذر قالت: كنا معها نمتشط قبل الإحرام وندهن بالمكتومة1.
حدثنيه إبراهيم بن فراس أخبرنا أحمد بن محمد بن سالم أخبرنا إسحاق بن راهويه أخبرنا عبدة أخبرنا هشام عن فاطمة.
المكتومة: دهن من أدهان العرب.
قال ابن فراس: قال لي إسحاق بن محمد العجلي: هو أحمر يجعل فيه الزعفران.
وقال غيره: يجعل فيه الكتم وهو نبت يخضب به.
ويقال: إن الكتم هو الذي يقال له: الوسمة.
تم الجزء الثاني، ويليه الجزء الثالث
وفيه أحاديث التابعين
...
بسم الله الرحمن الرحيم
أحاديث التابعين
حديث كعب الأحبار
* قال أبو سليمان في حديث كعب: "أنه قال لصالح بن عبد الله بن الزبير وهو يعمل زندا بمكة: اشدد وأوثق, "216" /فإنا نجد في الكتب أن السيول تعظم1 في آخر الزمان"2.
حدثناه الأصم، نا الربيع, أنا الشافعي، أنا من لا أتهم، أخبرني محمد بن زيد بن المهاجر, عن صالح بن عبد الله بن الزبير.
هكذا قال الأصم: زندا، ساكنة النون، وإنما هو زندا مفتوحة النون، وهو المسناة، ويقال له: الضفيرة. وقال لي بعضهم: إنما هو الربد، بالراء غير معجمة، يريد بناء من طين, قال: والربد: الطين، والرباد: الطيان في لغة أهل اليمن.
وأخبرني كعيدنة بن مرفد اليماني: أن رجلا من الناقلة3 خطب إلى
حي من اليمن امرأة منهم، فسأل عن مالها فقيل له: إن لها بيتا ربدا، وكدا، وحفصا، وملكدا، فظن أنها أسماء عبيد لها وإماء, فرغب فيها، فلما دخل بها وتعرف الخبر فإذا هي جرة، وهاوون من خشب وجوالق صغير.
قال: والكد: الجرة، والملكد1: المنحاز، والحفص: الجوالق الصغير.
قال أبو سليمان: ولا أرى الصواب إلا الزند، كما ذكرته لك أولا، وقد سمعته ممن يوثق به2.
* وقال أبو سليمان: في
تضيء وجوههم غمدان اليمن"1.
يرويه الواقدي: حدثني كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن كعب.
قوله: ينحت عن خطمه المدر: أي ينشق عن وجهه الأرض، والخطم هاهنا مستعار وأصله في السباع, يقال لمقاديم أنوفها وأفواهها الخطم، والمنقار: من جوارح الطير أيضا خطم.
* وقال أبو سليمان في
, ففتح الصبي حلقه, وقال: فلان الراعي، ثم سكت " 1.
قال ابن الأعرابي: البابوس: الصبي الرضيع، وقال ابن أحمر:
حنت قلوصي إلى بابوسها جزعا ... وما حنينك, أم ما أنت والذكر2؟
يريد حوارها3.
* وقال أبو سليمان في
, فقال: ألم تروا إلى المرأة إذا غاب زوجها تفلجت وتنكبت الزينة، فإذا سمعت به قد أقبل تعطرت وتصنعت، وأن الأرض إذا لم ينزل عليها المطر اربدت واقشعرت"1.
حدثناه إبراهيم بن فراس، نا محمد بن علي بن زيد الصائغ، نا موسى بن محمد بن حبان2 البصري، نا عبد الرحمن، نا سفيان, عن يحيى بن هاني، عن أبي جمير الشامي، عن كعب.
قوله: تفلجت، هكذا قال ابن فراس، بالجيم وأراه غلطا، وإنما هو تقلحت: أي توسخت من القلح والقلاح، وهو وسخ وصفرة تعلو الأسنان.
يقال: رجل أقلح, وامرأة قلحاء، أو تفلحت بمعنى تشققت أطرافها من الفلح، وهو الشق, ومنه قولهم: الحديد بالحديد يفلح1: أي يشق.
وتفسيره على وجهين: أحدهما: أن الحديد إذا أريد شقه وكسره قطعا لم يقاومه إلا الحديد، ولم يقو على قطعه شيء سواه.
والوجه الآخر: أن الحديد إنما يشق عن موضعه حتى يستخرج من معدنه بالحديد لا بغيره من فلز الأرض.
"217"/ وقوله: اربدت: أي اغبرت, وعلتها ربدة، وهي لون يخالطها سواد كلون النعام، ولذلك قيل لها الربد.
* وقال أبو سليمان في
كان إذا أدخل رأسه في الثياب1 كنصت الشياطين"2.
ذكره أبو عمر، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي:
قال: ومعنى كنصت: حركت أنوفها استهزاء به, يقال للرجل إذا فعل ذلك بصاحبه: قد كنص في وجهه.
حديث عبيد بن عمير الليثي
...
*وقال أبو سليمان في حديث عبيد أنه قال: "ما من عاشية أطول أنقا ولا أطول شبعا من عالم، من علم"1.
حدثنيه محمد بن الحسين، نا الحسين بن أبي معشر أبو عروبة، نا المسيب بن واضح, نا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار, أنه سمع عبيد بن عمير يقول ذلك.
العاشية: الإبل التي تتعشى، يقال: عشيت الإبل تعشى فهي عاشية، وهذا عشيها، ويقال في مثل: "العاشية تهيج الآبية"2: أي إذا رأت الإبل التي تأبى العشاء الإبل التي تتعشى تبعتها في العشاء, قال الراجز:
ترى المصك يطرد العواشيا ... جلتها والأخر الحواشيا3
وقوله: أطول أنقا: أي إعجابا به ... وأصله من قولك: آنقني الشيء:
أي أعجبني، وروض أنيق وأنق: أي ناضر يعجب الناظر، قال رؤبة:
من طول تعداء الربيع في الأنق1
وقال آخر:
ولما نزلنا منزلا طله الندى ... أنيقا وبستانا من النور حاليا
* وقال أبو سليمان في
1، وكان روميا، كان في سفينة أصابتها ريح, فخجتها، فخرجت إليها قريش بجدة، فأخذوا السفينة وخشبها, وقالوا: ابنه لنا بنيان الشام"2.
حدثناه الخزاعي، نا عمي، نا الأزرقي، قال: ذكره سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير.
قوله: خجتها: أي صرفتها عن جهتها, يقال: ريح خجوج، إذا التوت في هبوبها، وقد خجت تخج.
حديث علقمة بن قيس
...
* وقال أبو سليمان في حديث علقمة: "أنه كان إذا خطب في نكاح قصر دون أهله"1.
أخبرناه ابن الأعرابي، نا ابن عفان، نا ابن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم.
قال ابن نمير: معناه يخطب إلى من دونه، يريد أمسك عمن هو فوقه، قال الأعشى:
أثوى وقصر ليلة ليزودا ... فمضى, وأخلف من قتيلة موعدا2.
أي أقام وأمسك عن السفر [ليزود] 3.
* وقال أبو سليمان في
1.
من حديث أبي خيثمة، عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم.
أراد بالوحي الخط والكتاب، يقال: وحيت الكتاب وحيا فأنا واح، والكتاب موحي،
قال الشاعر:
218 / ما هيج الشوق من آثار أطلال ... أضحت كمثل الوحي من واح
وقال حميد بن ثور:
كوحي الصفا لا يبرح الوحي في الصفا ... جديدا وإن ريح الصفا وتمطرا1
* وقال أبو سليمان في
قال: لبى يديك"1.
يرويه أحمد بن حنبل، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم.
قوله: لبى يديك، معناه: سلمت يداك وصحتا, وأصله من لب الرجل بالمكان، وألب به إذا لزمه وأقام به.
أخبرني ابن مالك، أنا محمد بن إبراهيم بن سعيد2 العبدي قال: سمعت ابن عائشة يقول: دعا أعرابي غلاما له, فأبطأ في الإجابة، ثم قال: لبيك، فقال: لب عمود جنبيك.
وكان الأصل في لبى: لبب، فأبدلوا من إحدى الباءات ياء طلبا للخفة، كما قالوا تقضى الطائر من تقضص، وتظنى الرجل من تظنن.
قال العجاج:
تقضي البازي إذا البازي انكسر3
وقال النابغة:
فليس يرد مذهبها التظني1
وأراه إنما ترك الإعراب في قوله: لبى يديك، وكان حقه أن يقول: يداك؛ لتأتلف الكلمتان وتزدوجا، والعرب قد تفعل ذلك؛ تتوخى به ازدواج الكلام, كقولهم: إنه ليأتينا بالغدايا والعشايا، وإنما تجمع الغداة على الغدوات, فسلكوا بها مسلك العشية؛ لتزدوج الكلمتان.
وقالوا: حياك الله وبياك، وإنما هو بواك، فحولوها عن الواو إلى الياء، ومثل هذا في كلامهم كثير.
فأما الحديث الذي يروى: "أن رجلا خاصم أباه عند النبي صلى الله عليه وسلم, فأمر به, فلب له".
أخبرناه محمد بن هاشم، نا الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريح قال: سمعت ابن أبي حسين يقول: خاصم رجل أباه فقال صلى الله عليه وسلم: "أنت ومالك لأبيك", ثم أمر به, فلب له2.
فليس هذا من الأول في شيء، ومعناه أنه علق وجر له من الأخذ بموضع اللبة.
* وقال أبو سليمان في
قال: فأتيت علقمة, فسألته, فقال: لا تقربهم؛ فإن على أبوابهم فتنا كمبارك الإبل، لا تصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك مثليه"1.
حدثناه ابن فراس، نا الصائغ, نا سعيد بن منصور، أخبرنا هشيم, أخبرنا سيار, عن أبي وائل.
قوله: كمبارك الإبل، أراد أنها تعدي، كما أن الإبل إذا أنيخت في مبارك الجربى جربت.
حديث الأسود بن يزيد
...
* وقال أبو سليمان في حديث الأسود: أنه كان يصوم في اليوم الشديد الحر, الذي إن الجمل الجلد الأحمر, ليريح فيه من الحر"1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك، نا الحسن بن سفيان، نا ابن أبي شيبة، نا عبيد الله، نا حسين2، عن منصور، عن بعض أصحابه.
قوله: يريح: أي يموت ويهلك.
أخبرني أبو عمر, أنا ثعلب, والمبرد, قالا: العرب تقول: أراح الرجل إذا استراح، وأراح إذا مات.
وقال بعضهم: يرنح من الحر، يقال: رنح الرجل, إذا أصابه كالإغماء "219"/ فدير به,
قال الشاعر:
فظل يرنح في غيطل ... كما يستدير الحمار النعر3
وإنما ضرب المثل بالجمل الأحمر؛ لأنه من أصبر الإبل, قال الأموي: عبد الله بن سعيد: قيل لابن لسان الحمرة: أخبرنا عن الإبل, فقال: حمراها صبراها، وعيساها حسناها، وورقاها غزراها، ولا أبيع جونة ولا أشهد مشراها.
* وقال أبو سليمان في
ثم عقد هدبة القطيفة بنعفة الرحل وهو محرم1.
يرويه حجاج، عن حماد، عن عطاء بن السائب.
النعفة: سير يشد في آخرة الرحل يعلق به الشيء.
وفيه من الفقه أنه لم ير تلففه في القطيفة مفسدا إحرامه، فإنما حرم على المحرم لبس الثياب المخيطة، فأما اشتماله بالثوب وتلففه بالقطيفة ونحوها مما لا كمي له, فإنه لا يضره ذلك ما لم يغط رأسه, فأما لبس القباء فلم ير به أهل الكوفة بأسا, وكرهه الشافعي, ورأى فيه الفدية إذا أدخل يديه كميه.
* وقال أبو سليمان في
1, قال: مقوون مؤدون2.
يرويه سفيان عن أبان بن تغلب، عن أبي إسحاق، عن الأسود.
المقوي: صاحب الدواب1 القوية والمؤدي: الكامل أداة الحرب مهموز, فأما المودي بلا همز فهو الهالك، قال حسان:
يظل منها صحيح القوم كالمودي2
قال يعقوب: آديت للسفر فأنا مؤد له، أي متهيئ له، وقد تآديت للدهر والأمر، إذا أخذت له أداته تآديا، قال الأسود بن يعفر:
قتلا وسبيا بعد حسن تآدي3
...
حديث شريح بن الحارث القاضي
* وقال أبو سليمان في حديث شريح: "أنه كان يجيز الزينة, ويرد من الكذب"1.
حدثنيه عبد الله بن محمد, نا ابن الجنيد، نا محمد بن قدامة المروزي، أنا النضر بن شميل، أنا ابن عون، عن ابن سيرين.
هذا في الرجل يبيع الشيء وقد دلس فيه للمشتري2، والكذب3 أن يقول : أبيعك هذا الثوب على أنه مروي أو هروي، فللمبتاع الرد إذا لم يكن كذلك، وإن كان زينه بالصبغ أو اللون حتى يظن أنه مروي أو هروي، فليس له الرد؛ لأن المشتري كان عليه التقليب والنظر.
*قال أبو سليمان في
قال: دون الحائط, قال: إني امرؤ من أهل الشام، قال: بعيد بغيض، قال: تزوجت هذه المرأة، قال: بالرفاء والبنين،
قال: فولدت لي غلاما، قال يهنيك الفارس, قال: وأردت بها الخروج إلى الشام، قال: مصاحبا1، قال: وشرطت لها دارها، قال: الشرط أملك, قال: اقض بيننا أصلحك الله، قال: حدث حديثين امرأة، فإن أبت فاربع"2.
أخبرناه محمد بن هاشم، نا الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن غير واحد ذكروه.
قوله: "حدث حديثين"220" / امرأة"3، مثل يضرب للبليد الذي لا يفهم ما يقال له، وهذا يروى على وجهين: يقال: حدث امرأة حديثين، فإن أبت فاربع، أي قف وأمسك، من قولك: ربع الرجل يربع ربعا، إذا وقف، يقول: إذا كررت الحديث مرتين, فلم تفهم عنك، فأمسك ولا تتعب نفسك، فإنه لا مطمع في إفهامها بعد ذلك.
والوجه الآخر: أن يقال فأربع، مقطوعة الألف، يريد أربع مرات، ورفعه بمعنى أن غايته أربع مرات أو تمامه أربع مرات، أو نحو هذا من الكلام.
ورووا في هذا عن النضر بن شميل أنه قال: يعاد الكلام للرجل مرتين، ويضاعف للمرأة؛ لنقص عقلها وقصر فهمها, فيكرر أربعا، ثم لا مزيد عليه.
ورأى شريح أنه إذا شرط1 لها المقام في دارها, فعليه الوفاء به، وأن ليس له نقلها عن بلدها.
* وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه محمد بن المكي، نا الصائغ، نا سعيد بن منصور، نا هشيم، عن منصور، عن الحكم، عن شريح.
قوله: يستشبون، معناه يستشهد من شب وكبر من الرجال البالغين دون الصبيان.
وفيه وجه آخر: وهو أن يكون معناه ينتظر بهم وقت الشباب وإدراك السن التي تجوز معها الشهادة ، كأنه يقول: إذا تحملوها وهم صبيان، ثم أدوها وهم كبار قبلت شهادتهم.
وقال بعض رواة هذا الكلام: معناه أن يذكروا على مر الأيام؛ لئلا ينسوها، وهذا قريب من المعنى الذي ذكرناه.
وكان مذهب شريح وغيره ممن يرى إجازة شهادتهم أن يكون ذلك في الجراح دون غيرها، ولا أعلم أحدا أجاز شهادتهم في الأموال.
وممن رأى قبول شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح والدماء إبراهيم النخعي، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومالك بن أنس.
* وقال أبو سليمان في
فأجاز شهادة بعضهم على بعض"1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد، أنا ابن الجنيد، نا عبد الوارث، نا عبد الله، عن خالد بن عبد الرحمن، عن ابن سيرين.
الفقع: الخراطيم، وخفاف مفقعة أي مخرطمة.
* وقال أبو سليمان في
حتى تنقضي عدتها، فقال: ليس له إلا فسوة الضبع"1.
أخبرناه محمد بن هاشم، نا الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريح، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء.
يريد أنه لا يقبل قوله إذا ادعى الرجعة بعد انقضاء العدة، وأنه لم يبق له عليها حق، وضرب المثل بشيء لا خير فيه، كما يقال: لا شيء له غير الريح، ولا شيء له غير التراب، ونحو هذا من الكلام.
وفيه وجه آخر: أخبرني أبو عمر, أنبأنا أبو العباس ثعلب،, عن ابن الأعرابي قال: فسوة الضبع: شجرة تحمل الخشخاش لا يتحصل منه شيء,
يريد أنه لا "221" / يحصل من دعواه ارتجاعها, إلا كما يحصل من هذه الشجرة.
1.
أصل العبس: أن ييبس ثلط الإبل, ويتعلق بأذنابها, ويتلزق على أفخاذها.
وكان من حكم شريح في الرقيق إذا بال الغلام أو الجارية في الفراش، وكان ذلك شيئا كثيرا معتادا، حتى يتبين أثره على أبدانهما، كان عيبا يرد به، وإن كان شيئا يسيرا نادرا لا يظهر له أثر لم يرد به.
حديث مسروق بن الأجدع
...
*وقال أبو سليمان في حديث مسروق: "أنه خرج إلى سفر، فكان آخر من ودعه رجل من جلسائه, فقال له: إنك قريع القراء، وإن زينك لهم زين، وشينك لهم شين، فلا تحدثن نفسك بفقر, ولا طول عمر"1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك، نا الحسن بن سفيان، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عفان، نا أبو عوانة، عن مغيرة، عن عامر.
القريع: فحل الإبل، ضرب المثل به، يريد2 أنك رئيس القراء وإمامهم، والقريع أيضا المختار والمنتخب، وقرعة المال: خياره.
قال الأصمعي: اقترعت الشيء, إذا اخترته، وسمي قريعا؛ لأنه اقترع: أي اختير.
وأخبرني عبد العزيز بن محمد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا سويد، أنا ابن المبارك، عن سليمان بن المغيرة، نا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: "زار رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة، فقال عنده، فلما أبرد جاء بحمار أعرابي قطوف, فركب رسول الله، قال: فبعث بالحمار إلى سعد, وهو هملاج قريع ما يساير"3.
أراد بالقريع الفاره وقريع كل شيء: المختار منه، وقرعته: خياره.
قال أبو زيد: ويقال في هذا: اعتامه، وامتخره وانتصاه إذا اختاره، وهو الخيرة والعيمة والنصية1، والمخرة: الشيء الذي يختاره, وهو القفوة أيضا.
* وقال أبو سليمان في
فلم يقدروا على منحره, فسألوه, فقال: جوفوه ثم قطعوه أعضاء, وأخرجوه"1.
حدثناه محمد بن المكي، أنا الصائغ، أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، [عنه] 2.
القرمل: الصغير من الإبل، وقال بعضهم: هو البعير الذي له سنامان، فأما: القرمل: مفتوحة القاف فضرب من الشجر, قال جرير:
كان الفرزدق إذ يعوذ بخاله ... مثل الذليل يعوذ تحت القرمل3
وقوله: جوفوه4 أي اطعنوه في جوفه, يقال: جفته إذا أصبت جوفه، كما يقال: بطنته إذا أصبت بطنه، ورأسته إذا أصبت رأسه, ونحو ذلك.
وفيه من الفقه أن ذكاة غير المقدور على ذبحه من البهائم بسبب يحول دونه كذكاة الوحشي الممتنع.
حديث عبيدة السلماني
...
*وقال أبو سليمان في حديث عبيدة أن الهجنع بن قيس قال: "رأيت إبراهيم النخعي يأتي عبيدة في المسائل، فيقول عبيدة: طرسها يا إبراهيم, طرسها"1.
حدثناه ابن مالك "222" /, نا عمر بن حفص السدوسي، نا عاصم بن علي، نا محمد بن طلحة، عن الهجنع بن قيس.
قوله: طرسها: أي امحها, يقال: طلست الصحيفة, إذا محوتها, وهي تقرأ بعد، وطرستها إذا أنعمت محوها، والطرس: الكتاب الممحو, قال الراجز:
فحي عهدا قد عفا مدروسا ... كما رأيت الطلل المطروسا2
ويقال أيضا: طرمست الكتاب بمعنى طرسته، وجاء في الحديث: "أن قول لا إله إلا الله يطلس ما قبله من الذنوب"2.
ومنه حديث علي قال: "بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: "لا تدع قبرا مشرفا إلا سويته، ولا تمثالا إلا طلسته" 1.
يريد محوته، وبه سميت الخرقة التي تمحى بها الألواح الطلاسة.
*وقال أبو سليمان في
2.
حدثنيه ابن مكي، أنا الصائغ، نا سعيد بن منصور، نا إسماعيل بن إبراهيم، نا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين.
قوله: فظننت ما قال، معناه علمت ما قال، والظن في كلامهم يتردد بين يقين وعلم وشك وجهل3، فإذا قوي بيانه سمي علما، وإذا ضعف كان معناه شكا، فمن الأول قوله تعالى: {االذين يظنون أنهم ملاقو ربهم} 4: أي يعلمون ويستيقنون.
ومنه قول دريد بن الصمة:
فقلت لهم: ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرد
وربما وكدوا به العلم, فأحلوه محل القسم.
أخبرني أبو عمر قال: أنا أبو العباس ثعلب، أنا سلمة، عن الفراء
قال: من العرب من يقول: أظن, بمعنى أقسم, وأنشد:
أظن لا تنقضي عنا زيارتكم ... حتى تكون بوادينا البساتين
وأخبرني ابن داسة، نا أبو داود ، نا موسى بن إسماعيل، نا حماد، نا ثابت، عن أنس: أن أسيد بن حضير، وعباد بن بشر1 أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم, فاستأذناه في إتيان النساء في المحيض خلافا لليهود، قال أنس: فتمعر2 وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا, فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله، فبعث في آثارهما, فظننا أنه لم يجد عليهما3.
فأحد الظنين تعليق العلم، والآخر تحقيقه, والله أعلم.
...
حديث أبي وائل شقيق بن سلمة
*وقال أبو سليمان في حديث أبي وائل: "أنه قال لإبراهيم التيمي: ألم أنبأ أنكم صبتان صبتان"1.
يرويه يحيى بن معين، عن وكيع، عن مسعر، عن ثور الهمداني، عن إبراهيم التيمي، قال عباس الدوري: قلت ليحيى بن معين: ما صبتان؟ قال: حزبان.
قال الأصمعي: الصبة: الجماعة من الناس، قال: ومثله الثبة والهيضلة والأزفلة، والزرافة، والزمزمة والصمصمة.
قال ابن الأعرابي: والصت: الفرقة من الناس، قال: وروي عن ابن عباس: أن بني إسرائيل لما أمروا أن يقتل بعضهم بعضا قاموا صتين2.
وقال "223 " / زيد بن كثوة: أتيت موضع كذا، فإذا الرجال صتيتان، وإذا أرمداء كثير وطهاة لا أحصيها، ولحام كأنها إكام.
وأخبرني أبو عمر، قال: أخبرني أبو موسى، عن أبي العباس ثعلب في أسماء الجماعات, قال: يقال كبكبة وكبكبة، وهلتاة،وزرافة، وغيثرة،
وبرزيق، وصت وصتيت، ولمة ولمعة، وثبة، وحضيرة، وثلة، ولبدة، وقدة، وصرم، وعنق من الناس وعنو وأعناء، وعرو وأعراء، وقنيف من الناس، وهم الأخلاط والأشابات.
*وقال أبو سليمان في
1. حدثت به عن ابن أبي خيثمة، حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش.
قوله: أصاب الله، معناه أراد الله, ومنه قول الله تعالى: {رخاء حيث أصاب} أي: أراد.
وأخبرني أحمد بن أبي ذر، نا ابن دريد، أنا أبو حاتم, عن الأصمعي ، عن يونس, قال: تناظرنا في قول الله تعالى:
{رخاء حيث أصاب} 2, فقيل: ما له إلا رؤبة بن العجاج، فخرجنا نريده, فلقيناه يتوكأ على ابنه عبد الله فقال: أين تصيبان؟ فقلنا: كفانا السؤال.
قال أبو سليمان: ومما يشبه هذا, وليس منه ما يروى عن الأصمعي في الرهب.
أخبرني بعض أصحابنا، أنا ابن دريد، عن أبي حاتم، عن الأصمعي, فيما أحسب, قال: أخذت غداي في كمي، وخرجت إلى عرابة3 البصرة أسأل عن الرهب، فرأيت جارية, فسألتها عن القوم فقالت: إن أنت
أعطيتني ما في رهبك دللتك عليهم، فقلت: قد كفيت، ونفضت لها ما في كمي, وانصرفت.
*وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه محمد بن أحمد بن زيرك، [نا العباس الدوري] 2، نا العباس بن الفضل الأزرق، نا أبو عوانة، نا الأعمش، سمعت أبا وائل يقول ذلك.
قوله: بئست الصفون، إنما أعربه؛ لأنه أجراه مجرى الجمع، وما كان من الواحد على بناء الجمع، فإعرابه كإعراب الجمع, كقولك: دخلت فلسطين، وهذه فلسطون، وأتيت قنسرين وهذه قنسرون، وأنشد المبرد:
وشاهدنا الجل والياسمو ... ن والمسمعات بقصابها3
ومن هذا قوله تعالى: {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين, وما أدراك ما عليون} 4, وفي هذا مذهب لهم آخر, وهو أن يعربوا النون فقط, ويجعلونها بالياء في كل حال, كقولك هذه السيلحين ورأيت السيلحين ومررت بالسيلحين.
حديث محمد ابن الحنفية
...
*وقال أبو سليمان في حديث محمد بن الحنفية: "أنه كان يذوب1 أمه"2.
أخبرنا محمد بن هاشم، نا الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن سالم، عن أبي يعلى.
قوله: يذوب أمه، أي يمشطها ويضفر ذؤابتها.
قال يعقوب: هي الذؤابة مهموزة، وغلام مذأب: أي له ذؤابة.
وفيه في الفقه "224" / جواز النظر إلى رأسها.
*وقال أبو سليمان في
1.
قوله: أولى لي: كلمة يقولها الرجل إذا أفلت من عظيمة. قالت الخنساء:
هممت بنفسي كل الهموم ... فأولى لنفسي أولى لها2
فأما قولهم: "أولى له"، فإنه يقوله الرجل إذا حاول شيئا, فأفلته من بعد ما كاد يصيبه, قال الأصمعي: قولهم: "أولى لك", معناه: قاربك ما تكره, أي نزل بك ما تكره. قال ثعلب: لم يقل أحد في "أولى" أحسن من قول الأصمعي.
...
حديث علي بن الحسين
* قال أبو سليمان في حديث علي أنه قال: "المستلاط لا يرث، ويدعى له ويدعى به"1.
أخبرناه ابن الأعرابي، نا عباس الدوري، نا يحيى بن معين، نا ابن مهدي، عن عبد الله بن بديل، عن الزهري، عن علي بن حسين.
المستلاط: اللقيط المستلحق النسب، أخذ من اللوط, وهو اللصوق, يقال: قد لاط بالشيء إذا لصق به, قال عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود:
شققت القلب ثم ذررت فيه ... هواك, فلاط, فالتأم الفطور2
أي لصق به ورسخ فيه, ومن هذا قولك: ما يلتاط هذا بصفري: أي لا يلصق هذا بقلبي, ومثله لا يليق هذا بصفري.
وقوله: يدعى له، يريد الطفل ينسب إليه، فيقال: فلان بن فلان.
وقوله: يدعى به، يريد الملتقط، يكنى به: أي باللقيط فيقال: أبو فلان.
وقال رجل, وكانت كنيته أبا عمرو، مات له ولد اسمه عمرو:
كيف السلو, وكيف صبري بعده ... وإذا دعيت فإنما أكنى به
وأما مذهب1 العلماء في هذا, فلست أعلم خلافا في أن الطفل المجهول النسب إذا ادعاه رجل ولدا، ثم لم ينازعه أحد فيه, فإن نسبه لاحق به: يرثه ويدعى إليه, فأما إذا التقط لقيطا وادعاه2 ولدا، فإن عامة أهل الفتوى على أن يلحقه نسبه, ويرثه إذا مات إلا في قول بعض أهل المدينة، فإنه قال: لا يلحقه إلا ببينة تشهد له, أو سبب يدل عليه.
*وقال أبو سليمان في
1.
البرى: التراب، وبه سمي البرية، ومعناه المخلوقة من التراب.
حديث الأحنف بن قيس
...
*وقال أبو سليمان في حديث الأحنف: "أنه بلغه أن رجلا يغتابه, فقال: عثيثة تقرم جلدا أملسا1".
حدثنيه محمد بن عبد الواحد النحوي، أخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى، عن محمد بن سلام الجمحي.
قوله: عثيثة، تصغير عثة، وهي دويبة تشبه القراد تلحس الصوف والثياب,
قال الشاعر:
وعث قد وكلت إليه أهلي ... فضاع الأهل, واجتيح الحريم
وقوله: تقرم أي تقرض, وأصل القرم تناول الجدي الرضيع الحشيش بمقاديم فمه، "225" / مثل ضربه، يريد أن قول هذا المغتاب وقدحه فيه لا يضره، كما أن العثة لا تقدر على الجلد الأملس, وأنشدني أبو رجاء الغنوي في مثل هذا, قال: أنشدونا عن أبي عبيدة:
فإن تشتمونا على لؤمكم ... فقد يلحس العث ملس الأدم2
*وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن إبراهيم بن أبي الدق، نا شكر، نا ثمامة بن عتبة بن عياض، ثنا عبد السلام بن عبد الرحمن, من ولد وابصة بن معبد، عن عبد الرحمن بن وابصة، عن الأحنف,
قوله: من لا كفاء له، أي: من لا عديل له، يريد السلطان.
يقال: فلان كفء فلان وكفؤه وكفاؤه, أي عديله ونظيره, قال الشاعر:
فأنكحها لا في كفاء ولا غنى ... زياد, أضل الله سعي زياد2
وقال النابغة:
لا تقذفني بركن لا كفاء له ... وإن تأثفك الأقوام بالرفد3
وقال أبو سليمان في حديث الأحنف: "أن الهياطلة لما نزلت به بعل بالأمر"4. حدثنيه أبو رجاء الغنوي، نا أبي، أخبرنا عمر بن شبة، حدثني المدائني بذلك.
قوله: بعل، قال يعقوب: بعل الرجل، إذا برم بأمره, فلم يدر كيف يصنع, وأنشد:
بعلت ابن غزوان بعلت بصاحب ... به قبلك الإخوان لم تك تبعل1
وأخبرني أبو عمر، أنا ثعلب، عن ابن الأعرابي قال: بعل وبقر وبحر بمعنى واحد.
*وقال أبو سليمان في
, ثم انصرف وهو يقول:
إن على كل رئيس حقا ... أن يخضب الصعدة أو تندقا1.
فقيل له: أين الحلم يا أبا بحر؟ فقال: عند الحبا"2.
ذكره أبو عمر، عن أبي العباس ثعلب، عن عمر بن شبة.
الصعدة: القناة المستوية، قال الشاعر:
يهزهز صعدة جرداء فيها ... نقيع السم أو قرن محيق3
الحبا: جمع حبوة، يريد الاحتباء, وهو أن يجمع ظهره ورجليه بثوب.
ويقال: العمائم تيجان العرب، والحبا حيطانها, يقال: حبوة،
بكسر الحاء، وحبوة بضمها، والكسر أعلى، قال جرير:
قتل الزبير وأنت عاقد حبوة ... تبا لحبوتك التي لم تحلل1
يريد أن الحلم إنما يحسن في السلم إذا قعد القوم في الأفنية, واحتبوا بالأردية, فأما الحرب فإن الحلم فيها عجز.
ويروى عن الأحنف أنه قال: "لا تزال العرب عربا ما لبست العمائم، وتقلدت السيوف، ولم تعدد الحلم ذلا، ولا التواهب فيما بينها ضعة"2.
قال أبو العباس محمد بن يزيد: قوله: ما لبست العمائم، يقول: ما حافظت على زيها.
وقوله: وتقلدت السيوف، يريد الامتناع من الضيم, وقوله: ولم تعدد الحلم ذلا، هو أن تعرف موضع الحلم, وهو ألا تكون تخاف أحدا، ولا تخاف عاقبة تكرهها.
وقوله: ولا التواهب ضعة، فهو أن يهب الرجل من حقه ما لا يستكره عليه.
*وقال "226" / أبو سليمان في
, فقال: فقلت لصاحبي: قد أفد الحج، وإني لا أرى الناس إلا قد نشبوا في قتل عثمان، ولا أراهم إلا قاتليه"2.
أخبرناه ابن الأعرابي، نا الزعفراني، نا عفان، نا أبو عوانة، نا حصين، عن عمرو بن جاوان عن الأحنف.
قوله: أفد الحج، أي دنا وقته وقرب, قال النابغة:
أفد الترحل غير أن ركابنا ... لما تزل برحالها, وكأن قد1
وقوله: نشبوا في قتل عثمان, يريد أنهم قد وقعوا فيه وقوعا لا منزع لهم عنه.
يقال: نشب الرجل منشب سوء، إذا ارتبك في أمر لا مخلص له منه.
ومن هذا قولهم: نشب الصيد في الحبالة.
فأما الحديث الآخر: "أن الناس لما نشموا في أمر عثمان", فهو غير هذا2.
وفد فسره أبو عبيد في كتابه، وحكى عن الأصمعي أنه قال: نشم القوم في الأمر تنشيما، إذا تبدوا في الشر وأخذوا فيه.
*وقال أبو سليمان في
1.
الأملط: الذي لا شعر على بدنه إلا على الرأس وموضع اللحية فقط.
حديث سعيد بن المسيب
أنه قال في أكل الضبع: إن ناسا من قوم يتحبلونها فيأكلونها"
...
حديث سعيد بن المسيب
* قال أبو سليمان في حديث سعيد: "أن عبد الله بن يزيد السعدي قال: سألته عن أكل الضبع, فقال: إن ناسا من قوم يتحبلونها فيأكلونها"1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك، أنا بشر2, أخبرنا الحميدي، أخبرنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن يزيد السعدي.
قوله: يتحبلونها؛ أي: يصطادونها بالحبالة, يقال: تحبلت الصيد واحتبلته، قال ذو الرمة يصف حمرا:
فجاءت بأغباش تحجى شريعة ... تلادا عليها رميها واحتبالها3
يريد أنها بكرت تؤم هذه الشريعة، والحابل: الذي ينصب الحبالة للصيد, قال الشاعر:
كأن بلاد الله, وهي عريضة ... على الخائف المطلوب كفة حابل4
أخبرني أبو عمر، عن أبي العباس ثعلب, قال: كل مستطيل كفة، مضمومة الكاف، وكل مستدير كفة بكسرها.
* وقال أبو سليمان في
, فلم يبق من المهاجرين أحد، ووقعت الحرة فلم يبق من أهل الحديبية أحد، ووقعت الثالثة فلم ترتفع, وفي الناس طباخ"1.
يرويه أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب.
أصل الطباخ: القوة والسمن، ثم استعمل في غيرهما, فقالوا: فلان لا طباخ له: أي لا عقل له ولا خير عنده, قال حسان:
والمال يغشى رجالا لا طباخ لهم
كالسيل يغشى أصول الدندن البالي2.
والدندن: ما بلي من الشجر.
* وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني.
هذا في الرجل يحلف على الشيء لا يفعله حينا، والحين: مدة من الزمان "227" / غير معلومة, فكان عكرمة يحده بستة أشهر.
ومعنى انتقرها: أي استخرجها واستنبط علمها من كتاب الله, يريد قوله تعالى: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} 1, قالوا: في كل ستة أشهر، وأصله من النقر، وهو البحث عن الشيء، والانتقار أيضا بمعنى الاختصاص، كقول طرفة:
لا ترى الآدب فينا ينتقر2
فكأنه على هذا التأويل يقول: قد اختص عكرمة بها، وتفرد بعلمها، أو ما أشبه ذلك من الكلام.
ورواه عبد بن حميد، عن عبد الرزاق بإسناده سواء.
وقال: انتقرها عكرمة، يعني أصاب.
قال أبو سليمان: وروي عن سعيد3 من غير هذا الوجه أنه ذكر له قول عكرمة هذا فقال: كذب العبد، فإن كان سعيد إنما ذهب في قوله: انتقرها عكرمة إلى تكذيبه، فمعناه أنه اقتالها من قبل نفسه، أو اختص بقول فيها لم يتابع عليه أو نحو هذا من الكلام. والله أعلم.
* وقال أبو سليمان في
1.
من حديث حماد، عن قتادة, عن سعيد.
قوله: دولسيا: أي علة للحرام وذريعة إلى الزنى، وأصله من الدلس، وهو إخفاء العيب وستره، ومنه التدليس في البيع، والواو في الدولسي زائدة، كما زيدت في الكوثر، وأصله الكثرة.
يقول: لولا النهي عن المتعة لكان صاحب الريبة يدلس بها على الناس, فيستبيح الحرام, ويسقط بها عن نفسه الحد.
*وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن ابن حرملة، عن ابن المسيب.
الحنظبان: ذكر الخنافس، وهو الحنظب، قال الشاعر:
وأمك سوداء نوبية ... كأن أناملها الحنظب
فأما العنظب فإنه ذكر الجراد.
*وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري, عن عبد الرزاق، عن معمر, عن قتادة, قال عبد الرزاق: النطل: الطحل، يعني الثجير, والأصل في النطل أن يؤخذ سلاف النبيذ وما صفا منه، فإذا لم يبق إلا العكر صب عليه ماء ثان، فهو النطل, والطحل: الخاثر الكمد اللون.
...
حديث عروة بن الزبير
*وقال أبو سليمان في حديث عروة أنه قال: "يرد من صدقة الجانف في مرضه ما يرد من وصية المجنف عند موته"1.
أخبرناه محمد بن أحمد بن زيرك، ثنا العباس الدوري، أخبرنا محمد بن مصعب، أخبرنا الأوزاعي، عن الزهري.
الجنف: العدول عن الحق، قال الله تعالى: {فمن خاف من موص جنفا} 2.
ويقال: أجنف القاضي في حكمه, وجنف أيضا, والأولى أفصح، وقد جاء في هذا الحديث باللغتين معا.
*وقال أبو سليمان في
228" / قتيل يعني خطأ، فجعل عقله على بني عمرو بن عوف، فما زال وارثه وهو عمير ابن فلان بعليا حتى مات"1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
قوله: بعليا، روي تفسيره عن بعض رواة هذا الخبر أنه الكثير المال.
قال: إذا علا الناس بماله فهو البعلي, قال أبو سليمان: ولست أدري ما صحة هذا، ولا أراه شيئا إلا أن يكون نسبه إلى بعل النخل، يريد أنه اقتنى نخلا كثيرا من بعل النخل, فنسب إليه فقيل: بعلي، كما يقال: نخلي إذا نسب إلى النخل، والبعل أيضا: الرئيس، والبعل: المالك, وقد روينا فيما تقدم من هذا الكتاب أن رجلا خاصم آخر في ناقة, فقال: "أنا والله بعلها", أي: مالكها, فعلى هذا يكون قوله: بعليا، أي رئيسا متملكا، والله أعلم.
[وفيه وجه آخر: هو أشبه بالكلام، وهو أن يكون بعلياء على وزن فعلاء، من العلاء, قال الأصمعي: وهو مثل، يقال: "ما زال منها بعلياء"1, يقال ذلك للرجل يفعل الفعلة, فيشرف بها, ويرتفع قدره.] 2.
*وقال أبو سليمان في
1.
رواه2 مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
قوله: تنتوي: أي تتحول وتنتقل.
حديث القاسم بن محمد
...
*وقال أبو سليمان في حديث القاسم: "أنه سئل: هل تنكح المرأة على خالتها أو عمتها؟ , فقال: لا، فقيل: إنه دخل بها وأعولت، أفتفرق بينهما؟ فقال: لا أدري"1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن سماك بن الفضل.
قوله: أعولت: أي ولدت منه أولادا، والأصل فيه أعيلت إذا صارت ذات عيايل، أي صبيان صغار، وواحدهم عيل، كما يقال: سيد وسيايد.
قال الشاعر:
وعيلا شعثا صغارا كالحجل2
*وقال أبو سليمان في
1.
من حديث محمد بن يحيى2، أخبرنا محمد بن بكر البرساني، أنا حنظلة
قال: سمعت القاسم يسأل عن ذلك.
الجان: حية بيضاء كبيرة، والأيم: ما لطف من الحيات، قال عمر بن أبي ربيعة:
خرجت تأطر في الثياب كأنها ... أيم يسيب علا كثيبا أهيلا1
...
حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن
*وقال أبو سليمان في حديث أبي سلمة أنه قال: "لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متحزقين ولا متماوتين، كانوا يتناشدون الأشعار ويذكرون أمر جاهليتهم"1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا محمد بن فضيل، عن الوليد بن جميع, عن أبي سلمة.
التحزق: التجمع وشدة التقبص، والحزقة، الجماعة, ويجمع على حزق، قال رؤبة:
ولف سدر الهجري حزقا2
والحزيق: الجماعة أيضا، قال لبيد:
ورقاق عصب ظلمانه ... كحزيق الحبشيين زجل1
ويقال للرجل البخيل: حزقة؛ وذلك لضيقه وشدته، قال الشاعر:
"229" / وما تسعون يحفزها ثلاث ... تضمن عقدها رجل شديد
بكف حزقة جمعت لوجء ... بأنكد من عطائك يا يزيد
...
حديث سليمان بن يسار
*وقال أبو سليمان في حديث سليمان: "أن قوما كانوا في سفر، فكانوا إذا ركبوا قالوا: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} .
قال: وكان فيهم رجل على ناقة له رازم، فقال: أما أنا فإني لهذه مقرن، قال: فقمصت به, فصرعته, فدقت عنقه."1.
يرويه سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار.
قال أبو زيد: الرازم: الذي لا يتحرك هزالا، وقد رزم يرزم رزاما، وبعير رازم، وإبل رزمى.
قال أبو زيد: والرازح مثل الرازم.
وقال الفراء: الماقط مثل الرازم، وقد مقط مقوطا.
وفي قصة خيبر: أنهم وجدوا في الكتيبة طعاما كثيرا، قد كانوا أمسكوه لمأكلتهم، وكانت سنة مرزمة: أي مقحطة يهزل فيها المال وتعجف الدواب.
وقوله: إني لهذه مقرن: أي مطيق. يقال: أقرنت لهذا الأمر، أي أطقته.
ويقال: قمصت الدابة قماصا إذا وثبت، أنشدني أبو عمر، عن أبي العباس ثعلب:
ليس خليلي بالملول اللاصي ... ولا كبرذون خصاه الخاصي
فلج في ذعر وفي قماص
*وقال أبو سليمان في
1
يرويه ابن أبي شيبة، عن وكيع, عن موسى بن عبيدة، عن سليمان بن يسار.
التمم: التام، وأصله تم، فأظهروا الميمين لما رده إلى الأصل.
يقال: تام وتم بمعنى واحد، قال رؤبة:
في حسب تم إلى متمم2
قال سيبويه: قد يبلغ بمضعف الكلام الأصل, فيقال: في راد رادد، وفي ضنوا ضننوا، كقول كعب بن زهير:
مهلا أعاذل قد جربت من خلقي ... أني أجود لأقوام وإن ضننوا3
وكقول رؤبة:
الحمد لله العلي الأجلل4
وقال أبو زيد: تثقيل المخفف لغة لبعضهم, وأنشد:
تعرضت لي بمكان حل ... تعرض المهرة في الطول1
يريد الطول.
وأنشد أبو زيد أيضا:
كأن مهواها على الكلكل ... موضع كفي راهب يصلي2
وأنشدني الحسن بن خلاد، أنشدني أبو موسى في نحو ذلك:
إني لأرجو أن تروا جدببا ... في عامكم ذا بعدما أخصبا
إذا الدبى فوق المتون دبا ... وهبت الريح بمور هبا
يترك ما بقي الدبى سبسبا ... أو كحريق وافق القصببا3
...
حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
*وقال أبو سليمان في حديث عبيد الله: "أن عطاء بن السائب قال: أتيته, فقلت: امرأة كان زوجها مملوكا فاشترته، قال: إن اقتوته فرق بينهما، "230 " / وإن أعتقته, فهما على نكاحهما"1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عطاء بن السائب.
قوله: اقتوته: أي استخدمته، وأصله من القتو وهو الخدمة، قال الشاعر:
إني امرؤ من بني خزيمة لا ... أحسن قتو الملوك والخببا2
ويقال للخدم المقاتية، واحدهم مقتوي، وإذا جمع بالنون خففت الياء فقالوا3: مقتوون، قال عمرو بن كلثوم:
متى كنا لأمك مقتوينا4
...
حديث عبد الرحمن بن يزيد النخعي
*وقال أبو سليمان في حديث عبد الرحمن: "أن محمدا ابنه قال: قلت له: يا أبه، في إمرة الحجاج أتغزو؟ فقال: يا بني لو كان رأي الناس مثل رأيك ما أدي الأريان"1.
يرويه وكيع، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن محمد بن عبد الرحمن.
قال أبو عبيدة: كانت العرب تسمي الخراج الإتاوة والأريان. قال الحيقطان2.
وقلتم: لقاح لا نؤدي إتاوة ... وإعطاء أريان من الضر أيسر
واللقاح: البلد الذي لا يؤدي إلى الملوك خرجا يقال: قوم لقاح إذا لم يملكوا.
قال أبو سليمان: ولست أدري كيف قال: الأريان أو الأربان, وأشبهه بكلام العرب أن يكون الأربان3 بالباء وهو الزيادة على الحق.
يقال: أربان وعربان بمعنى واحد.
...
حديث أبي الأحوص: عوف بن مالك
*وقال أبو سليمان في حديث أبي الأحوص: "أنه قال: تسبيحة في طلب حاجة خير من لقوح صفي في عام أزبة أو لزبة".1
حدثنيه ابن مالك، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا ابن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن مسعر, عن الوليد بن العيزار، عن أبي الأحوص.
اللقوح: الناقة اللبون، وتجمع على اللقح، وهي اللقحة أيضا وتجمع على اللقاح.
وأخبرني الغنوي، عن ثعلب قال: اللقوح هي التي نتجت حديثا، فهي لقوح شهرين أو ثلاثة، ثم هي لبون بعد ذلك.
والصفي: الغزيرة.
قال: قال الأصمعي: الناقة الصفي، والخنجور واللهموم: الغزيرة اللبن.
قال أبو عمرو: يقال منه: صفوت وصفت: أي غزرت، والأزبة واللزبة، القحط والشدة.
أخبرني أبو عمر، أخبرني أبو موسى، عن أبي العباس ثعلب قال: يقال: أصابتهم أزمة وأزبة وأزلة وعام، وذلك في المحل والجدب.
...
حديث أبي رجاء العطاردي: عمران بن ملحان
*وقال أبو سليمان في حديث أبي رجاء أنه قال: "لا تكون متقيا حتى تكون أذل من قعود، كل من أتى عليه أرغاه"1.
أخبرناه أبو رجاء الغنوي، عن الحسن بن عليل العنزي، أخبرنا أبو سلمة الباهلي: يحيى بن خلف، أخبرنا أبو جبلة حيان بن عبد الله، عن يونس بن عبيد، عن أبي رجاء.
القعود: البعير الذلول الذي يرحل ويقتعد.
وقوله: أرغاه معناه قهره وأذله، وذلك أن البعير إنما يرغو عن ذل واستكانة.
قال الأصمعي: الإبل إذا نشطت صرفت بأنيابها، وإذا ضجرت رغت، والرغاء: صوت الإبل, والثغاء: صوت الغنم.
والعرب تقول: ما له "231" / راغية ولا ثاغية, وأتيت فلانا فما أرغى ولا أثغى: أي ما أعطاني إبلا ولا غنما.
*وقال أبو سليمان في
أيما أحب إليك: ضب مكون أم بياح مربب؟ فقال: ضبة مكون1.
المكون: هي التي جمعت المكن، وهو بيض الضب، والواحدة مكنة.
يقال: ضبة مكون، كما يقال: دجاجة بيوض.
والبياح2: ضرب من صغار السمك يستطيبه أهل العراق. وقال بعض الأعراب ووصف ضبا اشتواه:
شديد اصفرار الكليتين كأنما ... يطلى بورس بطنه وشواكله
فذلك أشهى عندنا من بياحكم ... لحا الله شاريه وقبح آكله
...
حديث أبي الأسود الدؤلي
*وقال أبو سليمان في حديث أبي الأسود: "أنه وضع النحو حين اضطرب كلام العرب فغلبت السليقية."1
حدثت به عن أبي خليفة، عن محمد بن محمد بن سلام الجمحي قال: أول من أسس العربية, وفتح بابها, وأنهج سبلها, ووضع قياسها أبو الأسود، وكان رجل أهل البصرة، وإنما فعل ذلك حين اضطرب كلام العرب, فغلبت السليقية.
السليقية من الكلام: ما كان الغالب عليه السهولة، وهو مع ذلك فصيح اللفظ منسوب إلى السليقة، وهي الطبيعة، ومعناه ما سمح به الطبع, وسهل على اللسان, من غير أن يتعهد إعرابه.
يقال: فلان يقرأ بالسليقية: أي بطبعه- لم يقرأ على القراء, ولم يأخذه عن تعليم.
قال الشافعي: كان مالك بن أنس يقرأ بالسليقية يستقصره في ذلك، والسليقية تذم مرة وتمدح أخرى، إذا ذمت فلعدم الإعراب، وإذا مدحت فللذرابة والفصاحة، قال الشاعر:
ولست بنحوي يلوك لسانه ... ولكن سليقي أقول فأعرب1
*وقال أبو سليمان في
ووافد محتاجين، أكلني الفقر ورذلني الدهر ضعيفا مسيفا، فناوله تمرة, فضرب بها وجهه, وقال: جعلها الله حظك من حظك عنده."1.
حدثنيه محمد بن علي بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن دريد2، أنا أبو عثمان الأشنانداني قال: أنا به التوزي.
قوله: مسيفا: من أساف الرجل إذا ذهب ماله، وأصله من السواف؛ وهو داء يصيب الإبل فيهلكها، مضمومة السين مثل القلاب والكباد .
وكان أبو عمرو الشيباني يقول: هو السواف، بفتح السين، قال: وجاء هذا شاذا خارجا عن قياس أخواته، وذلك أن الأدواء كلها جاءت على وزن فعال، وقد يستعار ذلك في غير الإبل فيقال: أساف الرجل، إذا هلك أهله.
أخبرني ابن الزئبقي،3 أخبرنا أبي: أحمد بن عمرو الزئبقي، أخبرنا أبي، أخبرنا الأصمعي قال: كنت يوما في منزلي فأتاني رجل, فقال: تركت في سوق الصيارفة أعرابيا4 يسأل لم أر أفصح منه، فقمت وأنا أجر ثوبي "232" / حتى
أتيت السوق, فإذا به قائما يسأل, فوجأت في صدره فقلت: من أنت؟ قال: أنا عكاف بن رؤيبة، أبوت عشرة وأخوت عشرة، كنت مقنعا للهمة ومفزعا للملمة، فانباق علي الدهر بكلكله متحيفا إخوتي واحدا فواحدا، حتى أساف رجاليه، وأباد ماليه، فقرع مراحي وفنيت أوضاحي، ومككتني السنون، وحدجتني بالمذلة العيون، فرحم الله من أعان أخا جهد وشصاص وحاجة ولأواء، نعشكم1 الله بإسباغ الرزق, واصطناع العرف".
قال: وإذا هو أبو فرعون الأعرابي.
قوله: انباق علي الدهر بكلكله، أي وطئني بثقله, وأصابني بمكروهه، وأصله من البوق, يقال: باقته بائقة، إذا نزلت به نازلة شديدة, ويقال: إن أصل البوق كثرة المطر.
وقوله: متحيفا إخوتي: أي متتبعا لهم، يأتيهم من نواحيهم, فيهلكهم، وأصله من الحافة وهي الناحية, يقال: حافة الوادي: أي ناحيته, وقد يكون التحيف من الحيف أيضا.
وقوله: قرع مراحي: أي صفر وخلا من الغنم, والعرب تقول في دعائها: اللهم إنا نعوذ بك من قرع الفناء وصفر الإناء.
والأوضاح: جمع الوضح، وهو الدراهم الصحاح، والوضح أيضا حلي من فضة, وجمع على الأوضاح.
وقوله: مككتني السنون، أي جهدتني، والأصل في ذلك أن يستقصي
الجدي ما في الضرع من اللبن, يقال: مك الجدي ضرع أمه وامتكه وامتككت المخة: إذا مصصتها.
وقوله: حدجتني بالمذلة العيون: أي رمتني أبصار الناظرين بالذل, والشصاص: الضيق والشدة, ويقال: إنه لفي شصاصاء: أي في شدة وضيق.
...
حديث زياد 1
* وقال أبو سليمان في حديث زياد أنه بلغه قول المغيرة بن شعبة: "لحديث من عاقل أحب إلي من الشهد بماء رصفة، فقال زياد: أكذاك هو؟ فلهو أحب إلي من رثيئة فثئت بسلالة من ماء ثغب في يوم ذي وديقة ترمض فيه الآجال"2.
أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا عباس الدوري، أخبرنا يحيى بن معين، أخبرنا علي بن الحسن بن شقيق، أنا ابن المبارك، عن سفيان، عن أبي حمزة الثمالي.
الرصفة: الحجارة التي قد رصف بعضها إلى بعض، وتجمع على الرصاف، قال بشر بن أبي خازم:
كأن مدامة من أذرعات ... كميتا لونها كدم الرعاف
على أنيابها بغريض مزن ... أحالته السحابة في الرصاف3
والرثيئة: لبن حليب يصب على لبن حامض، ومثله المرضة، قال الشاعر:
إذا شرب المرضة قال: أوكي ... على ما في سقائك قد روينا1
والفثء: كسرك الحار بالبارد.
والثغب مستنقع الماء في صخر، وسلالته: ماؤه, وكل ما سل من شيء واستخرج منه فهو سلالة، ولذلك سميت النطفة سلالة. قال الله تعالى: "233" / {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} 2, والوديقة: حر الظهائر قال ذو الرمة:
إذا كافحتنا نفحة من وديقة ... ثنينا برود العصب فوق المراعف3
والآجال: جمع إجل، وهو جماعة البقر الوحشية، ومثله الربرب، اسم جماعة لا واحد له من لفظه, وترمض: تحترق من شدة حر الرمضاء.
*وقال أبو سليمان في
1.
المواخير: بيوت الخمارين، وأصله فارسي, كأنه قيل: مي خور، فعرب وجمع, قال جرير أو الفرزدق:
فما في كتاب الله هدم ديارنا ... بتهديم ماخور خبيث مداخله2
* وقال أبو سليمان في
قال عبد الرحمن بن السائب: "فإني لمع نفر من الأنصار والناس في أمر عظيم، إذ هومت تهويمة فزنج شيء أقبل طويل العنق, أهدب أهدل, فقلت: ما أنت؟ فقال: النقاد ذو الرقبة، بعثت إلى صاحب القصر، فاستيقظت وإذا الفالج قد ضربه"1.
حدثنيه أحمد بن عبدوس، عن ابن أبي الدنيا، حدثني أبي، عن هشام بن محمد، حدثني2 أبو المقوم الأنصاري، عن عبد الرحمن بن السائب.
التهويم: أن يأخذ الرجل النعاس حتى يخفق برأسه، يقال: هوم الرجل وتهوم.
وقوله: زنج شيء، هكذا قال ابن عبدوس بالجيم، ولست أدري ما هو، وأحسبه غلطا, وهو بالحاء3 أشبه بالكلام، والزنج: الدفع، كأنه يريد هجوم هذا الشخص وإقباله، وقد يحتمل أن يكون ذلك سنح، أي عرض من السنوح، فغلط به4 بعض الرواة, فقلب السين زايا, والأهدب: الطويل أشفار العينين.
والأهدل: الساقط الشفة السفلى، وبعير هدل إذا كان طويل المشفر مسترخيه، فأما الأحدل: فالمائل العنق، قال الراجز:
حدلاء كالزق نحاه الماخض1
...
حديث مجاهد بن جبر
*وقال أبو سليمان في حديث مجاهد أنه قال: "لا تقوم الساعة حتى يكثر التراز."1.
أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا عباس الدوري، أخبرنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا محمد بن بشر العبدي، عن مجاهد بن رومي، عن مجاهد بن جبر.
التراز: موت الفجاءة، قال رؤبة:
عواثرا موتن موت الترز2
وقال الشماخ:
كأن الذي يرمي من الوحش تارز2
يصفه بالإصابة في الرمي، يريد4 الرمية، لا يمكنه أن يحيد عن سهمه, فكأنه ميت تارز لا حراك به.
والتراز: مأخوذ من قولك: ترز الشيء إذا يبس، ويقال: خرجت خبزتك تارزة: أي يابسة، وأترزته الريح إذا أيبسته, قال امرؤ القيس:
بعجلزة قد أترز الجري لحمها ... كميت كأنها هراوة منوال1
وقد يشبه الميت والنائم الذي لا حراك به بالخشب اليابس والشجر البالي, ومنه الحديث في نعت المنافقين: إنهم خشب
بالليل2: أي نيام لا يتهجدون.
وقال امرؤ القيس "234" / يذكر أن فرسه قد أصاده حمرا وتيوسا, فصرعهن كأنهن الشجر البالي:
فغادر صرعى من حمار وخاضب ... وتيس وثور كالهشيمة قرهب3
فالهشيمة: شجرة يابسة قد سقطت, شبه الثور مصروعا بها.
فأما الحديث الذي يرويه الحسن رفعه قال: "لا تقوم الساعة حتى يظهر الموت الأبيض", قالوا: يا رسول الله، ما الموت الأبيض؟ قال: "موت الفجاءة" 4.
فإنما نراه، والله أعلم، سماه الموت الأبيض؛ لأنه يغافص5 الإنسان مغافصة من غير أن يتقدمه مرض يغير لونه، لكن يأخذه ببياض لونه ونضارته، فلذلك سماه الموت الأبيض.
فأما الموت الأحمر؛ فإنما يقال ذلك لشدته وصعوبته، والموت على كل حال شديد, والله المستعان.
وقال أبو سليمان في
2.
يرويه: شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
الأجناب: الغرباء، واحدهم جنب, قال الله تعالى: {والجار الجنب} 3, وهو الذي جاورك من قوم آخرين, قال الحطيئة:
والله ما معشر لاموا امرأ جنبا ... من آل لأي ابن شماس بأكياس4
وقالت الخنساء:
فابكي أخاك لأيتام وأرملة ... وابكي أخاك إذا جاورت أجنابا5
ومثله: رجل جانب وقوم جناب، كقولك: راكب وركاب.
ويقال: رجل جنب وامرأة جنب وقوم جنب، الواحد والجماعة والذكر والأنثى فيه سواء.
*وقال أبو سليمان في
1, قال: "بسط أجنحتهن, وتلذعهن وتقبضهن2".
يرويه: شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
يقال: لذع3 الطائر جناحيه إذا رفرف, فحرك الجناح بعد تسكينه.
*وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
الفادر: المسن من الوعول، وهو الفدور أيضا، وتجمع على الفدر، قال الشاعر يصف الضلوع:
وكأنما انبطحت على أثباجها ... فدر تشابه قد تممن وعولا2
والوبر: دويبة على قدر السنور أو نحوه, قال الشاعر:
ثعالب يبحثن الحصا وأبور
يقال: وبور وأبور.
*وقال أبو سليمان في
الران والرين لغتان، وهو ما يغشى القلب ويتخلله من ظلمة الذنوب، قال الله تعالى: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} 2. جاء في التفسير: طبع على قلوبهم.
ويقال: ران يرين رينا ورانا، كما يقال: عابه عيبا وعابا، وذامه ذيما وذاما، ومثله مخ رير ورار: أي رخو رقيق، قال الشاعر:
أرار الله مخك في السلامى ... إلى كم بالحنين تشوقينا3
"235" /* وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن نافع, أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي، أخبرنا أبو الوليد الأزرقي، أخبرني جدي، عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريح، عن مجاهد.
أخبرني أبو عمر، عن أبي العباس ثعلب، عن ابن الأعرابي قال: إنما سميت مكة مكة؛ لأن الشيء فيها ضيق، يقال: مكني الشيء إذا ضاق عني, وسميت بكة؛ لأن الناس يتباكون فيها: أي يتزاحمون.
والرحم: الرحمة, يقال: رحمته رحمة ورحما ومرحمة.
[وقال غيره: إنما سميت مكة؛ لأنها تمك الذنوب: أي تذهب بها كلها، من قولهم: مك الفصيل ضرع أمه، وامتك إذا امتص كل ما فيه من اللبن.
قال: وسميت أم رحم؛ لأنها تصل ما بين الناس كلهم في الحج, فيجتمع فيها أهل كل بلد، ويقال: لأن الناس يتزاحمون فيها] 1.
وكوثى: بقعة بمكة, وهي محلة2 بني عبد الدار، وأما كوثى3 العراق فهي قرية ولد بها إبراهيم عليه السلام يقال لها: كوثى ربى، وأنشد أبو العباس ثعلب:
لعن الله منزلا بطن كوثى ... ورماه بالفقر والإمعار
ليس كوثى العراق أعني, ولكن ... كوثة الدار دار عبد الدار
والباسة إنما سميت بها؛ لأنها تبس من ألحد فيها، أي تحطمه وتهلكه، والبس: الحطم والكسر.
ومنه قوله عز وجل: {وبست الجبال بسا} 4.
وقد يروى أيضا: الناسة، بالنون، ومعناه أنها تنس من ألحد فيها: أي تطرده، والنس: السوق, ويقال: السير الشديد. قال الحطيئة:
وقد نظرتكم إيناء صادرة ... في الحي طال بها حوزي وتنساسي1
فالحوز: السير الرويد، والتنساس: السير الشديد.
قال المبرد: ومن أسماء مكة صلاح.
قال: وقال حرب بن أمية لأبي مطر الحضرمي يدعوه إلى حلفه ونزول مكة:
أبا مطر هلم إلى صلاح ... فتكفيك الندامى من قريش2
وقال أبو سليمان في حديث مجاهد، في قوله تعالى: {وله الجوار المنشآت} 3. قال: "ما رفع قلعه"4. [يرويه] 5 شبابة، عن ورقاء، يعني عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد .
القلع: الشراع.
وبهذا الإسناد في قوله: {ومنهم من يلمزك في الصدقات} 6.
قال: "يروزك ويسألك"7.
يروزك: أي يمتحنك، ويقال: رزت الرجل، إذا امتحنته لتنظر ما عنده، أروزه روزا.
* وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه ابن مالك، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا ابن أبي شيبة، أخبرنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن مجاهد.
قوله: هاج: أي يبس, يقال: هاج البقل، إذا ذوى واصفر.
*وقال أبو سليمان في
1.
قال أبو سليمان: هذا القول يخالف ظاهره أقاويل أهل العلم2 في هذه الليلة، وقد تواترت الأخبار عن رسول الله أنها في ليالي الوتر من العشر الأواخر من الشهر، وأرى مجاهدا تأول في هذا قول الله {إنا أنزلناه في ليلة القدر} 3. "236" / وبلغه حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أن القرآن نزل ليلة أربع وعشرين من رمضان".
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك، أخبرنا أبو مسلم الكشي، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا عمران, عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة بن الأسقع, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان, وأنزلت التوارة لست مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من
رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان" 1.
قال أبو سليمان: وقد يتفق مع هذا أن يكون الباقي من الشهر بعد الأربع والعشرين وترا إذا كان الشهر تسعا وعشرين، فيخرج هذا على وفاق ما جاء في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم: "اطلبوها لتاسعة تبقى, أو لسابعة تبقى, أو لخامسة تبقى, أو لثالثة تبقى, أو لواحدة تبقى" 2.
وقد روي عن ابن عباس نحو من هذا.
حدثناه جعفر بن نصير الخلدي، أخبرنا أبو مليل الكلابي، وكان من سراة الناس.
أخبرنا محمد بن العلاء، أخبرنا المحاربي، عن شريك، عن أبي بكير مرزوق التيمي ، عن سعيد بن جبير, قال: قمنا مع ابن عباس ذات ليلة في المسجد الحرام، فخفق برأسه خفقة فقال: أي ليلة هذه؟ قلنا: ليلة أربع وعشرين, قال: الليلة ليلة القدر، رأيت الملائكة نزلوا من السماء عليهم ثياب بياض3.
...
حديث عكرمة مولى ابن عباس
*وقال أبو سليمان في حديث عكرمة أنه قال: "من لم يغتسل يوم الجمعة, فليستوغل"1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع عكرمة.
قوله: يستوغل، يريد غسل الباطن، وتخليل المغابن والمراق بالماء، وأصله من وغلت في الشيء وغولا إذا دخلت فيه حتى تبلع أقصاه، وكان القوم مهنة أنفسهم وعامتهم يعالجون العمل الشاق، ويستنجون بالحجارة وبلادهم حارة، وهذه الأسباب إذا اجتمعت تعاونت على تغيير الرائحة، فأمروا بالاغتسال للجمعة وتنظيف البدن بالماء.
يقول عكرمة: من فاته كمال الطهارة بالغسل العام، فلا يعجزن عن غسل المراق وتنظيفها بالماء، ولا يقتصرن على الاستنجاء بالحجارة جريا على العادة في سائر الأيام.
* وقال أبو سليمان في
1.
يرويه أحمد بن حنبل، عن حجاج، عن شعبة، عن أيوب.
قوله: أجبلت معناه انقطعت، وأصله أن يحفر الرجل في الأرض حتى إذا بلغ صخرة لا يحيك فيها المعول، قيل: قد أجبل: أي أفضى إلى جبل، كما يقال: أكدى، إذا كان يحفر فأفضى إلى كدية، وهي القطعة الصلبة من الأرض.
ويقال: أجبل القوم، إذا صاروا إلى الجبل، وأسهلوا، إذا صاروا إلى السهل، وأبر فلان إذا صار إلى البر، وأبحر إذا ركب البحر، وأفلى إذا صار إلى الفلاة، وألوى إذا صار إلى لوى الرمل، وأجد إذا صار إلى الجدد، وعلى هذا القياس.
وأخبرني أبو عمر، عن أبي العباس، عن ابن الأعرابي قال: والاعتقام "237" / أن يحفر الرجل البئر، فإذا بلغ موضعا لا يعمل فيه المعول عدل إلى جانب آخر، فيقال له: ما شأنك؟ فيقول: اعتقمت, قال : ومنه العقم، وهو امتناع الرحم من الولد, يقال: عقمت المرأة وعقمت وعقمت.
* وقال أبو سليمان في
فصار على كل منهم حصة من الورق، فاشترى من رجل منهم تمرا، أربعة أصوع بدرهم, فسأل عكرمة, فقال: لا بأس أخذت أنقص مما بعت"2.
أخبرناه محمد بن المكي، أخبرنا الصائغ، أخبرنا سعيد، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم.
قوله: تبددوه، أي اقتسموه حصصا على السواء، قال الأخطل:
أبا خالد دافعت عني عظيمة ... وأدركت لحمي قبل أن يتبددا1
والاسم منه البدة وهو كالحصة، يقال: أبددت القوم العطاء إبدادا، قال الشاعر:
حتى تبدهم إعداد أنفسهم ... كؤوس موت لشيب أو لشبان
ويقال: التقى القوم فابتدوا فلانا بالضرب، إذا أخذوه من نواحيه، والسبعان يبتدان الإنسان، والرضيعان التوأمان يبتدان أمهما، هذا يرضع من ثدي، والآخر من ثدي.
ويقول الرجل لأصحابه: يا قوم، بداد بداد: أي ليأخذ كل رجل منكم رجلا, قال لبيد:
أعاذل لو كان البداد لقوتلوا ... ولكن أتانا كل جن وخابل2
يقول: كثرونا، ولو كان رجل مع رجل ما أطاقونا، وأرادوا بالبداد البراز رجل ورجل على السواء.
*وقال أبو سليمان في
1.
يرويه: يحيى بن آدم، عن شريك، عن عمران، عن عكرمة.
الأياب: السقاء.
*وقال أبو سليمان في
2.
يرويه: عبد بن حميد، حدثني إبراهيم، عن أبيه، عن عكرمة.
الدفر: الدفع، يقال: ادفر في قفاه دفرا.
حديث سعيد بن جبير
" في قوله تعالى: {ولكنه أخلد إلى الأرض} قال: رغن"
...
حديث سعيد بن جبير
*وقال أبو سليمان في
2.
أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا الدوري، أخبرنا يحيى بن معين قال: رواه إسرائيل، عن أبي الهيثم، عن سعيد إلا أنه قال: "رعن" وهو غلط، والصواب رغن بالغين معجمة أي ركن إليها.
يقال: رغن فلان إلى فلان، وأرغن له: إذا مال إليه، قال رؤبة:
يشتق أو يدنو دنو المرغن3
*وقال أبو سليمان في
لئن ولد لها لتجعلنه في اليهود تلتمس بذلك طول بقائه"1.
أخبرناه ابن مكي، أنبأنا الصائغ، أخبرنا سعيد، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد.
قوله: نزرة: أي قليلة الولد، والنزر: اليسير من كل شيء.
والمقلات: التي لا يعيش لها ولد، وهي الرقوب "238" / والهبول، وأصله من القلت, وهو الهلاك.
قال عمر بن أبي ربيعة:
فلم أر كالتجمير منظر ناظر ... ولا كليالي الحج أقلتن ذا هوى1
أي أهلكن، ويروى: أفتن ذا هوى.
*وقال أبو سليمان في
وإن جرهم زوجوه لما شب وتعلم العربية وأنفسهم، قال: ثم إن إبراهيم جاء يطالع تركته"1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن سعيد بن جبير.
قوله: أنفسهم أي أعجبهم.
وقوله: يطالع تركته: أي ولده الذي تركه بالمكان القفر، وأصل هذا في النعام تترك بيضها بالعراء لا تحضنه، وذلك أنه ليس للنعام عش كأعشاش الطير، إنما تبيض في الأدحي، وهو مكان تدحوه برجلها، ثم
تبيض فيه، فربما تركته لا تنتجه، وبها يضرب المثل في هذا.
قال الشاعر:
كتاركة بيضها بالعراء ... وملبسة بيض أخرى جناحا1
ويقال لتلك البيضة: التركة, وهي التريكة أيضا.
* وقال أبو سليمان في
1.
من حديث أبي بكر بن عياش، عن سليمان بن قرم.
والرغيب: العريض الصفحة، والأصل فيه السعة, يقال: رجل رغيب الجوف: أي واسعه، وحوض رغيب: أي واسع، والفعل منه رغب رغابة.
حديث طاوس بن كيسان
...
*وقال أبو سليمان في حديث طاوس أنه قال: "إذا استعر عليكم شيء من النعم, فاصنعوا به ما تصنعون بالوحش"1.
حدثنيه محمد بن هشام الصيرفي، أخبرنا أبو خالد العقيلي، أخبرنا حجاج بن منهال، أخبرنا حماد, عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس.
قوله: استعر عليكم: أي ند واستعصى، وأصله من العرارة وهي الشدة.
قال الأخطل:
إن العرارة والنبوح لدارم2
ومنه المعرة، وهي الشدة والمشقة تصيب الإنسان, ومنه قول الله تعالى: {فتصيبكم منهم معرة بغير علم} 3.
*وقال أبو سليمان في
1
حدثنيه عبد العزيز، أنا ابن الجنيد، أخبرنا سويد، أخبرنا عبد الله, عن داود1 بن إبراهيم، عن طاوس.
الطابة: العصير، وسمي طابة؛ لطيبه وحلاوته، يقال: طيب وطاب، قال الشاعر:
مبارك الأعراق في الطاب الطاب2
ولهذا سميت المدينة طابة، وكان اسمها في الجاهلية يثرب.
*وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس. عن أبيه.
العطب: القطن.
*وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن هاشم، أخبرنا الدبري, عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه.
وأسر معناه أسمن وأوفر، وسر كل شيء: لبه, وقال أعرابي لرجل: انحر البعير, فلتجدنه ذا سر: أي ذا مخ، وفلان سر قومه, إذا كان محض النسب فيهم, قال الشاعر:
وهم من ولدوا أشبوا ... بسر النسب المحض2
وقد روي من غير هذا الوجه كأبشر ما كانت, من البشارة والحسن، وقد فسرناه فيما مضى من الكتاب.
حديث الحسن بن أبي الحسن
...
*وقال أبو سليمان في حديث الحسن: "أنه قيل له: أكان أصحاب رسول الله يمزحون؟ قال: نعم, ويتقارضون"1.
أخبرناه ابن مالك2، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا إسماعيل بن موسى الفزاري، أخبرنا محمد بن يعلى السلمي، عن حماد بن عبد الرحمن العبدي، عن الحسن.
قوله: يتقارضون من القريض: وهو الشعر، يقال: قرضت قريضا, أي قلت شعرا، ومنه قول عبيد بن الأبرص حين استنشده النعمان بن المنذر قصيدته، وقد أمر بقتله: "حال الجريض دون القريض"3.
ونحو هذا قول أبي سلمة بن عبد الرحمن، وذكر أصحاب رسول الله, فقال: "لم يكونوا متحزقين ولا متماوتين، كانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم, ويذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحدهم على شيء من
أمر دينه دارت حماليق عينيه كأنه مجنون"1.
*وقال أبو سليمان في
وأثابنا على ما لو كلفنا سواه صرنا فيه إلى معصية"1.
أخبرنا ابن الأعرابي، أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي، أخبرنا العتبي، حدثنيه محدث.
يقول: إن الله عز وجل إنما أمرنا بالصبر؛ ليأجرنا عليه، ولو لم يأمرنا بالصبر لكنا صابرين إليه لا محالة، إذ كان لا بد للجازع من السلو، ولو كلفنا سواه: أي سوى الصبر وأمرنا باستدامة الجزع لم يكن في وسعنا الإقامة عليه, ولم نتمالك أن نخرج إلى معصيته بالذهول عنه.
*وقال أبو سليمان في
, فقلت: يا أبا سعيد: ما قول الله: {والنخل باسقات لها طلع نضيد} 1قال: الطبيع في كفراه"2.
حدثناه أحمد بن عبدوس، أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي، أخبرنا العباس بن بكار, أخبرنا عيسى بن عمر.
المجرمز: الذي قد تقبض وتجمع، قال ذو الرمة:
تجلو البوارق عن مجرمز لهق ... كأنه متقبي يلمق عزب1
يقال: ضم الرجل جراميزه، إذا استعد للأمر، ومثله: شد حيازيمه.
وقوله: اقعنبيت، سألت عنه أبا عمر فقال: هو أن يقعد قعدة المستوفز.
يقال: اقعنبى الرجل, إذا جعل يديه على الأرض, وقعد مستوفزا.
وقال غيره: إنما يقال في هذا: اقرنبع في جلسته، واقرعب إذا تقبض وتجمع, والطبيع: لب الطلع، ويقال: إنما سمي طبيعا؛ لامتلائه واحتشاء قشره به, ويقال: هذا طبع الإناء: أي ملؤه.
والكفرى: قشر الطلع هاهنا، وهو في قول "240" / الأكثرين الطلع بما فيه.
قال الأصمعي: الكافور: وعاء طلع النخل، قال: ويقال له أيضا: قفور.
قال غيره: هو القيقاءة, فأما القيقاة فأرض فيها حزونة، قال الشاعر:
إذا تمطين على القياقي ... لاقين منها أذني عناق2
يقال: جاء فلان بالعناق، ولقي أذني عناق: أي الداهية، وأنشدني أبو عمر، أنشدنا أبو العباس ثعلب:
أمن ترجيع قارية تركتم ... مطاياكم, وأبتم بالعناق1
وأما النضيد: فهو المجتمع الحب, المضموم بعضه إلى بعض. يقال: نضدت المتاع, إذا ضممت بعضه إلى بعض، وإنما يسمى نضيدا ما لم ينشق، فإذا انشق وتفرق شماريخه, فليس بنضيد.
*وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا عباس الدوري، أخبرنا يحيى بن معين، أخبرنا عبد السلام بن حرب، عن يونس، عن الحسن.
قال ابن الأعرابي: معناه أن أهل الجاهلية كانوا يحكمون بالقسامة، وقد قرره الإسلام.
قال أبو سليمان: وممن رأى القود بالقسامة مالك بن أنس وأحمد بن حنبل، فأما أبو حنيفة وأصحابه فإنهم لم يوجبوا بها القود, إنما ألزموا بها
الدية، وكذلك مذهب الشافعي وأصحابه، إلا أن أهل الرأي جعلوا الأيمان على المدعى عليهم، ورأى الشافعي، رحمه الله، أن اليمين على أولياء الدم على ظاهر حديث حويصة ومحيصة، وقوله صلى الله عليه: "تحلفون وتستحقون دم صاحبكم" 1.
وذهب بعض العلماء إلى أن القسامة لا توجب عقلا ولا قودا.
وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال: القسامة جور، شاهدان يشهدان.
قال أبو سليمان: وسنة رسول الله أولى ما اتبع.
*وقال أبو سليمان في
, فلما خرج من عنده قال: دخلت على أحيول يطرطب شعيرات له، فأخرج إلي بنانا قصيرة قل ما عرقت فيها الأعنة في سبيل الله"1.
حدثناه ابن الزئبقي، أخبرنا أبي، أخبرنا الهيثم بن صفوان بن هبيرة، أخبرنا أبي صفوان، أخبرنا العباس بن سفيان، أخبرنا أبو موسى، عن الحسن.
قوله: يطرطب شعيرات له: أي ينفخ شفتيه في شاربه غيظا أو كبرا.
والأصل في الطرطبة: الدعاء بالضأن والصفير لها بالشفتين.
قال أبو زيد: يقال طرطبت بالضأن والمعز طرطبة، ورأرأت بها رأرأة.
[وأنشد أو غيره:
وجال في جحاشه وطرطبا] 1
وقال غير أبي زيد: الطرطبة: صوت للحالب بالمعز ليسكنها به.
قال المغيرة بن حبناء:
يطرطب فيها ضاغطان وناكت2
*وقال أبو سليمان في
1.يرويه عبد الرزاق، عن معمر.
قوله: هفافا، يريد سريعا طياشا, يقال: هف الحمار هفيفا، إذا أسرع في سيره، وهفت الريح إذا مرت مرا سريعا، وريح هفافة.
*وقال أبو سليمان في
1.
من حديث "241" / أبي هلال الراسبي، عن الحسن.
قوله: اكففه: أي اعصبه بها، يقال: كففت الشيء، إذا جعلت له حجازا من حواليه, قال امرؤ القيس:
كأن على لباتها جمر مصطل ... أصاب غضى جزلا وكف بأجذال2
قوله: كف بأجذال: أي جعل حول الجمر أصول الشجر.
*وقال أبو سليمان في
مدرجة رثة فقال: أحسنوا ملأكم أيها المرؤون، وما على البناء شفقا، ولكن عليكم فاربعوا، رحمكم الله"1.
يرويه أحمد بن إبراهيم الدورقي، أخبرنا عبد الصمد, حدثني عبيدة [قال: وحدثني أبو عمرو الحيري، قال: حدثنا مسدد بن قطن] 2
قوله: أحسنوا ملأكم. قال أبو زيد: يقال للرجل: أحسن ملأك: أي خلقك.
والمرؤون: جمع المرء، يقال مرء ومرآن، وامرؤ وامرؤان، وقل ما يجمع من لفظه، كما لا تجمع المرأة من لفظها، إنما يقال: النساء.
ويروى عن يونس النحوي أو غيره, قال: "قال: ذهبنا إلى رؤبة بن العجاج، فلما رآنا قال: أين يريد المرؤون؟ ".
وقوله: ما على البناء شفقا، ولكن عليكم، نصب شفقا على إضمار الفعل, كأنه قال: ما على البناء أشفق شفقا أو أريد شفقا، ولكن عليكم أشفق.
وقد ينصب كثير من الكلام على إضمار الفعل, كقولهم: كلاهما وتمرا1: أي كلاهما ثابت لي، وزدني تمرا , وقولهم: "ما كل سوداء تمرة, ولا كل بيضاء شحمة"2، على معنى لا تكون كل سوداء تمرة.
وقولهم: أخذته بدرهم فصاعدا, كأنه قال: فزاد صاعدا، أي: فذهب صاعدا, ومثله في الكلام كثير.
وقوله: فاربعوا، أي ارفقوا بأنفسكم.
قال الأصمعي: يقال اربع على نفسك: أي ارفق بنفسك وكف.
*وقال أبو سليمان في
فصنف تعلموه للمراء والجهل، وصنف تعلموه للاستطالة والختل، وصنف تعلموه للتفقه والعقل، فصاحب التفقه والعقل ذو كآبة وحزن، قد تنحى في برنسه، وقام الليل في حندسه، قد أوكدتاه يداه، وأعمدتاه رجلاه، فهو مقبل على شأنه, عارف بأهل زمانه، قد
استوحش من كل ذي ثقة من إخوانه، فشد الله من هذا أركانه, وأعطاه الله يوم القيامة أمانه، وذكر الصنفين الآخرين"1.
حدثنيه أحمد بن الحسين التيمي، أخبرنا أحمد بن يحيى بن مملك، أخبرنا أبو بدر: عباد بن الوليد الغبري، أخبرنا حبان بن هلال، أخبرنا عبد القاهر بن شعيب، عن هشام بن حسان، عن الحسن.
الختل: الخداع. يقال: ختلت الصيد, وختلت الرجل ختلا. أنشدني أبو عمر:
أدوت له لأختله ... فهيهات, الفتى حذر2
وقوله: تنحى في برنسه: أي توجه للصلاة, وأقبل عليها، وكل من قصد قصد شيء, فقد تنحى له، قال الشاعر:
"242" / تنحى له عمرو, فشك ضلوعه ... بمدرنفق الخلجاء والنقع ساطع3
والحندس: سواد الليل وظلمته، ويقال: ليل حندس: أي مظلم, قال الشاعر:
وليلة من الليالي حندس ... لون حواشيها كلون السندس
وقوله: أوكدتا يداه، هكذا قال الراوي, وأراه أكأدتاه يداه: أي أتعبتاه.
يقال: أكأدني الأمر, وتكاءدني الشيء: إذا شق عليك، وعقبة كؤود
وكأداء: أي ذات مشقة، أو يقال: كدتاه يداه, من الكد والتعب.
ويحتمل أن يكون معنى أوكدتاه: أعملتاه, يقال: وكد فلان أمره يكده وكدا: إذا مارسه [وقصده] 1، ومنه قول الطرماح:
ونبئت أن القين زنى عجوزة ... قفيرة أم السوء أن لم يكد وكدي2
معناه لم يعمل عملي, ولم يغن غنائي, [ويقال: ما زال ذلك وكدي بضم الواو: أي فعلي ودأبي, والوكد: الاسم، والوكد: المصدر .] 3
وقوله: وأعمدتاه رجلاه: أي صيرتاه عميدا؛ لطول اعتماده في القيام عليهما، والعميد: المريض الذي لا يستطيع أن يثبت على المكان حتى يعمد من جوانبه ويرفد.
*وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه عبد الله بن محمد، حدثنا ابن الجنيد، أخبرنا عبد الوارث، عن عبد الله، أنا معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن.
قوله: نعمة عين: أي قرة عين، تقول العرب، نعمة عين ونعمى
عين, ونعام عين، والنعمة1: المسرة، والنعمة: اسم ما أنعم الله عليك، والنعمة: التنعم, ويقال: كم من ذي نعمة لا نعمة له: أي كم من ذي حال2 لا تنعم له.
ويقال: نعم الله بك عينا، وأنعم الله بك عينا: أي أقر بك عين من تحبه، وكان عون بن عبد الله يكره أن يقال: نعم الله بك عينا, وقال: إن الله لا ينعم بشيء، قال: وإنما يقال: أنعم الله بك عينا، فإنما أنعم: أقر.
وأخبرني أبو عمر، أخبرنا المبرد، عن المازني، عن سيبويه قال: لم يجئ في كلام العرب فعل يفعل إلا حرف واحد: نعم ينعم.
قال أبو عمر: قال ثعلب: قد جاء غيره, ولم يسمعه سيبويه فضل يفضل.
قال: وجاء في المعتل حرفان: دام يدوم ومات يموت.
وقوله: أودده من الود، رده إلى الأصل, فأظهر الدالين من ودد يودد, كقول العجاج:
إن بني للئام زهده ... ما لي في صدورهم من مودده3
*وقال أبو سليمان في
إن أجبناهم لم يفقهوا, وإن سكتنا عنهم وكلنا إلى عي شديد"1.
أخبرناه ابن الزئبقي، نا أبو خليفة، نا محمد بن سلام الجمحي، نا سفيان بن عيينة، عن ابن شبرمة.
ورواه لنا ابن درستويه النحوي، نا يعقوب بن سفيان "243" / عن أبي بكر، عن سفيان، عن ابن شبرمة, وزاد: "مالي أسمع صوتا ولا أرى أنيسا3, أغيلمة حيارى تفاقدوا ما نال لهم أن يفقهوا"3.
قال ابن درستويه: قوله إليك، يريد: اقبضني إليك.
قال: والغثاء في الأصل: ما يحتمله السيل من القماش والقمام، ثم يشبه به كل شيء رديء, من الناس وغيرهم, قال المكعبر الضبي:
لهم أذرع باد نواشر لحمها ... وبعض الرجال في الحروب غثاء4
وقوله: تفاقدوا: يدعوا عليهم بالموت, وأن يفقد بعضهم بعضا, كما قال الشاعر:
تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي ... بجارية بهرا لهم بعدها بهرا1
وقال أيمن بن خريم:
تفاقد الذابحو عثمان ضاحية ... أي قتيل حرام ذبحوا ذبحوا
وقوله: ما نال لهم، معناه: لم يأن لهم، أو لم يحق لهم، أو ما أشبه هذا.
ومنه قولهم: نولك أن تفعل كذا، أي ينبغي لك أن تفعل ذلك، وقد نال لك ذلك ينول لك.
ومن هذا حديث أبي بكر في مخرجه إلى المدينة مع رسول الله قال: "فقلت: قد نال الرحيل يا رسول الله", يريد: قد حان الرحيل2.
*قال أبو سليمان في
1.
حدثنيه إسماعيل بن محمد، نا ابن الجنيد، نا قتيبة، نا حماد، عن قبيصة بن مروان.
قوله: تسطر، أي تلبس علي.
يقال: سطر فلان على فلان إذا زخرف له الأحاديث، ومنه الأساطير، وهي أحاديث لا أصل لها، واحدها إسطار وأسطور.
*وقال أبو سليمان في
1.
"قال: فتنوهم بالنار، قوما كانوا بمذارع اليمن"2.
يرويه حجاج بن منهال، نا يزيد بن إبراهيم, عن الحسن.
قال أبو عمرو: المذارع: البلاد التي بين الريف والبر، قال: وهي المزالف، واحدتها مزلفة، والبراغيل مثلها، واحدها برغيل.
قال: وهي مثل الأنبار والقادسية ونحوها, ويقال: إنما سميت مذارع؛ لأنها أطراف البلاد ونواحيها، ومنه مذارع الدابة. واحدها مذراع.
وقوله: "فتنوهم بالنار" معناه أحرقوهم, يقال: فتنت الذهب والفضة إذا أدخلتهما النار؛ لتعرف الجيد من الرديء.
*وقال أبو سليمان في
1.
من حديث ابن أبي شيبة، عن ابن نمير , عن الحجاج, عن الحسن.
يحرم معناه يحلف، وإنما سمي الحالف محرما؛ لتحرمه باليمين، ومنه إحرام الحاج، إنما هو دخوله في حرمة الحج أو حرمة الحرم، وكذلك إحرام المصلي بالتكبير إذا افتتح الصلاة.
*وقال أبو سليمان في
1.
من حديث ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن المفضل بن رالان, الصفتات: الغليظ الممتلىء، يقال: رجل صفتات، وامرأة صفتات.
*وقال أبو سليمان في
1.
"244" / حدثناه ابن مكي، أنا الصائغ، نا سعيد، نا هشيم، أنا أبو حرة، عن الحسن.
قوله: تقذعه، أي تسمعه, والقذع: الفحش.
يقال: أقذع الرجل في كلامه، إذا أفحش، وكلام قذع: أي فاحش, قال زهير:
ليأتينك مني منطق قذع ... باق كما دنس القبطية الودك2
وكلمة قذعة: أي فاحشة.
*وقال أبو سليمان في
1.
المملوحة: التي حلق صوفها، ويقال: ملحت الشاة إذا سمطتها.
*وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه حمزة بن الحارث الدهقان، أخبرنا عباس الدوري، أخبرنا حجاج بن محمد، أخبرنا أبو عبيدة الناجي، عن الحسن.
التمني: يتصرف على ثلاثة أوجه: أحدها أن يقال: تمنى الرجل بمعنى قدر وأحب، وهو مأخوذ من المنى, وهو القدر, يقال: منى الله لك ما تحب منى أي قدر لك, ومنه قوله: {من نطفة إذا تمنى} أي تقدر.
والوجه الثاني: أن يكون بمعنى كذب، فوضع حديثا لاأصل له.
وقال أعرابي لابن دأب وهو يحدث، أهذا شيء رويته أم تمنيته؟ يريد افتعلته.
والوجه الثالث: أن يكون تمنى بمعنى تلا وقرأ, ومنه قوله تعالى: {إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} 3, يريد، والله أعلم، إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته، وإلى هذا يتوجه قول من يريد أن الإيمان ليس بقول تظهره بلسانك فقط، لكنه قول تشيعه المعرفة من قلبك, ويساعده التصديق من فعلك.
*وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه إبراهيم بن فراس، أخبرنا موسى بن هارون، أخبرنا عثمان بن طالوت، أخبرنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن الحسن.
قوله: كلما نعر ناعر، أي دعا داع إلى الفتنة، ونهض فيها ناهض.
قال بشر بن أبي خازم:
كانوا إذا نعروا بحرب نعرة ... تشفي صداعهم برأس مصدم2.
قال الأصمعي: يقال: ما كانت فتنة إلا نعر فيها فلان: أي نهض فيها، وفلان نعار في الفتن, ويقال: نعر العرق بالدم ينعر، وهو عرق نعار: إذا ارتفع دمه, قال الشاعر:
ضرب دراك وطعان ينعر3
وحدثنا الأصم، أخبرنا أبو أمية الطرسوسي، أخبرنا خالد بن مخلد، أخبرنا إبراهيم بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس, أنه كان يقول في الأوجاع: "باسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم من شر عرق نعار، ومن شر حر النار"4.
*وقال أبو سليمان في
, لم رددت شهادة هذا؟ "1.
حدثنيه عبد العزيز، أنا ابن الجنيد، أخبرنا سويد، أخبرنا عبد الله، عن محمد بن سليم، أخبرنا الأشعث الحدني، عن الحسن.
قوله: يا ملكعان، معناه "245" / لئيم، وهو بمنزلة قولك للرجل: يا لكع، وللمرأة: يا لكعاء، فإذا أردت أن تنعت به نكرة, قلت: رجل ألكع وامرأة لكعاء.
ويقال أيضا: رجل ملكعان، كما يقال مبرمان.
فأما قوله صلى الله عليه: "لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع" 2, فمعناه اللئيم ابن اللئيم.
وحكم هذا في الإعراب عند النحويين حكم عمر، ينصرف في النكرة, ولا ينصرف في المعرفة.
وأخبرني أبو رجاء الغنوي، أخبرنا أبي، عن سوار بن عبد الله بن سوار، حدثني أبي، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد قال: سألت نوح بن جرير عن اللكع, فقال: نحن أرباب الحمير، نحن أعلم به، هو الجحش الراضع, فقد يكون على هذا أنه إنما سماه لكعا وملكعان؛ لحداثة سنه، وقد يجوز أن يكون جعله صغيرا في العلم والمعرفة.
حديث محمد بن سيرين
...
*وقال أبو سليمان في حديث محمد: "أنه سئل عن الذبيحة بالعود, فقال: كل ما لم يفدغ"1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد، أخبرنا ابن الجنيد، أخبرنا قتيبة، أخبرنا حماد بن زيد, عن سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين.
الفدغ: الشدخ، قال رؤبة:
وذاق حيات الدواهي اللدغ ... مني مقاذيف مدق مفدغ2
يريد ما قتل بحده فكل، وما قتل بثقله فلا تأكله؛ لأنه في معنى الموقوذة.
*وقال أبو سليمان في
1.
يرويه المسيب بن واضح، عن أبي إسحاق الفزاري، عن هشام بن محمد.
قوله: يتقاوون: أي: يتزايدون فيما بينهم، والتقاوي بين القوم: أن
يشتركوا في شراء سلعة رخيصة ثم يتزايدوها1, حتى يبلغوا بها غاية الثمن.
*وقال أبو سليمان في
اتق لا يأخذوك فيركبوك"1.
أخبرناه أبو رجاء الغنوي، أخبرنا أبي، أخبرنا عمر بن شبة، أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن غالب القطان.
يقال: ركبت الرجل، إذ ضربته بركبتك, أركبه: مضمومة الكاف، وركبته إذا أصبت ركبته، كما تقول: رأسته، إذا أصبت رأسه، وبطنته إذا أصبت بطنه.
وروى المبرد: أن المهلب بن أبي صفرة دعا بمعاوية بن عمرو سيد بني العدوية، فجعل يركبه2 برجله، قال: وهذا معروف في الأزد، فقال: أصلح الله الأمير، أعفني من أم كيسان، قال: والركبة تسميها الأزد أم كيسان.
*وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا الدوري، أخبرنا ابن أبي الأسود، أخبرنا حماد5 بن زيد، عن البتي.
النقرة: حفرة يستنقع فيها الماء، يريد البصرة؛ لأنها بطن من الأرض.
حديث وهب بن منبه
...
*وقال أبو سليمان في حديث وهب أنه قال: "قال طالوت لداود: أنت رجل جريء، وفي جبالنا هذه جراجمة يحتربون الناس"1.
يرويه إسماعيل بن "246" / عبد الكريم عن عبد الصمد بن معقل: عن وهب.
الجراجمة: اللصوص، اسم لهم كالقراضبة والشناترة، ويقال: إنه مشتق من قولك: جرجمت الرجل، إذا صرعته. قال حمزة بن عبد المطلب:
بهن تركنا عتبة الغي ثاويا ... وشيبة في القتلى يجرجم في الحفر2
وقوله: يحتربون الناس: أي يستلبونهم, يقال: حربت الرجل, إذا أخذت ماله كله, فهو حريب.
...
*وقال أبو سليمان في حديث وهب: "أنه قال: ما أحدثت لرمضان شيئا قط، يعني من صلاة أو صيام، وكان إذا دخل يثقل علي حتى كأنه الجبل الحابي"1.
حدثنيه محمد بن سليمان، أخبرنا محمد بن قريش2، أخبرنا عبيد بن محمد الكشوري, قال عبد الرزاق: سمعت أبي يقول ذلك.
قال الكشوري: الحابي: المشرف، وأصله من قولك: حبا الشيء, إذا اتصل بعضه ببعض فهو حاب، وبعير حابي الضلوع، أنشدني أبو عمر قال: أنشدنا ثعلب، عن ابن الأعرابي:
بدوسري عينه كالوقب ... ناج أمام الركب مجلعب
حابي الشراسيف جميع الوثب3
ومنه الحبي من السحاب: وهو المتراكم بعضه فوق بعض.
...
حديث مورق بن المشمرج العجلي
*وقال أبو سليمان في حديث مورق أنه قال: "الممسك بطاعة الله إذا جبب الناس عنها كالكار بعد الفار"1.
يرويه: حماد، عن أبي التياح، عن مورق.
يقال: جبب الرجل، إذا ولى وذهب، ومثله: عرد وهلل، إذا نكص وولى, ويقال في مثله: كذب وغيف، قال القطامي:
فيغيفون ونرجع السرعانا2
فأما جب، فمعناه, غلب, قال الراجز :
من زود اليوم لنا فقد غلب ... خبزا بسمن, فهو عند الناس جب3
...
حديث أبي مجلز: لاحق بن حميد
*وقال أبو سليمان في حديث أبي مجلز: "أنه خرج إلى الجمعة، وفي الطريق عذرات يابسة، فجعل يتخطاهن ويقول: ما هذه إلا سودات، فصلى ولم يغسل قدميه"1.
يرويه: حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن عمران بن حدير.
سودات: جمع سودة، وهي القطعة من الأرض فيها حجارة سود خشنة، جعل القذرة إذا كانت يابسة لا تعلق بالحذاء كالحجارة لا تنجس ما مسها.
وعلى هذا يتأول قوله صلى الله عليه وسلم في الطريق: "يطهره ما بعده" 2، وهو أن تكون النجاسة يابسة، فإذا كانت رطبة لم يطهرها إلا الماء، والله أعلم.
...
حديث يزيد بن ميسرة
*قال أبو سليمان في حديث يزيد أنه قال: "إن حكيما من الحكماء كتب ثلاثمئة وثلاثين مصحفا حكما، فبثها في الناس، فأوحى الله: إنك قد ملأت الأرض بقاقا، وإن الله لم يقبل من بقاقك شيئا"1.
أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا أبو داود، أخبرنا إبراهيم بن العلاء، أخبرنا إسماعيل، حدثني سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن يزيد بن ميسرة.
أصل البقاق: كثرة الكلام.
"247" / قال أبو عبيدة: يقال: بق عليهم، وأبق في الكلام: إذا أكثر، وأبق أكثرهما.
قال: وتكلم أعرابي ومعه أخوه وكان عييا، فلما سمع إكثار أخيه قال له: أحسن أسمائك أن تدعى مبقا، وأنشد الأصمعي:
وقد أقود بالدوى المزمل ... أخرس في السفر بقاق المنزل2
وقال عويف القوافي يرثي سليمان بن عبد الملك:
قبر سليمان الذي من عقه ... وجحد الخير الذي قد بقه1
أي: بثه ونشره.
...
حديث عون بن عبد الله
*قال أبو سليمان في حديث عون أنه قال : "بلغني أن داود سأل سليمان, وهو يبتار علمه, فقال: أخبرني، ما شر1 شيء, قال: امرأة سوء إن أعطيتها بأت وفخرت، فإن منعتها شكت وكفرت"2.
أخبرناه محمد بن المكي، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا ابن أخي ابن وهب، أخبرنا عمي، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن كنانة، عن عون.
قوله: يبتار علمه: أي يروزه ويختبره.
يقال: برت الشيء وابترته إذا اختبرته, ويقال: إن الأصل في البور؛ أن الناقة إذا ضربها الفحل, فأرادوا أن يعلموا صحة لقاحها عرضوها على الفحل، فإذا استكبرت3, وقطعت بولها علموا عند ذلك صحته، فيقال: برتها أبورها وابترتها ابتيارا, قال الشاعر:
وطعن كإيزاغ المخاض تبورها4
وقوله: بأت, أي: تكبرت, والبأو: الكبر.
*وقال أبو سليمان في
1.
قتيبة بن سعيد، أخبرنا الليث2، عن ابن عجلان، عن عون.
قوله: أناصه، معناه أناقشه وأستقصي عليه، ونص كل شيء: منتهاه، ومنه نص الحديث, وهو رفعه حتى ينتهى به إلى قائله.
...
حديث بكر بن عبد الله المزني
*قال أبو سليمان في حديث بكر أنه قال: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمازحون, حتى يتبادحون بالشيء، فإذا حزبهم أمر كانوا هم الرجال أصحاب الأمر"1.
أخبرناه أبو رجاء الغنوي، أخبرنا أبي, أخبرنا عمر بن شبة، حدثني ابن عائشة، حدثني ابن أبي شميلة، عن حبيب بن سليم، عن بكر بن عبد الله.
قوله: يتبادحون: أي يترامون, والبدح: رميك بالشيء فيه رخاوة كالحنظل ونحوه.
ومثله حديث نائل قال: "سافرت مع عمر وعثمان وابن عمر فكانوا لفا، وكنت أنا وابن الزبير في شببة معنا لفا، فكنا نتمازح حتى نترامى الحنظل، فما يزيد عمر على أن يقول: كذاك لا تذعروا علينا"2, أي: حسبكم لا تنفروا الإبل.
*وقال أبو سليمان في
إنه ليظل في اليوم المعمعاني البعيد ما بين الطرفين يراوح ما بين جبهته وقدميه"1.
أخبرناه الغنوي، أخبرنا أبي، أخبرنا ابن شبة، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبو هلال "248" / الراسبي، عن غالب، عن بكر.
المعمعاني: الشديد الحر، مأخوذ من معمعة النار، وهي لهيبها, ومنه معمعة الحرب، قال ذو الرمة:
حتى إذا معمعان الصيف هاج له ... بأجة نش عنها الماء والرطب2
والمراوحة بين القدمين: أن يطيل القيام, فيعتمد على إحدى رجليه مرة, وعلى الثانية أخرى.
حديث عامر بن شراحيل الشعبي
...
*وقال أبو سليمان في حديث الشعبي قال: "كانت الأوائل تقول: إياكم والوشائظ"1.
أخبرناه أبو عمر، أنا أبو العباس ثعلب، عن ابن الأعرابي، عن المفضل قال أبو عمر: يريد بالوشائظ السفل.
قال الأصمعي: الأوشاظ: الدخلاء في القوم ليسوا منهم، والواحد وشيظ, وأنشد لرؤبة:
إذا الصميم زايل الأوشاظا2
قال أبو عبيدة: الوشيظة: التابعة, وأنشد:
وحافظ صدر من ربيعة صالح ... وطار الوشيظ عنهم والزعانف3
وقد روي هذا الكلام عن أكثم بن صيفي.
*وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه إبراهيم بن فراس، أخبرنا أحمد بن علي المروزي، أخبرنا ابن حميد، أخبرنا يحيى بن ضريس، عن الخليل بن زرارة، عن مطرف، عن الشعبي.
قال أبو سليمان: بلغني في تفسيره عن الخليل, قال: هو أن يطلقها ثم يصر عليه، فإن جاءت بولد كان لغير رشدة.
وأخبرنا ابن الأعرابي، أخبرنا سعيد بن بشر بن جحوان الحارثي، أخبرنا طلق بن غنام قال: "خرج حفص بن غياث يريد الصلاة وأنا خلفه، فقامت امرأة حسناء, فقالت له: أصلح الله القاضي، زوجني, فإن لي إخوة يضرون بي, قال: فالتفت إلي, فقال: يا طلق, اذهب زوجها؛ إن كان الذي يخطبها كفئا، فإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر, فلا تزوجه ، وإن كان رافضيا فلا تزوجه, قلت: لم, أصلح الله القاضي؟ , قال: إنه إن كان رافضيا، فإن الثلاث عنده واحدة، وإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر, فهو يطلق ولا يدري"2.
*وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة،
أخبرني شيخ من بجيلة قال: سألت الشعبي.
المفاليق: واحدهم مفلاق، وهو الذي لا مال له، شبه به من لا علم له, ولا بصيرة عنده بالفتوى.
وفي رواية أخرى أنه قال: "ما تقول فيه الصعافقة؟ "1.
والصعافقة: أرذال الناس وضعفاؤهم، واحدهم صعفوق2.
وكان من جوابه في المسألة، أن يصوم يوما مكانه ويستغفر الله، ولم ير عليه كفارة، وهذا إذا كان إفطاره بالطعام دون الجماع.
*وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا عباس الدوري، عن يحيى بن معين, بإسناد له.
قوله: أرن: أي نشطن, من الأرن، وهو النشاط, يقال: أرن الرجل، وهبص، وعرص، وزعل إذا نشط.
والحزقة: ضرب من اللعب، أخذ من التحزق، وهو التقبض والتجمع.
"249" /* وقال أبو سليمان في
1.
من حديث ابن المبارك, عن إسماعيل, عن الشعبي من حديث ابن المبارك, عن إسماعيل، عن الشعبي,
قوله: "كلنا نبط"، يريد: الجوار والدار دون الولادة، وذلك أن البلاد التي سكنوها بلاد النبط؛ وإنما سموا نبطا لأنهم أنبطوا المياه: أي استخرجوها, والنبط: الماء الذي يخرج من البئر أول ما يحفر, يقال للحافر إذا بلغ الماء: قد أنبط وأماه، وأمهى، وأنهر، وأعين.
وقال الأحنف لعمر حين وفد إليه: إن إخواننا من أهل الكوفة نزلوا في مثل حولاء1 الناقة من ثمار متهدلة وأنهار متفجرة.
قال أبو سليمان: وممن نسب إلى داره ومحلته دون قومه وعشيرته: سليمان التيمي، وجعفر بن سليمان الضبعي.
سمعت ابن الأعرابي يقول: [كان] جعفر بن سليمان الضبعي نزيلا في بني ضبيعة، لم يكن من أنفسهم.
وأخبرني العنبري، أخبرنا ابن أبي قماش، عن ابن عائشة، عن المعتمر بن سليمان قال: قلت لأبي: يا أبه، تكتب التيمي, ولست بتيمي؟ , قال: يا بني تيمي الدار.
قال أبو سليمان: وفيه وجه آخر، وهو ما يروى عن ابن عباس أنه قال: "نحن معاشر قريش حي من النبط، من أهل كوثا ربى"2، يعني قرية إبراهيم الذي بها مولده، والعرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم صلوات الله عليهما، فقد يحتمل أن يكون الشعبي إنما ذهب إلى هذا.
وفيه من الفقه أنه لم ير حدا إلا في الصريح من القذف دون ما يحتمل من الكلام وجهين, وقال الشافعي: "إذا احتمل الكلام وجهين, وادعى أنه لم يرد به قذفا وحلف, لم يلزمه الحد".
وكان مالك يرى الحد في التعريض كما يراه في التصريح.
*وقال أبو سليمان في
1.
حدثت به عن ابن الأنباري في إسناد له.
المرادغ من بدن الإنسان ما بين التراقي والعنق.
*وقال أبو سليمان في
1.
قال سفيان الثوري: "المحنة: أن يأخذ السلطان الرجل فيمتحنه, فيقول: فعلت كذا، وقلت كذا، فلا يزال به حتى يسقطه"2.
وفيه من الفقه: أنه غير مؤاخذ بما يجري من ذلك على لسانه.
*وقال أبو سليمان في
1, يعني سيفه.
أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا الدوري، أخبرنا يحيى بن معين قال: هو من حديث ابن إدريس، عن الشعبي.
قال أبو عمرو بن العلاء: الفشفاش: المنتفج بالكذب, قال: والعرب تقول في أمثالها للرجل المنتفج بالكذب, المكثار من ذلك ردا عليه لكذبه:
تغبشي ويحك من أغباشك ... علك أن تربي على فشفاشك
*وقال أبو سليمان في
1.
من حديث ابن المبارك، عن شريك، عن جابر، عن الشعبي.
قوله: يرتمس، يريد الانغماس في الماء، وأصله من الرمس. يقال: رمست الشيء، إذا واريته بالتراب، "250" / وإنما كره له أن يغط رأسه في الماء؛ لئلا يصل الماء إلى جوفه, فيفطره.
حديث إبراهيم بن يزيد النخعي
...
*وقال أبو سليمان في حديث إبراهيم أنه قال: "إذا كان الشق أو الخذى أو الخرق في أذن الأضحية فلا بأس, ما لم تكن جدعا"1.
أخبرناه محمد بن المكي، أنبأنا الصائغ، أخبرنا سعيد2، أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم.
الخذى: انكسار الأذن واسترخاؤها, يقال: حمار أخذى وأذن خذواء، ومنه قيل للرجل إذا انكسر وذل: قد خذي واستخذى, قال الشاعر:
ما زال يضربني حتى خذيت له ... وحال من دون بعض الرغبة الشفق
*وقال أبو سليمان في حديث إبراهيم: "أن جارية له يقال لها: كثيرة, زنت، فجلدها إبراهيم خمسين, وعليها إتب [لها] وإزار"3.
يرويه الحجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن الحجاج4, عن مولى له يقال له: سليمان.
قال الأصمعي: الإتب: البقيرة, وهو أن يؤخذ برد فيشق، ثم تلقيه المرأة في عنقها من غير كمين ولا جيب, قال الشاعر:
منعمة بيضاء لو دب محول ... من الذر فوق الإتب منها لأثرا1
وفيه من الفقه أنه أقام الحد على مملوكه دون السلطان.
*وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور, عن إبراهيم.
قوله: ذا مز، أي ذا قدر وكثرة, يقال: شيء مزيز، إذا كانت له كثرة وجودة، وقد مز مزازة، ومنه سميت الخمر المزاء.
وحدثت عن ابن دريد، عن أبي حاتم، عن الأصمعي قال: قال أعرابي لرجل: هب لي درهما؟ فقال: لقد سألت مزيزا، الدرهم عشر العشرة، والعشرة عشر المائة، والمائة عشر الألف، والألف عشر ديتك.
ومن هذا حديثه الآخر في قسم الصدقات: أخبرناه محمد بن مكي، حدثنا الصائغ، أخبرنا سعيد, أخبرنا أبو معاوية، أخبرنا أبو بكر النهشلي، عن حماد، عن إبراهيم, أنه قال: "إذا كان المال ذا مز, ففرقه في الأصناف الثمانية، وإذا كان قليلا, فأعطه صنفا واحدا"2.
*وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا الصائغ2، أخبرنا قبيصة، أخبرنا سفيان، عن رجل، عن إبراهيم.
الصبوة: مصدر صبا الرجل يصبو صبا وصبوة، إذا مال إلى الهوى, وأنشدني أبو عمر: أنشدنا ثعلب:
وما يستوي الصابي ومن ترك الصبا ... وإن الصبا للعيش لولا العواقب
وإنما كان يعجبهم ذلك منه، وإن كان ترك الصبا أسلم له؛ لأنه إذا تاب وارعوى كان أشد لاجتهاده في الطاعة، وأكثر لندمه على ما فرط منه، وأبعد له من أن يعجب بعمله أو يتكل عليه.
وأخبرني ابن الزئبقي، أخبرنا موسى بن زكريا، أخبرنا نصر بن علي، أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، وذكر هذا الكلام عن إبراهيم فقال: "يخاف ويحذر ويجتهد".
قال أبو سليمان: "251" / وشبيه بهذا قول الحسن: "إن الرجل ليذنب الذنب، فما يزال كيسا حتى يلقى ربه"3.
ومثله قول أبي حازم, أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا أحمد بن زيد القزاز، حدثنا حسين المروزي، عن ابن المبارك قال: قال أبو حازم: "إن الرجل
ليعمل السيئة، إن عمل حسنة قط أنفع له منها، وإنه ليعمل الحسنة، إن عمل سيئة قط أضر عليه منها"1.
قال ابن الأعرابي: معناه أن يعمل الذنب، فلا يزال منه مشفقا وجلا أن يعاوده, فينفعه ذلك، ويعمل الحسنة, فيحتسب بها على ربه، ويعجب بها وينسى فضل الله عليه فيها, فتهلكه.
قال أبو سليمان: وفي قول إبراهيم وجه آخر: وهو إنما حمدها له؛ لئلا يؤتى من ناحية الغفلة, فيقع في الشر وهو لا يعلم.
وهذا كما يروى عن عمر بن عبد العزيز أو غيره، وقيل له: إن فلانا لا يعرف الشر، قال: "أحرى أن يقع فيه".
وفي نحو منه قول سفيان الثوري: "من لم يتفت لم يحسن أن يتقرأ"2.
حدثنيه أحمد بن عبدوس، أخبرنا محمد بن عبد الأحد، أخبرنا أبو هشام الرفاعي، أخبرنا يحيى بن يمان، عن سفيان.
*وقال أبو سليمان في
2.
يرويه عمرو بن عون، عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم.
القرطف: القطيفة، ويقال لها: المنامة أيضا, قال بشر بن أبي خازم يصف نعامة1:
أكال تنوم البقاع كأنه ... حبشي حازقة عليه القرطف2
*وقال أبو سليمان في
فإذا أحس أحدكم من ذلك, فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا"1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن مغيرة, عن إبراهيم.
قوله: يبض، أي يدب فيه حتى يخيل إليه أنه قد خرج منه بلل.
يقال: بض الحجر، إذا خرج منه شبه العرق، ويقال للبخيل: ما يبض حجره: أي ما يندى بخير، قال الشاعر:
منعمة بيضاء لو دب محول ... على جلدها بضت مدارجه دما2
*وقال أبو سليمان في
حدثنيه عبد الله بن أحمد، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن خاقان، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب ابن الشهيد، أخبرنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور.
قوله: "استماز منه"، أي: تحاشى وتباعد منه، قال النابغة:
ولكنني كنت أمرأ لي جانب ... من الأرض فيه مستماز ومذهب1
وأصله من الميز, وهو الفصل بين الشيئين.
أخبرني أبو عمر، عن أبي العباس ثعلب، عن ابن الأعرابي، قال: العرب تقول: "مز" ذا من ذا، و"زل" ذا من ذا، و"إل" ذا من ذا: أي فرق ذا من ذا، وأنشد:
وكنا خليطا في الجمال, فأصبحت ... جمالي توالي ولها من جمالك
ومن هذا قوله تعالى: {وامتازوا اليوم أيها المجرمون} 2. ومنه الحديث المرفوع "252
" / أنه قال: من ماز أذى فالحسنة بعشر أمثالها.
أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا موسى بن هارون، قال: أخبرنا أبو الربيع الزهراني، أخبرنا حماد بن زيد، عن واصل مولى أبي عيينة، عن بشار بن أبي سيف، عن الوليد3 بن عبد الرحمن، عن عياض بن غطيف، عن أبي عبيدة أن رسول لله صلى الله عليه وسلم قال: "من أنفق على أهله أو على نفسه أو عاد مريضا أو ماز أذى, فالحسنة بعشر أمثالها" 4.
*وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن هاشم2، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم, عن إبراهيم.
قوله: عل: أي ثنى الضرب بها وأعاده، والأصل في العل السقي الثاني بعد الأول، فالشرب الأول "نهل", والثاني "علل".
وفيه من الفقه أنه رأى القود في القتل بغير الحديد.
حديث عطاء بن أبي رباح
...
*وقال أبو سليمان في حديث عطاء: "أن ابن جريج, قال: قلت له: إذا كان حول الجرح قيح ولكد، قال: أتبعه بصوفة أو كرسفة فيها ماء, فاغسله"1.
أخبرناه ابن هاشم2، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج.
يريد باللكد الدم الجامد حول الجرح، وكل شيء لزج قد علق بشيء فهو لكد.
يقال: لكد الشيء بجلدي إذا لصق به، وأكلت الصمغ فلكد بفمي: أي لصق به.
*وقال أبو سليمان في
قال: لا, قيل: أفيمر تحت قبو مقبو من لبن وحجارة ليس فيه عتب ولا خشب؟ قال: نعم"1.
أخبرناه ابن هاشم بالإسناد الأول. [سواء] 2
قال عبد الرزاق: القبو: الطاق.
قال أبو سليمان: وإنما سمي قبوا؛ لأنه قد عقد أعلاه فضم بعضه إلى بعض، ولذلك قيل للحرف إذا كان إعرابه الضم مقبو.
قال بعض أهل اللغة: ومنه القباء الذي يلبس؛ وذلك لأن لابسه يجمعه على نفسه, فيضم أحد طرفيه إلى الآخر.
والمجاور: المعتكف كره أن يمر تحت السقوف التي هي للمنازل المسكونة؛ لئلا يرتفق بها, فيكون في معنى من أوى إلى دار أو سكنها، ولم ير بأسا بالمرور تحت الطاق لخفة الأمر في ذلك, ولقلة المرفق فيه.
*وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه ابن هاشم بالإسناد الأول.
النضح: مفتوحة الضاد، ما انتضح من الماء كالنشر، إنما هو ما انتشر منه، ومنه قول الحسن, وسئل عنه, فقال: "وهل يملك نشر الوضوء؟ ".
والوضوء: مفتوحة الواو، اسم للماء الذي يتوضأ به.
والوضوء: الفعل، مثل السحور، مفتوحة السين، اسم لما يتسحر به، والسحور: أكل السحر, [وهذا قول أبي العباس ثعلب، وابن الأنباري, وكان الأصمعي لا يعرف الوضوء بضم الواو، ويقول هو الوضوء لا غير] 2
وقوله: لا يلحصون معناه لا يشددون, [ولا يستقصون والتلحيص، استقصاء بيان الشيء] 1 يقال: وقع فلان في لحاص: أي في شدة، وأنشد الفراء:
لم تلتحصني حيص بيص لحاص2
* "253" / وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن سعدويه، أنا ابن الجنيد، أخبرنا قتيبة أخبرنا حميد2، بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن محمد بن مسلم، عن مسلم بن ميمون، عن عطاء.
قوله: "يشعث" فسره بعض رواة هذا الخبر فقال: الشعث: نبت من نبات الحرم، فإن كان ما قاله محفوظا, فالتشعيث في أخذ الشعث, كالتشييح من أخذ الشيح، وإلا فهو من الشعث وهو التفرق والانتشار، يريد أن له أن يأخذ من السنا الذي في الحرم متفرقا حتى يتركه أشعث، وليس له استئصاله فيتركه أمعر.
*وقال أبو سليمان في
1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء.
هكذا قال: "الصريفة" بالفاء، وإنما هي الصريقة بالقاف.
قال أبو عمرو الشيباني: هي الرقاقة, وقال غيره: وهي الصليقة أيضا باللام، وتجمع على الصلائق, ومنه قول عمر: "لو شئت لدعوت بصلائق وصناب"2, قال جرير:
تكلفني معيشة آل زيد ... ومن لي بالصلائق والصناب3
*وقال أبو سليمان في
2.
أخبرناه ابن هاشم بالإسناد الأول.
المفؤود: الذي قد أصيب فؤاده بداء, والمصدور: الذي قد أصيب صدره كالمكبود من الكبد، والمبطون من البطن.
وقوله: ينهز قيحا: أي يقذفه, وأصل النهز أن ينوء بصدره, ويمد من عنقه، فعل من يريد أن يتهوع1.
وفيه من الفقه: أنه لم ير الوضوء فيما خرج من غير السبيلين.
* وقال أبو سليمان في
قال: يسرع به، قلت فالمرأة. قال: يسرع بها أيضا، ولكن أدنى من الإسراع بالرجل. قلت: فما حياكتهم أو حياكتكم هذه؟ قال: زهو"1.
أخبرناه ابن هاشم2 بالإسناد الأول.
الحياكة: مشية تبختر وتثبط, يقال: رجل حياك، وقد تحيك في مشيه.
قال الراجز:
حياكة وسط القطيع الأعرم3
قال أبو زيد: الحيكان والضيطان1: أن يحرك منكبيه وخده حين يمشي مع كثرة لحم.
قال: والحتك والحتكان: أن يقارب الخطو ويسرع رفع الرجل ووضعها.
*وقال أبو سليمان في
1.
يرويه: أبو نعيم، عن فطر2، عن عطاء.
قوله: دحت معناه بسطت ووسعت، يقال: دححت الشيء إذا وسعته وبنى فلان بيتا فدحاه: أي وسعه, وأصله دححه، كقولك: لباه، والأصل لببه، وعلى هذا قوله تعالى: {وقد خاب من دساها} 3, قالوا: الأصل دسسها.
حديث مكحول
أنه قال: "كنا مرابطين بالساحل فتأجل متأجل وذلك في رمضان
...
حديث مكحول 1
* وقال أبو سليمان في
وقد أصاب الناس طاعون، فلما صلينا المغرب وضعت الجفنة وقعد الرجل وهم يأكلون فخرق"2.
حدثنيه محمد بن سعدويه، أخبرنا ابن الجنيد، أخبرنا سويد، أنا ابن المبارك، عن محمد بن راشد، عن مكحول.
قوله: فتأجل متأجل: أي استأذن في الرجوع إلى أهله، وطلب أن يضرب له في ذلك أجل.
وقوله: "فخرق": أي وقع ميتا, والأصل في ذلك أن يصيب الإنسان فزع أو يبدهه أمر فيبقى مبهوتا
قال الشاعر:
والطير في الأوكار قد خرقت
*وقال أبو سليمان في
1.
يرويه: محمد بن مصعب القرقساني، أخبرنا معقل بن عبيد الله, قال: سمعت مكحولا يقوله لرجل.
يريد الحاجة، أبدل الحاء هاء، وقد يقع هذا في الكلام على وجهين: أحدهما أن يعرض ذلك من قبل اللكنة، وكان مكحول عجمي الأصل من سبي كابل، فلا غرو إن كان يرتضخ لكنة.
والوجه الآخر: أن ينحى به نحو لغة من يقلب الحاء هاء.
أخبرني أبو عمر، عن أبي العباس، عن سلمة، عن الفراء، عن الكسائي, قال:
سمعتهم يقولون: باقلي هار, فقلت: يجعلونه من التهري، فقالوا: لا، ولكن من الحرارة، وأنشد لبعضهم:
تمدهي ما شئت أن تمدهي1
قال أبو عمر: والهاجة أيضا الضفدعة، وهي النقاقة أيضا.
*وقال أبو سليمان في
1.
يرويه: محمد بن شعيب، عن النعمان، عن مكحول.
قوله: أشعر علجا: أي أثخنه جراحا, يقال: أشعرت الرجل، إذا جرحته فسال دمه, ومنه إشعار البدن, وهو أن تطعن بالحربة في سنامها.
وأكثر ما يقال: الإشعار في الطعنة الجائفة, وقد يكون الإشعار أيضا بمعنى القتل, [قال المبرد: "ومن عادة بعض العرب أن يجعل الإشعار بمعنى القتل"] 1, قال: "وذلك في قتل الملوك خاصة، تكبر أن تقول قتل فلان، وإنما تكني عن القتل بالإشعار".
...
حديث عمر بن عبد العزيز
* قال أبو سليمان في حديث عمر: "أنه سئل عن رجل خطب امرأة, فتشاجروا في بعض الأمر, فقال الفتى: هي طالق إن نكحتها حتى آكل الغضيض, فقال: أما رأى أن لا ينكحها حتى يأكل الغضيض"1.
حدثناه أحمد بن الحسين التيمي، أخبرنا محمد بن جعفر الجبلاني، أخبرنا عبد الله بن صالح كاتب الليث، حدثني الليث، عن ابن الهاد2، عن المندر بن علي بن أبي الحكم.
الغضيض: الطلع أول ما يطلع.
قال الأصمعي: إذا بدا الطلع فهو الغضيض، فإذا اخضر قيل: قد خضب النخل، فإذا انعقد الطلع حتى يصير بلحا فهو السياب مخفف، والواحدة سيابة.
قال المنذر بن علي: فذلك الفحل يسمى المحلل حتى اليوم، يعني الفحال الذي أكل منه الحالف فتحلل به.
وفيه أنه رأى الطلاق قبل النكاح.
*وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه محمد بن سعدويه، أخبرنا ابن الجنيد، أخبرنا محمد بن النضر بن مساور، أخبرنا جعفر بن سليمان، "255" / عن المعلى بن زياد.
قوله: أمارها: أي حملها ميرة، وهي الطعام. يقال: مار الرجل أهله [يميرهم] 2 ميرا.
ومنه قوله تعالى: {ونمير أهلنا} 3.
قال الأصمعي: يقال: مار أهله وغارهم أيضا، والاسم منه الغيرة والميرة وأنشد للهذلي:
ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما ... لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقدا 4
ويذكر أن جارية من العرب خطبها رجلان: شاب وشيخ فقالت لها أمها: اختاري, فقالت: إن العيش مع الشباب فقالت: لا تفعلي، فإن الشيخ يميرك والشاب يغيرك. تقول: إن الشيخ يطعمك ويحسن إليك, وإن الشاب يتزوج عليك.
يقال: أغار الرجل زوجته إذا تزوج عليها، من الغيرة.
قال يعقوب: والسيرة: الميرة أيضا، وتجمع على السير، وأنشد لأبي وجزة:
أشكو إلى الله العزيز الجبار ... ثم إليك اليوم بعد المستار
وحاجة الحي وقط الأسعار1
يقال: قط السعر: إذا غلا, ووردنا أرضا قاطا سعرها.
* وقال أبو سليمان في
أما عدي بن أرطاة فإنما غرني بعمامته الحرقانية، وأما أبو بكر بن حزم فلو كتبت إليه: اذبح لأهل المدينة شاة لراجعني فيها: أقرناء أم جماء؟ "1.
أخبرناه ابن الأعرابي: أخبرنا إبراهيم بن دحيم، حدثنا أبي، أخبرنا أبو صالح، عن ليث بن سعد.
قال الأصمعي: الحرقانية: منسوبة إلى لون كاحتراق النار.
وروى أبو أسامة، عن مساور الوراق، عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح, وعليه عمامة سوداء حرقانية, قد أرخى طرفها بين كتفيه"2.
*وقال أبو سليمان في
1.
من حديث ابن المبارك، عن سعيد بن السائب، عن صالح بن سعيد.
المتربع: الموضع الذي يخرج إليه أيام الربيع, فيقام فيه للمرعى.
يقال: ارتبع القوم وتربعوا بمكان كذا، قال عمر بن أبي ربيعة:
ألم تعرف الأطلال فالمتربعا ... ببطن حليات دوارس بلقعا2
وفيه أنه لم ير الجمعة لغير الإمام إلا في المصر.
*وقال أبو سليمان في
1.
حدثناه ابن داسة، أخبرنا ابن أبي قماش قال: قرأت على الصلت4 الجحدري، عن سفيان بن عيينة: أن وفدا قدموا على عمر, فجعل فتى منهم يتحوس في كلامه، فقال عمر: كبروا كبروا: أي يتكلم الكبراء منكم, فقال الفتى: يا أمير المؤمنين لو كان بالكبر لكان في المسلمين من هو أسن منك قال: صدقت"2.
قوله: يتحوس: أي يتأهب للكلام, وكأنه مع ذلك يتلبث ويتردد فيه, قال الشاعر:
سر قد أنى لك أيها المتحوس1
فأما حديث عمر بن الخطاب: "أنه رأى وهو يخطب امرأة تحوس الرجال"2.
أخبرناه ابن هاشم، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، "256" / عن ابن جريج، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد.
فمعنى تحوس الرجال، أي تخالطهم وتلابسهم، يقال: حست القوم أحوسهم، قال العجاج:
خيال تكنى أو خيال تكتما ... باتا يحوسان أناسا نوما3
*وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه ابن سعدويه، أخبرنا ابن الجنيد, أخبرنا الحسين بن حريث، أخبرنا أحمد بن محمد الزرقي، عن عبد الرحمن بن حسين, عن أبيه.
قال الأصمعي: التحميج: فتح العين وتحديد النظر، كأنه مبهوت، وأنشد لأبي العيال الهذلي:
وحمج للجبان المو ... ت حتى قلبه يجب1
وقال ذو الإصبع العدواني:
ما إن رأيت بني أبي ... ك, يحمجون إلي شوسا2
*وقال أبو سليمان في
1.
يرويه: محمد بن إسحاق الثقفي، أخبرنا أبو همام السكوني، أخبرنا مبشر، حدثني جعفر، عن ميمون بن مهران.
الرجاج: ضعاف الإبل وحواشيها، فشبه ضعاف الناس ومن لا طرق1 فيه ولا طائل عنده بها, قال الشاعر:
قد بكرت محوة بالعجاج ... فدمرت بقية الرجاج2
قال أبو زيد: محوة: ريح الدبور؛ وسميت محوة لأنها تمحو السحاب، ومحوة: معرفة لا ينصرف, وقال غيره: محوة: اسم للشمال.
وقال أبو سليمان في حديث عمر: "أنه كان يلبس رادء متبنا بزعفران"3.
يرويه: داود بن رشيد، عن أبي المليح الرقي، عن ميمون بن مهران.
المتبن من الثياب: الملون بلون التبن.
*وقال أبو سليمان في
1.
يرويه أبو همام: الوليد بن شجاع، عن مبشر بن إسماعيل عن جعفر بن برقان2, عن عبد الكريم.
قوله: مالا مفترشا، أي مغتصبا, وأصل الفرش البسط، يريد مالا قد انبسطت فيه الأيدي, وتناولته بغير حق, ومنه قولهم: افترش فلان عرض الناس, إذا استباح الوقيعة فيهم.
وقال أسد بن عبد الله لرجل من بني شيبان: "بلغني أن السؤدد فيكم رخيص، فقال: أما نحن فلا نسود إلا من يوطئنا رحله ويفرشنا عرضه، ويخدمنا نفسه، ويبذل لنا ماله, فقال: إنه إذا فيكم لعزيز"1.
ومن هذا قول عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود:
سأفرش نفسي التي خولت ... وأوثر نفسي على الوارث
أبادر إنفاق مستحمد ... بمالي أو عبث العابث
*وقال أبو سليمان في
1.
الشعيلة: الذبالة.
حديث محمد بن كعب القرظي
...
"257" /
*قال أبو سليمان في حديث محمد: "في قوله: {قل هو الله أحد الله الصمد} 1, قال: لو سكت عنها لتبخص لها رجال, فقالوا: ما صمد؟ , فأخبرهم أن الصمد الذي لم يلد ولم يولد, ولم يكن له كفوا أحد"2.
حدثناه الأصم، أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا محمد بن بكار، أخبرنا أبو معشر، عن محمد بن كعب.
قوله: تبخص مأخوذ من بخص العين, وهو لحم عند الجفن الأسفل يظهر من الناظر عند التحديق إذا أبصر شيئا, فأنكره أو تعجب منه.
يقول: لولا أن البيان قد أتى على معنى هذا الاسم, واقترن به تفسيره، لتحير فيها قوم حتى تشخص أبصارهم لذلك, فتنقلب أجفانهم, فيظهر منها البخص.
والبخص أيضا: لحم يركب القدم.
فأما البخص: ساكنة الخاء، فهو مصدر بخصت عين الرجل إذا بخقتها.
وأخبرني أبو محمد الكراني، أخبرنا ابن شبيب, أخبرنا المنقري، أخبرنا الأصمعي قال: قيل لأعرابي كيف تأكل الرأس, قال: أفك لحييه، وأبخص عينيه، وأعفص أذنيه، وأسحى خديه.
...
حديث رجاء بن حيوة
*وقال أبو سليمان في حديث رجاء: "أنه قال لرجل: يا فلان حدثنا ولا تحدثنا عن متهارت ولا طعان"1.
أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا عباس الدوري، أخبرنا ابن أبي الأسود، أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن بن العريان، عن ابن عون.
المتهارت: المتشادق المكثار، مأخوذ من هرت الشدق وهو سعته.
يقال: رجل أهرت وقوم هرت, قال ابن مقبل:
عاد الأذلة في دار وكان بها ... هرت الشقاشق ظلامون للجزر2
شبه الخطباء من الرجال بالإبل الهائجة التي تنفخ في شقاشقها, وقال آخر في معناه:
تشادق حتى مال بالقول شدقه ... وكل خطيب لا أبا لك أشدق3
والطعان هو الذي يطعن على الأئمة ويولع بذكر مساوئهم.
قال الأصمعي: يقال طعنه بالرمح طعنا وطعن فيه بلسانه طعنانا.
...
حديث ثابت البناني
* وقال أبو سليمان في حديث ثابت أنه قال: "لم يترك عيسى بن مريم في الأرض إلا مدرعة صوف وقفشين ومخذفة"1.
حدثنيه ابن مالك، أخبرنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا عاصم بن علي، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت.
تفسير القفشين في الحديث أنهما خفان قصيران، وأراه فارسيا أصله كفش فعرب.
والمخذفة: المقلاع، والخذف: رميك بالحصا ونحوه, ويقال: وقع فلان بين خاذف، وحاذف, فالخذف: الرمي بالحجارة، والحذف بالعصا ونحوها.
...
حديث محمد بن مسلم بن شهاب الزهري
* وقال أبو سليمان في حديث الزهري أنه قال: "مضت السنة أنه لا يجوز شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي تغبة في دينه"1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد، أخبرنا ابن الجنيد، أخبرنا سويد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني عقيل، عن ابن شهاب.
تفسير ذي التغبة في الحديث: أنه شاهد الزور، ومن استحل في دينه أن يشهد بالكذب، وأراه مأخوذا من غب الشيء إذا تغير وفسد كاللحم ونحوه. "258" / وإنما وزنه تفعلة من غب كالتغرة من غر والتعلة من عل.
والظنين: المتهم وهو فعيل بمعنى مفعول, يقال: ظننت بذلك وظننت زيدا: أي اتهمته فهو مظنون وظنين.
*وقال أبو سليمان في
من حيث يخرج الماء الدافق، فقال في ذلك قائلهم:
ومهمة أعيا القضاة عياؤها ... تذر الفقيه يشك شك الجاهل
عجلت قبل حنيذها بشوائها ... وقطعت محردها بحكم فاصل2
أخبرناه محمد بن الحسين بن سعيد الزعفراني، أخبرنا ابن أبي خيثمة، أخبرنا أبي, وإبراهيم بن المنذر الحزامي قالا: أخبرنا معن بن عيسى القزاز، حدثنيه ابن أخي الزهري.
الحنيذ: ما يشوى من اللحم على الحجارة المحماة, ومنه قول الله: {جاء بعجل حنيذ} 1.
وقوله قطعت محردها: أي اقتطعت من سنامها، والحرد: القطعة من السنام.
يقال: حردت منه حردا: أي قطعت, وهذا مثل يريد أنه لم يعي بالجواب عن هذه المعضلة، ولم يستأن بالقول فيها، وشبهه برجل نزل به ضيف فنحر له جزورا، وعجل قراه بما افتلذ له من كبدها واقتطع من سنامها، ولم يحبسه على الحنيذ والقديد والشواء, وهذا هو المحمود عندهم في تعجيل القرى والمحمود عليه أهله، فإذا لم يفعل ذلك وأخر قراه قيل: فلان عاتم القرى, يذمونه عليه.
* وقال أبو سليمان في
, ولزمه عبد المطلب وقال: والله لا أخرج من حرم الله أبتغي العز في غيره، وقال:
لاهم إن المرء يم ... نع رحله فامنع حلالك
لا يغلبن صليبهم ... ومحالهم عدوا محالك
وأنه رأى في المنام, فقيل له: احفر تكتم بين الفرث والدم. قال: فحفرها في القرار ثم بحرها حتى لا تنزف"1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري.
قوله: فامنع حلالك: أي جيران بيتك، وسكان حرمك.
يقال: قوم حلة وحلال إذا كانوا متجاورين مقيمين، قال الشاعر:
أحي يبعثون العير تجرا ... أحب إليك, أم حي حلال2
والمحال: الكيد، ومنه قول الله تعالى: {وهو شديد المحال} 3, وتكتم: اسم من أسماء زمزم، ويشبه أن تكون إنما لقبت به؛ لأنها كانت مكتومة قد اندفنت بعد أيام جرهم حتى أظهرها عبد المطلب.
وقوله: بحرها: أي شقها ووسعها؛ وإنما سمي البحر لاستبحاره واتساعه.
ومنه قولهم: تبحر الرجل في العلم, إذا توسع فيه.
*وقال أبو سليمان في
, ويشد ثوبه على صدره, ويدعم على عسرائه ولا يبرح حتى يسأل عما يريد"1.
يرويه عبد الله بن سعد الزهري، حدثنا يعقوب، عن أبيه، عن سعد.
"259" / قوله: يستنتل أي: يتقدم أمام القوم, يقال: نتل, واستنتل، بمعنى تقدم، وبه سمي الرجل ناتلا.
حديث قتادة بن دعامة
...
*وقال أبو سليمان في حديث قتادة: "أنه كان إذا سمع الحديث يختطفه اختطافا، وكان إذا سمع الحديث لم يحفظه، أخذه العويل والزويل حتى يحفظه"1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، أخبرنا أبي، أخبرنا عفان, أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن روح بن القاسم، عن مطر الوراق.
الزويل: الزماع والقلق، وهو أن لا يستقر على المكان، وأصله من زال الشيء عن مكانه يزول عنه زوالا وزويلا. قال ذو الرمة:
وبيضاء لا تنحاش منا وأمها ... إذا ما رأتنا زيل منها زويلها2
يريد بيضة النعامة، وزيل بمعنى أزيل, يقال: أزلته عن المكان وزلته لغتان, حكاهما الأصمعي.
قال بعضهم: ومن هذا قيل للشاب الخفيف [الحركات] 3 زول،
وفتيان أزوال, وأنشد أبو عمر: أنشدنا أبو العباس ثعلب:
وقد أقود بالخروق الأزوال ... ما منهم إلا ابن عم أو خال1
والزول أيضا: العجب، قال الكميت:
وقد صرت عما لها بالمشي ... ب, زولا لديها هو الأزول2
*وقال أبو سليمان في
1.
يرويه عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة.
الارتعاج: أن يهال الشيء ويبرق, يقال: ارتعج البرق, إذا تألق، ويقال ذلك في الكثرة أيضا, يقال: ارتعج مال الرجل وولده، بمعنى كثر.
وقال أبو سليمان في حديث قتادة أنه قال: "كان أهل الجاهلية
لا يورثون الصبي، يجعلون الميراث لذوي الأسنان, يقولون: ما شأن هذا الصديغ الذي لا يحترف ولا ينفع نجعل له نصيبا من الميراث"1.
يرويه يونس، عن شيبان، عن قتادة.
الصديغ: الصبي الذي أتى له من وقت الولادة سبعة أيام؛ وسمي صديغا لأنه إنما يشتد صدغه إلى تمام سبعة أيام2.
قال الأحمر: الصديغ: الضعيف, يقال: ما يصدغ نملة من ضعفه: أي ما يقتل, قال رؤبة:
إذا البلايا انتبنه لم يصدغ3 ... أي لم يدفع عن نفسه.
* وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه عبد العزيز ، أخبرنا ابن الجنيد، أخبرنا سويد، أنا ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة.
الشطير: الغريب؛ وسمي شطيرا لبعده عن أهله, يقال: مكان شطير: أي بعيد، يريد إذا كان معه أجنبي جازت شهادته.
*وقال أبو سليمان في
قال: "يقوم وليه على صلاحها وعلاجها ويصيب من "260" / جززها ورسلها وعوارضها"1.
يرويه يونس، عن شيبان، عن قتادة.
الجزز من الصوف: ما لم يستعمل بعدما جز, يقال: صوف جزز.
والرسل: اللبن، والعوارض من الإبل والغنم: ما عرض له داء فذكي خوفا من التلف، والعرب تعير بأكله، فتقول: بنو فلان يأكلون العوارض، يريد أن للولي أن ينتفع من مال اليتيم بما كان هذا سبيله، ويرتفق به من غير أن ينهك أصول المال.
*وقال أبو سليمان في
2.
يرويه: عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة.
قوله: انجذم: أي انقطع بها, فمال عن الجادة نحو البحر. يقال: جذمت الشيء فانجذم, قال عدي بن زيد:
فهو كالدلو بكف المستقي ... خذلت منه العراقي وانجذم3
*وقال أبو سليمان في
1.
يرويه يونس، عن شيبان، عن قتادة.
يقال: لاط الرجل حوضه إذا مدره بالطين، وقصصه من الجص، وجيره من الجيار، وهو الصاروج؛ وإنما يفعل ذلك لئلا يسيب الماء من خصاص الحجارة, يريد أنهم لم يصيبوا ماء سيحا، إنما كانوا ينزحونه من الآبار, فيقرونه في الحياض.
* وقال أبو سليمان في
1.
يروى بالإسناد الأول.
قال أبو عمرو الشيباني: المتكاوسة: الروضة، ذكره أبو عمر، عن أبي العباس ثعلب، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبيه.
ووجدته في بعض النسخ المسموعة: متكادس بالدال، يريد أنهم أصحاب زرع وتكديس للطعام، أو يكون أراد الشجر الكثير الملتف يكدس بعضه فوق بعض.
...
حديث ربيعة بن أبي عبد الرحمن
*قال أبو سليمان في حديث ربيعة: "أنه قال في الرجل يعتق الشقص من العبد: إنه يكون على المعتق قيمة أنصباء شركائه، يشحط الثمن، ثم يعتق كله"1.
حدثنيه الحسن بن صالح، أخبرنا ابن المنذر، قال: رواه عبد الله بن صالح، عن الليث، عنه.
قوله: يشحط، معناه: يبلغ به أقصى القيمة ويرفع إلى أعلاها.
وأصل الشحط البعد, يقال: شحطت داره: أي بعدت, وشحط فلان السوم, أذا أبعد فيه.
وقال ابن المنذر أو غيره من رواة هذا الخبر: يشحط معناه يجمع.
قال أبو سليمان: وقد يخرج ما قاله هذا القائل إذا جعلته من قولك: شحطت الإناء إذا ملأته.
قال الفراء: يقال: شحطت الإناء وشمطته بمعنى ملأته.
[وفيه حجة لمن لم ير العتق إلا بعد أداء الثمن, وهو أحد قولي الشافعي] 2.
*وقال أبو سليمان في
1.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سويد، أنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن سعد، عن رجل من أهل المدينة سماه، عن ربيعة.
قوله: الرطاء، هكذا قال الراوي, "261" / وحكى عن بعضهم أنه قال: هو الدهن يضرب بالماء2.
قال أبو سليمان: وأنا أحسبه الرطال من ترطيل الشعر، وهو تليين الشعر بالدهن, ومن ذلك قولهم: رجل رطل، إذا كان في لين وتوضيع، فأسقط بعض الرواة اللام، والله أعلم.
حديث عبد الملك بن عمير
...
*وقال أبو سليمان في حديث عبد الملك قال: "تفاخر سبعة نفر: مضري، وأزدي، ومدني، وشامي، وهجري، وبكري، وطائفي".
فقال المضري: هاتوا كجزور سنمة في غداة شبمة، في قدور رذمة بمواسي1 خذمة، معبوطة نفسها غير ضمنة2.
وقال الأزدي: والله لقرص بري بأبطح قري بلبن قشري سمن وعسل أطيب من هذا.
وقال الشامي : والله لخبزة أنبخانية3 بخل وزيت تنال من أدناها فيضرط أقصاها نتخطى إليها تخطي بنات المخاض الجرف أطيب من هذا.
وقال المدني: والله لفطس خنس بزبد جمس يغيب فيها الضرس أطيب من هذا.
وقال الطائفي: والله لعنب قطيف بوادي ثقيف أصابه الخريف أطيب من هذا.
وقال الهجري: والله لتعضوض كأنه أخفاق الرباع أطيب من هذا.
وقال البكري: والله لقارص قمارص يقطر منه البول قطرة قطرة أطيب من هذا1.
أخبرناه أبو رجاء الغنوي، نا أبي, عن إسحاق بن راهويه، نا سليمان بن حرب، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير.
وحدثنيه الأزهري، نا المنذري, نا محمد بن بشر بن مطر، نا خالد بن خداش، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، وذكر القصة, فقال: لبن عشري مكان قشري.
الجزور السنمة: هي العظيمة السنام, يقال: بعير سنم, قال الشاعر:
تشقى به كل مرباع مودعة ... عرفاء يشتو عليها تامك سنم
والغداة الشبمة، هي الباردة, يقال: ماء شبم: أي بارد.
والرذمة: الممتلئة التي تسيل, يقال: رذم رذما: أي سال. قال الشاعر:
ترى الأرامل والهلاك تتبعه ... يستن منه عليهم وابل رذم2
وقال لي أبو عمر: إنما هي قدور هزمة، من هزيم القدر، وهو صوتها عند الغليان.
قال: وليس الرذم من صفة القدر، وإنما يقال: جفان رذمة. قال: وكذلك الرواية عندي.
وأخبرني أبو رجاء الغنوي، أنا أبو العباس ثعلب, قال: يقال: أتانا بجفان رذم ورذم, أي مملوءة تسيل، ولا يقال: رذم.
والمواسي الخذمة، هي القاطعة, يقال: خذمت اللحم، إذا قطعته, قال شقران مولى قضاعة:
جفاة المحز لا يصيبون مفصلا ... ولا يأكلون اللحم إلا تخذما1
يريد أنهم لا يتعمدون في القطع إصابة المفاصل؛ لأن ذلك فعل من يبقي على اللحم، إنما يجزون من عرضه، والمعبوطة: التي نحرت وهي شابة صحيحة للحمها، لا لعارض بها من داء وكسر ونحوه, يقال: اعتبط فلان بكرته، إذا نحرها شابة من غير علة.
ويقال: للرجل إذا احتضر شابا، مات عبطة, قال أمية بن أبي الصلت:
من لم يمت عبطة يمت هرما ... للموت كأس فالمرء ذائقها2
"262" / والضمنة: ذات الضمانة، وهي المرض والزمانة. يقال: رجل ضمن, وقوم ضمنى.
والعرب تذم على أكل لحوم ذوات الأدواء.
وتقول: بنو فلان يأكلون العوارض، وهي التي قد عرض لها داء, فنحرت من أجله.
وقول: بأبطح قري. قال المنذري: سئل شمر عن هذا، فقال: لا أعرفه إلا أن يكون من القر.
وقوله: بلبن قشري، هكذا قال الغنوي، ولا أعرف له معنى إلا أن يكون منسوبا إلى القشرة، وهي قطرة شديدة تقشر الحصا عن متن الأرض.
يريد لبنا أدره المرعى الذي ينبته هذا المطر، أو يكون أراد اللبن الذي فوقه قشر من الرغوة.
فأما العشري: فإنه منسوب إلى العشر، وهو شجر، يريد لبن إبل ترعى العشر أو يكون منسوبا إلى العشار وهي الإبل, قال الأصمعي: إذا بلغت الناقة في حملها عشرة أشهر فهي عشراء، ثم لا يزال كذلك اسمها حتى تضع، بعدما تضع أيضا لا يزايلها، وجمعها عشار.
وقوله: خبزة أنبخانية: أي لينة هشة, ويقال: عجين أنبخان: أي مختمر, وقد نبخ العجين ينبخ.
وأخبرني أبو عمر، عن أبي العباس ثعلب قال: يقال عجين أنبخان: إذا كان مسترخيا, قال: ومثله عجين وريخ.
قال أبو زيد: يقال أورخت العجين وأمرخته وأرخفته، إذا أكثرت ماءه حتى يسترخي.
وقال أبو مالك: ثريد أنبخاني: إذا كان فيه لين وانتفاخ.
وأخبرني الأزهري، أنا المنذري، عن شمر قال: قال الأصمعي: سألت أعرابيا, فقلت: لا أحسب لك بصرا بالطعام, قال: لأنا أعلم الناس به, قال: قلت: صف, قال: ثريد أنبخاني يصب عليه قدر آراب رمصاء من السمن، رمكاء من الفلفل ذلت قوب من الكمأة وجدر من الحمص.
قال: قلت: كيف أكلك؟ قال: أصدع بهاتين وأسند بهذه، يعني الإبهام, وأجمع ما يشذ بهذه, يعني البنصر، وآكل منها أكل ولي السوء في مال اليتيم.
قال شمر: آراب: أعضاء اللحم, ورمصاء: من الرمص الذي يسيل من العين, ورمكاء: من الأرمك, وهو أن يضرب إلى السواد, والقوب: نتو وغلظ, وجدر من الجدري.
وقول المدني: لفطس خنس، يريد تمر المدينة، وذلك أن تمورها صغار الحب لاطئة الأقماع، فلذلك جعلها فطسا. والفطس: جمع الأفطس، وهو القصير الأنف العريضة. والخنس: جمع الأخنس، وهو الذي قد انخنس أنفه ولذلك قيل للظباء: الخنس.
والجمس إن جعلته من نعت الزبد كان معناه الجامد.
يقال: جمس الماء والسمن: إذا جمد, وإن جعلته من نعت التمر كان معناه العلك الصلب, والجمس أيضا: من الرطب مالم يستحكم نضجه.
قال الأصمعي: البسر إذا بدت فيها نقطة من الإرطاب قيل: قد وكت، وهي بسرة موكتة، فإذا دخلها كلها الإرطاب وهو صلبة لم تنهضم بعد, فهي جميسة، وجمعها جمس.
والتعضوض: ضرب من التمر, قال الراجز يصف نخلا:
أسود كالليل تدجى أخضره ... مخالط تعضوضه وعمره1
والعمر: نخل السكر, والرباع: الفصلان، واحدها ربع. والقارص من اللبن: "263" / ما بدت فيه الحموضة. وقمارص: إتباع وإشباع, والميم زائدة.
...
حديث عبد الملك بن مروان
*وقال أبو سليمان في حديث عبد الملك: "أنه قال لعمرو بن حريث: أي الطعام أكلته أحب إليك؟ قال: عناق قد أجيد تمليحها, وأحكم نضجها, قال: ما صنعت شيئا, أين أنت عن عمروس راضع قد أجيد سمطه وأحكم نضجه، اختلجت إليك رجله فأتبعتها يده، يجري بشريجين من لبن وسمن"1.
يرويه: محمد بن زكرياء الغلابي، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن القاسم، حدثني أبي, عن هشام بن سليمان المخزومي.
قوله: قد أجيد تمليحها: أي سمطها, يقال: ملحت الشاة إذا سمطتها.
ومنه قول الحسن، وذكرت له النورة فقال: "تريدون أن يكون جلدي كجلد الشاة المملوحة"2.
والعمروس: الحمل, وهو الإمر والبذج, قال الشاعر:
قد هلكت جارتنا من الهمج ... وإن تجع تأكل عتودا أو بذج3
وهو البرق أيضا، فارسي معرب، ويجمع على البذجان. والبرقان: مكسورة الباء، والحمل على الحملان مضمومة الحاء.
فأما ما كان فيه أحد حروف العلة فجمعه على الكسر لا غير, كقولك: أخ وإخوان وأمة وإموان.
والعتود: من أولاد المعز: ما رعى وقوي، ويجمع على العتدان.
والسمط: أن ينزع شعره وينتف عن الجلد, والخمط: أن ينزع الجلد عن اللحم.
والعناق: الأنثى من أولاد المعز، واسم الحمل في الغالب إنما يقع على ذكران أولاد الضأن, فأما الإناث من أولاد الضأن فهي الرخال، واحدها رخل.
وجاء فعال جمعا في أحرف يسيرة منها توءم وتؤام. وفرير وهو ولد البقرة، وفرار، وشاة ربى وغنم رباب.
وقوله: تجري بشريجين: أي بمثلين من لبن وسمن, وشرج كل شيء وشريجه: مثله ونظيره.
...
حديث سليمان بن عبد الملك
*وقال أبو سليمان في حديث سليمان: "أنه قال عند موته:
إن بني صبية صيفيون ... أفلح من كان له ربعيون1
حدثنيه محمد بن الحسين، أخبرنا محمود بن الصباح المازني، أخبرنا حبش بن موسى، أخبرنا المدائني, أخبرنا ابن أبي الزناد، عن أبيه: أن سليمان قاله عند موته.
قال الأصمعي: يقال أربع الرجل إرباعا: إذا ولد له في حداثته، وولده ربعيون, وأصاف: إذا ولد له بعد ما كبر، وولده صيفيون.
قال غيره: أصل هذا في نتاج الإبل؛ وذلك أن أول النتاج إنما يكون في الربيع, ويقال للناقة التي تنتج في ذلك الوقت: المرباع, ولولدها: الربع.
ويقال: لما ينتج في آخر وقت النتاج الهبع, يقال: "ما له ربع ولا
هبع"، وإنما سمي هبعا؛ لأن الربع أسن منه, فيمشي مع أمهاته ولا يلحقهن الهبع إلا باجتهاد ومشقة, فيستعين بعنقه في المشي.
يقال: هبع الرجل يهبع: إذا مد عنقه، فشبه سليمان أولاده بذلك: يريد أنه ليس له أولاد كبار فيستخلفهم، ثم إنه استخلف عمر بن عبد العزيز, فكان الناس يقولون: فتح بخير وختم بخير1، وذلك أنه أحسن بعد الوليد السيرة ورد المظالم، فلما أظله الموت جعل الأمر إلى عمر, فختم أمره بخير.
...
حديث عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث
* "264" / وقال أبو سليمان في حديث عبد الرحمن: "أنه كتب إلى الحجاح: سأحملك على صعب حدباء حدبار ينج ظهرها"1.
حدثنيه محمد بن علي، أخبرنا ابن دريد، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة.
يقال: ناقة حدبار وحدبير؛ وهي التي بدا عظم ظهرها ونشزت حراقفها من الهزال, قال الكميت:
ردهن الهزال حدبا حدابي ... ر, وطي الإكام بعد الإكام2
وقوله: ينج ظهرها: أي يسيل قيحا, يقال: نجت القرحة تج نجا, وأنشد الأصمعي:
فإن تك قرحة خبثت ونجت ... فإن الله يشفي من يشاء3
...
حديث الحجاح بن يوسف
* قال أبو سليمان في حديث الحجاح: "أن خنفساءة مرت به فقال: قاتل الله أقوما يزعمون أن هذه من خلق الله, فقيل: فمم هي؟ قال: من وذح إبليس"1.
أخبرناه إبراهيم بن عبد الرحيم العنبري، أخبرنا محمد بن عيسى بن السكن، أخبرنا ابن عائشة، عن سعيد بن عامر، عن عوف.
الوذح: ما يتعلق بألية الشاة من ثلطها, قال الأصمعي: وذحت الغنم توذح وذحا, قال الأعشى:
فترى الأعداء حولى شزبا ... خاضعي الأعناق أمثال الوذح2
قال أبو عبيدة: والمذح مثله، والعبكة: الوذحة أيضا, قال: ومن أمثال العرب: "ما أباليه عبكة"3.
وقال أبو سليمان في حديث الحجاح: "أنه سأل الشعبي عن المخمسة: وهي مسألة من الفرائض اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي، وعثمان، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وابن
عباس, وهي أم وأخت وجدذ, ثم قال له: فما قال فيها ابن عباس إن كان لمثقبا"1.
أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا عباس الترقفي، أخبرنا سليمان بن أحمد الواسطي، أخبرنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي، أخبرنا عيسى بن يونس، أخبرنا عباد بن موسى, عن الشعبي.
قال ابن الأعرابي: المثقب: الرجل العالم الفطن, قال: ومثله العميت, قال: وأنشدني أبو المكارم:
ولا تبغ الدهر ما كفيتا ... ولا تمار الفطن العميتا2
*وقال أبو سليمان في
بطنها، كما علونا ظهرها، ولتأكلن من لحومنا، كما أكلنا من ثمارها, ولتشربن من دمائنا، كما شربنا من مائها، ثم لتوجدن جرزا، ثم ما هو إلا قول الله: {ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون} 1.
أخبرناه ابن شابورة، أخبرنا علي بن عبد العزيز، أخبرنا الحسين بن محمد، عن أبي عدنان، أخبرني إبراهيم بن داجة، أخبرني زائدة بن قدامة العبدي.
قوله: تدال من الدولة: أي تكون لها الدولة علينا إذا متنا, فتأكل أجسادنا وتبليها، شبهها بالعدو يظفر بالإنسان، فينال منه ترته، ويدرك ثأره.
والجرز: الأرض التي قد جزر ما عليها: أي أكل ورعي, فبقيت صعيدا لا نبات فيها ولا شيء عليها, قال الله تعالى: {وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا} 1.
يقال: جرزت الأرض، وجرزها الجراد يجرزها جرزا إذا لحسها.
*وقال أبو سليمان في
, قال: صفه لنا, قال: الذي غلظت قصبته, وعرضت ورقته, والتف نبته, وعظمت سنبلته.
قال: إنى أراك بالزرع بصيرا, قال: إني طالما عاجيته وعاجاني"1.
أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي، أخبرنا عبد لله بن الضحاك، أخبرنا الهيثم بن عدي، عن عبد الله بن عياش، عن أبيه.
قوله: عاجيته, أي عالجته وأصلحته, وأصل المعاجاة أن تكون المرأة بكية ليس لها لبن يقيم ولدها, فتعلله بالشيء ساعة، بعد ساعة والاسم منه العجوة.
يقال: عجوته وعجيته لغتان, والصبي عجي والأنثى عجية، وكذلك هذا في البهائم, قال الشاعر:
عداني أن أزورك إن بهمي ... عجايا كلها إلا قليلا1
* قال أبو سليمان في
1.
سمعت أبا عمر يذكره, عن أبي العباس ثعلب، عن ابن الأعرابي.
وقال مرة أخرى: وأكثر دوفصها, قال: والعبرب: السماق, والفيجن: السذاب, والدوفص: نوع2 من البصل.
*وقال أبو سليمان في
, قال: هل كان وراءك من غيث؟ قال: نعم, أصلح الله الأمير, قال: انعت لنا كيف كان المطر وتبشيره؟ قال: أصابتني سحابة بحوران فوقع قطر كبار وقطر صغار، فكان الصغار لحمة للكبار, ووقع بسيطا متداركا، وهو السح الذي سمعت به، فواد سائل, وواد نادح، وأرض مقبلة، وأرض مدبرة، وأصابتني سحابة بالقريتين، فلبدت الدماث وأسالت العزاز, وصدعت عن الكمأة أماكنها، وجئتك في مثل وجار الضبع.
ثم دخل عليه رجل من بني أسد فقال له: هل كان وراءك من غيث؟ , قال: اغبر البلاد, وأكل ما أشرف من الجنبة, فاستيقنا أنه عام سنة, فقال: بئس المخبر أنت"1.
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا عبيد2 بن يعيش، أخبرنا يحيى بن يعلى المحاربي، عن عبد الكريم بن الجراح، عن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن عباد بن موسى، عن الشعبي.
وأخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا الترقفي، أخبرنا سليمان بن أحمد الواسطي، أخبرنا أبو مسهر، أخبرنا عيسى بن يونس بن إبي إسحاق، أخبرنا عباد بن موسى، عن الشعبي.
هكذا قال الترقفي: عيسى، عن عباد, وقال ابن ضريس: يونس، عن عباد, وزاد ابن الأعرابي في حديثه فقال: "لبدت الدماث، ودحضت التلاع، وملأت الحفر، وجئتك في ماء يجر الضبع، ويستخرجها من وجارها، فقاءت الأرض بعد الري, وامتلأت الإخاذ، وأفعمت الأودية".
قال: "ثم دخل عليه رجل من أهل اليمامة, فقال: هل كان وراءك من غيث؟ قال: نعم, كانت سماء ولم أرها، وسمعت الرواد تدعو إلى ريادتها، فسمعت قائلا يقول: أظعنكم إلى محلة تطفأ فيها النيران، وتشكى3 فيها النساء، وتنافس فيها المعزى, قال: فلم يفهم الحجاح ما قال، فاعتل عليه بأهل الشام.
فقال له: ويحك، إنما تحدث أهل الشام فأفهمهم, فقال: أما طفء1 النيران؛ فإنه أخصب الناس, فكثر "266" / السمن والزبد واللبن, فلم يحتج إلى نار يختبز بها, وأما تشكي النساء؛ فإن المرأة تربق بهمها وتمخض لبنها, فتبيت ولها أنين, وأما تنافس المعزى؛ فإنها ترى من ورق الشجر وزهر النبات ما يشبع بطونها, ولا يشبع عيونها فتبيت ولها كظة من الشبع وتشتر, فتستنزل الدرة.
ثم دخل رجل من الموالي من أشد الناس في ذلك الزمان فقال له: هل كان وراءك من غيث؟ قال: نعم, أصلح الله الأمير، غير أني لا أحسن أن أقول كما قال هؤلاء، إلا أنه أصابتني سحابة فلم أزل في ماء وطين حتى دخلت على الأمير, قال: فضحك الحجاج, ثم قال: والله لئن كنت من أقصرهم خطبة في المطر، إنك لمن أطولهم خطوة بالسيف"2.
قوله: "كيف كان المطر وتبشيره؟ " يريد أول أمره وبدء وقوعه، واحد التباشير، وهي أوائل الأمور وما يتقدمها من أماراتها، ومنه تباشير الصبح، وقلما يفرد منه اسم، إنما يتكلم به في الغالب على لفظ الجمع.
والسح: شدة انصباب المطر, يقال: سح المطر يسح سحا، والنادح: من الندح وهو السعة, ومنه قولهم: إنه لفي مندوحة من الأمر, أي في سعة منه.
والدماث: السهول من الأرض, يقال: مكان دمث: أي سهل لين، يريد أن المطر قد لبدها فتعقدت3.
والعزاز: ما صلب من الأرض واشتد منها, وقوله: دحضت التلاع، فإن التلاع هاهنا ما غلظ وارتفع من الأرض واحدها تلعة.
والدحض: الزلق، يريد أنها صارت زلقا لا تستمسك عليها الأرجل, يقال: دحضت رجلي: زلقت, ودحضت حجة فلان: إذا بطلت، وقد أدحضتها.
وقوله: "ماء يجر الضبع عن وجارها"، فإن وجار الضبع جحرها الذي تأوي إليه، وفيه لغتان: وجار ووجار.
قال الكسائي والفراء: يقال غيث جور، مكسورة الجيم مفتوحة الواو مشددة الراء، يذهبون إلى تأويل قولهم: غيث جار الضبع: أي يدخل على الضبع في وجارها حتى يذلقها منه.
قال أبو سليمان: فأما قوله في رواية ابن مالك: "وجئتك في مثل وجار الضبع" فإنه غلط، وإنما هو: "في مثل جار الضبع"، ومعناه ما ذكرته لك عن الكسائي والفراء.
وكان الأصمعي يقول: إنما هو غيث جؤر بالتخفيف والهمز، مثل: نغر: أي له صوت, من قولهم: جأر الرجل بالدعاء: إذا رفع صوته, وأنشد:
لا تسقه صيب عزاف جؤر1
والإخاذ: مصانع الماء، واحدها أخذ, ويقال: إخذ, قال الشاعر يصف غيثا:
وغادر الإخذ والأوجاذ مترعة ... تطفو وأسجل أنهاء وغدرانا1
وواحد الأوجاذ وجذ، وهو مستنقع الماء.
قال أبو مالك : قال رجل لأعرابي فصيح: ألم يكن هاهنا وجذ؟ قال: بلى, أوجاذا، يريد عهدت أوجاذا, نصبه على إضمار فعل.
وقوله: أفعمت أي ملئت. وإناء مفعم: إذا لم يكن فيه متسع.
والجنبة من الشجر: ما يتروح في الصيف, وييبس في الشتاء.
قال أبو مالك: "267" / الجنبة: نبات يغلظ عن البقل ويرق عن الشجر2.
والرواد: جمع رائد, وهو الذي يتقدم القوم, فيرتاد لهم الكلأ والمنزل.
وفي بعض الأمثال: "الرائد لا يكذب أهله"3, يقال: راد يرود رودا وريادة, قال الشاعر:
فقلت له أهلا وسهلا ومرحبا ... بموقد نار محمد من يرودها
وقوله: تربق بهمها: أي تشد الأرباق في أعناق البهم، وهي صغار أولاد الغنم، يقال للواحد منها بهمة، الذكر والأنثى فيه سواء.
وأخبرني أبو عمر، عن أبي العباس ثعلب، عن ابن الأعرابي قال: العرب تقول: "رمدت الضأن فربق ربق"1، "رمدت المعزي فرنق رنق"2, وقال: وهو أن الضأن إذا تغيرت ضروعها ولدت سريعا.
تقول: فهي الأرباق لأولادها، والمعزى تبطىء, ومعنى رنق: احتبس وانتظر, ومنه ترنيق الطائر، وهو أن يرفرف قبل وقوعه إلى الأرض.
وقوله: تشتر، إنما هو تجتر بالجيم من الجرة, والشين قريبة المخرج منها, والعرب تقول: "لا أفعل ذلك ما اختلفت الجرة والدرة"3, واختلافها أن الجرة تصعد والدرة تسفل.
وقوله: "إنك لمن أطولهم خطوة بالسيف": أي أشدهم تقدما في القتال، ومن هذا قول الشاعر:
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فنضارب4
*وقال أبو سليمان في
1.
ذكره عمر بن شبة، عن الأصمعي, قال: وإنما استحلت القراء قتاله لذلك, فقالوا: غير وبدل.
قوله: في حراره، هو مصدر حر المملوك يحر حرارا إذا صار حرا.
ويقال: حر يومنا يحر حرا وحرارة، وحرت الريح حرورا مضمومة الحاء، وحرت كبده تحر حرة وحررا, ومن دعائهم: رماه الله بالحرة تحت القرة: أي بالعطش, ومنه قوله صلى الله عليه: "في كل كبد حرى أجر" 1, أي: عطشى.
يقال: حران وحرى مثل: عطشان وعطشى, والحرر: يبس الكبد عند العطش وشدة الحزن, وزعم بعض الناس أن الحجاج لم يبع رقبة حر قط، وإنما باع ولاءه, فقيل على هذا: قد باعه، وكانت العرب تفعل ذلك، ومن أجله نهى رسول الله عن بيع الولاء وعن هبته.
قال أبو سليمان: وقد اختلفوا في السبب الذي من أجله استجاز القراء الخروج عليه, فقال ابن المبارك: إنما استحلوا الخروج عليه؛ لكفره بقراءة عبد الله بن مسعود, ولقوله: "إنها رجز من أراجيز العرب"2.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: كان من سيرة بني أمية في الذمي يسلم أن يطالب بالجزية عن رأسه، ويؤخذ الخراج من أرضه، وكان الحجاج
يحتج لذلك, ويقول: إنما هم فيئنا وعبيدنا، فإذا أسلم عبد الرجل، فهل يسقط عنه الإسلام الضريبة.
قال: وكان خالد بن عبد الله يخطب به فيما يحكى عنه على المنبر, قال: ولهذا استجاز من استجاز من القراء الخروج عليه مع ابن الأشعث.
وقال بعضهم: إنما فعلوا ذلك "268" /؛ لإعظامه القول عند ذكر قوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا} 1, وتقديمه طاعة ظلمة بني أمية على طاعة الله عز وجل.
حدثني إبراهيم بن عبد الرحيم العنبري، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن سهم، أخبرنا ابن أبي سمينة، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، سمعت الحجاج يخطب, وهو يقول: "إذا قلت لكم اسمعوا الله وأطيعوا ففيها مثنوية, وإذا قلت لكم: اسمعوا وأطيعوا لعبد الملك بن مروان, فليس فيها مثنوية, والله لو قلت لكم: إن تخرجوا من هذا الباب فخرجتم من غيره كفرتم، هؤلاء الحمران يقولون: لا يسقط حجر من السماء حتى يحدث الله أمرا، أيم الله لئن بقيت لهم لأبيدن خضراءهم"2.
قال أبو بكر بن عياش: فعظم ذلك عندي، فحدثت به عاصم بن بهدلة, قال: وأنا سمعته يخطب بهذا.
*وقال أبو سليمان في
, فقال: دسرته بالرمح
دسرا، وهبرته بالسيف هبرا، وما أشركت معي في قتله أحدا"1.
أخبرناه ابن الأعرابي، حدثنا عباس بن محمد الدوري، أخبرنا شاذان، أنا شريك، عن عبد الملك بن عمير.
قوله : دسرته, معناه دفعته حتى سقط, يقال: دسرت الرجل دسرا إذا فعلت ذلك به.
والهبر: القطع الواغل في اللحم, يقال: ضرب هبر، وطعن نتر، وهو الخلس, ورمي سعر: أي كأنه نار, يقال: سعرت النار سعرا: إذا ألهبتها.
قال يعقوب: بعير هبر وبر: أي كثير الهبر، أي اللحم وكثير الوبر.
وأخبرني أبو عمر، أنا أحمد بن يحيى, قال: قال أبو زيد عمر بن شبة: "دخل سنان بن يزيد النخعي على الحجاج, فقال له: كيف صنعت بحسين؟ , فقال: دسرته بالرمح دسرا، وهبرته بالسيف هبرا، ووكلته إلى امرىء غير وكل, فقال الحجاج: أما والله لا تجتمعان في الجنة أبدا، وأمر له بخمسة آلاف درهم، فلما ولى قال: لا تعطوه إياها"2.
*وقال أبو سليمان في
لما رأى من جسمه وهيئته, فقال: والله إني لأرى رجلا لا يقر اليوم بالكفر, فقال: عن دمي تخدعني, بلى أكفر من حمار"1.
أخبرناه الصفار، أخبرنا عباس الدوري، أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدثني محمد بن الحارث, رجل من قريش.
لم يرد بالحمار هاهنا العير، وإنما هو رجل كان في الزمان الأول كفر بالله بعد الإيمان به, وانتقل إلى عبادة الأصنام, فصار مثلا.
قال هشام بن محمد: هو رجل من العمالقة كان له بنون وواد مخصب، وكان حسن الطريقة، فخرج بنوه في بعض أسفارهم, فأصابتهم صاعقة, فأحرقتهم، فكفر بالله وأخذ في عبادة الأصنام, وقال: لا أعبد ربا أحرق بني أبدا، وهو الذي يضرب به المثل, فيقال: أكفر من حمار1، فأرسل الله على واديه نارا فأحرقه, ولم يدع فيه شيئا.
وقال غيره: هو الحمار بن مؤتلع، كانت له قرية بالشام، فراسخ في فراسخ، وكان يعبد الله، ثم "269" / أشرك به, فأرسل الله ريحا, فقتلته وخربت قريته، فهي تدعى جوف الحمار, قال بعضهم: وهي التي أراد امرؤ القيس في قوله:
وواد كجوف العير قفر قطعته ... به الذئب يعوى كالخليع المعيل2
فيقال: إنه أراد كجوف الحمار, فلم يستقم له البيت. ويقال: بل أراد جوف العير ؛ لأنه لا خير فيه.
قال المدائني: "كتب عبد الملك إلى الحجاج: أن ادع الناس إلى البيعة، فمن أقر بالكفر فخل سبيله إلا رجل نصب راية أو شتم أمير
المؤمنين, قال: وذلك بعد أمر ابن الأشعث"1.
*وقال أبو سليمان في
فقال:
جميل المحيا, بختري إذا مشى1
وقد ولى عنه, فالتفت إليه فقال:
وفي الدرع ضخم المنكبين شناق1
فقال الحجاج: قاتله الله، ما أمضى جنانه وأحلف لسانه"2.
حدثنيه: محمد بن علي، أخبرنا ابن دريد، أخبرنا السكن بن سعيد، عن محمد بن عباد، عن أبيه.
يقال: رجل بختري: أي متبختر، وهو البختير أيضا.
والشناق: الطويل, ويقال للفرس الطويل الرأس: شناق ومشنوق.
وقوله: ما أحلف لسانه: أي ما أذربه.
قال الأصمعي: الحليف اللسان: الحديد اللسان الذلقه.
يقال: فلان حليف اللسان ما شاء, ويقال: سنان حليف: أي حديد.
وقال أبو سليمان في حديث الحجاج: "أنه كتب إلى عامله: ابعث إلي فلانا مسمعا"1.
قال ابن الأعرابي: يريد مقيدا، والمسمع: القيد, وأنشد:
ولي مسمعان وزمارة ... وظل ظليل وحصن أمق2
والزمارة: الساجور.
وفي حديث له آخر: أنه بعث رجلا ليحفر بئرا في مجتمع كلأ، فلما رجع إليه قال: أخسفت أم أعلمت"3.
قوله: أخسفت، من الخسف, وهي البئر تحفر في حجارة, فيخرج منها ماء كثير عد4 لا ينقطع.
وأعلمت من العيلم، وهي البئر دون الخسيف, وأنشدني أبو عمر:
يمسح جولى عيلم رحب5
حديث أبي الزناد
أنه قال: "أتى عبد الحميد وهو أمير على العراق ... "
...
حديث أبي الزناد 1
* قال أبو سليمان في
بثلاثة نفر قد قطعوا الطريق, وخذموا بالسيوف1، فأشير عليه بقتلهم فاستشارني فنهيته, ثم قتل أحدهم، فجاءه كتاب عمر بن عبد العزيز يغلظ له ويقبح له ما صنع"2.
أخبرناه محمد بن المكي، أخبرنا الصائغ، أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه.
قوله: خذموا بالسيوف، أي خرجوا على الناس بالسيوف وجرحوهم بها، والخذم: سرعة القطع, يقال: سيف خذم ومخذم: أي قاطع ماض, قال الشاعر:
جفاة المحز لا يصيبون مفصلا ... ولا يأكلون اللحم إلا تخذما3
والجذم: القطع أيضا، ومثله الجزم، وإنما سمي الفعل المجزوم جزما؛ لأنه قطع عنه الإعراب.
"270" / وقال أبو سليمان في حديث أبي الزناد أنه كان يقول لعبد الرحمن ابنه: "كيف حديث كذا؟ يريد أن يذري منه"1.
قال الأصمعي: حدثنيه نافع بن أبي نعيم.
قال: ويذري منه: أي يرفع منه, وأنشد لرؤبة:
عمدا أذري حسبي أن يشتما2
حديث عاصم بن أبي النجود
...
* وقال أبو سليمان في حديث عاصم: "أن مسعرا قرأ عليه فلحن, فقال: أرغلت"1.
أصل هذه الكلمة في رضاع الطفل, يقال: رغل الصبي: إذا استلب ثدي أمه, فملقه ملقا حثيثا, يرغلها، وأرغلته أمه.
ويقال: أرغلت القطاة فرخها إذا زقته.
قال ابن أحمر:
فأرغلت في حلقه رغلة ... لم تخطئ الجيد ولم تشفتر2
ويروى أيضا: أزغلت بالزاي، وإنما قال له هذا القول؛ لأنه استنكر منه اللحن بعد ما كان قد مهر في القراءة, يقول له: أصرت رضيعا بعد الكبر؟.
...
حديث هشام بن عروة
* وقال أبو سليمان في حديث هشام أنه قال لرجل: "أنت أثقل علي من الزواقي"1.
ورواه ابن قتيبة في كتابه2: "أنت أثقل علي من الزاووق". قال: والزاووق: الزئبق.
قال أبو سليمان: وأرى هذا غلطا، وإن كان الزاووق له ثقل ورزانة، وإنما الرواية عنه أنه قال لرجل: "أنت أثقل علي من الزواقي"3.
هكذا حدثونا عن ابن الأنباري، أخبرنا محمد بن المرزبان، عن محمد بن قدامة، أخبرنا أبو أسامة: سمعت هشام بن عروة يقول ذلك لرجل.
قال محمد بن قدامة: فسألت الفراء عنه فلم يعرفه، فقال جليس له: إن العرب كانت تسمر بالليل، فإذا زقت الديكة استثقلوها؛ لأنها تنبئ عن قرب الصبح، فاستحسن الفراء تفسيره.
...
حديث العوام بن حوشب
*وقال أبو سليمان في حديث العوام قال: "حدثني شيخ كان مرابطا, قال: خرجت ليلة من محرسي إلى الميناء, وذكر حديثا"1.
أخبرنيه القاسم بن محمد، أخبرنا الهيثم بن كليب، أخبرنا عيسى بن أحمد العسقلاني، أنبأنا يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب.
الميناء: الموضع الذي يرفأ إليه السفن2, قال نصيب:
تيممن منها خارجات كأنها ... بدجلة في الميناء فلك مقير3
...
حديث أبي بكر بن عياش
*وقال أبو سليمان في حديث أبي بكر: "أن وكيع بن الجراح انتخب عليه أحاديث، فلما قدم من عنده، قال أبو بكر لإنسان: أتدري من انتخب هذه الأحاديث؟ , انتخبها رجل إردخل"1.
أخبرناه ابن الأعرابي، أخبرنا الدوري، أخبرنا يحيى بن معين.
الإردخل: الضخم، يريد أنه في العلم والمعرفة بالحديث ضخم كبير.
* قال أبو سليمان: جاء في الحديث: "لا يصلى على النبي1".
سمعت محمد بن سعدويه يقول: سمعت أحمد بن اليمان يقول: معناه: لا يصلى على المكان المرتفع المحدودب، مأخوذ من النبوة وهو الارتفاع.
قال أوس بن حجر:
لأصبح رتما دقاق الحصى ... مكان النبى من الكاثب2
"271" / قال اليزيدي: إنما سمي الأنبياء؛ لأنهم قد ارتفعت منزلتهم, واستعلت درجتهم على سائر الخلق.
قال غيره: النبي: الطريق، وسمي رسل الله أنبياء؛ لأنهم الطرق إلى الله.
وقال بعضهم: النبى مأخوذ من النبأ فعيل بمعني مفعل: أي منبأ، كما قيل: حبيب بمعني محب, ويجمع على النباء إذا همزته؛ لأنه غير معتل, كقولهم: حكيم وحكماء, وعظيم وعظماء, قال العباس بن مرداس:
يا خاتم النباء إنك مرسل ... بالحق كل هدى السبيل هداكا1
فإذا لم تهمزه, وهو الاختيار, جمعته على: الأنبياء, كما تقول: وصي وأوصياء، وتقي وأتقياء.
* جاء في الحديث: "لا تستنسئوا الشيطان2".
من حديث أخبرناه ابن الأعرابي، نا عباس الدوري، عن يحيى بن معين .
قال يحيى: وتفسيره: إذا أردت اليوم صدقة أو عملا صالحا, فلا تؤخره إلى غد، وهو من قولك: نسأت الشيء إذا أخرته.
* جاء في الحديث: "من غير المطربة والمقربة, فعليه لعنة الله3".
المطارب والمقارب طرق صغار تنفذ إلى الطرق الكبار, قال أمية بن أبي الصلت:
ومطارب للريح تخدم ربها ... عجلي تخب بأمره وتخود4
أي مسالك وطرق, وقال كثير:
ولو تنقب الأضلاع ألفي تحتها ... لحبك أوساط الفؤاد مطارب1
* جاء في الحديث أن بعض الأنبياء كان يقول: "اللهم احفظني حفظ الوليد"2.
الوليد: الصبي الصغير, قال الشاعر:
فجعنا به لما رجونا إيابه ... على خير حال, لا وليدا ولا قحما
ويتأول على وجهين: أحدهما أن يكون إنما تمثل بالصبي؛ لأنه قد يتعرض للمعاطب, ولا يبصر المحاذر، ثم يحفظه الله ويقيه.
وأخبرني أبو عمر، عن أبي العباس, ثعلب, قال: العرب تقول: "اللهم واقية كواقية الوليد2".
والوجه الآخر: أن يكون أراد العصمة من الذنوب؛ لأن القلم مرفوع عن الصبي.
* جاء في الحديث: "خير نسائكم العطرة المطرة4".
العطرة: من العطر، والريح الطيبة: يريد المرأة التي تكثر استعمال
الطيب، والمطيرة: من المطر، يريد التي تكثر الاغتسال والتنظف بالماء.
* جاء في الحديث: "إذا دخل أحدكم الحمام, فعليه بالنشير, ولا يخصف1".
يريد بالنشير: المئزر، وسمي نشيرا؛ لأنه ثوب ينشر, فيتزر به.
وقوله: لا يخصف، ومعناه لا يضع يده على فرجه, ومنه قولهم: خصفت النعل: إذا أطبقت عليها قطعة, ومن هذا قوله تعالى: {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} 2.
* جاء في الحديث: "إذا أراد الله بعبد سوءا جعل ماله في الطبيخين3".
فسروه الآجر والجص.
* جاء في الحديث: "اتقوا الله في الضعيفين: المرأة والمملوك4".
* جاء في الحديث: "لعن الله النائحة والمستفقهة5".
المستفقهة: هي التي تجيب النائحة في نوحها، وهو من قولك: فقهت
الشيء إذا فهمته: "272" / يريد أنها تتلقف قول النائحة وتتفهمه؛ لتجيبها عن ذلك.
* جاء في الحديث: "لا يقبل الله من الدعاء إلا الناخلة" 1.
يريد: الخالص المنتخل، والناخلة بمعني المنخولة فاعل بمعنى مفعول، كما قيل: ماء دافق, بمعنى مدفوق، وسر كاتم: أي مكتوم .
* جاء في الحديث: "كل مؤذ في النار" 2.
يتأول على وجهين: أحدهما: أن من آذى الناس في الدنيا آذاه الله وعاقبه في النار.
والقول الآخر: بلغني عن أبي عبد الله نفطويه قال: معناه أن كل شيء مما يتأذى به الناس في الدنيا من السباع العادية والهوام القاتلة والأشياء الضارة المؤذية قد جعله الله في النار, وأعده عقوبة لأهلها، وعلى نحو هذا يتأول قوله صلى الله عليه: "الذباب في النار" 2, يريد أنها تكون في النار عقوبة لأهلها، لا أن كونها في النار عقوبة لها.
* جاء في الحديث: "أن آدم رمى إبليس بمنى, فأجمر بين يديه؛ فسميت الجمار به الجمار" 4.
الإجمار: الإسراع, يقال: أجمر الرجل, إذا ولى في سرعة, والجمار أيضا: الحجارة الصغار, ويقال: جمر الرجل تجميرا: إذا رمى الجمار.
قال عمر بن أبي ربيعة:
فلم أر كالتجمير منظر ناظر ... ولا كليالي الحج أفلتن ذا هوى1
* جاء في الحديث: "كل قوم على زينة من أمرهم, ومفلحة من أنفسهم"2.
معناه: أنهم راضون بعلمهم، مغتبطون بذلك عند أنفسهم, كقوله تعالى: {كل حزب بما لديهم فرحون} 3, يريد، والله أعلم، راضون.
ومنه قول النبي صلى الله عليه: "لله أشد فرحا بتوبة العبد" 4: أي أشد رضا بها, وقبولا لها.
* جاء في الحديث: "من أكل, وتحتم, دخل الجنة"5.
سمعت أبا عمر يرويه عن بشر بن موسى بإسناد له لا أحفظه.
قال أبو عمر: تحتم, من الحتامة، وهي دقاق الخبز والطعام.
قال أبو عمر: أصحاب الحديث يقولون: تحثم-بالثاء المثلثة- يصحفون فيه.
وقال أبو زيد: ما فضل على الطبق الذي يؤكل عليه الطعام فهو الجثامة، وما فضل في الإناء من طعام وأدم فهو الثرتم, وأنشد:
لا تحسبن طعان قيس بالقنا ... وضرابهم بالبيض حسو الثرتم1
قال أبو زيد: والقشامة والخشارة جميعا: ما بقي على المائدة مما لا خير فيه, قال الشاعر:
وباع بنيه بعضهم بخشارة ... وبعت لذبيان العلاء بمالك2
* جاء في الحديث: "شر الناس المثلث"3, تفسيره في الحديث: أنه الرجل الذي يمحل بأخيه إلى إمامه, فيهلك ثلاثة: نفسه وأخاه وإمامه.
* جاء في الحديث, وأراه عن عمر: "عليكم بتعليم العربية؛ فإنها تدل على المروءة, وتزيد في المودة4".
قال أبو سليمان: قد بقيت زمانا أقول: ما معني زيادته في المودة؟ حتى وقع لي أنه يريد مودة المشاكلة, وذلك أن المعرفة بكل صناعة تجمع بين أهلها, وقال بعض الشعراء:
أدب بيننا تولد منه ... نسب, والأديب صنو الأديب
*جاء في الحديث: "أن بعض العباد كان يفطر كل ليلة على هفة يشويها1".
"273" / ذكره أبو عمر، عن المبرد قال: والهف: كبار الدعاميص2, قال: هفة وهف.
قال أبو عمر: "جعنا حتى أكلنا الآباس والمنوع"، فالآباس: السلاحف, والمنوع: السرطانات، واحدها إبس ومنع.
قال: وقال ثعلب: والهفة أيضا: الشهدة3.
* جاء في الحديث: "من سعادة المرء خفة عارضيه"4.
يتأول على وجهين: أحدهما: أن يخف عارضاه عن الشعر.
والوجه الآخر: أن تكون خفة العارضين كناية عن كثرة الذكر، لا يزال يحركهما بذكر الله.
وقال ابن السكيت: يقال فلان خفيف الشفة: إذا كان قليل السؤال للناس.
* جاء في الحديث: "خير الناس للناس خيرهم لنفسه"5.
معناه أنه إذا جامل الناس جاملوه، وإذا أحسن إليهم كافؤوه بمثله.
* جاء في الحديث: "أن الرجل ليسأل عن كل شيء حتى يسأل عن حية أهله1".
يريد أنه مسؤول عن كل شيء تحت يده حتى الهر وصغار الطير ونحوها، وأنث الحية؛ لأنه أراد النفس ذات الحياة.
* جاء في الحديث: "ادع ربك بأنأج ما تقدر عليه3".
أي أضرع ما تقدر عليه من الدعاء, ويقال: نأج الرجل بصوته، إذا جار به. قال العجاج:
واتخذته النائجات منأجا4
* جاء في الحديث: "أقلعوا عن المعاصي قبل أن يأخذكم الله, فيدعكم هتا بتا5".
حدثنا ابن عتاب، نا الكديمي في إسناد له: "أن قوما خرجوا على ساحل البحر, فسمعوا مناديا ينادي من جوف البحر يقول ذلك".
الهت: الكسر, والبت: القطع, يقال: تركهم هتا بتا: أي كسرهم وقطعهم.
قال أبو عمر: كلام العرب حتا بتا.
قال غيره: يقال: تركهم جوثا بوثا: إذا أغار عليهم, فلم يبق لهم شيئا.
* جاء في الحديث: "لعنت الغائصة والمغوصة1".
فسروا الغائصة: الحائض التي لا تعلم زوجها أنها حائض, فيجتنبها2,
والمغوصة: أن لا تكون حائضا, فتكذب زوجها, فتقول: أنها حائض.
*جاء في الحديث: "أن رجلا كان يختلف إلى بعض الصحابة، أراه إلى ابن عباس شهرا قميطا3", أي شهرا كاملا, يقال: مر بنا حول قميط وكريت, قال الشاعر:
أقامت غزالة سوق الجلاد ... لأهل العراقين عاما قميطا4
* جاء في الحديث: "أن ملك الموت قال لموسى -وهو يريد قبض روحه-: كه في وجهي5".
معناه: افتح فاك, وتنفس.
يقال منه: كاه يكاه، وربما قالوا: كهته بمعنى استنكهته.
*جاء في الحديث: "أن رجلا كان يجر الجرير, فأصاب صاعين من تمر, فتصدق بأحدهما, فلمزه المنافقون1".
الجرير: الحبل، يريد أنه كان يستقي الماء.
واللمز: كالغمز بالشفتين ونحوه, يقال: رجل همزة لمزة: إذا كان كثير العيب للناس, والتنقص لهم.
* جاء في الحديث: "من أحال دخل الجنة2".
قال ابن الأعرابي: أحال يريد أسلم, وقد ذكرته فيما مضى من هذا الكتاب، وأنه مأخوذ من: أحال الرجل إذا تحول من شيء إلى غيره.
وفيه وجه آخر لم أكن ذكرته هناك، وهو أن يقال: من انحال دخل الجنة: أي من أقلع عن الكفر وعبادة الأصنام, قال حميد بن ثور:
مطوقة خطباء تسجع كلما ... دنا الصيف, وانحال الربيع فأنجما3
* ويقال: انحال عنا, وأنجم عنا: بمعنى أقلع.
* جاء في الحديث: "لا تجد المؤمن إلا في إحدى ثلاث: في مسجد
يعمره أو بيت يخمره, أو معيشة يدبرها1".
قوله: يخمره: أي يستره ويصلح من شأنه.
* جاء في الحديث: "أخاف عليكم الجنادع2".
الجنادع: الفتن والدواهي، واحدها جندع.
* جاء في الحديث: "لو أطاع الله الناس في الناس لم يكن ناس3".
تفسيره عن قتادة فيما أحسب: أن الناس إنما يحبون أن يولد لهم الذكران دون الإناث, ولو لم تكن الإناث ذهب النسل, فلم يكن ناس.
ومعنى أطاع: استجاب دعاءهم، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم لا تطع فينا مسافرا" 4, أي: لا تجب دعاءه في حبس القطر.
* جاء في الحديث: "أن الشمس لتقرب من الناس يوم القيامة حتى إن بطونهم تقول: غق غق غق"5.
[غق] 6: حكاية صوت الغليان, يقال: غق القار ونحوه, يغق غقيقا.
* جاء في الحديث: "أن موسى قال: كاني برشق القلم في مسامعي حين جرى على الألواح بكتبه التوراة1", يريد صوت القلم.
*جاء في الحديث: "لا تشتر لبن الغنم مضمنا2".
أي لا تشتره في ضروع الغنم؛ لأنه غرر.
* جاء في الحديث: "اتقوا الله في الحوبات3".
يريد النساء المحتاجات اللواتي لا يستغنين عمن يقوم عليهن ويتعهدهن.
* جاء في الحديث: "أن رجلا يخرج في آخر الزمان يسمي أمير العصب، أصحابه محسرون محقرون4".
يقال: رجل محسر: أي محقر ذليل.
* جاء في الحديث: "إذا كان يوم القيامة تخرج بحنانة من جهنم, فتلقط المنافقين لقط الحمامة القرطم5".
البحنانة: الشرارة، من شرر النار، وهو ما تطاير منها.
*جاء في الحديث: "أن ربيط بني إسرائيل قال: زين الحكيم الصمت1".
يريد بالربيط: الحكيم، ومعناه: ذو العزم والقوة في الرأي، من قولك: فلان رابط الجأش وربيط الجأش، ويقال: بل الربيط: الحبر العالم الذي ربط نفسه عن الدنيا, وشغلها بالعلم والحكمة.
*جاء في الحديث: "أن إسحاق أتاه إسماعيل, فقال له: إنا لم نرث من أبينا مالا، وقد أثريت وأمشيت, فأفي علي مما أفاء الله عليك، فقال إسحاق: يا إسماعيل، ألم ترض أني لم أستعبدك, حتى تجيئني, فتسألني المال2".
قوله: أمشيت: أي كثرت ماشيتك, يقال: أمشي الرجل إذا كثرت ماشيته، ومثله مشي بغير ألف, ومن هذا قوله تعالى:
{وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم} 3, كأنه دعاء لهم بالنماء, قال الشاعر:
والشاة لا تمشي على الهملع4
أي لا تنمي، والهملع: الذئب, وقال آخر:
وكل فتى وإن أمشى وأثرى ... ستخلجه عن الدنيا منون1 275
وأما قوله: ألم ترض أني لم أستعبدك؟، فإن العرب كانت تستعبد أولاد الإماء, وكانت هاجر أم إسماعيل أمة لأم إسحاق.
* جاء في الحديث: "ما أطلى نبي قط2".
قال ثعلب: أنا ابن نجدة، عن أبي زيد قال: معناه: ما مال إلى هوى قط.
قال أبو سليمان: الأصل فيه أن تميل عنق الإنسان, وتصغى إلى أحد الشقين, يقال: أطلى الرجل: إذا مالت عنقه للموت, وأنشد يعقوب:
رأيت أباك قد أطلى, ومالت ... عليه القشعمان من النسور3
* جاء في الحديث: "إن الله يبغض الشيخ الغربيب"4.
الغربيب: الأسود, ومنه قوله تعالى: {وغرابيب سود} 5, وإنما
هذا فيمن يعالج شيبه ويخضبه دون من تمتع بسواده، والله أعلم.
* جاء في الحديث: "إذا اغتسل أحدكم من الجنابة فلينق الميتنين وليمر على البراجم1".
أخبرني الخريمي قال: سئل أبو عبد الله نفطويه عن الميتنين, فقال: بواطن الأفخاذ, وقال البراجم: الأظافير.
قال أبو سليمان: ولست أعرف هذا التفسير, ولا أدري ما صحته، وقد يحتمل أن تكون الرواية بتقديم التاء على الياء، من التينة، وهى اسم من أسماء الدبر، يريد الفرجين.
* جاء في الحديث: "أن بعض الأمراء أهدى له طيلسان من خز سجلاطى2".
جاء في الحديث: "لا يقبل الله صلاة العبد الآبق، ولا صلاة الزنين" 3.
يريد: دافع الأخبثين، وهو الزناء أيضا.
وقد روي في حديث آخر: "لا يصلين أحدكم وهو زناء", وقد فسره
أبو عبيد في كتابه1, قال أبو عمر: وروي أيضا: لا تقبل صلاة زانئ مهموز يعني الحاقن.
* جاء في بعض الأخبار: "أن المختار لما قتل عمر بن سعد جعل رأسه في ملاج وعلقه".
الملاج: المخلاة.
* جاء في الحديث: "أن رجلا مر على باب قوم وقد لحطوا بابهم2".
لحطوا: رشوا, قال ابن الأعرابي: واللحط: الرش.
* جاء في الحديث: "أن الخير والشر قد خطا لابن آدم, وهو في المهبل3".
قال أبو عمر: قال ابن الأعرابي: والمهبل: موضع الولد من الرحم.
قال: وقال أبو زياد: المهبل: هو الموضع الذي ينطف أبو عمير فيه بأرونه.
قال: قلت له: من أبو عمير؟ قال: فرج الرجل, وينطف: يقطر, وأرونه: منيه.
* جاء في الحديث: "أن الأشعت بن قيس دخل على رجل من قريش
فلم يرفع القرشي به رأسا, فقال له الأشعت: ما أراك عرفتني, قال: بلى، وإني لأجد منك بنة الغزل, وكان أبوك ينسج الشمال باليمن1".
بنة الغزل: رائحة توجد منه, يقال: شممت منك بنة طيبة وبنة كريهة: أي ريحا، والشمال: جمع شملة, وهي كساء يشتمل به .
* جاء في الحديث: "من أطاع ربه, فلا هوارة عليه2".
قال ابن الأعرابي: اهتور الرجل: إذا هلك, قال غيره: ومن هذا قولهم: هار البناء, إذا سقط.
جاء في الحديث: "ذلك زمن العثاعث3": أي الشدائد, واحدها: عثعث.
276
* جاء في الحديث أن رجلا من التابعين وأراه الحسن كان يقول في دعائه: "اللهم إني أعوذ بك من صناديد القدر, وجنون العمل4".
قال ابن الأعرابي: الصناديد: الشدائد والدواهي, قال: وجنون العمل: الإعجاب به حتى يبطل عمله، وأنشد:
فدقت, وجلت واسبكرت وأكملت ... فلو جن إنسان من الحسن جنت5
* جاء في الحديث: "أن سكينة بنت الحسين جاءت إلى أمها الرباب, وهي صغيرة تبكي, فقالت: ما بك؟ فقالت: مرت بي دبيرة, فلسعتني بأبيرة1".
دبيرة: تصغير دبرة، وهي النحلة.
* جاء في الحديث: "أن امرأة كانت تدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم, فكانت تكثر أن تتمثل بهذا البيت:
ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ... على أنه من بلدة الكفر نجاني
فسألوها عن ذلك, فقالت: كان عرس, وفقد وشاح فاتهموها ففتشوها, وقالت عجوز: فتشوا فلهمها، فجاءت الحدأة بالوشاح, فألقته."
يريد بالفلهم الفرج2.
* جاء في الحديث: "لا يضر الغبط، كما لا يضر الشجر الخبط3".
الغبط: مصدر غبطت الرجل أغبطه غبطا، إذا كان له يسار ونعمة, فتمنيت أن يكون في مثل حاله، وهذا غير مكروه ما لم تتمن فقره وزوال النعمة عنه إليك، وإنما المكروه من ذلك والمذموم منه الحسد، وهو أن تتمني زوال نعمته وانتقالها إليك.
والخبط: أن تشد أغصان الشجر، ثم تضرب بعصى؛ ليتحات ورقها.
يقول: كما لا يضر هذا بأصول الشجر؛ لأن ورقها يستخلف، كذلك الغبط لا يضر صاحبه؛ لأنه إنما يسأل الله من فضله.
* جاء في الحديث: "في السوعاء الوضوء1".
قال ابن الأعرابي: السوعاء: المذي، ومما جاء على وزنه الطلعاء وهو القيء.
* جاء في الحديث: "لا يزال الناس بخير ما تفاضلوا، فإذا تساووا هلكوا2".
معناه: أنهم إنما يتساوون إذا رضوا بالنقص, وتركوا التنافس في طلب الفضائل ودرك المعالي، وقد يكون ذلك خاصا في ترك طلب العلم بالجهل، وذلك أن الناس لا يتساوون في العلم؛ لأن درج العلم يتفاوت.
قال الله تعالى: {وفوق كل ذي علم عليم} 3, وإنما يتساوون إذا كانوا جهالا.
وفيه وجه آخر: وهو أن يكون أراد بالتساوي التحزب والتفرق, وألا يجتمعوا على إمام, ولا ينقادوا لرئيس، لكن كل واحد منهم يدعي الحق لنفسه, وينفرد برأيه، فإذا فعلوا ذلك هلكوا.
* جاء في الحديث: "يؤكل ما دف, ولا يؤكل ما صف4".
معناه أن ما حرك جناحيه في طيرانه كالحمام ونحوه يؤكل، وما صف
جناجه, ولم يحركه كالصقورة والنسور ونحوها لا يؤكل, ومنه قوله تعالى: {أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن} 1.
* جاء في الحديث: "أن قوم صالح سألوه أن يخرج لهم من الصخرة ناقة مخترجة جوفاء وبراء2".
ذكر محمد بن إسحاق بن يسار, قال: والمخترجة: ما شاكلت البخت من الإبل. 277
* جاء في الحديث: في قصة عوج بن عنق مع موسى: "أن الهدهد جاء بالشمور, فجاب الصخرة على قدر رأسه3".
لم أسمع في الشمور شيئا أعتمده, ولا أراه إلا الألماس4.
* جاء في الحديث: "لا بأس أن يصلي الرجل على عمريه5".
قال قطرب: العمران: طرفا الكمين فيما فسره الفقهاء.
قال أبو سليمان: وأنشدني بعض أصحابنا عن أبي عمر، أنشدنا أبو العباس ثعلب، عن ابن الأعرابي:
قامت تصلي والقميص من عمر ... تقصني بأسودين من بصر
قص المقاليت لصنبور ذكر1
قال أبو عمر: يريد أنها صلت, وقد غطت رأسها بكمها.
ويقال: اعتمر الرجل: إذا اعتم بعمامة.
* جاء في الحديث في قصة أحد: "أن المشركين نزلوا على زرع أهل المدينة, وخلوا فيه ظهرهم، وقد شرب الزرع في الدقيق2".
أي اشتد الحب, وقارب الإدراك.
* جاء في الحديث: "أكرموا النخلة, فإنها عمتكم3".
لم يرد به مناسبة القرابة, وأية قرابة بين الإنسان والشجر، وإنما أراد به الشبه والمشاكلة, في أنها إذا قطع رأسها لم تنبت, كالانسان إذا قطع رأسه مات وهلك.
ويقال في الشيئين إذا تشابها وتشاكلا: هما أخوان, ومن هذا قول أعرابي:
شهدت بأن التمر بالزبد طيب ... وأن الحبارى خالة الكروان1
وقال قوم: إنما أراد به أن النخل إنما هى فضلة من طينة آدم.
* جاء في الحديث: "السائمة جبار2".
يريد السوائم المرسلة في مراعيها, إذا أصابت إنسانا كانت جنايتها هدرا.
* جاء في الحديث: "القضاة ثلاثة: رجل علم فعدل، فذلك الذي يحرز أموال الناس, ويحرز نفسه في الجنة، ورجل علم فجدل، فذلك الذي يهلك الناس ويهلك نفسه في النار"، وذكر الثالث3".
قوله: جدل: أي جار وظلم, ويقال: إنه لجدل غير عدل.
* جاء في الحديث: "املؤوا أفواهكم من القرآن4".
يريد تفخيم القراءة وتبيين الحروف.
* جاء في الحديث: "أن بني قريظة نزلوا أرضا غملة وبلة5".
ذكره محمد بن إسحاق في المغازي.
يقال: أرض غملة: أي كثيرة النبات أشبة، قد وارت وجه الأرض.
قال الأصمعي: اغمل هذا الأمر: أي واره واستره.
ويقال: تركت بالأرض غملى كثيرة من نصى، يريد أماكن قد ألبسها النصي حتى واراها، والواحد غميل, قال الراعى:
وغملى نصي بالمتان كأنها ... ثعالب موتى جلدها قد تزلعا1
والوبلة: الوبئة, يقال: استوبلت الأرض: إذا لم توافقك.
* جاء في الحديث: "لا تتزوجن خمسا: لا تتزوجن شهبرة، ولا لهبرة، ولا نهبرة، ولا هيذرة، ولا لفوتا2".
الشهبرة: العجور الفانية, يقال: عجور شهبرة وشنهبرة.
واللهبرة: تفسيره في الحديث القصيرة الدميمة.
وتفسير النهبرة: الطويلة المهزولة.
قال أبو سليمان: ولست أدري ما صحتهما، وأرى اللهبرة إنما هي النهبلة، وهي العجوز المدبرة.
278 يقال: شيخ نهبل, وعجوز نهبلة, قال الشاعر:
مأوى اليتيم ومأوى كل نهبلة ... تأوي إلى نهبل كالنسر علفوف1
والنهبرة إن كل محفوظا هي التي قد أشرفت على الهلاك، والنهابر: المهالك.
ومنه الحديث: "من جمع مالا من تهاوش أذهبه الله في نهابر "2.
وأما تفسير من زعم أنها الطويلة المهزولة، فأراه شبهها بالنهابير، وهي حبال من رمال صعبة لا ترتقى إلا بمشقة.
والهيذرة: الكثيرة الهذر، وهو الكلام الذي لا يعبأ به, يقال: هذر الرجل في منطقه يهذر هذرا، ورجل هذار ومهذار.
واللفوت: ذات الولد من زوج آخر، وسميت لفوتا؛ لأنها لا تزال تلتفت إليه وتشتغل به عن الزوج.
قال ابن الأعرابي: أوصى بعض الأعراب ابن عم له أراد التزويج فقال له: إياك والحنانة والمنانة والمسوفة واللفوت والمثفاة.
قال ابن الأعرابي: الحنانة: التي كان لها زوج قبلك, فطلقها, فهي تحن إليه.
والمنانة: التي لها شيء تعطيك منه تمن عليك بذلك.
والمسوفة: التي إذا أراد زوجها منها الخلوة, تقول: سوف سوف، حتى يكسل وينام.
واللفوت: التي لها ولد من غيرك, فهي تلتفت إليه, وتشتغل به عنك.
والمثفاة: التي قد دفنت ثلاثة أزواج, قال ابن الأعرابي: وأنشدنا المفضل:
مثفاة إذا علقت بقرن ... دنا ذاك القرين من الحساب
* جاء في الحديث: "أن أول من كسا البيت1 كسوة كاملة تبع، كساها الأنطاع ثم كساها الوصائل2".
الوصائل: ثياب حبرة من عصب اليمن، وفيه يقول قائلهم:
وكسونا البيت الذي حرم الل ... ه ملاء معضدا وبرودا3
* جاء في الحديث: "أن إبراهيم فر به من جبار مترف، فجعل في سرب, وجعل رزقه في أطرافه4".
يريد أنه كان يمص أصابعه, فيجد فيها ما يغذيه.
* جاء عن بعض العلماء أنه قال: "كان الكلبي يزرف في الحديث5": أي يتزيد.
قيل للأصمعي: ما التزريف؟ قال: التزيد6.
وهذه ألفاظ من الحديث يرويها أكثر الرواة والمحدثين ملحونة ومحرفة, أصلحناها لهم وأخبرنا بصوابها، وفيها حروف تحتمل وجوها اخترنا منها أثبتها1 وأوضحها، والله الموفق للصواب.
* قوله صلى الله عليه في البحر: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" 2.
عوام الرواة يولعون بكسر الميم من الميتة, يقولون: ميتته، وإنما هو ميتته مفتوحة الميم، يريد حيوان البحر إذا مات فيه.
سمعت أبا عمر يقول: سمعت المبرد يقول في هذا: الميتة: الموت، وهو أمر الله عز وجل يقع في البر والبحر، لا يقال فيه حلال وحرام.
قال أبو سليمان: فأما قوله عليه السلام: "من خرج من الطاعة, فمات, فميتته جاهلية" 3.
فهي مكسورة الميم يعنى الحال التي مات عليها, يقال: مات فلان 279
ميتة حسنة ومات ميتة سيئة، كما قالوا: فلان حسن القعدة والجلسة والركبة والمشية والسيرة والنيمة. يراد بها الحال والهيئة.
ومثله قوله صلى الله عليه: "إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة" 1.
فأما القتلة والذبحة مفتوحتين، فالمرة الواحدة من الفعل.
* وأما قوله صلى الله عليه لعائشة: "ليست حيضتك في يدك" 2,
فإنهم قد يفتحون الحاء منه وليس بالجيد، والصواب حيضتك مكسورة الحاء، والحيضة: الاسم أو الحال، يريد ليست نجاسة المحيض أو أذاه في يدك.
فأما الحيضة: فالمرة الواحدة من الحيض أو الدفعة من الدم3.
* وفي الحديث الذي يرويه سلمان في الاستنجاء: "أن رجلا من المشركين قال له: لقد علمكم صاحبكم كل شيء حتى الخراءة4".
عوام الرواة يفتحون الخاء, [فيفحش معناه، وإنما هو الخراءة مكسورة الخاء ممدودة الألف] 5, يريد الجلسة للتخلي, والتنظف منه, والأدب فيه3.
* قوله صلى الله عليه عند دخول الخلا: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" 6, أصحاب الحديث يروونه الخبث ساكنة الباء،
وكذلك رواه أبو عبيد في كتابه وفسره, فقال: أما الخبث فإنه يعني الشر، وأما الخبائث فإنها الشياطين.
قال أبو سليمان: وإنما هو الخبث مضمومة الباء جمع خبيث.
فأما الخبائث: فإنه جمع خبيثة، استعاذ بالله من مردة الجن ذكورهم وإناثهم.
فأما الخبث: ساكنة الباء, فهو مصدر خبث الشيء يخبث خبثا، وقد يجعل اسما.
قال ابن الأعرابي: أصل الخبث في كلام العرب المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار, [فأما] 1 الخبث، مفتوحة الخاء والباء، فهو ما تنفيه النار من رديء الفضة والحديد ونحوهما.
وأما الخبثة فالريبة والتهمة, يقال: هو ولد الخبثة إذا كان لغير رشدة.
ويقال: بع، وقل: لا خبثة: أي لا تهمة فيه من غصب أو سرقة, ونحوهما2.
* وقوله في الاستنجاء: "وأعدوا النبل3".
يروى بضم النون وفتحها، وأكثر المحدثين يرويه النبل مفتوحة النون، وأجودهما الضمة.
قال الأصمعي: إنما هو النبل، بضم النون وفتح الباء، واحدها نبلة, قال غيره: إنما سميت نبلة بالتناول من الأرض, يقال: انتبلت حجرا من الأرض: إذا أنت أخذته، وأنبلت غيري حجرا، ونبلته إذا أنت أعطيته إياه، واسم الشيء الذي تتناوله نبلة, كما تقول: اغترفت بيدي ماء، واسم ما في كفك غرفة1.
* قوله لأم سلمة حين حاضت: "أنفست2؟ "، إنما هو بفتح النون وكسر الفاء، معناه حضت.
يقال: نفست المرأة إذا حاضت، ونفست: مضمومة النون من النفاس3.
280 * وحديثه الذي يرويه علي في المذي4, العامة يقولون: المذي، مكسورة الذال مثقلة، وإنما هو المذي، ساكنة الذال, وهو ما يخرج من قبل الإنسان عند نشاط، أو ملاعبة أهل, أو نحوهما.
والودي، ساكنة الدال غير معجمة، ما يخرج عقب البول.
فأما المني ثقيلة الياء: فالماء الدافق الذي يكون منه الولد, ويجب فيه الاغتسال.
يقال: ودى الرجل ومذى بغير ألف، وأمنى بالألف, قال الله تعالى: {أفرأيتم ما تمنون} 1.
* قول عائشة: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أملككم لأربه"2.
أكثر الرواة يقولون: لإربه، والإرب: العضو, وإنما هو الأرب -مفتوحة الألف والراء- وهو الوطر وحاجة النفس، وقد يكون الإرب الحاجة أيضا, والأول أبين.
* قوله صلى الله عليه: "من توضأ للجمعة فبها ونعمت" 3 -مكسورة النون ساكنة التاء- أي نعمت الخلة، والعوام يروونه، ونعمت: يفتحون النون ويكسرون العين وليس بالوجه، ورواه بعضهم ونعمت: أي نعمك الله.
* قوله في الجمعة: "من غسل واغتسل4".
يرويه بعضهم بتشديد السين، من غسل واغتسل وليس هو بجيد، إنما هو غسل واغتسل بالتخفيف، ويتأول على وجهين: أحدهما أن يكون أراد به إتباع5 اللفظ, والمعنى واحد، كما قال في هذا الحديث: واستمع وأنصت، ومشى ولم يركب.
والوجه الآخر: أن يكون قوله: غسل، إنما أراد غسل الرأس، وخص الرأس بالغسل لما على رؤوسهم من الشعر، ولحاجتهم إلى معالجته وتنظيفه, وأما الاغتسال فإنه عام للبدن كله.
* قوله: في حديث لقيط بن صبرة1 وافد بني المنتفق: "أراح الراعي غنمه ومعه سخلة تيعر, فقال صلى الله عليه وسلم: "ما ولدت يا غلام؟ " فقال: بهمة, قال: "فاذبح لنا مكانها شاة"، ثم قال: "لا تحسبن أنا من أجلك ذبحناها". 2
الرواية: ما ولدت؟ بتشديد اللام على وزن فعلت خطاب المواجه، وأكثر المحدثين يقولون: ما ولدت، يريدون ما ولدت الشاة، وهو غلط.
تقول العرب: ولدت الشاة إذا نتجت عندك، أنشدني أبو عمر، أنشدنا أبو العباس ثعلب:
إذا ما ولدوا يوما تنادوا ... أجدي تحت شاتك أم غلام؟ 3
ويقال: ولدت الغنم ولادا, وفي الآدميات: ولدت المرأة ولادة, ومن الناس من يجعلهما شيئا واحدا.
وقوله: لا تحسبن أنا ذبحناها من أجلك: معناه نفى الرياء, وترك الاعتداد بالقرى على الضيف.
*حديث ابن أم مكتوم: "إن لي قائدا لا يلاومني1".
هكذا يرويه المحدثون، وهو خطأ، والصواب: لا يلائمني: أي لا يوافقني, ولا يساعدني على حضور الجماعة, قال أبو ذؤيب:
أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا ... إلا أقض عليك ذاك المضجع2
فأما الملاومة فإنما تكون من اللوم, ومنه قوله تعالى: {فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون} 3.
* حديث زيد بن ثابت: قال: "رأيت رسول صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بطولى الطوليين4"، يعني سورة الأعراف.
يرويه المحدثون بطول الطوليين وهو خطأ فاحش، والطول: 281
الحبل، وإنما هو بطولى تأنيث أطول, والطوليان تثنية الطولى.
يريد أنه كان يقرأ فيها بأطول السورتين، يريد الأنعام والأعراف.
قال الشاعر:
فأعضضته الطولى سناما وخيرها ... بلاء وخير الخير ما يتخير
* نهيه صلى الله عليه وسلم عن الحلق قبل الصلاة يوم الجمعة, وعن التحلق أيضا1", يرويه كثير من المحدثين: "عن الحلق قبل الصلاة"، ويتأولونه على حلاق الشعر, وقال لي بعض مشايخنا: لم أحلق رأسي قبل الصلاة نحوا من أربعين سنة بعدما سمعت هذا الحديث.
قال أبو سليمان: وإنما هو الحلق-مكسورة الحاء مفتوحة اللام- جمع حلقة.
يقال: حلقة وحلق تقديره: بدرة وبدر، وقصعة وقصع.
نهاهم عن التحلق والاجتماع على المذاكرة والعلم قبل الصلاة، واستحب أن يكون ذلك منهم بعد الصلاة.
* وفي حديثه الذى يرويه ذو اليدين قال: "فخرج سرعان الناس2".
يرويه العامة سرعان الناس -مكسورة السين, ساكنة الراء- وهو غلط.
والصواب: سرعان الناس -بنصب السين, وفتح الراء- هكذا يقول الكسائي.
وقال غيره: سرعان -ساكنة الراء-, والأول أجود.
وأما قولهم: سرعان ما فعلت، ففيه ثلاث لغات، يقال: سرعان
وسرعان وسرعان، والراء فيها ساكنة والنون نصب أبدا.
* ومما يكثر فيه تصحيف الرواة حديث سمرة بن جندب في قصة كسوف الشمس والصلاة لها, يقال: "فدفعنا إلى المسجد فإذا هو بأزز1": أي بجمع كثير غص بهم المسجد.
رواه غير واحد من المشهورين بالرواية: فإذا هو بارز من البروز, وهو خطأ.
ورواه بعضهم: فإذا هو يأرز، وقد فسرته في موضعه من الكتاب، وأعدت لك ذكره ليكون منك ببال.
* وفي حديث أبي ذر: "أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: "خير موضوع, فاستكثر منه" 2.
يروى على وجهين: أحدهما أن يكون "موضوع" نعتا لما قبله، يريد أنها خير حاضر, فاستكثر منه.
والوجه الآخر: أن يكون الخير مضافا إلى الموضوع، يريد أنها أفضل ما وضع من الطاعات, وشرع من العبادات.
* ومما يروى من هذا الباب أيضا على وجهين حديث ابن عباس: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على قبر منبوذ3".
فمن رواه أنه نعت للقبر, أراد قبرا منتبذا من القبور، ومن رواه على الإضافة أراد بالمنبوذ اللقيط، يريد أنه صلى على قبر لقيط.
* ومثل هذا قوله عليه السلام: "ليس لعرق ظالم حق من الناس" 1.
من يرويه على إضافة العرق إلى الظالم, وهو الغارس الذي غرس في غير حقه, ومنهم من يجعل الظالم من نعت العرق، يريد الغراس والشجر، وجعله ظالما؛ لأنه نبت في غير حقه.
* وفي حديثه صلى الله عليه وسلم: "أنه صلى إلى جدار، فجاءت بهمة تمر بين يديه، فما زال يدارئها حتى لصق بطنه بالجدار2".
282 قوله: يدارئها، مهموز من الدرء ومعناه يدافعها, ومنه قول الله تعالى: {وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها} 3.
ومن رواه يداريها غير مهموز، أحال المعنى؛ لأنه لا وجه ها هنا للمداراة التي تجري مجرى المساهلة في الأمور, وأصل المداراة من قولك: دريت الصيد إذا ختلته, لتصطاده.
* قال أبو سليمان: ومما سبيله أن يهمز لرفع الإشكال، وعوام الرواة
يتركون الهمز فيه قوله صلى الله عليه وسلم في الضحايا: "كلوا, وادخروا وأتجروا": أي تصدقوا؛ طلب الأجر فيه, والمحدثون يقولون: "واتجروا"، فينقلب المعنى فيه عن الصدقة إلى التجارة، وبيع لحوم الأضاحي فاسد غير جائز.
ولولا موضع الإشكال, وما يعرض من الوهم في تأويله, لكان جائزا أن يقول: "واتجروا" بالادغام، كما قيل من الأمانة: اتمن، إلا أن الإظهار هاهنا واجب، وهو مذهب الحجازيين.
يقال: ائتزر فهو مؤتزر، وائتدع هو مؤتدع، وائتجر فهو مؤتجر.
قال أبو دهبل:
يا ليت أني بأثوابي وراحلتي ... عبد لأهلك هذا الشهر مؤتجر2
* ومن هذا الباب قول عمر: "لو تمالأ عليه أهل صنعاء, لقتلتهم به"3.
مهموز من الملأ: أي لو صاروا كلهم ملأ واحدا في قتله, ويقال: مالأت الرجل على الشيء إذا واطاته عليه، والمحدثون يقولون: "لو تمالا عليه" غير مهموز، والصواب أن يهمز، والملا مقصور غير مهموز: الفضاء الواسع, قال الشاعر:
ألا غنياني, وارفعا الصوت بالملا ... فإن الملا عندي يزيد المدى بعدا1
* ومن هذا أيضا حديث ثوبان: "استقاء رسول الله عامدا فأفطر2".
ممدود مهموز: أي تعمد القيء, ومن قال: استقى على وزن اشتكى, فقد وهم.
* وكذلك قوله عليه السلام: "العائد في هبته, كالعائد في قيئه" 3.
مهموز، والعامة تثقله, ولا تهمزه.
* ومن هذا قوله: "يقاتلكم فئام الروم" 4.
يريد جماعات الروم، مهموزة بكسر الفاء، وأصحاب الحديث يقولون: فيام الروم، مفتوحة الفاء مثقلة الياء، وهو غلط، وإنما هو الفئام مهموز, قال الشاعر:
كأن مواضع الربلات منها ... فئام ينظرون إلى فئام5
* وفي حديثه صلى الله عليه وسلم حين قال لنسائه: "أيتكن تنبحها
كلاب الحوءب" 1.
أصحاب الحديث يقولون: الحوب - مضمومة الحاء مثقلة الواو - وإنما هو الحوءب - مفتوحة الحاء مهموزة - اسم بعض المياه, أنشدني الغنوي، قال أنشدني ثعلب:
ما هو إلا شربة بالحوءب ... فصعدي من بعدها أو صوبي2
والحوءب: الوادي الواسع.
قال بعض رجاز الهذليين يصف حافر الفرس:
يلتهم الأرض بوأب حوءب ... كالقمعل المنكب فوق الأثلب3
الوأب: الخفيف، والقمعل: القدح الضخم بلغة هديل.
* قوله صلى الله عليه وسلم: "الكمأة من المن, وماؤها شفاء للعين" 4.
الكمأة: مهموزة, والعامة يقولون: الكماة, بلا همز. 283
* قوله: "رفع الخطأ والنيسان عن أمتي" 5.
العامة تقول: النسيان على وزن الغليان، وإنما هو النسيان، بكسر النون ساكنة السين.
والخطأ مهموز غير ممدود, يقال: أخطأ الرجل خطأ: إذا لم يصب الصواب أو جرى منه الذنب, وهو غير عامد، وخطئ خطيئة إذا تعمد الذنب, قال الله تعالى: {ومن يكسب خطيئة} 1.
* قوله صلى الله عليه وسلم: "لا صدقة في أقل من خمس أواقي" 2.
الأواقي: مفتوحة الألف, مشددة الياء غير مصروفة، جمع أوقية مثل: أضحية وأضاحي، وبختية وبخاتي.
والعامة تقول: خمس أواق، ممدودة الألف بغير تاء, والآواق: جمع أوق.
* ومما يجب أن يثقل وهم يخففونه, قوله صلى الله عليه وسلم: "العارية مردودة" 3، مشددة الياء، وتجمع على العواري مشددة كذلك، وهي في اللغة العالية, ويقال أيضا: هذه عارية وعارة.
* ومن ذلك حديثه الآخر: لما أتاه نعي جعفر, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اصنعوا لآل جعفر طعاما" 4.
النعي: بتشديد الياء الاسم, فأما النعي، فهو مصدر نعيت الميت أنعاه.
* ومن هذا الباب: "نهيه صلى الله عليه وسلم عن لبس القسي"1.
وأصحاب الحديث يقولون: القسي، مكسورة القاف، خفيفة السين -وهو غلط-؛ لأن القسي جمع قوس، وإنما هو القسي، مفتوحة القاف مثقلة السين، وهي ثياب تنسب إلى بلاد يقال لها القس, ويقال: إنها ثياب فيها حرير يؤتي بها من مصر.
فأما الدراهم القسية فإنها الرديئة, يقال: درهم قسي -محففة السين مشددة الياء على وزن شقي، وأراه مشتقا من قولهم: في فلان قسوة: أي جفاء وغلظة، وإنما سمي الدرهم الزائف قسيا لجفائه وصلابته، وذلك أن الجيد من الدراهم يلين وينثني.
* قول عمر: "إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله2".
مشددة الواو مفتوحتها جمع مغواة وهي كالحفيرة، والوهدة تكون في الأرض, وعوام الرواة يقولون: مغويات، ساكنة الغين مكسورة الواو، وهو خطأ، والصواب هو الأول.
* ومما سبيله أن يخفف وهم يثقلونه, قوله عليه السلام في دعائه: "وأعوذ بك من شر المسيح الدجال" 3.
قد أولعت العامة بتشديد السين وكسر الميم؛ ليكون، زعموا، فصلا بين مسيح الضلالة وبين عيسى عليه السلام، وليس ما ادعوه بشيء، وكلاهما مسيح, مفتوحة الميم خفيفة السين، فعيسى مسيح بمعنى ماسح، فعيل بمعنى فاعل؛ لأنه كان إذا مسح ذا عاهة عوفي, والدجال مسيح، فعيل بمعنى مفعول؛ لأنه ممسوح إحدى العينين.
* ومن هذا الباب في حديث الزكاة: "امر الدم بما شئت" 1.
من قولك: مراه يمريه مريا، إذا أساله، ومريت عيني في البكاء، ومريت الناقة إذا حلبتها، وناقة مرية, وأصحاب الحديث يقولون: أمر الدم، مشددة، يجعلونه من الإمرار، وهو غلط، والصواب ما قلته لك.
ومنه قوله: "المعول عليه يعذب ببكاء أهله" 2.
284 ساكنة العين خفيفة الواو, ومن أعول يعول، إذا رفع صوته بالبكاء, والعامة ترويه المعول عليه، يشددون الواو وليس بالجيد، إنما المعول من التعويل بمعني الاعتماد, يقال: ما على فلان معول أي محمل, وقال بعضهم: عول بمعني أعول.
* قول عمر: "لا ينكحن أحدكم إلا لمته من النساء3": أي مثله في السن.
اللمة خفيفة, ومن الرواة من يثقله وهو خطأ, قال الشاعر:
فدع ذكر اللمات, فقد تفانوا ... ونفسك, فابكها قبل الممات1
فأما لمة الشعر, فمكسورة اللام مثقلة الميم.
* وأما قوله: "إن للملك لمة وللشيطان لمة2"، فإنها مفتوحة اللام مثقلة الميم.
* وقوله: "إن اللبن يشبه عليه3".
قد يثقله الرواة وهو مخفف، أراد أن الطفل الرضيع ربما نزع به الشبه إلى الظئر.
ومما ثقلوه من الأسماء وهي خفيفة: سنة الحديبية، وعمرة الجعرانة4.
*وقوله: "في الحوض ما بين بصرى وعمان5" مفتوحة خفيفة الميم.
وقال بعضهم: مشددة الميم، فأما عمان التي هي فرضة البحر، فهي
مضمومة العين خفيفة.
* وقوله: "اختتن إبراهيم بالقدوم"1، مخفف, ويقال: إنه اسم موضع، وكذلك القدوم الذي يعتمل به خفيف أيضا, [وأنشد للأعشى:
أطاف به شاهبور الجنو ... د حولين يضرب فيه القدم] 2
* ومما يخفف والرواة يثقلونه ما جاء في قصة بني إسرائيل في تفسير قوله: {وأنزلنا عليكم المن والسلوى} إنه السمانى3.
أصحاب الحديث يقولون4 بتشديد الميم فيه، وإنما هو السمانى خفيف: اسم طائر.
* ومن حديثه في الكتاب الذي كتبه أبو بكر في الصدقات أنه قال: "ولا يؤخذ في الصدقة هرمة, ولا ذات عوار, ولا تيس إلا أن يشاء المصدق5".
بكسر الدال، يريد العامل الذي يأخذ الصدقة، ومعناه إلا أن يرى العامل في أخذه حظا لأهل الصدقة، فيأخذ ذلك على النظر لهم.
وأخبرني الحسن بن صالح، عن ابن المنذر قال: كان أبو عبيد ينكر
قوله: إلا أن يشاء المصدق, يقول: هكذا يقول المحدثون, وأراه المصدق يعني رب الماشية1.
* وفي حديثه الذي يرويه جبير بن مطعم في سهم ذي القربى قال: "قلت: يا رسول الله، ما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة؟ فقال: "إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام، إنما نحن وهم شيء واحد، وشبك بين أصابعه".
هكذا يقول أكثر المحدثين.
ورواه لنا ابن صالح، عن ابن المنذر فقال: إنما نحن وهم سي واحد2: أي مثل سواء، وهذا أجود, يقال: هذا سي فلان: أي مثله.
أخبرني الغنوي، أنا أبو العباس ثعلب, قال: يقال: وقع فلان في سي
رأسه من النعيم: أي في مثل رأسه, وأنشدنا للحطيئة:
فإياكم وحية بطن واد ... هموز الناب ليس لكم بسي1
* في حديث ابن عمر: "يطرق الرجل فحله, فيبقى حيري الدهر2".
يصحفون فيه فيقولون: حير الدهر.
أخبرناه ابن الأعرابي، نا عباس الدوري قال: رواه فلان, ونحن عند يحيى بن معين: "فيبقى حير الدهر".
285 قال: وكان أبو خيثمة حاضرا فقال: قال لنا عبد الرحمن بن مهدي: حين الدهر.
قال أبو سليمان: والصواب حيري الدهر، وهي كلمة تقولها العرب في
التأبيد, يقول1: إن أجره يبقى ما بقي الدهر.
ويقال أيضا: حيري الدهر, وحاري الدهر، وهو بكسر الحاء أشهر.
* قوله: ["لا صيام لمن لم يبت الصيام من الليل" 2.
ورواه العامة: يبت، مضمومة الياء, واللغة العالية: يبت، من بت يبت: إذا قطع, ومن رواه يبت فقد وهم، إنما يبت من بات يبيت، وقد روى أيضا: "لمن لم يبيت الصيام من الليل" 3.
* ونظير هذا من رواية العامة قولهم في حديث العباس: "لا يفضض الله فاك".
هكذا يقولون: مضمومة الياء، وإنما هو: لا يفضض الله فاك، مفتوحة الياء من فض يفض] 4.
* قوله: "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" 5.
أصحاب الحديث يقولون خلوف6: بفتح الخاء، وإنما هو خلوف، مضمومة الخاء، مصدر خلف فمه يخلف خلوفا: إذا تغير.
فأما الخلوف: فهو الذي يعد ثم يخلف, قال النمر بن تولب:
جزى الله عني جمرة ابنة وائل ... جزاء خلوف بالخلالة كاذب1
* قوله صلى الله عليه وسلم: "صيام عاشوراء كفارة سنة" 2.
عاشوراء: ممدودة والعامة تقصره.
ويقال: ليس في الكلام فاعولاء ممدود إلا عاشوراء, هكذا قال بعض البصريين، وهو اسم إسلامي, لم يعرف في الجاهلية.
* ومما يمد وهم يقصرونه، قوله عليه السلام: "اثبت حراء". 3
سمعت أبا عمر يقول: أصحاب الحديث يخطئون في هذا الاسم، وهو ثلاثة أحرف في ثلاثة مواضع: يفتحون الحاء، وهي مكسورة، ويكسرون الراء وهي مفتوحة، ويقصرون الألف وهي ممدودة, قال: وإنما هي
حراء, قال الشاعر:
وراق لبر في حراء ونازل
وكذلك قباء لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ممدود.
* وقوله صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب ربا, إلا هاء وهاء" 1.
ممدودان.
والعامة ترويهما: "ها, وها" مقصورين، ومعنى هاء: خذ.
يقال: للرجل هاء، وللمرأة هائي, وللاثنين من الرجال والنساء هاؤما، وللرجال هاؤم، والنساء هاؤمن, وهذا يستعمل في الأمر, ولا يستعمل في النهي, فإذا قلت: هاك، قصرت، وإذا حذفت الكاف مددت, فكانت المدة بدلا من كاف المخاطبة.
* وفي حديثه صلى الله عليه وسلم: "أنه ركب ناقته القصواء يوم عرفة"2.
القصواء: مفتوحة القاف ممدودة الألف، هي المقطوعة طرف الأذن, يقال: قصوت البعير فهو مقصو، وناقة قصواء, ولا يقال: جمل أقصى.
وأكثر أصحاب الحديث يقولون: القصوى, وهو خطأ فاحش، إنما القصوى نعت، تأنيث الأقصى كالسفلى في نعت تأنيث الأسفل.
* حديث أبي رزين العقيلي أنه قال: "يا رسول الله، أين كان
ربنا قبل أن يخلق السماوات؟ , قال: "كان في عماء تحته هواء, وفوقه هواء" 1. 286
يرويه بعض المحدثين في عمى مقصور على وزن عصى, وقفا، يريد أنه كان في عمى عن الخلق، وليس هذا بشيء وإنما هو في عماء ممدودا.
هكذا رواه أبو عبيد2, وغيره من العلماء.
قال: والعماء: السحاب, قال غيره: الرقيق من السحاب, ورواه بعضهم: "في غمام"، وليس بمحفوظ.
وقال بعض أهل العلم قوله: أين كان ربنا؟ , يريد أين كان عرش ربنا؟ , فحذف اتساعا واختصارا كقوله: {واسأل القرية } 3, يريد: أهل القرية, وكقوله: {وأشربوا في قلوبهم العجل} 4, أي حب العجل.
قال: ويدل على صحة هذا قوله: {وكان عرشه على الماء} 5, قال: وذلك أن السحاب محل الماء, فكنى به عنه.
* ومما يمد, وهم يقصرونه, فيفسد معناه, حديث الشارفين، وأن القينة غنت حمزة, فقالت:
ألا يا حمز ذا الشرف النواء1
عوام الرواة يقولون: ذا الشرف النوى, يفتحون الشين ويقصرون النوى.
وفسره محمد بن جرير الطبرى, فقال: النوى جمع نواة، يريد الحاجة، وهذا وهم وتصحيف، وإنما هو الشرف النواء جمع شارف, والنواء: جمع ناوية، وهي السمينة.
* ويصحفون أيضا في قوله: "أناخ بكم الشرف الجون"2.
يروونه: الشرف الجون، وإنما هو الشرف الجون، مضمومة الشين والراء، جمع شارف، والجيم من الجون مضمومة أيضا، يريد الإبل المسان، والجون: السود، شبه بها الفتن.
وقد يروى أيضا الشرق الجون، بالقاف، أي الجائية من قبل المشرق.
* فأما ما سبيله أن يقتصر, وهم يمدونه، فكقوله في الحرم: "لا يختلى خلاها" 3.
والخلا مقصور: الحشيش، والمخلى: الحديدة التي يحتش بها من الأرض، وبه سميت المخلاة.
فأما الخلاء ممدودا, فهو المكان الخالي.
* وقوله: "لا ثنى في الصدقة" 1.
مقصورة مكسورة الثاء: أي لا تؤخذ في السنة مرتين.
قاله الأصمعي, ومن رواه: "لا ثناء في الصدقة" ممدودا يذهب إلى أن من تصدق على فقير؛ طلب المدح والثناء، فقد بطل أجره, فقد أبعد الوهم.
* وقوله: "المؤمن يأكل في معى واحد" 2.
مكسور3 الميم مقصور لا يمد المعى، والمعنى أنه يتناول دون شبعه, ويؤثر على نفسه، ويبقى من زاده لغيره.
* ومن هذا الباب حديثه الذي يروى: "أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم, عند أضاة بنى غفار"4.
أضاة: على وزن قطاة, يقال: أضاة وأضا، كما قالوا: قطاة وقطا.
والعامة يقولون: أضاءة بني غفار، ممدودة الألف، وهو خطأ.
* قوله صلى الله صلى عليه وسلم: "خمس لا جناج على من قتلهن في الحل والحرم، فذكر الحدأة، والعامة يقولون: الحداة، مفتوحة الحاء ساكنة
الألف، وإنما هي الحدأة مكسورة الحاء مهموزة.
* قول عائشة: "طيبت رسول الله لحرمه حين أحرم"1.
مضمومة الحاء، والحرم: الإحرام, فأما الحرم: بكسر الحاء, فهو بمعنى الحرام, يقال: حرم وحرام، كما قيل: حل وحلال.
* وقوله: "لا يعضد شجرها, ولا يخبط إلا الإذخر".
مكسورة الأول2.
والعامة تقول: "الأذخر"، مفتوح الألف، وإنما هو "الإذخر".
* ومثله: الإثمد, في قوله: "عليكم بالإثمد, فإنه يجلو 287 البصر" 3.
* قوله في المدينة: "من أحدث حدثا, أو آوى محدثا" 4.
الوجه أن يقال: محدثا بكسر الدال، وقد يحتمل أن يقال: محدثا بفتحها، والأول أجود.
ونظير هذا قوله: في قصة إبراهيم بن القبطية: "أن له مرضعا في الجنة" 5.
يروى على وجهين: مرضعا: من أرضعت المرأة, فهي مرضع، والمرضع: ذات اللبن, فأما المرضعة: فهي التى لها ولد.
ويروى أيضا: مرضعا، مفتوحة الميم: أي رضاعا.
* قوله: "لبيك, إن الحمد والنعمة لك".
إن مكسورة الألف أحسن من رواية العامة، أن مفتوحة الألف.
أخبرني أبو عمر، عن أبي العباس ثعلب قال: من قال: أن بفتح الألف خص، ومن قال: إن بكسرها عم.
* في قصة سوق الهدي: أن الأسلمي قال: "أرأيت إن أزحف علي منها شيء؟ قال: "تنحرها، ثم تصبغ نعلها في دمها، ثم اضربها على صفحتها, ولا تأكل منها أنت, ولا أحد من أهل رفقتك" 1.
يرويه المحدثون: أزحف، والأجود أن يقال: أزحف، مضمومة الألف.
يقال: زحف البعير إذا قام من الإعياء، وأزحفه السفر، وإنما منعه وأهل رفقته أن يأكلوا منها؛ لئلا يتخذوه ذريعة إلى نحرها.
* وفي حديث سعد حين قيل له: "إن فلانا ينهى عن المتعة, قال: تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفلان كافر بالعرش"2.
يريد بالعرش بيوت مكة جمع عريش، يريد أنه كان كافرا, وهو مقيم بمكة.
وبعضهم يرويه: وهو كافر بالعرش وهو غلط.
* في حديث أبي بردة بن نيار في الجذعة التى أمره أن يضحي بها قال: "ولا تجزي عن أحد بعدك" 1.
تجزي: مفتوحة التاء، من جزا عني هذا الأمر، يجزي عني: أي يقضي, يريد أنها لا تقضي الواجب عن أحد بعدك، فأما قولك: أجزأني الشيء مهموزا، فمعناه كفاني.
* في حديث ابن عمر: "اضح لمن أحرمت له " 2.
يرويه أكثر المحدثين: أضح، مقطوعة الألف وهو غلط، والصواب: اضح: أي ابرز للشمس, وأما أضح: فإنما هو أضحى يضحي، كما قيل: أمسى يمسي.
* في قصة صفية بنت حيي حين قيل لرسول الله يوم النفر: إنها قد حاضت، فقال: "عقرى حلقى، ما أراها إلا حابستنا" 3.
أكثر أصحاب الحديث يقولون: عقرى حلقى على وزن غضبى وعطشى, قال أبو عبيد4: وإنما هو عقرا حلقا على معنى الدعاء.
معناه: عقرها الله وحلقها, فقوله: عقرها: يعني عقر جسدها, وحلقها: أصابها بوجع في حلقها.
قال أبو سليمان: وقال غيره: العرب تقول: لأمه الحلق والعقر: أي ثكلته أمه, فتحلق شعرها، وهي عاقر لا تلد.
وروى علي بن خشرم، عن وكيع بن الجراح, قال: قوله: حلقى، هي المشؤومة, والعقرى: التي لا تلد من العقر, قال الخليل: يقال امرأة حلقى وعقرى, توصف بخلاف وشؤم.
قال الليث صاحبه: إنما اشتقاقها من أنها تحلق قومها وتعقرهم: أي تستأصلهم من شؤمها.
288
* قوله: "إذا أتبع أحدكم على مليء, فليتبع" 1.
عوام الرواة يقولون: إذا اتبع، على وزن افتعل، وإنما هو أتبع ساكنة التاء على وزن أفعل من الإتباع، ومعناه: إذا أحيل على مليء, فليحتل.
* قوله: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، فذكر المنفق سلعته بالحلف الفاجرة" 2.
المنفق: مشددة الفاء أجود، يريد المروج لها من النفاق.
فأما المنفق: ساكنة النون، فإنه يوهم معنى الإنفاق.
* في حديث عثمان: "لا تكلفوا الأمة غير الصناع كسبا، فإنها تكسب بفرجها" 1.
الصناع: خفيفة النون: التي تصنع بيدها، ضد الخرقاء التي لا تصنع,
يقال: رجل صنع وامرأة صناع, قال الحطيئة:
هم صنعوا لجارهم, وليست ... يد الخرقاء مثل يد الصناع2
ورواية العامة غير الصناع مثقلة النون لا وجه لها.
* في حديث الحجاج بن عمرو: "ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ , قال: "غرة: عبد أو أمة" 3.
مذمة: بكسر الذال أجود، من الذمام، ومذمة بفتحها من الذم.
* قوله: في قصة درة بنت أبي سلمة: "أرضعتني, وأباها ثويبة".
أخبرنا ابن الأعرابي، عن عباس الدوري قال: سألت يحيى بن معين عن حديث أم حبيبة: هل لك في درة بنت أبي سلمة؟ فقال: أرضعتني, وأباها ثويبة، فقلت ليحيى: أرضعتني وإياها ثويبة فأبي, وقال:
"أرضعتني وأباها ثويبة" 1. يريد أنها ابنة أخيه من الرضاعة.
* حديث عبد الله بن عمرو في إتيان النساء في أدبارهن، فقال: "تلك اللوطية الصغرى" 2.
رواه بعض أصحابنا: تلك الوطية الصغرى، وفيه خطأ فاحش، وفيه ما يوهم إباحة ذلك الفعل، وإنما هو تلك اللوطية الصغرى على التشبيه له بعمل قوم لوط.
* حديث ابن المسيب: "وهم ابن عباس في تزويج ميمونة"3.
يقال: وهم الرجل إذا ذهب وهمه إلى الشيء, ووهم: مكسورة الهاء إذا غلط، وأوهم إذا أسقط.
* فأما قول عائشة، وذكر لها قول ابن عمر في قتلى بدر: "وهل ابن عمر"4.
فمعناه غلط، يقال: وهل الرجل يهل وهلا، إذا غلط.
ويقال: ذهب وهلي إلى كذا: أي وهمي.
فأما وهل بكسر الهاء, فمعناه فزع, يقال: وهل يوهل وهلا.
* حديث ابن عباس: "أن رجلا قال له: ما هذه الفتوى التي شعبت الناس؟ "1.
أي فرقتهم.
كان شعبة يرويه: شغبت، بالغين معجمة، وهو غلط, والصواب شعبت بالعين غير معجمة.
* قوله: "من قتل نفسا معاهدة, لم يرح رائحة الجنة" 2.
أكثر المحدثين يرويه: لم يرح مكسورة الراء، ورواه بعضهم لم يرح، وأجودها لم يرح، مفتوحة الراء، من رحت أراح إذا وجدت الريح.
* في حديث الجنين: "كيف أعقل من لا شرب ولا أكل ولا صاح ولا استهل, فمثل ذلك يطل"3.
عامة المحدثين يقولون: بطل من البطلان، ورواه بعضهم يطل: أي يهدر، وهو جيد في هذا الموضع.
يقال: طل دم الرجل: إذا ذهب هدرا، ودم مطلول, قال الشنفرى:
289 / إن بالشعب الذي دون سلع ... لقتيلا دمه ما يطل1
* في قصة بني قريظة أنه قال لسعد: "لقد حكمت فيهم بحكم الملك" 2.
يرويه بعضهم بحكم الملك، والأول أجود؛ لأن الملك هو الله عز وجل والحكم له، ومن قال: الملك, أراد الحكم الذي أوحاه إليه الملك: أي أداه عن الله عز وجل.
* وفي هذه القصة قوله: "لقد حكمت بحكم الله فوق سبعة أرقعة" 3، بالقاف, يريد السماوات, ومن قال: أرفعة، بالفاء ، فهو غلط4.
* حديث يزيد بن طارق: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أحد إلا وله شيطان، فقيل: ولك يا رسول الله, قال: ولي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم" 5.
عامة الرواة يقولون: فأسلم على مذهب الفعل الماضي، يريدون أن الشيطان قد أسلم إلا سفيان بن عيينة, فإنه يقول: فأسلم: أي أسلم من شره، وكان يقول: الشيطان لا يسلم.
* في قصة موت أبي طالب أنه قال: "لولا أن تعيرني قريش، فتقول: أدركه الجزع, لأقررت بها عينك"1.
كان أبو العباس ثعلب يقول: إنما هو الخرع، يعني الضعف والخور.
* قوله: "إن من عباد الله لأناسا ما من أنبياء, ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء"، قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: "قوم تحابوا بروح الله" 2.
الراء من الروح مضمومة، يريد القرآن, ومنه قول الله تعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} 3.
* وقوله: "فينبتون, كما تنبت الحبة في حميل السيل" 4.
الحبة: مكسورة الحاء, بزور البقل والنبات، فأما الحنطة ونحوها, فهو الحب لا غير.
* قول ابن عباس: "حرمت الخمر بعينها, والسكر من كل شراب" 1.
يرويه عوام المحدثين، والسكر من كل شراب -مضمومة السين-, فيبيحون به قليل المسكر، والصواب أن يقال: والسكر من كل شراب -مفتوحة السين والكاف-, كذلك رواه أحمد بن حنبل، ومعناه المسكر من كل شراب, قال الشاعر:
بئس الصحاة, وبئس الشرب شربهم ... إذا جرى فيهم المزاء والسكر2
* حديث جرير قال: "سألت رسول الله عن نظر الفجاءة، فأمرني أن أطرق بصري"3.
هكذا يرويه أكثر الناس، وأخبرنا ابن الأعرابي، عن عباس الدوري، عن يحيى بن معين، قال: إنما هو "أمرني أن أصرف4 بصري".
* في الحديث: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبني ساعدة: "من سيدكم؟ " قالوا: جد بن قيس, وإنا لنرنه على ذلك بشيئ من البخل, فقال: "وأي داء أدوى من البخل" 5.
هكذا يرويه أصحاب الحديث: لا يهمزونه, والصواب أن يهمز.
فيقال: أدوأ؛ لأن الداء أصله من تأليف دال وواو وهمزة.
يقال: داء, وفي الجمع أدواء, والفعل منه داء يداء دوءا , تقديره: نام ينام نوما, ودوأه المرض مثل نومه, أنشدني أبو عمر، أنشدني أبو العباس، عن ابن الأعرابي لرجل عقه ابناه:
وكنت أرجي بعد عثمان جابرا ... فدوأ بالعينين والأنف جابر1
ويقال: دوي الرجل يدوى دوى, إذا كان به مرض باطن, 290
فأما الداء، ممدود مهموز، فاسم جامع لكل مرض ظاهر وباطن,
وقال عيسى بن عمر: سمعت رجلا يقول: برئت إليك من كل داء تداؤه الإبل.
* في الحديث: "تنفل رسول الله ذا الفقار يوم بدر"2.
الفاء مفتوحة, والعامة تكسرها.
* قوله: "أنا سيد ولد آدم, ولا فخر" 1.
ساكنة الخاء، يريد أنه إنما يذكر ذلك على مذهب الشكر, والتحدث بنعمة الله, دون مذهب الفخر والكبر.
وسمعت قوما من العامة يقولون: ولا فخر، مفتوحة الخاء، وهذا خطأ, ينقلب به المعنى, ويستحيل إلى ضد معنى الأول.
أخبرني أبو عمر، أنا ثعلب، عن ابن الأعرابي قال: يقال: فخر الرجل بآبائه يفخر فخرا، فإذا قلت: فخر -مكسورة الخاء- فخرا مفتوحها, كان معناه أنف, وأنشد:
وتراه يفخر أن تحل بيوته ... بمحلة الزمر القصير عنانا2
أي يأنف منه.
قال أبو العباس: ويقال: فخز الرجل -بالزاي معجمة- وفايش: إذا افتخر بالباطل, وأنشد:
ولا تفخروا إن الفياش بكم مزر
* قوله: "ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغني بالقرآن"3.
الألف والذال مفتوحتان, مصدر أذنت للشيء أذنا، إذا استمعت له.
ومن قال كإذنه, فقد وهم.
* في قصة أبي عامر الذي يلقب بالراهب: "أنه كان يدين الحنيفية, ويدعو إليها، فلما بلغه أن الأنصار بايعوا رسول الله تغير, وخبت1, وعاب الحنيفية"2.
الرواية: خبت بالتاء التي هي أخت الطاء, والعامة ترويه: خبث بالثاء, وهما قريبان في المعنى، إلا أن المحفوظ إنما هو خبت بالتاء لا غير.
* وفي الحديث الذي يرويه عياض بن حماد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنه لما أمر بتبليغ الوحي, قال: "اللهم إن آتهم به, يفلع رأسي كما تفلع العترة" 3.
أي يشق رأسي من الفلع وهو الشق, ومن قال: يقلع، فقد صحف,
فأما قوله: "يثلغ رأسه" 4, فإنه من حديث آخر.
* وقوله: "حين رأى الملك, "فجئثت فرقا" 5.
صحفه بعضهم فقال: فجبنت من الجبن، وإنما هو فجئثت: أي فرقت, ويقال: رجل مجؤوث.
* وقوله: "لا تحرم الملجة والملجتان" 6, وقد رويناه أيضا الملحة والملحتان, وفسرناه في كتابنا هذا.
* ومما يقارب فيه الروايات, ولا تختلف لها المعاني:
* "إن شدة الحر من فيح جهنم" 1.
* وقيل لخباب: "أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ , فقال: نعم, قيل له: بم كنتم تعرفون ذلك؟ قال: باضطراب لحيته"2.
ويروى: لحييه3، وكلاهما قريب.
* ومن هذا النحو قوله: "لا ينبغي لامرأة أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوج" 4، ويروى: تحد، وتحد
بالضم1 أجود، والله أعلم.
* وقوله: "لا يترك في الإسلام مفرح ومفرج" 2، وأكثرهما في الرواية بالجيم، وأعرفهما في الكلام بالحاء, وهو المثقل بالدين.
* قوله: "ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن" 3, يروى: لا يغل ولا يغل.
قال أبو عبيدة: فمن قال: يغل بالفتح، فإنه يجعله من الغل, وهو الضغن والشحناء, ومن قال: يغل -بضم الياء- جعله من الخيانة، من الإغلال.
قال أبو سليمان: وكان أبو أسامة حماد بن أسامة القرشي يرويه: يغل، يجعله من وغل يغل وغولا.
* قوله: "لا تضارون في رؤيته" 4، يروى بالتخفيف: أي لا يصيبكم ضير، ويضارون مشددة من الضرار: أي لا يضار بعضكم بعضا بأن تتنازعوا, فتختلفوا فيه, فيقع بينكم الضرار.
مثله: "تضامون في رؤيته، وتضامون" 1، الأول خفيفة من الضيم، والآخر مشددة من التضام والتداخل.
* قوله: "من ترك مالا فلأهله، ومن ترك ضياعا فإلي" 2.
ضياعا: بفتح الضاد، مصدر ضاع الشيء يضيع ضياعا: أي ما هو مؤذن بأن يضيع من عيال وذرية, ومن كسر الضاد, أراد جمع ضائع وضياع، كما قيل: جائع وجياع, والمحفوظ هو الأول.
* قوله: "عجب ربكم من ألكم وقنوطكم" 3.
يرويه المحدثون: من إلكم -بكسر الألف-, والصواب ألكم بفتحها، يريد رفع الصوت بالدعاء.
* حديث عبادة: "البر بالبر، مدي بمدي" 4.
المدي: غير المد, المدي: مكيال ضخم لأهل الشام، والمد: ربع الصاع.
* في قصة تزويج فاطمة: "أنها لما بنى بها علي، فلما أصبحت دعا
بها رسول الله صلى الله عليه وسلم, فجاءت خرقة من الحياء"1.
خرقة -بالقاف- أي خجلة, وخرفة بالفاء غلط, لا وجه لها ها هنا.
* في الحديث: "من جمع مالا من تهاوش هلك" 2.
يقول أصحاب الحديث: بالنون: وهو غلط، إنما هو من تهاوش، وزنه تفاعل من الهوش، وهو الاختلاط.
* قوله: "الحرب خدعة" 3, اللغة العالية: خدعة- مفتوحة الخاء - قال أبو العباس: وبلغنا أنها لغة النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواية العامة: خدعة.
قال الكسائي وأبو زيد: يقال أيضا: خدعة -مضمومة الخاء مفتوحة الدال.
*حديث عمر: "أنه حمى غرز النقيع"4.
النقيع: موضع، بالنون، وليس بالبقيع الذي هو مدفن الموتى بالمدينة.
* في الحديث: "موتان الأرض لله ورسوله" 1، يعني الموات من الأرض؛ وفيه لغتان:
يقال: موتان -مفتوحة الميم ساكنة الواو-, وموتان: الميم والواو متحركتان, فأما الموتان: فهو الموت, يقال: وقع الموتان في المال.
* قوله: "ما زالت أكلة خيبر تعادني" 2.
قال أبوالعباس ثعلب: لم يأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم من تلك الشاة, إلا لقمة واحدة، فلا يجوز أن يروى: أكلة خيبر -مفتوحة الألف- كما رواه بعض أصحاب الحديث، إنما الأكلة بمعني المرة من الأكل، والأكلة: اللقمة.
* في الحديث: "من غير تخوم الأرض" 3.
أي حدودها، المعربون: يفتحون التاء، والمحدثون يقولون: تخوم على أنه جمع تخم.
* في حديث سؤال القبر: "لا دريت ولا تليت" 1.
هكذا يقول المحدثون، والصواب: ولا ائتليت، تقديره: افتعلت، أي لا استطعت, من قولك: ما ألوت هذا الأمر, ولا استطعت.
وفيه وجه آخر: وهو أن يقال: ولا أتليت به، يدعو عليه بأن لا تتلى إبله: أي لا يكون لها أولاد تتلوها، أي تتبعها.
* في حديث عبد الله بن مسعود: "أصل كل داء البردة" 2.
البردة مفتوحة الراء: التخمة, وأصحاب الحديث يقولون: البرد, وهو غلط.
* في حديث أبي هريرة: "والراوية يومئذ يستقى عليها أحب إلي من لاء وشاء" 3.
هكذا يرويه المحدثون، وإنما هو من ألآء, تقديره ألعاء، وهي الثيران, واحدها: لأى تقديره لعا، مثل: قفا وأقفاء.
* قوله: "الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم" 4.
أكثر الرواة يقولون: نار جهنم، يرفعون الراء بمعنى أن الذي يدخل جوفه هو النار, وإلى نحو من هذا أشار أبو عبيد1, وعلى ذلك دل تفسيره؛ لأنه قال: الجرجرة: الصوت, قال: ومعنى يجرجر، يريد صوت وقوع الماء في جوفه, قال: ومنه قيل للبعير إذا صوت: هو يجرجر, وقال بعض أهل اللغة: إنما هو يجرجر في بطنه نار جهنم -بنصب الراء-.
قال: والجرجرة: الصب, يقال: جرجر في بطنه الماء إذا صبه جرجرة، وجرجر الجرة: إذا صبها, قال: ومعناه كأنه يصب في جوفه نار جهنم.
* قوله: "قولوا بقولكم, ولا يستجرينكم الشيطان" 2.
معناه: لا يتخذنكم الشيطان جريا, والجري: الأجير أو الوكيل, ويروى أيضا: لا يستجرنكم3.
ورواه قطرب: لا يستحيرنكم، وفسره من الحيرة، وهو غير محفوظ,
والصواب: لا يستجرينكم من الجري.
قوله: "الخال وارث من لا وارث له، يفك عنيه, ويرث ماله" 4.
رواه بعضهم: يفك عينه -الياء قبل النون- وإنما هو عنيه، والعني: العاني، وهو الأسير.
وقد يروى أيضا: عنيه مصدر عنا الأسير يعنو عنوا وعنيا.
* حديث ميمون بن مهران أنه قال: "عليك بكتاب الله، فإن الناس قد بهوا به"1.
هكذا يروى، وإنما هو بهؤوا به، مهموز: أي أنسوا به, واستخفوا بحقه.
تم الكتاب والحمد لله.
آخر الكتاب
كتبه لنفسه عبد الكريم بن الحسن بن جعفر بن خليفة البعلبكي في الثامن عشر من شهر ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وخمسمائة من الهجرة، وسمع جميع هذا الجزء والذي قبله، وهما جميع كتاب "غريب الحديث للخطابي" مع الشيخين: الفقيه الإمام العالم شرف الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل المري، والحافظ تاج الدين أبي الحسن محمد بن الإمام أبي جعفر القرطبي بسماع للأول من منصور بن عبد المنعم المولوي، وبسماع الثاني من الحافظ أبي محمد القاسم بن علي بن عساكر سنة ستمائة من الهجرة.
1
فهرس الألفاظ اللغوية.
فهرس القوافي والرجز.
فهرس اللغة.
فهرس النحو والصرف.
فهرس الفقه.
فهرس الأمثال.
فهرس الأعلام.
فهرس الأماكن.
فهرس الأيام والوقائع.
فهرس الأمم والقبائل والطوائف.
مراجع الشرح والتحقيق.
فهرس القرآن الكريم
الآية رقمها الجزء واللوحة
سورة البقرة:
{أو كصيب من السماء} 19 183/1
{فتلقى آدم من ربه كلمات} 37 86/1
{الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم} 46 222/3
{وإذ نجيناكم من آل فرعون} 49 114/1
{وأنزلنا عليكم المن والسلوى} 57 284/3
{لا فارض ولا بكر} 68 268/1
{وإذ قتلتم نفسا فادارأتم} 72 282/3
{وأحاطت به خطيئته} 81 234/3
{وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} 93 63/1 و 286/3
{قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك} 97 34/1
{وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} 110 211/1
{وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} 124 86/1
{ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك} 129 62/2
{ولكن البر من آمن بالله} 177 153/2
{فمن خاف من موص جنفا} 182 227/3
{أحل لكم ليلة الصيام الرفث} ... الآية 187 78/1 39 ,206 / 2
{وأتوا البيوت من أبوابها} 189 65/2
الآية رقمها الجزء واللوحة
{فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} 194 50/2
{ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} 195 200/1
{فلا رفث ولا فسوق} 197 206/2
{نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} 223 147/1، 143/2
{الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} 229 86/1
{والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن
أربعة أشهر وعشرا} 234 69/1
{أو تفرضوا لهن فريضة} 236 17/2
{أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} 237 120/2
{حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} ... الآية 238 61/1، 259
{ومن لم يطعمه فإنه مني} 249 161/2
{لا تأخذه سنة ولا نوم} 255 57/1
{فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} 259 92/2
{لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} 264 128/1، 129/2
{الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم
الذي يتخبطه الشيطان من المس} 275 110/1
{أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} 282 180/1، 37/2
سورة آل عمران
{هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات} 7 166/2
{وسيدا وحصورا} 39 262/1
{قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر} 40 262/1
{إن الله اصطفاك} 42 97/2
الآية رقمها الجزء واللوحة
{إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} 44 59/1 و 97/2
{إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح} 45 86/1
{من أنصاري إلى الله} 52 166/2
{إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي} 55 61/2
{إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} 59 87/1
{قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} 64 186 ,86/ 1 و73/2
{ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما} 75 92/1
{وأخذتم على ذلكم إصري} 81 265 /1
{ومن دخله كان آمنا} 97 150/2
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته} 102 76/2
{واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا} 103 94/2
{وجنة عرضها السماوات والأرض} 133 264/1
{وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} 144 24/2، 25
{ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه} 152 30/1
{وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} 161 17/1
{يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا} 200 99/1
سورة النساء
{ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} 2 166/2
{ذلك أدنى ألا تعولوا} 3 53/2
الآية رقمها الجزء واللوحة
{يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} 19 169/2
{والجار الجنب} 36 234/3
{أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} 43 29/1 و 222/3
{وإن منكم لمن ليبطئن} 72 113/1
{والله أركسهم بما كسبوا} 88 116/2
{وألقوا إليكم السلم} 90 214/1
{ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا} 94 152/2
{غير أولي الضرر} 95 134/2
{ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة} 100 263/1
{إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} 103 233/1
{ومن يكسب خطيئة} 112 283/3
{وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس} ... الآية 142 103/2، 106، 129
{يبين الله لكم أن تضلوا} 176 164/1، 36/2
سورة المائدة
{أوفوا بالعقود} 1 120/2
{ذلكم فسق} 3 226/1
{فتيمموا صعيدا طيبا} 6 29/1، 272
{إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} 33 263/1
{ومهيمنا عليه} 48 35/2، 78
{وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة} 64 108/1
الآية رقمها الجزء واللوحة
{يحكم به ذوا عدل منكم} 95 152/2
{أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة} 96 71/2، 234/3
سورة الأنعام
{فقطع دابر القوم الذين ظلموا} 45 24/2
{أن تبسل نفس بما كسبت} 70 37/2
{أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} 90 38/1 و 92/2
{لقد تقطع بينكم} 94 17/2
{ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} 108 158/2
{وليقولوا درست} 105 218/1
{شياطين الأنس والجن} 112 197/1
{ومن الأنعام حمولة وفرشا} 142 208/2
{من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} 160 191/1
{ولا تزر وازرة وزر أخرى} 164 44/2
سورة الأعراف
{فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} 22 206/2 و 271/3
{قالا ربنا ظلمنا أنفسنا} 23 86/1
{حتى عفوا} 95 112/2
{فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا} .. الآية 143 257/1 و 104/2
الآية رقمها الجزء واللوحة
{واختار موسى قومه} 155 82/1
{ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} 157 226/1
{فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب} 169 6/1
{ولكنه أخلد إلى الأرض} 176 237/3
سورة الأنفال
{ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة} 16 120/1
{واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} 41 80/1
{والركب أسفل منكم} 42 260/3
{ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} 46 144/2
{وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} 75 81/2
سورة التوبة
{فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} 2 191/1
{وبشر الذين كفروا بعذاب أليم} 3 182/2
{فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} 5 191/1
{إن عدة الشهور عند الله} 36 191/1
{إنما النسيء زيادة في الكفر} 37 149/1
{إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} 40 48/2
{انفروا خفافا وثقالا} 41 134/2
{ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم} 46 213/2
{ومنهم من يلمزك في الصدقات} 58 235/3
{نسوا الله فنسيهم} 67 106/1
{والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} 71 94/2
الآية رقمها الجزء واللوحة
{إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} 80 158/1
{عليهم دائرة السوء} 98 260/1
{خذ من أموالهم صدقة} 103 211/1و 18/2
{وآخرون مرجون لأمر الله} 106 167/2
{فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} 108 166/2
{على شفا جرف هار} 109 76/1، 184
سورة يونس
{فاليوم ننجيك ببدنك} 92 73/2
سورة هود
{وكان عرشه على الماء} 7 173/2 و 286/3
{لا عاصم اليوم من أمر الله} 43 158/1
{جاء بعجل حنيذ} 69 258/3
{رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت} 73 260/1
{إن إبراهيم لحليم أواه منيب} 75 128/2
{خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك} 107،108 96/1
سورة يوسف
{وشروه بثمن بخس} 20 73/1
{وألفيا سيدها لدى الباب} 25 130/2
{إني أراني أعصر خمرا} 36 33/2
الآية رقمها الجزء واللوحة
{ونمير أهلنا} 65 255/3
{أيتها العير إنكم لسارقون} 70 53/2
{ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} ... الآية 76 205/1 و 276/3
{واسأل القرية} 82 63/1، 160، 286/3
{قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين} 85 41/1
سورة الرعد
{وسارب بالنهار} 10 181/2
{وهو شديد المحال} 13 258/3
{فأما الزبد فيذهب جفاء} 17 164/2
سورة إبراهيم
{ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت} 17 27/2
{تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} 25 227/3
{ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة} 26 187/2
سورة الحجر
{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} 9 126/1
{وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم} 21 13/1
{وأرسلنا الرياح لواقح} 22 255/1
الآية رقمها الجزء واللوحة
سورة النحل
{فيه تسيمون} 10 241/1
{وترى الفلك مواخر فيه} 14 204/2
{وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} 15 182/2
{وما بكم من نعمة فمن الله} 53 125/1
{ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة} 61 125/2
{وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} 126 263/1
سورة الإسراء
{فتلقى في جهنم ملوما مدحورا} 39 143/1
{حجابا مستورا} 45 158/1
{فسينغضون إليك رؤوسهم} 51 206/2
{أرأيتك هذا الذي كرمت علي}
الآية 62 64/1, 156/2
{أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح}
الآية 69 20/1
{وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} 102 136/2
{ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} 110 191/2
سورة الكهف
{وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا} 8 264/3
{وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل} 29 100/1
{ففسق عن أمر ربه} ... الآية 50 214/1، 225
{أو يأتيهم العذاب قبلا} 55 61/2
{لن يجدوا من دونه موئلا} 58 188/2
الآية رقمها الجزء واللوحة
{وأقرب رحما} 81 178/1
{وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا} 82 92/2
{تغرب في عين حمئة} 86 168/2
{قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي} 109 86/1
سورة مريم
{إنا نبشرك بغلام} 7 182/2
{فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا} 17 61/2
{قال إني عبد الله آتاني الكتاب} 30 86/1
{وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا} 31 86/1
{ذلك عيسى ابن مريم} 34 4/2
{إنه كان وعده مأتيا} 61 158/1
{فوربك لنحشرنهم والشياطين} 68 113/1
{وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا} 71 112/1، 113
{لقد جئتم شيئا إدا} 89 56/2
سورة طه
{وأهش بها على غنمي} 18 127/1
{لا يضل ربي ولا ينسى} 52 180/1
{مكانا سوى} 58 73/2
{ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما} 115 33/1
{وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} 119 121/1
الآية رقمها الجزء واللوحة
سورة الأنبياء
{وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة} 11 160/1
{كل في فلك يسبحون} 33 257/1
{ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} 47 257/1
سورة الحج
{يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} 1 172/1
{من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة} 15 236/1
{وأطعموا القانع والمعتر} 36 20/2
{فكأين من قرية أهلكناها} 45 121/2
{إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} 52 244/3
سورة المؤمنون
{ولقد خلقنا الأنسان من سلالة من طين} 12 232/2-233
{كل حزب بما لديهم فرحون} 53 272/3
{سامرا تهجرون} 67 129/2
{أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير } 72 137/2
سورة النور
{أنزلناها وفرضناها} 1 26/2
{ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} 2 99/1
{والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} 9 260/1
{وليضربن بخمرهن على جيوبهن}
الآية 31 178/2، 209
{وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} 33 34/2
{يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} 43 98/1
الآية رقمها الجزء واللوحة
{ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم} 61 81/2
سورة الفرقان
{ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا} 25 173 /2
{وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} 30 129/2
{وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} 48 255/1
{فجعله نسبا وصهرا} 54 248/1
{وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا} 63 197/1، 224
سورة الشعراء
{وإنا لجميع حاذرون} 56 220/3
{وأزلفنا ثم الآخرين} 64 9/2
{قالوا إنما أنت من المسحرين} 153 145/1
{فأسقط علينا كسفا من السماء} 187 58/1
{وأنذر عشيرتك الأقربين} 214 279 /1
سورة النمل
{ألا يسجدوا لله} 25 76 /1
سورة القصص
{فجاءته إحداهما تمشي على استحياء} 25 172/2
{إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} 56 182 /1
الآية رقمها الجزء واللوحة
سورة العنكبوت
{فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين} 38 143/1
سورة الروم
{ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى} 10 200 /1
{فهم في روضة يحبرون} 15 115/1
{فإنك لا تسمع الموتى} 52 124/1
سورة لقمان
{وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} 10 164/1
{ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا} 18 127/1
سورة السجدة
{ثم سواه ونفخ فيه من روحه} 9 61/2
{أإذا ضللنا في الأرض} 10 179/1
سورة الأحزاب
{إن بيوتنا عورة} 13 15/2
{وقرن في بيوتكن} 33 155/2
{يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} 56 114/1
سورة سبأ
{ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر} 12 118 /1
{اعملوا آل داود شكرا} 13 125 /1
{فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم} 16 46/1
الآية رقمها الجزء واللوحة
{وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} 24 95/2
{بل مكر الليل والنهار} 33 7/2
{وأنى لهم التناوش} 52 205/2
سورة فاطر
{وغرابيب سود} 27 275/3
سورة يس
{فعززنا بثالث} 14 28/2
{والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم} 39 33/1
{ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون} 51 264/3
{وامتازوا اليوم أيها المجرمون} 59 251/3
سورة الصافات
{إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم، طلعها كأنه رؤوس
الشياطين} 64، 65 180/1
{فأقبلوا إليه يزفون} 94 147/1
{وتله للجبين} 103 141/1و 127/2
{سلام على موسى وهارون} 120 260/1
{أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين} 125 227/1
{سلام على إل ياسين } 130 260/1
{فساهم فكان من المدحضين} 141 59/1
{وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} 147 176/1، 81/2
{فنبذناه بالعراء وهو سقيم} 175 202/2
الآية رقمها الجزء واللوحة
سورة ص
{وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم} 6 274/3
{وعزني في الخطاب} 23 103/1
{إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد} 31 145/1
{حتى توارت بالحجاب} 32 125/2
{رخاء حيث أصاب} 36 223/3
{هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} 39 22/1
{وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين} 78 260/1
سورة الزمر
{الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} 18 129/2
سورة غافر
{أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} 46 114/1
{ادعوني أستجب لكم} 60 131/1
سورة فصلت
{في أربعة أيام سواء للسائلين} 10 73/2
{ثم استوى إلى السماء وهي دخان} 11 172/2
{وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} 22 190/2
{إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} 30 131/1
سورة الشورى
{أو يوبقهن بما كسبوا} 34 142/2
{وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} 52 289/3
الآية رقمها الجزء واللوحة
سورة الزخرف
{ومعارج عليها يظهرون} 33 62/1
{لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون} 75 96/1
سورة الدخان
{ذق إنك أنت العزيز الكريم} 49 197/1
سورة الجاثية
{وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر} 24 182/1
سورة الأحقاف
{أو أثارة من علم} 4 243 /1
{والذي قال لوالديه أف لكما} 17 188/2
{أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا} 20 22/2
{فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم} 35 33/1
سورة محمد
{فيها أنهار من ماء غير آسن} 15 92/2
{ولتعرفنهم في لحن القول} 30 197/2
{ولن يتركم أعمالكم} 35 232 /1
{ويخرج أضغانكم} 37 177/2
الآية رقمها الجزء وال لوحة
سورة الفتح
{يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم} 11 103 /2
{فتصيبكم منهم معرة بغير علم} 25 238/3
{سيماهم في وجوههم من أثر السجود} 29 71/2
سورة الحجرات
{ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم} 2 42/2
{لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء} 11 196/1
{يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا} 12 18/1، 19
{وجعلناكم شعوبا وقبائل} 13 168/2
{لا يلتكم من أعمالكم شيئا} 14 232/1
سورة ق
{والنخل باسقات لها طلع نضيد} 10 239/3
{ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} 16 200/2
سورة الذاريات
{وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} 41 255/1
{فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} 59 189/2
سورة الطور
{يوم يدعون إلى نار جهنم دعا} 13 237/3
{فاكهين بما آتاهم ربهم} 18 63/2
الآية رقمها الجزء واللوحة
سورة النجم
{وإبراهيم الذي وفى} 37 86/1
{من نطفة إذا تمنى} 46 109/1 و 244/3
سورة القمر
{إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا} 19 55/1
{كأنهم أعجاز نخل منقعر} 20 174/1
سورة الرحمن
{وله الجوار المنشآت} 24 235/3
{فكانت وردة كالدهان} 37 213/1
{مدهامتان} 64 46/1
{حور مقصورات في الخيام} 72 139/1
سورة الواقعة
{وبست الجبال بسا} 5 90/1 و 235/3
{فشاربون شرب الهيم} 55 171/2
{أفرأيتم ما تمنون} 58 280/3
سورة الحديد
{والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون
والشهداء عند ربهم} 19 115/2
الآية رقمها الجزء واللوحة
سورة المجادلة
{استحوذ عليهم الشيطان} 19 93/1
سورة الممتحنة
{إنا برآء منكم} 4 160/2
{فلا ترجعوهن إلى الكفار} 10 35/1
سورة الصف
{كأنهم بنيان مرصوص} 4 237/1
{ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} 6 62/2
سورة التغابن
{فكفروا وتولوا واستغنى الله} 6 106/1
{فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا} 16 268/3
سورة الطلاق
{ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} 1 26/1
{لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها} 7 128/1
سورة التحريم
{وصدقت بكلمات ربها} 12 86/1
سورة الملك
{أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن} 9 234/3، 276
{فلما رأوه زلفة} 27 9/2
الآية رقمها الجزء واللوحة
سورة القلم
{وإن لك لأجرا غير ممنون} 3 22/1
{فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون} 30 280/3
سورة الحاقة
{الحاقة، ما الحاقة} 1 4/2
{والمؤتفكات بالخاطئة} 9 255/1
{والملك على أرجائها} 17 125/2
{عيشة راضية} 21 158/1
{يا ليتني لم أوت كتابيه، ولم أدر ما حسابيه} 25، 26 203/2
سورة نوح
{ومكروا مكرا كبارا} 22 91/1، 161
سورة الجن
{وأحصى كل شيء عددا} 28 274/1
سورة المزمل
{إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} 5 74/2
{علم أن لن تحصوه} 20 274/1
سورة المدثر
{يا أيها المدثر} 1 251/3
{وثيابك فطهر} 4 229/1 و 39/2
الآية رقمها الجزء واللوحة
{ولا تمنن تستكثر} 6 22 /1
{ثم عبس وبسر} 22 85/2
{والليل إذ أدبر} 33 24/2
{فرت من قسورة} 51 165/2
سورة القيامة
{فإذا برق البصر} 7 171/2
{فلا صدق ولا صلى} 31 193/1
سورة الإنسان
{ولا تطع منهم آثما أو كفورا} 24 81/2
سورة المرسلات
{إنها ترمي بشرر كالقصر} 32 126/1
سورة النبأ
{ماء ثجاجا} 14 163/1 و 116/2
{لابثين فيها أحقابا} 23 248/1
{وكأسا دهاقا} 34 93/2
سورة النازعات
{أإنا لمردودون في الحافرة} 10 1/1
سورة التكوير
{وإذا العشار عطلت} 4 46/2
الآية رقمها الجزء واللوحة
{والليل إذا عسعس، والصبح إذا تنفس} 17، 18 71/2
سورة الانفطار
{إن الأبرار لفي نعيم، وإن الفجار لفي جحيم} 13، 14 107/2
سورة المطففين
{وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} 3 82/1
{كتاب مرقوم} 9، 20 75/1
{كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} 14 234/3
{كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين، وما أدراك ما عليون} 18، 19 224/3
{وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} 26 12/2
سورة الانشقاق
{إنه ظن أن لن يحور} 14 75/2
{لتركبن طبقا عن طبق} 19 170/2
سورة البروج
{إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} 10 243/3
{بل هو قرآن مجيد} 21 56/2
سورة الطارق
{والسماء ذات الرجع} 11 258/1
سورة الفجر
{وفرعون ذي الأوتاد} 10 106/1
الآية رقمها الجزء واللوحة
{وتأكلون التراث أكلا لما} 19 142/1
{كلا إذا دكت الأرض دكا دكا} 21 158/2
سورة البلد
{لقد خلقنا الأنسان في كبد} 4 80/1
سورة الشمس
{وقد خاب من دساها} 10 253/3
سورة الضحى
{وأما بنعمة ربك فحدث} 11 125/1
سورة الشرح
{فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا} 5، 6 26/2، 27
سورة القدر
{إنا أنزلناه في ليلة القدر} 1 235/3
سورة العاديات
{والعاديات ضبحا} 1 148/2
سورة التكاثر
{كلا سوف تعلمون، ثم كلا سوف تعلمون} 3، 4 27/2
الآية رقمها الجزء واللوحة
سورة الهمزة
{كلا لينبذن في الحطمة} 4 156/2
سورة العصر
{والعصر، إن الإنسان لفي خسر} 1، 2 241/1
{إلا الذين آمنوا} 3 241/1
سورة الفيل
{فجعلهم كعصف مأكول} 5 166/2
سورة النصر
{فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} 3 42 /1
سورة الإخلاص
{قل هو الله أحد، الله الصمد} 1، 2 257/3
...
فهرس الموضوعات
الجزء الأول أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
رقم اللوحة
الصلاة في الرحل. 13
امرأة من الأنصار تذبح للرسول شاة. 14
كان عليه الصلاة والسلام منهوش الكعبين. 15
ذاكر الله في الغافلين 15
صاحب الغنم الذي لا يؤدي حقها. 16
استعمل رسول الله عبادة بن الصامت على الصدقة. 17
آجر موسى نفسه من شعيب. 17
إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث.. 18
قالت عائشة: نصبت على باب حجرتي عباءة.. 19
عليكم بألبان البقر ... 20
المال الذي ليس فيه تبعة. 20
طول حوضي كما بين مكة إلى أيلة ... 21
ما من الناس أحد أمن علينا في صحبته ولا ذات يده من ابن أبي قحافة. 22
إذا تقارب الزمان لم تكن رؤيا المؤمن تكذب. 23
فاطمة بنت قيس تستأذنه.. 23
الاستجمار تو ... 26
رقم اللوحة
لا يقبل الله من الصقور يوم القيامة صرفا ولا عدلا. 26
لزمت السواك حتى خشيت أن يدردني. 27
لما خرج إلى أحد جعل نساءه في أطم ... 27
اتقوا البراز في الموارد. 28
بعث جماعة إلى أهل مكة يتخبرون له خبر قريش. 29
أن معاذ بن جبل كان إمام قومه.. 30
من اتخذ قوسا عربية وجفيرها ... 30
حاسوا العدو ضربا يوم أحد حتى أجهضوهم. 30
مثل الرافلة في غير أهلها كالظلمة يوم القيامة لا نور لها. 31
قال نقادة الأسدي: يا رسول الله: إني رجل مغفل ... 32
قال لأبي بكر: متى توتر؟ 33
إن هذا الأمر لا يزال فيكم, وأنتم ولاته ... 33
عبد الله بن أنيس صلى معه وعليه ثوب متمزق ... 34
إن أميري من الملائكة جبريل. 34
إنني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد. 34
.. إيت هاتين الأشاءتين, فقل لهما حتى تجتمعا.. 35
نهى في الضحايا عن المصفرة والبخعاء والمشيعة. 36
.. كان لا يصبي رأسه في الركوع, ولا يقنعه. 36
ما زالت قريش كاعة حتى مات أبو طالب. 37
صوموا الشهر وسره. 37
لا يشد الغرض إلا إلى ثلاثة مساجد.. 38
أي الساعات أسمع؟ 39
بعث سرية قبل أرض بني سليم ... 40
ما من مؤمن يمرض مرضا حتى يحرضه.. 41
سئل عن قول: سبحان الله؟ 41
رقم اللوحة
ما تزال المسألة بالعبد.. 42
كانوا معه, فأشرفوا على حرة واقم.. 43
كانت نبوة رحمة، ثم تكون خلافة رحمة.. 43
كان يمسح الماقيين. 44
من شق عصا المسلمين ... 44
أبرقوا، فإن دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداوين. 44
كتب لوائل بن حجر.. 45
قصة الدجال. 46
رجل أحبن أصاب امرأة. 47
أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة. 48
كفن عليه السلام في ثوبين ... 49
شكا الرسول عبد الله بن أبي إلى سعد بن عبادة
49
أتاتي جبريل ليلة أسري بي بالبراق.. 50
كان إذا اغتسل, دعا بشيء نحو الحلاب 51
إن الشيطان عرض لي يقطع الصلاة علي.. 51
جاريتان من بني عبد المطلب جاءتا تشتدان ... 52
مر برجل نغاش فخر ساجدا ... 52
أكل كتفا مهرتة.. 52
كان يصلي فيما بين العشاء إلى أن ينصدع الفجر إحدى عشرة ركعة ... 53
بلال يؤذنه بصلاة الغداة. 53
دخل الناس عليه بعد الموت يصلون عليه. 53
فضل صلاة الجمعة. 54
فضل الصلاة في الصف الأول. 54
حديث سمرة في كسوف القمر. 54
اهتم للصلاة كيف يجمع الناس لها ... 55
رقم اللوحة
طوبى للغرباء .. 56
اضطجع فنام حتى سمع ضفيزه. 56
البيت والثوب والخبز حق لابن آدم. 57
بريدة الأسلمي يتلقى الرسول لما توجه نحو المدينة. 58
ضحى بكبش أدغم. 59
من صلى البردين دخل الجنة. 60
كان يأكل القثاء أو القثد بالمجاج. 61
ذكر قصة موسى مع الخضر.. 61
نابغة بني جعدة أنشده شعرا.. 62
صلى, فجاء رجل وقد حفزه النفس
63
ذكر قارئ القرآن وصاحب الصدقة ... 64
عاد سعدا, فوصف له الوجيئة. 64
فزع أبي جهل من عسكر يوم بدر. 65
إن لهذا القرآن شرة ... 65
مضغ وترا في رمضان. 66
إذا مشى مشى مجتمعا.. 66
ابتغوا الرزق في خبايا الأرض. 67
ذكر خروج الدجال.. 67
لا يزال المؤمن معنقا صالحا ما لم يصب دما حراما.. 67
الرجل يدخل الجنة آخر الخلق ... 68
لا صيام لمن لم يؤرضه من الليل. 68
مكث في الغار وأبو بكر ثلاث ليال ... 69
سبحان الله عدد خلقه
70
إذا عرستم فاجتنبوا هوم الأرض ... 70
مر بغلام يسلخ شاة ... 70
رقم اللوحة
كان أسجر العينين. 71
كان أبيض مقصدا. 72
لم يكن بعطبول ولا بقصير. 72
يأتي على الناس زمان يستحل فيه الربا بالبيع ... 73
رجل كان معه في غزاة فأتاه سهم غرب.. 74
جبريل صلى به العشاء 74
جلس الخضر على فروة بيضاء.. 74
كان يسوي الصفوف في الصلاة.. 75
سأله رجل عن امرأة أراد نكاحها.. 75
ما من نفس تموت فيها مثقال نملة من خير إلا طين عليه طينا. 75
قصة الملاعنة. 75
رأى رجلا يصلي ركعتين ... 76
كان أبي بن خلف على بعير له يوم بدر. 76
في ركبتي أبي جهل حوراء. 76
كتب لعيينة بن حصن كتابا.. 76
الرسول يتقي الأرض في اليوم المطير. 77
قال لعدي بن حاتم: إن وسادك إذا لطويل عريض. 78
عدي الجذامي يسأل النبي عليه السلام ... 79
عليكم بالأبكار, فانكحوهن
79
كتاب من رسول الله لبني زهير بن أقيش 80
أذن بلال في ليلة باردة, فلم يأت أحد. 80
نهى أن يستنجى بعظم حائل. 81
الأعشى يشكو إلى الرسول. 81
كراهة وطء الحبالي من السبي. 83
حديث حنظلة الأسيدي. 84
رقم اللوحة
الذهب بالذهب تبرها وعينها. 84
ذكر قتال الروم. 85
أول دينكم نبوة ورحمة ... 85
اتقوا الله في النساء.. 86
قال للرجل الذي باع له القدح والحلس
87
من ظلم شبرا من الأرض. 88
ألا إن عمل الجنة حزنة بربوة ... 88
كتب للعداء بن خالد كتابا.. 88
نهى عن بيع الثمار حتى توزن. 89
أذن في المتعة عام الفتح ... 89
توضأ, فأدخل يده في الإناء.. 90
في قصة جويرية بنت الحارث.. 91
زواج فاطمة من علي بن أبي طالب. 91
تياسروا في الصداق. 91
كل غلام رهينة بعقيقته. 92
علم الإيمان الصلاة. 93
التعوذ من الضبنة في السفر، والكآبة في المنقلب. 93
حديث ميمونة بنت كردم. 94
نزل الحديبية وهي نزح. 94
سأل أصحاب النجاشي جعفر بن أبي طالب عن عيسى.. 95
يدعى إلى طعام في بيت مزوق.. 95
هل ترك لنا عقيل منزلا؟ 95
الاختصار في الصلاة راحة أهل النار 96
أصيل الغفاري يصف للرسول مكة. 96
بعثت والساعة هكذا.. 97
رقم اللوحة
كتابه لوائل بن حجر. 97
ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ... 99
الصخرة أو الشجرة أو العجوة من الجنة. 99
تفسير قوله تعالى: {بماء كالمهل} . 100
ذكر فتنة الأحلاس. 100
حديث مالك الجشمي. 100
خطب للاستسقاء.. 101
أذهب الله عنكم عبية الجاهلية. 101
خطبة فاطمة لعلي بن أبي طالب. 102
القتيل في سبيل الله يحب أن يرجع إلى الدنيا ليقتل مرة أخرى. 103
"بارك الله عليك": دعاء بالصلاح. 103
دخل إلى خديجة يخطبها ... 104
صلاة البصر. 105
ظاهر سلمة بن صخر عن امرأته.. 105
الجمعة حق. 106
إن الله رضي لكم مكارم الأخلاق. 107
رأيت عيسى بن مريم ... 107
حديث أبي رهم الغفاري. 108
دعاؤه في قنوت صلاة الفجر. 108
نهيه عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه. 109
الخير والشر مقرونان في قرن. 109
قصة غويرث بن الحارث. 110
من تعلم القرآن ثم نسيه.. 110
لا يموت لمؤمن ثلاثة من الولد فتمسه النار, إلا تحلة القسم. 112
انخزال عبد الله بن أبي يوم أحد. 113
رقم اللوحة
لو نجثتم قبر آمنة أم محمد. 113
خير الخيل الحوة. 114
سمع صوت الأشعري وهو يقرأ. 114
استأذن عليه رهط من اليهود. 115
آيات الإسلام. 116
الرجل لا يؤدي حق الإبل. 116
حديث أم حكيم بنت الزبير. 116
من صام يوما في سبيل الله. 117
الملائكة على أبواب المساجد يوم الجمعة. 117
جاض المسلمون جيضة. 119
خرجوا بدريد بن الصمة يتبهنون به. 120
حديث بريدة الأسلمي. 121
قحط الناس على عهده, فخرج إلى بقيع الغرقد. 121
أسلم قوم على عهده, فقدموا بلحم إلى المدينة. 122
اسق ابن أخيك عسلا. 122
لا قليل من أذى الجار. 122
من سره أن يبسط الله في رزقه. 123
لا تجار أخاك ولا تشاره. 123
حديث قيلة. 123
اللهم إني أعوذ بك من قول لا يسمع. 124
متعنا بأسماعنا وأبصارنا واجعله الوارث منا. 124
كان رسول الله يبدو إلى هذه التلاع. 124
اتقوا النار, ولو بشق تمرة. 125
الحمد رأس الشكر. 125
لما أخبر بشكوى سعد بن عبادة. 126
رقم اللوحة
من كان له بالمدينة أصل, فليتمسك به 126
إنما بعثتك أبتليك, وأبتلي بك 126
رجل من أسلم والذئب 127
كل صعار معلون 127
صفة الدجال 127
الضيافة ثلاثة أيام 128
نهى عن الغلوطات 128
دعا على عتيبة بن عبد العزى.. 129
زينوا القرآن بأصواتكم 129
كان لآل رسول الله وحش ... 130
شق المشاعل يوم خيبر.. 131
استقيموا لقريش ما استقاموا لكم.. 131
سأله أنيف عن نحر الإبل.. 132
حديث رجم ماعز 132
كان في يدي رجل مال يتامى ... 133
أتي بشارب خمر.. 133
فتنة القبر. 133
لا إسعاد، ولا عقر في الإسلام 134
لاعن بين عويمر وامرأته.. 135
نهى عن تقصيص القبور وتكليلها 135
أصاب هوازن يوم حنين 135
تخرج الدابة, ومعها عصا موسى وخاتم سليمان.. 136
لاعن هلال بن أمية امرأته.. 136
سئل عن إتيان النساء في أدبارهن.. 137
آية الخوارج 137
رقم اللوحة
حديث الأسير من بني عقيل 138
خرجت فاطمة في تعزية بعض جيرانها 139
أرن واعجل ما أنهر الدم.. 140
بعث رجلا على الصدقة, فجاءه بفصيل مخلول أو محلول.. 141
مصدق النبي لا يأخذ الناقة الململمة 142
النهي عن أخذ الشاة الشافع في الصدقة 142
ذكر قوما يؤمون البيت.. 143
خير الخيل.. 143
رأى إبليس جبريل يوم بدر يزع الملائكة 143
إن لله فرسانا من أهل السماء مسومين.. 144
قريش عند الضلع الحمراء من الجبل 144
حديث سعد بن معاذ يوم بدر 145
اعتشى عليه السلام في بعض أسفاره أول الليل 146
الخلافة في قريش.. 146
صنع طعاما في تزويج فاطمة 146
تزوج رجل من المهاجرين امرأة من الأنصار 147
حديث قيلة وابنتها مع الرسول 147
بعث عثمان بن عفان رسولا إلى أهل مكة. 148
صلى إلى بعير من المغنم.. 148
..أبشري بعبد الله خلفا من عبد الله.. 149
اللهم أعني على مضر بالسنة 149
غزوة هوازن والوضوء 150
أرأيتم لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا؟ 151
أتاني جبريل بدابة فوق الحمار ودون البغل.. 153
كانت له خشبة يقوم عندها إذا خطب 153
رقم اللوحة
قال لأبي ذر: مالي أراك لقا بقا؟. 153
نزل وأبو بكر بأم معبد.. 154
من عقد لحيته أو تقلد وترا 155
لما خرج النبى وأبو بكر إلى الغار.. 155
عارضت الرسول امرأة تحمل صبيا به جنون 155
إني لي أسماء: أنا محمد, وأنا أحمد.. 156
مر الرسول وأبو بكر بخباء أعرابية.. 156
سأل الرسول ربه ألا يسلط على أمته سنة.. 157
نهى عن السباع 157
قال للخراص: احتاطوا لأهل الأموال.. 158
أريت في المنام أني أنزع على قليب ... 158
نحري دون نحرك يا رسول الله. 159
أمرت بقرية تأكل القرى.. 160
من ذبح في أضحى قبل الصلاة, فعليه أن يعيد الذبح 160
تتابعت على قريش سنو جدب ... 160
إياكم والإقراد ... 163
الغزو الصحيح، والغزو الرياء 163
سأل فارعة الثقفية عن قصة أخيها 164
حديث سوادة بن الربيع. 164
حديث مازن بن الغضوبة. 165
احبسوا صبيانكم حتى تذهب فوعة العشاء.. 165
أربعة تفاتوا إليه.. 165
حديث جابر بن عبد الله في بعض الغزوات 165
قال أبو جهل: والله إني لأعلم أن ما يقول محمد حق.. 166
بعث بعثا فأصبحوا بأرض عزوبة بجراء 167
رقم اللوحة
إن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات 168
مر وعليه قشبانيتان 168
الصبر نصف الإيمان 168
نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم. 169
عاد البراء بن معرور حين أخذته الذبحة. 169
أمر بإخراج المنافقين من المسجد.. 170
كان يعرض نفسه على أحياء العرب في المواسم 170
ثلاثة يفرون من المشركين إلى النبي عليه السلام 170
رأيت جدود العرب ... 170
لا صفر ولا غول, ولكن السعالي 172
دخلت امرأة النار من جراء هرة.. 172
كان في سفر, فرفع صوته بأول سورة الحج.. 172
لا يدخل شيء من الكبر الجنة 173
من عرج أو كسر أو حبس, فليجز مثلها وهو حل. 173
تعوذوا بالله من الأعميين ... 174
لما شرب من رومة، قال: هذا النقاخ. 174
من استمع إلى حديث قوم, وهم له كارهون.. 174
ابنة أخي الميت تسأل الميراث 174
أول ما اشتكى في بيت ميمونة 175
سأله أبي بن كعب عن التوبة النصوح. 175
بعث رجلا إلى الجن ... 175
دخل عمر عليه فكلمه، ثم دخل أبو بكر على تفئة ذلك. 176
من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار. 176
ثلاث ينقص بهن العبد في الدنيا ... 178
كان يمر بالتمرة العائرة ... 178
رقم اللوحة
يا أبا الهيثم، ألا أرى لك هانئا ... 178
حديث عليه السلام لبني العنبر 179
حديث حصين بن أوس النهشلي 180
قال أبو جهل: إن محمدا يخوفنا بشجرة الزقوم.. 180
لو أخذت ذات الذنب منا بذنبها ... 180
حديث سمرة بن جندب 181
قوله لأبي طالب لما أدركه الموت.. 181
اللهم صيبا نافعا.. 182
حديث وائل بن حجر 183
أغار المشركون على سرح الرسول 183
قال لأبان: يا أبان، كيف تركت أهل مكة؟ 183
قال لخديجة: إن الله يبشرك ببيت في الجنة. 184
مر بأوس الأسلمي ومعه أبو بكر, وهما متوجهان إلى المدينة.. 184
كتب لأهل نجران حين صالحهم
185
قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ... 187
كان اسم فرسه السكب. 188
بعث عاصم بن ثابت وخبيب بن عدي في أصحاب لهما إلى أهل مكة. 188
قال لأصحابه يوم بدر، كيف تقاتلون؟ 189
أفضل الصدقة المنيحة.. 189
ثلاث من فعلهن فقد طعم الإيمان ... 189
أعظم الصدقة رباط فرس في سبيل الله. 190
الخيل مبدأة يوم الورد 190
قال لرجل: صم يوما في الشهر ... 190
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص 191
حديث عمرو بن خارجة الأشعري 192
رقم اللوحة
ما خالطت الصدقة مالا قط إلا أهلكته 192
أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح 193
لا صام ولا آل 193
سأله رجل: هل علي في مالي شيء إذا أديت زكاته؟ 194
الخيل ثلاثة: رجل ارتبط فرسا ... 194
الخيل ثلاثة: أجر، وستر، ووزر ... 194
ركب فرسا له أنثى.. 195
سئل عن مضر.. 195
يا أنجشة، رويدك.. 195
إن نساني الشيطان شيئا من صلاتي. 196
رجل اسمه حباب، فسماه عبد الله. 196
كان لا يبيت مالا ولا يقيله. 198
أتي ببدر فيه خضرات من البقول. 199
ليس للنساء من باحة الطريق شيء.. 199
خرج عام الحديبية حتى إذا بلغ كراع الغميم.. 199
حديث أيوب.. 199
إذا قال الرجل: هلك الناس, فهو أهلكهم. 200
قال له رجل: لقيت أبي في المشركين. 200
لا تزال هذه الأمة على شريعة ما لم يظهر فيهم ثلاث.. 201
انتهى إلى قبر منبوذ فصلى عليه. 201
قال لأبي بكر وعمر: أي كلا، فقالا: إنا صائمان.. 201
حديث العباس بن عبد المطلب. 202
غلام لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء. 202
الحكم أبو مروان يغمز بالنبي.. 202
إذا عرس بليل توسد لينة.. 202
رقم اللوحة
حديث سبيعة الأسلمية. 203
اجتمعت قريش إلى أبي طالب فشكت الرسول.. 203
حديث امرأة رفاعة القرظي.. 203
أتي بقناع جزء. 204
تدور رحى الإسلام في ثلاث وثلاثين سنة.. 205
ذكر الدجال وفتنته.. 206
المسلمون تكافأ دماؤهم.. 206
اخرجوا إلى معايشكم وحرائثكم.. 207
حديث وفد عبد القيس. 207
خرج أصحابه إلى المدينة وتخلف هو وأبو بكر ينتظر إذن ربه في الخروج.. 207
قصة إبراهيم وشفاعته لأبيه يوم القيامة.. 208
من أشراط الساعة.. 208
أخذ الحربة وانتفض بها.. 209
الناس كأسنان المشط.. 209
صفة أبي الدجال وأمه. 210
صالح أهل خيبر على أن له الصفراء، والبيضاء والحلقة ... 210
قال سلمة بن الأكوع: "قدمنا مع رسول الله الحديبية.. 210
كانت عامة وصيته عند الموت: "الصلاة وما ملكت أيمانكم". 211
حديث سلمة بن الأكوع. 211
حميد بن ثور الهلالي ينشده رجزا 212
خذوا العطاء ما كان عطاء ... 213
جزاء الجريح في سبيل الله 213
لا تحرم الملحة والملحتان. 213
قال لأبي قتادة: "إني لأري شعرك حبسك". 214
رقم اللوحة
إياكم والقسامة.. 214
إن هذا أخذ بالعسر وترك اليسر.. 215
أقبل بصفية بنت حيي من خيبر ... 215
حديث كعب بن الأشرف 215
صالح أهل الحديبية ألا يدخلوا مكة إلا بجلبان السلاح. 215
حديث وفد ثقيف.. 216
ذكر الدجال فقال: رأيته بيلمانيا ... 217
إن أمتي في الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود. 217
ما دخلت الجنة إلا سمعت خشخشة ... 217
ما من أمتي أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة.. 218
يخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن.. 218
الصوم يذهب بمغلة الصدر 218
قال لأبي بن كعب: "إن ربي أمرني أن أقرأ عليك القرآن.. 219
ذكر المخدج فقال: "له ثدي كثدي المرأة.. 220
سأله قوم من أهل اليمن عن المزر.. 220
كان جالسا في ظل حجرة, وقد كان ينباص عنه الظل. 220
يأخذ الله تعالى السموات والأرض بيده يوم القيامة.. 221
إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ... 221
من قام إلى صلاة, فكان هوءه وقلبه إلى الله ... 221
المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة. 221
حديث الخوارج. 222
من تحلى بالذهب أو حلى ولده ... 222
اليد العليا خير من اليد السفلى 222
أذن بلال بليل، فأمره النبي أن يرجع, فينادي ... 223
كان أفلج الأسنان أشنبها ... 223
رقم اللوحة
من مثل بالشعر فليس له خلاق عند الله يوم القيامة. 224
أهديث لأم سلمة فدرة من لحم ... 224
النار جبار. 224
مشرك يسب النبي عليه السلام. 225
استقرض عليه الصلاة والسلام طعاما ... 225
خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم ... 225
في العقيقة عن الغلام شاتان مكافئتان. 226
صبح خيبر يوم الخميس بكرة.. 226
إذا ركب أحدكم الدابة فليحملها على ملاذها.. 227
قال له رجل: أبايعك على الجهاد.. 227
أشد الناس عذابا يوم القيامة.. 228
قال أبو طلحة: "أحب أموالى إلي بيرحى 228
سئل عن الكهان، فقال: "ليس بشيء".. 228
الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها. 229
لما رآه البعير سجد له.. 230
ذبحت له شاة، ثم صنعت في الإرة حتى نضجت. 230
لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال. 230
خير الرجال رجال أهل اليمن ... 230
خذها وأنا ابن الأكوع.. 231
لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة. 231
حمى غرز النقيع لخيل المسلمين. 232
سأله أعرابي عن الهجرة. 232
أتي بأبي شميلة وهو سكران.. 232
قصة محلم بن جثامة 233
ارتجاس إيوان كسرى ليله مولده عليه السلام. 233
رقم اللوحة
خطب أبو بكر فاطمة إلى النبي صلى الله عليه.. 235
حديث حنيفة النعم.. 235
من أحب أن يتعجل إلى أهله, فليتعجل ... 235
إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركب أسنتها. 235
مرت به سحابة فرعدت.. 236
نهى أن ينفخ في الإناء، أو يتنفس فيه. 236
يختم الله تعالى في القيامة على فم العبد.. 236
لا تكتبوا عني شيئا، فمن كتب عني شيئا سوى القرآن فليمح. 237
انطلق في رهط من أصحابه قبل ابن صياد ... 237
كان على قبره النقل. 238
الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن ... 238
لا يضر المرأة الحائض والجنب ألا تنقض شعرها إذا أصاب الماء سور الرأس.. 238
اللهم أنج الوليد بن الوليد.. 239
حديث جهيس بن أوس النخعي. 239
نهيه عن السوم قبل طلوع الشمس 241
ضربت امرأة ضرتها الحبلى فأسقطت ... 241
حديث نضلة بن عمرو الغفاري. 241
قال: ذاك صريح الإيمان.. 242
مشيئة الله فوق كل مشيئة. 242
كان نبي من الأنبياء يخط، فمن صادف مثل خطه. 243
نهى عن مزابي القبور. 243
سئل عن الاستطابة.. 244
.. رجع رسول الله يقهقر ... 244
لقي العدو في بعض مغازيه, فقال: "حم, لا ينصرون".. 245
رقم اللوحة
دخل أبو بكر عند عائشة وعندها قينتان تغنيان. 245
البيت المعمور الذي في السماء يقال له: الضراح.. 247
من قصة الإسراء.. 247
قال لجرير بن عبد الله: "اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا". 247
تلك عناجيج الشياطين ... 248
قالت الشموس بنت النعمان: "رأيته يؤسس مسجد قباء.. 248
لا يقولن أحدكم الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم. 249
من صفة الدجال أنه أعور العين اليمنى.. 250
ما قتلنا أحدا به طعم.. 250
حديث زياد بن علاقة. 250
يبعث الله السحاب فيضحك أحسن الضحك.. 251
أذن في قطع المسد والقائمتين والمنجدة. 252
حديث أبي عامر الملقب بالراهب. 252
قدوم أبي بن خلف في فداء أبيه. 252
حديث المبعث.. 253
أمرني الله أن آتيهم, فأبين لهم الذي جبلهم عليه. 253
انهزمت هوازن فدخلت حصن ثقيف فتآمرت.. 254
مسيره عليه السلام إلى بدر. 254
اللهم اجعلها رياحا، ولا تجعلها ريحا. 254
قصة خلق الإنسان. 255
إنكم لتكثرون عند الفزع, وتقلون عند الطمع. 256
سل الله الهدى، وسل الله السداد. 256
إن الله لا ينام, ولا ينبغي له أن ينام.. 256
أرسلت هند بنت عتبة إلى الرسول بجديين مرضوفين وقد. 257
كانت نعله معقبة مخصرة ملسنة.. 257
رقم اللوحة
أحلوا لله يغفر لكم. 258
المؤمن مكفر. 258
إن عليك السمع والطاعة. 258
مر برجل قائم في الشمس.. 259
عليك السلام تحية الميت.. 259
قال لعلي: "أنت الذائد عن حوضي يوم القيامة".. 260
أتاه رجل من الجن في صورة شيخ.. 261
طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها حيضتان. 261
إنما شفاء العي السؤال. 261
حديث أم عبد الله أخت شداد بن قيس. 262
تبقه وتوقه. 262
قصة العرنيين. 262
المسلم المسدد يدرك درجة الصوام القوام.. 263
حديث أسماء مع أمها المشركة. 263
سمع رجلا في المسجد يسأل عن جمله.. 264
قال له أعرابي: علمنى عملا يدخلني الجنة.. 264
السلطان ظل الله في الأرض. 265
أكثر دعائه في عرفات: "لا إله إلا الله ... 265
إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم. 266
حديث طهفة بن أبي زهير النهدي ... 267
إذا ثوب بالصلاة فأتوها وعليكم بالسكينة.. 269
أتي النبي عليه السلام قومه فأضلهم "وجدهم ضلالا". 269
خلقه كان سجية, ولم يكن تلهوقا.. 269
دخل على أبي عمير فرآه مكبوتا.. 269
نهى عن الصلاة إذا صارت الشمس كالأثارب. 269
رقم اللوحة
قال لرجل من الأنصار: "أنت طيب، طيب الورق". 269
لعن الركاكة. 270
سمت يهودية الرسول بسم لا يطني 270
لعن الغارفة.. 270
أقطع من أرض المدينة ما كان عفاء. 270
جاءته خمر عام حرمت, فهتها في البطحاء. 270
دخل المقابر فقال: السلام عليكم. 270
قال النجاشي لأصحابه: امكثوا فأنتم سيوم.. 270
من كان معه ثفل, فليصطنع.. 270
إذا نزل عليه الوحي بمنى فيه عيشومة. 271
أعطى العطايا يوم حنين فارعة من الغنائم. 271
حديث عبد الله بن عبد المطلب.. 271
تفتتح الأرياف فيخرج إليها الناس. 271
إن فلانا كان حرمي رسول الله.. 271
حديث رجل من أهل الصفة. 271
خرج على صعدة يتبعها حذاقي. 271
مثل ما آتاني الله من الهدى والعلم.. 272
من أطرق مسلما فعقت له الفرس.. 272
ألحقوا المال بالفرائض.. 272
الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان. 272
قال الرسول لرجل من الأنصار تزوج امرأة ثيبا:
273
بعث عمرو بن العاص على جيش السلاسل ... 273
اللهم بك ابتسرت، وإليك توجهت، وبك اعتصمت.. 273
النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة القسط والسراج. 274
رقم اللوحة
من منح منيحة ورق أو لبن.. 274
إن الله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة. 274
نهيه عليه السلام عن لبس القسي المترج. 275
أمر عليه السلام بإنذار عشيرته, فجمع بني عبد المطلب وأنذرهم. 275
رقم اللوحة
حديث أبي بكر الصديق 2
لا أشيم سيفا سله الله على المشركين 2
سب ابنه عبد الرحمن فقال: "يا عنتر.. 2
حديث سعد الأسلمي.. 2
قال له على بن أبي طالب حين مات: "كنت والله للدين يعسوبا 3
خرج بالهاجرة إلى المسجد.. 4
خرج في بغاء إبل.. 4
مر بالنهدية: إحدى مواليه، وهي تطحن لمولاتها.. 5
كان يوتر من أول الليل.. 5
حديث أبي الأعور السلمي حين دخل عليه. 7
أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحروب؟ 7
كان أبو بكر نسابة.. 7
كتب في مرضه اسم الخليفة بعده 11
أهدى لعائشة رجل شاة مشوية.. 11
من كلامه يوم السقيفة: "منا الأمراء ومنكم الوزراء" 12
قال للرسول عليه السلام: "أكون وراءك وأعرب عنك". 13
كان يلقب بعتيق. 13
وليتكم ولست بخيركم. 13
رقم اللوحة
حدث معيقيب بن أبي فاطمة في استخلاف عمر. 14
حديث مسعود بن هنيدة مولى أوس بن حجر. 15
لما قدم المدينة مهاجرا مع رسول الله أخذته الحمى. 16
قال لعائشة: "إني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا".. 17
كتب لأنس بن مالك كتابا حين بعثه مصدقا. 17
لو منعوني عقالا.. لقاتلتهم عليه، كما أقاتلهم على الصلاة. 18
حزن على موت رسول الله حزنا شديدا. 19
حديث عمر بن الخطاب 19
من كان حليفا أو عريرا في قوم 19
حديث أسلم مولى عمر. 20
قضى في الظفر إذا اعرنجم بقلوص 21
أمر بضرب رجل، ثم قال: "إذا قب ظهره فردوه 21
سأل أبا مالك عن صفة النبي عليه السلام في التوراة. 21
.. لا بل خير كثير قد أسقاكه الله. 21
قيل لعمر: إن أختك وزوجها قد صبأ 22
حديث السائب بن الأقرع. 22
أتي بسطيحتين فيهما نبيذ. 23
قدم الشام فعرضت له مخاضة.. 23
أتى قوما وهم يرمون, فقال: "ارتموا فإن الرمي جلادة" ... 24
كنت أرجو أن يعيش رسول الله حتى يدبرنا. 24
عمر ورجل من بني جذيمة. 25
قيل له: الصلعان خير أم الفرعان؟ 25
كتب له معاوية يسأله أن يأذن له في غزو البحر. 26
جاء رجل من أهل البادية يسأله.. 26
رقم اللوحة
كتب إلى أبي عبيدة وهو محصور.. 26
لا يدخلن رجل على امرأة.. 27
كتب إلى أهل حمص: لا تنبطوا في المدائن.. 27
صالح نصارى أهل الشام, فكتبوا له كتابا.. 28
دعامة للضعيف، مزمهرعلى الكافر. 28
لو كان عمر ميزانا ما كان فيه ميط شعرة.. 29
ابتاع دار السجن بأربعة آلاف.. 29
وقفت عليه امرأة عشمة بأهدام لها.. 29
خرج إلى ناحية السوق, فتعلقت امرأة بثيابه.. 30
ذكر امرأ القيس فقال: "خسف للشعراء عين الشعر". 31
رجل أتاه فقال: إن امرأة أتتني أبايعها.. 32
أربع مقفلات: النذر، والطلاق، والعتاق، والنكاح. 32
حديث عمر في القتيل الذي اشترك فيه سبعة نفر.. 32
حديث سمرة بن جندب 32
حديث جرير بن عبد الله حين قدم عليه 33
حديث أبي سعيد مولى بني أسيد 34
لا يصلح أن يلي هذا الأمر إلا حصيف العقدة.. 35
إني متكلم بكلمات فهيمنوا عليهن. 35
لا تطرقوا النساء ولا تغتروهن. 35
لما أسلم ثارت إليه كفار قريش.. 36
حديث عزل حبيب بن مسلمة عن حمص. 36
أبسل مال أسيد بدينه بعد موته، فرده عمر.. 36
أغارت الخيل بالشام, فأدركت العراب من يومها.. 37
ندب الناس مع سلمة بن قيس الأشجعي إلى بعض أرض فارس.. 38
هل رضيت الحلة؟ فقال: نعم، قد رضيتها. 38
رقم اللوحة
أتي في المنام فقيل له: تصدق بأرض كذا. 39
أناس بين الجبال يسألونه عن الهلال. 39
لا تغذوا أولاد المشركين.. 40
رأى امرأة متزينة أذن لها زوجها في البروز.. 40
خرج إلى وادي القرى, وخرج بالقسام, فقسموها على عدد السهام.. 40
قضى في الجد بمائة قضية يخالف بعضها بعضا. 41
وجد ريح طيب بمكة فقال: "من قشبنا؟ " 42
قال لابن عباس: "لولا أن أسأل عنكم لهربت منكم". 42
ذكر له المغيرة بن شعبة عثمان للخلافة.. 43
أحرق بيت رويشد الثقفي, وكان حانوتا. 43
من استطاع منكم فلا يصلين وهو موجح. 43
ورد عليه السائب بن الأقرع المدينة بخبر فتح نهاوند.. 44
يحمل على عتقه ولد مرجانة ويسلت خشمه. 44
استعمل قدامة بن مظعون على البحرين, فشهدوا عليه بشرب الخمر.. 45
قال لابن عباس: "اعقل عني ثلاثا ... 45
أوصى الجيوش بتقوى الله, وألا يقتلوا هما ولا امرأة ولا وليدا.. 46
قال لبلال بن الحارث: "ما أقطعك رسول الله العقيق لتحتجنه".. 46
جاءه رجل في ناقة نحرت ... 46
إياكم ورضاع السوء ... 46
قال لنسوة ذهبن إلى المسجد: لأردكن حرائر.. 46، 47
رأى جارية مهزولة تطيش مرة وتقوم أخرى.. 47
إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها. 47
رقم اللوحة
حديث عثمان بن عفان 50
قال في صعصعة بن صوحان: "إن هذا البجباج النفاج لا يدري ما الله, ولا أين الله." 50
كانت أم عياش تمغث له الزبيب.. 51
شعث الناس في الطعن عليه. 51
المغيرة بن الأخنس يحمل على الذين أرادوا قتله بسيفه. 51
زنت أمة فجلدها وجلد الزاني، وكانا مملوكين. 52
لما حوصر أشار عليه طلحة أن يلحق بجنده من أهل الشام فيمنعوه. 52
كان يشتري العير حكرة, ثم يقول: من يربحني عقلها؟ 52
ذكرته عائشة فقالت: "مقوتموه مقو الطست ثم قتلتموه". 53
كتب إلى أهل الكوفة: "إني لست بميزان لا أعول". 53
رأى صبيا تأخذه العين جمالا, فقال: "دسموا نونته". 54
لما حوصر كان يشرب من فقير في داره. 54
رأى رجلا يقطع سمرة بصحيرات اليمام.. 54
أمر بذبح الكلاب والحمام. 55
حديث علي بن أبي طالب 55
بعث علي رجلين في وجه, وقال: "إنكما علجان, فعالجا عن دينكما" 55
سنح له رسول الله في المنام.. 56
قال له رجل: أخبرني عن قريش؟ 56
خطب الناس على منبر الكوفة وهو يومئذ غير مسكوك. 57
قال: "لوددت أن بني أمية رضوا, ونفلناهم خمسين رجلا من بني هاشم.." 58
كانت ضربات علي مبتكرات لاعونا. 58
رقم اللوحة
دعا على مخالفيه فقال: "اللهم مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء". 59
إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها.. 60
وقف على طلحة يوم الجمل وهو صريع, فقال: "أعزز علي أبا محمد أن أراك مجدلا ... 60
إن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات. 62
كان تلعابة، فإذا فزع فزع إلى ضرس حديد. 62
قال لإحدى النساء: "أنت مثل العقرب تلدغ وتصيء". 64
دخل عليه سويد بن غفلة يوم عيد فإذا عنده فاثور عليه خبز السمراء.. 65
قال: أهديت لرسول الله حلة سيراء فأرسل بها إلي فلبستها، فعرفت
الغضب في وجهه.. 65
رآه سعد بن أبي وقاص يوم بدر وهو يرتجز.. 66
قال عبد الرحمن السلمي: "خرج علينا علي وهو يتقلقل، وكان كيس الفعل". 66
قال: كلمة الزور والذي يمد بحبلها في الإثم سواء. 67
وعظ رجلا في صحبة رجل سفيه 67
لما التقى الفريقان يوم الجمل صاح أهل البصرة: "ردوا علينا شيخنا ثم بجل" 67
قال له الأحنف: إن أصحابك قالوا كذا وكذا، فقال: "لأيم الله لأتيسنهم عن ذلك. 68
بعث إلى عثمان بصحيفة فيها: "لا تأخذون من الزخة ولا النخة شيئا". 68
قال في حديث أم عطية: "ليس في الإصلاح إيلاء". 69
سأله ابن الكواء فقال له: ما البيت المعمور؟ 70
قال لموسى بن طلحة: "..اتق الله واجلس في بيتك". 70
كان بعض السلف يقول: النظر إلى وجه علي عبادة. 71
سأله رجل عن الوتر.. ثم قال له: "نعم ساعة الوتر هذه". 71
رقم اللوحة
بعث عمارا إلى السوق فقال: "لا تأكلوا الأنكليس من السمك". 72
بنى سجنا من قصب, فسماه نافعا.. 72
كان يقول: "حبذا أرض الكوفة، أرض سواء سهلة معروفة. 72
لما خطب فاطمة قيل له: ما عندك؟ قال: "فرسي وبدني". 73
قال ابن عباس: "ما رأيت أحسن من شرصة علي". 73
العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب يسألان رسول
الله أن يستعملهما على الصدقات.. 74
لقي الخوارج وعليهم عبد الله بن وهب الراسبي.. 76
أقبل وعليه أندروردية. 76
جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه. 77
كان معاوية إذا أتي بقضية شديدة قال: "معضلة ولا أبا حسن لها". 77
ذكر فتنة تكون, وقال لعمار: "أما والله يا أبا اليقظان لتشحون فيها شحوا.." 77
قال عكرمة: "كان ابن عباس أعلم بالقرآن, وكان علي أعلم بالمهيمنات". 78
قال حبة العرني: شهدنا مع علي يوم الجمل.. 78
استأمره قوم في قتل عثمان, فنهاهم.. 79
قال: لا أدع الحج ولو أن أتزرنق. 79
قالت له أسماء بنت عميس: "إن ثلاثة أنت آخرهم لخيار". 79
حديث الزبير بن العوام 79
قال لابنه عبد الله: "للدنيا أهون علي من منحة ساحة". 79
قال: "سلط الله علينا النعاس يوم بدر.." 80
قاتل غلام الزبير فكسر الزبير يديه وضربه ضربا شديدا.. 80
ارتث كعب بن مالك يوم أحد, فجاء به الزبير يقود بزمام راحلته.. 81
رقم اللوحة
حمل يوم الخندق على نوفل بن عبد الله بن المغيرة بالسيف حتى شقه باثنين.. 82
والله إن كنت مظلوما لأنصرنك. 82
حديث طلحة بن عبيد الله 82
اشترى غلاما بخمس مائة درهم وأعتقه لوجه الله. 82
قال: "ندمت ندامة الكسعي، اللهم خذ مني لعثمان حتى يرضى." 83
جاءه سهم فوقع في نحره, فقال: "باسم الله، وكان أمر الله قدرا مقدورا." 84
قال قبيصة: "ما رأيت أحدا أعطى لجزيل عن ظهر يد من طلحة بن عبيد الله." 84
حديث سعد بن أبي وقاص 84
قال: رميت يوم بدر سهيل بن عمرو, فقطعت نساه فانثعبت جدية الدم. 84
قال: "لما نودي: ليخرج من في المسجد إلا آل رسول الله وآل علي خرجنا نجر قلاعنا." 85
قال بسر بن سعيد: كنا نجالسه، وكان يتحدث حديث الناس والأخلاق. 85
قال: لما أسلمت راغمتني أمي، فكانت تلقاني مرة بالبشر، ومرة بالبسر. 85
حبس أبا محجن في شرب الخمر، ولكن أبا محجن شارك يوم القادسية وهزم الأعداء. 86
سئل عن بيع البيضاء بالسلت فكرهه. 86
حديث سعيد بن زيد 87
قال: "خرج ورقة بن نوفل وزيد بن عمر يطلبان الدين حتى مرا بالشام.." 87
خالف دين قومه, فقال له الخطاب بن نفيل: هل ترى أحدا يصنع من قومك ما تصنع. 88
الجزء واللوحة
حديث عبد الرحمن بن عوف 88
قال المسور بن مخرمة: "طرقني عبد الرحمن, فأرسلني إلى علي, فناجاه حتى ابهار الليل.." 88
كاتب أمية بن خلف في أن يحفظه في خاصته بمكة، ويحفظه عبد الرحمن في خاصته بالمدينة. 89
حديث أبي عبيدة بن الجراح 89
خرج في سرية إلى أرض جهينة فأصابهم جوع, فأكلوا الخبط.. 89
كان أبو عبيدة أهتم الثنايا. 90
حديث العباس بن عبد المطلب 91
نادى يوم حنين: "يا أصحاب السمرة، فرجع الناس بعد ما ولوا.." 91
تقدم الناس يوم فتح مكة، وقال: "يا أهل مكة، أسلموا تسلموا.. 91
قال يوم وفاة رسول الله: "إن رسول الله لم يمت حتى ترككم على طريق ناهجة ... " 92
خرج عمر بن الخطاب بالعباس يستسقي فقال: "اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك ... " 92
قال: "اسقوني دهاقا", استشهادا لقوله تعالى: {وكأسا دهاقا} . 93
حديث عبد الله بن مسعود 93
قال: "إذا كان إمام تخاف قسره, فقل: اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، كن لي جارا من فلان". 93
قال: "يوضع الصراط على سواء جهنم مثل حد السيف المرهف مدحضة مزلة." 94
الجزء واللوحة
قال: "إذا قال الرجل للرجل: أنت لي عدو، فقد كفر أحدهما بالإسلام." 94
محاش النساء عليكم حرام. 95
ذكر قتال المسلمين الروم وفتح قسطنطينية. 95
وضع زياد اليربوعي يده على منكبه، وكان رجلا جسيما، فقال له ابن مسعود: "أعل عنج." 96
قال: "ما كنا نتعاجم أن ملكا ينطق على لسان عمر." 98
كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعا.. 98
قال: "إنكم معشر همدان من أحجى حي بالكوفة.." 98
قال: "إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل." 99
ابن معيز السعدي يخبره بجماعة يزعمون أن مسيلمة الكذاب نبي فبعث إليهم الشرط.. 101
أتاه رجل بابن أخيه وهو سكران، فأقام عليه الحد.. 101
قال: "الشباب شعبة من الجنون، وشر الروايا روايا الكذب.." 102
داف عبد الله بن مسعود أبا جهل يوم بدر.. 103
قالت ظئر له: إن ابنتك سقطت لهاتها، أفأقطعها؟ ... 103
كل رغيفطك، ورد النهر، وأمسك عليك دينك. 104
قال: "أنا أول من أسلم." 104
حديث أبي ذر: جندب بن جنادة 104
أتاه نعيم بن قعنب فقال له: إني كنت وأدت في الجاهلية، فقال: "عفا الله عما سلف ... 104
ترك أتانين وعفوا 105
سئل عن ماله فقال: "فرق لنا وذود.." 105
أحب الإسلام وأهله، وأحب الغثراء. 106
الجزء واللوحة
كنا نتحدث أن التاجر فاجر. 106
قال خفاف بن إيماء: كان أبو ذر رجلا يصيب الطريق.. 108
قال لحبيب بن مسلمة: يواقفكم عدوكم حلب شاة نثور.. 108
كان في سفر وقرب أصحابه السفرة ودعوه إليها، فقال: إني صائم.. 108
خرج في لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت ترعى البيضاء.. 109
تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يطير بجناحيه إلا عندنا منه علم. 110
حديث أسامة بن زيد 110
كان في سرية وأميرها غالب بن عبد الله.. 110، 111
حديث مصعب بن عمير 111
كان مصعب أنعم غلام بمكة 111
قالت له أمه لما أسلم: والله لا ألبس خمارا ولا أستظل أبدا.. حتى تدع ما أنت عليه.. 112
حديث خباب بن الأرت 112
رأى ابنه عند قاص، فلما رجع اتزر، وأخذ السوط.. 112، 113
أتى بكفنه فلما رآه بكى, وقال: "لكن حمزة لم يكن له إلا نمرة ملحاء.." 113
حديث عتبة بن غزوان 114
أقبل من المدينة حتى كانوا بالمربد, فوجدوا هذا الكذان، فقالوا: ما هذه البصرة.. 114
لقد رأيتني سابع سبعة قد سلقت أفواهنا من أكل الشجر ... 114
الجزء واللوحة
حديث عبادة بن الصامت 114
قال له المخدجي: "إن أبا محمد يزعم أن الوتر حق، فقال: كذب أبو محمد.." 114
يوشك أن يكون خير مال المسلم شاء بين مكة والمدينة ترعى فوق رؤوس الظراب.. 116
يوشك أن ترى الرجل من ثبج المسلمين قرأ القرآن على لسان محمد, فأعاده وأبداه.. 116
حديث معاذ بن جبل 117
وجد أهل مكة يجمعون في الحجر, فنهاهم عن ذلك. 117
كان في جنازة فلما دفن الميت قال: "ما أنتم مبارحين حتى يسمع وخط نعالكم.." 117
لا تأووا لهم، فإن الله قد ضربهم بذل مفدم، يعني النصارى.. 118
قدم على أبي موسى وعنده رجل كان يهوديا, فأسلم ثم تهود ... 118
قال عائذ الله بن عمرو: دخلت المسجد يوما مع أصحاب رسول الله ... وذكر حديثا حدثهم به معاذ. 118
لما قدم الشام فأصابهم الطاعون, قال: "اللهم آت معاذا النصيب الأوفر من هذه الرحمة ... " 119
حديث أبي بن كعب 120
هلك أهل العقدة ورب الكعبة، والله ما آسى عليهم.. 120
قال لزر بن حبيش: كأين تعدون سورة الأحزاب.. 121
قال قيس بن عباد: أتيت المدينة للقاء أصحاب محمد، فلم يكن فيهم أحد أحب إلي لقاء من أبي بن كعب ... 121
إن المؤمن لا يصيبه ذعرة ولا نخبة نملة إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر. 121
الجزء واللوحة
حديث سعد بن معاذ 121
لما حكم في بني قريظة خرجت الأوس فحملوه على شنذة من ليف.. 121
كان سعد رجلا ضخما جلعابا 122
حديث سعد بن عبادة 122
لما مات سعد بن عبادة ناحته الجن. 122
حديث حذيفة بن اليمان 123
قال سبع بن خالد: أتينا الكوفة فإذا أنا برجال مشرفين على رجل، فقالوا: هذا حذيفة بن اليمان.. 123
تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن متوافرون.. 123
ذكر فتنة فشببهها بفتنة الدجال. 124
أقيمت الصلاة فتدافعوا فصلى بهم، ثم قال: "لتبتلن لها إماما غيري، أو لتصلن وحدانا." 124
القلوب أربعة: قلب مصفح كتب فيه الإيمان والنفاق، وقلب كذا، وقلب كذا، حتى عدها. 125
لما أتي بكفنه قال: إن يصب أخوكم خيرا فعسى, وإلا فليترام بي رجواها إلى يوم القيامة.125
تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير. 126
حديث أبي الدرداء: عويمر بن مالك 126
ويل للقلب النخيب، والجوف الرغيب، ولا يبالي بقول الطبيب. 126
أين أنت من يوم ليس لك من الأرض إلا عرض ذراعين في طول أربع.. 126
قالت أم الدرداء: كان أبو الدرداء يغتسل من الجنابة فيجيء وهو يقرقف فأضمه بين فخدي.. 127
الجزء واللوحة
ما أنكرتم من زمانكم فيما غيرتم من أعمالكم، إن يك خيرا فواها واها, وإن يك شرا فآها آها. 127
سلوني، فوالذي نفسي بيده، لئن فقدتموني لتفقدن زملا عظيما من أمة محمد عليه السلام. 128
نعم البيت الحمام، يذهب الصنخة، ويذكر النار. 128
لأنا أعلم بشراركم من البيطار بالخيل.. 128
ذكر الجنة فقال: ليس فيها مني ولا منية، إنما تدحموهن دحما. 130
في حديث أبي الدرداء أن أم الدرداء قالت في حديث روته عنه: حدثني سيدي أبو الدرداء.. 130
نعم الفارس عويمر غير أفة. 130
أقرض من عرضك ليوم فقرك. 131
سأله رجل أن يعظ أهل الكوفة فقال: "اقرأ عليهم السلام، ومرهم أن يعطوا القرآن بخزائمهم." 131
حديث سلمان الفارسي 131
لما حضرته الوفاة دعا امرأته فقال لها: إن لي اليوم زوارا.. 131
رئي مطموم الرأس، وكان أرفش. 131
دخل عليه في مرضه الذي مات فيه، فنظروا في بيته فإذا إكاف، وقرطاط، ومتيع. 132
مر به أبو سفيان فقال: لقد كان في قصرة هذا مواضع لسيوف المسلمين.132
كان إذا أصاب الشاة من الغنم في دار الحرب عمد إلى جلدها فجعل منه جرابا.. 133
إن لكل امرئ جوانيا وبرانيا.. 133
كاتب أهله على ثلائمائة وستين عذقا وعلى أوقية خلاص.. 133
الجزء واللوحة
كتب إلى أبي الدرداء: يا أخي إن تكن بعدت الدار من الدار فإن الروح من الروح قريب. 133
حديث كعب بن مالك 134
جرت محاورة بينه وبين عبد الله بن عمرو بن حرام, فقال كعب: فقلت كلمة أزبيه بذلك. 134
حديث المقداد بن الأسود 134
قال أبو راشد الجبراني: رأيته جالسا على تابوت من توابيت الصيارفة، وقد فضل عنها عظما.. 134
حديث محمد بن مسلمة 135
كان يقال: إنه من أنهك أصحاب رسول الله. 135
حديث عامر بن ربيعة 135
إن كان رسول الله يبعثنا وما لنا طعام إلا السلف من التمر.. 135
حديث بشير بن سعد 136
خرج في سرية إلى فدك، فأدركه الدهم عند الليل.. 136
حديث أبي موسى الأشعري: عبد الله بن قيس 136
قال زيد بن وهب: أتيته لما قتل عثمان فاستشرته.. 136
قال لأنس بن مالك: ما ثبر الناس، ما بطأ بهم؟ قال أنس: "الدنيا وشهواتها" 136
الجزء واللوحة
أتاه عبد الله بن مسعود يتحدث عنه، فلما أقيمت الصلاة زحل وقال: ما كنت أتقدم رجلا من أهل بدر. 136
مثل الذي يقرأ القرآن ويعمل به كمثل الأترجة طيب ريحها، طيب خراجها.. 137
ذكره أبو وائل فقال: ما كان أنكره. 137
حديث زيد بن ثابت 137
لما دعاني أبو بكر إلى جمع القرآن دخلت عليه وعمر محزئل في المجلس.137
في الخرمات الثلاث: في الأنف الدية، وفي كل واحد منها ثلث الدية. 137
قضى في البازلة بثلاثة أبعرة. 138
كتب إلى معاوية يستعطفه لأهل المدينة. 138
تزوج الحارث بن حكيم امرأة فإذا هي خضراء فلم يكشفها, فطلقها، فجعل لها زيد صداقا كاملا. 138
حديث عبد الله بن سلام 139
أخذني أفكل من رأس العذق. 139
لما حوصر عثمان جعل يأتي الجموع فيقول: "اتقوا الله ولا تقتلوا أمير المؤمنين." 140
قال عبد الله بن سلام: قال موسى لجبريل: هل ينام ربك؟ 140
آمن ومن معه من يهود وتنخوا في الإسلام. 140
قال أيام حصر عثمان: ما هلكت أمة قط حتى يرفعوا القرآن على السلطان 140
حديث خالد بن الوليد 140
ما من عملي شيء أرجى عندي بعد لا إله إلا الله من ليلة بتها والسماء تهلبني. 140
الجزء واللوحة
كتب إلى عمر بن الخطاب: "إن الناس قد اندفعوا في الخمر وتزاهدوا الجلد. 141
أرسله الرسول عليه السلام لقوم قيل: إنهم مرتدون، فلما علموا خنوا يبكون, وقالوا: نعوذ بالله أن نكفر. 141
رعبل أهل اليمامة فسطاطه بالسيف. 141
لما صار إلى العزى أقبل بالسيف وهو يقول: كفرانك لا سبحانك 142
حديث جابر بن عبد الله 142
ما جزر عنه الماء وضفير البحر فكله 142
إنما شفاعة رسول الله لمن أوبق نفسه، وأغلق ظهره. 142
كان اليهود يقولون: إذا نكح الرجل امرأة مجبية جاء ولده أحول. 143
قال: كنت مع رسول الله في غزوة تبوك، وفي رجوعنا عارضنا رجل شرجب. 143
سرت مع رسول الله في غزاة فقام فصلى، وكان علي بردة فذهبت أخالف بين طرفيها فلم تبلغ.. 143
قال في قصة خيبر: لما انتهينا إلى حصن الصعب بن معاذ، أقمنا عليه يومين نقاتلهم.. 144
ذكر مبعث سرية كان فيها، وأنهم أرملوا من الزاد. 144
حديث خوات بن جبير 144
خرجت زمن الخندق عينا إلى بنى قريظة.. 144
حديث عبد الله بن عمر 145
جمع بنيه حين أشرى أهل المدينة مع ابن الزبير وخلعوا بيعة يزيد.. 145
جاءه أعرابي فقال له: إني أعطيت بعض بني ناقة حياته، وإنها أضنت واضطربت.. 145
رقم اللوحة
قال له يحيى بن يعمر: ظهر أناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم.. 146
في حديث ابن عمر أن طائرا مرق عليه، أو مزق. 146
كان يخرج يديه في السجود وهما متلفعتان قد شرق منهما الدم 146
تصلق ذات ليلة على فراشه، فقالت له صفية: ما بك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: الجوع.. 147
كلوا اللبن واشربوه. 147
كان يقوم له الرجل من ليته، فما يجلس في مجلسه.. 147
قيل له: ادع الله لنا، فقال: أكره أن أكون من المسهبين 147
قال سعيد بن جبير: كنا نختلف في أشياء، فكتبتها في كتاب، ثم أتيته بها أسأله عنها خفيا.. 148
سأله سعيد بن يسار: كيف تقول في التحميض؟ 148
سأله يونس بن جبير عن رجل طلق امرأته وهي حائض؟ 149
قال زيد بن أسلم: أرسلني أبي إليه وكان لنا غنم، فأردنا نفيتين نجفف عليهما الأقط. 149
رأى رجلا ينتحي في السجود فقال: لا تشن صورتك. 149
كان لا يبالي أن يصلي في المكان الجدد والبطحاء والتراب 149
أراد أن يشتري بدنة، فرأى ناقة كوماء عظيمة السنام.. 150
لو رأيت قاتل عمر في الحرم ما ندهته ... 150
إن كنا لنلتقي في اليوم مرارا يسأل بعضنا بعضا، وأن نقرب بذلك إلا أن نحمد الله. 152
سئل عن المتعة تجزئ فيها شاة، فقال: مالي وللشوي 151
قال له رجل: إني أريد أن أصحبك، قال: لا تصحبني على جلال. 151
دخل أرضا له فرأى كلبا، فقال: أحيشوه علي.. 151
كان يكره أن يقول السلم، وكان يقول: الإسلام لله.. 152
رقم اللوحة
كان يقول إذا أقبل عبد الله بن الحارث: جاء ببه.. 152
قال أنس بن سيرين: أفضت معه من عرفات حتى أتى جمعا، فأناخ بختيته، فجعلها قبلة.. 153
قال في بيعة ابن الزبير: إني والله ما وجدت بيعتكم هذه إلا ققة. 153
جاءته مولاة لامرأته, وقد اختلعت من كل شيء لها.. 153
يتقى من الضحايا والبدن ما لم تسنن. 153
ذكر مقتل مسليمة، وأنه رآه أصفر الوجه، أفطأ الأنف، دقيق الساقين. 153
حديث أبي هريرة الدوسي الصحابي 154
إذا توضأت فأمر على عيار الأذنين. 154
قال شيخ من طفاوة: تثويته فلم أر رجلا أشد تشميرا، ولا أقوم على ضيف منه 154
ما شبع رسول الله من الكسر اليابسة حتى فارق الدنيا. 155
لو رأيت الوعول تجرش ما بين لابتيها ما هجتها ولا مستها.. 155
ذكر المزنوق فقال: المائل شقه، لا يذكر الله 156
إن الشيطان يفش بين أليتي أحدكم حتى يخيل إليه أنه قد أحدث.. 156
إن آخر شراب يشربه أهل الجنة على أثر طعامهم شراب يقال له طهور.. 156
أربى الربا عطو الرجل المسلم عرض أخيه بغير حق. 156
ذكر هاجر, فقال: تلك أمكم يا بني ماء السماء. 157
ذكر مانع الصدقة.. وما من صاحب نخل لا يؤدي حقها إلا بعث عليه يوم القيامة سعفها وليفها وكرانيفها أشاجع تنهسه.. 157
أنا أعلم الناس بشفاعة محمد يوم القيامة فتداك الناس عليه. 158
لا تمشين أمام أبيك، ولا تجلس قبله، ولا تدعه باسمه، ولا تستسب له. 158
ذكر أشراط الساعة وأن منها أن تعلو التحوت الوعول.. 159
إن كنت لأستقري الرجل السورة، لأنا أقرأ لها منه رجاء أن يذهب بي إلى
رقم اللوحة
بيته فيطعمني 159
استعمله عمر بن الخطاب على البحرين، وأخذ منه عشرة آلاف درهم فألقاها في بيت المال، ثم دعاه إلى العمل فأبى ... 159
قال ابن لبيبة: جئته وهو جالس في المسجد الحرام، وكان رجلا آدم ذا ضفيرتين.. 160
إن في وعاء العشرة حقا لله واجبا.. 160
قال ضمضم بن جوس: رأيته يشرب من ماء الشقيط الفخار 161
إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين كان دين الله دخلا، ومال الله نحلا، وعباد الله خولا. 161
تعرض الأعمال على الله في كل يوم اثنين وخميس.. 161
قال في الكلاب إذا وردن الحكر الصغير، قال: لا تطعمه. 161
من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص كل يوم من أجره قيراط.. 162
حديث أبي سعيد الخدري 163
إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر للسان، تقول: أنشدك الله فينا.. 163
بنى ابن أخ لي أيام أحد، فاستأذنا له النبي صلى الله عليه وسلم.. 163
"بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبا" 163
حديث عمران بن حصين 163
رأى بيد رجل حلقة من صفر, فقال: ما هذا؟ قال: من الواهنة، قال: أما إنها لا تزيدك إلا وهنا. 163
حديث عبد الله بن عباس 163
قال: أعطهم صدقتك، وإن أتاك أهدل الشفتين منفش المنخرين 163
رقم اللوحة
سأله رجل فقال: آتي البحر فأجده قد جفل سمكا كثيرا؟ فقال: كل ما لم تر شيئا طافيا. 164
قال في قوله تعالى: {فرت من قسورة} قال: هو ركز الناس. 165
لو غض الناس في الوصية من الثلث إلى الربع لكان أحب إلي.. 165
ستة لا يدخلون الجنة، فذكر الجواظ، والجعثل والقتات.. 165
"قرأت المحكم على عهد رسول الله وأنا ابن اثنتي عشرة سنة" يعنى المفصل 165
"إني أحمد إليكم غسل الإحليل" 166
قال ابن عباس في قوله تعالى: {فجعلهم كعصف مأكول} قال: الهبوط لعله الهبور, وهو عصافة الزرع الذي يؤكل. 166
جاءته امرأة وهو في مجلس, فقال: ما شأنك؟ قالت: إن لي حاجة وأنا أكتهيك. 166
ذكر في قول النبي صلى الله عليه وسلم: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يكتاله. 167
قدم تجر من قريش على النجاشي, فسألهم سؤالين ثم قال لهم: إن أمركم إذا لمقبل.. 167
كره الضرس. 168
حاج ابن عباس عمرو بن العاص عند معاوية في قوله تعالى: {تغرب في عين حمئة} . 168
قال ابن عباس في قوله تعالى: {وجعلناكم شعوبا وقبائل} الشعوب: الجماع.. 168
كان الرجل يرث امرأة ذات قرابة فيعضلها حتى تموت أو ترد إليه صداقها.. 169
سأله شيخ من الأزد عن شراب كان يتخذه، فنهاه عنه. 169
سئل عن مسألة فقال: "إحدى سبع". 170
لما وفد عبد المطلب إلى سيف ذي يزن استأذن ومعه جلة قريش فأذن لهم ... 170
رقم اللوحة
لا يزال أمر هذه الأمة مؤاما ما لم ينظروا في الولدان والقدر. 170
قال ابن عباس في قوله تعالى: {فشاربون شرب الهيم} قال: هيام الأرض. 171
لكل داخل برقة. 171
حدث رجل عند جابر بن زيد بشيء فقال: ممن سمعت هذا؟ فقال: من ابن عباس, قال: من الشدقم. 171
قال ابن عباس في قوله تعالى: {فجاءته إحداهما تمشي على استحياء} قال: ليست بسلفع. 172
قال لعتبة بن أبي سفيان، وقد أثنى عليه فأحسن: أمهيت يا أبا الوليد, أمهيت. 172
إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم. 173
ذكر مجيء عامر بن الطفيل إلى رسول الله قال: وكان عامر مرهوف البدن. 173
ذكر قصة إسماعيل ونزوله مكة، قال: والوادي يومئذ لاخ. 173
فسر قوله تعالى: {وكان عرشه على الماء} . 173
أرض الجنة مسلوفة, وحصلبها الصوار, وهواؤها السجسج. 174
الرشوة في الحكم سحت.. 174
سئل: متى يحل شرى النخل؟ قال: حتى يصوح. 175
ذكر الكبش الذي فدي به إسماعيل فقال: إن رأسه معلق بقرنيه في الكعبة, قد وخش: أي قد يبس. 175
وجدنا ولاية المطيبي خيرا من ولاية الأحلافي. 175
جاءته امرأة فقالت: أشرت إلى أرنب فرماها الكري, فقال: يحكم به ذوا عدل منكم ... 176
نزل آدم من الجنة ومعه الحجر الأسود متأبطه. 176
كنت أتغذى عند عمر بن الخطاب في رمضان فسمع الهائعة، فقال: ما هذا؟
رقم اللوحة
فقال: انصرف الناس عن الوتر. 176
كان يكره ذبيحة الأرغل. 177
سأله رجل: بأي شيء أذكي إن لم أجد حديدة؟ قال: بليطة فالية. 177
حديث عمرو بن العاص 177
انتهى عجبي عند ثلاث: المرء يفر من الموت وهو لاقيه.. 177
عمرو بن العاص يحكي قصة إسلامه 177، 178
رئي على بغلة قد شمط وجهها هرما، فاعترضه بعض الناس فقال: لا ملل عندي لدابتي ما حملت رجلي. 178
قال لابنه عبد الله يوم صفين: انظر أين ترى عليا.. 178، 179
قال قبيصة بن جابر الأسدي: ما رأيت أقطع طرفا من عمرو. 179
جلس على منجاف السفينة حين خروجه إلى النجاشي فدفعه عمارة بن الوليد في البحر. 180
قال لمعاوية وهو يحاوره: أما والله لقد تلافيت أمرك وهو أشد انفضاجا من حق الكهدل. 180
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص 180
الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر.. 180
اعدد اثني عشرة من بني كعب بن لؤي ، ثم يكون النقف والنقاف 181
خلق الله البيت قبل أن يخلق الأرض بألف عام، وكان البيت زبدة بيضاء حين كان العرش على الماء.. 181
أمرنا أن نبشر الشوارب بشرا. 182
أتى الطائف فإذا هو يرى التيوس تلب أو تنب على الغنم خافجة.. 182
رقم اللوحة
حديث حذيفة بن أسيد 183
شر الناس في الفتنة الخطيب المصقع والراكب الموضع.. 183
حديث عبد الله بن مغفل 183
قال له غزوان: أخبرني ما حرم علينا من الشراب فذكر النهي عن الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت.. 183
حديث عوف بن مالك الأشجعي 184
لأن يمتلئ ما بين عانتي إلى رهابتي قيحا يتخضخض مثل السقاء أحب إلي من أن يمتلئ شعرا. 184
رأيت فيما يرى النائم كأن سببا دلي من السماء فانتشط رسول الله، ثم أعيد فانتشط أبو بكر. 184
فقدنا رسول الله في بعض الأسفار ليلا، فانطلقت لا أدري أين أذهب إلا أني أسمت.. 184
رأيت محلم بن جثامة في المنام، فقلت: كيف أنت يا محلم؟ قال: بخير.. 185
حديث المسور بن مخرمة 185
ذكر حليمة بنت عبد الله بن الحارث، وأنها خرجت في سنة حمراء قد برت المال.. 185
حديث أنس بن مالك 186
قال سهل بن أبي أمامة: دخلت عليه فإذا هو يصلي صلاة خفيفة ذفيفة، كأنها صلاة مسافر. 186
قال أنس بن سيرين: كنت معه في يوم مطير، حتى إذا كنا بأطط، والأرض فضفاض صلى بنا على حماره صلاة العصر ... 186
قال لمصعب بن الزبير حين هم بعريف الأنصار: أنشدك الله في وصية رسول الله ... 186
رقم اللوحة
سئل عن التعقيب في رمضان، فأمرهم أن يصلوا في البيوت. 187
فسر الشجرة الخبيثة في قوله تعالى: {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة} بالشري. 187
بال فمسح ذكره بلطى، ثم توضأ, فمسح على العمامة وعلى خفيه، وصلى صلاة فريضة. 187
حديث البراء بن مالك أخي أنس بن مالك 187
شهدت اليمامة فكفونا أول النهار، فرجعت من العشي فوجدتهم في حائط فكأن نفسي جاشت.. 188
حديث عبد الرحمن بن أبي بكر 188
قال حين كتب معاوية لمروان ليبايع الناس ليزيد بن معاوية: أجئتم بها هرقلية وقوقية تبايعون لأبنائكم 188 حديث عقيل بن أبي طالب 189
قال عطاء: رأيته شيخا كبيرا، يقبل غرب زمزم. 189
حديث معاوية بن أبي سفيان 189
قال لصعصة بن صوحان: أنت رجل تكلم بلسانك، فما مر عليك جدلته، ولم تنظر في أرز الكلام ولا استقامته.. 189
قال لعمرو بن مسعود وقد أسن وطال عمره: كيف أنت، وكيف حالك؟ فوصف له حاله. 190
لما ركب البحر إلى قبرس، حمل معه ابنة قرظة فلما دفعت المراكب معج البحر معجة تفرق لها السفن. 191
لما احتضر جعل بناته يقلبنه وهو يقول: إنكن لتقلبن حوليا قلبيا إن نجا من عذاب الله غدا. 191
حديثه مع سلمة بن الخطل. 192
رقم اللوحة
والله لقد منعتني القدرة من ذوي الحنات. 192
قال لدغفل بن حنظلة: بم ضبطت ما أرى؟ قال: بمفاوضة العلماء.. 193
قال عطاء: رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة كانت إياها 193
خرج بالمدينة وبيده فليلة وطريدة. 193
قال أبو مريم الأزدي: دخلت على معاوية فقال: ما أنعمنا بك يا فلان. 193
قال يوم صفين: آها أبا حفص قد كان بعدك أنباء وهنبثة لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب 194
بلغه أن عبد الله بن جعفر حفف وجهد من بذله وإعطائه, فكتب إليه يأمره بالقصد.. 194
كتب لصاحب الروم ينذره: لأجعلن القسطنطينية البخراء حممة سوداء، ولأنتزعنك من الملك انتزاع الإصطفلينة.. 195
قال: كيف ابن زياد؟ فقالوا: ظريف، على أنه يلحن، فقال: أو ليس ذاك أظرف له. 195
حديث سمرة بن جندب 198
كان آخر العشرة الذين قال لهم رسول الله: آخركم يموت في النار. 198
حديث واثلة بن الأسقع 198
دعاني شيخ من الأنصار في غزوة تبوك، فحملني فخرجت مع خير صاحب.198
حديث المغيرة بن شعبة 199
أحصنت ثمانين امرأة، فأنا أعلمكم بالنساء ... 199
حديث عروة بن مسعود الثقفي 202
اتصل به خبر المغيرة بن شعبة في مخرجه إلى المقوقس 202
رقم اللوحة
حديث حكيم بن حزام 203
دخلت أمه الكعبة فأدركها المخاض فولدته في الكعبة.. 203
حديث سراقة بن مالك 204
إذا أتى أحدكم الغائط فليكرم قبلة الله ولا يستدبرها.. 204
حديث قيس بن عاصم 204
إياكم والمسألة؛ فإنها آخر كسب الرجل.. 204
حديث عبد الله بن الزبير 205
كان في المسجد حفرة منكرة وجراثيم وتعاد، فأهاب الناس إلى بطحة.. 205
خطبته حين أتاه قتل مروان الضحاك بمرج راهط. 205
وقع حبشي في بئر زمزم فأمر أن يدلوا ماءها. 205
كان يواصل ثلاثا، يواصل ثم يصبح وهو أليث أصحابه. 206
لما احترقت الكعبة، أمر بصوار, فنصبت حوله ثم ستر عليها 206
لا تحل العرابة للمحرم. 206
خطبته في اليوم الذي قتل فيه. 206
حديث أبي الطفيل: عامر بن واثلة 207
لما أرادت قريش هدم البيت إذا هم بحية على سورة.. 207
أقبل جان فطاف بالبيت سبعا.. 207
حديث وحشي مولى جبير بن مطعم 208
قصة مقتل حمزة 208
حديث أذينة العبدي 208
كان يقول في الظفر فرش من الإبل. 208
رقم اللوحة
حديث عائشة أم المؤمنين 208، 209
تزوجني رسول الله وعلي حوف، فما هو إلا أن تزوجني فألقي علي الحياء 209
قالت: لما أنزل الله: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} شقت المهاجرات أكنف مروطهن فاختمرن بها. 209
سئلت عن العراك؟ فقالت: كان رسول الله يتوشحني وينال من رأسي وأنا حائض. 209
قال أيمن: دخلت عليها وعليها درع قيمته خمسة دراهم ... 210
كانت تأمر من الدوار أو الدوام بسبع تمرات عجوة في سبع غدوات على الريق. 210
يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب ولا يتوضأ من العوراء يقولها. 210
لم تكن واحدة من نساء النبي تنازعها في حسن المنزلة غير زينب بنت جحش. 210
قالت في العقيقة: تذبح يوم السابع، وتقطع جدولا ولا يكسر لها عظم. 211
قصة الإفك. 211
تزوجني رسول الله على بيت قيمته خمسون درهما. 212
أرسل رسول الله في طلب ابنته زينب بعد بدر بشهر أو نحوه. 212
أخذت غشية الموت أبا بكر، فبكت عائشة عليه ببيت من الشعر. 212
لما قبض رسول الله ارتدت العرب قاطبة ... 212
إن كان ليهدى لنا القناع فيه تمر، فيه كعب من إهالة، ثم نفرح به 213
قالت عائشة: استأذنت سودة رسول الله ليلة المزدلفة أن تدفع قبله.. 213
تمثلت عائشة بشعر للبيد. 213
ذكرت الدنيا فقالت: قد مضى لذواها، وبقي بلواها. 213
ذكرت أباها في خطبتها فقالت: مضى رسول الله مطوقه وهف الأمانة، أو الإمامة. 213
رقم اللوحة
حديث حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم 214
قال ابن عمر: دخلت على حفصة ونوساتها تنطف. 214
حديث أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم 214
خطبها رسول الله فقالت: أنا مصبية مؤتمة. 214
سألتها امرأة: أفتكتحل المرأة بعد وفاة زوجها؟ فقالت: لا والله.. 215
حديث أسماء بنت أبي بكر 215
قالت فاطمة بنت المنذر: كنا معها نمتشط قبل الإحرام، وندهن بالمكتومة. 215
رقم اللوحة
حديث كعب الأحبار 216
قال لصالح بن عبد الله بن الزبير وهو يعمل زندا بمكة: أشدد وأوثق. 216
يبعث الله من بقيع الغرقد سبعين ألفا.. 216
قصة جريج الزاهد. 216
سئل: هل للأرض من زوج؟ فقال: ألم تروا إلى المرأة إذا غاب عنها زوجها تقلحت.. 216
أول من لبس القباء سليمان بن داود.. 217
حديث عبيد بن عمير الليثي 217
ما من عاشية أطول أنقا، ولا أطول شبعا من عالم من علم. 217
اسم الذي بنى الكعبة لقريش باقوم، وكان روميا.. 217
حديث علقمة بن قيس 217
كان إذا خطب في نكاح قصر دون أهله. 217
قرأت القرآن في سنتين، فقال الحارث: القرآن هين، الوحي أشد منه. 217
قال للأسود: يا أبا عمرو، قال: لبيك، قال لبى يديك. 218
سأله أبو وائل عن إتيانه زيادا والى العراق, فقال له: لا تقربهم فإن على أبوابهم فتنا كمبارك الإبل.. 218
رقم اللوحة
حديث الأسود بن يزيد 218
كان يصوم في اليوم الشديد الحر.. 218
تلفف في قطيفة له، ثم عقد هدبة القطيفة بنعفة الرحل وهو محرم. 219
فسر قوله تعالى: {وإنا لجميع حاذرون} فقال: مقوون مؤدون. 219
حديث شريح بن الحارث القاضي 219
كان يجيز الزينة ويرد من الكذب. 219
أتاه رجل وامرأته وعرضا عليه قضيتهما، فقضى بينهما. 219
شهادة الصبيان تجوز، وعلى الكبار يستشبون. 220
جاءه قوم من غير أهل الملة، عليهم خفاف لها فقع، فأجاز شهادة بعضهم على بعض. 220
سئل عن الرجل يطلق المرأة، ثم يرتجعها فيكتمها رجعتها حتى تنقضي عدتها ... 220
كان يرد من العبس. 221
حديث مسروق بن الأجدع 221
ودعه رجل من جلسائه فقال له: إنك قريع القراء وإن زينك لهم زين، وشينك لهم شين. 221
سألوه عن بعير تردى على رأسه في بئر, فلم يقدروا على منحره 221
حديث عبيدة السلماني 221
إبراهيم النخعي يأتي عبيدة في المسائل 221
سأله ابن سيرين عن قوله تعالى: {أو لامستم النساء} . 222
حديث أبي وائل: شقيق بن سلمة 222
قال لإبراهيم التيمي: ألم أنبأ أنكم صبتان صبتان. 222
كان يسأل عن التفسير فيقول: أصاب الله الذي أراد. 223
رقم اللوحة
قال: شهدت صفين، وبئست الصفون. 223
حديث محمد بن الحنفية 223
كان يمشط أمه ويضفر ذوابتها.. 223
كان يقول إذا مات بعض أهله: أولى لي، كدت أكون السواد المخترم. 224
حديث علي بن الحسين 224
المستلاط لا يرث، ويدعى له ويدعى به. 224
كان يقول في دعائه: اللهم صل على محمد عدد الثرى، والبرى والورى. 224
حديث الأحنف بن قيس 224
بلغه أن رجلا يغتابه فقال: "عثيثة تقرم جلدا أملسا". 224
قال: لا أقاول من لا كفاء له. 225
نزلت به الهياطلة "قوم من الهند" فبعل بالأمر. 225
قيل له بعد أن حمل على العدو في بعض الحروب: أين الحلم يا
أبا بحر؟ فقال: عند الحبا. 225
خرجنا حجاجا فمررنا بالمدينة أيام قتل عثمان، وذكر قصة.. 226
كان الأحنف أملط. 226
حديث سعيد بن المسيب 226
سأله عبد الله بن يزيد السعدي عن أكل الضبع؟ فقال: أو يأكلها أحد؟ 226
وقعت فتنة عثمان فلم يبق من المهاجرين أحد.. 226
بلغه قول عكرمة في الحين أنه ستة أشهر فقال: انتقرها عكرمة. 226
قال: رحم الله عمر: لو لم ينه عن المتعة لاتخذها الناس دولسيا. 227
قال فيمن قتل قرادا، أو حنظبانا وهو محرم يتصدق بتمرة أو تمرتين. 227
كره أن يجعل نطل النبيذ في النبيذ ليشتد بالنطل. 227
رقم اللوحة
حديث عروة بن الزبير 227
يرد من صدقة الجانف في مرضه ما يرد من وصية المجنف عند موته. 227
قتل في بنى عمرو بن عوف قتيل، يعني خطأ, فجعل عقله على بنى عمرو بن عوف.. 228
قال في المرأة البدوية يتوفي عنها زوجها: إنها تنتوي حيث انتوى أهلها. 228
حديث القاسم بن محمد 228
سئل: هل تنكح المرأة على خالتها أو عمتها؟ فقال: لا 228
سئل عن قتل الجان؟ فقال: أمر بقتل الأيم منهن. 228
حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن 228
لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متحزقين ولا متماوتين. 228
حديث سليمان بن يسار 229
كان قوم في سفر، فإذا ركبوا قالوا: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ... 229
الجذع التام التمم يجزئ. 229
حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة 229
سأله عطاء بن السائب عن امرأة كان زوجها مملوكا فاشترته.. 229، 230
حديث عبد الرحمن بن يزيد النخعي 230
سأله ابنه محمد: أتغزو في إمرة الحجاج؟ 230
حديث أبي الأحوص: عوف بن مالك 230
تسبيحة في طلب حاجة خير من لقوح صفي في عام أزبة أو لزبة 230
رقم اللوحة
حديث أبي رجاء العطاردي: عمران بن ملحان 230
لا تكون متقيا حتى تكون أذل من قعود، كل من أتى عليه أرغاه. 230
سئل: أيما أحب إليك: ضب مكون، أم بياح مربب؟ 231
حديث أبي الأسود الدؤلي 231
وضع النحو حين اضطرب كلام العرب فغلبت السليقية. 231
وقف عليه أعرابي وهو يأكل تمرا فقال: شيخ هم غابر ماضين ووافد محتاجين.. 231
حديث زياد بن أبي سفيان 232
لحديث من عاقل أحب إلى من رثيئة، فثئت بسلالة من ماء ثغب.. 232
لما ولي البصرة أمر بهدم المواخير. 233
لما أراد أهل الكوفة على البراءة من علي جمعهم فملأ منهم المسجد والرحبة. 233
حديث مجاهد بن جبر 233
قال مجاهد: لا تقوم الساعة حتى يكثر التراز. 233
قال في قوله تعالى: {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} قال: أجناب الناس كلهم. 234
قال في قوله تعالى: {صافات ويقبضن} .
قال: بسط أجنحتهن وتلذعهن وتقبضهن. 234
قال: في الفادر العظيم من الأروى بقرة، وفيما دون ذلك من الأروى شاة، وفي الوبر شاة. 234
قال في قوله تعالى: {وأحاطت به خطيئته} قال: هو الران. 234
قال: من أسماء مكة بكة، وهي أم رحم، وهي أم القرى، وهي كوثى، وهي الباسة. 235
رقم اللوحة
قال في قوله تعالى: {وله الجوار المنشآت} قال: ما رفع قلعه. 235
ذكر قصة داود وبكاءه على خطيئته، قال: فنحب نحبة هاج ما ثم من البقل. 235
ليلة القدر ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان. 235
حديث عكرمة: مولى ابن عباس 236
من لم يغتسل يوم الجمعة: فليستوغل. 236
كان يسأله خالد الحذاء ، فسكت خالد، فقال له عكرمة: مالك أجبلت؟ 236
رجل باع من التمارين سبعة أصوع بدرهم، فتبددوه بينهم، فصار على كل منهم حصة من الورق. 237
قال: كان طالوت أيابا "سقاء" 237
قال في قوله تعالى: {يوم يدعون إلى نار جهنم دعا} قال: يدفرون دفرا. 237
حديث سعيد بن جبير 237
قال في قوله تعالى: {ولكنه أخلد إلى الأرض} قال: رغن "مال" 237
كانت المرأة من الأنصار إذا كانت نزرة أو مقلاتا تنذر: لئن ولد لها ولد لتجعلنه في اليهود.. 237
ذكر قصة إسماعيل، وما كان من إبراهيم في شأنه حين تركه بمكة مع أمه. 238
لما أراد الحجاج قتله قال: إيتوني بسيف رغيب. 238
حديث طاووس بن كيسان 238
إذا استعر عليكم شيء من النعم فاصنعوا به ما تصنعون بالوحش 238
سئل عن الطابة تطبخ على النصف. 238
ليس في العطب زكاة: أي القطن. 238
من كانت له إبل لم يؤد حقها أتت يوم القيامة كأسر ما كانت تخبطه بأخفافها. 238، 239
رقم اللوحة
حديث الحسن بن أبي الحسن 239
قيل له: أكان أصحاب رسول الله يمزحون؟ قال: نعم، ويتقارضون. 239
أصيب بمصيبة فقال: الحمد لله الذي أجرنا على ما لا بد لنا منه.. 239
قال في قوله تعالى: {والنخل باسقات لها طلع نضيد} قال: الطبيع في كفراه. 239
القتل بالقسامة جاهلية. 240
وصف الحجاج فقال: أحيول، يطرطب شعيرات له.. 240
ذكر الحجاج فقال: وهل كان إلا حمارا هفافا سريعا. 240
سأله رجل فقال: إن برجلى شقاقا فقال: اكففه بخرقة. 240
أحسنوا ملأكم أيها المرؤون، وما على البناء شفقا، ولكن عليكم فاربعوا، رحمكم الله. 241
طلب هذا العلم ثلاثة أصناف من الناس.. 241
إذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه، فإن وافق قول عملا فنعم ونعمة عين.. 242
ازدحم عليه أناس، فرأى منهم رعة سيئة فقال: اللهم هذا الغثاء الذي كنا نحدث عنه.. 242
سأله الأشعت عن شيء من القرآن فقال: إنك والله ما تسطر علي بشيء: أي تلبس. 243
قال في قوله تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} . قال: فتنوهم بالنار، قوما كانوا بمذارع اليمن. 243
سئل في الرجل يستيقظ فيجد بلة؟ قال: أما أنت فاغتسل، ورآني صفتاتا: أي غليظا ممتلئا. 243
سئل عن الرجل يعطي الرجل من الزكاة أيخبره؟ قال: تريد أن تقذعه. 243
رقم اللوحة
ذكرت له النورة فقال: أتريدون أن يكون جلدي كجلد الشاة المملوحة. 244
ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال.244
قال في هزيمة يزيد بن المهلب: كلما نعر بهم ناعر اتبعوه. 244
جاءه رجل فقال: إن إياس بن معاوية رد شهادتي، فقال: يا ملكعان، لم رددت شهادة هذا؟ 244
حديث محمد بن سيرين 245
سئل عن الذبيحة بالعود؟ فقال: كل ما لم يفدغ 245
لم يكن يرى باسا بالشركاء يتقاوون المتاع فيما بينهم فيمن يزيد. 245
ذكر له يزيد بن المهلب فقال: أما تعرف الأزد وركبها؟ اتق لا يأخذوك فيركبوك. 245
قال عثمان البتي: ما رأيت أحدا بهذه النقرة أعلم بالقضاء من ابن سيرين, يريد البصرة 245
حديث وهب بن منبه 245
قال طالوت لداود: أنت رجل جريء، وفي جبالنا هذه جراجمة "لصوص" يحتربون الناس. 245
ما أحدثت لرمضان شيئا قط، يعني من صلاة أو صيام.. 246
حديث مورق بن المشمرج العجلي 246
الممسك بطاعة الله إذا جبب الناس عنها كالكار بعد الفار 246
حديث أبي مجلز: لاحق بن حميد 246
خرج إلى الجمعة، وفي الطريق عذرات يابسة. 246
حديث يزيد ميسرة 246
كتب حكيم من الحكماء ثلاثمائة وثلاثين مصحفا حكما فبثها في الناس.. 246
رقم اللوحة
حديث عون بن عبد الله 247
سأل داود سليمان: ما شر شيء؟ قال: امرأة سوء إن أعطيتها بأت وفخرت، فإن منعتها شكت وكفرت. 247
أوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء: من أناصه الحساب يحق لي عليه العذاب. 247
حديث بكر بن عبد الله المزني 247
كان أصحاب رسول الله يتمازحون حتى يتبادحون بالشيء: أي يترامون به. 247
وصف ثابت بن أسلم البناني فقال: إنه ليظل في اليوم المعمعاني البعيد ما بين الطرفين، يراوح ما بين جبهته وقدميه. 247
حديث عامر بن شراحيل الشعبي 248
كانت الأوائل تقول: إياكم والوشائظ "السفل" 248
من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها. 248
سئل عن رجل أفطر يوما من رمضان؟ فقال: ما تقول فيه المفاليق؟. "الذين لا مال لهم." 248
اجتمع جوار فأرن وأشرن ولعبن الحزقة. 248
سئل عن رجل قال لآخر: يا نبطي؟ قال: لا حد عليه، كلنا نبط. 249
قال الشعبي: دخلت على مصعب بن الزبير، فدنوت منه حتى وقعت يدي على مرادغه. 249
قال الشعبي: المحنة بدعة 249
اجسر جسار، سميتك الفشفاش إن لم تقطع، يعني سيفه. 249
كره للصائم أن يرتمس, يريد الانغماس في الماء 249
حديث إبراهيم بن يزيد النخعي 250
إذا كان الشق أو الخذا أو الخرق في أذن الأضحية، فلا بأس ما لم تكن جذعا. 250
رقم اللوحة
زنت جاريته فجلدها خمسين وعليها إتب لها وإزار. 250
كان أصحابنا يقولون في الرضاع: إذا كان المال ذا مز "قدر وكثرة" فهو من نصيبه. 250
كان يعجبهم أن يكون للغلام إذا نشأ صبوة. "ميل إلى الهوى" 250
قال في قوله تعالى: {يا أيها المدثر} قال: كان متدثرا في قرطف: أي في قطيفة. 251
إن الشيطان يجري في الإحليل ويبض في الدبر. 251
استماز رجل من رجل "أي تحاشى" به بلاء, فابتلي به. 251
قال في الضرب بالعصا: إذا عل ففيه قود. 252
حديث عطاء بن أبي رباح 252
سأله ابن جريج عن الجرح يكون حوله قيح ودم جامد. 252
سئل عن المجاور إذا ذهب إلى الخلا، أيمر تحت سقف؟ قال: لا.. 252
سئل عن نضح الوضوء؟ فقال: اسمح يسمح لك.. 252
يشعث من سنا الحرم ما لم يقطع أصلا. 253
قال في يوم الفطر: إني لا أغدو حتى آكل من طرف الصريقة الرقاقة. 253
سئل: رجل مفؤود ينفث دما، أو مصدور ينهز قيحا، أحدث هو؟ قال: لا وضوء عليهما. 253
قال: بلغني أن الأرض دحت دحا من تحت الكعبة. 253
حديث مكحول الشامي 253
كنا مرابطين بالساحل، فتأجل متأجل وذلك في رمضان، وقد أصاب الناس طاعون ... 254
قال لرجل: ما فعلت في تلك الهاجة.. يريد الحاجة. 254
لا سلب إلا لمن أشعر علجا أو قتله. 254
رقم اللوحة
حديث عمر بن عبد العزيز 254
سئل عن رجل خطب امرأة، فتشاجروا في بعض الأمر.. 254
دعا بإبل فأمارها: أي حملها ميرة. 254
استبدل بعماله لما رآى من إبطائهم في تنفيذ أمره.. 255
جمع في متربع له كان يتربعه ، ثم انحرف فقال: إن الإمام يجمع حيث كان. 255
قدم عليه وفد فجعل فتى منهم يتحوس في كلامه: أي يتأهب. 255
اختصم إليه ناس من قريش، وجاءه شهود يشهدون، فطفق المشهود عليه يحمج إلى الشاهد النظر. 256
قال ميمون بن مهران: إذا ذهب هذا وضرباؤه لم يبق من الدنيا إلا رجاجة. 256
كان يلبس رداء متبنا بزعفران. 256
كتب في عطايا محمد بن مروان بنيه أن تجاز لهم إلا أن يكون مالا مفترشا. 256
كان يسمر مع جلسائه , فكاد السراج يخمد, فقام فأصلح الشعيلة, وقال: قمت وأنا عمر, ورجعت وأنا عمر. 256
حديث محمد بن كعب القرظي 257
قال في قوله تعالى: {الله الصمد} لو سكت عنها لتبخص لها رجال فقالوا: ما صمد؟ ... 257
حديث رجاء بن حيوة 257
قال لرجل: يا فلان، حدثنا، ولا تحدثنا عن متهارت ولا طعان. 257
حديث ثابت البناني 257
لم يترك عيسى بن مريم في الأرض إلا مدرعة صوف وقفشين ومخذفة 257
حديث محمد بن مسلم بن شهاب الزهري 257
مضت السنة أنه لا يجوز شهادة خصم، ولا ظنين، ولا ذي تغبة في دينه. 257
رقم اللوحة
سئل عن رجل معه ما مع المرأة والرجل، كيف يورث؟ 257
ذكر شأن الفيل, وأن قريشا أجلت عن الحرم ولزمه عبد المطلب. 258
قال سعد بن إبراهيم: ما سبقنا ابن شهاب من العلم بشيء.. إلا أنه لا يبرح حتى يسأل عما يريد. 258
حديث قتادة بن دعامة 259
كان إذا سمع الحديث يختطفه اختطافا.. 259
قال في قوم خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس: هم مشركو قريش يوم بدر.. 259
كان أهل الجاهلية لا يورثون الصبي.. 259
قال في شهادة الأخ: إذا كان معه شطير جازت شهادته. 259
قال في اليتيم تكون له ماشية: يقوم وليه على صلاحها وعلاجها 260
قال في قوله تعالى: {والركب أسفل منكم} قال: أبو سفيان انجذم بالعير فانطلق في ركب نحو البحر. 260
كان بنو إسرائيل يتيهون في الأرض أربعين سنة، إنما يشربون ما لاطوا 260
ذكر أصحاب الأيكة فقال: كانوا أصحاب شجر متكاوس. "كثير، ملتف" 260
حديث ربيعة بن أبي عبد الرحمن 260
الرجل يعتق الشقص من العبد يكون عليه قيمة أنصباء شركائه.. 260
أدرك أبناء أصحاب رسول الله يدهنون الرطاء "الدهن يضرب بالماء". 260
حديث عبد الملك بن عمير 261
تفاخر سبعة نفر: مضري، وأزدي، ومدني، وشامي، وهجري، وبكري، وطائفي بأطيب الأطعمة. 261
رقم اللوحة
حديث عبد الملك بن مروان 263
قال لعمرو بن حريث: أي طعام أكلته أحب إليك؟ 263
حديث سليمان بن عبد الملك 263
قال عند موته: إن بني صبية صيفيون أفلح من كان له ربعيون 263
حديث عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث 264
كتب إلى الحجاج: سأحملك على صعب حدباء حدبار ينج ظهرها. 264
حديث الحجاج بن يوسف 264
مرت به خنفساءة فقال: قاتل الله أقواما يزعمون أن هذه من خلق الله.. 264
سأل الشعبي عن المخمسة، وهي مسألة من الفرائض اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله. 264
قال في خطبة له: يوشك أن تدال الأرض منا, فلنسكنن بطنها كما علونا ظهرها.. 264
قال لأعرابي من الأزد: كيف بصرك بالزرع؟ قال: إني لأعلم الناس به.. 264
قال لطباخه: اتخذ لنا عبربية، وأكثر فيجنها. 265
حديثه مع سيابة بن عاصم السلمي. 265
باع معتقا في حراره. 267
قال لقاتل الحسين: كيف قتلته؟ فقال: دسرته بالرمح دسرا، وهبرته بالسيف هبرا؟ 268
عرض عليه رجل من بني تميم، فاشتهى قتله لما رأى من جسمه وهيئته.. 268
قال في يزيد بن المهلب: قاتله الله، ما أمضى جنانه وأحلف لسانه. 269
كتب إلى عامله: ابعث إلي فلانا مسمعا. 269
حديث أبي الزناد 269
استشاره عبد الحميد والي العراق في قتل ثلاثة نفر قطعوا الطريق فنهاه.. 269
رقم اللوحة
كان يقول لعبد الرحمن ابنه: كيف حديث كذا؟ يريد أن يذري منه "يرفع منه". 270
حديث عاصم ابن أبي النجود 270
قرأ عليه مسعر فلحن فقال: أرغلت؟ "أصرت رضيعا بعد الكبر؟." 270
حديث هشام بن عروة 270
قال لرجل: أنت أثقل علي من الزواقي. 270
حديث العوام بن حوشب 270
حدثني شيخ كان مرابطا، قال: خرجت ليلة من محرسي إلى الميناء، وذكر حديثا. 270
حديث أبي بكر بن عياش 270
انتخب عليه وكيع بن جراح أحاديث, ثم قال: انتخبها رجل إردخل. 270
مقطعات من الحديث بلا طرق 270
لا يصلى على النبي "المكان المرتفع المحدودب" 270
لا تستنسئوا الشيطان. 271
من غير المطربة والمقربة فعليه لعنة الله. 271
كان بعض الأنبياء يقول: اللهم احفظني حفظ الوليد. 271
خير نسائكم العطرة المطرة. 271
إذا دخل أحدكم الحمام فعليه بالنشير "المئرز" ولا يخصف. 271
إذا أراد الله بعبد سوءا جعل ماله في الطبيخين. 271
اتقوا الله في الضعيفين: المرأة والمملوك. 271
لعن الله النائحة، والمستفقهة. 271
لا يقبل الله من الدعاء إلا الناخلة. 272
كل مؤذ في النار. 272
رمى آدم إبليس بمنى فأجمر بين يديه.. 272
كل قوم على زينة من أمرهم ومفلحة من أنفسهم. 272
من أكل وتحتم دخل الجنة. 272
شر الناس المثلث. 272
عليكم بتعليم العربية، فإنها تدل على المروءة وتزيد في المودة. 272
كان بعض العباد يفطر كل ليلة على هفة يشويها. 272
من سعادة المرء خفة عارضيه. 273
خير الناس للناس خيرهم لنفسه. 273
إن الرجل ليسأل عن كل شيء، حتى يسأل عن حية أهله. 273
إن إبليس ليقز القزة من المشرق فيبلغ المغرب. 273
ادع ربك بأنأج ما تقدر عليه. 273
رقم اللوحة
أقلعوا عن المعاصي قبل أن يأخذكم الله فيدعكم هتا بتا. 273
لعنت الغائصة والمغوصة. 273
كان رجل يختلف إلى بعض الصحابة.. شهرا قميطا. 273
قال ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه: كه في وجهي. 273
كان رجل يجر الجرير فأصاب صاعين من تمر، فتصدق بأحدهما، فلمزه المنافقون. 273
من أحال دخل الجنة. 273
لا تجد المؤمن إلا في إحدى ثلاث: في مسجد يعمره، أو بيت يخمره، أو معيشة يدبرها. 274
أخاف عليكم الجنادع "الفتن والدواهي". 274
لو أطاع الله الناس في الناس لم يكن ناس. 274
الشمس تقرب من الناس يوم القيامة.. 274
قال موسى عليه السلام: كأني برشق القلم في مسامعي حين جرى على الألواح بكتبه التوراة. 274
لا تشتر لبن الغنم مضمنا. 274
اتقوا الله في الحوبات.. 274
يخرج رجل في آخر الزمان يسمي أمير العصب، أصحابه محسرون محقرون. 274
إذا كان يوم القيامة تخرج بحنانة من جهنم فتلقط المنافقين لقط الحمامة القرطم. 274
قال ربيط بني إسرائيل: زين الحكيم الصمت. 274
قال إسماعيل لإسحاق: أفئ علي مما أفاء الله عليك، فقال إسحاق: ألم ترض أني لم أستعبدك.. 274
ما أطلى نبي قط. 275
رقم اللوحة
إن الله يبغض الشيخ الغربيب. 275
إذا اغتسل أحدكم من الجنابة, فلينق الميتنين وليمر على البراجم. 275
أهدى له طيلسان من خز سجلاطي. 275
لا يقبل الله صلاة العبد الآبق ولا صلاة الزنين. 275
جعل المختار رأس عمر بن سعد في ملاج وعلقه. 275
مر رجل على باب قوم وقد لحطوا بابهم. 275
خط لابن آدم الخير والشر وهو في المهبل. 275
بين الأشعت بن قيس ورجل من قريش. 275
من أطاع ربه فلا هوارة عليه. 275
ذاك زمن العثاعث "الشدائد". 275
"اللهم إني أعوذ بك من صناديد القدر وجنون العمل." 276
قالت سكينة بنت الحسين وهي صغيرة: مرت بي دبيرة فلسعتني بأبيرة. 276
امرأة تدخل على أزواج النبي وتتمثل بالشعر. 276
لا يضر الغبط، كما لا يضر الشجر الخبط. 276
في السوعاء الوضوء. 276
لا يزال الناس بخير ما تفاضلوا، فإذا تساووا هلكوا. 276
يؤكل ما دف، ولا يؤكل ما صف. 276
سأل قوم صالح صالحا أن يخرج لهم من الصخرة ناقة مخترجة جوفاء وبراء. 276
في قصة عوج بن عنق مع موسى عليه السلام. 277
لا بأس أن يصلى الرجل على عمريه. 277
بعض ما جاء في قصة أحد. 277
أكرموا النخلة فإنها عمتكم. 277
السائمة جبار. 277
القضاة ثلاثة.. 277
رقم اللوحة
املؤوا أفواهكم من القرآن. 277
نزل بنو قريظة أرضا غملة وبلة. 277
لا تتزوجن خمسا.. 277
أول من كسا البيت كسوة كاملة تبع.. 278
فر بإبراهيم من جبار مترف، فجعل في سرب, وجعل رزقه في أطرافه. 278
كان الكلبي يزرف في الحديث. 278
أحاديث فيها ألفاظ ملحونة ومحرفة قال عليه السلام في البحر: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته." 278
قال عليه السلام لعائشة: "ليست حيضتك في يدك." 279
قال أحد المشركين: "لقد علمكم صاحبكم كل شيء حتى الخراءة." 279
قال صلى الله عليه: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث." 279
قال صلى الله عليه في الاستنجاء: "وأعدوا النبل." 279
قال صلى الله عليه لأم سلمة حين حاضت: "أنفست؟." 279
حديثه عليه السلام في المذي. 280
قالت عائشة: "كان رسول الله صلى الله عليه أمككم لأربه." 280
قال صلى الله عليه: "من توضأ للجمعة فبها ونعمت." 280
قال عليه الصلاة والسلام في الجمعة: "من غسل واغتسل.." 280
حديث لقيط بن صبرة وافد بني المنتفق. 280
من حديث ابن أم مكتوم: "إن لي قائدا لا يلائمني." 280
قال زيد بن ثابت: رأيت رسول الله يقرأ في المغرب بطولي الطوليين. 280
نهى عليه الصلاة والسلام عن الحلق قبل صلاة يوم الجمعة. 281
في حديثه الذي يرويه ذو اليدين، قال: فخرج سرعان الناس. 281
رقم اللوحة
من حديث سمرة بن جندب في قصة كسوف الشمس: فدفعنا إلى المسجد فإذا هو بأزر. 281
سأله أبو ذر عن الصلاة فقال: "خير موضوع فاستكثر منه." 281
من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى على قبر منبوذ، أو على قبر منبوذ. 281
قال صلى الله عليه: "ليس لعرق ظالم حق من الناس." 281
صلى عليه السلام إلى جدار، فجاءت بهمة تمر بين يديه، فما زال يدارئها حتى لصق بطنه بالجدار. 281
قال صلى الله عليه في الضحايا: "كلوا وادخروا واتجروا." 282
قال عمر: "لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به." 282
من حديث ثوبان: استقاء رسول الله عامدا فأفطر. 282
قال صلى الله عليه: "العائد في هبته كالعائد في قيئه." 282
قال صلى الله عليه: "يقاتلكم فئام الروم." 282
قال صلى الله عليه لنسائه: "أيتكن تنبحها كلاب الحوأب." 282
قال صلى الله عليه: "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين." 282
قال صلى الله عليه: "رفع الخطأ والنسيان عن أمتي." 283
قال صلى الله عليه: "لا صدقة في أقل من خمس أواقي." 283
قال صلى الله عليه: "العارية مردودة." 283
لما أتاه نعي جعفر قال عليه السلام: "اصنعوا لآل جعفر طعاما." 283
نهى عليه السلام عن لبس القسي. 283
قال عمر: "إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله." 283
قال صلى الله عليه في دعائه: "وأعوذ بك من شر المسيح الدجال." 283
في حديث الزكاة: "امر الدم بما شئت." 283
قال صلى الله عليه: "المعول عليه يعذب ببكاء أهله." 283
قال عمر: "لا ينكحن أحدكم إلا لمته من النساء." 284
رقم اللوحة
قال صلى الله عليه: "إن للملك لمة وللشيطان لمة." 284
قال صلى الله عليه: "إن اللبن يشبه عليه." 284
في الحوض ما بين بصرى وعمان. 284
اختتن إبراهيم بالقدوم. 284
جاء في قصة بني إسرائيل في تفسير قوله تعالى: {وأنزلنا عليكم المن والسلوى} , إنه السماني. 284
كتب أبو بكر: "ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار، ولا تيس إلا أن يشاء المصدق." 284
في حديث جبير بن مطعم, قلت: يا رسول الله: ما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وقرابتنا واحدة؟. 284
قال صلى الله عليه: "يطرق الرجل فحله فيبقى حيري الدهر." 284
قال صلى الله عليه: "لا صيام لمن لم يبت الصيام من الليل." 285
في حديث العباس: "لا يفضض الله فاك." 285
قال صلى الله عليه: "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك." 285
قال صلى الله عليه: "صيام عاشوراء كفارة سنة." 285
قال صلى الله عليه: "اثبت حراء." 285
قال صلى الله عليه: "الذهب بالذهب ربا إلا هاء هاء." 285
في حديثه صلى الله عليه أنه ركب ناقته القصواء يوم عرفة. 285
من حديث أبي رزين العقيلى قال: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات؟ 285
حديث الشارفين.. 286
لا يختلى خلاها.. 286
قال صلى الله عليه: "لا ثنى في الصدقة.." 286
قال صلى الله عليه: "المؤمن يأكل في معى واحد." 286
أتي جبريل النبي صلى الله عليه عند أضاة بني غفار. 286
رقم اللوحة
قال صلى الله عليه: "خمس لا جناح على من قتلهن في الحل والحرم، فذكر الحدأة." 286
قالت عائشة: "طيبت رسول الله لحرمه حين أحرم." 286
قال صلى الله عليه: "لا يعضد شجرها، ولا يخبط إلا الإذخر." 286
"عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر." 287
قال صلى الله عليه في المدينة: "من أحدث حدثا أو آوى محدثا" 287
في قصة إبراهيم بن القبطية أن له مرضعا في الجنة. 287
قال صلى الله عليه: "لبيك، إن الحمد والنعمة لك." 287
في قصة سوق الهدي أن الأسلمي قال: أرأيت إن أزحف علي منها شيء. 287
في حديث سعد.. قال: تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وفلان كافر بالعرش. 287
في حديث أبي بردة بن نيار في الجذعة التي أمره أن يضحي بها, قال: "ولا تجزي عن أحد بعدك." 287
في حديث ابن عمر: اضح لمن أحرمت له. 287
من قصة صفية بنت حيي حين حاضت يوم النفر. 287
قال صلى الله عليه: "إذا أتبع أحدكم على ملي فيلتبع." 288
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة فذكر المنفق سلعته بالحلف الفاجر. 288
في حديث عثمان: "لا تكلفوا الأمة غير الصناع كسبا.." 288
في حديث الحجاج بن عمرو: ما يذهب عني مذمة الرضاع. قال: "غرة: عبد أو أمة." 288
في قصة درة بنت أبي سلمة فقال: "أرضعتني وأباها ثويبة.." 288
حديث عبد الله بن عمرو في إتيان النساء في أدبارهن.. 288
في حديث ابن المسيب: "وهم ابن عباس في تزويج ميمونة.." 288
قالت عائشة، وذكر لها قول ابن عمر في قتلى بدر: "وهل ابن عمر." 288
قال رجل لابن عباس: ما هذه الفتوى التى شعبت الناس.. 288
رقم اللوحة
قال صلى الله عليه: "من قتل نفسا معاهدة لم يرح رائحة الجنة." 288
في حديث الجنين: كيف أعقل من لا شرب، ولا أكل ولا صاح ولا استهل، فمثل ذلك يطل. 288
في قصة بني قريظة، أنه قال لسعد: "لقد حكمت فيهم بحكم الملك الله." 289
في قصة بني قريظة أيضا: "لقد حكمت بحكم الله فوق سبعة أرقعة." 289
حديث يزيد بن طارق، قال صلى الله عليه: "ما من أحد إلا وله شيطان.." 289
في قصة موت أبي طالب.. 289
قال صلى الله عليه: "إن من عباد الله لأناسا ما من أنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء.." 289
قال صلى الله عليه: "فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل". 289
قال ابن عباس: حرمت الخمر بعينها والسكر من كل شراب. 289
من حديث جرير قال: سألت رسول الله عن نظر الفجاءة، فأمرني أن أصرف بصري. 289
قال رسول الله صلى الله عليه: "أي داء أدوأ من البخل." 289
تنفل رسول الله ذا الفقار يوم بدر. 290
قال صلى الله عليه: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر." 290
قال صلى الله عليه: "ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغني بالقرآن". 290
من قصة أبي عامر الذي يلقب بالراهب. 290
لما أمر رسول الله بتبليغ الوحي قال: "اللهم إن آتهم به يفلع رأسي كما تفلع العترة." 290
قال صلى الله عليه حين رأي الملك: "فجئثت فرقا." 290
قال صلى الله عليه: "لا تحرم الملجة والملجتان". 290
رقم اللوحة
ما تقارب فيه الروايات ولا تختلف لها المعاني 290
قال صلى الله عليه: "شدة الحر من فيح جهنم." 290
قال لخباب: أكان رسول الله صلى الله عليه يقرأ في الظهر والعصر؟ فقال: نعم.. 290
لا ينبغي لامرأة أن تحد على ميت.. 290
قال صلى الله عليه: "لا يترك في الإسلام مفرح، ومفرج." 290
قال صلى الله عليه: "ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن". 290
قال صلى الله عليه: "لا تضارون في رؤيته". 290
قال صلى الله عليه: "من ترك مالا فلأهله، ومن ترك ضياعا فإلي". 290
قال صلى الله عليه: "عجب ربكم من ألكم وقنوطكم." 290
من حديث عبادة: "البر بالبر، مدي بمدي." 290
في قصة تزويج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه. 290
في الحديث: من جمع مالا من تهاوش هلك. 290
قال صلى الله عليه: "الحرب خدعة". 290
في حديث عمر أنه حمى غرز النقيع. 290
في الحديث: موتان الأرض لله ورسوله. 290
قال صلى الله عليه: "ما زالت أكلة خيبر تعادني." 290
قال صلى الله عليه: "من غير تخوم الأرض." 290
في حديث سؤال القبر: "لا دريت ولا ائتليت." 290
في حديث أبي هريرة: والراوية يومئذ يستقى عليها أحب إلى من لاء وشاء. 290
قال صلى الله عليه: "الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم." 290
رقم اللوحة
قال صلى الله عليه: "قولوا بقولكم، ولا يستجرينكم الشيطان". 290
قال صلى الله عليه: "الخال وارث من لا وارث له، يفك عنيه ويرث ماله." 290
في حديث ميمون بن مهران قال: "عليك بكتاب الله، فإن الناس قد بهؤوا به واستخفوا بحقه." 290
المادة الجزء واللوحة
الألف
أبب: جئته على إبان ذلك. 176/1
أباب الماء. 3/2
أبس: الآباس، واحدها إبس. 273/3
أبل: الأبيل- الأيبلي 186/1
لا يأتبل. 248/1
آبل. 151/2
أبن: هذا إبان نجومه. 161/1
أبن الأثر. 263/1
أتب: الإتب. 250/3
أتم: إني مؤتمة 30/2
أتى: مأتيا 158/1
أثم: يؤثمه. 128/1
الإثم. 319/1
أجر: وأتجروا. 282/3
أجل: الآجال جمع إجل، تأجل متأجل 233/3، 254
أجم: أجم النساء، أجمت اللحم. 190/2
أجن : أجن الماء يأجن أجونا، ماء أجن وآجن. 92/2
المادة الجزء واللوحة
أحن: الإحنة "ج" الإحن, "والحنات" لغة رديئة. 193/2
أخذ: نأخذك. أخذت بجريرة حلفائك. 138/1
الإخاذ واحدها أخذ أو إخذ. 265/3
أدب: الأدبة "ج" الآدب، أدب على القوم فهو آدب، ما كنت
أدبيا ولقد أدبت، المأدبة، والمأدبة. 57/2
أدد: الإدد، الإد. 56/2
أدم: أدمت الخبز، الإدام والأدم، الجمل الآدم. 155/1، 170
الأدمة. 190/2.
أدي: المؤدي، آديت للسفر، تآديت للدهر والأمر. 219/3
أذن: أذنت للشيء أذنا. 290/3
أرب: الإرب، مأرب لا حفاوة. 103/2، 104
الإرب، إربة أربتها، الإربة، الأرب، أربت من يديك. 178/2
الإرب. 211/2
قدر آراب. 262/3.
الأربان. 230/3
الأرب، الإرب. 280/3
أرث: أرثت النار. 20/2
إردخل: الإردخل. 270/3
أرز: الأريز. 173/1
الأرز، أرز الكلام، يأرز. 189/2
أرس: الأريسي، الإريس، الأرارسة، أرس يأرس أرسا. 186/1
الإريس "ج" أرارسة. 195/2
أرض: أرض، مكان أريض، تأرض الرجل، يتأرضون المنزل. 68/1
هو يؤرض، الأرض. 127/2
المادة الجزء واللوحة
أرف: الأرفة، الأرف، أرفة أجل، أرف لي أرفة لا أجاوزها. 134/2
الأرف، أرفة. 40/2
أرك: إبل أوارك، أركت، تأرك. 109/2
أرم: أرمت الإبل. 20/1
ما بالدار آرم. 180/1
الآرام، واحدها إرم. 231/1
أرن: أئرن، الأرن. رجل أرون. 140/1
أرن الرجل. 248/3
أرونة. 275/3
أرى: الأريان. 230/3
أزب: الأزبة. 230/3
أزر: لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا. 39/2
أزز: أزز، يتأزز، أزيز المرجل. 55/1
الأزيز. 185/2
الأزز. 281/3
أزل: يؤزلون، الأزل، أزله يأزله أزلا. 55/1
أصابتهم أزلة. 230/3
أزم: أزم، الأزم. 63/1
فلان يأزم الأرض. 263/1
أزم يأزم، وأزم يأزم، أزم عليهم الدهر، الأزمة،
الأزوم. 90/2
الأزم، أزم على الشيء. 168/2
أزى: إزاء الحوض، أزى يأزي أزيا، آز. 18/1، 22، 37
أسن: يأسن، أسن الماء يأسن، ويأسن أسنا، ماء أسن
المادة الجزء واللوحة
وآسن. 92/2
أسو: أسوت بين القوم. 211/1
أشأ: الأشاء. 35/1
أشب: المؤتشب. 83/1
تأشب أصحابه. الأشابة. الأشب. 172/1
تأشبوا، أمر أشب، الأوشاب. 91/2
أصر: الإصر. 265/1
إصطفل: الإصطفلينة. 195/2
أطر: أطرتها بين نسائي. 65/2
تأطر الرجل. 67/2
أطم: الأطم "ج" الآطام. 27/1
أفد: أفد الحج. 226/3
أفف: جئته على إفان ذلك، وأفف ذلك، وجئته على تئفة ذلك. 176/1
الأفة، الأفف، الأف، الأفوفة. 130/2، 131
أفق: الأفيقة، الأفيق. 184/2
أفك: المؤتفكات، أفكت الرجل عن رأيه. الإفك. الآفكة. 255/1
أفن: الأفن، رجل أفين. أفنت الناقة. 115/1
أكر: الأكرة، أكرت، الأكار. المؤاكرة. 140/1
أكك: يوم أك. 114/2
أكل: قرية تأكل القرى. 160/1
أكل الدهر عليه وشرب. 7/2
أكم: المأكوم . 269/1
أحمر المأكمة. 201/2
المادة الجزء واللوحة
ألت: ألت يألت ألتا. 232/1
ألل: عجب ربكم من ألكم. 290/3
ألو: لا صام ولا ألا، ولا ألى. 193/1
ما ألوت هذا الأمر، ولا ائتليت. 290/3
ألى: يقوم له الرجل من إليته، فعلت ذاك من إلية نفسي، ألية الشاة. 147/2
أمر: أميري. 34/1
المأمور. 230/1
غير أمر. 145/2
الإمر. 263/3
أمق: الإماق. 268/1
أمم: مؤاما، أمر أمم، نظرت إليه من أمم. 170/2
أمن: رجل أمان. 91/1
أنت: آنثت المرأة. 264/1
آنثت المرأة فهي مؤنث، مئناث. 37/2
دون الأنثيين. 52/2
المئناث. 200/2
أندرورد: أندروردية. 76/2
أنس: آنسهم، أنست وأنست. 189/1
لو أطاع الله في الناس. 274/3
أنض: أنض اللحم، الأنيض. 53/1
أنف: فلان يأنف فلانا. 167/1
جعلت أنفك في قفاك. 14/2
هو حمي الأنف. 16/2
الأمر أنف، كلأ أنف، كأس أنف. 146/2
المادة الجزء واللوحة
أنق: أطول أنقا، آنقني الشيء، روض أنيق وأنق. 217/3
أنك: الآنك. 174/1
أنن: هو مئنة أن يفعل ذاك. 99/2
أهل: استعملت عليهم خير أهلك. 15/2
أوب: الأياب. 237/3
أوس: أسني. الأوس. الله مستآس. أنا أستئيس الله منك أخا. 123/1
أول: وإذ نجيناكم من آل فرعون. 114/1
لا صام ولا آل. 193/1
أوه: آه من عذاب الله، وآه، وأوه، تأوه، الأواه. 127/2
أوى: أويت لفلان أية، لا تأووا. 118/2
أويت للرجل أية، لا تأوي من قلة. 201/2
أيد: الآد، الأيد، آناد. 56/2
أيم: الآمة. 5/2
الأيم. 228/3
أيه: إيه، وإيه، إيها. 127/2، 128
الباء
بأو: البأو، بأت المرأة وفخرت. 247/3
ببب: جاء ببه. 152/2
ببس: البابوس. 216/3
بتت: البت. 208/1
البت، بتت الرجل بعد فقره. 212/2
البت، تركهم هتا بتا وحتا بتا. 273/3
المادة الجزء واللوحة
بتل: لتبتلن لها إماما غيري، البتل، صدقة بتة بتلة، في الطلاق ثلاث بتلة، مريم البتول. 124/2
بجبج: البجباج، ما زال يبجبج في كلامه. 50/2
بجج: البجة. 69/2
بجر: الأرض البجراء، الأبجر من الناس، بجر الحقائب. 168/1
البجر. 15/2
عجري وبجري 62/2
بجل: خير بجيل، ورجل بجيل وبجال، بجل فلانا. 270/1
بجل، حسبي وبحلي. 67/2
بحتر: بحتر. 139/1
بحث: سورة البحوث. 135/2
بحر: البحرة، أهل البحرة. 50/1
بحر الرجل. 91/1
وجدناه بحرا. 188/1
بحر بالأمر. 225/3
أبحر فلان. 236/3
بحرها، البحر، تبحر الرجل في العلم. 258/3
بحن: البحنانة. 274/3
بختر: البختري، البختير. 269/3
بخج: الباخجة. 240/1
بخخ: بخ بخ. 228/1
بخر: المبخرة. 199/2
بخس: البخس. 73/1
بخص: البخص، والبخص، والبخصة، والمبخوص. بخصت عينه. 15/1
المادة الجزء واللوحة
بخق: البخقاء. 36/1
بخل: أبخلتهم. 369/1
بدأ: الخيل مبدأة يوم الورد. 190/1
بدح: البدح، يتبادحون. 247/3
بدج: أبدوج سرج الفرس. 82/2
بدد: اقتلهم بددا وبددا. 30/1
البدد. رجل أبد، وامرأة بداء. 128/1
تبددوه بينهم، البدة، أبددت القوم العطاء، ابتدوا فلانا بالضرب، بداد بداد. 236/3
بدر: بادرة وبوادر. 62/1
أتي ببدر. عين بدرة. البدرة. بدرة المال. 199/1
بدن: البدن. 73/2
بدو: البداوة. 124/1
بذج: البذج. 131/1 263/3
بذل: المباذل، مبذلة. 34/1
برأ: إنه بريء وبراء، ونحن براء أيضا، وبرآء وبراء. 160/2
بربر: بربر، البربرة. 85/2
برثن: البرثنة، إحدى البراثن. 195/1
برجم: البراجم. 74/1 275/3
برح: البرح. برح بي الأمر. لقيت منه البرحين. 231/1
البراح، لقيته صرحة برحة. 259/1
البرحاء، برحت بالرجل، لقيت منه البرح. 211/2
برد: برد أمرنا، الغنيمة الباردة، عيش بارد، برد على فلان
المادة الجزء واللوحة
حق, بردوا عليك، ضربه بالسيف حتى برد. 58/1
البردان والأبردان، الإبراد، أبردوا بالصلاة. 60/1
البردة "ج" برد. 231/1
البردة. 290/3
برر: البر. 219/1
البرير. 54/2
برانيه، البراني. 133/2
أبر فلان. 236/3
برز: البراز. 28/1
برزق: البرزيق. 147/1
برش: البرشاء 106/2
سنة برشاء. 185/2
برشع: البرشاع. 126/2
برشم: البرشمة، برشم إلى الشيء. 123/2
برغل: البراغيل، واحدها برغيل. 243/3
برق: أبرقوا، البرقاء، أبرق وبرقة. 45/1
أبرق الرجل بسيفه, إبريقا. 59/2
البرقة، برق الرجل يبرق برقا، رجل بروق فروق. 171/2
برقت قدماه، برق بصره. 208/2
البرق، البرقان. 263/3
برك: البرك 53/1
فتنا كمبارك الإبل. 218/3
برم: البرم، البيرم. البرمة. أرض برمة. 174/1
الأبرام، رجل برم. 240/1
البرم. 54/2
المادة الجزء واللوحة
برهرة: البرهرهة. 253/1
برهم: برهم فلان. 123/2
برو: البرة، أبريت الناقة. 131/2
برى: البراية. 214/1
برى القحط المال، البري. 185/2
البرى، البرية. 224/3
بزبز: البزبزة، بزبز وبزابز، بزيزى. بز. 44/1
بزر: بزره بالعصا، البيازر. 68/2
بزع: البزيع. 218/1
بزل: بازل عامين. 66/2
البازل. 92/2
البازلة في الشجاج، بزول ناب البعير. 138/2
بزو: أبزيت الرجل وبزوته. 134/2
بسأ: بسئت به الوحش. 120/1
بسر: بسرت الشيء وابتسرته، ابتسرت الماء، البسر، بسرت النبات أبسره بسرا. 273/1
البسر، بسر بسرا 85/2
بسس: بس منه، البسيسة. البس. 90/1
البسوس، الإبساس. 9/2، 202
من أسماء مكة: الباسة، والبس. 235/3
بسق: بعد تبسق، بسق الشيء. 207/2
بسل: أبسل ماله، وأبسل بجريرته، البسل، الباسل، آمين وبسلا. 37/2
بسل وجهه، بسل الشراب بسولا، يوم باسل. 85/2
بسن: الباسنة. 176/2
المادة الجزء واللوحة
بشر: أبشره، البشارة، رجل بشير. 116/1
بشارة عيسى. 62/2
البشر، بشرت الأديم بشرا، بشرت الرجل فبشر، بشرته. 182/2
البشرة. 190/2
التباشير، تباشير الصبح. 266/3
بشك: بشكت أبشك. البشك. 90/1
ناقة بشكى. 133/1
بشم: البشام. 114/2
بصر: صلاة البصر. 105/1
المستبصر. 143/1
بصرة من لبن. البصيرة "ج" بصائر. 155/1، 370
البصرة. 180/1
البصر والبصرة. 114/2
بصص: بص الشيء. 170/2
بضض: بض يبض. 195/1
يبض في الدبر، بض الحجر، ما يبض حجره. 251/3
بضع: الاستبضاع. 271/1
الباضعة. 138/2
بطح: الأبطح، والبطحاء. 6/2، 150
بطن: بطن فهو مبطون. 64/1
بطنته. 101/1
المبطن، مبطان. 107/1
الاستبطان. 194/1
المادة الجزء واللوحة
البطانة. 89/2
البطان، أبطنت البعير. 132/2
كانوا يتوضون المبطنة. 166/2
بطنته. 221/3
بطنت الرجل 245/3
المبطون. 253/3
بعث: الباعوث. 28/2
بعثر: المبعثرة. 135/2
بعثط: البعثط. 206/1
بعع: بع الخمر. بع المطر يبع بعا وبعاعا. 270/1
بعل: بعل الرجل. 91/1
هل لك من بعل؟ بعل الدار، وبعل الدابة، بعل الرجل يبعل بعلا. أصبح بعلا على أهله. 227/1
بعل بالأمر. 225/3
البعلي، البعل، بعل النخل. 228/3
بغث: الباغوث. 28/2
البغثاء. 106/2
بغش: بغيش، بغشت الأرض فهي مبغوشة. 13/1
بغم: السنور يبغم. 17/1
البغام. 183/1
بغى: ابغني، أبغني. 33/1
أبغيها الطعام، البغي. 82/1
بغاء إبل، بغت المرأة تبغى بغاء، بغى الرجل طلبته يبغيها بغاء وبغية. 4/2
باغ وهاد، بغى ضالته يبغى بغاء، رجل باغ، قوم
المادة الجزء واللوحة
بغاة وبغيان. 13/2
بقر: بقر الرجل. 91/1
بقر بالأمر. 225/3
بقق: مالي أراك لقا بقا. البقاق. رجل مبق. بقباق. 153/1
البقاق، بقة، بق عليهم، وأبق في الكلام، المبق. 247/3
بقل أبقل المكان فهو باقل. 97/1
بقى: تبقه. 262/1
بكت: التبكيت. 133/1
بكر: بكر وابتكر. 119/1، 146
البكارة. 268/1
أبكار الأولاد، وبكر الرجل. 28/2، 119
بكك: تباك الناس عليه، بكة، ابتكت عليه الجماعة. 158/2
من أسماء مكة: بكة، الناس يتباكون فيها. 235/3
بكل: تبكل القوم. 40/2
بكى: بكت السماء. 252/1
بلح: بلح الفرس. بلحت الركية. بلح الغريم. 67/1
بلس: أبلسوا، المبلس. 173/1
بلل: بلله. 188/1
البلة. 54/2
بليلة الإرعاد. 200/2
بلم: الأبلمة. 12/2
بلو: لتبتلن، من بلوت وابتليت. 124/2
بلى: البليلة "ج" البلايا. 134/1
بنس: بنسوا عن البيوت، تبنس. 24/2
المادة الجزء واللوحة
بنن: بنة الغزل. 275/3
بنى: البناء مبناة. 78/1
بهأ: بهؤوا به. 290/3
بهتر: البهاتر. 139/1
بهر: أبهروا، بهرة الشيء. 168/1
ابهار الليل، بهرة الليل، الباهر، تبهر البتيراء، أحبها بهرا، بهره الأمر، ابتهر فلان بفلانة. 88/2، 89
بهرج: بهرجتني، البهرجة، البهرج، دينار بهرج، بهرج به. 86/2
بهز: بهز بالأيدى، البهز. 133/1
بهل: الباهل من الإبل "ج" المباهيل. 32/1
بهم: البهمة. 52/1
البهم، البهمة. 267/3
بهنس: التبهنس . 120/1
بهو: أبهوا الخيل. 193/1
تركهم جوثا بوثا. 273/3
بوح: باحة الطريق، وباحة الدار. 199/1
أمر بالمعصية بواحا, باح بالشيء يبوح به بوحا وبوحا 259/1
بوخ: باخ الرجل. 209/2
بور: رجل بائر، وقوم بور. البوار. 66/1
برت الناقة أبورها وابترتها. يبتار علم فلان. 247/3
بوص: ينباص عنه الظل، باص يبوص. البوص. 221/1
بوغ: البوغاء. 126/1، 235
بوق: انباق علي الدهر بكلكله. البوق، باقته بائقة. 232/3
بول: البوال. 190/2
المادة الجزء واللوحة
بيت: يبشرك ببيت في الجنة. 184/1
لا يبيت مالا. 198/1
بيح: البياح. 231/3
بيض: البيضاء. 210/1
بيع البيضاء. 86/2
الموت الأبيض. 234/3
بيع: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، البيع. 80/2
بين: البين. 17/2
التاء
تئق: التأق، أتأقت الإناء، فرس تئق. 94/2
تأم: أتأمت المرأة، فهى متئم ومتآم. 37/2
تبر: التبر. 84/1
تبع: التبعة، تبعت الرجل بحقي وتابعته، التبيع-أتبع
أحدكم، والتباعة. 20/1
الدرع التبعية، التبابع، التبع. 102/1
تبن: التبن. 189/1
المتبن من الثياب. 256/3
تجر: التاجر، التجار، التجار. 106/2
واتجروا. 282/3
تحت: التحوت. 159/2
تخم: تخوم الأرض. 290/3
ترب: الترباء. 126/1
ترج: المترج. 275/1
ترز: التراز، ترز الشيء وأترزته الريح، خبزتك تارزة. 233/3
المادة الجزء واللوحة
ترص: مترصا. 29/2
أترص الشيء. 100/2
ترك: جاء يطالع تركته، التركة التريكة. 238/3
تغتغ: مررت بقوم وهم تغ تغ. 94/1
تفئ: جئته على تفئة ذلك. 176/1
تلب: التولب. 105/2
تلع: التلعة "ج" تلاع. 124/1
التلاع. 266/3
تلل: تل الناقة إليه، التل. 141/1
تركوك لمتلك، تللت الرجل، تله للجبين. 127/2
تلو: تلو وتلوة، المتالي، والمتلي، أتلى ماله. 176/2
أتليت. 290/3
تمم: التمم والتم. 229/3
تنخ: تنخ الرجل بالمكان تنوخا، تنوخ. 140/2
تنم: التنوم. 251/3
تهن: التهن. 223/1
توخ: المتيخة. 232/1
تول: التولة، التؤلة. 103/2
توو: التو، جاء توا ما مضت إلا توة. 26/1
تيس: لأتيسنهم عن ذلك، تيسي جعار. 68/2
تيع: التيعة. 98/1
تين: التينة. 95/2
لينق التينتين. 275/3
المادة الجزء واللوحة
الثاء
ثأج: الثؤاج- ثأجت تثأج. ثأجا وثؤاجا. 17/1
ثأط: الثأط، ثأطة مدت بماء. 168/2
ثبت: هو ثبت الجنان. 248/1
ثبج: ثبج كل شيء. 98/1
الثبج، ثبج المسلمين، ثبج بحر. 116/2
ثبر: ما ثبر الناس؟ الثبر، ثبره الله يثبره ثبرا وثبورا، المثبور. 136/2
المثبور. 136/2
المثبر. 302/2
ثبط: الثبطة، ثبطت الرجل عن أمره. 213/2
ثبى: الثبة. 147/1
ثجج: الثجيج، ماء ثجاجا. 162/1
ثججته فثج، الثج، ثجة بحر. 116/2
ثجل: الأثجل، لم تعبه ثجلة. 165/2
ثرب: يثرب. 160/1
ثروب الشحم، أثارب. 269/1
ثرتم: الثرتم. 272/3
ثرثر: الثرثرة، رجل ثرثار. 17/1
ثرر: الثرور. 17/1
108/2
ثرى: الثرياء. 126/1
ثطط: الثطاط. 108/1
ثعجر: اثعنجر الماء، واثعنجر السحاب بالمطر. 77/2
ثعل: الثعول- الثعلاء. الثعل- الثعل. 18/1
المادة الجزء واللوحة
ثغب: الثغب. 232/3
ثغر: ثغرت. 63/1
لم تثغر، ثغر، اثغر. 176/2
ثغو: الثغاء، ماله راغية ولا ثاغية، وما أرغى ولا أثغى 230/3، 231
ثفل: الثفل. 270/1
ثفو: المثفاة. 278/3
ثقب: ثقب عود العرفج. 184/1 المثقب. 264/3
ثقف: رجل ثقف، وامرأة ثقاف. 69/1
ثقل: الثقلين، الثقل، الثقل. 74/2
ثكل: الإثكال، الأثكول. 47/1
ثكن: الثكنة. 70/2
ثلث: ثلث الناقة، ولدت ثلثها. 119/2
شر الناس المثلث. 272/3
ثلغ: يثلغ رأسي، الثلغ. 254/1
ثلل: الثلة، والثلة: 185/1
ثمر: ثمرة السوط، وثمرة اللسان. 101/2
ثنن: الثنة. 164/1
ثنى: ناقة ثني، ثنيها. 119/2
لا ثنى في الصدقة. 286/3
ثوب: الميت يبعث في ثيابه. فلان دنس الثوب. لبس الرجل ثوب غدر. 229/1، 230
ثوب بالصلاة، التثويب، ثابت إلى المريض نفسه،
المادة الجزء واللوحة
الثواب، الثيب. 269/1
{وثيابك فطهر} . 229/1، 230 - 39/2
ثول: تثول القوم علي. 40/2
انثال عليه الناس، منثال. 89/2
ثوم: الثومة. 257/1
ثوى: لا يثوي عنده حتى يحرجه. 128/1
المثوى، الثواء، أبو مثواه وأم مثواه. الثوي. 185/1
تثويته، الثوي، ثوى الرجل وأثويته، الثواء. 154/2، 155
الجيم
جأث: فجئثت فرقا، رجل مجؤوث. 290/3
جأجأ: الجآجئ. 235/1
جأر: غيث جؤر، جأر الرجل بالدعاء. 266/3
جأف: جئف الرجل. 105/1
جأل: جيأل. 108/1
جبأ: مجبأة. 184/1
الجبأ 126/2
جبب: جابت فلانة نساء بني فلان فجبتهن. 153/2
جبب الرجل، جب. 246/3
جبر: الجبروة. جبار بين الجبرية والجبرية، الجبروتا. 85/1
المجبور. جبرله، أجبره. 143/1
جبارة. 181/1
النار جبار. 224/1، 225
المادة الجزء واللوحة
السائمة جبار. 277/3
جبل: أجبل فلان، أو القوم. 236/3
جبن: أجبناكم. 269/1
جبه: الجبهة. 69/2
جبو: الجبا، والجبا. 210/1، 211
جبى: التجبية، جبى الرجل. 143/2
جثم: الجثامة. 272/3
جحر: ليست بناتئة لا جحراء. 128/1
جحش: الجحش. 105/2
جحف: تجاحفوا على كذا. أجحفت بنا السنة، سيل جحاف. 213/1
اجتحفها، جحفت الكرة. 214/2
جحمرش: الجحمرش. 30/2
جحن: الجحن. 122/1
جدد: الجديدان. 109/1
الجدود "ج" جدائد. 157/1
جاد عشرين وسقا، جددت النخل أجده جدا وجدادا. 17/2
الجدد. 149/2
أجد فلان. 236/3
جدع: الجدع. 122/1
جدل: مجدلا، جدلت الرجل فانجدل، الجدالة، آدم منجدل في طينته. 60/2
جدلته، طعنه فجدله الجدالة. 189/2
الجدول. 211/2
رجل علم فجدل، إنه لجدل غير عدل. 277/3
المادة الجزء واللوحة
جدو: الجدا، جدا عليه، الجدوى. 138/2
جدى: جدية الدم. 84/2
جذم: الأجدم، المجدوم. 110/1
جذمت الشيء فانجدم، الجذم، الأجذم. 138/2، 260/3
الجذم. 369/3
جرب: لا حكيم إلا ذو تجربة. 231/1، 232
جرثم: الجرثمة والجرثومة. 195/1
الجرثومة، جراثيم العرب. 116/2
الجراثيم. 205/2
جرجر: يجرجر في بطنه نار جهنم, جرجر الجرة, جرجر البعير 290/3
جرجم الجراجمة، جرجمت الرجل. 246/3
جرد: أرض جردية، جردت الأرض جردا، سنة جرداء الأجارد من الأرض. أرض جرداء ومكان أجرد، الجرد من الأرض. 272/1
جريداء المتن. 111/2
جريدة، ثوب جرد. 211/2
جرر: مجر البيت. 19/1
أجررت الرجل الرمح. 29/1
الجرير. 32/1
من جراء هرة. من جريرك. ومن جراك، جرا حنيفة. 172/1
تجتر الجرة. 267/3
الجرير. 273/3
المادة الجزء واللوحة
جرز: الجرز، جرزت الأرض، وجرزها الجراد يجرزها جرزا. 264/3
جرس: المجرسة. 183/1
جرش: بعد جرش من الليل. 88/2
تجرش، الجرش. 155/2
جرشع: الجرشع. 100/2
جرض: الجريض. 239/3
جرع: الأجرع، أرض جرعاء. 6/2
جرف: جرف الخبز. جرف الشيء. المجرف. 57/1
أصابتهم جارفة. 255/1
جرل: الجريال. 82/1
جرم: الجرامة. 112/2
جرمز: المجرمز، ضم الرجل جراميزه. 239/3
جرن: الجران. 192/1
جرو: الجرو. 205/1
الجراء واحدها جرو، أجرت الشجرة. 187/2
جرى: لا تجار أخاك. 123/1
الجري، لا يستجرينكم الشيطان. 290/3
جزأ: جزءا وجزؤا. جزأت الإبل عن الماء. 204/1
جزر: أجزرنا شاة، الجزرة "ج" الجزر. 168/1
الجزرة، أجزرنا شاة، تركته جزر السباع، جرز الماء، الجزر، جزائر. 144/2، 145
جزع: تجزعوها. جزعت الشيء. الجزعة. 160/1
المادة الجزء واللوحة
الجزع. 182/1
جزع الصفيراء. جزع الوادي. 254/1
جزل: قطعه جزلتين. جاء زمن الجزال. 67/1
جزلت الشيء، جزال النخل وجزاله. 142/2
جزم: الجزم. 269/3
جزى: فليجز مثلها. المتجازي. 173/1
جسس: التجسس- الجاسوس. 18/1
الجساسة. 47/1
جسم: رجل جسام. 161/1
جشب: طعام جشب. 23/2
جشر: الجاشرية. 198/1
الخيل الجشر، الجشر، جشرنا الدواب. 254/1
الجشير. 86/2
جشش: الجشة. رجل أجش، وامرأة جشاء. 161/1
جعثل: الجعثل. 165/2
جعد: الجعاد، رجل جعد، أبو جعدة. 108/1
جعسس: الجعاسيس. 148/1
جعشش: الجعشوش. 148/1
جعل: استجعل الكلب. 150/1
الجعيلة، والجعالة. 175/2
جعم: الجعماء من النوق. 196/1
جفأ: أجفأت القدر بزبدها. 164/2
جفخ: الجفخ، الجافخة. 182/2
جفر: الجفير. 30/1
المجفزة. 199/2
المادة الجزء واللوحة
جفف: الجف والجفة، والجفان. 52/2
جفل: جفل البحر السمك، جفلت الريح السحاب، يذهب الزبد جفالا، جفل البعير سنامه، جفل المرأة عن رحلها، الجفال. 164/2
جفن: فلان عظيم الجفنة. 192/2
جلب: جلبان السلاح. 216/1
جلح: الجلحاء- الأجلح. 16/1، 74/2
المجالح. 241/1
الجلحة. 208/2
اجتلحها. 214/2
جلد: يجلد بي، جلدت بالرجل الأرض، جلد بالرجل نوما. 80/2
جلز: جلاز السوط. جلز السوط. جلزت القوس. مجلوز الحلق. جلز الرجل. 173/1
جلس: مجلس بني فلان. 41/1
جلعب : الجلعاب، الجلعابة، اجلعب البعير في سيره 122/2
جلعد: الجلعاد. 38/1
الجلعد. 212/2
الجلعاد، رجل جلعد وجلعاد. 122/2
جلف: جلفته السنون وجلفته، المجلف، أصابتهم جليفة. 58/1
أصابتهم جالفة. 225/1
جلل: جلالها. 67/1
من أجلاك، ومن جلالك، ومن جللك. 172/1
شيخ جليل، وقد جل الرجل. ناقة جلالة. 208/1
أجلها، الإجلال. 252/1، 253
المادة الجزء واللوحة
أجلوا الله. 258/1
تجاللن، جلت المرأة فهي جليلة. 47/1
لا تصحبني على جلال، الإبل الجلالة. 151/2
جلو: الأجلى، أجلى الجبهة. 74/2
جمجم: جمجم فلان. 92/1
جمد: الجامد. 40/2
جمر: أجمر ما كانوا، جمر القوم وتجمروا، جمرات العرب، الجمار، جمرت المرأة شعرها، عد إبله جمارا. 118/2، 119
أجمر بين يديه، الجمار، جمر الرجل. 272/3
جمز: جمز فلان. اتق الله قبل أن يجمز بك. الناقة تعدو الجمزى. 133/1
جمس: الجمس، جمس الماء والسمن، الجميسة. 262/3
جمع: مجمع. 136/1، 10/2
يجمع في بطن أمه. 256/1
يجمعون في الحجر. 117/2
بع الجمع بالدراهم. 163/2
الجماع، جماع الشيء، جماع الثمر. 168/2، 169
جم: الجماء. 16/1
جما غفيرا، جماء الغفير، الجماء. 61/2
جنأ: الجنأ. 25/2
جنب: جنب فهو مجنوب. 64/1
استكفوا جنابيه. 162/1
المادة الجزء واللوحة
فلان يجنب فلانا. 167/1
الجناب. 169/1
الجنبة. 189/1
الجنيب. 163/2
الأجناب واحدهم جنب، رجل جانب، وقوم جناب، رجل جنب، وامرأة جنب، وقوم جنب. 234/3
الجنبة. 267/3
جندع: الجنادع. 274/3
جنز: رمي في جنازتها. الجنازة. أثكلتها الجنائز. 79/1
جنف: الجنف، أجنف في حكمه، وجنف. 227/3
جنن: الشباب شعبة من الجنون، الجن، المجن، الجنن. 102/2
الجان. 228/3
جنون العمل. 276/3
جهجه: جهجهت السبع. 127/1
جهض: أجهضوهم، الإجهاض، جهيض. 31/1
جوب: مجوبة. 184/1
مجتابي النمار، جبت الثوب واجتبته، جبت القميص وجبيته. 113/2
الجوب. 152/2
جوث: تركهم جوثا بوثا. 273/3
جوح: جوح الدهر، جاحهم الزمان. 30/2
جود: الجود. 105/1
المجيد. 117/1
جيدوا. جيد بين الجودة، وجواد بين الجود، وفرس
المادة الجزء واللوحة
جواد بين الجودة، جاد بنفسه جؤودا. جيدت الأرض فهي مجودة. 184/1
جور: المجاور. 252/3
جوز: جائزته يومه وليلته. 128/1
جوز الليل. 71/2، 88
الجائز. 207/2
جوس: الجوس. 105/1
جوش: بعد جوش من الليل. 88/2
جوظ: الجواظ. 165/2
جوف: جوف الليل. 39/1
الجائفة. 123/2
جوفوه، جفته. 221/3
جول: المجول. 73/2
جال القبر وجولها، ومثله: جال البئر وجولها. 125/2
جولان الإبل. 208/2
جون: الجون، كبش جوني. 23/2
جوو: يصلح جوانيه. 133/2
جير: جير الحوض. 260/3
جيش: جاشت نفسه. جاشت نفس الجبان. 122/1
جاشت النفس تجيش جيشا. 188/2
جيض: جاض المسلمون جيضة. جاض عنه. 119/1
الحاء
حأب: الحوأب . 282/3
حبب: حبابك أن تفعل ذلك. 54/1
المادة الجزء واللوحة
الحباب. 196/1
حباب الماء. 3/2، 4
الحبة، الحب. 289/3
حبج: حبجت بفلان الأرض. 60/2
حبر: حبرت الشيء. الحبر، الحبر، يحبرون. المحبر. 115/1
الحبير من البرود، حبرت الثوب وحبرته، وبرد
حبرة، حبرت الشيء. 159/2
حبس: حبس خيلا وأحبس. 195/1
حبط: الحبط، حبطت تحبط حبطا. 266/1
حبل: أتيته على حبالة ذلك. 176/1
صعدنا على حبل. 254/1
الحبلة. 54/2
تحبلت الصيد واحتبلته، الحابل. 226/3
حبن: الحبن، الأحبن. 47/1
حبو: الحباء. 212/1
الحبا، الاحتباء، حبوة، وحبوة. 225/3
حبا الشيء فهو حاب، الجبل الحابي، بعير حابي
الضلوع، الحبي من السحاب. 246/3
حتت: فرس حت. 188/1
ينحت عن خطمه المدر. 216/3
حتف: المرء يأتي حتفه من فوقه. 16/2
حتك: الحتك والحتكان. 253/3
حتم: الأحتم. الحاتم. 135/1
تحتم، الحتامة. 272/3
حثأ: حثأت بفلان الأرض. 60/2
المادة الجزء واللوحة
حثل: الحثل، الأطفال المحثلة، الحثالة. 122/1
الحثالة. 112/2
حجب: الحجابة. 116/1
حجج: الحاجة. 87/1
حجر: المحجر، محاجر النخل. 45/1
ليست بناتئة ولا حجراء. 128/1
حجرتا الطريق. ينام حجرة. 199/1
حجل: المحجل. 143/1
حجن: الاحتجان. 45/1
تحتجنه، المحجن. 46/2
حجو: أحجى حي، هو حجي أن يفعل وحج. 98/2، 99
حدب: الحدب. 176/1
حدبر: ناقة حدبار وحدبير. 264/3
حدث: يتحدث السحاب، يتحدث أحسن الحديث. 252/1
حدج: الحدج. 187/2
حدجتني بالمذلة العيون. 232/3
حدر: يا حدراها. 76/1
الحدارة، الحادر، حيدرة. 69/2
الحادر، الحيدرة. 93/2
الحادر. 152/2
حدس: حدست بفلان الأرض. 60/2
حدل: الأحدل. 233/3
حذر: حاذرون. 219/3
حذق: الحذاقي. 271/1
المادة الجزء واللوحة
حرب: حريبة الرجل. 207/1
طلاقها حريبة، الحرب. 200/2
الحرائب. 202/2
حربت الرجل فهو حريب، يحتربون الناس. 246/3
حرث: الحرائث. أحرثنا الخيل وحرثناها. الاحتراث. 207/1
حرج: المحرجة. الحرج. 99/1
الحرجوج "ج" الحراجيج. 241/1
الحرجة. 91/2
حرجم: احرنجم. 21/2
حرد: الحرد، قطعت محردها، حردت منه حردا. 258/3
حرر: لا حر بوادي عوف. 8/2
أحر لك، حريرة. 20/2
الحرة، الإحرين. 78/2
حر المملوك يحر حرارا، حر يومنا يحر حرا وحرارة، وحرت الريح حرورا، وحرت كبده تحر حرة وحررا، رماه الله بالحرة، كبد حرى، الحرر. 267/3
حرز: واحرزاه، الحرز. 5/2
حرشف: الحرشف. 77/2
حرص: الحارصة. 138/2
حرض: يحرضه، الحرض، رجل حارض وحارضة. 41/1
الأحراض، رجل حرض, وقد أحرضه المرض، الحارض، الحارضة، الحراضة. 185/2
حرف: ناقة حرف، أحرفناها. 207/1
حرق: الحريقة. 149/2
المادة الجزء واللوحة
عمامة حرقانية. 255/3
حرقص: الحرقوص. 238/1
حرقف: الحرقفتان. دبرت حراقفه. 195/1
حركل: حركلة "ج" حراكل. 195/1
حرل: الحرل. 238/1
حرم: أحرم المحرم، أحرم فلان. 116/1، 120
ناقة محرمة . سوط محرم. أعرابي محرم. 124/1
استحرمت الشاة. 150/1
المحرم. 179/1
صم الحرم. 191/1
كان حرمي فلان. 271/1
يحرم في الغضب، إحرام الحاج، إجرام المصلى. 243/3
الحرم، الحرم، الحرام. 286/3
حرمد: الحرمد. 168/2
حرى: يحرى بدنه. 19/2
أحر به وحرى أن يفعل. 99/2
حراء. 285/3
حزق: التحزق، الحزقة، الحزيق، حزقة. 228/3
الحزقة، التحزق. 248/3
حزل: احزأل الرجل. 137/2
حزم: الحزم، الحزمة، حازم، حزم الرجل وحزم، وحزم المتاع. 33/1
شد حيازيمه. 239/3
المادة الجزء واللوحة
حزن: حزانة الرجل. 89/2
حسب: يتحسبون الأخبار. 18/1
الحسب- الأحساب. 25/1
الحسب، بالحسب والطيب، حسبت الرجل، الحسيب، الحساب. أحسبت الرجل. 82/2، 83
حسحس: حسحس اللحم. 53/1
حسر: حسرته. 36/1
محسرون. 274/3
حسس: التحسس- يتحسسون. 18/1
الحس. 30/1
المحسة. 95/2
هل حستما من شيء أحست بالخبر وحسيت به. 185/2
حسف: الحسيفة. 92/1
يتحسف جلده، الحسافة. 112/2
حسك: الحسيكة. فلان حسك الصدر. 92/1
حسى: الحسي. 179/1
حشحش: تحشحشنا. 102/1
حشد: حشد. 241/1
حشر: لا يحشروا. 186/1
حشش: المحشة. 95/2
حشف: الحشفة واحدة الحشف. 181/2
حشن: الحشنة. 92/1
حشو: الحاشية. 208/2
حصد: الحصائد. 179/2، 180
المادة الجزء واللوحة
حصر: الحصور من الشاء. 18/1
الحصور. 261/1، 262
الحصيرة. 147/1
الحصار، احتصرت البعير. 2/2
الحصور، حصرت وأحصرت. 108/2
الحصير، حضرته القوم. 126/2
حصلب: الحصلب. 174/2
حصن: الحصان. 172/2
حصو-ى: الإحصاء، فلان ذو خصاة. 274/1
حضأ: حضأت النار. 20/2
حضر: الحضيرة. 102/1
الحضارة. 124/1
الحاضر، نزلنا حاضر بني فلان. 111/2
حطأ: حطأت بفلان الأرض. 60/2
حطم: الدرع الحطمية. 102/1
الحطم، الحطمة، قدر حطمة. 156/2
الحطمة. 201/2
حظر: الحظار. 177/1
حفد: أخشى حفده، إليك نسعى ونحفد، الحفدة. حفدني بخير وهو حافدي. 43/2
حفر: عند الحافر. الحافرة. رجعت على حافرتي. 175/1
حفز: حفزه النفس، الحفز، احتفرت للأمر. 63/1
الحوفزان، حفزه بالرمح فاقتلعه. 9/2
المادة الجزء واللوحة
حفش: هم يحفشون عليك. 146/1
الحفش، التحفش تحفش القوم. 212/2
حفص: حفصا. 216/3
حفظ: أردت أن أحفظ الناس. أمر محفظ. 120/1
حفف: للرجل حفاف، حفافا الجبل. 25/2
حفف فلان، الحفف. 194/2
حفل: الحفالة. 112/2
حفو: الاحتفاء. أحفيت في المسألة. حفوتنا ثوابها, حفوت الرجل من كل خير. 217/1
حقق: حاق الجوع، وحاق الرجل وحاقته، وحاق الشجاع وحاقته، الحاقة. 4/2
حق الأمر حقا، حققت الشيء، وأحققته. 114/2، 115
حكر: الحكره، الحكر، الاحتكار في الطعام. 52/2
الحكر، الاحتكار في الطعام. 161/2
حكك: تحاكت الركب، فلان يحاك فلانا. 166/1، 167
حككت قرحة. 179/2
حكم: الحكم. 197/1
المحكم. 166/2
أحكم الله عن ذلك، حكمت الفرس، وأحكمته، وحكمته، حكمت الرجل. 169/2
حلب: ناقة حلبانة، وحلباة. 32/1
أحلبني. 33/1
الحلاب والمحلب. المحلب. 51/1
المادة الجزء واللوحة
أحلب القوم واستحلبوا. 146/1
حلس: فتنة الأحلاس. فلان حلس بيته. 100/1
الحلس، أحلست البعير. 132/2
محلس أخفافها شوكا، الحلس، حلس بيتك، هم أحلاس الخيل. 158/2
حلف: حالف بين المهاجرين والأنصار. 82/2
الأحلاف، الأحلافي. 176/2
حلق: الحلق. 20/1
الحلقة. 210/1 12/2
حلقة وحلق، التحلق، الحلق، حلاق الشعر. 281/3
عقرا حلقا، لأمه العقر والحلق. 287/3
حلل: استحللتم. 86/4
المحل. 116/1
أنت محل بقومك. أحل الرجل. 120/1
المحلول. 141/1
الحلة. 185/1
أحلوا، أحل الرجل، أحل في يمينه، أحل في نذره، المحل. 258/1
حلا أم فلان. 5/2
الحلة. 39/2
امنع حلالك، قوم حلة وحلال. 258/3
حلم: ما الحلم؟ 123/1
حلو: الحلوان. 243/1
المادة الجزء واللوحة
حمأ: ألا حمؤها الموت. 27/2
عين حمئة، الحمأة. 168/2
حمت: الحميت. 131/1 3/2
حمج: يحمج النظر. 256/3
حمد: حماداك أن تفعل ذلك. 54/1
الحمد. 125/1
أتيت بني فلان فأحمدتهم. 269/1
أحمد فلان. 16/2
حمر: احمر، احمار. 82/1
سنة حمراء. 185/2
حمراها صبراها. 219/3
أكفر من حمار. 268/3
حمش: أحمشت النار. 20/2
حمض: الحمض من النبات. 97/1
حمض وجهه. 85/2
التحميض، الحمض، أحمضت الإبل، أنت مختل فتحمض. 148/2، 149
حمق: أحمقت المرأة. 264/1
استحمق الرجل. 149/2
حمل: أحملني. 33/1
المحامل. 100/2
حمم: الحمة. 47/1
أحم، ويحموم. 126/1
المادة الجزء واللوحة
حالة الرجل. 217/1
حاميم، آل حاميم. 245/1
حمة النهضات، حمة كل شيئ، حمة الحر، حم له قضاء الله، وحم الأمر. 46/2
أمر بذبح الحمام. 55/2
حمو: الحمة. 165/1
الحمو، الحماة. 27/2
حمى: عين حامية. 168/2
حنت: الحانوت "ج" الحوانيت 43/2
حنتم الحنتم. 131/1
حنث: أولاد الحنث. الحنث. 201/1
حندس: ليلة حندس. 138/1
الحندس، ليل حندس. 241/3
حنذ: الحنيذ. 257/1 258/3
حنظب: الحنظبان والحنظب. 227/3
حنق: المحنق. 173/1
حنك: حنك دابته حنكا واحتنكها. 156/2
حنن: الحنين، حنوا. 141/2
الحنانة. 278/3
حنو: المحنية، حنو "ج" أحناء. 43/1
حنوت الشيء أحنوه حنوا. 160/2
حنى: حنيت الشيء أحنيه حنيا. 160/2
حوب: هل لك من حوبة؟ حاب الرجل حوبا. الحوب. 227/1
المادة الجزء واللوحة
الحوبات. 274/3
حوج: الحاج، الحوائج، لم أدع حاجة ولا داجة. 87/1
حوذ: حاذ على الشيء، استحوذ عليهم الشيطان، رجل أحوذي. 93/1
حور: في ركبتيه حوراء، حور عين دابته، التحوير. 76/1
الحور، الحوير، يحور، الحور، المحور. 75/2، 76
حار الشيء، الحور. 116/2، 117
حوز: يحوز. 31/1
الأحوزي. 93/1
يحوزها. 127/1
انحاز عليها، الانحياز. 90/2
الحوز. 151/2 235/3
حوس: حاسوا، الحوس، رجل أحوس، يحوس بني فلان. 30/1
يتحوس في كلامه، تحوس الرجال، حست القوم. 255/3، 256
حوش: الحائش. 15/1
حشت النار. 20/2
حشت الصيد وأحشته. 152/2
أنحاش منه، الانحياش. 178/2
قل انحياشه. 190/2
حوف: الحوف. 209/2
متحيفا إخوتي، الحافة، وحافة الوادي. 232/3
حول: الحائل، حال لونه، أحال الشيء، وأحول. 81/1
المادة الجزء واللوحة
حيلة. 185/1
حالوا إلى الحصن، حلت عن المكان، أحلت. 226/1
أحال الرجل. 258/1
رجل حول قلب، وحولي قلبي. 192/2
نزلوا في مثل حولاء الناقة. 249/3
أحال الرجل، انحال عنا. 274/3
حوم: الحائمة. 122/1
الحومانة. 241/1
حوو: تحيا مني، الحية، حويت الحية. 51/1
الحوة، حوي الفرس، احووى واحواوى. 114/1
الحواء "ج" أحوية. 147/1
حويت الشيء، أين ما تحاوت عليك الفضول. 194/1
يحوي وراءه بعباءة، الحوية، الحوايا. 215/1
حيح: حاحيت بالغنم. 127/1
حير: يبقي حيرى الدهر، وحيري الدهر، وحاري الدهر. 284/2
حيش: تحيشت، حاشت نفسه تحيش. 122/1
حيص: حاص عن الشيء. 119/1
حيض: الحيضة والحيضة. 279/3
حيق: حاق به البلاء يحيق حيقا وحاقا. 4/2
حيك: الحياكة، رجل حياك، وتحيك في مشيه، الحيكان. 253/3
حيل: الحيلة. 185/1
حين: الحين. 227/3
حيى: الحياء، استحيا. 48/1
كان ذلك على حي فلان. 156/1
الشمس حية. 62/1
المادة الجزء واللوحة
حي هلا، الحيا، الحياء، حياء الناقة. 161/1
حية أهله. 273/3
الخاء
خبأ: خبايا الأرض. 67/1
خبت: الخبيت، الإخبات. 252/1
تغير وخبت. 290/3
خبث: الخبثة، الخبيث. 89/1
الخبث والخبائث، الخبث, خبث الشيء يخبث خبثا، الخبث الخبثة. 279/3
خبر: الخبرة. 159/2
خبز: الخبز. 90/1
خبط: الخباط. 169/1
المخبط، خبطت الورق خبطا، الخبط. 241/1
الخبط، الخبط. 89/2
الخبط. 276/3
ختل: تختل الدنيا بالدين، الختل، ختلت الصيد. 209/1
الختل، ختلت الصيد وختلت الرجل. 241/3
ختن: الأختان، والختنة. 27/2
خثرم: الخثرمة. 257/1
خثم: المخثمة. 257/1
خجج: فخجتها، ريح خجوج. 217/3
خدب: الخدب. 213/1
الخدبة، رجل خدب، وبعير خدب. 153/2
خدر: أخدرت الشيء. 146/1
المادة الجزء واللوحة
خدع: سنين خداعة. 198/1
الحرب خدعة، الخدع، المخدع. 63/2 290/3
خدم: الخدم، المخدم. 210/1
خذف: المخذف، الخذف وقع بين خاذف وحاذف. 257/3
خذق: خذق الطائر. 146/2
خذلم: الخذلم. 172/2
خذم: المخذم، الخذم. 258/1
مواسي خذمة، خذمت اللحم. 261/3
خذموا بالسيوف، الخذم، سيف خذم ومخذم، التخذم. 269/3
خذو: الخذا، حمار أخذى، وأذن خذواء، خذي الرجل واستخذى 250/3
خرأ: الخراءة. 279/3
خرب: خربة. 137/1
الخربة، الخارب الخرابة. 102/2
خربص: ما عليه خربصيصة، الخربصيص. 222/1
خرثم: خرثمة النعل. 257/1
خرج: خرج سهمك. 59/1
طيب خراجها، خراج الشجر، خراج الحيوان، الخرج والخراج. 137/2
ناقة مخترجة. 276/3
خردل: خردلت النخلة. 109/1
خرز: الخرزة، الخرزة. 137/1
خرع: الخرع، خريع، الخرع، الخروع. 182/1
الخرع. 289/3
المادة الجزء واللوحة
خرف: المخرف، المخرف، مخروف النخل. 179/1
خرق: امرأة خرقة، خرق الرجل. 91/1
ما الخرق؟ 123/1
خرق الرجل. 254/3
الخرقة. 290/3
خرم: المخرم. 184/1
الخرم، الخرمات، الخرمة، الأخرم. 137/2، 138
خزع: فخزع منه هجاؤه للنبى، خزعني ظلع، انخزع
فلان عنا، تخزعت خزاعة عنا. 215/1
خزم: الخزائم، خزامة، خزمت الناقة. 131/2
خزى: خزاه، خزانا الخازون. 82/1
خسف: الخسف. 31/2
أخسفت. 269/3
خشب: الأخاشب. 241/1
خشخش: سمعت خشخشة. 218/1
خشر: الخشارة. 272/3
خشش: بعير مخشوش، خشاشه. 36/1
خشاش، خششت الناقة. 131/2
خشع: الخشعة. 250/1
خشف: الخشفة. 218/1
خشم: الخشم. 44/2
خصب: الخصبة "ج" الخصاب. 207/1
خصر: الاختصار في الصلاة. 96/1
نعله كانت مخصرة. 257/1
المادة الجزء واللوحة
خصف: الخصفة، خصفت النعل، المخصف. 137/1
لا يخصف، خصفت النعل. 271/3
خصم: الخصم. 199/1
رجل خصم، وقوم خصم. 214/1
الخصمة. 201/2
خضب: خضب النخل. 254/3
خضد: الخضد، خضدته فهو خضيد ومخضود، وانحضد، الخضد. 203/2
خضر: أخضر ويخضور. 126/1
الدنيا حلوة خضرة. 267/1
الخضرة عند العرب، الأخضر والخضراء، أباد الله خضراءهم، أخضر القفا، أخضر البطن، أخضر
النواجذ. 139/2
خطأ: الخطأ، أخطأ خطأ، خطي خطيئة. 283/3
خطب: الخطبان. 187/2
خطر: ما يخطر لنا جمل، خطر الشيء ببالي، خطر الرجل في مشيته. 150/1
الخطر، فلان خطير فلان. 40/2
خطط: الخطيط. 57/1
الخطاط، الخط. 243/1
خطف: يخطفنا الطير، ساكن الطير وواقع الطير، طار طيره. 31/1
الخطيفة، الخطفة. 65/2
خطم: تخطم أنف الكافر، الخطام. 136/1
الخطم. 217/3
خطو: من أطولهم خطوة بالسيف. 267/3
خفت: الخفات، الخفوت، المخافتة، الخافت. 191/2
المادة الجزء واللوحة
خفج: الخفج، الخافجة. 182/2
خفش: الخفش، خفشت عينه خفشا. 212/2
خفف: أخفاف الإبل، الخف. 177/1
خفة عارضيه، فلان خفيف الشفة. 273/3
خفق: خفقة من الدين، خفقان جناح الطير، خفقان القلب ونحوهما. 183/2
خلب: الخلب. 23/2
الخلب، خلبني حب فلان، اخلب، مخلب الطير. 119/2
الخلب، ماء مخلب. 168/2
خلج: الناقة الخلوج، الخلج، الخليج. 153/1
الخلج، خلج منه، خليج البحر. 214/1
اختلجها. 214/2
خلس: نساء خلسا، الخلاس، خلاسي، شعره مخلس وخليس، أخلست لحيته. 176/1
خلص: الخلاص والخلاصة، خلاصة السمن وخلاصه، خلاص اللبن. 133/2
خلط: المخلط. 192/2
خلف: خلوفا، الحي خلوف، أخلف، استخلف، مستخلفات، مخلف. 28/1
خلف الخلف. 86/1
رجل خالفة، ما أبين الخلافة فيه، لحم خالف، خلوف الفم، أنا الخالفة بعده، خلفه يخلفه خلافة، وخلفه يخلفه خلافة. 88/2
بقيت في خلف، هؤلاء خلف فلان. 213/2
لخلوف فم الصائم، خلف فمه يخلف خلوفا، الخلوف. 285/3
المادة الجزء واللوحة
خلق: أخلق من المال، حجر أخلق، صخرة خلقاء. 25/1
اخلولق، خلاقة المطر في السحاب. 207/2
خلل: فصيل مخلول، رجل خل، وثوب خل، الخليل. 141/1
اختللناها، الخلة، متى يختل، رجل خليل. 135/2
خلو: تخليت. 116/1
الخلا. 286/3
خلى: المخلاة والمخلى. 286/3
خمر: الخمر. 151/1
أعصر خمرا. 33/2
أخمر ما كانوا، خمار الناس وخمارهم وخمرهم، الخمر، الخمر. 118/2
الخمر لا يدب إلا في خمر. 134/2
الخمير. 159/2
بيت يخمره. 274/2
خمس: الخميس. 226/1
خمط: خمطته فهو خميط. 53/1
الخمط. 263/3
خنجر: الخنجور. 241/1، 230/3
خندف: الخندفة، خندف، مازلت أخندف في إثركم. 82/2
خنس: الخنس. 262/3
خنف: الخناف. 15/1
خنن: الخنين، خنوا. 141/2
خنى: ما كان ليخني بابنه، أخنى في كلامه, أخنى عليه الدهر، الخنى. 90/2
المادة الجزء واللوحة
خوب: أصابه خوبة، خاب الرجل يخوب خوبا. 225/1
خوت: الخوات، خاتت العقاب تخوت خوتا وخواتا، خات البازي على الصيد. 207/2
خور: البقرة تخور. 17/1
خوص: خاص الثمام وأخوص. 184/1
خول: خال الرجل، الخال. 88/2
خلت المال خولا، الخول، الخائل، هو خائل مال. وخال مال، يتخولنا بالموعظة. 161/2
خون: أهل الإخوان، الخوان. 136/1
المخانة. 213/2
خوو: الخوة، خوي يخوى خوى. 65/1
خيب: ذهب في الأخيب، ووقع في الخيباء. 59/2
خير: إن الخير لا يأتي إلا بالخير. 266/1
خيس: خاس بالعهد، خاس الشيء. 35/1
مخيسا، التخييس، خيس الأسد، خاس الشيء في وعائه. 72/2
خيف: الخيف. 95/1
قطع الخيوف. 254/1
الأخياف، الخيف، فرس أخيف. 62/2
خيل: رأى في السماء اختيالا، خيلت السماء وتخيلت، الخال. 255/1
الدال
دبر: كنت أرجو أن يعيش رسول الله حتى يدبرنا، هو
يدبره، دبر السهم الهدف، أدبر الليل، دابر القوم. 24/2
المادة الجزء واللوحة
الدبرة، دبر الشيء ودبره، لا يصلى الصلاة إلا دبريا ودبريا ودبريا، شر الرأي الدبري. 103/2
الدبرة. 276/3
دبل: الدوبل، الدوابل. 195/2
دبى: أدبى، العرفج. 184/1
دجج: الداجة، الدججان. 88/1
ليلة ديجوج. 138/1
دجر: ليلة ديجور. 138/1
دجل: لست بدجال، الدجل. 235/1
دجا: داج، دجا شعر الماعزة. 44/1
دحح: دحت الأرض دحا، دححت الشيء، دحح البيت. 253/3
دحدح: الدحداح. 152/2
دحر: أدحر، دحرت الرجل، مدحور. 143/1
دحس: دحس بيده، بيت دحاس، أدحس الزرع، دحس بالشر. 71/1
دحض: دحض الأقدام، دحض الرجل، دحضت حجته. 240/1
دحض، أدحض الحجة، مدحضة. 94/2
الدحض، دحضت التلاع، دحضت رجلي، ودحضت حجة فلان، وقد أدحضتها. 266/3
دحق: الدحق، أدحقه الله، رجل دحيق. 143/1
الدحيق. 170/1
دحم: الدحم، دحم دحما دحما. 130/2
دحو: دحوت الشيء فاندحى، أدحي النعام. 99/2، 100
الأدحي، تدحوه. 238/3
دخخ: الدخ والدخ. 238/1
المادة الجزء واللوحة
دخل: الدخل، أدخل الرجل في أمره. 161/2
دخن: الدخن. 100/1
درأ: دارأ. 52/1
الدريئة. 121/1
ذا تدرأ، درأ عليهم السيل. 6/2
درء السيل، درأنا السيل. 11/2
فما زال يدارئها. 282/3
درج: الدارجة. 14/1
أدراجك. 170/1
درد: يدردني، الدرد. 27/1
دردح: الدردح. 196/1
دردر: مثل ثدي المرأة تدردر، دردور الماء. 138/1
درر: المدر، الدرارة، أدر مغزله. 180/2
درس: الدراسة، درست القرآن، درست الدابة، درست
الحنطة، درس، فراش مدروس. 218/1
درست المرأة. 209/2
درع: شاة درعاء. 60/1
درمك: درمكة بيضاء. 238/1
درن: الدرن، الدرنة. 189/1
درى: درية أمام الخيل، الدرية. 120/1
دريت الصيد. 209/1
دريت الصيد، المداراة. 282/3
دسر: دسرته دسرا. 268/3
دسم: دسموا نونته، التدسيم، عمامة دسماء. 54/2
دشش: الدشيشة. 271/1
المادة الجزء واللوحة
دعج: الأدعج، أديعج. 137/1
دعس: المداعسة، دعست بالرمح، رجل مدعس. 189/1
دعمص: الدعموص. 72/2
دعا: الدعوة. 146/1
من دعا إلى الجمل الأحمر. 264/1
أكثر دعائي. 266/1
دعوة إبراهيم. 62/2
دغفق: الدغفقة. 151/1
دغل: الدغل، أدغل الرجل في أمره. 161/2
دغم: الأدغم من الكباش, الدغمة, إدغام الحروف, الدغماء 59/1
دفر: الأدفر، أم دفر. 42/2
الدفر، ادفر دفرا. 237/3
دفف: استدف، داف. 29/1
الدفيف، دف يدف دفيفا، دفيف الطائر 162/1
داف أبا جهل. 103/2
يؤكل ما دف. 276/3
دفق: ماء دافق. 158/1
دقر: أخذتك دقرارة أهلك، الدقرارة. 45/2
دقع: المدقع، الدقعاء. 43/1، 126
الديقوع. 105/1
دكك: تداك الناس، الدك، دكت دكا دكا. 158/2
دلج: الدولج. 32/2
أدلج الرجل. 176/2
دلح: الدالح. 121/2
المادة الجزء واللوحة
دلس: الدلس، التدليس، اتخذها الناس دولسيا. 227/3
دلف: فليدلف إليه، دلف يدلف دليفا. 161/1
دلق: الدلوق. 196/1
الدلقاء والدلوق. 185/2
دلقم: الدلقم. 196/1، 185/2
دلا: دلونا به إليك, أدليت، فلان يدلي بحجة، ويدلي بقرابة، أدلى دلوه، ودلاها، الدلو. 92/2، 93
أمر أن يدلوا ماءها، دليته تدلية، دلاه بحبل، دلاهما بغرور. 205/2، 206
دمث: الدماث، مكان دمث. 266/3
دمج: الدامج، الدموج، المدمج. 44/1
دمع: الدماع. 169/1
دمن: أصاب الثمر الدمان. 109/1
دمى: دمى الإبل. 25/1
دميتها. 179/2
دندن: الدندن. 226/3
دنق: الدانق، التدنيق. 169/1
دهده: الدهداه. 208/2
دهر: دهره الجزع، الدهر، إن الله هو الدهر، رجل دهري وشيخ دري. 182/1
دهس: الدهس، الدهاس. 120/1
دهق: كأسا دهاقا. 93/2
دمى: دمى الإبل. 25/1
المادة الجزء واللوحة
دهم: الدهم، يدهمك الناس. 65/1
فتنة الدهيماء. 100/1
أدركه الدهم، الدهم. 136/2
دهى: أدهت المرأة. 264/1
تدهي البنين. 37/2
داء: لا داء. 88/1
داء يداء دوءا، الداء وجمعه أدواء، ودوأه المرض. 289/3
دوخ: أدخت الرجل فداخ لي. 217/1
دود: أوتي هذا من مزامير آل داود. 114/1
دور: ما بالدار ديار. 180/1
دول: تدال الأرض منا. 264/3
دوم: الديمومة. 240/1
الدوام، تدويم الطائر، الدوامة، استدام الرجل، ماء دائم. 210/2
دو: الدوية. 240/1
دين: الديان، دان الرجل القوم، الدين. 81/1
الدين، دنته. 205/1
دان له الناس، الدين. 217/1
دان الرجل وادان واستدان، أدان، مدين، مدان. 90/2
الذال
ذأب: يذوب أمه، الذؤابة، غلام مذأب. 223/3
ذأم: ذأمه يذأمه. 115/1
ذبب: الذباب، ورجل ذبابي. 183/1
المادة الجزء واللوحة
شرها ذباب. 201/2
الذباب في النار. 272/3
ذبذب: الذبذب. 153/1
ذباذب الثوب.. 143/2
ذبل: ذبلت بشرته. 190/2
ذخر: الإذخر. 286/3
ذرب: ذربة، الذرب والذرابة، سنان ذرب، وسيف ذرب، ذربت المعدة. 82/1
ذربت معدته. 122/1
ذرع: الذريعة. 121/1
الذوارع. 131/1
الذارع واحد الذوارع. 57/2
المذارع، مذارع الدابة واحدها مذراع. 243/3
ذرق: ذرق الطائر. 146/2
ذرا: يذرى منه. 270/3
ذعت: ذعته، الذعت. 51/1
ذعر: لا تذعروا علينا. 247/3
ذعط: الذعط، ذعطه. 51/1
ذعلب: الذعاليب. 143/2
ذفر: الذفر، مسك أذفر. 42/2
ذفف: ذفف على الرجل. 103/2
صلاة خفيفة ذفيفة، مذفف الخلق، ذففت على الجريح، رجل ذفيف خفيف، وخفاف ذفاف. 186/2
ذكر: أذكرت المرأة. 264/1
أذكرت المرأة فهي مذكر ومذكار, فتذكر إحداهما
المادة الجزء واللوحة
الأخرى. 37/2، 38
المذكار. 200/2
ذلذل: الذلاذل، ذلذل. 143/2
ذلق: انذلق، ذلق كل شيء, أذلق، ذلق لسانه. 36/1
أذلقته الحجارة. 132/1
ذمر: مشى ذامرا، الذمر، فلان حامي الذمار، تذمر الرجل، تذامر القوم، ذمر الرجل صاحبه. 22/2
ذمم: الذمة. 183/1
أذمت الراحلة، بئر ذمة، ذمت البئر وأذمت. 16/2
ذمى: ذماه يذميه. 115/1
ذنب: فلان يذنب فلانا. 24/2
الذنوب. 172/2، 189
ذنذن: الذناذن، ذنذن الشجر. 143/2
ذنن: الذنين. 190/2
ذود: الذود. 20/1، 57/2
الذود من الأبل "ج" الأذواد. 105/2
ذوط: ذوطة. 101/1
الأذوط. 19/2
ذوق: الذواقين، والذواقات. 168/1
ذيخ: الذيخ. 208/1
ذيل: أذال إزاره. 31/1
أذالوا الخيل، المذال. 193/1
يذيل يمنة اليمن. 112/2
المادة الجزء واللوحة
ذيم: الذام، ذامه يذيمه. 115/1
الراء
رأرأ: رأرأ بالضأن والمعز. 240/3
رأس: شاة رأساء. 60/1
رأسته. 101/1،
221/3، 245
رأى: أرأيتك. 64/1
الرئي، الرئي. 163/2
ربب: أتيته على ربانه. 176/1
شاة ربى. 168/1، 201/2
رباني. 133/2
الرباب من السحاب. 207/2
شاة ربى، وغنم رباب. 263/3
ربث: ربثت الرجل عن الحاجة، الربيثة، الربيثى. 60/2
ربح: مال رابح. 228/1
ربد: الربد، الرباد. 216/3
اربدت، الربدة. 217/3
ربرب: الربرب. 233/3
ربض: جلة ربوضا. 242/1
الربض. 205/2
ربط: فذلكم الرباط . 99/1
الربيط، رابط الجأش. 274/3
المادة الجزء واللوحة
ربع: غيثا مربعا. 162/1
الرباع جمع الربع. 165/1
رباعة الدار. 199/1
اربعي بنفسك، الربع, ربع الرجل بالمكان. 203/1
مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم. 267/1
ربع يربع ربعا. 221/3
اربع على نفسك. 241/3
متربع، ارتبع القوم وتربعوا بمكان كذا. 255/3
الرباع، واحدها ربع. 262/3
أربع الرجل إرباعا، وولده ربعيون، المرباع، الربع. 263/3
ربغ: الإرباغ. 190/1
عيش رابغ. 46/2
ربق: ربقت الشيء وارتبقته، الربق. 70/2
تربق بهمها، رمدت الضأن فربق ربق. 267/3
ربل: الربيل، الرئبال، فعل ذلك عن رابلته وخبثه، الريبل، يترابلون، ربابيل العرب. 273/1
ربا: ربا الإنسان وأربيته. 134/2
رتب: شر ترتب. 6/2
رثأ: الرثيئة. 232/3
رثث: ارتث. 81/2
رثد: رثدت الشيء الرثد. 38/2
رثم: الأرثم، المرثوم. 143/1
رثى: المراثي. 243/1
مرثية ومرثاة لك، رثيت للحي أرثي له رثيا ومرثاة، ورثيت للميت أرثيه مرثية. 262/1
المادة الجزء واللوحة
رجأ: الطعام مرجأ، أرجأت الشيء ورجيته. 167/2
رجب: الرواجب، الأرجاب. 74/1
رجج: الرجاج. 256/3
رجح: ارجحن. 207/2
رجز: المرتجز. 188/1
الرجز. 119/2
رجع: الرجع، والسماء ذات الرجع. 258/1
رجل: كان ذلك على رجل فلان. 156/1
رجل شاة. 12/2
رجل جراد. 144/2
الجلد المرجل. 132/2
رجا: ليترام بي رجواها أرجاء الشيء. 125/2
رحرح: الرحرح. 253/1
رحض: الرحضاء. 211/2
رحل: ارحلوا بصاحبيكم. 202/1
لأرحلنك بسيفي، فلان يرحل فلانا بما يكره. 225/1
رحم: الرحم. 178/1
الرحم والرحم. 263/1
من أسماء مكة أم رحم. 235/3
رحا: تدور رحا الإسلام، دارت رحا الأمر. 205/1
رخف: أرخفت العجين. 262/3
رخل: الرخال، رخل ورخلان ورخال ورخل. 164/2
الرخال، رخل. 263/3
رخم: شاة رخماء. 60/1
مرخوم. 146/1
المادة الجزء واللوحة
ردس: ردست بفلان الأرض. 60/2
ردع: ردعة. 101/1
ردع لها، ردعت الثوب بالزعفران، ثوب رديع، ركب البعير ردعته، ردعت الرجل فارتدع. 124/2
ردغ: المرادغ. 249/3
ردى: رديت الرجل، المرداة، أرداه، الردى، الردي. 85/2
رذذ: أرض مرذ ومرذة. 14/1
رذم: قدور رذمة رذم رذما، وجفان رذم ورذم. 261/3
رزأ: رزأناكم ورزيناكم. 180/1
رزح: الرازح. 229/3
رزز: أرز، أرزت الجرادة، ارتز السهم في الجدار. 141/1
رزم: الرازم، إبل رزمى، رزم يرزم رزاما، سنة مرزمة. 29/2، 229/3
رزن: رجل رزين، وامرأة رزان. 70/1
رسب: الرسوب، المرسب. 258/1
رسح: الأرسح. 136/1
رسس: راسونا الصلح، رسست بين القوم. 211/1
رسل: أرسالا، رسل. 53/1
الرسل، الرسل، كثير الرسل. 268/1
امرأة مراسل. 273/1
الرسل. 5/2
الرسل 260/3
رسم: يرسمون نحوه الرسيم، رسم يرسم. 199/1
رشق: أرشقه بسهم، الرشق. 231/1
برشق القلم. 274/3
المادة الجزء واللوحة
رشن: رشن على القوم في الطعام، الراشن. 219/1
رصح: الأريصح. 136/1
رصص: رصه رسول الله، التراص في الصفوف. 237/1
رصع: الأرصع. 136/1
رصف: الرصفة، رصفت السهم. 66/1
الرصاف. 159/1
لم يكن لنا مال أرصف بنا منها، الرصافة، الرصافة. 39/2
المرصافة، رصفت الشيء، الرصف. 117/2
الرصفة والرصاف. 232/3
رضح: المرضاح، المرضاحة. 117/2
رضخ: المراضخة، تراضخ القوم. 189/1
المرضخة "ج" المراضخ، المرضاخ. 103/2، 117
رضض: المرضة. 232/3
رضع: الرضاع جمع راضع. 217/1
اليوم يوم الرضع، لئيم راضع. 231/1
أرضعت المرأة فهي مرضع، المرضعة، مرضعا. 287/3
رضف: لبن رضيف. 70/1
المرصوف والرصيف، الرضاف. 257/1
الرضيف، والمرضوف. 3/2
مرضافة، الرضف. 117/2
رضم: الرضم، رضم الحجارة رضما، الرضام. 207/2
رضى: عيشة راضية. 158/1
رطأ: يدهنون الرطاء. 261/3
رطل: يدهنون الرطال، رجل رطل، ترطيل الشعر. 261/3
المادة الجزء واللوحة
رعبل: رعبلوا، ثوب رعابيل. 142/2
رعج: الارتعاج، ارتعج البرق، ارتعج المال أو الولد. 259/3
رعد: هو يرعد. 127/2
رعد وأرعد. 200/2
رعظ: الرعظ. 159/1
رعف: رعف الفرس يرعف، الارتعاف، الرعاف. 144/2
رعى: اللهم بغض بين رعائنا. 108/1
رغب: أرغب إليك في كذا، راغبة، الرغبة. 264/1
الرغيب، إناء رغيب، ومكان رغيب وسيف رغيب. 126/2
رغيب الجوف، حوض رغيب، رغب رغابة. 238/3
رغرغ: الرغرغة. 190/1
رغل: الراغول. 90/2
الأرغل. 177/2
رغل الصبى، أرغلته أمه، أرغلت القطاة فرخها. 270/3
رغم: راغمة، المراغم. 263/1
رغن: رغن إلى فلان وأرغن له. 237/3
رغا: الرغوة. 157/2
أرغاه، الرغاء، ماله راغية ولا ثاغية، ما أرغى ولا أثغى. 230/3، 231
رفأ: رفأ الإنسان، بالرفاء والبنين، رفأت الثوب، رفأت المملك. 104/1
رفث: الرفث. 206/2
رفد: الرفادة. 167/1
الرفد. 189/1
المادة الجزء واللوحة
رافدة عليه، رفدته أرفده رفدا، الرفد، الرافدة. 189/1
الرفد جمع رافد، الرفد. 241/1
رفش: الرفش، الأرفش. 132/2
رفض: الرافضي. 248/3
رفع: يرفعون القرآن على السلطان. 140/2
رفف: ترف غروبه، رف الثغر. 63/1
الرف. 30/2
رفق: الرفاق. 177/2
رفل: الرافلة، رفل، الرفل. 31/1
يترفل، رفلنا. 45/1، 99/1
رفه: الرفه. 190/1
أرفه خمر الأرض. 133/2
رقب: الرقوب. 237/3
رقح: الترقيح، تاجر رقاحي. 103/1
الرقاحة، الرقاحي، فلان يرقح معيشته. 87/2
رقرق: رقرقة الوجه، الرقرقان. 100/1
رقص: الرقيص. 99/2
رقط: ارقاط العرفج. 184/1
رقع: سبعة أرقعة. 289/3
رقل: الرقلة "ج" رقل ورقال. 181/1
الرقل، أرقلت الشجرة. 144/2
رقم: الرقم، رقمت الكتاب. 19/1
الرقيم، رقمت أرقم رقما. 75/1
الأراقم. 212/1
المادة الجزء واللوحة
رقي: يرقون فيه، رقى على الباطل، الرقى. 229/1
ركب: ناقة ركبانة وركباة. 32/1
الركاب. 185/1
ركبت الرجل، الركبة . 245/3
ركز: الركز. 165/2
ركس: ركست الرجل وأركسته، الركس. 116/2
ركك: مطر رك وركيك، ورجل ركيك. 14/1
لعن الركاكة، مطر رك. رجل ركيك وركاكة. 270/1
ركل: الركل. 124/2
ركا: ركاه يركوه، اركوا هذين، ركوت على الرجل، وركوت على البعير الحمل. 161/2
رمد: ترمدهم، الرمد، عام الرمادة. 157/1
الترميد. 70/2
الرمادي. 91/2
فلان عظيم الرماد. 192/2
رمرم: لم يترمرم. 130/1
رمس: رمست الشيء، الرمس، يرتمس في الماء. 249/3، 250
رمص: رمصاء من السمن، الرمص. 262/3
رمض: ترمض، رمض الرجل، ترمضت الظباء، رمضت الغنم. 168/1
ترمض. 233/3
رمع: يترمع. 42/1
الترمع. 140/1
الرماعة. 95/2
المادة الجزء واللوحة
رمق: الرماق، رامقني رماقا، رمقت على فلان، عيش فلان رماق ومعروفه رماق. 268/1
رمك: الأرمك، الرمكة. 235/1
رمكاء من الفلفل. 262/3
رمم: ترم وترتم- المرمة، رمت البقر. 20/1
أرم القوم، المرم. 63/1
الرمة، الرميم. 81/1
الرم. 11/2
رنح: يرنح من الحر، رنح الرجل. 218/3
رنق: رنق. 70/2
رمدت المعزي فرنق رنق، ترنيق الطائر. 267/3
رنا رنوت النظر إلى الشيء، كأس رنوناة 141/1
رهب: الرهابنة. 185/1
الراهب. 186/1
الرهابة. 184/2
الرهب. 223/3
رهره: الرهره. 253/1
رهس: ترتهس، الارتهاس. 116/2
رهش: الرواهش. 74/1
الرهشوش. 241/1
رهيش الثرى. 207/2
ارتهش، الارتهاش. 116/2، 207
رهط: نحن ارتهاط، الرهط. 153/2
رهف: رهف الرجل يرهف رهافة، مرهوف البدن، مرهف
المادة الجزء واللوحة
الجسم، سيف مرهف، ورهيف. 173/2
فما أرهف به، إرهاف السنان، سيف مرهف ورهيف. 189/2
رهق: رجل رهق، الرهق، فلان يرهق في دينه، فلان فيه رهق 67/2
رهن: الرهينة. 92/1
روأ: الروية "ج" روايا، روأت في الأمر. 102/2
روح: راح في الساعة الرابعة والخامسة، الرواح. 118/1
مال رائح 228/1
اللهم اجعلها رياحا، الريح. 255/1
يوم راح. 261/1
يروح. 7/2
الريح للعادي. 144/2
روحتي رجليه، رجل أروح وامرأة روحاء، قد روحت رجله تروح روحا. 203/2
يريح من الحر، أراح الرجل. 218/3
المراوحة بين القدمين. 248/3
لم يرح، رحت، أراح. 288/3
قوم تحابوا بروح الله. 289/3
رود: الرائد، راد يرود رودا وريادة. 267/3
روز: يروزك، رزته أروزه روزا. 235/3
روع: الأرواع، جمال رائع. 98/1
روق: روقة القوم، رائقة بني فلان، وصيف روقة. خيل روقة. 85/1
كالثور يحمي أنفه بروقه، أكل فلان روقه. 16/2
الأروق، 90/2
المادة الجزء واللوحة
روى: الأروية. 25/2
راوية "ج" الروايا. 102/2
رير: مخ رير ورار. 234/3
ريش: الريش، القائم الرائش، رشت السهم، وسهم مريش. ارتاش الرجل وتريش. 33/2
ريق: راق السراب يريق ريقا. 59/2
ريم: رام يريم. 130/1
رين : أران القوم. 140/1
الران والرين، ران يرين رينا ورانا. 234/3
الزاي
زبر: زبرت الكتاب. 19/1، 11/2
المزبر، الزبور. 11/2
المزبئر. 28/2
الزبر، رجل زبر وزبر. 81/2
زبى: المزابي، الزبية. 243/1
زبيت الشيء وازدبيته. 134/2
زجل: زجل بها. 31/1
زحف: زحف البعير، وأزحفه السير، الزحف، أزحفت الراحلة. 16/2، 287/3
زخخ: الزخة، الزخ. 68/2
زرب: الزربية. 180/1
المادة الجزء واللوحة
زرر: امرأته تزاره. 123/1
زرف: الزرافة. 147/1
يزرف في الحديث. 278/3
زرق: زرق الطائر. 146/2
زرم: المزرئم. 28/2
زرنق: الزرنوق. 79/2
زعب: مر يزعب بحمله، الزاعبي. 178/1
زعل: زعل الرجل. 248/3
زعم: يتزاعمان، الزعم، الزعوم من الغنم، مزاعم. 200/1
زعيم الأنفاس. 202/2
زغد: زغد زغدا. 150/1
زغل: أزغلت الصبي أمه. 270/3
زفت: المزفت. 131/1
زفف: زفة زفة. زفت النعامة زفيفا. يزفون. 147/1
زفل: الأزفلة. 165/1، 222/3
زقف: يتزقفها، التزقف، تزقفت الكرة. 221/1
زقق: هدى زقاقا. 274/1
المزقق. 132/2
زقم: التزقم والازدقام، الزقوم. 180/1
زقى: الزواقي، زقت الديكة. 270/3
زكم: المزكوم. زكمت به أمه، وهو زكمة فلان. 201/1
زلخ: رماه الله بالزلخة. 110/1
زلف: المزدلف، ازدلف القوم، المزدلفة، زلفة، أزلفنا. 9/2
المزالف، واحدتها مزلفة. 242/2
المادة الجزء واللوحة
زلل: الأزل. 136/1
زلم: ازلم. 234/1
زمر: المزمئر. 28/2
الزمارة. 269/3
زمزم: الزمزمة. 222/3
زمل: الزمل، الإزمول، ازدمل الحمل، الزمل. 128/2
زمم: زام لا يتكلم. 64/1
زمهر: المزمهر، ازمهرت عيناه وزمهرت. 28/2
زنأ: زنأ في الجبل. 25/2
الزناء، صلاة زانئ. 275/3
زنج: الزنج. 233/3
زند: الزند. 216/3
زنق: المزنوق، زنقت الدابة. 156/2
زنن: صلاة الزنين. 275/3
زهد: تزاهدوا الجلد، الزهيد، المزهد، الزهد، أتينا بزاهد يزهد. 141/2
زهر: المزاهر، ازهار. 46/1
زهو: الزهو. 253/3
زور: زوار وأزورة، الزيار. 46/1
إن زارت زار. 199/2
زوق: الزاووق. 270/3
زال: زال الشيء يزول زوالا وزويلا، الزويل، أزلته وزلته، الزول، الأزوال. 259/3
زيل: المزيل. 192/2
زين: زينوا القرآن بأصواتكم. 129/1
المادة الجزء واللوحة
السين
سأب: سأبته. 51/1
سأت: سأته. 51/1
سأر: السأار. 239/1
سأل: سأل فأسألته. 33/1
المسألة آخر كسب المرء. 204/2
سأم: السآم عليكم. 115/1
سبب: لا تستسب له، السب، فلان سب فلان. 158/2
سبت: السبات، سبت الرجل فهو مسبوت، السبت. 190/2
سبح: سبحان الله. 74/1
سبحات وجه الله، سبحت الله. 257/1
سبط: السبط. 137/1
سبع: السباع، سبع فلانا، سبع الله لك الأجر، سبعين مرة. 158/1، 200
إحدى سبع. 170/2
سبغ: إسباغ الوضوء على المكاره 99/1
سبق: السبق. 194/1
سبل: أسبل، سبل. 3/1، 54
حسن السبلة. رجل أسبل ومسبل. 72/1
ستر: حجابا مستورا. 158/1
ستل: متساتلين، تساتل الشيئ. 151/1
سجج: السجاج. 5/2، 69
السجة . 69/2
المادة الجزء واللوحة
سجر: السجر، رجل أسجر، وامرأة سجراء، السجرة، إبل سجر. 71/1
سجسج: السجسج. 174/2
سجع: سجع ذلك المسجع، السجع، سجع الكلام، سجع الحمامة، سجع الإبل. 83/1
سجل: فلان يساجل فلانا. 159/1
السجيلة. 189/2
سحبل: السحبل. 189/2
سحت: السحت. 73/1
المسحوت. 105/1
سحح: سحت الشاة سحوحة وسحوحا، المنحة الساحة، السح. 79/2، 80، 169
سح المطر يسح سحا. 266/3
سحر: ملئ سحرك، السحر، المسحر، المسحرين، صريم سحر. 145/1
استحر. 146/1
السحور، السحور. 252/3
سحسح: مطر سحسح وسحساح. 80/2
سحط: سحطه. 51/1
سحطوها، السحط. 168/1، 208/2
سحق: سحوق، وهن سحق. 181/1
سحل: سحل، أثواب سحولية. 49/1
سحلها. 53/1
تسحلها، المسحل، ساحل البحر. 117/1
المادة الجزء واللوحة
السحل، خيط سحيل، سحلت مريرته. 190/2
سحم: الأسحم، السحمة. 135/1
سحا: فجعلت تسحاها، المسحاة، ليس لسحاتك عندي طين. 117/1
منسح، سحاء. 195/1
أسحى خديه. 257/3
سخل: سخلة. 52/1
سخم: سخام. 33/2
سخن: التساخين. 23/2
السخينة. 149/2
سدد: سل الله السداد. 256/1
سدف: السدف، أسدف الليل. 160/2
سدن: السادن، سدن الرجل سدانة. 165/1
سرب: السرب. 173/1
المسربة، سرب الماء، وعاء سرب، فلان سرب الوعاء، السرب. 244/1
السرب، آمن في سربه، السرب من الإبل، السارب، سرب الرجل في حاجته، يسرب سروبا 150/2، 180، 181
سربخ: السربخ. 240/1
سرج: صاحبة القسط والسراج. 274/1
سرح: لا يعزب سارحها. 171/1
سرحب: السرحوب. 251/1
سردح: السرداح. 240/1
سرر: سر الشهر، وسرره، وسراره، قتاة سراء، زند أسر، وفلان سر قومه. وسرارة الوادي. 37/1
المادة الجزء واللوحة
أسر، سر كل شيء، بعير ذو سر، فلان سر قومه. 239/3
سرع: سرعان ما فعلت ذلك. 154/1
سرعان الناس, سرعان ما فعلت وسرعان وسرعان. 281/3
سرعب: السرعوب. 251/1
سرف: السرف، أردتكم فسرفتكم. 35/2
سرا: اليوم تسرون. 31/1
يشد متسريهم على قاعدهم. 206/1
أسرى للوجه، سروت الثوب عن البدن، وسروت الجل عن الدابة. 135/2
سرى: جللت شيبا سراته، سراة كل شيء. 125/1
سطر: ما تسطر علي بشيء، الأساطير واحدها إسطار وأسطور، سطر فلان على فلان. 243/3
سطع: السطاع. 169/1
سطل: سطلة. 101/1
سعد: لا إسعاد في الإسلام، المساعدة. 134/1
سعر: السعار، السعير، الساعور، السعر. 12/2
رمي سعر، سعرت النار سعرا. 268/3
سعل: السعالي جمع سعلاة. 172/1
سعن: السعانين. 28/2
سعى: يستسعى، الساعي. 45/1
سفر: السفار، أسفرت البعير وسفرته. 230/1
سفسر: السفسير. 107/2
سفسف: السفساف، رجل سفساف، ثوب سفساف. 107/1
سفع: السفعاء، السفعة. 200/2
سفل: اليد السفلى. 222/1
المادة الجزء واللوحة
سقد: أسقد فرسا، السقدد. 101/2
سقر: السقارون . 201/1
سقط: السقاطة. 214/1
السواقط. 16/2
يساقط الحديث. 85/2
سقع: الديك يسقع ويصيح. 17/1
سقعت رأسه، السقع. 183/2
سقف: الأساقفة، الأسقف، السقيفي، الأسقف. 185/1
سقى: السقية. 30/1
أسقنيها. 22/2
سكب: سكب، السكب. 53/1
فرس سكب. 188/1
سكت: أسكت الله نأمته. 133/1
سكر: السكر، السكر. 289/3
سكك: السكة. 169/1، 274
السك، والمسكوك، سكة. 57/2
سكن: تمسكن. 28/2
بيع المسكان. 29/2
سلب: أسلب ثمامها، السلب. 96/1
سلت: يسلت خشمه، السلت، السليت. 44/2
بيع البيضاء بالسلت، السلت. 86/2، 87
سلط: سلطة. 101/1
سلع: هذه سلعة. 250/1
سلف: السالفة، سلافة الخمر، سالف كل شيء 32/1
السلف "ج" السلوف. 135/2
المادة الجزء واللوحة
المسلوفة. 174/2
سلفع: السلفع. 172/2، 200
سلق: سلقاني على قفاي. 253/1
سلقت أفواهنا، السلاق. 114/2
السليقية. 231/3
سلقد: سلقد الفرس. 101/2
سلل: السلالة. 232/3
سلم: السلم، أديم مسلوم. 97/1
رجل سلم، وقوم سلم، سليم. 214/1
عليك السلام، سلام عليك، السلام عليك. 259/1، 260
السلم، الإسلام، رجل سلم، قوم سلم. 91/2، 152
سمت: سمت عليه. 180/1
أسمت. 185/2
سمحق: السمحاق. 138/2
سمر: السمرة. 72/1
السمرة. 54/2
سمسر: سمسار، السماسرة واحدهم سمسار، السمسرة. 107/2
سمط: السمط. 263/3
سمع: أسمع. 39/1
اللهم إني أعوذ بك من قول لا يسمع، إنك لا تسمع الموتى. 124/1
المسمع، المسمع. 269/3
سمعمع: السمعمع. 66/2
المادة الجزء واللوحة
سمل: المسمئل. 102/1
أسملت بين القوم، سملت بين القوم. 211/1
سمم: سممت بين القوم 211/1
سامة الرجل، المسمة. 217/1
السمام. 143/2
سمن: السماني. 284/3
سما: خمسة من الأنبياء لهم اسمان. 156/1
سنت: أسنت القوم. 150/1
سنح: السنوح، سنح كذا. 233/3
سنحنح: سنحنح الليل. 66/2
سنخ: سنخ بدنه. 128/2
سنط: السناط، والسنوط. 108/1
سنق: السنق. 172/1
سنم: جزور سنمة، وبعير سنم. 361/3
سنن: سن الماء على وجهه. 161/1
سنت شرفا، سن الفرس. 195/1
السنة. اسنن اليوم وغير غدا. 233/1
الأسنة، السن. 235/1، 236
سنها في البطحاء، السن. 250/1
لم تسنن. 153/2
سنه: يتسنه، سنه والجمع سنهات، أكرت الدار مسانهة. 92/2
سنا: السنة. 150/1
سنة والجمع سنوات، ولم يتسن. 92/2
المادة الجزء واللوحة
سهب: رجل مسهب، الإسهاب، السهب، أسهب شهرا، أسهب في الشيء. 148/2
سهل: السهلي. 182/1
أسهل القوم. 236/3
سها: السهوة. 88/1
سوء: ما سوأ ذلك عليه. السوءى. 200/1
سود: استيد القوم، واستيد فيهم. 31/1
انظروا إلى سيدنا. 152/1
الأساود جمع أسود. 38/2
السيد، ألفيا سيدها، استاد الرجل في بني فلان. 130/2
السيد. 203/2
ما هذه إلا سودات "ج" سودة. 246/3
سور: سور الرأس، سورة في المجد والكرم، رجل سوار. 239/1
سور البيت، سور المدينة. 207/2
سوس: المسوس. 174/1
سوع: السوعاء. 211/2، 276/3
سوف : مسيفا، أساف الرجل، السواف، والسواف. 230/2
المسوفة. 278/3
سوق: يسوق أصحابه. 224/1
سوم: المسوم، سوم الفارس فرسه، السومة. 144/1
السيوم. 270/1
السوم، سامت الماشية، وأسامها صاحبها. 528/1
سوا: سواء جهنم، سواء كل شيء، انقطع سوائي. 94/2
إذا تساووا هلكوا. 276/3
المادة الجزء واللوحة
نحن وهم سى واحد، وقع فلان في سى رأسه من النعيم. 284/3
السواء، أرض سواء، درهم سواء، مكان سوى. 72/2
سيب: السيب، ساب سيوبا. 183/1
السياب. 254/3
سير: السيرة "ج" السير. 255/3
سيف: السيف. 142/2
الشين
شأن: ما شأنت شأنه. 99/2
شأو: بعيد الشأو. 221/1، 234
شبب: المشابيب، شببت النار، يشب الوجه. 98/1
يشب بعضه بعضا، شببت النار. 44/2
استشبوا على سوقكم، شبوب الفرس. 204/2
يستشبون. 221/3
شبح: شبح بالرمضاء. 5/2
شبع: بشبع بطنه، الشبع. 17/1
شبك: لا يشبكن يده، تشبيك اليد. 221/1
الشبكة. 21/2
شيم: الغداة الشبمة، ماء شبم. 261/3
شبه: المتشابه. 166/2
شتر: شترة. 101/1
شترت بالرجل. 40/2
ابن الشتراء. 59/2
المادة الجزء واللوحة
شثن: الشثنة. 201/2
شجر: الشجار والمشجر. 120/1
شجرهم الناس، التشاجر. 76/2
يشتجرها، الشجار، الشجر. 91/2
شجع: الأشاجع. 74/1
الأشاجع، واحدها شجاع. 158/2
شحج: البغل يشحج. 17/1
شحط: الشوحط. 187/2
الشحط، شحطت الدار، شحط السوم، شحط الإناء. 260/3
شحا: لتشحون فيها شحوا، الشحو، دابة شحوى. 77/2
شخر: الشاخر، الشخير. 178/2
شدد: يرد مشدهم على مضعفهم، رجل مشد. 206/1
شدقم: الشدقم، الشدقمي. 171/2
شذب: المشذب. 73/1
شذر: تشذروا للحملة. 77/2
شرب: شريب الملك. 34/1
شرب الزرع في الدقيق. 277/3
شرج: الشرج. 28/1
شرج كل شيء وشريجه. 263/3
شرجب: الشرجب. 143/2
شرر: للقرآن شرة، شرة الشباب. 66/1
لا تشاره. 123/1
شرص: الشرصة، وهما الشرصتان، الشرص. 74/2
شرط: الشرط، أشراط المال. 189/1
الشرطة، الشرط، الشرط "ج" أشراط، الشرط "ج"
المادة الجزء واللوحة
شروط، مطر أشراطي، رجل شريطي، الشريطة "ج" شرط. 95/2، 96
شرع: حسبى وشرعي، شرعك ما بلغك المحل. 67/2، 184
شرف: تشرف القوم. 31/1
الشرف من الأرض. 195/1
الشرف. 244/1
أذن شرفاء، الأشرف. 132/2
الشارف. 185/2، 286/3
شرق: شرق بكذا، شرقة، شرقت نفس الميت، وشرقت الشمس وأشرقت. 50/1
الشرق. 252/1
شرق منهما الدم، شرق الرجل بالماء. 146/2، 147
شرم: الشرم، لا تشرمها. 152/2
شرى: لا تشاره، استشرى الرجل. 123/1
شري أمرهما، شري البرق. 147/1
لا أشهد مشراها. 171/1
شريت الشيء، الشراة. 79/2
شروا دنياهم بالآخرة، شراة "ج" شار. 145/2
الشري، الشريان. 187/2
شزن: الشزن، شزن البعير شزنا، الشزن. 234/1
شصص: الشصاص، إنه لفي شصاصاء. 232/3
شطر: شطر الكلمة. 68/1
الشطير، مكان شطير . 259/3
المادة الجزء واللوحة
شطط: الشطة، شط المكان، أشط الرجل في الحكم. 93/1، 94
شطن: الشيطان، شطون. 197/1
شعب: شعبت بين الشيئين، شعوب. 111/2
الشعوب. 169/2
الشعب، شعبت الإناء، شعبت بين القوم، شعوب 182/2، 183
شعث: شعث الناس. 51/2
يشعث، الشعث، الشعث. 253/3
شعر: تفرقوا شعارير، الشعراء. 209/1
أشعره. 81/2
أشعر الرجل، الإشعار. 254/3
شعف: غير مشعوف، شعف بفلانة. 133/1
شعل: شق المشاعل يوم خيبر، شرب مشعلا. 131/1
الشعيلة. 256/3
شغل: شغلة، وشغل. 57/2
شغا: الأشغى. 90/2
شفع: الشافع. 142/1
شقح: المشقوحة، قبيح شقيح، قبحا له وشقحا، أقبح به وأشقح، حلة شقحية، شقح البسر. 215/2
شقر: ما بالدار شقر. 180/1
شقظ: ماء الشقيظ. 161/2
شقق: كآبة الشقة، شقة شاقة. 94/1
شقا: فاجر شقي. 102/1
شكر: الشكر. 125/1
شكك: الشكة، رجل شاك في السلاح. 233/1
المادة الجزء واللوحة
رماه فشك قدمه بالأرض، المشكوك. 57/2
شكل: شكل، الشكال. 46/1
الشكلة، أشكل العينين. 71/1
شكال الخيل. 143/1
شلشل: جرحه يتشلشل. 213/1
شلق: الشولقي. 219/1
شلل: يشلهم. 52/2
شلا: الشلو. 211/2
شمر: الشمور. 277/3
شمط: شمط الإناء 260/3
شمع: الشماع، جارية شموع، وقد شمعت. 84/1
شمعل: المشمعل، اشمعل الرجل واشمعلت الحرب. 81/2
شمل: الشمال جمع شملة. 275/3
شنب: الشنب، أشنب. 223/1
شنذ: الشنذة. 122/2
شنر: شنرت بالرجل تشنيرا. 40/2
شنق: شنق لها، المشنوق، الشناق. 36/1، 132/2
الشنق، أشنقت إبلكم. 18/2، 132
شنن: فليشنوا من الماء، الشن، الماء الشنان. 161/1
شنهبر: الشنهبرة. 277/3
شهب: الشهاب. 197/1
أشهب بازل، جيش أشهب، كتيبة شهباء، يوم أشهب، الشهبة. 91/2، 93
سنة شهباء. 185/2
المادة الجزء واللوحة
شهبر: الشهبرة. 277/3
شهر: صوموا الشهر. 37/1
شهم: المشهوم. 99/1
شور: يشور نفسه، شرت الدابة. 160/1
تشايره الناس، الشارة، رجل صير شير. 178/2
اشتارت الإبل، الشيار. 211/2
شوس: أشوس "ج" شوس. 176/1
شول: شال الميزان، تشاؤل خلقك. 77/1
الشوائل، الشول، شالت الناقة بذنبها فهي شائلة "ج" شول، وهي شائل "ج" شول. 242/1
شوه: شياه غنم. 164/1
شوى: جللت شيبا شواته. 125/1، 190، 239
مالي وللشوي، شاة وشوي، رجل شاوي. 151/2
شيب: شيبة الحمد. 10/2
شيح: المشيح، رجل شيحان. 235/1
شيع: المشيعة. 36/1
المشيع. 141/2
بعد بدر بشهر أو شيعه. 212/2
شيق: الشيق، شيق الشعر وتشيق. 202/2
شيم: شمت السيف. 2/2
الصاد
صأصأ: صئصئة سلوكا. 42/1
صأى: صأت العقرب والفأر وأكثر صغار الطير، جاء فلان بما
المادة الجزء واللوحة
صأى. 65/2
صبأ: صبأ, فهو صابئ, صباء. 36/1
صبب: الصبة. 198/2، 222/3
صبح: الأصبحية. 102/1
الصابح، يصبح الإبل. 171/1
الصبوح. 198/1
الأصبح. 240/1
صبر: هذه يدي لعمار فليصطبر. 53/2
استصبر البخار، صبر كل شيء الصبير. 173/2، 174
صبا: صاب "ج" صبى. 37/1
هي مصبية مؤتمة. 214/2
الصبوة، صبا يصبو صبا وصبوة. 250/3
صتت: الصت والصتيت. 147/1
صحر: الصحرة، ثوب أصحر وصحاري، وملاءة صحراء وصحارية. 49/1
اصحار 82/1
صحصح: الصحصح، الصحصحان، الصحصحة. 240/1، 205/2
صحل: الصحل، صوت صحل. 161/1
صحن: الصحن. 189/1
صحا: المصحاة. 54/2
صخخ: الصاخة، الصخ. 205/2
صخد: يوم صيخود. 114/2
المادة الجزء واللوحة
صخر: الصخرة. 100/1
صدر: صدر فهو مصدور. 64/1، 253/3
الصدار. 169/1
صدع: الصدعة. 21/1
يصدعه. 11/2
صدغ: الصديغ، ما يصدغ نملة. 259/3
صدف: الصدفين. 254/1
صدق: المصدق. 284/3
صدم: الصدمتين. 254/1
صدى: كان يصادي منه غرب، بت أصادي الناقة، الرجل يصادي ولده وأخاه. 14/2
صرب: الصربة، صرب اللبن في الوطب، شربت لبنا صربا وصريبا. 205/2
صرح: صرحة الدار. 199/1
ذاك صريح الإيمان. 242/1
صردح: الصردح. 240/1
صرر: أخرجا ما تصرران، صر الشيء، المصرور. 76/2
صرع: صرعينا. 21/1
صرف: الصريف. 70/1
الصرف، شرب الخمر صرفا. 82/1
صرفت الكلبة وكل ذات مخلب. 150/1
صرق: الصريقة. 253/3
صرم: الصرم، الصرمة. 20/1، 155، 147
المادة الجزء واللوحة
رجل مصرم. 108/2
لا تأكل في اليوم إلا الصيرم. 145/2
صرى: الصراء، واحدته صراية. 187/2
الصواري. 206/2
صعد: الصعدة. 271/1، 225/3
صعر: الصعار، ولا تصعر خدك للناس، صعرت من الغضب الأنوف. 127/1
الصيعرية. 169/1
صعفق: الصعفوق، الصعافقة. 248/3
صغر: أصغر الرجل. 264/1
صغا: خلا مع صاغيته. 63/2
صاغية الرجل، صغوك مع فلان، أصغى السمع، إصغاء الإناء. 89/2
صفت: الصفتات. 243/3
صفح: الصفح، أتاني فصفحته، وأتاني فأصفحته. 199/1
أصفحتموه، صفحت الرجل. 224/1
الصفحتان. 244/1
قلب مصفح، سيف مصفح، صفحت عن الرجل، الصفوح، فلان مصفح الصدر. 125/2
صفد: الصفد، الصفد، المصفود، صفدته وأصفدته. 94/2
صفر: المصفرة، صفر الوعاء. 36/1
اصفار وجهه. 82/1
أصفر ويصفور. 126/1
صفر ردائها. 275/1
المادة الجزء واللوحة
يا مصفر استه. 145/1
ما بالدار صافر. 180/1
الصفراء. 210/1
صفف: ناقة صفوف. 32/1
تصفيف الشعر. 224/1
لا يؤكل ما صف. 276/3
صفن: صافناهم، الصافن، صفن الفرس، التصافن، صفونا. 145/1
صفا: الصفي. 80/1، 241
صفوت الناقة وصفت. 230/3
صقر: الصقور، الصقر، الصقار. 26/1، 201
صقع: الصقع. 98/1، 183/2
لا تصقعها. 152/2
خطيب مصقع، صقع الديك، صقع رأسه. 183/2
صلت: صلت الخدين. 223/1
صلح: من أسماء مكة صلاح. 235/3
صلدح: الصلدح. 240/1
صلع: الصلعة. 207/2
صلق: تصلق فلان، تصلق الحوت في الماء. 147/2
الصليقة. 253/3
صلم: الصيلم، الصلم، وقعة صيلمية، لا تأكل في اليوم إلا الصيلم. 145/2
صلى: فلان لا يصطلى بناره. 12/2
صمت: الصمات. 246/1
صمد : الصمد. 257/3
المادة الجزء واللوحة
صمر: صمرة. 101/1
صمصم: الصمصمة. 222/3
صمغ: الصماغان، الصامغان. 51/2
صمم: أصممت عمرا. 269/1
الصمام، صمام القاروة. 143/2
صنخ: صنخ بدنه، الصنخة. 128/2
صندد: صناديد القدر. 276/3
صنع: الصناع، رجل صنع، وامرأة صناع. 288/3
صنن: الصنة. 198/2
صهب: اصهاب. 82/1
جمل أصهب. 170/1
يوم صهيب. 114/2
صهر: صهره وأصهره، مصاهرة النكاح، الصهر، فلان مصهر ببني فلان. 248/1
صهم: الصهميم. 243/1
صوب: الصيب، صاب المطر يصوب، أو كصيب من السماء. 183/1
أصاب الله. 223/3
صوح: صوحت الرياح الثمر فتصوح، صوح السفر فلانا فتصوح. 175/2
صور: الصور، الصيران. 15/1
المصور من الشاء. 18/1
الصور، أصور. 224/1
الصوار. 174/2
رجل صير. 178/2
صوع: فانصاع مدبرا. 80/1
المادة الجزء واللوحة
الصاع، صوع الحجاج الصاع "ج" صيعان. 84/1
صوع الطائر رأسه، صوع به فرسه، تصوع القوم، انصاعوا، وتصوع الشعر. 133/2
صوف: كبش صاف. 261/1، 112/2
صوم: الصوم. 191/1
لا صام ولا أفطر، صيام الدهر. 193/1
صوى: التصوية. 157/1
صيد: الصيد والصاد، رجل أصيد، صاد البعير يصاد، وصيد يصيد، فهو صايد. 260/1، 261
صير: الصيرة "ج" الصير. 218/1
الضاد
ضأن: هو راعي ضأن. 120/1
ضبب: الضبوب، الضب. 18/1
ضبح: الضبح، والعاديات ضبحا. 148/2
ضبر: الضبور واحدها ضبر. 254/1
الإضبارة. 99/1
الضبر، المضبور، إضبارة. 86/2
ضبع: اللهم ضبعا وذيبا. 108/1
ضبعت الناقة. 150/1
أخاف أن تأكلهم الضبع. 31/2
الضبعان، الضبع. 208/1
ضبن: الضبنة، الضبن. 93/1، 151
اضطبنت الشيء. 151/1
المادة الجزء واللوحة
ضحح: جاء فلان بالضح والريح. 81/2
ضحك: الضواحك، الواحدة ضاحكة. 173/1
يضحك السحاب، ضحكت الأرض. 251/1
ضحا: الضحاء, الضحى, الضحو. 81/1
ضحا المكان، ضحي الرجل يضحى، الضحيان. 121/1
هم يتضحون، الضحاء. 231/1
ضرب: الضريب. 16/1
الضريبة. 263/1
ضرج: التضريج. 99/1
ضرح: أوفى على الضريح. 235/1
ضرزم: الضرزم. 196/1
ضرس: الضرس. 120/1
ضرس، وناقة ضروس. 43/2
فزع إلى ضرس حديد، مكان ضرس، ناقة ضروس، ضرس حديد. 62/2، 63
الضرس، ضرس القدح. 168/2
ضرع: الضرع. 21/1
المضارعة، هما ضرعان، فلان ضرع فلان. 159/2
ضرا: الضراء جمع ضرو، الضراء، فلان يمشي الضراء 144/1
ضزز: الأضز. 200/2
ضعضع: الضعضعة، تضعضع بهم الدهر. 7/2
ضعف: المضعف أمير القوم. 117/1، 206
ضغم: الضغم، الضيغم، الضيغمي، ضغمت. 129/1، 30/2
المادة الجزء واللوحة
ضغن: الضغن في الدابة، فرس ضاغن وضغن، الضغن في الإنسان. 177/2
ضفر: لا يضافر الدنيا إلا القتيل، فلان يضافر فلانا، ضفر المرأة شعرها، ضفيرا. 103/1
ضفيرة الوادي، ضفير البحر. 142/2
ضفز: الضفيز، الضفز، ضفز البعير، الضفائز، يضفزونه، ضفز الفرس لجامه . 56/1
الضفاز. 127/1
ضفف: ناقة ضفوف. 32/1
الضفف. 194/2
ضلع: الضلع، الضلع. 144/1
ضلل: ضلالة العمل، ضالة المال، الضلال، ضل الماء في اللبن، ضل الناسي. 179/1
أتى قومه فأضلهم. 269/1
ضمد: الضمد. 92/1
الضمد، أضمد العرفج. 97/1
ضمر: المضمر، المضامير من الخيل. 117/1
ضمس: الضمس. 43/2
ضمم: الأضاميم، إضمامة. 99/1
ضمن: الضمنة. 93/1
ضمن منها. رجال ضمنى. 149/1
الضمان، الإمام ضامن. 238/1
الضمنة، رجل ضمن وقوم ضمنى. 261/2
مضمنا. 274/2
ضنأ: ضنأت تضنأ ضنئا وضنوءا، الضنء، الضنء. 145/2، 146
المادة الجزء واللوحة
ضنك: الضناك، رجل ضنأك. 98/1
ضنى: ضنت تضني ضناء. 145/2
ضهب: ضهب اللحم. 53/1
ضور: ضوارة. 95/1
ضوى: ضوى إليه المسلمون. 136/1
ضيح: ضيحت اللبن، الضيح والضياح. 4/2، 5
مات فلان عن الريح والضيح. 81/2
ضيط: الضياط. 51/2
الضيطان. 253/3
ضيع: من ترك ضياعا فإلي، الضياع. 290/3
ضيف: الضيف. 128/1
الطاء
طبخ: الطباخ، فلان لا طباخ له. 226/3
الطبيخين. 271/3
طبطب: الطبطبية. طبطاب اللعب. 94/1
طبع: الطبيع، هذا طبع الإناء. 239/3
طبق: إحدى بنات طبق، الطباقاء، الطبق. 170/2
طبن: طبن طبانة وطبنا فهو طبن، الطبن. 52/2
طحل: الطحل. 227/3
طخى: ليلة طخياء. 138/1
طرب: المطربة والمطارب. 271/3
طرد: اطرد السراب. 213/1
الطريدة. 193/2
المادة الجزء واللوحة
طرر: الطر، الطرار، طرة الشعر. 66/2
طرت النجوم، طر النبات، طر شارب الغلام، طررت السيف، رجل طرير الوجه. 71/2
طرس: طرسها، الطرس. 222/3
طرطب: الطرطبة، يطرطب شعيرات له. 240/3
طرق: الطروقة، استطرقني فأطرقته. 21/1
نهى أن يطرق الرجل أهله. 36/2
طرمس: طرمست الكتاب. 222/3
طعم: أطعم نخل بيسان. 47/1
مطعم طير السماء. 10/2
طعن: الطعن، الطاعون. 120/2
الطواعين. 122/2
الطعان، طعنه بالرمح طعنا، وفيه بلسانه طعنانا. 257/3
طفا: كأن عينه عنبة طافية، طفا الشيء. 250/1
طلب: الطلبة، الإطلاب، طلب إلي فأطلبته. 32/1
طلح: طلح، بعير طليح وناقة طليح. الطلح. 36/2
طلس: الطلسة، أطلس. 176/1
طلست الصحيفة، طلس التمثال، الطلاسة. 222/3
طلع: الطلعاء. 211/2، 276/3
طلفح: طلفح الرقاقة. 104/2
طلق: الأطلاق. 32/1
بعير طلق اليدين، ورجل طلق اليدين وطلق الوجه. وطليق الوجه واللسان، وقد طلقت يده ولسانه طلوقة وطلوقا. 143/1
المادة الجزء واللوحة
الطلق. 151/2
طلل: طل دم الرجل، ودم مطلول. 289/3
طلى: أطلى الرجل. 275/3
طمر: المطمرات، طمرت الشيء، المطامير، واحدتها مطمورة. 237/1
طمس: مطموس العين. 128/1
طموس السراب. 240/1
طمطم: الطمطام. 11/2
طمم: الطامة، طم الماء، جاء بالطم والرم. 11/2
لا تطم امرأة أو صبي يسمع كلامكم، طم الأمر، وطم الماء. 24/2
طمى: لا تطمى امرأة، أطمى فلان. 24/2
طنب: طنبى المدينة. 106/1
طنى: سم لا يطني، أفعى لا تطني. 270/1
طهمل: الطهملة. 30/2
طوح: كفا طائحة، طاح الشيء، تطوح الرجل في البلدان. 156/2
طوع: أطاع، لا تطع فينا مسافرا. 274/3
طوف: الطوفان. 120/2
طوق: الطوق. 88/1
طول: أطول الناس أعناقا. 222/1
الطول، أطول وطولى، الطولى والطوليان. 281/3
طوى: اعمد لطيتك، مضى لطيته. 170/1
طيب: استطاب، طيب، طابة. 29/1
سبي طيبة. 89/1
مرحبا بالطيب المطيب. 270/1
المادة الجزء واللوحة
المطيبون، المطيبي. 175/2
الطابة، طيب وطاب، طابة. 238/3
طير: الطيرة. 59/1
طار لفلان السهم الأول، التطير، الطائر، طير الله لا طيرك. 65/2، 66
طيم: طيم عليه، طامه الله. 75/1
طين: طين عليه. طانه الله. 75/1
يوم طان. 261/1
الظاء
ظبى: الظبية. 34/2
ظرب: الأظرب، ظراب. 16/2، 116
ظعن: الظعن. 120/1
ظلف: ظلف العيش، رجل ظليف، مكان ظليف، ظلف الرجل نفسه. 112/2
ظلل: الظل. 60/1، 265
أنا في ظلك، ظل الليل. أظلني الأمر، أظلنا شهر الصوم، ظل الله. 265/1
ظلم: بيت مظلم، ظلم. 95/1
ظنب: الظنبوب. 200/2
ظنن: الظن. 19/1
هو مظنة أن يفعل ذاك. 99/2
الظن، فظننت ما قال. 222/3
الظنين، ظننته وظنتت به، فهو مظنون وظنين. 258/3
المادة الجزء واللوحة
ظهر: المظهر، تظهر. 62/1
البعير الظهير، ظهر ظهارة. 31/2، 38
ما رأيت أحدا أعطى لجزيل عن ظهر يد من فلان. 84/2
العين
عبء: ألقى فلان علي عبأه. 102/1
عبب: العبية، العبية. 101/1
عباب سالفها. 240/1
عباب الماء. 3/2
عبد: عبداك. 162/1
عبس: العبس. وانظر: "العصيم". 171/1
العبس. 221/3
عبط: أو يعبطوا ضروع الغنم، العبيط، مات فلان عبطة، اعتبط. 165/1
اعتبط بكرته، المعبوطة، مات عبطة. 261/3
عبق: عبقة. 101/1
عبك: العبكة. 264/3
عبل: وتر عنابل "ج" عنابل. 29/1
ألقى عليه عبالته. 102/1
المعبلة. 159/1
العبل. 54/2
عبهل: العباهل. 46/1
عتد: العتود، العتدان. 263/3
عتر: العترة. 253/1، 74/2
المادة الجزء واللوحة
عترس: العترسة، العنتريس، تعترسه. 93/2
عترف: العتريف. 86/1
عتق: حبل العاتق، العاتق. 31/1، 35
عتق النسمة. 264/1
الإعتاق، عتق الشيء، عتقت الشقراء. إعتاق النسمة. 264/1، 265
شيء عتيق، عتق الفرس. 13/2
لا يعتق محرروهم. 129/2
عتل: العتلة، عتلت الرجل، رجل عتل ومعتل. 197/1
العتلة. 205/2
عتم: العتمة، عتم الليل، أعتم الناس. 110/2
فلان عاتم القرى. 258/3
عته: العتاهية. 202/2
عثث: عثيثة، عثة. 224/3
عثج: العثج. 87/2
عثجل: العثجل. 165/2
عثر: عثرة، العثير. 197/1
لا حليم إلا ذو عثرة. 231/1, 232
عثعث: العثاعث. 275/3
عجر: عجري وبجري. 62/2
عجز: عجزة ولد أبويه. 119/2
عجم: العجمة من الرمل. 254/1
نتعاجم ، أعجم الشيء، رجل أعجم، بهيمة عجماء، ورجل أعجمي وعجمي. 98/2
المادة الجزء واللوحة
عجا: العجوة. 100/1
عاجيته وعاجاني، عجوته وعجيته، العجي والعجية، العجايا. 265/3
عدد: جئته على عدان ذلك. 176/1
عدس: عدست بفلان الأرض. 60/2
عدل: العدل، والعدل. 64/1
عدن: العيدانة. 181/1
عدا: رجل عدو وقوم عدو. 214/1
العدوة. 254/1
عدى عن الأخرى، عد عن هذا الأمر. 23/2
العدى، العدى. 36/2
تعدو في الشجر، العوادي، إبل عادية وعواد، العدوة. 109/2
العادية، خرجت عاديته، عدوة اللص. 144/2
التعادى، العدواء. 205/2
عذر: العذرات. العذرة. 162/1
كنا نعذر، عذرت في الأمر، أعذرت. 23/2
العذار، أعذرت البعير. 132/2
أعذر الله إليك، أعذرت الرجل، أعذر الرجل فهو معذر، من عذيري من فلان، ومن يعذرني منه. 134/2، 135
عذق: أعذق إذخرها، أعذق الرجل. 96/1
رقى عذقا، العذق. 179/1
العذق، العذق. 133/2، 140، 209
عذم: عذمهن. 41/1
المادة الجزء واللوحة
عرب: عربت معدته. 122/1
ما بالدار عريب. 180/1
الاستعراب. 225/1
عربت عن الرجل. 13/2
أعربوا، بيع العربان. العربون. 29/2
رجل أعرابي، وعربي، وعرباني. 99/2
العرابة، التعريب. 206/2
العربان. 230/3
عرج: عرج يعرج، وعرج يعرج. 174/1
العريجاء. 190/1
عرر: المعتر. 21/1
عريرا في قوم، عره واعتره، المعتر. 19/2، 20
استعر، العرارة، المعرة. 238/3
عرزم: المعرنزم، اعرنزم. 29/2
عرش: العريش ويجمع على عرش. 287/2
عرص: العرص- عرص. 19/1
العرص. 140/1
عرص الرجل. 248/3
عرض: إنه لعريض القفا. 78/1
أعرضت المسألة، العرض. 264/1
العارض. 268/1
أقرض من عرضك. 131/2
العوارض من الإبل والغنم. 260/3
بنو فلان يأكلون العوارض. 262/3
عرف: المعروف. 48/1
المادة الجزء واللوحة
عرفاء. 108/1
عرق: عرق في الأرض عروقا، جرت الخيل عرقا, تعترق. 211/1، 212
عرك: أورد الإبل عراكا. 54/1
العراك، عركت المرأة تعرك فهي عارك، ونساء عوارك. 209/2
عرم: العريم، العرمة، العرمة. 45/1
عرا: عرو، وأعراء. 147/1
عراهية، عروته عروا فأنا عار وعراء. 203/2
العرواء. 211/2
عرى: العزاء. 202/2، 203
عزب: بأرض عزوبة، التعزيب، كلأ عازب. يعزب. 168/1، 7/2
عزز: العزوز- العزاز. تعززت الشاة. 17/1
أنت أعز علي. عز علي ما أصابك. تعزز لحمها. من عز بز، عاززته فعززته. 103/1
العز، فعززنا بثالث، من عز بز. 28/2
العزوز "ج" عزز. عزت الشاة وأعزت وتعززت. 108/2
ما عزنا بك، عززت الرجل. فلان عزيز في بنى فلان. 194/2
العزاز من الأرض. 266/3
عزم: العزم. 33/1
العوزم "ج" العوازم. العزوم. 196/1
فلان يعزم الأرض. 263/1
اعتزمنا لذلك، العزم. 112/2
المادة الجزء واللوحة
عسب: اليعسوب. 3/2
عسس: العس. 189/1
عسعس: عسعس الليل. 71/2
عسل: لا، حتى تذوقي عسيلته. 204/1
العسل، والعسلان. 138/2
عسا: العساء. 189/1
عسى: أعس به، هو عسي أن يفعل وعس. 99/2
عشر: لا يعشروا. 186/1
العشراء "ج" عشار. 46/2
العشرى، العشار، عشراء. 262/3
عاشوراء. 285/3
عشم: أرضنا باردة عشمة. وعجوز عشمة. عشم الخبز. 220/1
العيشوم. 271/1
العشمة، خبز عاشم. 30/2
عشا: صلاة العشى. 61/1
اعتشى. 146/1
عشيت الإبل فهي عاشية، العشي. 218/3
عصب: المعصب، العصابة. يعصبوه. 50/1
عصبته السنون. 58/1
اعصبوها برأسي. 145/1
عصر: العصران، أعصرت الجارية. 60/1
عصف: العصافة. 166/2
عصل: العصل من السهام، الأعصال. 33/2
عصم: العصام. 99/1
لا عاصم اليوم من أمر الله. 158/1
المادة الجزء واللوحة
مقيد بعصم، العصيم، عصام المحمل. 171/1
عصا: رفع عصا السير, ألقى عصاه, صلب العصا, ضعيف العصا. 24/1
عضب: العضباء- ظبي أعضب- العضب. 16/1
عضد: معضد. 72/1
عضيد من نخل "ج" عضدان. 181/1
ثوب معضد. 278/3
عضض: عض "ج" عضوض. 86/1
التعضوض. 262/3
عضه: العضاه، عضاهة، عضاه. 54/2
البعير العضه. 90/2
عطب: العطب. 238/3
عطبل: العطبول. 73/1، 89
عطل: التعطل، امرأة عطل وعاطل، الأعطال. 32/1
العيطل. 89/1
عطن: أعطن الناس في العشب، العطن. 150/1
العطن، عطنت. 109/2
عطنوا مواشيهم. 111/2
عطا: العطو، عطوت أعطو، التعاطي في الأمور. 157/2
عظم: رجل عظام. 161/1
عفر: العفراء، عفرة الأرض، اليعفور، أعفر. 45/1، 126
ملك أعفر، العفارة، عفر وعفر، عفريت، عفرية. 85/1
العفرة. 198/1
عفس: المعافسة، أعافس. 84/1
عفق: العفاقة. 95/2
المادة الجزء واللوحة
عفا: عفاء الأرض. 270/1
العفو، والعفو، والعفا. 105/2
عفا الشيء، غلام عاف، عفا وبر البعير. 112/2
عقب: العقبة. العقاب. 153/1
نعله كانت معقبة. 257/1
التعقيب، عقب به. 187/2
عقد: العقدة. العقدة. 151/1
عقد اللحى. 155/1
أهل العقدة، عقدة العقار، عقدة النكاح، العقد، عقدت الشيء أعقده عقدا، عقدت للرجل، تعاقد الرجلان. 120/2
عقر: عقر الحوض، عقر الدار, ناقة عقرة, عقار, يعاقر عاقر الخمر، لفلان عقار. 22/1
لا عقر في الإسلام. 134/1
عقرا حلقا، لأمه العقر والحلق. 287/3
عقص: العقصاء- رجل عقص. 16/1
عقق: العقيقة، العق، انعق البرق، سيف كأنه عقيقة برق. العقيق. 92/1
عقت له الفرس وأعقت، تعق فهى معق وعقوق. 272/1
عقل: عقيلة المتاع. 92/1
العقال. 18/2، 19
العقل. 203/2
عقم: الاعتقام، العقم، عقمت المرأة وعقمت وعقمت. 236/2
عكر: أنتم العكارون، العكر، عكرت على الشيء. 119/1
عكر عليه، اعتكر القوم. اعتكار الليل. 91/2
المادة الجزء واللوحة
عكس: بينهما عكاس ومكاس. 73/1
عكك: العكاك، يوم عكيك، وعك، وقد عك يومنا. 114/2
عكم: العكم. 158/2
علج: العلج. 28/1، 55/2
عالجا من دينكما ، اعتلج الرجلان أو القوم، الدعاء يلقى البلاء فيعتلجان إلى يوم القيامة. 55/2، 56
علد: العلنداة "ج" العلاند والعلنديات. 234/1
علز: اعلوز، العلوز. 47/1
علص: اعلوص، العلوص. 47/1
علط: العلط, العلاط, علطه بشر. 169/1
علف: العليفى، بنو علاف. 213/1
علق: العلقة. 21/2
علك: يعلك- العلك. 15/1
علل: العلالة. علة. 14/1
ما علتى. 29/1
العلل. 190/1
بنو العلات، العلة. 62/2
عل في الضرب، العل. 252/3
علم: العيلام. 208/1
الأعلام. 240/1
العيلم. 126/2
أعلمت، من العيلم. 269/3
علا: اليد العليا، علا يعلو علوا في الجبل ونحوه. 222/1
أعل عني، أعل عن الوسادة، وعال عنها، تعال بمعنى
المادة الجزء واللوحة
أقبل. 97/2
العلاة. 176/2
ما زال منها بعلياء. 228/3
علي: علي يعلى علاء في المكارم. 223/1
عمت: العميت. 264/3
عمد: أعمدتاه رجلاه، العميد. 242/3
عمر: العمر، العمور. 27/1
العمر. 262/3
أبو عمير. 275/3
العمران، اعتمر الرجل. 277/3
عمرس: العمروس. 263/3
عمل: اعملوا لصاحبيكم. 202/1
عملت بأذنيها، أعملت المطية، ناقة يعملة. 247/1
رجل عمل. 248/1
عملق: العماليق، العمالقة. 112/2
عمم: المعمم، اعتم. 50/1
العامة، المعمة. 217/1
أكرموا النخلة فإنها عمتكم. 277/3
عما: عما يعمو. 178/1
عمى: المعمى. 101/1
الأعميان. 174/1
أعميت عمرا. 269/1
عماية الصبح، هو في عماية من أمره، وعمى من أمره. 108/2
العماء. 286/3
عنتر: العنتر. 2/2
المادة الجزء واللوحة
عنج: العناجيج، واحدها عنجوج. 248/1
عندل: البلبل يعندل. 17/1
عنطنط: بكرة عنطنطة، عنق عنطنط. 89/1
عنظب: العنظب. 227/3
عنق: أعنق، العنق. 40/1
معنقا، دابة معناق، معانقين. 68/1
التعنيق، العانقاء، تعنق. 122/1
عنق من الناس. 147/1
أطول الناس أعناقا، أتاني عنق من الناس. 222/1
جاء فلان بالعناق. 240/3
العناق. 363/3
عنك: اعتنك البعير. 122/1
عنن: عناناك أن تفعل ذلك. 54/1
العنان. 202/1
العنن، عن لي أمر. 234/1
عنا: عنو، وأعناء. 147/1
أخذت الشيء عنوة. 216/1
عنا الرجل، العاني، العانية. 87/2
يفك عنيه وعنيه، عنا الأسير يعنو عنوا وعنيا. 290/3
عهر: العهر، العاهر. 165/1
عهن: عاهن. 168/1
عوج: عاج رأسه إلى المرأة، ناقة عاج، عجت إليه فما عجت بشيء. 104/2، 105
عود: عائد وعواد, العيد. 24/1
المادة الجزء واللوحة
أعدت فتانا، عاد فلان يفعل كذا، عاد كالعرجون القديم 30/1
عور: طريق معورة، أعور المكان، عورة. 15/2
معان عور، وعورت الركية، وركية عوراء. ومنهل أعور، إحدى العينين. 31/2، 32
تعوره، أعرت الشيء إعارة وعارة. 172/2
العوراء، العور، كلام أعور. 210/2
العارية والعواري، هذه عارة. 283/3
عوز: المعاوز، معوزة. 34/1، 40/2
عوض: لا أكلمه عوض. 121/2
عول: عال الميزان، لست بميزان لا أعول، عال الرجل ، أعال الرجل فهو معيل، العول في المواريث. 53/2، 54
واحد العيال عيل، والجمع عيايل. 160/2
أعولت المرأة. 228/3
المعول عليه، أعول يعول، المعول من التعويل، عول. 283/3، 284
عوم: أصابهم عام. 230/3
عون: استعان الرجل. 29/1
العوان "ج" العون، الحرب العوان، والحاجة العوان 58/2
عوى: يعوى رؤوسها، عويت الحبل. العواء. 132/1
تعاوى عليه المشركون. 225/1
عير: العائرة. عار الرجل. رجل عيار. عار الفرس عيارا. شاة عائرة. 178/1
العير. 53/2
المادة الجزء واللوحة
العيار، عير القدم، عير الكتف، عير السيف، عير النصل، آتيك قبل عير وما جرى. 154/2
عيس: جمل أعيس. 170/1
عيساها حسناها. 219/3
عيص: العيص. 83/1
عيط: العيطاء. 89/1
عيف: مر بامرأة كانت تعتاف. 272/1
عيل: عال يعيل، العائل. 25/1
أعيلت المرأة، ذات عيايل. 228/3
عيم: اعتام الشيء العيمة. 221/3
عين: ابنا عيان. 243/1
أعيان بني الأم. 62/2
عانته. 122/2
أعين الحافر 249/3
عيى: أعيت من ومن. 234/1
العي، عي الرجل بأمره يعيا عيا. 262/1
الغين
غبب: الغب. 190/1
ذو التغبة، غب الشيء. 257/3
غبر: درهن غبر، غبر اللبن، تغبرت الناقة. 192/2
غبرب: غبربية. 196/2
غبس: الذئبة الغبساء، اغباس الذئب. 82/1
غبش: الغبش. 108/2
المادة الجزء واللوحة
غبط: الغبط، غبطت الرجل أغبطه غبطا. 276/3
غبق: الغبوق. 198/1
غتت: يغت فيه, غت الشارب الماء, غتي. 22/1
غثر: الغيثرة. 147/1
الغثارة، رجل غثر، ضبع غثراء. 2/2
الغثراء من الناس، رجل أغثر وامرأة غثراء، في فلان غثارة، شاة غثراء، وكساء أغثر. 106/2
غثا: الغثاء. 243/3
غدر: أغدرت الشيء. 146/1
الغدرة، سنين غدارة. 198/1
الغدر. 238/1
غدف: أغدف. 31/1
غدق: الغيدق والغيداق. 151/1
المغدق، ماء غدق. 162/1
غدا: اغتدى. 146/1
أتغدى, الغداء, غدا في حاجته. 176/2
غذا: الغيذى, غذا العرق. 202/1
لا تغذوا أولاد المشركين. 40/2
غرب: طوبى للغرباء. 56/1
ترف غروبه. 63/1
سهم غرب، وسهم غرب. 74/1، 84/2
الغراب، اغرب عني، اغترب عن أهله. 197/1
الاستغراب. 225/1
حبلك على غاربك. 150/2
المادة الجزء واللوحة
الغرب. 189/2
غربب: الغرابيب. 275/3
غرد: اغرندى القوم. 40/2
غرر: غرار واحد. 70/1
أغر غرة، غرة كل شيء، في الجنين غرة عبد أو أمة. 79/1
غرة الإسلام. 233/1
لا تغتروهن، اغتررت القوم. 35/2
الغرار، ما ينام إلا غرارا. 44/2
غرز: غرزت الغنم غرازا. 156/1
حمى غرز النقيع. 232/1
غرض: الغرض والغرضة، المغرض من البعير. 38/1
الغرض، الغرض، غرضت. 66/1
غرف: لعن الغارفة، غرفت ناصية الفرس. 270/1
الغريفة. 99/2
غرق: اغترق الفرس الخيل، تغترق. 211/1، 212
غرل: الأغرل، الغرلة. 177/2
غسق: مغسقا. 7/2
غسل: الغسل . 14/1
من غسل واغتسل. 119/1، 280/3
لا يغسل الماء القرآن. 121/1
غضب: عليه غضب الله. 260/1
غضض: غض الناس، لا أغضك من حقك شيئا، الغض، غض الملامة. 165/2
المادة الجزء واللوحة
الغضيض. 254/3
غطرف: الغطريف، قوم غطارفة. 234/1
غطط: الغطيط. 57/1
غط البعير. 150/1
غفر: الغفير، المغفر. 61/2
غفص: يغافص الإنسان. 234/3
غفل: رجل مغفل، إبل أغفال. 32/1، 185
غقق: غق القار يغق غقيقا، غق غق. 274/3
غلب: وهن شر غالب لمن غلب. 83/1
غلت: اغلنتى القوم. 40/2
غلس: الغلس. 108/2
غلط: الغلوطة، الأغلوطة، مسألة غلوط. 128/1، 129
غلف: قلب مغلف. 125/1
غلق: يغالق عليها، المغالقة في الميسر، المغلق. 194/1
غلق ظهر البعير، وأغلقه صاحبه، الغلق. 142/2
غلل: ثلاث لا يغل ويغل عليهن قلب مؤمن. 219/1
اغتل حوبها. 227/1
غلم: الغلام. 202/1
غلا: الغلاء، غاليته غلاء، الغلوة 159/1
غمر: غمرة. 101/1
غمر عليه، غمرت الشيء، غمار الناس، الغمر. 175/1، 189
فرس غمر. 188/1
غمر الرداء. 234/1
غمل: أرض غملة، اغمل هذا الأمر، تركت بالأرض غملى
المادة الجزء واللوحة
كثيرة، الواحد غميل. 277/3
غنثر: الغنثر، الغنثرة. 2/2
غنى: استغنى الله عنه. 106/1
يتغنى بالقرآن. 130/1، 246
الغناء، فلان يغني بهذا الحديث، غن ابن أخي. 246/1
فلان غني الليل. 119/2
غور: أهاهنا غرت، غار الرجل. 23/2
غور الرجل، التغوير. 44/2
غوص: لعنت الغائصة والمغوصة. 273/3
غوط: الغائط. 180/1
الغيطان، أتيت الغائط. 209/2
غول: لا غائلة، غالته غول. 88/1
المغول. 142/2
غوا: مغويات لمال الله، "ج" مغواة. 283/3
غوى: تغاوى عليه المشركون. 225/1
غيث: ألا فغثتم، غيثت الأرض. 162/1
غير: الغير. 233/1
غيار الأذن، غارت الشمس غيارا. 154/2
أغار الرجل زوجته وغارها، الغيرة. 255/3
غيض: غاض الماء وغضته. 94/1
غيف: غيف الرجل، فيغيفون. 246/3
غيل: الغيلة. 64/2
غيهب: ليلة غيهب. 138/1
غيهم: ليلة غيهم. 138/1
المادة الجزء واللوحة
الفاء
فأد: فئد الرجل, فهو مفؤود 64/1، 126/2، 253/3
فأل: الفأل. 59/1
فأم: فئام الروم. 282/3
فأو: أنا فئتكم. 120/1
فتح: الفتوح، فتحت الشاة وأفتحت. 108/2
فتق: الفتق. 43/1
في خاصرتيه انفتاق. 71/1
الفتيق. 179/1
أفتق فلان، أفتق السحاب. 254/1
فتكر: لقيت منه الفتكرين. 231/1
فتل: الفتل، الفتلة. 54/2
فتن: بي تفتنون. 133/1
فتنت الذهب والفضة، فتنوهم بالنار. 243/3
فتى: الفتيان. 109/1
تفاتوا. 165/1
يتفتى. 251/3
فثأ: عدا الرجل حتى أفثأ. 209/2
الفثء. 232/3
فثخ: عدا الرجل حتى أفثخ. 209/2
فثر: الفاثور. 65/2
فجج: المتفاج. 171/1
فجر: الفجور، الفاجر، مفاجر، فجر. 107/2
المادة الجزء واللوحة
فجفج: الفجفاج، رجل فجفج وفجافج. 50/2
فجن: الفيجن. 196/2
فحج: الفحج. 127/1
فحش: الفحش ، والتفاحش، ليس بفاحش. 115/1
فحم: الفحمة. 198/1
أفحمناكم. 269/1
فخخ: الفخيخ. 57/1
فخز: فخز فلان. 290/3
فدر: الفادر والفدور. 234/3
فدغ: الفدغ. 129/1، 245/3
فدفد: الفدفد. 94/1، 189
فدم: ذل مفدم، وصبغ مفدم، الفدم، فدم فدامة. 118/2
فرت: الفرات. 174/1
فرر: فررت الدابة، فرها، تفر الجارية الأسد، افتر الرجل ضاحكا، فر فلانا عما في نفسه، فر الأمر جذعا. 150/2
الفرير، فرار. 263/3
فرش: الفريش، فرش فريش. 268/1
الفرش. 208/2
مالا مفترشا، افترش عرض الناس وأفرشه. 256/3
فرض: الفريض، والفارض. 268/1
أفرضت إبلكم. 18/2
الفرض، فرض النفقات، فرض الجند. 17/2، 18
الفرض، اجعلوا السيوف للمنايا فرضا. 207/2
فرضخ: الفرضاخ. 210/1
المادة الجزء واللوحة
فرع: فرع بينهما، فرعت الفرس وأفرعته، افتراع البكر. 52/1
فارعة، فرع الشيء، رجل فارع الجسم. 271/1
رجل أفرع، وقوم فرع وفرعان. 25/2
فرعل: الفرعل. 35/1
فرغ: أفرغ في أذني كلام. 53/1
فرق: الفريقة. 64/1
الفرق، أفرق. 223/1
الفرق 253/1
يفترقان، يتفرقان. 80/2
فرق من الطير وفريق وفرقة، وفرق من الناس. 105/2
فرقب: الفرقبية. 36/2
فرو: الفروة، فروة الرأس. 74/1
فرى: يفري الناس فريا، فلان يفري الفري، الفري، ما يفري أحد فريه. 208/2
فزع: الفزع، فزع وأفزعته، فزعت إلى فلان فأفزعني وفزع من نومه وأفزعته. 256/1
فسق: الفسق، فاسق. 225/1
فسكل: الفسكل، فسكلتني أمكم. 79/2
فسو: فسوة الضبع. 221/3
فشج: فشجت. 36/1
فشش: الفشوش. 17/1
الفش. 156/2
فشغ: أفشغ الثنية. 160/2
تفشغ فيكم الولد، تفشغ الشيب. 168/2
فشفش: الفشفاش. 249/3
المادة الجزء واللوحة
فشا الفاشية، فشا السر، ضموا فواشيكم. 254/1
فصح: فصحه الصبح، الفصيح من الكلام. 53/1
فصل: الفيصل، قضاء فيصل وطعن فيصل. 148/2
المفصل. 165/2
فضح: فضحه الصبح، الفضحة، الأفضح. 53/1
فضض: لا يفضض الله فاك. 62/1
فض الماء وافتضه. 151/1
حتى يفض كل شيء منه المفضوض. 118/2
الفض، أنت فضض من لعنة الله، أنت فضض،
فضضت الشيء فهو فضض. 188/2
فضفض: فضفاض الرداء والبدن. 234/1
الأرض فضفاض، ثوب فضفاض، بدن فضفاض،
الحوض ملآن يتفضفض. 186/2
فضل: تفضلت المرأة، الفضل. 200/2
فضا: لا يفض الله فاك. 63/1
يفضي كل شيء منه. 117/2
فطأ: الفطأ، الأفطأ. 153/2، 154
فطس: فطس خنس، الأفطس. 262/3
فظظ: الفظ والفظيظ، فظاظة من لعنة الله. 188/2
فعم: الفعم. 223/1
أفعمت الأودية، إناء مفعم. 266/3
فغر: فغرت. 63/1
فقأ: المفقأ. 101/1
فقد: تفاقدوا. 243/3
المادة الجزء واللوحة
فقر: أفقر الضرع. 21/1
ذا الفقار. 258/1
افتقر، الفقير. 31/2، 54
الفقر، الفقرة، الفقار. 53/2
فلان فقير الليل. 119/2
فقع: تفاقعت عيناك، فقاقيع الماء، الفقعة، حمام فقيع. الفقع، خفاف مفقعة. 221/3
فقم: الفقم. 76/1
الفقم والفقم. 172/2
الفقماء، أفقم وفقماء. 200/2
فقه: المستفقهة، فقهت الشيء. 271/3
فكك: فك الرقبة. 264/1
الفك، فككت يد الرجل، سقط فلان فانفكت رجله. 265/1
فكل: الأفكل. 140/2
فكه: فكه الرجل وتفكه. 63/2
فلت: افتلت الشيء افتلتت نفسها. 65/1
بردة فلتة وفلوت. 97/1
الفلتة. 48/2
فلج: الفلج، أفلج. 223/1
فلح: الفلاح والفلح. 195/1
تفلحت، الفلح. 216/3
مفلحة من أنفسهم. 272/3
فلذ: فلذ كبده، الفلذة. 65/1
فلطح: المفلطحة، فلطح الرقاقة. 104/2
فلع: يفلع رأسي, تفلع الشيء. 253/1،
المادة الجزء واللوحة
290/3
تفلع الشيء, متفلعتان، الفلعة. 146/2
فلفل: تفلفل الرجل، جاء فلان متفلفلا. 67/2
فلق: المفاليق، مفلاق. 248/3
فلل: الفليلة. 193/2
فلم: الفيلم والفيلماني، بئر فيلم. 217/1
فلهم: الفلهم. 276/3
فلو: فلوت المهر عن أمها، الفالية. 177/2
أفلى فلان. 236/3
فلى: فلى رأسه. 177/2
فم: الفم، فاك، فيك. 27/1
فنخ: غير مفنوخ، إنه لفنيخ، فنخت رأسه. 90/1
فنو: فنو وأفناء. 147/1
فهق: أفهقاه، تفهق، المتفيهق. 36/1
فوت: كرهت موت الفوات. 262/1
فود: فاد الرجل يفود. 234/1
الفودان: 483/1
فوز: فاز الرجل وفوز، المفازة. 214/1، 234
فوض: مفاوضة العلماء، شركة المفاوضة، أمرهم فوضى بينهم. 193/2
فوع: فوعة العشاء، فوعة النهار، فوعة الطيب. 165/1
فوه: كلهم فاتح فاه. 42/2
فيء: الفيء. 60/1
نستفيء سهمانه، الفيء، استفاء عمهما مالهما، استفاء لك الخبل، فاء الله لك بالرشد. 31/1
المادة الجزء واللوحة
تفيأ الرجل. 67/2
فيح: فيح جهنم. 290/3
فيخ: فيخ جهنم. 290/3
فيد: فاد الرجل يفيد. 234/1
فيش: فايش فلان. 290/3
فيض: مفاض البطن. 71/1
فرس فيض. 188/1
الإفاضة. 10/2
الفياض، فاض الماء، حديث مستفيض. 84/2
فيل: حين فيلوا، فال الرجل في رأيه، رجل فيل الرأي، وفال الرأي وفيل الرأي، وفائل الرأي، وما كنت أحب أن أرى في رأيك فيالة. 3/2
القاف
قبب: قب ظهره، يقب قبوبا. 21/2
قبح: القبيح. 211/2
قبض: القبض. 54/1، 5/2
قبضت الدابة الأرض، إنه لقبيض بين القبض والقباضة. 247/1
قبع: القبع، قبع رأسه، وقبع وراء الجدار، قبع الجراب ونحوه، القباع. 55/1
قبيعة السيف. 257/1
قبقب: القبقب. 153/1
قبل: قبال الشيء وقبله، قبال النعل. 47/1
قبلا وقبلا، رأيت الهلال قبلا. 61/2
المادة الجزء واللوحة
القابل. 121/2
يقبل غرب زمزم، قبالة القابلة الولد. 189/2
قبا: القبو، المقبو، القباء. 252/3
قتب: القتب، أقتبت البعير. 132/2
قتت: القتات. 19/1، 165/2
قتر: القتير. 75/1
يقتر، القترة، القتر. 159/1
قترة، أبو قترة، ابن قترة. 174/1
قتع: القتع. 56/1
قتم : القتماء، القتم والقتام. 179/2
قتو: اقتوته، القتو، المقاتية، مقتوي. 230/3
قثع: القثع. 56/1
قحل: أقحلت سنو الجدب الظلف، قحل الشيء، خبز قاحل. 161/1
قدح: القدح. 75/1
القدح. 189/1
قدد: القداد. 47/1
القدة. 147/1
القد: 257/1، 59/2
قدني هذا الشيء وقدي. 121/2
قدس: القادس. 181/2
قدع: لا يقدع أنفه، القدوع، قدعت الرجل وأقدعته. 105/1
قدعت عن الشيء وانقدعت له، أجد بي قدعا عن
المادة الجزء واللوحة
كذا. 170/2
قدم: يحشر الناس على قدمي. 156/1
قذذ: فلان يقذ فلانا. 167/1
قذع: القذع، أقذع في كلامه، كلام قذع. 244/3
قذقذ: تقذقذ الرجل في الجبل. 25/2
قرأ: رجل قراء. 91/1
تقرؤه نائما ويقظان. ما قرأت الناقة جنينا. 126/1
القرء، رجع فلان لقرئه وقارئه. 261/1
تقارئ سورة البقرة. 121/1
يتقرأ. 251/3
قرب: تقارب الزمان. 23/1
قربانهم دماؤهم، قربت الرجل أقربه قربا وقربانا. 21/2
فلان يقرب حاجته. 151/2
المقربة والمقارب. 271/3
قربع: اقرنبع في جلسته. 239/3
قرح: الأقرح من الخيل. 143/1
القريحة. 173/2
قرد: القردة، سنام قرد. 149/1
الإقراد، قردت البعير. 163/1
قردد: القردد. 188/1
قرر: كقر الدجاجة، قرت تقر قرا وقريرا, قررت الكلام في أذن الرجل، القر. 229/1
القرارة. 78/2
أبطح قري، من القر. 262/3
قرش: يقترش المال، قريش، التقريش. 136/1
المادة الجزء واللوحة
قرص: لبن قارص قمارص، وقمارص: إتباع وإشباع، والميم فيه زائدة. 263/3
قرض: اقترض فلانا. 200/1
قرضت قريضا، يتقارضون. 239/3
قرط: القرطاط، القرطان. 132/2
قرطف: القرطف. 251/3
قرع: قرع الفناء. 36/1، 232/3
هذا البضع لا يقرع أنفه. 105/1
القريع، قرعة الماء، اقترعت الشيء. 221/3
قرع مراحي. 232/3
قرعب: اقرعب. 239/3
قرف: القراف والقروف. 46/1
المقرف من الخيل. 188/1
أقرفوهم، القرف. 222/1
قرف الأرض، قرف كل شيء. 26/2
قرقر: قرقرة الوجه. 100/1
قرقر الجمل. 150/1
قرقرت الدجاجة قرقرة وقرقريرا. 229/1
القرقرة. 271/1
قرقف: يقرقف، القرقف. 127/2
قرقم: المقرقم. 122/1
قرم: القرم من الإبل، قرم أنفه. 53/2
القرم، المقرم. 75/2
تقرم، القرم. 224/3
المادة الجزء واللوحة
قرمص: قرموصا دفيئا، تقرمص قرموصه. 242/1
قرمل: القرمل، القرمل. 221/3
قرن: بقرن أي النساء هي؟ 75/1
القرن. 231/1
تطلع الشمس ومعها قرن شيطان، تطلع بين
قرني شيطان. 274/1
القرن. 18/2
هذا قرن قد طلع، فلان قرني في السن. 113/2
أقرنت للأمر، المقرن. 229/3
قرا: رجع على قرواه. 175/1
قرو النخلة. 240/1
يتقراهم، قروت القوم، واقتريتهم، واستقريتهم. 140/2
قزز: القزي. 275/1
القازوزة. 140/2
يقز القزة، قز يقز. 273/3
قزع: المقزع. 144/1
القزعة. 208/2
قسر: القسورة. 165/2
قسس: القساس. 19/1
يقس الدابة. 24/1
القسيس. 186/1
القسي. 275/1، 283/3
قسط: يخفض القسط ويرفعه، القسط . 256/1، 257، 275
المادة الجزء واللوحة
قسقس: القسقاسة، يقسقس، خمس قسقاس. 24/1
قسم: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي. 187/1
القسامة، القسام. 214/1، 215
القسامة. 240/3
قسا: دراهم قسية. 283/3
قشب: قشبانيتان، قشيب "ج" قشب وقشبان، ثياب قشبانية. 168/1
من قشبنا؟ قشبه الدخان، القشب، قشبتنا الدنيا. 42/2
قشر: القشرة، لبن قشري. 262/3
قشم: أصاب الثمر القشام. 109/1
القشامة. 272/3
قصب: القصب. 184/1
قصد: مقصد، مقصد. 72/1
تقصد. 189/1
أقصدت الرجل. 212/1
قصر: بقصره، قصارك وقصاراك وقصرك. 54/1
القصرة. 126/1
فأبى أن يسلم قصرا، قصرت نفسى على الشيء، امرأة قصورة وقصيرة، قصرت وعرفت. 139/1
أقصرت الخطبة. 264/1
التقصار. 20/2
القصرة. 132/2
قصر دون أهله، قصر ليله. 217/3
قصص: التقصيص، القصة البيضاء. 135/1
أقصت الفرس والأتان في أول حملها. 273/1
المادة الجزء واللوحة
قصص حوضه 260/3
قصف: القوصف. 272/1
قصم: قصامة. 95/1
الأقصم، أقصم بين القصم. 90/2
قصو: قصا يقصو، قصي. 9/2، 10
ناقة قصواء, قصوت البعير فهو مقصو. 285/3
قضض: القض، القضض، القضة. 27/1
قضضة. 101/1
اقتض الإداوة. 151/1
أقضه، القضض، جاءوا قضهم بقضيضهم. 205/2
قضقض: تقضقضوا، يقضقضها، أسد قضقاض. 27/1
قضم: قضمت الخيل. 20/1
قطر: طعنه فقطره. 189/2
قطط: القط. 59/2
أقط، قطك هذا الشيء وقطني، ما كلمته قط. 121/2
قط السعر، أرض قاط سعرها. 255/3
قطع: القطع "ج" قطوع. 75/1
اقطعوا لسانه. 6/2
أقطع طرفا، الطرف، الأطراف، كريم الطرفين. 179/2
قطعت ثمرته. 190/2
قطف: القطاف، جمل قطوف. 166/1
قطن: القطن. 235/1
قعب: القعب. 189/1
قعد: المقاعد، مقعد الرجل. 43/2
القعود. 230/3
المادة الجزء واللوحة
قعر: الانقعار. 174/1
لا تقعرها. 152/2
قعس: القعس، المتقاعس، عزة قعساء. 176/1
قعص: أقعص، الإقعاص. 103/2
قعنب: اقعنبى الرجل. 239/3
قعا: الإقعاء. 160/2
قفر: فلان يقتفر الأثر. 262/1
يتقفرون العلم. 146/2
القفور. 240/3
قفس: القافسة، أقفس وقفساء. 159/2
قفش: القفشان. 257/3
قفص: القافصة، أصبح الجراد قفصا. 159/2
قفف: قف جلدي، قف النبت. 162/1
قفل: أربع مقفلات. 32/2
قفا: عيناه في قفاه. 14/2
قفية آبائه، قفوت الرجل، هذا قفي الأشياخ، وقفيتهم. 92/2، 93
تقفيت الرجل واستقفيته، قافية الشعر. 152/2
القفوة. 221/3
ققز: القاقوزة، القاقزة. 140/2
ققق: ققة. 153/2
قلب: قالب لون. 18/1
القليب. 159/1
القلب، اقلب قلاب. 34/2
القالبان. 99/2
المادة الجزء واللوحة
رجل حول قلب، وحولي قلبي. 192/2
قلت: المقلات، القلت، أقلتن. 237/3، 238
قلح: تقلحت، القلح والقلاح، الأقلح والقلحاء. 216/3
قلخ: بعير قلاخ، 150/1
قلد: تقليد الوتر، قلادة من وتر. 155/1
قلز: التقلز. 140/1
قلس: قلسوا من مهابة. 163/2
قلط: رجل قلطي. 52/1
قلع: القلع، وقد قلع قلعة، رجل قلع. 248/1
القلاع جمع قلع، القلع. 58/2، 235/3
قلقل: القلاقل. 245/1
فرس قلقل. 67/2
قلل: القلية. 28/2
هو يقل، القل، القل، رماه الله بالقل. 127/2
قمس: القموس. 240/1
قمص: قمصت الدابة قماصا. 229/3
قمط: شهرا قميطا، مر حول قميط. 273/3
قمع: أقماع القول. 53/1
قمعل: القمعل. 282/3
قمل: قمل العرفج. 184/1
قنت: القنوت، هو قانت. 259/1
قنذع: القنذع. 27/1
المادة الجزء واللوحة
قنع: قنع قنوعا, قنع قناعة. 21/1
أقنع رأسه. 37/1
القنع، مقنعة، المقنع. 55/1
قنع يقنع قنوعا، الحمد لله الذي أقنعني إليكم. 195/2
مقنعا. 212/2
القناع، القنع. 213/2
قنف: قنيف من الناس. 147/1
قنو: القنو. 179/1
قهقر: القهقر، رجع القهقرى. 245/1
قوب: القوب. 262/3
قور: الاقورار في الجلد. 98/1
لقيت منه الأقورين والأقوريات. 231/1
قوز: القوز "ج" قيزان. 65/1
قوس: القسى جمع قوس. 283/3
قوع: قاعة الدار. 199/1
قوف: القافة جمع قائف، وفلان يقوف الأثر ويقتافه. 262/1
قوق: أجئتم بها هرقلية وقوقية. 188/2
قول: متى تقول القلص الرواسما. 121/1
القائلة، القيل، القيلولة. 198/1
قوم: استقيموا لقريش ما استقاموا لكم. 131/1
القوم، القائم "ج" القامة. 196/1
قوة: المقوي 219/3
يتقاوون المتاع، التقاوي بين القوم. 245/3
قيد: قيد الفرس. 185/1
قيض: قاض الفرخ البيضة فانقاضت، قيض البيضة. 173/2
المادة الجزء واللوحة
قيق: القيقاة، القيقاءة. 240/3
قيل: القائلة، القيل، القيلولة. 198/1
قين: القينة، قينتها فهي مقينة، القين. 245/1
التقين، اقتان النبت اقتيانا، المقينة، القينة. 210/2
الكاف
كأد: أكأدتاه يداه، وأكأدني الأمر، وتكاءدني الشيء، وعقبة كؤود وكأداء. 242/3
كبب: كبة النار. 192/2
كبت: مكبوتا. 269/1
كبد: كبدهم البرد، يكابد معيشته. 80/1
المكبود. 253/3
كبر: رجل كبار، وكبار. 161/1
أكبر الرجل.. 264/1
كبروا كبروا. 255/3
كبس: الكبس. 203/1
كبس الرجل، عابس كابس، كبس رأسه في ثوبه، المكبس. 208/2
كبكب: الكبكبة والكبكبة. 147/1
كبل: الكبل. 124/2
كبه: الكبهة. 124/2
كبا: كبيناه. 83/2
كتب: من كتب عني شيئا سوى القرآن فليمح. 237/1
كتت: الكتيت. 150/1
جيش لا يكت. 77/2
المادة الجزء واللوحة
الكتيت، كت الفحل وكتت القدر. 208/2
كتد: الكتد، الأكتد. 124/2
كتع: ما بالدار كتيع. 180/1
أقضه أجمع أكتع. 205/2
كتف: الكتيفة. 92/1
كتل: الكتيلة. 73/1
الكتائل. 181/1
كتم: سر كاتم. 158/1
المكتومة، الكتم. 215/2
تكتم. 258/3
كثث: كان قدومه كث منخره، الكثكث. 126/1
كثر: الكثر. 20/1
كثم: أكثمناه. 83/2
كحل: أصابتهم كحل. 31/2
كدد: كدا. 216/3
كدتاه يداه. 242/3
كدس: شجر متكادس. 260/3
كدم: فلان يكدم الأرض، كدامة. 263/1
كدو: كداء وكدي. 140/1
كدى: الكدية. 140/1
أكدى فلان. 236/3
كذب: كذب أبو محمد، كذب بطن أخيك، الكذب، هو
غير كذوب. 115/2
كذذ: الكذان. 114/2
كرب: الملائكة الكروبيون، كرب الغلام. 162/1
المادة الجزء واللوحة
كرد: يكردهم بسيفه، الكرد. 51/2، 118
كرزن: الكرزين، والكرزن. 217/1
كرسف: الكرسفة. 252/3
كرع: الكرع، رجل كرع، وقوم كرع، وفيه كرع، الأكرع. 168/2
كرم: رجل كرام. 161/1
الكرم. 249/1
كرن: الكرينة. 245/1
كرا: الكرى، كروت الأرض، كروت نهرا. 140/1
الكرواء. 172/2
كزم: فلان يكزم الأرض. 263/1
كسر: أكسار بعير. 22/2، 23
الكسر. 211/2
كسع: يكسعهم. 52/2
الكسعي. 83/2
كشأ: كشأ اللحم، فهو كشيء. 53/1
كشح: الكشاح. 169/1
كشش: الكشيش. 150/1
كشف: الأكشف، الكشفة. 207/2
كظظ: كظ الوادي. 162/1
كعب: ضرب كعب فلان. 136/2
الكعب. 213/2
كعع: كع يكع. 37/1
قل ما يكع أحد بلحق. 29/2
كفأ: شاتان مكافأتان، ومكافئتان، المكافئ، التكافؤ. 226/1
المادة الجزء واللوحة
لا كفاء له، فلان كفء فلان وكفؤه وكفاؤه. 225/3
كفر: قلوبهم كقلوب نساء كوافر, تكفرن العشير. 108/1
المؤمن مكفر. 258/1
كفر وهو كافر، الكافر بمعنى المكفور. 95/2
كفرانك، كفر الرجل كفرا وكفرانا، كفرت عن يميني. 142/2
الأعضاء كلها تكفر للسان، التكفير. 163/2
الكفرى. 239/3
الكافور. 240/3
كفف: استكفوا جنابيه، واستكفت الحية، كفة الميزان، كفة وكفة. 162/1، 226/3
كففت الشيء، اكففه. 241/3
كفكف: كفكفت فلانا عن كذا. 102/1
كفل: متكفلان على بعير، الكفل، اكتفلت البعير، تكفلت بالشيء، الكفيل. 170/1
كلب: كلبه الكلب. الكلاليب. 220/1
أمر بذبح الكلاب. 55/2
كلز: الكلاز، اكلأز الرجل. 212/1
كلس: التكليس، الكلس. 135/1
الإنكليس. 72/2
كلل: تبرق أكاليل وجهه. 72/1
التكليل. 135/1
كلم: أعوذ بكلمات الله التامات. 86/1
كمأ: الكمأة. 282/3
المادة الجزء واللوحة
كمش: الكموش، والكمشة، والكمش. 18/1
كمم: القوم تكموا. 31/1
كنص: كنص في وجهه. 217/3
كنع: اكتنع إليها، الكنوع. 156/1
الأكنع. 43/2
كنف: كنف يده، الكنف، كنف الكيال كنفا. 91/1
كهدل: حق الكهدل. 180/2
كهكه: الكهكاهة. 126/2
كهل: هل في أهلك من كاهل، أو من كاهل؟ 228/1
حق الكهول. 180/2
كهن: الكاهنان. 218/1
كهه: كه في وجهى. 273/3
كهى: ناقة كهاة، حجر أكهى، أنا أكتهيك. 166/2، 167
كوث: كوثى. 235/3
كوذ: شملة مكوذة. 242/1
كور: كار عمامته. 117/2
كوس: شجر متكاوس. 260/3
كوف: الكوفة، تكوف الرمل، هم في كوفان. 73/2
كوكب: الكوكب. 251/1
كوم: الكوماء، كومت الشيء، كومت التراب. 142/1
لا يمنع كومه. 190/1
كون: كاني، كنتي. 75/2
كوه: كه في وجهى، كاه يكاه، كهته. 273/3
المادة الجزء واللوحة
كوى: كي الصحيحات. 101/1
أتكوى، الكي اكتوى الرجل، استكوى فلان. 151/2
كيد: يكيد بنفسه. 40/2
كادها خالقها، كدت الرجل، الكيد، نظر إلى جوار
قد كدن في الطريق. 179/2
كيس: أكاست المرأة. 264/1
كان كيس الفعل، الكيس في الأمور. 67/2، 72
كيع: كائع وكاعة، تكيع. 37/1
اللام
لأم: اللأمة "ج" اللؤم على غير قياس. 31/1
اللؤام. 159/1
لا يلائمني. 280/3
لأى: آلاء، واحدها لأى. 290/3
لبأ: الملبئ. 126/2
لبب: لبيك، لب بالمكان، وألب به. 87/2
اللبب، ألببت البعير. 132/2
لب الرجل بالمكان، ولب له، من الأخذ بموضع اللبة، لبى يديك. 218/3
لبث: رجل لبث، لابثين فيها أحقابا. 248/1
لبج: لبجت بفلان الأرض. 60/2
لبج بالرجل. 80/2
لبد: اللبدة. 147/1
الملبد. 213/1
المادة الجزء واللوحة
لبط: لبط بالرجل. 80/2
لبلب: اللبلبة. 182/2
لبن: الملبنة. 65/2
الملابن. 100/2
كلوا اللبن. 147/2
لتح: اللتح، ألتح. 33/1
لثأ: لثأت بفلان الأرض. 60/2
لثق: اللثق، لثقت رجلي، تلثق لحاهم. 101/1
لجب: اللجبة. 142/1
شاة لجبة "ج" لجاب ولجبات. 156/1
اللجب، عسكر لجب، وسحاب لجب. 186/1
لجف: لجفتا الباب، اللجاف، اللجف، بئر متلجفة. 206/1
لجن: لجنت الخطمي، اللجين. 131/2
لحب: لحب، اللحب، طريق لاحب. 33/1
لحت: لحت عصاه، لحته بالعذل. 33/1
لحح: اللاح، لححت عينه. 173/2
لحد: لحادة من لحم. 42/1
لحص: التلحيص، لا يلحصون، وقع في لحاص، لم تلتحصني. 252/3
لحط: لحطوا، اللحط. 275/3
لحف: اللحيف. 188/1
لحك: كأن الجدر تلاحك وجهه، الملاحكة. 224/1
لحم: ألحم، لحم الرجل، لحيم، ملحمة. 190/1
لحمته بالسيف، لحمت الشيء لاحمت الشيء بالشيء، ألحمت القوم، الملاحم. 111/2
المتلاحمة. 138/2
المادة الجزء واللوحة
لحن: اللحن، اللحن. 195/2
لحا: لحوت العصا، والتحيتها. 34/1
لحى: لحيانى. 133/2
لخخ: اللاخ، سكران ملتخ. 173/2
لدد: اللديدان، اللدود، لده لدا ولدودا، اللداد. 64/1
اللدد، رجل ألد وقوم لد. 56/2
لذذ: فليحملها على ملاذها. 227/1
لذ الشيء لذاذا، فهو لذيذ ولذ. 213/2
لذع: اللوذعي. 93/1
لذع الطائر جناحيه. 234/3
لذا: اللذوى. 213/2
لزب: اللزبة. 230/3
لزز: اللزاز. 188/1
لسن: نعله كانت ملسنة. 257/1
لصف: لصف الشيء يلصف. 170/2
لصق: ألصق بالناب الفانية. 21/1
لطس: لطست بفلان الأرض. 60/2
لطط: لطت بالذنب، لط الغريم دوني، لططت به ألط لطا. 83/1
لطلط: اللطلط. 196/1
لظظ: ألظ به. 83/1
ألظوا بيا ذا الجلال. 258/1
لعب: فلان تلعابة. 84/1
كان تلعابة وتلعابة، رجل لعبة ولعبة. 62/2، 63
لعط: شاة لعطاء. 60/1
لعطه بالنار. 169/1
المادة الجزء واللوحة
لعن: الملاعن "ج" ملعنة. 29/1
عليه لعنة الله. 260/1
لغب: لغب ولغاب. 159/1
لغم: اللغام، الملاغم، تلغموا بيوم الخميس، تلغمت بالطيب. 192/1
لفت: اللفوت. 278/3
لقح: اللقحة "ج" اللقاح. 109/2
اللقوح واللقح، اللقاح واللقحة. 185/2
اللقاح، قوم لقاح، اللقوح، واللقحة. 230/3
لقط: التقط شبكة. 21/2
لقف: تلقفت من مشرك، التلقف. 109/1
لقق: ما لي أراك لقا بقا. 153/1
لقلق: لقلاق، اللقلق. 153/1
لقن: رجل لقن. 69/1
لقى: ملقى، لقى. 154/1
جعلت ثيابها لقى. 203/2
لكد: ملكدا. 216/3
اللكد، اللكد، لكد الشيء بجلدي. 252/3
لكع: ملكعان، لكع، لكعاء وألكع، لكع ابن لكع. 245/3
لكك: اللكاك. 158/2
لمز: اللمز، رجل همزة لمزة. 272/2
لمظ: الألمظ. 143/1
لمع: الألمعي. 93/1
اللمعة. 147/1
لملم: ناقة ململمة. 142/1
لمم: وتأكلون التراث أكلا لما. 142/1
المادة الجزء واللوحة
اللم في الأكل. 201/2
لما: اللمة. 147/1، 284/3
لهب: لا ألهب فيه، اللهب. 189/2
لهبر: اللهبرة. 277/3
لهزم: اللهازم، لهزمت الرجل. 8/2
محزون اللهزمة. 201/2
لهق: التلهوق، لهوق الرجل بلسانه. 269/1
لهم: اللهموم. 230/3
لهو: اللهوة، وتجمع على اللهى. 42/2
لوث: لاث به الناس، فهو لائث. 76/1
لوخ: واد لاخ، وأودية لاخة. 173/2
لوط: اللوط. 35/1
الليط. 98/1
هي ألوط بالقلب منك. 103/1
لطى، ليط. 187/2
اللوط، المستلاط، لاط بالشيء ما يلتاط هذا بقلبي. 224/3
يشربون ما لاطوا، لاط حوضه. 260/3
لوع: اللاعة، لا عني الشيء يلوعني، لاع يلاع، لعت من الشيء فأنا لائع ولاع. 102/2
لوم: الشاب المتلوم، تلوم الرجل. 261/1
الملاومة، اللوم، يتلاومون. 280/3
لوا: اللواء. 166/1
اللية، وصرف معروفه إلى ليته. 147/2
ألوى فلان. 236/3
المادة الجزء واللوحة
ليت: لا يلتكم من أعمالكم شيئا، لات يليت ليتا. 232/1
ليث: هو أليث أصحابه، الليث، رجل مليث. 206/2
لين: اللينة، لين ولين، هينون لينون. 203/1
الميم
مأج: المأج. 173/2
مأر: المئرة "ج" مئر. 92/1
مأق: المأق، المؤق "ج" آماق. 44/1
المأقة، رجل مئق. 268/1
المئق، المأقة. 94/2
مأن: ما مأنت مأنه. 99/2
متت: التمتي، مت إلى فلان بحرمة. 101/2
متح: متحت الرجال أعناقها، متح الدلو من البئر، الماتح. 121/2
متخ: المتيخة، متخ الجراد. 232/1
متع: متع الضحى، أمتع الله بك. 169/2
متن: لينق الميتنين. 275/3
مثل: مثلة الشعر، مثل بالشعر. 224/1
مجج: المجاج، المجاجة. 61/1
مجد: الأمجاد واحدهم ماجد، المجيد، أمجدت الرجل سبا وأمجدته ذما، استمجد المرخ والعفار، مجد فلان،
المجد. 56/2، 57
مجر: المجر. 65/1
الأمجر. 208/1
محض: المحض. 142/1
محل: المحال. 258/3
المادة الجزء واللوحة
محن: المحنة. 249/3
محا: محوة. 256/3
مخر: المواخير. 43/2، 233/3
استمخروا الريح، مخور السفينة. 204/2
امتخر الشيء. 221/3
مخض: مخضت الشاة مخاضا، المخاض. 142/1
مدد: مداد كلماته، مددت الشيء مدادا. 70/1
المد، فلان لا يبلغ مد فلان. 85/1، 290/3
مدر: مدر الحوض. 36/1
الأمدر. 208/1،
مدى: المدي. 84/1، 290/3
مذح: المذح. 264/3
مذق: المذيق، فلان يمذق الود. 5/2
مذل: المماذل. 27/1
مذى: المذي، مذى الرجل. 280/3
مرء: المرؤون جمع المرء، مرء ومرآن، وامرؤ وامرآن. 241/3
مرخ: أمرخت العجين. 262/3
مرد: يدي من الثريد مردة. 101/1
مرر: امرأته تماره، الشيء الممر، لقيت منه الأمرين. 123/1، 131
المريرة. 190/2
مرس: رجل حذر مرس. 208/2
المادة الجزء واللوحة
مرش: مرشن ظهره، يمترش الطعام، يمترش المال. 136/1
مرط: امرط الشعر. 181/1
المروط واحدها مرط. 209/2
مرغ: المرغ. 196/1
مرق: مرق عرض أخيه. 157/2
مرى: المري. 241/1
مراه يمريه مريا، مريت الناقة، وناقة مرية. 283/3
مزح: فلان تمزاحة. 84/1
مزز: المز، شيء مزير وقد مز مزازة، المزاء. 250/3
مزع: المزعة، مزعت اللحم والشيء، يتمزع. 42/1
مزق: مزق الطائر. 146/2
مسح: المسيح. 128/1
المسيح بمعنى ماسح، والمسيح بمعنى مفعول. 283/3
مسخ: المسوخ. 72/2
مسد: المسد، مسدت الحبل، رجل ممسود. 252/1
مسك: مسك الحمل. 210/1
مسا: مسوت. 38/1
مسى: تمسي، مسيت. 38/1
مشر: أمشر سلمها، أمشرت الأرض. 96/1
المشرة، أمشر الشجر، وأمشرت الأرض، التمشير. 89/2، 90
مشط: الناس كأسنان المشط. 209/1
مشع: التمشع. 81/1
مشا: المشي والمشو. 247/1
مشى: أمشيت، مشى. 274/3
المادة الجزء واللوحة
مصر: المصور. 157/1
مصع: المصاع. 217/1
مصعتهم الفتنة، المصع، تماصع القوم. 138/2
مطر: المطرة. 271/3
مطا: تمطى الرجل. 101/2
المطواء. 211/2
معج: معج البحر معجة, معجان المهر. 191/2
معز: الأمعز والمعزاء. 6/2
تمعززوا، المعز، رجل ماعز، المعزاء، التمعزز. 28/2
معاز. 151/2
معص: المعص. 138/2
معط: المعطاء، امعط الشعر، ذئب أمعط. 181/1
معك: تمعك عليه. 187/2
معل: المعل. 14/1
معمع: يوم معمعاني، معمعة النار، معمعة الحرب. 248/3
معن: تمعن عليه، أمعن الرجل بحقي، ماء معين، المعن، ما لفلان في هذا الأمر سعن ولا معن، ما أنت في هذا الأمر بسعن ولا معن، الماعون. 186/2
معو: المعوة، أمعت النخلة، رطب معو. 54/2
معى: المعى. 286/3
مغث: المغث، كنت أمغث له الزبيب. 51/2
مغر: الأميغر. 137/1
مغل: المغلة، أمغلت، مغل الرجل بصاحبه، مغل الصدر. 218/1، 219
مقط: الماقط، مقط مقوطا. 229/3
المادة الجزء واللوحة
مقا: مقوت الطست، ومقوت السيف. 53/2
مكس: المكس، بينهما عكاس ومكاس. 73/1
مكك: المكوك. 84/1
مككتني السنون، مك الجدي الضرع وامتكه. 232/3، 235
مكة، مكنى الشيء، تمك الذنوب. 235/3
مكن: ضبة مكون المكن. 231/1
ملأ: أحسنوا الملأ. 151/1، 250
ملء كسائها. 275/1
ماليت، وأصله مالأت، ما كان هذا الأمر عن ملأ منا . 58/2
أحسنوا ملأكم، أحسن ملأك. 241/3
املؤوا أفواهكم من القرآن. 277/3
تمالؤوا عليه. 282/3
ملج: الملجة، ملج أمه. 214/1
الملاج. 275/3
ملح: امرأة ملاحة، مليح وملاح. 91/1
الملحة، الملح، بعير مملح، ملحت به. 213/1، 214
ثوب أملح، وبردة ملحاء. 113/2
المملوحة، ملحت الشاة، أجيد تمليحها. 244/3، 263
ملذ: الملوذ والملذان، الملذ، رجل ملاذ وذئب ملاذ. 213/2
ملس: ملسا، ملس الرجل في سيره، الملس، ملست بالإبل. 175/1
المليساء. 83/2
المادة الجزء واللوحة
ملط: الأملط. 226/3
ملق: ملق أمه. 214/1
ملك: لو قلتها وأنت تملك أمرك. 138/1
ملل: مللت الخبزة، خبز مملول، الملة، المل. 2/2، 3
الملة "ج" ملل. 45/2
مليلة الإرغاء. 200/2
ململ: بات فلان يتململ. 3/2
ملا: الملوان. 109/1
الملا. 250/1، 282/3
منح: المنيحة. 21/1، 264، 265، 274
منع: المنوع، واحدها منع. 273/3
منن: أمن علينا، المن، لا تمنن، المنان، الممنون، المنون. 22/1
المنانة. 278/3
منا: هو على منا الكعبة. 247/1
منى: يمني لك المانى، منى، المنية، من نطفة إذا تمنى، المني. 109/1
التمني، منى الله لك، المنى. 244/3
المني، أمنى الرجل. 280/3
مهن: الماهن، المهنة. 179/1
مها: مهوت السيف. 53/2
أمهى الحافر. 249/3
مهى: أمهيت، أمهى الفرس في جريه. 172/2، 173
المادة الجزء واللوحة
مهيم: مهيم. 206/1
موت: المستميت. 145/1
موتان وموتان الأرض، الموتان، وقع الموتان في المال. 290/3
موص: مصتموه كما يماص الثوب. 53/2
موق: الموق. 23/2
مول: رجل مال. 261/1، 112/2
امرأة ميلة، رجل ميل، مال الرجل يمال ويمول. 112/2
موه: يا بني ماء السماء. 157/2
أماه الحافر. 249/3
ميت: الميتة، الميتة، مات ميتة حسنة أو ميتة سيئة. 279/3
ميث: مثت الشيء أميثه وأموثه، انماث الشيء وتميث. 59/2
ميح: المائح. 121/2
ميد: مادت الأرض تميد، غصن مياد. 182/2
مير: أمار الإبل، مار الرجل أهله يميرهم ميرا، الميرة. 255/3
ميز: استماز منه، الميز، المستماز، امتازوا، ماز الأذى. 251/3، 252
ميط: ميط شعرة، ماط الرجل في مشيه، الميط، وقعنا في
الهياط والمياط، مط عنا، إماطة الأذى عن الطريق. 29/2
ميل: الأميل "ج" ميل. 248/1
النون
نأج: نأج بصوته، بأنأج ما تقدر عليه. 273/3
نأد: النائد. 30/2
المادة الجزء واللوحة
نأش: التناوش. 204/2
نبأ: نبي "ج" نباء. 271/3
نبب: نب التيس نبيبا. 182/2
نبخ: خبزة أنبخانية، عجين أنبخان، نبخ العجين ينبخ، ثريد أنبخاني. 262/3
نبذ: قبر منبوذ. 201/1، 281/3
نبط: ليستنبطها، الاستنباط، النبط، أنبط واستنبط. 194/1
لا تنبطوا. 28/2
النبط، أنبطوا المياه. 249/3
نبع: النبع. 187/2
نبل: رجل نابل. 29/1
نبل إبله. 118/2
انتبلتم نبله ونبله ونباله ونبالته. 124/2، 125
النبل والنبل، انتبل حجرا وأنبلت غيري ونبلته، نبلة. 279/3
نبو: النبوة, نبي وأنبياء. 270/3، 271
نتخ: انتخوا، نتخت الشوكة من رجلى، المنتاخ. 140/2
نتر: طعن نتر. 268/3
نتل: نتل واستنتل، الناتل. 259/3
نثر: استنثر. 39/1
النثور. 108/2
نثط: النثط، نثطت الأرض بالآكام. 38/2
نثل: نثل درعه، ونثل كنانته ونثل البئر، النثيل. 84/2
المادة الجزء واللوحة
نجث: النجث، النجيثة، نجثت ما عند فلان. 114/1
نجج: الناج. 88/1
نجت القرحة تنج نجا، ظهر الدابة ينج. 264/3
نجد: نجد الماء ينجد نجدا. 213/1
المنجدة، النجاد، النجد. 252/1
أنجد الرجل. 23/2
رجل نجد ونجد، أنجدت الرجل ونجدته. 56/2
النواجد، نجد، النجاد. 157/2
نجف: النجاف. 68/1
منجاف السفينة، النجاف، النجفة، نجفت بالرجل. 180/2
نجل: تتخذ السيوف مناجل. 209/1
نجم: هذا إبان نجومه. 161/1
أنجم عنا. 274/3
نجا: نجوت الشجرة وأنجيت واستنجيت، استنجى فلان، نجوت جلد البعير وأنجيته، النجو والنجا. 139/2
نحب: نحبة، ناحبت الرجل، النحب. 54/1
نحت: النحاتة. 214/1
نحس: يتنحسون الأخبار. 18/1
نحض: نحض، منحوض العقبين، النحض. 15/1
نحل: النحل. 161/2
نحم: النحمة والنحيم. 50/1
نحا: انتحى له، تنحى له. 40/1
ينتحي في السجود، انتحى في الأمر، الفرس ينتحي في عدوه، والبعير في سيره. 149/2
تنحى في برنسه، وتنحى لكذا. 241/3
المادة الجزء واللوحة
نحى النحي. 131/1، 3/2
نخب: نخبة نملة، النخب. 121/2
قلب نخيب، نخب قلب الرجل فهو منخوب ونخيب، وهو نخب، أنخب من نعامة، انتخبت رجلا، النخبة. 126/2
نخخ: النخة. 68/2، 69
نخر: نخروا. 95/1، 270
النخرة، النخور. 156/1
الناخرة، واحدها ناخر، النخير. 178/2
نخل: الناخلة. 272/3
نخنخ: نخنخت البعير. 103/1، 130
ندح: ندحت الشيء، واد نادح، إنك لفي ندحة ومندوحة. 99/2
الندح، النادح، إنه لفى مندوحة من الأمر. 266/3
ندم: نديم الملك. 34/1
يتندم، الندم. 46/2
نده: النده، لا أنده سربك. 150/2
ندو-ي: الندي، النادي، تنادي القوم، ناديت الرجل، دار الندوة. 40/1
ما نديت بشيء، يتندى على أصحابه، الندى. 68/1
الندوة، تنادوا. 166/1
نزح: بئر نزح "ج" أنزاح, نزحت البئر ونزحتها. 94/1
نزر: نزرة، النزر، أنزر. 237/3
نزع: نزيع "ج" النزاع، نزيعة من نساء نزائع. 56/1
النزعة. 208/2
المادة الجزء واللوحة
نسأ: ينسأ في أثره. 123/1
نسوء، امرأة نسء، ونساء نساء، النسيئة في البيع، نسأ الله في أجله وأنسأه. 149/1
انتسئوا عن البيوت، نسأت الشيء، نسأ الله في عمرك. 24/2
نسأ الشيء، لا تستنسئوا الشيطان. 271/3
نسج: منسج الفرس . 231/1، 232
نسس: النساسة. 24/1
النس. 90/1
من أسماء مكة الناسة، تنس، النس، التنساس. 235/3
نسغ: أنسغت النخلة. 109/1
نسك: النسك. 168/1
نسل: النسلان، نسلنا. 138/2
نسم: نسمة. 101/1
النسمة: 265/1
نشأ: المستنشئة. 104/1
النشء، النشأ واحدهم ناشئ. 201/1
نشب: تناشبوا، نشب الشيء بالشيء. 91/2
نشبوا في قتل عثمان، نشب الرجل منشب سوء، نشب الصيد في الحبالة. 226/3
نشد: نشدت عنه، أنشدت الضالة. 148/1
أنشدها، نشدت. 34/2
نشر: استنشر، نشر الإناء. 39/1، 54
النواشر. 74/1
النشارة. 214/1
المادة الجزء واللوحة
النشير. 271/3
نشط: نشطت الدلو من البئر أنشطها نشطا، بئر نشوط، الأنشوطة، النشط في السير، تنشطته. 184/2
انتشط زينب، بئر نشطة وبئر أنشاط. 214/2
نشغ: النشغ. 243/1
نشل: النشيل. 15/1
نشله نشلات, المنشل. 215/1
نشم: نشم القوم في الأمر. 226/3
نشا: النشوة، النشوة، استنشى. 39/1
رجل نشيان للخبر ونشوان. من أين نشيت هذا الخبر. 104/1
نصب: هم ناصب. 228/1
النصب. 246/1
نصح: النصاحة، الناصح، نصحت العسل. 87/2
نصر: تنصر السحابة بنى كعب، من نصرنى نصره الله. 236/1
هل من ناصر؟ 30/2
نصص: أناصه الحساب، نص كل شيء، ومنه نص الحديث. 247/3
نصف: تناصف وجهها. 67/1
نصل: النصيل. 146/1
تنصلت السحابة، نصل علينا فلان، انصلت له، سيف صلت، وأصلته صاحبه. 236/1
نصلت الرمح، وأنصلته ونصلته، الناصل، والمنصول والمنصل. 136/2
نصى: تناصينى، المناصاة، تناصى الرجلان، الناصية. 210/2
انتصى الشيء، النصية. 221/3
المادة الجزء واللوحة
نضج: ما يستنضج أكبرهم الكراع. 30/2
نضح: النضح. 251/2
نضخ: منضاخ عليكم، انضاخ الماء وانضخ. 207/2
نضد: نضائد الديباج، النضد. 15/2
النضيد، نضدت المتاع. 240/3
نضض: نضاضة ولد أبويه، ونضاضته. 119/2
نطف: النطفة. 150/1
المنطف، النطفة. 186/2
تنطف، نطف الودك، النطفة. 214/2
ينطف. 275/3
نطل: النطل. 227/3
نطنط: النطانط. 108/1
نطا: انطوا الثبجة. 98/1
نظر: مر بامرأة كانت تنظر. 272/2
نعر: كلما نعر ناعر، نعار في الفتن، نعر العرق بالدم. 244/3
نعس: الناعس. 57/1
نعف: النعفة. 219/3
نعق: النعق، فانعق بضأنك. 70/1
نعل: النعل، النعال، رجل نعل. 14/1
نعل فرد. 251/1
نعم: نعمناه، تنعم الرجل. 83/2، 194
ما أنعمنا بك، النعمة، أنعم الله بك عينا. 194/2
نعمة عين، ونعمى عين ونعام عين، النعمة والنعمة، نعم الله بك عينا، وأنعم الله بك عينا، نعم ينعم. 242/3
نعى: النعي، النعي، نعيت الميت أنعاه. 283/3
المادة الجزء واللوحة
نغش: النغاش، رجل نغاشي، تنغش. 52/1
نغض: نغض الكتف، أنغض الرجل رأسه. 231/1
نغض البناء، نغض الشيء، وأنغضه غيره، النغض. 206/2
نفت : النفيتة. 149/2
نفث: النفاثة. 59/1
نفج: نفجت بهم الطريق، نفجت الريح، ورياح نوافج، انتفاجة الأرنب. 239/1
النفاج، انتفج الشيء، النفج، بعير منتفج الجنبين. 51/2
نفخ: ما بالدار نافخ ضرمة. 180/1
نهى أن ينفخ في الإناء. 236/1
منتفخة الوريد. 199/2
نفس: المنافسة، لا ننفس أن يكون هذا الأمر فيكم، نفسنى فيه. 12/2
نفست المرأة، ونفست من النفاس. 209/2، 279/3
أنفسهم. 238/3
نفش: منفش المنخرين. 164/2
نفض: النفيضة. 102/1
نفق: المنفق، النفاق. 288/3
نفل: النوافل، نافلة الأنفال. 5/2
نفلناهم، النفل، نفلت الرجل عن نسبه نفلا ونفالة، وانتفل الرجل عن نسبه. 58/2
نفه: المنفوه. 126/2
نفى: النفية. 149/2
نقب: النقبة. 153/2
المادة الجزء واللوحة
نقخ: النقاخ، النقخ. 174/1
نقد: نقد بعينه إلى الشيء ينقد نقودا، نقد الشيء بإصبعه، نقد الطائر الحب، نقد الدراهم، إن نقدت الناس نقدوك.109/2
نقر: النقير. 131/1
نقر في الطعام، نقر الرجل، بنات نقرى. 109/2
انتقرها عكرمة، النقر. 227/3
النقر. 245/3
نقض: فأنقض به. 120/1
نقع: النقع، أنقع. 29/1
النقع "ج" النقعان. 232/1
نقف: نقفت الحنظل، النقف والنقاف. 181/2
نقق: العقرب تنق نقيقا. 65/2
النقاقة. 254/3
نقل: النقل، المنقلة في الجراح. 238/1، 123/2
نقنق: النقنق. 31/1
نكح: ناكح في بني شيبان. 148/1
نكر: النكر، ما كان أنكره، النكر، النكراء. 137/2
نكف: الإنكاف، تنكف، استنكف، نكف. 41/1
نكفت العرق، انتكف الشيء. 76/2
نمر: النمرة "ج" نمار. 113/2
نمس: الناموس. 18/1
نمسة. 101/1
نمص: نمصت الكتاب. 19/1
المادة الجزء واللوحة
نمق: نمقت الكتاب. 19/1
نمم: النمام. 19/1
نهأ: أنهأ اللحم، هو بين النهوءة. 53/1
نهب: النهب، النهاب جمع نهب. 5/2، 6
نهبر: النهبرة، النهابر. 277/3
نهبل: النهبلة، شيخ نهبل، وعجوز نهبلة. 277/3
نهج: نهج الرجل ينهج، وأنهج إنهاجا مثله. 239/1
الناهجة، نهج الأمر وأنهج، عن طريق نهج. 92/2
أنهج الرجل، أنهجت الدابة. 209/2
نهد: غلام نهد، وفرس نهد. 208/1، 251
نهر: أنهر الرجل. 249/3
نهز: نهز عشرة آلاف، يناهز الشرف، ناهز الغلام الحلم 133/1
فليناهزها، ناهزت فلانا السبق، انتهزت الفرصة. 158/2
ينهز قيحا، النهز. 253/3
نهس: منهوس الكعبين، النهس. 15/1
نهش: منهوش الكعبين. 15/1
نهك: من أنهك أصحاب رسول الله، رجل نهيك بين النهاكة، النهك، نهكت في الطعام، نهكته الحمى، لا تنهكي. 135/2
نهل: النهل. 190/1
النهل الشروع. 195/2
نوء: النواء والنواء، المناوأة. 195/1
سقتها الأنواء، واحدها نوء. 241/1
المادة الجزء واللوحة
نوس: نوساتها تنطف، تنوس. 214/2
النوس، شره ينوس. 202/2
نوش: أناوشهم، تناوش القوم. 204/2
نوص: النوص، انتاصت الشمس. 221/1
نوق: استنوق الجمل. 149/2
نوك: استنوك الرجل. 149/2
نول: النول، النوال، نلت الرجل نولا. 62/1
ما نال لهم، نولك أن تفعل كذا، نال الرحيل. 343/3
نوم: النوم. 57/1
ليل نائم. 158/1، 7/2
المنامة. 251/3
نون: النونة. 54/2
نوى: النوى، النواء، الني، نوت الناقة تنوي فهي ناوية، وهن نواء، ونوت نواية ونواية. 244/1، 245
نويت الشيء، لي عند فلان نية ونواة. 102/2
تنتوي. 228/3
ناوية وجمعها نواء. 286/3
نيء: أنأت اللحم، وهو بين النيوءة. 53/1
نيط: النيط، نياط القلب. 79/1
نيل: ينال من رأسي. 209/2
نلت الشيء نيلا، النيل. 62/1
المادة الجزء واللوحة
الهاء
هبب: الهبة، الدهر هبات وسبات، هباب الجمل، هبيب التيس. 203/1، 204
هب التيس هبيبا. 182/2
ليله هبات، هب النائم من نومه. 191/2
هبت: ليله هبات، الهبت، في فلان هبتة، هبت السحاب بالمطر. 191/2
هبر: الهبور، سيف هبار، هبرت الشيء هبرا، هبرية الرأس. 166/2
الهبر، ضرب هبر، وبعير هبر. 268/3
هبص: الهبص. 140/1
هبص الرجل. 248/3
هبط: هبط الشيء وهبطته. 94/1
الهبوط. 166/2
هبع: الهبع، هبع الرجل يهبع. 263/3
هبل: هبلت الوادعي أمه. 37/2
الهبول. 238/3
المهبل. 275/3
هبا: جاء يتهبى. 121/1
هتت: هت الخمر، الهتيت. 270/1
الهت، تركهم هتا بتا. 273/3
هتم: الأهتم الثنايا، متهتم الأسنان. 90/2
هجر: المهجر إلى الصلاة، التهجير إلى الجمعة وغيرها 119/1
القرآن هجيراهم. 130/1
المادة الجزء واللوحة
التهجير، هجر الرجل. 88/2
لا يذكر الله إلا مهاجرا. 103/2
لا يسمعون القرآن إلا هجرا، هجرت الشيء، مهاجرا، هرج المريض هجرا، الهجر، أهجر إهجارا. 129/2
هجس: خبز متهجس، الهجيسة. 22/2
هجع: بعد هجع وهجعة من الليل. 88/2
هجل: هجلت بالرجل. 40/2
هجم: الهجمة. 21/1
هجن: اهتجنت، الهاجن، مهتجنة ومتهجنة. 155/1
الهجان. 217/1
هجهج: هجهجت الإبل. 127/1
هدأ: بعد هدء من الليل. 88/2
هدب: الهدبة، هدبت الشيء. 41/1
الهداب، هدب، هدب الثوب. 241/1
أذن هدباء، وشجرة هدباء. 202/2
الأهدب. 233/3
هدد: لهد ما سحركم صاحبكم، لهد الرجل رجلا، هدك من رجل، الهد. 275/1
هدر: الحمامة تهدر. 17/1
الهدير. 150/1
هدل: هدل البعير يهدل هدلا، الأهدل، شفة هدلاء، ومشفر هدل، تهدل الغصن. 164/2
الأهدل، بعير هدل. 233/3
هدم: الهدم. 5/2
الأهدام واحدها هدم. 30/2
المادة الجزء واللوحة
هدى: أهدى دجاجة، وأهدى بيضة. 119/1
سل الله الهدى. 256/1
هلك الهدي. 268/1
هذب: أهدب الرجل في سيره، أهذب الظليم، أهذب الطائر في طيرانه، أهذب المتكلم في خطبته. 105/2
هذذ: تهذون الدنيا. 155/2
هذر: تهذرون الدنيا، هذر الكلام، رجل هذر ومهذار. 155/2
الهيذرة، هذر في منطقه يهذر هذرا، هذار ومهذار. 278/3
هرأ: المهرأ. 53/1
هرت: هرت عرض أخيه. 157/2
المتهارت، رجل أهرت وقوم هرت. 257/3
هرج: استهرج له الرأي، هرج الفرس هرجا، وهو مهرج وهراج، هرج القوم في الحديث. 32/2
هرد: مهردة، هرد، هرد. 53/1
هرد عرض أخيه. 157/2
هرر: الكلب يهر من وراء أهله. 64/1
امرأته تهاره. 123/1
هرط: هرط عرض أخيه يهرطه هرطا. 157/2
هرقل: أجئتم بها هرقلية وقوقية. 188/2
هرا: هذه هراوة يتيم. 232/1
هزز: الهزيز. 185/2
هزع: بعد هزع وهزيع من الليل. 88/2
هزم: هزم الأرض، هزمة الرعد. 70/1
محزون الهزمة، الهزم. 201/2
قدور هزمة، هزيم القدر. 261/3
المادة الجزء واللوحة
هشش: الهش. 127/1
الهش، أهش. 241/1
هشم: هاشم. 167/1
هاشم الذي هشم الثريد لقومه. 10/2
الهشيمة. 234/3
هضل: الهيضلة. 222/3
هطل: الهياطلة. 225/3
هطم: هطم طعامهم. 156/2
هفف: هف الحمار هفيفا، هفت الريح، وريح هفافة. 240/3
الهفة والهف. 273/3
هكم: التهكم، تهكم بفلان. 111/2
هلب: السماء تهلبنى، يوم هلاب، فرس هلاب، الهلاب،
الهلوب "في نعت النساء". 141/2
الهلب، الرقبة الهلباء، الأهلب. 202/2
هلبس: ما عليه هلبسيسة. 222/1
هلت: الهلتاة. 147/1
هلث: هلثاءة. 147/1
هلك: الهلوك من النساء، التهالك. 165/1
هلك الناس، أهلكم، التهلكة. 200/1
هلل: البرد المنهل، هل السماء بالمطر، انهل السماء بالمطر. 63/1
همد: همد الثوب يهمد، وهمدت النار تهمد همودا. 112/2
همز: رجل همزة لمزة. 273/3
همع: الهميع. 51/1
همغ: الهميغ. 51/1
هملع: الهملع. 274/3
المادة الجزء واللوحة
همم: الهم. 212/1
الهم، هممت الودك، همني هذا الأمر، وأهمني. 46/2
همن: هيمنوا، المهيمن، هيمن الطائر. 35/2
الهيمنة، المهيمنات، مهيمنا عليه. 78/2
هنأ: لا أرى لك هانئا. هنأته. 179/1
هنبث: الهنبثة. 194/2
هنبذ: الهنبذة. 194/2
هنبر: الهنبر، أم الهنبر. 105/2
هند: هنيدة، هند. 20/1
هنع: الهنع. 25/2
هنن: تهن هذه، هن، هننته. 101/2
هوء: الهوء، فلان بعيد الهوء. 221/1
هاء، وهائي، وهاؤما، وهاؤم، وهاؤمن. 285/3
هور: اهتور الرجل، هار البناء، لا هوارة عليه. 275/3
هوش: أهاوشهم، جاءوا بالهوش والبوش، هوشات السوق، هوشت على الرجل أمره، تهاوش. 204/2، 205
الهوش، تهاوش. 290/3
هوع: يتهوع. 253/3
هوم: هوم الأرض، الهومة والهومات. 70/1
التهويم. 161/1
هوم الرجل وتهوم. 233/3
هون: الهوينى، يمشون على الأرض هونا. 224/1
هوة: هوى الأرض. 70/1
هوى: يهوي بنا، هوى يهوي هويا وهويا. 153/1
المادة الجزء واللوحة
هيب: الهيبان. 126/2
أهاب الناس إلى كذا، أهيت بالرجل . 205/2
هيج: هاج البقل. 235/3
هيض: يهيضه، الهيض، عظم مهيض. 11/2
هيع: الهائعة. 176/2
هيق: الهيق. 113/1
هيم: هامت دوابنا، الهيمان. 122/1
التهويم. 161/1
المهيمات، هام الرجل وهيمه الأمر. 78/2
الهيام والهيام، بعير أهيم وناقة هيماء، بعير
هائم، وإبل هيم. 171/2
الواو
وأر: الإرة، وأرت إرة. 230/1
وأل: وأل الرجل إلى المكان، الموئل، فلان يوائل. 147/1
لا وألت، الموئل، الوائل. 188/2
وبر: ما بالدار وابر. 180/1
الوبر. 234/3
وبش: هم أوباش من الناس. 169/2
وبص: وبص الشيء. 170/2
وبق: وبق الرجل، أوبق نفسه. 142/2
وبل: الوبلة، استوبلت الأرض. 277/3
الوابل. 207/2
وتخ: الميتخ، الميتخة. 232/1
المادة الجزء واللوحة
وتد: وفرعون ذي الأوتاد. 106/1
وتر: لن يتركم أعمالكم، وتره يتره ترة. 232/1
وتل: أوتلناه. 83/2
وثب: ناقة وثبى. 133/1
وثب على سريري، الوثاب. 164/1
وجأ: فليتجأهن، الوجيئة. 64/1
وجح: الموجح، الوجاح، ثوب وجيح وموجح، الوجح. 43/2
وجذ: الأوجاذ، وجذ وجمعه أوجاذ. 267/3
وجر: وجار الضبع. 266/3
وجع: الدم الموجع. 43/1
أن يوجعوا. 164/1
وجن: وجن جمع وجين. 234/1
الميجنة، المواجن. 68/2
وجه: إن فلانا لا يتوجه. 204/2
وحر: الوحرة. 76/1
الوحر. 92/1، 201/2
وحرة. 101/1
وحش: الوحشان. 49/1
رجل وحش، من قوم أوحاش، توحش الرجل. 105/1
وحشوا برماحهم. 76/2
وحى: الوحي، توحيت توحيا. 7/2
وحيت الكتاب وحيا. 217/3، 218
وخز: الوخز. 120/2
المادة الجزء واللوحة
وخش: وخش الشيء، الوخش من الرجال. 175/2
وخط: وخط نعالكم، وخطته بالسيف، وخط الشيب. 117/2
وخف: أوخفت يداه. 14/1
أوخفي المسك، الوخيف، الميخف. 131/2
ودد: أودده. 242/3
تزيد في المودة. 272/3
ودع: التوديع، ثوب ميدع، الموادع، ميدعة، 34/1
ودق: استودقت الفرس. 150/1
الوديق. 172/2
الوديقة. 233/3
ودى: الودي، ودى الرجل. المودي. 219/3، 280
وذح: الوذح، وذحت الغنم توذح وذحا. 264/3
وذف: ودفان مخرجه، توذف الرجل. 154/1
ورث: واجعله الوارث منا. 124/1
ورخ: ورخة. 101/1
أورخت العجين. 262/3
ورد: الموارد واحدها موردة. 28/1
تورد الماء. 213/1
ورس: أورس الشجر فهو وارس. 97/1
ورش: الوارش. 219/1
ورع: الورع. 168/1
ورق: طيب الورق، ورق القوم. 271/1
ورقاها غزراها. 220/3
ورك: رجل كورك على ضلع. 100/1
المادة الجزء واللوحة
ورم: فكلكم ورم أنفه. 15/2
ورى: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه. 184/2
وزر: وزير الملك. 34/1
وزع: لا يوزع, وزعت الرجل. 21/1
يزع الملائكة وزعبت الرجل عن الضلالة، وزعت القلب عن الهوى. 144/1
هم أوزاع من الناس. 169/2
وزغ: الوزغ، وزغ الجنين، أوزغت الناقة ببولها، ووزغت به، وزغ. 202/1
وزن: توزن الثمار. 89/1
وسد: إن وسادك إذا لعريض. 78/1
وسط: رجل وسيط، وسط وساطة وسطة. 161/1
وسع: أوسع جمل، جمل وساع، سير وسيع. 166/1
وسق: استوسقوا. 31/1
وسم: الشيخ المتوسم. 261/1
وشب: هم أوشاب من الناس. 169/2
وشح: يتوشحني. 209/2
وشظ: الوشائظ، الأوشاظ، الوشيظ، الوشيظة. 248/3
وشك: وشكان ما رأيت كذا. 154/1
وشى: الواشي. 12/2
استوشيت الناقة، واستوشيت المسألة. 30/2
وصب: التوصيب. 164/1
وصل: الأوصال، واحدها وصل. 223/1
الوصل. 211/2
الوصائل. 278/3
المادة الجزء واللوحة
وصم: لا توصيم في الدين. 99/1
التوصيم. 164/1
وضأ: رجل وضاء. 91/1
الميضأة. 151/1
الوضوء، والوضوء. 252/3
وضح: الوضح إلى الوضح، غيروا الوضح، بفلان وضح، وضح القمر. 39/2، 40
الموضحة. 138/2
الوضح، الأوضاح. 232/3
وضع: واضع يده لمسيء النهار، وضع يده عن فلان. 257/1
أوضع الراكب، ووضع لغة، الموضع. 183/2
وطأ: وطأ الشيء، ايتطأ العشاء. 74/1
الواطئة، الوطايا واحدتها وطية. 158/1
وطب: الوطب. 3/2
وعل: الوعول. 159/2
وغر: الوغر. 92/1
واغرة الضمير، الوغر. 201/2
موغرين، وغرة الهاجرة، وغر الصدر، إيغار الماء. 211/2
وغل: لا يغل عليهن قلب مؤمن، الوغول، واغل، الوغل، وغل على القوم في الشراب. 219/1
وغل وغولا، استوغل الرجل. 236/3
وغم: الوغم. 92/1
وفض: استوفضوه عاما، الأوفاض، المستوفض. 98/1
وقت: كتابا موقوتا، وقت يقت. 233/1
وقذ: وقذت الرجل أقذه، وقد وقذته الحمى، الموقوذة. 272/1
المادة الجزء واللوحة
وقر: الوقير. 267/1، 30/2
القرة. 30/2
وقص: تواقصت عليها، الأوقص. 143/2
وقظ: وقظه، الوقظ. 271/1
وقع: تقع من الجائع موقعها من الشبعان. 125/1
وقف: الواقف. 185/1
وقل: أتوقل، وعل وقل ووقل ووقل ووقل، وقل الرجل في الجبل وتوقل. 25/2
وقى: مؤمن تقي. 102/1
توقه. 262/1
وكأ: الموكأ. 131/1
وكت: وكت البسر. 262/3
وكد: الموكد. 213/1
أوكدتاه يداه، وكد أمره وكدا، ما زال ذلك وكدي، الوكد والوكد. 242/3
وكع: قلب وكيع، سقاء وكيع، استوكع السقاء. 253/1
وكف: الوكف. 35/2
وكل: غير وكل. 67/1
تواكلنا الكلام. 76/2
وكم: الموكوم. 269/1
ولج: يتولج على النساء. 192/1
التولج. 32/2
ولد: الطاهر لداته. 162/1
المادة الجزء واللوحة
الوليد. 271/3
ما ولدت يا غلام، ولدت الغنم ولادا، وولدت المرأة ولادة. 280/3
ولق: الناقة تعدو الولقى. 133/1
وله: الوله. 162/1
ولى: الولية "ج" الولايا. 135/1
فلأولى ولد ذكر، الولي، الولي. 272/1
الموالي. 122/2
أولى لي، وأولى لك. 224/3
ونى: الميناء. 270/3
وهب: التواهب. 225/3
وهز: نهز بالسفطين. 38/2
وهف: الواهف. 185/1
وهف الأمانة، وهف لي الشيء، ما يوهف له الشيء إلا أخذه، الواهف، وهف يهف وهفا. 214/2
وهق: المواهقة. 166/1
وهل: الوهل. 151/1
وهل الرجل يهل وهلا، ذهب وهلي إلى كذا، وهل يوهل وهلا. 288/3
وهم: وهم الرجل ووهم، أوهم. 288/3
وهن: الواهنة. 163/2
ويه: واها واها، ويها أبا فلان، ويها ما أولاه. 127/2
المادة الجزء واللوحة
الياء
يزن: يزنية. 102/1
يسر: تياسروا. 92/1
تيسرت البلاد، يسر غنمه. 97/1
ياسر الشريك، رجل يسر ويسر. 164/1
يعر: شاة ياعرة. 178/1
يفع: أيفع، غلام يافع ويفعة، اليفعة. 162/1
يمن: يتيمنون به. 121/1
الصلاة وما ملكت أيمانكم. 211/2
اليمنة. 112/2
ينع: الينعة، الينع. 76/1
والرجز
فهرس الشعر
...
فهرس الشعر والرجز
القافية الشاعر الجزء واللوحة
حرف الهمزة
وإنا إذا.. لواءها قيس بن الخطيم 67/1
وما أدري.. أم نساء زهير بن أبي سلمى 196/1
تحمل أهلها.. العفاء زهير بن أبي سلمى 260/1
أأطلب حاجتي. الحياء أمية بن أبي الصلت 266/1
أيها الشامت.. بقاء الحارث بن حلزة 136/1
أم علينا.. غبراء الحارث بن حلزة 172/1
زعموا أن.. الولاء الحارث بن حلزة 154/2
إذا كنت ذا مال.. سواء - 20/1
فإن تك.. يشاء القطران 264/3
لهم أذرع.. غثاء المكعبر الضبي أو ابنه محرز 243/3
نوليها.. لحاء حسان 51/2
ألا أبلغ.. هواء حسان 126/2
فإن أبي.. وقاء حسان 180/2
وإن كنائني.. أساؤوا الربيع بن ضبع الفزاري 193/1
هدوا.. الضحاء بشر بن أبي خازم 81/1
لئن كانت.. قضاؤها 75/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
بدلت.. أردؤها 104/1
بيضاء.. القراء أبو صدقة النميري 91/1
في ظل دانية.. الثرياء عمر بن أبي ربيعة 126/1
ألا يا حمز.. بالفناء 244/1، 286/3
في القلب.. زلاء 136/1
كل يوم.. السماء ابن مطير 251/1
فأوه.. وسماء 127/2
في روضة. بعيد سماء عمر بن أبي ربيعة 146/2
أنت ابن.. وكدائها ابن قيس الرقيات 140/1
وإذا تتبعت.. جربائه العجير 58/1
حرف الباء
قلت كفي.. قد وجب عمر بن أبي ربيعة 189/2
رب مهزول.. الحسب مسكين الدرامي 131/2
لا تلمها.. الركب مسكين الدرامي 214/1
وأنا الأخضر.. العرب الفضل بن العباس اللهبي 139/2
من يساجلني.. الكرب الفضل بن العباس اللهبي 159/1
فما كان فسب ذو الخرق الطهوي 158/2
بالأرض أستاههم.. عجبا النابغة الجعدي 30/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
يا ربة البيت.. والقربا مرة بن محكان 216/1
قوم إذا.. الكربا الحطيئة 120/2
وكانت لعباس.. أشهبا ابن هرمة 91/2
فابكي أخاك.. أجنابا الخنساء 234/3
نعم فانهل.. الطبابا جرير 244/1
نمير.. التهابا النميري 119/2
وإن الوائلي.. لغابا بشر بن أبي خازم 159/1
تؤمل .. صابا بشر بن أبي خازم 183/1، 5/2
أبني حنيفة.. أغضبا جرير 169/2
أيا هند.. أحسبا امرؤ القيس 92/1
ماذا عليه.. وأحربا 54/1
وماء.. دبى 61/1
وإن مهاجرين.. وحابا 227/2
أتيتك.. والرغائبا 43/2
أفادتكم المحجبا 125/1
وقد تثلم.. الغلبه النمر بن تولب 115/1
لمياء.. شنب ذو الرمة 223/1
وفراء.. الكتب ذو الرمة 213/1
إلى لوائح.. قشب ذو الرمة 148/1
مقزع.. نشب ذو الرمة 144/1
كأنه حبشي.. الخرب ذو الرمة 137/1
إذا أراد.. طنب ذو الرمة 106/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
والقرط يضطرب ذو الرمة 89/1
يستلها.. العسب ذو الرمة 35/1
رمى فأخطأ.. الحرب ذو الرمة 80/1
وصوح.. نكب ذو الرمة 175/2
وقد توجس.. كذب ذو الرمة 115/2، 165
ما بال عينك.. سرب ذو الرمة 244/1
فراح منصلتا.. والخبب ذو الرمة 236/1
تجلو البوارق.. عزب ذو الرمة 239/3
حتى إذا.. والرطب ذو الرمة 248/3
ألا لله.. رهبوا أبو العيال الهذلى 95/2
وحمج.. يجب أبو العيال الهذلي 256/3
ألم تمر.. يتذبذب النابغة 239/1
ولكنني ومذهب النابغة 251/3
ولست.. المهذب النابغة 51/2
هو الظفر.. المتحبب العجير 62/2
فقام فأدنى.. شرجب العجير 143/2
قد كان بعدك.. الخطب صفية بنت عبد المطلب
أو لفاطمة رضي الله عنها 194/2
تخال بها.. متعب 12/2
أتخطب فيهم.. تصبب بشر بن أبي خازم 154/1
على تلك.. وأحلبوا الكميت 146/1
وأمك.. الحنظب حسان 227/3
عفت.. ركوب حميد بن ثور 112/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
تبادر رغيب حميد بن ثور 126/2
على أحوذيين.. فتغيب حميد بن ثور 93/1
وداع دعاه.. مجيب كعب بن سعد الغنوي 132/1
لعمرك.. لصليب المتلمس 34/1
وإن طبيبا.. لكذوب ابن الدمينة 182/2
وفي كل حي.. ذنوب علقمة بن عبدة 189/2
سيكفيك.. مشيب سليك بن السلكة السعدي 205/2
إذا ما مضى.. غريب 75/1، 113/2
تخشخش جنوب علقمة بن عبدة 218/1،73/2
بها جيف.. فصليب علقمة بن عبدة 32/2
إذا لاح برق.. ضروب 251/1
فقلت لها.. لبيب المضرب بن كعب 87/2
وتخبرني.. وتحوب المنخل السعدي 227/1
فلست لإنسي.. يصوب 183/1
علقت.. الذيب 76/1
فعاجوا.. الحقائب نصيب 252/1، 105/2
كذبتم.. ونضارب 134/2
إذا قصرت.. فنضارب الأخنس بن شهاب 267/3
ولو تنقب.. مطارب كثير 271/3
وما يستوي.. العواقب 250/3
فدارت.. المناكب 205/1
ولست بنحوي فأعرب 231/3
القافية الشاعر الجزء واللوحة
فدى.. أشهب مقاس العائذي 91/2
يا سعد.. الأقرب جذيمة بن أشيم الفقعسي 135/1
حلفت.. الكتاب 90/2
كأن الليل.. والرباب 199/2
إن تسألوا مقروب 216/1
فداك عصر.. سرحوب عبيد بن الأبرص 251/1
أفينا تسوم.. كوكب زيد بن كثوة 83/2
صداع.. لاتب أعرابي 164/1
ديار.. شعوبها ذو الرمة 170/1
بويزل عام.. شبيبها الراعي 196/1
إذا نهضت.. صيابها أبو ذؤيب 159/1
تداويت.. قلوبها 227/1
بلاد بها.. ترابها 92/1
ويشبح.. صالبه ذو الرمة 5/2
وجاءت بنسج.. ذعالبه ذو الرمة 214/2
فقلت: انجوا.. وغاربه 139/2
ولقد شهدت.. شرابه الأعشى 91/1
نمش بأعراف.. مضهب امرؤ القيس 53/1
له جؤجؤ.. مشذب امرؤ القيس 73/1
فللزجر ألهوب.. مهذب امرؤ القيس 105/2
فغادر صرعى.. قرهب امرؤ القيس 234/3
ذهب الذين.. الأجرب لبيد بن ربيعة 6/1، 213/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
أما إذا.. مشذب 73/1
إذا عرضت.. وتجبجب خمام بن زيد مناة اليربوعي 167/2
رأيتك لم تعصب المخبل 50/1
شهية.. أشنب طرفة 61/1
إذا كنت طيب زرارة بن سبيع الأسدي أو لنضلة بن خالد الأسدى أو لدودان بن سعد الأسدي 36/2
يصونون.. المناكب النابغة الذبياني 139/2
كليني لهم.. الكواكب النابغة الذبياني 228/1
ولا عيب فيهم.. الكتائب النابغة الذبياني 196/2
رقاق النعال.. السباسب النابغة الذبياني 251/1
كأن نقيق.. العقارب جرير 65/2
يمرون بالدهنا.. الحقائب الأحوص 168/1
فتى.. الغرائب 56/1
ونشيت.. قرضاب أبو خراش الهذلي 39/1
ثم قالوا.. التراب عمر بن أبي ربيعة 89/2
مثفاة.. الحساب 278/3
ولها بركة.. بالخضاب 113/1
بيت ... الهلاب الطرماح 141/2
تكلفني والصناب جرير 253/3
جزى الله كاذب النمر بن تولب 285/3
من ذا رسول.. الكاذب ابن هرمة 67/1
لأصبح رتما.. الكاثب أوس بن حجر 271/3
القافية الشاعر الجزء واللوحة
ضلت: وتغريب النابغة الذبياني 168/1، 236
لا تنفرى ... لحروب حسان بن ثابت 249/1
لا يبعدن.. بذنوب حسان بن ثابت 134/1
وذي إبل ودؤوب النمر بن تولب 125/2
وهم يطعمون وضريب الأعشى 16/1
أدب.. الأديب 272/3
يقطعهن.. ملهب النابغة الجعدي 189/2
وكان زياد.. والمهرب النابغة الجعدي 263/1
فإن تك حرب.. كعب الأخطل 134/2
أمرتك الخير.. نشب إياس بن عامر 82/1
قاتلك الله.. الخرب 131/2
ونير.. الثعلب 51/1
إذا ما أتاه.. الركب 40/1
وقد أغدو.. سكب أبو دواد 188/1
ولقد طويتكم.. الأراب حضرمي بن عامر الأسدي 82/1
وشاهدنا الجل.. بقصابها الأعشى 223/3
كيف السلو.. به 224/3
حرف التاء
ولقد شفا.. سكت المتلمس 133/1
والجون.. خرقت أبو دواد الإيادي 91/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
ضلت: وتغريب النابغة الذبياني 168/1، 236
لا تنفرى ... لحروب حسان بن ثابت 249/1
لا يبعدن.. بذنوب حسان بن ثابت 134/1
وذي إبل ودؤوب النمر بن تولب 125/2
وهم يطعمون وضريب الأعشى 16/1
أدب .. الأديب 272/3
يقطعهن.. ملهب النابغة الجعدي 189/2
وكان زياد.. والمهرب النابغة الجعدي 263/1
فإن تك حرب.. كعب الأخطل 134/2
أمرتك الخير.. نشب إياس بن عامر 82/1
قاتلك الله.. الخرب 131/2
ونير.. الثعلب 51/1
إذا ما أتاه.. الركب 40/1
وقد أغدو.. سكب أبو دواد 188/1
ولقد طويتكم.. الأراب حضرمي بن عامر الأسدي 82/1
وشاهدنا الجل.. بقصابها الأعشى 223/3
كيف السلو.. به 224/3
حرف التاء
ولقد شفا.. سكت المتلمس 133/1
والجون.. خرقت أبو دواد الإيادي 91/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
من يأمن.. ماتا 65/1
يا أيها الركب.. الصوت رويشد الطائي 27/2
فإن استك وناكت المغيرة بن حبناء 240/3
فقال له.. وفاتها الأعشى 54/1
إذا روح.. غبراتها الأعشى 7/2
يستميت 145/1
قالت قتيلة.. شواته الأعشى أو سعيد بن عبد الرحمن بن حسان. 125/1، 239
صفوحا.. ملت كثير 125/2
أصاب الردى.. جلت كثير 208/1، 47/2
فدقت وجلت.. جنت الشنفرى الأزدي 276/3
ولو أن يربوعا.. علت الطرماح 132/2
ولو خرج الدجال.. احزألت الطرماح 137/2
بني أسد اشمعلت مرة بن محكان السعدي 81/2
أيا قاتل الله.. غنت قيس بن الملوح 76/1، 246
بأيدي رجال.. حين سلت الفرزدق 2/2
فشاول المشرفية سلت عبد الرحمن بن الحكم 77/1
ظللت.. وفرت عمرو بن معد يكرب 121/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
وجاشت إلي.. فاستقرت 122/1
سقيا.. مهبوت ذو الرمة 191/2
فدع ذكر.. الممات 284/3
ألا إن قومي.. بالعذرات 73/1
حرف الثاء
وذفرى.. فعاثا كثير 208/1
كم عمة.. الكراث جرير 139/2
سأفرش الوارث عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة 256/3
حرف الجيم
غادره.. معتلج حميد بن ثور 25/2
يصل الشد.. معج 191/2
فإنك كالقريحة ماجا ابن هرمة 172/2
وصاحب.. فاهتاجا 9/2
لا تكسع.. الناتج الحارث بن حلزة 242/1، 192/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
يترك.. هامج الحارث بن حلزة 103/1، 87/2
سقى أم عمرو.. ثجيج أبو ذؤيب 162/1
ومرسل.. الحاج الراعي 87/1
لما دعا.. أدراجي الراعي 170/1
فأتين بالبجباج ابن ميادة 50/2
حرف الحاء
ولئن كنا.. فلح الأعشى 195/1
كم رأينا.. بطلح الأعشى 36/2
فترى الأعداء.. الوذح الأعشى 264/3
ضمنت.. يصفحا ابن هرمة 224/1
تسر صديقي.. موجحا ابن هرمة 44/2
كتاركة.. جناحا ابن هرمة 238/3
وشوازبا.. ضبحا أبو دواد الإيادي 148/2
والخيل.. ملحا أبو دواد الإيادي 49/2
ورأيت.. رمحا 119/1،
أحم.. واضحه الطرماح 114/1، 40/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
قطعت.. المتوضح الفرزدق 28/2
مؤللة.. المتطحطح الطرماح 114/2
فاستوردتهم.. النضح أيمن بن خريم 94/1
تفاقد.. ذبحوا أيمن بن خريم 243/3
وقال صحابي.. يلوح الضحاك العقيلي 36/2
غراب وظبي.. نضيح الزبير بن بكار 16/1
لعيناك.. مروح أبو حية النميري 74/1
لظى.. شابح ذو الرمة 5/2
وقفنا.. اللوائح أبوذؤيب 260/1
لها قرد.. والقدوح بشر بن أبي خازم 149/1
وأكرم كريما.. تروح 75/2
فأضحى له.. أفضح ابن مقبل 53/1
وبات يغني أقرح ابن مقبل 153/1
قطاة غزها.. الجناح قيس بن الملوح. 103/1
كرهت العقر.. الرياح 261/1
بأيديهم.. منيحها ابن قميئة 194/1
ورنقت المنية.. الجناح أبو صخر الهذلي 265/1
رأيت فضيلة.. بالرماح أبو صخر الهذلي 76/2
يتلقى الندى.. وقاح 63/2
رمى الله.. بالقوادح جميل 122/2
فما شجرات ضواحي جرير 83/1
عشية رحنا.. مملح عروة بن الورد 214/1
ليالي.. الأقاحى بشر بن أبي خازم 95/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
إن السماحة.. الواضح زياد الأعجم 134/1
يروق العيون.. راجح كثير 188/2
إن امرأ.. بقداح 97/2
ما هيج الشوق.. واح 218/3
وإقدامي المشيح عمرو بن الإطنابة 235/1
وقولي تستريحي عمرو بن الإطنابة 188/2
لو كنت عيرا.. قبيح 211/2
حرف الخاء
غدت في رعيل.. لم تمرخ 240/1
حرف الدال
ماذا يغير.. رقدا عبد مناف بن ربع الهذلي 255/3
أتانا أبو الخطاب.. نقدا 19/2
فإن شئت.. بردا العرجي 174/1
ألا غنياني.. بعدا 250/1، 282/3
أأذلت نفسك.. غدا الأعشى 193/1
تضيفته يوما.. قائدا الأعشى 94/2
أثوى وقصر.. موعدا الأعشى 217/3
تلقى الفتاة.. أدردا جرير 27/1
بكيت الهوى.. وأسعدا الأحوص 134/1
أيا خالد.. يتبددا الأخطل 237/3
القافية الشاعر الجزء واللوحة
قوم إذا لبسوا.. وقدا عمرو بن معد يكرب 210/1
أبى حبي.. جديدا 17/2
وكسونا البيت.. برودا أسعد الحميري 278/3
ونصرك.. جوادا الباهلي 184/1
لا تفرغن.. فقدها 53/1
لا يبعد الله.. خالده 213/1
أولئك قوم.. شدوا الحطيئة 9/1، 120/2
أرى الدهر.. جلعد ساعدة بن جؤية الهذلي 212/1
ظللنا نصادي.. يتودد مزرد 14/2
حتى إذا نطق.. معتمد الراعي 108/2
إلا تقلب.. الصرد ابن هرمة 234/1
ومطارب.. تخود أمية بن أبي الصلت 271/3
ثم اغترزت.. والجدد بشر بن أبي خازم 149/2
لا يصلح الناس.. سادوا الأفوه الأودي 193/2
وما يدري جرية.. النجيد عنترة 30/1
لنا باحة.. الوعيد 199/1
وما تسعون شديد 229/3
حتى كأن.. تنجيد ذو الرمة 252/1
أتهزأ مني.. جاهد عروة بن الورد 4/2
تشط غدا.. أبعد 94/1
لهم مجلس.. عبيدها 40/1
فإن شئت.. تريدها 155/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
فقلت له.. يرودها 267/3
فما الفرات.. بالزبد النابغة 8/1
وما نديت.. يدي النابغة 68/1
قالت: ألا ليتما .. فقد النابغة 176/2
خلت سبيل.. فالنضد النابغة 15/2
فظل يعجم.. أود النابغة 16/2
فعد عما ترى.. أجد النابغة 23/2
ها إن تا.. البلد النابغة 47/2
وخيس الجن.. العمد النابغة 72/2
أمست خلاء.. لبد النابغة 90/2
هذا الثناء.. بالصفد النابغة 94/2
لما رأي.. قود النابغة 103/2
يمده كل واد.. الخضد النابغة 203/2
لا تقذفني.. بالرفد النابغة 225/3
أفد الترحل.. قد النابغة 226/3
تنادوا.. الردي دريد بن الصمة 85/2
قد ثكلت.. الأسد حسان بن ثابت 195/1
وإن تبغني تصطد طرفة 43/2
يشق حباب الماء.. باليد طرفة 3/2
وكتيبة.. يدي 221/1
يا فارسا ما فاد.. اليد بشر بن أبي خازم 234/1
أودى الزمان.. اللبد 129/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
وكنا إذا القيسي.. الكرد الفرزدق 52/2، 118
أطعت العرس.. عبد نبيه بن الحجاج 30/1
فإن ابن أخت.. جلد 197/2
فقلت لهم.. المسرد دريد بن الصمة 222/3
يا ويح أنصار.. الملحد حسان بن ثابت 73/2
فرأى مغار الشمس.. حرمد تبع أو أمية 168/2
كأن علوب.. قردد طرفة 188/1
متى ما تزرنا.. بقردد 188/1
فإني وإن أوعدته.. موعدي عامر بن الطفيل 98/2
كطريفة بن العبد.. بمهند المتلمس 78/1
خليلي بالبوباة.. المقيد رجل من مزينة 171/1
لقد قذفت بها.. كالمودي حسان بن ثابت 219/3
كالبلايا.. الخدود أبو زبيد 134/1
ولقد شددت.. مجيد الفرزدق 117/1
لو كنت من هاشم.. الصيد حسان بن ثابت 166/1
دار الفتاة.. الجيد الشماخ 32/1، 91
بين الأشج.. للمولود أعشى همدان 228/1
ومشهد.. مشهود أم قبيس الضبية، أو أبو النجم. 85/1
كأنها وابن أيام.. ديابود الشماخ 113/2
عقارا عتقت.. الجراد المتلمس 4/2
كأني إذ أتيتهم.. نضاد 105/2
فانهي خيالك.. وسادي الأعشى 24/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
وإن تكن.. زياد رجل من طيئ 58/1
يريك نجوم الليل.. عباد ذو الرمة 62/1
أريد حباءه.. مراد عمرو بن معد يكرب 135/2
رأوا بارقات.. بمداد الأخطل 70/1
يا صاحبي.. أذواد السليك أو تأبط شرا، أو
أعشى فهم. 105/2، 144
سلام في الصحيفة.. إياد لقيط الإيادي 259/1، 260
أبيت أكف نفسي.. وسادي جابر بن مؤتلق 14/2
فإن لنا عنكم.. صوادي مالك بن الريب 137/2
وإن الذي ينوي.. عوادي كثير 102/2، 109
ما بعد زيد.. تآدي الأسود بن يعفر 219/3
ولقد أروح أجيادي الأسود بن يعفر 106/2
ولقد غنوا.. الأوتاد الأسود بن يعفر 106/1
فأنكحها.. زياد 225/3
إما تري.. أفوادي 223/1
قليلة لحم الناظرين.. بارد 58/1
ولقد نضحت.. بارد 59/2
ولست بقوال .. أقرد 163/1
إنا لنصفح.. الأصيد 32/1
ونبئت.. وكدي الطرماح 242/3
ونار كسحر العود.. الصوارد 145/1
وألصق أحشائي.. الأساود 38/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
أو في السرارة الجلاعيد حسان بن ثابت 38/1، 122/2، 139
لحج مأمومة.. كالمغاريد عذار بن درة الطائي 206/1
فبت الخليفة.. مستادها الأعشى 130/2
فلن يطلبوا.. لإزهادها الأعشى 141/2
حرف الراء
لها عجز.. المضر امرؤ القيس 213/1
وعين لها.. أخر امرؤ القيس 199/1
فتور القيام.. خصر امرؤ القيس 63/1
فظل يرنح.. النعر امرؤ القيس 219/3
نحن في المشتاة.. ينتقر طرفة 57/2، 227/3
تطرد القر.. بقر طرفة 114/2
ثم راحوا.. الأزر طرفة 112/2
كنبات المخر.. الخضر طرفة 267/1
تروي لقى.. ينصهر ابن أحمر 204/2
فأرغلت في حلقه.. تشفتر ابن أحمر 270/3
وإنما العيش.. معتصر ابن أحمر 176/1
ترعى القطاة.. يعر ابن أحمر 20/2
وأنت مليخ.. مر الأشعر الرقبان 18/1
بأن بنى الوخم.. السحر مرقش الأكبر 71/2
فتبازت.. الوتر عبد الرحمن بن حسان 139/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
وخيل.. المدخر 133/1
أرعد وأبرق.. بضائر الكميت 200/2
ومرضوفة.. غرغرا الكميت 3/2
وإني لأرجو.. أغبرا أبو الطمحان القيني 213/1
سائل لقيطا.. جعفرا 49/2
فمثلك أصبى.. أعذرا حميد بن ثور 23/2
كوحي الصفا.. وتمطرا حميد بن ثور 146/2
تنغلن أطراف.. يتقفرا الفرزدق 146/2
رموها بأبدان.. المنفرا امرؤ القيس 78/1، 234، 39/2
منعمة بيضاء.. لأثرا امرؤ القيس 250/3
وخد أسيل.. تمورا امرؤ القيس 113/1
علونا السماء مظهرا النابغة الجعدي 62/1
بل أيها الراكب.. الخبرا عمارة بن عقيل 170/1
وقد بهرت.. القمرا ذو الرمة 89/2
أرشت بها.. نذرا ذو الرمة 258/1
فبعدا لقومي.. بهرا ابن ميادة 89/2، 243/3
رب نار.. والغارا عدي بن زيد 20/2
رأيتك في الضنء.. الصغارا الكميت 146/2
ألم ترأنني.. جمارا 119/2
فمن مبلغ.. بكرا جمارا الأعشى 119/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
فلما أضاءت أنارا أبو دواد الإيادي 78/1
أيها الرائح.. الأوطارا ابن أبي ربيعة 119/1
فصادف سهمه.. الفرارا الراعي 154/2
أضعن.. الجرارا ذو الرمة 131/1
فإذا سمعت.. تكفيرا جرير 163/2
تشبه في الهمام.. البريرا الكميت 90/2
إن الحرام.. مصورا 32/1
أمير المؤمنين.. المغيره أبو الأسود الدؤلي أو ابن
أبي ربيعة 56/1
يا جفنة.. الحبره 192/2
ورأت بأن.. البشاره الأعشى 116/1
فعشنا زمانا.. أخبارها الأعشى 107/2، 108
ومحنية.. عقارها 43/1
وقوفا بها.. ثأر الفرزدق 214/1
غداة أحلت.. الخمر الفرذدق 129/1
إذا ما ادرعنا.. سجر ذو الرمة 71/1
أماوي.. الصدر حاتم 125/2
من ليس فيه.. عسر الأعشى 67/2
نفسي فداء.. ذكر الأخطل 85/2
بئس الصحاة.. السكر الأخطل 289/3
حنت قلوصي.. الذكر ابن أحمر 216/3
القافية الشاعر الجزء واللوحة
يا ليت أني.. مؤتجر أبو دهبل الجمحي 282/3
عجوز ترجي.. الظهر جران العود 34/1
غدا أكهب الأعلى أخضر ذو الرمة 81/2
إذا المضر الحمراء.. يطرح ذو الرمة 3/2
نقدمها للموت.. أحمر ذو الرمة 84/2
نهوض بأخراها.. أغبر ذو الرمة 40/1
تنحى له عمرو.. تضبر ذو الرمة 40/1
إذا نحن رفلنا.. يذكر ذو الرمة 45/1
ونفضت عني.. أزور عمر بن أبي ربيعة 196/1
أمن آل نعم.. فمهجر عمر بن أبي ربيعة 118/1، 88/2
فهممت أن أغشى.. المحجر حميد بن ثور 45/1
تيممن منها.. مقير نصيب 270/3
وقلتم لقاح.. أيسر الحيقطان 230/3
فأغضضته الطولى.. يتخير 281/3
ومستنبج تهوى.. أصور 224/1
فألقت عصاها.. المسافر معقر بن حمار 24/1
وأنت التي حببت.. القصائر كثير 139/1
إذا ابن أبي موسى.. جازر ذو الرمة 223/1
ولا أشتم العفى.. جازر 37/1
من الممهيات الركض.. طائر 173/2
وكنت أرجي.. جابر 289/3
زع القلب. المقادر عمر بن أبي ربيعة 144/1
من رأيت المنون.. خفير عدي بن زيد 23/1
يطول اليوم.. قصير 23/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
كأن هرا.. خنزير أوس بن حجر 38/1
بشر بن مروان.. ميسور جرير 164/1
بغاث الطير.. نزور العباس بن مرداس 201/2
وتضربه الوليدة.. نكير العباس بن مرداس 235/1
ويعجبك.. الطرير العباس بن مرداس 71/2
ولو عند غسان عقير الأعور النبهاني 19/2
فلو أن نفسي.. كثير 43/2
ينام محاق الشهر.. طرير 71/2
وصدري مصفح.. الصدور 125/2
قد كان.. تنكير 137/2
قلبي ذكي.. مأثور 179/2
شققت القلب.. الفطور عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود 224/3
ترى شرط المعزى.. مهور جرير 189/1
يا بشر حق لوجهك.. أمير جرير 116/1
يا رسول المليك.. بور ابن الزبعرى 66/1
شاده مرمرا.. وكور عدي بن زيد 135/1
أحب من النسوان.. قصير 139/1
حتى تركنا.. منقعر 174/1
إما يصبك عدو.. تنتصر الأعشى 7/1
واذكر غدانة.. الصير الأخطل 218/1
إني أتتني لسان.. سخر أعشى باهلة 6/2
رأت رجلا.. فيخصر عمر بن أبي ربيعة 35/2
أبونا إياس.. وتذكر ذو الرمة 37/2
يسعى الفتى لأمور منتشر كعب بن زهير 123/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
كحلفة من أبي.. الكبار الأعشى 161/1
فما أبالي.. ديار 47/1
يضمر.. اقورار بشر بن أبي خازم 98/1
ولولا أن يقال.. الصغار نصيب 201/1
فاخرات ضروعها.. الجبار لبيد 181/1
لا يحلب الضرع.. آثار 231/1
ندمت ندامة.. نوار الفرزدق 84/2
ترتع ما رتعت.. إدبار الخنساء 153/2
طب بصير.. أحبار أبو زبيد الطائي 177/2
أدوت له.. حذر 209/1، 241/3
قروا جارك.. مشافره الحطيئة 142/1
إذا أنت لم تخشف.. ناصره 62/1، 218
فقلت لها.. ناصره 68/2
وسرب ملاح.. أواخره 173/1
جارية بسفوان.. إعصارها منصور بن مرثد الأسدي 61/1
كأن فؤادي.. تطيرها 65/2
وما النفس.. غديرها عقيل بن بلال بن جرير 78/2
وقد زعمت.. فجورها توبة بن الحمير 81/2
إذا ما رأونا.. جزيرها 163/2
وداع بلحن الكلب.. وستورها الفرزدق 197/2
بضرب كآذان تبورها مالك بن زغبة 247/3
القافية الشاعر الجزء واللوحة
نال الخلافة.. قدر جرير 81/2
عاد الأذلة.. للجزر ابن مقبل 257/3
أضاعوني.. ثغر العرجي 6/1
كأني لم أكن.. عمرو العرجي 161/1
قوم إذا اخضرت.. الحمر 14/1
ابدأن من نجد الظفر 37/1
رمينا فرامينا.. قدر هدبة بن خشرم العذري 109/1
وأنت أمير المؤمنين. قصر هدبة بن خشرم العذري 54/1
كأن بقايا الليل.. خضر 79/1
وتركب خيل.. الحمر 129/1
أبوكم قصي.. فهر حذافة بن غانم بن عامر القرشي 136/1، 10/2
تقول ظعينتي.. سحر قيس بن الخطيم 145/1
ومن جهل.. تور بعض الأنصار 145/1
وتواهقت أخفافها.. يكر ابن أحمر 166/1
تلاعب مثنى.. قفر 196/1
إذا المرء فاحذر ابن أبي الدنيا 211/1
وإن كنت.. يدري الأخطل 209/1، 212
إذا كان باب الذل.. الفقر 223/1
فهل يمقتني الله.. النفر نصيب 247/1
وما أنشد.. النشر نصيب 15/2
ولا تبك ميتا.. أبي بكر 114/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
أطعنا رسول الله.. أبي بكر شاعر من أهل الردة 205/1، 211 18/2
حتى كأني يحري 19/2
فهراق في طرف العسيب.. صفر الأعشى 25/2
ألا يا اسلمي.. الدهر الأخطل 36/2
وما كنت.. القبر المتلمس 70/2
وإن أبانا.. الفزر موسى بن جابر 73/2
ألا إن.. النكر 32/2، 78
وقلت له.. الأمر 117/2
وأكثر هجر هجر 129/2
كسا اللؤم.. الخضر جرير 139/2
بهن تركنا.. الجفر 246/3
سمعن لها.. تفري 208/2
إذا انسلخ.. عامر الراعي 236/1
فتذكرا.. كافر ثعلبة بن صعير المازني 38/2، 74
أقول لما.. الفاخر الأعشى 257/1
حكمتماه.. الباهر الأعشى 88/2
وكل جوب.. حادر الأعشى 152/2
ولقد فكهت.. ظاهر 63/2
تعادوا.. المشافر ذو الرمة 164/2
ومولاك.. المناخر 126/1
فلما هبطنا كراكر حسان بن ثابت 215/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
هنالك.. بالجرائر الشنفرى 37/2
فأصممت.. الفخار 269/1
شعب العلافيات الأطهار النابعة 213/1
ويبيت جلهم.. بالأسحار الطرماح 208/2
لعن الله منزلا.. الإمعار 235/3
لا نوم أو تغسلوا أطهار الخنساء 209/2
أحافرة.. وعار 175/1
أحنى وأرحم.. ضاري 178/1
يستن.. الجاري 149/2
لعمرك ما خشيت.. الحمار 122/2
شبابهم وشيبهم.. الحمار 209/1
إن النجابة.. أنمار 117/1
ألا أبلغ.. إزاري نفيلة الأكبر الأشجعي 39/2
وشارب مريح.. بسوار الأخطل 239/1
كأن فتى الفتيان.. المتغور ليلى الأخيلية 105/1
يرف إذا تفتر.. منور عمر بن أبي ربيعة 63/1
فإن تسألينا.. المسحر لبيد 145/1
سلي الطارق.. مجزري عروة بن الورد 20/2
وربع محيل.. أعصر ابن ميادة 50/1
لما رأيت معكر 119/1
رأيت أباك.. النسور 275/3
إذا نادى الشراة.. القتير 31/1
فإن يفتلتها.. سرير 65/1
ما كنت أول تقتير جرير 231/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
فتاة أبوها.. بكثير 9/2
وإن امرأ.. غرور الشويعر الحنفي "هانئ بن توبة" 206/2
فرماها عقره امرؤ القيس. 22/1
حرف الزاي
لا در دري.. مكنوز أبو ذؤيب 26/2
فظل يناجي.. يجاوز الشماخ 34/1
إذا سقط المعاوز الشماخ 40/2
قليل التلاد.. تارز الشماخ 233/3
وقد أغدو.. احتفاز 63/1 فبت كأنني.. القزاز 22/1
حرف السين
وقلت له.. النسا الراعي 21/1
لبست أناسا.. أناسا النابغة الجعدي 123/1
أعباس.. الأحامسا عمرو بن معديكرب 211/2
إذا ما شددنا المداعسا 189/1
ما إن رأيت.. شوسا ذو الإصبع العدواني 256/3
القافية الشاعر الجزء واللوحة
ذهب الخيار.. المجلس مهلهل بن ربيعة 40/1، 9/2
أجد إذا ضمرت.. لا تنبس المتلمس 103/1
سر قد أني.. المتحوس المتلمس 255/3
تجنبت سعدى.. المتحسس 19/1
فأقبلن أربابا.. المجالس 41/1
تقول وصكت.. المتقاعس 176/1
إذا هاب أقوام.. المداعس 189/1
شدوا الرحال.. المكاييس المتلمس 72/2
خلا أن العتاق.. شوس أبو زبيد الطائي 185/2
والله ما معشر.. بأكياس الحطيئة 234/3
وقد نظرتكم.. وتنساسي الحطيئة 235/3
وابن اللبون.. القناعيس جرير 13/1
فما أنا من ريب.. بيائس مفروق بن عمرو الشيباني 126/2
نعمان لو خفت.. أشوس طرفة 176/1
فتهامسوا سرا معرس المرار 99/2
وأصفر من قداح.. ضرس درديد بن الصمة 168/2
حرف الشين
أبا مطر.. قريش حرب بن أمية 235/3
أعددت للحرب.. الراهش 74/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
حرف الصاد
أمن ذكر ليلي.. تبوص امرؤ القيس 221/1
فباعوه عبدا.. خلاص 129/2
قد كنت خراجا.. لحاص أمية بن أبي عائذ الهذلي 252/3
جاء الشتاء.. القراميص 242/1
فما لحم الغراب.. البريص وعلة الجرمي 226/1
حرف الضاد
لقد رابني.. تفيض 200/2
من يرم.. الأحراض الطرماح 41/1
لا يني يحمض.. بالإحماض الطرماح 149/2
وهم من ولدوا.. المحض ذو الإصبع العدواني 38/1، 239/3
وشملة تمسي.. الغرض أبو دواد الإيادي 38/1
وفي البقل.. بعض 196/1
أرى المرء.. مريض امرؤ القيس 41/1
حرف الطاء
أقامت غزالة.. قميطا أيمن بن خريم 273/3
القافية الشاعر الجزء واللوحة
فلا والله.. العلاط المتنخل الهذلي 169/1
إذا وردوا مصرهم.. الذاعط أسامة بن الحارث الهذلي 51/1
حرف العين
قد يترك الدهر. الصدعا الأعشى 25/1
من بر هوذة.. وضعا الأعشى 50/1
وذات هدم.. جدعا أوس بن حجر 122/1، 30/2
أهلكنا الليل.. جذعا ذو الإصبع 197/1
هو الجلاء.. وقعا لقيط الأيادي 31/1
وما ارتقيت.. جذعا 150/2
ألم تعرف.. بلقعا عمر بن أبي ربيعة 255/3
بمثنى الأيادي يتمزعا متمم بن نويرة 42/1
فما وجد أظآر.. مصرعا متمم بن نويرة 83/1
لقد غيب المنهال.. أروعا متمم بن نويرة 107/1
وأرملة تمشي.. تضوعا متمم بن نويرة 133/2
ولا شارف جشاء.. أجمعا متمم بن نويرة 161/1
ضعيف العصا.. إصبعا الراعي 24/1
وغملى نصي.. تزلعا الراعي 277/3
فكلهم لا بارك الله.. فتسمعا الزبير بن بكار 42/2
قليل غرار النوم.. مشيعا تأبط شرا 141/2
قليل لكأس.. لنفزعا الكلحبة اليربوعي 256/1
تأملتها مغترة. مطلعا 32/2
فمن يكن استلام.. المتاعا القطامي 155/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
تراهم يغمزون.. المصاعا القطامي 217/1
إذا التياز.. ذراعا القطامي 27/2
كما أعيت على.. فراعا ابن هرمة 167/2
وإذا الركاب.. وساعها سويد بن كراع 166/1
ولا تهن الضعيف.. رفعه الأضبط بن قريع 75/2
السن من جلفزيز.. الودعه رجل من تميم 196/1
أم ما لجنبك المضجع أبو ذؤيب 280/3
فلبثن حينا.. يشمع أبو ذؤيب 84/1، 56/2
بينا تبغيه.. سلفع أبو ذؤيب 172/2
وعليهما مسرودتان.. تبع أبو ذؤيب 102/1
أمن المنون.. يجزع أبو ذؤيب 23/1
إذا النوق السميدع حميد بن ثور 151/1
ألا ليت شعري.. ترفع حميد بن ثور 165/2
ترد المياه.. التبع سعدى الجهنية 102/1
حميد الذي.. الأصلع حميد الأمجي 249/1
رعاك ضمان الله.. أوسع 238/1
وإني بحمد الله.. أتقنع 229/1
فكفكفت عني.. دامع النابغة 102/1
لحملتني.. رائع النابغة 101/1
على ظهر مبناة.. بائع النابغة 78/1
أتوعد عبدا.. ضالع النابغة 145/1
وما المرء.. ساطع لبيد 75/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
بطعنة شزر.. راجع بشر بن أبي خازم 148/2
وإن بات وحشا.. خاشع حميد بن ثور 105/1
تركت العبدى.. واقع 162/1
تنحى له عمرو.. ساطع 242/3
أمنزلتي مي.. رواجع ذو الرمة 260/1
وكم من غائط.. كتيع عمرو بن معد يكرب 180/1
أيا حرجات الحي.. ربيع 91/2
وآخر منهم.. وقيع عنترة 29/1
أقول بالمصر.. الجوع بعض الأعراب 105/1
وجاءت جيأل.. خماع المثقب 108/1
أو وجد شيخ.. اندفعوا 269/1
كأن أينقنا.. هنع الراعي 25/2
وللمنية أسباب.. الذرع 121/1
وإذا الركاب.. وساعها 101/2
بمجلوزة الأفخاذ.. نزائع ذو الرمة 98/1
قطعت بها أرضا.. ساجع ذو الرمة 83/1
وقفنا فقلنا.. البلاقع ذو الرمة 127/2
قياما تذب البق.. الموانع ذو الرمة 156/1
هي الشمس.. الموادع ذو الرمة 34/1
أكلنا الشوى.. بالأصابع 190/1
ونقفي وليد الحي.. بجائع امرأة من بنى قشير 83/2
أتجعل نهبي.. الأقرع العباس بن مرداس 5/2، 6
لمال المرء.. القنوع الشماخ 194/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
إذا ما استافهن.. القدوع الشماخ 105/1
ويحرم سر جارتهم القصاع الحطيئة 146/2
هم صنعوا.. الصناع الحطيئة 288/3
لعمرك ما قراد.. بمستطاع الحطيئة 163/1
ولا فرح بخير.. لاع. مرداس بن حصين 102/2
حتى تجلت.. جماع أبو قيس بن الأسلت 169/2
وفيهن أشباه.. خرع كثير 182/1
حرف الفاء
عودا أحم القرى.. القذفا ابن مقبل 128/2
قبحت من سالفة.. طفا 250/1
تغترف الطرف.. نزف قيس بن الخطيم 212/1
عيطاء جيداء.. قصف قيس بن الخطيم 89/1
الحافظو الجار.. وكف قيس بن الخطيم أو لعمرو بن امرئ
القيس الخزرجي 32/2
آل المهلب.. طرل جرير 24/2
أعطوا هنيدة سرف جرير 24/2
أو ما علمت. ثقف طرفة 69/1
أكال تنوم.. القرطف بشر بن أبي خازم 251/3
وكنت إذا دارت.. مصرف الحطيئة 205/1
وعض زمان.. مجلف الفرزدق 58/1
ترى ورق الفتيان زيف هدبة بن الخشرم 270/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
ويهماء يستاف.. مخلف 28/1
طباقاء لم يشهد.. تعطف جميل بن معمر 170/2
وذلك أني لا أعادي.. أتنكف حاتم الطائي 41/1
يقول له الراؤون واقف أوس بن حجر 263/1
فوالله لولا البين.. آلف قيس بن ذريح 18/1، 17/2
أخوك الذي لا تملك.. الكتائف القطامي 120/1
لعمرى لئن أصبحت قراقف 246/1
وحافظ صدر.. الزعانف 248/3
عمرو العلا.. عجاف عبد الله بن الزبعري، أو مطرود الخزاعى، أو ابنة هاشم بن عبد مناف 150/1، 167، 10/2
إذ ذبالة.. لا تخاف 102/1
وذبيانية.. القروف معقر البارقي 46/1
ألا يا عين.. الأنوف بشر بن أبي خازم 127/1
معرس أربع.. النطاف بشر بن أبي خازم 150/1
كأن مدامة.. الرعاف بشر بن أبي خازم 232/3
وإن يعرين.. عجاف مرداس بن أذنة 249/1
بلت يداه.. وقاف 195/1
ولقد وردت الماء للمدنف أبو كبير الهذلي 64/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
حتى انتهيت.. كالمخصف أبو كبير الهذلي 103/1، 137
إذا كافحتنا نفحة.. المراعف ذو الرمة 232/3
بشعف على حين.. الهواتف ابن ميادة 44/1
مأوى اليتيم.. علفوف أبو زبيد 278/3
كأنه قادس.. حشفه ابن هرمة 181/2
حرف القاف
لما أتاني ابن عمير.. فبرق 171/2
ولي مسمعان أمق 246/1، 269/3
جرت الخيل حبطقطق 54/1
فإما تريني.. تائقا امرؤ القيس 94/2
يشربه مذقا.. أورقا 5/2
فكن أكيس الكيسى.. أحمقا عقيل بن علفة 72/2
أنى أتيح له.. ساقا 192/2
أتانا عامر.. دهاقا خداش بن زهير 93/2
وقابل يتغني دفقا زهير 189/2
رجمتك في الشعر.. دحيقا حسان بن ثابت 144/1
أجارتنا.. طارقه الأعشى 148/1
وذوقي فتى حي.. ذائقه الأعشى 168/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
كأنه حين مار.. نسق كثير 44/1
أستغفر الله.. أبق 142/2
كذلك المرء.. طبق كعب بن زهير 170/2
فلو رآني.. طبق 170/2
وكم دونه.. يبرق الأعشى 148/2
تروح على آل المحلق.. تفهق الأعشى 36/1
إذا حاجة.. تسبق الأعشى 66/1
وظلت شعيب متأق الأعشى 94/2
ألست قدما.. تغترق المفجع 212/1
وحاذان مجلوز.. تحنق ذو الرمة 173/1
لعمري لأعرابية.. تخفق 98/1
ما زال يضربني.. الشفق 250/3
وكم من قتيل.. أسوق علقمة بن الأرت 156/2
تشادق حتى مال.. أشدق 257/3
له من خوافي النسر.. فتيق جميل بن معمر 178/1
معي كل فضفاض.. فنيق طخيم بن أبي الطخماء الأسدي 78/1، 234
فلا الظل.. نذوق 60/1
غاب المثنى.. مفروق 9/2
يهز هز صعدة.. محيق المفضل النكري 225/3
وصاحب ليل.. خفوق 46/2
كأن هزيزنا.. حريق 35/1
جميل المحيا.. شناق 36/1، 269/3
القافية الشاعر الجزء واللوحة
من لا يزال دمعه.. مهراق 212/2
من لم يمت عبطة.. ذائقها أمية بن أبي الصلت 165/1، 262/3
له إبل فرش.. حقوقها خالد بن الطيفان 236/1
إذا المال.. توامقه كثير 65/1
حسبت بغام.. بالعناق ذو الخرق 63/1، 183
فإني والشكاة.. الرفاق بشر بن أبي خازم 177/2
ألا من مبلغ.. العراق 40/1
ألا من مبلغ الحجاج.. العراق 40/1
أمن ترجيع.. بالعناق 240/3
تمشي هبيرة.. بطلاق جرير 273/1
إذا تمطين.. عناق 240/3
فترى النعاج.. الأمواق النمر بن تولب 23/2
من شاء دلى.. بالمضيق 138/1
طلب الأبلق.. الأنوق 272/1
عليك سلام.. الممزق الشماخ 259/1
إن أنتم.. بالأبرق أم عمرو بنت وقدان 76/2
بضرب يزيل الهام.. بالنهق أبو الطمحان حنظلة بن شرقي 105/2
حرف الكاف
لا هم إن المرء.. حلالك 258/3
القافية الشاعر الجزء واللوحة
تكفر باليدين.. عصاكا عمرو بن كلثوم 163/2
يا خاتم النباء.. هداكا العباس بن مرداس 271/3
لها فخذان.. متلاحكا الأعشى 224/1
أتشفيك تيا.. كذلكا الأعشى 47/2
رد القيان.. لبك زهير 245/1
فلا تكونن.. نهكوا زهير 135/2
ليأتينك مني.. الودك زهير 244/3
أنت الذي.. حسك حميد بن ثور 83/1
والخيل عابسة.. الشكك حميد بن ثور 233/1
إذا خاط عينيه.. فاتك تأبط شرا 235/1
وباع بنيه.. بمالك الحطيئة 223/1، 272/3
وكنا خليطا.. جمالك 251/3
توضحن في قرن.. الركائك ذو الرمة 14/1
فلا تعجل علي.. دلاك 221/1
حرف اللام
ثم أصدرناهما.. مثل لبيد 28/1
وإذا رمت.. الكسل لبيد 99/1
يتمارى في الذي حيهل لبيد 161/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
ومجود من صبابات.. المبتذل لبيد 184/1
فرميت القوم.. بالمفتعل لبيد 33/2
إن تري رأسي.. فاشتعل لبيد 40/2
عسلان الذئب.. فنسل لبيد 151/2
ورقاق عصب.. زجل لبيد 228/3
وإن دحسوا.. تسل العلاء بين الحضرمي 71/1
يحفدون الضيف.. ذل طرفة 43/2
إراك صحيحا.. الخبل 31/2
فإن كنت.. فخل 88/2
خرجت تأطر.. أهيلا عمر بن أبي ربيعة 67/2، 228/3
وهم لمقل المال.. مخولا أوس بن حجر 62/2
وكنت إذا.. أفعلا تأبط شرا 112/2
عوجا نحي.. المنزلا عمر بن أبي ربيعة 81/1
وتزري بعقل المرء.. أحولا 192/2
مطوية الزور.. عقلا النابغة الجعدي 203/2
يا خير من يركب.. بخلا الأعشى 251/1
فلا تعذليني.. حبلا سالم بن قحفان العنبرى 21/1
فانعق بضأنك حبلا الأخطل 70/1
إن العرارة.. الأثقالا الأخطل 238/3
كذبتك عينك.. خيالا الأخطل 115/2
تريك بياض غرتها.. زالا ذو الرمة 254/1
ومنتاب أناخ.. اعتلالا ذو الرمة 161/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
لا تطلبن خؤولة.. أخوالا جرير 129/1
رأيتك يا أخيطل.. فالا جرير 3/2
وإن سناء اللئام.. جفالا المتلمس 164/2
تلك المكارم.. أبوالا أبو الصلت الثقفي 30/1
قوم على الإسلام.. التهليلا الراعي 187/2
فإذا تعرضت.. تبغيلا الراعي 55/1
قتلوا ابن عفان.. مخذولا الراعي 116/1
وكأنما انبطحت.. وعولا الراعي 234/3
عداني أن أزورك.. قليلا 265/3
ولقد ترى الحبشى.. مأكلا الراعي 74/1، 75
فأشرط فيها.. توكلا أوس بن حجر 96/2
لكن ترى رجلا.. منجدلا 60/2
وسبيئة.. جريالها الأعشى 82/1
وفي كل عام.. لا أخالها الأعشى 79/2
بأمي وأمي.. حالها كثير 52/2
فما أخذوها.. استقالها كثير 216/1
إنك يا عمرو.. أجماله 171/1
الرمح لا أملأ.. تزواله 248/1
وكنت إذا ما ما تخلو زهير 7/2
تجدهم على ما خيلت.. الأزل زهير 55/1
وأسيافنا.. هدل عمرو بن شأس 164/1
يذمون لي الدنيا.. ثعل ابن همام السلولي 18/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
إن بالشعب. ما يطل الشنفرى 289/3
فاسقياني يا سواد.. لخل الشنفرى 141/1
صليت مني هذيل.. يملوا الشنفرى 66/1
خلف العبء.. مستقل الشنفرى 102/1
وله طعمان.. كل 187/2
يضاحك الشمس.. مكتهل الأعشى 251/1
صفر الرداء.. ينخزل الأعشى 275/1
نحن الفوارس.. عزل الأعشى 248/1
وقد أحاذر.. لا يئل الأعشى 147/1
الحول القلب.. الحيل 192/2
السالك الثغرة.. الفضل المتنخل الهذلي 165/1
بعلت ابن غزوان.. تبعل 225/3
وكان لها جاران.. جيأل 108/1
إذا مت كان الناس.. أفعل 187/1
فما زالت القتلى.. أشكل جرير 7/1
وإني على حبيهم.. أختل الكميت 144/1
وتنأى يسمل الكميت 211/1
وما ضرني.. جرول الكميت 214/1
بهم صلح الناس.. رعبلوا الكميت 142/2
وقد صرت عما لها الأزول الكميت 259/3
ولن أبيت.. أفتعل الكميت 45/2
قامت تودعنا.. مكتحل جميل بن معمر 151/1
فما هبرزي.. يتأكل أحيحة بن الجلاح 14/2
فيضخي قريبا.. أتحلل النمر بن تولب 5/2
تكاد يداه.. الشمائل أبو خراش الهذلي 105/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
صددت عن الأعداء.. المساحل الأعشى 52/1
سرى ثوبه.. المزايل ابن هرمة 135/2
وأن لسان المرء.. لدليل كعب بن سعد الغنوي 275/1
وإن تلادي.. الأنامل النابغة 233/1
وغودر ثاويا.. فليل ساعدة بن جؤية الهذلي 193/2
نقطع بالنزول.. النزول مرار الفقعسي 66/1
تمنى أن تؤوب.. سبيل 204/2
دعوت الله.. أقول شتير بن الحارث الضبي 124/1
فما يدري الفقير.. يعيل أحيحة بن الجلاح 25/1
لم يركبوا الخيل.. ميل جرير 248/1
إن لسان المرء.. لدليل كعب بن سعد الغنوي أو طرفة 274/1
وإن بنا لو تعلمين.. غليل 122/1
ومطوية الأقراب.. فذميل حميد بن ثور 190/2
ألا ليت شعري.. جليل بلا بن حمامة 16/2
يسعى الرجال.. لمقتول كعب بن زهير 162/1
تجلو عوارض.. معلول 95/1
تذكرتها وهنا.. الجال الشماخ 15/2
أرجي نائلا.. سجال 183/1، 16/2
أحي يبعثون.. حلال 258/3
فجارتكم بسل.. حليلها الأعشى 37/2
تناهيتم عنا.. قتيلها الأعشى 158/2
فقلت لها.. سدولها ذو الرمة 155/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
وبيضاء لا تنحاش.. زويلها ذو الرمة 178/2، 259/3
فجاءت بأغباش.. احتبالها ذو الرمة 226/3
ترى لحية الجرمي.. سبالها 72/1
وقال أميري.. نصاوله زهير 34/1
وأبيض فياض.. نوافله زهير 84/2
كأن من الديباج.. يماطله ذو الرمة 108/2
فأخلف وأتلف.. آكله ابن مقبل 172/2
فما في كتاب الله.. مداخله جرير 233/3
شديد اصفرار.. شواكله 231/3
إذا خرج الفتيان.. ذلاذله 143/2
فحز وظيف القرم.. عاقله 75/2
وذي تدرأ.. ينازله القلاخ المنقري 6/2
سأطلب مالا.. فواضله 228/1
نحرت على قبر.. صياقله 134/1
لسان الفتي.. قاتله 21/1
ضنء يضر بوالديه.. إغفاله 146/2
عهدي بهم في الحي.. ذلله 206/1
قوم يحاحون.. الحجل امرؤ القيس 127/1
كلانا إذا.. يهزل امرؤ القيس 207/1
وما ذرفت عيناك.. مقتل امرؤ القيس 122/2
كأني غداة البين.. حنظل امرؤ القيس 181/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
وخرق كجوف العير.. المعيل امرؤ القيس 160/2، 269/3
مهفهفة بيضاء.. كالسجنجل امرؤ القيس 71/1
وكشح لطيف.. المذلل امرؤ القيس 30/1
وجيد كجيد الرئم.. بمعطل امرؤ القيس 115/1
إن التي هاتيتني.. تقتل حسان بن ثابت 50/2
بها الذئب.. محثل ذو الرمة 122/1
قتل الزبير.. تخلل جرير 225/3
يا أخت ناجية.. العذل جرير 260/1
كان الفرزدق.. القرمل جرير 221/3
ولا يردون الماء.. منهل 158/2
وعلي سابغة ... كالمجول الهذلي 75/1
أبيض كالرجع.. يختلي المتنخل الهذلي 258/1
وجوه لو ان المعتفين ينجلي 146/1
قذفت بها في الثني.. مضلل المتلمس 77/1
وإذا رميت به.. الأجدل أبو كبير الهذلي 184/1
فإني ولا كفران.. منمل 118/2
أنا الضامن الراعي.. مثلي الفرزدق 238/1
حصان رزان.. الغوافل حسان 70/1
تواكلها الأزمان.. الأسافل 30/2
أيا لقوم.. باطلي الأحوص 94/1
لقد حسد الفرسان. بالمتخايل نصر بن حجاج 25/2
فصلع رأسا.. جاثل نصر بن حجاج 63/1
أعاذل قد جربت.. باطل ذو الرمة 88/1
ومستخلفات.. الحواصل ذو الرمة 28/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
والضاربين الكبش.. الآبل عمرو بن الإطنابة 127/1
والقاتلين لدى الوغى.. الوائل عمرو بن الإطنابة 188/2
بميزان قسط.. عائل أبو طالب بن عبد المطلب 165/2
ومهمة أعيا.. الجاهل فائد بن الأقرم البلوي 258/3
تقلدت إبريقا.. جامل ابن أحمر 59/2
أبوك الذي.. قائل 133/1، 30/2
كأن بلاد الله.. حابل 264/1، 226/3
فهن أرسال.. الناهل امرؤ القيس 53/1
فاليوم أشرب.. واغل امرؤ القيس 219/1
أعاذل لو كان البداد.. خابل لبيد 237/3
لتقتلني وقد شعفت.. الطالي امرؤ القيس 134/1
كأن على لباتها.. بأجذال امرؤ القيس 241/3
بعجلزة قد أترز.. منوال امرؤ القيس 233/3
قد تعللتها الآل الأعشى 29/2
ملمع لاعة الفؤاد.. الفالي الأعشى 102/2
وشيوخ صرعى.. السعالي الأعشى 172/1
فاقعس إذا حدبوا.. بمثقال 176/1
وتاجر فاجر.. أجمال قيس بن عاصم 106/2
أقطع الليل.. ابتهال نابغة بني شيبان 127/2
غمر الرداء.. المال كثير 234/1
المال يغشي رجالا.. البالي حسان 226/3
وكيف أهاجي.. ليال جرير 190/1
ومن سيرها.. الكلال أمية بن أبي عائذ 68/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
فإن نتجت مهرا.. الفحل 188/1
تراب لأهلي.. أهلي 194/2
ولا عيب فينا.. النمل 196/2
سقى الله أرضا.. البقل بعض الأعراب 140/1
كأن الرباب.. بالأرجل عبد الرحمن بن حسان أو عروة بن جلهمة المازني 207/2
ألم تعلمي.. رحيلي 47/1
تويل إذ ملأت ... بالقليل 128/2
رسم دار.. جلله جميل 172/1
حرف الميم
هو السيد المعلوم.. الحرم عروة بن الورد العبسي 60/2
لا يبعد الله.. نعم المرقش الأكبر 166/1، 226
أخوف بالنعمان ابن عم أرقم بن علباء اليشكري 148/1
فهو كالدلو وانجذم عدي بن زيد 260/3
يقوم على الوغم.. ينتقم الأعشى 92/1
وكل كميت.. لثم الأعشى 207/1
أم الصبر.. علم الأعشى 98/2
أتترك غانية.. منجذم الأعشى 138/2
أطاف به.. القدم الأعشى 284/3
روافده أكرم.. خضم 228/1
علام هجتني الرخم 52/2
فمزقهم ربهم.. العرم أبو سفيان بن الحارث 46/1
ولقد غدوت.. وحاتم المرقش 135/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
يا رب جعد.. المقاديم 195/1
جفاة المحز.. تخذما شقران مولى قضاعة أو ثروان مولى لبني عذرة 261/3، 269
فلما أضاء الصبح.. خيما الأعشى 164/1
بكأس وإبريق.. عندما الأعشى 54/2
هناك مصاع.. جمجما الأعشى 217/1
يطوف بها ساق.. مفدما الأعشى 186/2
أرى الناس.. مبرما ابن هرمة 190/2
نزيعان من جرم محجما حميد بن ثور 56/2
ولن يلبث العصران.. تيمما حميد بن ثور 60/1
أراها غلاماها.. دما حميد بن ثور 127/1
صلخدا لو ان الجن.. ترمرما حميد بن ثور 130/1
وجيئا على نضوين.. أسهما حميد بن ثور 170/1
منعمة لو يدرج.. دما حميد بن ثور 195/1
فلما ارعوى.. مقدما حميد بن ثور 206/2
مطوقة خطباء.. فأنجما حميد بن ثور 274/3
عليك سلام الله.. يترحما عبدة بن الطبيب 259/1
كواظم لا ينطقن.. يتفهما كثير 75/2
وما سبح الرهبان.. مريما عمرو بن عبد الحق 186/1
وهل كنت.. أجذما المتلمس 110/1
وكنا إذا الجبار.. فتقوما المتلمس 127/1
أرى عصما.. فبئسما المتلمس 58/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
تنجبتها للنسل.. معمما 200/2
وعوراء قد أعرضت عنها.. فتقوما حاتم الطائي 210/2
منعمة بيضاء.. دما 251/3
فجعنا به.. قحما 271/3
ليس بين الرحيل.. فتزما ابن سريج 141/2
أتوا ناري.. ظلاما شمر بن الحارث الضبي 234/1
ونار قد حضأت مقاما تأبط شرا، أو سهم بن الحارث أو شمر بن الحارث الضبي 154/2
ألسنا الناسئين.. حراما عمير بن قيس بن جذل الطعان 149/1
نعاما بخطمة.. صياما بشر بن أبي خازم 162/2
فمن يعصب بليته.. وشاما 147/2
هما سيدانا.. غنماهما أبو أسيدة الدبيري 97/1
وشريت بردا.. هامه يزيد بن مفرغ 80/2
حلا أبيت اللعن.. آمه 5/2
دار ابن عمك.. الغرامه عبد الله بن جحش 96/1
عيوا بأمرهم.. الحمامه عبيد بن الأبرص 262/1
متى تجمع القلب.. المظالم مالك بن خريم أو لعمرو براقة الهمذاني 16/2
فلما تصافنا.. الجراضم الفرزدق 145/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
سأرقم في الماء.. راقم 19/1، 75
أماطله العصرين.. راغم 60/1
فهذا أوان الشعر.. السلاجم 29/1
طاوي الحشي.. مشهوم ذو الرمة 99/1
تثني النقاب.. مرثوم ذو الرمة 143/1
كأنها أم ساجي الطرف.. مرخوم ذو الرمة 146/1
كأنني من هوى.. مهيوم ذو الرمة 221/1
قد أعسف.. البوم ذو الرمة 265/1
للجن بالليل.. عيشوم ذو الرمة 271/1
وخافق الرأس.. مركوم ذو الرمة 71/2
إذا توجس ركزا.. الموم ذو الرمة 127/2
وفي الشمال.. تقويم ذو الرمة 187/2
فقالوا: تركنا الحي.. لحيم ساعدة بن جؤية الهذلي 191/1
فلم ينتبه.. يسوم ساعدة بن جؤية الهذلي 83/2
بكرت به جرشية.. علكوم لبيد 45/1
كميت غير محلفة.. الأديم الكلحبة اليربوعي 52/1
إذا جئت الأمير.. الرحيم 260/1
إذا ما هبطن الأرض.. هشيم 252/1
وعث قد وكلت.. الحريم 224/3
كفى حزنا.. حريم 204/2
وليس بطارق الجيران.. ينيم 201/2
ما أبالي أنت بالحزن.. لئيم حسان بن ثابت 182/2
وقد أصاحب.. تنشيم 162/2
لا تسبنني.. الكريم عبد الرحمن بن حسان 158/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
هيم لنفسك.. تهيم الأخطل 78/2
إن امرأ جعل.. للئيم ابن هرمة 106/1
ومخزوم أقل.. الحلوم أبو طالب 97/2
فأردت أن أغشى.. المحرم حميد بن ثور 179/1
ويحمى المضاف.. الفيلم البريق الهذلي 217/1
وما زال كتمانيك.. أعجم كثير 98/2
إذا المرء أثرى.. المعمم 50/1
فإن قليل المال.. المحرم مالك بن خريم 124/1
عوى الشعراء.. انتقام جرير 225/1
أتذكر يوم تصقل.. البشام جرير 114/2
إذا أرسلت صاعقة.. فاستداموا جرير 210/2
وليس بطارق.. ينام أوس بن حجر 183/1
إذا ما ولدوا يوما.. غلام 280/3
وإن أتاه خليل.. حرم زهير 141/1، 136/2
قود الجياد.. سلموا زهير 249/1
ومن ضريبته التقوى.. الرحم زهير 263/1
ترفض صم الحصى.. العجم 117/2
إني امرؤ.. السقم العرجي 41/1
ترى الأرامل.. رذم زياد بن منقذ 261/3
تشقى به كل مرباع.. سنم 261/3
وبات يلهف.. الأضاميم ذو الرمة 99/1
قرحاء حواء.. البراعيم ذو الرمة 114/1
وكثيرة غرباؤها.. ذامها لبيد 115/1
رددنا الكتيبة.. ذامها قيس بن الخطيم 115/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
بمائرة الضبعين.. رسيمها ذو الرمة 199/1
فأصبحت كالهيماء.. قيامها ذو الرمة 171/2
سقى مطفئات المحل.. رميمها كثير 46/1
وداهية داهى.. أزومها 210/2
يتركون القاع.. قتمه طرفة 179/2
بمقربات بأيديهم.. اللجم ساعدة بن جؤية الهذلي 60/1
حتى شآها كليل.. لم ينم ساعدة بن جؤية الهذلي 248/1
وأنا أمرؤ.. بالدهم طرفة 65/1
كانت عقوبة.. الرجم النابغة الجعدي 130/1
فلو كنت مولى الظل.. بالظلم 265/1
إذا سمعت وطء المطي.. دم ذو الرمة 52/1
أنكحها فقدها الأرقام.. أدم مهلهل بن ربيعة 212/1
فإن تشتمونا.. الأدم 225/3
أذاهب أنت.. بالحرم كعب بن الأشراف 215/1
وأنا امرؤ أكوي بالدهم طرفة 132/2
بكرن بكورا.. للفم زهير 146/1
ومن لا يذد عن حوضه.. يظلم زهير 57/2
يمينا لنعم السيدان.. مبرم زهير 190/2
ودار لها بالرقمتين.. معصم زهير 74/1
فتعرككم عرك الرحا.. فتتئم زهير 205/1
جعلن القنان.. محرم زهير 116/1، 120
القافية الشاعر الجزء واللوحة
وقد أتناسى الهم.. مكدم المسيب بن علس أو المتلمس 169/1
وإن ثوب الداعي ومكرم ذو الرمة 269/1
أحب المكان الفقر.. معجم ذو الرمة 246/1، 98/2
ومستعجب مما ترى.. يترمرم أوس بن حجر 130/1
إذا مقرم.. مقرم أوس بن حجر 75/2
كانوا إذا نعروا.. مصدم بشر بن أبي خازم 244/3
ولولا رماح الجن.. أعجم زيد بن جندب 122/2
وفي كل أسواق العراق.. درهم جابر بن حني التغلي 73/1
يذكرني حاميم.. التقدم 245/1
لما رأيت القوم.. مذمم عنترة 22/2
جادت عليها.. كالدرهم عنترة 78/2
إن تشتما عرضي قشعم عنترة 145/2
لا تحسبن طعان قيس.. الثرتم 272/3
تنعمت لما جاءني.. للمتنعم 83/2
فيعلم حيا مالك.. بمحرم 116/1
أرى كل حي.. المخارم الفرزدق 184/1
وقد مات بسطام.. اللهازم الفرزدق 8/2
وأرضى بحكم الحي.. اللهازم الفرزدق 8/2
وما منهما إلا بعثنا.. الرواسم الفرزدق 199/1
فما ابنك إلا.. المآتم الفرزدق 141/2
لقد لمتنا.. بنائم جرير 158/1، 7/2
تعالوا ففاتونا.. الأكارم جرير 166/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
ضعاف القوى.. المكارم الراعي 148/1
ولكن لعمرو الله.. الملاغم أبو حية النميري 192/1
إذا هن ساقطن.. ناظم أبو حية النميري 85/2
وسنان أقصده.. بنائم عدي بن الرقاع 57/1
أتيناك روادا.. الأكارم 255/1
عاري الأشاجع.. تهويم الفرزدق 161/1
أصبحوا لائطي.. بعصيم المتلمس 171/1
أمير المؤمنين.. مستقيم جرير 28/1
إخوة قرشوا.. قديم 136/1
رأيه فيهم.. الظلام الكميت 17/1
ردهن الهزال.. الإكام الكميت 264/3
كان ميتا.. الأقوام الكميت 79/1
واستثتت بنا.. الآرام الكميت 231/1
ملح إذا بلحن.. جزام متمم بن نويرة 67/1
سقت رفها.. الغمام 190/1
تعدو الذئاب الحامي النابغة الذبياني 77/2
كأن مواضع.. فئام 282/3
حرف النون
فيا عجب الدهر.. احتجن الأعشى 46/2
ذراعي عيطل.. جنينا عمرو بن كلثوم 127/1
تهددنا وأوعدنا.. مقتوينا عمرو بن كلثوم 230/3
ألا لا يجهلن أحد.. الجاهلينا عمرو بن كلثوم 50/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
إذا مات كسرى.. متواترينا عبد الله بن همام السلولي 188/2
ونحن إلى دفوف.. بقينا الراعي 44/2
وجدت الناس.. دونا الكميت 96/2
وكان يقال.. توأمينا الكميت 62/2
فما وجدت.. أحمرينا الكميت 38/2
أرار الله.. تشوقينا 234/3
كأن سمومها.. صفونا حميد بن ثور 145/1
يظل خباؤنا.. أرونا حميد بن ثور 140/1
إن شرخ جنونا حسان بن ثابت 124/1
إذا ما الغانيات.. العيونا 119/1
فلو كنتم.. للبنينا رافع بن هريم 264/1
كأن حاديها.. جونا جرير 7/2
إنا بني منقر.. يشرينا أبو مخزوم بشامة بن حزن النهشلي 79/2
إذا شرب المرضة.. روينا ابن أحمر 232/3
وألفيت الخصوم.. ينظرونا 123/2
فمن تكن.. ترانا القطامي 124/1
وحسبتنا.. السرعانا القطامي 246/3
ولا يريحون.. صفوانا أوس بن مغراء 14/2
وشط ولي.. أحيانا 272/1
وغادر الأخذ غدرانا 266/3
والصاحب السوء.. هنا المقنع الكندي 102/2
أما الرحيل.. تجمعنا 121/1
هلا سألت.. أينا 27/2
القافية الشاعر الجزء واللوحة
منطق صائب.. لحنا مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري 195/2، 197
وتراه يفخر.. عنانا 290/3
أصابت رجلها.. طنننه 94/1
أتيتك عاريا.. الظنون النابغة 20/2، 203
وكل فتى.. منون النابغة 275/3
مهلا أعاذل.. ضننوا كعب بن زهير 229/3
خطباء حين.. لسن قيس بن عاصم 183/2
وما زلت من ليلى.. أواجن كثير 193/2
علام يعيدني عبدان 162/1
أظن لا تنقضي.. البساتين 222/3
وألفيت سهمي.. ثمينها يزيد بن الطثرية 65/2
إذا كان في نفس.. دفينها 193/2
ألا لا أرى.. دفينها 92/1
ولي كبد.. يقينها 210/2
إذا أفنت.. حينها المخبل 115/1
أرى أم صخر.. مكاني صخر بن عمرو 79/1
وخرق بعيد.. مذعان امرؤ القيس 88/1
وإذا رأيت.. العصيان علي بن غدير الغنوي 111/2، 183
شهدت بأن التمر.. الكروان 277/3
القافية الشاعر الجزء واللوحة
ويوم الوشاح.. نجاني 276/3
إن الأراقم.. الأسنان الفرزدق 90/2
ألا يا ديار الحي.. الملوان ابن مقبل 109/1
حتى تبدهم.. لشبان 237/3
فما أنا بابن العم.. الرجوان 125/2
ولذ كطعم.. الحدثان الراعي 213/2
باتا على غصن بان.. ألوان 197/2
كأن الذارع.. الديبلان 131/1، 57/2
نعدى بذكر الله.. يردان 23/2
أبوا لشقائهم.. المتان الطرماح 14/1
نجى ابن حرب.. دوان 14/1
ومنحر مئناث.. إخوان 136/1
ظللت كأنني.. اثنتان النابغة الجعدي 140/2
أنخ بفناء.. التفاني الطرماح 166/1
فمن يك.. غرضان أعرابي من بني كلاب 67/1
وندمان يزيد الكأس.. سقاني 198/1
وما أضحي.. كوفان 73/2
لا تأمنن.. الماني 109/1
تغنى الطائران.. وبان 246/1
لاه ابن عمك.. فتخزوني ذو الإصبع العدواني 82/1
عليك الخال.. المتين 197/2
معاشر لا يملون.. الطحون أبو الغول 205/1
إذا ما قمت أرحلها الحزين المثقب 127/2
لقد دينت أمر.. الطحين الحطيئة 206/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
إذا الأرطي.. عين الشماخ 60/1
أنى جزوا.. الحسن أفنون التغلبي 200/1
قواف كالسهام.. التظني النابغة 218/3
ولا ضيعته.. معن النمر بن تولب 186/2
سعى عقالا.. عقالين عمرو بن العداء الكلبي 18/2
حرف الهاء
فرحلت يعملة.. عواها القطامي 132/1
جاءت به.. خطاها 157/2
إذا نزل الحجاج.. فشفاها ليل الأخيلية 202/1
وعلمت أن النفس.. بها لبيد 109/1
هممت بنفسي.. لها الخنساء 224/3
مثل البرام.. تغشاه 21/1، 29
حرف الواو
فلم أر كالتجمير هوى عمر بن أبي ربيعة 238/3، 272
حرف الياء
ولا تحسداني.. توسعا ليا مالك بن الريب 264/1
مرمين من ليث.. تفاديا ذو الرمة 63/1
القافية الشاعر الجزء واللوحة
ولكنني أقبلت.. يمانيا ذو الرمة 56/2
شربت الشكاعى.. المكاويا ابن أحمر 64/1
وما كنت أخشى.. صافيا ابن أحمر 16/1
لساني وسيفي.. لسانيا جرير 179/2
وإني لأستحيي.. ليا جرير 210/1
أبى الشتم.. شماليا صخر بن الشريد 92/1
ثوى في قريش.. مواتيا ابن صرمة 115/2
أراد ابن كوز.. لياليا 31/1
فإن كنت لا أدري.. الدواهيا 209/1
موالي حلف.. الأتاويا النابغة الجعدي 122/2
فتي كان فيه.. الأعاديا النابغة الجعدي 196/2
طعامهم فوضى.. تناديا 193/2
ولما نزلنا.. حاليا 217/3
أراد ابن كوز.. لياليا 130/2
إذا شئت غناني الحديد.. المناديا 246/1
بينما نحن بالبلاكث.. هويا بعض القرشيين 153/1
ألفيتا عيناك.. واقية عمرو بن ملقط 15/2
وتل أبو حكم.. الهاوية 127/2
فإياكم وحية.. بسي الحطيئة 284/3
الألف المقصورة
ارفع ضعيفك.. نما 75/2
لعمري لقد نادى.. هوى سويد الحارثي 173/2
أجزاء الأبيات الجزء واللوحة
إلى كل دسماء الذراعين والعقب 54/2
ولي صاحب في الغار هدك صاحبا 275/1
رجلا عقاب يوم دجن تضرب 16/1
يأوي إلى ساحته المثوب 269/1
أهاب بأحزان الفؤاد مهيب 205/2
جرى ابنا عيان بالشواء المضهب 243/1
يمشي إلي رواء عاطناتها 50/1
نضرب بالسيف ونرجو بالفرج 131/2
يا أيها الخالفة اللجوج 88/2
يحكي سعال الشرق الأبح 50/1
وطاب ألبان اللقاح وبرد 240/1
عاد قلبي من التذكر عيد 24/1
الجزء واللوحة
أمن آل مية رائح أو مغتد 118/1
قدي اليوم من وجد على هالك قدي 121/2
أم جوار ضنؤها غير أمر 145/2
فإن قرقرت هاج الهوى قرقريرها 229/1
إذا الجمار أقبلت تجمر 118/2
عبدان شطي دجلة اليخضور 126/1
ولا تفخروا إن الفياش بكم مزر 290/3
والقوم من مبرشم وضامز 123/2
ودلج الليل وهاد قسقاس 24/1
إن الدواهي في الآفاق ترتهس 116/2
لو مست مقدمها أو مؤخرا لسعا 155/2
أصم عما ساءة سميع 124/1
يتبع روقيه كفعل التبع 102/1
والشاة لا تمشي على الهملع 274/3
يعدو بها سط المناسم أسقف 185/1
الجزء واللوحة
وأجتزي من كفاف القوت بالعلق 21/2
مسحسحة تنفي الحصا عن طريقها 80/2
يا رب بعل ساء ما كان بعل 227/1
موازين عدل كلها غير عائل 53/2
ورميت في الهيجا بأفوق ناصل 136/2
وراق لبر في حراء ونازل 285/3
وصاحب قد قال لي وما حزم 33/1
يا أيها الساعي على غير قدم 45/1
فاتقين مروان في القوم السلم 214/1، 152/2
أرباب خيل وشوي ونعم 151/2
لب بأرض ما تخطاها الغيم 87/2
ولا يأكلون اللحم إلا تخذما 258/1
بحصحصة يبيت بها النعام 205/2
والكرم مشتقة المعنى من الكرم 249/1
إليك امتطينا الحضرمي الملسنا 257/1
حتى يدوخ لنا من كان عادانا 217/1
تمد عينيك في عرض وفي عهن 168/1
ألا يا عين ويحك أسعديني 134/1
الجزء واللوحة
ومحملا أترص حجاجيا 100/2
كالسكب المحمر فوق الرابية 188/1
لاث به الأشاء والعبري 184/1
والدلو في إصعادها عجلى الهوي 153/1
القافية الراجز الجزء واللوحة
أ
الأعداء 73/2
إزائه 18/1
ب
غلب 246/3
العرب الأعشى "عبد الله بن الأعور
الحرمازي" 81/1
الطاب كثير بن كثير 238/3
بالعرقوب 138/2
طرطبا 240/3
أثوبا 114/2
الخاربا 102/2
عجبا 46/1
جدببا رؤبة 228/2
ببه 152/2
القافية الراجز الجزء واللوحة
شريب 34/1
الأقارب 165/1
الكرب 42/2
التعزب 65/2
حوأب 282/3
رحب 126/2، 269/3
كالوقب 122/2، 246/3
بالحوأب 282/3
غالبي 214/2
ربابه 268/1، 33/2
ت
خرفت 254/3
كفيتا 264/3
صأيت 65/2
ميت 203/1
شاته مبشر بن فزارة الشمخي 151/2
عمت العجاج 217/1
القافية الراجز الجزء واللوحة
بلت العجاج 193/1
الكوفة 73/2
فقرته الأغلب العجلي 66/1
مغنيات 246/1
ث
نجث الأصمعي 114/1
مستحدث 126/2
الحارث 194/2
ج
دمج حميد بن ثور 14/1
الهمج أبو مجرز المحاربي 131/1، 263/3
بج 178/2
حجتج 96/2
منأجا العجاج 273/3
أبلجا العجاج 137/1
بهرجا أعرابية 86/2
القافية الراجز الجزء واللوحة
حجوا 88/1
شرج 28/1، 56/2
بالعشج 96/2
بالعجاج قلاخ بن حزن 256/3
الدماج حميد الأرقط 44/1
حاجها 87/1
ح
ضيحا 4/2
ملتوحا أبو النجم 33/1
البراحا 259/1
للنصاحه 87/2
رواحة 158/1
أسقح الأحوص 215/2
مصلح الأغلب العجلي 18/1
خ
فلخا 238/1
نخا 69/2
مزخه 57/1
زلخه 110/1
القافية الراجز الجزء واللوحة
مفنخ العجاج 90/1
د
الكبد 119/2
جلد 90/2
الأسد 241/1
زبدا 149/1
مقصدا حميد بن ثور الهلالي 212/1، 213
آدا العجاج 56/2
الجلودا 114/2
فدفدا 189/1
عباده 122/2
زهده العجاج 242/3
الوليد 84/1
الوادي 254/1
الأجاود جندل 70/1
فرد 250/1
محمد غنيم بن قيس 43/2
القافية الراجز الجزء واللوحة
ر
كسر العجاج 101/2، 218/3
الأكر العجاج 140/1
شعر العجاج 76/2
العور العجاج 210/2
الحبر العجاج 115/2
أغر العجاج 98/1
عمر 227/3
عمر 107/2
قرر 229/1
البصر 191/2
السفر النمر بن تولب 80/1
الجبار أبو وجزة 255/3
جؤر جندل بن المثنى 266/3
مكفور 95/2
زبرا صفية أم الزبير 80/2
احمرا أبو محمد الفقعسي 81/2
نكرا 56/2
جرا 245/1
أغارا الأغلب العجلي 30/2
بالسمسرة 107/2
تغاره 51/1
القافية الراجز الجزء واللوحة
مره أبو المهوش الأسدي 76/1
أبور 234/3
العمر ابن أحمر 27/1
ينعر جندل بن المثنى 244/3
أخضره 262/3
طائره حميد الأرقط 63/1
سعر 70/1
بعسر 164/1
حور 76/2
ضميري العجاج 16/1
الخصور العجاج 69/2
القتير العجاج 75/1، 74/2
الحرور العجاج 100/1
صرصر 147/2
عمار 201/1
بناره 12/2
ز
أزز أبو النجم 55/1
الأريز 173/1
القافية الراجز الجزء واللوحة
خزا 200/2
بزبزا 44/1
آزي عمارة 37/1
الترز رؤبة 233/3
الضفز رؤبة 56/1
حمز رؤبة 133/1
بهزي رؤبة 133/1
س
إبلاس رؤبة 173/1
الفرس 185/1
مدروسا رؤبة 222/3
خليسا رؤبة 176/1
مساسا قلاح بن حزن المنقري 73/1
مكرسا العجاج 173/1
طمسا 240/1
أمسا 172/1
مكيسا 72/2
بسا 90/1
املسا 175/1
القافية الراجز الجزء واللوحة
الأوس رؤبة 123/1
حندس 138/1، 242/3
قس 186/1
دحمس أبو نخيلة 137/1
ش
أجترش رؤبة 155/2
منهوش رؤبة 15/1
الفشوش رؤبة 17/1
المبغوش رؤبة 13/1
الحفوش رؤبة 212/2
ص
الشراص الأغلب 74/2
اللاصي 229/3
الحرقوص أعرابية 238/1
ض
حمضا العجاج 149/2
لينهضا 69/1
تقبض 247/1
الماخض أبو محمد الفقعسي 233/3
القافية الراجز الجزء واللوحة
الرضراض رؤبة 186/2
نضناض رؤبة 28/1
نحضي العجاج 185/2
ط
ألتبط أحمد الرجاز 5/2
التقاطا نقادة الأسدي 22/2
الضياطا نقادة الأسدي 51/2
المناشطا هميان بن قحافة 184/2
اللغط رؤبة 29/2
عنطنط رؤبة 89/1
القرطاط العجاج 132/2
ظ
الأوشاظ رؤبة 248/3
ع
أضع دريد بن الصمة 183/2
تهماعا 169/1
القافية الراجز الجزء واللوحة
الجرشع مسعود بن وكيع 100/2
مترع رؤبة 211/1
يدفعه 8/2
رباعي 165/1
الأخادع 208/1
توجاعه 110/1
غ
اللدغ رؤبة 245/3
يصدغ رؤبة 259/3
ف
الخريف ابن الأكوع 70/1
الرغف لقيط بن زرارة 15/1
اللجف 206/1
رصفا العجاج 117/2
خفا 177/1
صوف رؤبة 148/1
بالكنيف رؤبة 209/2
ضفوف 32/1
القافية الراجز الجزء واللوحة
المضفوف 94/1
ق
الوهق رؤبة 184/2
الأنق رؤبة 217/3
الآفاق ابن ميادة 218/1
أبرقا رؤبة 45/1
حزقا رؤبة 228/3
رئيس حقا 225/3
حقا حقا زيد بن عمرو 87/2
دردقا 122/1
نقانقا أبو ضرمة الأنصاري 31/1
عقه عويف القوافي 247/3
حريق 185/2
الغيدق 151/1
بالرماق رؤبة 268/1
العوائق الصلتان 92/1
ذوقه عمرو بن أمامة 16/2، 27
القافية الراجز الجزء واللوحة
ك
أغباشك 249/3
شرعك 184/2
رجاكا أبو نخيلة أو الملتمس 37/2
عراكا 172/2
نوك 149/2
ل
خبل 160/2، 228/3
الوهل 45/2
فارتحل لبيد 164/1
نفل لبيد 5/2
في الجبل 185/1
وكل قيس بن عاصم 67/1
في الجبل قيس بن عاصم 25/2
بجل 67/2
الخال زيد بن عمرو بن نفيل 83/1، 87/2
الأزوال كثير بن مزرد 259/3
الجهال العجاج 88/2
مكتفل 170/1
القافية الراجز الجزء واللوحة
جملا أبو النجم 150/2
علا غيلان بن حريث 204/2
ملا 193/1
معلا الفلاخ 14/1، 131/2
عثجلا 165/2
قتله العفيف العبدي 193/1، 105/2
السجيله 189/2
نسأله دغفل الشيباني 8/2
له 64/1
نابل عاصم 29/1
ترمعل 138/1
الأجلل رؤبة 229/3
كتائلي 73/1، 181
الأثاكل 47/1
حل 229/3
المزمل 247/3
الشول أبو النجم 171/1
مجفل أبو النجم 164/2
غزل 258/1
فصل 143/1
الكلكل منظور بن مرثد الأسدي 229/3
القافية الراجز الجزء واللوحة
مشكول 143/1
جزالها 67/1
أهله 16/2
م
الشيم 62/2
القوم 148/2
عبم 28/2
الأرما 15/1
غنما 174/1، 54/2
جما أمية بن أبي الصلت أو أبو
خراش الهذلي 193/1، 105/2
يشتما رؤبة 270/3
تكتما العجاج 256/3
الرواسما 121/1
ورما العجاج 201/2
ورما 15/2
الدهوما 65/1، 136/2
مغارهما 133/1
قامه 197/1
تكموا العجاج 31/1
القافية الراجز الجزء واللوحة
تقحم 212/1
راغم 87/2
أمه 200/2
محزمه العجاج 32/2
سمومه 58/1
أغثمه أحد بني فزارة 8/2
جهم 230/1
المعمي رؤبة 50/1
متم رؤبة 229/3
رم العجاج 20/1
المنهم 46/2
خذلم 172/2
الأعرم 253/3
عظامي 58/1
ن
إحن 193/2
لضمن 149/1
باليمن 61/1
اليمن عبد المسيح 233/1
تفرين 78/2
القافية الراجز الجزء واللوحة
الدهيدهينا 208/2
المدينه 111/2
بينه 222/1
المنن 101/1
الكودن رؤبة 47/1
فادعني رؤبة 139/1
المرغن رؤبة 237/3
نحيين بعض الأعراب 131/1
العينين 31/2
سني 66/2
مني 252/1
الصبيان 171/2
ه
دماها 24/1
جراها أبو النجم 172/1
ودقها عامر بن جوين الطائي 251/1
ادلواها 93/2
انبلاها زفر بن الخيار المحاربي 118/2
واها أبو النجم العجلي 127/2
القافية الراجز الجزء واللوحة
الأفوه رؤبة 129/1
المده رؤبة 104/1، 221، 254/3
ودلوا 93/2
ي
العواشيا 217/3
المشيا 247/1
صئي العجاج 65/2
حوزي العجاج 127/1
نطي العجاج 187/2
العبري 76/1
رقم اللوحة
* تقضقصوا: أي تفرقوا، وأصله تقضضوا، من القض، وهو كسر الشيء وتفريق أجزائه. ومن مذهبهم إدخال الحرف بين الحرفين من جنس واحد؛ كراهة اجتماعهما، وأكثره في المضعف. 27
* العين قد تبدل همزة لقرب مخارجهما، وكذلك الهمزة تبدل عينا، فالأول مثل الأثكول والإثكال لغتان في العثكول والعثكال، والثاني كقول الشاعر:
فما أبالي إذا ما كنت جارتنا ... علا يجاورنا إلاك ديار
يريد: ألا 47
* الخاء والعين أختان في قرب المخرج، نام رسول الله حتى سمعت غطيطه، أو خطيطه. 57
* ذهب بعض أهل اللغة إلى مجاز تغليب أحد الاسمين على الآخر، كقولهم: العصران للغداة والعشي،
والأسودان للتمر والماء، وسيرة العمرين، يريدون أبا بكر وعمر, وهو عند أصحاب المعاني على حقيقة الاسم,
والوضع في كل واحد منهما كالبردين، والجديدين، وما أشبههما من مثنى الأسماء. 61
* الفاء تبدل من الثاء في لغة كثير من العرب، كقولهم: جدث وجدف، وثوم وفوم. 63
* الحاء والهاء أختان في قرب المخرج، وقد يتعاقبان في مواضع, كقولهم: مدح ومده، وفرح وفره, وكذلك
الهاء والهمزة يتعاقبان أيضا، كقولهم: هراق الماء وأراقه، وهبرية الرأس وإبريته، وإياك وهياك.
رقم اللوحة
* يجري الإبدال في الحروف المتقاربة في مخارجها من اللسان, كالصقر، والسقر، والزقر. وقد قرئ: الصراط، والسراط، والزراط. 139
* "أراك لقا بقا". قوله: بقا إتباع؛ ليزدوج به الكلام، كقولهم: شيطان ليطان، وعطشان نطشان، وجائع نائع. 154
* ليس في الكلام نون تشبه نون الاثنين إلا جاءت مكسورة غير نون شتان وأخواتها، ويشبه أن تكون شتان مصدرا ونونها مفتوحة في الأحوال كلها، وكذلك وشكان، وسرعان، وبطآن. 154
* قد تبدل الميم باء لقرب مخارجهما, كقولهم: سمد رأسه وسبده، وأمر لازم ولازب. 164
* قولهم: "النقد عند الحافرة", معناه النقد عن السبق؛ وذلك أن الفرس إذا سبق أخذ الرهن, والحافرة: الأرض، والأصل فيها: محفورة، فصرفت عن مفعولة إلى فاعلة، كما قيل: ماء دافق: أي مدفوق وسر كاتم: أي مكتوم. 175
* تقحم الألف قبل واو العطف في بعض الأحوال، كقوله تعالى: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} والمعنى: "ويزيدون"، وكقول الرسول عليه السلام: "فاعلف بعيرا، أو أشبع نفسا" لم يرد أحد الأمرين دون الآخر؛
لأن الحاجة إليهما واحدة، وإنما هو اعلف بعيرا، وأشبع نفسا، وكقول النابغة:
ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا، أو نصفه فقد
يريد: ونصفه. 176
* العرب تأتي بلفظ الجماعة والمعنى واحد، كقول الشاعر:
وطاب ألبان اللقاح وبرد
أراد بالألبان اللبن، ولذلك قال: وبرد.
وقد تأتي العرب بلفظ الواحد تريد به الاثنين, كقوله:
إذا رأيت أنجما من الأسد ... جبهته أو الخراة والكتد
أراد الخراتين.
رقم اللوحة
وتأتي بالواحد في معنى الجميع كقوله تعالى: {والعصر، إن الإنسان لفي خسر} , فالإنسان هنا في معنى الجميع؛ لأنه قد استثنى منه جماعة بقوله: {إلا الذين آمنوا} , فمحال أن يستثني جماعة من واحد. 240، 241
* "أفعل" ينصرف في الكلام على وجوه: يقال: أفعلت الشيء بمعنى عرضته للفعل، كقولك: أقتلت الرجل إذا عرضته للقتل، ويكون أفعلت بمعنى أصابني ذلك، كقولك: أقحطت من القحط، وأسنت من السنة. ويكون أفعل بمعنى حان ذلك منه، كما قيل: أركب المهر، وأقطفت الثمرة. ويكون أفعلت الشيء بمعنى وجدته كذلك، كقولك: أحمدت الرجل، إذا وجدته محمودا، وأبخلته, إذا وجدته بخيلا. 264
* قال الفراء: العرب إذا ذكرت نكرة، ثم أعادتها بنكرة مثلها صارتا اثنتين، كقولك: "إذا كسبت درهما
فأنفق درهما"، فالثاني غير الأول، وإذا أعادتها بمعرفة فهي هي كقولك: "إذا كسبت درهما فأنفق الدرهم", فالثاني هو الأول قال: ومن هذا قول بعض الصحابة: "لن يغلب عسر يسرين" وقال بعض المتأخرين: هما سواء لا فرق بينهما. 27
* تبدل الهمزة هاء, كقوله: "هيمنوا": أي أمنوا، أبدلت الهمزة هاء، وكقولهم: أرقت الماء وهرقته، وإبرية وهبرية. 35
* تبدل الميم الأولى من "أما" ياء، كقولهم: "أيما" بمعنى "أما"، قال عمر بن أبي ربيعة:
رقم اللوحة
رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأيما بالعشي فيخصر 35
*تبدل الثاء فاء في بعض الكلمات كقولهم: ثوم وفوم، وجدث وجدف، وثوب ثرقبي وفرقبي. 36
* الدال تبدل طاءا؛ لقرب مخرجهما، قال أعرابي لرجل: "ما أبعط طارك"، يريد: ما أبعد دارك، ونثط ونثد. 38
* وقد تبدل الباء ميما، وكذلك تبدل الميم باء؛ وذلك لقرب مخرجيهما، كقولهم: سمد رأسه وسبده، ولازم ولازب، وما اسمك وباسمك، والموماة والبوباة. 43، 46
* العرب تحقق الهمزة وتبدلها وتلينها، فالتحقيق أن تقول: قرأت وخبأت، والإبدال أن تقول: قريت وخبيت، وماليت مبدلة من مالأت، والتليين أن تقول: قرات وخبات. 58
* ثلاثة أحرف تركت العرب الهمز فيها وأصله الهمز ، البرية للخلق، من برأ الله الخلق، والبنا أصله من البناء، والخابية أصلها من خبأت الشيء. 58
* "لبيك"، أصله من لب الرجل بالمكان وألب به، ثم قالوا: لبيت، كما قالوا: تظنيت من الظن، وأصله تظننت، وتسريت سرية، وأصله تسررت من السر، وهو النكاح. قال الأحمر: وإنما فعلوا ذلك كراهة أن يجمعوا في الكلمة بين ثلاث راءات ونونات، فأبدلوا من الأخيرة ياء. 87
* قال ابن مسعود: "أعل عنج" قوله: عنج، إنما هو عني، أبدل الياء جيما, وهو لغة لبعضهم، وأنشدوا في ذلك:
يا رب إن كنت قبلت حجتج ... فلا يزال راكب يأتيك بج
فأما الذين من لغتهم أن يجعلوا الياء الثقيلة جيما أعجمية, فهم قوم من ربيعة، وأنشدوا لهم:
المطمعون اللحم بالعشج ... وبالغداة فلق البرنج 96
رقم اللوحة
* فأما من يجعل كاف المخاطبة جيما فهم قبائل من اليمن، سأل رجل منهم بعض الفقهاء عن مسألة فقال له: "أصلحج الله، ما تقول في كذا؟ " يريد: أصلحك الله، وعلى هذا روي حديث عائشة: "إيذني له، فإنه عمج": أي عمك. 96
* فأما الذين من لغتهم أن يجعلوا كاف خطاب المؤنث شينا فهم بكر، وتسمى هذه كشكشة, وبها قرأ من قرأ منهم: {إن الله اصطفاش وطهرش} . 97
*الكلمات ذوات التضعيف إذا كثر استعمالها حذفوا أحد الحرفين في لغة لهم؛ طلبا للخفة, كقولهم: مستها، يريدون: مسستها، وأحست يريدون: أحسست، وشبهوه بالإدغام وليس بإدغام، إلا أنه بعلة الإدغام، وذلك أنهم نحوا بالإدغام التخفيف، لأن حروف التضعيف مما يثقل تكراره على اللسان. 155
* حروف الصفات تتعاقب ويبدل بعضها مكان بعض، كقوله عز وجل: {من أنصاري إلى الله} يريد مع الله، وكقوله: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} : أي مع أموالكم. 166
* قال الفراء: العرب تزيد الميم في نواقص الأسماء، مثل: ابن، وفم، فتقول: ابنم. ويزيدونه أيضا في الكلمة، إذا أسقطوا من أولها شيئا مثل: زرقم، وستهم، وسدقم، من الأزرق والأسته، والأشدق. قال غيره: وقد يكون هذا على وجوه: جاء على فعلم بالضم نحو ستهم، وزرقم، وفسحم، وهو الواسع الصدر، من الفسح. وعلى فعلم بالفتح، نحو شدقم، وشجعم ، وهو الشجاع. وعلى فعلم بالكسر. نحو دقعم، وهو التراب وأصله الدقعاء، ودلقم، وهي الناقة المتكسرة الأسنان، والأصل: اندلقت أسنانها: أي خرجت وسقطت، وأنشد سيبويه:
ليست بكرواء ولكن خذلم ... ولا برسحاء ولكن ستهم
الكرواء: الدقيقة الساقين، والخذلم: الخدلة "الممتلئة". 171، 172
رقم اللوحة
* تأخير حرف العلة، أو الهمزة، أو غيرها في بعض كلمات نطقت بها العرب، كقوله: بلطى جمع ليطة، وهي القطعة تقشرها من وجه الأرض, وكان القياس أن يقول: بليط، إلا أنه قدم الطاء على مذهبهم في تأخير حرف العلة، كقولهم في جمع القوس: قسى، وفي جمع الدلو: دلي. ومن هذا الباب قولهم: طامن، ثم قالوا: اطمأن، فأخروا الهمزة وقدموا الميم، ومثل هذا في كلامهم كثير. 187
*الإتباع في كلامهم على ضربين: أحدهما أن يقال بغير واو، كما يقال: حسن بسن، وحار بار، وكثير بثير، وضال ثال. والوجه الآخر أن يفصل بين الكلمتين بواو، كقولهم: جوعا له ونوعا، وقبحا له وشقحا، وما له عافطة ولا نافطة، وما له حم ولا رم: أي ما له شيء. 215
رقم اللوحة
*تترك العرب الإعراب؛ لتتوخى به ازدواج الكلام، كقوله: لبى يديك، وكان حقه أن يقول: يداك؛ لتأتلف الكلمتان وتزدوجا "انظر الحديث". وكقولهم: "إنه ليأتينا بالغدايا والعشايا"، وإنما تجمع على الغدوات، فسلكوا بها مسلك العشية؛ لتزدوج الكملتان.
وقالوا: "حياك الله وبياك"، وإنما هو بواك، فحولوها عن الواو إلى الياء، ومثل هذا في كلامهم كثير. 218
رقم اللوحة
* الحاج جمع حاجة، فأما الحوائج فهي جمع على غير قياس، إلا أن من العرب من يقول في الواحدة منها حائجة، فمن قال ذلك أصاب القياس في جمعها على الحوائج. 87
* قال أبو عبيدة: العرب تحول لفظ فعيل إلى فعال؛ ليكون أشد مبالغة في النعت، يقال: مليح وملاح، وكريم وكرام، فإذا أرادوا التأكيد شددوا فقالوا: كرام وحسان، ورجل أمان ووضاء، وقراء. ومن هذا قوله تعالى: {ومكروا مكرا كبارا} . 91، 161
*العرب تجعل ما بعد القول مرفوعا على الحكاية، فتقول: قلت: عبد الله ذاهب، وقلت: إنك قائم، هذا في جميع القول، إلا في "أتقول" وحدها في حرف الاستفهام؛ فإنهم ينزلونها منزلة أتظن, فيقولون: أتقول إنك خارج، ومتى تقول: أن عبد الله منطلق. 121
* "لها أخت ناكح في بني شيبان" تسقط الهاء في مثل هذا من نعت المؤنث إذا أردت الحال الراهنة، كقولك: امرأة طالق، وحامل، فإذا جعلته للمستقبل قلت: حاملة وطالقة. 148
* قد يخرج الاسم من بناء الرباعي إلى الثلاثي كقولهم: أيفع الغلام فهو يافع، وكان القياس موفع، وأبقل المكان فهو باقل، وأورس الشجر فهو وارس. 162
رقم اللوحة
* العرب تضمر "لا" وتعملها، كقول الشاعر:
أوصيك أن يحمدك الأقارب ... ويرجع المسكين وهو خائب
يريد: ولا يرجع المسكين خائبا.
* جواز تقديم الاستثناء أمام اليمين، وفيه حجة لمن أهمل الاستثناء من غير اتصال بالكلام المستثنى منه، وهو مذهب ابن عباس. انظر الحديث. 242
* قد ينعت الفاعل بالمصدر كقولهم: رجل عدل، ورجل صوم بمعنى صائم، ونوم بمعنى نائم. وقد ينعت به المفعول أيضا، كقولك: رجل رضا، وهذا درهم ضرب الأمير، وجاءني الخلق، يريد المخلوقين. فإذا نعت الفاعل بالمصدر كان الواحد والجميع، والمذكر والمؤنث فيه سواء. يقال: رجل كرم، وقوم كرم، وامرأة كرم، ونساء كرم. 249
* كل اسم ليس فيه علم التأنيث فتذكيره جائز، كالسماء، والأرض، والشمس، والنار، والبئر، والحرب، ونحوها. وقال الفراء: العرب تجترئ على تذكير كل مؤنث ليس فيها علم التأنيث. 251
* دخول الألف واللام في الأسماء على ثلاثة معان: للتعريف، والتجنيس، والتعظيم. فالتعريف كقولك: الرجل، والمرأة. والتجنيس كقولك: الشاء خير من الإبل، والذهب خير من الفضة. والتعظيم كقولك: حسن بن علي، وعباس بن عبد المطلب، ثم تقول: الحسن بن علي، والعباس بن عبد المطلب. 260
* كل فعل من الثلاثي مما عينه ياء أو واو، إذا كانت معتلة ساكنة نحو: قال يقول، وباع يبيع، وخاف يخاف، وهاب يهاب، فإن موضع العين منه يمهز، نحو قائل، وخائف، وبائع، فإن صحت العين من الفعل، صحت من اسم الفاعل، نحوعور فهو عاور، وصيد البعير فهو صايد غدا. 261
رقم اللوحة
* لم يأت من المصادر على تفعال إلا حرفان: تبيان، وتلقاء, فإذا تركت هذين استوى لك القياس في كلام الناس، فقلت في كل مصدر تفعال بفتح التاء، مثل تسيار وتهمام, وقلت في كل اسم تفعال بكسرها، مثل تقصار وتمثال. 21
* إذا كان أفعل اسما جمع على أفاعل كالأجادل والأداهم، إذا أردت القيد، وهو نعت غالب يجري مجري الأسماء، قال الشاعر:
وألصق أحشائي ببرد ترابه ... وإن كان مخلوطا بسم الأساود 38
* "تيا" تصغير "تا"، كما قيل: "ذيا" في تصغير "ذا". يقال: من يعرف "تيا". 47
* "معضلة ولا أبا حسن لها". قوله: ولا أبا حسن لها, نادر جدا؛ وذلك لأن التبرئة لا تقع على المعرفة إنما حقها في النكرة، كقولك: لا باكية لحمزة، ولا حامية للجيش، وكقول الشاعر:
"تعدو الذئاب على من لا كلاب له"
وذكر سلمة عن الفراء أنه قال: هذه معرفة وضعت في مكان نكرة، فأعطيت إعرابها، قال: والمعنى كأنه قال: معضلة ولا رجل كأبي حسن يؤخذ علمها من قبله. 77
* لم يأت مفيعل في غير التصغير إلا في ثلاثة أحرف: مسيطر ومبيطر ومهيمن. 78
* قد تأتي "أو" بمنزلة واو العطف، ولا تكون بمعنى الفصل، كقوله تعالى: {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم} ، وكقوله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} ، وقال جرير:
نال الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربه موسى على قدر 81
رقم اللوحة
* تقع "لا" في ماضي الفعل بمعني لم كقولهم: ما أصبح لا أمسى، يريد: لم يمس، وكقوله:
"وأي عبد لك لا ألما"
أي لم يلم بذنب ولم يقارف إثما. 105
وتقع "لم" بمعنى "لا"، كقولك: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن: أي ما لا يشاء لا يكون. 105
* يقال: رجل مسهب "كمكرم"، وكان القياس أن يقال: مسهب "بكسر الهاء" كمحسن، من أسهب، إلا أنه جاء شاذا في حرفين، قالوا: ألفج الرجل بمعنى أفلس فهو ملفج، بفتح الفاء، وأحصن الرجل، فهو محصن, "بفتح الصاد". 148
* انقلاب الواو عن الياء في كلامهم مشهور، كقوله: الغاية القصوى وأصله الياء، ويقال: فلان أحول من فلان، من الحيلة، قال الشاعر:
وتزري بعقل المرء قلة ماله ... وإن كان أقوى من رجال وأحولا 192
* ومما قيل بالياء والأصل فيه الواو قولهم: العليا والدنيا، من العلو والدنو، ومثل هذا كثير. 192
* يقال: لبيك، وكان الأصل في لبى لبب، فأبدلوا من إحدى الباءات ياء طلبا للخفة، كما قالوا: تقضى الطائر من تقضض، وتظنى من تظنن. 218
* يقال: لبى يديك، وكان حقه أن يقال: يداك؛ لتأتلف الكملتان وتزدوجا، والعرب قد تفعل ذلك
تتوخى به ازدواج الكلام، كقولهم: إنه ليأتينا بالغدايا والعشايا، وإنما تجمع الغداة على الغدوات، فسلكوا بها مسلك العشية لتزدوج الكملتان.
وقالوا: حياك الله وبياك، وإنما هو بواك، فحولوها عن الواو إلى الياء ومثل هذا في كلامهم كثير. 218
رقم اللوحة
* يعرب ما كان من الواحد على بناء الجمع كقولك: دخلت فلسطين، وهذه فلسطون، وأتيت قنسرين، وهذه قنسرون. ومن هذا قوله تعالى: {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين، وما أدراك ما عليون} . وفي هذا مذهب لهم آخر, وهو أن يعربوا النون فقط، ويجعلوها بالياء في كل حال كقولك: هذه السيلحين، ورأيت السيلحين، ومررت بالسيلحين. 223
* حكم إعراب "لكع" عند النحويين حكم عمر، ينصرف في النكرة ولا ينصرف في المعرفة. 245
* جاء فعال جمعا في أحرف يسيرة، منها تؤءم وتؤام، وفرير وهو ولد البقرة، وفرار، وشاة ربى وغنم رباب. 263
* سرعان ما فعلت: فيه ثلاث لغات، يقال: سرعان، وسرعان، وسرعان. والراء فيه ساكنة، والنون نصب أبدا. وأما خرج سرعان الناس فالصواب بنصب السين وفتح الراء. 281
رقم اللوحة
* المطر الخفيف عذر في التخلف عن صلاة الجماعة. 14
* الاجتماع للصلاة في السفر مندوب إليه كما هو في الحضر. 14
* لم ير صلى الله عليه فيما مست النار وضوءا. 15
* في حديث إيجار موسى نفسه لشعيب إثبات للإجارات والحديث فيها قليل، وقد أبطلها قوم؛ لأنها ليست بعين مرئية ولا صفة معلومة، وآراء العلماء في ذلك. 18
* إباحة تأديب النساء. 25
* المال معتبر في باب المكافأة، وفيه دلالة على أنه إذا لم يجد نفقة أهله وطلبت فراقه فرق بينهما. 25
* جواز نكاح المولى القرشية. 25
* جواز ذكر ما في الإنسان من عيب إذا لم يقصد به المذمة له، وأن ذلك ليس من باب الغيبة. 25
* للمرأة المبتوتة السكنى. 25
* جواز نسخ الشيء قبل تنفيذ العمل به. 26
* خروج المرء من صلاة إمامه لعذر لا يفسد صلاته. 30
* نسخ السنة بالكتاب. 35
* حكم المريض إذا وجب عليه الحد، وحكمه إذا وجب عليه الرجم. 48
رقم اللوحة
* العمل اليسير لا يقطع الصلاة، وفيه إباحة دفع من يمر بين يديك في الصلاة. 51
* استحباب الفأل والتيمن بالاسم الحسن، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفأل ويكره التطير. 59
* مضغ العلك لا يفطر الصائم. 66
* عدة المتوفى عنها زوجها. 69
* قاتل الخطأ لا يرث كالعامد، والنفس إذا تلفت بالتعزيز والتأديب وما في معناهما مما لا يلزم لزوم حكم كانت مضمونة. 79
* نهى عن الاستنجاء بالروث والرمة. 81
* كراهة وطء الحبالى من السبي. 84
* الحمل في الآدميات عيب ترد به الجارية بخلاف المواشي والدواب. 84
* بعض الفقهاء يرى أن النكاح لا ينعقد إلا بلفظ النكاح أو التزويج. 87
* من ملك بقعة من الأرض ملك أسفلها كما يملك أعلاها، وليس لأحد لأن يتخذ سربا تحت أرضه وإن كان لا يتضرر به، كما ليس له أن يشرع جناحا أو ظلمة في هواء داره وإن كان لا يتضرر به. 88
* نهى عن بيع الثمار حتى توزن. "تقدر". 89
* النهي عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الوحشية. 90
* جواز بيع دور مكة. 96
* يصلى في دم البراغيث إذا لم يكن فاحشا: أي كثيرا غالبا. 115
* هل تعتبر الغنم هديا؟ اختلف الفقهاء فيها، فقال بعضهم: ليست بهدي، والأكثرون منهم يجعلونها هديا. 118
* الوصي لا غرامة عليه فيما لم تجن يده. 133
* حد السكران أخف الحدود، وأنه لا يضرب ضربا مبرحا، كما يضرب في سائر الحدود. 133
رقم اللوحة
* لا تغتسل الحائض حتى ترى القصة البيضاء، يريد النقاء. 135
* لا تحل المطلقة للزوج الأول، قبل أن يواقعها الزوج الثاني. 204
* لامرأة العنين المطالبة بحقها، ولها أن تدعو إلى فسخ النكاح. 204
* الجياد لا تفضل في السهمان على المقاريف "المقرف من الخيل: ما كان أبوه غير عربي". 206
* جواز أمان العبد قاتل أو لم يقاتل. 207
* ما لا يؤكل لحمه فلا جزاء على المحرم في قتله. 226
* قد يحتج بحديث: "طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها حيضتان" من يرى العدة بالحيض، ومن لا يرى الطلاق معتبرا بالرجال، إلا أن أهل الحديث يضعفونه. 261
* الكلمة من خطاب الشريعة إذا أمكن حملها على الإفادة لم تحمل على التكرار والإعادة. انظر حديث الأعرابي. 264، 265
* قد يحتج بحديث: "ألحقوا المال بالفرائض، فما أبقت السهام فلأولى رجل ذكر" من لا يرى الأخوات مع البنات عصبة، وهو مذهب ابن عباس، وإليه ذهب إسحاق بن راهويه، وإنما جاء هذا خاصا في العمومة مع العمات، وبني العمومة، وبني الإخوة، ومن أشبههم من العصبة إذا كان معهم أخوات، وليس هذا في البنين والبنات، والإخوة والأخوات؛ لأن من ترك امرأة وأما وبنين وبنات، أو أخوة وأخوات، فلا خلاف أن الباقي بعد فرض المرأة والأم، بين البنين والبنات أو الإخوة والأخوات، للذكر مثل حظ الأنثيين. ولو كان الحديث على ما تأولوه كان الباقي بعد فرض المرأة والأم للابن أو الأخ دون أخواته. 272
رقم اللوحة
* النحل لا تصح ملكا حتى تقبض "النحل: الشيء المعطى تبرعا". 17
* يقع العتق وإن كان الأداء من مال لم يستقر ملكه للمعتق. 34
* اللقطة ليست ملكا لملتقطها بعد تعريفها سنة. 34
* حكم ولد الزنا حكم غيره في مراعاة الحرمة، وأنه لا ذنب له فيما ارتكب والداه، قال الله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} . 44
* الشيء إذا احتمل القسمة وطلبها بعض الشركاء قسم له بينهم، ما دام الشيء الذي يصيبه من ذلك ينتفع به وإن قل، وفيه حجه لمن أجاز شركة الأبدان. 66
* لم ير علي رضي الله عنه، الإيلاء إلا في الضرار. ويروى عن ابن عباس أنه قال: "إنما الإيلاء في الغضب"، وهو مذهب مالك والأوزاعي، فأما عامة فقهاء الأمصار من أهل الحجاز وأهل العراق فالإيلاء عندهم لازم في السخط والرضا، كالطلاق والظهار سواء. 69، 70
* الصدقة حرمت عينها على بني هاشم؛ صيانة لهم. 76
* التفرق القاطع للخيار بين البائع والمشتري، إنما هو التفرق بالأبدان. 80
* بطلان الوصية بأكثر من الثلث، إنما هو لحق الوارث، فإذا لم تكن ورثة كان لصاحب المال أن يضعه حيث شاء. 99
* لم ير معاذ أن يستتيب المرتد ويستأني به ثلاثا، لكن رأي أن يعجله بالقتل، على ظاهر قوله عليه السلام: "من بدل دينه فاقتلوه". 118
* ما يصيبه الرجل في دار الحرب من طعام أو غيره فهو ملك له على مذهب مالك، أما الشافعي فلا يجيز له الانتفاع إلا بالطعام دون غيره. 133
* للرجل أن يؤم صاحب الدار في داره إذا أذن له. 137
رقم اللوحة
* جعل العمرى "ما يجعل لك طول عمرك أو عمره" لمن أعمر حياته، ولورثته بعد وفاته كسائر الأملاك، ولم يجعل للأب الرجوع فيما نحل ولده. 146
* لم يرخص للمصلي في تغطية يديه إذا سجد فاعتمد بهما على الأرض، كالوجه لا يجوز تغطيته إذا سجد على جبهته. 147
* ظهور الدم من اليد لا ينقض الطهارة, ولا يبطل الصلاة ما لم يسل فيبين من موضعه. 147
* مذهب ابن عمر أن المتمتع بالعمرة إلى الحج لا تجزيه شاة، وأن عليه بدنة. 151
* رأى ابن عباس دفع الصدقات إلى الخارجي المتغلب إذا تأمر على الناس، وأنه إذا أخذها مرة لم يكن لإمام الجماعة أن يعيدها على أهلها ثانية. 164
* حكم كسب الحجام، وأجر الكاهن، والقائف، وهدية الشفاعة، وجعيلة الغرق. 174، 175
* رأى ابن عباس الفدية على المرأة بالإشارة والدلالة، واعتبر المماثلة فيها من جهة الخلقة، وعلى معنى مناظرة البدن، لا على سبيل القيمة، وانظر الحديث. 176
* لم ير الأسود بن يزيد التلفف في القطيفة يفسد الإحرام، وكذلك لبس القباء عند أهل الكوفية، وكرهه الشافعي، ورأى فيه الفدية إذا أدخل يديه كميه. 219
* قبول شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح والدماء. 220
رقم اللوحة
* ذكاة غير المقدور على ذبحه من البهائم بسبب يحول دونه كذكاة الوحشي الممتنع "الذكاة: الذبح". 221
* الطفل المجهول النسب إذا ادعاه رجل ولدا، ثم لم ينازعه أحد فيه، فإن نسبه لاحق به، يرثه ويدعى إليه، فأما إذا التقط لقيطا وادعاه ولدا، فإن عامة أهل الفتوى على أن يلحقه نسبه، ويرثه إذا مات، إلا في قول بعض أهل المدينة، فإنه قال: لا يلحقه إلا ببينة تشهد له، أو سبب يدل عليه. 224
* وقال الشعبي: "لا حد إلا في الصريح من القذف دون ما يحتمل من الكلام وجهين". وقال الشافعي: "إذا احتمل الكلام وجهين، وادعى أنه لم يرد به قذفا وحلف لم يلزمه الحد". وكان مالك يرى الحد في التعريض كما يراه في التصريح. 249
* الإنسان غير مؤاخذ بما يجري على لسانه، حين يجبر على أن يقول ما لم يفعله، أو ما لا يجوز قوله. 249
* كره للصائم أن يغط رأسه في الماء، لئلا يصل الماء إلى جوفه فيفطره. 250
* أقام النخعي الحد على جارية له زنت دون السلطان. 250
* رأى النخعي أن القود في القتل بغير الحديد. 252
* في حديث عطاء أنه لم ير الوضوء فيما خرج من غير السبيلين. 253
* لا يتم العتق إلا بعد أداء الثمن، وهو أحد قولي الشافعي. 260
الجزء واللوحة
-أ-
احمقى وتيسي 68/2
أخطأت استه الحفرة 205/2
إذا حككت قرحة دميتها 179/2
إذا زنت الأمة فبعها ولو بضفير. 103/1
إذا لم تغلب فاخلب. 119/2
اذهب أو اذهبي فلا أنده سربك. 150/2، 180، 181
استمجد المرخ والعفار. 57/2
استنوق الجمل. 70/1
اسنن اليوم وغير غدا. 233/1
أشأم من البسوس. 9/2، 119، 202
أشغل من ذات النحيين. 131/1
أصح من عير أبي سيارة. 10/2
أطري, إنك ناعلة. 68/2
أعنق ليموت. 40/1
أعيث من جعار. 68/2
أعييتني بأشر, فكيف بدردر. 27/1
أفسد من جعار. 68/2
أقرض من عرضك ليوم فقرك. 131/2
اقلب قلاب. 34/2
الجزء واللوحة
أكفر من حمار 268/3
ألا حمؤها الموت. 27/2
إن أخاك في الأشاوى ضرعك. 159/2، 184
إن تفعلوا فبيضا فلتفرخنه. 79/2
إن الخير لا يأتي إلا بالخير، ولكن الدنيا حلوة خضرة. 266/1
إن الرقين تذهب أفن الأفين. 115/1
إن العتاق نضاحة بالعرق. 51/2
إن الكلب ير من وراء أهله. 64/1
إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم. 267/1
أنت تئق وأنا مئق فمتي نتفق. 94/2
أنت مثل العقرب تلدغ وتصيء. 64/2
إنما هو الفجر أو البجر. 15/2
إنه لأذل من عترة الضب. 253/1، 74/2
إنها جن من جن خلقت. 248/1
ت
تعدو الذئاب على من لا كلاب له. 78/2
تعظعظي ثم عظي. 103/1، 130
تلك عناجيج الشياطين. 248/1
تيسي جعار. 68/2
ث
ثأطة مدت بماء. 168/2
الجزء واللوحة
ج
جاء فلان بما صأى وسكت. 65/2
جاؤوا بالهوش والبوش. 205/2
جلت الهاجن عن الولد. 155/1
ح
حال الجريض دون القريض. 239/3
حبلك على غاربك. 150/2
حتفها ضأن تحمل بأظلافها. 147/1
حدث حديثين امرأة، فإن أبت فاربع أو فأربع. 219/3، 220
الحديد بالحديد يفلح. 216/3
الحلال يقطر والحرام يسيل. 31/1
حور في محارة. 76/2
ر
الرائد لا يكذب أهله. 267/3
رمدت المعزى فرنق رنق. 70/2، 267/3
رو تحزم، فإذا استوضحت فاعزم. 33/1
س
سرعان ذى إهالة 154/1
سميت هانئا لتهنأ. 179/1
سيفان في غمد إذا لا يصطلحان. 48/2
ش
شحمتي في قلعي. 85/2
الجزء واللوحة
شرعك ما بلغك المحلا. 184/2
ص
صار القوم أيادي سبا. 7/2
كصحيفة المتلمس. 77/1
الصيف ضيحت اللبن. 4/2
ع
العاشية تهيج الآبية. 217/3
عاط بغير أنواط. 157/2
عثرت على الغزل بأخره، فلم تدع بنجد قردة. 149/1
عثيثة تقرم جلدا أملسا. 224/3
العز في نواصي الخيل، والذل في أذناب البقر. 169/1
عيثي جعار. 68/2
ف
في كل شجرة نار، واستمجد المرخ والعفار. 57/2
ق
القصد أنجى للسير. 66/1
قومي جعار. 68/2
ك
كلاهما وتمرا 241/3
كورك على ضلع. 100/1
ل
لا أفعل ذلك ما اختلف الجرة والدرة. 267/3
الجزء واللوحة
لا بد للمصدور من أن ينفث. 64/1
لا تعدم الحسناء ذاما. 115/1
لا حر بوادي عوف. 7/2، 8.
لا خير في عزم بغير حزم. 33/1
لا يخطر فحلان في شول. 150/1
لا يدب إلا في خمر، ولا يشرب إلا من كدر. 134/2
لا يضع عصاه عن عاتقه. 24/1
لقى فلان فلانا فأبثه عجره وبجره. 62/2
اللهم ضبعا وذئبا. 108/1
ليس له إلا فسوة الضبع. 220/3
م
ما أباليه عبكة. 264/3
ما أنت في هذا الأمر بسعن ولا معن. 186/2
ما زال منها بعلياء. 228/3
ما كل سوداء تمرة, ولا كل بيضاء شحمة. 241/3
ما لفلان صفراء ولا بيضاء. 210/1
ما له جزعة ولا مزعة. 42/1
ما له راغية ولا ثاغية. 230/3، 231
ما له ربع ولا هبع. 263/3
ما يستنضج أكبرهم الكراع. 30/2
مأرب لا حفاوة. 104/2
مر بنا كعرقوب القطا قصرا. 23/1
مصتموه كما يماص الثوب، ثم عدوتم عليه الفقر الثلاث. 53/2
الجزء واللوحة
معزى مطيرة علتها قشعريرة. 213/2
من سلك الجدد أمن العثار. 149/2
من عز بز. 44/1، 103، 28/2
من فاز بكم فاز بالقدح الأخيب. 59/2
ن
ندمت ندامة الكسعي.. 83/2
ه
هذا قرن قد طلع. 112/2، 113
وواحرزاه وأبتغي النوافل. 5/2
ي
يأكل خضرة وينام حجرة. 198/1
علام
-أ-
الاسم الجزء واللوحة
الآ
ري "محمد بن الحسين" 12/1
آدم أبو البشر "عليه السلام" 7/1، 86، 89، 217، 13/2، 60، 61، 176، 271/3، 277، 290
آدم بن أبي إياس 26/1
آمنة بنت وهب "أم محمد صلى الله عليه وسلم". 113/1
أبان 124/1، 193 194/2
أبان بن تغلب 8/2، 125 219/3
أبان بن سعيد بن العاص 183/1
أبان بن صالح 147/1
أبان بن عبد الله البجلي 8/2
أبان بن عثمان 8/2
إبراهيم "عليه السلام" 86/1، 208، 220، 260، 25/2، 60، 61, 87، 128، 235/3، 238، 249، 278، 284
الاسم الجزء واللوحة
إبراهيم بن إدريس المعقلي 234/1
إبراهيم بن إسحاق الحربي 4/1، 86، 186، 241
إبراهيم بن إسماعيل= ابن أبي حبيبة
إبراهيم بن أيوب الحوراني 209/1
إبراهيم بن بشار الرمادي 198/1، 25/2، 179، 191
إبراهيم التيمي. 38/1، 41، 222/3
إبراهيم بن جبلة الباهلي 30/1
إبراهيم بن جعفر بن محمود 215/1
إبراهيم بن الحسين بن داود بن عبد الله "أبو إسحاق" 98/1
إبراهيم بن داجة 264/3
إبراهيم بن دحيم 255/3
إبراهيم بن دنوقا 221/1
إبراهيم بن زياد الصائغ 205/1
إبراهيم بن السري بن سهل "أبو إسحاق"= الزجاج
إبراهيم بن سعد الزهري 76/1، 137، 188، 251، 55/2، 260/3
إبراهيم بن طهمان 215/2
إبراهيم بن عبد الرحمن الشيباني 222/1
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف 89/2
إبراهيم بن عبد الرحيم العنبري 33/1، 43، 53، 65، 163، 198،
الاسم الجزء واللوحة
186/2، 264/3، 268
إبراهيم بن عبد الله 41/2
إبراهيم بن عبد الله بن الأهتم 28/2
إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد 158/2
إبراهيم بن عبد الله بن حنين 237/1
إبراهيم بن عبد الله العبسي 153/1
إبراهيم بن أبي عبلة 143/1، 193، 127/2
إبراهيم بن عقيل بن منبه 187/1
إبراهيم بن العلاء الزبيدي 37/1، 246/3
إبراهيم بن علي الكناني القرشي, أبو إسحاق الشاعر= ابن هرمة
إبراهيم بن عمر 89/2
إبراهيم بن فراس 12/1، 20، 31، 41، 44، 56، 61، 74، 89، 130، 132، 137، 154، 174، 193، 197، 243، 14/2، 55، 95، 143، 212، 215، 216/3، 218، 244، 248
إبراهيم بن فهد 102/2، 107، 200
إبراهيم بن القبطية 287/3
إبراهيم بن محمد 247/1
إبراهيم بن محمد الأنصاري 89/2
إبراهيم بن محمد سعد 86/2
الاسم الجزء واللوحة
إبراهيم بن محمد العبدري 112/2
إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز 96/1
إبراهيم بن محمد بن عرعرة 232/1
إبراهيم بن محمد بن عرفه= نفطويه
إبراهيم بن محمد بن المنتشر 37/2
إبراهيم بن مردويه القواس 66/1
إبراهيم بن مسلم الهجري 243/1
إبراهيم بن معقل 51/1، 69، 76، 78، 89، 121، 132، 140، 228، 235، 210/2
إبراهيم بن المنذر الحزامي 29/1، 30، 35، 40، 59، 69، 110، 118، 138، 142، 146، 174، 190، 204، 210، 216، 225، 250، 263، 6/2، 17، 41، 84، 102، 139، 258/3، 260، 284
إبراهيم بن مهاجر 274/1
إبراهيم بن ميسرة 224/1
إبراهيم بن ميمون الصنعاني 44/1
إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني 61/2
إبراهيم بن الوليد الجشاش 163/1، 232، 50/2
إبراهيم بن يحيى بن حماد 145/2
إبراهيم بن يحيى بن هانئ الشجري 164/1، 209
إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي 217/3، 218، 221، 240، 250، 251، 252
الاسم الجزء واللوحة
إبراهيم بن يوسف 72/1
أبرهة الأشرم "صاحب الفيل" 152/2
الأبلي= أحمد بن محمد العطار
الأبلي= محمد بن عبد الحميد
إبليس 143/1، 174، 207، 264/3، 271، 273
أبي بن خلف 31/1، 76، 228، 252
أبي بن عباس بن سهل بن سعد 244/1
أبي بن كعب 61/1، 146، 175، 219، 220، 26/2، 120، 121
أبيض بن حمال 177/1
الأثرم 129/1
أثوب بن أزهر 147/1
الأجلح 164/2
أحمد بن إبراهيم= ابن مالك
أحمد بن إبراهيم بن خزيمة 150/1، 224، 20/2، 120
أحمد بن إبراهيم الدورقي 241/3
أحمد بن إبراهيم بن سهل 198/2
أحمد بن إبراهيم بن العنبر 198/1
أحمد بن إسماعيل الثقفي 212/2
أحمد بن بزيع الخفاف 121/1
أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي 275/1
أحمد بن الحسن الكندي 4/1
أحمد بن الحسين "التيمي" 118/1
الاسم الجزء واللوحة
3/2، 18، 241/3، 254
أحمد بن حنبل "الإمام" 8/1، 10، 18، 49، 53، 84، 92، 95، 169، 191، 216، 220، 275، 51/2، 183، 218 226/3، 236، 240، 289
أحمد بن أبي الحواري 213/1
أحمد بن أبي ذر 240/1، 223/3
أحمد بن زهير 170/1
أحمد بن زياد القطان 222/1
أحمد بن زيد الخزاز 40/2
أحمد بن زيد القزاز 251/3
أحمد بن سعيد الحمال 229/1
أحمد بن سعيد الهمذاني 101/1، 233
أحمد بن سلمان النجاد 25/1، 86، 211، 238، 258، 6/2، 142، 174
أحمد بن سنان 135/2
أحمد بن سيار 132/1، 60/2
أحمد بن شبيب 57/2
أحمد بن شداد الترمذي 85/2
أحمد بن أبي شعيب الحراني 263/1
أحمد بن صالح المصري 34/1، 98، 109، 123، 199، 30/2، 74، 186، 209
الاسم الجزء واللوحة
أحمد بن عبد الجبار العطاردي 63/2، 64، 111، 124
أحمد بن عبد الحميد الحارثي 221/1
أحمد بن عبد العزيز= ابن شابورة
أحمد بن عبد العزيز الجوهري 26/2
أحمد بن عبد الله 175/2
أحمد بن عبد الله بن سنان 189/1، 210
أحمد بن عبد الله بن يونس 4/1، 54، 116/2، 136، 165
أحمد بن عبدة 132/1، 179، 13/2، 148
أحمد بن عبدوس بن يزيد 6/1، 15، 137، 238 60/2، 66/ 67، 83، 120، 123، 138 233/3، 239، 251
أحمد بن عبيد الصفار 218/1
أحمد بن عبيد النخعي 255/1
أحمد بن عصام 238/1
أحمد بن عفو الله الشيرازي 246/1
أحمد بن علي الأعرج 12/1
أحمد بن علي بن سهل المروزي 41/1، 56، 248/3
أحمد بن علي بن شعيب أبو عبد الرحمن= النسائي
أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي= أبو يعلى
الاسم الجزء واللوحة
أحمد بن عمرو= الزئبقي
أحمد بن عمرو بن السرح 192/1
أحمد بن عمرو القطراني 196/1، 25/2
أحمد بن عيسى 245/1، 26/2، 80
أحمد بن أبي غرزة 42/1
أحمد بن مالك 12/1
أحمد بن محمد البرتي 211/1
أحمد بن محمد بن ثابت المروزي 169/2
أحمد بن محمد الزرقي 256/3
أحمد بن محمد بن زياد= ابن الأعرابى "أبو سعيد "
أحمد بن محمد بن سالم 174/1، 193، 158/2، 215
أحمد بن محمد بن سهل 50/1، 149، 184
أحمد بن محمد العطار الأبلي 39/2
أحمد بن مصعب= المروزي
أحمد بن المظفر 266/1
أحمد بن المقدام بن سليمان= أبو الأشعت
أحمد بن المقدام العجلي 129/1
أحمد بن ملحان 162/2
أحمد بن منصور= الرمادي
أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي= ابن منيع
الاسم الجزء واللوحة
أحمد بن موسى= السعدي
أحمد بن أبي نصر السكوني 8/2
أحمد بن هشام الحصرى 202/1
أحمد بن الوليد الفحام 33/1، 43
أحمد بن يحيى= الرقي
أحمد بن يحيى الحلواني 184/1
أحمد بن يحيى الشيباني= ثعلب "أبوالعباس"
أحمد بن يحيى بن مملك 241/3
أحمد بن اليمان 270/3
أحمد بن يونس 119/1، 242، 59/2، 70، 173
الأحمر "علي بن الحسن، شيخ النحاة " 75/1، 96، 105، 228، 88/2، 208 259/3
ابن الأحمس 22/1، 64، 166، 204/2، 216/3، 270
الأحنف بن قيس "أبو بحر" 26/1، 202، 266، 68/2، 225/3، 226، 249
الأحوص 94/1، 134
أبو الأحوص 56/1، 93، 101، 140، 104/2، 114، 170
الأحوص بن حكيم 135/1
أبو أحيحة= سعيد بن العاص
الاسم الجزء واللوحة
الأخزم بن العاص، ويعرف بصوفة 10/2
الأخضر بن عجلان 87/1
الأخطل "غياث بن غوث" 129/1، 209، 218، 78/2، 85، 115، 134 237/3، 238
الأخفش 73/1، 125، 245، 181/2
إدريس 9/1
ابن إدريس 105/1، 5/2
أبو إدريس الخولاني 61/2
إدريس المعني 78/1
الأذني= جعفر بن محمد بن نوح
أذينة العبدي 208/2
أرقم بن علباء اليشكري 148/1
الأريقط 164/2
الأزدي 261/3
الأزرق بن قيس 218/1
الأزرقي 272/1 142/2، 145، 150، 152، 170، 176، 204، 207، 217/3
أزهر بن سعد السمان 4/2
أزهر بن عبد الله الحرازي 220/1
الاسم الجزء واللوحة
أبو الأزهر "المغيرة بن فروة الدمشقي" 37/1
الأزهري: "محمد بن أحمد، أبو منصور" 26/1، 253، 267 34/2، 45، 101، 148، 151، 169، 180، 202، 261
أسامة بن الحارث= الهذلي
أبو أسامة الحلبي 45/2
أبو أسامة حماد بن أسامة القرشي 275/1 80/2، 144، 147، 175، 255/3، 270، 290
أسامة بن زيد بن حارثة 24/1، 49، 126، 145، 156، 177، 230، 110/2، 120، 174، 202
أسامة بن شريك 200/1
إسحاق "عليه السلام" 274/3
أبو إسحاق 31/1، 48، 56، 72، 132، 144، 216
ابن إسحاق 74/1، 91
أم إسحاق "عليه السلام"= سارة زوج إبراهيم "عليه السلام" 157/2
إسحاق بن إبراهيم 11/1، 41، 69، 74، 93، 95، 104، 116، 143، 150، 185، 192، 193، 194، 208 218، 224، 228، 230، 258، 264، 265. 12/2، 13، 16، 20، 35، 39، 44، 49، 90، 132، 148، 170، 247/3، 260
إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل 35/1، 38
الاسم الجزء واللوحة
إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد 251/3
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي 275/1، 78/2
إسحاق بن إبراهيم بن خليل 98/2
إسحاق بن إبراهيم الدبري= الدبري
إسحاق بن إبراهيم بن سهم 163/1، 268/3
إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الأموي 85/1
إسحاق بن أحمد الخزاعي 96/1، 113، 215، 247، 272, 10/2، 51، 57، 59، 87، 142، 145، 150، 170، 172، 176، 181، 182، 203، 207، 213 217/3، 235
إسحاق بن إسماعيل 64/1
إسحاق بن بشر الكاهلي 261/1
إسحاق بن بكر بن أبي الفرات 220/1
إسحاق بن حازم 68/1
إسحاق بن راهويه 31/1، 174، 193، 273، 14/2، 45، 215, 261/3
إسحاق بن سويد 132/1
أبو إسحاق الشيباني 205/1
إسحاق بن عبد الله بن الحارث الهاشمي 116/1، 117
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة 228/1، 221/3
الاسم الجزء واللوحة
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة 56/1، 239، 144/2
أبو إسحاق الفزاري 136/1، 163، 183، 188، 200، 245/3
إسحاق بن محمد العجلي 215/2
إسحاق بن محمد الفروي 27/1
إسحاق بن مقمة 141/2
إسحاق بن منصور 182/2
أبو إسحاق الهمداني 220/1
إسحاق بن يحيى 84/2، 90
إسحاق بن يوسف الأزرق 22/2
أسد بن عبد الله 256/3
أسد بن موسى 136/1, 107/2، 133
إسرائيل بن يونس 11/1، 48، 72، 144، 148، 194، 221، 236، 274، 85/2، 113، 169، 237/3
أسعد بن زرارة 70/1 29/2
أسعد بن سهل بن حنيف المعروف بأبي أمامة 47/1
أسلم "مولى عمر بن الخطاب" 20/2، 45
أسماء بنت أبي بكر 69/1، 263، 264، 215/2
الاسم الجزء واللوحة
أبو أسماء الرحبي 157/1، 179
أسماء بنت عبيد الأشهلية 139/1
أسماء بنت عميس 57/1، 91، 174، 15/2، 79
أسماء بنت يزيد 193/1، 194
أسماء بنت يزيد الأشعرية 167/1
أسماء بنت يزيد بن السكن 206/1، 222
إسماعيل بن إبراهيم "عليه السلام" 173/2، 175، 238/3، 249، 274
إسماعيل بن إبراهيم "راو" 131/1، 190، 104/2، 152 222/3، 259
إسماعيل بن إسحاق القاضي 25/1، 150/2، 179
إسماعيل بن أمية 19/1
إسماعيل بن أبي أويس 49/1، 85
إسماعيل بن جعفر 215/1، 137/2، 261
إسماعيل بن أبي الحارث 33/2
إسماعيل بن حكيم الخزاعي 198/2
إسماعيل بن أبي خالد 46/1، 219، 248، 259، 79/2، 125، 249/3
إسماعيل بن خليل 77/1
إسماعيل بن سميع 200/1
الاسم الجزء واللوحة
إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة= السدي
إسماعيل بن عبد الكريم 187/1، 245/3، 246
إسماعيل بن عبد الله "شيخ البخاري" 208/1
إسماعيل بن عبد الله بن أنس 191/2
إسماعيل بن عقبة الحضرمي 228/1
إسماعيل بن علية 58/2
إسماعيل بن عمر "أبو المنذر" 46/1
إسماعيل بن عياش 39/1، 56، 74، 146، 174، 3/2، 9، 174، 181، 189
إسماعيل بن أبي كثير 222/1
إسماعيل بن محمد "بن أسد" 144/1، 157، 170، 170/2
إسماعيل بن محمد بن سعد "بن أبي وقاص" 64/1
إسماعيل بن محمد الصفار "أبو علي" = الصفار
إسماعيل بن معاوية 194/2
إسماعيل المكي 146/2
إسماعيل بن موسى الفزاري 78/2، 239/3
إسماعيل بن يحيى المزني 176/1
إسماعيل بن يعقوب الزهري 197/1
إسماعيل بن يعقوب الصفار 62/1
الإسماعيلي 275/1
ابن أبي الأسود 245/3، 257
الاسم الجزء واللوحة
أبو الأسود الدؤلي 56/1، 223، 229، 104/2، 104/2، 23/3
الأسود بن شيبان 151/1، 105/2
أسود بن عامر= شاذان
الأسود بن قيس 40/1، 54، 166، 224، 39/2، 218/3، 219
الأسود بن يعفر 106/1، 106/2، 219/3
أسيد بن حضير 137/1، 36/2، 222/3
أسيد بن زيد 21/1
أبو أسيد الساعدي 199/1
أسيد بن صفوان 3/2
الأشتر "مالك بن الحارث، مخضرم" 237/1، 266
الأشج 183/2
أشرف بن سريج 141/2
أشعب الطماع 246/1
أبو الأشعت "أحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث" 116/1
الاسم الجزء واللوحة
الأشعت الحراني 243/3
أشعث بن أبي الشعثاء 114/2، 149
أبو الأشعث الصنعاني "شراحيل بن آدة" 84/1، 179
ابن الأشعت "عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث" 264/3، 267، 269
الأشعث بن عبد الله بن جابر الحداني 244/3
الأشعث بن قيس 275/3
أشهب "بن عبد العزيز بن داود القيسي أبو عمر الفقيه المصري" 128/1
أبو الأشهب العطاردي 153/1
أبو الأصبع الحراني "عبد العزيز بن يحيى" 91/1، 147
الأصبغ بن علقمة 169/2
أصبغ "بن الفرج بن سعيد الأموي، أبو عبد الله، الفقيه المصري" 132/1
الأصبغ بن نباتة 238/1
ابن الأصبهاني 152/1
أصحمة النجاشي 167/2
الأصم "شيخ الخطابي محمد بن يعقوب الأصم أبو العباس" 11/1، 17، 28، 47، 74، 81، 87، 117، 128، 137، 143، 203، 206، 247، 255, 58/2، 107، 145، 166، 170، 216/3، 244، 257
الأصمعي "عبد الملك بن قريب" 3/1، 4، 9، 15، 17، 18، 23، 27، 30، 32، 33، 43، 44، 47، 49، 51،
الجزء واللوحة
54، 55، 56، 58، 59، 67، 68، 70، 71، 74، 75، 80، 82، 89، 102، 105، 107، 109، 114، 117، 119، 121، 122، 124، 127، 133، 135، 136، 144، 149، 150، 153، 155، 156، 157، 159، 162، 165، 168، 169، 171، 175، 177، 178، 181، 188، 190، 191، 192، 193، 196، 206، 211، 213، 217، 222، 227، 232، 238، 240، 242، 245، 246، 248، 249، 250، 251، 253، 261، 262، 263، 269، 272, 2/2، 4، 14، 17، 19، 21، 24، 25، 27، 28، 29، 31، 32، 33، 35، 37، 46، 53، 54، 56، 62، 67، 71، 73، 79، 82، 83، 86، 89، 90، 94، 97، 98، 105، 106، 109، 112، 114، 116، 119، 126، 132، 133، 135، 137، 138، 139، 146، 150، 154، 160، 169، 170، 185، 186، 187، 188، 191، 192، 193، 195، 196، 198، 200، 207، 208، 209، 212 221/3، 224، 226، 228، 230، 231، 232، 240، 241، 244، 247، 248، 250، 252، 254، 255، 256، 259، 262، 263، 264، 266، 267، 269، 270، 277، 278، 286.
الاسم الجزء واللوحة
أصيل الغفاري 96/1
ابن الأعرابي "أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد" 1/1، 8، 9، 11، 13، 20، 30، 33، 37، 42، 43، 46، 47، 49، 55، 57، 66، 71، 72، 76، 84، 85، 88، 90، 102، 107، 109، 114، 117، 122، 123، 125، 126، 130، 131، 132، 133، 137، 140، 144، 149، 153، 156، 159، 161، 163، 166، 173، 174، 179، 180، 182، 184، 192، 198، 200، 203، 205، 225، 226، 255، 256، 257، 258، 261، 264، 269، 2/2، 6، 7، 8، 9، 13، 23، 24، 28، 32، 44، 48، 50، 53، 55، 59، 62، 63، 65، 70، 75، 85، 94، 95، 102، 104، 105، 107، 111، 115، 116، 117، 120، 124، 126، 127، 128، 130، 146، 147، 165، 168، 171، 173، 177، 187، 189، 190، 191، 197، 206، 212, 217/3، 224، 226، 233، 237، 239، 240، 245، 246، 248، 249، 250،
الاسم الجزء واللوحة
251، 252، 255، 257، 264، 265، 268، 270، 271، 284، 288، 289
ابن الأعرابي "محمد بن زياد" 15/1، 18، 21، 26، 27، 34، 35، 41، 48، 50، 54، 57، 59، 62، 65، 67، 79، 94، 101، 104، 109، 110، 112، 130، 131، 133، 139، 154، 158، 162، 163، 167، 173، 174، 175، 178، 186، 190، 192، 193، 196، 208، 211، 214، 216، 217، 222، 223، 227، 229، 234، 237، 241، 243، 246، 258، 259، 264، 275 2/2، 13، 14، 19، 27، 31، 38، 39، 45، 50، 51، 53، 54، 56، 57، 63، 65، 67، 68، 71، 74، 77، 79، 80، 83، 85، 88، 90، 96، 106، 109، 119، 121، 126، 129، 130، 136، 141، 144، 147، 151، 152، 157، 160، 162، 174، 179، 184، 189، 192، 196، 197، 198، 212، 214 217/3، 220، 222، 225، 235، 236، 246، 248، 251، 264، 265، 267، 269، 273، 275، 276، 277، 278، 279، 289، 290
الأعرج "عبد الرحمن بن هرمز" 20/1، 27، 117، 189، 249
الأعشى "عبد الله بن الأعور الحرمازي" 81/1
الاسم الجزء واللوحة
الأعشى "ميمون بن قيس" 7/1، 16، 24، 50، 52، 54، 66، 82، 91، 92، 116، 147، 168، 172، 193، 207، 217، 248، 251، 257، 275 7/2، 25، 29، 36، 46، 47، 50، 67،
79، 88، 94، 98، 102، 107، 130، 138، 141، 148، 152، 158، 186 264/3، 284
الأعمش "سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي" 22/1، 38، 46، 56، 153، 205، 228، 229، 238، 255، 256 12/2، 63، 66، 93، 98، 104، 106، 128، 129، 148، 154، 165، 181 217/3، 223، 250، 268
أبو الأعور السلمي 7/2
الأغر الرقاشي= فضيل بن مرزوق الأغلب العجلي "شاعر" 18/1، 75/2
أفلح بن حميد 213/2
أفلح بن سعيد 60/1، 111/2
الأقرع بن حابس 5/2، 6
أكثم بن صيفي 149/2، 148/3
أكيدر "الكندي، ملك دومة الجندل" 66/2
الاسم الجزء واللوحة
ابن أكيمة الليثي "عمارة بن أكيمة الليثي، أبو الوليد المدني" 108/1
إلياس بن مضر 82/2
أبو أمامة "صحابي" 44/1
أبو أمامة= أسعد بن سهل بن حنيف
أبو أمامة الباهلي "صدي بن عجلان" 39/1، 237
امرؤ القيس 22/1، 30، 41، 53، 63، 71، 73، 88، 105، 113، 115، 127، 134، 199، 207، 219، 221 31/2، 94، 122، 123، 160، 181 233/3، 241، 269
الأموي "لغوي" 92/1، 205
أمين بن ذروة 81/1
أمية بن خالد 85/1
أمية بن خلف 89/2
أمية بن أبي الصلت الثقفي 164/1، 165، 193، 266، 261/3، 271
أبو أمية الطرسوسي 71/1، 247 23/2، 170، 244/3
أمية بن عبد شمس 57/2
ابن الأنباري "أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري" 4/1، 20، 50، 78، 106، 119، 152
الاسم الجزء واللوحة
58/2، 88، 102، 119، 131، 139، 249/3، 252، 270
أنجشة 196/1
أبو أنس 75/1
أنس بن حكيم الضبي 198/2
أنس بن سيرين 69/1, 153/2، 186
أنس بن مالك 21/1، 30، 63، 66، 71، 87، 97، 108، 123، 124، 134، 137، 159، 160،
178، 188، 192، 196، 199، 204، 211، 214، 215، 219، 221، 226، 228، 257، 262، 263، 265، 274 5/2، 17، 22، 24، 40، 73، 76، 82، 92، 135، 136، 150، 174، 186، 187، 188، 222/3
الأنطاكي= محبوب بن موسى
الأنطاكي= محمد بن عبد الرحمن بن سهم
أنيف 132/1
الأوزاعي 19/1، 37، 49، 53، 69، 73، 105، 122، 128، 135، 136، 137، 163، 165، 174، 202، 206، 225، 232، 240 7/2، 67، 69، 132 227/3
الاسم الجزء واللوحة
أوس بن حجر 38/1، 122، 183، 263 15/2، 30، 62، 270/3
أوس بن خالد 136/1
أوس بن عبد الله الأسلمي 184/1
أوس بن عبد الله بن بريدة 58/1
أوس بن مغراء 10/2
أوسط بن إسماعيل 107/2
أوفى بن مطر 274/1
أبو أويس 226/1
ابن أبي أويس 199/1، 215، 252، 88/2
إياد بن لقيط 155/1، 255
إياس بن سلمة بن الأكوع 150/1، 198، 210، 231
إياس بن قتادة 121/2
إياس بن مالك 184/1
إياس بن معاوية 244/3
الأيلي= يونس بن زيد
أيمن "راو عن عائشة أم المؤمنين" 210/2
أيمن بن خريم 94/1 243/3
أيوب بن إسحاق 197/2
أبو أيوب الأنصاري 170/1
أيوب بن ثابت 146/2
الاسم الجزء واللوحة
أيوب بن خالد 31/1
أيوب السختياني 23/1، 46، 76، 91، 111، 130، 131، 138، 160، 174، 183، 204، 213، 222، 226، 230 78/2، 95,91, 114، 131، 148،152، 157 236/3، 238 أيوب بن سيار 80/1
أيوب الطائي 23/2
أيوب بن محمد الرقي 71/1
أيوب بن موسى 66/2
أيوب بن النعمان 40/2
الباجدائي "الحسين بن عياش بن حازم السلمي أبو بكر" 4/1
باقوم الرومي "بنى الكعبة لقريش" 217/3
الباهلي 31/1، 58
بثينة "جميل" 122/2
ابن بجرة "محمد بن أسلم" 152/1
ابن البجير 88/1
بجير بن سعد 275/1
الاسم الجزء واللوحة
أبو بحر= الأحنف بن قيس
بحر بن نصر بن سابق الخولاني 117/1، 58/2
أبو بحرية 163/1
بحير 127/1
بحير بن سعيد 163/1
ابن بحينة 76/1
البخاري "محمد بن إسماعيل الجعفي" 32/1، 51، 69، 76، 78، 89، 121، 132، 140، 204، 208، 215، 228، 229، 235، 258، 2/2، 29، 32، 159، 175، 179، 210
أبو البختري الطائي 89/1
أبو البختري "وهب بن وهب" 258/1 125/2، 133، 144
بختنصر 126/1، 21/2
أبو بدر الغبرى "عباد بن الوليد" 241/3
بديل بن ميسرة 22/2، 215
البراء 31/1، 72
البراء بن عازب 11/1، 129، 130، 200، 216، 264، 275، 115/2
البراء بن مالك 187/2
البراء بن معرور 169/1، 39/2
الاسم الجزء واللوحة
البراء بن ناجية 205/1
أبو بردة 75/1
أبو بردة بن قيس 120/2
أبو بردة بن أبي موسى 256/1
أبو بردة بن نيار 287/3
ابن بري 120/2
بريد بن أبي بردة 273/1
ابن بريدة 217/1
بريدة الأسلمي 58/1، 59، 114، 121، 230، 163/2
البريق الهذلي= الهذلي
البزار= خلف بن هشام
البزار= عبد الله بن موسى
البزار= عبيد بن شريك
بسام بن عبد الرحمن 186/1
بسر بن سعيد 85/2
بسر بن سفيان الخزاعي 96/1
بسطام بن قيس بن خالد الشيباني 7/2، 8، 9
البسوس "خالة جساس" 8/2
بشار بن أبي سيف 252/3
بشار بن أبي صفرة 252/3
أبو بشر 55/1 237/3
بشر بن آدم 248/1
بشر بن بكر 192/1
الاسم الجزء واللوحة
بشر بن أبي خازم 81/1، 95، 98، 127، 159، 183، 234 5/2، 148، 149، 161، 177 32/3، 244، 251
بشر بن رافع 260/1
بشر بن السري 105/1، 142
بشر بن عمر 84/1
بشر بن عمرو بن مرثد 29/1
بشر بن محمد بن بشر التميمي 12/2
بشر بن المفضل 31/2، 36
بشر بن موسى 14/1، 37، 43، 47، 66، 69، 90، 101، 128، 160، 183، 189، 192، 49، 266، 82/2، 161، 165، 209 226/3، 271 بشر بن هارون 201/1
بشر بن هلال الصواف 132/2
بشير 61/1، 236، 243
أبو بشير الأنصاري 155/1
بشير بن الخصاصية 255/1
بشير بن سعد 136/2
بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد 111/2
بشير بن يسار 158/1
ابن البطال اليماني "محمد بن إبراهيم" 2/1، 202، 229/2
الاسم الجزء واللوحة
البغوي: ابن بنت منيع "عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان أبو القاسم" 68/1، 198
بقية بن الوليد 75/1، 88، 127، 128، 163، 220، 238، 275، 68/2، 133
بكار بن رباح الأخنسى 141/2
أبو بكر الأثرم 90/1
أبو بكر الأدمي 61/1
أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد 85/2
أبو بكر الإسماعيلي 251/1، 273، 2/2
أبو بكر بن أبي الأسود 93/1، 223، 55/2
أبو بكر الأصم 69/1
بكر بن بكار 93/1 162/2
أبو بكر بن حزم 255/3
أبو بكر بن حفص 135/2
أبو بكر الحنفي 87/1، 238، 156/2
أبو بكر الخطابي 148/2
أبو بكر الخواري 71/1
أبو بكر الرازي 120/2، 211
بكر بن سليم 209/1
الاسم الجزء واللوحة
أبو بكر الشافعي 89/1، 209
أبو بكر بن أبي شيبة 56/1، 68، 124، 214، 227، 6/2، 47، 125، 126، 128، 137، 164، 167، 180 218/3، 221، 228، 229، 230، 235، 243
أبو بكر الصديق 22/1، 33، 51، 58، 61، 83، 103، 125، 132، 155، 156، 158، 159، 176، 178، 184، 201، 205، 211، 232، 235، 244، 245 2/2، 3، 5، 7، 8، 10، 13، 19، 24، 25، 34، 39، 41، 42، 43، 46، 49، 55، 74، 79، 88، 90، 95، 104، 107، 137، 176، 184، 212 243/3، 284
أبو بكر الضبي 184/1
أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام 174/1
بكر بن عبد الرحمن القاضي 42/1 80/2
بكر بن عبد الله 203/1
أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم 123/1، 242، 262، 108/2
بكر بن عبد الله المزني 152/2 247/3، 248
الاسم الجزء واللوحة
بكر بن عبد مناة بن كنانة 87/2
بكر بن عبد الوهاب المدني 244/1
أبو بكر بن عمارة بن رويبة 60/1
بكر بن عمرو الناجي= أبو الصديق الناجي
أبو بكر بن عياش 205/1 45/2، 73، 101، 126، 128، 165 238/3، 268، 270
أبو بكر القفال 244/1
أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري= ابن الأنباري
أم بكر بنت مسور بن مخرمة 185/2
أبو بكر بن أبي موسى 60/1
أبو بكر بن أبي النضر 236/1
أبو بكر النهشلي 250/3
أبو بكر الهذلي 44/2، 91
البكري 139/1 261/3
بكير بن الأخنس 181/2
بكير بن الحداد 112/1
بكير بن عبد الله بن الأشج 34/1 85/2، 156
أبو بكير مرزوق التيمي 236/3
أبو بلال الأشعري 115/1، 262 117/2، 197
الاسم الجزء واللوحة
بلال بن أبي بردة 9/1
بلال بن الحارث 46/2
بلال بن أبي الدرداء 127/2
بلال بن رباح 53/1، 76، 80، 146، 217، 5/2، 6، 16
بلال بن شهم السلمي 30/2
البناني "الحسن بن عثمان" 152/1، 238، 258 168/2
بهز بن أسد 76/1
بهز بن حكيم 116,43/1
أبو بهز بن أبي الخطاب السلمي 9/1
البهزي= القاسم بن مخول
بهيسة "أدركت النبي صلى الله عليه وسلم" 132/1
البوشنجي= "محمد بن إبراهيم بن سعيد"
البيروتي 191/1
البيروذي 90/2
تأبط شرا 235/1، 274، 112/2، 141، 254
تبع 102/1، 168، 278/3
تبيع= صاحب كعب الأحبار 197/2
ابن تدرس "راو" 69/1
الترقفي= العباس بن عبد الله
الاسم الجزء واللوحة
الترمذي "أبو إسماعيل" 228/1
التستري= موسى بن زكريا
التلب بن ثعلبة العنبري 225/1
التمار: "غلام ابن الأنباري" 102/1، 20/2
تماضر بنت عمرو= الخنساء
التمتام= محمد بن غالب
تميم الداري 46/1، 47
تميم بن غيلان بن سلمة 126/2
أبو تميمة الهجيمي 48/1، 259
التنيسي= جعفر بن مسافر
توبة بن الحمير 81/2
التوزي 82/1، 102 30/2، 52 231/3
أبو التياح الضبعي "يزيد بن حميد " 97/1، 133 116/2 246/3
التيمي= أحمد بن الحسين
التيمي= عبد الله بن موسى
الاسم ال
زء واللوحة
ثابت البناني 33/1، 87، 188، 191، 208، 262 76/2، 135، 136، 159، 184، 214 222/3، 257
ثابت بن سعيد 177/1
ثابت بن أبي صفية= أبو حمزة الثمالي
ثابت بن قيس 31/2
ثابت بن يزيد 180/1، 184، 217
أبو ثروان العكلي 61/1
ثعلب "أحمد بن يحيى أبو العباس" 5/1، 8، 10، 14، 18، 20، 21، 23، 26، 27، 28، 35، 46، 48، 50، 51، 54، 56، 59، 60، 62، 65، 67، 73، 74، 75، 79، 87، 88، 91، 94، 101، 102، 104، 108، 109، 124، 223، 224، 227، 232، 234، 237، 240، 243، 245، 248، 249، 251، 253، 258، 259، 264 2/2، 9، 11، 12، 13، 14، 16، 17، 20، 24، 27، 28، 31، 36، 39، 42، 45، 48، 50، 51، 53، 54، 55، 56، 57، 58، 64، 65، 67، 70، 71، 73، 74، 77، 80، 81، 83، 89، 91، 96، 97، 106، 111، 112، 116، 119، 122، 126، 128، 130، 140، 141، 144، 145، 147، 151، 152، 154، 156، 157، 160، 161، 169، 171، 174، 177، 179، 180، 184، 186، 189، 192، 193، 196، 197، 200، 201، 214
الاسم الجزء واللوحة
217/3، 218، 220، 222، 223، 224، 225، 226، 229، 230، 235، 236، 239، 242، 246، 248، 250، 251، 252، 254، 259، 260، 261، 262، 265، 267، 268، 271، 273، 275، 277، 280، 282، 284، 287، 289، 290
أبو ثعلبة الخشني 85/1
ثعلبة بن عباد العبدي 54/1
ثعلبة بن أبي مالك "القرظي" 21/2
ثمامة بن مسلم الخثعمي 74/1
ثمامة بن أثال 139/1
أبو ثمامة الحناط 221/1
ثمامة بن عبد الله بن أنس 17/2
ثمامة بن عقبة "المحلمي" 93/2
ثوبان "مولى رسول الله" 28/1، 75، 135، 157، 179، 238، 258، 282
ثوبان بن شهر الأشعري 173/1
ثور الهمداني 222/3
ثور بن يزيد 36/1، 217، 253
الثوري= سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري
ثويبة 288/3
الاسم الجزء واللو
ة
جابر بن زيد 171/2
جابر بن سليم بن جابر، صحابي= أبو جري الهجيمي
جابر بن سمرة 15/1، 72
ابن جابر "عبد الرحمن بن يزيد بن جابر" 44/1، 67 60/2، 126
جابر بن عبد الله 14/1، 21، 29، 35، 36، 72، 74، 80، 125، 132، 153، 166، 187، 199، 215، 224، 229، 235، 239، 243، 245، 260 20/2، 29، 31، 36، 80، 124، 138، 142، 143، 144
جابر بن مؤتلق 14/2
جارية بن الحجاج الإيادي= أبو دؤاد
جامع بن أبي راشد 107/2
جامع بن شداد 35/2
جبار بن صخر 35/1
جبريل "عليه السلام" 27/1، 34، 50، 70، 74، 143، 152 140/2، 158 286/3
أبو جبلة "حيان بن عبد الله" 231/3
الاسم الجزء واللوحة
جبلة بن سحيم 151/2
جبير بن مطعم 284/3
جبير بن نفير الحضرمي 88/1، 189
جبير بن نفيل 193/1
جد بن قيس 289/3
ابن جدعان 266/1
أبو الجراح المهري 82/2
أبو جري الهجيمي: "جابر بن سليم بن جابر، صحابي" 259/1
جريبة بن أشيم= الفقعسي
جريج الزاهد 216/3
ابن جريج "عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الفقيه" 7/1، 24، 33، 50، 71، 92، 93، 103، 150، 170، 203، 232، 241، 243، 244، 246، 255، 261. 10/2، 19، 21، 29، 32، 45، 51، 71، 80، 87، 138، 149، 150، 153، 158، 173، 189، 193، 205، 206، 208، 212، 214 218/3، 220، 228، 235، 252، 253، 256
جرير بن حازم 257/1 102/2، 170
جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي 9/1، 42، 54، 129، 181/2 217/3، 221، 250
الاسم الجزء واللوحة
جرير بن عبد العزى= المتلمس
جرير بن عبد الله البجلي 171/1، 247 33/2، 113 289/3
جرير "بن عطية الخطفي، الشاعر" 27/1، 28، 83، 117، 164، 189، 190، 210، 225، 231، 244، 260 7/2، 35، 65، 81، 114، 139، 163، 210 225/3، 233، 253
الجريري "سعيد بن إياس أبو مسعود البصري" 22/1، 48، 72، 80، 84، 175، 190، 196، 215، 224، 238، 2/2، 34، 52، 102، 104، 137، 154، 160، 184
جساس بن مرة 7/2، 8
الجشاش= إبراهيم بن الوليد
أبو الجعد السلمي 190/1
جعفر بن إياس 175/2
جعفر بن برقان الكلابي "أبو عبد الله الرقي" 26/1 256/3
جعفر الجزري 259/1
جعفر بن الحارث 188/1
أبو جعفر الخطمي 91/1
الاسم الجزء واللوحة
جعفر بن ربيعة 249/1 43/2
جعفر بن الزبير 27/1
جعفر بن سليمان الدارسي 191/2
جعفر بن سليمان الضبعي 34/1، 84 132/2 249/3، 254
جعفر السوسي 61/1
جعفر بن شاكر الصائغ 79/2
جعفر بن أبي طالب 94/1 79/2 282/3
جعفر بن عبد الله بن عثمان القرشي 253/1
جعفر بن عمر بن حريث 255/3
جعفر بن عنبسة اليشكري 8/2
أبو جعفر "محمد بن علي" 181/1
جعفر بن محمد "بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب" 49/1، 223، 258 72/2، 138
جعفر بن محمد بن الفضيل الرسي 202/1
جعفر بن محمد بن نوح "الأذني" 227/1
جعفر بن مسافر "التنيسي" 214/1
جعفر بن نصير "الخلدي" 21/1، 69، 72، 75، 250، 262 11/2، 76 236/3
الاسم الجزء واللوحة
الجعفي= محمد بن إسماعيل البخاري
أبو جفنة 199/2
جفينة 211/2
أبو جمرة "الضبعي: نصر بن عمران" 60/1 121/2
جمرة بنت وائل 285/3
الجملي= عبد الله بن عمر بن مرة
أبو جمير الشامي 216/3
جميل "بثينة" 122/2، 123
أم جميل بنت حرب 69/1
جنادة بن أبي أمية 127/1، 259
جندب بن جنادة الغفاري= أبو ذر
جندب بن عمرو 202/2
جندب بن ناجية 94/1
أبو جندل 35/1
الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة= الحرمازي
ابن الجنيد "محمد بن عبد الله" 7/1، 25، 30، 34، 35، 44، 52، 53، 58، 68، 73، 108، 112، 123، 133، 144، 146، 157، 166، 178، 229، 246، 263، 264 12/2، 22، 43، 53، 58، 64، 71، 84، 98، 106، 108، 132، 133، 137، 146،
الاسم الجزء واللوحة
149، 151، 156، 161، 166، 169، 170، 183، 193 219/3، 220، 238، 242، 244، 245،
253، 254، 256، 257، 259
أبو جهضم= موسى بن سالم
جهضم بن الضحاك 72/1
أبو جهل بن هشام 65/1، 76، 144، 145، 166، 180، 208، 215
67/2، 102، 103، 156
أبو جهم 23/1، 24، 25
الجهني= سهل بن معاذ بن أنس
جهيس بن أوس النخعي 239/1
الجوهري= أحمد بن عبد العزيز
أبو الجويرية الجرمي 170/2
جويرية بنت الحارث بن المصطلق 91/1
الجيلاني= يونس بن ميسرة بن حلبس
حاتم بن إسماعيل 35/1 143/2
أبو حاتم الرازي "محمد بن إدريس بن المنذر بن داود الحنظلي" 45/1، 88
أبو حاتم السجستاني "سهل بن محمد بن
الاسم الجزء واللوحة
عثمان الجشمي" 23/1، 33، 76، 114، 165، 240، 247، 275 31/2، 42، 86، 97، 164، 191، 192، 212 233/3، 250، 264
حاتم الطائي 41/1 125/2، 210
الحارث بن أبى أسامة 69/1 138/2
الحارث بن أوس 178/2
الحارث بن الحارث 75/1
الحارث بن حكيم 138/2
الحارث بن حلزة 103/1، 136، 172، 242، 87/2، 154، 192
الحارث بن سبيل 259/1
الحارث بن سويد 93/2
الحارث بن شريك بن مطر= الحوفزان
الحارث بن عباد 62/1
الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي 55/1
أبو الحارث بن عبد الله بن السائب 39/1
الحارث بن عبد الله الهمداني 55/2
الحارث بن الفضيل 139/2
الحارث بن كلدة 63/1، 64
الحارث بن مالك 85/2
الاسم الجزء واللوحة
الحارث بن مسكين 128/1
الحارث بن يزيد الحضرمي 17/1، 263 177/2
الحارث بن يعقوب 148/2
حارثة بن مضرب 144/1
الحارثي 70/1
أبو حازم الأشجعي، اسمه سلمان 53/1، 182، 252، 155/2، 251/3
أبو حازم بن دينار 141/1
أبو حازم= محمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك
ابن أبي حازم, "هو عبد العزيز" 209/1
حامد بن سهل 141/1
حامد بن يحيى 13/2
أبو الحباب "سعيد بن دينار" 160/1
حباب بن المنذر 12/2
حبان بن هلال 241/3
حبش بن موسى 263/3
حبة العرني 267/1 78/2
حبيب بن أبي ثابت 33/1، 150 114/2، 145
حبيب بن سليم 247/3
الاسم الجزء واللوحة
حبيب بن صالح 174/2
حبيب بن عبيد الرحبي 108/2
حبيب بن مسلمة الفهري 207/1 36/2، 108
حبيب بن أبي موسى 238/1
حبيب الهذلي 155/2
ابن أبي حبيبة "إبراهيم بن إسماعيل" 256/1 244/3
أم حبيبة بنت أبي سفيان 42/2، 54 288/3
حجاج بن أرطاة 68/2، 95، 96، 176
الحجاج بن دينار 38/2
الحجاج بن أبي عثمان الصواف "أبو الصلت الكندي" 74/1 58/2 250/3
الحجاج بن عمرو الأنصاري 173/1 288/3
حجاج بن محمد الأعور 243/1 244/3
حجاج بن المنهال 23/1، 25، 38، 127، 200، 218 22/2، 51، 94، 116، 121، 127، 132، 137، 138، 151، 157، 166، 188 236/3، 238، 243، 246، 250
حجاج بن أبي منيع الرصافي 45/2
الاسم الجزء واللوحة
الحجاج بن يوسف الثقفي 40/1، 69، 84، 85 86/2، 100، 126، 164 230/3، 238، 240، 264، 265، 267، 268، 269
الحجبي= عبد الله بن عبد الوهاب
حجر بن الحارث 144/1
حجر بن عنبس 235/1
ابن حجيرة الأكبر 263/1
حذيفة بن أسيد "صحابي من أصحاب الشجرة" 183/2
أبو حذيفة البصري "موسى بن مسعود النهدي" 141/1
أبو حذيفة المصري= شيبان القتباني
حذيفة بن اليمان العبسى "صحابي" 85/1، 230 80/2، 123، 124، 125، 126
الحرازي= أزهر بن عبد الله بن جميع
حرام بن سعد بن محيصة 52/2
حرام بن عثمان 260/1
الحراني= أحمد بن أبي شعيب
ابن حرب= محمد بن حرب الخولاني
أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي 60/1، 154
حرب بن أمية 57/2 235/3
الاسم الجزء واللوحة
حرب بن شداد 39/2
حرثان بن الحارث= ذو الإصبع العدواني
الحرشي= سليمان بن أحمد
الحرمازي "الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة" 81/1، 82
الحرمازي= عبد الله بن الأعور الأعشى.
حرملة بن يحيى "بن حرملة بن عمران أبو
حفص التجيبي" 69/1، 100، 104، 194 156/2
حرمي بن حفص العتكي القسملي 225/1
أبو حرة "واصل بن عبد الرحمن" 162/2 244/3
أبو حرة الرقاشي "اسمه حنيفة" 21/1، 86
حريث بن حسان الشيباني 147/1
حريث بن عمرو 123/1
حريز بن عثمان "الرحبي" 173/1 134/2
حزام بن هشام بن حبيش الكعبي 154/1
الحزامي= إبراهيم بن المنذر
أبو حزرة "يعقوب بن مجاهد" 35/1 143/2
حسان بن إبراهيم "راو" 176/1
حسان بن ثابت 38/1، 70، 134، 166، 196، 215، 25050/2، 51، 73، 126، 139، 219 226/3
الاسم الجزء واللوحة
حسان بن عبد الله "الواسطي" 202/1
حسان بن عطية 174/1، 225 132/2
الحسن بن إدريس 9/1
الحسن بن بشر الهمداني 188/2
الحسن البصري "الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد" 6/1، 30، 66، 74، 90، 114، 148، 153، 172، 184، 237، 265، 269، 274 13/2، 23، 41، 44، 47، 55، 68، 73، 84، 106، 120، 141، 162، 163، 179، 198، 204 239/3، 240، 242، 244، 251، 252، 263، 276
الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد= الحسن البصري
الحسن بن الحسين البغدادي الشافعي "أبو علي المعروف
بابن أبي هريرة" 90/1
الحسن بن خلاد 13/1، 42، 53، 78، 240، 270 229/3
الحسن بن دينار 175/2
الحسن بن رفعة 172/1
الحسن بن سعد "مولى الحسن بن علي بن أبي طالب" 52/2
الاسم الجزء واللوحة
الحسن بن سفيان 60/1، 67، 68، 75، 160، 245، 253، 262، 273 2/2، 47، 61، 114، 125، 126، 128، 180 218/3، 221، 228، 230، 235
الحسن بن سلام السواق 23/1 73/2
الحسن بن سهل المجوز "شيخ الطبراني" 94/3
الحسن بن صاحب 45/2
الحسن بن صالح 139/2 260/3، 284
الحسن بن الصباح 187/1
الحسن بن عبد الرحمن= ابن خلاد
الحسن بن عبد الرحمن بن العريان 257/3
الحسن بن عبد الرحيم 193/1، 227 2/2، 13، 16، 39، 44، 49، 56، 90، 124، 132
الحسن بن عبد العزيز الجروي 194/2
الحسن بن عثمان= البناني
الحسن بن عثمان الفسوي 18/1
الحسن بن عرفة 16/1، 130، 153، 175
الحسن بن عطية 131/1
الحسن بن علي الخلال الحلواني "أبو علي" 75/1، 84، 94، 136، 142، 198، 229، 232، 260 76/2، 214
الاسم الجزء واللوحة
الحسن بن علي بن أبي رافع 34/1
الحسن بن علي بن زياد السري 49/1، 85، 198، 215 88/2، 116
الحسن بن علي بن أبي طالب 52/2، 194
الحسن بن علي بن عفان العامري "أبو محمد الكوفي" 13/1، 70، 84، 114، 131 213/2
الحسن بن علي الواسطي 71/1
الحسن بن عليل العنزي 230/3
الحسن بن عمارة 175/2 252/3
الحسن بن عمر= أبو المليح الرقي
الحسن بن عمرو السجستاني 128/2
الحسن بن عيسى 17/1
أبو الحسن القرم= علي بن أبي طالب
أبوالحسن اللحياني 99/2
الحسن بن المثنى 248/1
الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني= الزعفراني
الحسن بن محمد بن عبد الرحيم 69/1
الحسن بن مسلم 215/2
أبو الحسن بن مقاتل المروزي 247/1، 248
الحسن بن مكرم 46/1، 205
الحسن بن يحيى بن صالح 26/1، 69، 113، 118، 138، 141، 209، 231، 255، 263
الاسم الجزء واللوحة
41/2، 68، 127
حسين بن أحمد الأصبهاني 6/1
الحسين بن إدريس 181/2
الحسين بن إسماعيل= المحاملي
حسن بن جعفر 67/2
حسين الجعفي 221/1
الحسين بن حريث 58/1 106/2، 169، 183 256/3
الحسين بن الحسن المروزي 266/1
الحسين بن حميد اللخمي 77/1، 82 56/2
الحسين بن سائب 189/1
الحسين بن عبد الله بن ضميرة 32/1، 232 51/2
الحسين بن علي بن أبي طالب 86/1 131/2 268/3
حسين بن عمرو العنقري 197/2
الحسين بن عياش بن حازم السلمي "أبو بكر"= الباجدائي
الحسين بن الكميت 76/2
الحسين بن محمد بن الحسين بن مصعب 72/1
الحسين بن محمد بن أبي معشر 235/1 217/3
الاسم الجزء واللوحة
حسين المروزي 251/3
الحسين بن واقد 58/1، 217
ابن أبي حسين 92/1
حصين بن أوس النهشلي 180/1
حصين بن شريك 130/2
حصين بن عبد الرحمن 25/2
حصين بن عمر الأحمسي 248/1
حصين بن نمير 78/1
أبو حصين الهذلي 257/1
الحضرمي "محمد بن عبد الله" 66/1، 72، 167، 225 66/2
حطمة بن محارب 102/1
الحطيئة 142/1، 205، 206 120/2، 146 235/3، 284، 288
أبو حفص= عمر بن الخطاب
حفص بن جميع 158/2
حفص بن أبي العاص 23/2
حفص بن عاصم 76/1
حفص بن عمر النمري 92/1، 123، 147 55/2
حفص بن غياث 56/1 248/3
حفص بن ميسرة الصنعاني 79/1
حفص بن يحيى التيمي، أبو الأشعث 154/1
الاسم الجزء واللوحة
حفصة بنت عمر بن الخطاب "أم المؤمنين" 68/1، 121 214/2
ابن أبي الحقيق 210/1
الحكم بن ظهير 168/2
الحكم بن عبد الله الأيلي 8/1
الحكم بن عبد الملك "القرشي البصري" 77/2، 188
الحكم بن عتيبة 52/1، 57، 66، 211، 252 220/3
الحكم بن المبارك 11/1
الحكم بن مروان "الطبري" 202/1
الحكم بن موسى 239/1
حكيم بن حزام 222/1 203/2
أم حكيم بنت الزبير 116/1
أم حكيم بنت عبد المطلب 69/1 175/2
حكيمة "امرأة يعلى" 35/1
أم حكيمة "بنت أسيد" 98/1
حليل بن حبشية الخزاعي 10/2
حليمة بنت عبد الله بن الحارث 185/2
حماد بن أسامة القرشي= أبو أسامة
حماد بن زيد 44/1، 74، 160، 181، 222 14/2، 22، 53، 83، 91، 94، 98، 137، 141، 151، 153، 163 229/3، 243، 245، 246، 252
الاسم الجزء واللوحة
حماد بن سلمة 9/1، 23، 25، 33، 38، 41، 63، 86، 133، 136، 137، 138، 159، 170،
183، 187، 191، 193، 195، 199، 204، 208، 210، 214، 218، 238، 255، 262 17/2، 2، 32، 40، 50، 52، 68، 69، 81، 96، 116، 127، 131، 132، 136، 137، 164، 184، 86، 209، 214 219/3، 222، 227، 243، 246، 250
حماد بن عباد المكي 116/2
حماد بن عبد الرحمن العبدي 239/3
الحمار بن مؤتلع 268/3
حمدان بن علي الوراق 20/1، 35، 42
حمران "بن أبان، مولى عثمان بن عفان" 57/1
أبو حمزة الثمالي "ثابت بن أبي صفية" 232/3
حمزة بن الحارث الدهقان 22/1، 186 244/3
حمزة الزيات 93/1
حمزة بن عبد الله 42/1
حمزة بن عبد المطلب 31/1، 145، 244، 245 59/2، 77، 113، 208 246/3، 286
حمزة بن عمرو الأسلمي 137/1
الحمصي= يحيى بن عثمان بن سعيد
حميد الأرقط 44/1
الاسم الجزء واللوحة
حميد الأعرج 166/2
حميد بن ثور الهلالي 45/1، 56، 60، 82، 105، 127، 140، 141، 145، 151، 170، 179، 196، 212، 233 23/2، 25، 112، 126، 165، 206 218/3، 274
حميد بن خوار 183/1
أبو حميد الرعيني 36/1
حميد بن رويمان 176/2
أبو حميد الساعدي 36/1 193/2
حميد الطويل 63/1، 71، 192، 203، 262 76/2، 174
حميد بن عبد الرحمن "الرواسي، أبو عوف الكوفي" 105/1 24/2، 48، 88 253/3
حميد بن علي بن البختري 161/1
حميد بن مسعدة 176/1
حميد بن منهب 161/1 213/2
حميد النحوي 106/2
حميد بن هلال 111/1 95/2، 114، 140
الحميدي "عبد الله بن الزبير بن عيسى" 14/1، 37، 47، 61، 68، 69، 90، 101، 119، 128، 160، 183، 189، 192، 201، 226، 236، 243، 249، 266 64/2، 82، 120، 161، 165، 209، 226
الاسم الجزء واللوحة
ابن حنبل= أحمد بن حنبل
حنظلة الأسيدي 84/1
حنظلة بن حزيم بن حنيفة 235/1
حنظلة بن الربيع بن صيفي التميمي الكاتب 160/2
حنظلة بن سبرة بن المسيب 147/1
حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن الجمحي 51/1، 108 228/3
الخنظلي= إسحاق بن إبراهيم
حنيفة= أبو حرة الرقاشي
حنيفة النعم 235/1
أبو حنيفة النعمان 20/1 70/2 240/3
حنين "الطيب" 73/2
الحنيني= محمد بن الحسين
الحوفزان "الحارث بن شريك بن مطر" 7/2، 9
أبو الحويرث 27/1
ابن حويصة 161/1
حويصة بن مسعود بن كعب بن عامر الأنصارى 240/3
الاسم الجزء واللوحة
أبو حي المؤذن 238/1
حي بن هانئ= أبو قبيل المعافري
أبو حيان التيمي 73/2
حيان بن عبد الله= أبو جبلة
الحيقطان 230/3
حية بنت أبي حية 4/2
أبو حية النميري 44/1 85/2
حيوة بن شريح 28/1، 127 43/2
حيي بن أخطب 210/1 215/2
أبو خارجة 131/1
خارجة بن الحارث 89/2
خارجة بن زي
"بن ثابت الأنصاري، أبو زيد" 156/1 137/2، 138
خارجة بن عبد الله 121/2
خارجة بن مصعب 224/1
خارجة بن الحارث 72/1، 224 122/2
خالد الحذاء 255/1 220/3، 236
الاسم الجزء واللوحة
خالد بن خداش "أبو الهيثم المهلبي" 103/1 26/2 161/3
خالد بن دهقان "القرشي، أبو المغيرة الدمشقي" 67/1
خالد بن سعيد 55/1
خالد بن سمير "السدوسي" 151/1
خالد بن الظيفان "شاعر" 236/1
خالد بن عبد الله الطحان 70/1، 71 267/3
أبو خالد العقيلي 238/3
خالد بن أبي عمران 190/1 44/2
خالد بن عمير 114/2
خالد بن كيسان 146/2
خالد بن مخلد 20/1، 68، 232 244/3
خالد بن معدان 127/1، 163، 275
خالد بن الوليد 2/2، 25، 141، 142، 178
خالد بن يزيد 175/1، 229
أبو خباب 175/1
خباب بن الأرت 41/1 112/2، 113 290/3
خبيب بن عدي 29/1، 188
الاسم الجزء واللوحة
الخثعمي= ثعلبة بن مسلم
ابن خثيم 79/1 143/2
خديجة "بنت خويلد، أم المؤمنين" 104/1، 184 104/2
أبوخراش الهذلي 39/1، 105
ابنة الخرشب= فاطمة بنت الخرشب
خرشة بن الحر 22/1 140/2
الخريمي 23/1 22/2 275/3
الخزاز= أحمد بن زيد
الخزاعي "محمد بن نافع" 96/1، 113، 215، 247، 272 10/2، 51، 57، 59، 87، 142، 145، 150، 152، 170، 172، 176، 181، 182، 203، 207 217/3/ 235
ابن خزيمة 156/2
خزيمة بن أشيم الفقعسي 135/1
خزيمة بن ثابت 137/1
الخضر "عليه السلام" 61/1، 74
ابن الخطاب= عمر بن الخطاب
الخطاب بن نفيل 88/2
الاسم الجزء واللوحة
ابن خطل "عبد الله بن خطل، أمر النبي بقتله" 150/2
الخفاف= أحمد بن بزيع
خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري "صحابي" 30/2، 108
ابن خلاد "الحسن بن عبد الرحمن، أبو محمد، له شعر" 76/1
خلاد بن سليمان 44/2
خلاد بن قرة بن خالد السدوسي 80/1
الخلدي= جعفر بن نصير
خلف بن محمد الخيام 51/1، 69، 76، 78، 89، 121، 132، 140، 141، 228، 235 210/2
خلف بن هشام البزار 163/1
خلف بن الوليد 72/1
أبو خليفة "راو" 70/1 231/3، 242
خليفة بن خياط 211/1 83/2
أبو الخليل "راو" 84/1
الخليل بن أحمد 8/1، 9 212/2 287/3
الخليل بن زرارة 248/3
الاسم الجزء واللوحة
ابن خميرويه 181/2
خندف= ليلي القضاعية
الخنساء "تماضر بنت عمرو" 153/2 224/3
خنيس بن بكر بن خنيس 57/1
خوات بن جبير الأنصاري "صحابي" 145/1 144/2
الخولاني= بحر بن نصر بن سابق
خولة= أم صبية الجهنية
خويلد بن خالد= أبو ذؤيب الهذلي
خيثمة 256/1 63/2
أبو خيثمة "راو" 156/1 217/3، 284
أبو خيثمة الجعفي "زهير بن معاوية بن خديج " 31/1، 54، 84، 119، 141، 146، 156، 198 104/2، 142، 152، 170 217/3، 285
ابن أبي خيثمة 50/1، 72، 105، 126، 207، 223 48/2، 67، 121، 136 223/3، 258
ابن خيران الأبلي 102/2
الاسم الجزء واللوحة
ابن داب "محمد بن داب المديني" 244/3
ابن دارة "مولى عثمان بن عفان" 158/2
ابن داسة "محمد بن بكر بن محمد، أبو بكر" 8/1، 15، 16، 19، 28، 31، 32، 34، 36، 37، 42، 49، 51، 53، 55، 57، 60، 62، 64، 67، 70، 76، 78، 84، 85، 91، 92، 94، 95، 96، 98، 101، 103، 105، 109، 119، 123، 124، 127، 129، 136، 138، 140، 142، 147، 155، 174، 176، 181، 183، 187، 189، 196، 197، 199، 202، 206، 207، 210، 213، 214، 220، 221، 222، 224، 230، 232، 233، 242، 246، 249، 259، 261، 262، 263 6/2، 17، 31، 39، 41، 52، 55، 66، 74، 76، 86، 130، 143، 155، 167، 169، 174، 186، 209 222/3، 255
داهر بن نوح 68/1
داود "عليه السلام" 191/1 163/2 235/3، 245، 247
داود بن إبراهيم 238/3
الاسم الجزء واللوحة
داود بن الحصين 256/1 121/2 244/3
أبو داود الحفرى "عمر بن سعد" 202/1
داود بن خالد بن دينار 43/1
داود بن رشيد 144/1 256/3
أبو داود "سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني" 15/1، 16، 28، 31، 34، 36، 37، 42، 49، 51،53، 55، 57، 60، 62، 64، 66، 67، 71، 75، 76، 78، 84، 85، 91، 92، 94، 95، 96،98، 100، 101، 104، 105، 109، 119، 123، 124، 127، 128، 129، 132، 136، 138، 139، 142، 147، 155، 176، 177، 178، 179، 180، 181، 183، 187، 188، 189، 196، 197، 198، 199، 202، 206، 207، 210، 213، 214، 216، 220، 221، 222، 224، 232، 233، 242، 249، 253، 259، 262، 263 6/2، 7، 13، 17، 31، 41، 52، 55، 66، 74، 76، 86، 126، 130، 143، 147، 154، 167، 169، 174، 186، 193، 209، 212 222/3، 224، 246
الاسم الجزء واللوحة
أبو داود السنجي 10/1
أبو داود الطهوي 56/2
داود بن أبي عاصم 203/1
داود بن عبد الرحمن 235/3
داود العطار 150/1
داود بن عمرو 128/2
داود بن أبي عوف 57/1
داود بن قيس 178/1، 221 89/2
داود بن المحبر البكراوي 198/2
أبو داود المصاحفي 119/1، 193
داود بن مهران 60/1، 66، 68، 116، 154، 152/2
ابن أبي داود 86/1
الدبري "إسحاق بن إبراهيم" 9/1، 20، 24، 26، 29، 31، 33، 43، 49، 52، 71، 76،79، 83، 92، 95، 103، 104، 106، 111، 112، 114، 121، 125، 130، 131، 134، 135، 143، 147، 150، 153، 158، 170، 178، 182، 188، 196، 203، 206، 210، 213، 222، 230، 238، 241، 243، 257، 259، 260، 275 2/2، 5، 14، 19، 21، 23، 24، 29، 32، 35، 0، 41، 43، 45، 46، 47،
الاسم الجزء واللوحة
56، 71، 75، 92، 97، 98، 101، 106، 114، 118، 121، 129، 143، 147، 149، 150، 151، 153، 157، 160، 162، 169، 173، 176، 177، 183، 186، 194، 204، 205، 207، 208، 210، 211، 212، 213، 214 218/3، 219، 220، 223، 226، 227، 228، 230، 234، 236، 238، 239، 248، 250، 251، 252، 253، 255، 258 46/1، 54، 67، 127، 206، 210، 217، 250، 137/2، 183 283/3
أبو دجانة 30/1
دحيبة بنت عليبة العنبرية 123/1، 124، 147
دحيم "عبد الرحمن بن إبراهيم القرشي أبو سعيد، المعروف بدحيم" 26/1
دراج "بن سمعان, أبو السمح" 100/1، 157، 231
الدراوردي= عبد العزيز بن محمد
أبو الدرداء "عويمر بن مالك" 8/1، 67، 258، 106/2، 109، 126، 127، 128، 129، 130، 131، 133،
أم الدرداء 67/1 127/2، 130
ابن درستويه النحوي 242/3
الاسم الجزء واللوحة
درة بنت أبي سلمة 288/3
دريد بن الصمة 120/1، 121،
63/2، 85، 121، 183، 222
ابن دريد "محمد بن الحسن بن دريد الأزدي" 13/1، 36، 53، 78، 211، 240، 247، 257، 274، 30/2، 42، 97، 192 223/3، 231، 250، 264، 269
الدريدي 208/1
دعلج بن أحمد "روى عنه الخطابي" 57/2
دغفل بن حنظلة 193/2، 213
الدغولي "محمد بن عبد الرحمن، أبو العباس" 9/1، 12، 132، 154، 190، 20/2، 29، 60، 98، 115
الدقيقي "محمد بن عبد الملك" 72/1، 140، 179، 192، 225، 13/2، 24، 59، 168، 187
الدلال= القاسم بن محمد بن حماد
ابن أبي الدميك "راو" 168/2
ابن الدمينة "عبد الله بن عبيد الله أبو السري، شاعر من العصر الأموي" 182/2
ابن أبي الدنيا 34/1، 211، 190/2، 233/3
أبو دهبل "الجمحي: وهب بن زمعة, شاعر" 282/3
الاسم الجزء واللوحة
أبو دؤاد الإيادي "جارية بن الحجاج، شاعر جاهلي" 38/1، 78، 91، 188 49/2، 148
الدوري "العباس بن محمد بن حاتم بن واقد" 8/1، 9، 10، 33، 37، 46، 48، 76، 93، 114، 128، 130، 143، 149، 166، 173، 174، 180، 200، 217، 220، 222، 235، 13/2، 44، 55، 56، 70، 71، 82، 104، 105، 115، 116، 146، 147، 154، 173، 175، 189، 212 222/3، 223، 224، 227، 232، 233، 237، 240، 244، 245، 249، 257، 268، 270، 271، 284، 288، 289
الدوسي= الطفيل بن عمرو
دينار "مولى طلحة بن عبيد الله" 82/2
الذبياني= النابغة
أبو ذ
"جندب بن جنادة الغفاري" 22/1، 38، 57، 59، 153، 154، 218، 253 60/2، 61، 104، 105، 106، 107، 108، 109، 110. 281/3
ذروة بن نضلة 81/1
الاسم الجزء واللوحة
ذكوان= أبو صالح السمان.
ذكوان "مولى عائشة، أبو عمرو" 133/1 154/2، 210
الذهلي= محمد بن يحيى
ذو أصبح "ملك من حمير" 102/1
ذو الإصبع العدواني "حرثان بن الحارث" 38/1، 197 256/3
ذو الرمة "غيلان بن عقبة" 14/1، 16، 28، 34، 35، 40، 45، 62، 63، 80، 83، 88، 89، 98، 99، 114، 131، 137، 147، 156، 162، 170، 173، 199، 213، 221، 223، 236، 254، 258، 265، 269، 272، 3/2، 5، 37، 56، 71، 81، 84، 98، 108، 115، 127، 155، 164، 171، 175، 178، 187، 214 226/3، 233، 239، 248، 259
ذو الكفل "إلياس عليه السلام" 156/1
أبو ذؤيب الهذلي "خويلد بن خالد" 23/1، 84، 102، 159، 162، 26/2، 56، 172 280/3
ذو يزن "ملك من ملوك حمير" 102/1
الذيال بن عبيد 235/1
ابن أبي ذيب "محمد بن عبد الرحمن" 26/1، 117، 133، 208، 274، 43/2، 155، 159
الاسم الج
ء واللوحة
أبو راشد بن سعد 135/1، 273
الراعي النميري "عبيد بن حصين بن معاوية النميري، أبو جندل, الشاعر" 21/1، 55، 75، 87، 170، 196، 25/2، 44، 108، 154، 187، 277/3
أبو رافع "مخضرم" 34/1
رافع بن خديج 140/1
رافع بن عمرو المزني 99/1، 274
رافع بن وديعة 170/1
الرباب "زوج الحسين بن علي" 276/3
رباح "مولى رسول الله" 198/1 52/2
رباح بن المغترف 247/1
الربذي= موسى بن عبيدة
ربعي بن إبراهيم "بن مقسم الأسدي أبو الحسن" 124/2
ربعي بن حراش "أبو مريم الكوفي" 199/1، 205 140/2
الربيع بن بدر 231/3
الربيع بن ثعلب 28/2
الربيع بن حبيب 241/1
الربيع بن روح الحضرمي 88/1
الاسم الجزء واللوحة
أبو الربيع الزهراني 252/3
الربيع بن زياد الحارثي 22/2، 121
الربيع بن زياد العبسي 58/1 60/2
الربيع بن سبرة 89/1
الربيع بن سليمان 11/1، 136، 137، 133/2، 166، 216/3
الربيع بن صبيح 30/1، 66، 265
الربيع بن ضبع الفزاري, "شاعر" 193/1
ربيع بن عميلة 198/1
الربيع بن مسلم 122/2، 152
ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب 75/2
ربيعة بن سيف المعافري 139/1
ربيعة بن أبي عبد الرحمن 43/1 220/3، 260
ربيعة بن مكدم 134/1
ربيعة بن ناجذ 132/1
ربيعة بن الهدير 43/1
ربيعة بن يزيد 76/1
أبو رجاء "مولى أبي قلابة" 58/2
رجاء بن حيوة 257/3
أبو رجاء العطاردي: "عمران بن ملحان" 230/3
أبو رجاء الغنوي 9/1، 38، 60، 102، 114، 153، 164،
الاسم الجزء واللوحة
241، 262، 52/2، 64، 84، 140، 146، 164، 166، 168، 170، 225/3، 230، 245، 247، 261، 262
رجاء بن محمد السقطي 241/1
رجاء بن المرجى 130/2
الرحبي= حريز بن عثمان
الرحبي= يزيد بن خمير
ابن أبي رزمة= محمد بن عبد العزيز
أبو رزين الباهلي 26/1
أبو رزين العقيلي "لقيط بن صبرة" 280/3، 285
أبو رشدين، مولى ابن عباس= كريب بن أبي مسلم الهاشمي
رشدين بن سعد 113/1
الرشي= جعفر بن محمد بن الفضل
الرصافي= حجاج بن أبي منيع
أبو رغال "قسي بن منبه, جاهلي" 161/1
رفاعة بن الحجاج 189/1
أبو رفاعة العدوي 107/1، 198
رفاعة القرظي 203/1، 204
رفيع أبو العالية 96/2
أبو الرقاد العدوي= شويس بن حياش
الرقاشي= فضيل بن زيد
رقبة بن مسقلة 77/1
الاسم الجزء واللوحة
الرقي "أحمد بن يحيى" 74/1، 137
رقيقة بنت أبي صيفي 160/1
الركين بن الربيع 194/1، 198
الرمادي "أحمد بن منصور" 23/1، 115، 124، 172، 219، 245 140/2، 179
الرهاوي "عبد الله بن ربيعة" 117/2
الرهاوي "محمد بن يزيد بن سنان " 26/1
أبو رهم الغفاري. "كلثوم بن الحصين" 108/1، 108
الرهني "لغوي، يروي عن ثعلب" 82/1، 182، 253، 260
رواد بن الجراح 173/2
الرواسي=حميد بن عبد الرحمن
رؤبة بن العجاج 15/1، 17، 28، 45، 56، 60، 123، 129، 133، 173، 210، 221. 29/2، 155، 164، 184، 186، 209، 212، 217/3، 223، 228، 229، 233، 237، 241، 245، 248، 259، 270 روح بن عبادة 69/1، 142، 165 138/2
روح بن القاسم 74/1، 220 57/2 259/3
أبو روق الهزاني 257/1 54/2، 78، 177
ابن أبي روق 227/1
الاسم الجزء واللوحة
رويشد الثقفي 43/2
رويشد الطائي 27/2
رويفع بن ثابت الأنصاري 155/1 66/2
أبو رويق 32/1
رياش الحماني 183/2
الرياشي "عباس بن الفرج" 9/1، 208، 54/2، 165، 168، 178
أبو ريحانة الأزدي، "يقال: مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم" 173/1
أبو الزاهرية الحضرمي 88/1
زائدة بن أبي الرقاد 135/2، 136
زائدة بن قدامة "أبو الصلت" 221/1 48/2 264/3
ابن أبي زائدة "هو زكريا، أبو يحيى الكوفي" 156/1
زبان أبو جرم: "علاف" 213/1
زبان بن فائد "أبو جوين المصري الحمراوي" 113/1، 201
ابن زبر "هو عبيد الله" 26/2
ابن الزبعرى "عبد الله بن الزبعرى" 66/1
الاسم الجزء واللوحة
ابن الزبيب= عمار بن شعيب بن عبد الله
الزبيب بن ثعلبة التميمي العنبري "صحابي" 179/1
أبو زبيد "عبثر بن القاسم الزبيدي" 80/2
الزبيدي "محمد بن الوليد بن عامر، أبو الهذيل الحمصي" 11/1، 189، 273 185/2
ابن الزبير= عبد الله بن الزبير
الزبير بن بكار "بن عبد الله بن مصعب، أبو عبد الله" 16/1، 39، 122، 167 10/2، 42، 58، 79، 141، 156، 164، 169، 175
الزبير بن خريت البصري 53/2، 78
الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة العدوي 214/1
الزبير بن عربي النمري "أبو سلمة البصري" 151/2
الزبير بن العوام، "أبو عبد الله القرشي الأسدي، صحابي" 21/2، 43، 79، 80، 81، 82، 97
أبو الزبير المكي "محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي" 41/1، 74، 93، 243، 20/2، 80، 96، 142، 150، 206
الزبيري= عبد الله بن نافع
الاسم الجزء واللوحة
الزجاج "إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق" 42/1، 127 71/2، 186
أبو زحر بن حصن 161/1، 213/2
زر بن حبيش الأسدي 8/1، 175 48/2، 94، 121
أم زرع 275/1
أبو زرعة بن عمرو بن جرير 4/2
الرزقي= عصمة بن فضالة
أبو الزعراء "عمرو بن عمرو" 101/1
الزعفراني "الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني" 43/1، 102، 137، 144، 156، 198،
203، 256، 6/2، 17، 32، 50، 53، 55، 62، 63، 65، 117، 165، 171، 206، 226/3، 258
زفر بن الحارث 194/2
زكريا بن إسحاق المكي 105/1، 142
زكريا بن حمدويه 155/1
زكريا بن منظور الأنصاري 56/2
زكريا بن يحيى "راو" 57/1، 273 94/2، 165
زكريا بن يحيى الحنائي 56/1
الاسم الجزء واللوحة
زكريا بن يحيى الساجي 9/1 2/2
زكريا بن يحيى السعدي "لغوي" 88/2
زكريا بن يحيى بن عمر بن حصن بن حارثة, المعروف بأبي السكين 161/1
زكريا بن يحيى المنقري 9/1، 59، 80، 89، 117، 139، 192، 251، 263، 272 33/2، 82، 192، 200
الزمعي= موسى بن يعقوب
أبو الزناد "هو عبد الله بن ذكوان" 20/1، 47، 189، 263، 269/3
ابن أبي الزناد "هو عبد الرحمن" 109/1، 203، 2/2، 54، 102، 138، 139، 263 269/3، 270
الزهري "محمد بن مسلم بن شهاب" 8/1، 18، 29، 30، 35، 40، 49، 53، 59، 62، 69، 72، 76، 88، 90، 95، 96، 104، 105، 108، 110، 117، 123، 132، 135، 137، 146، 156، 164، 169، 182، 186، 188، 196، 199، 203، 209، 210، 216، 222، 228، 229، 232، 244، 250، 258، 259، 263
6/2، 15، 17، 23، 24، 37، 41، 45، 52، 55، 75، 82، 84، 87، 88، 92، 97، 108، 116، 137، 143، 147، 150، 162، 166، 174، 175، 178، 194،
الاسم الجزء واللوحة
209، 210، 211، 213، 214.
224/3, 227, 253, 257, 258
ابن أخي الزهري "محمد بن عبد الله بن مسلم" 113/1، 120 208/2 258/3
زهير بن جناب الكلبي 34/2، 75
زهير بن حرب 15/1
زهير بن أبي سلمى "شاعر" 34/1، 55، 120، 245، 249، 259، 260،
7/2، 57، 84، 135، 136، 189، 190، 244/3
زهير بن العلاء 129/1
زهير بن محمد 68/1
زهير بن معاوية بن خديج= أبو خيثمة الجعفي
زياد بن أبيه= زياد بن أبي سفيان
زياد الأعجم 134/1
زياد بن أيوب 55/1، 210
زياد بن جارية التميمي 207/1
زياد بن الحارث الصدائي 146/1
زياد بن حصين 180/1 165/2
زياد بن أبي زياد 204/2
زياد بن زيد 126/1
الاسم الجزء واللوحة
زياد بن سعد 13/2
زياد بن سعد بن ضميرة 233/1
زياد بن أبي سفيان 157/1، 165، 218/3، 232، 333
زياد بن صبيح الحنفي 96/1
زياد بن عبيد الله بن الربيع الزيادي 198/2
زياد بن علاقة 200/1، 250
زياد بن فياض 191/1
أبو زياد "الكلابي" 96/1 275/3
زياد المصفر 148/1
زياد بن معاوية= النابغة الذبياني
زياد بن نعيم الحضرمي 146/1
زياد اليربوعي 96/2
أبو زيادة= عبد الله بن زيادة الكندي
الزيادي= زياد بن عبيد الله بن الربيع
الزئبقي "أحمد بن عمرو الزئبقي" 9/1، 174، 246 86/2، 138 231/3
ابن الزئبقي "محمد بن أحمد بن عمرو الزئبقي" 23/1، 77، 82، 119، 148، 171، 255، 56/2، 107، 158، 179، 190، 191، 193، 199 231/3، 240، 242، 250
زيد بن أرقم 114/1، 259
الاسم الجزء واللوحة
زيد بن أسلم 169/1، 178، 182، 192، 237، 20/2، 30، 149،
زيد بن إسماعيل الصائغ 85/1
زيد بن ثابت 109/1، 146، 242، 137/2، 138، 264/3، 280
زيد بن جندب 122/2
زيد بن حارثة 230/1 174/2، 212
زيد بن الحباب 85/1، 125، 217 128/2
زيد بن الحريش 16/1
زيد بن الخطاب 127/2
زيد بن رفيع 168/2
أبو زيد "سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري" 5/1، 13، 17، 20، 24، 34، 52، 54، 60، 74، 79، 90، 95، 102، 105، 122، 124، 134، 145، 150، 151، 157، 173، 175، 190، 204، 211، 222، 229، 232، 238، 243، 22/2، 40، 64، 68، 80، 84، 92، 93، 97، 102، 106، 107، 108، 112، 114، 119، 135، 141، 157، 160، 169، 180، 214، 215
الاسم الجزء واللوحة
229/3، 240، 253، 256، 262، 275، 290
زيد بن سلام 117/2
زيد بن سهل بن الأسود= أبوطلحة
أبو زيد الطائي 177/2، 185
زيد بن عقبة 43/1
زيد بن عمرو 87/2
زيد بن عمرو بن نفيل 83/1
زيد أبو عياش 86/2
زيد بن كثوة 83/2 223/3
زيد بن واقد 64/1
زيد بن وهب 255/1 77/2، 124، 136
ابن زيرك= محمد بن أحمد بن زيرك
زينب "بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم" 121/1، 149
زينب بنت جحش رضي الله عنها 210/2
زينب بنت أبي سلمة 214/2
زينب بنت كعب بن عجرة 26/1
الساجي= زكريا بن يحيي
سارة "زوج إبراهيم, وأم إسحاق, عليهما السلام" 157/2
الاسم الجزء واللوحة
سارة بنت مقسم 75/1، 94
ساعدة بن جؤية الهذلي, "شاعر" 59/1، 190، 248، 83/2، 193
سالم "مولى أبي حذيفة" 199/1
سالم "مولى ابن مطيع"= أبو الغيث ابن سالم 31/1
سالم بن أبي الجعد 131/1، 150 128/2
سالم بن أبي حفصة العجلي "أبو يونس" 223/3
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب 198/1، 265 49/2
سالم بن عبيد "الأشجعي" "صحابي، من أهل الصفة" 48/2، 165
سالم بن غيلان "التجيبي المصري" 35/2
سالم بن قحفان العنبري 21/1
سالم أبو النضر "هو ابن أبي أمية" 249/1
سالم بن نوح العطار، "أبو سعيد" 2/2
السامري "الذي عبد العجل أيام موسى عليه السلام" 172/2
ابن السائب= عطاء بن السائب
السائب بن الأقرع 22/2، 44
السائب بن يزيد 162/2
سباع بن أم أنمار 208/2
ابن أبي سبرة 108/2، 112، 139، 144
سبرة الجهني 89/1
الاسم الجزء واللوحة
سبيع بن خالد 123/2
سبيعة الأسلمية 203/1
السجستاني= الحسن بن عمرو
سحبل "عبد الله بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي" 54/2
ابن السحماء 75/1
السدوسي= عمر بن حفص
السدوسي "قيس بن النعمان" 155/1، 93/2
السدي "إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة, أبو محمد, القرشي" 100/1 166/2
السراج= محمد بن إسحاق
سراقة بن مالك بن جعشم "صحابي" 13/2، 204
السري= الحسن بن علي بن زياد
أبو السري "محمد بن نعيم الأنصاري" 112/1
ابن أبي السري 66/1
السري بن يحيي 66/1، 202، 255، 49/2
ابن أبي السري 66/1
السري بن يحيي 66/1، 202، 255، 49/2
ابن سريج 230/1
سريج بن يونس 4/2
سطيح 233/1، 234
سعد بن إبراهيم 76/1 43/2 258/3
الاسم الجزء واللوحة
سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة 26/1، 221
سعد بن إياس 194/1
أبو سعد البقال 123/2، 172
سعد بن جذيمة بن أشيم الفقعسي 135/1
سعد بن خيثمة 59/2
سعد بن الربيع 52/1
أبو سعد الزرقي 59/1
سعد بن زياد= أبو عاصم
سعد بن سعيد الأنصاري 265/1
سعد الطائي 84/1
سعد بن عبادة بن دليم الخزرجي 49/1، 126، 151، 152،
12/2، 49، 122، 143
سعد بن عبد الحميد بن جعفر 143/2
سعد بن عبيد 66/2
سعد بن مالك بن سنان= أبو سعيد الخدري
سعد بن مالك بن وهيب= سعد بن أبي وقاص
سعد بن معاذ 145/1 118/2، 121، 122 289/3
سعد بن أبي وقاص "هو سعد بن مالك بن وهيب
بن عبد مناف بن زهرة" 65/1 33/2، 66، 74، 84، 85، 86، 111، 112، 113، 179، 211 287/3
الاسم الجزء واللوحة
سعدان "أو سعيد" بن يحيى بن الأزهر الواسطي أبو عثمان 38/1، 117، 133، 264، 23/2، 92
ابن سعدويه= محمد بن سعدويه
السعدي "أحمد بن موسى" 34/2، 169، 205
سعدى بنت عوف المرية 84/2
سعر بن ديسم 142/1
ابن سعن الدؤلي 142/1
أبو سعيد "صحابي" 71/1
أبو سعيد "مولى بني أسيد" 34/2
سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري= أبو زيد
سعيد بن إياس= الجريري
سعيد بن بشر بن جحوان الحارثي 248/3
سعيد بن جبير الأسدي 57/1، 61، 221، 255، 93/2، 107، 126، 148، 163، 166، 168، 169، 173 236/3، 237، 238
سعيد بن جمهان 180/1
أبو سعيد الحارثي 268/1 130/2
سعيد بن الحكم 28/1
أبو سعيد الحميري 28/1
سعيد بن خثيم 260/1
أبو سعيد الخدري "سعد بن مالك بن
الاسم الجزء واللوحة
سنان بن عبيد الأنصاري" 38/1، 68، 74، 93، 100، 122، 132، 133، 137، 157، 214، 220، 229، 231، 232، 238، 266 74/2، 163
سعيد بن دينار= أبو الحباب
سعيد بن زربي الخزاعي البصري 21/1
سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي 56/1 87/2، 88
سعيد بن سالم القداح 215/1 87/2، 150، 176، 182، 207
سعيد بن السائب بن يسار الثقفي الطائفي 255/3
سعيد بن أبي سعيد المقبري "أبو سعد المدني" 65/1، 101، 128، 208، 274، 156/2، 159
سعيد بن سنان 88/1
سعيد بن سويد 60/2
أبو سعيد الضرير 37/1، 158، 221 19/2، 68، 88
سعيد بن العاص "أبو أحيحة" 50/1 9/2، 177
سعيد بن عامر الضبعي 200/1 264/3
سعيد بن عبد الجبار 45/1
سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء
الاسم الجزء واللوحة
الكناني المصري 186/2
سعيد بن عبد العزيز 59/1، 83، 192
سعيد بن عبد الملك الدمشقي 265/1
سعيد بن عبيد بن السباق 71/1
سعيد بن أبي عروبة 89/1، 115، 129 74/2، 122 259/3، 260
سعيد بن عطاء بن أبي مروان 13/2
سعيد بن عمرو= أبو كبشة الأنماري
سعيد بن عمرو القرشي 62/2
سعيد بن عمرو الهذلي 142/2
أبو سعيد المحاربي 192/1
سعيد بن مرثد 173/1
سعيد بن المرزبان 117/2، 209
سعيد بن أبي مريم "هو ابن الحكم" 199/1
سعيد بن مسروق الثوري "والد سفيان" 140/1
سعيد بن مسلمة 121/1
سعيد بن المسيب= ابن المسيب
سعيد بن منصور "بن شعبة الخراساني المروزي، أبو عثمان" 9/1، 16، 27، 50، 54، 55، 65، 79، 89، 111، 131، 139، 172، 174، 178، 186، 190، 192، 226، 259 17/2، 37، 38، 39، 42، 52، 58، 76، 86، 93، 98، 104، 118، 131، 133، 138، 141، 152، 155، 163، 167،
الاسم الجزء واللوحة
174، 218/3، 220، 221، 222، 237، 244، 250، 269
سعيد بن هارون "أبو عثمان" 30/2
سعيد بن أبي هلال الليثي، أبو العلا المصري 149/1، 175، 184، 186، 229، 247/3
سعيد بن يحيى الأموي 29/2
سعيد بن يزيد 17/1، 42
سعيد بن يسار أبو الحباب 160/1 148/2
سفيان الثوري, "سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري" 6/1، 29، 37، 43، 49، 50، 52، 61، 62، 69، 72، 90، 101، 112، 115، 117، 119، 128، 132، 140، 141، 158، 160، 172، 183، 200، 202، 224، 226، 229، 236، 243، 264، 266. 13/2، 23، 25، 28، 32، 36، 45، 53، 64، 82، 84، 93، 98، 101، 102، 107، 115، 117، 120، 121، 124، 128، 133، 135، 145، 149، 161، 165، 166، 167، 171، 174، 179، 209، 210 216/3، 223، 226، 236، 249، 250،
الاسم الجزء واللوحة
251
أبو سفيان بن الحارث 46/1
أبو سفيان بن حرب 93/1، 95، 113، 146، 148، 186
57/2، 85، 97، 126، 132 260/3
سفيان بن حمزة 137/1
سفيان بن أبي زهير 162/2
أبو سفيان السعدي 183/2
سفيان بن عقبة السوائي 183/1
سفيان بن عيينة 11/1، 12، 17، 25، 68، 114، 121، 150، 156، 203، 262، 266 6/2، 13، 31، 37، 58، 62، 64، 66، 71، 110، 128، 148، 151، 172، 179، 189، 190، 191، 193 217/3، 219، 223، 243، 248، 255، 289
سكن بن سعيد 213/2 269/3
السكوني= أحمد بن أبي نصر
ابن السكيت "يعقوب بن إسحاق" 16/1، 30، 38، 69، 97، 162، 172، 173، 183، 185، 195، 227، 253، 257، 261، 271 36/2، 44، 64، 76، 81، 105، 109، 118، 119، 123، 125، 126، 137، 139، 156، 161، 171، 172، 180،
الاسم الجزء واللوحة
194، 203، 211 219/3، 223، 225، 255، 258، 268، 273، 275
أبو السكين= زكريا بن يحيى بن عمر بن حصن بن حارثة
سكينة بنت الحسين 276/3
سلام بن سلمة 121/1
سلامة بن سلمة بن وقش 250/1
سلم بن عبد الرحمن الجرمي 164/1
سلمان الفارسي "صحابي" 86/1 131/2، 133 279/3
ابن سلمة 147/1
أم سلمة 57/1، 98، 107، 122، 143، 199، 224، 247 143/2، 214 279/3
سلمة الأبرش 56/2
سلمة بن الأكوع 210/1، 211، 231
أبو سلمة الباهلي= يحيى بن خلف
سلمة بن بشر 144/1
سلمة بن الخطل 192/2
سلمة بن صخر 105/1
سلمة "بن عاصم أبو محمد النحوي" 27/1، 28، 49، 70، 104، 132، 164، 201، 202، 229، 230، 260، 270، 275
الاسم الجزء واللوحة
17/2، 53، 58، 73 222/3، 254
أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي 214/2
أبو سلمة بن عبد الرحمن 137/1، 203، 240، 243 12/2 228/3، 239
سلمة بن علقمة 222/3، 245
سلمة بن قيس الأشجعي 38/2
سلمة بن كهيل 132/1 77/2
سلمة بن معاوية= أبو ليلى الكندي
سلمة بن نبيط 48/2
سلمة بن نفيل الكندي "صحابي" 193/1
سلمة بن هشام 170/1
سلمة بن هلال 67/2
السلمي= محمد بن إسماعيل
سليك بن سلكة, "شاعر جاهلي" 274/1 144/2
أبو السليل "ضريب بن نفير" 48/1، 154، 190 104/2، 184
سليم بن أسود= أبوالشعثاء المحاربي
سليم بن الحارث 72/1
سليم بن عامر 11/1 28/2، 107
الاسم الجزء واللوحة
سليم بن عبد الله بن جنادة الفهمي 161/2
سليم بن مطير 213/1
سليمان "عليه السلام" 118/1، 136
سليمان "مولى الحجاج بن أبي عثمان الصواف" 250/3
سليمان بن أحمد "الحرشي" 62/1
سليمان بن أحمد الواسطي 264/3، 265
سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني= أبو داود
سليمان بن أيوب "أبو أيوب" 262/1
سليمان بن بريدة 264/1
سليمان بن بلال 49/1
سليمان التيمي 196/1 115/2، 120 249/3
سليمان بن حرب 74/1، 138، 151، 181، 203 12/2، 91، 141، 149، 151، 163 229/3، 261
سليمان بن داود "العتكي أبو الربيع" 93/1، 181، 249 138/2، 187 217/3، 247
سليمان بن داود الهاشمي 90/1
سليمان بن سلم الهدادي، أبو داود= المصاحفي
سليمان بن سليم "الكلبي، أبو سلمة الشامي" 246/3
الاسم الجزء واللوحة
سليمان بن صرد بن الجون الخزاعي، أبو مطرف الكوفي "صحابي" 220/1
سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي أبو أيوب 37/1، 169 193/2
سليمان بن عبد الله 265/1
سليمان بن عبد الملك 150/1 247/3، 263
سليمان بن الفرج 202/1
سليمان بن قرم أبو داود البصري 126/2 237/3
سليمان بن كثير العبدي 34/1
سليمان بن مسهر الفزازي 22/1
سليمان بن معبد بن كوسجان السنجي, ويعرف بأبي داود 235/1 29/2
سليمان بن المغيرة القيسي أبو سعيد 140/2 221/3، 257
سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي= الأعمش
سليمان بن موسى 64/1، 103 9/2
سليمان بن يسار الهلالي 105/1 139/2، 156 229/3
الاسم الجزء واللوحة
سماك بن حرب الذهلى البكري، أبو المغيرة 15/1، 52، 72، 75، 77، 82، 93، 220، 221
69/2، 148
ابن السماك "عثمان بن أحمد بن عبد الله، أبو عمرو" 23/1، 148، 157، 191، 219، 237،
244، 261 71/2، 75، 79، 80، 117، 122، 150
سماك بن الفضل الخولاني اليماني 204/2 228/3
سماك بن الوليد الحنفي، أبو زميل اليامي 163/2
سمرة بن جندب 43/1، 54، 92، 115، 181، 198، 200 32/2 281/3
ابن أبي سمينة 275/1 268/3
أبو السنابل بن بعكك "صحابي" 203/1
سنان بن ربيعة 44/1
أبو سنان "ضرار بن مرة" 23/1، 175 104/2، 112
سنان بن يزيد النخعي 268/3
السنجي "أبو داود"= سليمان بن معبد بن كوسجان
سهل بن أحمد بن عثمان الواسطي 125/1
سهل "أبو أسد" 103/2
سهل بن أبي أمامة 186/2
الاسم الجزء واللوحة
سهل بن بكار 258/1
سهل بن أبي حثمة بن ساعدة الأنصاري الخزرجي "صحابي" 109/1
سهل بن الحنظلية "صحابي", والحنظلية أمه 77/1
أبو سهل الخزاعي 189/2
سهل بن سعد الأنصاري الساعدي أبو العباس "صحابي" 76/1، 126، 135، 141، 209
سهل بن علي الدوري 153/1
سهل بن محمد بن عثمان الجشمي= أبو حاتم
سهل بن معاذ بن أنس الجهني 113/1، 201
السهمي= محمد بن إسحاق
سهيل بن أبي صالح 68/1، 70، 103، 130، 200، 226/3
سهيل بن عمرو 84/2
أبو سهيل بن مالك 232/1
سواد بن عمرو 141/1
سوادة بن الربيع 164/1
سوادة بن علي الأحمسي 205/1
سوار بن سهل 62/1
سوار بن عبد الله بن سوار 245/3
سوار بن عبد الله القاضي 153/1
سوار بن مصعب 57/1
السوائي= سفيان بن عقبة
السوائي= قبيصة بن عقبة بن سفيان
الاسم الجزء واللوحة
سودة "زوج النبي صلى الله عليه وسلم" 112/1 213/2
سودة بنت أبي ضبيس الجهني 47/2
سويد بن جبلة الفزاري 110/1 185/2
سويد الحارثي 173/2
سويد بن عامر 109/1
سويد بن عبد العزيز السلمي 255/1
سويد بن غفلة "مخضرم" 42/1 63/2، 65
سويد بن كراع 166/1
سويد بن نصر المروزي أبو الفضل 7/1، 52، 53، 73، 108، 146، 264 137/2، 146، 149، 193 221/3، 244، 253، 257، 260
سيابة بن عاصم السلمي 265/3
سيار ابو الحكم العنزي 46/1
سيار بن سلامة الرياحي= أبو المنهال
سيار بن أبي سيار "أبو الحكم العنزي" 218/3
أبو سيارة العدواني "عميرة بن الأعزل" 10/2
السياري "راو" 204/1
سيبويه "عمرو بن عثمان الحارثي, أبو بشر, إمام النحاة" 172/2 229/3، 242
ابن سيرين "محمد بن سيرين" 18/1، 23، 66، 131، 160، 214، 226 40/2، 44، 52، 71، 102، 122، 140،
الاسم الجزء واللوحة
141، 146، 149، 152، 157، 159 179، 198 219/3، 220، 222، 245
سيف بن ذي يزن "من ملوك العرب اليمانيين" 170/2
سيف بن عمر 49/2
السيلحيني "يحيى بن إسحاق, أبو زكرياء" 33/1
السيناني= الفضل بن موسى
ابن شابورة "أحمد بن عبد العزيز" 8/1، 39 79/2، 188، 198 264/3
شاذ بن فياض 61/1
شاذان "أسود بن عامر" 114/1 268/3
الشافعي "محمد بن إدريس الشافعي القرشي, أبو عبد الله" 11/1، 17، 47، 61، 137، 138، 255، 260 145/2، 151، 185 216/3، 219، 231، 240، 249، 260
أبو شاة الكلبي 237/1
شبابة بن سوار الفزاري 8/1، 51، 133، 144 17/2 234/3، 235
الاسم الجزء واللوحة
ابن شبرمة "هو عبد الله" 242/3، 243
شبيب بن شيبة 197/2
ابن الشتراء 59/2
شتير بن الحارث الضبي 124/1
أبو شجرة "كثير بن مرة" 64/1، 103، 146، 230، 275
الشجري= إبراهيم بن يحيى بن هانئ الشجري
شداد بن قيس 262/1
شراحيل بن آدة= أبو الأشعث الصنعاني
شرحبيل بن سعد 125/1، 275
شرحبيل بن مدرك الحنفي 175/2
شريح بن الحارث القاضي 187/1 219/3، 220، 221
شريح بن عبيد 146/1، 230
أبو شريح الكعبي 128/1
شريح بن هانئ 78/1
شريك بن عبد الله النخعي 52/1، 114، 142، 269 98/2, 112 236/3, 237, 249, 268 شعبة بن الحجاج 9/1، 15، 43، 51، 52، 57، 75، 76، 82، 89، 97، 163، 192، 200، 216 35/2، 42، 55، 65، 83، 94، 97، 107، 113، 121، 126، 133، 151، 180، 187 288/3
الاسم الجزء واللوحة
الشعبي "عامر بن شراحيل" 6/1، 26، 46، 47، 78 19/2، 45، 60، 67، 79، 98، 131،
193 221/3, 248, 249, 264, 265
أبو الشعثاء "المحاربي, هو سليم بن أسود" 220/3
شعيب "عليه السلام" 17/1
شعيب بن إسحاق القرشي 126/1
شعيب بن أيوب الصريفيني 132/1، 269، 275
شعيب بن جعفر بن الزبير 79/2
شعيب بن الحبحاب 204/1
أبو شعيب الحراني 110/1
شعيب بن خالد 147/1
شعيب بن عبد الله بن عمرو 191/1
شعيب بن عمر التميمي 49/2
شعيب بن مبشر 227/1
شعيب بن محرز 94/2
شقران "مولى قضاعة", شاعر 261/3
شقيق بن سلمة= أبو وائل
شكر "راو" 225/3
الشماخ "بن ضرار بن حرملة الغطفاني, شاعر مخضرم" 24/1، 34، 60، 91، 105، 259
40/2، 113، 195
شمر بن حمدويه 4/1 262/3
الشموس بنت النعمان 248/1
ابن شميل "لغوي" 165/1
الاسم الجزء واللوحة
أبو شميلة الشنئي "أتي به للرسول, وهو سكران" 232/1
ابن أبي شميلة 247/3
الشنفرى "عمرو بن مالك الأزدي, شاعر جاهلي" 66/1، 101، 141، 275 37/2 288/3
شهاب بن خراش 38/2، 77
شهاب الخزاعي 275/1
ابن شهاب الزهري= الزهري
شهر بن حوشب 44/1، 127، 167، 192، 193، 194، 206، 222 106/2, 116, 118, 119, 165, 173
ابن شوذب: "هو عبد الله" 132/1
شويس بن حياش العدوي أبو الوقاد 114/2
شيبان بن عبد الرحمن التيمي النحوي 259/3، 260
شيبان القتباني "أبو حذيفة المصري" 155/1 66/2
الشيباني= محمد بن محمد بن عقبة
ابن أبي شيبة= أبو بكر بن أبي شيبة
شيبة الحمد= عبد المطلب بن هاشم
شيبة بن ربيعة 246/3
شيبة بن عثمان 91/2
شيبة بن مالك 111/2
شيرويه "أم عبيد الله بن زياد" 196/2
شييم بن بيتان "القتباني" 155/1 66/2
أبو صادق "الأزدي الكوفي، اسمه مسلم، أو عبد الله" 132/1
ابن صاعد "راو" 244/1
أبو صالح= عبد الله بن صالح "كاتب الليث"
صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف 251/1 89/2
أبو صالح الأشعري "الشامي" 132/2
صالح بن أصبغ المنبجي 197/1
صالح بن حاتم بن وردان "البصري, أبو محمد" 91/1
أبو صالح الحراني "عبد الغفار بن داود بن مهران" 104/2
أبو صالح الحنفي "عبد الرحمن بن قيس" 65/2
صالح بن خوات "الأنصاري المدني" 144/2
صالح بن سعيد "المؤذن الحجازي, أبو طالب، أو أبو غالب" 255/3
أبو صالح "السمان، ذكوان" 25/1، 110، 153 170/2
صالح بن عبد الله بن الزبير 215/3
صالح بن أبي عريب 230/1
الاسم الجزء واللوحة
صالح بن كيسان "المدني" 111/2
صالح المري 53/1
الصائغ "محمد بن علي بن زيد" 9/1، 16، 27، 29، 30، 35، 40، 50، 54، 55، 65، 79، 111، 131، 139، 146، 172، 174، 178، 186، 190، 192، 194، 210، 216، 226، 250،
255، 259، 263 6/2، 17، 37، 38، 39، 42، 46، 52، 57، 58، 76، 84، 86، 93، 98، 104، 118، 131، 138، 141، 149، 152، 155، 163، 167، 174 216/3، 218، 220، 221، 222، 237، 244، 250، 269
صبيح بن عبد الله "الفرغاني" 223/1
صبيرة رجل من قريش 65/1
أم صبية الجهنية "اسمها خولة، لها صحبة" 46/2، 47
أبو صخر "راو" 218/1
صخر بن جويرية 145/2
صخر بن الشريد 92/1
صخر بن عمرو الحارث الرياحي السلمي "أخو الخنساء" 79/1
أم صخر "بن عمرو بن الحارث" 79/1
صخر بن مالك بن إياس بن مالك 184/1
أبو صخر الهذلي "شاعر" 265/1 77/2
الاسم الجزء واللوحة
صدقة بن خالد "الأموي" 60/2
صدقة بن المبارك 126/2
أبو صدقة النميري "شاعر" 91/1
صدي بن عجلان= أبو أمامة الباهلي
أبو الصديق الناجي "بكر بن عمرو الناجي" 122/1
ابن صرمة "شاعر" 115/2
أبو صرمة الأنصاري 31/1
الصريفيني= شعيب بن أيوب
الصعب بن معاذ 144/2
صعصعة بن صوحان 50/2، 51، 189
الصعق بن حزن 20/1
الصغاني "محمد بن إسحاق" 77/1، 128، 250 28/2 257/3
الصفار "إسماعيل بن محمد, أبو علي" 10/1، 16، 20، 23، 38، 46، 48، 84، 88، 124، 130، 153، 172، 175، 176، 182، 200، 219، 235، 245 17/2، 115، 165، 179، 213 268/3
صفوان بن أمية بن خلف القرشي الجمحي
"شهد حنينا وهو مشرك" 186/1، 220 29/2
صفوان بن سليم "المدني، أبو عبد الله, الزهري" 194/1، 243، 247
الاسم الجزء واللوحة
صفوان بن صالح "بن صفوان الثقفي" 7/2
صفوان بن عمرو "بن هرم السكسكي، أبو عمرو الحمصي" 87/1، 218، 230 27/2، 118، 133
صفوان بن عيسى "الزهري، أبو محمد البصري" 114/2
صفوان بن هبيرة "العيشي، أبو عبد الرحمن البصري" 240/3
صفية بنت حيي بن أخطب "زوج النبي صلى الله عليه وسلم" 215/1 287/3
صفية بنت شيبة 143/2، 215
صفية بنت عبد المطلب 27/1 80/2
صفية بنت أبي عبيد 256/3
صفية "ابنة عليبة" 123/1، 124، 147
أبو الصلت الثقفي "شاعر" 30/1
أبو الصلت الكندي= الحجاج بن أبي عثمان الصواف
الصلت بن مسعود بن طريف الجحدري "أبو بكر البصري" 255/3
الصلتان "شاعر أموي" 92/1
الصنعاني= إبراهيم بن ميمون
الصنعاني= حفص بن ميسرة
الصنعاني= محمد بن عبد الأعلى
الاسم الجزء واللوحة
أبو الصهباء "الكوفي" 163/2
صهيب "رجل من أهل البصرة" 52/1
الصواف= بشر بن هلال
صوفة= الأخزم بن العاص
ابن صياد "ورد ذكره في حديث للرسول عليه الصلاة والسلام" 237/1، 238
الضبعي= جعفر بن سليمان
الضحاك بن عثمان الحزامي 156/2
الضحاك العقيلي "شاعر" 36/2
الضحاك بن مخلد "الشيباني، أبو عاصم النبيل البصري" 87/1، 137
أبو الضحى "مسلم بن صبيح" 41/1 221/3
ضرار بن مرة = أبو سنان
ضريب بن نفير= أبو السليل
ابن ضريس "محمد بن أيوب بن يحيى" 56/1، 88، 147، 164 265/3
ضماد بن ثعلبة الأزدي، صحابي 39/1
ضمرة بن حبيب 242/1
ضمضم بن جوس "اليمامي" 161/2
ضمضم بن زرعة بن ثوب الحضرمي 146/1
الاسم الجزء واللوحة
طارق بن شهاب 20/1، 58، 275 23/2
أبو طالب "عم الرسول صلى الله عليه وسلم" 37/1، 181، 182
11/2, 67, 69, 134, 289
الطالقاني= الهيثم بن أيوب
طالوت "ملك أعجمي" 237/3، 245
طاهر بن محمد 172/1
طاوس بن كيسان 61/1 32/2، 166، 206 238/3
ابن طاوس "اسمه عبد الله" 17/1، 18، 44، 153 167/2، 206 238/3، 239
الطبري "محمد بن جرير" 244/1 75/2 286/3
طرفة بن العبد البكري "شاعر" 22/1، 61، 65، 69، 77، 170، 176، 188، 267 3/2، 43، 57، 112، 114، 179 227/3
الطرماح "شاعر" 14/1، 166 40/2، 114، 132، 137، 141، 208
أبو طريف "صحابي، هذلي" 105/1
الاسم الجزء واللوحة
طريفة الكاهنة 215/1
أبو الطفيل "عامر بن واثلة" 72/1 110/2، 181، 207
الطفيل بن عمرو الدوسي 74/1
طفيل بن الغنوي "شاعر" 115/1
طلحة "مولى باهلة" 192/1
أبو طلحة "زيد بن سهل بن الأسود، من كبار الصحابة" 159/1، 179
طلحة بن عبد الله "بن عوف الزهري، طلحة الندى" 88/1
طلحة بن عبيد الله التيمي "أبو محمد المدني" 43/1, 139 23/2, 52, 60, 82, 83, 84, 111
طلحة بن عبيد الله بن كريز 143/1 130/2
طلحة بن عمرو "الحضرمي المكي" 114/1 182/2
طلحة بن الفياض= طلحة بن عبيد الله التيمي
طلحة بن مصرف 11/1، 29، 130 12/2، 28 230/3
طلحة الندي= طلحة بن عبد الله بن عوف الزهري
طلحة اليامي 264/1، 275
طلحة بن يحيى 203/1 84/2
الاسم الجزء واللوحة
أبو طلق 184/2
طلق بن حبيب 112/1
طلق بن غنام 248/3
أبو الطمحان القيني "شاعر" 213/1
طهفة بن أبي زهير النهدي 267/1
الطوسي= محمد بن منصور
أبو الطويل شطب الممدود 87/1
الطيالسي= هشام بن عبد الملك
أبو طيبة "حجام الرسول عليه السلام" 174/2
...
ظ
أبو ظبيان الجنبي 153/1 59/2
الظفري "عبد الله بن م
يث بن أبي بردة" 218/1
ع
عاتكة بنت خالد= أم معبد الخزاعية
عارم "محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان البصري" 180/1، 217، 222، 274، 275
153/2
عارم أبو النعمان= عارم بن الفضل السدوسي
الاسم الجزء واللوحة
عاصم الأحول 179/1 29/2، 82، 120، 137، 179، 184، 187، 210
عاصم بن بهدلة "المقرئ" 25/1، 75، 97، 222 70/2، 94، 98، 101، 107، 121، 137، 140، 179 268/3، 270
عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح 29/1، 188
عاصم بن حكيم 198/2
أبو عاصم "سعد بن زياد" 51/1، 96، 113، 230، 232، 244، 246، 261 214/2
عاصم بن سفيان الثقفي 44/2
عاصم بن سليمان 108/2
عاصم بن سويد بن عامر الأنصاري 189/1، 248
عاصم بن عبيد الله 112/2
عاصم بن عدي 75/1
عاصم بن علي 11/1، 22، 72، 93، 117، 155، 194، 226، 254، 261 93/2، 103، 135، 153، 160، 170، 184 222/3، 257
عاصم بن عمر بن قتادة 96/1، 209، 252 202/2
الاسم الجزء واللوحة
عاصم بن كليب 111/1، 141، 183، 256 24/2
أبو عاصم النبيل= الضحاك بن مخلد الشيباني
عاصم بن أبي النجود= عاصم بن بهدلة المقرئ
أبو العالية 68/1 165/2
عامر بن إلياس بن مضر 82/2
أبو عامر الراهب 290/3
عامر بن ربيعة 149/1 111/2، 135
عامر بن سعد 132/1، 258 120/2
عامر بن سيار 115/2
عامر بن شراحيل الشعبي= الشعبي
عامر بن الطفيل 40/1، 164، 173 8/2
عامر بن عبد قيس 170/2
أبو عامر "عبد الله بن براد الأشعري" 72/1
عامر بن عبد الله الزبيري 13/2
أبو عامر "عبد الملك بن عمرو" 60/1
عامر بن عبيدة الباهلي 13/1
أبو عامر العقدي 210/1، 231
عامر بن فهيرة 69/1 7/2، 16، 27
الاسم الجزء واللوحة
عامر بن مسعود 54/1
أبو عامر الهوزني 220/1، 227
عامر بن واثلة= أبو الطفيل
العامري "أبو محمد الكوفي"= الحسن بن علي بن عفان
العائذ بن محصن= المثقب العبدي
عائذ الله بن عمرو 118/2
عائشة "أم المؤمنين" 19/1، 26، 41، 49، 51، 53، 61، 62، 67، 69، 72، 77، 88، 91، 3، 101، 115، 121، 124، 130، 133، 173، 180، 183، 193، 203، 204، 223، 225، 226، 228، 229، 238، 255، 261، 271، 275 2/2، 11، 12، 13، 16، 17، 53، 54، 56، 64، 3، 75، 79، 90، 96، 108، 130، 165، 174، 180، 188، 208، 209، 210، 211، 212، 13 279/3، 280، 286، 288
ابن عائشة "عبيد الله بن محمد بن حفص" 53/1، 65، 86، 262 18/2، 58، 186 218/3، 247، 249، 264
عباد بن بشر 137/1 222/3
عباد بن الحسن 38/1
عباد بن صهيب 75/2
الاسم الجزء واللوحة
عباد بن العوام 56/1 137/2
عباد بن كثير 16/1، 61
عباد بن الليث 88/1
عباد بن منصور 136/1
عباد بن موسى الختلي 55/1 264/3، 265
عباد بن الوليد الغبري= أبو بدر
عبادة بن الصامت 17/1، 84، 103، 127، 148 114/2، 115، 116 290/3
عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت 35/1 143/2
ابن عباس= عبد الله بن عباس
أبو العباس أحمد بن يحيى= ثعلب
العباس بن بكار 239/3
أبو العباس السراج 128/2
العباس بن سفيان 240/3
العباس بن عبد الله الترقفي 265/1 264/3، 265
عباس بن عبد المطلب 37/1، 202، 260 51/2، 74، 91، 92، 169 285/3
عباس بن الفرج= الرياشي
العباس بن الفضل الأزرق 223/3
الاسم الجزء واللوحة
العباس بن الفضل الأنصاري 195/1 143/2
العباس بن الفضل اللهبي 159/1
العباس بن محمد بن حاتم بن واقد= الدوري
العباس بن مرداس السلمي 235/1 5/2، 6، 30، 71 271/3
العباس بن الوليد بن مزيد 206/1 28/2
عباية بن رفاعة بن رافع 140/1، 273 135/2
عبثر بن القاسم الزبيدي= أبو زبيد
عبد بن حميد بن نصر الكشي "أبو محمد" 166/1 187/2 227/3، 237
عبد بن قصي 167/1 10/2
عبد بن مناف بن ربع الهذلي 255/3
عبدان الجوالقي 68/1
عبد الأعلى بن سراقة 156/2
عبد الأعلى بن عامر 56/2
عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي= أبو مسهر
عبد الأعلى بن هلال السلمي 60/2
عبد الجبار بن عاصم 193/1
الاسم الجزء واللوحة
عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار 101/1، 102 53/2، 62
عبد الجبار بن كثير 8/2
عبد الجبار بن وائل 45/1
ابن عبد الحكم "محمد بن عبد الله بن عبد الحكم" 28/1، 74، 81، 99، 203 139/2، 185
عبد الحميد بن بهرام 127/1، 194 116/2
عبد الحميد بن جعفر 128/1، 230 202/2
عبد الحميد بن سليمان 155/2
عبد الحميد بن عبد الله 208/1
عبد خير بن يزيد الهمداني 67/2، 89
عبد الدار بن قصي 167/1 10/2
عبد ربه بن بارق الحنفي 163/2
عبد الرحمن بن إبراهيم القرشي أبو سعيد= دحيم
عبد الرحمن بن الأسد الفارسي 9/1، 111، 182، 188 75/2، 106، 143، 208
عبد الرحمن بن الأسود 209/2
عبد الرحمن بن الأصبهاني 156/1 226/3
عبد الرحمن= ابن أخي الأصمعي 178/2
الاسم الجزء واللوحة
عبد الرحمن "بن بشر" 76/1
عبد الرحمن بن أبي بكر 2/2، 188
عبد الرحمن بن أبي بكرة 210/1
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان 258/1
عبد الرحمن بن جابر 144/2
عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي 67/1، 87
عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد الغطفاني 65/1، 233
أبو عبد الرحمن الحبلي 139/1
عبد الرحمن بن حرملة 79/1
عبد الرحمن بن حسين 256/3
عبد الرحمن بن حوشب 173/1
عبد الرحمن بن خلف= "أبو رويق"
عبد الرحمن بن الزبير 204/1
عبد الرحمن بن أبي الزناد= ابن أبي الزناد
عبد الرحمن بن زياد 133/2
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم 146/142/2
عبد الرحمن بن السائب 233/3
عبد الرحمن بن سعد بن معاذ 122/2
عبد الرحمن بن سلمان 50/1
أبو عبد الرحمن السلمي 56/2، 66
عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل 125/1
عبد الرحمن بن سنة 56/1
عبد الرحمن بن شماسة 184/2
عبد الرحمن بن صخر الدوسي= أبو هريرة
الاسم الجزء واللوحة
عبد الرحمن بن عابس 102/2
عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت 24/1
عبد الرحمن بن عائذ 230/1، 253
عبد الرحمن بن أبي عائشة 162/2
عبد الرحمن بن عبد الله ذكوان 138/2
عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود 224/3، 256
عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك 191/2
عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي= المسعودي
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود "الهذلي" 11/1
عبد الرحمن بن عوسجة 11/1، 129، 130، 264، 275
عبد الرحمن بن عوف 15/2، 40، 88، 89، 152
عبد الرحمن بن عيينة الفزاري 231/1
عبد الرحمن بن غزوان= قراد "أبو نوح"
عبد الرحمن بن غنم 192/1 28/2، 116، 118، 119
عبد الرحمن بن فروخ 151/2
أبو عبد الرحمن الفرياناني 265/1
عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر 226/1 13/2، 213
عبد الرحمن بن أبي قراد 91/1
عبد الرحمن بن قيس= أبو صالح الحنفي
الاسم الجزء واللوحة
عبد الرحمن بن أبي ليلى 42/1، 119، 156، 219 184/2
عبد الرحمن بن مالك بن يخامر 118/2
عبد الرحمن بن المبارك السدوسي 111/1، 113
عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث= ابن الأشعث
عبد الرحمن بن محمد بن زياد، أبو محمد الكوفي= المحاربي
عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي 157/1، 182، 219
عبد الرحمن بن محمد الهجري= الهجري
أبو عبد الرحمن المسعودي 56/2
عبد الرحمن بن معاذ بن جبل 119/2
عبد الرحمن بن مقرن المزني 144/1
عبد الرحمن بن مهدي العنبري 207/1، 223، 226 83/2، 135 224/3، 285
عبد الرحمن بن ميسرة 134/2
عبد الرحمن بن هرمز= الأعرج
عبد الرحمن بن وابصة 225/3
عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد العذري 268/1
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر= ابن جابر
عبد الرحمن بن يزيد النخعي 230/3
عبد الرحمن بن يعلى الطائفي 165/2
عبد الرحيم بن سليمان 167/1
عبد الرزاق بن منصور بن أبان البندار 261/1
الاسم الجزء واللوحة
عبد الرزاق بن همام الصنعاني 9/1، 19، 20، 23، 24، 26، 29، 31، 33، 43، 52، 71، 76، 79، 83، 92، 95، 103، 104، 106، 111، 112، 114، 121، 122، 124، 124، 125، 130، 131، 134، 135، 143، 147، 150، 153، 158، 170، 172، 178، 182، 188، 196، 203، 206، 210، 213، 219، 222، 224، 230، 238، 241، 243، 245، 257، 258، 259، 260، 275 2/2، 5، 14، 19، 21، 23،24، 29، 32، 35، 40، 41، 43، 45، 46، 47، 56، 71، 75، 76، 92، 97، 98، 101، 106، 114، 118، 121، 130، 143، 147، 149، 150، 151، 153، 157، 160، 162، 170، 173، 176، 177، 179، 183، 186، 194، 204، 205، 207، 208، 210، 211، 212، 213، 214 218/3، 219، 220، 223، 226، 227، 228، 230، 234، 236، 238، 239، 240، 246، 248، 250، 251، 252، 253، 255، 258
عبد السلام بن حرب 240/3
عبد السلام بن عبد الرحمن 225/3
عبد شمس بن عبد مناف 57/2
عبد الصمد بن حسان 66/1
الاسم الجزء واللوحة
عبد الصمد بن عبد الله بن أبي يزيد الدمشقي 197/2
عبد الصمد بن عبد الوارث 72/1، 99، 180، 275 50/2، 145
عبد الصمد بن معقل 246/3
عبد العزى بن عبد المطلب= أبو لهب
عبد العزى بن قصي 167/1 10/2
عبد العزيز بن رفيع 54/1
عبد العزيز بن عبد الصمد 223/1
عبد العزيز بن عبد الله الأويسي 73/2
عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز 89/1
عبد العزيز بن عمران 113/1، 161 24/2، 175، 203
عبد العزيز بن محمد الدراوردي 36/1، 44، 52، 53، 103، 104، 108، 123، 133، 146، 166، 178، 217، 229، 264 22/2، 43، 46، 53، 64، 71، 98، 108، 136، 137، 148، 167، 212 220/3، 221، 237، 244، 245، 257، 259، 260
عبد العزيز بن محمد المسكي 17/1، 73، 112، 193
عبد العزيز بن المختار 198/1
عبد العزيز بن مسيح الأسدي 32/1
عبد العزيز بن يحيى 147/1
الاسم الجزء واللوحة
عبد العزيز بن يحيى= أبو الأصبغ الحراني
عبد العزيز بن يحيى بن سعيد 258/1
عبد الغفار بن داود بن مهران= أبو صالح الحراني
عبد الغفار بن القاسم 275/1
عبد القاهر بن شعيب 241/3
عبد القدوس بن الحجاج= أبو المغيرة
عبد الكريم أبو أمية 112/1
عبد الكريم بن الجراح 265/3
عبد الكريم الجزري 236/1
عبد الكريم بن الحسن بن جعفر بن خليفة البعلبكي 290/3
عبد الكريم بن الهيثم 237/1 191/2
عبد الله: "أخو دريد بن الصمة" 85/2
عبد الله بن أبي 49/1، 63، 113، 126
عبد الله بن أجلح 78/2، 206
عبد الله بن أحمد بن حنبل 4/2 251/3، 259
عبد الله بن الأعور الحرمازي= الأعشى
عبد الله بن أنيس الجهني 34/1، 245
عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي 176/1، 230، 243
عبد الله بن أيوب المخرمي 88/1
أبو عبد الله بن بحر بن بري 212/1
عبد الله بن بديل 224/3
الاسم الجزء واللوحة
عبد الله بن براد الأشعري= أبو عامر
عبد الله بن بريدة الأسلمي 25/1، 58، 114، 121، 146، 166
عبد الله بن بسر المازني 218/1
عبد الله بن أبي بكر بن حزم 68/1، 69 41/2، 174
عبد الله البهي 132/1
عبد الله بن ثعلبة بن صعير 181/1
عبد الله بن جبير 31/1
عبد الله بن جدعان 192/2
عبد الله بن جراد 62/1، 196
عبد الله بن جعفر بن خاقان 251/1 162/2، 168، 178، 185، 194، 213 251/3
عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي 15/1
عبد الله بن الحارث بن الفضيل 136/2
عبد الله بن الحارث بن نوفل 37/1، 213، 275 50/2، 75، 152
عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي 111/2
عبد الله بن حسان العنبري 123/1، 147
عبد الله بن خالد العبسي 144/1
عبد الله بن خطل= ابن خطل
عبد الله بن دينار 16/1، 220
عبد الله بن ذكوان= أبو الزناد
عبد الله بن رافع "مولى أم سلمة" 173/1 43/2
الاسم الجزء واللوحة
عبد الله بن رافع الحضرمي "أبو سلمة" 19/1
عبد الله بن رباح الأنصاري 33/1، 151، 203، 208
عبد الله بن ربيعة= الرهاوي
عبد الله بن رجاء الغداني 39/2، 87، 119 236/3
عبد الله بن رزين 143/1
عبد الله بن رواحة 198/1
عبد الله بن رؤبة بن العجاج 223/3
عبد الله بن الزبعرى= ابن الزبعرى
عبد الله بن الزبير 55/1، 113، 143، 177، 258، 79/2، 145، 153، 205، 206، 247/3
عبد الله بن الزبير بن عيسى= الحميدي
عبد الله بن زرير 67/2
عبد الله بن أبي زكريا 67/1
عبد الله بن زياد بن أبي سفيان الموصلي 87/1
عبد الله بن زيادة الكندي "أبو زيادة" 53/1
عبد الله بن زيد= أبو قلابة الجرمي
عبد الله بن زيدان 227/1 56/2
عبد الله بن سالم 100/1، 189
عبد الله بن السائب 50/1
عبد الله بن سعد الصنابحى 128/1 2/2 258/3
الاسم الجزء واللوحة
عبد الله بن سعيد الأموي 170/1، 199، 219
عبد الله بن سعيد المقبري 157/2
عبد الله بن سلام 111/1 134/2، 139، 140
عبد الله بن سلمة 55/2، 133
عبد الله بن سليمان 238/1، 246
عبد الله بن أبي سليمان 203/2
عبد الله بن سوار العنبري 123/1، 147
عبد الله بن شاذان= الكراني أبو محمد
عبد الله بن شبيب 9/1، 59، 80، 89، 117، 139، 174، 192، 246، 251، 263، 272 33/2، 37، 67، 79، 82، 94، 186، 192، 195، 200 257/3
عبد الله بن شريك 85/2
عبد الله بن شقيق العقيلي 215/1 53/2
عبد الله بن شوذب 132/2
عبد الله بن صالح "أبو صالح كاتب الليث" 149/1، 228 32/2
254/3، 255، 260
عبد الله بن الصامت 116/2
عبد الله بن صفوان 143/1 175/2
الاسم الجزء واللوحة
عبد الله بن الصقر 142/1 106/2
عبد الله بن الضحاك 265/3
عبد الله بن طاوس= ابن طاوس
عبد الله بن عامر بن ربيعة 44/1، 149 45/2، 51، 112، 135
عبد الله بن عباس 6/1، 26، 28، 44، 49، 52، 61، 66، 74، 89، 91، 93، 136، 147، 164، 174، 181، 186، 208، 217، 221، 224، 227، 229، 232، 236، 243، 247، 254، 255، 273، 275 4/2، 6، 8، 14، 24، 32، 42، 45، 51، 54، 55، 69، 73، 77، 93، 101، 115، 124، 128، 140، 148، 163، 164، 165، 166، 167، 168، 169، 170، 172، 173، 174، 175، 176، 177، 179، 181، 182، 206 222/3، 236، 244، 249، 264، 273، 281
عبد الله بن عبد الرحمن 34/1
عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك 210/1
عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري 221/1، 248
عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول 201/1
عبد الله بن عبد المطلب "والد الرسول" 95/1، 271 10/2
الاسم الجزء واللوحة
عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي 56/2، 122، 150
عبد الله بن عبيد بن عمير 22/2
عبد الله بن عبيد الله= ابن أبي مليكة
عبد الله بن عبيد الله، أبو السري= ابن الدمينة
عبد الله بن عتبة بن مسعود 33/1 103/2
عبد الله بن عثمان= أبو بكر الصديق 13/2
عبد الله بن عثمان بن خيثم 160/2، 168، 181، 207
عبد الله بن عثمان اللاحقي 147/1، 167 241/2
عبد الله بن عرادة 68/1
عبد الله بن عقيل 236/1
عبد الله بن العلاء 37/1، 53
عبد الله بن علي بن السائب 137/1
عبد الله بن أبي عمار 7/1 93/2
عبد الله العماني 165/1
عبد الله بن عمر بن أبان 155/1، 156 79/2
عبد الله بن عمر بن الخطاب= ابن عمر 9/1، 16، 19، 42، 46، 50، 61، 68، 87، 93، 94، 96، 100، 119، 162، 178، 192، 198، 210، 222، 227، 237، 249، 250، 261، 263 2/2، 23، 25، 35، 36، 45، 47، 58،
الاسم الجزء واللوحة
66، 68، 100، 123، 124، 145، 148، 150، 153، 162، 171، 178، 214 247/3، 284، 288
عبد الله بن عمر بن أبي سلمة المخزومي 214/2
عبد الله بن عمر بن شوذب 269/1, 275
عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج= المنقري أبو معمر
عبد الله بن عمرو بن حرام 134/2
عبد الله بن عمرو بن العاص 86/1، 125، 139، 191، 227، 237 145/2، 168، 178، 180، 181، 182 288/3
عبد الله بن عمرو بن مرة الجملي 52/2
عبد الله بن عميرة 202/1
عبد الله بن عوف القاري 144/1
عبد الله بن عياش 62/2 265/3
عبد الله بن عيسى 219/1، 222 55/2
عبد الله بن فضالة 60/1
عبد الله بن قيس= أبو موسى الأشعري
عبد الله بن كعب بن مالك 252/1
عبد الله بن كيسان 4/2
عبد الله بن المبارك= ابن المبارك
عبد الله بن محرر 26/1
الاسم الجزء واللوحة
عبد الله بن محمد 8/1، 62، 246، 257 12/2، 133، 146، 151، 161 219/3، 242
عبد الله بن محمد بن رونك 108/2
عبد الله بن محمد الطائي 55/1
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المزربان= "البغوي ابن بنت
منيع, أبو القاسم"
عبد الله بن محمد العدوي 175/1
عبد الله بن محمد بن عقيل 14/1 31/2
عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل "أبو جعفر"= النفيلي
عبد الله بن محمد المحاربي 174/1
عبد الله بن المسكي 11/1، 30، 60، 95، 150، 168 47/2، 124، 162
عبد الله بن محمد بن المغيرة 166/2
عبد الله بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي= سحبل
عبد الله المختار 140/2
عبد الله بن المستورد 169/2
عبد الله بن مسعر بن كدام 262/1
عبد الله بن مسعود= ابن مسعود
عبد الله بن مسلم "أبو محمد"= ابن قتيبة
عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي "أبو
الاسم الجزء واللوحة
عبد الرحمن المدني"= القعنبي
عبد الله بن معاذ العنبري 44/1، 262 2/2، 137 220/3، 238، 242، 244، 249، 257
عبد الله بن معاوية الغاضري 189/1
عبد الله بن معبد 191/1
عبد الله بن مغفل 195/1 162/2، 183
عبد الله بن مغيث بن أبي بردة= الظفري
عبد الله بن المقدام 176/2
أم عبد الله بنت ملقام بن التلب العنبري 225/1
أبو عبد الله بن مندة 64/1
عبد الله بن موسى البزار 80/2
عبد الله بن موسى "التيمي" 142/1
عبد الله بن موسى الخلمي 71/2
عبد الله بن نافع الزبيري 186/1، 220
عبد الله بن نمير 114/1 102/2، 210
عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة 127/2
عبد الله بن هبيرة السبائي 28/1 67/2
عبد الله بن أبي هذيل 104/2، 164
عبد الله بن همام السلولي 188/2
عبد الله بن الهيثم 191/2
الاسم الجزء واللوحة
عبد الله بن وهب الراسبي 34/1، 89، 186، 231 17/2، 30، 75، 186
عبد الله بن يزيد 33/2، 142
عبد الله بن يزيد الخثعمي 164/1
عبد الله بن يزيد السعدي 226/3
عبد الله بن يزيد بن مقسم الثقفي 94/1، 75، 123 86/2، 115
عبد الله بن يزيد الهذلي 257/1
عبد الله بن يوسف 64/1، 121
عبد المجيد أبو وهب 88/1
عبد المسيح بن عمرو الغساني 233/1
عبد المطلب جد الرسول عليه السلام 95/1، 160 10/2، 93، 170 258/3
عبد المطلب بن ربيعة 75/2، 77
عبد الملك بن أعين 107/2
عبد الملك بن أبي بكر 170/1
عبد الملك بن أبي سليمان 139/1 76/2، 211
عبد الملك بن عبد العزيز= ابن جريج
عبد الملك بن عدي= أبو نعيم
عبد الملك بن عمرو 221/1
عبد الملك بن عمير 11/1، 22، 37، 43، 157، 174، 199، 213 3/2، 191 261/3، 268
الاسم الجزء واللوحة
عبد الملك بن قتادة= ابن ملحان القيسي
عبد الملك بن قدامة الجمحي 220/1
عبد الملك بن قريب= الأصمعي
عبد الملك بن أبي كريمة 15/1
عبد الملك بن محمد الرقاشي= أبو قلابة الرقاشي
عبد الملك بن مروان 129/1، 156، 213 188/2 263/3، 268، 269
عبد الله بن المغيرة الطائفي 176/2
عبد الملك بن مهران المغازلي 168/1
عبد الملك بن ميسرة 106/2
عبد مناف بن قصى 167/1 10/2، 57
عبد المؤمن بن عبد الله 144/1
عبد الواحد بن أيمن 210/2
عبد الواحد بن زياد 8/1، 41، 111، 120
عبد الواحد بن صفوان "مولى عثمان بن عفان" 51/2
عبد الواحد بن أبي عون 251/1 212/2
عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري 44/1، 123، 132 43/2، 108، 151، 156، 161، 166 220/3، 242، 245
عبد الوهاب الثقفي 90/1، 115، 230
عبد الوهاب بن الضحاك 39/1
الاسم الجزء واللوحة
عبد الوهاب بن عبد المجيد 245/3
عبد الوهاب بن عطاء 87/1، 191، 237 114/2 259/3، 260
عبد الوهاب بن موسى 2/2
عبد الوهاب بن نجدة الحوطي 163/1، 218
عبدة بن سليمان 197/1
عبدة بن الطبيب 259/1
عبدة بن عبد الله الخزاعي 208/1 145/2، 215
عبدة بن أبي لبابة 122/1
عبدوس بن سليمان البلخي 11/1
عبدوس المدائني 152/1
العبدي= العلاء بن منهال
العبدي= محمد بن كثير
عبيد بن الأبرص 251/1 239/3
عبيد بن إسحاق 170/2
عبيد بن حصين بن معاوية النميري أبو جندل= الراعي النميري
عبيد بن حنين 181/1
عبيد بن خالد 114/2
عبيد بن شريك البزار 89/1، 186
عبيد بن عبد الرحمن بن عبيد الحنفي 81/1
عبيد بن عمير 178/1 217/3
الاسم الجزء واللوحة
أبو عبيد القاسم بن سلام 3/1، 13، 42، 46، 48، 92، 96، 98، 110، 113، 115، 119، 131، 136، 147، 156، 174، 177، 179، 193، 208، 217، 219، 222، 226، 228، 233، 235، 245، 257، 266، 275، 276 18/2، 27، 28، 31، 32، 47، 68، 69، 88، 96، 99، 100، 103، 126، 170، 178 226/3، 267، 275، 284، 286، 287، 290
عبيد بن محمد الكشوري 96/2 246/3
عبيد بن يعيش المحاملي 67/2، 265/3
عبد الله بن جرير 34/2
عبد الله بن أبي حميد الهذلي 185/1
عبيد الله بن زياد 195/2
عبيد الله بن أبي زياد 45/2
عبيد الله بن سعد الزهري 25/2
عبيد الله بن عبد الله 9/1، 137، 164، 186، 203 6/2، 17، 55 229/3
عبيد الله بن عبيد الكلاعي 85/1
عبيد الله بن عمر 41/1، 206، 210 163/2، 210
عبيد الله بن عمر بن ميسرة 176/1
الاسم الجزء واللوحة
عبيد الله بن محمد بن حفص= ابن عائشة
عبيد الله بن محمد العيشي 152/1
عبيد الله بن موسى العبسي 31/1، 48، 94، 122، 155، 236، 241 23/2، 131
أبو عبيدة بن الجراح 85/1، 86 89/2، 90
عبيدة بن أبي رايطة 241/3
عبيدة السلماني 221/3، 222
أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود 153/1، 256 117/2
أبو عبيد معمر بن المثنى 4/1، 8، 12، 22، 24، 44، 46، 53، 58، 60، 76، 78، 82، 83، 86، 91، 102، 109، 114، 119، 125، 129، 145، 162، 167، 180، 182، 189، 207، 36، 255، 274 8/2، 9، 12، 26، 30، 42، 43، 52، 56، 58، 65، 87، 93، 101، 127، 131، 134، 156، 187، 201، 212 230/3، 247، 248، 264، 290
أبو عبيدة الناجي 244/3
ابن أبي عبيدة 153/1
أبو العبيدين= معاوية بن سبرة 104/2
ابن عتاب 273/3
عتاب بن أسيد 10/2
عتاب بن الخليل 52/2
الاسم الجزء واللوحة
عتبة بن ثمامة المرادي 15/1
عتبة بن ربيعة 144/1 57/2 246/3
عتبة بن أبي سفيان 172/2
عتبة بن عبد السلمي 36/1، 146
عتبة بن غزوان 180/1 113/2، 114
عتبة بن الندر 17/1
عتبة بن وديعة 248/1
العتبي 23/1 192/2، 200، 214 239/3
عتيبة بن الحارث اليربوعي 8/2
عتيبة بن عاصم بن سعد بن نقادة 32/1
عتيبة بن عبد العزى 129/1
أبو عتيق 260/1
ابن أبي عتيق 39/1
عتيق= أبو بكر الصديق
عتيق بن يعقوب الزبيري 244/1
أم عثمان 60/2
عثمان بن أحمد بن عبد الله "أبو عمرو"= ابن السماك
عثمان البتي 245/3
عثمان الجزري 31/1
الاسم الجزء واللوحة
عثمان بن أبي زرعة 142/1
عثمان بن ساج 215/1 176/2، 207
عثمان بن سعيد 248/1 173/2
عثمان بن أبي شيبة 19/1، 41، 78، 105، 124، 129، 198 62/2، 66، 98، 174 233/3
عثمان بن الضحاك بن عثمان 21/2
عثمان بن طالوت 88/1 244/3
عثمان بن طلحة 10/2
عثمان بن عبد الله بن أوس بن حذيفة 165/2
عثمان بن عطاء 173/2
عثمان بن عفان 57/1، 101، 111، 116، 154، 240 40/2، 43، 50، 51، 52، 53، 54، 55، 58، 68، 79، 83، 136، 140، 211 226/3، 242، 247، 264، 288
عثمان بن عمر 252/1
أبو عثمان المازني 42/1، 84 2/2، 29، 108، 160 231/3
عثمان بن يزدويه 178/1
العجاج 16/1، 20، 75، 90، 98، 100، 173، 193، 217
الاسم الجزء واللوحة
65/2، 69، 74، 76، 88، 89، 117، 187، 210 218/3، 242، 256، 273
ابن عجلان 128/1 182/2 247/3
العجير 62/2، 143
العداء بن خالد بن هوذة 72/1، 88
أبو عدنان 264/3
ابن أبي عدي 57/1
عدي ابن أرطاة 255/3
عدي الجذامي 79/1
عدي بن جناب الكلبي 34/2
عدي بن حاتم الطائي 66/1، 78
عدي بن زيد 23/1، 133، 135 20/2 260/3
أبو العذراء 258/1
ابن أبي عرابة 122/1 45/2، 140
عرباض بن سارية 60/2
العرجي 6/1، 41، 161
أبو عروبة 136/1، 188، 200 159/2
الاسم الجزء واللوحة
أم عروة "بنت جعفر بن الزبير" 27/1
عروة بن رويم 117/1
عروة بن الزبير 49/1، 53، 62، 72، 91، 109، 122، 228 229, 245، 253 16/2، 17، 23، 64، 80، 97، 108، 115، 116، 174، 209، 210، 213 227/3، 228
عروة بن مسعود الثقفي 202/2، 203
عروة بن مضرس 161/1
عروة بن الورد العبسي 60/2
أبو العريان "الهيثم بن الأسود النخعي المذحجي" 191/2
عزة 208/1
عزير 126/1 21/2
أبو عزيز بن عمير 112/2
أبو عسيب "مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم" 120/2
أبو عشانة 170/2
عصمة بن فضالة الزرقي 112/1
عطاء الخراساني 54/1، 163 39/2، 60، 127
عطاء بن أبي رباح 18/1، 24، 61، 139، 199 71/2، 181، 189، 193، 205، 211 252/3، 253
عطاء بن السائب 227/1
الاسم الجزء واللوحة
22/2، 133، 166 219/3، 228
عطاء بن مروان 54/2
عطاء بن يزيد الليثي 71/1، 232
عطاء بن يسار 175/1، 178، 237
عطارد بن حاجب 66/2
العطاردي= أحمد بن عبد الجبار العطافي 73/2
أبو عطية 25/2
أم عطية 69/2، 135
عطية السامي 56/2
عطية العوفي 68/2، 212
عطية بن قيس الكلابي 26/2، 128
ابن عفان 217/3
عفان العامري 102/2
عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار 9/1، 60، 86، 159، 191، 198 51/2، 55، 65، 73 221/3، 226، 238، 259
ابنا عفراء 103/2
أم عقار 199/2
عقبة بن الحارث 29/1
عقبة بن عامر الجهني 68/1، 117
عقبة المجدر 37/1
أبو عقيل الباهلي 208/1, 235 157/2
الاسم الجزء واللوحة
عقيل بن بلال بن جرير 79/2
أبو عقيل الثقفي 236/1
عقيل بن خالد 69/1
عقيل بن أبي طالب 14/1، 95، 203 189/2
عقيل بن علفة 73/2
عكاف بن رؤيبة 232/3
عكرمة "مولى ابن عباس" 15/1، 52، 66، 76، 93، 136، 173، 174، 180، 204، 217، 218، 232، 236، 254، 255 4/2، 6، 8، 78، 91، 93، 124، 140، 148، 166، 169، 172 226/3، 227، 236، 237، 244
عكرمة بن خالد المخزومي 22/2، 39، 150
عكرمة بن عمار 150/1، 197، 210، 211، 231 157/2، 160
أبو العلاء 170/1
العلاء بن إسماعيل 23/2
العلاء بن الحارث 207/1
العلاء بن راشد 255/1
أبو العلاء بن الشخير 22/1، 80
العلاء بن عبد الرحمن 99/1، 259 161/2
العلاء بن عتبة 100/1
العلاء بن عمرو 9/1
الاسم الجزء واللوحة
العلاء بن المسيب 256/1
العلاء بن المنهال العبدي 85/1
أبو العلاء الوكيعي 30/2
أبو علقمة "مولى بني هاشم" 159/2
علقمة بن الأرت 156/2
علقمة بن بجالة 157/2، 160
علقمة بن عبدة 189/2
علقمة بن علاثة 165/1
علقمة بن قيس 218/3
علقمة بن مرثد 264/1 151/2
علكان المروزي "من شيوخ الخطابي" 197/2
علي بن إبراهيم الواسطي 148/1
علي الأسدي 93/1
علي بن بحر بن بري 36/1، 128
علي بن بشير 197/2
علي بن الجعد 71/1
علي بن جعفر بن محمد 73/2
علي بن حجر 185/1 161/2
علي بن حرب 165/1، 234
علي بن الحسن "شيخ النحاة"= الأحمر
علي بن الحسن بن شقيق 232/3
علي بن الحسن بن عبد الرحيم 275/1
علي بن الحسين بن واقد 25/1، 95، 229، 224
الاسم ال جزء واللوحة
169/2 224/3
علي بن حمزة الأسدي= الكسائي
علي بن خشرم 12/1، 242 4/2 287/3
علي بن رياح اللخمي 143/1 177/2
علي بن ربيعة الوالبي 58/2، 70
علي بن زيد 86/1، 136، 197، 210 32/2، 50، 68، 153، 186
علي بن سلمة 75/1
علي بن صالح 62/2
أبو علي الصفار= إسماعيل بن محمد الصفار
علي بن أبي طالب 6/1، 19، 32، 46، 57، 71، 84، 90، 91، 98، 102، 132، 144، 220، 222، 235، 237، 241، 256، 260، 261، 275 3/2، 8، 10، 32، 38، 51، 54، 55، 56، 57، 58، 59، 60، 62، 63، 64، 65، 66، 67، 68، 69، 70، 71، 73، 74، 76، 77، 78، 79، 88، 89، 98، 104، 148، 177، 184، 194 222/3، 223، 264، 280، 290 على بن عاصم 22/1
علي بن العباس الإسكندراني 165/1
الاسم الجزء واللوحة
علي بن عبد العزيز "وراق أبي عبيد" 8/1، 20، 23، 38، 39، 127، 141، 168، 174، 200، 222، 257 22/2، 47، 51، 79، 94، 96، 116، 132، 153، 166، 188، 198، 213 264/3
علي بن عبد الله 43/1، 90، 241
علي بن عثمان اللاحقي 123/1
علي بن عياش 173/1
علي بن عيسى المؤدب 145/2
علي بن قادم 85/2
علي بن محمد بن بشير 189/2
علي بن المديني 60/1 50/2
علي بن مسلم 89/2
علي بن يزيد 107/1
عليك الرازي 51/1، 144 77/2
ابن علية 116/1 47/2، 142، 184
عمار بن رزيق 255/1، 256 137/2
عمار بن شعيب بن عبد الله بن الزبيب 179/1
عمار بن عبد الجبار المروزي 240/1
عمار بن ياسر 270/1 53/2، 71، 77، 214
الاسم الجزء واللوحة
عمارة بن أكيمة الليثي أبو الوليد المدني= ابن أكيمة الليثي
عمارة بن بشر 44/1
عمارة بن خزيمة 91/1
عمارة بن زياد العبسي 58/1
عمارة بن عبد الله بن طعمة 32/2
عمارة العبدي 74/1، 220
عمارة بن عقيل 55/1، 170
عمارة بن غزية 19/1، 89 13/2، 137
عمارة بن الوليد 180/2
ابن عمر= عبد الله بن عمر
عمر بن أحمد الجوهري 161/1
عمر بن حفص السدوسي 11/1، 22، 93، 97، 117، 174، 194، 254 103/2، 135، 153، 155، 160، 170، 184 222/3، 257
عمر بن الخطاب 8/1، 28، 33، 34، 51، 59، 61، 63، 92، 93، 103، 153، 157، 158، 159، 172، 176، 178، 201، 217، 223، 232، 244، 246، 261، 265 15/2، 19، 20، 21، 22، 23، 24، 25، 26، 27، 28، 29، 30، 31، 32، 33، 34، 35، 36، 37، 38، 39، 40، 41،
الاسم الجزء واللوحة
42، 43، 44، 45، 46، 47، 48، 49، 50، 54، 55، 63، 66، 89، 90، 92، 93، 97، 98، 107، 123، 127، 137، 138، 141، 150، 152، 158، 159، 160، 164، 175، 176، 178، 197، 204، 208، 210 227/3، 247، 249، 253، 255، 272، 282، 283، 284، 290
أبو عمر بن بن خلاد الباهلي 177/2
عمر بن أبي ربيعة المخزومي 63/1، 81، 119، 122، 126، 196 35/2، 67، 88، 89، 146، 189 228/3، 238، 255، 271
عمر بن سعيد 150/1، 238 275/3
عمر بن أبي سفيان الثقفي 188/1
عمر بن شبة 8/1، 9، 26، 51، 55، 114 11/2، 170، 180 225/3، 245، 247، 267، 268
عمر بن صالح بن نافع 47/2
عمر بن صبح 27/1
عمر بن أبي عاتكة 254/1
عمر بن عبد العزيز 150/1 28/2، 58، 84 251/3، 254، 255، 256، 263، 269
عمر بن عبد الله 35/1
الاسم الجزء واللوحة
عمر بن عثمان الجحشي 95/1
عمر بن عروة بن الزبير 253/1
عمر بن قيس 136/2
عمر بن لجأ 150/1
عمر بن محمد بن بجيرة 93/1، 208، 255 147/2
أبو عمر "محمد بن عبد الواحد, المطرز النحوي, غلام ثعلب" 5/1، 8، 10، 14، 18، 19، 21، 22، 26-28، 31، 35، 41، 51، 54، 58، 62،65، 67، 73-75، 77، 79، 87، 88، 91، 94، 101، 103، 109، 116، 133، 134، 139، 143، 147، 149، 154، 158، 162، 163، 167، 169، 173، 180-183، 185، 190، 192، 193، 196، 198، 201، 204، 206، 208، 209، 214، 223-225، 227، 229، 232، 234، 237، 243، 244، 248، 251، 258، 259، 264 3/2، 12، 13، 14، 16، 17، 20، 24، 27، 28، 31، 36، 39، 42، 48، 50، 51، 53-56، 58، 61، 65، 67، 70- 75، 77، 80، 83، 86، 88، 91، 96، 97، 103، 105، 106، 112، 113، 116، 119، 122، 126، 128، 130، 136، 141، 145، 147، 151، 152، 156،
الاسم الجزء واللوحة
157، 160، 161، 166، 168، 169، 171، 174، 177، 179، 180، 184، 189، 192، 193، 195، 196، 201، 202، 211، 214، 244 217/3، 218، 220، 222، 223، 224، 225، 226، 229، 230، 235، 236، 239-243، 246، 248، 250، 251، 254، 259-262، 265، 267-269، 271-273، 275، 277، 278، 280، 285، 287، 289، 290
عمر بن مدرك 176/1
عمر بن مساور العجلي 274/1
أبو عمر المقري 72/1، 110
عمر بن هارون 209/1
عمر بن يزيد "أبو حفص الرفا" 163/1
عمر بن يونس اليمامي 157/2، 160
أبو عمران "يروي عن عمر بن الخطاب" 34/1
أبو عمران الجوني 209/2
عمران بن حدير 40/2 246/3
عمران بن حصين 138/1، 172، 183، 202، 268 99/2، 115، 163
عمران الخياط 124/2
عمران بن داود القطان 74/2 236/3
الاسم الجزء واللوحة
عمران بن سليم 174/1
عمران بن مسلم 16/1
عمران بن ملحان= أبو رجاء العطاردي
عمرة بنت عبد الرحمن 121/1، 226
عمرو بن أحيحة بن الجلاح 137/1
عمرو بن أسد 104/1
عمرو بن الأسود 127/1
عمرو بن الإطنابة 127/1, 235 188/2
عمرو بن إلياس بن مضر 82/2
عمرو بن تغلب 148/1
عمرو بن جارية الثقفي 188/1
عمرو بن جآوان 226/3
عمرو بن الحارث 34/1، 50، 89، 100، 149، 184، 186، 231 17/2، 85 247/3
عمرو بن حبشي 176/2
عمرو بن حبيب= أبو محجن الثقفي
عمرو بن حريث 263/3
عمرو بن حصين العقيلي 255/1
عمرو بن حماد بن طلحة 77/2
أبو عمرو الحيري 67/1، 245، 275 241/3
عمرو بن خارجة الأشعري 192/1
الاسم الجزء واللوحة
عمرو بن خالد 137/1
عمرو بن دينار 61/1، 197 6/2، 32، 64، 71، 117، 120، 145، 151، 152، 171، 179، 208 217/3، 220
عمرو بن رافع 130/2
عمرو بن سالم الخزاعي 96/1
عمرو بن سعد= أبو داود الحفري
عمرو بن سعيد 150/1، 213 4/2
عمرو بن أبي سفيان الجمحي 142/1
عمرو بن أبي سلمة 26/2
عمرو بن سليم 99/1
عمرو بن شاس 164/2
عمرو بن شرحبيل 98/2
عمرو بن الشريد 41/1
عمرو بن شعيب 51/1، 206، 241، 19/2، 21
أبو عمرو الشيباني 44/1، 103، 194، 259، 168/2 231/3، 253، 260
عمرو بن العاص 84/1، 95، 227، 274 26/2، 119، 168، 177، 178، 179، 180، 182، 183
عمرو بن عبد مناف= هاشم بن عبد مناف
الاسم الجزء واللوحة
عمرو بن عبسة 69/1، 230
عمرو بن عثمان الحارثي "أبو بشر"= سيبويه "إمام النحاة"
عمرو بن عثمان الحمصي المعني 71/1، 95، 220، 238
عمرو بن العداء الكلبي 18/2
أبو عمرو بن العلاء 17/1، 45-47، 53، 69، 74، 80، 125، 151، 192، 200، 209، 230، 234، 244، 245، 263، 36/2، 38، 40، 59، 86، 90، 98، 114، 116، 132، 143، 154، 159، 169، 184، 186، 204، 210، 249/3
عمرو بن علقمة 95/1
عمرو بن علي الفلاس 81/1، 140
عمرو بن عمرو= أبو الزعراء
عمرو بن أبي عمرو الشيباني 10/1، 18، 215 180/2 260/3
عمرو بن عون 60/1 53/2 251/3
عمرو بن عيسى= أبو نعامة العدوي
عمرو بن قميئة= ابن قميئة
عمرو بن أبي قيس 140/2
الاسم الجزء واللوحة
عمرو بن كلثوم 50/2، 163، 230/3
عمرو بن لحي 87/2
عمرو بن مالك الأزدي= الشنفري
عمرو بن محمد= العنقري
عمرو بن مرزوق 121/2
عمرو بن مرة 89/1، 163، 256 94/2، 125، 133
عمرو بن مسعود 190/2
عمرو بن معد يكرب 121/1، 180، 210، 269، 43/2، 135، 138، 211
عمرو بن المهاجر 86/2
عمرو بن موهب 184/1
عمرو بن هند 77/1
عمرو بن الهيثم= أبو قطن
عمرو يثربي الضمري 65/1
عمير بن إسحاق 95/1
عمير بن إلياس بن مضر المعروف بقمعة 82/2
أبو عمير بن أنس 55/1
عمير بن شييم= القطامي
أبو عمير الطائي 178/2
عمير بن هانئ العنسي 44/1، 100 126/2
عمير بن وهب الجمحي 215/1
عميرة بن الأعزل= أبو سيارة العدواني
الاسم الجزء واللوحة
العنبري= إبراهيم بن عبد الرحيم
العنبري= عبد الله بن حسان
العنبري= عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري
العنبري= عبد الله بن معاذ
عنبسة بن خالد 109/1 74/2
عنترة بن شداد 30/1، 56 22/2، 78، 145
العنسي= عمير بن هانئ
العنقري "عمرو بن محمد" 44/2
ابن العوام= الزبير بن العوام
العوام بن حوشب 205/1، 220، 268، 53/2 270/3
أبو عوانة 22/1، 40، 43، 157، 199 39/2، 66، 71، 166 221/3، 223، 226، 237، 261
عوج بن عنق 277/3
عوف الأعرابي 6/1
عوف بن مالك 101/1، 230، 184/2، 185 230/3
عوف بن محلم بن ذهل 7/2، 8
ابن عون 59/1، 95، 114،
الاسم الجزء واللوحة
4/2، 65، 124، 152 219/3، 257
عون بن أبي جحيفة 113/2
عون بن عبد الله 242/3، 247
عويمر بن مالك= أبو الدرداء
ابن عياش 218/1، 118/2
أم عياش 51/2
عياش بن تميم السكري 63/1
عياش بن أبي ربيعة 170/1، 239 81/2
عياش الرزقي 62/2
عياش بن عباس القتباني 155/1 66/2
أبو عياض 191/1
عياض بن حماد 290/3
عياض بن حمار المجاشعي 126/1، 253
عياض بن عبد الله بن أبي سرح العامري 266/1
عياض بن غطيف 252/3
أبو العيال الهذلي 256/3
عيسى بن أحمد العسقلاني 224/1/ 230 270/3
عيسى بن طلحة 90/2
عيسى بن عبد الرحمن 11/1، 264
الاسم الجزء واللوحة
عيسى بن عبد الله 36/1
عيسى بن عمر 18/1، 165 73/2، 94 239/3، 290
عيسى بن المختار 42/1 80/2
عيسى بن مريم "عليه السلام" 50/1، 86، 94، 95، 107، 156، 186 4/2، 60، 61، 150 257/3، 283
عيسى بن يونس 51/1، 96، 128، 185، 196، 240، 242، 263 165/2 250/3، 264، 265
ابن عيينة= سفيان بن عيينة
عيينة بن حصن بن بدر الفزاري 17/1، 76، 231، 233، 5/2، 6، 109
عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن 196/1
غالب الأبجر "المزني: صحابي" 144/1
غالب بن حجرة "التميمي العنبري" 225/1
غالب بن خطا
القطان "أبو سليمان البصري" 245/3، 248
غالب بن عبد الله 110/2
الاسم الجزء واللوحة
غالب بن الهذيل الأودي= أبو الهذيل
أبوغرار البدوي 168/1 183/2، 184
غزية بن الحارث 186/1
غسان بن الأغر 180/1
غسان بن الربيع 204/1 77/2
غسان السليطي 19/2
أبو غسان "النهدي، مالك بن إسماعيل" 11/1
الغساني= إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني
ابن الغسيل= عبد الرحمن بن سليمان
غلام ثعلب "أبو عمر"= محمد بن عبد الواحد النحوي المطرز
غندر "محمد بن جعفر" 15/1 126/2، 180
ابن غنم= عبد الرحمن بن غنم
الغنوي "روى عن ثعلب" 174/1 119/2، 140، 141، 149، 200، 230/3، 282، 284
غنيم بن قيس 43/2
ابن أبي غنية 80/2
أبو الغول "شاعر" 205/1
غويرث بن الحارث المحاربي "ويقال له:
الاسم الجزء واللوحة
غويرث" 109/1
غياث بن حمزة 154/1
غياث بن غوث= الأخطل
أبو الغيث "سالم، مولى ابن مطيع" 217/1
غيلان بن أنس "الكلابي، أبو زيد الدمشقي" 83/1
غيلان "بن جرير المعولي الأزدي البصري" 152/1، 191
غيلان بن عقبة= ذو الرمة
ابن الفارس الأبل
106/2
ابن الفارسي "محمد بن القاسم بن الحكم أبو بكر" 16/1, 55، 62، 68، 81، 115، 186، 226، 27/2، 89، 141، 149، 169، 213
فارعة بنت أبي الصلت الثقفي 164/1
فاطمة "بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها" 19/1، 57، 91، 102، 139، 146، 235، 244، 74/2، 124 290/3
فاطمة بنت أسد "أم علي بن أبي طالب" 69/2
فاطمة بنت الخرشب 60/2
الاسم الجزء واللوحة
فاطمة "بنت علي بن أبي طالب" 32/1، 57
فاطمة بنت قيس 23/1، 25، 46
فاطمة بنت المنذر 264/1 215/2
فائد أبو الورقاء 176/1، 230
الفدكي= محمد بن مسعر
ابن أبي فديك 26/1، 214
الفراء: "يحيى بن زياد النحوي، أبو زكريا" 27/1، 28، 40، 64، 70، 98، 104، 162، 164، 171، 175، 180، 225، 234، 13/2، 17، 28، 43، 53، 58، 63، 65، 73، 93، 97، 98، 101، 105، 134، 142، 155، 160، 161، 163، 171، 178، 179، 204، 208 222/3، 229، 252، 254، 260، 266، 270
فرات البهراني 11/1
ابن فراس= إبراهيم بن فراس
فرج بن سعيد 177/1
فرج بن فضالة 111/1
الفرزدق "همام بن غالب", شاعر 58/1، 117، 129، 145، 184، 199، 214، 238 2/2، 8، 28، 84، 146، 197، 221/3، 233
الاسم الجزء واللوحة
فرعون "مصر" 172/2
أبو فرعون الأعرابي 232/3
الفرغاني= صبيح بن عبد الله
الفروي= إسحاق بن محمد
الفريابي "محمد بن يوسف" 135/1، 275
فريعة بنت مالك 26/1
الفسوي= الحسن بن عثمان
الفضل بن دكين 275/1
الفضل بن عباس 75/2، 77
الفضل بن العباس القرطمي 91/2
الفضل بن عباس اللهبي "شاعر" 139/2
الفضل بن العلاء الكوفي 255/1
الفضل بن عمر 80/1 135/2
الفضل بن قدامة= أبو النجم الراجز
أم الفضل "لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية" 213/1
الفضل بن موسى السيناني 150/1 4/2، 106، 169
الفضل بن يوسف الجعفي 132/1
فضيل بن زيد الرقاشي 184/2
الفضيل بن سليمان "النميري" 261/1
الفضيل "بن عياض الخولاني" 112/1، 229
فضيل بن غزوان 19/1
فضيل بن مرزوق "الأغر الرقاشي" 212/2
الاسم الجزء واللوحة
فطر بن خليفة القرشي المخزومي 110/2، 114 253/3
الفقعسي "جريبة بن أشيم: شاعر جاهلي" 37/1
الفلاس= عمرو بن علي
فليح بن سليمان 36/1، 178
الفيض بن الفضل البجلي 132/1 199/2
فيض بن وثيق 1841
قابوس بن أبي ظبيان 128/2
القاسم "مولى يزيد" 117/1
القاسم بن حبيب "التمار، ال
وفي" 33/1
القاسم بن سلام= أبو عبيد
القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري 205/1 143/2
القاسم بن عثمان البصري 22/2
القاسم بن على بن عساكر "أبو محمد" 290/3
القاسم بن الفضل "بن معدان الحداني، أبو المغيرة البصري" 143/1
القاسم بن مالك "المزني، أبو جعفر الكوفي" 130/2
القاسم بن محمد "معاصر للخطابي" 45/1، 220 270/2
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي 49/1، 51، 238، 261، 15/2، 167، 212، 213، 228،
الاسم الجزء واللوحة
القاسم بن محمد بن حماد "الدلال" 21/1، 262
القاسم بن مخول البهزي 116/2
القاسم بن مخيمرة "أبو عروة الهمداني" 193/2
القاسم بن معن "بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي" 193/1
القاسم بن نصر المخرمي 49/1
قبيصة بن جابر الأسدي "أبو العلاء" 179/2
قبيصة بن عقبة "بن سفيان السوائي" 23/1، 183 250/3
قبيصة بن مخارق الهلالي "صحابي" 43/1 68/2، 84
قبيصة بن مروان 243/3
أبو قبيل المعافري "حي بن هانئ" 86/1
أبو قتادة "الأنصاري" 33/1، 214 111/2، 143، 151، 191، 203
قتادة "بن ملحان القيسي، صحابي" 9/1، 38، 49، 63، 74، 84، 89، 92، 97، 115، 116، 122، 126، 129، 157، 168، 172، 178، 191، 192، 202، 206، 211، 219، 237، 257، 262 5/2، 43، 50، 71، 73، 74، 77، 97، 118، 121، 164، 173، 175، 177، 188، 193، 204 227/3، 236، 259، 260، 274
أبو قترة= إبليس لعنه الله 174/1
قتيبة "بن سعيد بن جميل بن طريف
الاسم الجزء واللوحة
الثقفي، أبو رجاء" 41/1، 68، 104، 112، 144، 157، 166، 215، 217، 229 13/2، 20، 22، 24، 35، 36، 39، 44، 48، 53، 84، 98، 137، 148، 171، 184، 245، 253، 243/3، 247
ابن قتيبة "عبد الله بن مسلم، أبو محمد" 4/1، 73، 87، 101، 111، 112، 113، 131، 152، 158، 179، 186، 205، 222، 225، 243، 253، 267، 268 31/2، 92، 93، 99، 100، 128، 129، 131, 153, 173, 178, 180, 195, 197، 214، 270/3
ابن أبي قحافة= أبو بكر الصديق
قدامة بن مظعون 45/2
قراد "أبو نوح", "عبد الرحمن بن غزوان" 115/2
القرشي= محمد بن يونس
القرطمي= الفضل بن العباس
ابنة قرظة 191/2
القرقساني= محمد بن مصعب
قرة بن خالد 46/1، 80
قرة بن عبد الرحمن المعافري 209/2
القزاز= محمد بن سنان
قزعة العقيلي 38/1
قسامة بن زهير "المازني البصري" 137/2
الاسم الجزء واللوحة
القسملي= حرمي بن حفص العتكي
قسي بن منبه "جاهلي"= أبو رغال
ابن قسيط "مولى بني نصر" 162/2
قصي بن كلاب بن مرة 136/1، 167 8/2، 9، 10، 57
القطامي "عمير بن شييم", شاعر 132/1، 217 154/2 246/3
القطان= يحيى بن سعيد
القطراني= أحمد بن عمرو
قطرب "محمد بن المستنير" 4/1 277/3، 290
القطعي= محمد بن يحيى
أبو قطن "عمرو بن الهيثم" 130/1
أبو القعقاع "راو" 95/2
القعنبي "عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، أبو عبد الرحمن المدني" 32/1، 62، 153، 259، 86/2، 213
أبو قعيس "أرضعت زوجته عائشة أم المؤمنين" 96/2
قفيرة بنت سكين بن الحارث 242/3
أبو قلابة الرقاشي "الجرمي عبد الله بن زيد" 55/1، 157، 175، 183، 26/2، 131
أبو قلابة الرقاشي "عبد الملك بن محمد
الاسم الجزء واللوحة
الرقاشي" 138/1، 244، 258، 261 75/2
قلاخ بن حزن المنقري 73/1 6/2
ابن أبي قماش 53/1، 65، 261، 262 249/3، 255
قمعة= عمير بن إلياس بن مضر
أبو القموص 81/2
ابن قميئة "عمرو بن قميئة، شاعر جاهلي" 194/1
قنان بن عبد الله النهمي 153/1
القواس= إبراهيم بن مردويه
قوق "اسم ملك من ملوك الروم" 188/2
أبو قيس بن الأسلت 169/2
قيس بن أبي حازم 46/1، 248
قيس بن حبتر 6/2
قيس بن حفص 72/1
قيس بن الخطيم "شاعر" 67/1، 89، 115، 145، 211
قيس بن الربيع 117/2
قيس بن سعد 89/2
قيس بن عاصم المنقري 20/1، 259 183/2، 204
قيس بن عباد 237/1 120/2، 121
قيس بن عبد الله= النابغة الجعدي
قيس بن أبي غرزة 107/2
الاسم الجزء واللوحة
قيس بن غيلان 74/2
قيس بن مسلم 20/1، 85 23/2
قيس بن النعمان= السدوسي
قيلة بنت مخرمة 123/1، 124، 147
أبو كبشة ا
أنماري "قيل: سعيد بن عمرو، صحابي" 274/1
أبو كبشة السلولي "الشامي" 77/1
أبو كبير الهذلي= الهذلي
كبيرة بنت سفيان "مخضرمة" 45/1
كثير بن جعفر بن أبي كثير 126/1
كثير بن حفص 86/1
كثير بن زيد "الأسلمي، أبو محمد المدني" 137/1 216/3
كثير بن عبد الرحمن بن الأسود الخزاعي= كثير عزة
كثير بن عبد الله "بن عمرو بن عوف المزني" 85/1، 190، 252
كثير= "عزة -ابن عبد الرحمن بن الأسود الخزاعي، أبو صخر، شاعر" 46/1، 65، 129، 208 47/2، 52، 76، 98، 102، 109، 125، 188، 193، 271
كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة 238/3
الاسم الجزء واللوحة
كثير بن مرة= أبو شجرة
كثيرة: جارية إبراهيم النخعي 250/3
الكديمي "محمد بن يونس الكديمي، أبو العباس" 15/1، 19، 148، 171، 202 60/2، 62، 66، 109 273/3
الكراني "عبد الله بن شاذان الكراني, أبو محمد, من شيوخ الخطابي" 9/1، 17، 59، 80، 89، 117، 139، 191، 192، 197، 199، 251، 263، 273 25/2، 33، 37، 67، 80، 82، 90، 94، 132، 163، 186، 192، 195، 200 257/3
أم كرز "الكعبية، صحابية" 211/2
كريب بن أبرهة "أمير يماني، قيل: له صحبة أو تابعي" 173/1
كريب بن الحارث 120/2
أبو كريب "محمد بن العلاء بن كريب الهمداني, أبو كريب الكوفي" 203/1، 217، 219، 273، 66/2، 128
كريب "بن أبي مسلم الهاشمي, أبو رشدين, مولى ابن عباس" 247/1
كريمة بنت همام 130/2
الكسائي "علي بن حمزة الأسدي، أبو الحسن" 14/1، 32، 53، 92، 94، 104، 105، 129، 163، 172، 211، 240، 241، 274
الاسم الجزء واللوحة
12/2، 64، 73، 97، 118، 145، 169، 171، 179، 209 254/3، 266، 281، 290
كسرى "صاحب الإيوان الذي ارتجس ليلة ولادة رسول الله" 233/1، 259، 260 140/2، 188
الكسعي= محارب بن قيس
أبو كعب "مولى ابن عباس" 74/1
كعب الأحبار "بن ماتع الحميري، أبو إسحاق" 30/1 78/2، 197 215/3، 216، 217
كعب بن الأشرف 215/1
كعب بن زهير "شاعر" 123/1، 214 170/2 229/3
كعب بن عجرة "الأنصاري المدني، أبو محمد، صحابي مشهور" 221/1 21/2
كعب بن مالك "بن أبي كعب الأنصاري، صحابي مشهور" 209/1 81/2، 82، 134
كعيدنة بن مرفد 45/1 216/3
الاسم الجزء واللوحة
الكلاعي= عبيد الله بن عبيد
الكلبي "محمد بن السائب بن بشر الكلبي، أبو النضر الكوفي" 215/1 170/2 278/3
ابن الكلبي "هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أبو المنذر" 102/1، 165، 213 16/2، 190 233/3، 245، 268
كلثوم بن الحصين= أبو رهم الغفاري
أم كلثوم بنت عقبة 35/1
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب 38/2
كليب "بن ربيعة بن مرة التغلبي الوائلي" 40/1 8/2، 202
الكميت "بن زيد بن خنيس الأسدي، شاعر الهاشميين" 17/1، 79، 146، 214، 231، 262 3/2، 38، 62، 96، 142 259/3، 264
كنانة بن خذيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر 82/2
كنانة بن عبد ياليل 202/2
كنانة بن نعيم 43/1 67/2
الاسم الجزء واللوحة
كهمس بن الحسن التميمي أبو الحسن البصري 154/1 146/2
ابن الكواء "حدث عن علي بن أبي طالب" 70/2
كيسان "مولى عبد الله بن الزبير" 113/1
ابن كيسان "محمد بن حمد بن إبراهيم، أبو الحسن" 82/1، 245، 260 99/2، 128
لاحق بن ح
يد= أبو مجلز
اللاحقي= علي بن عثمان
لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية= أم الفضل
ابن لبيبة "محمد بن عبد الرحمن" 160/2
لبيد بن ربيعة العامري 6/1، 28، 45، 99، 109، 145، 161، 164، 181، 184 5/2، 39، 75، 151، 213 228/3، 237
ابن لسان الحمرة 170/1
لقمان بن عاد 247/1
لقمان بن عامر 111/1 185/2
لقيط الإيادي 31/1، 259
الاسم الجزء واللوحة
لقيط بن صبرة= أبو رزين العقيلي
ابن لنكك "محمد بن محمد بن جعفر البصري، شاعر" 201/1 83/2
أبو لهب "كنية عبد العزى بن عبد المطلب" 275/1
ابن لهيعة "هو عبد الله" 2/1، 41، 86، 117، 157، 190، 263 13/2، 35، 67، 80، 161، 177، 182
لوط "عليه السلام" 288/3
الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي المصري "أبو الحارث" 69/1، 72، 106، 112، 174، 175، 186، 229، 249 20/2، 32، 39، 40، 47، 104، 148، 156، 184، 194، 208 247/3، 254، 255، 260، 287
ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي 193/1، 267 199/2 235/3، 238
الليث بن المظفر 177/1
ليلي الأخيلية 105/1، 202
ليلى بنت عمران بن الحاف بن قضاعة, المعروفة بخندف 82/2
أبو ليلي الكندي "يقال: سلمة بن معاوية" 142/1
ابن أبي ليلى "عبد الرحمن" 156/1، 157
الاسم الجزء واللوحة
أم ليلى "بنت رواحة الأنصارية، صحابية" 67/2
الاسم الجزء واللوحة
أبو ماجد الح
في 101/2
مارية القبطية 261/1
مازن بن الغضوية 165/1
المازني 275/1 98/2، 151، 194 242/3
ماعز 132/1، 228
أبو مالك 182/1، 266
ابن مالك "أحمد بن إبراهيم" 9/1، 11، 14، 17، 22، 27، 37، 43، 47، 49، 54، 56، 61، 66، 68، 74، 75، 80، 84، 85، 88، 89، 90، 91، 93، 97، 101، 103، 104، 108، 111، 113، 115، 117، 119، 123، 127، 132، 147، 154، 160، 161، 164، 169، 175، 183، 189، 190، 192، 196، 200، 209، 212، 214، 236، 237، 243، 249، 252، 253، 254، 255، 262، 266 4/2، 20، 23، 29، 47، 60، 61، 79، 82، 88، 93، 98، 103، 113، 114،
115، 116، 119، 120، 125، 126،
الاسم الجزء واللوحة
128، 130، 135، 153، 155، 160، 161، 162، 163، 165، 170، 179، 180، 184، 198، 209 218/3، 221، 226، 228، 230، 235، 236، 239، 257، 259، 265، 266
مالك بن أخامر اليماني 26/1
مالك بن إسماعيل= أبو غسان النهدي
مالك بن أنس "الإمام" 20/1، 61، 62، 90، 99، 118، 127، 128، 141، 143، 155، 200، 228، 232، 259 69/2، 86، 89، 133، 150، 153، 162 220/3، 228، 231، 240، 249
مالك بن أوس 184/1
مالك بن إياس 184/1
مالك الجشمي 100/1
مالك بن الحارث= الأشتر
مالك بن خريم 124/1 16/2
مالك بن دينار 202/1
مالك بن ربيعة 199/1
مالك بن الريب 264/1
مالك بن سليمان الألهاني 75/1
مالك بن عمير 200/1
مالك بن عوف ذ 120/1 78/2
الاسم الجزء واللوحة
مالك بن مغول 77/1، 114، 121 230/3
مالك بن نويرة 107/1
مالك بن يخامر 75/1
أبو ماوية 77/2
المأمون 6/1
المبارك بن سعيد 33/2، 183
ابن المبارك "عبد الله بن المبارك" 7/1، 17، 20، 36، 53، 54، 73، 74، 105، 108، 146، 189، 190، 222، 225، 240، 264 27/2، 35، 67، 90، 91، 102، 108، 115، 132، 140، 187، 193، 213 221/3، 232، 243، 249، 251، 254، 255، 259، 260، 267
مبارك بن فضالة 107/1 23/2، 141
المبرد "أبو العباس محمد بن يزيد" 9/1، 21، 22، 28، 69، 92، 183، 198، 261 19/2، 20، 23، 81، 123، 124، 151، 169، 187، 213 218/3، 223، 225، 235، 242، 245، 254، 272، 278
مبرمان النحوي 212/1
مبشر بن إسماعيل الحلبي 256/3
الاسم الجزء واللوحة
مبشر بن عبيد 87/1 68/2
المتلمس "جرير بن عبد العزى" 34/1، 76، 77، 127، 133، 171 4/2، 58، 70، 71
متمم بن نويرة 42/1، 67، 75، 83، 107، 200، 133/2
المتنخل الهذلي= الهذلي
أبو المتوكل الناجي 235/1
المثقب العبدي: العائد بن محصن 127/2
ابن المثنى= محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، أبو موسى البصري
مجالد "بن سعيد بن عمير الهمداني" 6/1، 47 60/2، 67، 98
مجاهد "بن جبر المكي, أبو الحجاج المخزومي" 11/1، 64، 112، 130، 147، 165، 208، 229، 259 120/2، 156، 166 233/3، 234، 235
مجزز المدلجي 174/2
أبو مجلز "لاحق بن حميد, تابعي" 173/1 115/2، 120 246/3
مجمع= قصي بن كلاب بن مرة
مجمع بن جارية 199/1
الاسم الجزء واللوحة
مجيبة "عجوز من باهلة" 190/1
محارب بن دثار 36/2
محارب بن قيس الكسعي 83/2
المحارب "عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي، أبو محمد الكوفي" 274/1 236/3
المحاملي "الحسين بن إسماعيل" 164/1
محبوب بن الحسن 116/1
محبوب بن موسى الأنطاكي 183/1
محجن بن الأدرع 215/1
أبو محجن الثقفي "عمرو بن حبيب" 85/2، 86
محلم بن جثامة 233/1 185/2
محمد بن إبراهيم بن بطال اليماني= ابن بطال
محمد بن إبراهيم بن جناح 241/1، 258
محمد بن إبراهيم بن الحارث 19/1
محمد بن إبراهيم بن أبي الدق 225/3
محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي 108/1، 118، 200 18/2 218/3
محمد بن إبراهيم بن سهل 3/2
محمد بن أحمد إبراهيم= ابن كيسان
محمد بن أحمد بن زيرك 128/1، 245 22/2، 144، 154، 175، 184
الاسم الجزء واللوحة
223/3، 227
محمد بن أحمد بن سليمان 221/1، 248 246/3
محمد بن أحمد "أبو عبد الله"= المفجع الشاعر
محمد بن أحمد بن عمرو الزئبقي= ابن الزئبقي
محمد بن أحمد بن أبي عون النسوي 251/1
محمد بن أحمد القرشي 177/1
محمد بن أحمد بن الوليد 75/1
محمد بن أحمد بن يعقوب الشافعي 93/1
محمد بن إدريس الجرجاني 39/1
محمد بن إدريس الشافعي القرشي "أبو عبد الله"= الشافعي
محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي= أبو حاتم الرازي
محمد بن الأزهر 24/2
محمد بن إسحاق الثقفي 26/1، 44 29/2، 33، 78، 80، 89 256/3
محمد بن إسحاق بن خزيمة 12/1، 27، 59، 62، 64، 87، 168، 242، 256، 273، 274، 275
محمد بن إسحاق السراج 72/1، 189، 210 8/2، 79، 117، 174
الاسم الجزء واللوحة
محمد بن إسحاق السهمي 188/1
محمد بن إسحاق الصغاني= الصغاني
محمد بن إسحاق القرشي 248/1
محمد بن إسحاق "بن يسار، أبو بكر المطلبي، صاحب المغازي" 105/1، 108، 141، 147، 152، 164، 166، 170، 176، 188، 208، 220، 221، 232، 275 10/2، 16، 32، 36، 56، 57، 64، 111، 140، 152، 175، 180، 205 276/3، 277
محمد بن أسلم= ابن بجرة
محمد بن إسماعيل 42/2
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي= البخاري
محمد بن إسماعيل السلمي 19/1، 209
محمد بن إسماعيل الصائغ 80/1، 90، 159، 169، 213، 243 250/3
محمد بن إسماعيل بن أبي فديك 238/1
محمد بن إسماعيل الوسواسي 125/1
محمد بن أنس الأسدي 242/1
محمد بن أيوب الرازي 27/1، 123، 200، 237، 255، 259 23/2، 79، 113، 120، 130، 162، 198 239/3، 265
محمد بن أيوب بن يحيى= ابن ضريس
محمد بن بحر الرهني 75/2، 97، 192
الاسم الجزء واللوحة
محمد بن بحر بن سهل 248/1
محمد بن بشار "العبدي، أبو بكر، بندار" 143/1، 204، 230، 243، 253، 12/2، 114، 123، 156
محمد بن بشر العبدي "أبو عبد الله الكوفي" 208/1 233/3
محمد بن بشر بن مطر 261/3
محمد بن بشر اليماني 8/2
محمد بن بكار 257/3
محمد بن بكر البرساني 228/3
محمد بن بكر بن عبد الرزاق 16/1، 32، 57، 60، 85، 183، 199، 220، 230، 261
محمد بن بكر بن محمد عبد الرزاق "أبو بكر"= ابن داسة
محمد بن جابر بن العلاء الأودي النحوي 161/1
محمد بن جبلة 194/2
محمد بن جبير بن مطعم 156/1
محمد بن جحادة 132/1
محمد بن جرير= الطبري
محمد بن جعفر= غندر
محمد بن جعفر الجبلاني 254/3
محمد بن جعفر بن الزبير 91/1، 216، 233
محمد بن أبي جعفر القرطبي "تاج الدين، أبو الحسن" 290/3
الاسم الجزء واللوحة
محمد بن جعفر بن الوركاني= الوركاني
محمد بن جمعة 225/1
محمد بن الجهم السمري 168/2
محمد بن حاتم= المظفري
محمد بن الحارث 268/3
محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي 45/1
محمد بن حرب الخولاني, المعروف بابن حرب 11/1، 170، 273، 78/2، 177، 185
محمد بن الحسن تسنيم 27/1
محمد بن الحسن بن خليل 217/1
محمد بن الحسن بن دريد الأزدي= ابن دريد
محمد بن الحسن بن علي بن بحر بن بري 89/1
محمد بن الحسن بن قتيبة 40/2
محمد بن الحسن المخزومي 177/1
محمد بن الحسن بن المعلى القردوسي 8/2، 66
محمد بن الحسين= الآبري
محمد بن الحسين بن إبراهيم 68/1، 136، 137، 153، 188، 197، 199، 200، 202، 234، 242، 8/2، 26، 185، 191، 194
محمد بن الحسين الحنيني 80/2
محمد بن الحسين بن سعيد الزغفراني 258/3
محمد بن الحسين بن عاصم 121/1
الاسم الجزء واللوحة
محمد بن الحسين اللخمي 124/2
محمد بن الحسين بن مكرم 81/1
محمد بن حماد الدولابي 243/1
محمد بن حمزة الأسلمي 137/1
محمد بن حميد الرازي 248/3
محمد بن الحنفية 223/3، 224
محمد بن خازم= أبو معاوية الضرير
محمد بن خلف
محمد بن داب المديني= ابن داب
محمد بن راشد 254/3
محمد بن الربيع الجيزي 50/1، 149، 184 198/2
محمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك المعروف بأبي حازم 252/1
محمد الرمام 130/2
محمد بن زائدة 77/1
محمد بن زكريا الغلابي 89/2 239/3، 263، 265
محمد بن زياد= ابن الأعرابي, اللغوي
محمد بن زياد الجمحي 51/1 122/2، 188
محمد بن زيد بن المهاجر 216/3
محمد بن سابق 80/2
محمد بن السائب بن بشر "أبو النضر الكوفي"= الكلبي
الاسم الجزء واللوحة
محمد بن السري بن مهران 44/1، 113
محمد بن سعدويه 34/1، 58، 68، 166، 24/2، 31، 58، 84، 106، 132، 169، 171، 183
253/3، 254، 256، 270
محمد بن سعيد بن الأصبهاني 174/1
محمد بن سعيد الأنصاري 159/2
محمد بن سعيد بن حنظلة 255/1
محمد بن سعيد بن غالب 182/1
محمد بن سلام الجمحي 80/1 135/2 224/3، 231، 242
محمد بن سلمة 91/1، 108
محمد بن سليم 244/3
محمد بن سليمان الأنباري 221/1
محمد بن سليمان بن مسمول 44/1
محمد بن سنان العوقي 215/2
محمد بن سنان القزاز 255/1
محمد بن سهل بن عسكر 117/2
محمد بن سيرين= ابن سيرين
محمد بن شعيب الساجي 67/1، 169، 163/2، 199 254/3
محمد بن صالح الكيلاني 57/1، 266 133/2، 134
الاسم الجزء واللوحة
محمد بن صالح, كيلجة 20/1
محمد بن الصلت 70/2
محمد بن طلحة 62/2، 84 222/3
محمد بن الطيب المروزي 51/1، 144 30/2، 40، 78، 189
محمد بن عائذ 189/2
محمد بن عباد المكي 44/1، 95 179/2 269/3
محمد بن عباد المهلبي 60/2
محمد بن عباد بن موسى "العكلي" 190/2
محمد بن العباس المكتب 35/1
محمد عبد الأحد 251/3
محمد بن عبد الأعلى الصنعاني 89/1، 120، 148، 154، 170، 207
محمد بن عبد الحميد الأبلي 27/1
محمد عبد الرحمن= الدغولي
محمد بن عبد الرحمن= ابن أبي ذئب
محمد بن عبد الرحمن= ابن لبيبة
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان "العامري" 214/1
محمد بن عبد الرحمن السلمي 101/2
محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي 91/2
محمد بن عبد الرحمن الطفاوي "أبو المنذر" 158/2
محمد بن عبد الرحمن بن القاسم 263/3
محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخعي 230/3
الاسم الجزء واللوحة
محمد بن عبد الرحيم "أبو يحيى" 72/1
محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة 59/1
محمد بن عبد العزيز بن عزان الكندي 164/2
محمد بن عبد العزيز الواسطي 89/1
محمد بن عبدك القزاز 117/2
محمد بن عبد الله 181/1 82/2
محمد بن عبد الله= ابن الجنيد
محمد بن عبد الله الأنصاري 169/1
محمد بن عبد الله الحضرمي "أبو جعفر"= المطين
محمد بن عبد الله الخزاعي 190/2
محمد بن عبد الله الرومي 52/2
محمد بن عبد الله بن سعيد المهراني 165/1
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم= ابن عبد الحكم
محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي 87/1، 115
محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل
المري "شرف الدين، أبو عبد الله" 290/3
محمد بن عبد الله بن أبي مريم 237/3
محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري= "ابن أخي الزهري"
محمد بن عبد الله بن نمير 72/1، 197
محمد بن عبد الله بن نوفل 67/2
محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب 52/2
الاسم الجزء واللوحة
محمد بن عبد الملك= الدقيقي
محمد بن عبد الواحد= "أبو عمر, غلام ثعلب"
محمد بن عبيد بن حساب 160/1 158/2، 213
محمد بن عبيد الطنافسي 123/2، 175
محمد بن عبيد بن هارون النواء 122/1
محمد بن عبيد بن وردان الدمشقي 126/1
محمد بن أبي عتيق 49/1
محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي 192/1
محمد بن عجرة 38/1
محمد بن عجلان 266/1
محمد بن عدي 60/1، 74، 160
محمد بن عطية السامي 76/1
محمد بن العلاء بن كريب الهمذاني= أبو كريب الكوفي
محمد بن العلاء المعني 71/1، 105، 167، 183، 147/2 236/3
محمد بن علي= أبو جعفر
محمد بن علي بن إسماعيل 52/1، 67، 86، 87، 238، 244، 30/2، 31، 98، 159 231/3، 264، 269
محمد بن علي بن حسين 143/2
محمد بن علي بن ركانة 232/1
الاسم الجزء واللوحة
محمد بن علي بن زيد= الصائغ
محمد بن علي بن شافع 137/1
محمد بن عمر البجيري 96/2
محمد بن عمر بن واقد= الواقدي
محمد بن عمرو بن عباد 30/1، 60، 133، 150، 172، 230، 237، 270، 275 13/2، 108، 114، 124، 146
محمد بن عمرو بن عطاء 105/1
محمد بن عمرو بن علقمة 141/2
محمد بن عيسى البياضي 132/1، 154
محمد بن عيسى الحربي 71/1
محمد بن عيسى بن السكن 8/1 264/3
محمد بن عيسى بن سميع 51/1
محمد بن غالب "التمتام" 22/1
محمد بن الفضل السدوسي "أبو النعمان البصري"= عارم
محمد بن فضيل بن غزوان الضبي 130/1، 227 128/2 228/3، 235
محمد بن فليح 29/1، 30، 35، 40، 59، 110، 146، 210، 216، 250، 263 6/2، 17، 84
محمد بن القاسم بن الحكيم= ابن الفارسي
محمد بن قتيبة العسقلاني 26/1، 113، 209، 231، 127/2
الاسم الجزء واللوحة
محمد بن قدامة المروزي 30/1، 246 12/2، 108 219/3، 270
محمد بن قريش 221/1 246/3
محمد بن قيس 58/2
محمد بن كامل المروزي 58/2
محمد بن كثير العبدي 34/1، 49، 132، 208
محمد بن كعب القرظي 60/1، 156، 177، 218، 144/2، 147 256/3، 257
محمد بن الليث 211/2
محمد بن أبي ليلى 80/2
محمد بن المتوكل 224/1
محمد بن المثنى "بن عبيد العنزي، أبو موسى البصري" 51/1، 57، 232، 258 90/2، 120، 199
محمد بن أبي محمد 140/2
محمد بن محمد بن جعفر البصري= ابن لنكك
محمد بن محمد بن خلاد 85/1 78/2
محمد بن محمد بن عقبة الشيباني 57/1
محمد بن مخلد السعدي 190/1
محمد بن المرزبان 270/3
الاسم الجزء واللوحة
محمد بن مروان 110/1 256/3
محمد بن المستنير= قطرب
محمد بن مسعر الفدكي 98/2
محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي= أبو الزبير المكي
محمد بن مسلم بن شهاب= الزهري
محمد بن مسلم الطائفي 224/1
محمد بن مسلمة الأنصاري 52/1، 215، 121/2، 135، 179
محمد بن مصعب القرقساني 254/3
محمد بن المصفى 230/1
محمد بن معاذ 10/1
محمد بن معمر البحراني 138/2
محمد بن معن بن محمد بن معن بن نضلة 43/1، 241
محمد بن المكي "من شيوخ الخطابي" 9/1، 16، 27، 39، 41، 50، 54، 55، 65، 79، 104، 110، 116، 131، 139، 143، 172، 174، 178، 185، 186، 190، 192، 194، 208، 226، 228، 230، 255، 259، 265 12/2، 17، 35، 37، 38، 39، 42، 46، 51، 52، 58، 76، 86، 93، 98، 104، 118، 131، 138، 141، 148، 149،
الاسم الجزء واللوحة
152، 155، 158، 163، 167، 174، 183، 220/3، 221، 222، 237، 244، 247، 250، 269، 337
محمد بن منده الأصبهاني 162/2
محمد بن منصور الطوسي 86/1
محمد بن منظور بن منقذ الأسدي 11/1
محمد بن المنكدر 80/1، 107، 239 36/2
محمد بن المهاجر 76/1
محمد بن موسى بن حباب 156/2
محمد بن موسى الحرشي 93/1 163/2
محمد بن موسى الواسطي 225/1
محمد بن المؤمل العدوي 27/2، 169
محمد بن نافع= الخزاعي
محمد بن نصر المروزي 236/1
محمد بن النضر 34/1، 103، 104، 137، 254/3
محمد بن نعيم الأنصاري= أبو السري
محمد بن هارون المروزي 87/1
محمد بن هاشم "من شيوخ الخطابي" 19/1، 20، 24، 26، 29، 31، 33، 43، 44، 49، 52، 56، 63، 71، 75، 76، 79، 83، 92، 95، 103، 104، 106، 112، 114، 121، 125، 130، 131،
الاسم الجزء واللوحة
134، 135، 142، 143، 147، 150، 153، 155، 158، 170، 178، 188، 196، 203، 206، 210، 213، 222، 230، 238، 241، 243، 257، 259، 260، 275، 2/2، 5، 14، 19، 23، 24، 29، 32، 35، 40، 41، 43، 45، 46، 47، 56، 71، 80، 91، 92، 97، 98، 101، 106، 114، 118، 121، 130، 147، 149، 150، 151، 153، 157، 160، 162، 169، 173، 176، 177، 183، 186، 194، 204، 205، 207، 210-214 218/3، 219، 220، 223، 226، 227، 228، 230، 234، 236، 238، 239، 248، 250، 251، 252، 253، 255، 258
محمد بن واسع 8/1
محمد بن الوليد بن عامر= الزبيدي
محمد بن وهب المقري 71/2، 177
محمد بن يحيى الذهلي 26/1، 29، 30، 40، 59، 76، 85، 91، 94، 99، 110، 113، 173، 180، 210، 215, 216, 235, 241, 246, 250, 263، 274، 2/2، 6، 17، 84، 102، 114، 122، 203، 228/3
الاسم الجزء واللوحة
محمد بن يحيى بن عبد الكريم 262/1
محمد بن يحيى القطعي 208/1 16/2
محمد بن يحيى المروزي 115/1، 226
محمد بن يحيى المقري 164/1
محمد بن يزيد= المبرد
محمد بن يزيد الجمحي 258/1
محمد بن زيد بن سنان= الرهاوي
محمد بن يزيد بن عمار 42/1
محمد بن يعقوب "أبو العباس"= الأصم
محمد بن يعقوب بن عتبة 203/2
محمد بن يعقوب المتوثي 9/1، 33، 34
محمد بن يعلي السلمي 27/1 239/3
محمد بن يوسف= الفريابي
محمد بن يوسف بن النضر 185/2
محمد بن يوسف القرشي 87/1
محمد بن يونس الكديمي= الكديمي
محمود بن خالد الدمشقي 37/1، 38
محمود بن الصباح المازني 189/1، 202 191/2، 194 263/3،
محمود بن غيلان 51/1
محمود بن لبيد 256/1
محمود بن محمد الرافقي 121/1
الاسم الجزء واللوحة
محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر الأنصاري 240/3
المختار بن فلفل 41/1
المخدجي "قيل اسمه رفيع" 114/2
مخرمة "بن بكير بن عبد الله بن الأشج، أبو المسور المدني" 98/1، 161
مخول "بن راشد النهدي، أبو راشد" 169/2
المدائني 225/3، 263، 269
أبو المدلة, "مولى أم المؤمنين عائشة" 84/1
مرار الفقعسي 66/1 99/2
أبو مرارة الجهني 142/1
مرجانة "في عهد عمر بن الخطاب" 44/2
مرحب اليهودي 69/2
مردويه بن يزيد 52/1، 66
المرقش الأكبر 166/1، 226
مرة بن محكان 216/1
ابن مروان 58/1
مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة 198/2
مروان بن الحكم 205/1 84/2، 138، 177، 188
مروان الضحاك 205/2
مروان بن كنانة 247/3
مروان بن محمد بن عبد الملك 184/1
مروان بن معاوية الفزاري 71/1، 153
الاسم الجزء واللوحة
المروزي "أحمد بن مصعب" 150/1، 224 3/2
مريم، "عليها السلام" 97/2، 124
ابن أبي مريم 19/1، 229 193/2
المزدلف الحر 7/2، 9
مسافع بن عياض التيمي 166/1
مساور الوراق 255/3
المستعين بالله "أحمد بن محمد بن المعتصم, بن هارون الرشيد" 196/2
مستلم بن سعيد 127/2
مستور بن عباد الهنائي 87/1
مسدد "بن مسرهد الأسدي البصري، أبو الحسن" 51/1، 70، 78، 85، 140، 259 31/2، 71، 174
ابن أبي مسرة 32/1 64/2، 166
مسروق "بن الأجدع بن مالك، أبو عائشة الفقيه" 41/1، 228 12/2، 28 221/3
مسعدة بن سعد العطار 89/1
مسعر "بن كدام بن ظهير الهلالي، أبو سلمة الكوفي" 132/1، 183، 251
الاسم الجزء واللوحة
53/2، 151 222/3، 230، 270
ابن مسعود 8/1، 81، 163، 255 41/2، 93، 94، 95، 96، 98، 99، 100، 101، 102، 103، 104، 117، 129، 161، 264/3، 267، 290
مسعود بن زيد بن سبيع النجاري
الأنصاري المعروف بأبي محمد 114/2، 115
مسعود بن عمرو 42/1 202/2
مسعود بن هنيدة 15/2
المسعودي "عبد الرحمن بن عبد الله, الكوفي المسعودي" 8/1، 226 87/2، 103، 135
مسكين "بن بكير الحراني، أبو عبد الرحمن, الحذاء" 76/1، 214 131/2، 159
مسلم بن إبراهيم 18/1، 143، 168، 178، 200، 228، 257 105/2
مسلم البطين 235/1
مسلم بن أبي بكرة 180/1
مسلم بن ثقنة اليشكري 142/1
مسلم بن جندب 155/2
الاسم الجزء واللوحة
مسلم بن خالد 51/2
أبو مسلم الخراساني 205/1
أبو مسلم الخولاني 147/2
مسلم بن شعبة 142/1
مسلم بن صبيح= أبو الضحى
مسلم بن عبيد الواسطي أبو نصيرة 120/2
مسلم بن عقبة المري 181/2
أبو مسلم الكشي 74/1، 91، 115، 230 119/2، 163 236/3
مسلم بن أبي مريم 161/2
مسلم المكي 84/1
مسلم بن ميمون 253/3
أبو مسهر "عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي" 126/2، 194 264/3، 265
المسور بن مخرمة 88/2، 185
ابن المسيب "سعيد بن المسيب" 26/1، 33، 49، 117، 137، 182، 197، 199، 222، 259 32/2، 41، 50، 117، 132، 210، 211، 226/3، 227، 228
المسيب بن علس 169/1
المسيب بن واضح 136/1، 188، 200 217/3، 245
الاسم الجزء واللوحة
المسيح "عليه السلام" 86/1، 87 124/2
مسيلمة الكذاب 101/2، 153
المشمعل بن عمرو 99/1
المصاحفي "سليمان بن سلم الهدادي، أبو داود المصاحفي" 125/2
أبو مصعب 141/1
مصعب بن عبد الله الزبيري 50/1، 67 66/2، 115، 186، 249/3
مصعب بن عثمان 39/1 80/2
مصعب بن عمير 9/2، 111، 112
مصعب بن المقدام 224/1
أبو مطر الحضرمي 235/3
مطر الوراق 259/3
مطرف بن بهصل 81/1، 126، 152، 262
مطرف "بن طريف الكوفي" 78/1 248/3
مطرف "بن عبد الله بن الشخير" 80/1، 98، 191 105/2
مطلب بن زياد 35/1
المطلب بن عبد الله بن حنطب 215/1 216/3
الاسم الجزء واللوحة
مطهر "بن الهيثم بن الحجاج الطائي البصري" 96/2
المطيبي= أبو بكر الصديق 176/2
أبو مطير 213/1، 251
ابن مطيع 205/2
المطين "محمد بن عبد الله الحضرمي, أبو جعفر" 62/2، 66
مظاهر بن أسلم 261/1
المظفري "محمد بن حاتم" 9/1، 12، 190 20/2، 29، 115
معاذ بن أسد 102/2
معاذ بن جبل 28/1، 30، 42، 75، 86، 146، 157، 163 117/2، 119، 179
معاذ بن عمرو بن الجموح 103/2، 156
معاذ بن المثنى 111/1، 113
أبو معاذ المروزي 4/1
معاذ بن معاذ 114/1 146/2
معاذ بن هشام 157/1، 202
المعارك بن عباد العبدي 199/1
المعافى بن عمران 262/1
معاوية بن حيدة القشيري 116/1
معاوية "بن أبي سفيان" 23/1، 25، 165، 205، 220، 26/2، 42، 78، 97، 138، 159، 168،
الاسم الجزء واللوحة
172، 177، 180، 188-192، 194-197 250/3
معاوية بن سلام 173/1
معاوية بن سبرة= أبو العبيدين
معاوية بن صالح 60/2، 207
أبو معاوية الضرير "محمد بن خازم" 38/1 29/2، 58، 63، 86، 95، 141
معاوية بن عمرو 48/2 245/3
معاوية بن قرة 187/2
معاوية بن هاشم 183/1
معاوية بن يحيى الصدفي 156/1
أم معبد الخزاعية "عاتكة بن خالد" 72/2
ابن المعتمر= منصور بن المعتمر
المعتمر بن سليمان 89/1، 116، 148، 154، 170، 198، 207، 211، 2/2، 33 249/3
المعرور بن سويد 47/2
معروف بن عمرو بن حزابة 132/1، 136
أبو معشر 16/1، 65، 149، 194، 210، 261، 275 108/2 257/3
الاسم الجزء واللوحة
معقر البارقي 46/1
معقل بن عبيد الله 26/1، 227 254/3
معقل بن يسار 41/2
معلى بن أسد 42/1، 197
المعلى بن زياد 255/3
ابن أبي المعلى 22/1
معمر بن راشد 18/1، 23، 26، 31، 43، 49، 74، 76، 79، 95، 104، 106، 111، 122، 124، 125، 130، 131، 134، 153، 172، 175، 178، 182، 188، 197، 206، 210، 213، 219، 222، 224، 229، 230، 245، 259، 275 2/2، 5، 14، 15، 23، 24، 40، 41، 43، 45، 46، 47، 56، 75، 92، 95، 97، 106، 114، 118، 130، 143، 147، 157، 160، 162، 170، 177، 183، 194، 204، 207، 211، 212، 213، 214، 219/3، 227، 230، 234، 236، 238، 239، 240، 242، 258، 259
معمر بن المثنى= أبو عبيدة
معن بن عيسى القزاز 258/3
معن بن نضلة بن عمرو 241/1
الاسم الجزء واللوحة
ابن معيز السعدي 101/2
معيقيب "ابن أبي فاطمة" 14/2
المغيرة بن الأخنس 51/2
المغيرة بن حبناء 240/3
المغيرة بن شعبة صحابي مشهور 166/1، 216 43/2، 199، 202 232/3
المغيرة بن الضحاك 98/1
أبو المغيرة "عبد القدوس بن الحجاج" 53/1، 87، 100، 220، 230
المغيرة بن فروة= أبو الأزهر
المغيرة بن المغيرة العبدي 28/2
المغيرة بن مقسم "الضبي، أبو هشام الكوفي" 217/3، 221، 251
المغيرة بن المهلب 134/1
المفجع "أبو عبد الله, محمد بن أحمد, شاعر من القرن الرابع" 212/1
ابن مفرغ الحميري "شاعر" 80/2
المفضل بن رالان 243/3
المفضل "الضبي، أبو العباس، علامة بالشعر والأدب" 57/1، 161، 216، 222، 241 34/2، 73، 80، 126، 129، 214 248/3، 278
المفضل بن فضالة "ابن أبي أمية, أبو مالك البصري" 155/1 66/2
مقاتل بن بشير 78/1
الاسم الجزء واللوحة
مقاتل بن حيان 27/1
ابن مقبل "شاعر" 53/1، 109، 153، 128/2، 172 257/3
المقداد بن الأسود 6/2، 134
المقدام بن شريح 124/1، 183
المقري= محمد بن وهب
مقسم "مولى ابن عباس" 31/1
المقنع الكندي 102/2
المقوقس 202/2
المقوم= يحيى بن حكيم
أبو المقوم الأنصاري 233/3
أبو المكارم "لغوي" 35/1، 59، 94، 192، 214، 237، 83/2، 111 264/3
أم مكتوم 24/1
ابن أم مكتوم "عبد الله" 24/1، 25 280/3
مكحول "الشامي أبو عبد الله" 75/1، 79، 85، 207، 128/2، 137، 138، 182، 187، 253/3، 254
مكرم بن أحمد بن مكرم 19/1، 26 114/2
الاسم الجزء واللوحة
المكعبر الضبي 243/3
ابن مكي= محمد بن المكي
مكي بن إبراهيم 176/1، 222
مكي بن عبد الله 137/1، 238 120/2، 123
مكيتل "الليثي، صحابي" 233/1
ابن ملحان "القيسي: عبد الملك بن قتادة" 69/1، 175
أبو المليح "راو" 184/2، 236/3
أبو المليح الرقي "الحسن بن عمر" 256/3
أبو المليح الهذلي "اسمه عامر" 13/1، 185 43/2
ابن أبي مليكة "عبد الله بن عبيد الله" 8/1، 50 168/2، 176
ابن المنادي "راو" 22/2
منجاب بن الحارث 77/1
المنخل السعدي 227/1
مندل "بن علي العنزي، أبو عبد الله الكوفي" 248/1
ابن المنذر= إبراهيم بن المنذر الحزامي
المنذر بن جرير البجلي 113/2
المنذر بن علي بن أبي الحكم 254/3
المنذر بن عمر "أخو بني ساعدة" 40/1
المنذر بن مالك بن قطعة= أبو نضرة العبدي
الاسم الجزء واللوحة
المنذري "راو" 26/1 148/2 261/3، 262
منصور بن أبي الأسود "الليثي الكوفي" 24/2، 199
منصور بن زاذان "أبو المغيرة الثقفي" 205/2، 220
منصور بن سعيد 140/2
منصور بن سلمة الخزاعي "أبو سلمة الخزاعي" 44/2، 197
منصور بن عبد الحميد المديني 71/2
منصور بن عبد المنعم المولوي 290/3
منصور بن المعتمر "بن عبد الله السلمي أبو عتاب" 41/1، 198، 229 38/2 218/3, 221, 250, 251
المنقري "أبو معمر، عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج" 191/1 37/2، 67، 80، 90، 132، 186، 195 257/3
ابن المنكدر "بن عبد الله بن الهدير" 29/1 143/2
أبو المنهال "سيار بن سلامة الرياحي" 96/2، 173
المنهال بن عمرو 275/1
ابن منيع "أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي، أبو جعفر الأصم" 67/1، 275 162/2
الاسم الجزء واللوحة
المهاجر بن أبي أمية 45/1، 46
مهاجر بن سليم 62/2
المهاجر بن مسمار 85/2
المهدي "رجل عادل يملأ الأرض عدلا وقسطا" 23/1 75/2
ابن مهدي= عبد الرحمن بن مهدي العنبري
مهدي بن ميمون 152/1 52/2، 159
المهراني= محمد بن عبد الله بن سعيد
أبو المهلب 138/1، 183
المهلب "بن أبي صفرة الأزدي العتكي، أبو سعيد" 31/1 245/3
المهلبي= محمد بن عباد
مهلهل بن ربيعة 40/1، 211
مهنى بن هشام القيسي 85/1 الموبذان 233/1
مورق بن المشمرج العجلي "أبو المعتمر البصري" 246/3
موسى عليه السلام 7/1، 61، 82، 136، 156، 257، 260 101/2، 140، 172 273/3، 274، 277
الاسم الجزء واللوحة
أبو موسى "لغوي" 80/2، 91 229/3، 230، 240
موسى بن إسحاق الأنصاري 17/1، 54، 59
موسى بن إسماعيل الأنصاري 8/1، 16، 84، 86، 170، 178، 180، 188، 197، 207، 214، 262، 17/2، 52، 90، 107 222/3، 247، 268
أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس 18/1، 48، 114 118/2، 120، 136، 137، 272
موسى بن أعين 137/1
موسى بن أيوب النصيبي 168/1
موسى بن ثروان 130/2
موسى بن داود الضبي "أبو عبد الله الطرسوسي" 258/1
موسى بن زكروية 23/1
موسى بن زكريا التستري 71/1 83/2، 158، 191، 199 250/3
أبو موسى الزمن 2/2
موسى بن سالم المعروف بأبي جهضم 82/2
موسى بن سهل الرملي 168/1، 122/2
موسى بن شيبة 174/1
موسى بن طلحة 203/1 70/2، 84
الاسم الجزء واللوحة
موسى بن عبيدة الربذي 31/1، 94، 229
موسى بن عقبة 29/1، 30، 35، 40، 59، 110، 146، 210، 216، 217، 222، 250، 263 6/2، 17، 84، 153
موسى بن علي 81/1
موسى بن عيسى الهاشمي 88/1
موسى بن محمد بن إبراهيم 109/2
موسى بن محمد بن حبان البصري 216/3
موسى بن مسعود النهدي= أبو حذيفة البصري
موسى بن مناح 212/2
موسى بن هارون 44/1، 198 51/2، 55، 68، 95، 143، 183، 212 244/3، 252
موسى بن هارون البردي 273/1
موسى بن هارون الحمال 44/1
موسى بن يعقوب الزمعي 26/1، 214، 247
مؤمل بن إسماعيل 255/1 154/2
مؤمل بن إهاب 255/1
مؤمل بن الفضل 67/1، 232
ابن موهب "شيخ الواقدي" 7/2
ابن ميادة "شاعر" 44/1، 50 50/2، 89
الاسم الجزء واللوحة
ابن أبي ميسرة 226/1 107/2، 212
ميكائيل "عليه السلام" 34/1
ميمون بن قيس= الأعشى
ميمون بن مهران 26/1 168/2 256/3، 290
ميمونة "زوج النبي صلى الله عليه وسلم" 31/1، 56، 174 288/3
ميمونة بنت كردم "الثقفية، من صغار الصحابة" 75/1، 94 30/2
النابغ
الذبياني "زياد بن معاوية" 8/1، 68، 78، 101، 102، 118، 168، 176، 213، 233، 236، 239، 251 15/2، 20، 23، 51، 71، 90، 94، 139، 189، 196، 203، 218 225/3، 226، 251
النابغة الجعدي "قيس بن عبد الله" 62/1، 123، 263 30/2، 140، 196، 203
نابل 247/3
ناجية بنت جندب 94/1
نافع مولى آل الزبير 16/1، 194
نافع "مولى ابن عمر, أبو عبد الله المدني" 9/1، 19، 178، 198، 210، 222، 225،
الاسم الجزء واللوحة
227، 232، 250، 261 35/2، 36، 66، 145، 149، 150، 152، 153 256/3
نافع بن جبير "بن مطعم النوفلي" 27/1، 39، 254 7/2
نافع بن عامر 9/2
نافع بن عبد الحارث "الخزاعي, صحابي, فتحي" 29/2
نافع بن أبي نافع "البزار، أبو عبد الله" 44/2
نافع بن أبي نعيم 270/3
نافع بن يزيد "الكلاعي، أبو يزيد المصري" 28/1، 199، 288
نبيح العنزي 40/1، 166، 224
نبيشة "الخير بن عمرو بن عوف، صحابي" 54/1
نبيط بن شريط 48/2
النجاد= أحمد بن سلمان
النجاشي 14/1، 95، 134، 272 180/2
ابن نجدة 5/1، 232 97/2 275/3
النجدي بن عمرو الجهني 35/1
الاسم الجزء واللوحة
أبو النجم "الراجز، الفضل بن قدامة" 33/1، 55، 171، 172، 150/2، 164
ابن أبي نجيح 18/1، 64، 102، 208 145/2 234/3، 235
أبو نخيلة "راجز" 137/1
النزال "سمع عثمان بن عفان" 53/2
النسائي "أحمد بن علي بن شعيب أبو عبد الرحمن" 48/2
نسر الكرماني= يحيى بن أبي بكير
أبو نشيط 87/1
أبو نصر 171/1 71/2
نصر بن حجاج 63/1 25/2
نصر بن علي 250/3
نصر بن عمران الضبعي= أبو جمرة
نصر بن مدرك 191/2
نصر بن مرزوق 64/1
نصر بن مزاحم 56/2
نصيب "شاعر" 201/1، 247، 252 13/2، 58 271/3
النصيبي= موسى بن أيوب
أبو نصيرة "الواسطي"= مسلم بن عبيد
الاسم الجزء واللوحة
أبو النضر 236/1 14/2
النضر بن شفي 174/1
النضر بن شميل "المازني، أبو الحسن النحوي" 4/1، 6، 9، 22، 52، 119، 136، 166، 193، 222، 246 12/2، 19، 21، 52، 108، 125، 130، 152 219/3، 220
النضر بن كلدة 124/2
أبو نضرة "العبدي، المنذر بن مالك بن قطعة" 56/1، 93، 197، 202، 238 34/2، 51، 75، 154، 163
نضلة بن طريف 81/1
نضلة بن عمرو الغفاري 241/1
أبو نعامة العدوي "عمرو بن عيسى" 114/2
النعمان بن بشير 75/1
النعمان بن راشد 42/1، 143
النعمان بن أبي عياش 68/1
النعمان بن المنذر 148/1 239/3، 254
أبو نعيم 166/1، 229 152/2، 210 253/3
نعيم بن حماد 228/1
الاسم الجزء واللوحة
أبو نعيم "عبد الملك بن عدي" 227/1
نعيم بن قعنب 104/2، 105
نعيم بن مسعود "صحابي" 64/2
نعيم بن أبي هند 48/2
نفطويه "أبو عبد الله" "إبراهيم بن محمد بن عرفه بن سليمان الأزدي" 188/1 39/2، 164، 188، 189 271/3، 275
نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل 87/2
النفيلي عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل أبو جعفر النفيلي 31/1، 76، 108، 198، 238 142/2، 164
نقادة الأسدي 32/1
النمر بن تولب 80/1، 115 5/2، 23، 125، 186 285/3
ابن نمران البجلي 132/1
النمري= حفص بن عمر
ابن نمير 19/1، 182، 250 150/2 217/3، 243
النميري 119/2
النهدية "إحدى موالى أبي بكر الصديق" 5/2
النواء= محمد بن عبيد بن هارون
الاسم الجزء واللوحة
نوار "زوج الفرزدق" 84/2
النواس بن سمعان الكلابي 67/1 64/2
نوح "عليه السلام" 225/1
نوح بن جرير بن الخطفي 190/1 245/3
نوح بن عباد 8/1
نوفل بن عبد الله بن المغيرة 82/2
نوفل بن عبد الملك 241/1
الاسم الجزء
اللوحة
هاجر "أم اسماعيل زوج إبراهيم عليهما السلام" 157/2 275/3
ابن الهاد "يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي" 229/1 21/2، 213 254/3
هارون "أخو موسى عليه السلام" 260/1
هارون بن إسحاق الهمذاني 35/1، 275
هارون بن أبي بردة البجلي 227/1 56/2
هارون بن أبي بكر 96/1
هارون بن رئاب 43/1 67/2
الاسم الجزء واللوحة
هارون بن زيد بن أبي الزرقاء 210/1
هارون بن عبد الله 177/1
أبو هارون المدني 115/1، 201
هارون بن معروف 35/1
هارون بن موسى 187/2
هاشم بن عاصم 2/2، 15
هاشم بن عبد مناف 167/1، 10/2
هاشم بن القاسم "أبو النضر" 33/2، 141، 183
هاشم بن القاسم الحراني "أبو محمد" 196/1، 212
هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة 193/1
هانئ بن هانئ 234/1
هانئ بن يحيى بن سيف السلمي 235/1
الهجري "عبد الرحمن بن محمد" 76/2 261/3
الهجنع بن قيس 221/3، 222
هدبة بن خالد "بن الأسود القيسي, أبو خالد البصري" 60/1، 63 120/2
هدبة بن الخشرم العذري 54/1، 109
هدية بن عبد الوهاب "المروزي, أبو صالح" 123/2
الهذلي "أسامة بن الحارث" 51/1
الهذلي "البريق الهذلي" 217/1
الهذلي= أبو خراش
الاسم الجزء واللوحة
الهذلي= أبو ذؤيب
الهذلي= ساعدة بن جؤية
الهذلي "أبو كبير" 103/1، 184
الهذلي "المتنخل الهذلي" 258/1
أبو الهذيل "غالب بن الهذيل الأودي" 112/2 هرقل 186/1 188/2
الهرماس بن حبيب 21/2
هرمز "مولى عمرو بن العاص" 182/2
الهرمزان 211/2
ابن هرمة "إبراهيم بن علي الكناني القرشي, أبو إسحاق, شاعر" 106/1، 168، 224، 234، 44/2، 92، 167، 172، 181، 190
أبو هريرة "عبد الرحمن بن صخر" 11/1، 16، 19، 20، 23، 25، 27، 45، 49، 54، 68، 71، 74، 84، 96، 99، 101، 104، 105، 111، 116، 117، 130، 132، 136، 171، 172، 182، 188، 189، 194، 199، 200، 202، 208، 209، 213، 217، 220، 224، 238، 242، 244، 249، 259، 260، 270، 275 50/2، 87، 106، 131، 141، 154، 155، 156، 157، 158، 159، 160، 161، 162، 177، 178، 198
ابن أبي هريرة= الحسن بن الحسين
الاسم الجزء واللوحة
البغدادي الشافعي "أبو علي"
هريم بن سفيان 182/2
هشام بن حبيش الكعبي 154/1
هشام بن حسان "القردوسي، أبو عبد الله البصري" 96/1، 110، 160، 168 41/2، 96، 159، 186، 215 241/3
هشام الدستوائي 126/1
أبو هشام الرفاعي 212/2، 251
هشام بن سعد 101/1، 166، 182 39/2
هشام بن سليمان المخزومي 263/3
هشام بن عاصم الأسلمي 114/1
هشام بن أبي عبد الله 172/1
هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي 67/1
هشام بن عبد الملك الطيالسي= أبو الوليد الطيالسي
هشام بن عروة 37/1، 61، 67، 101، 112، 115، 176، 192، 198، 203، 223، 226، 257، 263، 264، 275 2/2، 5، 56، 74، 76، 80، 81، 96، 158، 165، 206، 210، 212. 228/3، 270
هشام بن عمار 67/1، 126 60/2، 181
الاسم الجزء واللوحة
هشام بن الغاز "بن ربيعة الجرشي" 51/1
هشام بن محمد بن السائب الكلبي أبو المنذر= ابن الكلبي
هشام بن يوسف 158/2
هشيم بن بشير "بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية" 6/1، 55، 192، 206، 238، 259 52/2، 53، 60، 128، 138، 152، 162، 163، 204، 205 218/3، 220، 244، 251
هلال بن أسامة 175/1
هلال بن أمية 136/1
هلال بن خباب 180/1، 217
أبو هلال الراسبي 50/2، 193، 214 241/3، 247، 248
هلال بن العلاء الرقي 184/1، 238 6/2، 142
هلال بن ميمون 71/1
هلال بن يساف 199/1
أبو همام بن أبي بدر 68/2، 80
أبو همام السكوني= الوليد بن شجاع بن
الوليد الكندي الكوفي
همام بن غالب= الفرزدق
همام بن مرة 9/2
همام بن منبه 74/1، 172، 224
الاسم الجزء واللوحة
همام بن يحيى "بن دينار العوذي" 9/1، 49، 60، 69، 84، 92، 237، 257 6/2، 55، 121، 153
الهمداني= أحمد بن سعيد
هميان بن قحافة 184/2
هناد بن السري 96/1 106/2، 114
هند بن خديجة "زوج النبي صلى الله عليه" 202/1
هند بنت عتبة 113/1، 257
هند بن أبي هالة 72/1، 73، 152
هنيدة بن خالد الخزاعي 236/1
هوذة بن علي الحنفي 50/1
الهيثم بن الأسود النخعي= أبو العريان
أم الهيثم الأعرابية 109/1، 247
الهيثم بن أيوب الطالقاني 44/1، 228 212/2
أبو الهيثم بن التيهان 178/1
الهيثم بن حميد 64/1
الهيثم "بن خارجة المروزي، أبو أحمد أو أبو يحيى" 56/1، 262
أبو الهيثم الرازي 109/1، 100، 157، 231 237/3
الهيثم بن صفوان بن هبيرة 240/3
الهيثم بن عدي 265/3
الهيثم بن كليب 35/1، 45، 57، 77، 218، 220، 224،
الاسم الجزء واللوحة
230، 235، 237 270/3
الهيثم بن مروان 51/1 189/2
الاسم الجزء واللوحة
وابصة بن معبد 225/3
واثلة بن الأسقع 198/2 236/3
الواسط
= حسان بن عبد الله
الواسطي= الحسن بن علي
الواسطي= سهل بن أحمد بن عثمان
واصل "مولى أبي عيينة" 181/1 252/3
واصل الأحدب 47/2
واصل بن أبي جميل 166/1
واصل بن عبد الرحمن = أبو حرة
واقد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب 199/1
واقد بن عبد الله اليربوعي 199/1
واقد بن عمرو بن سعد 133/2
الواقدي "محمد بن عمر بن واقد" 52/1، 65، 95، 96، 107، 113، 120، 126، 174، 181، 188، 210، 251، 253، 254، 256، 257 2/2، 7، 13، 15، 21، 26، 40،47، 54، 59، 82، 85, 88، 89، 96، 102،
الاسم الجزء واللوحة
108، 109، 111، 112، 121، 130، 133، 134، 136، 139، 142، 144، 168، 176، 178، 185، 191، 202، 203/2، 206، 208، 213، 215 216/3
الوالي= علي بن ربيعة
وائل بن حجر 45/1، 97، 141، 183
أبو وائل "شقيق بن سلمة الأسدي" 163/1، 222 38/2، 101، 107، 123، 137، 140، 179 218/3، 222، 223
وبرة "بن عبد الرحمن، أبو خزيمة، ويقال: أبو العباس الكوفي" 262/1
الوحاظي= يحيى بن صالح
وحشي "مولى جبير بن مطعم" 208/2
ابن أبي وداعة= كثير بن كثير بن المطلب
أبو الوداك 133/1
الوراق= حمدان بن علي
ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري 8/1 234/2، 235
ورقة بن نوفل 87/2
الوركاني "محمد بن جعفر" 76/1
الوضاح بن يحيى النهشلي 205/1، 248
الوضين بن عطاء 51/1
وكيع بن الجراح 20/1، 25، 96، 142، 198، 224، 235
الاسم الجزء واللوحة
6/2، 62، 102، 125، 167، 212 222/3، 229، 230، 270، 287
أبو الوليد الأزرقي 96/1، 113، 215، 247 10/2، 51، 57، 59، 87، 181، 182 235/3
الوليد بن بكير "التميمي، أبو جناب" 175/1
الوليد بن أبي ثور 202/1
الوليد بن جميع 228/3
الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس
الكندي الكوفي, المعروف "بأبي همام السكوني" 256/3
أبو الوليد الطيالسي "هشام بن عبد الملك" 22/1، 101، 121، 142، 157، 200، 237 23/2، 113
الوليد بن عبد الرحمن 162/2، 252
الوليد بن عبد الله 132/1
الوليد بن عبد الله بن أبي سمرة 105/1
الوليد بن عبد الملك 101/2 263/3
الوليد بن العيزار "بن حريث العبدي" 230/3
الوليد بن كثير 69/1 144/2
الوليد بن مسلم 37/1، 49، 59، 170، 239 80/2
الوليد بن هشام بن قحذم 191/2
الاسم الجزء واللوحة
وهب بن بقية "الواسطي، أبو محمد" 41/2
وهب بن بيان "الواسطي ، أبو عبد الله" 233/1
وهب بن جرير "بن حازم، أبو عبد الله الأزدي" 15/1، 57، 93، 143، 148، 152، 208، 232
16/2، 78، 143
وهب بن زمعة= أبو دهبل الجمحي
وهب بن كيسان 166/1 144/2
وهب بن منبه "اليماني، أبو عبد الله الأبناوي" 25/2 245/3
ابن وهب "بن منبه" 28/1، 50، 69، 74، 81، 93، 98، 99، 100، 101، 104، 117، 123، 132، 149، 174، 184، 194، 199، 201، 203، 218، 232، 233، 245، 249 58/2، 60، 80، 85، 139، 156، 182، 198، 209
ابن أخي ابن وهب 247/3
وهب بن وهب= أبو البختري
وهيب "بن خالد بن عجلان الباهلي، أبو بكر البصري" 18/1
الاسم الجزء واللوحة
يأجوج ومأجوج 8/1
يحيى "عليه السلام" 262/1
يحيى بن آدم 8/1، 84 237/3
يحيى بن إسحاق= السيلحيني
يحيى بن أيوب 19/1، 143، 201، 229 257/3
يحيى بن بكير "هو ابن عبد الله بن بكير المخزومي" 175/1، 186، 200، 213 162/2، 194
يحيى بن أبي بكير "واسمه نسر الكرماني" 68/1
يحيى بن جابر الطائي 67/1، 189، 253 246/3
يحيى بن الجزار 52/1
يحيى بن حسان 117/2
يحيى بن حكيم المقوم 60/1، 74، 116، 150، 172 11/2، 124، 146
يحيى بن حمزة 67/1، 85، 239 193/2
يحيى بن خلف الباهلي "أبو سلمة" 230/3
يحيى بن راشد 66/1 40/2
يحيى بن أبي زائدة 77/1، 139
يحيى بن زكريا المروزي 36/2، 213
يحيى بن زياد النحوي "أبو زكريا"= الفراء
الاسم الجزء واللوحة
يحيى بن سعيد الأنصاري 226/3
يحيى بن سعيد بن فروخ القطان "أبو سعيد" 47/1، 90، 91، 121، 140، 158، 160، 172، 181، 182، 206، 219، 225، 243، 266 12/2، 51، 83، 130، 150، 167 226/3
يحيى بن سلمة 131/1
يحيى بن سليم الطائفي 16/1، 43، 44
يحيى بن صالح الوحاظي 173/1
يحيى بن الضريس بن يسار البجلي 248/3
يحيى بن أبي طالب 87/1، 155، 237 53/2، 114، 128، 174
يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير 212/2
يحيى بن عبد الحميد 20/1
يحيى بن عبد الرحمن العبدي 207/1، 246
يحيى بن عبد الرحيم الأعمش 246/1
يحيى بن عبد العزيز بن سعيد 126/1
يحيى بن عبد الله التيمي 101/2
يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصي 100/1
يحيى بن عقبة بن أبي العيزار 28/2
يحيى بن العلاء 135/1، 147، 257، 258، 275
يحيى بن أبي عمرو الشيباني 39/1، 163 198/2
الاسم الجزء واللوحة
يحيى بن عيسى 12/2
يحيى بن أبي غفار 259/1
يحيى بن الفضل السجستاني 143/2
أبو يحيى القتات 11/1
يحيى بن قمطة 180/2
يحيى بن أبي كثير 19/1، 115، 173، 202، 245، 260 7/2، 23، 39
أبو يحيى الكلاعي 236/1
يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي "أبو محمد"=اليزيدي
يحيى بن محمد 175/2
يحيى بن المختار 243/3
أبو يحيى بن أبي مسرة 109/1 120/2، 177
يحيى بن معين 8/1، 9، 37، 46، 47، 72، 76، 105، 130، 142، 149، 173 13/2، 56، 73، 82، 104، 105، 115، 116، 127، 132، 146، 148، 158، 173، 189، 212 222/3، 224، 237، 240، 249، 270، 271، 288، 289
يحيى بن النعمان الغفاري 254/1
يحيى بن هانئ بن عروة المرادي 216/3
يحيى بن أبي ورقة بن سعيد 44/1، 45
يحيى بن يحيى "بن كثير الليثي، أبو محمد" 228/1، 238
الاسم الجزء واللوحة
يحيى بن يعلى المحاربي "الكوفي" 265/3
يحيى بن يعمر 146/2
يحيى بن اليمان "العجلي الكوفي" 72/1 212/2 251/3
يرفأ "كيمنع, مولى عمر بن الخطاب" 232/1
يزدجرد "أحد ملوك الفرس" 196/2
يزيد بن إبراهيم 141/2، 149 243/2
يزيد بن الأخنس 64/1
يزيد بن بابنوس 209/2
يزيد بن حازم 229/3
يزيد بن أبي حبيب 143/1، 188 182/2، 184
يزيد بن حميد الضبعي البصري= أبو التياح
يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب 139/1، 155 66/2
يزيد بن خصيفة 186/1 162/2
يزيد بن خمير الرحبي 218/1 107/2
أبو يزيد الدمشقي= غيلان بن أنس الكلابي
يزيد ذو مصر 36/1
الاسم الجزء واللوحة
يزيد بن رومان 64/2
يزيد بن زريع 9/1
يزيد بن أبي زياد 119/1
يزيد بن سنان الرهاوي 236/1
يزيد بن شريح الحضرمي 238/1
يزيد بن طارق 289/3
يزيد بن عبد الله بن أسامة= ابن الهاد
يزيد بن عبد الله بن الشخير 105/2، 121
يزيد بن عمرو بن مسلم الخزاعي 109/1
يزيد بن عياض 71/1
يزيد بن كيسان 182/1
يزيد بن محمد الدمشقي 126/2
أبو يزيد المدني 91/1
يزيد بن أبي مريم 193/2
يزيد بن معاوية 86/1 145/2، 188، 192
يزيد بن المغفل 156/2
يزيد بن المهلب 244/3، 245، 269
يزيد بن موهب 231/1
يزيد بن ميسرة 246/3
يزيد النحوي 169/2
يزيد بن هارون 72/1، 75، 94، 192، 205، 210، 214، 215، 220، 225، 237 59/2، 118، 120، 122، 134، 136، 137، 140، 165، 168، 179، 187، 211 270/3
الاسم الجزء واللوحة
اليزيدي "يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي, أبو محمد" 18/1، 163، 222، 232 155/2
271/3
يسار "مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم" 263/1
اليسير بن موسى المنيحى "أبو حفاظ" 197/1
يعفر بن زوذي 178/1
يعقوب بن إبراهيم الدورقي "أبو يوسف" 116/1
يعقوب بن إبراهيم بن سعد 250/1 25/2
يعقوب بن إسحاق= ابن السكيت
يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الضبي 198/1
يعقوب الحضرمي "أبو محمد المقري" 41/1، 150
يعقوب بن حميد "بن كاسب المدني" 126/1، 137، 238
يعقوب بن زهير 120/1، 207
يعقوب بن سفيان القاضي 149/2 242/3
يعقوب بن كعب "بن حامد الحلبي، أبو يوسف" 123/1
يعقوب بن مجاهد= أبو حزرة
يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري 32/1, 109, 248 24/2
يعقوب بن الوليد "بن أبي هلال الأزدي, أبو يوسف" 275/1
أبو يعلى "أحمد بن علي بن المثنى التيمي
الاسم الجزء واللوحة
الموصلي" 274/1 116/2، 204
يعلى الأشدق 195/1، 212 107/2
يعلى بن عباد 33/1
يعلى بن عبادة 43/1
يعلى بن عبيد "بن أبي أمية، أبو يوسف, الطنافسي" 76/1 73/2
يعلى بن عطاء "العامري" 41/1 159/2، 262
يعلى بن عمران البجلي، أبو أيوب 234/1 126/2، 180
أبو يعلى "منذر بن يعلى الثوري" 223/3
أبو اليقظان= عمار بن ياسر
يكسوم, ابن أخي الأشرم 159/1
اليمامي= عمر بن يونس
أبو اليمان 237/1
ابن يمان= يحيى بن يمان العجلي الكوفي
يوحنة 52/2
يوسف "عليه السلام" 26/2، 159، 170
يوسف بن سعيد بن مسلم 44/1
يوسف بن سليمان 56/1
يوسف بن عبد الله بن سلام 139/2
يوسف بن عبدة 77/2
الاسم الجزء واللوحة
يوسف بن عدي 74/1
يوسف بن ماهك 117/2
يوسف بن مهران 32/2
يوسف بن موسى 42/1، 76، 256
يوسف بن يعقوب السدوسي 120/2
يوسف بن يعقوب الصفار 162/2
يوسف بن يعقوب القاضي 141/2
يوسف بن يعقوب الماجشون "أبو سلمة المدني" 89/2
يوسف بن يعقوب المقري 153/1
يونس بن أبي إسحاق 115/2، 198 265/3
يونس بن بكير بن واصل الشيباني "أبو بكر الجمال الكوفي" 203/1 64/2، 111، 124
يونس بن جبير "الباهلي, أبو غلاب البصري" 149/2
يونس بن عبد الأعلى "بن ميسرة الصدفي, أبو موسى المصري" 12/1، 50 198/2
يونس بن عبيد 148/1، 222 52/2، 55، 106 230/3
يونس بن عبيد الله العميري 107/1
يونس بن عمرو 130/1
الاسم الجزء واللوحة
يونس بن متى 13/2
يونس بن محمد الظفري 252/1
يونس بن ميسرة بن حلبس الجيلاني 59/1 194/2
يونس "بن يزيد الأيلي" 11/1، 54، 104، 109، 129، 132، 156، 184، 186، 200 76/2 223/3، 240، 259، 260
10
حرف الهمزة:
الأبواء: 113/1
أحد: 27/1، 113
أخشب منى: 141/2
أذربيجان: 15/2
أرض الحبشة: 271/1
أرض عامر: 236/1
أرض العرب: 271/1
أرض المدينة: 271/1
أرض مذحج: 239/1
أسواق العراق: 73/1
أضاة بني غفار: 286/3
أطم بني مغالة: 27/1، 237
إفريقية: 180/1
أم رحم= مكة
أم القرى=مكة
الأنبار: 73/2 243/3
أوطاس: 120/1 40/2
إيوان كسرى: 233/1
حرف الباء
بابل: 234/1
الباسة= مكة
البحرين: 77/1 22/2، 159
بحيرة ساوة: 233/1، 234
بخارى: 5/1
بدر: 207/1، 250
بصري: 216/1 284/3
البصرة: 10/1، 26، 55، 157، 169، 180 68/2، 114، 213 223/3، 233
البطحاء: 202/1، 250، 271 107/2
بطن الروحاء: 155/1
بطن مر: 215/1
بغداد "مدينة السلام": 157/1 96/2، 196
البقيع "بقيع الغرقد": 121/1 216/3، 290
بكة= مكة
بلاد تميم: 236/1
بلاد ربيعة ومضر: 145/2
بلاد الروم: 188/2، 195
بلاد الشام: 195/2
بيت الربة: 216/1
بيت رويشد الثقفي: 43/2
البيت المعمور: 247/1 70/2
بيت المقدس: 38/1، 54
بيرحى: 228/1
بيوت الخمارين: 233/3
بيوت مكة: 287/3
حرف التاء:
تدمر: 72/2
تكتم= زمزم
تهامة: 251/1 171/2
حرف الثاء:
ثنية الأراك: 135/1
حرف الجيم:
جبال المدينة: 146/1
جبال مكة: 205/2
جبل طي: 274/1
جدة: 217/3
الجرف: 35/2
الجزيرة: 259/1
جزيرة العرب: 66/1
الجعرانة: 284/3
جوف الحمار= قرية الحمار بن موتلع: 269/3
حرف الحاء:
الحبشة: 146/1، 271
الحجاز: 44/2
الحديبية: 94/1، 96، 210
حراء: 285/3
الحرة: 39/1، 132، 239
الحرتان: 127/1
حرة واقم: 43/1 20/2
حصن ثقيف: 254/1
حصن الصعب بن معاذ: 144/2
حضر موت: 45/1 24/2
الحطيم: 117/2
حمص: 189/1 27/2، 36
حمة زغر: 47/1
الحواء: 147/1
الحوأب: 282/3
حوران: 265/3
الحيرة: 77/1، 216
حرف الخاء
خراسان: 6/1، 205
خيبر: 90/1، 215، 226 17/2، 144، 149، 178 290/3
خيف بني كنانة: 95/1
حرف الدال:
دار بني جحش: 95/1، 96
دار بني حميد: 205/2
دار الدقيق: 20/2
دار السجن: 29/2
دار العباس: 232/1
دار عبد مناف: 166/1
دار الندوة: 40/1، 166، 207 10/2
دجلة : 126/1، 233، 234
دقران: 254/1
الدهناء: 147/1، 171
دومة الجندل: 66/2
حرف الذال:
ذات القصة: 2/2
ذو الحليفة: 127/1
حرف الراء:
الربذة: 154/1
الرجيع: 72/1
الرصافة: 39/2
الرقمتان: 74/1
الروحاء: 246/1
حرف الزاي:
الزرقاء: 129/1
زمزم: 70/1، 253
10/2، 157، 161، 189، 203، 205 258/3
حرف السين:
سحول: 49/1
سرح المدينة: 214/1
السعدان: 15/2
سفوان: 61/1
سقيفة بني ساعدة: 12/2
سلع: 289/3
السواد: 159/1
سوف الصيارفة: 231/3
حرف الشين:
الشام: 77/1، 101، 129، 159، 199، 216، 234 9/2، 10، 23، 87، 112، 119، 122 219/3، 265، 268، 290 شامة: 16/2
حرف الصاد:
صحار: 49/1
صحيرات اليمام: 54/2
صرار: 20/2
الصفراء: 145/1
صلاح= مكة
حرف الضاد:
ضجنان: 22/2
الضراح= البيت المعمور
الضلع الحمراء: 144/1
حرف الطاء:
الطائف: 105/1 182/2
طابة= المدينة المنورة
طرف القدوم: 26/1
طنبي المدينة: 105/1، 106
حرف العين:
عجمتي بدر: 254/1
العراق: 84/1، 159، 216 20/2، 97 218/3، 269
العرج: 184
عرفات: 65/1، 265 9/2، 153
عسفان: 22/2
العقيق: 46/2
عمان: 215/1 284/3
عين أبي نيزر: 77/2
حرف الغين:
الغار: 69/1 48/2
غار ثور: 155/1
غدرة: 197/1
غدير النحيت: 31/2
الغريض: 146/1
غمدان اليمن: 216/3
الغميم: 94/1
غوير: 216/1
حرف الفاء:
فارس: 233/1، 234 38/2، 196
فخ= مقابر المهاجرين: 16/2
فلسطين: 223/2
فيفاء الخبار: 263/1
حرف القاف:
القادسية: 73/2 243/3
قاع قرقر: 116/1
قباء: 285/3
قبرس: 191/2
أبو قبيس: 160/1 182/2
القدوم: 284/3
قردد: 188/1
قرقرة الكدر: 146/1
القسطنطينية: 95/2، 195
قصر عمان: 215/1
قصور الشام: 60/2
قلة الحزن: 21/2، 22
قنسرين: 223/3
قواعد بيت الله الحرام: 25/2
حرف الكاف:
كابل: 254/3
كداء: 140/1
كدي: 140/1
كراع الغميم: 198/1 13/2
كوثى= مكة
كوثى ربى= كوثى العراق
كوثى العراق: 235/3، 249
الكوفة: 57/2، 60، 72، 73، 98، 123
كوكب: 29/2
حرف الميم:
مأرب: 187/1، 215
مجنة: 16/2
محجر: 45/1
المحصب: 95/1
مخيس: 72/2
مدائن قوم لوط: 255/1
المدينة: 21/1، 29، 38، 58، 64، 65، 70، 92، 95، 119، 122، 126، 127، 149، 153، 154، 160، 170، 176، 184، 201، 204، 207، 215، 216، 246، 250، 263.
9/2، 13، 16، 20، 25، 38، 44، 53، 55، 82، 89، 90، 114، 115، 121، 143، 164, 177، 178، 181، 189، 193، 198، 210
226/3، 238، 243، 262، 287، 290
مدينة السلام= بغداد
مذارع اليمن: 243/3
المربد: 180/1 114/2
مرج راهط: 205/2
مر الظهران: 201/1
المزدلفة: 9/2، 213
مسجد بني حنيفة: 101/2
مسجد الخيف: 95/1
مسجد العيشومة: 272/1
مسجد قباء: 248/1
مصر: 159/1 178/2 283/3
مكة: 21/1، 38، 39، 50، 95، 136، 140، 142، 148، 160، 161، 167، 177، 210، 215، 216، 272
10/2، 15، 16، 29، 42، 87، 89، 100، 108، 111، 115، 150، 158، 160، 166، 173، 175، 181، 182، 205، 207
215/3، 235، 238، 253، 255، 258، 278، 287
منى: 109/1، 245، 237، 272 9/2، 118 271/3
المؤتفكات= مدائن قوم لوط.
حرف النون:
نافع= سجن بناه علي بن أبي طالب: 72/2
نجران: 185/1، 155/2
نخل بيسان: 47/1
النقيع: 232/1، 290/3
نهاوند: 44/2
نهر الحيرة: 78/1
نيسابور: 36/2
حرف الهاء:
هجر: 81/1
هكران: 29/2
حرف الواو:
وادي ثقيف: 261/3
وادي ثمود: 57/1
وادي السماوة: 234/1
وادي العقيق: 92/1
وادي القرى: 213/1، 40/2
واسط: 115/2
حرف الياء:
يثرب= المدينة
اليمامة: 125/1 79/2، 127 265/3
اليمن: 49/1، 61، 233 31/2، 96، 112 216/3
الاسم الجزء واللوحة
أيام منى 245/1
عام الرمادة 157/1
عام السنة 46/2 264/3
فتنة عثمان 226/3
ليلة العقبة: 189/1 52/2
يوم أحد 30/1، 31، 52، 113، 245، 24/2، 31، 43، 57، 81، 84، 85، 90، 97، 111، 163، 208، 277/3
يوم الأحزاب 57/2
يوم بدر 53/1، 76، 143، 144، 145، 189، 215، 244، 252، 57/2، 59، 66، 80، 84، 97، 102، 156، 212 259/3، 288، 290
يوم البسوس 212/1
يوم بطن بواط 35/1
الاسم الجزء واللوحة
يوم بعاث 245/1
يوم تبوك 19/1، 108 143/2, 198
يوم الجمل 60/2، 62، 67، 70،79، 80، 84
يوم جهينة 89/2
يوم الحديبية 199/1، 270 284/3
يوم الحرة: 86/1 226/3
يوم حنين 59/1، 120، 121، 135، 186، 273 6/2، 63، 78، 91
يوم الخندق 82/2, 144
يوم خيبر 19/1، 90، 130، 226، 229/3
يوم ذي قرد 84/2
يوم السلاسل 273/1
يوم بنى سليم 179/2
يوم صفين 78/2، 79، 178، 194، 195، 223/3
يوم الطائف 149/1
يوم عباعب 55/1
يوم عرفة 143/1 285/3
يوم عكاظ 57/2
الاسم الجزء واللوحة
يوم الفتح 89/1، 90، 116، 91/2، 97، 150 255/3
يوم الفجارين: الأول والثاني. 57/2
يوم فدك 136/2
يوم القادسية 74/2، 86
يوم مقتل مسيلمة 153/2
يوم مؤتة 225/1
يوم النفر 287/3
يوم هوازن 150/1
يوم وفاة الرسول، عليه الصلاة والسلام 24/2
يوم اليرموك 156/2
يوم اليمامة 187/2
حرف الألف:
آل إبراهيم: 114/1
أبناء أصحاب رسول الله "صلى الله عليه وسلم": 26/3
أبناء الفرس: 169/1
الأتراك: 196/2
الأحلاف= بنو مخزوم، وعدي، وسهم، وجمح، وعبد الدار: 175/2، 176
آل أحمد: 114/1
الأرارسة: 186/1 195/2
الأراقم: 212/1
الأزد: 73/1 168/2، 169 245/3، 264
أزد شنوءة: 17/2
أزد عمان: 215/1
الأساقفة: 185/1
بنو أسد: 166/1، 196 27/2، 98، 105 264/3
بنو أسد بن عبد العزى: 175/2، 176
بنو إسرائيل: 126/1
98/2، 120، 172 222/3، 260، 274، 284
أسلم: 58/1، 59، 94، 127، 211
الأشراف: 52/2
أشراف العرب: 272/1
الأشعريون: 17/2
أصحاب الأيلة: 260/3
أصحاب الحديث: 10/1 286/2 271/3، 279، 283، 284، 285، 289
أصحاب الحمام: 55/2
أصحاب رسول الله "صلى الله عليه وسلم": 207/1، 215، 246، 250 118/2، 124، 135، 162، 165، 212 228/3، 239، 264
أصحاب السلطان: 96/2
أصحاب السمرة: 91/2
أصحاب اللواء: 166/1
أصحاب المعاني: 154/2
أصحاب المعرفة: 100/2
أصحاب الملاحم: 21/2
أصحاب النجاشي: 94/1
أعراب البادية: 98/2
أعلام الحديث: 10/1
أقوال شبوة: 45/1
أقوال العباهلة: 45/1، 46
الأقيال العباهلة: 97/1
أكابر أصحاب محمد "صلى الله عليه وسلم": 47/2
أمه محمد "صلى الله عليه وسلم": 128/2
بنو أمية: 39/1، 205 56/2، 58، 183 267/3، 268
الأنباط: 28/2
الأنبياء: 247/3
الأنصار: 55/1، 64، 140، 146، 147، 160، 181، 194، 244، 250 12/2، 31، 47، 48، 49، 73، 82، 150، 166، 186، 198 221/3، 233، 237، 290
بنو أنمار: 117/1
أهل الأدب: 70/1
أهل الأدب والظرف: 197/2
أهل الأرض: 144/1 132/2 173/3
أهل الإسلام: 194/1
أهل الإفاضة: 8/2
أهل إفريقية: 180/1
أهل الأهواء: 220/1 171/2
أهل البادية: 26/2
أهل البحرة= أهل المدينة: 49/1
أهل بدر: 136/2
أهل البصرة: 52/1، 54 31/2، 67 231/3
أهل البغي: 70/2
أهل البيت: 260/1
أهل الترفه: 100/2
أهل التفسير: 73/2، 78
أهل الجاهلية: 101/1، 134، 152، 181، 194، 243، 272 49/2، 110، 204 240/3، 259
أهل الجنة: 218/1 130/2، 203
أهل الجهاد: 21/2
أهل الحجابة: 8/2
أهل الحجاز: 29/1، 85، 204، 261 43/2
أهل الحديبية: 216/1، 217 226/3
أهل الحديث: 3/1، 7، 182
أهل الحرث: 169/1
أهل الحرم: 93/2
أهل الحرمين: 84/1
أهل حضرموت: 45/1، 97 24/2
أهل الحلقة والحصون: 210/1
أهل حمص: 27/2
أهل الحيرة: 77/1
أهل خيبر: 130/1، 210
أهل الدعوة: 159/1
أهل الرأي: 240/3
أهل الردة: 159/1، 205، 211 49/2، 95
أهل الريبة: 63/2
أهل السقاية: 8/2
أهل السماء: 144/1 132/2، 173
أهل الشام: 84/1 52/2، 176، 177 219/3، 265، 290
أهل الشرك: 116/1
أهل الصفة: 271/1
أهل صنعاء: 282/3
أهل الضوء "أهل النار": 20/2
أهل الطائف: 94/1، 105
أهل العراق: 40/1 43/2 231/3
أهل العراقين: 273/3
أهل العربية: 10/1 64/2
أهل العرج: 184/1
أهل العقدة: 120/2
أهل العلم: 3/1، 5، 19 65/2، 110، 117، 174 286/3
أهل عمان: 165/1، 240
أهل الفتوى: 224/3
أهل الفرائض: 54/2
أهل قباء: 60/1
أهل القبلة: 70/2
أهل القرى: 139/2
أهل الكتاب: 108/1، 126، 186، 218، 220 21/2، 73
أهل الكعبة: 152/2، 153
أهل الكفر: 186/1
أهل الكلام: 69/1
أهل كوثى ربى: 249/3
أهل الكوفة: 53/2، 57، 131 219/3، 233، 249
أهل اللغة: 52/1، 60، 85، 103، 111، 158، 162، 173، 214، 272، 275 2/2، 16، 57، 64، 72، 78، 79، 83، 86، 95، 96، 99، 119، 130، 132، 134، 142، 151، 170، 181، 183، 194، 196، 197، 205 252/3، 290
أهل الله= أهل مكة: 15/2
أهل المدينة: 24/1، 49، 160، 188، 204، 215 138/2، 145، 158 224/3، 255، 260، 277
أهل مدينة السلام: 96/2
أهل مصر: 43/2، 124
أهل المغنم: 133/2
أهل مكة: 29/1، 148، 183، 188، 214 15/2، 20، 87، 91، 117، 145
أهل الملة: 220/3
أهل نجد: 181/1، 230
أهل نجران: 185/1 155/2
أهل الندوة: 8/2
أهل النظر: 99/2
أهل وادي القرى: 213/1
أهل يثرب: 148/1
أهل اليمامة: 141/2 265/3
الأوس: 216/1 76/2، 121
الأوشاظ: 248/3
أولاد الإماء: 275/3
أولاد الأنصار: 86/1
أولاد المشركين: 40/2
أولاد المهاجرين: 86/1
إياد: 260/1
إياس : 37/2
حرف الباء:
باهلة: 190/1
بجيلة: 248/3
بنو بدر: 36/2
البراجم: 74/1
البربر: 85/2
البربريات: 197/2
البصريون: 27/1، 197 20/2، 61 285/3
آل البطاح: 166/1
آل أبي بكر: 114/1
بكر وائل: 8/2، 52، 87، 97، 202، 204
بنو بياضة: 70/1
حرف التاء:
التابعون: 276/3
التتابع= ملوك حمير: 102/1
تجار قريش: 167/2
تغلب: 129/1، 212 9/2، 202
بنو تميم: 74/1، 144، 196، 218، 228، 236 8/2، 10، 21، 52، 97، 132، 137، 160 268/3
تنوخ: 140/2
تيم: 139/2
بنو تيم الله: 77/1
بنو تيم اللات بن ثعلبة: 8/2
بنو تيم مرة: 8/2، 175، 176
حرف الثاء:
ثقيف: 64/1، 138، 187، 216، 254، 165/2
حرف الجيم:
بنو جحش: 95/1
جذام: 230/1
آل جذيمة الأبرش: 216/1
جراثيم العرب: 116/2
الجراجمة: 245/3
جرم: 166/1
جرهم: 238/3، 258
آل جرير: 234/1
آل جعفر: 114/1، 283/3
آل جفنة: 216/1
بنو جمح: 175/2، 176
جمرات العرب: 118/2
جهينة: 175/1، 89/2
حرف الحاء:
الحبش: 80/1 164/2
الحبشيات: 197/2
الحجيج: 10/2
آل حصن: 196/1
حفاظ الأثر: 10/1
حفاظ السنن: 74/2
آل أبي الحقيق: 210/1
حمال الأثر: 74/2
بنو حميد: 205/2
حمير: 97/2، 102
بنو حنيفة: 170/1، 172 101/2، 169
حرف الخاء:
خثعم: 247/1
خزاعة: 215/1، 235
الخزرج: 179/1، 216 52/2، 76، 122
بنو خزيمة: 230/3
آل خندف: 269/1 82/2
الخوارج: 131/1، 76/2، 79، 145، 196
حرف الدال:
دارم: 238/3
آل داود: 114/1، 125
آل دليم: 89/2
الدهرية: 181/1
حرف الذال:
ذبيان: 272/3
الذهلان= بنو شيبان بن ثعلبة، وبنو ذهل بن ثعلبة: 8/2
ذهل الأصغر: 8/2
ذهل الأكبر: 7/2
بنو ذهل بن ثعلبة: 8/2
بنو ذهل بن شيبان: 91/2
آل ذئب بن حجن: 233/1
حرف الراء:
الرافضة: 57/1
ربابيل العرب: 274/1
ربيعة: 139/1، 144، 265 7/2، 96، 145 248/3
رجاز الهذليين: 282/3
رجال مكة: 150/1، 167 8/2، 10
آل رسول الله "صلى الله عليه وسلم": 130/1 85/2
الرهبان: 185/1
رهط المطلب: 166/1
رهط النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: 73/2
رهط اليهود: 115/1
الرواة: 280/3
الروحاء: 21/1
الروم: 80/1، 85، 186 95/2، 147، 182، 188، 195
الروميات: 197/2
حرف الزاي:
آل الزبير: 125/1، 194
الزنج: 129/1 164/2
بنو زهرة: 188/1
زهرة بن كلاب: 175/2، 176
بنو زهير بن أقيس: 80/1
آل زيد: 58/2، 253/3
حرف السين:
بنو ساسان: 223/1
بنو ساعدة: 40/1 12/2 289/3
بنو سعد: 228/1 52/2، 112
بنو سليم: 40/1، 269 190/2
السماسرة: 107/2
آل سنن: 233/1
بنو سهم: 58/1، 59 175/2، 176، 207
حرف الشين:
الشراة: 31/1 79/2، 145
بنو شليل: 261/1
شنوءة: 162/2
بنو شيبان: 147/1، 148، 227 8/2، 127 255/3
حرف الصاد:
الصعافقة: 248/3
بنو صفوان بن شجنة بن عطارد: 10/2
الصقالبة: 80/1
حرف الضاد:
بنو ضبيعة: 249/3
بنو ضمرة: 58/2
حرف الطاء:
طفاوة: 196/1، 154/2
طيئ: 58/1، 73
حرف العين:
عاد: 255/1
بنو أبي العاص: 161/2
بنو عامر بن صعصعة: 152/1، 170، 171، 236، 122/2، 139
عاملة: 230/1
العباد: 272/3
آل عباس: 114/1
بنو عبد الأشهل: 256/1
بنو عبد الدار: 166/1، 167 10/2، 84، 175، 176، 235/3
عبد شمس: 166/1
بنو عبد بن قصي: 175/2، 176
عبد القيس: 102/1، 207
آل عبد الله بن عمر: 50/1
بنو عبد المطلب: 52/1
بنو عبد مناف: 175/1، 176
بنو عبس: 246/1، 60/2
آل عتاب: 59/2
عترة رسول الله "صلى الله عليه وسلم": 74/2
بنو العجلان: 158/2
العجم: 2/1، 233 168/2، 188
عدوان: 10/2
بنو العدوية: 245/3
بنو عدي: 166/1 88/2، 175، 176
عذرة: 59/2
العرنيون: 262/1، 263
بنو عقيل: 138/1
عك: 87/2
بنو علاف: 213/1
علماء أهل الحجاز: 45/2
علماء أهل العراق : 45/2
علماء اللغة: 99/2
علماء يهود: 21/2
العلوج: 26/2
آل علي: 14/1، 85/2
بنو عمار: 201/1
العمالقة: 112/2 268/3
آل عمران: 80/2
آل عمرو: 161/1
آل عمرو بن الحارث الحمصي: 189/1
بنو عمرو بن عوف: 227/3، 228
بنو العنبر: 179/1
العوام: 280/3
عوام الرواة: 278/3، 279، 282، 283، 286، 288
عوام الغثر: 10/1
عوام المحدثين: 289/3
بنو عوف: 40/1
حرف الغين:
آل غسان: 216/1
غطفان: 64/2
بنو غفار: 108/1، 251، 254 286/3
حرف الفاء:
الفارسيات: 197/2
آل فرعون: 114/1
فقهاء الأمصار: 45/2، 72
فقهاء الأمصار من أهل الحجاز وأهل العراق: 69/2، 70
فقهاء الصحابة: 12/1، 146
فهر: 136/1 8/2، 9، 10
فئام الروم "جماعات الروم": 282/3
حرف القاف:
قتلى بدر: 288/3
القراء: 8/1 165/2 221/3، 231، 267
قراء أهل مكة: 166/2
القرشيون: 51/2
قريش: 30/1، 34، 37، 58، 65، 69، 83، 95، 98، 113، 129، 131، 132، 136، 142، 44، 146، 160، 167، 180، 203، 213، 250، 272، 8/2، 10، 20، 56، 57، 64، 82، 87، 97، 115، 124، 167، 169، 170، 175، 181، 190، 197، 207، 217/3، 235، 256، 258، 259، 268، 275، 283.
بنو قريظة: 218/1 277/3، 289
بنو قشير: 170/1
بنو قصي: 166/1 169/2
قضاعة: 139/1 97/2 261/3
قوم صالح: 276/3
قوم لوط: 224/1، 255، 288/3
بنو قيس بن ثعلبة: 8/2
بنو قيس بن عيلان: 144/1، 195 8/2، 57، 82، 87، 163 272/3
بنو قينقاع: 186/1
حرف الكاف:
آل كسرى: 188/2
بنو كسيعة: 2: 83
بنو كعب بن لؤي: 236/1 134/2، 181
كفار قريش: 95/1، 210 36/2
بنو كلاب: 67/1، 134/2
كلب: 162/1
بنو كنانة: 95/1، 196، 82/2، 169
كندة: 7/2، 27
الكهان: 328/1، 29/2
الكوفيون: 27/1، 198 20/2
حرف اللام:
بنو لحيان: 29/1
آل لخم: 230/1 8/2
اللهازم: بنو قيس بن ثعلبة, وبنو تيم اللات بن ثعلبة: 8/2
بنو ليث: 233/1
حرف الميم:
بنو ماء السماء "أولاد إسماعيل": 157/2
بنو مالك: 158/2
المجوس: 186/1 147/2، 196
محارب: 205/2
المحدثون: 279/3، 280، 281، 282، 287، 288، 290
آل محرق: 216/1
آل محمد: 114/1 74/2
بنو مخزوم: 10/2، 67، 175، 176، 213
مذحج: 212/1، 239
بنو مرة: 8/2
بنو مروان: 101/2
مزينة: 171/1 150/2
المشركون: 166/2 277/3
مشركو قريش: 259/3
مضر: 139/1، 196، 228
21/2، 82، 87، 113، 145، 169
بنو المطلب: 275/1 284/3
المطيبون "بنو عبد مناف، وأسد بن عبد العزى، وتيم بن مرة، وزهرة بن كلاب، وعبد بن قصي": 175/2، 176
معاشر الأنصار: 48/2
معاشر قريش: 249/3
معاشر همدان: 98/2 معد: 149/1
المعربون: 290/3
بنو مغالة: 237/1
بنو المغيرة: 56/1
ملوك حمير: 102/1 85/2
ملوك العجم: 188/2
ملوم الفارس: 196/2
ملوك بني مروان: 101/2
المنافقون: 233/3، 273
بنو المنتفق: 280/3
بنو منقر: 79/2
المهاجرات الأول: 209/2
المهاجرون: 56/1، 147 47/2، 48، 82، 143، 226/3
آل المهلب: 24/2
مولدات قريش: 104/1
الموالي "الحلفاء": 122/2
آل مية: 118/1
حرف النون:
النبط: 194/1، 249/3
النحويون: 76/2 245/3
ابنا نزار: 134/2
بنو نزار: 38/2، 62، 87، 96
نساء النبي "صلى الله عليه وسلم": 210/2
النصارى: 27/2، 117
نصارى أهل الشام: 28/2
النضير: 218/1
بنو نمير: 163/1، 119/2
النوبة: 80/1
بنو نوفل: 166/1
حرف الهاء:
بنو هاشم: 39/1، 96، 166،
56/2، 58، 76، 92
هذيل: 26/1، 29، 188، 241 281/3
همدان: 37/2، 98
هوازن: 135/1، 254، 135/2
الهياطلة= قوم من الهند: 225/3
حرف الواو:
وداعة: 37/2
وفد ثقيف: 216/1 165/2
حرف الياء:
آل ياسين: 260/1
اليهود: 34/1، 96، 126، 210، 250 9/2، 32، 33، 58، 64، 140، 143 222/3، 237
-الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: ترتيب الأمير علاء الدين الفارسي، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان, ط/1, 1390ه, 1970م، ط/ المكتبة السلفية بالمدينة.
-إحياء علوم الدين: للغزالي، ط/ الحلبي، القاهرة 1387ه.
-أخبار القضاة: لأبي عمر محمد بن يوسف الكندي المصري، مط/ الآباء اليسوعيين, بيروت، سنة 1908م.
-أخبار مكة: للأزرقي، تحقيق رشدي الصالح، دار الثقافة بمكة المكرمة، ط/2، 1385ه, 1965م و: ط/3، 1398ه, 1978م.
-الأدب المفرد مع فضل الله الصمد: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري, نشر المكتبة الإسلامية، حمص, سنة 1388ه, 1969م.
-أساس البلاغة: للزمخشري، ط/2، مط/ دار الكتب، 1973م.
-الاستيعاب: لابن عبد البر، تحقيق علي محمد البجاوي القاهرة، مط/ نهضة مصر.
-أسد الغابة في معرفة الصحابة: لعز الدين بن الأثير، كتاب الشعب، القاهرة, سنة 1390ه, 1970م.
-الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة: تحقيق محمد الصباغ، مؤسسة الرسالة, بيروت، 1391ه.
-الإصابة في تمييز الصحابة، ط/ الأوفست, دار صادر, بيروت، عن ط/ 1 سنة 1328ه.
-إصلاح خطأ المحدثين: للخطابي، ضمن مجموعة الرسائل الكمالية, نشر مكتبة المعارف بالطائف.
-إصلاح المنطق لابن السكيت، تحقيق أحمد محمد شاكر، وعبد السلام محمد هارون, ط/ دار المعارف 1375ه, 1956م.
-الأصمعيات، للأصمعي، ط/ دار المعارف, 1367ه، ط/ ليبسك, 1902م.
- الأضداد، لابن الأنباري، ط/ الحسينية, القاهرة، 1325ه.
- الأعلام، للزركلي، ط/ دار المعارف بالقاهرة، بيروت, 1389ه- 1969م.
- الأغاني، ط/ دار الكتب المصرية، القاهرة, 1357ه- 1938م, و: ط:/ بولاق، 1285ه.
- الإكمال، للأمير الحافظ ابن ماكولا، تحقيق وتصحيح عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، بيروت، 1381ه, 1961م.
- الأم، للإمام محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق محمد زهري النجار، ط/ القاهرة، 1393ه, 1973م.
- أمالي ابن الشجري، حيدرآباد، 1349ه.
- الأمالي, للقالي، ط/ دار الكتب المصرية، 1344ه, 1976م.
- أمثال العرب، للمفضل الضبي، ط/ الجوائب بالقسطنطينية، 1300ه.
- الأموال، لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق الدكتور خليل هراس، ط/ مكتبة الكليات الأزهرية، 1395ه, 1975م.
- إنباه الرواة، للقفطي، ط/ دار الكتب المصرية، 1369ه.
- الأنساب، للسمعاني. ط/ دائرة المعارف العثمانية.
- أيام العرب في الجاهلية، تأليف محمد أحمد جاد المولى، محمد أبو الفضل، علي البجاوي، ط/ دار الحلبي، 1961م, القاهرة.
- بدائع المنن: انظر مسند الإمام الشافعي.
- البداية والنهاية لابن كثير، ط/ 2، بيروت، 1977م.
- بغية الوعاة, للسيوطي، ط/ السعادة بالقاهرة، 1326ه.
- البيان والتبيين، للجاحظ، تحقيق عبد السلام هارون، ط / الخانجي، القاهرة، 1395ه, 1975م.
- تاج العروس، للزبيدي، ط/ القاهرة، 1306ه.
- تاريخ الأدب العربي، لبروكلمان، ترجمة د. عبد الحليم النجار وآخرون، ط/ دار المعارف بالقاهرة، 1974م.
- تاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، دار الكتاب العربي, بيروت.
- تاريخ التراث العربي, لفؤاد سزكين، ط/ القاهرة، 1971م.
- تاريخ الخلفاء، للسيوطي، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ط/1، 1371ه-1952م.
- تاريخ خليفة بن خياط، بتحقيق سهيل زكار، ط/ وزارة الثقافة والسياحة والإرشاد القومي، سنة 1968م، دمشق.
- تاريخ الطبري، لابن جرير الطبري، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، مط/ الحسينية المصرية، وط دار المعارف، القاهرة، 1968م.
- تاريخ ابن عساكر، مصور في المكتبة المركزية برقم 610، تحقيق صلاح الدين المنجد، من مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق.
- تاريخ الفسوي، المسمى بكتاب "المعرفة والتاريخ"، للحافظ أبي يوسف يعقوب بن سفيان، تحقيق أكرم ضياء العمري، مط/ الإرشاد، بغداد، سنة 1394ه, 1974م.
- التاريخ الكبير, للبخاري، مط/ دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الهند، 1360 ه.
- تاريخ ابن معين: انظر يحيى بن معين وكتابه.
- تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، لابن حجر العسقلاني، تحقيق علي محمد البجاوي، ط/ الدار المصرية للتأليف والترجمة والنشر، 1383 ه, 1964م.
- تجريد أسماء الصحابة، للحافظ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، ط/ 1389ه , 1969م، بومباي الهند.
- تحفة الأشراف، تحقيق عبد الصمد شرف الدين، ط/ بومباي بالهند، 1984ه, 1965م.
- تحفة المودود بأحكام المولود، للإمام ابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر، ط/ باكستان، 1397ه- 1977م.
- تذكرة الحفاظ للذهبي، ط/ دائرة المعارف العثمانية، 1958م.
- الترغيب والترهيب، للمنذري، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ط/2، 1393ه-1973م.
- تفسير البغوي "معالم التنزيل"، ط/ 2 الحلبي، 1375ه.
- تفسير ابن جرير الطبري، ط/2، مط/ مصطفى البابي الحلبي، 1373 ه, 1954م, و: ط/3، 1388ه, 1968م.
- تفسير الخازن، "لباب التأويل في معاني التنزيل"، ط/ 2, ط/ الحلبي، 1375ه, 1955م.
- تفسير ابن كثير، طبع بدار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي، ط/ دار الشعب, بالقاهرة.
- تقريب التهذيب، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، ط / 2، دار المعرفة للطباعة والنشر, ببيروت، 1395ه, 1975م.
- التكملة والذيل والصلة، للحسن بن محمد بن الحسن الصغاني. ط/ دار الكتب المصرية, 1970م.
- تنزيه الشريعة المرفوعة، لابن العراق "علي بن محمد", تحقيق عبد الله بن الصديق الغماري, وعبد الوهاب عبد اللطيف، ط/1، مط/ عاطف.
- التهذيب، للأزهري، ط/ الدار المصرية للتأليف والترجمة والنشر، القاهرة، 1384ه, 1964م.
- تهذيب تاريخ ابن عساكر، ترتيب الشيخ عبد القادر بدران، بيروت، ط/2، 1399ه, 1979م.
- تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، دار صادر, بيروت، ط/ الهند، 1325ه.
- التهذيب في شرح الفصيح، نسخة مصورة عن النسخة المحفوظة في جامعة استانبول, برقم 1421.
- تهذيب الكمال، للمزي، نسخة مصورة في المكتبة المركزية بجامعة أم القرى بمكة عن المخطوطة في دار الكتب المصرية, برقم 1961.
- جامع بيان العلم وفضله، لأبي عمر يوسف بن عبد البر النميري القرطبي، ط/ المكتبة العلمية, بالمدينة المنورة.
- جامع الترمذي، تحقيق أحمد محمد شاكر، ط/ 1، 1356ه.
- الجامع الصغير مع فيض القدير، للحافظ جلال الدين السيوطي، ط/2, دار المعرفة، بيروت، 1391ه, 1972م.
- الجامع الكبير للسيوطي، وهو "جمع الجوامع"، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، "نسخة مصورة عن مخطوطة دار الكتب المصرية رقم 95 حديث".
- الجرح والتعديل، حيدر آباد الهند، 1372ه, 1953م.
- جمهرة أشعار العرب، للقرشي، دار صادر, بيروت، 1383ه, 1963م.
- جمهرة الأمثال، لأبي هلال العسكري، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم, وعبد المجيد قطامش، المؤسسة العربية الحديثة بمصر، 1384ه- 1964.
- جمهرة اللغة، لابن دريد، مؤسسة الحلبي، القاهرة، بالأوفست, عن ط/1، بحيدر آباد الدكن، 1344ه.
-الحلية, لأبي نعيم، القاهرة، مط/ السعادة، 1394ه- 1974م.
- حياة الصحابة، للشيخ الزاهد محمد يوسف الكاندهلوي، مط/ السعادة بمصر، 1388ه- 1968م.
- الحيوان، للجاحظ، تحقيق عبد السلام محمد هارون، القاهرة، 1357 ه
- خزانة الأدب، للبغدادي، تحقيق عبد السلام محمد هارون، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، 1387ه, 1967م، مط السلفية, بالقاهرة, 1348ه.
- خصائص العشرة الكرام البررة، ط/ بغداد, 1968م.
- الخصائص الكبري، للسيوطي، تحقيق د. محمد خليل هراس، مط/ المدني، 1387ه 1967م.
- الخيل, لأبي عبيدة، ط/ حيدر آباد، 1358ه.
- الدر المنثور، للسيوطي، دار المعرفة، بيروت.
- الدرة الفاخرة , لحمزة الأصبهاني، تحقيق عبد المجيد قطامش، دار المعارف، 1971م.
- دلائل النبوة، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، ط/ حيدر آباد الدكن بالهند، 1320 ه، ط/ حلب 1390ه، بتحقيق محمد رواس قلعجي.
- دلائل النبوة، للبيهقي، تحقيق السيد صقر، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، 1389ه- 1970م، دار النصر للطباعة، 1389ه, 1969م
- ديوان الأحوص، ط/ الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة, 1970م.
- ديوان الأعشى، دار صادر، بيروت، 1966م.
- ديوان امرئ القيس، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط/2، دار المعارف، بالقاهرة، 1964م.
- ديوان أوس بن حجر، تحقيق محمد يوسف نجم، ط/ دار صادر، بيروت، 1380ه- 1960م
- ديوان بشر بن أبي خازم، تحقيق عزة حسن. ط/ دمشق، سنة 1379ه- 1960م.
- ديوان جران العود، ط/ دار الكتب 1350 ه, القاهرة.
- ديوان جرير، تحقيق عبد الله الصاوي، ط/ القاهرة, ط/ بيروت، تحقيق كرم البستاني، سنة 1384ه- 1964م.
- ديوان الجعدي، ط/ دمشق، 1384ه- 1964م.
- ديوان جميل بثينة, ط/ دار صادر، بيروت 1386ه 1966م
- ديوان حاتم الطائي, ط/ دار صادر, بيروت، سنة 1383ه- 1963م.
- ديوان الحارث بن حلزة، تحقيق هاشم الطعان، ط/ بغداد، 1969م.
- ديوان حسان بن ثابت، تحقيق سيد حنفي حسنين، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1394ه- 1974م.
- ديوان الحطيئة، تحقيق نعمان أمين طه، مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1378ه 1958م.
- ديوان حميد بن ثور الهلالي، تحقيق عبد العظيم الميمني, مط/ دار الكتب المصرية, القاهرة, 1371ه, 1951م.
- ديوان أبي دبل الجمحي, تحقيق عبد العظيم عبد المحسن، ط/ النجف الأشرف، 1392ه- 1972م.
- ديوان ذي الرمة، ط/ كمبردج، 1337ه- 1919م، ط/ دمشق، 1384ه-1964م.
- ديوان الراعي النميري وأخباره، تحقيق ناصر الحاني، ط/ دمشق، 1383ه1964م، ط/ بغداد, بتحقيق نوري القيسي، وهلال ناجي, 1400 ه-1980م.
- ديوان رؤبة بن العجاج، عني بتصحيحه وليم بن الورد البروسي، ط/ برلين، سنة 1903م، "مجموع أشعار العرب".
- ديوان شعر المتلمس الضبعي، رواية الأثرم وأبي عبيدة، عن الأصمعي، تحقيق حسن كامل الصيرفي، معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية، 1390ه- 1970م.
- ديوان شعر المثقب العبدي، تحقيق حسن كامل الصيرفي، معهد المخطوطات، بجامعة
الدول العربية ، 1391، 1971م.
- ديوان الشماخ، لصلاح الدين الهادي، ط/ دار المعارف، القاهرة، 1967م.
- ديوان طرفة بن العبد، تحقيق درية الخطيب، لطفي الصقال، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، سنة 1395ه- 1975م.
- ديوان الطرماح، تحقيق عزة حسن، ط/دمشق، سنة 1968م.
- ديوان العباس بن مرداس، تحقيق يحيى الجبوري، ط/ بغداد، سنة 1388ه- 1968م.
- ديوان عبيد بن الأبرص، ط/ دار الصادر، بيروت، 1377ه- 1958م و: ط/ الحلبي بالقاهرة، تحقيق حسين نصار.
-ديوان العجاج، تحقيق عزة حسن، مكتبة دار الشرق، بيروت، 1971م.
- ديوان عدي بن زيد العبادي، تحقيق محمد جبار المعيبد، بغداد، 1385ه, 1965م.
-ديوان عروة بن الورد, ط/ الوهبية، القاهرة، 1213ه.
- ديوان عمر بن أبي ربيعة المخزومي، تحقيق إبراهيم الأعرابي، ط/ دار صادر، بيروت، 1952م، ط/ السعادة, 1960م،
بتحقيق محيي الدين عبد الحميد.
- ديوان عمرو بن معديكرب، تحقيق هاشم الطعان، بغداد.
- ديوان عنترة، تحقيق عبد المنعم شلبي، ط/ القاهرة.
- ديوان الفرزدق، ط/ دار صادر، بيروت، سنة 1380ه- 1960م.
- ديوان القطامي، تحقيق إبراهيم السامرائي، أحمد مطلوب، ط/ بيروت، 1379 ه- 1960م.
- ديوان ابن قميئة، تحقيق حسن كامل الصيرفي، ط/ معهد المخطوطات القاهرة، سنة 1385ه 1965م.
- ديوان قيس بن الخطيم، تحقيق ناصر الدين الأسد، مطبعة المدني، القاهرة، 1381ه- 1962م.
- ديوان كثير، جمعه وشرحه إحسان عباس، ط/ بيروت، سنة 1391ه-1971م.
- ديوان الكميت، جمع وتقديم داود سلوم، ط/ بغداد، 1969م.
- ديوان لقيط الإيادي، تحقيق عبد المعيد خان، ط/ لبنان, دار الأمانة، سنة 1391 ه, 1971م.
- ديوان المجنون قيس بن الملوح، تحقيق عبد الستار أحمد فراج، القاهرة، تحقيق دشوقية انالجق، ط/ أنقرة، 1967م.
- ديوان المعاني، للعسكري, ط/ القاهرة، 1352ه.
- ديوان ابن مقبل، تحقيق عزة حسن، ط/ دمشق، 1381ه-1962م.
- ديوان النابغة الجعدي, تحقيق عبد العزيز رباح، ط، المكتب الإسلامي بدمشق 1964.
- ديوان النابغة الذبياني، جمع وشرح محمد الطاهر بن عاشور، ط/ تونس والجزائر، سنة 1976، ط/ دمشق، بتحقيق شكري فيصل.
- ديوان نصيب, ط/ بغداد.
- ديوان النمر بن تولب، جمعه نوري حمودي القيسي، ط/ بغداد، 1388ه- 1968م.
- ديوان يزيد بن الطثرية، تحقيق ناصر بن سعد الرشيد، ط/ دار مكة للطباعة والنشر.
- رسائل الجاحظ، تحقيق عبد السلام محمد هارون، ط/ الخانجي بالقاهرة، 1384ه- 1964م.
- رغبة الآمل، للمرصفي، ط/ النهضة، القاهرة، 1927م.
- الروض الأنف، للسهيلي، بتحقيق عبد الرحمن الوكيل، ط/ 1، 1387ه- 1967م.
- الرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة، للإمام يحيى بن أبي بكر العامري اليمني، ط/ بيروت، 1974م.
- الرياض النضرة في مناقب العشرة، لمحب الدين الطبري، ط/ الحسينية بالقاهرة، 1327ه.
- سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب، ط/ دار إحياء العلوم، بيروت، مصورة عن بمبي، سنة 1296ه.
- سلسلة الأحاديث الصحيحة، للشيخ محمد ناصر الدين الألباني, ط/ دمشق، 1378/12/14ه.
- سنن الدارقطني، للحافظ علي بن عمر الدارقطني، تحقيق السيد عبد الله بن هاشم اليماني، ط/ سنة 1386ه- 1966م, في دار المحاسن للطباعة.
- سنن الدارمي، للحافظ أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، دار إحياء السنة النبوية، القاهرة.
- سنن أبي داود، للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار إحياء السنة النبوية، القاهرة.
- سنن سعيد بن منصور، للإمام الحافظ سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، ط/ الهند، 1387ه, 1967م.
- السنن الكبرى، للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، ط/1، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند، 1344ه.
- سنن ابن ماجه، للحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ط/ عيسى البابي الحلبي، القاهرة، 1372ه 1952م.
- سنن النسائي، مصورة من ط/ 1 سنة 1348ه - 1930م.
- سير أعلام النبلاء، للذهبي، مخطوط، المكتبة المركزية بكلية الشريعة بمكة المكرمة.
- سيرة ابن إسحاق، لمحمد بن إسحاق بن يسار، تحقيق محمد حميد الله، مط/ محمد الخامس، فاس، المغرب، 1396ه 1976م.
- السيرة النبوية، لابن كثير، ط مط/ عيسى البابي الحلبي، القاهرة، 1384ه- 1964م.
- السيرة النبوية، لابن هشام، مط/ مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1375ه- 1955، مط/ المدني تحقيق محمد محيي الدين، 1972م.
- شذرات الذهب، لابن العماد الحنبلي، ط/ بيروت، منشورات دار الآفاق الجديدة.
- شرح أشعار الهذليين، تحقيق عبد الستار فراج، مط/ المدني، القاهرة، 1384ه- 1965م.
- شرح ديوان الأخطل، ط/ بيروت، 1968م.
- شرح ديوان امرئ القيس بن حجر الكندي، بتصحيح الأستاذ ابن أبي شنب، ط/ الجزائر، 1349ه-1974م.
- شرح ديوان الحماسة، للمرزوقي، تحقيق أحمد أمين، عبد السلام هارون، ط/ لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1387ه- 1967م.
- شرح ديوان زهير، مط/ دار المكتب المصرية 1363ه- 1944م.
- شرح ديوان عمر بن أبي ربيعة المخزومي، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ط/2، مط/ السعادة، 1380ه- 1960م.
- شرح ديوان عنترة بن شداد، تحقيق عبد المنعم شلبي، المكتبة التجارية، القاهرة.
- شرح ديوان كعب بن زهير، دار الكتب المصرية، القاهرة، 1369ه- 1950م.
- شرح ديوان لبيد، تحقيق إحسان عباس، الكويت، 1962م.
- شرح السنة، للإمام البغوي، تحقيق شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش، ط/ دمشق، 1391ه- 1971م.
- شرح شواهد المغني، للسيوطي، مصر، مط/ البهية، 1322ه.
- شرح القصائد السبع الطوال، لأبي بكر الأنباري، دار المعارف، القاهرة، بتحقيق عبد السلام هارون، ط/ 2، 1382ه, 1963م.
- شرح القصائد العشر، للتبريزي، إدارة الطباعة المنيرية، مط/ السلفية 1343ه.
- شرح معاني الآثار، للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، تحقيق محمد زهري النجار، ط/ 1، 1399ه, 1979م.
- شعر إبراهيم بن هرمة القرشي، تحقيق محمد نفاع، حسين عطوان، ط/ مجمع اللغة العربية بدمشق، 1389ه, 1969م.
- شعر الأحوص الأنصاري، جمعه وحققه عادل سليمان جمال، الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، القاهرة، 1390ه, 1970م.
- شعر الأخطل، تحقيق فخر الدين قباوة، ط/ حلب 1390 ه, 1970م، ط/ 2، 1399ه, 1979م.
- شعر أبي حية النميري، جمعه وحققه يحيى الجبوري، دمشق، 1975م.
- شعر الراعي النميري، دراسة وتحقيق نوري حمودي القيسي، هلال ناجي، مطبعة المجمع العلمي العراقي 1400ه- 1980م.
- شعر أبي زبيد الطائي- جمعه وحققه نوري حمودي القيسي، ط/ بغداد، 1386ه - 1967م.
- شعر عمرو بن أحمر الباهلي، تحقيق حسين عطوان، ط/ دمشق 1390ه- 1970م.
- شعر عمرو بن معديكرب الزبيدي، جمع وتحقيق مطاع الطرابيشي، دمشق، 1394 ه- 1974م.
- شعر الكميت بن زيد الأسدي، جمع وتقديم داود سلوم، مكتبة الأندلس، بغداد، 1970م.
- شعر النمر بن تولب، ط/ المعارف ببغداد، 1969م.
- شعر ابن هرمة، مجمع اللغة العربية بدمشق، ط/ الآداب في النجف الأشرف بالعراق.
- الشعر والشعراء، لابن قتيبة، تحقيق أحمد محمد شاكر، القاهرة، دار المعارف 1966م.
- شعراء أمويون، القسم الأول والثاني، دراسة وتحقيق نوري حمودي القيسي، ط/ مؤسسة دار الكتب للطباعة والنشر، جامعة الموصل، 1396ه, 1976م.
- شعر النصرانية، للأب لويس شيخو اليسوعي، مطبعة الآباء اليسوعيين، بيروت، 1890م.
- الشمائل، للإمام الحافظ محمد بن عيسى الترمذي، تعليق عزت عبيد الدعاس، دمشق، دار الفكر، 1388ه, 1968م.
- الصحاح، للجوهري، ط/ بولاق، 1282ه، القاهرة.
-صحيح البخاري، مط/ الشعب، 1378ه، القاهرة.
- صحيح ابن خزيمة، للإمام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، تحقيق محمد مصطفى الأعظمي، ط/ دمشق 1390ه.
- صحيح مسلم، للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، عن ط/1، 1374ه, 1955م.
- صفة الصفوة، للإمام ابن الجوزي، تحقيق محمود فاخوري، دار الوعي بحلب.
- الضعفاء، للعقيلي، مصورة في المكتبة المركزية من نسخة توبنجن بألمانيا.
- الطب النبوي، للإمام محمد بن أبي بكر بن القيم الجوزية، ط/ 1377ه- 1957م. القاهرة، دار إحياء الكتب العربية.
- طبقات الشافعية، للسبكي، ط/ الحلبي بالقاهرة، 1385ه, 1966م.
- طبقات فحول الشعراء، لابن سلام الجمحي، تحقيق محمود شاكر، ط/ المدني، 1394ه, 1974م.
- طبقات فقهاء الشافعية، للعبادي، ط/ برلين، 1964م.
- الطبقات الكبرى، لابن سعد، دار صادر, بيروت، 1380ه- 1960م.
- العقد الثمين في دواوين الشعراء الستة الجاهليين، ط/ لندن، 1870م.
- العقد الفريد، لابن عبد ربه الأندلسي، شرح وتحقيق أحمد أمين، أحمد الزين، إبراهيم الأبياري، ط/ القاهرة، مط/ لجنة التأليف والترجمة والنشر, 1389ه - 1969م.
- العلل، لابن أبي حاتم: الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، ط/ سنة 1343ه.
- العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق الأستاذ إرشاد الحق الأثري، دار نشر الكتب الإسلامية بلاهور، 1399 ه- 1979م.
- عمل اليوم والليلة، لابن السني، لأبي بكر بن السني، تحقيق عبد القادر أحمد عطا، ط/ دار الطباعة المحمدية، القاهرة، 1385ه, 1969م.
- عيون الأثر، لابن سيد الناس، لبنان، دار المعرفة للطباعة والنشر.
- عيون الأخبار، لابن قتيبة، ط/ دار الكتب بالقاهرة، 1383ه- 1963م.
- غريب الحديث، لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي، حيدر آباد الدكن، ط/ 1384 ه- 1965م و 1385ه - 1966م.
- غريب الحديث، لابن قتيبة، تحقيق عبد الله الجبوري، مط/ العاني، بغداد، 1397ه- 1977م.
- الفاخر، للمفضل بن سلمة، تحقيق عبد العليم الطحاوي، ط/ القاهرة، سنة 1960م.
- الفائق في غريب الحديث، للزمخشري، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، وعلي محمد البجاوي، ط/2، عيسى البابي الحلبي، القاهرة 1971م.
- فتح الباري، للحافظ ابن حجر "أحمد بن علي العسقلاني"، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي, ومحب الدين الخطيب، مط/ السلفية، سنة 1379 ه.
- فصل المقال، لأبي عبيد البكري، تحقيق إحسان عباس، وعبد المجيد عابدين، ط/2، 1971م.
- الفهرست، لابن خير، ط/ بيروت.
- القاموس المحيط، للفيروزآبادي، مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1371ه, 1952م.
- الكامل، لابن عدي، نسخة مكبرة في المكتبة المركزية بجامعة أم القرى, من تركيا, برقم 2943.
- الكامل, للمبرد، تحقيق محمد أبو الفضل، والسيد شحاته، ط/ دار نهضة مصر، القاهرة، ط/ التقدم العلمية، القاهرة.
- كتاب الأمثال، لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق عبد المجيد قطامش، ط/ دار المأمون، دمشق 1400ه, 1980م.
- كتاب الجهاد، لعبد الله بن المبارك، تحقيق نزيه حماد، مطبعة شعاركو، عين الرمانة، 1391ه, 1971م.
- كتاب الزهد، للإمام أحمد بن حنبل، ط/ 1، مط/ أم القرى.
- كتاب الزهد والرقائق، للإمام عبد الله بن المبارك المروزي، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، ط/ الهند.
- كتاب سيبويه، تحقيق عبد السلام هارون، ط/ الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1973م.
- كتاب الغريبين، غريبي القرآن والحديث، لأبي عبيد الهروي "أحمد بن محمد بن محمد" المتوفى سنة 401 ه، ط/ القاهرة 1390ه- 1970م. الجزء الأول: تحقيق محمود محمد الطناحي.
- كتاب الفتوح، لأبي محمد أحمد بن أعثم الكوفي، المتوفى سنة 314 ه، ط/ 1، 1388ه- 1968م، مط/ دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد بالهند.
- كتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحجمها، لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي، تحقيق محيي الدين رمضان، مطبوعات مجمع اللغة العربية, دمشق، 1394ه- 1974م.
- كشف الخفاء، للعجلوني، ط/ 3، دار إحياء التراث العربي، بيروت، سنة 1351ه.
- كشف الظنون، لحاجي خليفة، ط/ الهند سنة 1941م.
- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، للشيخ علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي، ط مط/ دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد بالهند، سنة 1369ه- 1950م، و: ط/ 2 مكتبة التراث الإسلامي بحلب.
- الكنى، للإمام البخاري، دائرة المعارف العثمانية, حيدر آباد الهند، 1360 ه.
- كنايات الجرجاني، ط/ السعادة، 1326ه، القاهرة.
- اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، للسيوطي، القاهرة، المكتبة التجارية الكبرى.
- اللباب، لابن الأثير، ط/ بغداد، دار صادر، بيروت.
- لسان العرب، لابن منظور، القاهرة، ط/ بولاق 1300ه.
- مجالس ثعلب، شرح وتحقيق عبد السلام هارون، ط/ دار المعارف بالقاهرة، سنة 1948م.
- المجروحين، للحافظ محمد بن حبان بن أحمد أبي حاتم التميمي البستي، تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار الوعي بحلب، ط/ 1، 1396ه.
- مجمع الأمثال، للميداني، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة التجارية بمصر، ط/ 2، 1379ه, 1959م.
- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، دار الكتاب، بيروت.
- المحاسن والمساوئ، للبيهقي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة، 1961م.
- محاضرات والأدباء "جزء ثالث", لأبي القاسم حسين بن محمد الراغب الأصبهاني، دار مكتبة الحياة، بيروت، سنة 1961م.
- المحلى، للإمام أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، تحقيق طه زيدان، ط/ القاهرة، 1387ه- 1967م.
- المخصص، لابن سيدة، ط/ بولاق 1318ه، القاهرة.
- مروج الذهب، للمسعودي، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، القاهرة، ط/ السعادة،
1367ه, 1948م، ط/ 2.
- المستدرك، للحاكم، الناشر مكتبة ومطابع النصر الحديثة بالرياض.
- المستقصى، للزمخشري، تحقيق عبد المعيد خان، حيدر آباد الدكن، الهند، 1381 ه 1962م.
- مسند أحمد بن حنبل، دار صادر, بيروت.
- مسند إسحاق بن راهويه، نسخة مصورة عن نسخة دار الكتب المصرية, برقم 454 حديث.
- مسند الحميدي، لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط/ 1، سنة
1390ه, 1970م.
- مسند الشافعي مع "بدائع المنن", للإمام الشافعي، ط/ دار الأنوار، القاهرة 1369ه.
- مسند أبي عوانة، ط/ دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن بالهند، سنة 1362ه.
- المشتبه، للذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي، ط/ عيسى البابي الحلبي، القاهرة 1962م.
- مشكل الآثار، للإمام أبي جعفر الطحاوي، ط/ دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الهند، سنة 1333ه.
- المصباح المنير، مط/ مصطفى البابي الحلبي، 1369ه- 1950م.
- مصنف ابن أبي شيبة، لأبي بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة، تحقيق عبد الخالق الأفغاني، حيدر آباد الدكن، سنة 1388ه - 1968م, وتحقيق مختار أحمد الندوي، ط/ الدار السلفية، بومباي الهند، 1401 ه- 1981م.
- مصنف عبد الرزاق، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، ط/ 1، 1390ه, 1970م.
- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، للحافظ ابن حجر "أحمد بن علي العسقلاني" تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، مط/ العصرية، الكويت، سنة 1393ه, 1973م.
- معالم السنن، للخطابي، في تفسير كتاب السنن، لأبي داود، مع مختصر سنن أبي داود والتهذيب، للإمام ابن قيم الجوزية، القاهرة، مط/ السنة المحمدية, بتحقيق محمد حامد الفقي، سنة 1369ه- 1950م.
-المعاني الكبير، لابن قتيبة، الهند، 1949م.
- معجم الأدباء, لياقوت، ط/ دار المأمون بالقاهرة، سنة 1937م.
- معجم ابن الأعرابي، نسخة مصورة عن مجمع اللغة العربية, بدمشق, برقم 1071 حديث.
- معجم ألقاب الشعراء، تأليف سامي مكي العاني، مط/ النعمان، النجف الأشرف، 1971م.
- معجم البلدان، لياقوت الحموي، مط/ السعادة، القاهرة، 1324 ه, 1906م، و: ط/ دار صادر, ببيروت 1376ه - 1957م.
- معجم الشعراء للمرزباني، ط/ عيسى الحلبي، القاهرة، ط/ القدسي.
- معجم شواهد اللغة العربية، تأليف عبد السلام محمد هارون، ط/ مكتبة الخانجي بمصر، 1392ه- 1972م.
- معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، لأبي عبيد البكري الأندلسي، تحقيق مصطفى السقا، مط/ لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1364ه- 1945م، القاهرة.
- معجم مقاييس اللغة، لابن فارس، تحقيق عبد السلام هارون، ط/2، مط/ مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1389ه- 1969م.
- معجم المؤلفين، لرضا كحالة، دمشق، 1376ه- 1957م.
- المعجم الوسيط، إخراج مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ط مط/ مصر 1380 ه- 1960م.
المعرب من الكلام الأعجمي، لأبي منصور الجواليقي "موهوب بن أحمد بن محمد" بتحقيق أحمد محمد شاكر، مط/ دار الكتب، 1389ه- 1969م.
- المعلقات العشر، ط/ السلفية ، القاهرة.
- المغازي، للواقدي، تحقيق د. مارسدن جونسن، مطبعة جامعة أكسفورد، 1966م.
- مغني البيب، لابن هشام الأنصاري، ط/ التجارية الكبرى بالقاهرة، 1356 ه- 1956م.
- مفتاح السعادة، لطاش كبري زاده، ط/ الاستقلال بالقاهرة، 1971م.
- المفضليات، للضبي، تحقيق أحمد محمد شاكر، عبد السلام هارون, ط/ دار المعارف بمصر، 1361ه- 1942م.
- مناقب الإمام أحمد، لابن الجوزي، بتحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط/1،
سنة 1399ه, 1979م، مكتبة الخانجي, بمصر.
- منال الطالب في شرح طوال الغرائب، لابن الأثير، تحقيق محمود محمد الطناحي، مركز البحث العلمي، كلية الشريعة، مكة المكرمة، 1400 ه- 1980م.
-المنتظم، لابن الجوزي، ط/ دائرة المعارف العثمانية، 1357 ه.
-منحة المعبود في ترتيب مسند الطياليسي أبي داود، للشيخ أحمد عبد الرحمن البنا الشهير بالساعاتي، ط/ 1، سنة 1372ه.
- موارد الظمآن، للهيثمي، تحقيق محمد عبد الرزاق حمزة، القاهرة، المطبعة السلفية.
- الموضوعات، لابن الجوزي، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، ط/1، 1386ه- 1966م.
- الموطأ، للإمام مالك، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي، 1370ه- 1951م، القاهرة.
- ميزان الاعتدال، للحافظ المؤرخ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي، مط/ عيسى البابي الحلبي، 1382ه- 1963م.
-الناسخ والمنسوخ، لأبي منصور البغدادي، تحقيق حلمي كامل أسعد، رسالة ماجستير في المكتبة المركزية برقم 150.
- النجوم الزاهرة، لابن تغري بردي، ط/ دار الكتب المصرية، 1933م.
- نصب الراية، للإمام الحافظ عبد الله بن يوسف الزيلعي، من مطبوعات المجلس العلمي بالهند، سنة 1357ه- 1938م.
- نكت الهميان، للصفدي، ط/ الجمالية بالقاهرة، 1911م.
- نهاية الأرب في فنون الأدب، للنويري، ط/ الهيئة العامة للكتاب بالقاهرة، "عن نسخة دار الكتب، 1369ه- 1949م."
- النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، تحقيق طاهر أحمد الزاوي، ومحمود محمد الطناحى، ط/ عيسى البابي الحلبي، القاهرة، 1383ه- 1963م.
- النهاية في الفتن، لابن كثير، تحقيق طه محمد الزيني، القاهرة، 1389ه- 1969م.
- النوادر في اللغة، لأبي زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري، ط/ بيروت 1387ه- 1967م.
- نيل الأوطار، للشوكاني، ط/ مصطفى البابي الحلبي، 1391ه- 1971م, القاهرة.
- الوافي بالوفيات، لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، ط/ 2، 1394ه, 1974م.
-وفاء الوفاء، تحقيق محيى الدين عبد الحميد، ط/ القاهرة 1374ه.
- وفيات الأعيان، لابن خلكان، ط/ بيروت 1969م.
- يتيمة الدهر، للثعالبي، ط/ الصاوي, بالقاهرة، 1352 ه- 1934م.
- يحيى بن معين, وكتابه "دراسة وترتيب وتحقيق"، أحمد نور سيف، مطا/ الهيئة العامة للكتاب، القاهرة 1399ه, 1979م.
فهارس الكتاب
فهرس القرآن الكريم. 271-294
فهرس الموضوعات. 295-369
فهرس الألفاظ اللغوية. 370-534
فهرس الشعر والرجز. 535-614
فهرس اللغة. 615-620
فهرس النحو والصرف. 621-625
فهرس الفقه. 626-631
فهرس الأمثال. 632-637
فهرس الأعلام. 638-862
فهرس الأماكن. 863-874
فهرس الأيام والوقائع. 875-877
فهرس الأمم والقبائل والطوائف. 878-898
مراجع الشرح والتحقيق. 899-916